Indexed OCR Text

Pages 441-460

١٤٠٥٠- حدثنا عفَّنُ، حدثنا حمَّادُ بن سَلَمَةَ، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أُعْطِيَ يُوسُفُ
شَطْرَ الحُسْنِ)»(١).
١٤٠٥١- حدثنا عَفَّان، حدثنا حمَّدُ بن سَلَمَةَ، عن قتادةَ وثابتٍ
وحُمیدٍ
عن أنس: أَنَّ النبيَّ وَ﴿ِ وأَبا بكرٍ وعمرَ وعثمانَ كانوا
يَستفتِحونَ القِراءةَ بالحَمْدُ للهِ ربِّ العالَمِينَ. إلا أنَّ حُميداً لم
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٦/٤ و٥٦٥/١١، والطبري في ((التفسير))
٢٠٧/١٢، والحاكم ٥٧٠/٢ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. ورواية
الطبري والحاكم: (أُعطي يوسفُ وأُّه شطر الحسن)). وصححه الحاكم على
شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو يعلى (٣٣٧٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٣/٦ من طريق
شيبان بن فروخ، عن حماد، به، لكنه عند أبي يعلى موقوف من قول أنس.
وقد ضبب عليه في أصله المخطوط ١ / ورقة ١٦٣ .
وقد سلف مرفوعاً ضمن حديث الإسراء الطويل برقم (١٢٥٠٥) من طريق
حماد، به. وانظر تمام تخريجه هناك.
وفي الباب عن ابن مسعود موقوفاً، عند ابن أبي شيبة ١٩٦/٤
و٥٦٥/١١-٥٦٦، والطبري في ((تفسيره)) ٢٠٧/٢٢، والطبراني في «الكبير»
(٨٥٥٥) و(٨٥٥٧). ولفظه: أعطي يوسف وأمه ثلثي الحسن. وفي رواية:
ثلث الحسن. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠٣/٨: رجاله رجال الصحيح.
وقال عند رواية الثلث: الظاهر أنه وهم.
وعن أبي سعيد الخدري مرفوعاً عند الحاكم ٥٧١/٢. وإسناده ضعيف
جداً. فيه عمارة بن جوين، وهو متروك.
٤٤١

يَذْكُرِ النبيَّ ◌َّةٍ(١).
١٤٠٥١- حدثنا عقَّنُ، حدثنا حمادُ بن سَلمةَ، عن ثابتٍ
عن أنس أن رسولَ اللهِ وَه قال: ((رَأَيتُ كَأَنِّي في دارِ عُقْبَةَ بنِ
رافِع، فأُتِيْنا بِرُطَبٍ من رُطَبِ ابْنِ طابٍ، فَأوَّلْتُ أَنَّ الرَّفْعَةَ لنا في
الدُّنيا والعاقِبَةَ في الآخِرةِ، وأنَّ دِينَنا قد طابَ))(٢).
١٤٠٥٣- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمادُ بن سَلمةَ، عن ثابتٍ
عن أنس أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((اسْتَؤُوا، اسْتَوُوا(٣)، فواللهِ
إنّي لأَراكُم من خَلْفي كما أَراكُم مِن بَيْنِ يَدَيَّ)»(٤).
١٤٠٥٤- حدثنا عمَّانُ، حدثنا حمّادٌ، عن حُميدٍ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (٣٠٩٣)، والبغوي (٥٨١) من طريق عفان، بهذا
الإسناد - إلا أن البغوي لم يذكر فيه حميداً.
وقد سلف الحديث برقم (١٢٧١٤) عن أبي كامل مظفر بن مدرك
الخراساني، عن حماد، به. وليس فيه أن حميداً لم يذكر النبي صلي. وقد
اختلفت الرواية عن حميد في رفعه ووقفه كما بيناه هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٨/١١، وأبو يعلى (٣٥٢٨)، وأبو عوانة في الرؤيا
كما في («إتحاف المهرة)) ٤٩٧/١ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وانظر
(١٣٢١٩).
(٣) لفظة ((استووا)) الثانية ليست في (م) و(ق).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٣٨٣٨).
٤٤٢

عن أنس بمثلِه، غير أنه قال: ((استَوُوا وتَراصُّوا))(١).
١٤٠٥٥- حدثنا عفَّنُ، حدثنا حمادٌ قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَل﴾: ((لقد أُخِفْتُ في
الله وما يُخافُ أَحدٌ، ولقد أُوذِيتُ في اللهِ وما يُؤْذَى أَحدٌ، ولقد
أَتَتْ عليَّ ثَلاثُونَ من بَيْنِ يومٍ ولَيْلَةٍ وما لي ولا لِبِلالِ طَعامٌ يَأْكُلُه
ذو كَبِدٍ إِلا شيءٌ يُوارِيِهِ إِبْطَ بِلالٍ))(٢).
١٤٠٥٦- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمادٌ، أخبرنا ثابتٌ وعليُّ بنُ زید
عن أنس بن مالكِ: أنَّ المشركينَ لمَّا رَهِقُوا النبيَّ وَّ وهو
في سَبعةٍ من الأَنصارِ ورَجُلَين من قُريشٍ، قال: ((مَن يَرُدُّهُم عَنَّا
وهو رَفِيقِي في الجَنَّةِ؟)) فجاءَ رجلٌ من الأنصارِ، فقَاتَلَ حتى
قُتِلَ، فلمَّا أَرْهَقُوه أَيضاً قال: ((مَن يَرُدُّهُم عنِّي وهو رَفِيقِي في
الجَنَّةِ؟)) حتَّى قُتِلَ السبعةُ، فقال رسولُ اللهِ وَّهُ لِصاحِبَيْهِ: ((ما
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وباقي
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
وأخرجه أبو يعلى (٣٢٩١)، وأبو عوانة ٣٩/٢، وأبو نعيم في ((دلائل
النبوة)) (٣٥٣) من طرق عن حماد بن سلمة، عن حميد، به -وقُرن بحميدٍ
عندهم ثابت البناني. وانظر (١٢٠١١).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٠/١ و٢٥٢/٦ من طريق عفان، بهذا
الإسناد. وانظر (١٢٢١٢).
٤٤٣

