Indexed OCR Text

Pages 261-280

١٤٣٦٠- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابن جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبیر
أنه سمع جابراً(١) -يعني - أنه رَمَى الجَمْرةَ بمثل حَصَى
الخَذْفِ(٢).
= ((دلائل النبوة)) (٤٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٥٠/٦ من طريق وهب بن
كيسان، والبخاري (٢٣٩٥) و(٢٦٠١)، والفريابي (٤٩)، والبيهقي في ((السنن)"
٦٤/٦ من طريق ابن كعب بن مالك، كلاهما عن جابر بن عبدالله.
وسيأتي الحديث من طريق الشعبي برقم (١٤٩٣٥).
وانظر ما سيأتي بالأرقام (١٥٠٠٥) و(١٥٢٠٦) و(١٥٢٥٧) و(١٥٢٨١)،
وما سلف برقم (١٤١٧٠).
قوله: ((عذق زيد))، وفي بعض الروايات: ((عذق ابن زيد))، قال الحافظ
في ((الفتح)»: العذق بفتح العين: النخلة، وبكسرها العرجون، والذال فيهما
معجمة، وابن زيد شخص نسب إليه النوع المذكور من التمر.
(١) في (م) و(س) و(ق): سمع جابراً وابن الزبير، وضبب على ابن الزبير
في (س).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس-، فمن رجال مسلم. يحيى بن سعيد:
هو القطان، وابن جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز. وسيتكرر الحديث برقم
(١٤٤٣٧).
وأخرجه الترمذي (٨٩٧)، والنسائي ٢٧٤/٥ من طريق يحيى بن سعيد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي ٣٦٠/١، ومسلم (١٢٩٩) (٣١٣)، وأبو عوانة في الحج
كما في ((الإتحاف)) ٤٥٣/٣، والبغوي (١٩٤٧) من طرق عن ابن جريج، به.
وأخرجه النسائي ٢٧٤/٥، وأبو يعلى (٢١٠٨)، وابن خزيمة (٢٨٧٥) من
طريق عبيدالله بن عمر، وأبو يعلى (٢١٠٨) من طريق يحيى بن أبي أنيسة،
كلاهما عن أبي الزبير، به.
٢٦١
=

١٤٣٦١- حدثنا يحيى، عن هشام(١) -يعني ابنَ عُرْوة- قال: أخبرني
عُبَيَد الله بن عبد الرحمن الأنصاريُّ، قال:
سمعتُ جابرَ بن عبدِ الله، يقول: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن
أَحْيا أَرِضاً مَيْنَةً له بها أَجرٌ، وما أَكَلَتْ مِنْهُ العافِيةُ، فله به أَجرٌ)(٢).
= وسيأتي من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن جريج برقم (١٤٨٣١)
و(١٤٢١٩).
تنبيه: وقع في (م) و(س) و(ق) بعد هذا الحديث: حدثنا عبدالله، حدثني
أبي، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير عن جابر، عن النبي وقال أنه رمى
بمثل حصى الخذف. وهو مكرر حديثنا، لكن بإسقاط شيخ المصنف، ولم يرد
لهذا المكرر في (ظ٤)، وهو الصواب.
(١) في (م) و(س) و(ق): هشام بن سعيد.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إِسناد حسن من أجل عبيدالله بن عبدالرحمن
الأنصاري -واختلف في اسمه-، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وقد توبع في الحديث السالف برقم (١٤٢٧١).
وأخرجه النسائي في (الكبرى)) (٥٧٥٦)، وابن حبان (٥٢٠٣) من طريق
یحیی بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه يحيى بن آدم في ((الخراج)) (٢٥٩)، وأبو عبيد في ((الأموال))
.(٧٠٢)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (١٠٥٠)، وابن أبي شيبة ٧/ ٧٤، وابن
حبان (٥٢٠٢)، والبيهقي ١٤٨/٦، وابن عبدالبر في ((التمهيد)» ٢٨١/٢٢
و٢٨٢، والبغوي (١٦٥١) من طرق عن هشام بن عروة، به. ووقع في رواية
ابن أبي شيبة، ومن طريقه ابن عبد البر: هشام عن أبي رافع، وعند البيهقي
مرة: عبيدالله بن عبدالله، ومرة: عبيدالله بن رافع، وعند ابن عبدالبر في الرواية
الأولى: عبدالله بن أبي رافع. وعند بعضهم: ((فهي له)) بدل: ((له بها أجر)).
وسيأتي الحديث من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن برقم (١٤٥٠٠)
و(١٥٠٨١).
٢٦٢

