Indexed OCR Text

Pages 421-440

الحُذَّانِيُّ(١).
عن أنس بن مالكٍ، عن النبيِّي وَّه قال: ((قَالَ رَبُّكُم عزَّ وجلَّ:
مَن أَذْهَبْتُ كَرِيمَتَيهِ، ثمَّ صَبَرَ واحْتَسَبَ، كانَ ثَوابُهُ الجَنَّةَ»(٢).
١٤٠٢٢- حدثنا عَفَّان، حدثنا عبدُالوارثِ، حدثنا عبدُ العزيز بن
صُھَیب
عن أنس بن مالكٍ قال: كان قِرامٌ لعائشةَ قد سَتَرَتْ به جانبَ
بيتِها، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((أَمِيطِي قِرامَكِ هُذا عَنِّي، فإنَّه لا
تَزَالُ تَصاوِيرُه تَعْرِضُ لي في صَلاتِي))(٣).
١٤٠٢٣- حدثنا عفَّان، حدثنا خَلَفُ بن خَلِيفةً، حدثنا حَفْصُ بن عُمَر
(١) تحرف في (م) إلى: الحَرَّاني.
(٢) إسناده قوي، نوح بن قيس: هو الأزدي البصري، والأشعث بن جابر:
هو ابن عبدالله بن جابر الحداني، نُسب إلى جده، وهما لا بأس بهما.
وأخرجه أبو يعلى (٤٢٨٥)، والطبراني في «الأوسط)) (٨٤٤٢)، والبيهقي
في ((الشعب)) (٩٩٦١) و(٩٩٦٢)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٤٦/١٤،
وفي ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢٣٩/١، وابن حجر في ((تغليق التعليق))
٣٥/٥ من طرق عن نوح بن قيس، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٥٦٥٣) من طريق أشعث الحداني، به.
وانظر ما سلف برقم (١٢٤٦٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم،
وعبدالوارث: هو ابن سعيد.
وأخرجه أبو عوانة ٧٢/٢ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر
(١٢٥٣١).
٤٢١

عن أنس بن مالكِ قال: كان مِن دُعاءِ رسولِ اللهِ وَّ: «اللهُمَّ
إِنِّي أَعُوذُ بكَ من عِلم لا يَنْفَعُ، وقَلْبٍ لا يَخْشَعُ، ودُعاءٍ لا
يُسْمَعُ، ونَفْسِ لا تَشْبَعُ، اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ من هُؤُلاءِ
الأربع))(١) .
١٤٠٢٤- حدثنا عَفَّان، حدثنا محمدُ بن دينارٍ، حدثني يحيى بنُ یزیدَ
٢٨٤/٣
عن أنس بن مالك: أن رسولَ اللهِ وَ﴿ سُئِلَ عن رجلٍ كانت
تَحْتَه امرأةٌ، فطَلَّقها ثلاثاً، فَتَزَوَّجَتْ بعدَه رجلاً، فطَلَّقَها قبلَ أن
يَدْخُلَ بها: أَتَحِلُّ لزوجِها الأولِ؟ قال: فقال رسول الله وَّةٍ:
((لا، حتَّى يكونَ الآخَرُ قد ذَاقَ من عُسَيْلَتِها، وذَاقَتْ من
عُسَيْلَتِهِ))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، حفص بن عمر -وهو المعروف
بابن أخي أنس- وخلف بن خليفة صدوقان لا بأس بهما، وعفان ثقة من رجال
الشیخین.
... "
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٨٩٢) من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٢٦٣/٨-٢٦٤، والحاكم ١٠٤/١، والبيهقي في ((الشعب))
(١٩٧٩)، والضياء في ((المختارة)) (١٨٩١) من طريق قتيبة بن سعيد،
والطبراني في (الدعاء)» (١٣٦٧)، والبيهقي في ((الشعب)» (١٧٧٩) من طريق
سعيد بن منصور، كلاهما عن خلف بن خليفة، به.
وانظر ما سلف برقم (١٣٠٠٣).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن دينار - وهو الطاحي
العبدي- سيىء الحفظ، وقد روي من غير طريقه موقوفاً. يحيى بن يزيد: هو
الهُنائي.
٤٢٢
=

١٤٠٢٥- حدثنا عَفَّان، حدثنا شعبةُ، أخبرني جعفرُ بن مَعْبَدٍ، قال:
ذهبتُ إلى أنس بن مالكِ أنا وحُميدُ بنُ عبدِ الرحمن(١)، قال:
فسمعتُ أَنْساً قال: كنّا إذا بايَعْنا رسولَ اللهِ بَّهِ يُلَقِّنُنا هو: ((فِيما
استَطَعْتُمْ(٢))(٣).
١٤٠٢٦- حدثنا عَفَّان، حدثنا شعبةُ، عن أَبي مُعاذٍ عطاء بن أبي
ميمونة(٤)، قال:
= وأخرجه البزار (١٥٠٥ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٤١٩٩)
و(٤١٩٩- مكرر)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٣٩٣)، وابن عدي في ((الكامل))
٢٢٠٥/٦، والبيهقي ٣٧٥/٧-٣٧٦ من طرق عن محمد بن دينار العبدي، بهذا
الإسناد. وقال البزار: رواه شعبة، عن يحيى بن يزيد، عن أنس، موقوفاً.
قلنا: رواية شعبة الموقوفة أخرجها ابن أبي شيبة ٢٧٥/٤ عن محمد بن
جعفر، عن شعبة، عن يحيى بن يزيد، عن أنس قال: لا تحل للأول حتى
يجامعها الآخر ويدخل بها.
وشعبة ثقة حافظ، وأما مخالفه محمد بن دينار العبدي فسيىء الحفظ.
لكن قد صح في لهذا الباب مرفوعاً عن غير أنس، انظر حديث ابن عمر
السالف برقم (٤٧٧٦).
(١) العبارة في (ظ٤): ذهبت أنا وحميد بن عبدالرحمن إلى أنس بن
مالك.
(٢) في (م): فيما استطعت.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين، جعفر بن معبد روى
عنه اثنان، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٨٤٣) من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وانظر (١٣٢٦٤).
(٤) في (م): ميمون.
٤٢٣
----------

