Indexed OCR Text

Pages 281-300

عن أنس بن مالكِ قال: استشارَ النبيُّ بَّهِ مَخْرَجَه إلى بدرٍ،
فَأَشارَ عليه أَبو بكرِ، ثُم استَشارَ عُمرَ، فَأَشارَ عليه عمرُ، ثم
استشارَهم، فقال بعضُ الأنصار: إيَّاكم يريدُ نبيُّ الله ◌َل﴿ يا
مَعْشِرَ الأَنصارِ. فقال قائلُ الأَنصارِ: تَستشِيرُنا يا نبيَّ الله؟ إنّا(١) لا
نقولُ لك كما قالت بنو إسرائيلَ لموسى عليه السلام: اذهَبْ
أَنت ورَبُّك فقاتِلا، إنَّا ها هنا قاعِدُونَ، ولُكن والذي بَعَثَك
بالحَقِّ، لو ضَرَبْتَ أكبادَها إلى بِرْكِ- قال ابنُ أبي عَدِي: إلى
بِرْكِ الغُمادِ- لاَ تَّبَعْنَاكَ(٢).
١٢٩٥٥- حدثنا محمدُ بن عبد الله -يعني الأنصاريَّ-، حدثنا حُميدٌ
عن أنس قال: سَمِعَ النبيُّ نَّه ◌ِداءَ صَبِيٍّ وهو في الصَّلاةِ،
فخَفَّفَ، فظَتَنَّا أَنَّه إِنَّمَا فَعَلَ ذُلك رحمةً لِلصَبِيّ، إذْ عَلِمَ أَنَّ أُمَّه
مَعَه في الصَّلاة(٣) .
١٢٩٥٦ - حدثنا محمدُ بن عبدِ الله، حدثنا حُميدٌ
عن أنس: أنه سُئِل: هل(٤) اختَضَبَ النبيُّ وَّهُ؟ قال: لم يَشِنْه
الشَّيبُ(٥).
(١) في (ظ٤): إذاً، مكان ((إِنَّا)).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، وقد سلف الحديث عن ابن أبي
عدي برقم (١٢٠٢٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٨٧٧).
(٤) لفظة ((هل)) سقطت من (م).
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٢٨١

١٢٩٥٧ - حدثنا محمدُ بن عبدِ الله، حدثنا حُميدٌ الطَّويل
عن أنس بن مالك: أَن النبيَّ وَ ل ◌َ كان يدخلُ على أمِّ سُلَيم،
ولها ابنٌّ مِن أبي طَلْحةَ يُكْنى أبا عُمَيرٍ، وكان يُمازِجُه، فدَخَلَ
عليه، فرآه حَزيناً، فقال: ((ما لي أَرى أبا عُمَيرٍ حَزِيناً)) فقالوا:
مات نُغَرُه الذي كان يَلْعَبُ به. قال: فَجَعَلَ يقول: ((أبا عُمَير،
ما فَعَلَ الثُّغَيْرِ؟))(١).
١٢٩٥٨- حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا حُميد
عن أنس: أَن أُمَّ سُلَيم وَلَدَتْ غُلاماً مِن أبي طَلْحَةَ، فَبَعَثَتْ به
مع ابنِها أَنْسٍ إلى رسولِ اللهِ وَلِّ، فحَنَّكَه(٢).
١٢٩٥٩- حدثنا محمدُ بن عبد الله بن المُثَنَّى، حدثنا حُمَيد
عن أنس قال: رَأَى نُخَامةً في قِبْلةِ المسجدِ، فشَقَّ عليه حتى
وأخرجه ابن سعد بنحوه في ((الطبقات)) ٤٣١/١ و١٨٩/٣ عن محمد بن
عبدالله الأنصاري، بهذا الإسناد. وزاد في الموضع الثاني: ولكن خضب أبوبكر
بالحناء وخضب عمر بالحناء.
وانظر (١١٩٦٥) و(١٢٠٥٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبوعوانة في الأسامي كما في «إتحاف المهرة)) ٦٥٨/١، والبيهقي
في (السنن) ٢٠٣/٥، وفي ((الآداب)) (٤٠٧) من طريق محمد بن عبدالله
الأنصاري، بهذا الإسناد. وانظر (١٢١٣٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مطولاً ابن سعد ٧٥/٥ و٤٣١/٨، وأبونعيم في «الحلية)» ٥٧/٢
من طريق محمد بن عبدالله، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٢٨).
٢٨٢