١٤٣٦٢- حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن سالم
عن جابرٍ بن عبد الله قال: أَّتِى النبيَّ وَّهِ رجلٌ من الأنصار
فقال: إنَّ لي خادِماً تَسْني - وقال مرة: تَسْنُو- على ناضح لي(١)،
وإني كنتُ أَعزِلُ عنها، وأُصيبُ منها، فجاءَتْ بولدٍ! فقالَ رسولُ
الله وَّهِ: ((ما قَدَّرَ الله لِنَفْس أَنْ يَخْلُقَها، إلاَّ هي كائِنةٌ))(٢).
١٤٣٦٣- حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن سالمٍ
عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي، ولا
تَكَنَّو(٣) بِكُنْيَتِي، فإِنِّي جُعِلْتُ قاسِماً أَقْسِمُ بَيْنَكم))(٤).
(١) لفظة ((لي)) لم ترد في (ظ٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم،
والأعمش: هو سليمان بن مهران، وسالم: هو ابن أبي الجعد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٢٠، والطحاوي ٣٥/٣ من طريق أبي معاوية،
بهذا الإسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (١٢٥٥٢)، وابن ماجه (٨٩)، وأبو يعلى (١٩١٠)،
وابن حبان (٤١٩٤) من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٦٢) من طريق أبي معاوية، عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. ولعله خطأ من الناسخ.
وسيأتي الحديث من طريق سالم برقم (١٥١٧٤).
وانظر ما سلف برقم (١٤٣١٨).
قوله: ((تَسني)) وقال مرة: ((تَسنو)) هو الأوفق باللغة. قاله السندي. ومعناه:
تستقي الماء على ((الناضح)) وهو الجمل.
(٣) في (ظ٤): تكتنوا.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
٢٦٣

١٤٣٦٤ - حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ ﴿٣: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي، ولا
تَكَثَّوا(١) بِكُنْيَتِي) (٢).
١٤٣٦٥- حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ
عن جابر، قال: قال رسول الله وَّهُ في حجَتِه: ايُّ يوم(٣) أَعظَمُ
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٧١/٨، ومسلم (٢١٣٣) (٥)، وأبو يعلى
(١٩٢٣)، والطحاوي ٣٣٨/٤، وأبو عوانة في الأسامي كما في «الإتحاف))
١٣٠/٣، والبغوي (٣٣٦٥) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة من طريق يعلى بن عبيد، عن الأعمش، به. وانظر
(١٤١٨٣).
قوله: ((أَقسم))، أي: العلم والخير والمال، والظاهر أن هذه الجملة تعليل
للمنع عن التكنِّي بكنيته، أي: أني مخصوص بالتكني بأبي القاسم لاختصاص
معنى القسمة بي، فلا ينبغي لغيري التكني بهذا الاسم لعدم وجود المعنى الذي
هو مدار التكني به. قاله السندي.
(١) في (ظ٤): تكتنوا.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات
رجال الشيخين غير أبي سفيان -وهو طلحة بن نافع-، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٧١/٨، وابن ماجه (٣٧٣٦)، وأبو يعلى
(١٩٢٣)، والطحاوي ٣٣٧/٤ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه بأطول مما هنا عبد بن حميد (١٠٢٥)، وأبو يعلى (٢٣٠٢) من
طريق محاضر بن المورع، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٦١) من طريق أبي
عوانة، كلاهما عن الأعمش، به.
وانظر ما قبله.
(٣) في (س) و(ق): أي يوم هذا أعظم، بزيادة ((هذا)» وجاءت لهذه الزيادة =
٢٦٤

حُرْمةً؟)) قالوا: يومُنا هذا. قال: ((فَأَيُّ شهرٍ أَعظَمُ حُرْمةٌ؟))
قالوا: شهرُنا هذا. قال: ((فَأَيُّ بَلَدٍ أَعْظَمُ حُرْمةً؟)) قالوا: بلدُنا
لهذا. قال: ((فإنَّ دِماءَكم وأَمْوالَكم عَليكُم حَرَامٌ، كحُرْمةِ يَومِكُم
لهذا، في شَهرِكُم هذا، في بَلَدِكِم هذا))(١).
١٤٣٦٦- حدثنا أبو مُعاويةَ وابن نُمَير، قالا: حدثنا الأعمشُ، عن أبي
سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾- قال ابنُ نُمير في حديثه:
سمعتُ النبيَّ وَ﴿ قال -: ((إنَّ الشَيطانُ قَدْ أَيْس أَنْ يَعْبُدَه
المُصَلُّونَ، ولكنْ في التَّحْرِيشِ بَينَهم))(٢).
= في هامش (ظ٤)، وضبب عليها.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧/١٥، وعنه ابن أبي عاصم في ((الديات)) ص٢٤
عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وسيأتي عن محمد بن عبيد، عن الأعمش برقم (١٤٩٩٠)، وسلف من
الطريق نفسها في مسند أبي سعيد الخدري برقم (١١٧٦٣).
وسلف أيضاً في مسنده برقم (١١٧٦٢) من طريق عيسى بن يونس، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري. وذُكِرت شواهده هناك.
وروي لهذا الحديث من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ضمن
حديث الحج الطويل، وسيأتي تخريجه عند الحديث (١٤٤٤٠).
قوله: ((فإن دماءكم وأموالكم)) قال السندي: أي: أموال بعضكم على
بعض .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات
رجال الشيخين غير أبي سفيان - وهو طلحة بن نافع-، فمن رجال مسلم.
=
٢٦٥

