Indexed OCR Text

Pages 21-40

-9599 ----- ----- |
١٢٥٤٧- حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا جَعْفَرٌ، حدثنا ثابتٌ
حدثنا أنسُ بن مالكِ: أنَّ رسولَ اللهِوَّ كانَ يكونُ في
الصَّلاةِ، فيَقْرأُ بِسورةٍ خَفِيفةٍ من أجلِ المرأةِ وبكاءِ الصَّبِيّ (١).
١٢٥٤٨- حدثنا إسحاقُ بن سُليمان، قال: سمعتُ مالك بن أنسٍ،
عن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي طَلْحةَ
عن أنس بن مالكِ قال: كُنتُ أمْشي مع رسولِ اللهِ وَ﴾،
وعَليهِ بُرْدٌ نَجْرانِيّ غَلِيظُ الحاشِية، فَأَدْرَكَهُ أعرابِيٌّ، فجَبَذَهُ جَبْذَةً،
حتّى رأيتُ صَفْحَ - أو صَفْحَةَ- عُنُقِ رسولِ اللهِ وَُّ قَدْ أَثْرَتْ بها
حاشِيَةُ الْبُرْدِ من شِدَّةٍ جَبْذَتِهِ، فقال: يا محمدُ، أَعْطِني من مال
الله الذي عِنْدك. فالتَفَتَ إليه فَضَحِكَ، ثَمَّ أَمَرَ له بعطاءٍ(٢).
=أنوار الصحراء التي لا تزرع، وقيل: فاغية كل نبت: نَوْرُه. قاله ابن الأثير في
(«النهاية» ٣/ ٤٦١.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
جعفر - وهو ابن سليمان الضُّبعي -فمن رجال مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٧١)، ومسلم (٤٧٠)، وأبو يعلى (٣٢٩٤)
و (٣٢٩٤م) و(٣٣٧٦) و(٣٤٣٦)، وابن خزيمة (١٦٠٩)، وأبو عوانة ٨٨/٢،
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي (ََّ)) ص٧٤، والدارقطني ٨٦/٢، وأبونعيم في
(الحلية)) ٢٩١/٦، والبيهقي ٣٩٣/٢ من طرق عن جعفر بن سليمان، بُهذا
الإسناد.
وسيأتي من هذا الطريق برقم (١٢٥٨٧). وانظر ما سلف برقم (١٢٠٦٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن سليمان: هو الرازي
أبو یحیی العبدي.
=
وأخرجه مسلم (١٠٥٧) من طريق إسحاق بن سليمان، بهذا الإسناد.
٢١

١٢٥٤٩ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، قال: أخبرني يحيى بنُ أيوبَ (١)،
قال: أخبرني أبو عبد الله الأسَدِي، قال:
سمعتُ أنسَ بن مالكٍ يقول: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((انَّقوا دَعْوَةَ
المَظْلوم، وإنْ كانَ كافِراً، فإنه ليسَ دُونَها حِجابٌ)) (٢).
= وهو في ((الموطأ)) برواية أبي مصعب الزهري (٢١٢٤)، ومن طرق عن
مالك أخرجه البخاري (٣١٤٩) و(٥٨٠٩) و(٦٠٨٨)، ومسلم (١٠٥٧)، وابن
ماجه (٣٥٥٣)، وأبو عوانة في الزكاة كما في ((الإتحاف)) ٤٠٣/١-٤٠٤،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٣١٨/١.
وأخرجه مسلم (١٠٥٧)، وأبوعوانة، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ﴾))
ص ٨٠ من طريق عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبدالله، به.
وسيأتي برقم (١٣١٩٤) و(١٣٣٣٩).
(١) قوله: ((قال: أخبرني يحيى بن أيوب)) سقط من (م).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي عبدالله الأسدي، ويقال: أبو عبد الغفار كما
في رواية ابن معين، وسمَّاه ابنُه عبد الرحمن بن عيسى. يحيى بن أيوب: هو
الغافقي.
وأخرجه ابن معين في ((تاريخه)) ٣٥٥/٢، ومن طريقه الدولابي في ((الكنى))
٧٣/٢، والقضاعي في («مسند الشهاب)) (٩٦٠) قال: حدثنا ابنُ عفير، أنبأنا
يحيى بن أيوب، عن أبي عبد الغفار عبد الرحمن بن عيسى -بصري، سمَّاه ابنه
بمصر عند ابن عفير -قال: سمعت أنس بن مالك يقول : ... فذكره.
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٨٧٩٥) بلفظ: ((دعوة المظلوم
مستجابة، وإن كان فاجراً ففجوره على نفسه)). وإسناده ضعيف.
وعن أبي ذر عند ابن حبان (٣٦١) ضمن حديث صحف إبراهيم الطويل:
((أيها الملك المسلَّط المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على
بعض، ولكني بعثتك لتردَّ عنِّي دعوةَ المظلوم، فإني لا أردُّها ولو كانت من
کافر» وإسناده ضعيف جدًا.
=
٢٢
........

