Indexed OCR Text

Pages 281-300

عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((إذا سَجَدَ أَحدُكم،
فَلْيَعْتَدِلْ، ولا يَفْتَرِشْ فِرَاعَيهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ)»(١).
١٤٣٨٥ - حدثنا أبو معاويةَ وابنُ أبي غَنِيَّةٍ (٢)، المعنى، قالا: حدثنا
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
سفيان -وهو طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف-، فقد روى له البخاري مقروناً
بغيره، واحتج به مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، والأعمش: هو
سليمان بن مهران.
وأخرجه ابن ماجه (٨٩١)، وابن خزيمة (٦٤٤) من طريق وكيع وحده،
بهذا الإسناد. وقال ابن خزيمة في روايته: (افتراش السبع)) مكان: ((الكلب)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٨/١، والترمذي (٢٧٥)، وابن حبان في كتاب
((الصلاة)) كما في ((إتحاف المهرة)) ١٨٢/٣، والبغوي (٦٤٩) من طريق أبي
معاوية وحده، به. وقرن ابن أبي شيبة وابن حبان في روايتهما بأبي معاوية
حفص بن غياث وأبا خالد الأحمر.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٩٢٩) عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى: أن
جابر بن عبدالله قال: سمعت النبي 18 يأمر بأن يعتدل في السجود، ولا
يسجد الرجل باسطاً ذراعيه كالكلب. قلنا: وهذا إسناد منقطع، فإن سليمان بن
موسى -وهو الدمشقي الأشْدق- روایته عن جابر مرسلة.
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٧٦).
وقوله: ((إذا سجد أحدُكم، فليعتدل))، أي: فليتوسط بين الافتراش والقبض،
ويوضع الكفين على الأرض، ورفع المرفقين عنها وعن الجنبين، والبطن عن
الفخذ، إذ هو أشبه بالتواضع، وأبلغ في تمكين الجبهة، وأبعد من الكسالة،
كذا في ((المجمع)). حكاه المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)) ٢٣٣/١.
وقوله: (ولا يفترش .. )) سلف بيانه عند الحديث (١٤٢٧٦).
(٢) تصحف ((ابن أبي غنية)) في المواضع الثلاثة من (م) و(س) إلى: ابن
أبي عتبة.
٢٨١

الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: دَخَلَ رسولُ اللهِوَّهِ على أُمُّ سَلَمَةَ؛ قال ابنُ
أبي غَنِيَّة: دخل على عائشةً بصبيِّ يَسيلُ مَنْخِراهُ دماً، قال أبو
معاوية في حديثه: وعندها صَبِيٌّ يَثْعَبُ (١) مَنْخِراه دماً، قال:
فقال: ((ما لهذا؟)) قال: فقالوا: به العُذْرةُ. قال: فقال: ((عَلَمَ
تُعَذِّبْنَ أولادَكُنَّ، إنَّما يَكْفِي إحداكُنَّ أَنْ تَأْخُذَ قُسْطَاً هِنْدِيّاً فَتَحُكَّه
بماءٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثم تُوجِرَهُ إيّاهُ)) قال ابن أبي غنيّة: ((ثم تُسْعِطَه
إيّاهُ. قال: ففَعَلُوا فَبَرَأَ(٣).
(١) في (م) و(س): يبعث، وفي (ق) ونسخة في (س): تنبعث، والمثبت
من (ظ٤).
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن
أبي غنية -وهو يحيى بن عبد الملك بن حميد الخزاعي-، وأبي سفيان -وهو
طلحة بن نافع- فكلاهما من رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٨، والبزار (٣٠٢٤ - كشف الأستار) من طريق
أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (١٩١٢) و(٢٠٠٩) و(٢٢٨٠)، والحاكم ٢٠٥/٤ و٤٠٦
من طرق عن الأعمش، به، وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وأخرجه بنحوه الحاكم ٢٠٥/٤-٢٠٦ و٤٠٦ من طريقين عن أبي الزبير،
عن جابر.
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٠٤٥).
وعن أم قيس بنت محصن، وسيأتي ٦/ ٣٥٥ و٣٥٦، وهو متفق عليه.
وعن عائشة عند البزار (٣٠٢٥) و(٣٠٢٦).
قوله: ((يشعب)» قال السندي: بمثلثة ثم عين مهملة ثم موحدة، أي: يسيل =
٢٨٢

