Indexed OCR Text

Pages 81-100

١٣٣٧٩- حدثنا يونسُ ومُؤَمَّل، قالا: حدثنا حمَّادٌ- يعني ابن زيدٍ-
حدثنا سَلْمُ العَلَوي
حدثنا أنس بن مالك قال: لمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ ذهبتُ أَدخُلُ
كما كنتُ أَدْخُلُ، فقال لي النبيُّ ◌َّهِ: ((وَرَاءَكَ يا بُنَيَّ))(١).
١٣٣٨٠ - حدثنا يونس، حدثنا حُبَيِّبُ بن حُجْر، حدثنا ثابت البُنَاني
٢٢٨/٣
عن أنس بن مالكِ قال: خرجتُ من عند رسولِ الله وَخلال
مُتوجِّهاً إلى أهلي، فمَرَرْتُ بغِلمانٍ يلعبونَ، فَأَعجَبَتِي لَعِبُهم،
فقمتُ على الغلمانِ، فانتَهى إليَّ رسول الله بِّهِ وأنا قائمٌ على
الغلمانِ، فسلَّمَ على الغلمانِ، ثم أَرسَلَني رسولُ اللهِّ في
حاجَةٍ له، فرَجَعْتُ(٢) إلى أهلي بعدَ الساعةِ التي كنتُ أَرجعُ إليهم
فيها، فقالت لي أُمِّي: ما حَبَسَك اليومَ يا بُنَي؟ فقلتُ: أرسلني
= (٥١٦٨) و(٥١٧١)، ومسلم (١٤٢٨) (٩٠)، وابن ماجه (١٩٠٨)، وأبو داود
(٣٧٤٣)، والنسائي في «الكبرى)) (٦٦٠٢)، وأبو يعلى (٣٣٤٩) و(٣٤٦٤)،
والبيهقي ٢٥٨/٧، والبغوي (٢٣١٢) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا
الإسناد.
وانظر ما سلف من حديث ثابت عن أنس مطولاً برقم (١٣٠٢٥).
وما سلف من طريق حميد عن أنس مختصراً برقم (١١٩٤٣).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل سَلْم العلوي، ومُؤمَّل
-وهو ابن إسماعيل- وإن كان سيىء الحفظ، مقرون هنا بيونس بن محمد،
وهو ثقة من رجال الشيخين.
وسلف من طريق سَلْم برقم (١٢٣٦٦).
(٢) في (م): فرجعت فخرجت، وهو خطأ.
٨١

رسول الله وَ﴾ في حاجةٍ له. فقالت: أيُّ حاجةٍ يا بُنيَّ؟ فقلتُ:
يا أُمَّاه، إنها سِرّ. فقالت: يا بنيَّ، احفَظْ على رسولِ الله وَّلـ
سرَّه.
قال ثابتٌ: فقلتُ: يا أبا حمزةَ، أَتَحْفَظُ تلك الحاجةَ اليومَ،
أَوَتَذْكُرُها؟ قال: إي والله، إنِّي لَأَذْكُرُها(١)، ولو كنتُ مُحَدِّثاً بها
أحداً من الناس، لَحَدَّثْتُك بها يا ثابتٌ(٢).
١٣٣٨١- حدثنا يونسُ وحسنُ بن موسى، قالا: حدثنا حمادُ بن
سَلَمةَ، عن ثابتٍ
عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللهِ وَّ أَزْهَرَ اللونِ، كأنَّ
عرقَه اللُّؤْلُؤُ، إذا مَشَىَ تَكَفَّأَ، ولا مَسِسْتُ دِيباجاً ولا حَرِيرةٌ أَلْيَنَ
من كفِّ رسولِ اللهِ وَّ﴾، ولا شَمِمْتُ رائحةَ مسكٍ ولا عَنْبَرٍ
أطيبَ رائحةً من رسول الله ﴿ ﴿. قال حسنٌ: مِسكةً ولا عَنْبَرَةً(٣).
(١) تحرف في (م) إلى: وإني لأذكرها.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، حُبِّب بن حُجْر روى عنه جمع،
ونقل ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) (٢٢٧) عن يحيى بن معين أنه قال
فيه: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٤٩/٦، وهو من رجال
((تعجيل المنفعة)) (١٨٢).
وأخرجه أبو يعلى (٣٢٩٩) عن إبراهيم بن الحجاج، عن حُبِيِّب بن حجر،
بهذا الإسناد.
وانظر (١٢٧٨٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
٨٢