١٢٥٥٠- وقال رسولُ اللهِ وَله: ((دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا
يَرِيبُكَ))(١).
١٢٥٥١- حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حَمَّدُ بن سَلَمة، عن ثابتٍ
البنانيّ
عن أنس بن مالكِ أنَّ رجلاً قال: يا مُحَمدُ، يا سَيِّدَنا وابنَ
سيِّدِنا، وخَيْرَنا وابنَ خيْرِنا. فقال رسولُ اللهِ وَالَ: (يا أَيُّها
النَّاسُ، عَلَيْكُم بِتَقواكُمْ(٢)، لا يسْتَهْوِيَنَّكُمْ الشَّيطانُ، أَنا مُحَمْدُ بنُ
عبدِ الله، عبدُ الله (٣) ورسولُه، واللهِ(٤) ما أُحِبُّ أنْ تَرْفَعُوني فوْقَ
مَنْزِلَتِي التي أَنْزَلَني اللهُ)(٥) .
= والصحيح ما ورد عن ابن عباس برقم (٢٠٧١): ((واتَّقِ دعوةَ المظلوم فإنها
لیس بينها وبين الله حجابٌ)».
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه، وقد سلف موقوفًا ضمن
حديث مطول برقم (١٢٠٩٩)، وإسناده صحيح.
ويشهد له حديث الحسن بن علي مرفوعاً، وقد سلف عند المصنف برقم
(١٧٢٣)، وإسناده صحيح.
(٢) في (ظ٤): تقواكم.
(٣) في (ظ٤): عبيد الله.
(٤) لفظ الجلالة ليس في (ظ ٤).
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وسيتكرر برقم (١٣٥٣٠).
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٦٢٧) من طريق عبد الله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٠٩)، والبخاري في ((التاريخ الأوسط)) ١١/١، =
٢٣

١٢٥٥٢- حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا حمَّاد بن سلمة، عن ثابتٍ
عن أنس: أنَّ رسول الله ﴿ ﴿ كان إذا أَوَى إلى فِراشِه
قال: ((الحَمْدُ للهِ الذي أَطْعَمَنا، وسَقَانا، وكَفَانا، وآَوَانا، وكَمْ
مِمَّن لا كافِيَ له ولا مُؤْوِيَ))(١).
=والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٤٨) و(٢٤٩)، وابن حبان (٦٢٤٠)،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٩٨/٥، والضياء (١٦٢٦) من طرق عن حماد بن
سلمة، به. وقرن النسائي في روايته الأولى بثابت حميدًا، واقتصر البخاري
على المرفوع دون القصة.
وسيأتي برقم (١٣٥٢٩) عن مؤمل بن إسماعيل، وبرقم (١٣٥٣٠)
و(١٣٥٩٧) عن عفان، كلاهما عن حماد، به.
وانظر ما سيأتي برقم (١٢٨٢٦).
وفي الباب عن عمر سلف برقم (١٦٤).
وعن عبد الله بن الشخير، سيأتي ٢٤/٤.
قوله: ((عليكم بتقواكم))، قال السندي: أي: عليكم مراعاة التقوى في
الكلام وغيره.
وقوله: ((لا يستهوينكم)) كقوله تعالى: ﴿كَأَلَّذي اسْتَهوَتْه الشياطينُ﴾
[الأنعام: ٧١]: أي: ذهبت بهواه أو عقله.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٣٥)، والبغوي (١٣١٨) من طريق الحسن بن
موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٥١)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (١٢٠٦)،
ومسلم (٢٧١٥)، وأبو داود (٥٠٥٣)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٧٩٩)، وأبو عوانة في الدعوات كما في ((الإتحاف)) ٤٦٣/١، وابن حبان
(٥٥٤٠)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١١)، وأبو نعيم في ((الحلية)»
٢٦٠/٦، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ١٥ من طرق عن حماد بن =
٢٤

١٢٥٥٣- حدثنا حسنٌ -يعني ابن موسى-، حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمة،
عن ثابتٍ وحُمیدٍ
عن أنس: أن رسولَ اللهِ وَّ﴿ كان على بغلةٍ شَهْباءَ، فمَرَّ على
حائطٍ لبني النَّجّارِ، فإذا هو بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ صاحبُه، فحاصَتِ
البَغْلةُ، فقال: ((لَوْلا أَنْ لا تَدافَنُوا، لَدَعَوْتُ الله أنْ يُسمِعَكم
عَذابَ القَبْرِ))(١) .
١٢٥٥٤- حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا حمّادُ بن سَلَمةَ، عن ثابتٍ
عن أنس: أَنَّ رسولَ الله وَّةِ اسْتَسْقَى، فَأَشارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إلى
السَّماءِ(٢).
= سلمة، به .
وسيأتي الحديث برقم (١٢٧١٢) و(١٣٦٥٣).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٩٨٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وسيتكرر برقم (١٢٧٩١).
وأخرجه البيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (٩٠) من طريق حسن بن موسى،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٢/٣ من طريق آدم بن أبي
إیاس، عن حماد بن سلمة، به.
وسيأتي برقم (١٤٠٣١) عن عفان، عن حماد، عن ثابت وحميد، وبرقم
(١٢٧٩١) عن مؤمل، عن حماد، عن ثابت وحده.
وقد سلف من طريق حميد وحده برقم (١٢٠٠٧).
قوله: ((فحاصت))، أي: مالت وتنفَّرت. قاله السندي.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
=
٢٥

