Indexed OCR Text
Pages 461-480
١٢٤٧٨- حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهِيعةَ، عن بُكَيرِ بن الأَشَجِّ، عن محمدِ بن عبدِ الله بن أبي سُلَیم عن أنس بن مالكِ قال: صَلَّى رسولُ اللهِوَّرِ الصَّلاةَ بِمِنى رَكْعَتينٍ، وصَلَّها أبو بكرٍ بِمِنِىّ رَكْعَتِينٍ، وصَلَّها عُمرُ بِمِنِىّ رَكْعَتِينِ، وصَلَّها عثمانُ بنُ عَقَّان بِمِنِىّ رَكْعَتينٍ أَربعَ سِنينَ، ثم أَتَمَّها بَعْدُ(١) . =وهب عن ابن لهيعة صالحة، وقد صحَّ رفع الحديث عن أنس من غير هذا الطريق. فقد أخرج الترمذي (١٢٧٤)، والنسائي ٧/ ٣١٠، والطبراني في ((الصغير)) (١٠٣٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٩/٥ من طريق يحيى بن آدم، عن إبراهيم ابن حميد الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أنس بن مالك: أن رجلاً من كلاب سأل النبي ◌َّهُ عن عَسْب الفحل، فنهاه، فقال: يا رسول الله، إنا نُطرِقُ الفحل فنُكرَمُ. فرخّص له في الكرامة. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣٥٠٥) و(٣٥٠٦) من طريق شبيب بن عبد الله البجلي، عن أنس مرفوعاً: أن رسول الله نهى عن ثمن عَسْب الفحل. وله شاهد عن علي بن أبي طالب، وابن عمر، سلفا بالأرقام (١٢٥٤) و (٤٦٣٠). وحديث ابن عمر إسناده صحيح على شرط البخاري، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((فحلةَ فرسه)) قال السندي: الفحلة بكسر الفاء: الذكورة، فالحديث في معنى ((نهى عن عسيب الفحل))، أي: ضرابه أو ماؤه، والله تعالى أعلم. (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وبكير بن الأشج: هو بكير بن عبد الله بن الأشجّ. = ٤٦١ ١٢٤٧٩- حدثنا حَسَن، حدثنا ابن لَهِيعةَ، حدثنا خالد بن يزيدَ، عن سعیدِ بن أبي هِلالٍ عن أنس بن مالكِ أن رسولَ الله وَّه قال: ((إنَّ بَنِي إِسْرائيلَ تَفَرَّقَتْ إِحْدى وسَبْعِينَ فِرْقةً، فَهَلَكَتْ سَبْعونَ فِرْقةً، وخَلَصَتْ فِرْقَةٌ واحِدَةٌ، وإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ على اثْنَيَنِ وسَبعينَ فِرْفَةً، تَهْلِكُ إحْدى وسَبعونَ فِرْقةً، وتَخْلُصُ فِرْقٌ)) قالوا: يا رسولَ الله، مَن تلكَ الفِرْقة؟ قال: ((الجَمَاعةُ، الجَمَاعةُ (١)(٢). ١٢٤٨٠ - حدثنا حَسَن(٣)، حدثنا حمادُ بن سَلَمةَ، عن ثابتِ البُنَاني ١٤٦/٣ عن أنس بن مالكِ أنه قال: لمَّا نَزَلَتْ لهذه الآيةُ: ﴿يا أيُّها = وقوله فيه: ((أربع سنين)) جاء ما يخالفه في حديث ابن عمر السالف برقم (٤٨٥٨)، ففيه: أن عثمان رضي الله عنه بقي يقصر ستَّ سنين. ولهذه الرواية عند مسلم (٦٩٤) (١٨) بلفظ: ثماني سنين أو قال: ست سنين. وأما حديث أنس فقد أخرجه أبو يعلى (٤٢٧١) عن محمد بن جامع العطار، عن الحسن بن موسى، عن الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله، بهذا الإسناد. ومحمد بن جامع العطار ضعيف. وقد سلف الحديث عن يونس ابن محمد، عن الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله برقم (١٢٤٦٤). (١) لفظة ((الجماعة)) الثانية لم ترد في (ظ٤). (٢) صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة سيىء الحفظ، ورواية سعيد بن أبي هلال عن أنس مرسلة. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وخالد بن يزيد: هو الجمحي المصري، وكلاهما من رجال الشيخين. وانظر ما سلف برقم (١٢٢٠٨). (٣) في (ظ٤): حدثنا يونس، مكان: ((حدثنا حسن))، وهو سبق قلم من الناسخ. ٤٦٢ الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُم﴾ ... إلى آخر الآية [الحجرات: ٢] جَلَسَ ثابتُ بنُ قَيس في بيتِه، فقال: أَنَا مِن أهل النَّارِ. واحتَبَسَ عن النبيِّ وَّهِ، فَسَأَلَ النبيُّ ◌َِلّ سعدَ بنَ مُعاذٍ فقال: ((يا أبا عَمْروٍ، ما شَأْنُ ثابِتٍ؟! أَشْتَكَى؟)) فقال سعدٌ: إنه لَجَاري، وما عَلِمْتُ له شَكْوى. قال: فَأَتَاه سعدٌ فَذَكَر له قولَ رسول الله وَّ﴾، فقال ثابتٌ: أُنزِلَتْ هذه الآيةُ، ولقد عَلِمْتُم أَنِّي مِن أرفَعِكُم صوتاً على رسولِ اللهِ وََّ، فأنا مِن أَهلِ النارِ. فَذَكَرَ ذلك سعدٌ للنبيِّ مَ﴿، فقال رسول الله وَّ: ((بَلْ هُوَ مِنْ أَهلِ الجَنَّة))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (١١٩)(١٨٧)، والبغوي في ((تفسيره)) ٢٠٩/٤-٢١٠ من طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٣٩٩). وقد تفرد حماد بن سلمة بذكر سعد بن معاذ في هذا الحديث، قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٢٠/٦-٦٢١: واستَشْكَل ذلك الحقَّاظُ، بأن نزول الآية المذكورة كان في زمن الوفود بسبب الأقرع بن حابس وغيره، وكان ذلك في سنة تسع كما سيأتي (يعني في ((صحيح البخاري)): ٤٨٤٥، وهو في ((المسند)) ٦/٤ من حديث عبدالله بن الزبير)، وسعد بن معاذ مات قبل ذلك في بني قريظة، وذلك سنة خمس، ويمكن الجمع بأن الذي نزل في قصة ثابت مجرد رفع الصوت، والذي نزل في قصة الأقرع أول السورة، وهو قوله: ﴿لا تُقَدِّمُوا بِينَ يَدَي اللهِ ورسولِهِ﴾ ... وروى ابنُ المنذر في ((تفسيره)) من طريق سعيد بن بشير (وهو ضعيف) عن قتادة، عن أنس في هذه القصة: فقال سعد بن عبادة: يارسول الله هو جاري ... الحديث. ولهذا أشبه بالصواب، لأن سعد بن عبادة من قبيلة = ٤٦٣ ١٢٤٨١- حدثنا حَسَن(١)، حدثنا حمادُ بن سَلَمَةَ، عن ثابتِ البُنانيِّ عن أنس بن مالكِ: أنَّ أَهْلَ اليمنِ قَدِمُوا على رسولِ اللهِ وَيه فقالوا: ابْعَثْ مَعَنا رجلاً يُعَلِّمُنا، فَأَخَذَ رسولُ اللهِ وَّهِ بِيدِ أبي عُبَيْدة ابن الجَرَّاحِ، فَأَرسَلَه معهم، فقال: ((هُذا أَمِينُ هُذِهِ الأُمَّةِ))(٢). ١٢٤٨٢ - حدثنا حَسَنٌ، حدثنا حمادُ بن سَلَمَةَ، عن ثابتٍ عن أنس: أن رجلاً قال: يا رسولَ الله، إِنَّ لِفُلانِ نَخْلَةً، وأَنَا أُقيمُ حائِطَي بها، فَأْمُرُهُ أَنْ يُعْطِيَنِي حتّى أُقِيمَ حائطي بها. فقال له النبيُّ وَّه: ((أَعْطِها إِياهُ بِنَخْلَةِ فِي الجَنَّةِ)) فَأَبَى، فَأَتاه أبو الدَّحْداحِ فقال: بِعْنِي نَخْلَتَكَ بحائِطِي. فَفَعَلَ، فَأَتَّى النّبِي ◌َِهُ فقال: يا رسولَ الله إني قد ابْتَعْتُ النخلةَ بحائطي. قال: فاجْعَلْها له، فقد أَعطَيْتُكَها. فقال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((كم مِن عِذْقٍ رَدَاحِ لأَبِي الدَّحْدَاحِ في الجَنَّةِ)) قالها مراراً. قال: فَأَتَى امْرَأَتَه =ثابت بن قيس، فهو أشبه أن يكون جاره من سعد بن معاذ، لأنه من قبيلة أخرى. قلنا: لا يَبْعُد أن يكون ذِكْرُ سعد بن معاذ في هذا الحديث وهماً، وأما تعيين قدوم وفد تميم في سنة تسع ففيه نظر، فقد صحَّ أن الأقرع بن حابس -وهو من سادات تميم- كان مع النبي ◌َّر في غزوة حنين، وأعطاه النبي ◌ِله من عطايا المؤلَّفة قلوبُهم كما سيأتي برقم (١٣٥٧٤)، وذكر أنه شهد مع النبي وَر فتح مكة، وغزوتا الفتح وحنين كانتا سنة ثمان، فلعلَّ تميماً وَفَدَتْ على النبي وَ له مرتين، والله تعالى أعلم. (١) قوله: ((حدثنا حسن)) سقط من (م). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٢٢٦١). ٤٦٤ فقال: يا أُمَّ الدَّحداح اخْرُجي مِن الحائطِ، فإني قد بِعتُهُ بنَخلةٍ في الجنةِ. فقالت: رَبِحَ البَيْعُ. أو كلمةً تُشبهُها (١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٣٤) عن الحسن بن موسى الأشيب، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٧١٥٩)، والطبراني ٢٢/ (٧٦٣)، والحاكم ٢٠/٢، وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٣٤٥١) من طريق أبي نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار، عن حماد بن سلمة، به. وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سيأتي ٣٢٨/٣. وعن ابن مسعود عند سعيد بن منصور (٤١٧)، والطبراني ٢٢/ (٧٦٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٤٥٢). وإسناده ضعيف. وانظر قوله : ((كم من عذق رَدَاح ... )) في حديث جابر بن سمرة عند مسلم (٩٦٥)، وسيأتي ٩٠/٥. قوله: ((فأبى)) قال السندي: قيل: كان قولهم﴾ ذاك شفاعةً لا أمراً، وإلا عصی بخلافه . ((عذِق)) قيل: بالكسر الغصن، وبالفتح النخلة أو الحائط، والظاهر أن المراد ها هنا النخلة أو الحائط، لقوله تعالى: ﴿مَن جاء بالحسنةِ فله عشرُ أمثالها﴾ [الأنعام: ١٦٠]، وقوله: ﴿واللهُ يُضاعِفُ لمن يشاء﴾ [البقرة: ٢٦١]، واقتصار النبي سير على الواحدة لبيان أنها تكفي في الرغبة في الخير، والله تعالى أعلم. وقال القاضي عياض في ((المشارق)) ٧١/٢: قيل: إنما يقال للنخلة: عَذْق، إذا كانت بحملها، وللعُرْجُونِ: عذق، إذا كان تامّاً بشماريخه وتمره. قلنا: والشماريخ: جمع شِمراخ، وهو