Indexed OCR Text

Pages 241-260

لهُذا، وزاد فيه: قال: وزَوَّدَنا النبيُّ ◌َ﴿ِ جِراباً من تمرٍ، فكان
يقبِضُ لنا قبضةً قبضةً، ثم تمرةً تمرةً، فنَمَصُّها(١)، ونَشرَبُ عليها
الماءَ حتى الليلِ، ثم نَفِدَ ما في الجِرَابِ، فكنّا نَجْتَنِي الخَبَطَ
بقِسِيًِّا، فجُعْنا جُوعاً شديداً، فَأَلْقَى لنا البحرُ حُوتاً مَيتاً، فقال
أبو عُبيدةَ: غُزاةٌ وجِيائٌ، فَكُلُوا. فأَكَلْنا، فكان أبو عُبيدةَ يَنْصِبُ
الضِّلَعَ من أضلاعِه، فَيَمُُّ الراكبُ على بعيرِهِ تحتَه، ويَجِلِسُ
النَّفَرُّ الخمسةُ في موضِع عينِهِ، فأَكَلْنا منه وادَّهَنَا حتى صَلَّحَتْ
أجسامُنا، وحَسُنَتْ سِحْناتُنا.
قال: فلمَّا قَدِمْنا المدينةَ، قال جابر: فذَكَرْناه لرسولِ اللهِ وَّهِ،
فقال: ((رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُم، فإنْ كانَ مَعَكُم مِنْه شيءٌ
فَأَطْعِمُوناهُ)) قال: فكان مَعَنا منه شيءٌ، فأرسل به إليه بعضُ
القوم، فأُكَلَ منه (٢).
(١) في (م) و(س) و(ق): فنمضغها.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير
-وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس- فمن رجال مسلم. وسيتكرر برقم (١٥٠٤٧).
وأخرجه عبدالرزاق (٨٦٦٨)، ومن طريقه أبو عوانة ١٤٩/٥ عن ابن
جریج، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً البخاري (٤٣٦٢)، وأبو عوانة ١٤٩/٥، والبيهقي ٢٥١/٩ بإثر
حديث عمرو بن دينار من طريقين عن ابن جريج، به. وانظر (١٤٢٥٦).
قوله: ((جِراباً)) قال السندي: بكسر الجيم: وعاء من جلد.
((نجتني الخَبَط)) الخَبَطُ بفتحتين: ما سقط من ورق الشجر بالخبط والنفض.
(بقسينا)» القِسِيُّ: جمع قوس.
٢٤١

١٤٣٣٨- حدثنا هاشمُ بن القاسمِ وحسنُ بن موسى، قالا: حدثنا
زُهَير، حدثنا أبو الزُّبَير
عن جابرٍ قال: بَعَثَنا رسولُ اللهِ وَّهِ وَأَمَّرَ علينا أبا عُبيدةَ نَتلقَّى
عِيراً لقريش، وزَوَّدنا جِراباً من تمرٍ، لم يَجِدْ لنا غيرَه، قال:
فكان أبو عُبيدةَ يُعطِينا تمرةً تمرةً. قال: قلتُ: كيفَ كنتُم
تَصْنَعُونَ بها؟ قال: نَمَصُّها كما يَمَصُّ الصبيُّ، ثم نشربُ عليها
من الماءِ، فيَكْفِينا يومَنا إلى الليل، قال: وكُنَّا نَضرِبُ بعِصِيِّنا
الخَبَطَ، ثم نَبُّلُّه بالماءِ(١)، فنأكلُه، قال: وانطَلَقْنا على ساحل
البحر، فرُفعَ لنا على ساحلِ البحر كهيئةِ الكَثِيبَ الضَّخْم،
فَأَتيناه، فإذا هو دابَّةٌ تُدْعَى العَنْبَرُ، قال أبو عُبيدةَ: مَيْنَةٌ - قال
حسنُ بن موسى: ثم قال: لا بل نحنُ رُسُلُ رسولِ الله ◌َێ،
وقال هاشمٌ في حديثه: قال: لا (٢) بل نحنُ رُسُلُ رسولِ الله
وَّ﴿ وفي سَبيل الله- وقد اضْطُرِرْتُم فكُلُوا. فأَقَمْنا عليه
شهراً ونحن ثلاثُ مئةٍ حتى سَمِنًا، ولقد رأيتُنا نَغْتَرفُ من
وَقْبٍ عِينِهِ(٣) بالقِلالِ الدُّهْنَ، ونَقْتطعُ(٤) منه الفِدَرَ كالثَّوْر - أو
= ((سحناتنا)) جمع سَحنة بفتح السين، وقد تكسر: البشرة والهيئة والحالة،
وقيل: هي بفتحتين: لِينُ البشرة والنعمة في المنظر، وقيل: الجمال.
(١) في (ظ٤) و(ق): في الماء.
(٢) في (ظ٤) و(ق): ((قال: ثم قلت: لا))، بزيادة ((ثم قلت)»، فيصير بهذا
ما بعدها من كلام جابر! والمحفوظ أنه من كلام أبي عبيدة أمير السرية.
(٣) في (م) ونسخة في (س): عينيه.
(٤) في (ظ٤): ونقطع.
٢٤٢