١٣٣٨٢- حدثنا يونسُ وسُرَيْج، قالا: حدثنا فُلَيْح، عن هلال بن عليٍّ
عن أنس، قال يونس(١): قال: صَلَّى رسولُ اللهِ نَّهِ صلاةً،
وقال سُرَيج: صَلَّى لنا رسولُ اللهِ وَِّ يوماً صلاةً، ثم رَفِيَ
المنبرَ، فقال في الصلاة وفي الرُّكوع، ثم قال: ((إِنِّي لأَرَاكُم من
وَرَائِي كما أَرَاكُم مِنْ أَمامِي))(٢).
١٣٣٨٣- حدثنا يونسُ وسُرَيْج، قالا: حدثنا فُلَيْح، عن هلال بن عليٍّ
= وأخرجه ابن سعد ٤١٣/١ عن الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وقرن
بالحسن عفانَ .
وأخرجه ابن سعد ٤١٣/١، والدارمي (٦١)، ومسلم (٢٣٣٠) (٨٢)،
وابن حبان (٦٣١٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٥٥/١ من طرق عن حماد بن
سلمة، به.
وانظر (١٣٣١٧).
قوله: ((إذا مشى تكفَّأ))، أي: تمايل إلى قُدَّام، وقيل: أي: رفع القدم من
الأرض ثم وضعها، ولا يمسح قدمه على الأرض كمشي المتبختر. قاله
السندي .
(١) كلمة ((يونس)) سقطت من (م).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل فليح: وهو ابن سليمان،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. يونس: هو ابن محمد المؤدِّب، وسريج:
هو ابن النعمان الجوهري.
وأخرجه البخاري (٤١٩) عن يحيى بن صالح، عن فليح بن سليمان، بهذا
الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١١٩٩٧).
قوله: ((فقال في الصلاة وفي الركوع))، قال السندي: أي تكلّم فيهما،
وذكر في شأنهما ما يَليق بتحسينهما وتكميلهما.
٨٣

ابن أُسامةَ
عن أنس بن مالك قال: شَهِدْنا بنتاً لرسول الله وٍَّ، ورسولَ
اللهِ وَّ جالساً(١) على القبرِ، فرأيت عَيْنِيهِ تَدْمَعانِ، ثم قال: ((هَلْ
مِنكُم مِن رجلٍ لم يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ؟))- قال سُرَيْجُ: يعني ذَنْباً- قال
أبو طَلْحَةَ: أنا يا رسولَ الله. قال: ((فَانْزِلْ)). قال: فَنَزَلَ في
قبرِها(٢).
١٣٣٨٤ - حدثنا يونسُ وسُرَيْجٌ، قالا: حدثنا فُلَيْح، عن عثمان بن عبد
الرحمن
أن أنس بن مالك أخبره: أن رسول الله وَليه كان يُصَلِّي العصرَ
بقَدْرِ ما يَذْهَبُ الذاهبُ(٣) إلى بني حارثةَ بنِ الحارثِ، ويَرجِعُ
قبل غُرُوبِ الشمسِ، وبقَدْرِ ما يَنْحَرُ الرجلُ الجَزُورَ وَيُبَعِّضُها
(١) هكذا في الأصول، قال السندي: بنصب ((رسول الله)) على العطف
على ((بنتاً) ونصب ((جالساً) على الحال. قلنا: وفي (م): ورسولُ الله ◌َي﴾
جالسٌ، على أن الجملة من المتبدأ والخبر في مقام الحال. وهو كذلك فيما
سلف برقم (١٢٢٧٥).
(٢) إسناده حسن من أجل فليح بن سليمان.
وأخرجه الحاكم ٤٧/٤، والبيهقي ٥٣/٤ من طريق يونس وحده، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٤٣٧/١٢ من طريق سريج بن النعمان
وحده، به.
وانظر (١٢٢٧٥).
(٣) في (ظ٤): الرجل.
٨٤

الغُروبِ الشمس.
وكان يُصلِّي الجمعةَ حين تَمِيلُ الشمسُ، وكان إذا خَرَجَ إلى
مكةَ صَلَّى الظهرَ بِالشَّجَرَةِ رَكْعَتينِ(١).
١٣٣٨٥- حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ - يعني ابنَ سَلَمَةَ-، عن حميدٍ
وشُعیبٍ بن الحَبْحابِ
عن أنس بن مالكِ أن رسول الله وَل﴿ل قال: ((الدَّجَّالُ أَعْوَرُ،
وإِنَّ رَبَّكُم ليسَ بأَعْورَ، مَكْتُوبٌ بينَ عَيْنَيْهِ: كافرٌ، يَقْرُؤُه كلُّ
(١) إسناده حسن من أجل فليح بن سليمان، وباقي رجاله ثقات، رجال
الصحيح. عثمان بن عبد الرحمن: هو ابن عثمان بن عبيد الله التَّيمي.
وأخرجه مختصراً البخاري (٩٠٤)، والترمذي (٥٠٣)، والبيهقي ١٩٠/٣،
والبغوي (١٠٦٦) من طريق سريج بن النعمان وحده، بهذا الإسناد -واقتصروا
على قوله: ((كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس)).
وأخرجه بطوله أبو يعلى (٤٣٣٠) من طريق يونس بن محمد وحده، به.
وسلف الشطر الثاني برقم (١٢٢٩٩) عن أبي عامر العقدي، عن فليح.
وانظر الشطر الأول ما سلف برقم (١٢٦٤٤) من طريق الزهري، عن أنس.
وأخرج مسلم (٦٢٤) (١٩٧) من طريق موسى بن سعيد الأنصاري، عن
حفص بن عبيد الله، عن أنس بن مالك أنه قال: صلى لنا رسول الله وَله
العصر، فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، إنا نريد
أن ننحر جزوراً لنا ونحن نحب أن تحضرها، قال: ((نعم)) فانطلق وانطلقنا
معه، فوجدنا الجزور لم تنحر، فنحرت، ثم قطعت، ثم طبخ منها، ثم أكلنا
قبل أن تغيب الشمس.
يبعِّضها، من التبعيض، وفي ((القاموس)): بعَّضتُه تبعيضاً، جزَّأته، والمراد:
يقسِّمها أو يقطعها.
٨٥
...----.

