Indexed OCR Text

Pages 341-360

وتابعَ عبد العزيز بن مسلم -في الرواية المرفوعة- عبدُالله بن جعفر، عن
=
عبد الله بن دينار، به، أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٤٩٤/٤، والدار قطني
١٣٥/٤، وأعلَّه ابن عدي بعبد الله بن جعفر بن نَجيح المديني، فإنه ضعيف.
قلنا: وقع في نسختنا من ((سنن)) الدارقطني: عبد الله بن جعفر المخرمي، فإن
صح ذلك فهو ثقة.
قال الحازمي في ((الاعتبار)) ص١٦ وهو يعدد وجوه الترجيح في النسخ:
الوجه الخامس والعشرون: أن يكون أحد الحديثين منسوباً إلى النبي وكلهم نصاً
وقولاً، والآخر ينسب إليه استدلالاً واجتهاداً، فيكون الأول مرجَّحاً، نحو ما
رواه عبدالله بن عمر: أن النبي ◌َّ نهى عن بيع أمهات الأولاد، وقال: ((لا
يبعن ولا يوهبن، ويستمتع بها سيدها ما بدا له، فإذا مات فهي حرة)، فهذا
أولى بالعمل من الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري (سلف برقم:
١١١٦٤): كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله وَلجر، لأن حديث ابن
عمر من قوله 43*، ولا خلاف في كونه حجة، وحديث أبي سعيد ليس فيه
تنصيص منه عليه السلام، فيحتمل أن من كان يرى هذا، لم يَسمَع من النبي
وَ﴿ خِلافَه، وكان ذلك اجتهاداً منه، فكان تقديمُ ما نُسِبَ إلى النبيِ ﴿ه نصَّاً
أَوْلى.
قلنا: ويؤيد ما رجَّحه الحازميُّ حديث أبي أيوب الذي أخرجه الدارمي
(٢٤٧٩)، والترمذي (١٢٨٣) وحسّنه، وصححه الحاكم ٥٥/٢، وسيأتي في
((المسند)) ٤١٣/٥، ولفظه: ((من فَرَّق بين الوالدة وولدها، فَرَّق الله بينه وبين
أحبَّتِه يوم القيامة)).
وحديث علي عند أبي داود (٢٦٩٦)، والدارقطني ٦٦/٣، والحاكم
٥٥/٢، والبيهقي ١٢٦/٩: أنه فَرَّق بين جارية وولدها، فنهاه النبي نَّ عن
ذلك، ورد البيع.
وحديث أبي موسى عند ابن ماجه (٢٢٥٠): لَعَن رسولُ اللهِوَلَه مِن فَرَّق
بين الوالدة وولدها، وبين الأخ وبين أخيه. ولا بأس بها في الشواهد.
٣٤١
....
.. .

١٤٤٤٧ - حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا ابنُ جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبير
أنه سمع جابرَ بن عبدِ الله يقول: رَجَمَ رسولُ اللهِ وَلَه رجلاً
من أَسلمَ، ورجلاً من اليهودِ، وامرأةً(١).
١٤٤٤٨ - حدثنا محمدُ بن بَكْر، أخبرنا ابنُ جُرَيج(٢) أخبرني أبو الزُبير
أنه سمع جابر بن عبدِ الله يقول: نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ أن يُقْتَلَ
شيءٌ من الذَّوابِّ صَبْراً(٣).
٣٢٢/٣
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق برقم (١٣٣٣٣)، ومن طريقه أخرجه أبو
عوانة في الحدود كما في ((الإتحاف)) ٣/ ٤٨٠ .
وأخرجه مسلم (١٧٠١)، وأبو داود (٤٤٥٥)، وأبو عوانة، والبيهقي
٢١٥/٨ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير برقم (١٥١٥١).
وأخرجه الحميدي (١٢٩٤)، وأبو داود (٤٤٥٢)، وأبو يعلى (١٩٢٨) من
طريق مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن جابرٍ: أن رسول اللهِ وَّ رَجَمَ يهودياً
ويهودية. وهو عند الحميدي وأبي داود مطوّل، ومجالد بن سعيد ضعيف.
وستأتي قصة رجم ماعز الأسلمي برقم (١٤٤٦٢) من طريق أبي سلمة عن
جابر.
وانظر في قصة رجم اليهودي واليهودية حديث ابن عمر السالف برقم
(٤٤٩٨)، وذُكِرت شواهده هناك.
(٢) وقع في (م) هنا: ابن جريج أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير أن
عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار أخبره أن جابر بن عبدالله. وهو انتقال
بصر إلى سند الحديث الذي يليه.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن بكر: هو البُرْساني.
وأخرجه مسلم (١٩٥٩) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد. وانظر =
٣٤٢