٣١٤/٣
١٤٣٦٧- حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ
عن جابر، قال: كُنَّا مَعَ النبيِّ وَِّ فَاسْتَسْقى ماءً، فقال رجلٌ:
أَلا أَسْقِيكَ نَبِيذاً؟ قال: ((بَلَى)) قال: فَخَرَجَ الرجلُ يسعَى، قال:
فجاءَ بإناءٍ فيه نَبِيذٌ، فقال رسولُ اللهِ وَله: ((ألَّ خَمَّرْتَه! ولَوْ أَنْ
تَعْرُضَ عليهِ عُوداً)). قال: ثم شَرِبَ(١).
وأخرجه مسلم (٢٨١٢)، والترمذي (١٩٣٧)، وأبو عوانة في البعث كما
=
في «إتحاف المهرة)) ١٦٩/٣، والبغوي (٣٥٢٥) من طريق أبي معاوية وحده،
بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه أبو يعلى (٢٢٩٤) من طريق عبدالله بن نمير وحده، به.
وأخرجه بنحوه مسلم (٢٨١٢)، وأبو عوانة، وأبو نعيم في ((الحلية))
٢٥٦/٨-٢٥٧ من طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي الحديث من طريق ماعز التميمي برقم (١٤٨١٦)، ومن طريق أبي
الزبير برقم (١٤٩٤٠)، كلاهما عن جابر.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٨١٠)، وذكرنا هناك بعض
شواهده .
ونزيد عليها هنا: عن أبي حرة الرَّقاشي، عن عمه، سيأتي ضمن حديث
طويل في («المسند)) ٧٣/٥.
وعن جرير بن عبدالله عند الطبراني في «الكبير» (٢٢٦٧)، قال الهيثمي
٥٣/١٠: وفيه حصين بن عمر الأحمسي، وثقه العجلي، وضعفه الجمهور.
وعن أنس وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع عند الآجري في ((الشريعة)» ص٥٥ .
وعن ابن عباس عند البيهقي في ((الدلائل)) ٤٤٩/٥، وفي ((الاعتقاد)»
ص٢٢٨.
قوله: ((في التحريش))، أي: في إيقاع الفتن والعداوة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، لكن وقع في رواية أبي معاوية =
٢٦٦

١٤٣٦٨- حدثنا أبو معاويةَ ويَعْلى ووكيعٌ، قالوا: حدثنا الأعمشُ، عن
أبي سفيانَ
عن جابر قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَّهِ: أيُّ الصلاةِ أفضلُ؟ قال:
((طُولُ الْقُنُوتِ))(١).
= هذه عن الأعمش وهمٌّ، فقال فيه: ألا أسقيك نبيذاً، ورواية الجمهور عن
الأعمش فيها ذكر اللَّبن بدل النبيذ، ويَعضُد روايةَ الجمهور حديث أبي الزبير
عن جابر السالف برقم (١٤١٣٧). أبو معاوية: هو محمد بن خازم،
والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السَّمَّان.
وأخرجه مسلم (٢٠١١) (٩٤)، وأبو داود (٣٧٣٤)، وأبو عوانة ٣٢٨/٥
من طريق أبي معاوية بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٦٠٥)، ومسلم (٢٠١١) (٩٥) من طريق جرير بن
عبدالحميد، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي سفيان، به بلفظ: جاء أبو
حميد بقدح من لبن من النقيع، فقال له رسول الله وَ له: ((ألا خمرتَه، ولو أن
تعرض عليه عوداً)).
وأخرجه البخاري (٥٦٠٦) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش،
قال: سمعت أبا صالح يذكر أُراه عن جابر قال فذكره. وقال الأعمش بإثره:
وحدثني أبو سفيان عن جابر، عن النبي ◌َّ بهذا. قلنا: وسيأتي الحديث من
طريق معمر عن الأعمش برقم (١٤٩٧٤).
قوله: ((ألا)) قال السندي: بالتشديد أو التخفيف كما في قوله تعالى: ﴿أَلا
تحبون أن يغفر الله لكم﴾ [النور: ٢٢] حرف تحضيض أو تنديم.
(خمَّرته)) بتشديد الميم، أي: غطيته.
(ثم شرب)) فعُلِمَ أن ترك التغطية لا يمنع الاستعمال، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
سفيان -وهو طلحة بن نافع-، فمن رجال مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن
خازم، ويعلى: هو ابن عبيد الطنافسي.
٢٦٧
=

١٤٣٦٩ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا عبدُالملكِ، عن عطاءٍ
عن جابر بن عبدِالله، قال: بَدَأَ رسولُ اللهِ وَّ بالصلاةِ قبلَ
الخُطْبَةِ في العِيدَينِ بغيرِ أَذانٍ ولا إِقامةٍ، قال: ثم خَطَبَ الرِّجالَ
وهو مُتوِّىءٌ على قَوْسِ، قال: ثم أَتَى النساءَ، فخَطَبَهُنَّ،
وحَثَّهُنَّ على الصَّدقةِ، قَال فجعلنَ يَطْرَحْنَ القِرَطةَ، والخَواتِيمَ
والحُلِيَّ إلى بلالٍ، قال: ولم يُصَلِّ قبلَ الصلاةِ، ولا بعدَها (١).
وأخرجه مسلم (٧٥٦) (١٦٥)، وأبو يعلى (٢١٣١)، وابن خزيمة (١١٥٥)،
والبيهقي ٩/٣، والبغوي (٦٦٠) من طريق أبي معاوية، وعبد بن حميد (١٠١٦)،
وابن خزيمة (١١٥٥)، والبيهقي ٨/٣-٩ من طريق يعلى بن عبيد، وابن أبي
شيبة ٤٧٤/٢-٤٧٥، وابن خزيمة (١١٥٥) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وسلف عن وكيع وحده برقم (١٤٢٣٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالملك -وهو ابن أبي سليمان العَرْزَمي الكوفي-، فقد روى له البخاري
استشهاداً واحتج به مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وعطاء:
هو ابن أبي رباح القرشي.
وأخرجه الدارقطني ٤٧/٢ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد - مختصراً
بلفظ: لم يصلِّ قبلها ولا بعدها.
وأخرجه الدارمي (١٦٠٢)، والفريابي في ((أحكام العيدين)) (٩٧) و(١٠٣)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٢/٣، وفي ((الكبرى)) (١٧٦٢)، وابن الجارود
(٢٥٩)، وأبو عوانة في العيدين كما في («إتحاف المهرة)) ٢٤٣/٣، وابن
عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٥٠/١٠ من طرق عن عبدالملك بن أبي سليمان، به.
وروايتهم جميعاً مختصرة إلى قوله: بغير أذان ولا إقامة.
وقوله: ((وهو متوكىء على قوس)) هكذا قال أبو معاوية في حديثه عن
عبدالملك بن أبي سليمان، وهو مخالف لما ذكره سائر الرواة الذين رووه عن =
٢٦٨