ما يكون عليه الرطب. وقوله: ((رَدَاح)) قال السندي: بفتح راء، وخفة مهملة، أي: الثقيل لكثرة ما فيه من الثمار. = ٤٦٥ ١٢٤٨٣- حدثنا حَسَن، حدثنا حمادُ بن سَلَمَةَ، عن ثابتِ البُّناني عن أَنّس بن مالكِ قال: لَمَّا أَرادَ رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يَحْلِقَ الحَجَّامُ رَأْسَه، أَخَذَ أَبو طَلْحَةَ بِشَعْرِ أَحَدِ شِقَّي رأسِه بِيَده، فَأَخَذَ شَعْرَهُ، فجاءَ به إلى أُمِّ سُلَيم، قال: فكانت أُمُّ سُليم تَدُوفُه في طِيبِها(١). ١٢٤٨٤ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لَهِيعةَ، حدثنا بَكْرُ بن سَوَادةَ، عن وَفَاءَ الخَوْلانِيِّ عن أنس بن مالكِ قال: بينما نحنُ نَقْرَأْ، فينا العَرَبَيُّ والعَجَميُّ، والأَسودُ والأَبيضُ، إذْ خَرَجَ علينا رسولُ الله رَسـ فقال: ((أنتُم في خَيرٍ، تَقْرَؤُونَ كِتابَ الله، وفِيكُم رسولُ الله وسَيَأْتِي على النَّاسِ زَمانٌ يُتَقِّفُونَه كما يُتَقِّفُونَ القِدْحَ، يَتَعَجَّلونَ قلنا: وأبو الدحداح رضي الله عنه لم يعرف اسمه ولا نسبه، وإنما عُرِف = أنه حليف للأنصار. وقد قيل: إنه ثابت بن الدحداح، وتوفي في حياة النبي وَلجر، وردّه الحافظ ابن حجر في ((الإصابة))، وروي في قصة لا تصح أنه عاش إلى زمن معاوية وروى حديثاً عن النبي وَله. انظر ((الإصابة)» ١١٩/٧-١٢١. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وسيأتي مكرراً من طريق حسن بن موسى برقم (١٣٥٠٨)، ومن طريقين آخرين عن حماد برقم (١٣٢١٨) و(١٤٠٥٩). وانظر ما سلف برقم (١٢٠٠٠) و(١٢٠٩٢). قوله: («تدوفه في طيبها)) قال السندي: أي: تخلطه فيه، يقال: دافَه بماءٍ، يدوفُه ويُدِيفه: إذا بَلَّه به وخلطه، وقال بذال معجمة، والإهمال أكثر. ٤٦٦ أُجُورَهم، ولا يَتَأَجَّلُونَها))(١). (١) إسناده ضعيف، وفاء الخولاني: هو ابن شراحيل، وهو في عِداد المجهولين، لم يرو عنه غير بكر بن سواد، ولم يُؤْثَر توثيقه عن غير ابن حبان ٤٩٨/٥، وسيأتي الحديث برقم (١٢٥٨١) من طريق ابن لهيعة بهذا الإسناد، لكن جعل مكان وفاء الخولاني أبا حمزة الخولاني، وأبو حمزة لهذا ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٦٢، ونقل عن أبي زرعة أنه قال فيه: هو مصري لا يعرف اسمه. ويغلب على ظننا أنهما راوٍ واحد، وسواء أكانا واحداً أم اثنين، فالجهالة قائمة. ثم إن في إسناد الحديث ابن لهيعة، وهو سيىء الحفظ. وقد روي الحديث عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن شريح الحضرمي، عن سهل بن سعد الأنصاري، وسيأتي ٣٣٨/٥، وصححه ابن حبان (٧٦٠). وقال البخاري أيضاً في «تاريخه)» ١٩١/٨: ويروى عن زياد بن نعيم، عن وفاء بن شريح، عن رويفع بن ثابت الأنصاري. قلنا: فهو إسناد مضطرب لا تقوم به حُجّة. وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص ٦٩ و٢٠٦ عن حجاج بن محمد المصيصي الأعور، والفريابي في ((فضائل القرآن)) (١٧٥) عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. لكن الرواي عندهما عن أنس هو أبو حمزة الخولاني، لم يسمياه وفاءً. وفي الباب نحوه ويأخصر منه عن جابر بن عبد الله، سيأتي ٣٥٧/٣، ورجاله ثقات، لكنه معٌّ بالإرسال، ورجال إسناد المرسل أيضاً ثقات. قوله: ((يثقفونه)) قال السندي: من التثقيف: بمثلثة وقاف وفاء، بمعنى التسوية . ((القِدْح)) بكسر فسكون: السهم. «أجورهم» أي: في الدنيا. وانظر التعليق على حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١٠٩٨٥). ٤٦٧ ١٢٤٨٥- حدثنا هارونُ بن معروفٍ، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: حدثني ابنُ أَبِي ذِئْب، عن مَوهوبٍ بن عبد الرحمن بن أَزْهَرَ عن أنس بن مالكِ: أنه كان يُخالِفُ عمرَ بنَ عبدِ العزيز، فقال له عمرُ: ما يَحمِلُكَ على هذا؟ فقال: إني رأيتُ رسولَ الله وَهِ يُصَلِّي صلاةً، متى تُوافِقْها أُصلِّي (١) معك، ومتى تُخالِفْها أُصلِّي وَأَنْقَلِبُ إلى أَهلي(٢). ١٢٤٨٦- حدثنا هارونُ بن معروفٍ، حدثنا عبدُالله بن وَهْبٍ، قال: وأَخبرني عَمْرو بن الحارث، عن بُكَيْرِ بن الأشَجِّ، أن الضَّخَّاكُ بنَ عبدالله القُرَشي حدَّثه عن أنس بن مالكِ أنه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهُ فِي سَفَرٍ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمانَ رَكَعاتٍ، فلما انصرفَ قال: ((إِنِّي (١) كذا وقع في النسخ الخطية في الموضعين، والجادة بحذف الياء فيهما، ورفع جواب الشرط المضارع إذا كان فعله مضارعاً جائز على ضعفٍ. (٢) إسناده ضعيف، موهوب بن عبد الرحمن بن أزهر القرشي لم يرو عنه غير محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي المدني المعروف بابن أبي ذئب، ولم يوثقه غير ابن حبان فهو في عداد المجاهيل، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. ابن وهب: هو عبد الله. قوله: ((يخالف عمر بن عبد العزيز)) قال السندي: أي: فيصلي قبله منفرداً، أو لا يصلي معه أحياناً. (متى توافقها)) أي: تلك الصلاة بأن تراعي وقتها. قلنا: لو صح السند، كان لا بد من حمله على ما قاله السندي بخصوص وقت الصلاة، لأن أنس بن مالك ثبت عنه أنه كان يثني على صلاة عمر بن عبد العزيز ويشبهها بصلاة رسول الله صل﴾، كما سلف برقم (١٢٤٦٥). ٤٦٨ صَلَّيْتُ صلاةَ رَغْبَةٍ ورَهْبةٍ، سَأَلْتُ رَبِِّ ثَلاثاً، فأعطَاني ثِنْتَيْنِ ومَنَعَنِي واحِدَةً: سَأَلْتُهُ(١) أَنْ لا يَبْتَلِيَ أُمَّتِي بِالسِّنِينِ، فَفَعَلَ، وسَأَلْتِهِ أَنْ لا يُظْهِرَ عليهم عَدُوَّهُمْ، فَفَعَلَ، وسَأَلْتُه أَنْ لا يَلْبِسَهُم شِيَعاً، فَأَبِى عليّ))(٢) . (١) في (م) و(س) في الموضعين: سألتُ. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، الضحاك بن عبدالله القرشي ذكره البخاري في ((تاريخه)) ٣٣٤/٤، ومال إلى أنه هو الضحاك بن عبدالله بن خالد بن حزام جد عيسى بن المغيرة بن الضحاك، وقال: إن لم يكن هذا فلا أعرفه. قلنا: والضحاك هذا لم يرو عنه غير بكير بن عبدالله بن الأشج، ولم يُؤْثَر توثيقُه عن غير ابن حبان، فهو مجهول، وأما من شك في أنه الضحاك بن عثمان بن عبد الله المترجَم في ((التقريب)) فهو احتمال بعيد، لأن كلاً منهما من طبقة مختلفة، وإن صحَّ ما رجَّحه البخاري يكون الضحاكُ بن عبدالله عمَّ الضحاك بن عثمان. قلنا: والضحاك بن عبدالله روى له النسائي هذا الحديث، فهو من شرط ((التهذيب))، ولم يذكره المزي، فيستدرك عليه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري. وبكير بن الأشج: هو بكير بن عبدالله بن الأشج المدني. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٤٢/١، وابن خزيمة (١٢٢٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢٦/٨، والضياء في ((المختارة)) (٢٢٢١) من طرق عن عبدالله بن وهب، بهذا الإسناد. وفي سند أبي نعيم سقط. وأخرجه ابن خزيمة (١٢٢٨)، والحاكم ٣١٤/١، والضياء (٢٢٢٠) من طريق بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وسیأتي برقم (١٢٥٨٩). وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١) من طريق مبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، عن أنس. ولم يذكر فيه صلاة الضحى، وفيه جنادة بن مروان، قال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث، وفيه أيضاً عنعنة الحسن = ٤٦٩ رسمسـ =ومبارك بن فضالة. ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص السالف برقم (١٥١٦). وحديث ثوبان عند أحمد ٢٧٨/٥، ومسلم (٢٨٨٩). وحديث خباب بن الأرت الآتي ١٠٩/٥، وصححه الترمذي (٢١٧٥)، وابن حبان (٧٢٣٦). وأحاديث شداد بن أوس، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عتيك، وأبي بصرة الغفاري، وستأتي ١٢٣/٤ و٢٤٠/٥ و ٤٤٥ و٣٩٦/٦. وحديث أبي هريرة عند الطبراني في «الأوسط)) (١٨٨٣). قال الهيثمي في («المجمع» ٢٢٢/٧: رجاله ثقات. وحديث خالد الخزاعي عند ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٢٣٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٤١١٢) و(٤١١٣) و(٤١١٤). قال الحافظ في ((الإصابة)) ٢٥٧/٢: ورجاله ثقات. وحديث علي بن أبي طالب عند الطبراني (١٧٩). قال الهيثمي: فيه أبو حذيفة الثعلبي، لم أعرفه. وحديث ابن عباس عند الطبراني (١٢٢٧٤) وفيه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وهو سبىء الحفظ. وسلف عن أنس بإسناد حسن برقم (١٢٣٥٣): أنه لم يَرَ رسولَ الله وَلهم يصلِّي الضحى إلا أن يخرج في سفر، أو يَقْدَم من سفر. قوله: ((رغبة ورهبة)) قال السندي: أي: صلاة دعوت فيها راغباً في الإجابة، راهباً عن ردها. ((بالسنين))، أي: بالقحط، والمراد القحط العام المؤدي إلى الهلاك. ((أن لا يظهر)) من الإظهار، أي: أن لا يسلط عليهم عدواً من غيرهم من فرق الكفر يستأصلهم كما جاء. ((أن لا يَلْبِسَهم)) بكسر الباء الموحدة، أي: أن لا يخلطهم في معارك المحاربة. ((شيعاً»: فرقاً يحارب بعضهم بعضاً. ٤٧٠ = ١٢٤٨٧- حدثنا هارونُ -قال أبوعبد الرحمن: وسمعتُه أنا من هارونَ * غيرَ مرةٍ - حدثنا عبدُالله بن وَهْبٍ، قال: وحدثني جَرِيرُ بن حازمٍ، أنه سَمِعَ قَتَادةَ بنَ دِعامةً قال: حدثنا أنس بن مالكِ: أنّ رجلاً جاءَ إلى النبيِّ وَّهِ قَد تَوضَّأَ وتَرَكَ على قَدَمِهِ مِثْلَ مَوْضِع الظَّفْرِ، فقال له رسول الله وَهُ: ((ارْجِعْ فَأَحسِنْ وُضُوءَك))(١). = ((فأبى عليَّ)) أي: ما استجاب لي. وفيه: أن الاستجابة بإعطاء عين المدعوِّ له ليست كلية، بل قد تتخلف مع تحقق شرائط الدعاء. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد أخرج الشيخان لجرير بن حازم من روايته عن قتادة، مع أن بعض أهل العلم قد تكلم في روايته عنه، وعَدَّ ابن عدي هذا الحديث من غرائبه، وقال أبو داود: ليس بمعروفٍ من حديث جرير بن حازم. قلنا: ولا يضرُّ تفرُّدُه به، فأصل الحديث صحيح من حديث عمر بن الخطاب وغيره كما سيأتي. وأخرجه أبوداود (١٧٣)، وأبو يعلى (٢٩٤٤)، وأبو عوانة ٢٥٣/١، والبيهقي ٨٣/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٣٠/٨ من طريق هارون بن معروف، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٦٦٥)، وابن خزيمة (١٦٤)، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٥٢١)، وابن عدي في ((الكامل)) ٥٥٠/٢، والدارقطني ١٠٨/١ من طرق عن عبدالله بن وهب، به. وقال الدارقطني بإثره: تفرد به جريربن حازم، عن قتادة، وهو ثقة. وله شاهد عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (١٣٤) وهو عند مسلم (٢٤٣). وعن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي ويتلير، وسيأتي ٤٢٤/٣. وعن أبي بكر الصديق عند أبي عوانة ٢٥٣/١، والدارقطني ١٠٩/١، وإسناده ضعيف. ولفظه: ((ارجع فأتم وضوءك)). = ٤٧١ ١٤٧/٣ ١٢٤٨٨- حدثنا عبدُ الله بن الوليدِ، حدثنا سفيانُ، قال: حدثني سَلَمةُ ابنُ وَرْدانَ، قال: سمعتُ أَنَسَ بنَ مالكِ يقول: قال رسولُ الله ◌ِصل﴿: ((﴿قُلْ يا أَيُّها الكافِرُون﴾ رُبُعُ القُرآنِ، و﴿إِذا زُلْزِلَتْ الأَرضُ﴾ رُبُعُ القرآن، و﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللهِ﴾ رُبُعُ القُرآنِ))(١). = وعن الحسن مرسلاً عند أبي داود (١٧٤)، ورجاله ثقات. وانظر حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٨٠٩)، والأحاديث التي في بابه. قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٣٢/٣: قوله مثل: ((أحسن وضوءك)» محتمل للتتميم والاستئناف، وليس حمله على أحدهما أَوْلى من الآخر. (١) إسناده ضعيف لضعف سلمة بن وردان. عبد الله الله بن الوليد: هو العدني، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢٥٣٠) من طريق أبي حذيفة النهدي، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٨٠/١١ من طريق أبي هاشم عبد الملك بن عبد الرحمن، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٢٨٩٣)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٤٣/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٥١٦) من طريق الحسن بن سَلْم بن صالح العجلي، عن ثابت البناني، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((من قرأ ﴿إذا زلزلت﴾ عُدِلت له بنصف القرآن، ومن قرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ عُدِلَت له بربع القرآن، ومن قرأ ﴿قل هو الله أحد) عُدِلَت له بثلث القرآن)). والحسن بن سلم مجهول. وسيأتي مطولاً ضمن قصةٍ برقم (١٣٣٠٩) عن عبد الله بن الحارث عن سلمة بن وردان، وزيد فيه ﴿قل هو الله أحد﴾ وآية الكرسي. وله شاهد من حديث ابن عباس عند أبي عبيد في ((فضائل القرآن)) ص ٢٦٢-٢٦٣ و٢٦٥، والترمذي (٢٨٩٤)، وابن الضريس في «فضائل القرآن)» (٢٩٩)، والحاكم ٥٦٦/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٥١٤) قال: قال رسول = ٤٧٢ ......... ١٢٤٨٩- حدثنا أَزْهَر بن القاسمِ، حدثنا هشامٌ، عن قتادةً عن أَنَس أن رسول الله وجَّه قال: ((لَيُصِيبَنَّ أَقْواماً سَفْعٌ مِن النَّارِ عُقُوبَةً بِذُنوبٍ عَمِلُوها، ثم لَيُدْخِلُهُم اللهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِه، فيُقال لَّهُم: الجَهَنَّمِيّون))(١). ١٢٤٩٠ - حدثنا أَزْهرُ(٢) بنُ القاسم الراسِي، حدثنا هشامٌ، عن قتادةَ عن أنس: أنَّ رسول الله وَِّ نهى أَنْ يَشْرَب الرجلُ وهو قائمٌ(٣). ١٢٤٩١ - حدثنا يونسُ بن محمدٍ، حدثنا حمادُ بن زَيْد، عن هشامٍ، عن محمدٍ عن أنس -قال حمادٌ: والجَعْدُ قد ذَكَرَه- قال: عَمَدَتْ أُمُ سُلَيْمِ إلى نِصفِ مُدِّ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْه، ثم عَمَدَتْ إلى عُكَّةٍ كان فيها ء شيءٌ مِن سَمْنٍ، فَاتَّخَذَتْ منه خَطِيفَةً، قال: ثم أَرسَلَتْني إلى النبيِّ وَّهِ، قال: فَأَتَيْتُهُ وهو في أَصحابه، فقلت: إن أُمَّ سُلَيْمِ =الله وَل: ((﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ تعدل نصف القرآن، و﴿قل يا أيها الكافرون﴾ تعدل ربع القرآن، و﴿قل هو الله أحد﴾ تعدل ثلث القرآن)) وقال الترمذي: هذا حديث غريب، ولا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة. قلنا: ويمان ضعيف. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل أزهر بن القاسم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. هشام: هو الدستوائي. وانظر (١٢٣٦١). (٢) تحرف في (م) إلى: بهز. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي كسابقه. وانظر (١٢١٨٥). ٤٧٣ أَرسَلَتْني إليك تدْعُوكَ. فقال: ((أَنَا ومَن مَعِي)) قال: فجاءَ هو ومَن معه. قال: فَدَخَلْتُ فقلتُ لأَبي طَلْحة: قد جاءَ النبيُّ اَ﴿ ومَن معه. فخَرَج أبو طَلْحة، فمشى إلى جَنْبِ النبيِّ ◌َّ، قال: يا رسول الله، إنَّما هي خَطِيفةٌ اتَّخَذَتْها أُم سُلَيم مِن نِصْفِ مُدِّ شَعيرٍ. قال: فَدَخَلَ فَتَى به، قال: فَوَضَعَ يَدَه فيها، ثم قال ((أَدْخِلْ عَشَرَةً)) قال: فَدَخَلَ عَشَرَةٌ: فَأَكَلُوا حتَّى شَبِعُوا، ثم دَخَلَ عَشَرَةٌ فَأَكَلُوا(١)، ثم عَشَرَةٌ فَأَكَلُوا (١)، ثم عَشَرَةٌ فَأَكَلُوا(١)، حتى أَكَلَ منها أَربعون، كلُّهم أَكَلُوا حتى شَبِعوا، قال: وبَقِيتْ كما هيَ، قال: فأُكَلْنا(٢) (١) لفظة: ((فأكلوا)) لم ترد في (ظ٤) في المواضع الثلاثة، وفيها بعد هذا زيادة: «ثم عشرة)). (٢) لهذا الحديث له إسنادان، في الإسناد الأول: حماد بن زيد، عن هشام ابن حسان القردوسي، عن محمد بن سيرين، عن أنس. وفي الإسناد الثاني: حماد بن زيد، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس. والإسنادان صحيحان على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٤٥٠) والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/(٢٨٥) من طريق الصلت بن محمد، عن حماد بن زيد، بالإسنادين جميعاً -وزادا فيه إسناداً ثالثاً، وهو: حماد بن زيد، عن سنان أبي ربيعة، عن أنس. وأخرجه أبو عوانة ٣٨٣/٥-٣٨٤، والطبراني ٢٥/ (٢٨٦) من طريق لُوَين بن سليمان، عن حماد بن زيد بالإسناد الأول. وأخرجه أبو عوانة ٣٨٤/٥ من طريق لُوَين، عن حماد، بالإسناد الثاني. وأخرجه أبو يعلى (٨٢٣٠) من طريق أشعث الحُمْراني، عن محمد بن = ٤٧٤ =سیرین، به. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٢٧/٢-٩٢٨، ومن طريقه أخرجه الشافعي ١٨٨/٢، وعبد بن حميد (١٢٣٨)، والبخاري (٤٢٢) و(٣٥٧٨) و(٥٣٨١) و(٦٦٨٨)، ومسلم (٢٠٤٠) (١٤٢)، والترمذي (٣٦٣٠)، والنسائي في («الكبرى» (٦٦١٧)، والفريابي في ((دلائل النبوة)) (٦) و(٧)، وأبو عوانة ٣٨٠/٥ و٣٨٠-٣٨١، وابن حبان (٦٥٣٤)، والطبراني ٢٥/ (٢٧٦)، واللالكائي في («شرح أصول الاعتقاد)» (١٤٨٣)، وأبو نعيم في «الدلائل)) (٣٢٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٧/ ٢٧٣، وفي ((الاعتقاد)) ص ٢٨٠، وفي ((دلائل النبوة)) ٨٨/٦-٨٩ و٩٠، والبغوي (٣٧٢١) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس -مطولاً ومختصراً. وأخرجه بنحوه مسلم (٢٠٤٠) (١٤٣)، وأبو نعيم (٣٢٣)، وأبو عوانة ٣٨٤/٥-٣٨٦ من طريق أسامة بن زيد، عن يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس. وأخرجه بنحوه أيضاً مسلم (٢٠٤٠) (١٤٣)، وأبو عوانة ٣٨٧/٥ من طريق عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس. وأخرجه مسلم (٢٠٤٠) (١٤٣) من