١٤٤٤٩- حدثنا محمدُ بن بَكْر، حدثنا ابنُ جُرَيج(١)، أخبرني عبدُ الله
ابن عُبَيد بن عُمَير، أن عبد الرحمن بن عبدالله بن أبي عَمَّار أخبره
قال: سألتُ جابرَ بن عبدِالله الأنصاريَّ عن الضَّبُع، فقلتُ:
آكُلُها؟ قال: نَعَم. قلتُ: أَصيدٌ هي؟ قال: نَعَم. قلتُ: سمعتَ
ذاك من نبيِّ الله وَّ؟ قال: نَعَم (٢).
١٤٤٥٠- حدثنا محمدُ بن بَكْر، أخبرنا ابنُ جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبير
أنه سمع جابرَ بن عبدِ الله يقول: أَكَلْنا زَمَنَ خَيْبَر الخيلَ وحُمُرَ
الوَحْشِ، ونهى رسولُ الله ◌َِّ عن الحِمارِ الأهليِّ(٣).
= (١٤٤٢٣).
(١) زاد في (ظ٤) بين ابن جريج وعبدالله بن عبيد: أبا الزبير، وهو خطأ.
(٢) إسناده على شرط مسلم، عبدالله بن عبيد وعبدالرحمن بن عبدالله من
رجاله، وباقي رجال الإسناد من رجال الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٤/٢ من طريق محمد بن
بكر البرساني، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٤٢٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (١٩٤١) (٣٧) من طريق محمد بن بكر البرساني، بهذا
الإسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٨٧٣٧)، ومسلم (١٩٤١) (٣٧)، وابن ماجه
(٣١٩١)، والنسائي ٢٠٥/٧، وأبو عوانة ١٥٤/٥، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٣٠٦٣)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٤/٤، والبيهقي ٣٢٢/٩
من طرق عن ابن جريج، به.
وأخرجه النسائي ٢٠١/٧ من طريق الحسين بن واقد، وابن حبان (٥٢٦٩)
و(٥٢٧٠) من طريق أيوب السختياني، كلاهما عن أبي الزبير، به.
٣٤٣
=
.....

١٤٤٥١- حدثنا محمدُ بن بَكْر، أخبرنا ابنُ جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبَير
عن جابر بن عبد الله قال: سمعتُ النبيَّ يقول: ((تَسأَلُوني عن
السَّاعَةِ، وإنما عِلْمُها عندَ الله؟! وأُقْسِمُ بالله ما على الأرضِ مِن
نَفْس مَنْفُوسةٍ اليومَ يَأْتي عليها مئةُ سَنَةٍ»(١).
١٤٤٥٢ - حدثنا محمدُ بن بكْرٍ ، أخبرنا ابنُ جُرَيج، قال: وأخبرني أبو الزُّبير
أَنْه سَمِعَ جابر بن عبدِ الله يقولُ: إن النبيَّ ◌َِّ قال: ((لا تَمْشِ
في نَعْلٍ واحِدةٍ، ولا تَحْتَبِ في إِزارٍ واحِدٍ، ولا تَأْكُلْ بِشِمالِك،
وسيأتي بنحوه من طريق حماد بن سلمة، عن أبي الزبير برقم (١٤٨٤٠)
=
و (١٤٩٠٢).
وأخرجه عبدالرزاق (٨٧٣٣)، وابن ماجه (٣١٩٧)، والنسائي ٢٠١/٧
و٢٠٢، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٢٠٤/٤، وفي ((شرح المشكل)) (٣٠٦١)
و(٣٠٦٢)، والدار قطني ٣٨٨/٤، والبيهقي ٣٢٧/٩، والبغوي (٨١١)، والحازمي
في ((الاعتبار)) ص١٦١ من طريق عطاء، عن جابر.
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٤٦٣) و(١٤٨٩٠).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٢٠)، وانظر شواهده هناك.
قوله: ((أكلنا زمن خيبر الخيل)) قال السندي: دليل على أنهم أكلوها لحلها
لا للضرورة، ولو كان للضرورة لما كان بين الحمار الأهلي وغيره فرق، وعليه
الجمهور، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الزبير صرح بسماعه من جابر
فیما سيأتي برقم (١٥١٢٨).
وأخرجه مسلم (٢٥٣٨) (٢١٨) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث من طريق أبي الزبير برقم (١٤٧١٧) و(١٥١٢٨).
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٨١).
٣٤٤
...

ولا تَشْتَمِلِ الصَّمّاءَ، ولا تَضَعْ إِحْدى رِجْلَيْكَ على الأُخرى إذا
اسْتَلْقَيتَ))(١).
١٤٤٥٣- حدثنا عبدُالرَّزاق، أخبرنا ابنُ جُرَيْج ومحمدُ بن بَكْر، حدثنا
ابنُ جُرَيج، أخبرني محمدُ بن المُنگَدِر، قال:
سمعتُ جابرَ بن عبدالله يقول: قُرِّبَ لرسولِ اللهِ وَ خُبزٌ
ولحمٌ، ثم دعا بوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ ثم صلَّى الظُّهرَ، ثم دعا بفَضْل
طَعامِهِ، فَأَكَلَ ثم قام إلى الصلاةِ، ولم يَتَوَضَّأ.
ثم دخلتُ معَ عمرَ، فوُضِعَتْ له ها هنا جَفْنَةٌ- وقال ابن
بَكْر: أمامَنا جَفْنةٌ- فيها خبزٌ ولَحْم، وها هنا جَفْنَةٌ فيها خبزٌ
ولحمٌّ، فأَكل عمرُ ثم قام إلى الصلاة، ولم يَتَوضَّأ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي-، فمن رجال مسلم، وروى له
البخاري مقروناً. محمد بن بكر: هو البُرْساني أبو عثمان البصري، وابن
جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز الأُموي مولاهم.
وأخرجه مسلم (٢٠٩٩) (٧٣) عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم،
كلاهما عن محمد بن بكر، بهذا الإسناد. وانظر (١٤١١٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٦٣٩)، ومن طريقه أخرجه ابن حبان
(١١٣٠). والحديث عندهما مطول.
وأخرجه أبو داود (١٩١) من طريق حجاج بن محمد، والبيهقي ١٥٦/١
من طريق ابن وهب، كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد -ولم يذكرا فيه قصة
عمر. وانظر (١٤٢٦٢).
٣٤٥
...