عَرَفْنا(١) ذاك في وجهِه، فحَكَّه وقال: ((إنَّ أَحَدَكُم -أو المَرْءَ- إذا
قامَ إلى الصَّلاةِ، فإنَّه يُنَاجي رَبَّه - أو رَبُّهُ بينَه وبينَ القِبْلَةِ(٢) -
فَلْيَبْزُقْ، إذا بَزَقَ، عن يَسارِهِ أو تحتَ قَدَمِه)) وأَوْمَأَ هكذا، كأنَّه
في ثوبه.
قال: وكُنَّا نقولُ لحُميدٍ، فيقول: سبحانَ الله! من هو؟ يعني
النبيَّ نَّهِ، ولا يَزِيدُنا عليه(٣).
١٢٩٦٠- حدثنا محمدُ بن عبدِ الله، قال: حدثنا حُميدٌ
(١) في (م) و(س) و(ق): عُرِفَ.
(٢) في (ظ٤): قبلته.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبدالرزاق (١٦٩٢)، والحميدي (١٢١٩)، والبخاري تعليقاً بإثر
(٢٤١)، وموصولاً (٤٠٥) و(٤١٧)، وابن الجارود (٥٩)، والبيهقي ٢٥٥/١
و٢٩٢/٢، والبغوي (٤٩١) من طرق عن حميد الطويل، به.
وأخرج ابن ماجه (٧٦٢)، والنسائي ٥٢/٢-٥٣، وابن خزيمة (١٢٩٦) من
طريق عائذ بن حبيب، عن حميد، عن أنس قال: رأى رسولُ اللهِ وَهِ نُخامةٌ
في قِبْلة المسجد، فغضب حتى احمرَّ وجهُه، فقامت امرأة من الأنصار فحكَّتْها
وجعلت مكانها خَلُوقاً، فقال رسول اللّهِ وَّهِ: ((ما أحسنَ هُذا». وهذا إسناد
حسن.
وسيأتي الحديث من طريق حميد، عن أنس برقم (١٣٠٦٦)، ومختصراً من
طريق ثابت عن أنس برقم (١٣٢١٦).
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٦٣) من طريق قتادة عن أنس.
قوله في آخر الحديث: ((وكنا نقول لحميد ... ))، قال السندي: أي: مَن
الذي رأى نُخامة في قبلة المسجد؟
٢٨٣

عن أنس قال: جاءَ رجلٌ أَسْرَعَ المشيَ، فانتهى إلى القوم وقد
انْبَهَرَ، فقال حينَ قام في الصَّلاةِ: الحَمْدُ لله حَمْداً كثيراً طَيِّباً
مُبَارَكاً فيه، فلمَّا قَضَى النبيُّ وَّ الصَّلاة قال: ((مَن المُتَكَلِّمُ؟-
أو مَن القائِلُ؟-)) قال: فَسَكَتَ القومُ، فقال: ((مَن المُتَكَلِّم؟- أو
مَن القائِلُ؟- فإنه قال خَيْراً) أو ((لم يَقُلْ بأُساً)) فقال: يا رسولَ
الله، إني انتهيتُ إلى الصَّفِّ وقد انْبَهَرْتُ - أو حَفَزَنِي النَّفَس -.
١٨٩/٣ قال ◌َّه: ((لقد رَأَيْتُ اثْنَي عَشَرَ مَلَكاً يَبْتَدِرُونَها أَيُّهم يَرْفَعُها)) ثم
قال: ((إذا جاءَ أَحَدُكم إلى الصلاةِ، فَلْيَمْشِ على هِينَتِهِ، فَلْيُصَلِّ
ما أدْرَكَ، ويَقْضِ ما سُبِقَه))(١).
١٢٩٦١- حدثنا محمدُ بن عبدِ الله، حدثنا حُميدٌ
عن أنس قال: نادَى رجلٌ: يا أبا القاسم، فالْتَفَتَ إليه النبيُّ
وَّه، فقال: يا رسولَ الله، لَمْ أَعْنِكَ، إنما دَعَوْتُ فلاناً. قال:
(تَسَمَّوْا بِاسْمِي، ولا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي))(٢).
١٢٩٦٢- حدثنا محمدُ بن عبدِ الله، حدثنا حُمَيدٌ، قال:
سُئِلَ أَنْسٌ: هل اتَّخَذَ النبيُّ وَ﴿ خاتَماً؟ قال: نعم، أَخَّرَ ليلةً
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي ٢٢٨/٣ من طريق محمد بن عبد الله، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٣٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٣٣٨/٤ من طريق محمد بن
عبد الله الأنصاري، بهذا الإسناد. وانظر (١٢١٣٠).
٢٨٤

صلاةَ العِشاءِ الآخرةِ إلى قريبٍ مِن شَطْرِ الليل، فلما صَلَّى، أَقْبَلَ
علينا بوَجْهِهِ، فقال: ((الناسُ قد صَلَّوْا ونَامُوا، ولم تَزَالُوا في
صلاةٍ ما انْتَظَرْتُموها)). قال أنس: كأَنِّي أَنْظُرُ الآنَ إلى وَبِيصٍ
خاتَمِه(١).
١٢٩٦٣ - حدثنا محمدُ بن عبدِ الله، حدثنا حُمَيدٌ
عن أنس قال: سُئِلَ النبيُّ وَّهِ عِن وَقْتِ صلاةِ الغَدَاةِ، فصَلَّى
حين طَلَعَ الفجرُ، ثم أَسْفَرَ بهم حتى أَسْفَرَ، فقال: ((أينَ السائِلُ
عن وَقْتِ صلاةِ الغَدَاةِ؟)) قال: ((ما بينَ هُذِينٍ وَقْتٌ))(٢).
١٢٩٦٤- حدثنا محمدُ بن عبد الله، حدثنا حُميدٌ . ۔۔
عن أنس قال: كُثَّا نُصَلِّي المَغْربَ، ثم يَنْطَلِقُ المُنْطَلِقُ منا الى
بني سَلِمةَ، وهو يَرَى مَواقِعَ نَبْلِه(٣).
١٢٩٦٥- حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن سعيدٍ بن يزيدَ - وهو أبو
مَسْلَمة(٤) -قال:
قلتُ لأنس: أَصَلَّى النبيُّ نَ ◌ّفِي نَعْلَيْهِ؟ قال: نَعَم(٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٨٨٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢١١٩).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢١٣٦).
(٤) تحرف في (م) و(س) و(ق) إلى: سلمة.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الترمذي (٤٠٠)، وابن خزيمة (١٠١٠) من طريق إسماعيل ابن
علية، بهذا الإسناد. وانظر (١١٩٧٦).
٢٨٥