١٢٥٥٥- حدثنا حسنٌ، حدثنا حمّادُ بن سَلَمة، عن حُميدٍ
عن أنس بن مالك أن رسول الله وسل﴿ر قال: ((جاهِدُوا المُشرِكين
بأَلْسِنِكم، وأَنْفُسِكُم، وأَمْوالِكُم، وأَيْدِيكُم))(١).
= وأخرجه عبد بن حميد (١٣٣٨)، ومسلم (٨٩٦)، والبيهقي ٣٥٧/٣ من
طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه عبد بن حميد (١٢٩٣)، وأبو داود (١١٧١)، وابن خزيمة
(١٤١٢)، وأبو عوانة في الاستسقاء كما في ((إتحاف المهرة)) ١/ ٤٧٢،
والبيهقي ٣٥٧/٣ من طرق عن حماد بن سلمة، به- وزادوا فيه غير عبد بن
حمید: حتی رأیت بياض إبطيه.
وأخرج أبو داود (١٤٨٧) من طريق عمر بن نبهان، عن قتادة، عن أنس،
قال: رأيت رسول الله مل# يدعو هكذا بباطن كفيه وظاهرهما.
وسيأتي برقم (١٣٥٣٦) عن مؤمل بن إسماعيل، عن حماد. وانظر
(١٢٢٣٩) و(١٢٨٦٧).
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٦/ ١٩٠: قال جماعة من أصحابنا وغيرهم:
السُّنَّة في كلِّ دعاء لرفع بلاءٍ كالقحط ونحوه أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفّيه
إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفّيه إلى السماء،
احتَجُّوا بهذا الحديث.
وقال غيره - فيما نقله ابن حجر في ((الفتح)) ٥١٨/٢ -: الحكمة في الإشارة
بظهور الكفَّين في الاستسقاء دون غيره للتفاؤل بتقلُّب الحال ظَهْراً لبطنٍ، كما
قيل في تحويل الرداء، أو هو إشارة إلى صفة المسؤول، وهو نزول السحاب
إلى الأرض.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٩٠٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٢٤٦).
٢٦

١٢٥٥٦- حدثنا حسنٌ، حدثنا حمّادُ بن سَلَمة، عن ثابت البُنَاني
عن أنس أن النبيّ وَّ قال: ((لَغَدْوَةٌ في سَبيلِ الله، أو رَوْحَةٌ،
خَيْرٌ من الدُّنيا وما فيها، ولَقابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في(١) الجَنَّةِ، خَيْرٌ
من الدُّنيا وما فيها))(٢).
١٢٥٥٧- حدثنا حسنٌ، حدثنا حَمّادُ بن سَلَمةَ، عن ثابتٍ البناني
عن أنس بن مالكِ أنَّ رسولَ الله وَّه قال: ((ما مِن نَفْس
تَموتُ لها عِندَ اللهِ خيرٌ، فَيَسُرُّها (٣) أنْ تَرْجِعَ إلى الدُّنيا، إلا
الشَّهِيدُ، فإنَّ الشَّهيدَ يَسُرُّه أَن يَرْجِعَ إلى الدُّنيا، فَيُقْتَلَ، لِمَا يَرَى
من فَضْلِ الشَّهادةِ»(٤).
١٢٥٥٨- حدثنا حسنٌ، حدثنا حمَّادُ بن سَلَمةَ، عن ثابتِ البُنَاني
عن أنس بن مالكِ قال: قال رسول الله وَّ: ((البيتُ المَعْمُورُ
في السَّماءِ السابعةِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يومٍ سَبْعونَ ألفَ مَلَكِ، ثمَّ لا
(١) في (ظ٤): من.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (١٦٦) من طريق عبد الواحد بن
غياث، وأبونعيم في ((صفة الجنة)) (٥٥) من طريق كامل بن طلحة، كلاهما عن
حماد بن سلمة، بهذا الإسناد -واقتصر أبو نعيم على القطعة الثانية منه.
وسلف مختصراً بالقطعة الأولى برقم (١٢٣٥٠)، وانظر تخريجه هناك.
(٣) في (ظ٤): يسرها.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٢٢٧٣).
٢٧
١٠

يُعُودُونَ إليه))(١).
١٢٥٥٩- حدثنا حسنٌ، حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن ثابتِ البُنَاني
عن أنس بن مالكِ أَنَّ النبيِ نَّهِ قال: ((حُفَّتِ الجَنَّةُ بالمَكَارِهِ،
وحُفَّتِ الثَّارُ بِالشَّهَواتِ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وثابت : هو
ابن أسلم البناني.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢١٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٣٠)، وأبو
يعلى (٣٤٤٧)، والطبري في ((التفسير)) ١٧/٢٧، والحاكم ٤٦٨/٢ من طرق
عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرج الطبري ١٨/٢٧ عن محمد بن سنان القزاز، عن موسى بن
إسماعيل، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله
وَّر: ((لما عَرَجَ بي الملَكُ إلى السماء السابعة انتهيت إلى بناءٍ، فقلتُ للملَك:
ما هذا؟ قال: هُذا بناء بناه الله للملائكة يدخله كلَّ يوم سبعون ألف ملك
يقدِّسون الله ويسبِّحونه، لا يعودون فيه)). ومحمد بن سنان شيخ الطبري تُكُلِّم
فيه، وبعضهم حسّن القول فيه.
وسلف الحديث ضمن قصة الإسراء الطويلة من طريق ثابت، عن أنس برقم
(١٢٥٠٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الدارمي (٢٨٤٣)، وأبو يعلى (٣٢٧٥)، وأبو عوانة في صفة
الجنة كما في ((الإتحاف)) ٤٧٥/١، وابن حبان (٧١٦)، والآجري في ((الشريعة))
ص ٣٩٠، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٦٨)، والخطيب في ((تاريخه))
١٨٤/٨ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
=
وسيأتي برقم (١٣٦٧١) و(١٤٠٣٠) من طريق ثابت مقروناً به حميدٌ.
٢٨