١٤٤٥٤ - حدثنا عبدُ الرَّزاق، حدثنا مَعْمَر، عن عبدِ الله بن محمد بن عَقِیل
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إنَّ مِن تَمامِ
الصَّلاةِ إِقامَةَ الصَّفِّ))(١).
١٤٤٥٥- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن ليثٍ، عن أبي الزُّبير
عن جابر قال: أُتِيَ بأبي قُحَافَةَ إلى رسولِ اللهِوَّهِ يومَ الفَتْح،
كأنَّ رأسَه ثَخَامةٌ بيضاءُ، فقال: ((غَيِّرُوهُ وجَنَّبُوهُ السَّوادَ))(٢).
١٤٤٥٦- حدثنا عبدُالرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ابن خُثَيم، عن أبي
الزبير
عن جابر قال: مَكَثَ رسولُ اللهِ وَّهِ بمكةَ عشرَ سنينَ يَتَبَّعُ
الناسَ في منازلهم بعُكَاظَ ومَجَنَّة، وفي المواسِم بِمِنىً، يقول:
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عبد الله بن محمد بن عقيل يعتبر به
في المتابعات والشواهد فيحسن حديثه، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال
الشیخین.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٤٢٥)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى
(٢١٦٨)، والطبراني في «الكبير» (١٧٤٤)، وفي («الأوسط)) (٣٠٠٩).
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٢٣١) و(١٢٨١٣) وغيرهما، وهو
متفق عليه.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث -وهو ابن أبي سليم-،
لكنه متابع، وأبو الزبير لم يصرح بسماعه من جابر.
والحديث عند عبدالرزاق في ((المصنف)) برقم (٢٠١٧٩)، ومن طريقه
أخرجه أبو عوانة ٥١٤/٥، والبغوي (٣١٧٩).
وانظر (١٤٤٠٢).
٣٤٦
... .
....

((مَن يُؤْوِيني؟ مَن يَنْصُرُني؟ حتَّى أُبُلُّغَ رِسالةَ رَبِّي، وله الجَنَّةُ))
حتى إنَّ الرجلَ لَيَخْرُجَ من اليمن أو من مِصرَ (١) - كذا قال- فِيَأْتِيهِ
قومُه، فيقولونَ: احْذَرْ غُلامَ قريشٍ، لا يَفْتِنْكَ. ويمشي بينَ
رجالهم، وهم يُشِيرونَ إليه بالأصابع، حتى بَعَثنا الله له من
يَثْرِبَ، فَآوَيْناهُ وصَدَّقْنَاهُ، فيخرجُ الرجلُ منا، فيؤمنُ به، ويُقْرِتُه
القرآنَ، فيَنْقَلِبُ إلى أهلِه، فيُسلِمُونَ بإسلامِه، حتى لم يَبْقَ دارٌ
من دُورِ الأنصارِ إلا وفيها رَهْطٌ من المسلمينَ يُظهِرُونَ الإسلامَ.
ثم ائْتَمَرُوا جميعاً، فقلنا: حتى متى نتركُ رسولَ اللهِ وَّهِ يُطرَدُ
في جبالِ مكة ويُخافُ؟ فرَحَلَ إليه مِنَّا سبعونَ رجلاً، حتى قَدِمُوا
عليه في المَوسِم، فواعَدْناه شِعْبَ العَقَبَةِ، فاجتمعنا عندَه(٢) من
رجلٍ ورجلين، حتى تَوافَيْنا(٣)، فقلنا: يا رسولَ الله، علامَ(٤)
نُبَايِعُكَ؟ قال: ((تُبَايِعُوني على السَّمْعِ والطَّاعَةِ في النَّشاطِ
والكَسَلِ، والنَّفَقَةِ في العُسْرِ والْيُسْرِ، وعلى الأمرِ بالمَعْرُوفِ،
والنَّهي عن المُنكَرِ، وأن تَقُولُوا في الله، لا تَخافُون (٥) في اللهِ
لَوْمَةَ لائِم، وعلى أَنْ تَنْصُرُونِي، فَتَمْنَعُوني إذا قَدِمْتُ عَلَيْكُم مِمَّا
(١) في (م) ونسخة في (س): من مُضَر، بالمعجمة، وفي (ظ٤) و(ق)
و(س): من مصر، بالمهملة، وضبط في (ظ٤) بكسر الميم، وبالصاد المهملة.
(٢) في (م): عليه.
(٣) في (ظ٤) و(ق) ونسخة في (س): توافقنا.
(٤) لفظة ((علام)) سقطت من (م).
(٥) في (ظ٤) ونسخة في (س): تخافوا.
٣٤٧
...
--

تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُم وأَزواجَكَم وأَبناءَكُم، ولكم الجَنَّةُ».
قال: فَقُمْنا إليه فبايَعْناهُ، وأَخَذَ بيدِه أسعدُ بنُ زُرَارةَ، وهو
من أصغرِهم، فقال: رُوَيْدَاً يا أهلَ يَثْرِبَ، فإنَّا لم نَضرِبْ أكبادَ
الإبلِ إلا ونحنُ نعلمُ أَنَّه رسولُ اللهِ وَّهِ، وأَنَّ إخراجَه اليومَ
مُفارَقَةُ العربِ كافَّةً، وقتلُ خِيارِكم، وأَنْ تَعَضَّكُم السيوفُ، فإمَّا
أنتم قومٌ تَصْبِرُونَ على ذلك، وأَجْرُكُم على الله (١)، وإما أنتم قومٌ
٣٢٣/٣ تخافونَ من أنفُسِكم جُبَيْنَةً، فبَيِّنُوا ذلك، فهو أعذَرُ لكم عندَ الله.
قالوا: أَمِطْ عَنَّا يا أسعدُ، فواللهِ لا ندعُ هذهِ البيعةَ أبداً، ولا
نَسْلِيها أبداً. قال: فقُمْنا إليه فبايعناه، فأخذ علينا وشرط،
ويُعطينا على ذلك الجنةَ(٢).
(١) في (ظ٤): إلى الله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الزبير قد صرح بالتحديث عند
المصنف في الحديث الآتي برقم (١٤٦٥٣).
وأخرجه البزار (١٧٥٦ - كشف الأستار)، وابن حبان (٦٢٧٤)، والبيهقي
١٤٦/٨ من طريق عبدالرزاق، بهذا الإسناد. ورواية البيهقي مختصرة.
وأخرجه البزار (١٧٥٦) من طريق يوسف بن خالد، عن عبدالله بن عثمان
ابن خثيم، به. ويوسف متهم.
وأخرجه مختصراً البزار (١٧٥٥)، وأبو يعلى (١٨٨٧) من طريق عامر
الشعبي، عن جابر.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن كعب بن مالك، سيأتي ٤٦٠/٣-٤٦٢.
وعن عبادة بن الصامت، سيأتي ٣٢٥/٥.
قوله: ((عُكَاظ)) قال السندي: سوق لهم يجتمعون فيه.
٣٤٨

١٤٤٥٧- حدثنا داودُ بن مِهْران، حدثنا داودُ - يعني العطَّارَ-، عن ابن
خُثَيم، عن أبي الزُّبير محمدٍ بن مُسلِم أنه حدَّثه
عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسولَ اللهِ وَلِ لَبِثَ عَشْرَ سنينَ،
فذكر الحديثَ، وقال: ((حتَّى إِنَّ الرَّجلَ لَيَرْحَلُ ضاحِيةً من
مِصْر(١) ومن اليَمَنِ))، وقال: ((مُفارَقة العَرَب)) (٢)، وقال: ((تَخافُونَ
من أنْفُسِكُمْ خِيفةً))، وقال في البَيْعةِ: ((لا نَسْتَقِيلُها))(٣).
((مجنة)) بفتح الميم وكسرها، وبفتح الجيم والنون المشددة، موضع على أميال
=
يسيرة من مكة بناحية مرِّ الظهران، وقيل: على بريد من مكة، وهو سوق هجر.
(من يؤويني)) من الإيواء، أي: يحفظني.
((لم نضرب أكباد الإبل)) كناية عن السفر.
((وأن تعضكم السيوف))، أي: تنال من أجسادكم، وهو كناية عن القتال.
((جبينة)) تصغير الجُبن بزيادة التاء للمرة، كأنه نبههم على أن خوف قليل
من الجبن مُفسِد لهذا الأمر، فكيف الكثير.
((أمِط))، أي: أَزِلْ عنَّا منعك وحيلولتك بيننا وبين البيعة.
(١) في (م) و(ق) ونسخة في (س): مضر بالضاد المعجمة.
(٢) كذا وقع في الأصول، ولا ندري ما وجه الفرق بينه وبين الحديث
الذي قبله، إلا أن يكون أراد في أحد الموضعين أن يقول: ((مفارقة للعرب)).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير داود بن مهران -وهو
أبو سليمان الدباغ- فلم يخرج له أصحاب الكتب الستة، لكنه ثقة. داود
العطَّار: هو داود بن عبدالرحمن العطار.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٩/٩ من طريق أحمد بن يونس، وفي
(الدلائل)) ٤٤٢/٢-٤٤٣ من طريق عبد الأعلى بن حماد، كلاهما عن داود
العطار، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
قوله: ((ضاحيتنا)) الضاحية: أهل البادية. قاله السندي.
٣٤٩

١٤٤٥٨- حدثنا إسحاقُ بن عيسى، حدثنا يحيى بن سُلَيم، عن ابن
خُثَيم، عن أبي الزُّبير
عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ لَبِثَ عشرَ سِنِينَ،
فَذَكَرَ الحديثَ، إلا أنه قال: ((حتَّى إِنَّ الرَّجلَ يَرْحَلُ من مِصْر
من اليَمَنِ))(١)، وقال: ((مُفَارقة العرب))، وقال في كلام أسعدَ:
(تَخَافُونَ من أَنفُسِكُمْ خِيفةً))، وقال في البَيْعة: ((لا نَسْتَقِيلُها)»(٢).
١٤٤٥٩- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا الثَّوْري، عن أبي الزُّبير
عن جابر بن عبد الله قال: مَرَّ النبيُّ رَّ بحِمارٍ قد وُسِمَ في
وَجْهِه يَدْخَنُ مَنْخِراه، فقال النبيُّ وََّ: ((مَن فَعَلَ هُذا؟ لا يَسِمِنَّ
أَحدُ الوَجْهَ، لا يَضْرِبَنَّ أَحدُ الوَجْهَ))(٣).
(١) في (م): من مضر ومن اليمن، وفي (س) و(ق): من مضر من
اليمن، والمثبت من (ظ٤).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل يحيى بن سليم - وهو
الطائفي، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الصحيح. إسحاق بن عيسى:
هو ابن نجيح ابن الطباع، وابن خثيم: هو عبدالله بن عثمان.
وأخرجه ابن حبان (٧٠١٢)، والحاكم ٦٢٤/٢-٦٢٥، والبيهقي في
((الدلائل)) ٤٤٣/٢-٤٤٤ من طريق محمد بن يحيى العدني، عن يحيى بن
سليم، بهذا الإسناد. وصحح الحاكم إسناده.
وسيتكرر الحديث برقم (١٤٦٥٣). وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس-، فمن رجال مسلم، وقد صرح
بسماعه من جابر في الحديث السالف برقم (١٤٤٢٤).
وهو عند عبدالرزاق في («المصنف)) برقم (٨٤٥١).
٣٥٠
=
-..