١٤٣٨٦- حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأَعمشُ (ح) وابنُ نُميرٍ، عن
الأعمشِ، عن أَبي سفيان
عن جابرٍ قال: سمعتُ النبيَّ وَّه يقولُ قبلَ موتِه بثلاثٍ: ((أَلَاَ
لا يَمُوتَنَّ أَحدٌ منكم إلَّ وهو يُحْسنُ باللهِ الظَّنَّ))(١).
١٤٣٨٧- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ الله وَله: ((ما مِن ذَكَرٍ ولا أُنْثَى، إلا
= ويجري، كذا في نسخة صحيحة، وقد تحرف في بعض النسخ، فجعل بتقديم
الباء الموحدة على المثلثة من البعث، والصواب ما قدمنا.
((العذرة)) بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة، وجع أو وَرَمٌ يهيج
في الحلق من الدم أيام الحر.
((تعذبن)) من التعذيب، والخطاب للنساء، وكانت إحداهن تغمز ذُلك
الموضع بالأصبع ليخرج منه دم أسود.
((قُسطا)) بضم القاف: وهو العُود الهِنْدي.
((ثم تسعط)) من السَّعوط بالفتح، وهو صب الدواء في الأنف.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات
رجال الشيخين غير أبي سفيان -وهو طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف-، فقد
روى له البخاري متابعة، واحتج به مسلم، وهو صدوق لا بأس به. أبو
معاوية: هو محمد بن خازم، وابن نمير: هو عبدالله، والأعمش: هو سليمان
ابن مِھران .
وأخرجه ابن سعد في (الطبقات)) ٢٥٥/٢، ومسلم (٢٨٧٧) (٨١)، وابن
ماجه (٤١٦٧)، وأبو عوانة في البعث كما في «إتحاف المهرة)) ١٧٣/٣ من
طريق أبي معاوية الضرير، بهذا الإسناد. وقرن مسلم في روايته بأبي معاوية
عيسى بنَ يونس، وقرن به أبو عوانة يعلى بنَ عُبيدٍ.
وانظر (١٤١٢٥).
٢٨٣

وعلى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ ثلاثَ عُقَدٍ، حينَ يَرْقُدُ، فإنِ اسْتَيْقَظَ
فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدةٌ، فإذا قامَ فَتَوَضَّأْ، انْحَلَّتْ عُقْدةٌ، فإذا
قامَ إِلى الصَّلاةِ، انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّها))(١).
١٤٣٨٨- حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِوَِّ: ((إذا سَقَطَتْ لُقْمَةٌ
أَحَدِكِم، فَلْيَأْخُذْها، فَلْيُمِطْ ما بها من الأَذَى(٢)، وَلْيَأْكُلها ولا
يَدَعْها لِلشَّيْطانِ))(٣).
(١) إسناده قوي على شرط مسلم.
وأخرجه ابن خزيمة (١١٣٣)، وعنه ابن حبان (٢٥٥٤) من طريق حفص
ابن غياث، وابن خزيمة بإثر الحديث (١١٣٣) من طريق شيبان النحوي، وأبو
يعلى (٢٢٩٨) من طريق عبدالله بن نمير، وابن حبان (٢٥٥٦) من طريق عيسى
ابن يونس، أربعتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد -زاد شيبان: ((وأصبح خفيفاً
طيب النفس قد أصاب خيراً)، وزاد ابن نمير: ((وأصبح نشيطاً قد أصاب خيراً،
وإن هو نام لا يذكر الله أصبح عليه عقده ثقيلاً))، وزاد عيسى بن يونس: ((وإن
أصبح ولم يذكر الله أصبح وعقده عليه، وأصبح ثقيلاً كسلاناً لم يُصِبْ خيراً».
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٩١٩٧) من طريق أبي الزبير، عن جابر.
وفيه زمعة بن صالح، وهو ضعيف.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٣٠٨).
والجَرير: الحبل.
(٢) قوله: (من الأذى)) لم يرد في (ظ٤).
(٣) إسناده قوي على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٠٣٣) (١٣٥)، وأبو عوانة ٣٧٠/٥ من طريق أبي
معاوية، بهذا الإسناد.
=
٢٨٤

١٤٣٨٩- حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((طَعامُ الواحدِ يَكْفِي
الاثْنَيْنِ، وطَعامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ)(١).
١٤٣٩٠- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا طَعِمَ أَحَدُكم، فلا
يَمْسَحْ يَدَه حتَّى يَمَصَّها، فإنَّه لا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعام يُبارَكُ له
فِيه (٢)(٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٧/٨، ومسلم (٢٠٣٣) (١٣٥)، وابن ماجه
=
(٣٢٧٩)، وأبو عوانة ٣٧٠/٥ من طريق محمد بن فضيل، ومسلم (٢٠٣٣)
(١٣٥)، وأبو يعلى (١٩٠٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٨٥٣) من طريق جرير
بن عبدالحميد، وأبو يعلى (٢٢٨٤)، والبيهقي (٥٨٥٠) و(٥٨٥٢) من طريق
يعلى بن عبيد، وأبو عوانة ٣٧٠/٥ من طريق مالك بن سعير، أربعتهم عن
الأعمش، به -زاد مسلم والبيهقي وأبو عوانة في روايته الثانية: «فإذا فرغ
فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة)).
وستأتي لهذه الزيادة برقم (١٤٣٩٠).
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٢١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٢/٨، ومسلم (٢٠٥٩) (١٨٠)، وأبو عوانة
٤٢٣/٥ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٢٢٣).
(٢) لفظة ((فيه)) زدناها من (م) ونسخة في (س).
(٣) إسناده قوي على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٤/٨، ومسلم (٢٠٣٣) (١٣٥) من طريق أبي
معاوية الضرير، بهذا الإسناد.
٢٨٥
=
.........