كَقَدْرٍ (١) الثَّوْر-، قال: ولقد أَخَذَ منا أبو عبيدةَ ثلاثةَ عشرَ رجلاً
فَأَفْعَدَهم في وَقْبٍ عينِهِ، وأَخَذَ ضِلَعاً من أضلاعِه، فأقامَها ثم
رَحَلَ أعظمَ بعيرٍ معنا- قال حسنٌ: ثم رَحَلَ أعظمَ بعيرٍ كان(٢)
معنا- فمَرَّ من تحتِها، وتَزَوَّدنا من لحمِه وَشائِقَ.
فلما قَدِمْنا المدينةَ أَتَينا رسولَ اللهِ نَّهِ فِذَكَرْنا ذلك له، ٣١٢/٣
فقال: ((هو رِزْقٌ أَخْرَجَهُ الله لَكُمْ، فَهَلْ مَعَكُم من لَحْمِهِ شيءٌ
فَتُطْعِمُونا)) قال: فَأَرسَلْنا إلى رسولِ اللهِ وَِّ منه، فأَكَلَه(٣).
١٤٣٣٩- حدثنا هاشمٌ وحسنُ بن موسى، قالا: حدثنا زُهَير؛ قال
(١) في (ظ٤): كفِدَر، بالفاء، والمثبت من (م) و(س) و(ق)، ووقع هذا
الخلاف أيضاً في نسخ ((صحيح مسلم)).
(٢) لفظة ((كان)) من (م) ونسخة في (س).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرح بالسماع في الحديث السابق. زهير: هو
ابن معاوية.
وأخرجه مسلم (١٩٣٥) (١٧)، وأبو داود (٣٨٤٠)، وأبو عوانة
١٤٥/٥-١٤٦ و١٤٦، وابن حبان (٥٢٦٠)، والبيهقي ٢٥١/٩ من طرق عن
زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
قوله: ((الكثيب))، أي: المجتمع من الرَّمْل كالتلة.
((وَقْب)) قال السندي: بفتح واو وسكون قاف: المحل الذي فيه العين.
((الفِدَر)) بكسر فاء وفتح دال، جمع فِدْرة بمعنى القطعة.
((أو كقدر الثور)) بفتح قاف فسكون دال، أي: مثل الثور.
((وشائق)) الوشيقة بالشين المعجمة: أن يؤخذ اللحم فيغلى قليلاً ولا ينضج
ويحمل في الأسفار، وقيل: هي القَديد.
٢٤٣

.... ---
هاشمٌ في حديثِه: حدثنا أبو الزُبير
عن جابر قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن كانَ شرِيكاً(١) في
رَبْعَةٍ أَو نَخْلٍ، فليسَ له أَنْ يَبِيعَ حتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَه، فإِنْ رَضِيَ
أَخَذَه، وإِنْ كَرِهَ تَرَكَه))(٢).
١٤٣٤٠- حدثنا هاشمٌ وحسنٌ، قالا: حدثنا زُهَير؛ قال هاشمٌ في
حديثه: حدثنا أبو الزُّبَير
عن جابر قال: قال رسولُ الله وَّ: ((لا يَبِيعُ حاضِرٌ لِبَادٍ،
دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقِ اللهُ بَعْضَهم مِن بَعْضٍ)»(٣).
١٤٣٤١- حدثنا هاشمُ بن القاسم، حدثنا زُهَير، حدثنا أبو الزُّبَير
(١) في (م): من كان له شريك.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الزبير قد صرح بالتحديث عند
غير المصنف في بعض مصادر التخريج.
وأخرجه مسلم (١٦٠٨) (١٣٣)، وأبو يعلى (١٨٣٥ مكرر) و(٢١٧١)،
وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٧٠١)، وابن حبان (٥١٧٩)، وأبو
محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٢١٧٣) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا
الإسناد. وانظر (١٤٢٩٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الزبير -وهو محمد بن مسلم
ابن تدرس- قد صرح بالتحديث عند المصنف فيما سلف برقم (١٤٢٩١).
وأخرجه الطيالسي (١٧٥٢)، ومسلم (١٥٢٢)، وأبو داود (٣٤٤٢)، وأبو
يعلى (٢١٦٩)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٧٣١)، وابن حبان
(٤٩٦٣)، والبيهقي ٣٤٦/٥، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٢٠٩٩)
من طرق عن زهير، بهذا الإسناد.
وسيأتي عن حسن بن موسى وحده برقم (١٥١٤١).
٢٤٤

عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوالَكُم
فلا تُفْسِدُوها، فإِنَّه مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى، فَهِيَ لِّلَّذِي أُعْمِرَها حَيّاً
ومَيْتاً ولِعَقِه))(١).
١٤٣٤٢- حدثنا هاشمُ بن القاسمِ، حدثنا زُهَير، حدثنا أبو الزُّبَير
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكم
وصِبْيانَكم إذا غابتِ الشَّمسُ، حتى تَذْهَبَ فَحْمةُ العِشاءِ، فإنَّ
الشَّيطانَ يُبْعَثُ (٢) إذا غابتِ الشَّمسُ حتَّى تَذْهَبَ فَحْمةُ العِشاءِ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الزبير قد صرح بالتحديث عند
غير المصنف.
وأخرجه مسلم (١٦٢٥) (٢٥) و(٢٦)، والطحاوي ٩٣/٤، والبيهقي
١٧٣/٦ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وانظر (١٤١٢٦).
(٢) في (س) و(ق): يعيث.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس- فمن رجال مسلم، وقد صرح بالسماع
عند الحميدي كما سلفت الإشارة إليه عند الحديث (١٤٢٢٨).
وأخرجه مسلم (٢٠١٣) (٩٨)، وأبو داود (٢٦٠٤)، وأبو عوانة ٣٣٣/٥
و٣٣٤، والبغوي (٣٠٦٢) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طريق زهير برقم (١٥١٣٧).
وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٦٠) من طريق فطر بن خليفة، عن أبي الزبير، به.
وأخرجه ابن خزيمة أيضاً (١٣٢)، وعنه ابن حبان (١٢٧٥) من طريق فطر
ابن خليفة، عن أبي الزبير، به -وذكر في أوله: ((أغلقوا أبوابكم ... )) وذكر
الحديث السالف برقم (١٤٢٢٨) من طريق فطر. وانظر (١٤٨٩٩).
وأخرجه عبد بن حميد (١١٢٦) من طريق سعد بن إبراهيم، عن رجل، =
٢٤٥