أَنْصَفْنا إِخْوانَنَا))(١).
١٤٠٥٧- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةً، قال: أخبرنا قتادةُ
وثابتٌ وحميدٌ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم من جهة ثابت البناني، وأما متابعه
علي بن زيد -وهو ابن جُدْعان- فضعيف.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٦٥١)، وأبو عوانة ٣١٥/٤-٣١٦ من
طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد -ولم يذكر أبو عوانة عليَّ بن زيد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٨٧)، وابن أبي شيبة ٣٩٩/١٤، ومسلم
(١٧٨٩) (١٠٠)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢١٩)، وأبو يعلى (٣٣١٩)،
وأبو عوانة ٣١٦/٤، وابن حبان (٤٧١٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٤/٩، وفي
((الدلائل)) ٢٣٤/٣ من طرق عن حماد بن سلمة، به -ولم يذكر أبو يعلى وابن
حبان عليَّ بن زيد، وزاد ابن حبان في آخره: قال: «اللهم إنك إن تشأ لا تُعبَد
في الأرض»، وقد سلفت لهذه الزيادة مفردةً برقم (١٢٥٣٨) عن عبدالصمد،
وعفان عن حماد.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٤٤١٤).
قوله: ((رَهِقَه)) كفَرِحَ، غشيه ولحقه، أو دنا منه، سواء أخذه أو لم يأخذه،
وأرهق الرجلَ: أدركه.
وقوله : ((ما أنصفنا إخواننا))، وفي (س) ونسخة في (ق): ((ما أنصفنا
أصحابنا)) وهي رواية مسلم، قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٤٧/١٢-١٤٨ :
الرواية المشهورة فيه ((ما أنصَفْنا)) بإسكان الفاء، و((أصحابنا)) منصوب مفعول
به، هكذا ضبطه جماهير العلماء من المتقدمين والمتأخرين، ومعناه: ما
أنصفت قريشُ الأنصارَ، لكون القرشيَّينِ لم يخرجا للقتال، بل خرجت الأنصار
واحداً بعد واحد. وذكر القاضي [في ((مشارق الأنوار)) ١٦/٢] وغيره أن
بعضهم رواه: ((ما أنصَفَنا)) بفتح الفاء، والمراد على هذا الذين فَرُّوا من القتال،
فإنهم لم ينصفوا.
٤٤٤

عن أنس بن مالكِ قال: غَلاَ السِّعرُ بالمدينةِ على عَهْدِ رسولِ
اللهِ وَله، فقال الناسُ: يا رسولَ الله، غَلاَ السِّعرُ، سَعِّرْ لنا. فقال
رسولُ اللهِ وَله: إنَّ الله المُسَعِّرُ(١) القابِضُ، الباسِطُ الرَّزَّاقُ، إنِّي
لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللّهَ وليسَ أَحدٌ مِنكُم يَطلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَم ولا
مالٍ))(٢).
١٤٠٥٨- حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حمادٌ، أخبرنا ثابتٌ
(١) في (م): إن الله هو المسعر.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٦٣١) من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٤٥١)، والبيهقي ٢٩/٦، والضياء في ((المختارة))
(١٦٣٠) من طريق عفان بن مسلم، به.
وأخرجه الدارمي (٢٥٤٥)، وابن ماجه (٢٢٠٠)، والترمذي (١٣١٤)،
وأبو يعلى (٢٨٦١)، والطبري في ((التفسير)) ٥٩٤/٢، وابن حبان (٤٩٣٥)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٩/٦، وفي ((الأسماء والصفات)) ص٦٥، والضياء
(١٦٣٠) من طرق عن حماد بن سلمة، به -ولم يذكر الضياء قتادةَ وحميداً.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه بنحوه الطبراني في «الكبير» (٧٦١) من طريق عبدالله بن لهيعة،
عن سليمان بن موسى الدمشقي، عن ثابت البناني، عن أنس.
وأخرجه أبو يعلى (٢٧٧٤) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، عن
مبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، عن أنس.
وسلف برقم (١٢٥٩١) من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة وثابت، عن
أنس.
٤٤٥