٣١٦/٣
١٤٣٩١- حدثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا حَضَرَ أَحَدُكم الصَّلاةَ
في مَسجِدٍ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِه نَصِيباً من صَلاتِهِ، فإنَّ الله جاعِلٌ في
بيتِهِ مِن صَلاتِهِ خَيْراً»(١).
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٦/٨، وعنه مسلم (٢٠٣٣) (١٣٥)، وأبو يعلى
(١٩٣٤)، وأخرجه أبو عوانة ٣٧٠/٥ من طريق علي بن حرب، كلاهما (ابن
أبي شيبة وعلي) عن محمد بن فضيل، عن الأعمش، به -وقرن ابن أبي شيبة
بأبي سفيان أبا صالح السمَّان.
وأخرجه مسلم (٢٠٣٣) (١٣٥)، وأبو يعلى (١٩٠٣)، والبيهقي في
(الشعب)) (٥٨٥٣) من طريق جرير بن عبدالحميد، عن الأعمش، به -زاد
مسلم والبيهقي في أوله: ((إذا سقطت لقمةُ أحدكم، فليُمِطْ ما كان بها من أذى
ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان)»، وسلفت لهذه الزيادة وحدها برقم (١٤٣٨٨)
عن أبي معاوية، عن الأعمش.
وأخرجه أبو يعلى (٢٢٨٣)، وأبو عوانة ٣٦٨/٥، والبيهقي في ((الشعب))
(٢٨٥١) و(٢٨٥٢) من طريق يعلى بن عبيد، وأبو عوانة ٣٦٨/٥ من طريق
عيسى بن يونس، و٣٧٠/٥ من طريق مالك بن سُعير، و٣٧١/٥ من طريق
شيبان النحوي، أربعتهم عن الأعمش، به -وفي رواية أبي عوانة من طريق
مالك الزيادةَ المذكورةَ.
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٢١).
(١) إسناده قوي على شرط مسلم.
وسيأتي مكرراً برقم (١٤٣٩٥)، وعن عبدالله بن نمير، عن الأعمش برقم
(١٤٣٩٦).
وقد سلف الحديث من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن
أبي سعيد الخدري في مسند أبي سعيد برقم (١١٥٦٧) و(١١٥٦٨)، وانظر
تخريج حديث جابر هناك.
٢٨٦
=

١٤٣٩٢ - حدثنا أبو معاويةً، عن الأعمش، عن أبي سفيان
عن جابر قال: رَأَى رسولُ اللهِ وَّهِ قوماً يَتَوَضَّؤُونَ، فلم يَمَسَّ
أعقابَهم الماءُ، فقال: ((وَيْلٌ لِلأَعْقابِ من النَّارِ))(١).
١٤٣٩٣- حدثنا أبو معاويةً، عن الأعمش، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: اسْتَأْذَنتِ الحُمَّى على النبيِّ وَّهِ، فقال: ((مَنْ
هُذِه؟)) قالت: أُم مِلْدَم. قال: فَأَمَرَ بها إلى أهل قُباءٍ، فَلَقُوا منها
ما يَعلَمُ الله، فَأَتَوْه فشَّكَوْا ذُلك إليه، فقال: ((ما شِئْتُم؟ إنْ شِئْتُم
أنْ أَدْعُوَ الله لَكُم، فَكْشِفَها عَنكُم، وإنْ شِئْتُمْ أَنْ تَكُونَ لَكُم
طَهُوراً)) قالوا: يا رسولَ الله أَوَ تَفْعِلُ؟ قال: ((نَعَم)) قالوا:
فدَعْها(٢) .
= ونزيد عليه هنا: أنه أخرجه أبو عوانة في الصلاة كما في ((الإتحاف))
١٨٢/٣ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
قوله: ((فليجعل لبيته نصيباً»، أي: بتأخير السنن الرواتب إلى البيت.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦/١ عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٢٣٠٨)، وأبو عوانة ٢٥٢/١، والطبراني في ((الصغير))
(٧٨١) من طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي من طريق سعيد بن أبي كرب عن جابر برقم (١٤٩٦٥)، ومن
طريق سعيد بن أبي كرب وعبدالله بن مرثد، عن جابر برقم (١٥٢٢٦).
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٨٠٩)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
(٢) رجاله رجال الصحيح، وفي متنه غرابة. أبو معاوية: هو محمد بن =
٢٨٧