مُؤْمِنٍ کاتِب وغیر كاتِبٍ))(١).
١٣٣٨٦- حدثنا يونسُ وحسنُ بن موسى، قالا: حدثنا حمادُ بن
سَلَمة، عن ثابتِ البُناني
عن أنس بن مالكِ: أن رجلاً سَأَلَ رسولَ الله وَلّهِ: متى تقومُ
الساعةُ؟ وعندَه غلامٌ من الأنصارِ يقال له: محمدٌ، فقال له
رسول الله ﴾: ((إنْ يَعِشْ هذا الغلامُ، فعَسَى أنْ لا يُدْرِكَه الهَرَمُ
حتَّى تَقُومَ السَّاعةُ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدِّب، وحمید:
هو الطويل.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((السنة)) (١٠٠٢) عن محمد بن عبد الله
المخرمي، عن يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن منده في ((الإيمان)) (١٠٥٤) من طريق قبيصة، عن حماد بن
سلمة، عن شعيب بن الحبحاب وحده، به.
وسيأتي برقم (١٣٦٢١) عن عفان، عن حماد بن سلمة، عنهما.
وسلف من طريق حميد وحده برقم (١٢١٤٥)، ومن طريق شعيب بن
الحبحاب وحده برقم (١٣٢٠٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٩٥٣) (١٣٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يونس بن
محمد وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٩٦) عن حجاج بن منهال، عن حماد بن
سلمة، به.
وأخرجه مجموعاً مع الحديث التالي: ابنُ حبان (٥٦٥) من طريق =
٨٦

١٣٣٨٧ - حدثنا يونسُ وحسنُ بن موسى، قالا: حدثنا حمادُ بن
سَلَمَةَ، عن ثابتِ البُنَاني
عن أنس: أنَّ رجلاً سَأَلَ رسولَ اللهِ وََّ عن قيامِ الساعة،
وأُقِيمَتِ الصلاةُ، فلما قَضَى صلاتَه قال: ((أَيْنَ السَّائِلُ عن
السّاعةِ؟)) فقال الرجلُ: ها أنا ذا يا رسولَ الله. قال: ((ومَا
أَعْدَدْتَ لها؟ فإنَّها قائِمةٌ)) قال: ما أَعْدَدْتُ لها من كبيرِ عملٍ،
غيرَ أني أحبُّ اللهَ ورسولَه. فقال رسول الله وَله: «أنتَ مَعَ مَن
أَحْبَيْتَ)). قال: فما فَرِحَ المسلمونَ بشيءٍ بعدَ الإسلام، أشدَّ مما
فَرِحُوا به(١).
١٣٣٨٨- حدثنا يونسُ وحسنُ بن موسى، قالا: حدثنا حمادُ بن
سَلَمَةَ، عن ثابتِ البُنَاني
عن أنس بن مالك: أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ الله، الرجلُ
يحبُّ القومَ ولم يَبْلُغْ عَمَلَهم. فقال رسول اللهِ وَّ: ((المَرْءُ مَعَ
مَن أَحَبَّ)).
قال حسنٌ: أعمالَهم. قال: ((المَرْءُ مَعَ مَن أَحَبَّ)).
قال ثابتٌ: فكان أنسٌ إذا حَدَّثَ بهذا الحديثِ قال: اللهُمَّ
= عبدالأعلى بن حماد وهدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، به.
وسلف بنحو رواية ابن حبان برقم (١٢٩٩٣) من طريق قتادة عن أنس.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه مجموعاً مع السابق: ابنُ حبان (٥٦٥) من طريق عبد الأعلى بن
حماد وهدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٧١٥).
٨٧

فإنَّا نُحِبُّكَ ونحبُّ رسولَك(١).
١٣٣٨٩ - حدثنا يونسُ، قال: حدثنا أبو عَوَانَةَ، عن قتادةَ
عن أنس قال: قال رسول الله وَلهُ: ((ما مِن مُسلم يَغْرِسُ
٢٢٩/٣
غَرْساً، أو يَزْرَعُ زَرْعاً، فيأكُلُّ منه طَيْرٌ أو إنسانٌ أو بَهِيمةٌ، إلا
كانَ له بِهِ صَدَقَةٌ))(٢).
١٣٣٩٠- حدثنا يونسُ، حدثنا أبو عَوَانةَ، عن عبدِ العزيز بن صُهَيْب
وقتادةَ
عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((تَسَخَّرُوا، فإنَّ في
الشُّحورِ بَرَكةً)(٣).
١٣٣٩١ - حدثنا يونسُ، حدثنا حمادُ بن سَلَمَةَ، عن ثابتِ البُناني
عن أنس بن مالك أن رسول الله ﴿ه قال: لمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ
في الجَنَّةِ، تَرَكَه ما شاءَ الله أنْ يَتْرُكَه، فجَعَلَ إبليسُ يُطِيفُ به
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقيه. وانظر (١٢٦٢٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله
الیشکري. وهو مکرر (١٢٤٩٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٠٩٥)، والترمذي (٧٠٨)، والنسائي ١٤١/٤، والبيهقي
٢٣٦/٤، والبغوي (١٧٢٨) من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، بهذا
الإسناد.
وسلف من طريق عبد العزيز بن صهيب وحده برقم (١١٩٥٠)، ومن طريق
قتادة وحده برقم (١٣٢٤٥).
٨٨