سمعتُ أنساً يقول: كانَ رسولُ الله وَّ إذا خَرَجَ لِحَاجَتِه
نَجِيءُ أنا وغلامٌ منَّا بإدوَاةٍ من ماءٍ(١).
١٤٠٢٧- حدثنا عليُّ بن أبي(٢) إسرائيل(٣)- [قال عبد الله]: سألتُ أَبي
عنه فقال: شيخٌ ثقة-، أخبرنا أبو إسحاقَ -يعني الفَزَاريَّ- عن
الأَوزاعيِّ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طَلْحةَ
عن أنس بن مالكٍ قال: بَعَثَتْني أُمِّي إلى رسولِ الله وَُّ
بشيءٍ، فَرَأَيْتُه قائماً في يدِهِ المِيسَمُ يَسِمُ (٤) الصَّدقةَ(٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٣٧١٧).
(٢) لفظة ((أبي)) سقطت من (م).
(٣) جاء لهذا الإسناد عند الحافظ في ((أطراف المسند)) ٢٧٧/١، وفي
(«إتحاف المهرة)) ٤٠٣/١ كما يلي: قال عبدالله بن أحمد: حدثنا ابن أبي
إسرائيل. وبنى على ذلك أنه من زوائد عبدالله، وقد رمز الحسينيُّ في
((الإكمال)» لعلي بن أبي إسرائيل في ترجمته برمز عبدالله بن أحمد (عب) وقال:
روى عنه أحمد خارج ((المسند)). وتابعه الحافظ ابن حجر في ((التعجيل)).
والإسناد في أصولنا الخطية: ((حدثنا عبدالله، حدثني أبي، حدثنا علي بن
أبي إسرائيل)) لذلك أبقيناه من رواية الإمام أحمد نفسه، وهو كذلك في («تاريخ
بغداد)» ٣٥٠/١١ حيث أخرجه الخطيب من طريق «المسند»، وقد نصَّ ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧٥/٦ على رواية الإمام أحمد عن علي هذا ولم
یذکر أن عبدالله روی عنه.
(٤) في (ظ٤): يسم به، بزيادة ((به)).
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد لا بأس به، رجاله ثقات رجال الشيخين
غير علي بن أبي إسرائيل، فهو من رجال ((التعجيل))، وقد وثقه الإمام أحمد
هنا وفي ((العلل)) له ١/ (٢٠٢٨)، وقال الحافظ في ((التعجيل)): أخشى أنه
إسحاق بن أبي إسرائيل المشهور. قلنا: هذا مستبعد، لأنه ثبت توثيق الإمام =
٤٢٤

١٤٠٢٨- حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس: أنَّ أختَ الرُّبَيِّع أُمّ حارثةَ جَرَحَتْ إنساناً، فاخْتَصَمُوا
إلى رسول الله وَّهِ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّةِ: ((القِصاصُ القِصاصُّ))
فقالت أمُّ الرُّبَيِّع: يا رسولَ الله أَيُقْتَصُّ من فلانة؟! لا واللهِ لا
يُقْتَصُّ منها أبداً(١). فقال رسول الله وَّه: ((سُبْحانَ اللهِ يا أمَّ
رُبَيِّع، كتابُ اللهِ)) قالت: لا واللهِ لا يُقْتَصُّ منها أبداً. قال: فما
زالَتْ حتى قَبِلُوا منها الدِّيَةَ، فقال رسولُ اللهِوَّهِ: ((إنَّ من عِبادِ
=أحمد لعلي وروايته عنه، بينما لم يوثق إسحاق بن أبي إسرائيل ولم يرو عنه
كما في ترجمته في ((التهذيب»، فهو غيره، والله أعلم. أبو إسحاق الفزاري:
هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، والأوزاعي: هو عبدالرحمن بن عمرو بن
أبي عمرو.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ١١/ ٣٥٠ من طريق عبدالله بن أحمد،
عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة في اللباس كما في «إتحاف المهرة)) ٤٠٢/١ من طريق
أبي صالح محبوب بن موسى الفراء، عن أبي إسحاق الفزاري، به.
وأخرجه البخاري (١٥٠٢)، ومسلم (٢١١٩) (١١٢)، وأبو عوانة، وابن
حبان (٤٥٣٣)، والبيهقي ٣٤/٧-٣٥ من طريق الوليد بن مسلم، عن
الأوزاعي، به. وفي روايات البخاري وابن حبان والبيهقي: أن أنساً ذهب إلى
النبي * بأخيه عبدالله بن أبي طلحة ليحنكه، وهو الأمر الذي بعثته به أمه أم
سليم. وسلفت قصة التحنيك مطولة برقم (١٢٠٢٨) من طريق حميد الطويل،
عن أنس.
وانظر أيضاً ما سلف برقم (١٢٧٢٥).
والمِيسَم: اسم للآلة التي يُكْوَى بها.
(١) لفظة ((أبداً) لم ترد في (ظ٤).
٤٢٥