١٢٥٦٠ - حدثنا حسنٌ، حدثنا حمادُ بن سَلَمَةَ، عن عليٍّ بن زَيْد
عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَوَّلُ مَن يُكْسى
خُلَّةً من النّارِ إبليسُ، يَضَعُها على حاجِبَيَه، وهو يَسْحَبُها من
خَلْفِهِ، وذُرِّيَّتُه من (١) خَلْفِه، وهو يقولُ: يا تُّبُوراه، وهم يُنادُونَ:
يا ثُبُورَهم، حتى يَقِفَ على النّارِ، فيقول: يا ثُبُورَه(٢)، فيُنادُون:
يا ثُبُورَهم، فيُقالُ: ﴿لا تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وادْعُوا ثُبُوراً ١٥٤/٣
كثيراً﴾ [الفرقان: ١٤](٣).
١٢٥٦١- حدثنا حسنٌّ، حدثنا حمّاد بن سَلَمةَ، عن علي بن زَيْد
ويونُس بن عُبَید وحُمَید
عن أنس قال: قال النبي ◌َّجِ: ((المُؤْمِنُ مَن أَمِنَهُ النّاسُ،
والمُسلِمُ مَن سَلِمَ المُسلِمُونَ من لِسانِهِ ويَدِهِ، والمُهاجِرُ مَن هَجَرَ
السُّوءَ، والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَبْدٌ لا يَأْمَنُ جارُه
بوائِقَه)»(٤).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٣٠).
=
(١) ((من)) ليست في (ظ٤).
(٢) في (م) و(س) و(ق): ثبوراه.
(٣) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وانظر (١٢٥٣٦).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم من جهة يونس بن عبيد وحميد، وأما
علي بن زيد -وهو ابن جُدعان- فضعيف.
وأخرجه الحاكم ١١/١ من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد -ولم
یذکر علي بن زید.
وأخرجه البزار (٢١- كشف الأستار) عن إبراهيم بن محمد، وأبو يعلى =
٢٩

١٢٥٦٢- حدثناه عَفَّانُ، حدثنا حَمَّدُ بن سَلَمةَ، عن علي بن زَيْد
ویونسَ وحُمَیدٍ
عن الحسن أنَّ النبيَّ مَ﴿ قال: ((المُؤْمِنُ مَن أَمِنَه النّاسُ))،
فَذَكَر مِثْلَه(١) .
=(٤١٨٧)، وابن حبان (٥١٠)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٢٨)، والقضاعي
في ((مسند الشهاب)) (٨٧٤) من طريق أبي نصر التمار، كلاهما عن حماد بن
سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه دون قوله: ((والمهاجر ... الخ)) أبو يعلى (٣٩٠٩) من طريق
المبارك بن سحيم، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس.
وأخرج القطعة الأخيرة منه في الجار: ابنُ أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق))
(٣٤١) عن أبي نصر التمار، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وحميد،
به .
وأخرجها ابن أبي شيبة ٨/ ٥٤٧، والحاكم ١٦٥/٤ من طريقين عن يزيد
ابن حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس، بلفظ: «ما هو بمؤمن من لم يأمن
جاره بوائقه)".
وستأتي هذه القطعة ضمن الحديث (١٣٠٤٨).
وانظر ما بعده.
وفي الباب دون قصة الجار عن ابن عمرو، سلف برقم (٦٥١٥).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٨٩٣١).
ويشهد لقصة الجار حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٨٧٨).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير علي بن زيد بن
جدعان، فضعيف، وهو مرسل.
ووصله الخطيب في ((تاريخه)) ٧٨/٢ من طريق أبي نصر التمار
عبدالملك بن عبدالعزيز، عن حماد بن سلمة، عن حميد ويونس، عن الحسن،=
٣٠