عن أنس: أنَّ أَبَا طَلْحَةً كان يَرْمِي بِينَ يَدَي النبيِّ ◌ِ﴾ٌ يومَ
أُحُدٍ، والنبيُّ وَِّ خلفَه(١) يَّسُ به، وكان رامياً، وكانَ إذا
رَمَى(٢) رَفعَ رسولُ اللهِ وَّهِ شَخْصَه يَنْظُرُ أَيْنَ يَقَعُ سَهْمُه، ويَرفَعُ
٢٨٧/٣ أَبو طلحةَ صدرَه ويقولُ: هكذا بأَبِي أَنْتَ وأُمِّي يا رسولَ الله، لا
يُصِيبُّك سهمٌ، نَحْرِي دونَ نَحْرِك.
وكان أبو طلحةَ يَشُورُ(٣) نفسَه بين يَدَيْ رسولِ اللهِ وٍَّ ويقولُ:
إِنِّي جَلْدٌ يا رسولَ الله، فوَجِّهْني في خَوائِجِك، ومُرْني بما
شِئتَ (٤).
(١) لفظة ((خلفه)) لم ترد في (ظ٤).
(٢) في (ظ٤): فكان إذا ما رمى.
(٣) في (ق) ونسخة في (س): يسود، وفي (م): يسوق، والمثبت من
(ظ٤) و(س)، وهو الصواب، قال في ((النهاية)) ٥٠٨/٢: ((يَشُور نفسه بين يدي
رسول الله))، أي: يعرضها للقتل، وقيل: يسعى ويخفتُّ ليُظْهِرَ بذلك قوته.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن سعد ٥٠٦/٣-٥٠٧، وأبو عوانة ٣٠٧/٤-٣٠٨، والخطابي
في ((غريب الحديث)) ٤٣٣/١ من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٤٧)، وأبو يعلى (٣٤١٢)، وأبو عوانة
٣٠٧/٤، والحاكم ١١٦/٢ من طرق عن حماد بن سلمة، به -ورواية أبي
يعلى مختصرة.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٢٤).
قوله: رفع رسول الله * شخصه، أي: مد جسمه وتطاول ليرى موقع
السهم.
وقول أبي طلحة للنبي وقلت: لهكذا لا يصيبك سهم، أي: يشير بيده للنبي =
٤٤٦

١٤٠٥٩- حدثنا عَفَّان، حدثنا حمَّادٌ، عن ثابتٍ
عن أنس: أن النبيَّ ﴿ لما أَرادَ أن يَحِلِقَ رأْسَه بمِنى، أَخَذَ
أبو طَلْحةَ شِقَّ رأسِه، فحَلَقَ الحجَّمُ، فجاء به إلى أم سُلَيم
فكانت أمُ سُليم تجعلُه في سُكِّها(١).
وكان يَجِيءُ فيَقيلُ عندَها على نِطْعِ، وكان مِعْراقاً، فجاءً ذاتَ
يومٍ، فَجَعَلَتْ تَسْلِتُّ العَرَقَ وتجعلُه في قارورَةٍ لها، فاستيقَظَ
النبيُّ ◌َله فقال: ((ما تَجْعَلِينَ يا أمَّ سُلَيم؟)) قالت: يا نبيَّ الله،
عَرَقُكَ أُريدُ أنْ أَدُوفَ به طِي(٢).
١٤٠٦٠- حدثنا عَفَّنُ، حدثنا حَمَّادٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس بن مالكِ قال: لما نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّها الذينَ آمَنوا لا
تَرفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوتِ النبيِّ﴾ [الحجرات: ٢]، قال: قَعَدَ
= ◌َّ* أن لا يشرف برأسه كي لا تصيبه سهامُ المشركين.
(١) في (م) و(س) و(ق): مسكها، والمثبت من (ظ٤) و((طبقات ابن
سعد))، والسُّك: نوع من الطيب.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٢٩/٨ عن عفان بن مسلم، بهذا
الإسناد.
وأخرج الشطر الثاني بنحوه البخاري (٦٢٨١)، ومن طريقه البغوي
(٣٦٦٠) من طريق ثمامة بن عبدالله بن أنس، عن أنس.
وقد سلفت قصة حلق النبي رَ * برقم (١٢٤٨٣) من طريق حماد بن سلمة،
عن ثابت البناني، وسلفت قصة دَوفِ الطيب بعرق النبي ◌َّه برقم (١٢٣٩٦)
من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت، وانظر شرحه هناك.
٤٤٧

ثابتُ بنُ قيس في بَيْتِهِ، فَفَقَدَه رسولُ اللهِ وََّ، فقال لسعدِ بنِ
معاذٍ: ((يا أَباً عَمْرٍو، ما شَأْنُ ثابتِ بنِ قَيْسٍ لا يُرَى؟! أَشْتَكَى؟))
فقال: ما عَلِمتُ له بمَرَضٍ، وإنَّه لَجارِي. فدَخَلَ عليه سعدٌ،
فَذَكَرَ له قولَ النبيِّ ◌ِ ﴿، فقال: قد عَلِمْتَ أَنِّي كنتُ مِن أشدِّكُم
رَفْعَ صوتٍ على رسولِ اللهِ وَّهِ، وقد نَزَلَتْ هذه الآيةُ، وقد
هَلَكْتُ، أنا مِن أهلِ النَّار. فَذَكَرَ ذُلك سعدٌ للنبيِّ وَّ فقال: ((بل
هو مِن أَهلِ الجَنَّهِ»(١).
١٤٠٦١- حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حمادٌ، أخبرنا قَتَادةُ وحميدٌ وثابتٌ(٢)
عن أنس: أَنَّ ناساً من عُرَيْنَةَ قَدِموا المدينةَ، فاجْتَوَوْها، فَبَعَثَ
بهم رسولُ الله ◌َّه في إِبِلِ الصَّدَقةِ، وقال: ((اشْرَبُوا من أَلْبَانِها
وأَبْوالِها)). فقَتَلوا راعيَ رسولِ اللهِ وَله، واسْتاقُوا الإبلَ، وارتَدُّوا
عن الإسلام، فأُّتِي بهم رسولَ الله وَّهِ، فقَطَّعَ أَيدِيَهم وأرجُلَهم
من خِلافٍ، وسَمَرَ أعيُنَهم، وألقَاهُم بالحَرَّةِ.
قال أنسٌ: قد كنتُ أَرى أَحدَهم يَكُدُّ(٣) الأَرضَ بفِيهِ حتى
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو عوانة ٦٨/١-٦٩ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وانظر (١٢٣٩٩).
وفي ذِكْر سعد بن معاذ في لهذا الحديث إشكال فصَّلنا القول فيه عند
الحديث رقم (١٢٤٨٠).
(٢) قوله: ((وحميد وثابت)) سقط من (م).
(٣) في الأصول: يكدم، وهو خطأ، إذ لا فرق عند إثباتها لهكذا بينها =
٤٤٨