١٤٣٤٣- حدثنا هاشمٌ، حدثنا زُهَير، حدثنا أبو الزُّبَير
عن جابر قال: رُمِيَ سعدُ بن معاذٍ في أَكحَلِهِ، فحَسَمَه رسولُ
اللهِ وَّهُ بِيدِهِ بِمِشْقَصٍ، ثُمَّ وَرِمَتْ، فَحَسَمَه الثانيةَ(١).
=عن جابر.
وانظر ما سيأتي بالأرقام (١٤٨٣٠) و(١٤٨٧٠) و(١٤٨٩٨)، وما سلف
برقم (١٤٢٨٣).
قوله: ((لا ترسلوا فواشيكم)) قال السندي: جمع فاشية: وهي الماشية التي
تنتشر من المال كالإبل والبقر والغنم السائمة.
((فحمة العشاء) بفتح فاء وسكون حاء: هي إقباله، وأول سواده، يقال
لظلمة بين صلاتي العشاء: فحمة، وقيل: هي شدة سواد الليل في أوله.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس- فمن رجال مسلم، وقد رواه عنه
الليث بن سعد فيما سيأتي برقم (١٤٧٧٣) فأُمِن تدليسه. هاشم: هو ابن
القاسم، وزهير: هو ابن معاوية بن حُدَیْج.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٧٤٥) من طريق هاشم بن
القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٧٤٦)، ومسلم (٢٢٠٨) (٧٥)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣٢١/٤، والحاكم ٤١٧/٤، والبيهقي ٣٤٢/٩ من طرق عن
زهير بن معاوية، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٣/٨، وابن ماجه (٣٤٩٤)، وأبو يعلى (٢١٥٨)
من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، به. ولفظه: أن رسول الله ﴿لَ﴿ كَوَى
سعد بن معاذ في أَكحَلِه مرتين. قال أبو يعلى: رجلاً، ولم يسمِّه.
وسيأتي من طريق أبي الزبير عن جابر بالأرقام (١٤٧٧٣) و(١٤٩٠٥) و(١٥١٤٤).
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٥٢).
وفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)" (٥٣٢٦)، وابن سعد =
٢٤٦
: ٠

١٤٣٤٤- حدثنا هاشمٌ، حدثنا زُهَيرٌ، حدثنا أبو الزُّبَير
عن جابرٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى فِي ثَوبٍ واحدٍ مُتَوَشِّحاً به.
فقال بعضُ القومِ لَّبي الزُّبَير: المَكْتوبةَ؟ قال: المَكْتوبةُ وغيرُ
المكتوبةِ (١).
١٤٣٤٥ - حدثنا هاشمٌ (٢)، حدثنا زُهيرٌ، حدثنا أبو الزُّبير
عن جابرٍ، قال: أَرْسَلَني رسولُ اللهِ وَّهِ وهو مُنطِلقٌ إلى بني
المُصْطِلقِ، فأَتيتُه وهو يُصَلِّي على بعيرِهِ، فَكَلَّمتُه، فقال بيَدِه
لهكذا، ثم كَلَّمتُه، فقال بِيَدِه هكذا، وأَنَا أَسمعُه يَقْرَأ، ويُومِىُ
بِرَأْسِهِ، فلمَّا فَرَغَ قال: ((ما فَعَلْتَ في الّذِي أَرْسَلْتُكَ؟ فإنَّه لم
يَمْنَعْني إلَّ أَني كنتُ أُصَلِّي))(٣).
=٤٢٦/٣-٤٢٧.
قوله: ((أكحله)) هو وريد في وسط الذراع.
قوله: ((فحسمه)) قال السندي: أي: قطع الدم عنه بالكيِّ.
(بمشقص)) بكسر ميم وفتح قاف: نَصْل السهم طويلاً غير عريض.
(ثم ورِمت)) بكسر الراء، وكأنها انفجرت فحسمه مرة ثانية.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح أبو الزبير بالتحديث عند
غير المصنف كما سلف التنبيه إليه برقم (١٤١٢٠).
وقول أبي الزبير في آخره: ((المكتوبة وغير المكتوبة» قال السندي: بالرفع،
أي: هما سواء في الجواز، أو بالنصب، أي: صلى المكتوبةَ تارةً وغيرَ
المكتوبة أخرى.
(٢) قوله: ((حدثنا هاشم)) سقط من (م).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي =
٢٤٧

= الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي-، فمن رجال مسلم، وقد روى
عنه هذا الحديث الليثُ بن سعد فيما سيأتي عند المصنف برقم (١٤٥٨٨) فأُمِنَ
تدليسه، وروى أبو الزبير أيضاً عن جابر في صلاة النبي صل النوافل على
راحلته وصرّح فيه بسماعه منه، وقد سلف برقم (١٤١٥٦)، وأشرنا هناك إلى
مواضع لهذا الحديث أيضاً في مسند جابر.
وأخرجه مسلم (٥٤٠) (٣٧)، والبيهقي ٢٥٨/٢ من طريق أحمد بن
يونس، وأبو داود (٩٢٦)، وأبو عوانة ٢/ ١٤٠ من طريق عبدالله بن محمد
النُّفَيلي، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وزاد أحمد بن يونس في
حديثه بعد قوله في المرة الأولى: فقال بيده هكذا، وأومأ زهير بيده، وبعد
قوله ذلك في المرة الثانية: وأَوماً زهير أيضاً بيده نحو الأرض. وقال في
آخره: قال زهير: وأبو الزبير جالس مستقبلَ الكعبة، فقال بيده أبو الزبير إلى
بني المصطلق، فقال بيده إلى غير الكعبة. وقال عبدالله بن محمد في حديثه
عند أبي داود: أرسلني رسول اللّه وٍَّ إلى بني المصطلق.
وأخرجه ابن خزيمة (٨٨٩) من طريق خلاد بن يزيد الجعفي، عن زهير بن
معاوية، به. ولفظه: بعثني رسول الله وَّه إلى بني المصطلق، فأتيت رسول الله
على حمار له وهو يصلي، فكنت ◌ُكلمه، فأَوماً إلي بيده. وقوله: ((على حمار
له)) منكر، وهو مما تفرَّد به خلاد بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف الحديث.
وأخرجه النسائي ٦/٣، وابن حبان (٢٥١٩) من طريق محمد بن شعيب بن
شابور، وابن حبان (٢٥١٨) من طريق ابن وهب، كلاهما عن عمرو بن
الحارث، عن أبي الزبير، عن جابر. ولفظ حديث محمد بن شعيب: بعثني
النبي ◌َّهُ مبعثاً، فأتيته وهو يسير مشرقاً أو مغرباً، فسلمت عليه، فأشار بيده،
ثم سلمت عليه، فأشار بيده، فانصرفت، فناداني: ((يا جابر)» فناداني الناس: یا
جابر، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، إني سلمت عليك، فلم تردَّ عليَّ، قال:
((إني كنت أصلي)). ولفظ حديث ابن وهب: كنا مع رسول الله ◌َّ في سفر،
فبعثني مبعثاً، فأتيته وهو يسير، فسلمت عليه، فأومأ بيده، ثم سلمت، فأشار =
٢٤٨

١٤٣٤٦ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا زُهَير، حدثنا أبو الزُبير
عن جابر قال: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ وَ﴿، فقال: إنَّ لي
جاريةً، وهي خادِمُنا وسانِيَتُنا (١)، أَطُوفُ عليها، وأنا أَكرَهُ أن
تَحمِلَ. قال: ((اعْزِلْ عنها إِنْ شِئْتَ، فإنَّه سَيأْتِيها ما قُدِّرَ لها»
قال: فَلَبِثَ الرجلُ، ثم أتاه، فقال: إنَّ الجاريةَ قد حَمَلَتْ.
قال: ((قَدْ أَخْبرتُكَ أَنَّه سَيَأْتِيها ما قُدِّرَ لها))(٢).
=ولم يكلمني، فناداني بعد، وقال: ((إني كنت أُصلي نافلةٌ)).
وقوله: ((فقال بيده هكذا)) الذي يتحصَّل من مجموع روايات حديث جابر
هذا: أن إشارته وَ* في الصلاة بيده، لم تكن ردّاً للسلام، بل هي للنهي
والمنع عن محادثته وي9 أثناء الصلاة، وأمره بالجلوس ريثما ينتهي منها. انظر
((شرح معاني الآثار)) ٤٥٦/١، و((بذل المجهود)) ٢٠٨/٥.
(١) في (ظ٤) ونسخة بهامش (ق): وسائسنا.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال
الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وهو مدلس وقد عنعن، لكنه
متابع. هاشم: هو ابن القاسم، وزهير: هو ابن معاوية.
وأخرجه مسلم (١٤٣٩) (١٣٤) عن أحمد بن عبدالله بن يونس، وأبو داود
(٢١٧٣) من طريق الفضل بن دكين، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٤٢٤) (١٣٨)، وأبو يعلى (٢٢٥٥)، والطحاوي ٣٥/٣،
وابن حبان (٤١٩٥)، والبيهقي ٢٢٨/٧ من طريق هشام الدستوائي، عن أبي
الزبير، به. بلفظ: كنا نعزل على عهد رسول الله *، فبلغ ذلك رسول الله وَلهر
فلم ينهنا. والحديث سلف بهذا اللفظ من طريق عمرو بن دينار، عن جابر
برقم (١٤٣١٨).
وأخرجه الحميدي (١٢٥٨)، ومسلم (١٤٣٩) (١٣٥)، والنسائي في
((الكبرى)) (٩٠٩٦)، وأبو يعلى (٢٠٧٦)، والبيهقي ٢٢٩/٧ من طريق عروة بن=
٢٤٩

١٤٣٤٧- حدثنا حَسَن بن موسى، حدثنا زُهَير، عن أبي الزُّبير
عن جابر قال: خَرَجْنا معَ رسولِ اللهُِّ في سفرٍ، فَمُطِرنا
قال: (لِيُصَلِّ من شاءَ مِنكُم في رَحْلِهِ))(١).
= عیاض، عن جابر.
وأخرج عبد الرزاق (١٢٥٥٠)، والترمذي (١١٣٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(٩٠٧٨) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر، قال: قلنا: يا
رسول الله، إنا كنا نَعْزِلُ فزعمت اليهودُ أنها الموؤودة الصغرى، فقال: ((كذبت
اليهود، إن الله إذا أراد أن يخلقه، فلم يمنعه)). وروي عن محمد بن
عبد الرحمن، عن أبي المطيع بن رفاعة، عن أبي سعيد الخدري، وقد سلف
برقم (١١٢٨٨).
وسيأتي الحديث من طريق أبي الزبير برقم (١٥١٤٠)، ومن طريق سالم بن
أبي الجعد برقم (١٤٣٦٢).
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٤٢٠)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: ((هي خادمنا)) قال السندي: الخادم يطلق على الأنثى كما يطلق على
الذكر، أي: هي تخدمنا.
((سانيتنا))، أي: تسقينا الماء، وتحمله لنا.
(«فإنه سيأتيها))، أي: العزل لا يمنع من المُقدَّر.
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد على شرط مسلم، أبو الزبير لم يصرح
بالتحديث، لكن صح الحديث عن غير واحد من الصحابة.
وأخرجه الطيالسي (١٧٣٦)، ومسلم (٦٩٨)، وأبو داود (١٠٦٥)،
والترمذي (٤٠٩)، وابن خزيمة (١٦٥٩)، وأبو عوانة ٣٤٨/٢-٣٤٩، وأبو
القاسم البغوي في «الجعديات)) (٢٦٩٨)، وابن حبان (٢٠٨٢)، وابن عدي في
((الكامل)) ٢١٣٦/٦، والبيهقي ٧١/٣ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا
الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وسيأتي الحديث عن هاشم أبي النضر ويحيى بن أبي بكير برقم (١٤٥٠٣)،=
٢٥٠