١٢٥٦٣- حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا حمَّادُ بن سَلَمةَ، عن ثابتٍ
البناني
عن أنس بن مالك: أَنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ عادَ رجلاً من الأنْصَارِ،
فقال: ((يا خالُ، قُلْ: لا إله إلا الله)) فقال: أَخَالٌ أَمْ عَمِّ؟ فقال:
((لا بَلْ خالٌ)) قال: فخَيْرٌ لي أَنْ أَقولَ: لا إله إلا الله؟ فقال النبيُّ
وَجٌ: (نَعَمْ))(١).
١٢٥٦٤- حدثنا عبدُ الوهاب، أخبرنا هشامٌ، عن قتادةَ
عن أنس بن مالكِ أَنَّ نبيَّ الله وَّهِ قال: ((لا عَدْوى ولا طِيَرَةَ،
ويُعْجِبُني الفَأْلُ)) قالوا: يا نبيَّ الله، ما الفَأْلُ؟ قال: ((الكَلِمةُ
الحَسَنَةُ))(٢).
١٢٥٦٥ - حدثنا أَسودُ بن عامرٍ، حدثنا شَريكٌ، عن عَمْرو بن عامرِ الأنصاري
عن أنس بن مالكِ قال: سَأَلْناهُ عن الوضوءِ عند كلِّ صلاةٍ
فقال: أما النبيُّ وَّهِ فكان يَتَوَضَّأُ عند كلِّ صلاةٍ، وأمَّا نحنُ فكُنَّا
=عن أنس مرفوعاً. وإسناده إلى أبي نصر التمار ليس بذاك القوي.
وانظر ما قبله.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٢٥٤٣).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات
رجال الشيخين غير عبدالوهاب -وهو ابن عطاء الخفاف- فمن رجال مسلم،
وهو صدوق لا بأس به.
وسيأتي مكرراً عن عبد الوهاب برقم (١٢٨٢٢)، وانظر (١٢١٧٩).
٣١

..
٠٠٠١٠
نُصَلِّي الصَّلواتِ بِطُهُورٍ واحدٍ (١).
١٢٥٦٦- حدثنا حسنٌ، حدثنا سُكَيْن، قال: ذَكَرَ ذاك أَبي
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّه: ((لَمْ يَلْقَ ابنُ آدَمَ
شيئاً قَطُّ مُذْ خَلَقَه الله أشَدَّ عليهِ مِنَ المَوْتِ، ثمَّ إنَّ الموتَ
لَأَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ))(٢).
١٢٥٦٧- حدثنا حسنٌّ، حدثنا أبو هلالِ الراسِبي، عن قتادةَ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شريك- وهو ابن عبد الله
النخعي - سيىء الحفظ، لكنه متابَعٌ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو داود (١٧١) من طريق محمد بن عيسى، وابن ماجه (٥٠٩)
من طريق سويد بن سعيد، كلاهما عن شريك، بهذا الإسناد. وانظر
(١٢٣٤٦).
(٢) إسناده ضعيف، عبد العزيز بن قيس العبدي والد سكين جهَّله أبو
حاتم وابن خزيمة، ووثقه ابن حبان والعجلي، وقال الحافظ ابن حجر في
((التقريب)): مقبول، يعني عند المتابعة وإلا فليِّن، وهو هنا لم يُتَابَع، وأما ابنه
سُكَين فمختلف فيه، فقد وثَّقه وكيع وابن معين وابن حبان والعجلي، وقال أبو
حاتم وابن نمير: لا بأس به، وضعَّفه أبو داود والنسائي، وقال ابن عدي: فيما
يرويه بعضُ النُّكرة، وأرجو أنه لا بأس به، لأنه يروي عن قوم ضعفاء، ولعلَّ
البلاء منهم. قلنا: ومع ذلك فقد جَوَّدَ لهُذا الإسناد المنذري في ((الترغيب
والترهيب)) ٣٩٠/٤، والهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٤/١٠.
حسن: هو ابن موسى الأشيب.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)» (١٩٩٧)، وابن عدي في ((الكامل)).
١٣٠١/٣، وابن الشجري في ((أماليه)) ٣٠٨/٢ من طريق عبد الواحد بن
غياث، عن سُكَين بن عبد العزيز، بهذا الإسناد.
٣٢

عن أنس قال: قَلَّمَا خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَّه إلا قال: ((لا إيمانَ
لِمَنْ لا أَمانَةَ له، ولا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ له))(١).
١٢٥٦٨- حدثنا أَسودُ بن عامٍ، حدثنا زُهَير، عن المُخْتار بن فُلْفُل،
قال :
سأَلْتُ أنساً عن ظُروفِ النَّبيذِ فقال: نَهَى رسولُ اللهِوَّر عما
زُفِتَ من شيءٍ. قال: وقال لي نبيُّ اللهِ وَّهِ: ((هُوَ الْمُقَيَّرُ))(٢).
١٢٥٦٩ - حدثنا أَسودُ بن عامرٍ، حدثنا زُهَير، عن المُخْتار بن فُلفُل
أن أنس بن مالك حدثهم قال: قال رسول الله وَله: ((إنِّي لَكُم
إِمامٌ، فلا تَسْبِقُونِي بالرُّكوع، ولا بالسُّجُودِ، ولا بالقِيَامِ، فإِنِّي
أَرَاكُم مِن أَمَامي ومِنْ خَلْفِي.
وايْمُ الَّذِي نَفْسُ محمدٍ بَيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُم ما رَأَيْتُ، لَضَحِكْتُم
قَلِيلاً ولَبَكَيْتُم كَثِيراً)) قالوا: يا رسول الله وَّهِ، ما رأيتَ؟
قال: ((رأيتُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ))(٣).
(١) حديث حسن، وسلف الكلام على إسناده برقم (١٢٣٨٣). أبو هلال
الراسبي: هو محمد بن سُليم، وحسن: هو ابن موسى الأشيب.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٢٧٨) من طريق حسن بن
موسى، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
المختار بن فلفل، فهو من رجال مسلم. زهير: هو ابن معاوية الجُعْفي. وانظر
(١٢٠٩٩).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١١٩٩٧).
٣٣