ويَنْظُرُ ما هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ، عَرَفَ أنه خَلْقُ خُلِقَ(١) لم
يَتَمَالَكْ))(٢).
١٣٣٩٢- حدثنا يونسُ، حدثنا شَيْبانُ، عن قتادةَ
حدثنا أنس بن مالكِ: أنَّ رجلاً قال: يا نبيَّ الله، كيف يُحْشَرُ
الكافرُ على وجهِه يومَ القِيامةِ؟ قال نبيُّ الله وََّ: ((إنَّ الذِي أَمْشَاهُ
على رِجْلَيهِ، قادِرٌ على أنْ يُمْشِيَه على وَجْهِه في النّارِ))(٣).
(١) في (م) و(س) و(ق): خُلِقِ خلقاً، والمثبت من (ظ٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٨٦)، ومسلم (٢٦١١)، والبيهقي في «الأسماء
والصفات)) ص ٣٨٦ من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وانظر
(١٢٥٣٩).
قوله: ((لم يتمالَك)) وقد سلف بلفظ ((لا يتمالك)) وهي عند مسلم كذلك.
قال السندي: أي: لا يملك نفسه عن الشهوات، وقيل: لا يملك دفع الوسوسة
عن نفسه، وقيل: لا يملك نفسه عند الغضب، وقيل: أي: لا يكون له قوة
وثبات، بل يكون متزلزل الأمر، متغير الحال، متعرضاً للآفات، والله تعالى
أعلم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدِّب،
وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي.
وأخرجه عبد بن حميد (١١٨٢)، والبخاري (٤٧٦٠)، ومسلم (٢٨٠٦)
وأبو عوانة في القدر كما في ((الإتحاف)) ٢٥٣/٢، وأبو يعلى (٣٠٤٦) من
طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٣٦٧)، وابن جرير في ((تفسيره))
١٢/١٩، وابن حبان (٧٣٢٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٣/٢ والبغوي في
((شرح السنة)) (٤٣١٥)، وفي ((التفسير)) ١٣٨/٣ من طريق حسين بن محمد،=
٨٩

١٣٣٩٣- حدثنا يونسُ، حدثنا شَيْيانُ، عن قتادةَ، قال:
وحَدَّثَ أنسُ بن مالك: أنَّ قائلاً من الناس قال: يا نبيَّ الله،
أمَا يريدُ المدينةَ؟ قال: (بَلَى، إنَّه لَيَعْمَدُ إليها، فَيَجِدُ المَلائكةَ
بِنقابِها وأبْوابِها يَحْرُسونَها مِن الدَّجَّالِ))(١).
١٣٣٩٤- حدثنا يونسُ، حدثنا شَيْبانُ، عن قتادةَ، قال:
وحَدَّثَ أنسُ بن مالك أنَّ نبيَّ اللهِ وَلَّه قال: ((ما بينَ عَيْنَيْهِ
مَكتوبٌ ك ف ر -مُهَجَّى، يقولُ: كافِر - يَقْرَؤُه كلُّ مُؤْمٍ أُمِّيّ
وكاتِب))(٢).
١٣٣٩٥- حدثنا يونسُ، حدثنا شَيْبانُ، عن قتادةَ، قال:
وحدثنا (٣) أنسُ بن مالك: أنه أُهدِيَ لنبيِّ اللهِوَّ جُبَّةٌ من
سُنْدُس، وكان يَنْهَى عن الحريرِ، فَعَجِبَ الناسُ منها، فقال:
((والَّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ، إنَّ منادِيلَ سَعْدِ بن معاذٍ في الجَنَّةِ
= عن شيبان، به. وتحرف شيبان إلى: سفيان، عند البغوي في ((التفسير)).
وانظر ما سلف برقم (١٢٧٠٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٢٤٤).
قوله: ((أما يريد المدينةَ؟)) يعني الدجال.
والنقاب: جمع نَقْب، وهو الطريق في الجبل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن منده في ((الإيمان)) (١٠٥١) من طريق الحسن بن موسى، عن
شيبان النحوي، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٠٤).
(٣) في (م) و(س): وحدّث.
٩٠