١٤٣٤٨- حدثنا حسنٌ، حدثنا زُهَير، عن أبي الزُّبَير
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِوَله: ((لا تَذْبَحُوا إِلَّ مُسِنَّةً، إلاَّ
أَنْ تَعْسُرَ عَلَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعةً مِن الضَّأْنِ))(١).
= وعن يحيى بن أبي بكير وحده برقم (١٥٢٨٠) كلاهما عن زهير ابن معاوية.
وفي الباب عن عبدالله بن عمر، سلف برقم (٤٤٧٨)، وانظر تتمة شواهدههناك.
(١) إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير
فمن رجال مسلم، وهو مدلس وقد عنعنه، ولم نقع على تصريح له بالسماع
في هذا الحديث غير ما ذكره أبو عوانة ٢٢٨/٥ معلَّقاً عن محمد بن بكر، عن
ابن جريج، حدثني أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول، فذكره. ولا نعلم لأبي
الزبير متابعاً في هذا الحديث.
وأخرجه مسلم (١٩٦٣)، وأبو داود (٢٧٩٧)، وابن ماجه (٣١٤١)،
والنسائي ٢١٨/٧، وابن الجارود (٩٠٤)، وأبو يعلى (٢٣٢٤)، وابن خزيمة
(٢٩١٨)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٥٧٢٢)، والبيهقي ٢٢٩/٥ و ٢٣١
و٢٦٩/٩ و٢٧٨-٢٧٩ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وسيأتي عن هاشم وحسن عن زهير بن معاوية برقم (١٤٥٠٢). وانظر ما
سيأتي برقم (١٤٩٢٧).
وفي الباب عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: كنا في سفر فحضر
الأضحى، فجعل الرجل منا يشتري المُسِنَّةَ بالجَذَعتين والثلاثة، فقال لنا رجلٌ
من مزينة: كنا مع رسول الله رَّ في سفر فحضر هذا اليومُ فجعلَ الرجلُ يطلبُ
المسئَّة بالجذَعَتين والثلاثة، فقال رسول الله وَ﴿: ((إن الجَذَعَ يُوفي مما يُوفي
منه الثَّنِيُّ)). أخرجه النسائي ٢١٩/٧ وسنده قوي، وصححه الحاكم ٢٢٦/٤،
وسيأتي في («المسند» ٣٦٨/٥.
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٩٧٣٩).
قوله: ((إلا مسنة)) قال السندي: بضم ميم فكسر سين وتشديد نون، وهي من
=
البقرة والشاة ما دخلت في السنة الثالثة، أي: لا تذبحو في الأضحية إلا مسنة.
٢٥١
٠٫٠٠

١٤٣٤٩- حدثنا حسنٌ، حدثنا زُهَير، عن أبي الزُبير
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَيهِ: ((لا طِيَرَةَ، ولا عَدْوَى،
ولا غُولَ))(١).
١٤٣٥٠- حدثنا حسنٌ، حدثنا زُهَير، عن أبي الزُّبَير
عن جابر قال: نهَى رسولُ اللهِوَّه عن بَيْع الثَّمَرةِ حتى تَطِيبَ(٢).
((جَذَعة)) بفتحتين، قيل: ما دخل في السنة الثانية، وقيل: دون ذلك، والله
=
تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرح بسماعه من جابر فيما سيأتي برقم
(١٥١٠٣) ..
وانظر (١٤١١٧).
تنبيه: هذا الحديث لم يرد في (ظ٤) ولا في ((أطراف المسند)) ٢/ ١٤٧.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن
رجال مسلم، ولم يصرح بالتحديث، لكنه متابع، تابعه عمرو بن دينار فيما
سيأتي برقم (١٤٩٩٤)، وعطاء فيما سيأتي برقم (١٥٠٨٣). حسن: هو ابن
موسى الأشيب. وزهير: هو ابن معاوية بن حُديج الجعفي.
وأخرجه مسلم (١٥٣٦)، والبيهقي ٣٠١/٥ من طريق يحيى بن يحيى،
ومسلم (١٥٣٦) من طريق أحمد بن يونس، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (١٨٤١) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، به.
وسيأتي الحديث بهذا اللفظ من طريق زهير عن أبي الزبير برقم (١٤٤٦٦)
و(١٥٢٥٥)، ونحوه من طريق حجاج عنه برقم (١٥٠٨٣).
وسيأتي من طريق هشام الدستوائي عن أبي الزبير برقم (١٤٨٥٨)
و(١٤٩٩٧) بلفظ: نهى عن بيع النخل حتى يطعم.
٢٥٢