اللهِ مَن لو أَقْسَمَ على اللهِ لَأَبَرَّه))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، لكن وهم حماد في غير موضع منه
كما سنبينه لاحقاً.
وأخرجه مسلم (١٦٧٥)، والنسائي ٢٦/٨-٢٧، وأبو يعلى (٣٥١٩)، وأبو
عوانة في الحدود كما في («إتحاف المهرة)) ٤٩٧/١، والبيهقي ٣٩/٨ و٦٤،
وابن الأثير في ((أُسد الغابة)) ١٠٩/٧ من طرق عن عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٥٠)، وأبو عوانة من طريق سليمان بن حرب،
وأبو يعلى (٣٣٩٦)، وعنه ابن حبان (٦٤٩١) من طريق إبراهيم بن الحجاج
السامي، كلاهما عن حماد بن سلمة، به.
وعلقه البخاري ٢١٤/١٢ في كتاب الديات: باب القصاص بين الرجال
والنساء في الجراحات، قال: وجرحت أخت الربيع إنساناً، فقال النبي ◌َله:
«القصاص)).
قلنا: قد سلف الحديث من طريق حميد الطويل، عن أنس برقم
(١٢٣٠٢)، وفيه: أن المرأة التي وقعت منها الجناية هي الربيع بنت النضر
نفسها وليست أختها، وأن جنايتها هي كسر سن جارية، وليست جراحة إنسان،
وأن الذي أقسم أن لا يقتصَّ منها أخوها أنس بن النضر، وليس أمها. ولهذه
الأسباب ذكر بعضُ الشراح احتمالَ كونهما قصتين، قال النووي في ((شرح
مسلم)) ١٦٣/٦: قال العلماء: المعروف رواية البخاري -يعني رواية حميد-،
ثم قال: إنهما قضيتان. وقال البيهقي: ظاهر الخبرين يدلُّ على كونهما قصتين،
وإلا فثابت أحفظ.
قلنا: احتمال تعدد القصة بعيد، والراوي عن ثابت هو حماد بن سلمة،
وقد عُرِفَ أنه قد يقع له أوهام على ثقته وجلالته، وقد خالفه في هذه الرواية
جمع من الثقات الذين رووه عن حميد، بينما مدار رواية ثابت عليه، فرواية
حميد هي الصواب، وإلى هذا الرأي ذهب ابنُ التركماني في ((الجوهر النقي))
٣٩/٨-٤٠. وانظر ((فتح الباري)) ٢١٤/١٢-٢١٥.
٤٢٦

١٤٠٢٩- حدثنا عَفَّان، حدثنا حمَّادٌ، أخبرنا ثابتٌ
عن أنس: أَنَّ رجلاً سَأَلَ النبيَّ وَهِ، فَأَعطاه غَنَماً بين جَبَلينِ،
فَأَّتِى قومَه فقال: أيْ قومٍ، أَسْلِموا، فواللهِ إنَّ محمداً لَيُعطي
عطاءً ما (١) يخافُ الفاقَةَ،َ وإنْ كان الرَّجلُ لَيَجِيءُ إلى رسولِ الله
وَ﴿ ما يريدُ إلا الدُّنيا، فما يُمسِي حتى يكونَ دِينُه (٢) أَحَبَّ إليه
-أو أَعَزَّ عليه- من الدُّنيا بما فيها(٣).
١٤٠٣٠- حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حمادٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ وحُميدٌ
عن أنس بن مالكِ أنَّ رسولَ اللهِوَ ﴿ قال: ((حُفَّتِ الجَنَّةُ
بالمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بالشَّهَواتِ)»(٤).
١٤٠٣١- حدثنا عَفَّان، حدثنا حمادٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ وحُميدٌ
عن أنس: أنَّ رسولَ الله وَّهِ مَرَّ بِمَقْبُرةٍ لِبَنِي النَّجَّارِ في حائطٍ
(١) في (م) و(ق) ونسخة في (س): مَن لا.
(٢) في (س) و(ق): حتى يكون الله. والمثبت من (ظ٤) ونسخة في
(س)، وهو الموافق للروايات السالفة للحديث.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في («إتحاف المهرة)) ١/ ٤٨١ من طريق
عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٧٩٠).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو عوانة في صفة الجنة كما في ((الإتحاف) ٤٧٥/١، والبغوي
(٤١١٤) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٥٥٩).
٤٢٧
١٠٠ ...