١٤٣٩٤- حدثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ. وابنُ نُمَير، عن الأعمشِ،
عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: أَتَّى النبيَّ نَّهِ الثُّعمانُ بن قَوْقَلٍ(١)، فقال: يا
رسولَ الله، أرأيتَ إنْ حَلَّلتُ الحلالَ، وحَرَّمتُ الحرامَ، وصَلَّيْتُ
المَكْتوباتِ - وقال ابنُ نمير في حديثه: ولم أَزِدْ على ذلك-
= خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وأبو سفيان: هو طلحة بن
نافع.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٢٣) من طريق سفيان، وأبو يعلى (١٨٩٢)،
وابن حبان (٢٩٣٥)، والحاكم ٣٤٦/١، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٥٩/٦ من
طريق جرير بن عبدالحميد، وأبو يعلى (٢٣١٩)، والبيهقي ١٥٨/٦-١٥٩ من
طريق يعلى بن عبيد، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وروي عن يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن جعفر بن عبدالرحمن
الأنصاري، عن أم طارق مولاة سعد، مرفوعاً بهذه القصة. أخرجه أحمد في
((المسند)) ٣٧٨/٦، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٥٨/٦، وجعفر بن عبدالرحمن
لهذا شيخ للأعمش لقيه بواسط، ولم يرو عنه غيره، فهو مجهول، انظر
(التاريخ الكبير)) ١٩٦/٢، و((الجرح والتعديل)) ٤٨٣/٢.
وله شاهد من حديث سلمان الفارسي عند الطبراني في ((الكبير)» (٦١١٣)،
والبيهقي في ((الدلائل)) ١٥٩/٦- ١٦٠، وفي إسناده هشام بن لاحق، وهو
ضعيف، ترك حديثه الإمام أحمد، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
وقواه النسائي.
قلنا: وقد صحَّ من حديث عائشة عند البخاري (١٨٨٩): أن النبي بَّر دعا
للمدينة أن تُنقل حُمَّاها إلى الجُحفة. والجُحفة ميقات أهل مصر والشام إذا لم
يدخلوا المدينة، وهي جنوب غرب المدينة قرب مدينة رابغ على الساحل.
(١) تحرف في (م) و(س) إلى: موقل
٢٨٨

أأدخُلُ الجنةَ؟ فقال له رسولُ الله ◌ِوَهُ: (نَعَمْ)) (١).
١٤٣٩٥- حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم. أبو معاوية: هو
محمد بن خازم، وابن نمير: هو عبدالله.
وأخرجه مسلم (١٥) (١٦)، وأبو يعلى (١٩٤٠)، وأبو عوانة ٤/١-٥،
وابن منده في ((الإيمان)) (١٣٧) من طريق أبي معاوية وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٢٢٩٥)، وابن منده (١٣٧) من طريق ابن نمير وحده،
به .
وأخرجه مسلم (١٥) (١٧)، وأبو عوانة ٥/١، وابن منده (١٣٨) من
طريق شيبان النحوي، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي سفيان، عن جابر.
ورواه جابر بن نوح، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن النعمان بن قوقل.
أخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٤٦/٣، وجابر بن نوح ضعيف.
وسيأتي من طريق أبي الزبير عن جابر برقم (١٤٧٤٧)، وذكر فيه هناك
الصلوات المكتوبات والصيام.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٥١٥)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
قوله: ((أحللت الحلال)) قال السندي: باعتقاده حلالاً .
((وحرمت الحرام)» باعتقاده حراماً، واجتنابه عملاً.
((ولم أزد على ذلك)) المذكور، ودخل فيه بقية الفرائض لأن تركها حرام،
وذكر الصلاة للاهتمام بأمرها، ولذلك قال له وَلاير: ((نعم)).
قلنا: قد ذُكِرَ في هذا الحديث من الفرائض أيضاً الصيام كما سيأتي من
طريق أبي الزبير برقم (١٤٧٤٧)، وبقي منها الزكاة دون الحجِّ، فإنه قد فُرض
في السنة السادسة للهجرة، وقيل: بعدها، والنعمان بن قَوْقَل - وهو من
الأنصار من بني عمرو بن عوف- ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن
استُشهد بأُحُد في السنة الثانية.
٢٨٩

....
...........
عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((إذا قَضَى أَحَدُكم الصَّلاةَ
في مَسجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيباً مِن صَلاتِهِ، فإنَّ الله جاعلٌ في
بَيْتِه مِن صَلاتِه خَيْراً))(١).
١٤٣٩٦- حدثنا ابنُ نُمَير، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: سمعتُ رسول الله وَلّ يقول: ((إذا قَضَى
أَحَدُكم) فَذَكَره(٢).
١٤٣٩٧- حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الحَجَّاجُ بن أَرْطاةَ، عن محمد بن
المُنگدِر
عن جابر بن عبدالله قال: أَتَّى النبيَّ وَلَه أعرابيٌ فقال: يا
رسولَ الله، أخبِرْني عن العُمرةِ: أواجِبةٌ هي؟ فقال رسولُ الله
وَلَّه: ((لا، وأنْ تَعتَمِرَ خَيْرٌ (٣) لكَ))(٤).
(١) إسناده قوي على شرط مسلم.
وهو مكرر (١٤٣٩١)، وانظر ما بعده.
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم. ابن نمير: هو عبدالله. وانظر ما قبله.
(٣) في (ظ٤) ونسخة في (س): خيراً، بالنصب، وهو خطأ.
(٤) إسناده ضعيف، الحجاج بن أَرطاة مدلِّس وقد، عنعن.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف - الجزء الذي نشره العمروي))
ص٢٢٠، وأبو يعلى (١٩٣٨)، والبيهقي ٢٨٦/٢ من طريق أبي معاوية، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٩٣١)، وابن خزيمة (٣٠٦٨)، والدارقطني ٢٨٥/٢
و٢٨٦، والبيهقي ٣٤٩/٤ من طرق، عن الحجاج بن أرطاة، به. قال
الترمذي: حسن صحيح!
٢٩٠