١٢٩٦٦- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا خالدٌ الحَذَّاءُ، عن أبي قِلابةَ، قال:
قال أنسٌ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيناً، وإنَّ أَمِينَنَا
أَيَُّها الأُمَّةُ أَبُوعُبَيْدةَ بنُ الجَرَّاحِ» (١).
١٢٩٦٧- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا حُمَيد
عن أنس: أن النبي وَ لِ﴿ طافَ على نِسائِه في ليلةٍ واحدةٍ بِغُسْلِ
واحدٍ (٢).
١٢٩٦٨ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ
عن أنس قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، يَطَأْ
على صِفَاحِهما، ويَذْبَحُهُما بِيَدِهِ، ويُسَمِّي وَيُكَبُِّ(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم ابن
عُلية، وخالد الحذّاء: هو ابن مِهْران، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد
الجَرْمي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٥/١٢، ومسلم (٢٤١٩) (٥٣)، وأبو يعلى
(٢٨٠٨) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٣٥٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٧/١، وأبوداود (٢١٨)، والنسائي ١٤٣/١،
وأبو عوانة ٢٨٠/١، وأبويعلى (٣٧١٩) و(٣٨٨٦)، وابن حبان (١٢٠٦)،
والبيهقي ٢٠٤/١ من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وانظر
(١١٩٤٦).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن
علية، وسعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه أبويعلى (٢٩٧٤) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد . =
٢٨٦

١٢٩٦٩ - حدثنا إسماعيلُ، عن يحيى بنِ(١) أبي إسحاقَ، قال:
قال أنسٌ: أَقْبَلْتُ مع رسولِ الله وَ لهل أنا وأبو طَلحةَ، وصَفِيةٌ
رَدِيفَتُهُ على ناقِتِهِ، فَبَيْنَا نحنُ نَسِيرُ إِذْ عَثَرَتْ ناقةُ النبيّ وَ﴾،
فصُرِعَ وصُرِعَتِ المرأةُ، فَاقْتَحَمَ أبو طَلْحَةً عن ناقته(٢)، فقال: يا
نبيَّ الله، هل ضَرَّكَ شيءٌ؟ قال: ((لا، عليكَ بالمَرأَةِ) فَأَلْقَى أبو
طَلْحةَ ثوبَه على وَجْهِه، ثم قَصَدَ قَصْدَ المَرأَةِ، فَسَدَلَ الثوبَ
عليها، فقامَتْ فشَذَّ لهما على راحِلَتِهِما، فَرِكِبًا، ورَكِبْنا نَسيرُ،
حتى إذا كنا بظَهْرِ المدينةِ قال: ((آيِبُونَ تائِبونَ، لِرَبِّنا حامِدُون))
قال: فلم يَزَّلْ يقولُ ذُلك حتى قَدِمْنا المدينةَ(٣).
١٢٩٧٠- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا حُمَید
عن أنس: أن عبدَ الله بن سَلامِ بَلَغَه مَقْدَمُ النبيِّ وَ﴿ المدينةَ،
فأتاه فسألَه عن أَشياءَ، قال: إني سائِلُك عن أشياءَ لا يَعلمُها إلا
نبيٌّ. قال: ما أَوَّلُ أَشراطِ الساعةِ؟ وما أَوَّلُ طعام يَأْكُلُه أَهلُ
= وسلف برقم (١٢٧٣٦) عن محمد بن جعفر، عن سعيد. وانظر
(١١٩٦٠).
(١) تحرفت في (م) إلى: عن.
(٢) في (ظ٤) ونسخة على هامشي (س) و(ق): راحلته.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٣٤٥) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد
-مختصراً دون قصة الصَّرْعة.
وانظر (١٢٩٤٧).
٢٨٧

الجَنَّةِ؟ وما بالُ الولدِ يَنْزِعُ إلى أَبيه، والولدُ يَنْزِعُ إلى أُمَّه؟ قال:
((أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ أَنِفاً)) قال ابنُ سَلَامٍ: فذلك عَدُوُّ اليهودِ مِنَ
المَلائِكةِ. قال: ((أمَّا أَوَّلُ أَشْراطِ السَّاعَةِ، فنارٌ تَحْشُرُهم مِن
المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ، وأوَّلُ طَعامٍ يَأْكُلُهُ أهلُ الجَنَّةِ زِيادَةُ كَبِدٍ
حُوتٍ، وأمَّا الوَلَدُ: فإذا سَبَقَ مَاءُ الرَّجلِ ماءَ المَرأَةِ، نَزَعَ
الوَلَدَ، وإذا سَبَقَ ماءُ المَرأَةِ ماءَ الرَّجلِ، نَزَعَتِ الوَلَدَ))(١).
١٢٩٧١ - حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا خالدٌ، عن أبي قلابةَ، قال:
قال أنسٌ: أُمِرَ بلالٌ أَن يَشْفَعَ الأَذانَ، ويُوتِرَ الإقامَةَ. فحدَّثْتُ
به أيوبَ، فقال: إلا الإقامةَ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦٠/٦ من طريق إسماعيل ابن عُلِيَّة،
بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٥٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلِيَّة، وخالد:
هو ابن مِهْران الحَذَّاء، وأبوقلابة: هو عبدالله بن زيد الجَرْمي.
وأخرجه البخاري (٦٠٧)، ومسلم (٣٧٨)، وأبوداود (٥٠٩)، وأبوعوانة
٣٢٨/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٣/١، والدارقطني ٢٤٠/١،
والبيهقي ١/ ٣٩٠ و٤١٢ من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (١٧٩٥)، وابن أبي شيبة ٢٠٥/١، والطيالسي
(٢٠٩٥)، والدارمي (١١٩٤)، والبخاري (٦٠٣) و(٦٠٦) و(٣٤٥٧)، ومسلم
(٣٧٨)، والترمذي (١٩٣)، وابن ماجه (٧٢٩) و(٧٣٠)، وأبويعلى (٢٧٩٣)،
وابن خزيمة (٣٦٦) و(٣٦٧) و(٣٦٨) و(٣٦٩)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٣٢/١ و١٣٣، وأبوعوانة ٣٢٧/١، وابن حبان (١٦٧٦) و(١٦٧٨)،
والدارقطني ٢٤٠/١، والحاكم ١٩٨/١، والبيهقي ٣٩٠/١ و٤١٢ من طرق عن=
٢٨٨