وهو على بَغْلةٍ شَهْباءَ، فإذا هو بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ، فحَاصَتِ البغلةُ،
فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: (لَوْلا أَنْ لا تَدَافَنُوا، لَسَأَلْتُ اللهَ أنْ
يُسمِعَكُم عَذابَ القَبْرِ))(١).
١٤٠٣٢- حدثنا عَفَّنُ وبَهْز، قالا: حدثنا هَمَّامٌ، عن قتادةَ
عن أنس: أن النبيَّ وَِّ دَعَا أُبَيّاً فقال: ((إنَّ الله أَمَرَني أنْ أَقْرَأَ
عليكَ)) فقال: سَمَّاني لكَ؟ قال: ((اللهُ سَمَّاكَ لي)) فَجَعَلَ يَبْكي(٢).
١٤٠٣٣- حدثنا عَفَّان، حدثنا حمادٌ، أخبرنا ثابتٌ
عن أنس أن رسولَ اللهِ وَّ﴿ قال: ((ما مِن نَفْس مَنْفُوسَةٍ تَمُوتُ
لها عندَ الله خَيْرٌ، يَسُرُّها أنْ تَرْجِعَ إلى الدُّنيا، إلا الشَّهِيدُ، فإنَّه
يَسُرُّه أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنيا فِيُقْتَلَ، لِمَا يَرَى من فَضْلِ الشَّهادةِ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وانظر (١٢٠٠٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العَمِّي،
وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي. وقتادة: هو ابن دِعامة السَّدُوسي.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٤٠/٢ و٤٩٩/٣-٥٠٠، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٥٥٨٨)، وأبو عوانة في فضائل القرآن كما في «إتحاف
المهرة ١٨٣/٢، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٢٨/١-٢٩ من طريق عفان
وحده، بهذا الإسناد -زاد ابن سعد والطحاوي في آخره: قال قتادة: نُبَّت أنه
قرأ عليه: ﴿لم يكن﴾. ولهذه الزيادة عند ابن عبدالبر أيضاً، لكن من قول
أنس.
وقد سلف برقم (١٢٩١٩) عن بهز، وعن عبدالرحمن بن مهدي، كلاهما
عن همام. وانظر (١٢٣٢٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير =
٤٢٨ ١

١٤٠٣٤- حدثنا عقَّانُ، حدثنا حَمَّادٌ، عن ثابتٍ
عن أنس: أن رسولَ الله وَِّ كان يُصَلِّي نحوَ بيتِ المَقْدِس،
فَتَزَّلَتْ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجهِكَ فِي السَّماءِ فلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً
تَرْضاها فَوَلٌّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسجِدِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فمَرَّ
رجلٌ من بني سَلِمَة وهم رُكوعٌ في صلاةِ الفَجرِ وقد صَلَّوْا
ركعةً، فنادى: ألاَ إنَّ القِبْلةَ قد حُوِّلَتْ(١)، ألَ إن القِبْلةَ قد
حُوِّلَتْ إلى الكَعْبةِ. قال: فمَالُوا كما هم نحوَ القِبْلَةِ(٢).
=حماد - وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو عوانة ٣٣/٥ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر
(١٢٢٧٣).
(١) جملة ((ألا إن القبلة قد حولت)) الأولى لم ترد في (ظ٤) و(ق).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن سعد ٢٤٢/١، ومسلم (٥٢٧)، وأبو عوانة ٨٢/٢ من طريق
عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (١٠٤٥)، والنسائي في («الكبرى» (١١٠٠٨)، وأبو يعلى
(٣٨٢٦)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤٣٠) و(٤٣١)، وأبو عوانة ٨٢/٢،
والبيهقي ١١/٢ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وعند أبي داود وأبي يعلى
والبيهقي قُرن بثابتٍ حميدٌ الطويل.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٤/١، والبزار (٤٢١-كشف الأستار)،
والدارقطني ٢٧٤/١ من طريق جميل بن عبيد، عن ثمامة بن عبدالله، عن جده
أنس. ولفظه: جاء منادي رسول الله وَ﴿ فقال: إن القبلة قد حُوِّلت. والإمام
في الصلاة قد صلى ركعتين، فقال المنادي: قد حُولت القبلة إلى الكعبة.
فصلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة. وسنده قوي، ولم يذكر ما هي الصلاة
التي كانوا يصلونها، إلا أنه ذكر أنها رباعية.
=
٤٢٩
-----

٢٨٥/٣
١٤٠٣٥- حدثنا عفَّنُ، حدثنا حمادُ بن سَلَمةَ، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إنَّ لأَهْلِ الجَنَّةِ سُوقاً يَأْتُونَها
كُلَّ جُمُعَةٍ، فيها كُثْبَانُ المِسْكِ، فإذا خَرَجُوا إليها هَبَّت الرِّيحُ
-قال حماد: أَحسَبُ قال: شَمالي(١) -قال: فَتَمْلُ وُجُوهَهم
وثِيابَهُم وبُيُوتَهُم مِسْكاً، فَيَزْدادُونَ حُسْناً وجَمالاً، قال: فِيَأْتُونَ
أَهْلِيهِم فيَقُولونَ: لَقَد ازْدَدْتُم بَعْدَنا حُسْناً وجَمَالاً، ويَقُولونَ
لَهُنَّ: وأَنْتُم قد ازْدَدْتُم بَعدَنا حُسْناً وجَمَالاً))(٢).
وأخرج البزار (٤٢٠)، والطبري في ((التفسير)» ٤٠٣/٢، وابن خزيمة
=
(٤٣٤) من طريق عثمان بن سعد الكاتب، عن أنس قال: انصرف رسول الله
و05* نحو بيت المقدس وهو يصلي الظهر، وانصرف بوجهه إلى الكعبة، فقال
السفهاءُ من الناس: ﴿ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾ [البقرة: ١٤٢].
وعثمان بن سعد ليس بالقوي.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٤٢)، وانظر تتمة أحاديث الباب هناك.
(١) في (ق) ونسخة في (ظ٤) و(س): شمالاً.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٠/١٣، وأبو عوانة في صفة الجنة كما في
((إتحاف المهرة)) ٤٧٢/١ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي في ((السنن)) (٢٨٤٢)، ومسلم (٢٨٣٣)، وأبو عوانة،
وابن حبان (٧٤٢٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٣/٦، وفي ((صفة الجنة))
(٤١٧)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٣٧٤)، والبغوي (٤٣٨٩) من طرق
عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه بنحوه الدارمي (٢٨٤١) عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس
-مرفوعاً .
وأخرجه بنحوه الحسين المروزي في زوائده على ((زهد ابن المبارك)) =
٤٣٠
.......