١٤٣٧٠- حدثنا ابنُ نُمَير، حدثنا أشعثُ، عن أبي الزُّبَير
عن جابر قال: حَجَجْنا معَ رسولِ اللهِوَّ ومعنا النساءُ
والصِّبيانُ، فلَّينا عن الصِّبيانِ(١)، ورَمَيْنا عنهم(٢).
=عبدالملك كما سيأتي عند الحديث رقم (١٤٤٢٠)، فقد قالوا جميعاً في
حديثهم: وهو متوكىء على بلال، وكذا قال ابن جريج في حديثه عن عطاء،
كما سلف برقم (١٤١٦٣). وروي في الاتكاء على القوس أو العصا في خطبة
يوم العيد عن البراء بن عازب كما سيأتي في مسنده ٢٨٢/٤، وفي إسناده
يحيى بن أبي حية أبو خباب الكلبي، وهو ضعيف.
وانظر (١٤١٦٣).
وقوله: ((القِرَطَةَ)) بكسر القاف وفتح الراء، كقِرَدة: جمع قُرْط - بالضم -:
وهو ما يُعَلَّق بشحمة الأُذُن.
(١) قوله: ((فلبَّنا عن الصبيان)) سقط من (م).
(٢) إسناده ضعيف لضعف أشعث: وهو ابن سؤَّار.
وأخرجه البيهقي ١٥٦/٥ من طريق عباد بن العوام ومنصور بن أبي الأسود،
كلاهما عن أشعث بن سؤَّار، بهذا الإسناد. ولم يقل عباد في حديثه: ورمينا
عنهم.
وأخرجه البيهقي أيضاً ١٥٦/٥ من طريق عمرو بن بكير الناقد، عن عبدالله
ابن نمير، عن أيمن بن نابل، عن أبي الزبير، به. وأيمن هذا لا بأس به، لكن
يبقى في السند عنعنة أبي الزبير.
وأخرجه ابن ماجه (٣٠٣٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة، والترمذي (٩٢٧)
عن محمد بن إسماعيل الواسطي، كلاهما عن ابن نمير، عن أشعث، عن أبي
الزبير، به. ولفظه عند الترمذي : ... فكنا نلِّي عن النساء، ونرمي عن
الصبيان. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقد أجمع
أهل العلم على أن المرأة لا يلبي عنها غيرها، بل هي تلبي عن نفسها، ويكره
لها رفع الصوت بالتلبية.
٢٦٩

١٤٣٧١- حدثنا أبو معاويةً، حدثنا حَجَّاج، عن أبي الزُّبَير
عن جابر قال: نهَى رسول الله بَّهِ أن يباعَ النَّخْلُ السَّنتينِ والثلاثَ(١).
١٤٣٧٢- حدثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((ما مِن نَفْس مَنْفُوسةٍ،
يأتي عليها مئةُ سنةٍ))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، حجاج -وهو ابن أرطاة-، وأبو
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس- مدلسان، وقد عنعنا، لكنهما قد توبعا،
فقد تابع حجاجاً سفيان بن عيينة كما يأتي في التخريج، وتابع أبا الزبير سليمان
ابن عتيق فيما سلف برقم (١٤٣٢٠) وعطاء فيما سيأتي برقم (١٥٠٨٣).
وأخرجه الحميدي (١٢٨٢)، والنسائي ٢٩٤/٧ من طريق سفيان بن عيينة،
عن أبي الزبير، به.
وسيأتي من طريق أبي الزبير برقم (١٤٦٤٠) و(١٥٢٥٢).
وسيأتي من طريق أبي الزبير وسعيد بن ميناء برقم (١٤٩٢١)، ومن طريق
أبي الزبير وعطاء برقم (١٥٠٨٣).
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
سفيان - وهو طلحة بن نافع-، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الترمذي (٢٢٥٠)، وأبو يعلى (١٩٢٢) من طريق أبي معاوية، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مجموعاً مع الحديث السالف برقم (١٤٣٦٤): عبدُ بن حميد
(١٠٢٥)، وأبو يعلى (٢٣٠٢) من طريق محاضر بن المورع، والبخاري في
(الأدب المفرد)) (٩٦١) من طريق أبي عوانة، كلاهما عن الأعمش، به.
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٨١).
قوله: ((ما من نفس منفوسة)) قال السندي: أي: حية تلك الليلة.
((يأتي عليها))، أي: يمضي عليها، بأن يبقى بعد المئة من تلك الليلة.
٢٧٠