أحسَنُ مِن هُذا))(١).
١٣٣٩٦- حدثنا سليمانُ بن حَيَّان -وهو أبو خالدِ الأحمرُ-، عن
حمیدٍ
عن أنس قال: كان رسول الله وَلّ يُقبِلُ علينا بوجهِه قبلَ أن
يُكَبِّرَ فيقول: ((تَرَاصُّوا واعْتَدِلُوا، فإِنِّي أَرَاكُم مِن وَرَاءِ ظَهْرِي))(٢).
١٣٣٩٧- حدثنا سليمانُ بن حَيَّان، حدثنا حميدٌ
عن أنس قال: قال رسول الله وَل﴾: ((إذا جاءَ أحَدُكم إلى
الصَّلاةِ، فَلْيَمْشِ على هِيَنَتِه، فما أَدْرَكَ صَلَّى، وما سُبِقَهُ أَتَّمَ)) (٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٠٠)، والبخاري (٢٦١٥) و(٣٢٤٨)، ومسلم
(٢٤٦٩)، وأبو يعلى (٣١١٢) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وانظر (١٣١٤٨).
قوله: ((وكان ينهى -أي النبي (َ﴾ - عن الحرير)) هكذا وقع في رواية شيبان
عن قتادة، ويُفْهم منها أنه رَّر لم يلبسها، ووقع في رواية سعيد بن أبي عروبة
عن قتادة فيما سلف برقم (١٣١٤٨) و(١٣٤٥٥)، ورواية عمر بن عامر عن
قتادة عند البزار (٢٧٠٢)، وهي عند مسلم إلا أنه لم يسق لفظه: أن النبي وكلار
لبسها وذلك قبل أن ينهى عن الحرير. ويشدُّ هذه الرواية عن قتادة ما وقع فيما
سلف برقم (١٢٢٢٣) من رواية واقد بن عمرو بن سعد عن أنس: أن النبي ◌َّ
لبسها، والله تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي. وهو مكرر (١٢٢٥٥).
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد قوي من أجل سليمان بن حيان.
وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (١٦٦)، ومعلقاً (١٦٧)،
والطبراني في «الأوسط)) (٤٤٠٣) من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد . =
٩١

١٣٣٩٨ - حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ-يعني ابنَ سَلَمَة-، عن ثابتٍ
عن أنس: أن رُقَيَّةَ لمَّا ماتَتْ، قال رسول الله وَّ: ((لا يَدْخُلِ
القَبْرَ رجلٌ قَارَفَ أهلَه)) فلم يَدخُل عثمان بن عفانَ القبرَ (١).
١٣٣٩٩ - حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ-يعني ابنَ سَلَمَةَ-، عن ثابت
عن أنس: أنَّ رسول الله وَه كان يُغِيرُ عندَ صلاةِ الفجرِ
فَيَستمِعُ الأذانَ فإذا سمع الأذانَ أَمْسَكَ، وإلَّ أَغَارَ، فاستَمَعَ ذاتَ
يومٍ، فسمع رجلاً يقول: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ. فقال رسول الله
وَّه: ((على الفِطْرَةِ)) فقال: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ. فقال:
(خَرَجْتَ مِن النّارِ))(٢) .
١٣٤٠٠ - حدثنا يونسُ وإسحاقُ بن عيسى، قالا: حدثنا حمادُ بن
سَلَمة، عن عليٍّ بن زيدٍ
=وانظر (١٢٠٣٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وقد وهم في هذا الحديث فسمى ابنة
رسول الله ◌َ﴿ هنا رقية، والصواب أنها أُ كُلْثوم كما سبق تحقيقُه عند الحديث
رقم (١٢٢٧٥).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٥١٢) من طريق عبيد الله بن
محمد بن عائشة، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٣٨٥٣) عن عفان، عن حماد.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدِّب.
وأخرجه أبو عوانة ٣٣٦/١ من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وانظر (١٢٣٥١).
٩٢

عن أنس بن مالك أنه قال: إنَّ ملكَ الرُّومِ أَهدى للنبيِّ
ـوست
مُسْتَقَّةً من سُنْدُس، فَلَبِسَها كأني أَنْظُرُ إلى يديها تَذَبْذَبانِ من
طُولِهما، فجعل القومُ يقولون: يا رسولَ الله، أَنْزَلَتْ عليك لهذه
من السماءِ؟ فقال: ((وما يُعْجِبُكم مِنْها؟ فوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه، إنَّ
مِنْدِيلاً مِن مَناديلِ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ في الجنةِ خَيْرٌ مِنْها)). ثم بَعَثَ
بها إلى جعفر بن أبي طالبٍ فَلَبِسَها، فقال النبيُّ وَّ: ((إنِّي لم
أُعْطِكَها لِتَلْبَسَها)) قال: فما أَصْنَعُ بها؟ قال: ((أَرْسِلْ بِها إلى
أَخِيكَ النَّجاشِيِّ))(١).
١٣٤٠١- حدثنا يونسُ، حدثنا حَزْمٌ، عن ميمونِ بن سِيَاهِ، قال:
سمعتُ أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((مَن أَحبَّ
أنْ يُمَذَّ له في عُمُرِهِ، وأَنْ يُزادَ له في رِزْقِه، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ،
وَلْيَصِلْ رَحِمَه)(٢).
(١) إسناده ضعيف ومتنه منكر، تفرد به بهذه السياقة علي بن زيد -وهو
ابن جدعان- وهو ضعيف. وسيأتي من طريقه هكذا مرة أخرى برقم
(١٣٦٢٦). وانظر (١٢٠٩٣).
مُسْتُّقة، قال السندي: بضم ميم وسكون سين مهملة ومثناة فوقية مضمومة
أو مفتوحة وقاف، قال الأصمعي: هي فروة طويلة الأكمام.
تَذَبْذَبان: مضارع من ذَبْذَبَ، إذا تحرَّك واضطربَ.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ميمون بن سياه، ومن
دونه ثقات. يونس: هو ابن محمد المؤذِّب، وحَزْم: هو ابن أبي حزم
القُطَعي.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٢٤٤) من طريق أحمد بن =
٩٣