طريق جرير بن زيد، والطبراني ٢٥/ (٢٧٨) من طريق أسامة بن زيد، كلاهما عن عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس. وأخرجه مسلم (٢٠٤٠) (١٤٣)، وأبو عوانة ٣٨٨/٥، والطبراني ٢٥/ (٢٧٩) من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة المازني المدني، عن أبيه، عن أنس. وأخرجه ابن ماجه (٣٣٤٢) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الجمحي القرشي، عن حميد الطويل، عن أنس. وأخرجه أبو عوانة ٣٨٩/٥ من طريق سهل بن أسلم العدوي، عن يزيد بن أبي منصور، عن أنس. ولم يسق متن الحديث. ٤٧٥ ١٢٤٩٢- حدثنا حُجَيْنٌ، حدثنا عبدُالعزيزِ بن عبدِالله بن أَبِي سَلَمَة، عن حُمَيدِ الطَّويلِ عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((والَّذِي نَفْسِي = وأخرجه الفريابي في ((دلائل النبوة)) (١١)، وأبو يعلى (١٤٥١)، وابن حبان (٥٢٨٥)، والطبراني ٢٥/ (٢٨٠) من طريق مبارك بن فضالة، عن بكر بن عبد الله المزني وثابت، عن أنس. وأخرجه الفريابي (٨)، والطبراني ٢٥/ (٢٨٢) من طريق عمارة بن غزية، عن ربيعة الرأي، عن أنس. وسيأتي برقم (١٣٢٨٣) و(١٣٤٢٧) و(١٣٥٤٧) من طرق أخرى عن أنس. وأخرجه أبو يعلى (١٤٢٦)، وأبو عوانة ٣٨٨/٥-٣٨٩، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٧٨٦) من طريق معاوية بن أبي مُزَرِّد، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، عن أبيه عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي طلحة الأنصاري. وقد تفردت رواية حماد بن زيد في حديثنا بذكر أن الذين جاؤوا مع النبي كانوا أربعين. وجاء في الروايات الأخرى التي ذكرت عددهم أنهم سبعون أو ثمانون. وقال بعض الشراح: هما واقعتان وانظر حديث أنس الآتي برقم (١٢٦٦٩). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٤٦٦)، وسلفت عنده أحاديث أخرى في الباب. وعن جابر بن عبدالله، وسمرة بن جندب، وسيأتيان ٣٧٧/٣ و١٨/٥. قوله ((إلى عُكَّةٍ))، قال السندي: بضم مهملة وتشديد كاف، إناء صغير يوضع فيه السمن أو العسل. ((خطيفة)): قيل: هي بفتح معجمة وكسر مهملة، شيء يتخذ من الدقيق واللبن ونحوه، يختطف بالملاعق. ٤٧٦ بَيَدِهِ لو اطَّلَعَتْ امْرَأَةٌ من نِساءِ أَهلِ الجَنَّةِ على أَهْلِ الْأَرْضِ، لِأَضَاءَتْ ما بينَهما، ولَمَلَأَتْ ما بينَهما بِرِيحِها، ولَنَصيفُها على رَأْسِها خَيرٌ من الدُّنيا وما فِيها))(١). ١٢٤٩٣- حدثنا حُجَين، حدثنا عبدُالعزيز، عن محمد بن(٢) أَبي بكرٍ النَّقَفي عن أنس بن مالكِ قال: كُنَّا مع رسولِ الله وَّهِ غَدَاةَ عَرَفَةَ، مِنَّا المُكَبِّرُ ومِنَّا المُهِلُّ(٣)، لا يُعَابُ على المُكَبِّرِ تَكْبِيرَهُ، ولا على المُهِلِّ إِهْلالَه(٤). ١٢٤٩٤ - حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ -يعني ابنَ زیدٍ-، عن ثابتٍ عن أنس قال: كان رسولُ الله ﴿ أَحسنَ الناس، وكان أَجْوَدَ الناس، وكانَ أَشْجَعَ الناس، قال: ولقد فَزِعَ أَهلُّ المدينةِ ليلةً، فانْطَلَّقَ قِبَلَ الصَّوتِ، فَرَجَعَ رسولُ اللهِ نَّهِ راجعاً، قد اسْتَبْرَأ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أعله أبو حاتم بالوقف كما في «العلل)) ٢١٤/٢، ولا وجه لذلك، فرواة الرفع ثقات كُثر. حُجَين: هو ابن المثنى. وأخرجه ابن حبان (٧٣٩٩) من طريق حُجَين بن المثنى، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٤٣٦). ونَصِيف المرأة: هو خمارها، أو يطلق على كل ما يوضع على الرأس. (٢) تحرفت في (م) إلى: عن. (٣) في (ظ٤) : المهلل. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبوالقاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣٠١٤) من طريق صالح بن مالك، عن عبدالعزيز بن الماجشون، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٦٩). ٤٧٧ لهم الصَّوْتَ، وهو على فرس لأَبِي طَلْحَةَ عُرْي ما عليه سَرْجٌ، وفي عُنُقِه السَّيفُ، وهو يقولُ للنَّاس: ((لم تُراعُوا، لم تُراعُوا)) وقال لِلفَرَسِ: ((وَجَدْناهُ بَحْراً، وإِنَّه لَبَحْرٌ)). قال أنسٌ: وكان الفرسُ قَبْلَ ذُلك يُبَطَّأُ، قال: ما سُبِقَ بعدَ ذلك (١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وثابت: هو ابن أسلم البناني. وأخرجه الطيالسي (٢٠٢٥)، وعبد بن حميد (١٣٤١)، والبخاري