١٤٣٧٣- حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا بعضُ أصحابنا، عن الأعمش، عن
أبي سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ الله وَّ: ((مَنْ ماتَ على شيءٍ،
بَعَثَه اللهُ عليهِ))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن الأعمش، لكن
لهذا المبهم قد توبع.
وأخرجه أبو يعلى (٢٢٦٩)، والحاكم ٣١٣/٤، والبغوي (٤٢٠٦) من
طريق أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد -بإسقاط المبهم، لكن لم يُصرِّح
أبو معاوية عندهم بالسماع من الأعمش.
وأخرجه مسلم (٢٨٧٨)، وأبو يعلى (١٩٠١)، وأبو عوانة في البعث كما
في («إتحاف المهرة)) ١٦٨/٣، وابن حبان (٧٣١٩)، والحاكم ٣٤٠/١ من
طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي الحديث من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش برقم (١٤٥٤٣)
و(١٤٩٤١).
وأخرجه موقوفاً عبدالرزاق (٦٧٤٦) عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير،
سمع جابراً يقول: يبعث كل عبد على ما مات عليه، المؤمن على إيمانه،
والمنافق على نفاقه.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٩٠٧٢) في آخر حديث، من طريق ابن
لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً ضمن حديث مطوَّل، وزاد فيه:
((المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه».
وأخرج ابن ماجه (٤٢٣٠) من طريق شريك بن عبدالله، عن الأعمش، عن
أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((يحشر الناس على نِيَّاتهم)).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٩٨٥)، وذُكِرَت شواهده هناك.
ونزيد عليها حديث أبي هريرة السالف برقم (٩٠٩٠).
It
وحديث فضالة، سيأتي ١٩/٦.
٢٧١

١٤٣٧٤- حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا هشامُ بن عُرْوة، عن محمد بن
المُنكدِر
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «الزُّبَيْر ابنُ عَمَّتِي،
وحَوارِيَّ مِن أُشَّتِي))(١).
٠٠١٤٣٧٥ حدثنا سليمانُ بن حَرْبِ، حدثنا حمّادُ بن زيدٍ، قال هشامٌ:
وحَدَّثتُ بِه وَهْبَ بن كَيْسانَ فقال:
أشهدُ على جابر بن عبد الله لَحَدَّثني قال: اشتَدَّ الأمرُ يومَ
الخَنْدَق، فقال رسولُ اللهِوَله: «ألَ رجلٌ يَأْتينا بِخَبَرِ بَنِي
قُرَيْظَةَ؟)) فانطلقَ الزُّبير، فجاء بخَبَرهم، ثم اشتَدَّ الأمرُ أيضاً،
فِذَكَرَه(٢) ثلاثَ مرات، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ
حَوَارِيّاً، وابنُ الزُّبَيرِ حَوارِيَّ))(٣).
قوله: ((من مات على شيء))، أي: من خير أو شر، ((بعثه الله عليه)» ففيه
=
ترغيب في الدوام على الخير خوفاً من الموت على خلافه، والله تعالى أعلم.
قاله السندي.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٢/١٢، والنسائي في («الكبرى» (٨٢١٢)، وأبو
عوانة في المناقب كما في («إتحاف المهرة)) ٥٤٨/٣ من طريق أبي معاوية، بهذا
الإسناد.
وسلف تتمة تخريج الحديث مطولاً من طريق هشام بن عروة عند الحديث
السالف برة (١٤٢٩٧).
(٢) في (م) و(س): فذكر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن عروة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٨٤٣) من طريق سليمان بن حرب، بهذا =
٢٧٢

١٤٣٧٦- حدثنا أبو مُعاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن سالم بن أَبِي الجَعْدِ
عن جابرٍ بن عبدِ الله، قال: كنتُ معَ النبيِّ وَُّ فِي سَفَرٍ،
فَلَمَّا دَنَوْنا منَ المدينةِ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إِني حديثُ
عَهْدٍ بِعُرْسِ، فَائْذَنْ لي في أَن أَتْعَجَّلَ إلى أَهْلي. قال:
((أَفْتَزَوَّجْتَ؟)) قال: قلتُ: نَعَم. قال: ((بِكْراً أَمِ ثَيِّبَاً؟)) قال:
قلتُ: ثَيَِّاً. قال: ((فَهَلَّ بِكراً تُلاعِبُها وتُلاعِبُّك؟)) قال: قلتُ: إنَّ
عبدَالله هَلَكَ وتَرَك عليَّ جَوارِيَ، فَكَرِهتُ أَن أَضُمَّ إليهِنَّ مِثْلَهنَّ.
فقال: ((لا تَأْتِ أَهْلَك طُرُوقاً).
قال: وكنتُ على جَمَلٍ، فاعْتَلَّ، قال: فَلحِقَني رسولُ الله ◌ِه
وأَنا في آخِرِ النَّاس، قال: فقال: ((مالَكَ يا جابرُ؟)) قال: قلتُ
اعْتَلَّ بَعِيرِي. قال: فَأَخَذَ بذَنِه، ثم زَجَرَه، قال: فما زِلْتُ إنما
أَنَا فِي أَوَّلِ النَّاسِ يُهِمُّني رَأْسُه، فلمَّا دَنَوْنا منَ المدينةِ، قال:
قال لي رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما فَعَلَ الجَمَلُ؟)) قلتُ: هُوَ ذَا. قال:
((فبِعْنِيهِ)) قلتُ: لا، بل هو لكَ. قال: ((بِعْنِيه)) قال: قلتُ: هو
لكَ. قال: ((لا، قد أَخَذْتُه بِأُوقِيَّةٍ، ارْكَبْهُ، فإذا قَدِمْتَ، فَأْتِنَا به))
قال: فلمَّا قَدِمْتُ المدينةَ، جِئْتُ به، فقال: ((يا بلالُ، زِنْ له
وُقِيَّةً، وزِدْهُ قِيراطاً)) قال: قلتُ: لهذا قِيراطُ زادَنِيه رسولُ الله
=الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في (السنة)) (١٣٩٣) عن إبراهيم بن حجاج، وأبو
عوانة ٣٠١/٤ من طريق محمد بن عبيد، كلاهما عن حماد بن زيد، به.
وانظر (١٤٢٩٧).
٢٧٣