١٤٤٦٠- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا ابنُ جُريج، أخبرني أبو الزُّبير،
قال :
سمعتُ جابر بن عبد الله يقول: أُتِيَ النبيُّ نَ ◌ّه بضبٌّ، فَأَبَى أن
يَأكله، وقال: ((إنّي لا أَدْرِي لَعَلَّه مِن القُرُونِ الأولى(١) التي
مُسِخَتْ))(٢).
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٦/٥، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (١٧٥)،
وأبو داود (٢٥٦٤)، وأبو يعلى (٢١٤٨)، وأبو عوانة في اللباس كما في
(الإتحاف)) ٤٠٦/٣، والبيهقي ٣٥/٧ من طرق عن سفيان الثوري، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢١١٧) (١٠٧)، وأبو يعلى (٢٠٩٩)، وأبو عوانة في
اللباس كما في ((الإتحاف)) ٥١٩/٣ - ٥٢٠، وابن حبان (٥٦٢٠) و(٥٦٢٦)
و(٥٦٢٧) و(٥٦٢٨)، والبيهقي ٣٥/٧ من طرق عن أبي الزبير، به - وعندهم
جميعاً: أن النبي وَل لعن من فعل هذا.
وانظر (١٤٤٣١).
قوله: ((يدخن)): لعله من دَخِنَ الطعامُ كفَرِحَ: إذا أصابه دخانٌ. قاله
السندي .
وقوله: ((لا يَسِمَنَّ)) من الوسم، وهو الكيُّ لجعله علامةً له.
(١) لفظة ((الأُولى)) لم ترد في (م) و(س).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف» (٨٦٨٠)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(١٩٤٩)، وأبو عوانة ١٨٢/٥، والبيهقي ٣٢٩/٩.
وأخرجه الطحاوي ١٩٨/٤، وأبو عوانة ١٨٢/٥ من طرق عن ابن جريج،
بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٥٠٦٦) عن محمد بن بكر، عن ابن جريج.
وأخرجه أبو عوانة ١٨٢/٥ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، =
٣٥١

١٤٤٦١- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا داودُ بن قَيْس، عن عُبَيد الله(١) بن
مِقْسَم
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسولُ الله وَلِ: ((إِيَّاكُم
والظُّلْمَ، فإنَّ الظُّلْمَ ظُلُماتٌ يومَ القِيامَةِ، واتَّقُوا الشُّحَّ، فإِنَّ الشُّحَّ
أهْلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم، حَمَلَهم على أن سَفَكُوا دِماءَهُم،
واسْتَحَلُّوا مَحارِمَهم))(٢).
= به .
وسيأتي برقم (١٤٦٨٤) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير بنحوه.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٩٧)، وذُكِرت شواهده هناك.
قوله: ((لعله من القرون)) قال السندي: يدل على أنه قاله اجتهاداً وظناً،
وقد جاء ما يدل على عدم بقاء الممسوخ. اهـ. انظر حديث ابن مسعود
السالف في مسنده برقم (٣٧٠٠).
(١) تحرف في (م) إلى: عبدالله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
داود بن قيس -وهو أبو سليمان الفرَّاء-، فمن رجال مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (١١٤٣)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في
((الإتحاف)) ٢٣٥/٣ عن عبد الملك بن عمرو، والبخاري في ((الأدب المفرد))
(٤٨٣) من طريق عبد الله بن المبارك، وبرقم (٤٨٨)، ومسلم (٢٥٧٨)،
والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٨٣٢)، والبغوي (٤١٦١) من طريق عبد الله بن
مسلمة القعني، ثلاثتهم عن داود بن قيس، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٥٦٩).
قوله: ((اتقوا الشخَ)) قال السندي: هو أشد البخل، وقيل: البخل مع
الحِرْص، وقيل: البخل في أفراد الأمور وآحادها، والشخّ عالمٌ، وقيل: البخل
في مال، والشح في مال ومعروف.
٣٥٢