ماتُوا. وربما قال حمادٌ: يَكْدُمُ الأَرضَ بِفِيهِ حتَّى ماتُوا (١).
=وبين ما سيُنْقَل عن حماد في آخر الحديث. وجاء هذا الحرف على الصواب
في ((سنن الترمذي)) (٧٢)، ومن هناك أثبتناه.
ومعنى («يكدُّ»: ينتزع بشدة، ومعنى ((يكدم)»: يَقضَمُ بأدنى فمه. ووقع في
الرواية السالفة برقم (١٢٦٦٨) بلفظ: يقضمون حجارتها.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم.
وأخرجه الترمذي (٧٢) و(١٨٤٥) و(٢٠٤٢)، وأبو يعلى (٣٥٠٨)
و(٣٨٧١) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وروايتا الترمذي الأخيرتان
مختصرتان، وقال: حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود (٤٣٦٧)، وأبو يعلى (٣٣١١)، وأبو عوانة في الحدود
كما في ((إتحاف المهرة)) ٥٠٢/١، والطحاوي في (شرح معاني الآثار))
١٠٨/١، وفي (شرح مشكل الآثار)) (١٨١٥) من طرق عن حماد بن سلمة،
به. ورواية الطحاوي في ((المعاني)) مختصرة، ولم يسْق لفظه في ((شرح
المشكل)).
وأخرجه النسائي ٩٧/٧-٩٨ من طريق بهز بن أسد، عن حماد بن سلمة،
عن قتادة وثابت، به -ولم يذكر حميداً.
وأخرجه البخاري (٥٦٨٥)، وأبو عوانة في الحدود كما في «إتحاف
المهرة)) ٥٢١/١ من طريق سلام بن مسكين، عن ثابت وحده، به. وزاد"
البخاري بإثره: قال سلام: فبلغني أن الحجاج قال لأنس: حدثني بأشدِّ عقوبة
عاقبه النبي وَّر. فحدثه بهذا، فبلغ الحسن -أي: البصري- فقال: وَدِدْتُ أنه
لم يحدِّثه.
وسلف الحديث برقم (١٢٠٤٢) من طريق حميد وحده، وبرقم (١٢٦٦٨)
من طريق قتادة وحده.
وقوله: ((من خلاف))، قال أبو داود بإثر الحديث (٤٣٦٨) من ((سننه)): لم
يذكر هشام عن قتادة ((من خلاف)) ورواه شعبة عن قتادة، وسلام بن مسكين =
٤٤٩

١٤٠٦٢- حدثنا عَفَّن، حدثنا حمَّد (١) وهَمَّامٌ، حدثنا قتادةُ، عن أنسٍ
بنحو حديثٍ حمَّادٍ (٢).
١٤٠٦٣- حدثنا عقَّانُ، حدثنا حمَّادٌ، عن ثابتٍ
عن أنس: أن أبا بكرٍ كانَ رَدِيفَ رسولِ الله وَّ بِينَ مكةَ
والمدينةِ، وكان أبو بكرٍ يَخْتَلِفُ إلى الشام، وكانَ يُعرَفُ، وكان
= عن ثابت، جميعاً عن أنس، لم يذكرا ((من خلاف))، ولم أجد في حديث أحد
((قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف)) إلا في حديث حماد بن سلمة.
(١) سقط ((حماد)) من (ظ٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة همام -وهو ابن يحيى-
وأما متابعه حماد بن سلمة فمن رجال مسلم، وسيأتي برقم (١٤٠٨٦) عن بهز
وعفان، عن همام وحده، وزاد في آخره هناك: قال قتادة عن محمد بن
سيرين: إنما كان هذا قبل أن تنزل الحدودُ.
وأخرجه أبو يعلى (٣٨٧٢)، وأبو عوانة في الحدود كما في ((إتحاف
المهرة)» ٢/ ١٦٥، والبيهقي ٩/ ٧٠ من طريق عفان، بهذا الإسناد - وزاد فيه أبو
يعلى والبيهقي قول محمد بن سيرين.
وأخرجه البخاري (٥٦٨٦)، ومسلم (١٦٧١) (١٣)، وأبو يعلى (٣٨٧٢)،
وأبو عوانة، والبيهقي ٤/١٠ من طرق عن همام وحده، به -زاد البخاري
والبيهقي قول محمد بن سيرين.
وانظر ما قبله وما سلف برقم (١٢٦٦٨).
وأخرج قول ابن سيرين مفرداً أبو داود (٤٢٧١) عن محمد بن كثير، وعن
موسى بن إسماعيل، كلاهما عن همام، عن قتادة، عن محمد بن سيرين.
قلنا: وقد ذهب بعض أهل العلم اعتماداً على هذا القول وغيره إلى القول بنسخ
الأحكام التي في حديث العرنيين. وانظر الكلام على هذه المسألة في ((فتح
الباري)) ١/ ٣٤٠-٣٤١.
٤٥٠