وسيأتي عن مُعمَّر بن سليمان، عن حجاج بن أرطاة برقم (١٤٨٤٥).
=
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٧/ ٢٥٠٧ من طريق نوح بن أبي مريم،
عن ابن المنكدر، به. وقال: ولهذا يعرف بالحجاج بن أرطاة، عن محمد بن
المنكدر، ولعل نوحاً سرقه منه. قلنا: ونوح بن أبي مريم متهم.
وأخرجه موقوفاً البيهقي ٣٤٩/٤ من طريق يحيى بن أيوب، عن ابن جريج
والحجاج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أنه سئل عن العمرة
أواجبة فريضة كفريضة الحج. قال: لا، وأَنْ تعتمر خيرٌ لَكَ. قال البيهقي: هذا
هو المحفوظ عن جابر، موقوف غير مرفوع، وروي عن جابر مرفوعاً بخلاف
ذلك وكلاهما ضعيف. قلنا: يشير إلى حديث عطاء عن جابر الآتي.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٠١٥)، والدار قطني ٢٨٦/٢، والبيهقي
٣٤٨/٤-٣٤٩ من طرق عن سعيد بن عُفير، عن يحيى بن أيوب الغافقي، عن
عبيدالله بن المغيرة، عن أبي الزبير، عن جابر، به، مرفوعاً. وإسناده جيد لولا
عنعنة أبي الزبير المكي.
وخالفه ابن جريج، فرواه ابن خزيمة (٣٠٦٧) عن عبدالله بن سعيد الأشج،
عن أبي خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ليس
من خلق الله أحد إلا وعليه عمرة واجبة. لكن فيه عنعنة ابن جريج وأبي
الزبير .
وأخرج ابن عدي في (الكامل)) ١٤٦٨/٤، والبيهقي ٤/ ٣٥٠-٣٥١ من
طريق ابن لهيعة، عن عطاء، عن جابر مرفوعاً: ((الحج والعمرة فريضتان
وأجبتان)) قال ابن عدي: غير محفوظ. قلنا: وابن لهيعة سيىء الحفظ.
قوله: ((لا))، أي: غير واجبة.
((وأن تعتمر خير لك))، أي: هي مندوبة. قاله السندي.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٥/٧: واختلف أهل العلم في وجوب
العمرة، فذهب أكثرهم إلى وجوبها كوجوب الحج، وهو قول عمر وابن عمر
وابن عباس، وإليه ذهب عطاء وطاووس ومجاهد وقتادة والحسن وابن سيرين =
٢٩١

١٤٣٩٨- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان
عن جابر قال: ساق رسولُ اللهِ وَلِّ عامَ الحُديبية سبعينَ
بَدَنَةً، قال: فنحر البدنةَ عن سبعةٍ (١).
١٤٣٩٩- حدثنا أبو معاويةً، حدثنا عاصمٌ الأَحْولُ، عن أبي نَضْرة
عن جابر بن عبد الله قال: خَرَجْنا مع النبيِّ وَِّ، مِنَّا الصائمُ،
ومِنَّ المفطرُ، فلم يَكُنْ يَعِيبُ بعضُنا (٢) على بعضٍ(٣).
= وسعيد بن جبير، وبه قال الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
وذهب قوم إلى أنها سنة، وهو قول الشعبي، وبه قال مالك وأصحاب
الرأي.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات
رجال الشيخين غير أبي سفيان -وهو طلحة بن نافع-، فمن رجال مسلم،
وروى له البخاري مقروناً بغيره. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
والأعمش: هو سليمان بن مهران.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٢٧).
(٢) في (ظ٤) ونسخة في (س): بعضهم.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
نضرة -وهو المنذر بن مالك-، فمن رجال مسلم، وقد روى له البخاري
تعليقاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧/٣، والطحاوي ٦٨/٢ من طريق أبي معاوية،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١١١٧) (٩٧)، والنسائي ١٨٩/٤، وابن خزيمة (٢٠٢٩)
من طريق مروان بن معاوية الفزاري، والنسائي ١٨٨/٤ من طريق بشر بن
منصور، كلاهما عن عاصم الأحول، به. وقرن في رواية مروان بجابر أبا سعيد
الخدري.
٢٩٢

١٤٤٠٠- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَليهِ: «اهتَزَّ عَرْشُ الله لِمَوْتِ
سَعْدِ بنِ مُعاذٍ))(١).
١٤٤٠١- حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَله: («أهلُ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فيها
ويَشْرَبُونَ، ولا يَتَغَوَّطُونَ ولا يَبُولُونَ، ولا يَمْتَخِطُونَ ولا يَبْزُقُونَ،
وسلف الحديث في مسند أبي سعيد من طريق أبي نضرة، عنه برقم
(١١٠٨٣)، وذُكِرَت شواهده هناك.
قوله: ((فلم يكن يعيب)» دليل على جواز الصوم والإفطار في السفر، وأنه
لا حرج في شيء منهما.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات
رجال الشيخين غير أبي سفيان -وهو طلحة بن نافع-، فمن رجال مسلم،
وأخرج له البخاري مقروناً.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٩٦٣)، وابن سعد ٤٣٣/٣-٤٣٤،
وابن ماجه (١٥٨)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٩٧، والبغوي
(٣٩٨٠) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٢/١٢ و٤١٤/١٤، والبخاري (٣٨٠٣)، ومسلم
(٢٤٦٦) (١٢٤)، وأبو يعلى (١٩٣١)، والطحاوي في ((شرح المشكل))
(٤١٦٧)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((الإتحاف)) ١٧٦/٣، وابن حبان
(٧٠٣١)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٣٣٥)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
ص٣٩٧ من طرق عن الأعمش، به. وقرن البخاري وابن حبان والبيهقي بأبي
سفيان أبا صالح السمان .
وانظر ما سلف برقم (١٤١٥٣).
٢٩٣
-- ------- سمسعود