١٤٤٦٢ - حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمَةَ
عن جابر: أنَّ رجلاً من أسلمَ جاءَ إلى النبيِّ وَِّ، فَاعْتَرَفَ
بالزِّنى، فأَعرضَ عنه، ثم اعتَرَفَ فَأَعرضَ عنه، حتى شَهِدَ على
نفسِه أربعَ مرَّاتٍ، فقال له النبيُّ وَلِّ: ((أبِكَ جُنُونٌ؟)) قال: لا.
قال: ((أَحْصَنْتَ؟)). قال: نَعَم. فأَمَرَ به النبيُّ نَّهِ فِرُجِمَ
بالمُصلَّى، فلما أَذْلَقَته الحجارةُ، فرَّ فَأُدرِكَ فَرُجِمَ حتى ماتَ،
فقال له رسولُ اللهِ وَلِ خيراً، ولم يُصلِّ عليه(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبوسلمة: هو ابن عبدالرحمن بن
عوف .
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٣٣٣٧)، ومن طريقه أخرجه البخاري
(٦٨٢٠)، ومسلم (١٦٩١) (١٦)، وأبو داود (٤٤٣٠)، والترمذي (١٤٢٩)،
والنسائي في ((المجتبى)) ٦٢/٤، وفي ((الكبرى)) (٧١٧٦)، وابن الجارود
(٨١٣)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤٣١)، وأبو عوانة في الحدود كما
في ((الإتحاف)) ٦٠٣/٣، وابن حبان (٣٠٩٤)، والدارقطني ١٢٧/٣-١٢٨،
والبيهقي ٢١٨/٨ -ووقع في رواية البخاري عن محمود بن غيلان: وصَلَّى
عليه، قال البيهقي ٢١٨/٨: وهو خطأ. وانظر ما قاله الحافظ على هذه الرواية
في ((الفتح)) ١٢ /١٣٠.
وأخرجه الطيالسي (١٦٩٠) من طريق صالح بن أبي الأخضر، وعبدالرزاق
(١٣٣٣٦)، والدارمي (٢٣١٥)، ومسلم (١٦٩١) (١٦)، والنسائي في
((الكبرى)) (٧١٧٥)، وأبو عوانة، والبيهقي ٢٢٥/٨ من طريق ابن جريج،
والبخاري (٥٢٧٠) و(٦٨١٤)، ومسلم (١٦٩١) (١٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(٧١٧٤)، والطحاوي ١٤٣/٣، وأبو عوانة في الحدود، وابن حبان (٤٤٤٠)،
والبيهقي ٢٢٥/٨ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، ثلاثتهم عن الزهري، بهذا
الإسناد. ورواية الطيالسي مختصرة بلفظ: ردَّ ماعزاً أربعاً.
٣٥٣
=
...

١٤٤٦٣- حدثنا هاشمُ بن القاسم، حدثنا عِكْرمةُ -يعني ابن عمَّار-،
عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمَة بن عبدِ الرحمن
عن جابر بن عبد الله قال: لمَّا كان يومُ خَيْبَر، أصاب الناسَ
= وسلف الحديث من طريق الزهري عمن سمع جابراً عقب حديث أبي هريرة
السالف برقم (٩٨٤٥)، وانظر تخريجه هناك.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧١/١٠ من طريق الشعبي، عن جابر. بنحوه.
وإسناده ضعيف .
وانظر ما سيأتي برقم (١٥٠٨٩)، وما سلف برقم (١٤٤٤٧).
قوله: ((فأعرض عنه)) قال السندي: دليل على ما قاله علماؤنا أنه لا يثبت
الرجمُ بالاعتراف مرة، وإلا فلا يمكن الاعتراضُ عن إقامة الحدِّ بعد ثبوته.
((أبكَ جنون؟)) تعليماً لكيفية الرجوع عن الاعتراف، أو كشفاً للحال، أو
احتيالاً لدَرْء الحد، فإن الحدَّ يُدرَأُ بالشبهات.
(«أَذْلَقَتْه))، أي: آلمته ووصلت إليه بحدها.
قوله: ((ولم يصلِّ عليه)) قال الحافظ في ((الفتح)» ١٣١/١٢: اختلف أهل
العلم في هذه المسألة، فقال مالك: يأمر الإمام بالرجم، ولا يتولاه بنفسه، ولا
يرفع عنه حتى يموت، ويخلي بينه وبين أهله يغسلونه ويصلون عليه، ولا
يصلي عليه الإمام ردعاً لأهل المعاصي إذا علموا أنه ممن لا يصلى عليه،
ولئلا يجترىء الناس على مثل فعله. وعن بعض المالكية: يجوز للإمام أن
يصلي عليه، وبه قال الجمهور. والمعروف عن مالك: أنه يُكره للإمام وأهل
الفضل الصلاة على المرجوم، وهو قول أحمد. وعن الشافعي: لا يُكره، وهو
قول الجمهور. وعن الزهري: لا يصلى على المرجوم ولا على قاتل نفسه.
وعن قتادة: لا يصلى على المولود من الزنى. وأطلق عياض فقال: لم يختلف
العلماء في الصلاة على أهل الفسق والمعاصي والمقتولين في الحدود، وإن كره
بعضهم ذلك لأهل الفضل إلا ما ذهب إليه أبو حنيفة في المحاربين، وما ذهب
إليه الحسن في الميتة من نفاس الزنى، وما ذهب إليه الزهري وقتادة.
٣٥٤

مَجاعَةٌ، فأَخذوا الحُمُرَ الإنسيَّةَ، فَذَبَحُوها ومَلَؤُوا منها القُدورَ،
فَبَلَغَ ذُلك نبيَّ اللهَ وَّهِ، قال جابر: فَأَّمَرَنا رسولُ اللهِ وَّهِ فَكَفَأْنَا
القُدورَ، فقال: ((إنَّ الله سَيَأْتِيكُم بِرِزْقٍ هو أَحَلُّ لَكُم من ذا،
وأَطْيَبُ من ذا)). قال: فَكَفَأْنا يومَئذٍ القدورَ وهي تَغْلِي، فحَرَّمَ
رسولُ اللهِ وَّه يومئذٍ الحُمُرَ الإنسيَّةَ ولحومَ البِغال، وكلَّ ذي
نابٍ من السِّباع، وكلَّ ذي مخْلَبٍ من الطيورِ، وحَرَّمَ المُجَثَّمَةَ،
والخُلْسَةِ، والثّهْبةَ(١).
(١) إسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار، وباقي رجال الإسناد ثقات
من رجال الشيخين.
وأخرجه مختصراً الترمذي (١٤٧٨) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا
الإسناد -ولفظه: حرَّم رسول الله ◌َّ- يعني يوم خيبر - الحمر الإنسية ولحوم
البغال، وكلَّ ذي نابٍ من السباع وذي مخلب من الطير. وقال: حسن غريب.
وأخرجه بطوله الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠٦٤)، والطبراني في
(«الأوسط)) (٣٧٠٤) من طريق عاصم بن علي، عن عكرمة بن عمار، به - وزادا فيه
تحريم لحوم الخيل، وهو منكر لمخالفته الروايات الصحيحة المحفوظة عن جابر
رضي الله عنه، والتي فيها الإبقاء على حِلِّيَّة لحوم الخيل وعدم تحريمها، وفي
علي بن عاصم وعكرمة بن عمار كلام لا يحتملان معه التفرُّد بمثل هذا الحرف.
ومما يشهد لهذه الرواية حديث خالد بن الوليد قال: نهى رسول الله اله
عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير. وسيأتي عند المصنف ٨٩/٤، وإسناده
ضعيف بمرَّة.
وانظر ما سلف برقم (١٤٤٥٠).
والنهي عن النهبة انظر ما سلف برقم (١٤٣٥١).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٧٨٩). وعن ابن عباس، سلف
برقم (٢١٩٢).
٣٥٥