النبيُّ نَّهُ لا يُعرَفُ، فكانوا يقولون: يا أَبا بكرٍ، مَن(١) هذا
الغلامُ بين يديكَ؟ قال: هذا يَهْدِيني السَّبِيلَ. فلما دَنَوَا من
المدينةِ نَزَلا الحَرَّةَ، وبَعَثَا إلى الأَنصارِ، فجَاؤُوا فقالوا: قُومَا
آمِنَينِ مُطَاعَيْنِ .
قال: فشَهِدْتُه يومَ دَخَلَ المدينةَ، فما رَأَيتُ يوماً قَطُ كان
أَحسنَ ولا أَضواً من يومَ دَخَلَ علينا فيه، وشَهِدْتُه يومَ ماتَ، فما
رأَيتُ يوماً كان أَقْبَحَ ولا أَظَلَمَ مِن يومَ ماتَ فِيهِ وَّيْ (٢).
١٤٠٦٤ - حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمادٌ، عن ثابت
عن أنس: أَنَّ رسولَ الله وَّه تَرَكَ قَتْلى بَدْرِ ثلاثةَ أَيامِ حتى
جَيَّقُوا، ثم أَتَاهُم فقامَ عليهم، فقال: ((يا أُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ، يا أبا
جَهْلِ بنَ هِشَامٍ، يا عُتْبَةَ بنَ رَبِيعةَ، يا شَيْبَةَ بنَ رَبِيعةَ، هل
وَجَدْتُم ما وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقّاً؟ فإنّي قد وَجَدْتُ ما وَعَدَنِي رَبِّي
حَقّاً) قال: فسمع عمرُ صوتَه، فقال: يا رسولَ الله، أتُنادِيهم
(١) في (م): ما.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٦/١١، والدارمي (٨٨) عن عفان بن مسلم،
بهذا الإسناد -واقتصر الدارمي على الشطر الثاني منه.
وانظر (١٢٢٣٤).
والغلام في قولهم لأبي بكر: من هذا الغلام؟ يريدون به الكهلَ، يقال
للصبي وللكهل: غلام، وهو من الأضداد.
٤٥١

بعد ثلاثٍ؟! وهل يَسْمَعُون، يقول الله عز وجل: ﴿إِنَّكَ لا
تُسمِعُ المَوْتِى﴾ [النمل: ٨٠]؟! فقال: ((والَّذِي نَفْسي بِيَدِه، ما
أَنْتُم بأسْمَعَ مِنهم، ولَكِنَّهم لا يَسْتَطِيعونَ أَنْ يُجِيبُوا))(١).
١٤٠٦٥- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمَّادٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس: أَنَّ أبا طَلْحَةَ ماتَ له ابنٌ، فقالت أُمُ سُلَيم: لا
تُخبِرُوا أبا طلحة حتى أَكونَ أَنا الذي أُخبِرُه. فسَجَّتْ عليه، فلما
جاءَ أَبو طلحةَ وَضَعَتْ بينَ يديهِ طَعاماً، فَأَكَلَ، ثمَّ تَطَيِّبَتْ له،
فَأَصابَ منها، فعَلِقَتْ بِغُلام، فقالت: يا أَبا طلحةَ، إِنَّ آلَ فُلانٍ
استَعارُوا مِن آلِ فُلانٍ عارِيَّةً، فبَعَثُوا إليهم: ابعَثُوا إلينا بعَارِيَِّنا،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو عوانة في المغازي كما في ((إتحاف المهرة)) ١/ ٤٦٥ من طريق
عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
قلنا: واستشهاد عمر بقوله تعالى: ﴿إنك لا تُسمع الموتى﴾ لا يحفظ إلا
في طريق عفان لهذه عن حماد بن سلمة، فقد سلف الحديث برقم (١٣٢٩٦)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث، ورواه مسلم (٢٨٧٤) عن هذاب بن خالد،
كلاهما عن حماد بن سلمة، فلم يذكراه، كذلك رواه سليمان بن المغيرة عن
ثابت فيما سلف برقم (١٨٢) فلم يذكره، ورواه أيضاً حميد الطويل فيما سلف
برقم (١٢٠٢٠)، وقتادة فيما سلف برقم (١٢٤٧١) كلاهما عن أنس فلم
یذكراه، فهو غير محفوظ في حديث أنس.
والذي استدلَّ بهذه الآية هو عائشة رضي الله عنها في إنكارها على ابن عمر
لروايته هذا الحديث، انظر ((صحيح البخاري)) (١٣٧٠) و(١٣٧١) و(٣٩٧٩)
و(٣٩٨٠)، وشرح الحافظ ابن حجر عليه في ((الفتح)) ٢٣٤/٣ و٣٠٢/٧
-٣٠٤.
٤٥٢
===== pm

فَأَبَوْا أَنْ يَرُدُّوها. فقال أبو طَلْحةَ: ليسَ لهم ذُلك، إنَّ العارِيَّةَ
مُؤَدَّةٌ إلى أهلِها. قالت: فإنَّ ابنَكَ كانَ عاريَّةً من الله عزَّ وجلَّ،
وإن الله عزَّ وجلَّ قد قَبَضَه. فاستَرْجَعَ، قال أنسٌ: فَأَخْبِرَ النبيُّ
رَّ بِذُلكَ فقال: «باركَ اللهُ لَهُما فِي لَيْلَتِهِما».
٢٨٨/٣
قال: فَعَلِقَتْ بِغُلام، فوَلَدَتْ، فَأَرْسَلَتْ به معي أُمُّ سُليم إلى
النبيِّ وَّهِ، وحملتُ تمراً فَأَتَيْتُ به رسولَ اللهِلَّ وعليه عَبَاءَةٌ،
وهو يَهْنَأُ بَعيراً له، فقال رسولُ اللهِوَّهِ: ((هل معكَ تَمْرٌ؟)) قال:
قلتُ: نعم. فَأَخَذَ الثَّمَراتِ فَأَلقاهنَّ في فيه، فلاَكَهُنَّ، ثم جَمَعَ
لُعَابَه، ثم فَغَرَ فَاهُ، فَأَوْجَرَه إياه، فجَعَلَ الصبيُّ يَتَلَمَّظُ، فقال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((حِبُّ الأَنصارِ الثَّمْرُ)) فحنَّكَه وسمَّاه عبدَالله، فما
كانَ في الأَنصارِ شابٌّ أَفْضَلَ منه(١).
١٤٠٦٦- حدثنا عفَّانُ، حدثنا أبو المُنذِرِ سلّمٌ، وذَكَرَه(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد -وهو ابن سلمة -فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن سعد ٤٣٢/٨-٤٣٣ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٠٥٦)، ومن طريقه البيهقي ٦٥/٤-٦٦ عن حماد بن
سلمة، به مطولاً، وقرن بحمادٍ سليمانَ بنَ المغيرة وجعفرَ بن سليمان.
وقد سلفت قصة التحنيك عن عفان برقم (١٢٧٩٥). وانظر (١٣٠٢٦).
وقوله: فعَلِقَتْ بغلام قال السندي: من ((عَلِقِ)) كَفَرِحٍ، أي: حبلت بما
جری بينهما تلك الليلة.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، سلَّم أبو المنذر: هو سلام بن
سليمان المزني، وهو صدوق، وقد رَوَى لهذا الحديثَ عن ثابت عن أنس . =
٤٥٣

١٤٠٦٧- حدثنا عَفَّان، حدثنا حمَّادٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس: أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ دَخَلَ على رجل من أصحابِه
يَعُودُه وقد صارَ كالفَرْخِ، فقال له: «هل سَأَلْتَ اللهَ؟)) قال:
قلتُ: اللهُمَّ ما كُنتَ مُعاقِي به في الآخرةِ، فعَجِّلْهُ في الدُّنيا.
فقال له رسولُ اللهِ وَله: ((لا طَاقَةَ لكَ بِعَذَابِ اللهِ، هَلَّ قُلْتَ:
اللّهُمَّ آتِنا (١) في الدُّنيا حَسَنةً، وفي الآخرةِ حَسَنَةً، وقِنَا عَذَابَ
النَّارِ))(٢).
١٤٠٦٨ - حدثنا عَفَّان، حدثنا حمادٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس: أَنَّ أَصحابَ النبيِّ وَّ كانوا يقولونَ وهم يَحِفِرونَ
الخندقَ :
نحنُ الذين بايَعُوا(٣) محمَّدا
=وانظر ما قبله.
(١) في (م): اللهم ربنا آتنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٦٨٨) (٢٤)، وأبو يعلى (٣٥١١)، وأبو عوانة في
الدعوات كما في («إتحاف المهرة)) ٤٨٩/١ من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠٤٩) من طريق عبيدالله بن
محمد التیمي، عن حماد بن سلمة، به.
وانظر (١٢٠٤٩).
(٣) في (ظ٤) ونسخة في (س): بايعنا، وهو خطأ، فإنه لا يستقيم وزن
الرجز بهذه اللفظة.
٤٥٤

على الإِسلام ما بَقِينا أَبداً
والنبيُّ ◌َ ﴿ يقولُ:
(«اللهُمَّ إِنَّ الخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ
فاغْفِرْ لِلأنصارِ والمُهاجِرَه»
فأُتِيَ رسولُ الله ◌َّهِ بِخُبزِ شعيرٍ وإهالةٍ سَنِخَةٍ، فَأَكَلُوا منها،
وقال النبيُّ وَّهِ: ((إنَّما الخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَة))(١).
١٤٠٦٩- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمَّادٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس: أنَّ رسولَ الله وَِّ أَتاه جبريلُ عليه السلام وهو
يَلْعَبُ مع الغِلْمَانِ، فَأَخَذَه فَصَرَعَه، فَشَقَّ عن قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ منه
عَلَقَةً، فقال: هذا حَظُّ الشَّيطانِ منك. ثم غَسَلَه في طَسْتٍ من
ذَهَبٍ بماءٍ زَمْزَمَ، ثم لَأَمَه وأَعادَه في مكانه، وجاءَ الغِلمان
يَسعَوْنَ إلى أُمِّه -يعني ظِئْرَه- فقالوا: إنَّ محمداً قد قُتِلَ.
فاستَقْبَلُوه وهو مُنْتَقِعُ اللَّونِ. قال لي أنسٌ: فكنتُ أرى أَثْرَ
المِخْيَطِ في صَدْرِهِ.
وربما قال حمَّادٌ: إنَّ رسولَ اللهِ وَّرِ أَتَاه آتٍ(٢).
١٤٠٧٠ - حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمادٌ، عن ثابتٍ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وهو مكرر (١٣٦٤٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن سعد ١٥٠/١، وأبو يعلى (٣٥٠٧)، والبغوي (٣٧٠٨) من
طريق عفان، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٢٢١).
٤٥٥