طَعامُهم جُشاءٌ ورَشْحُ كرَشْحِ المِسْكِ))(١).
١٤٤٠٢- حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا ليثٌ، عن أبي الزُّبَير
عن جابر قال: جِيءَ بأبي قُحَافَةَ يومَ الفَتْح إلى النبيِّ وَّهـ
وكأنَّ رأسَه ثَغَامٌ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اذْهَبُوا به إلى بعضٍ
نِسائِه فَلْتُغَيِّرْه بشيءٍ، وجَنَُّوهُ السَّوادَ))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم.
وأخرجه هناد في ((الزهد)) (٦٢)، ومسلم (٢٨٣٥) (١٨)، وأبو يعلى
(٢٢٧٠)، وأبو عوانة في صفة الجنة كما في «إتحاف المهرة)) ١٧٨/٣، وأبو
نعيم في ((صفة الجنة)) (٣٣٣)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٣١٦) من طريق
أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٧٧٦)، وعبد بن حميد (١٠٣٠)، ومسلم (٢٨٣٥)
(١٨)، وأبو داود (٤٧٤١)، وأبو يعلى (١٩٠٦) و(٢٠٥٢)، وأبو عوانة، وابن
حبان (٧٤٣٥)، وأبو نعيم (٢٧٤) و(٣٣٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)»
١٩٧/١٣، والبغوي (٤٣٧٥) من طرق عن الأعمش، به - واقتصر أبو داود
على قوله: ((إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون)).
وسيأتي الحديث من طريق عبدالواحد، عن الأعمش برقم (١٤٩٢٢).
وسيأتي من طريق أبي الزبير برقم (١٤٧٦٩) و(١٥١١٧)، ومن طريق ماعز
التميمي برقم (١٤٨١٥)، كلاهما عن جابر.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧١٦٥).
قوله: ((طعامهم)) قال السندي: أي: أثر طعامهم وشرابهم.
((رشح)) بفتح فسكون، أي: عرق.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سليم-
لكنه متابع، وأبو الزبير لم يصرح بسماعه من جابر. إسماعيل: هو ابن إبراهيم
ابن مِقْسَم المعروف بابن عُلِيَّة.
=
٢٩٤

٠ ٠
١٤٤٠٣- حدثنا إسماعيلُ، عن ابن جُرَيْج، عن أبي الزُّبیر
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وٍَّ: ((الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكِ:
رَبْعَةٍ أو حائِطِ، لا يَصْلُحُ له أنْ يَبِيعَ حتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَه، فإنْ
باعَ، فهو أَحَقُّ به حتَّى يُؤْذِنَه))(١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣٢/٨، وابن ماجه (٣٦٢٤) من طريق إسماعيل
=
ابن علية، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طريق ليث بن أبي سليم برقم (١٤٤٥٥).
وأخرجه مسلم (٢١٠٢) (٧٩)، وأبو داود (٤٢٠٤)، والنسائي ١٣٨/٨،
والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣٦٨٣)، وأبو عوانة ٥١٢/٥، وابن حبان
(٥٤٧١)، والحاكم ٢٤٤/٣، والبيهقي ٣١٠/٧ من طريق ابن جريج، والنسائي
١٨٥/٨، والحاكم ٢٤٥/٣ من طريق عزرة بن ثابت، وأبو يعلى (١٨١٩)،
والطبراني في ((الصغير)) (٤٨٣)، والخطيب في ((تاريخه)) ١٣٦/٩ من طريق
الأجلح، وأبو عوانة ٥١٣/٥ من طريق أيوب السختياني، أربعتهم عن أبي
الزبير، به .
وسيأتي برقم (١٤٦٤١) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي الزبير. ولم
يصرح أبو الزبير في شيء من هذه الطرق بسماعه من جابر.
وقد سلفت القصة في مسند أنس برقم (١٢٦٣٥)، وإسناده صحيح.
وعن أسماء بنت أبي بكر، سيأتي ٣٤٩/٦، وإسناده حسن.
وسلف شرح الثَّغامة عند حديث أنس.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرَّح أبو الزبير بسماعه من
جابر في بعض الطرق عند غير المصنف.
وأخرجه أبو داود (٣٥١٣) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٠١/٧، والبيهقي ١٠٤/٦ من طريق
إسماعيل ابن علیة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٤٠٣). وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٥/١٠، والدارمي=
٢٩٥