١٤٤٦٤ - حدثنا يحيى بنُ آدَمَ وأبو النَّضْر، حدثنا زُهَيْرٌ، عن أبي الزُّبير
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَنِ انْتَهَبَ
نُهْبَةً، فليسَ مِنَّا))(١).
١٤٤٦٥- حدثنا يحيى بنُ آدَمَ(٢)، حدثنا زُهَير، عن أبي الزُّبَير
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَن لَمْ يَجِدْ
نَعْلَيْنٍ، فَلْيَلِبَسْ خُفَينٍ، ومَن لَمْ يَجِدْ إزاراً، فَلْيَلْبَسْ سَراوِيلَ))(٣).
= وفي باب تحريم الخلسة والنهبة عن زيد بن خالد الجهني، سيأتي
١١٧/٤.
قوله: ((المجثَّمة)) هي كل حيوان يُنصَبُ ويُرمَى ليقتل.
((الخُلْسة)) بالضم: ما اختطفته بسرعة على غفلة.
(التُّهبة)) بالضم: المال المنهوب، والنَّهب: هو الغَلَبةُ على المال والقهر.
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير
- وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس-، فمن رجال مسلم، إلا أنه لم يصرح
بسماعه من جابر. زهير: هو ابن معاوية الجُعْفي.
وسيتكرر برقم (١٥٢٥٤)، وانظر (١٤٣٥١).
(٢) في (م): حدثنا يحيى بن آدم وأبو النضر. ولفظة: ((أبو النضر)) لم ترد
في أصولنا الخطية.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير، فمن رجال مسلم، إلا أنه لم يصرح بسماعه من جابر، لكنه قد توبع.
وأخرجه الطيالسي (١٧٣٥)، وابن أبي شيبة ١٠١/٤، ومسلم (١١٧٩)
(٥)، وأبو عوانة في الحج كما في ((الإتحاف)) ٣٩٢/٣، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٣٤/٢، والدار قطني ٢٢٨/٢، والبيهقي ٥١/٥ من طرق عن
زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني ٢٢٩/٢ من طريق عمرو بن دينار، عن جابر، =
٣٥٦
.....

١٤٤٦٦- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا زُهَير، حدثنا أبو الزُّبَير
عن جابرٍ، قال: نَهَىَ -أو نهانا- رسولُ اللهِ وٌَّ عن بَيْعِ
الثَّمرةِ(١) حتى تَطِيبَ(٢).
١٤٤٦٧- حدثنا يحيى بنُ آدَمَ وأبو النَّضْر، قالا: حدثنا زُهَیر، حدثنا
أبو الزُّبَير
٣٢٤/٣
حدثنا جابر، قال: اقْتَتَلَ غُلامانِ: غلامٌ من المهاجرينَ، وغلامٌ
من الأنصارِ، فقال المهاجريُّ: يا لَلْمهاجرينَ! وقال الأنصاريُّ:
يا لَلأَنصارِ! فخرج رسولُ اللهِ وَ﴿ فقال: ((أَدَعْوَى الجاهِلِيَّةِ؟!))
فقالوا: لا واللهِ، إلا أنَّ غُلامينِ كَسَعَ أحدُهما الآخرَ. فقال: ((لا
بَأْسَ، لِيَنْصُرِ الرَّجلُ أخاهُ ظالماً أو مَظْلُوماً، فإنْ كانَ ظالماً
فَلْيَنْهَه، فإنَّه له نُصْرَةٌ، وإنْ كانَ مظلوماً فَلْيَنْصُرْه))(٣).
= وإسناده حسن.
وسيأتي عن موسى بن داود ويحيى بن آدم، عن زهير برقم (١٥٢٥٣).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٨٤٨).
وعن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٥٤) و(٤٤٨٢).
قال السندي: قوله: ((من لم يجد نعلين))، أي: من المُحْرِمِين.
(١) في (ظ٤): الثمر حتى يطيب ..
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن
رجال مسلم، ولم يصرح بالتحديث، لكنه توبع. وانظر (١٤٣٥٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير، فمن رجال مسلم. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وزهير: هو ابن =
٣٥٧