١٢٥٧٠- حدثنا أَسودُ بن عامٍ، حدثنا حمَّاد بن سَلَمَةَ، عن ثُمَامَةً
عن أنس: أنَّ النبيِنَّهِ خَرَجَ إليهم في رمضانَ فَخَفَّفَ بهم،
ثم دَخَلَ فَأَطَالَ، ثم خَرَجَ فَخَفَّفَ بهم، ثم دَخَلَ فَأَطَالَ، فلما
أَصْبَحْنا قلنا: يا نبيَّ الله، جَلَسْنا الليلةَ فخَرَجْتَ إلينا فخَفَّفْتَ ثم
دخلْتَ فَأَطَلْتَ! قال: ((مِنْ أَجْلِكُمْ فَعَلْتُ (١))(٢).
١٢٥٧١- حدثنا حَسَنٌ، حدثنا أبو هلالٍ، حدثنا قتادةٌ
عن أنس بن مالكِ قال: كانت شجرةٌ في طريقِ الناس تُؤْذي
الناسَ، فأَتاها رجلٌ فَعَزَلَها عن طريقِ الناس، قال: قال النبي
وَه: ((فَلَقَدْ رَأَيْتُه يَتَقَلَّبُ في ظِلِّها في الجَنَّةِ»(٣).
١٢٥٧٢- حدثنا أَسودُ بن عامرٍ، أخبرنا جعفرٌ -يعني الأحمرَ-، عن
(١) لفظة ((فعلت)) سقطت من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. ثمامة: هو ابن عبد الله بن أنس بن مالك.
وسيأتي بالأرقام (١٢٩١٨) و(١٣٢١٣) و(١٣٨٢١) و(١٤١٠٢). وانظر ما
سلف برقم (١٢٠٠٥).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد، فإن أبا هلال- وهو
محمد بن سليم الراسبي- يعتبر به على ضعفٍ فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب. وسيأتي مكرراً برقم
(١٣٤١٠).
وأخرجه أبو يعلى (٣٠٥٨) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث أبي هريرة متفق عليه، وسلف عند المصنف برقم
(١٠٨٩٦).
٣٤
١٠٠

عطاءِ بن السائب
عن أنس قال: قال رسول الله وَل﴾: ((راصُوا الصُّفُوفَ، فإنَّ
الشَّيْطَانَ(١) يَقُومُ في الخَلَلَ))(٢).
١٢٥٧٣- حدثنا حسنٌ(٣)، حدثنا حَمَّادٌ - يعني ابنَ زيدٍ -، عن سَلْمٍ
العَلَوي
أنه سمع أنسَ بن مالكٍ يقول: دَخَلَ على النبيِّ ◌ِ#ٌ رجلٌ
وعليه صُفْرَةٌ فكَرِهَها، فلما قامَ الرجلُ، قال النبيُّ ◌َّ لبعضٍ
أصحابِهِ: (لَوْ أَمَرْتُمْ هُذا أنْ يَدَعَ هذه الصُّفْرَةَ)). قالها مَرَّتينِ أو
ثلاثةً .
قال أنسٌ: وكان النبيُّ نَ﴿ فَلَّما يُواجِهُ رجلاً بشيءٍ يَكْرَهُه في
وَجْهِه(٤).
(١) في (م) ونسخة في (س): الشياطين.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، جعفر الأحمر -وهو ابن زياد-
صدوق حسن الحديث، وكذا عطاء بن السائب، إلا أن هذا الأخير كان قد
اختلط، ولم ينصَّ أحد فيما نعلم على رواية جعفر عنه أقبلَ الاختلاط هي أم
بعده؟ لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه قتادة فيما يأتي برقم (١٣٧٣٥).
ويشهد له حديث ابن عمر السالف برقم (٥٧٢٤)، وإسناده صحيح.
وحديث ابن عباس عند أبي يعلى (٢٦٠٧)، وإسناده ضعيف.
وفي الأمر بإقامة الصفوف والتَّراصّ انظر ما سلف عن أنس أيضاً برقم
(١٢٠١١).
(٣) قوله: ((حدثنا حسن)) سقط من (م).
(٤) إسناده حسن. وقد سلف برقم (١٢٣٦٧) عن أبي كامل عن حماد بن =
٣٥