١٤٤٠٤- حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إذا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ، هَرَبَ
الشّيطانُ حتَّى يكونَ بِالرَّوْحاءِ» وهي من المَدينةِ ثلاثونَ مِيلاً (١).
= (٢٦٢٨)، ومسلم (١٦٠٨) (١٣٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧/ ٣٢٠، وابن
الجارود (٦٤٢)، والدارقطني ٢٢٤/٤، والبيهقي ١٠٤/٦ من طريق عبدالله بن
إدريس، ومسلم (١٦٠٨) (١٣٥)، والطحاوي ١٢٠/٤ من طريق عبدالله بن
وهب، وابن حبان (٥١٧٨) من طريق الوليد بن مسلم، والنسائي في البيوع من
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣١٧/٢ من طريق حجاج بن محمد، خمستهم
(عبدالرزاق وابن إدريس وابن وهب والوليد وحجاج) عن ابن جريج، به -قال
ابن إدريس في حديثه: قضى رسول الله ﴿ بالشفعة في كل شركة لم
تُقْسَم ... )). قال الدارقطني ٢٢٤/٤: لم يقل: ((لم تُقْسَم)) في هذا الحديث إلا
ابنُ إدريس، وهو من الثقات الحفاظ.
وأخرجه الشافعي ١٦٥/٢، ومن طريقه البيهقي ١٠٤/٦-١٠٥، والبغوي
(٢١٧٠) عن سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج، به. بلفظ: ((الشفعة فيما
لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة)). قلنا: وهذا اللفظ إنما يعرف من
حديث أبي سلمة عن جابر، سلف برقم (١٤١٥٧).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٢١/٧ من طريق حسين بن واقد، عن
أبي الزبير، به، بلفظ: قضى رسول الله ◌َّجر بالشفعة والجوار.
وانظر (١٤٢٩٢).
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
سفيان -وهو طلحة بن نافع-، فمن رجال مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن
خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٨/٢، وعبد بن حميد (١٠٣٢)، ومسلم
(٣٨٨)، وأبو يعلى (١٨٩٥)، وابن خزيمة (٣٩٣)، وأبو عوانة ٣٣٣/١،
والبيهقي ٤٣٢/١، والبغوي (٤١٤) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
=
٢٩٦
:٠

١٤٤٠٥ - حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: جاءَ سُلَيكُ الغَطَفاني يومَ الجُمُعةِ والنبيُّ
يَخطُّبُ، فجلس، فقال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((إذا جاءَ أَحَدُكم يومَ
الجُمُعةِ والإمامُ يَخْطُبُ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتِينٍ، ثُمَّ لْيَجْلِسْ))(١).
٣١٧/٣
وأخرجه مسلم (٣٨٨)، وابن خزيمة (٣٩٣)، وابن حبان (١٦٦٤) من
=
طريق جرير بن عبدالحميد، عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (١٤٦١٠) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨١٣٩).
قوله: ((وهي من المدينة ثلاثون ميلاً)) هو من قول أبي سفيان كما عند
مسلم وغيره.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم.
وأخرجه أبو عوانة في الأسامي كما في ((إتحاف المهرة)) ١٦٥/٣،
والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٦٥/١، والدار قطني ١٣/٢-١٤، والبيهقي
١٩٤/٣، والبغوي (١٠٨٤) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٥٥١٤)، وابن أبي شيبة ١١٠/٢، وعبد بن حميد
(١٠٢٤)، والبخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (١٦١)، ومسلم (٨٧٥) (٥٩)،
وأبو داود (١١١٦)، وابن ماجه (١١١٤)، وأبو يعلى (١٩٤٦) و(٢١٨٦)
و(٢٢٧٦)، وابن خزيمة (١٨٣٥)، وأبو عوانة في الأسامي، وابن المنذر في
((الأوسط)) (١٨٤١)، والطحاوي ٣٦٥/١، وابن حبان (٢٥٠٠) و(٢٥٠١)
و(٢٥٠٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٦٩٧) و(٦٦٩٨)، والبيهقي ١٩٤/٣ من
طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (١٥١٨٠) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي
سفيان، عن جابر، عن سليك الخطفاني.
وانظر (١٤١٧١).
٢٩٧