١٤٠٣٦- حدثنا عفَّنُ، حدثنا حمادٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس بن مالكِ، قال: لمَّا نَزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حتَّى
تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قال أبو طَلْحَةَ: يا رسولَ
الله، أَرَى رَبَّنَا يَسألُنا من أَموالِنا، وإنِّي أُشْهِدُك أني قد جعلتُ
أُرضي بَيْرُّحاءَ اللهِ عز وجل. قال: فقالَ رسولُ الله ٤٣٢: ((اجْعَلْها
فِي قَرَابَتِكَ)). فَقَسَمَها بين حسانَ بنِ ثابتٍ وأَبِّ بن كعبٍ.
قال عفانُ: وقال يزيدُ، عن حميدٍ، عن أنس: بَرِيحا. وقال
(١٤٩١) من طريق محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، موقوفاً.
=
وأخرجه كذلك ابن المبارك في ((الزهد-زوائد نعيم)) (٢٤١)، وابن أبي شيبة
١٠٢/١٣، والبيهقي في ((البعث)) (٣٧٥) من طريق سليمان التيمي، عن أنس.
وأخرجه أيضاً بنحوه موقوفاً عبدالرزاق (٢٠٨٨١) عن معمر، عن قتادة،
عن أنس.
قوله: ((إن لأهل الجنة لسوقاً يأتونها كل جمعة)) قال النووي في ((شرح
مسلم: ١٧٠/١٧: المراد بالسوق مَجْمَع لهم يجتمعون كما يجتمع الناس في
الدنيا، ومعنى ((يأتونها كل جمعة)) أي: في مقدار كل جمعة، أي: أسبوع،
وليس هناك حقيقة أسبوع لفقد الشمس والقمر.
وقوله: (قال شمالي)) قال السندي: لعله قال: ((ريح شمالي)) موقع
(الريح))، والمشهور: ريح شمال، بلا ياء النسبة، والشمال بالفتح - وقد تكسر-
اسم لريح معروفة، ولعل ياء النسبة - إن صحّت- فهي كما في قول القائل:
الجِنِّي، لفرد من أفراد الجن. قلنا: جاء هذا الحرف عند جميع من خرج
الحديث غير المصنف: ريح شمال، ودون شك. وقال النووي في ((شرح
مسلم)): خص ربح الجنة بالشمال، لأنها ريح المطر عند العرب، كانت تهب
من جهة الشام، وبها يأتي سحاب المطر، وكانوا يرجون السحابة الشامية.
٤٣١

عفانُ: سَأَلْتُ عنها غيرَ واحدٍ من أهلِ المدينة، فزعموا أَنَّها
بَيْرُّحاء، وأن (بَريحا))(١) ليسَ بشيءٍ(٢).
(١) في (م) وحدها: بيرحاء.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه أبو عوانة في الزكاة كما في «إتحاف المهرة)) ٤٨٧/١، والدارقطني
١٩١/٤ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٩٩٨) (٤٣)، وأبو داود (١٦٨٩)، والنسائي ٢٣١/٦،
والطبري في ((تفسيره)) ٣٤٨/٣، وابن خزيمة (٢٤٦٠)، وابن حبان (٧١٨٣)،
والدارقطني ١٩١/٤، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٦٥/٦ و٢٨٠، وفي
(الشعب)) (٣٤٢٣)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢١٦/١، وابن حجر في
(«تغليق التعليق)) ٤٢١/٣-٤٢٢ من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وعلقه البخاري ٣٧٩/٥ (فتح الباري) عن ثابت، به.
وانظر ما سلف برقم (١٢١٤٤).
قوله: ((بيرحاء)) كذا هو في حديث عفان عن حماد، وضبطناه على الوجه
الأشهر، وقد روي هذا اللفظ وضبط على وجوه، فقد قيل فيه: بئرحاء، على
أنه كلمتان، وهكذا ضبط في نسخة (س) في لهذا الحديث!
وفي طرق أخرى عن حماد بن سلمة: بريحا! وهي رواية مسلم، ولم ترد
((بريحا)) في غير رواية حماد ورواية يزيد التي ذكرها عفان بإثر حديثه، وقد
أخرج عبد بن حميد (١٤١٣)، وأبو يعلى (١٨٦٥) لهذا الحديث من طريق يزيد
ابن هارون، عن حميد الطويل، به. وفيه عندهما: حائطي الذي بمكان كذا
وكذا، لم يذكر اسم المكان.
وقال الباجي: أفْصَحُها بفتح الباء وسكون الياء وفتح الراء مقصور، وكذا
جزم به الصغاني، وقال: إنه فَيْعَلى من ((البَراح))، قال: ومن ذكره بكسر
الموحدة، وظن أنها بئر من آبار المدينة، فقد صَحَّف.
وأما يزيد المذكور في حديث عفان: فهو ابن زريع، فعفّان يروي عنه، =
٤٣٢