١٤٣٥١- حدثنا حسنٌ، حدثنا زُهَير، عن أبي الزُّبَير
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مِّن انْتَهَبَ نُهْبَةً، فليسَ
مِنَّا))(١).
١٤٣٥٢ - حدثنا حسنٌ، حدثنا زُهَير، عن أبي الزُّبير
عن جابر قال: كُنَّا نُخابِرُ على عَهْدِ رسولِ اللهِوَّ، فَنُصِيبُ
من القِصْريِّ(٢)، ومِن كذا، فقال: ((مَن كانَتْ له أَرْضِ فَلْيَزْرَعْها،
أَو لِيُحْرِثْها أَخَاهُ، وإلاَّ فَلْيَدَعْها))(٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير، فمن رجال مسلم، إلا أنه لم يصرح بسماعه من جابر.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٣١٣) من طريق عمرو بن خالد،
عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث من طريق زهير بن معاوية برقم (١٤٤٦٤) و(١٥٢٥٤).
وسيأتي مطولاً من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير برقم (١٥٠٧٠)، ويأتي
تمام تخريجه هناك.
وسيأتي من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير برقم (١٤٥٩٩) بلفظ: أن
رسول الله وَّلُ نهى عن الثُّهبة.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٣١٧)، وذكرنا شواهده هناك.
لكن نزيد عليها هنا: حديث عمران بن الحصين وحديث عبدالرحمن بن سمرة،
وسیأتیان ٤٢٩/٤ و٦٢/٥.
قوله: ((النهبة)) قال السندي: بضم فسكون: المال المنهوب، وبالفتح
مصدر. قيل: هذا النهي في أخذ مال المسلم قهراً، وأخذ الأموال المشتركة.
(٢) في (م) و(ق): البسر.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي=
٢٥٣

١٤٣٥٣- حدثنا سفيانُ بن عُيَيْنة، عن عبد الحميد بن جُبِير بن شَيْبة،
سمع محمد بن عَبَّاد بن جعفر
سألتُ جابراً: أَنَهى رسولُ اللهِ وَ﴿ عن صِيام يوم الجُمُعةِ؟
فقال: نَعَم ورَبِّ (١) هذا البيتِ.
فقيل لسفيان: وهو يَطُوفُ بالبيتِ؟ قال: نَعَم(٢).
١٤٣٥٤- حدثنا ابنُ إدريسَ، أخبرنا ابن جُرَيْج، عن أبي الزُّبَير
= الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرح أبو الزبير بسماعه من جابر عند مسلم
وغيره.
وأخرجه مسلم ص١١٧٧ (٩٥) عن أحمد بن يونس، والطحاوي ١٠٨/٤
من طريق عبدالرحمن بن زياد، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٦١٥) من طريق زكريا بن إسحاق، ومسلم ص١١٧٧
(٩٦)، والطحاوي ١٠٨/٤ من طريق هشام بن سعد، كلاهما عن أبي الزبير، به.
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٤٢).
قوله: ((كنا نخابر)) قال السندي: هو كراء الأرض ببعض الخارج منها.
((من القِصْريّ)) بكسر قاف وسكون صاد وتشديد ياء بوزن قِبِطِيّ: هو ما
يبقى من الحب في السُّنبل مما لا يستخلص بعدما يُداس. وفي بعض النسخ:
البسر، بضم باء وسكون سين.
((ليُحرثها)) بضم الياء وسكون الحاء، أي: ليُعطها غيره ليحرثها ويزرع فيها.
((وإلا فليدعها))، أي: لا يعطها بالكِراء، والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ٤): إي ورب، وكتب فوق ((إي)): نعم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٢٢٦)، ومسلم (١١٤٣)، وابن ماجه (١٧٢٤)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٢٧٤٥)، وأبو عوانة في الصيام كما في ((الإتحاف))
٣٢٢/٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وانظر (١٤١٥٤).
٢٥٤

عن جابر قال: رَمَى رسولُ اللهِ نَِّ الجَمْرَةَ الأُولى يومَ النَّحْر ٣١٣/٣
ضُحىَ، ورَمَاها بعدَ ذُلك عندَ زوالِ الشمس(١).
١٤٣٥٥- حدثنا ابنُ إدريسَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((إنَّ في اللَّيلِ لَسَاعةً لا
يُوافِقُها عَبْدٌ مسلمٌ يَسأَلُ اللهَ فيها خَيْراً، إلَّ آتاهُ إِيَّاهُ، وذُلكَ في
كلِّ لَيْلَةٍ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح أبو الزبير بالتحديث فيما
سيأتي برقم (١٤٤٣٥). ابن إدريس: هو عبدالله.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف - الجزء الذي نشره العمروي)»
ص٣٥٦، ومسلم (١٢٩٩) (٣١٤)، والنسائي ٢٧٠/٥، وابن خزيمة (٢٩٦٨)،
وابن حبان (٣٨٨٦)، والدارقطني ٢٧٥/٢ من طريق ابن إدريس، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (١٨٩٦)، ومسلم (١٢٩٩)، والترمذي (٨٩٤)، والنسائي
٢٧٠/٥، وابن ماجه (٣٠٥٣)، وابن الجارود (٤٧٤)، وابن خزيمة (٢٨٧٦)
و (٢٩٦٨)، والطحاوي ٢٢٠/٢، والدار قطني ٢٧٥/٢، والبيهقي ١٣١/٥ و١٤٨-
١٤٩ من طرق عن ابن جريج، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ص٣٥٦ عن ابن إدريس، عن أشعث، عن أبي
الزبير، عن جابر، ولم یرفعه.
وسيأتي الحديث بالأرقام (١٤٤٣٥) و(١٤٦٧١) و(١٥٢٩١).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٣١)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
سفيان -وهو طلحة بن نافع- فمن رجال مسلم. الأعمش: هو سليمان بن
مهران .
وأخرجه أبو يعلى (٢٢٨١)، وأبو عوانة ٢٨٩/٢ من طريق عبد الله بن =
٢٥٥