١٢٩٧٢- حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا سليمانُ التَّيْمِي
حدثنا أنسُ بن مالكِ قال: ذُكِرَ لي أَنَّ نبيَّ الله وَّر قال، ولم
أَسْمَعْه منه: ((إِنَّ فِيكُم قَوْماً يَعْبُدُون ويَدْأَبُونَ -يعني- يُعْجِبُونَ
النّاسَ، وتُعْجِبُهم أَنْفُسُهم، يَمْرُقُونَ مِن الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ
مِن الرَّمِيَّةِ)»(١).
١٢٩٧٣- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا سليمانُ التَّيْمِي
حدثنا أنسُ بن مالكِ قال: إني لَقائِمٌ على الحيِّ أُسقِيهم من
فَضِيخِ لهم، إذْ جاءَ رجلٌ، فقال: إنَّها قد حُرِّمَت الخَمْرُ،
فقالوا: أَكْفِتْها يا أنسُ. فَكَفَأْتُها.
١٩٠/٣
فقلتُ لأَنس: ما هي؟ قال: بُسْرٌ ورُطَبٌ. قال: فقال أبو بكر
ابنُ أنس: كانت خَمْرَهم يومَئذٍ. قال: وحدثني رجلٌ، عن أنسٍ
أنه قالَ ذُلك أيضاً(٢).
١٢٩٧٤ - حدثنا إسماعيلُ، قال: سعيدُ بن يزيدَ أخبرنا، قال:
-خالد الحذاء، به .
وسلف الحديث من طريق أيوب عن أبي قلابة برقم (١٢٠٠١)، لكن دون
قوله: ((إلا الإقامة))، فانظر تمام تخريجه هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٢٨٨٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو عند المصنف في ((الأشربة)) (١٨).
وأخرجه مسلم (١٩٨٠) (٥) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وانظر (١٢٨٨٨).
٢٨٩

قلتُ لأنس بن مالكِ: أكان رسولُ الله وَلِّ يَسْتَفْتِحُ القراءةَ
بيسمِ الله الرحمْنِ الرَّحيم، أو بالحَمْدُ للهِ ربِّ العالَمِينَ؟ فقال:
إِنَّك لَتَسْأَلُني عن شيءٍ ما سَأَلَني عنه أَحدٌ(١).
١٢٩٧٥- حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا يحيى بنُ أبي إسحاقَ، قال:
سألتُ أنسَ بن مالكِ عن قَصْرِ الصَّلاةِ، فقال: سافَرْنا مع
النبي ◌َّ﴾ من المدينة إلى مَكَّةَ، فصَلَّى بنا رَكْعَتينٍ حتى رَجَعْنا.
فسَأَلْتُه: هل أَقَامَ؟ فقال: نَعَم، أَقَمْنا بمكةَ عَشْراً(٢).
١٢٩٧٦- حدثنا إسماعيلُ، حدثنا حُمَيْدٌ الطَّويل
عن أنس بن مالكِ قال: لمَّا قَدِمَ عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ
المدينةَ، آَخَى النبيُّ وََّ بينَه وبينَ سعدِ بن الرَّبيع، فقال:
أُقَاسِمُك مالي نِصْفَيْن، ولي امرأتانِ، فَأُطَلِّقُ إحداهما، فإذا
انْقَضَتْ عِدَّتُها فَتَزَوَّجْها. فقال: بارَكَ اللهُ لكَ في أَهْلِكَ ومالِك،
دُلُّوني على الشُّوق. فدلُّوه. فانطَلَقَ، فما رَجَعَ إلا ومعه شيءٌ
من أَقِطِ وسَمْنٍ قد اسْتَفْضَلَه، فرآه رسولُ اللهِ وَّهِ بعدَ ذلك وعليه
سسـ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد بن يزيد: هو أبو مَسْلمة
الأَزدي. وانظر (١٢٧٠٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم ابن
عُليَّة، ويحيى بن أبي إسحاق: هو الحضرمي.
وأخرجه مسلم (٦٩٣) (١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢١٠)، وابن
خزيمة (٩٥٦)، وابن حبان (٢٧٥١) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا
الإسناد. وانظر (١٢٩٤٥).
٢٩٠