٢٣٠/٣
١٣٤٠٢- حدثنا يونسُ، حدثنا شَيْبانُ، عن قتادةَ، فذَكَرَ شيئاً من
التفسيرِ، قال: قولُه: ﴿يومَ نقولُ لِجَهَنَّمَ هلِ امْتَلَّتِ﴾ [ق: ٣٠] قال:
حدثنا أنسُ بن مالك أن نبيَّ اللهِ وَّه قال: ((لا تَزَالُ جَهَنَّمُ
تقولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ؟ حتَّى يَضَعَ فيها رَبُّ العِزَّةِ قَدَمَه فتقولُ:
قَطْ قَطْ وِزَّتِكَ، ويَزْوِي بَعْضُها إلى بَعْضٍ))(١).
١٣٤٠٣- حدثنا يونسُ، حدثنا عثمانُ بن رُشَيْد، قال: حدثني أنس بن
سِیرینَ، قال:
أَتَّيْنا أنسَ بن مالكِ في يوم خميسٍ، فدعا بمائِدَتِهِ، فدعاهم
إلى الغَداءِ، فَتَغَذَّى بعضُ القوم، وأَمسَكَ بعضٌ، ثم أَتَوْهُ يومَ
الاثنينِ فَفَعَلَ مثلَها، فدعا بمائِدَتِه، ثم دعاهم إلى الغَداءِ، فَأَكَلَ
=المقدام العجلي، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٠٧/٣ من طريق مسدد، كلاهما عن
حزم بن أبي حزم، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٣٨١١) عن أحمد بن عبد الملك، عن حزم.
وانظر ما سلف برقم (١٢٥٨٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرَّحْمُن
النَّخوي .
وأخرجه عبد بن حميد (١١٨٣)، ومسلم (٢٨٤٨) (٣٧)، والترمذي
(٣٢٧٢) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٦٦١)، وأبو عوانة ١٨٧/١، وابن خزيمة في
((التوحيد)) ٢٢١/١-٢٢٢، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٤٨-٣٤٩،
والبغوي في («تفسيره)) ٢٢٥/٤ من طريق آدم بن أبي إياس، عن شيبان
النَّحوي، به.
وانظر (١٢٣٨٠).
٩٤

بعضُ القوم، وأَمْسَكَ بعضٌ، فقال لهم أنسُ بن مالك: لعلَّكُم
اثْنانيُّونَ، لعلكم خَمِيسُّون! كان رسولُ اللهِ نَّهِ يصومُ فلا يُفطِرُ،
حتى نقولَ: ما في نفس رسول الله وَّ﴿ أن يُفطِرَ العامَ، ثم يفطرُ
فلا يصومُ حتى نقولَ: ما في نفسِه أن يصومَ العامَ، وكان أحبّ
الصومِ إليه في شعبانَ(١).
١٣٤٠٤ - حدثنا يونسُ وحسنُ بن موسى، قالا: حدثنا حمادُ بن
سَلَمَةَ، عن أيوب السَّخْتِياني، عن أبي قلابةً
عن أنس بن مالك أن النبيَّ وَّه قال: ((لا تقومُ السَّاعةُ حتى
(١) إسناده ضعيف، عثمان بن رُشيد ضعَّفه يحيى بن معين.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)» (٤٧٦٣) من طريق عبد الصمد بن عبد
الوارث، عن عثمان بن رشيد، بهذا الإسناد. وقال: لم يرو هذا الحديث عن
أنس بن سيرين إلَّ عثمان بن رشيد، تفرَّد به عبدُ الصمد.
وأخرج الترمذي (٦٦٣)، وأبو يعلى (٣٤٣١)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٨٣/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٨١٩)، والبغوي (١٧٧٨) من طريق
صدقة بن موسى، عن ثابت، عن أنس قال: سئل النبي وَله: أيُّ الصوم أفضلُ
بعد رمضان؟ قال: ((شعبان، لتعظيم رمضان)). وقال الترمذي: حديث غريب،
وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي.
وقد سلف برقم (١٢٠١٢) عن حميد عن أنس قال: وكان -*- يصوم
من الشهر حتى نقول: لا يفطر منه شيئاً، ويفطر حتى نقول: لا يصوم منه
شيئاً. وإسناده صحيح.
وفي الباب عن عائشة، سيأتي في مسندها ٣٩/٦ قالت: كان رسول الله
43* يصوم حتى نقول: قد صام: ويفطر حتى نقول: قد أفطر، وما رأيته صام
شهراً أكثر من صيامه في شعبان، كان يصومه إلا قليلاً. وهو متفق عليه.
٩٥