﴿له، لا يُفارِقُني أبداً حتى أَمُوتَ. قال: فجَعَلْتُه في كيس، فلم يَزَلْ
عِندي حتى جاءَ أَهلُ الشام يومَ الحَرَّةِ، فَأَخَذُوه فيما أُخَذُوا(١).
١٤٣٧٧- حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه مختصراً أبو داود (٢٠٤٨) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي مختصراً ٢٩٨/٧-٢٩٩، والبغوي (٢١١٥) من طريق أبي
معاوية، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٤١٧/٤، وعبد بن حميد
(١١٠٩)، وابن الجارود (٦٣٦) من طريق محمد بن عبيد، ومسلم ص١٢٢٢
(١١١)، وأبو يعلى (١٨٩٨)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤٤١٥)
و(٤٥٣٤)، وابن حبان (٤٩١١) و(٦٥١٧) من طريق جرير بن عبدالحميد،
والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤٥٣٧) من طريق عبدالسلام بن حرب،
والبيهقي ٣٣٧/٥ و٣٥١-٣٥٢ من طريق عبدالله بن نمير، أربعتهم عن
الأعمش، به. ولم يسق الطحاوي في الموضع الثاني من طريق جرير لفظه.
ومن رواه مطولاً قال فيه: «تَبلَّغ عليه إلى أهلك، أو إلى المدينة)).
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٢٧١٨) عن الأعمش، عن سالم، عن جابر.
واقتصر فيه على قوله: ((تبلغ به إلى أهلك))، و((أوقية ذهب)).
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٢٧١٨) أيضاً مقتصراً على مقدار ثمن
الجمل، فقال: عن أبي إسحاق عمرو بن عبدالله السبيعي، عن سالم، عن
جابر: بمئتي درهم.
ولقطعة السؤال عن التزويج انظر ما سلف برقم (١٤١٣٢).
ولقصة الجمل وبيعه انظر ما سلف برقم (١٤١٩٥).
ولقوله: ((لا تأتِ أهلَك طُروقاً)) انظر ما سلف برقم (١٤١٨٤).
وقوله: يُهمني رأسه، أي: أخاف أن يتقدم رأسه على جِمال الناس، فيهمني ذلك.
٢٧٤

عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ إبلِيسَ يَضَعُ عَرْشَه
على الماءِ، ثم يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْناهُم مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمَهُمْ فِتْنَةً،
يَجِيءُ أَحَدُهم، فيقولُ: فعلتُ كذا وكذا، فيقولُ: ما صَنَعْتَ
شيئاً. قال: وَيَجِيءُ أَحَدُهم، فيقولُ: ما تَرَكْتُهُ حِى فَرَّقْتُ بينَه
وبينَ أَهْلِهِ، قال: فَيُدْنِهِ مِنْهُ - أو قالَ: فَيَلْتَزِمُه- ويقولُ: نِعْمَ
أنتَ أنت(١))) قال أبو معاويةً مرةً: ((فيُدْنِيه منه))(٢).
٣١٥/٣
(١) لفظة ((أنت)) الثانية لم ترد في (م) و(س).
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
سفيان -وهو طلحة بن نافع، فمن رجال مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٣٣)، ومسلم (٢٨١٣) (٦٧)، وأبو عوانة في
المنافقين وفي البعث كما في «إتحاف المهرة ١٧٦/٣ من طريق أبي معاوية،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٨١٣) (٦٦)، وأبو يعلى (١٩٠٩)، وأبو عوانة من طرق
عن الأعمش، به. ورواية مسلم وأبي يعلى مختصرة بلفظ: ((إن عرش إبليس
على البحر، فيبعث سراياه فيفتنون الناس، فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة)).
وأخرجه مختصراً كذلك ابن حبان (٦١٨٧) من طريق وهب بن منبه،
والطبراني في «الأوسط)) (٤١٣٩) من طريق سليمان بن يسار، كلاهما عن
جابر.
وسيأتي الحديث مختصراً بنحو هذا اللفظ من طريق أبي الزبير برقم
(١٤٥٥٤)، ومن طريق ماعز التميمي برقم (١٤٨١٤)، كلاهما عن جابر.
ولقوله: ((عرش إبليس على الماء)) انظر ما سيأتي برقم (١٥١٦٥).
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند ابن حبان (٦١٨٩)، والحاكم
٣٥٠/٤، وأبي نعيم في ((الحلية)) ١٢٨/٨.
قوله: ((فيلتزمه)) قال السندي: أي: يعانقه.
٢٧٥