وَضَرٌ من صُفْرةٍ، فقال: ((مَهْيَمْ؟)) قال: تَزَوَّجتُ امرأةً مِن
الأنصار. قال: ((ما أَصْدَقْتَها؟)) قال: نَواةً مِن ذَهَبِ- قال حُمَيدٌ:
أو وزنَ نَواةٍ من ذَهَبٍ -. فقال: ((أَوْلِمْ ولو بِشاةٍ)(١).
١٢٩٧٧- حدثنا بَهْزُ بن أَسدٍ أبو الأسود العَمِّي، حدثنا حمَّدُ بن
سَلَمَةَ، أخبرنا إسحاقُ بن عبدِ الله بن أبي طَلْحةَ
عن أنس بن مالكٍ: أَنَّ هَوازِنَ جاءت يومَ حُنينِ بِالصِّبيانِ
والنساءِ، والإبلِ والنَّعَمِ، فجعلوهم صُفوفاً، يُكْثِرِونَ على رسولِ
الله وَّه، فلما التَقَوْا وَلَّى المسلمونَ مُدْبِرِينَ، كما قال الله عزَّ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبوعبيد في ((غريب الحديث)) ١٩٠/٢، والترمذي (١٩٣٣)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٦٥٩٥)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٢٦)، والبغوي
(٢٣١٠) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد -وهو عند بعضهم
مختصر .
وأخرجه مالك ٥٤٥/٢، والشافعي في ((مسنده)) ٧/٢، وعبدالرزاق
(١٠٤١١)، وأبوعبيد ١٩٠/٢، وعبد بن حميد (١٣٩٠)، وابن سعد ١٢٥/٣،
والبخاري (٢٠٤٩) و(٢٢٩٣) و(٣٧٨١) و(٥١٥٣) و(٦٠٨٢)، ومسلم
(١٤٢٧) (٨١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٩/٦-١٢٠ و١٢٩ و١٣٧، وفي
((الكبرى)) (٨٣٢٢)، وابن الجارود (٧٢٦)، وأبو يعلى (٣٨٣٦)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٣٠٢٠) و (٥٠٥٤) و (٦٠١٤)، وابن حبان (٤٠٦٠)،
والطبراني في «الكبير)) (٧٢٨)، والبيهقي ٢٣٧/٧ و٢٥٨، والبغوي (٢٣٠٨)
من طرق عن حميد، به -وهو عند بعضهم مختصر أيضاً.
وسيأتي الحديث من طريق حميد برقم (١٣١٢٣) و(١٣٩٠٣).
وانظر ما سلف برقم (١٢٦٨٥).
٢٩١
---

٠٠٠١٠
وجلَّ، فقال رسولُ اللهِ وَ ل﴿: ((يا عِبادَ الله، أنا عَبْدُ اللهِ ورسولُه،
يا مَعْشَرَ الأنصارِ، أنا عَبْدُ اللهِ ورسولُه)» فهَزَمَ اللهُ المُشركينَ - قال
عقَّان: ولم يُضْرَب بسيفٍ، ولم يُطْعَنْ(١) برُمْح - وقال رسولُ الله
وَّه يومئذٍ: ((مَن قَتَلَ كافِراً، فلَهُ سَلَبُه)» فقَتَلُ أبو طَلْحةَ يومئذٍ
عشرينَ رجلاً، وأَخَذَ أَسْلابَهُم.
قال: وقال أبو قتادةَ: يا رسولَ الله، ضَرَبْتُ رجلاً على حَبْلِ
العاتِقِ، وعليه دِرٌ، فَأُجْهِضْتُ عنه، فانظُرْ مَن أَخَذَها. فقام
رجلٌ، فقال: أنا أخذتُها، فأَرْضِه منها، وأَعْطِنِيها. قال: وكان
رسول الله وَّهُ لا يُسألُ شيئاً إلا أعطاه، أو سَكَتَ، فسَكَتَ
رسولُ اللهِ وَّةِ، فقال عمرُ: لا واللهِ، لا يُفِيتُها الله على أَسدٍ من
أُسْدِهِ ويُعْطِيكَها. فضَحِكَ رسولُ اللهِ وَّهِ وقال: ((صَدَقَ عمرُ)).
قال: وكانت ◌ُمُّ سُلَيم معها خِنجرٌ، فقال أبو طَلْحة: ما هذا
معك؟ قالت: انَّخذتُه إنْ دَنا مني بعضُ المُشرِكِينَ أَن أَبْعَجَ به
بَطْنَه. فقال أبو طَلْحة: يا رسولَ الله، أَلَا تَسمعُ ما تقولُ أُمُّ
سُلَيم؟! قالت: يا رسولَ الله، اقْتُلْ(٢) مَن بَعدَنا مِن الطُّلَقَاءِ،
انْهَزَمُوا بك. قال: ((إِنَّ اللهَ قَد كَفَانا وأَحْسَنَ يا أمَّ سُلَيم))(٣).
(١) في (م): ولم يضربوا بسيف، ولم يطعنوا.
(٢) في (ظ٤): قَتِّل.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وطريق عفان التي أشار إليها
المصنف أثناء الحديث ستأتي برقم (١٣٩٧٥).
وأخرجه مسلم (١٨٠٩) من طريق بهز بن أسد، بهذا الإسناد - واقتصر على
٢٩٢