عن أنس أَنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ قال: ((ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيهِ وَجَدَ
حَلاوَةَ الإيمانِ: مَنْ كانَ اللهُ ورَسولُه أَحَبَّ إليهِ مِمَّا سِواهُما،
والرَّجلُ يُحِبُّ الرَّجلَ لا يُحِبُّهُ إلا لله، والرَّجلُ أنْ يُقْذَفَ في النّارِ
أَحَبُّ إليه من أَنْ يَرْجِعَ يَهودِيّاً أو نَصْرانِيًّا)(١).
١٤٠٧١- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمَّدٌ، حدثنا ثابتٌ
عن أنس قال: كان رسولُ اللهِ وَّهُ يَدْخُلُ علينا، وكان لي أَخٌ
صغيرٌ، وكان له نُغَرٌ يَلْعَبُ به، فماتَ(٢)، فَدَخَلَ النبيُّ وَلِ ذاتَ
يوم فرآهُ حَزيناً، فقال: ((ما شَأْنُ أَبِي عُمَيْرٍ حَزِيناً؟)) فقالوا: ماتَ
نُغَرُه الذي كان يَلْعَبُ به يا رسولَ الله. فقال: ((يا أبا عُمَيْرِ، ما
فَعَلَ الثُّغَيْرِ؟ أبا عُمَيْر، ما فَعَلَ الثُّغَيْرِ؟))(٣).
١٤٠٧٢- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حَمَّاد، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال يومَ أُحُدٍ، وهو يَسْلُتُ الدَّمَ(٤)
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد سلف برقم (١٢٧٨٣) عن عفان
مقروناً به مؤمَّل بن إسماعيل.
(٢) في (م) و(ق) ونسخة في (س): فمات نغره الذي كان يلعب به.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٨٤٧)، وأبو داود (٤٩٦٩) من
طريق موسى بن إسماعيل، وأبو يعلى (٣٣٤٧)، وابن حبان (١٠٩) من طريق
حوثرة بنِ أشرسَ، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر
(١٣٣٢٥).
m rmtrem ER
(٤) في (م): الدماء.
٤٥٦

عن وَجْهِه: «كيفَ يُفْلِحُ قَومٌ شَجُوا وَجْهَ نَبِيِّهم، وكَسَرُوا
رَبَاعِيَتَه، وهُوَ يَدْعُوهُم إلى اللهِ؟)) فَأَنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ ﴿لِيسَ لَكَ
من الأَمْرِ شَيءٌ أو يَتُوبَ عَلَيهم أو يُعَذِّبَهم فإِنَّهم ظالِمُونَ﴾ [آل
عمران: ١٢٨](١).
١٤٠٧٣- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمادٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس: أنَّ رجلاً سَأَلَ رسولَ اللهِ وَله عن قيامِ الساعةِ،
وأُقيمتِ الصَّلاةُ، فلمَّا قَضَى صلاتَه قال: ((أينَ السّائلُ عن
السَّاعَةِ؟)) قال الرَّجلُ: أنا يا رسولَ الله. قال: ((وما أَعْدَدْتَ لها؟
فإنها قائِمةٌ)) قال: ما أَعْدَدْتُ لها كَبِيرَ عَمَلٍ، غيرَ أني أُحِبُّ اللهَ
ورسوله. فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((فَأَنتَ مع مَن أَحْبَيْتَ)).
قال: فما فَرِحَ المسلمون بشيءٍ بعد الإسلامِ ما فَرِحوا بهذا
الحديث. قال: فكانَ أَنْسٌ يقولُ: فنحنُ نُحِبُّ اللهَ ورسولَه(٢).
١٤٠٧٤- حدثنا عمَّانُ، حدثنا هَمَّامٌ، قال: أخبرنا إسحاقُ بن عبدِ الله
ابن أبي طَلْحَةَ
٢٨٩/٣
عن أنس بن مالكِ: أنَّ النبيَّ نَّهِ بَعَثَ خالَه حَراماً أَخا أُمُّ
سُليمٍ في سَبعينَ إلى بَني عامٍ، فلما قَدِمُوا قال لهم خالي:
أَتَقَدَّمُكُم، فإِنْ أَمَنوني حتى أَبلِّغَهم عن رسولِ اللهِ وَّهِ، وإلا كنتُم
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٣٦٥٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٢٧١٥).
٤٥٧