١٤٤٠٦- حدثنا إسماعيلُ - هو ابن عُلَيَّة-، عن الجُرَيْري، عن أبي
نَضْرَة، قال:
كُنَّا عندَ جابر بن عبدالله، قال: يُوشِكُ أهلُ العراقِ أن لا
يُجْبَى إليهم قَفِيزٌ ولا دِرهمٌ. قلنا: من أينَ ذاك؟ قال: من قِبَلِ
العَجَمِ، يَمْنعون ذاك.
ثم قال: يَوشكُ أهلُ الشَّام أن لا يُجْبَى إليهم دِينارٌ ولا
مُدْيٌّ. قلنا: مِن أينَ ذاك؟ قال: من قِبَلِ الرُّومِ، يَمْنعونَ ذاك.
قال: ثم سَكَت(١) هُنَيْهَةً، ثم قال: قال رسول الله وَّ:
((يكونُ في آَخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ، يَحْتُو المالَ(٢) حَثْواً(٣)، لا يَعُدُّه
عَدّاً)).
قال الجُرَيْري: فقلتُ لأبي نَضْرة وأبي العلاءِ: أَتُّريانِه عمرَ بنَ
عبدِالعزيز؟ فقالا: لا(٤).
(١) في (م) و(س) و(ق): أَمْسَكَ.
(٢) في (ظ٤): يحثو المال عليهم، بزيادة ((عليهم)) ثم رمجت.
(٣) في (ق) ونسخة في (س): حثياً، وفي (ظ٤): حثواً، وكتب
بهامشها: في الأصل: حثياً.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
نضرة -وهو منذر بن مالك-، فمن رجال مسلم. وسماع إسماعيل ابن علية من
الجريري -وهو سعيد بن إياس- قبل اختلاطه.
وأخرجه مسلم (٢٩١٣)، وابن حبان (٦٦٨٢)، وأبو عمرو الداني في
((الفتن)) (٦٠٣) و(٦٠٤) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد، وروايتا
لداني مختصرتان، دون ذكر المرفوع من الحديث.
=
٢٩٨

١٤٤٠٧- حدثنا إسماعيلُ، عن الحَجَّاجِ الصَّوّاف، عن أبي الزُّبير - إن
شاء الله-
عن جابرٍ بن عبدِ الله قال: قال رسولُ اللهِوَّ: (يا مَعْشَرَ
الأنصارِ، أَمْسِكُوا عليكُم أُمْوالَكُم ولا تُعْمِرُوها، فإنَّه مَن(١) أَعْمَرَ
شيئاً(٢)، فهو لِمِنْ أُعمِرَه حَياتَه(٣) وهَوْتَه))(٤).
وأخرجه مسلم (٢٩١٣)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٣٠/٦-٣٣١ من
=
طريق عبدالوهاب بن عبدالمجيد، والحاكم ٤٥٤/٤ من طريق عبدالوهاب بن
عطاء الخفاف، كلاهما عن الجريري، به.
وسيأتي المرفوع من الحديث برقم (١٤٥٦٧) من طريق داود بن أبي هند،
عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وجابر. وسلف هذا الحديث مكرراً في مسند أبي
سعید برقم (١١٣٣٩).
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٥٦٥).
قوله: ((القفيز)) مكيال.
وكذلك (المُذْي)) بوزن قُفْل.
قوله: ((وأبي العلاء)) هو يزيد بن عبدالله بن الشِّخِير.
وانظر شرح الحديث في ((شرح صحيح مسلم)) للنووي ٢٠/١٨-٢١.
(١) في (ظ٤): فمن أعمر.
(٢) في (م) و(س) و(ق): شيئاً حياته، بزيادة ((حياته)).
(٣) كانت العبارة في (م): فهو له حياته وموته، وفي النسخ الخطية: فهو
له عمره حياته وموته. والمثبت من مصادر التخريج، إذْ لا يستقيم المعنى إلا
بهذا.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس-، فمن رجال مسلم، وقد صرح أبو
الزبير بسماعه من جابر عند النسائي. حجاج الصواف: هو ابن أبي عثمان
الكندي مولاهم.
٢٩٩

١٤٤٠٨- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَثَلُ الصَّلَواتِ الخَّمْسِ،
كَمَثَلِ نَهرٍ جارٍ غَمْرٍ (١) على بابِ أَحدِكُم، يَغْتَسِلُ منه كلَّ يومٍ
خمسَ مَرَّاتٍ))(٣).
١٤٤٠٩- حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا ابنُ جُرَيْج، عن عطاءٍ، قال:
قال جابرُ بن عبدِ الله: أَهْلَلْنا أصحابَ النبيِّ وَِّ بالحجِّ خالصاً
ليس معه غيرُه، خالصاً وحدَه، فقَدِمْنا مكةَ صُبْحَ رابعةٍ مَضَتْ
من ذي الحِجَّة، فقال النبيُّ وَّهِ: ((حِلُّوا واجْعَلُوها عُمْرَةً)) فبلغه
أَنَّا نقول: لمَّا لَمْ يَكُنْ بِينَنا وبينَ عَرَفَةَ إلا خمسٌ، أَمَرَنا أن
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٢/٧، ومسلم (١٦٢٥) (٢٧) من طريق محمد
=
ابن بشر، والنسائي ٢٧٤/٦ من طريق بشر بن المفضل، كلاهما عن حجاج
الصواف، بهذا الإسناد. وانظر (١٤١٢٦).
(١) لفظة ((غمر)) لم ترد في (ظ٤).
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم.
وقد سلف من هذا الطريق في مسند أبي هريرة برقم (٩٥٠٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٩/٢، ومسلم (٦٦٨)، والمروزي في ((تعظيم
قدر الصلاة)) (٨٧) و(٨٨)، وأبو يعلى (١٩٤١)، وأبو عوانة ٢١/٢، والبيهقي
٦٣/٣ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه المروزي (٨٩) من طريق أبي معاوية، و(٩١) من طريق سفيان
الثوري، كلاهما عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير، مرسلاً.
وانظر (١٤٢٧٥).
٣٠٠