=قصة أم سليم.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الطيالسي (٢٠٧٩)، وأبوداود (٢٧١٨)،
وأبو عوانة ٣١٨/٤-٣١٩، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٨٦)، وابن
حبان (٤٨٣٦) و(٤٨٣٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦٠/٢، والبيهقي في («السنن
الكبرى)) ٣٠٦/٦-٣٠٧، وفي ((دلائل النبوة)) ١٥٠/٥، والضياء في ((المختارة»
(١٥٢١) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وسيأتي مختصراً برقم (١٣٠٤١) من طريق أبي أيوب الإفريقي، عن
إسحاق بن عبدالله.
وسلف الحديث برقم (١٢١٣١) و(١٢٢٣٦) مختصراً: أن رسول الله وقت ﴾ قال يوم
حنين: ((من قتل رجلاً فله سلبه)) فقتل أبو طلحة عشرين رجلاً فأخذ أسلابهم.
وسلف مختصراً بقصة أم سليم برقم (١٢٠٥٨) من طريق حميد.
وستأتي قصة أبي قتادة في مسنده ٢٩٥/٥ من حديثه.
قوله: ((ولَّى المسلمون مدبرين، كما قال الله عز وجل)) يشير إلى قوله
تعالى في الآية ٢٥ من سورة التوبة: ﴿لقد نَصَركم اللهُ في مواطن كثيرة ويومَ
حنينٍ﴾ - إلى قوله: ﴿ثم وَلَّيْتُم مُدْبِرِينَ﴾.
وقوله: ((ولم يُضرَب بسيف ولم يُطعَن برمح)) قال السندي: على بناء
المفعول، يحتمل أن المراد لم يَضرب أحدٌ من المسلمين، يريد أنهم رَمَوْا
بالسهام، وما ضربوا بالسيوف ولا طعنوا بالرماح، أو المراد أن الله تعالى
هزمهم بلا ضربٍ بالسيف ولا طعن بالرمح، والمراد تقليل القتال من
المسلمین .
وقوله: ((على حبل العاتق)) موضع الرِّداء من العنق، وقيل: عرق أوعصب
هناك.
وقوله: (فأُجهِضْتُ عنه)) على بناء المفعول من الإجهاض، بمعنى الإزالة
والإزلاق، أي: بُعُدتُ عنه. اهـ.
والباء في قول أم سلمة: ((انهزموا بك)) بمعنى ((عن)) على حَدِّ قوله تعالى : =
٢٩٣

١٢٩٧٨ - حدثنا عفان، حدثنا سُلَيم بن أَخْضَر، قال: حدثنا ابن
عَوْنٍ(١)، قال: حدثني هشامُ بن زَيْد بن أنسٍ
عن أنس: لمَّا كان يومُ حُنَينٍ، وجَمَعَتِ هَوَازِنُ وغَطَفَانُ
لرسولِ اللهِ وَل٣ جمعاً كثيراً، والنبيُّ وَلِ فِي عَشَرةِ آلافٍ أَوَ أَكثرَ،
ومعه الطُّلَقاءُ، فجاؤُوا بالنَّعَمِ والذُّرِّيَّةِ، فَذَكَرَ الحديثَ(٢).
١٢٩٧٩ - حدثنا بَهْزٌ، حدثني مثنَّى(٣) بنُ سعيدٍ، عن أبي التَّاحِ
عن أنس قال: كان النبيُّ وَّه يَزُورُ أُمَّ سُلَيم، ولها ابنٌ صَغِيرٌ،
يقال له: أبو عُمَير، وكان النبيُّ ونَ﴿ه يقول: ((يا أبا عُمَيْر، ما
فَعَلَ النُّغَيْرِ؟)) قال: نُغَرٌ يَلعَبُ به، وإنَّ رسولَ اللهِ وَلّهِ كان يَزُورُ
=﴿فاسأل به خبيراً﴾ .
(١) تحرف في (م) إلى: عوف.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سُلَيم بن أخضر، فمن رجال مسلم. وقوله في آخره: فذكر الحديث يُوهِمُ بأنه
ذكر مثل الحديث الذي قبله، في حين أنه حديث آخر في قصة حنين،
وسيتكرر هذا الحديث عن عفان عند المصنف برقم (١٣٩٧٦)، وسيسوق هناك
لفظه بتمامه بإثر حديث إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة السابق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٢/١٤-٥٢٣، وأبو عوانة في الزكاة كما في
(«إتحاف المهرة)) ٣٦٢/٢ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٣٣٣) من طريق أزهر بن القاسم، وهو عنده أيضاً
(٤٣٣٧)، ومسلم (١٠٥٩) (١٣٥)، وابن حبان (٤٧٩٦) من طريق معاذ بن
معاذ، كلاهما عن ابن عون، به.
وانظر ما سلف برقم (١٢٦٠٨).
(٣) تحرف في (م) و(س) و(ق) إلى: موسى.
٢٩٤

أَمَّ سُلَيم أَحياناً، ويتحدَّثُ عندها، فتُدْرِكُه الصلاةُ، فيُصَلِّي على
بساطٍ، وهو حَصِيرٌ يَنْضِحُه بالماءِ (١).
١٢٩٨٠ - حدثنا بَهْزُ بن أَسد، حدثنا حمَّدُ بن سَلَمَةَ، حدثنا ثابت
عن أنس: أن أُسَيدَ بن حُضَيرٍ وعبَّاد بن بِشْرِ كانا عندَ رسولِ
اللهِ وَ﴿ في ليلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِس، قال: فلما خَرَجا مِن عندِهِ،
أَضاءَتْ عصا أَحَدِهما، فكانا يَمْشِيانِ بِضَوْئها، فلما تَفَرَّقا أَضَاءَتْ
عصا لهُذا وعصا هذا(٢).
١٩١/٣
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العَمِّي.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٣٦) من طريق أزهر بن
القاسم، عن المثنى بن سعيد، بهذا الإسناد. بنحوه دون قصة الصلاة.
وانظر (١٢١٩٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة)) ١٥١/٣ من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٢٤٥) من طريق بهز بن أسد، به.
وأخرجه ابن سعد ٦٠٦/٣، والطيالسي (٢٠٣٥)، وابن حبان (٢٠٣٢)،
وأبو نعيم في «دلائل النبوة)) (٥٠٣) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وسقط
أنس من المطبوع من الطيالسي.
وعلقه البخاري (٣٨٠٥) من لهذا الطريق، ووصله الحافظ في ((التغليق))
٧٩/٤.
وانظر (١٢٤٠٤).
والحِنْدِس: الشديدةُ الظُلمة.
٢٩٥

