Indexed OCR Text
Pages 301-320
الجَنَّةِ الطَّلَعَت إلى الأرضِ (١)، لأَضاءَت ما بَينَهما، ولَمَلَّتْ ما بينهما رِيحاً، ولَنَصِيفُها على رَأْسِها، خَيْرٌ من الدُّنيا وما فِيها))(٢). ١٣٧٨١- حدثنا عبدُ الله بن بَكْر، حدثنا حُميدٌ عن أنس قال: ما كُثَّا نَشاءُ أَنْ نَرى رسولَ اللهِ وَِّ مُصَلِّياً إلا رَأَيْناه، أَو نائماً إلا رَأَيْناه. قال: وكان يَصومُ مِن الشَّهرِ حتَّى نقولَ: لا نُراه يُريدُ أن(٣) يُفطِرَ منه شيئاً، ويُفطِرُ من الشَّهرِ حتَّى نَقولَ: لا نُراه يُرِيدُ أَن يَصومَ منه شيئاً(٤). ١٣٧٨٢- حدثنا عبدُ الله بن بَكْر، حدثنا حُميدٌ، قال: سُئلَ أَنْسٌ عن عذابِ القبرِ، أو عن(٥) الدَّجَّالِ، فقال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يقول: ((اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ من الكَسَلِ، والجُبْنِ والبُخْلِ، وَفِتْنَةِ الدَّجّالِ، وعَذابِ القَبْرِ))(٦). ١٣٧٨٣ - حدثنا عبدُ الله بن بَكْر، حدثنا حُميدٌ (١) في (ظ٤): إلى أهل الأرض، بزيادة لفظة ((أهل))، وإسقاطها أقوى في المعنى المراد. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود -وهو الهاشمي - فمن رجال السنن. وهو مكرر (١٢٤٣٧). (٣) قوله: ((يريد أن)) ليس في (ظ٤). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالله بن بكر: هو السَّهْمي. وانظر (١٢٠١٢). (٥) في (م) و(س) و(ق): وعن. (٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٨٣٣). ٣٠١ عن أنس قال: بَعَثَتْ أُمُ سُلَيم معي بِمِكْتَلِ فيه رُطَبٌ، فَلَم أَجِدِ النبيَّ نَّهِ في بيتِه، إذا هو عندَ مولىٌ له، قد صَنَعَ له ثَرِيداً - أو قال: ثَريدةٌ بَلَحمِ وقَرْعٍ، فدعاني، فَأَفْعَدَني معه، فرَأَيُه يُعْجِبُهُ القَرْعُ، فجعلتُ أَدَعُه قِبَلَه، فلمَّا تَغَدَّى ورَجَعَ إلى بيتِهِ، وَضَعْتُ المِكْتَلَ بين يديه، فجعل يأكل منه ويَقْسِمُ، حتى أَتَّى على آخِرِه(١). ١٣٧٨٤ - حدثنا الأَحوصُ بن جَوَّاب، حدثنا عَمَّارُ بن رُزَيق، عن الأعمش، عن شعبةَ، عن ثابتٍ عن أنس قال: صَلَّيتُ مع رسولِ اللهِ وَّهِ ومع أبي بكرٍ ومع عُمَرَ، فَلَمْ يَجْهَروا بِسمِ الله الرَّحمن الرَّحِيمِ(٢). ١٣٧٨٥- حدثنا سليمان بن داودَ، حدثنا إسماعيلُ بن جَعْفَر، قال: أخبرني عبدُ الله -يعني ابنَ عبد الرَّحمن بن مَعْمَر بن حَزْمٍ - (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٠٥٢). (٢) إسناده قوي على شرط مسلم، الأحوص بن جواب صدوق لا بأس به، وباقي رجال الإسناد ثقات. قال ابن حجر في ((الإتحاف)) ٥٣٨/١: جزم أبو حاتم [في ((العلل)) ٨٦/١] بأن الأعمش أخطأ فيه، وإنما هو عن شعبة، عن قتادة، عن أنس. وقال البزار: لا نعلم روى الأعمش عن شعبة غير لهذا الحديث، ولا نعلم حدث به عن الأعمش إلا عمار بن رزيق. قلنا: قد سلف الحديث برقم (١٢٨١٠) من طريق شعبة، عن قتادة. وأخرجه ابن خزيمة (٤٩٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٣/١، والبغوي (٥٨٢) من طريق الأحوص بن جواب، بهذا الإسناد. ٣٠٢ أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال النبيُّ اَله: ((فَضْلُ عائشةَ على النِّساءِ، كَفَضْلِ الثَّريدِ على سائِرِ الطَّعام))(١). ١٣٧٨٦- حدثنا سليمانُ بن داودَ، حدثنا إسماعيلُ، قال: أخبرني حُميدٌ عن أنس بن مالك قال: أَقَامَ النبيُّ لِ لّهِ بِينَ خَيْبَرَ والمدينةِ ثلاثاً يُبْنَى عليه بصَفيةَ بنتِ حُبَيٍّ، فدعوتُ المُسلمينَ إلى وَلِيمَتِهِ، فما كان فيها مِن خُبْزٍ ولا لَحْمٍ، أَمَرَنا بالأنطاع، فَأَلْقَى فيها مِن الثَّمْرِ والأَقِطِ والسَّمْن، فكانت وَلِيمَتَه، فقال المسلمونَ: إحدى أُقَّهاتِ المُؤمنينَ، أَو ما مَلَكَت يَمينُه؟ فقالوا: إنْ حَجَبَها، فهي من أَقَّهاتِ المُؤمنينَ، وإن لم يَحْجُبْها، فهي مما مَلَكَتْ يَمِينُه. فلَمَّا ارْتَحَلَ، وَطَّأَّ لها خَلْفَه، ومَذَّ الحِجابَ بينها وبينَ الناس(٢). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود -وهو الهاشمي- فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. وأخرجه مسلم (٢٤٤٦)، والترمذي في «السنن)) (٣٨٨٧)، وفي ((الشمائل)) (١٧٦)، وأبو يعلى (٣٦٧٠) و(٣٦٧٣)، وابن حبان (٧١١٣)، والبغوي (٣٩٦٣) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٥٩٧). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود -وهو الهاشمي- فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة. إسماعيل: هو ابن جعفر بن أبي کثیر. وأخرجه البخاري (٥٠٨٥) و(٥١٥٩)، والنسائي ١٣٤/٦، وابن حبان (٧٢١٣) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٤٢١٢) و(٤٢١٣) و(٥٣٨٧)، والنسائي ١٣٤/٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨/٣، والبيهقي = ٣٠٣ ١٣٧٨٧- حدثنا سليمانُ بن داودَ، أخبرنا إسماعيلُ، قال: أخبرني حُميدٌ عن أنس: أن أُمَّ حارثةَ أَتَتْ رسولَ الله ◌َّهِ وقد هَلَكَ حارثةُ يومَ بَدْرٍ، أَصابَه سَهْمٌ غَرْبٌ(١)، فقالت: يا رسولَ الله، قد عَلِمْتَ مَوْقِعَ حارثةَ مِن قَلْبِي، فإنْ كانَ في الجَنَّةِ لَمْ أَبُّكِ عليه، وإلاّ فسوفَ تَرَى ما أَصْنَعُ. فقال لها: «هَبِلْتِ؟! أَوَجَنَّةٌ واحِدةٌ هي؟ إِنَّها جِنانٌ كَثِيرةٌ، وإِنَّه في الفِرْدَوس الأَعْلَى))(٢). ١٣٧٨٨- حدثنا مُعاويةُ بن عَمْرو، حدثنا زائدةُ، عن سفيانَ، = ٢٥٩/٧ من طرق عن حميد، به. وانظر ما سلف بالأرقام (١١٩٥٢) و(١١٩٥٣) و(١١٩٩٢) و(١٣٥٧٥). (١) لفظة ((غرب)) ليست في (ظ٤) و(س)، وأثبتناها من (م) و(ق). (٢) إسناده صحيح كسابقه. وأخرجه البخاري (٦٥٦٧) عن قتيبة بن سعيد، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٣١)، وابن حبان (٧٣٩١) من طريق علي بن حُجْر، كلاهما عن إسماعيل ابن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/٥، والبخاري (٣٩٨٢) و(٦٥٥٠)، وأبو يعلى (٣٧٣٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٢٣٦)، والحاكم ٢٠٨/٣، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٢٤) من طرق عن حميد الطويل، به. وانظر ما سلف برقم (١٢٢٥٢). قوله: «هَبِلْتِ)) بفتح الهاء وكسر الباء، من الهَبَلِ: وهو الثُّكْلُ (أي: فقدان الحبيب أو الولد)، قال ابن الأثير في ((النهاية)»: وقد استعاره ها هنا لفقد المَيْز والعقل مما أصابها من الثُّكْل بولدها، كأنه قال: أفقدتِ عقلَكِ بفقد ابنك، حتى جعلْتِ الجِنَانَ جنةً واحدة؟ ٣٠٤ عن عبدالله بن عيسى، قال: حدثني جَبْرُ بن عبدِ الله(١) عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َّر أنه قال: ((يَكْفِي أَحَدَكُم مُدُّ من(٢) الوُضوءِ))(٣). ١٣٧٨٩- حدثنا معاويةُ بن عَمْرو، حدثنا زائدةُ، عن الأعمشِ، قال: حُدِّثْتُ عن أنس بن مالكٍ، عن النبيِّينَ قال: ((أَطْوَلُ النَّاس أَعْناقاً يومَ القِيامَةِ المُؤَذِّنُونَ))(٤). ١٣٧٩٠ - حدثنا مُعاويةُ بن عَمْرو، حدثنا زائدةُ، حدثنا عبدُالله بن عبدِ الرَّحمن بن مَعْمَرٍ الأنصاريُّ، قال: سمعت أنسَ بن مالكِ يقول: اتَّكَأَ رسولُ اللهِ وَّهِ عند ابنةٍ (١) كذا في سائر الأصول الخطية: جبر بن عبدالله، وهو خطأ قديم نَبَّه عليه ابن حجر في ((الأطراف)) ٣٤٣/١ فقال: والصواب: عبدالله بن عبدالله بن جبر. وقال في ((التهذيب)): هو من مقلوب الأسماء. (٢) في (م): في، والمثبت من النسخ الخطية. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه أبو عوانة ٢٣٣/١ من طريق معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد -وزاد فيه: ((ويكفي من الغسل الصاع)). وسقط منه: عبدالله بن عیسی. وأخرجه مع الزيادة أبو يعلى (٤٣٠٧) من طريق أبي خالد يزيد بن عبدالرحمن الدالاني، عن عبدالله بن عيسى، به. وانظر (١٢١٠٥). (٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف الإبهام الواسطة بين الأعمش وأنس. وانظر (١٢٧٢٩). ٣٠٥ مِلْحان، قال: فَرَفَعَ رأسَه، فَضَحِكَ، فقالت: مِمَّ ضَحِكْتَ يا رسولَ الله؟ فقال: ((مِن أُناس مِن أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هُذا البحرَ الأخضَرَ، غُزاةً في سَبِيلِ الله، مَثَلُهُم كَمَثَلِ المُلوكِ على الأسِرَّةِ» قالت: ادعُ اللهَ يا رسولَ الله أَنْ يَجْعَلَني منهم(١). فقال: ((اللّهُمَّ اجْعَلْها مِنْهم(١)) فَنَكَحَتْ عُبادةَ بنَ الصّامِتِ، قال: فَرَكِبَت في البحرِ مع ابنة(٢) قَرَظَةَ، حتّى إذا هي قَفَلتْ، رَكِبت دابَّةً لها ٢٦٥/٣ بالسّاحل، فَوَقَصَت بها، فسَقَطَت، فماتَتْ(٣). ١٣٧٩١ - حدثنا معاويةُ، حدثنا أبو إسحاقَ، عن عبدِالله بن عبدِ الرَّحمن (١) في (ظ٤) ونسخة في هامش (ق): فيهم. (٢) تحرفت في (م) و(س) و(ق) إلى: ((ابنها)»، وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا من (ظ٤) وهامش (ق). وابنة قرظة: هي فاختة -وقيل: كنود- بنت قرظة، زوجة معاوية بن أبي سفيان التي خرجت معه في تلك الغزوة، وهي غزوة قبرس، وكان أميرها، وذلك في سنة سبع -وقيل: ثمان- وعشرين. انظر (تاريخ خليفة بن خياط)) ص ١٦٠، و((الإصابة)) لابن حجر ١٩٠/٨. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٣٦٧٦)، وأبو عوانة ٨٦/٥-٨٧ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٤/٥، وأبو يعلى (٣٦٧٥)، وأبو عوانة ٨٦/٥-٨٧ من طريق حسين بن علي الجعفي، عن زائدة بن قدامة، به. وأخرجه مسلم (١٩١٢) (١٦٢)، وأبو عوانة ٨٦/٥ من طريق إسماعيل بن جعفر، وأبو يعلى (٣٦٧٧)، وأبو عوانة ٨٥/٥-٨٦ من طريق عبدالعزيز بن محمد، كلاهما عن عبدالله بن عبدالرحمن، به. وانظر ما بعده وما سلف برقم (١٣٥٢٠). ٣٠٦ بن مَعْمَر، قال: سمعتُ أَنْساً يقول: دَخَلَ رسولُ اللهِ وَل﴿ على ابنةٍ مِلْحانَ، فاتَّكأَ عِندَها، فذَكَرَ مَعناه(١). ١٣٧٩٢ - حدثنا مُعاويةُ بن عَمْرو، حدثنا زائدةُ، حدثنا عَمْرو بن عبدِالله بن وَهْبٍ، حدثنا زَيْدُ العَمِّيُّ عن أنس بن مالك، عن النبي وَ ل﴿ قال: «مَن تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثم قال ثلاثَ مَرّاتٍ: أَشْهَدُ أنْ لا إله إلا الله، وَحْدَه لا شَريكَ له، وأنَّ محمداً عَبْدُه ورسولُه، فُتِحَتْ له مِن الجَنَّةِ ثَمانِيةُ أبوابٍ، مِن أَيُّها شاءَ دَخَلَ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري. وأخرجه البخاري (٢٨٧٧) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف زيد العمي: وهو زيد بن الحَوَاري أبو الحواري. زائدةُ: هو ابن قدامة الثقفي. وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٣) من طريق عبدالله بن رجاء، عن زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/١ و٤٥١/١٠، وابن ماجه (٤٦٩)، وبإثره من زيادات أبي الحسن القطان، وابنُ السني (٣٣) من طرق عن عمرو بن عبدالله ابن وهب، به. وفي الباب عن عمر بن الخطاب سيأتي في مسند عقبة بن عامر ١٥٣/٤ بإسناد صحيح، وسلف في مسند عمر برقم (١٢١) بإسناد ضعيف. وعن ثوبان أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٤٤١)، وفي («الأوسط)) (٤٨٩٢)، وابن السني = ٣٠٧ ١٣٧٩٣- حدثنا سليمانُ بن حَرْب، حدثنا حمَّدُ بن سلمةَ، عن ثابتٍ عن أنس بن مالكِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يَبْقَى مِن الجَنَّةِ ما شاءَ الله أن يَبْقَى، فَيُنْشِىءُ اللهُ لها خَلْقاً ما شاءً))(١). ١٣٧٩٤ - حدثنا عبدُالصَّمَد بن حَسَّان، قال: أخبرنا عُمَارةُ- يعني ابن زاذانَ-، عن ثابتٍ عن أنس قال: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ المَطَرِ أَنْ يأْتِيَ النَّبيَّ نَّهِ، فَأُذِنَ له، فقال لأمّ سلمةَ: ((احْفَظِي عَلَيْنا البابَ، لا يَدْخُلُ أَحدٌ)) فجاءَ الحسينُ بن عليّ، فوَثَبَ حتَّى دَخَلَ، فجَعَلَ يَصْعَدُ على مَنْكِبٍ النَّبِيِّ وََّ، فقال له المَلَكُ: أَتَّحِبُّه؟ قال النبيُّ وَّهِ: ((نَعَم)) قال: فإنَّ أُمَّتَكَ تَقْتُلُه، وإنْ شئتَ أَرَيْتُكَ المكانَ الذي يُقْتَلُ فيه. قال: فَضَرَبَ بيدِه، فأَراه تُراباً أحمرَ، فَأَخَذَتِ أُمُ سَلَمَةَ ذُلك الترابَ، فَصَرَّتْه في طَرَفِ ثویِها. قال: فَكُنّا نَسْمَعُ يُقْتَلُ بِكَرْبَلاءَ (٢). =(٣٢)، وإسناده ضعيف. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وانظر (١٢٥٤١). (٢) إسناده ضعيف، تفرد به عمارة بن زاذان عن ثابت، وقد قال الإمام أحمد: يروي عن ثابت عن أنس أحاديث مناكير. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٨١٣)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة» (٤٩٢)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) أيضاً ٤٦٩/٦ من طريق عبدالصمد بن حسان، بهذا الإسناد. وانظر (١٣٥٣٩). ٣٠٨ ١٣٧٩٥ - حدثنا عبدُالصَّمدِ بن حَسّان، أخبرنا عُمارةُ، عن ثابتٍ عن أنس: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَخَذَ ثلاثَ حَصَيَاتٍ، فَوَضَعَ واحدةً، ثم وَضَعَ أُخرى بنَ يديها (١)، ورَمَى بالثالثةِ، فقال: ((لهذا ابنُ آدَمَ، وهذا أَجَلُه، وذاكَ أَمَلُه)) التي رَمَى بها(٢). ١٣٧٩٦ - حدثنا عبدُالصَّمد، حدثنا عُمارةُ، عن زيادِ التُّمَيريِّ عن أنس بن مالكِ قال: كان عبدُالله بن رَوَاحةً إذا لَقِيَ الرَّجلَ مِن أَصحابِه يقول: تعالَ نُؤْمنْ بِرَبِّنا ساعةً. فقال ذاتَ يومٍ لرجلٍ، فَغَضِبَ الرجلُ، فجاءَ إلى النبيِّ نَّه فقال: يا رسولَ الله، أَلا تَرى إلى ابنِ رواحةَ، يَرْغَبُ عن إيمانِك إلى إيمانِ ساعةٍ! فقال النبيُّ بَّهِ: ((يَرْحَمُ اللهُ ابنَ رَوَاحةَ، إنَّه يُحِبُّ المجالِسَ التي تَتَباهى(٣) بها المَلائِكةُ)(٤). (١) في (م): یدیه. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، عمارة بن زاذان متكلم فيه، لكن حديثه حسن في المتابعة، وقد سلف نحوه بإسناد صحیح عن أنس برقم (١٢٢٣٨). (٣) في (م): تباهى. (٤) إسناده ضعيف، عمارة بن زاذان وزياد بن عبدالله النميري متكلم فيهما، وقد تفرَّدا بهذا الحديث بهذه السياقة، ولم يتابعهما عليه أحد. عبدالصمد: هو ابن حسّان. وأخرج ابن أبي شيبة ٤٣/١١ من طريق موسى بن مسلم الكوفي الطحان، عن عبدالرحمن بن سابط، قال: كان عبدالله بن رواحة يأخذ بيد النفر من أصحابه فيقول: تعالوا نؤمن ساعة، تعالوا فلنذكر الله ونزدد إيماناً، تعالوا = ٣٠٩ ١٣٧٩٧- حدثنا عبدُالصَّمد، حدثنا عُمارةُ، عن ثابتٍ وعبدِ العزيز عن أنس قال: خَدَمتُ النبيَّ وَلِّ عَشْرَ سنينَ، فما قال لشيءٍ صنعتُهُ: لِمَ صَنَعْتَه؟ وما مَسِسْتُ شيئاً أَلَيَنَ مِن كَفِّ رسولِ الله ﴿﴿، ولا شَمِمْتُ طِيباً أَطْيَبَ مِن ربحِ رسولِ اللهِ وَ﴾(١). ١٣٧٩٨- حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم الرَّازي، حدثنا سَلَمَةُ بن الفَضْلِ، قال: حدثني محمدُ بن إسحاق، عن عبدِ العزيز بن مُسلمٍ، عن إبراهيم =نذكره بطاعته لعله يذكرنا بمغفرته. رجاله ثقات، لكن عبدالرحمن بن سابط لم يلق عبدالله بن رواحة. وأخرج البيهقي في ((الشعب)) (٥٠) من طريق أحمد بن يونس، عن شيخ من أهل المدينة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، أن عبدالله بن رواحة قال لصاحب له: تعال حتى نؤمن ساعة. قال: أولسنا بمؤمنين؟ قال: بلى، ولكنا نذكر الله فنزداد إيماناً. وإسناده ضعيف لجهالة الشيخ من أهل المدينة، وعطاء بن يسار لم يلق ابن رواحة. وفي الباب عن معاذ بن جبل، علقه البخاري في أول كتاب الإيمان، ووصله ابن أبي شيبة ٢٦/١١، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٤)، والحافظ في ((التغليق)) ٢٠/٢ و٢١ من طريق الأسود بن هلال، قال: كان معاذ يقول الرجل من إخوانه: اجلس بنا فلنؤمن ساعة، فيجلسان يتذاكران الله ويحمدانه. وهذا لفظ ابن أبي شيبة. وصحح الحافظ إسناده في ((الفتح)) ٤٨/١. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل عمارة: وهو ابن زاذان. عبدالصمد: هو ابن حسَّان. وقصة خدمة أنس للنبي وم سلفت من طريق ثابت برقم (١٣٠٢١)، ومن طريق عبدالعزيز بن صهيب برقم (١١٩٨٨). وصفة كف النبي وطيب ريحه 18 سلفت من طريق ثابت برقم (١٣٣١٧). وأسانيدها كلها صحيحة. ٣١٠ ابن عُبَيد بن رِفَاعة (١) عن أنس بن مالك قال: مَرَّ رسولُ الله وَّهِ بِأَبِي عَيّاش زيدٍ بن صامتِ الزُّرَقي، وهو يُصَلِّي، وهو يقول: «اللهُمَّ إني أَسأَلُك بأَنَّ لكَ الحمدَ لا إله إلا أَنْتَ، يا مَنَّاذُ، يا بَدِيعَ السَّماواتِ والأرضِ، يا ذا الجَلالِ والإكرام. فقال رسولُ الله وَلّ: ((لقد دَعا اللّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَم، الذي إذا دُعِيَ به أجابَ، وإذا سُئِلَ به أَعْطَی)»(٢). (١) زاد في (م) و(س) و(ق): ((عن عاصم)) بين عبدالعزيز بن مسلم وإبراهيم بن عبيد، وهذه الزيادة ليست في (ظ٤) ولا في شيء من مصادر التخريج. وهي زيادة أُفُحمت قديماً في بعض نسخ («المسند»، فإن ابن حجر أوردها في هذا الإسناد في ((أطرافه)) ٢٧١/١ في حين أنه أسقطها في («الإتحاف)) ٣٩٤/١ وهو الصواب. (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد قابل للتحسين، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند غير المصنف، وعبدالعزيز بن مسلم -وهو مولى آل رفاعة- روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات)». وأخرجه الخطيب في ((الأسماء المبهمة)) ص٣٤٧ من طريق إسحاق بن إبراهيم الرازي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» ٢٧/٦، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧٤)، والطبراني في ((الصغير)) (١٠٣٨)، والضياء في ((المختارة)) (١٥١٤) من طرق عن محمد بن إسحاق، به. وأخرجه الحاكم ٥٠٤/١ من طريق عياض بن عبدالله الفِهْري، عن إبراهيم ابن عبيد، به. وانظر ما سلف برقم (١٢٢٠٥). ٣١١ ١٣٧٩٩- حدثنا يحيى بنُ غَيْلانَ، حدثنا المُفَضَّلُ بن فَضَالةَ، قال: حدثني عُقِيلٌ، عن ابن شِهابٍ أَنَّه حدَّثَه عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللهِ وَ ﴿ إذا ارتَحَلَ قبلَ أنْ تَزِيغَ الشمسُ، أَخَّرَ الظُّهرَ إلى وقتِ العصرِ، ثم يَنْزِلُ فَيَجْمعُ بينهما، وإذا زاغَتِ الشمسُ قبلَ أن يَرْتَحِلَ، صلَّى الظهرَ ثم رَكِبَ(١). ١٣٨٠٠- حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الطَّالْقاني(٢)، حدثنا ابنُ مُبَارَك، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن أبي طَلْحَةً عن أنس بن مالكِ قال: كان أبو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مع النبيِّ بتُرس واحدٍ، وكان أبو طلحةَ حَسَنَ الرَّمْي، فكان إذا رَمى أَشْرِفَ النبيُّ ◌َّهِ يَنْظُرُ إلى مَواقِعِ نَبْلِهِ(٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن غيلان، فمن رجال مسلم. عُقيل: هو ابن خالد. وأخرجه عبد بن حميد (١١٦٥)، وأبو عوانة ٣٥٢/٢، والدار قطني ٣٩٠/١ من طريق يحيى بن غيلان، بهذا الإسناد. وسلف الحديث عن قتيبة بن سعيد، عن المفضل برقم (١٣٥٨٤). (٢) كذا هو في (م) وسائر النسخ الخطية و((أطراف المسند)) و(«إتحاف المهرة)": إسحاق بن إبراهيم الطالقاني، وهو خطأ قديم، والصواب: إبراهيم ابن إسحاق الطالقاني أبو إسحاق كما في نسخة في (س) وكتب التراجم، ومسند أبي عوانة، فالاسم مقلوب. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، فقد روى له مسلم في المقدمة وأبو داود والترمذي، وهو ثقة. وأخرجه أبو عوانة ٣٠٨/٤-٣٠٩ من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق= ٣١٢ ٢٦٦/٣ ١٣٨٠١- حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم(١)، حدثنا عبدُالله، عن عاصم بن سليمانَ، عن حَفْصَةَ ابنةِ سِیرینَ عن أنس بن مالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: «الطّاعُونُ شَهادةٌ لِكُلِّ مُسلِمٍ))(٢). ١٣٨٠٢- حدثنا موسى بن داودَ، حدثنا زُهيرٌ، عن حُميدٍ عن أنس قال: كان خاتَمُ النبيِّ فِضَّةً، فَصُّه مِنْه(٣). =الطالقاني، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٩٠٢)، وأبو عوانة ٣٠٩/٤ و٣١٠، والبيهقي ١٦٢/٩ من طرق عن ابن المبارك، به. وأخرجه أبو عوانة ٣٠٨/٤-٣٠٩ من طريق إسماعيل بن عبدالله بن سَمَاعة، عن الأوزاعي، به. وانظر ما سلف برقم (١٢٠٢٤). (١) كذا في (م) وسائر النسخ الخطية: إسحاق بن إبراهيم. وقد سلف على الصواب: إبراهيم بن إسحاق برقم (١٣٣٠٥). وانظر التعليق على الحديث الذي قبله. (٢) إسناده صحيح. وهو مكرر (١٣٣٠٥). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن داود - وهو الضبي أبو عبدالله الطرسوسي- فقد روى له مسلم وأبو داود والنسائي، وهو ثقة. زهير: هو ابن معاوية. وأخرجه ابن سعد ٤٧٢/١، والنسائي ١٧٤/٨ من طريق موسى بن داود، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ١/ ٤٧٢، وأبو داود (٤٢١٧)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ( 98)) ص١٣٠ من طريق أحمد بن عبدالله بن يونس، والترمذي في («السنن)) (١٧٤٠)، وفي ((الشمائل)) (٨٩) من طريق حفص بن عمر الطنافسي، = ٣١٣ ١٣٨٠٣- حدثنا عليّ بن إسحاقَ، حدثنا عبدُالله، قال: أخبرنا عُبِيدُالله ابن مَوْهَب، عن مالك(١) بن محمدٍ بن حارثةَ الأنصاريِّ أن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَل: ((ما مِن رجلٍ يُنْعِشُ لِسانُه حَقّاً يُعْمَلُ به بَعْدَه، إلَّ جَرَى عليهِ(٢) أَجْرُه إلى يومٍ القِيامَة، ثمَّ وَفَّاهُ الله ثَوابَه يومَ القِيامَةِ))(٣). =كلاهما عن زهير بن معاوية، به. وأخرجه البخاري (٥٨٧٠٠)، والبغوي (٣١٣٩)، والنسائي ١٧٤/٨، وأبو يعلى (٣٨٢٧)، وابن حبان (٦٣٩١) من طريق معتمر بن سليمان، والنسائي ٨/ ١٧٣-١٧٤ و١٩٣، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) ص١٣٠ من طريق عاصم ابن بهدلة، كلاهما عن حميد، به. وانظر (١١٩٥١). وفصُّ الخاتم: القطعة الصغيرة التي تركَّب في رأسه. (١) في (ظ٤): خالد، وهو تحريف. (٢) في (م) ونسخة في (س): إلا أجرى الله عليه. (٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن لأجل عبيدالله بن موهب -وهو عبيدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن موهب التيمي- ومالكِ بن محمد بن حارثة. عبدُالله: هو ابن المبارك. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٨٦٨٠) من طريق نُعيم بن حماد، و(٨٦٨١) من طريق الحسن بن عيسى، كلاهما عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرج ابن ماجه (٢٠٥) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس، عن رسول الله ﴿ قال: ((أَيُّما داع دعا إلى ضلالةٍ فاتُّبعَ، فإنَّ له مثلَ أوزار من اتبعه، ولا يَنْقُص من أوزارهمّ شيئاً، وأيُّما داعٍ دعا إلى هدىّ، فإنَّ له مثلَ أُجور من اتبعه، ولا يَنْقُص من أُجورهم شيئاً). وإسناده ضعيف لضعف سعد بن سنان. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩١٦٠) أن النبي وَّر قال: ((من = ٣١٤ ١٣٨٠٤- حدثنا عليٌّ بن إسحاقَ، أخبرنا عبدُالله. وعَتَّابٌ، قال: حدثنا عبدُالله، قال: أخبرنا سَلَّم بن أبي مُطِيعٍ، عن أيوب، عن أبي قِلابةَ، عن عبدِ الله رَضيعٍ عائشةَ عن عائشة، عن النبي وَّرِ قال: ((ما مِن مَيْتٍ يُصَلِّي عليه أُمَّةٌ من الناس(١) مِن المُسلِمِينَ، يَبْلُغُونَ أن يَكُونوا مئةً، فيَشْفَعونَ له، إِلَّ شُفِّعُوا فيه)). قال سَلَّم: فحدَّثتُ(٢) به شُعيبَ بن الحَبْحابِ، فقال: حدَّثَنِي به أنسُ ابن مالك، عن النبيِّ ◌َلِ﴾(٣). =دعا إلى هدىّ، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً». وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((ينعش لسانه حقاً»، قال السندي: في ((القاموس)): نَعَشَه الله كمنعه: رفعه، كأنعشه ونعَّشَه، أي: بالتشديد، فاللفظ يحتمل ثلاثة أوجه، ورَفعُ الحق: إظهاره وتشهيره. (١) قوله: ((من الناس)) ليس في (م). (٢) في (م) و(س) و(ق): فحدثنا، والمثبت من (ظ٤) وهامشي (س) و(ق). (٣) إسناداه - أي: إسناد عائشة وإسناد أنس- صحيحان. عتاب: هو ابن زياد الخراساني، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قلابة: هو عبدالله ابن زيد الجَرْمي، وعبدالله رضيع عائشة: هو ابن یزید. وأخرجه مسلم (٩٤٧)، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٠٣٦)، والبيهقي ٣٠/٤ من طريق الحسن بن عيسى، والنسائي ٧٥/٤، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٢) من طريق سويد بن نصر، كلاهما عن عبدالله بن المبارك، بالإسنادين جميعاً. = ٣١٥ ١٣٨٠٥- حدثنا نُوحُ بن ميمونٍ، أخبرنا عبدُالله -يعني العُمَريَّ-، عن إسحاقَ بن عبدِالله بن أبي طَلْحة عن أنس بن مالك قال: شَهِدْتُ لرسول الله وَّهُ وَلِيمَتَّيْنِ ليس فيهما خيزٌ ولا لحمٌّ. قال: قلتُ: يا أبا حَمزة، أيُّ شيءٍ فيهما؟ قال: الحَيْسُ(١). ١٣٨٠٦ - حدثنا يَعْمَرُ بن بِشرٍ، حدثنا عبدُالله، أخبرنا حميدٌ الطَّويل عن أنس بن مالك قال: ساقَ رسولُ اللهِ وَِّ بُدْناً كثيرةً، وقال: (لَّيِكَ بِعُمْرةٍ وحَجِّ)) وإني لَعِندَ فَخِذِ ناقَتِه اليُسرى(٢). = وسيأتي حديثُ عائشة في مسندها ٣٢/٦. ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (١٤٨٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٦٩). وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وفي الباب عن مالك بن هبيرة، سيأتي ٧٩/٤ ولفظه: ((ما من مؤمن يموت فيصلِّي عليه أُمّةٌ من المسلمين بلغوا أن يكونوا ثلاثة صفوف إلا غُفر له)) قال: فكان مالك بن هبيرة يتحرَّى إذا قَلَّ أهل جنازة أن يجعلهم ثلاثة صفوف. وعن ميمونة، سيأتي ٣٣١/٦، ولفظه: ((ما من مسلم يُصلي عليه أُمّةٌ إلا شُفِّعوا فيه)) وقال أبو المليح: الأُمَّة: أربعون إلى مئة فصاعداً. (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالله العمري: وهو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وانظر (١١٩٥٣). (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن لأجل يعمر بن بشر: وهو الخراساني، روى عنه جمع وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عبدالله: هو ابن المبارك. وانظر ما سلف برقم (١١٩٥٨). ٣١٦ ١٣٨٠٧- حدثنا يَعْمَرُ، حدثنا عبدُالله، أخبرنا سفيانُ، عن زيدِ العَمِّ، عن أبي إياسٍ عن أنس بن مالك، عن النبي وَ﴿ قال: ((لِكُلِّ نَبِيِّ رَهْبَانِيَّةٌ، ورَهْبانِيَّةُ هذه الأُمَّةِ الجِهادُ في سَبيلِ الله)»(١). ١٣٨٠٨- (٢) . (١) إِسناده ضعيف لضعف زيدٍ العَمِّ - وهو ابن الحَوَاري- وقد أُعِلَّ بالإرسال. سفيان: هو الثوري، وأبو إياس: هو معاوية بن قُرة المُزَني. وهو في ((الجهاد)) لابن المبارك (١٦)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٣٣)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٤٢٠٤)، وابن عدي في ((الكامل)» ١٠٥٦/٣ و١٥٤٥/٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٢٢٧). وأخرجه ابن عدي ١٠٥٦/٣ من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٥/٥ عن وكيع، عن سفيان، عن زيد العمي، عن أبي إياس، مرسلاً. وأخرجه سعيد بن منصور في («سننه» (٢٣٠٩) عن محمد بن فضيل بن غزوان، عن الحجاج بن دينار، عن معاوية بن قرة، مرسلاً. ورجاله ثقات، فالمرسل أصح من الموصول. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف ضمن حديث برقم (١١٧٧٤). وإسناده ضعيف. وعن أبي أمامة عند الطبراني في «الكبير» (٧٧٠٨). وإسناده ضعيف. (٢) وقع هنا في (م) و(س): ((أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: إن رسول الله وَه لم يخضب قط، إنما كان البياض في مقدم لحيته في العنفقة قليلاً، وفي الرأس نبذ يسير لا يكاد يُرى. وقال المثنى: والصدغين. قال أبي: حدثناه علي بن إسحاق، أخبرنا عبدالله، أخبرنا المثنى، عن قتادة، = ٣١٧ ١٣٨٠٩- حدثنا عَتّابٌ، أخبرنا عبدُالله، أخبرنا المُثَنَّى بن سعيدٍ، عن قتادةً عن أنس: أَنَّ النبيَّ ◌َِّ لَمْ يَخْضِبْ قَطُّ، إنما كان البياضُ في مُقَدَّم لِحْيَتِه، في العَنْفَقَةِ قليلاً، وفي الرأسِ نَبَذٌ يسيرٌ، لا يكادُ يُرى. وقال المثنى: والصُّدغَينِ(١) (٢). ١٣٨١٠ - حدثناه عليّ بن إسحاق، أخبرنا عبدُالله، أخبرنا المثنى، عن قتادة، فذكر مثله(٣). ١٣٨١١- حدثنا أحمدُ بن عبدِالملك الحَرَّاني، حدثنا حَزْمُ بن أبي حَزْمِ القُطَعي، حدثنا مَيْمونُ بن سِیَاهِ عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَنْ سَرَّهُ أن =فذكر مثله)) وهذا خطأ واضطراب، والصواب ما أثبتناه من (ظ٤) و(ق)، فليس الحديث بهذا اللفظ في ((الأطراف)) من رواية حميد، وإنما هو فيه من رواية قتادة، وقد سلف الحديث بنحوه من رواية حميد برقم (١٣٠٧٨). (١) في (م) و(س): ((وقال المثنى: عن قتادة، فذكر مثله)) بدل قوله: وقال المثنى: والصدغين. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب - وهو ابن زياد الخراساني- فقد روى له ابن ماجه، وهو ثقة. عبدالله: هو ابن المبارك. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٣٢/١، وأبو عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة)) ١٢٠/١ من طرق عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإسناد. وانظر (١٣٢٦٣). (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق -وهو السلمي مولاهم المروزي- فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. وانظر ما قبله . ٣١٨ يُمَدَّ له في عُمُرِهِ، ويُزَادَ(١) في رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ والِدَيهِ، ولْيَصِلْ رَحِمَه)). قال: وقال السَّالَحِيني: ((يُبارَك له في رِزْقِه)) وقال: ((والدَيه)) أيضاً. وقال يونُسُ: ((والِدَيه))، وقال: ((يُزَادَ(٢) له في ڕِزْقه))(٣). ١٣٨١٢- حدثنا أحمدُ بن عبدِالملك، حدثنا زُهيرٌ، حدثنا حميدٌ الطَّويلُ عن أنس قال: كان بين خالد بن الوليدِ وبينَ عبدالرحمن بن عوفٍ كلامٌ، فقال خالدٌ لعبد الرَّحمن: تَستَطيلونَ علينا بأَيَّامِ سَبَقْتُمونا بها! فَبَلَغَنا أَنَّ ذُلك ذُكِرَ للنبيِّ وَّهِ، فقال: ((دَعُوا لي أَصْحابِي، فوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لو أَنْفَقْتُم مِثْلَ أُحُدٍ - أو مِثْلَ الجبالِ- ذَهَباً، ما بَلَغْتُم أَعْمَالَهُم))(٤). (١) في (م) و(س) و(ق): يزاد له. (٢) في هامش (س): في نسخة: يزداد. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ميمون بن سياه، ومَن دونه ثقات. ويونس المذكور: هو ابن محمد المؤدِّب شيخ المصنف، وقد سلف الحديث من روايته عن حَزْم برقم (١٣٤٠١). وأما السالحيني: فهو يحيى بن إسحاق، ولم نقع على روايته فيما بين أيدينا من مصادر. (٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبدالملك الحرَّاني، فقد روى له النسائي وابن ماجه، وهو ثقة. زهير: هو ابن معاوية الجُعْفي. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٠٤٦) من طريق عبدالله بن أحمد، عن = ٣١٩ ١٣٨١٣- حدثنا أحمدُ بن عبدالملك، حدثنا زُهيرٌ، حدثنا أبو إسحاقَ، عن أبي أَسماءَ الصَّيْقَلِ عن أنس بن مالك قال: خَرَجْنا نَصْرُخُ بالحَجِّ، فلمّا قَدِمْنا مكةَ، أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً، وقال: ((لو اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ، لَجَعَلْتُها عُمْرةً، ولكنْ سُقْتُ الهَدْيَ، وقَرَنْتُ الحَجَّ والعُمْرةَ»(١). ١٣٨١٤- حدثنا أحمدُ بن عبدِالملك، حدثنا عبدُالرَّحمن بنُ أَبي الصَّهْباء، حدثنا نافعٌ أَبو غالب الباهليُّ، قال: =أبيه، بهذا الإسناد. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف في مسنده برقم (١١٠٧٩)، وهو عند مسلم (٢٥٤١) (٢٢٢). وعن يوسف بن عبدالله بن سلام، سيأتي ٦/٦. وعن ابن أبي أوفى عند المصنف في ((فضائل الصحابة)) (١٣)، والبزار (٢٥٩٢ - كشف الأستار). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي أسماء الصَّيقل، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبدالملك الحراني، فمن رجال البخاري. زهير: هو ابن معاوية، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبدالله بن عبيد السَّبيعي. وسلف برقم (١٢٥٠٢) عن أسود بن عامر أو حسن بن موسى، عن زهير أبن معاوية . ونزيد في تخريجه هنا: ((تاريخ واسط)) لبحثل ص ٦٥ من طريق الحسن بن موسى، و((الأسامي والكنى)) لأبي أحمد الحاكم ٣٩١/١-٣٩٢ من طريق عبدالرحمن بن عمرو الحراني، كلاهما عن زهير بن معاوية، به. واقتصر الحاكم على أوله. ٣٢٠