يَتَبَاهِى النّاسُ في المَساجِدِ))(١).
١٣٤٠٥- حدثنا يونسُ وحسنُ بن موسى، قالا: حدثنا حمادُ بن
سلمةَ، عن عليٍّ بن زيدٍ
عن أنس بن مالكِ: أنَّ قوماً ذَكَرُوا عند عُبَيْدِ الله بن زيادٍ
الحوضَ -قال حسنٌ: علي بن زيد، عن الحَسَن: أنه ذُكِرَ عند
عُبَيَد الله بن زياد الحوضَ(٢)- فَأَنْكَرَه، وقال: ما الحوضُ؟! فبَلَغَ
ذُلك أنسَ بنَ مالك، فقال: لا جَرَمَ واللهِ لَأَفْعَلَنَّ . فأتاه فقال:
ذَكَرْتُم الحوضَ؟ فقال عُبَيْدُ الله: هل سمعتَ رسولَ الله وَه
يَذكُره؟ فقال: نعم، أَكثرَ من كذا وكذا مرة يقول: ((إنَّ ما بينَ
طَرَفَيْه كما بينَ أَيْلَةَ إلى مكةَ - أو: ما بينَ صَنْعاءَ ومكةَ-، وإنَّ
آنِيَتَه أكثرُ من نُجوم السماءِ) قال حسنٌ: ((وإِنَّ آنِيتَه لَأَكْثَرُ من
عددِ نُجومِ السماءِ»(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وأبو
قلابة: هو عبدالله بن زيد الجرمي.
وأخرجه أبو يعلى (٢٧٩٩) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وانظر (١٢٣٧٩).
(٢) ما بين المعترضتين سقط من (م)، وهو يفيد أن حسن بن موسى
أدخل في روايته بين علي بن زيد وبين أنس الحسنَ البصريَّ.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن
جدعان .
وأخرج ابن أبي عاصم في السنة (٦٩٨) من طريق هدبة بن خالد،=
٩٦
----

١٣٤٠٦ - حدثنا عفَّن، حدثنا حمادٌ، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن الحسن
عن أنس بن مالكِ: أنه ذُكِر الحوضُ عند عُبَيد الله بن زیادٍ؛
فَذَكَرَ مثله، إلا أنه قال: واللهِ لَأَفْعَلَنَّ به ولأَفْعَلَنَّ (١).
١٣٤٠٧- حدثنا يونسُ وحسنُ بن موسى، قالا: حدثنا حمادُ بن
سَلَمة، عن ثابتِ البُناني
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((ثَلاثٌ مَن كُنَّ
فيه وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاَوَةَ الإيمانِ: من كانَ اللهُ ورسولُه أَحبَّ إِليهِ مِمَّا
= وأبو يعلى (٣٣٥٥) من طريق عبد الرحمن بن سلام الجُمَحي، كلاهما عن
حماد، عن ثابت، عن أنس: أن زياداً أو ابن زياد ذُكِرَ عنده الحوض فأنكر
ذلك، فبلغ ذلك أنساً فقال: أما والله لأَسُوءَنَّه غداً. فقال: ما أنكرتُم من
الحوض؟ قالوا: سمعتَ النبيَّ﴾ يذكره؟ قال: نعم، ولقد أدركت عجائز
بالمدينة لا يصلِّين صلاةً إلا سَأَلْنَ الله تعالى أن يُورِدَهنَّ حوضَ محمد ◌ِل﴾.
اللفظ لابن أبي عاصم، وإسناده صحيح.
وأخرج الحاكم ٧٨/١ من طريق مسدد، عن خالد بن الحارث، عن
حميد، عن أنس، قال: دخلت على عبيد الله بن زياد ... فذكره بنحو لفظ ابن
أبي عاصم، وصححه ووافقه الذهبي.
وانظر ما بعده.
وفي عدد آنية النجوم، انظر ما سلف برقم (١١٩٩٦).
وفي سَعَة الحوض، انظر ما سلف برقم (١٢٣٦٢).
وانظر ((فتح الباري)) ١١ / ٤٦٧-٤٦٨.
وعبيد الله بن زياد: هو ابن زياد بن أبيه الذي استلحقه معاويةُ بأبيه فقيل:
زياد بن أبي سفيان، وعُبَيد الله لهذا كان أميراً على العراق لمعاوية كما كان أبوه
من قبل، قُتِل سنة ٦٧هـ. انظر ((السير)) ٥٤٥/٣-٥٤٩.
(١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
٩٧

سواهُما، ورجلٌ يُحِبُّ رجلاً لا يُحِبُّه إِلا للهِ، ورجلٌ أَنْ يُقْذَفَ
في النّارِ أحبُّ إِليه من أَن يَرْجِعَ يهودياً ونَصْرانياً(١)) قال حسنٌ:
((أو نَصْرانياً))(٢).
١٣٤٠٨- حدثنا محمدُ بن عبدِ الله الأنصاريُّ، حدثنا حميدٌ الطّويل
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((مَن يُرِدِ اللهُ به
خَيْراً اسْتَعْمَلَه)) قالوا: يا رسولَ الله، ما استِعمالُه؟ قال: ((يُوَفِّقُه
لِعَمَلٍ صالِحِ قبلَ موتِه)(٣).
١٣٤٠٩- حدثنا محمدُ بن عبدِ الله، حدثنا حُميدٌ
عن أنس قال: كان رسولُ الله ﴿َ﴿ يَأْتِي بيتَ أمّ سُلَیم، فينامُ
على فراشِها وليست أم سليمٍ في بيتِها، فتَأْتِي فَتَجِدُه نائماً، وكان
﴿ ﴿ إذا نام ذَا عَرَقٍ(٤)، فَتَأْخُذُ عرقَه بقُطنةٍ في قارورةٍ فَتَجْعَلُه في
(١) سقطت الواو من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٢٧٨٣).
قوله: ((أن يرجع يهودياً أو نصرانياً» هكذا هو في هذه الرواية، والمحفوظ
في حديث أنس في ((الصحيحين)) وغيرهما: ((أن يرجع في الكفر)) أو ((يعود في
الكفر))، انظر ما سلف (١٢٠٠٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبد الله الأنصاري: هو
محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك. وانظر (١٢٠٣٦).
(٤) في (ظ٤) و(ق): ذو عَرَق، والجادة ما أثبتنا، وفي (م) و(س): ذفَّ
عرقاً، ثم أثبت صاحب النسخة (س) على هامشها ما في (ظ٤) و(ق)
وصحح عليه، لكن أشار فوقه بضبَّه، فكأنه استشكلها فلذلك أثبت في صلب
النسخة: ذف عرقاً، وعليه شرح السندي فقال: بفتح ذال معجمة وتشديد فاء،=
٩٨