في ((الصحيح)) (٢٨٢٠) و(٢٨٦٦) و(٢٩٠٨) و(٣٠٤٠) و(٦٠٣٣)، وفي («الأدب المفرد)» (٣٠٣)، ومسلم (٢٣٠٧) (٤٨)، وابن ماجه (٢٧٧٢)، والترمذي (١٦٨٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٢٩)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٦٥)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٥٥/١ -٤٥٦، وابن حبان (٦٣٦٩)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَليز)) ص ٦٠-٦١، والبغوي (٣٦٨٨) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد - والحديث عند بعضهم مختصر. وقال الترمذي: حديث صحيح. وسيأتي الحديث من طريق ثابت بالأرقام (١٢٦٦٣) و(١٢٩٢٢) و(١٣٨٦٥). وسيأتي من طريق قتادة برقم (١٢٧٤٤)، ومن طريق محمد بن سيرين برقم (١٣٧٤٧). قوله: ((فرجع رسول الله (وَل﴿ل راجعاً)) قال السندي: ((راجعاً)) حال مؤكّدة، أو هو مصدر على وزن فاعل، أي: رجوعاً. (استبرأ)) بالهمز: مِن استبرأ الخبر، أي: طلب آخره ليعرفه ويقطع الشبهة عنه . وقوله: (عُرْي)) قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٥٢/١٣: يقال: فرسٌ = ٤٧٨ ١٢٤٩٥- حدثنا يونسُ، حدثنا أبو عَوانةَ، عن قَتَادَة عن أنس قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((ما مِن مُسلِمٍ يَزْرَعُ زَرْعاً، أَو يَغْرِسُ غَرْساً، فِيَأْكُلُّ مِنْهُ طَيْرٌ أَو إِنسانٌ أَو بَهِيمَةٌ، إِلَّ كانَ له به صدَقَةٌ))(١). ١٢٤٩٦ - حدثنا يونسُ، حدثنا أبو عَوانةَ، عن عبدِ الرَّحمن [ابن] الأصمِّ عن أنس بن مالكِ: أن النبيَّ ◌َّهِ بَعَثَ إلى عمرَ بنِ الخَطَّاب بِجُبَّةِ سُنْدُس، فقال عمرُ: يا رسولَ الله، بَعَثْتَ بها إليَّ وقد قُلْتَ فيها ما قُلْتَ؟ فقال: ((إِنِّي لم أَبْعَثْ بها إليك لَتَلْبَسَها، وإِنَّما بَعَثْتُ = عُرْيٌّ، وخيلٌ أعراء، ولا يقال: رجلٌ عُرْي، ولكن عُزْيان. ((لم تراعوا)) معناه: لا فزع ولا روع، فاسكنوا. يقال: رِيعَ فلانٌ، إذا فَزِعَ ... وتضع العرب (لم)) و((لن)) بمعنى (لا)). وقوله: ((وجدناه بحراً) قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٩٩/١: أي: واسعَ الجرْي، وسُمِّي البحر بحراً لِسَعَتِهِ . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري . وأخرجه البخاري (٢٣٢٠) و(٦٠١٢)، ومسلم (١٥٥٣)، والترمذي (١٣٨٢)، وأبو يعلى (٢٨٥١)، والبيهقي ١٣٧/٦، والبغوي (١٦٤٩) من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق قتادة بالأرقام (١٢٩٩٩) و(١٣٣٨٩) و(١٣٥٥٣) و(١٣٥٥٤). وفي الباب عن جابر بن عبد الله، ومعاذ بن أنس الجهني، والسائب بن خلاد، ورجل شهد النبي بصل، وأبي أيوب الأنصاري، وأم مبشر، وأبي الدرداء، وستأتي أحاديثهم على التوالي: ٣٩١/٣ و٤٣٨ و٤ /٥٥ و ٦١ و٤١٥/٥ و ٦ /٣٦٢ و ٤٤٤. ٤٧٩ بها إليكَ لِتَنْتَفِعَ(١) بِثَمَنِها أَو تَبِيعَها))(٢). ١٢٤٩٧- حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ - يعني ابنَ زيدٍ -، عن ثابتٍ عن أنس: أنَّ النبيَّ نَّهِ دعا بماءٍ في قَدَحِ رَحْرَاحِ، فَوَضَعَ رسولُ الله ﴿ أَصابِعَه في القَدَحِ، فَجَعَلَ الماءُ يَنْبُعُ، وجعلَ القومُ يَتَوَضَّؤُون منه، ويَخْرُجُ مِن بينِ أَصابِعِه، قال: وجَعَلَ القومُ يَتَوَضَّؤُونَ، قال: فَحَزَرْتُ القومَ، فإذا ما بينَ السَّبعينَ إلى الثَّمانِينَ(٣). ١٢٤٩٨- حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ - يعني ابنَ زیدٍ-، عن ثابتٍ عن أَنْسٍ أو غيرِهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ ١٤٨/٣ (١) في (ظ٤) لتستنفع. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن ابن الأصم، فقد روى له مسلم لهذا الحديث، وهو ثقة. وانظر (١٢٤٤١) . (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ثابت: هو ابن أسلم البناني. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٧٨/١، وعبد بن حميد (١٣٦٥)، والبخاري (٢٠٠)، ومسلم (٢٢٧٩)، والفريابي في ((دلائل النبوة)) (٢٢)، وأبو يعلى (٣٣٢٩)، وابن خزيمة (١٢٤)، وابن حبان (٦٥٤٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٢٢/٤، وفي ((الاعتقاد)) ص ٢٧٣-٢٧٤ من طرق عن حماد بن زید، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٤١٢). القدح الرَّحْراح: هو القريب القعر مع سَعَةٍ فيه. ٤٨٠