مني قريباً. قال: فَتَقَدَّمَ، فأمَّنُوه، فبينما هو يُحَدِّثهم عن رسولِ
الله ﴿ إِذْ أَومَؤُوا إلى رجلٍ، فَطَعَنَه فَأَنْفَذَهُ، فقال: اللهُ أكبرُ،
فُرْتُ ورَبِّ الكعبةِ. ثمَّ مَالُوا على بَقِيَّةٍ أَصحابِه فقَتَلُوهم، إلَّ
رجلاً أَعرَجَ منهم كانَ قد صَعِدَ الجَبَلَ. قال همَّامٌ: فأُراه قد ذَكَرَ
مع الأَعرجِ آخَرَ معه على الجبلِ .
قال: وحَدَّثنا « أَنْسٌ: أنَّ حِبريلَ عليه السلام أَتّى النبيَّ
فَأَخبَره أنهم قد لَقُوا رَبَّهم، فرَضِيَ عنهم وأَرْضَاهُم. قال أنسٌ:
كانوا يَقْرَؤُونَ: ((أنْ بَلِّغُوا قومَنا أَنَّا قد (١) لَقِينا رَبَّنَا فَرَضِيَ عنَّا
وأَرضانا)) قال: ثمَّ نُسِخَ بعدَ ذلك، فدَعَا عليهم رسولُ اللهِ وَه
ثَلاثينَ صَباحاً: على رِعْلٍ، وذَكْوانَ، وبَنِي لِحْيانَ، وعُصَيَّةً،
الذينَ عَصَوا اللهَ ورسولَه، أو عَصَوُا الرَّحمُنَ(٢).
١٤٠٧٥- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا أَبَانُ بن يزيدَ، حدثنا قَتَادةُ
حدثنا أنسُ بن مالكِ أنَّ نبيَّ اللهِوَّهِ كان يقولُ: ((التُّقَالُ (٣) في
(١) في (ظ٤): أن قد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وهمام:
هو ابن يحيى العَوْذي.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٥١٥/٣ عن عفان بن مسلم، بهذا
الإسناد. وانظر (١٣١٩٥).
(٣) في (م) ونسخة في هامش (س): الثُّفل، وكلاهما صحيح، قال في
(«اللسان»: الثُّقل والتُّقال: البصاق.
٤٥٨

المَسْجِدِ خَطيئةٌ، وكَفَّارَتُه دَفْتُه))(١)×٢).
١٤٠٧٦- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا جَرِيرٌ -يعني ابنَ حازِمٍ - قال: سمعتُ
قتادة قال :
قلتُ لأَنس: كيفَ كانَتْ قِراءةُ رسولِ اللهِ وَّةَ؟ قال: كانَ يَمُدُّ
صَوْتَه مَدّاً(٣).
١٤٠٧٧- حدثنا بَهْزٌ، وحدثنا عفانُ، قالا: حدثنا هَمَّامٌ، حدثنا قتادةُ
عن أنس: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ وأبا بكرٍ وعُمرَ وعثمانَ كانوا
يَسْتَفْتِحُون القِراءةَ بعدَ التَّكبيرِ بالحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، في
الصلاةِ. قال عفانُ: يعني في الصلاةِ بعدَ التَّكبيرِ(٤).
١٤٠٧٨- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا همَّامٌ، قال: أخبرنا قَتَادةٌ
(١) في (م): دفنها.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبان بن يزيد -وهو العطار- روى له
البخاري تعليقاً، واحتج به مسلم، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
بهز: هو ابن أسد العمِّي.
وأخرجه أبو داود (٤٧٤) عن مسلم بن إبراهيم، عن أبان، بهذا الإسناد،
وقرن بأبانٍ شعبةً بن الحجاج وهشاماً الدَّستُوائي. وانظر (١٢٠٦٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٣٠٠٢).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري في ((جزء القراءة خلف الإمام)» (١٢٣) عن حجاج بن
منهال، وأبو يعلى (٢٨٨١) عن هدية بن خالد، كلاهما عن همام بن يحيى،
بهذا الإسناد. وانظر (١١٩٩١).
٤٥٩

عن أنس أن رسولَ الله ﴿ ﴿ قال: ((مِن(١) أَشْراطِ السَّاعةِ)) قال
هَمَّامٍ: وربما قال: ((لا تَقُومُ السَّاعةُ)) قال همامٌ: كلاهُما قد
سَمِعْتُ ((حتَّى يُرْفَعَ العِلمُ، ويَظْهَرَ الجَهْلُ، وتُشْرَبَ الخَمْرُ،
ويَظْهَرَ الزِّنى، ويَقِلَّ الرِّجالُ وتَكْتُرَ النِّساءُ، حتَّى يكونَ لِخَمْسينَ
امرأةَ القَيِّمُ الواحِدُ))(٢).
١٤٠٧٩- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا هَمَّام، قال: أخبرنا قتادةُ
عن أنس أن رسولَ اللهِ وَِّ قالَ: ((بَيْنَما أنا أَسِيرُ في الجَنَّةِ،
إذا أنا بِنَهرِ حافَتَاهُ قِبابُ الذُّرِّ. قال: قلتُ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟
قال: هُذا الكَوْثَرُ الذي أعْطاكَ رَبُّكَ عَزَّ وجَلَّ. قال: فضَرَبْتُ
بِيَدِي، فإذا طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ))(٣).
١٤٠٨٠- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا همامٌ، قال: أخبرنا قتادةُ
عن أنس: أَن النبيَّ وَّ نَهَى عن الوِصَالِ، قال: قيلَ له: إنَّك
تُواصِلُ؟ قال: ((إنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي ويَسْقِيني))(٤).
(١) في (م): إنَّ مِن.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٦٨٠٨)، وأبو يعلى (٢٨٩٢)، وابن حبان (٦٧٦٨)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٢/٢ من طرق عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد.
وانظر (١١٩٤٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (١٢٩٨٩) مقروناً
فيه ببهزٍ عفانُ بن مسلم.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٧٤٠).
٤٦٠