١٤٠٣٧ - حدثنا عفَّانُ، حدثنا سَلَّمٌ أبو المُنذرِ، عن ثابتٍ
عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (حُبِّبَ إليَّ مِن الدُّنْيا
النساءُ والطِّيبُ، وجُعِلتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ))(١).
١٤٠٣٨- حدثنا عَفَّان، حدثنا أبو عَوَانةَ، عن الجَعْدِ أَبي عثمانَ
عن أنس: أن رسولَ الله وَّه قال له: ((يا بُنَيَّ))(٢).
١٤٠٣٩- حدثنا عَفَّان، حدثنا سعيدُ بن زيدٍ، حدثنا عليٌّ بن زيدٍ،
= وهو يروي عن حميد.
وانظر ((مشارق الأنوار)) ١١٥/١، و«فتح الباري)) ٣٢٤/٣ و٣٩٧/٥.
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سَلَّم أبي المنذر،
فهو صدوق حسن الحديث.
وأخرجه ابن سعد ٣٩٨/١، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (٢٣٤)، والنسائي
٦١/٧، وأبو يعلى (٣٥٣٠)، والعقيلي في ((الضعفاء) ١٦٠/٢، والضياء في
(المختارة)) (١٧٣٦) من طرق عن عفان، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٢٩٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضَّاح بن عبد الله
اليَشْكُري، والجعد أبو عثمان: هو الجعد بن دينار -ويقال: ابن عثمان-
اليشكري .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٣/٩، وابن سعد في ((الطبقات)) ٧/ ٢٠ عن عفان،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٧/ ٢٠، ومسلم (٢١٥١)، وأبو داود (٤٩٦٤)،
والترمذي (٢٨٣١)، وأبو عوانة في الأسامي كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٠٣/١،
وأبو يعلى (٤٣١٧)، والبيهقي ٢٠٠/١٠ من طرق عن أبي عوانة، به. وقال
الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وانظر ما سلف برقم (١٢٣٦٦).
٤٣٣

قال:
سمعتُ أنسَ بن مالكِ يقول: إِنِي لَأَعرفُ اليومَ ذُنوباً هي أَدَقُّ
في أَعْيُنِكُم مِن الشَّعرِ، كُنَّا نَعُدُّها على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَّر من
الكبائر(١).
١٤٠٤٠- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّدٌ، أخبرنا عليُّ بن زيدٍ
عن أنس بن مالكٍ: أن رسولَ اللهِ وَلِ﴿ كان يَمُُّ ببابِ فاطمةَ
سِتَّةَ أَشْهُرٍ إذا خَرَجَ إلى صلاةِ الفَجْرِ (٢) يقولُ: ((الصَّلاةَ يا أهلَ
البَيتِ، ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ
ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ [الأحزاب: ٣٣])(٣).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن
جُدْعان- وقد توبع. سعيد بن زيد: هو سعيد بن زيد بن درهم أخو حماد بن
زید، وهو صدوق حسن الحديث.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٢٤)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٢١٤/٣ من
طريق أبي النعمان محمد بن الفضل، عن سعيد بن زيد، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٢٦٠٤).
(٢) في (ظ٤): إذا خرج إلى الصلاة. ولم يذكر الفجر.
(٣) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٢٣)، وعنه الترمذي (٣٢٠٦)، وأخرجه الحاكم
١٥٨/٣ من طريق الحسين بن الفضل البجلي، كلاهما (عبد بن حميد والحسين
ابن الفضل) عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن
غريب من لهذا الوجه - وقرن الحسين بن الفضل في إسناده بعلي بن زيد حميداً
الطويل.
قلنا: قد تفرد الحسين بن الفضل بزيادة متابعة حميد الطويل لعلي بن زيد،=
٤٣٤

١٤٠٤١- حدثنا عَفَّان، حدثنا حمّادُ بن سَلمةَ، قال: أخبرنا ثابتٌ وأبو
عِمرانَ الجَوْنيُّ
عن أنس بن مالكِ أنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: «يَخْرُجُ أرْبَعَةٌ من
النّارِ - قال أبو عِمْرانَ: أربعةٌ، وقال ثابتٌ: رَجُلانٍ-، فيُعْرَضُونَ
على اللهِ ثم يُؤْمَرُ بهم(١) إلى النَّارِ. قال: فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُم،
فيقولُ: أَيْ رَبِّ، قد كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنها أنْ لا تُعِيدَني
فيها. فيُنَجِّيهِ اللهُ مِنها))(٢).
=ولهذا الحديث غير محفوظ عن حميد، وقد خالف الحسينَ بن الفضل في ذلك
الإمام أحمد وعبدُ بن حميد، فروياه عن عفان دون ذكر حميد، وخالفه أيضاً
جمع من الثقات الذين رووه عن حماد بن سلمة دون ذكر حميدٍ، وقد سلف
تخريجه من هذه الطرق برقم (١٣٧٢٨).
(١) في (ظ ٤) و(م): بهما.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أبو عمران: هو عبدالملك بن حبيب
الجوني.
وأخرجه أبو عوانة ١٨٧/١، وابن منده في ((الإيمان)) (٨٦٠)، وأبو نعيم
في (الحلية)) ٣١٥/٢، والبغوي (٤٣٦٢) من طريق عفان بن مسلم، بهذا
الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣١٢)، ومسلم (١٩٢)، وابن أبي الدنيا في
((حسن الظن بالله)) (٧١)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٥٣)، وأبو عوانة
١٨٧/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٦٧)، وابن منده في
((الإيمان)) (٨٦٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٥/٢ و٢٥٣/٦، والبيهقي في
((البعث والنشور)) (٥٢) من طرق عن حماد بن سلمة، به -زاد أبو عوانة في
إحدى طرقه: ((ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشىء الله خلقاً فيسكنه فضول =
٤٣٥