١٥٥/٣
١٢٥٧٤- حدثنا أَسوَدُ، حدثنا عُمَارةُ الصَّيْدَلاني، عن ثابتٍ
عن أنس قال: أَتَى النبيَّ نَّهِ سائلٌ، فَأَمَر له بتمرةٍ فلم
يَأْخُذْها، أَوْ وَخَّشَ بها، قال: وأَتاه آخرُ، فَأَمَرَ له بتمرةٍ، قال:
فقال: سبحانَ اللهِ، تمرةٌ من رسولِ اللهِ وَله. قال: فقال
للجاريةِ: ((اذْهَبِي إلى أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَعْطِيهِ الْأَرْبَعِينَ دِرْهماً اَّتي
عِنْدَها))(١).
١٢٥٧٥- حدثنا أَسودُ، حدثنا الحسنُ بن صالحٍ، عن خالد بن الفِزْرِ
عن أنس قال: قال رسول الله وَ﴾: ((أَلا إنَّ المُزَّاتِ حَرامٌ)).
والمُزَّاتُ: خَلْط التَّمْرِ والبُسْرِ(٢).
-زید.
حسن: هو ابن موسى الأشيب.
(١) إسناده ضعيف، عمارة الصيدلاني - وهو ابن زاذان- مختلف فيه، فقد
ضعَّفه جماعة وقوَّى أمره آخرون، وإنما يعتبر بحديثه في المتابعات والشواهد،
وقد قال الإمام أحمد فيه: يروي عن ثابت عن أنس أحاديث مناكير.
وقد روي نحو هذا الحديث عند البيهقي في ((شعب الإيمان)» (٩١٣٥) من
طريق عباس الدُّوري، عن عبد العزيز بن السَّري، عن صالح بن بشير المُرّي،
عن الحسن البصري، عن أنس. وصالح المري مجمع على ضعفه، وعبد العزيز
ابن السري لم يُؤْثَر توثيقه عن أحد، ولذلك قال الحافظ في ((التقريب»:
مقبول.
وأما حديث ثابت، فسيأتي مرة أخرى عند المصنف برقم (١٣٧٣١).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة خالد بن الفزر، فقد تفرد بالرواية عنه الحسن
ابن صالح الهَمْداني، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن معين: ليس بذاك،
وتساهل ابن حبان فذكره في ((ثقاته)). وأما الفَزْر: فهو بكسر الفاء وفتحها =
٣٦
٠٠١٠٠٠٠

١٢٥٧٦- حدثنا أَسودُ بن عامٍ، حدثنا شَريكٌ، عن حُمَيدٍ، قال:
رأيتُ عندَ أنس بن مالكِ قَدَحاً كان للنبيِّ نَّهِ فِيه ضَبَّةُ
فِضَّةٍ(١).
١٢٥٧٧- حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، حدثنا شَريكٌ، عن عاصمٍ، نحوه(٢).
١٢٥٧٨- حدثنا هاشمُ بن القاسم، قال: حدثنا جَسْرٌ (٣)، عن ثابتٍ
عن أنس بن مالكِ قال: قال رسول الله وَله: ((طُوبَى لِمَنْ آمَنَ
بي ورَآنِي)) مَرَّةً ((وطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي)) سبعَ مِرَارٍ (٤).
=وسكون الزاي بعدها راء، هكذا قيده الذهبي وابن ناصر الدين الدمشقي
وغيرهما، انظر ((توضيح المشتبه)) ١٠٣/٧، وأخطأ ابن حجر فقيده بتقديم الراء
على الزاي في ((التقريب)»، في حين أنه تابع الذهبيَّ في ((تبصير المنتبه))
١٠٧٧/٣ في تقديم الزاي على الصواب. ووقع في النسخ الخطية: الفرز،
بتقديم الراء كما قيده ابن حجر، وهو خطأ.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٦٦/٣، وأبو يعلى (٤٠٤٧)
و(٤٠٤٨)، والبيهقي ٣٠٧/٨ من طرق عن حسن بن صالح، بهذا الإسناد.
ويغني عن حديث خالد بن الفزر لهذا ما روي عن أنس من طرق أخرى:
أن رسول الله وَ﴿ نهى أن يُنْبَذَ البسرُ والتمرُ جميعاً. انظر ما سلف برقم
(١٢٣٧٨)، وهو صحيح.
والمُزَّات: جمع مُزَّة، وهي الخمر التي فيها حموضة.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل شريك بن عبد الله
النخعي. وهو مكرر (١٢٤١١).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وهو مكرر (١٢٤١٠).
(٣) تحرف في (م) و(س) و(ق) إلى: حسن، والتصويب من (ظ٤).
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف جسر -وهو أبن فرقد- وقد =
٣٧

١٢٥٧٩- حدثنا هاشمُ بن القاسمِ، حدثنا جَسْوٌ(١) عن ثابتٍ
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((وَدِدْتُ أَنِّي
لَقِيتُ إخْوانِي)) قال: فقال أصحابُ النبي ◌ََّ: أَوَلَيسَ نحنُ
إخوانَك؟ قال: ((أَنتُم أَصحابِي، ولُكِنَّ إخْوانِي الَّذِينَ آمَنُوا بي
ولَمْ يَرَوْني)»(٢) .
١٢٥٨٠ - حدثنا عبدُ الله بن بَكْر أبو وَهْب، حدثنا سِنَانُ بن رَبِيعةَ، عن
الحَضْرَمِي
عن أنس بن مالكِ: أنَّ امرأةً أَتَتِ النبيَّ بََّ، فقالت: يا
رسولَ الله، ابنةٌ لي كذا وكذا - ذَكَرَتْ من حُسْنها وجَمالِها-
فَآثَرْتُكَ بها. فقال: ((قَدْ قَبِلْتُها)» فلم تَزَلْ تَمْدَحُها حتى ذَكَرَتْ
=فات الحسينيَّ وابنَ حجر أن يترجما له، مع أنه من شرطهما، وانظر ترجمته
في (الميزان)) ٣٩٨/١، و«اللسان» ١٠٤/٢-١٠٥.
وأخرجه أبو يعلى (٣٣٩١) من طريق أبي عبيدة الحداد، عن محتسب بن
عبد الرحمن، عن ثابت، عن أنس، وإسناده ضعيف لضعف محتسب بن عبد
الرحمن أبي عائذ.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٦٧٣)، وانظر
تتمة شواهده هناك.
(١) تحرف في (م) و(س) و(ق) إلى: حسن، والتصويب من (ظ٤).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه أبو يعلى (٣٣٩٠)، والطبراني في «الأوسط)) (٥٤٩٠) من طريق
أبي عبيدة الحداد، عن محتسب بن عبد الرحمن، عن ثابت، عن أنس،
وإسناده ضعيف لضعف محتسب.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٩٣)، وهو صحيح.
٣٨
---!