١٢٩٨١ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا حمَّادٌ، حدثنا هشامُ بن زيدٍ، قال:
سمعتُ أنسَ بن مالك قال: قال رسول الله وَ﴾: ((إنْ قامَتِ
السّاعَةُ وبِيَدِ أَحَدِكم فَسِيلَةٌ، فإِنِ اسْتَطاعَ أَن لا يَقُومَ حتَّى
يَغْرِسَها، فَلْيَفْعَلْ))(١).
١٢٩٨٢ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا حمَّادٌ، حدثني هشامُ بن زَيْد، قال:
دخلتُ مع جَدِّي دارَ الإمارَةِ، فإذا دَجاجةٌ مَصْبُورَةٌ تُرمَى،
فكُلَّما أصابها سهمٌ صاحَت، فقال: نَهَى رسولُ اللهِ وَ﴿ أَنْ تُصْبَرَ
البهائمُ(٢).
١٢٩٨٣- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا حمَّدُ بن سَلَمة، قال: أخبرنا أبو عِمْران
الجَوْنِي وحُميدٌ
عن أنس أَن رسولَ اللهِوَ ﴿ قال: ((دَخَلْتُ الجَنَّة، فرأَيتُ قَصْراً
مِن ذَهَبٍ، فقلتُ: لِمَن هذا؟ قالوا: لِفَتَىّ مِن قُرَيْشِ، فَظَنَنْتُه
لي، فإذا هو لِعُمَرَ)) قال: فقال رسولُ الله ◌َّل: ((ما مَنَعَنِي يا أبا
حَفْصٍ أن أَدْخُلَهُ إلا ما أعْرِفُ مِن غَيْرَتِكَ)) قال: قال: يا رسول
الله، مَن كنتُ أَغارُ عليه، فإني لَم أكُنْ لِأِغارَ(٣) عليكَ (٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٢٩٠٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٢١٦١).
(٣) في (م) و(س) و(ق): أغار.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عمران الجوني: هو عبدالملك بن
حبيب .
وأخرجه الضياء في ((المختارة)» (٢٠٧٦) من طريق عبدالله بن أحمد بن =
٢٩٦
٠١٠٠٠٠٠

١٢٩٨٤- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا عِكْرمَةُ بن عَمَّار، حدثنا إسحاقُ بن
عبدِ الله بن أبي طَلْحةَ الأنصاريُّ
عن عَمِّه أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللهِ وَلّ قاعداً(١) في
المسجدِ وأصحابُه معه، إذْ جاءَ أعرابيٌّ، فبَالَ في المسجدِ، فقال
أصحابه: مَهْ، مَهْ، فقال رسول الله وَله: ((لا تُزْرِمُوه، دَعُوه)» ثم
دعاه، فقال له: ((إنَّ هُذه المَساجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيءٍ مِن القَذْرِ
والبَوْلِ والخَلاءِ)) أو كما قال رسول الله وَّهِ ((إنما هي لِقِراءَةِ
القُرآنِ وذِكْرِ اللهِ والصَّلاةِ)) فقال رسول الله وَّهِ لرجلٍ من القومِ:
(قُمْ فَأْتِنا بِدَلْوٍ مِن ماءٍ، فشُنَّهُ عليه)) فأَتَاه (٢) بدَلْوٍ مِن ماءٍ فشَتَّه
عليه (٣) .
=حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبويعلى (٣٧٣٦) عن إبراهيم بن الحجاج، والضياء (٢٠٧٥) من
طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد، به.
وأخرجه أبويعلى (٤١٨٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٩٦١)،
وابن حبان (٥٤) من طريق أبي نصر التمار، عن حماد بن سلمة، عن أبي
عمران الجوني وحده، به.
وقد سلف الحديث من طريق حميد وحده برقم (١٢٠٤٦).
(١) في (م) و(س): جالساً، والمثبت من (ظ٤) و(ق) ونسخة في (س).
(٢) في (ظ٤) و(س): فأُتي، والمثبت من (م) و(ق) ونسخة في (س).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لأجل عكرمة بن عمار، وباقي
رجاله ثقات رجال الشیخین.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٩٣) من طريق بهز بن أسد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٨٥)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّر)) ص٧٠-٧١، =
٢٩٧