١٤٣٥٦ - حدثنا ابنُ إدريسَ، عن حُصَين، عن سالم بن أبي الجَعْد
عن جابر قال: قَدِمَت عِيرٌ(١) المدينةَ ورسولُ اللهِ وَّهِ يَخْطُب،
فخرج الناسُ وبَقِيَ اثنا عَشَرَ، فَنَزَلت: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةٌ أَوْ لَهْواً
انْفَضُوا إليها﴾ [الجمعة: ١١](٢).
= إدريس، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٧٥٧) (١٦٦)، وأبو يعلى (١٩١١)، وأبو عوانة ٢٨٩/٢
و٢٩٠، وابن حبان (٢٥٦١) من طرق عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (١٤٥٤٤) من طريق أبي سفيان، و(١٤٧٤٦) من طريق أبي
الزبير، كلاهما عن جابر.
وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦٧٣).
(١) كان في (ظ٤): قدمت عِيرٌ مرةً المدينة، ثم رُمِّجت كلمة ((مرة))، وفي
(م) و(س) و(ق): قدمتُ غير مرة المدينة، وهو تصحيف.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن إدريس: هو عبد الله،
وحصين: هو ابن عبد الرحمن السُّلمي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٣/٢، وعنه مسلم (٨٦٣) (٣٦) عن ابن إدريس،
بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١١١٠) و(١١١١)، والبخاري (٢٠٦٤)
و(٤٨٩٩)، ومسلم (٨٦٣) (٣٦) و(٣٧) و(٣٨)، والترمذي بإثر الحديث
(٣٣١١)، والنسائي في الصلاة من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٧٤/٢، وفي
التفسير منها (١١٥٩٣)، وابن الجارود (٢٩٢)، وأبو يعلى (١٨٨٨)
و(١٩٧٩)، والطبري في ((التفسير)) ١٠٤/٢٨ و١٠٤-١٠٥ و١٠٥، وابن خزيمة
(١٨٢٣) و(١٨٥٢)، وأبو عوانة في الجمعة كما في ((إتحاف المهرة)) ١٢٩/٣،
وابن حبان (٦٨٧٦) و(٦٨٧٧)، والدارقطني ٥/٢، والبيهقي ١٨١/٣ و١٨٢
و١٩٧، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص٢٨٦ من طرق عن حصين بن
عبدالرحمن، به - وقع في رواية عند مسلم: أن جابراً كان في الاثني عشر =
٢٥٦

١٤٣٥٧- حدثنا إسماعيلُ -يعني ابن عُليّة-، حدثنا هشامٌ (ح)
وعبدُ الصمد، قال: حدثنا هشامٌ (ح) وكثيرُ بن هشام، حدثنا هشامٌ، عن
أبي الزُبير
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن تَسَمَّى بِاسْمي، فلا
= رجلاً الذين بقوا، وفي رواية أخرى عنده وعند أبي يعلى وابن خزيمة وابن
حبان والدار قطني: أن أبا بكر وعمر كان فيهم أيضاً. وزاد أبو يعلى وعنه ابن
حبان في موضعيهما الأخيرين: فقال رسول الله وَلجر: ((والذي نفسي بيده لو
تتابعتم حتى لا يبقى منكم أحد لسال لكم الوادي ناراً)). قلنا: وهذه الزيادة
تفرد بها زكريا بن يحيى زحمويه، وثقه ابن حبان، وسكت عنه ابن أبي حاتم.
وأخرجه الدار قطني ٤/٢، والبيهقي ١٨٢/٣ من طريق علي بن عاصم،
عن حصين بن عبد الرحمن، به. إلا أن فيه: ليس معه إلا أربعون رجلاً أنا
منهم. قال الدارقطني: لم يقل في لهذا الإسناد ((إلا أربعون رجلاً)) غير علي بن
عاصم، عن حصين، وخالفه أصحابُ حصين، فقالوا: لم يبق مع النبي وَلّ إلا
اثنا عشر رجلاً. قلنا: وعلي بن عاصم ضعيف.
وسيأتي الحديث من طريق زائدة عن حصين برقم (١٤٩٧٨).
وأخرجه عبد بن حميد (١١١١)، والبخاري (٤٨٩٩)، ومسلم (٨٦٣) (٣٧)
و(٣٨)، والترمذي (٣٣١١)، وأبو يعلى (١٩٧٩)، والطبري ١٠٤/٢٨-١٠٥،
وابن خزيمة (١٨٥٢)، وأبو عوانة كما في ((الإتحاف)) ١٢٩/٣، وابن حبان
(٦٨٧٦) و(٦٨٧٧)، والدار قطني ٥/٢، والواحدي في ((أسباب النزول))
ص٢٨٦ من طرق عن حصين بن عبدالرحمن، عن أبي سفيان طلحة بن نافع،
عن جابر.
وفي الباب عن ابن عباس عند البزار (٢٢٧٣ - كشف الأستار).
((عير)) بكسر العين المهملة، أي: قافلة.
٢٥٧

يَتَكَنَّى بِكُنْيَتِي، ومَن تَكَتَّى(١) بِكُنْيَتِي، فلا يَتَسَمَّى بِاسْمِي))(٢).
١٤٣٥٨- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أيوبُ، عن أبي الزُّبَير
عن جابر: أن النبيَّ وَِّ نَهَى عن المُحاقَلَةِ، والمُزَابَنَة،
والمُخابَرةِ، والمُعَاوَمةِ، والثُّنْيا، ورَخَّصَ في العَرَايا(٣).
(١) في (ظ٤): اكتنى.
(٢) صحيح لغيره، وهذا الإسناد على شرط مسلم، وأبو الزبير لم يصرح
بالسماع. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وعبدالصمد: هو ابن
عبد الوارث بن سعید.
وأخرجه الطيالسي (١٧٥٠)، ومن طريقه البيهقي ٣٠٩/٩، وأخرجه أبو
داود (٤٩٦٦)، والطحاوي ٣٣٩/٤، والبيهقي ٣٠٩/٩ من طريق مسلم بن
إبراهيم، كلاهما (الطيالسي ومسلم) عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٢٨٤٢)، وابن حبان (٥٨١٦) من طريق الحسين بن
واقد، عن أبي الزبير، به. وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.
ويشهد له حديث أبي هريرة السالف برقم (٨١٠٩) و(٩٥٩٨).
وحديث عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عمه مرفوعاً، وسيأتي ٤٥٠/٣،
وإسناده صحيح.
وحديث البراء بن عازب عند الطحاوي ٤/ ٣٤٠، وإسناده ضعيف.
وانظر الحديث السالف برقم (١٤١٨٣).
(٣) حديث صحيح، وإسناده على شرط مسلم، وأبو الزبير قد توبع كما
سيأتي. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه أبو داود (٣٤٠٤)، عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه مقطعاً ابن أبي شيبة ٣٢٧/٦ و٣٢٠/٧، ومسلم ص ١١٧٥
(٨٥)، والنسائي ٢٩٦/٧ من طريق إسماعيل ابن علية، به.
وأخرجه أبو داود (٣٤٠٤) من طريق عبد الوارث بن سعيد، والترمذي =
٢٥٨