١٤٣٧٨ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: كانَ رسولُ اللهِوَلِّ فِي سَفْرٍ، قال: فَهَبَّتْ رِيحٌ
شديدةٌ، فقال: ((لهذه لِمَوْتِ مُنافِقٍ)). قال: فلمَّا قَدِمْنا المدينةَ إِذا
هو قد ماتَ منافقٌ عظيمٌ من عُظماءِ المُنافِقِينَ(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٦١/٤ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٢٩)، ومسلم (٢٧٨٢)، وأبو يعلى (٢٣٠٧)،
وأبو عوانة في المنافقين كما في ((الإتحاف)) ١٧٩/٣، والبيهقي في ((الدلائل))
٦١/٤ من طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (١٤٦٧٦) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير.
وخالف الجماعةً عن الأعمش فضيلُ بن عياض، فرواه البخاري في ((الأدب
المفرد)» (٧٣٣) عن مسدد، عن فضيل، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن
جابر، قال: هاجت ريح منتنة على عهد رسول الله 10، فقال رسول الله داخل﴾:
((إن ناساً من المنافقين اغتابوا ◌ُناساً من المسلمين، فيُعِثَت هذه الريح)). وفضيل
ثقة، لكن روايته شاذّة.
وأخرجه أيضاً (٧٣٢) بنحوه من طريق خالد بن عرفطة، عن أبي سفيان،
به. وخالد بن عرفطة جهله أبو حاتم والبزار فيما قاله الحافظ ابن حجر في
«التهذیب)).
وأخرجه كرواية الجماعة عن الأعمش: ابنُ حبان (٦٥٠٠) من طريق وهب
ابن منبه، عن جابر. وإسناده قوي.
قلنا: ومعنى هذا الحديث -والله أعلم -: أن هذه الريح -وهي جند من
جنود الله- أراد الله تعالى أن يخبر بها نبيّه ول﴾ بموت ذلك المنافق قبل أن
يدخل المدينة، فجعلها آيةً له وأظهر بها معجزةً أخرى لنبيه وََّ، وإلا فإن
الظواهر الطبيعية ليست مرتبطةً بموت أحد أو حياته، كما أخبر بذلك رسول الله
# حينما توفي ابنه إبراهيم فانكسفت الشمس ذلك اليوم فقال الناس: انكسفت=
٢٧٦

١٤٣٧٩- حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ ﴿ إلى أُبيِّ بن كعبٍ طبيباً،
فقَطَعَ له عِرْقاً، ثم كَوَاهُ عليه(١).
١٤٣٨٠- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيانَ(٢)
عن جابرٍ قال: أَهلَّ رسولُ اللهِ وَلِّ في حجَّتِه بالحجِّ(٣).
= الشمس لموت إبراهيم! فقال ◌َ﴾: ((إن الشمس والقمرَ لا ينكسفان لموت أحدٍ
ولا لحياته ... ))، وهذا الحديث مرويٍّ عن جمع من الصحابة في ((الصحيحين))
وغيرهما .
(١) إسناده قوي على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٠/٨-٧١، ومسلم (٢٢٠٧)، وأبو داود (٣٨٦٤)،
وأبو يعلى (٢٢٨٨)، والطحاوي ٣٢١/٤، وأبو عوانة في الطب كما في
((الإتحاف)) ١٧٢/٣، والحاكم ٢١٤/٤، والبيهقي ٣٤٢/٩ من طريق أبي
معاوية، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وانظر (١٤٢٥٢).
(٢) قوله: ((عن أبي سفيان)) سقط من (م).
(٣) إسناده قوي على شرط مسلم.
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٦٦) من طريق جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه،
عن جابر: أن رسول الله وَ* أفرد الحجّ. وإسناده لا بأس به.
وسلف برقم (١٤٢٧٩) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر: أن رسول
الله ◌َ﴿ أَهلَّ هو وأصحابه بالحجّ ... الحديث. وهو في ((صحيح البخاري»
(١٦٥١) وغيره.
ويشهد له حديث عائشة عند البخاري (١٥٦٢)، ومسلم (١٢١١) (١١٤)
و(١١٨): أن رسول الله ** أهلَّ بالحجّ، وفي رواية عند مسلم (١٢١١)
(١٢٢): أن رسول الله وَ﴾ أفردَ الحجّ. وسيأتي في مسندها ٣٦/٦.
٢٧٧
...........
" -------

١٤٣٨١- حدثنا أبو معاويةَ ومحمدُ بن عُبَيد، قالا: حدثنا الأعمشُ،
عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَل﴾: ((مَن خَشِيَ منكم أَنْ لا
يَقُومَ مِن آخِرِ اللَّيلِ، فَلْيوتِرُ مِن أَوَّلِ اللَّيلِ، ثمَّ لْيَرْقُدْ، ومَن طَمِعَ
منكم في أنْ يقومَ مِن آخرِ اللَّيلِ، فَلْيُوتِرْ مِن آخرِ اللَّيلِ(١)، فإنَّ
قِراءةَ آخِرِ اللَّيلِ مَحْضُورَةٌ، وَذُلكَ أَفْضَلُ))(٢).
= وحديث ابن عمر عند البخاري (٤٣٥٣) و(٤٣٥٤)، ومسلم (١٢٣٢) قال:
إنما أهلَّ رسول الله وَّه بالحجِّ ... وسلف في مسنده برقم (٤٩٩٦).
وحديث ابن عباس عند مسلم (١٢٤٣): أن رسول الله وَ﴿ أهلَّ بالحجِّ.
وسلف في مسنده برقم (٢٢٩٦).
قلنا: وقد روي عن جماعة آخرين من أصحاب رسول الله وَلثر أنه حجَّ
قارناً، أهلَّ بحجة وعمرة معاً، وهو ثابت في ((الصحيحين)) وغيرهما، وانظر
تفصيل لهذه المسألة في كتاب ((زاد المعاد)» لشمس الدين ابن القيم
١٠٧/٢-١٢٢.
(١) من قوله: ((ثم ليرقد» إلى هنا سقط من (م).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات
رجال الشيخين غير أبي سفيان -وهو طلحة بن نافع-، فمن رجال مسلم. أبو
معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه مسلم (٧٥٥)، والترمذي بإثر الحديث (٤٥٥)، وابن خزيمة
(١٠٨٦)، وأبو عوانة ٢/ ٢٩٠-٢٩١، والبغوي (٩٦٩) من طريق أبي معاوية
وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٢٢٧٩)، وابن خزيمة (١٠٨٦) من طريق محمد بن
عبید وحده، به.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠١٧)، ومسلم (٧٥٥)، وابن ماجه (١١٨٧)، =
٢٧٨