!'
١٤٤٦٨- حدثنا محمدُ بن بَكْرٍ، أخبرنا ابن جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سَمِعَ جابرَ بن عبدِ الله، يقولُ: كان النبيُّ إذا خَطَبَ يَسْتَنِدُ
إلى جِذْعِ نَخْلةٍ من سَواري المسجدِ، فلما صُنِعَ له المِنْبرُ،
فاسْتَوى عليه، اضْطَرَبَتِ السَّاريةُ كحَنينِ النَّافِةِ، حتى سَمِعَها أهلُ
المسجدِ، فَنَزَلَ إليها رسولُ اللهِ وَّةِ، فالْتَزَمَها، فسَكَنَتْ. وقال
عبدُالرزّاق ورَوْحٌ: اضْطَرَبَتْ تلك السَّاريةُ، وقال رَوْحٌ:
= معاوية الجعفيُّ.
وأخرجه الدارمي (٢٧٥٣)، ومسلم (٢٥٨٤) (٦٢)، وأبو عوانة في البر
والصلة كما في ((الإتحاف)) ٣٩٤/٣، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق))
(٦٥٥)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٧٣٥)، وأبو محمد البغوي في
((شرح السنة)) (٣٥١٧) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد - وبعضهم
يختصره .
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٦٣٢) من طريق عمرو بن دينار، عن جابر.
ويشهد لقوله: ((لينصر الرجل أخاه ... )) حديث أنس السالف برقم
(١٣٠٧٩).
قوله: (يا للمهاجرين)) قال السندي: بفتح اللام على أنها لام الاستغاثة،
يستغيث ويستنصر بهم على ما كان عليه عادةُ أهل الجاهلية في الاستنصار
بالقبائل.
(كَسَعَ)»: ضرب دبره بيده أو بصدر قَدَمِه.
(«فإنه له نصرة))، أي: فإن النهي للظالم نصرة، أي: نصرة له على الشيطان
الذي يريد إهلاكه، فبيَّن أن النصرة لكونه من قبيلته كما كان عليه أهل
الجاهلية، باطلٌ فلا وجه له لاستدعاء كل أحد قبيلته، وأما نصرة الحق
فمطلوب لازم على كل مؤمن، سواء كان من قبيلته أو لا، والله تعالى أعلم.
٣٥٨
....

فاعْتَنَقَهَا، فسَكَنَتْ، وقال عبدُالرَّزاقِ: فَسَكَتَتْ(١).
١٤٤- حدثنا محمدُ بن بَكْرٍ، أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ، قال: قال أَبو
الزُّبیر
قال جابرُ بن عبدِ الله: قال رسولُ الله ◌ِوَّهِ: (مَن صَلَّى فِي ثَوْبٍ
واحدٍ، فَلْيَتَعَطَّفْ به))(٢).
١٤٤٧٠- حدثنا محمدُ بن بَكْر، حدثنا ابنُ جُرَيْج، عن أبي الزُّبَير
عن جابر بن عبدالله أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((إذا صَلَّى أَحَدُكم، فلا
يَبْصُقْ بينَ يَدَيْهِ، ولا عن يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عن يَسارِهِ، أو تحت
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي-، فقد احتج به مسلم، وروى
له البخاري مقروناً بغيره. محمد بن بكر: هو البُرْساني أبو عثمان البصري،
وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز الأموي مولاهم.
وقد سلف عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني وروح بن عبادة، عن ابن
جریج برقم (١٤١٤٢).
وسلف برقم (١٤١١٩) من طريق سعيد بن أبي كَرِبٍ، عن جابر.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن حبان (٢٢٩٩) من طريق محمد بن يحيى القُطَعي، عن محمد
ابن بكر، بهذا الإسناد. ولفظه عنده: ((فليعطف عليه)).
وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٨١/١ من طريق أبي عاصم
الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، به.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٢٠).
وقوله: («فليتعطف به))، أي: لِيَرْتَدِهِ، وسُمِّي الرِّداءُ عِطافاً، لوقوعه على
عِطْفي الرجل، وهما ناحيتا عنقه.
٣٥٩

قَدَمِه الْيُسْرَى))(١).
١٤٤٧١- حدثنا محمدُ بن بَكْر، أخبرنا ابنُ جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سمع جابر بن عبدِ الله قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِ وٌَّ يومَ
النَّحْرِ بالمدينةِ، فَتَقَدَّمَ رجلانٍ، فَنَحَرُوا، وظَنُّوا أن النبيَّ ◌َِ لِ قَدْ
نَحَرَ، فَأَمر النبيُّ وَّ مَن كان نَحَرَ قبلَه أن يُعيدَ بنَحْرِ آخرَ، ولا
يَنْحَرُوا حتى ينحرَ النبيُّ وٍَّ(٢) .
١٤٤٧٢- حدثنا حَجَّاج، حدثنا ليثٌ، حدثني يزيدُ بن أبي حَبيبٍ أنه
قال: قال عطاء بن أبي رباحٍ :
سمعتُ جابر بن عبد الله وهو بمَكَّةَ، وهو يقول: إنَّ رسولَ الله
وَ﴾ قال عامَ الفَتْح: ((إنَّ اللهَ ورسولَه حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ والمَيْنَةِ
والخِنْزِيرِ والأَصنام)) فقيل له عندَ ذُلك: يا رسولَ الله، أَرأيتَ
شُحُومَ المَيْتِةِ، فإنَّه يُدهَنُ بها السفنُ، ويُدهَنُ بها الجلودُ،
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير، فمن رجال مسلم، إلا أنه لم يصرح بسماعه من جابر، وأما ابن جريج
فصرح بسماعه من أبي الزبير عند ابن حبان.
وأخرجه ابن حبان (٢٢٦٦) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد.
وسيأتي (١٤٦٢٥) و(١٥٢٦٠).
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٠٦٣).
وعن ابن عمر، سلف برقم (٤٥٠٩)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (١٩٦٤) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد. وانظر
(١٤١٣٠).
٣٦٠