أنها لم تُصَدَّعْ ولم تَشْتَكِ شيئاً قَطُ، قال: ((لا حاجَةَ لي في
ابْنَتِكِ))(١).
١٢٥٨١- حدثنا يحيى بنُ إسحاقَ، قال: أخبرنا ابنُ لَهِيعةَ، عن بَكْر
ابن سَوادةَ، عن أبي حمزةَ الخَوْلانِي
عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َّه أنه خَرَجَ إلينا فقال: ((إنَّ
فِيكُم خَيْراً مِنْكمُ -يعني رسولَ اللهِ وَّهِ - وتَقْرَؤُونَ كتابَ الله،
فِيكُم الأحْمَرُ والأبيضُ، والعَرَبِيُّ والعَجَمِيُّ، وسَيَأْتِي زَمانٌ
يقرَؤُونَ فيهِ القرآنَ، يَتَثَقَّفُونَه كما يُتَقَّفُ القِدْحُ، يَتَعَجَّلُونَ
أُجُورَهم ولا يَتَأَجَّلونَها)»(٢).
١٢٥٨٢- حدثنا يحيى بنُ إسحاقَ، قال: حدثنا يحيى بن أيوبَ، عن
حميدٍ، قال:
(١) إسناده ضعيف، سنان بن ربيعة ضعفه ابن معين فقال: ليس بالقوي،
وقال أبو حاتم: شيخ مضطرب الحديث، وذكره ابن حبان في ((ثقاته))، وقال
ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به! الحضرميُّ: هو ابن لاحق.
وأخرجه أبو يعلى (٤٢٣٤) من طريق عبد الله بن بكر، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي حمزة الخولاني، فإنه لم يرو عنه غير بكر
ابن سوادة وجعفر بن ربيعة فيما ذكره ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر»
ص٢٧٤، ولم يُؤْثَر توثيقه عن غير ابن حبان ٥٧٨/٥، وذكر ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٦٢/٩ عن أبي زرعة أنه قال: هو مصريٌّ لا يعرف اسمه.
قلنا: وقد فات الحسينيَّ وابنَ حجر أن يترجما له مع أنه من شرطهما. وفي
الإسناد أيضاً ابن لهيعة - وهو عبد الله- سيىء الحفظ. يحيى بن إسحاق: هو
السَّيلَحيني.
وانظر ما سلف برقم (١٢٤٨٤).
٣٩
..........

سمعت أنسَ بن مالكِ يقول: قال رسول الله وَله: ((يَقْدَمُ
عَلَيْكم غَداً أقْوامٌ، هم أَرَقُّ قُلُوباً للإسلامِ مِنْكمُ)).
قال: فَقَدِمَ الأَشعَرِيُّونَ، فيهم أبو موسى الأشعريُّ، فلمَّا دَنَوْا
من المدينةِ، جعلوا يَرْتَجِزُونَ يقولونَ:
غَداً نَلْقَى الأحِبَّهْ
محمَّداً وحِزْبَةْ
فلَمَّا أَنْ قَدِمِوا تَصافَحوا، فكانوا هم أولَ من أَحْدَثَ
المُصَافحةَ(١).
* ١٢٥٨٣ - حدثنا الحَكَمُ بن موسى -قال أبو عبد الرحمن عبدُ الله:
وسمعتُه أنا من الحَكَم بن موسى- حدثنا عبدُ الرحمن بن أبي الرِّجالِ،
عن نُبَيط بن عُمَر(٢)
عن أنس بنِ مالكِ، عن النبي وَلِّ أنه قال: ((مَنْ صَلَّى في
مَسجِدي أربَعِينَ صلاةً، لا يَفُوتُه صلاةٌ، كُتِبَتْ له بَراءَةٌ من
النَّارِ، ونَجَاةٌ من العَذَابِ، وبَرِىءَ من النِّفَاقِ))(٣).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل يحيى بن أيوب: وهو
الغافقي المصري، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٩٤٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٧١٩٣) من طريق عبد الله بن وهب، عن يحيى بن
أيوب، به. وانظر (١٢٠٢٦).
(٢) تحرف في (م) إلى: عمرو.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة نبيط بن عمر، فقد تفرد بالرواية عنه عبد
الرحمن بن أبي الرجال، وتساهل ابن حبان فأورده في ((ثقاته)» ٤٨٣/٥.
=
٤٠