١٤٠٤٢- حدثنا عَقَّان، حدثنا حَمَّاد، أخبرنا ثابتٌ
عن أنس بن مالكِ قال: بينما النبيُّ نَّه مع امرأةٍ من نِسَائِهِ،
إذْ مَرَّ به رجلٌ، فقال النبيُّ وَّهِ: ((يا فُلانُ، هذه فُلانةُ زَوْجَتِي))
فقال الرجلُ: يا رسولَ الله، مَن كنتُ أَظُنُّ به، فإنِّي لم أُكُنْ
لَظُنَّ بك! قال: ((إنَّ الشَّيطانَ يَجْرِي من ابنِ آدمَ مَجْرَى الدَّم))(١).
١٤٠٤٣- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حَمَّاد، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس بن مالكِ: أنَّ النبيَّ وَ اسْتَقْبَلَهُ ذاتَ يومٍ صِبْيانٌ
الأنصارِ والإماءُ، فقال: ((واللهِ إِنِي لَأُحِبُّكُمْ))(٢).
=الجنة)).
وأخرجه بنحوه ابن حبان (٦٣٢) من طريق هدية بن خالد، عن حماد، عن
ثابت وحده، به -زاد في آخره: ((فيدخله الجنة)).
وأخرجه موقوفاً أبو يعلى (٣٣٥٩) من طريق عبدالرحمن بن سلام
الجمحي، عن حماد، به.
وأخرجه كذلك موقوفاً (٣٢٩٢) من طريق هدية بن خالد، عن حماد، عن
ثابت وحده، به- ولم يسق متنه بتمامه، بل أحال إلى حديث عبدالرحمن بن
سلام، وزاد في آخره: ((فيدخلون الجنة)).
وقد سلف برقم (١٣٣١٣) عن حسن بن موسى، عن حماد.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو عوانة في الاستئذان كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٨٢/١ من
طريق عفان، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٢٦٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (٣٥١٧) من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٤٣٢٩) من طريق هدية بن خالد، والحاكم ٨٠/٤ من =
٤٣٦

١٤٠٤٤- حدثنا عَفَّان(١)، حدثنا حمَّادٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس بن مالكٍ: أن النبيَّ وَ﴿ كان له حادٍ جَيِّدُ الحُداءِ،
وكان حاديَ الرِّجالِ، وكان أَنْجَشةُ يَحْدُو بِأَزواج النبيِّي وَِّ، فلمَّا
حَدَا أَعْنَقَتِ الإبلُ، فقال النبيُّ بَّهِ: ((وَيْحَكَ يَا أَنْجَشةُ، رُوَيْداً
سَوْقَكَ بِالقَوَارِيرِ))(٢).
١٤٠٤٥- حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حمَّدٌ، عن ثابتٍ
عن أنس: أنَّ نَفَراً مِن أصحابِ النبيِّ وَّهِ سَأَلُوا أَزواجَ النبيِّ
وَّرُ عن عَمَله في السِّرِّ، فقال بعضُهم: لا أَتَزوَّجُ النِّساءَ، وقال
بعضُهم: لا آكلُ اللَّحمَ، وقال بعضُهم: لا أَنَامُ على فِراش،
وقال بعضُهم: أَصومُ ولا أُقْطِرُ. فقامَ، فحَمِدَ اللهَ وَثْنى عليه، ثم
قالَ: ((ما بالُ أَقوام قالوا كذا وكذا؟! لُكِنْ أُصَلِّي وأَنَامُ، وأَصُومُ
وأُفْطِرُ، وأَتَزَوَّجُ النّساءَ، فمَنْ رَغِبَ عَن سُنَّتِي فليسَ منِّي))(٣).
١٤٠٤٦- حدثنا عَقَّان، حدثنا حمَّادٌ، عن ثابتٍ
=طريق محمد بن كثير، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم على
شرط مسلم.
وانظر (١٢٥٢٢).
(١) قوله: ((حدثنا عفان)) سقط من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٢٧٦١).
أعنقت الإبل، أي: أسرعت في السير حتى مدَّت أعناقَها.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه النسائي ٦٠/٦ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وانظر (١٣٥٣٤).
٤٣٧

عن أنس: أنَّ امرأةً كان في عَقْلِها شيءٌ، فقالت: يا رسولَ
الله، إنَّ لي حاجةً. فقال: ((يا أُمَّ فُلانٍ، انْظُرِي إلى أيِّ الطّرِيقِ
شِئْتِ)) فقام معها يُناجِيها حتى قَضَتْ حاجَتَها (١).
٢٨٦/٣
١٤٠٤٧ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّادٌ، عن ثابتٍ
عن أنس قال: كنَّا نَتَحَدَّثُ ((أنه لا تَقُومُ الساعَةُ حتَّى تُمْطِرَ(٢)
السَّماءُ، ولا تُنْبِتُ الأرضُ، وحتَّى يكونَ لخَمسينَ امرأةً القَيِّمُ
الواحِدُ، وحثَّى إِنَّ المرأةَ لَتَمُرُّ بالثَّعْلِ، فَتَنْظُرُ إليها، فَتَقُولُ (٣):
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((التواضع والخمول)) (١٩٤)، وأبو يعلى
(٣٥١٨) من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٤٩)، ومسلم (٢٣٢٦)، وأبو داود (٤٨١٩)،
وأبو يعلى (٣٤٧٢)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَل﴾)) ص٣٠، وابن حبان
(٤٥٢٧)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٣١/١-٣٣٢ من طرق عن حماد بن
سلمة، به.
وانظر ما سلف برقم (١١٩٤١).
(٢) في (م) و(س) و(ق): حتى لا تمطر، والمثبت من (ظ٤)، وهو
الموافق لمصادر التخريج وروايات الحديث الأخرى، ولفظة ((لا)) ثابتة في
المطبوع من ((مسند أبي يعلى)) (٣٥٢٧)، وهي في أصله المخطوط ١/ ورقة
١٧٠ مضافة إضافة في هامشه، وليست في متنه، وإضافتها خطأ.
(٣) وقعت لهذه الجملة في (م) و(س) و(ق) هكذا: ((حتى إن المرأة لتمر
بالبعل، فينظر إليها، فيقول .. )) وهو تصحيف، وهي في (ظ٤) غير منقوطة،
والصواب ما أثبتناه، وهو الموافق لما عند البزار (٣٤١٨ -كشف الأستار)،
والحاكم ٤٩٥/٤، وما في ((مجمع الزوائد» ٣٣١/٧. وهو تعبير مألوف عند =
٤٣٨