..........
= (١٣١٣)، وابن حبان (٥٠٠٠) من طريق عبدالوهاب الثقفي، كلاهما عن
أیوب، به.
وأخرجه مقطعاً كذلك مسلم ص١١٧٩ (١٠٣)، والنسائي ٣٨/٧ من طريق
يزيد بن نعيم، ومسلم ص١١٧٥ (٨٣)، وابن حبان (٤٩٩٢)، والبيهقي
٣٠١/٥ من طريق أبي الوليد المكي، والنسائي ٣٨/٧-٣٩ من طريق أبي
سلمة، والطحاوي ١١٢/٤ من طريق واسع بن حبان، وابن حبان (٤٩٧١)،
والدار قطني ٤٨/٣-٤٩ من طريق عطاء، ستتهم عن جابر، به. وبإثر رواية أبي
الوليد ذكر الراوي عنه أن عطاءً شهد على جابر بمثله.
وأخرج أبو داود (٣٤٠٦)، والطحاوي ١٠٧/٤ من طريق عبدالله بن عثمان
ابن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر، رفعه: من لم يذر المخابرة، فليأذن
بحرب من الله ورسوله.
وسيأتي الحديث من طريق أبي الزبير برقم (١٤٨٤١).
ومن طريق أبي الزبير وسعيد بن ميناء برقم (١٤٩٢١).
ومن طريق أبي الزبير وعطاء بن أبي رباح برقم (١٤٨٧٦) و(١٥٢١٥)،
وبنحوه برقم (١٥٠٨٢) و(١٥٠٨٤).
وسيأتي الترخيص في العرايا من طريق واسع بن حبان عن جابر برقم
(١٤٨٦٨).
وللمعاومة انظر (١٤٣٢٠)، وللمخابرة انظر (١٤٣٥٢).
وفي باب النهي عن المحاقلة والمزابنة عن أبي هريرة، سلف برقم
(٩٠٨٨).
وفي باب الترخيص في العرايا عن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٩٠).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٣٦)، وانظر تتمة شواهده وشرحه هناك.
قوله: ((المحاقلة)) قال السندي: بيع الحنطة في سنبلها بحنطة صافية.
((والمزابنة)) بيع الرطب على رؤوس الأشجار بالتمر.
((والمخابرة)) كِراءُ الأرض ببعض الخارج منها.
٢٥٩
=

١٤٣٥٩- حدثنا جَرِيرٌ، عن مُغيرةَ، عن الشَّعْبِي
عن جابر قال: تُوقِّيَ عبدُ الله بن عَمْرو بن حَرامِ، يعني أباه
- أو اسْتُشْهِدَ- وعليه دَيْنٌ، فاستَعَنْتُ رسولَ اللهِ نَّهِ على غُرَمَائِهِ
أن يَضَعُوا من دَيْنِه شيئاً، فطلب إليهم فأَبَوْا، فقال لي رسولُ الله
وَ﴾: ((اذهَبْ فصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنافاً: العَجْوةَ على حِدَةٍ، وعِذْقَ
زَيْدٍ على حِدَةً، وأَصْنافَهُ، ثمَّ ابْعَثْ إليَّ)) قال: ففعلتُ، فجاء
رسولُ اللهِ ﴿ فَجَلَسَ على أعلاه - أو في وَسْطِه-، ثم قال:
((كِلْ لِلِقَوْمِ)) قال: فكِلْتُ للقوم حتى أَوْفَيْتُهم، ويَقِيَ تمري كأنّه
لم يَنقُصْ منه شيءٌ(١).
((والمعاومة)) بيع ثمار النخل أعواماً.
(«والثُنّيا» كالدُّنيا: استثناء شيء مجهول للبائع، وأما استثناء ثمر نخلة
بعينها، فلا بأس به عند كثير من أهل العلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد،
ومغيرة: هو ابن مقسم الضبي، والشعبي: هو عامر بن شَراحِيل.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٩/١١، والبخاري (٢١٢٧)، والنسائي ٢٤٥/٦،
وأبو يعلى (١٩٢١) من طريق جرير بن عبدالحميد بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٤٠٥) من طريق أبي عوانة، عن المغيرة بن مقسم، به.
وأخرجه البخاري (٢٧٨١) و(٤٠٥٣)، والنسائي ٢٤٤/٦، وأبو نعيم في
(الدلائل)) (٣٤٥)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٤٩/٦، والبغوي (٣٧٢٢) من
طريق فراس بن يحيى، عن الشعبي، به.
وأخرجه البخاري (٢٣٩٦) و(٢٧٠٩)، وأبو داود (٢٨٨٤)، وابن ماجه
(٢٤٣٤)، والنسائي ٢٤٦/٦، وابن حبان (٦٥٣٦) و(٧١٣٩)، والفريابي في =
٢٦٠