١٤٣٨٢- حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ (ح) وابنُ نُمَير، عن
الأعمش، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ عن الرُّقَى - قال ابنُ نُمَير
في حديثه: فَأَتَاهُ خالي وكان يَرْقِي من العَقْرب -قال: فجاءَ آلُ
عَمْرو بن حَزْمِ إلى النبيِّ نَّهَ، فقالوا: يا رسولَ الله، إنه قد
كانَتْ عندنا رُقْيةٌ نَرْقِي بها من العَقْرَب، وإنَّك نَهَيتَ عن الرُّقَى.
قال: فعَرَضُوها عليه، فقال: ((ما أَرَى بَأْساً، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُم
أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعَهُ)) (١).
= وابن الجارود (٢٦٩)، وأبو يعلى (١٩٠٥) و(٢٢٧٩)، وابن خزيمة (١٠٨٦)،
وأبو عوانة ٢٩٠/٢-٢٩١ و٢٩١، وابن حبان (٢٥٦٥)، والبيهقي ٣٥/٣،
والبغوي (٩٦٩) من طرق عن الأعمش، به. وبعضهم يختصره.
وسيأتي برقم (١٥١٧٩) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش.
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٠٧).
قوله: ((محضورة))، أي: تحضرها الملائكة.
(١) إسناده قوي على شرط مسلم كسابقه. ابن نمير: هو عبدالله.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤/٨-٣٥، ومسلم (٢١٩٩) (٦٣)، وأبو عوانة في
الطب كما في ((الإتحاف)) ١٧٤/٣، والبيهقي ٣٤٩/٩ من طريق أبي معاوية
وحده، بهذا الإسناد - بقصة آل عمرو.
وأخرجه أبو يعلى (٢٢٩٩)، وأبو عوانة من طريق عبدالله بن نمير، به
-بقصة خال جابر.
وأخرجه الحاكم ٤١٥/٤ من طريق محاضر بن مورع، عن الأعمش، به
مطولاً بالقصتين جميعاً.
وأخرجه ابن ماجه (٣٥١٥) من طريق يحيى بن عيسى، عن الأعمش، به =
٢٧٩

١٤٣٨٣- حدثنا أبو معاويةً، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: أَتَّى النبيَّ وَِّ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله،
رأيتُ البارِحةَ فيما يَرَى النائمُ، كأَنَّ عُنُقِي ضُرِبَتْ، فسَقَطَ رأسي
فاتَّبَعْتُه، فَأَخَذْتُه، فأَعَدْتُه مكانَه! فقال رسول الله وَّهِ: ((إذا لَعِبَ
الشَّيطانُ بِأحَدِكم، فلا يُحَدِّثَنَّ بِهِ النَّاسَ))(١).
١٤٣٨٤ - حدثنا أبو معاويةً ووكيعٌ، قالا: حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيانَ
=- بقصة ال عمرو.
وانظر (١٤٢٣١) لقصة خال جابر.
وستأتي قصة آل عمرو من طريق أبي الزبير عن جابر مختصرة برقم
(١٥١٠٠)، وانظر لهذه القصة ما سيأتي برقم (١٥٢٣٥).
وروي عن عمرو بن حزم الأنصاري قال: عرضتُ رُقْية النَّهشةِ من الحية
على النبي ◌َّ﴾ فأَمْر بها. أخرجه ابن ماجه (٣٥١٩)، وأحمد في ((مسنده» كما
في «أطراف المسند» ١٣١/٥ - وقد سقط من الطبعة الميمنية- من طريق أبي
بكر بن محمد بن عمر بن حزم، عن جدِّه عمرو بن حزم، ورجاله ثقات إلا
أنه منقطع، فإن أبا بكر لم يدرك جدَّه.
قلنا: والرقى التي لا بأس بها هي المصوغة بما يفهم من الكلام العريِّ عن
الشرك أو الاستغاثة بغير الله، وأفضلها ما كانت بأسماء الله تعالى وصفاته،
وبكلامه سبحانه، ويكلام رسول الله
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم.
وأخرجه ابن ماجه (٣٩١٢)، وأبو عوانة في الرؤيا كما في «الإتحاف))
١٦٦/٣، والبغوي (٣٢٨٠) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٧/١١، وعبد بن حميد (١٠٣١)، ومسلم
(٢٢٦٨) (١٥) و(١٦)، وأبو يعلى (٢٢٧٤) من طرق عن الأعمش، به. وانظر
(١٤٢٩٣).
٢٨٠