لقد كانَ لِهَذِه مَرَّةٌ رَجُلٌ)).
ذَكَرَه مَرَّةً حمادٌ هكذا، وقد ذَكَرَه عن ثابتٍ، عن أنس، عن
النبيِّ وَّهِ، لا يَشُكُ فيه. وقد قال أيضاً: عن أنس، عن النبيِّ
﴿َ* فيما يَحْسَبُ(١).
١٤٠٤٨- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد، حدثنا ثابتٌ
عن أنس: أنَّ أهلَ اليَمنِ لما قَدِمُوا على رسولِ اللهِ وَّه قالوا:
ابْعَثْ معنا رجلاً يُعَلِّمُنا السُّنَّةَ والإسلامَ. قال: فَأَخَذَ بيدٍ أَبِي
=العرب، ومثله قوله ﴿ في الحديث السالف برقم (٨٤٣٧) عن أبي هريرة:
((يوشك أن تمر المرأة بالنعل فتقول: إن هذه نعل قرشي».
وأما ما وقع في ((مسند أبي يعلى)) (٣٥٢٧): ((حتى إن المرأة لتمر
بالرَّجُل، فيأخذها فينظر إليها ... )) فهو تحريف أو خطأ من بعض الرواة، والله
أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرّح حماد برفعه في رواية
أخرى كما أشار المصنف.
وأخرجه أبو يعلى (٣٥٢٧) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٣٤١٨- كشف الأستار) من طريق زيد بن الحباب، والحاكم
٤/ ٤٩٥ من طريق علي بن عثمان اللاحقي و٤٩٥/٤ من طريق عبدالصمد بن
عبدالوارث، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، به، مرفوعاً دون شك، ومجموعاً مع
الحديث السالف برقم (١٣٧٢٩). وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
ولقوله: ((تمطر السماء ولا تنبت الأرض)). انظر ما سلف برقم (١٢٤٢٩).
وسيأتي في الحديث (١٣٢٩٨) قوله ◌َّير: ((إن أمام الدَّجال سنين خداعة))
وقد فُسِّرتْ لهذه السنين بأنها التي يكثر فيها المطر، ولا تنبت فيها الأرض.
ولقوله: ((يكون لخمسين امرأة قيم)) انظر ما سلف برقم (١١٩٤٤).
٤٣٩

عُبَيَدَةَ بنِ الجَرَّحِ وقال: ((هذا أَمِينُ هُذِهِ الْأُمَّةِ)(١).
١٤٠٤٩- حدثنا عَقَّان، حدثنا حَمَّادٌ، قال: أخبرنا ثابتٌ
عن أنس: أن أُمَّ سُليمٍ كانتْ مع أبي طلحةَ يومَ حُنينٍ، فإذا
مع أُمُّ سُليمٍ خِنْجَرٌ، فقالَ أبو طَلْحَةَ: ما هُذا مَعكِ يا أُمَّ سُليمٍ؟!
فقالت أُمُّ سُلَيم: اَّخَذْتُه إِنْ دَنَا مني أحدٌ مِن الكفَّارِ أَبْعَجْ به
بطنَه. فقال أبو طَلْحةَ: يا نبيَّ الله، أَلا تسمعُ ما تقولُ أُمُ
سُلَيم؟! تقولُ كذا وكذا. فقالت: يا رسولَ الله، اقْتُلْ مَن بعدَنا
مِنَ الظُّلَقَاءِ، انهَزَمُوا بكَ يا رسولَ الله. فقال: ((يا أُمَّ سُلَيْم، إنَّ
الله قَدْ كَفَانا(٢) وأَحْسَنَ)) (٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن سعد ٤١١/٣، ومسلم (٢٤١٩) (٥٤)، وأبو عوانة في
المناقب كما في «إتحاف المهرة)) ٤٨٨/١ من طريق عفان بن مسلم، بهذا
الإسناد. وانظر (١٢٢٦١).
(٢) في (س): كفى.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن سعد ٤٢٥/٨، وأبو يعلى (٣٥١٠)، وأبو عوانة ٣١٧/٤ من
طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٤٢٥/٨، وعبد بن حميد (١٢٠٢)، ومسلم (١٨٠٩)،
وأبو يعلى (٣٤١١)، وابن حبان (٧١٨٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٢٩١)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦٠/٢ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وانظر
(١٢١٠٨).
٤٤٠