سُكِّها(١).
١٣٤١٠- حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا أبو هلالٍ، حدثنا قتادةٌ
عن أنس بن مالك: أنَّ شجرةً كانت على طريقِ الناس كانت
تُؤْذِيهم، فأتاها رجلٌ فعَزَلَها عن طريق الناس، قال: قال النبيُّ
وَلَّهِ: ((فَلَقَدْ رَأَيْتُه يَتَقَلَّبُ في ظِلِّها في الجَنَّةِ))(٢).
١٣٤١١- حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا سَلَّم -يعني ابن مِسكينٍ-،
عن أبي ظِلالٍ
عن أنس بن مالك، عن النبيِّ وَّه قال: ((إنَّ عَبْداً في جَهَنَّمَ
= أي: سَرُّع، و((عرقاً)) تمييزٌ مبين للفاعل، أي: سَرُّع عرقُه، والذفيف السريع،
وقد جاء ((ذَفاف)) ككِتاب وعَذَاب بمعنى البَلَل، فإن جاء الفعل منه فيمكن هُذا
منه بمعنى: ابتلَّ، ولكن المعنى الأول الفعل منه مستعمل، ذكره الجوهري
وغيره مع ظهوره كما لا يخفى. قلنا: وأما ما أثبتناه، فمعناه: صاحب عرق،
فذو تأتي بمعنى: صاحب، أي: يكثر عرقُه إذا نام.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (٣٧٦٩) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن
حميد، عن أنس- وفيه: وكان ثقيل النوم كثير العرق. وقوله: ((كان ثقيل
النوم)» غريب غير محفوظ في حديث أنس.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٠٠).
قوله: ((في سُكِّها)) أثبتناه هكذا من (ظ٤)، وفي (م) و(س) و(ق): في
مِسْكها. والسُّك: نوع من الطِّيب معروف عندهم يُخلَط فيه المسك مع غيره
من الطِّيب.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد من أجل أبي هلال:
وهو محمد بن سُلَيم الراسبي. والحديث مكرر (١٢٥٧١).
٩٩
...

لَيُّنادِي أَلْفَ سَنةٍ: يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ، قال: فيقولُ اللهُ لِجِبْريلَ:
اذْهَبْ، فَأَتِنِي بِعَبْدِي هُذا. فَيَنْطَلِقُ جِبْرِيلُ، فَيَجِدُ أَهْلَ النّارِ
مُكِبِّينَ يَيْكونَ، فَيَرجِعُ إلى رَبِّه فيُخْبِرُه، فيقولُ: اثْتِني به، فإنَّه
في مكانٍ كذا وكذا، فيچِيءُ به، فيُوقِفُه على رَبِّه فيقولُ له: يا
عَبْدِي، كيفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ ومَقِيلَكَ؟ فيقولُ: أَيْ رَبِّ، شرَّ
مكانٍ، وشرَّ مَقِيلٍ. فيقولُ: رُدُّوا عَبْدِي. فيقولُ: يا رَبِّ، ما
كنتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي منها أَنْ تَرُدَّني فيها. فيقولُ: دَعُوا
عَبْدِي))(١) .
١٣٤١٢- حدثنا حسنُ بن موسى، أخبرنا حمّاد -يعني ابنَ زيد-، عن
٢٣١/٣
سِمَاكٍ- يعني ابنَ عَطِيَّة-، عن أيوبَ، عن أبي قلابةَ
عن أنس بن مالك رَفَعَه قال: ((إذا حَضَرَ العَشاءُ وأُقِيمَتِ
(١) إسناده ضعيف جداً، أبو ظلال -واسمه هلال بن أبي هلال القَسْملي-
مجمع على ضعفه.
وأخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢٦٧/٣ من طريق عبد الله بن
أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. قال: هذا حديث ليس بصحيح. وأعلَّه بأبي
ظلال القسملي.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٧٤٩/٢-٧٥٠، وابن أبي الدنيا في
((حسن الظن بالله)) (١١٠)، وأبو يعلى (٤٢١٠)، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)) ص٨٤، وفي ((البعث والنشور)) (٥٣)، والبغوي في ((شرح السنة)»
(٤٣٦١) من طرق عن سلام بن مسكين، به.
ويُغني عن آخر الحديث ما سلف برقم (١٣٣١٣) بإسناد صحيح.
والحنّان: الواسعُ الرحمة.
١٠٠