١٢٩٨٥- حدثنا بَهْزٌ وعَفَّان، قالا: حدثنا حَمّادُ بن سَلَمة، أخبرنا
إسحاقُ بن عبد الله بن أبي طَلْحة
عن أنس: أَن رسولَ الله وَليهِ كان قائماً يُصَلِّي في بيته، فجاءَ
رجلٌ فاطَّلَعَ في البيتِ - وقال عفَّان: في بيتِهِ- فَأَخَذَ رسولُ الله
وَلَّهِ سَهْماً مِن كِنَانَتِهِ، فسَّدَه نحو عَيْنَيهِ حتَّى انصَرَفَ (١).
١٢٩٨٦- حدثنا بَهْز وعفَّان، قالا: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة، حدثنا
إسحاقُ بن عبدِ الله بن أبي طَلْحةَ
=والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣/١، وأبو عوانة ٢١٤/١، وابن حبان
(١٤٠١)، والبيهقي ٤١٢/٢-٤١٣ و٤١٣ و١٠٣/١٠، والبغوي (٥٠٠) من
طرق عن عكرمة بن عمار، به.
وأخرجه البخاري (٢١٩)، والبيهقي ٤٢٨/٢ من طريق همام بن يحيى،
عن إسحاق بن عبدالله، به -مختصراً.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٨٢).
قوله: ((لا تُزْرِمُوه))، أي: لا تقطعوا عليه بَوْلَه.
وقوله: ((فشتَّه))، الشَّنُّ: هو الصبُّ المتفرِّق، وضُبِطَ بالسين المهملة: وهو
الصبّ المتصل.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١٠٦٩) من طريق حجاج، عن
حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في «الأدب)) (١٠٩١)، والنسائي ٦٠/٨، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)» (٩٣٧)، والبيهقي ٣٣٨/٨، والضياء في ((المختارة)»
(١٥٣٠) و(١٥٣١) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن إسحاق بن عبدالله، به.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٥٥).
٢٩٨

عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((يَجِيءُ الدَّجَّالُ
فِيَطَأُ الأَرضَ، إلا مَكَّةَ والمَدينَةَ، فَيَأْتِي المَدينةَ، فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ
من أنقابِها(١) صُفُوفاً مِن المَلائِكَةِ، فيَأْتِي سَبْخَةَ الجُرْفِ، فَيَضْرِبُ
رُواقَه، فَتَرْجُفُ المدينةُ ثلاثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إليه كلُّ مُنافِقٍ
ومُنافِقَةٍ))(٢).
١٢٩٨٧ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا حَمَّاد، أخبرنا إسحاقُ بن عبد الله وثابتٌ
(١) في (م) و(س) و(ق): نقابها.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨١/١٢ و١٤٣/١٥، ومسلم (٢٩٤٣) من طريق
يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٨٨١)، ومسلم (٢٩٤٣) (١٢٣)، والنسائي في
(«الكبرى» (٤٢٧٤)، وابن حبان (٦٨٠٣)، والبغوي (٢٠٢٢) من طريق أبي
عمرو الأوزاعي، عن إسحاق بن عبدالله، به. وعند البخاري دون قوله: ((فيأتي
سبخة الجرف فيضرب رواقه))، وعند البقية: ((فينزل السبخة)) ولم يقل:
((فيضرب رواقه))، وفيه عندهم جميعاً: ((فيخرج إليه كل كافر ومنافق)).
وسيأتي برقم (١٣٤٩٥) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن إسحاق بن عبدالله.
وانظر ما سلف برقم (١٢٢٤٤).
قوله: ((بكل نقب))، النَّقْب: الطريق في الجبل.
قوله: ((سبخة الجرف)»: السبخة: الأرض المالحة. والجرف: قال ياقوت:
ما تَجَرَّفته السيول فأكلته من الأرض ... والجرف: موضع على ثلاثة أميال من
المدينة نحو الشام.
وقوله: ((فيضرب رُواقه))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٧٨/٢: فُسطاطه
وقُبُّته وموضع جلوسه.
٢٩٩

عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((لَوْلا الهِجْرةُ لَكُنتُ امْرَأَ
مِن الأنصارِ))(١).
١٢٩٨٨- حدثنا بَهْزٌ، حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادةُ
عن أنس قال: جاء رجلٌ والنبيُّ وَ﴿ في الصلاةِ فقال: الحمدُ
لله حَمْداً كثيراً طَيِّباً مُبَاركاً فيه. فلما قَضَى النبيُّ وَلِ الصَّلاةَ،
قال: ((أَيُّكم القائِلُ كذا وكذا؟)) قال: فأَرَمَّ القومُ، قال: فأَعادها
ثلاثَ مِرارٍ، فقال رجلٌ: أنا قلتُها، وما أَرَدْتُ بها (٢) إلا الخيرَ.
قال: فقال النبيُّ وَّهِ: ((لقدِ ابْتَدَرَها اثْنا عَشَرَ مَلَكاً، فما دَرَوْا
كيفَ يَكْتُبُونها حتَّى سَأَلُوا رَبَّهم عزَّ وجلَّ، قال: اكْتُبُوها كما قالَ
عَبْدِي))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (١٤٢٠).
وانظر ما سلف برقم (١٢٥٩٤).
(٢) لفظة ((بها)) ليست في (م) و(س).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد، وهمام: هو
ابن يحيى. وسیتکرر برقم (١٣٨٤٤) وقرن هناك بهزِ عفان.
وأخرجه أبوداود الطيالسي (٢٠٠١)، وأخرجه عبد بن حميد (١١٩٥)، من
طريق أبي الوليد الطيالسي، وابن خزيمة (٤٦٦) من طريق عبدالصمد بن
عبدالوارث، ثلاثتهم (أبوداود، وأبوالوليد، وعبدالصمد) عن همام، بهذا
الإسناد.
وقد سلف الحديث برقم (١٢٧١٣) من طريق قتادة مقروناً بثابت وحميد.
قوله: «فأَرمَّ القومُ»، أي: سكتوا.
٣٠٠