Indexed OCR Text
Pages 441-460
١٢٤٥٦- حدثنا بَهْز، حدثنا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ. عن أنس: أنَّ ثلاثةَ نَفَرٍ (١) انْطَلَقُوا، فَذَكَرَ معناه، ولم يرفعه (٢). ١٢٤٥٧- حدثنا هاشمُ بن القاسمِ، حدثنا سليمانُ بن المُغيرةِ، عن ثابت عن أنس بن مالك قال: كُنَّا قد نُهِينا أنْ نَسأَلَ رسولَ اللهِ وَلـ عن شيءٍ(٣)، فكان يُعجِبُنا أنْ يجيءَ الرجلُ من أهل الباديةِ العاقلُ، فَيَسْأَلَه ونحن نسمعُ، فجاء رجلٌ من أهل الباديةِ، فقال: يا محمدُ، أَنَانا رسولُك فَزَعَمَ لنا أنَّك تَزْعُم أنَّ الله أَرسَلَكَ. قال: ((صَدَقَ)) قال: فمَنْ خَلَقَ السماءَ؟ قال: ((الله) قال: فَمَنْ خَلَقَ الأرضَ؟ قال: ((اللهُ)) قال: فَمَنْ نَصَبَ هذه الجبالَ، وجَعَلَ فيها ما جَعَلَ؟ قال: ((اللهُ)) قال: فبِالَّذي خلقَ السماءَ، وخلقَ الأرضَ، ونصبَ هذه الجبالَ، اللهُ أَرسلكَ؟ قال: (نَعَمْ)). قال: فَزَعَمَ رسولُك أنَّ علينا خمسَ صلواتٍ في يومِنا ولَيْلَتِنا. قال: ((صَدَقَ)) قال: فبالذي أرسلك، اللهُ أَمَرَكَ بهذا؟ قال: ((نَعَمْ)). = بهذا الإسناد. وقرن بعبد الواحد سعيدَ بن أبي الربيع. (١) في (ظ٤): أن نفراً ثلاثة. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. بهز: هو ابن أسد. وانظر ما قبله. (٣) قوله: ((عن شيء)) ليس في (ظ٤). ٤٤١ ٠٠٠٠ قال: وَزَعَمَ رسولُك أنَّ علينا زكاةً في أموالِنا. قال: ((صَدَقَ)) قال: فِبِالَّذي أرسلكَ. اللهُ أَمَرَكَ بهذا؟ قال: نعم. قال: وزَعَمَ رسولُك أنَّ علينا صومَ شهرٍ (١) في سَنِتِنا. قال: (صَدَقَ)(٢). قال: فِبِالَّذِي أَرسلكَ، اللهُ أَمَرَكَ بهذا؟ قال ((نَعَمْ)). قال: وَزَعَمَ رسولُك أنَّ علينا حجَّ البيتِ من اسْتَطَاعَ إليه سَبيلاً. قال: ((صَدَقَ)). قال: ثُمَّ وَلَّى، فقال: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ(٣)، لا أَزِيدُ عليهنَّ شيئاً، ولا أَنْقُصُ منهنَّ شيئاً. فقال النبيُّ نََّ: ((لَئِنْ صَدَقَ، لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ))(٤). (١) في (م) و(س) و(ق): ((شهر رمضان))، ولم ترد لفظة ((رمضان)) في (ظ ٤). (٢) في (م): نعم صدق. (٣) في (م): والذي بعثك بالحق نبياً، بزيادة ((نبياً)). (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. سليمان بن المغيرة من رجاله، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٨٥)، ومسلم (١٢) (١٠)، وابن منده في ((الإيمان)) (١٢٩)، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص٥، والبيهقي في ((الاعتقاد)) ص ٤٧، وفي ((الأسماء والصفات)) ص ١٦-١٧ من طريق هاشم بن القاسم أبي النضر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/١١-١١، والدارمي (٦٥٠)، والترمذي (٦١٩)، والنسائي ١٢١/٤-١٢٢، وأبو عوانة ٢/١-٣ ٣، وابن حبان (١٥٥)، وابن منده في ((الإيمان)) (١٢٩)، والبغوي (٥) من طرق عن سليمان بن المغيرة، به. وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. ٤٤٢ .---- ١٢٤٥٨- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا شعبةُ. وأبو داودَ، قال: أخبرنا شعبةُ -المَعْنَی- حدثنا ثابتٌ، قال: سمعتُ أنساً يقول لامرأةٍ من أهلِه: أَتَعرِفينَ فلانةَ؟ فإنَّ رسول اللهِ وَلَّ مَرَّ بها وهي تَبْكِي على قبرٍ، فقال لها: ((اتَّقِي اللهَ واصْبِري)) فقالَتْ له: إليكَ(١) عَنِّي، فإنك لا تُبَالِي بِمُصِيبَتي. قال: ولم تكن عَرَفَتْه، فقيل لها: إنه رسولُ اللهِ وَلَ فَأَخَذَها مثلُ الموتِ، فجاءَتْ إلى بابِهِ، فلم تَجِدْ عليه بَوَّاباً، فقالت: يا رسولَ الله، إني لم أعرِفْكَ. فقال: ((إنَّ الصَّبْرَ عِندَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ))(٢). وسيأتي الحديث عن بهز وعفان، عن سليمان بن المغيرة برقم (١٣٠١١). = وسيأتي من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس برقم (١٢٧١٩)، وفيه: أن الرجل من أهل البادية هو ضِمام بن ثعلبة أحد بني سعد ابن بكر. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٣٨٠). وعن أبي هريرة عند النسائي ١٢٤/٤ . (١) تحرف في (م) إلى: إياك. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة عبد الصمد - وهو ابن عبد الوارث-، وأما متابِعُه أبو داود - وهو سليمان بن داود الطيالسي -فمن رجال مسلم. وأخرجه البخاري (٧١٥٤)، ومسلم (٩٢٦)، وأبو يعلى (٣٤٥٨) و(٣٥٠٤)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٤١١) من طرق عن عبد الصمد وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٦٨) عن عمرو بن علي، = ٤٤٣ ١٢٤٥٩ - حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا أَبي. وعَفَّانُ، حدثنا عبدُ الوارث، حدثنا شُعَيب -يعني ابن الحَبْحابِ - عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((أَكْثَرْتُ عَلَيْكُم في السِّواكِ))(١). =وأبو القاسم البغوي (١٤١١) و(١٤١٢) عن علي بن مسلم، كلاهما عن أبي داود الطيالسي، به. وهو في ((مسند الطيالسي)) (٢٠٤٠) من رواية يونس بن حبيب عنه، ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٩٧٠١) مختصراً. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٠٣)، والبخاري (١٢٥٢) و(١٢٨٣)، ومسلم (٩٢٦) (١٥)، وأبو داود (٣١٢٤)، وأبو عوانة في الجنائز كما في ((الإتحاف)) ٥٣٩/١، وأبو القاسم البغوي (١٤١١)، وابن حبان (٢٨٩٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٦٥/٤ و١٠١/١٠. وفي ((الشعب)) (٩٧٠٢)، وأبو محمد البغوي (١٥٣٩) من طرق عن شعبة، به. وانظر (١٢٣١٧). وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٢٤٠) من طريق يوسف بن عطية السعدي، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بأطول مما عندنا. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢/٣-٣: وفيه يوسف بن عطية، وهو ضعيف. وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى (٦٠٦٧)، قال في ((المجمع)) ٢/٣ وفيه أبو عبيدة الناجي، وهو ضعيف. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث ابن سعيد العنبري، وعفان: هو ابن مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧١/١ عن عفان بن مسلم وحده، بهذا الإسناد. وسيأتي مكرراً عنه برقم (١٣٥٩٨). وأخرجه الدارمي (٦٨٢)، والبخاري (٨٨٨)، والنسائي ١١/١، وأبو يعلى (٤١٧١)، وابن حبان (١٠٦٦)، والبيهقي ٣٥/١ من طرق عن عبد الوارث بن سعيد، به . ٤٤٤ ١٢٤٦٠- حدثنا وَهْب بن جَريرٍ، حدثنا أَبي، قال: سمعتُ حُميداً الطَّويل يُحدِّث عن أنس قال: رأيتُ رسولَ الله وَّه يَجْمَعُ بين الرُّطَب والخِرْبِزِ(١). ١٢٤٦١- حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا حمّاد بن يحيى، حدثنا ثابتٌ البُنَاني عن أنس بن مالك، عن النبيِّ وَّ أنه قال: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المَطَرِ، لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أو آخِرُه)(٢). ١٢٤٦٢- حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا حمادُ بن سَلَمةَ، عن ثابتٍ وحُمیدٍ ویونس ١٤٤/٣ عن الحسنِ أنَّ رسول الله وَّه قال: ((مَثَلُ أُمَّتِي)) فَذَكَره(٣). وأخرجه الدارمي (٦٨١) من طريق سعيد بن زيد، عن شعيب = ابن الحبحاب، به. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٣٣٩)، ولفظه: ((لولا أن أشق على أمَّتي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، وتأخير العشاء))، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((أكثرت عليكم في السواك)) قال السندي: أي: بالغتُ في تكرير طلبه منكم، وفي هذا الإخبار ترغيبٌ فيه، ولهذا بمنزلة التأكيد لِمَا سبق من التكرير لمن عَلِمَ به سابقاً، وبمنزلة التعليم والتأكيد جميعاً لمن لم يعلم به. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٤٤٩). (٢) حديث قوي بطرقه وشواهده، وهذا إسناد حسن من أجل حماد بن يحيى: وهو الأبُ. وهو مكرر (١٢٣٢٧). (٣) مرسل، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال= ٤٤٥ ١٢٤٦٣- حدثنا يونسُ وسُرَيجٌ، قالا: حدثنا فُلَيح، عن هِلال بن عليٍّ قال: قال أنسُ بن مالكِ: لم يَكُنْ رسولُ اللهِنَّهِ سَبَّاباً، ولا فَخَّاشاً، ولا لَغَّاناً، وكان يقولُ لأحدِنا عند المَعْتَبَةِ: ((ما لَهُ، تَرِبَ(١) جَبِينُه))(٢). =مسلم. ثابت: هو البناني، وحميد: هو الطويل، ويونس: هو ابن عبيد، والحسن: هو البصري. وقد روي عن الحسن عن أنس بن مالك عند ابن عدي في ((الكامل)) ١٦٣٨/٤، والقضاعي (١٣٥١)، وفيه ضعف سلف بيانه عند الحديث رقم (١٢٣٢٧). وروي عن الحسن، عن عمار بن ياسر، وسيأتي ٣١٩/٤، ولم يثبت سماع الحسن من عمار. وروي عن الحسن عن عمران بن حصين، أخرجه البزار (٢٨٤٤- كشف الأستار)، و (٢٠٧٥- مختصر زوائد البزار لابن حجر) من طريق إسماعيل بن نصر، حدثنا عباد بن راشد، عن الحسن، عن عمران بن حصين مرفوعاً. وعباد بن راشد روى له البخاري مقروناً، ووثقه أحمد، وقال عنه ابن معين في رواية عنه: صالح، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ووثقه البزار وابن شاهين وابن خلفون، وقال: ثقة ثقة. وقال الذهبي في ((من تكلم فيه وهو موثق)): صدوق، وكذلك قال الساجي والأزدي. وضعفه وجرحه جمع، منهم يحيى بن معين في رواية، وأبو داود، وذكره البخاري في ((الضعفاء). قلنا: وإسناد المرسل أصح من الأسانيد المتصلة، وهو الصواب إن شاء الله عن الحسن. (١) في (م) و(س) و(ق): تَرَبَتْ. (٢) إسناده حسن من أجل فليح -وهو ابن سليمان بن أبي المغيرة -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج -وهو ابن النعمان- فمن رجال البخاري. يونس: هو ابن محمد بن مسلم المؤدِّب، وهلال بن علي: هو ابن = .. . ٤٤٦ ٠٠٠ ..... ١٢٤٦٤- حدثنا يونسُ بنُ محمدٍ، حدثنا ليثُ - يعني ابنَ سعدٍ -، عن ◌ُكَيرِ بن عبدِ الله، عن محمد بن عبدِ الله بن أبي سُلَيْمٍ عن أنس بن مالكِ أنه قال: صَلَّيْتُ مع رسولِ اللهِ وَّهُ بِمِنْىَ رَكْعَتينٍ، ومع أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتينٍ، ومع عمرَ رَكْعَتِينٍ، ومع عُثمانَ رَكْعَتينٍ صَدْراً من إمَارِتِهِ(١). ١٢٤٦٥- حدثنا يونس، قال: حدثنا فُلَيحٌ، عن محمد بن مُساحِقٍ، =أسامة العامري. وأخرجه أبو يعلى (٤٢٢٠)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَّر)) ص ٣٧، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣١٤/١، والبغوي (٣٦٦٩) من طريق يونس بن محمد وحده، بهذا الإسناد. ورواية أبي يعلى وعنه أبو الشيخ: تربت يمينه، بدل اجبینه)) . وأخرجه البيهقي في ((الآداب)) (٤١٦) من طريق سريج بن النعمان وحده، به. وانظر (١٢٢٧٤). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، محمد بن عبد الله بن أبي سليم، لم يرو عنه غير بكير بن عبد الله، ووثقه النسائي، وروى له هذا الحديث، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف. وتجهيله مدفوع بتوثيق النسائي له. يونس: هو ابن محمد المؤدب. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢٨/١، والنسائي ١٢٠/٣، وأبو يعلى (٤٢٧١)، والطحاوي ٤١٨/١ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٢٤٧٨) و(١٢٧١٨). وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٥٩٣)، وانظر تتمة شواهده هناك. لكن نزيد عليها هنا حديثي عمران بن حصين، وأبي ذر الغفاري رضي الله عنهما، وسيأتيان في ((المسند)) ٤٣٠/٤ و٥ /١٦٥. ٤٤٧ ٢٠١٠٠١٠٠٠ عن عامرٍ بن عبد الله - يعني ابنَ الزُّبَير - عن أنس قال: ما رَأَيْتُ إماماً أَشْبَهَ صلاةً برسولِ اللهِ وَّهُ من إمامِكم هذا؛ لِعمرَ بن عبدِ العزيز، وهو بالمدينةِ يومئذٍ، وكان عمرُ لا يُطِيلُ القِراءةَ(١). ١٢٤٦٦- حدثنا يونسُ، حدثنا أَبانُ -يعني ابنَ يَزِيدَ العطَّار-، عن قَتَادَةً عن أنس بن مالكٍ: أنه رأَى النبيَّ نَّهُ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَه بِيَدِه، (١) حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة محمد بن مساحق، فإنه لم يرو عنه غير فليح بن سليمان، ولم يُؤْثَر توثيقه عن غير ابن حبان، وفليح بن سليمان حسن الحديث في المتابعات والشواهد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد روي الحديث من طرق أخرى عن أنس، فيتقوى بها ويصير حسناً. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٣٥/١ من طريق يحيى بن عباد، عن فلیح بن سليمان، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث من طريق عامر بن عبد الله برقم (١٣٣٠٧) و(١٣٧٢٠). وأخرج قول أنس منه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٢٢) من طريق ربيعة الرأي، و (٨٩٠٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٤٦٧/٤ من طريق أبي النضر سالم بن أبي أمية المدني، كلاهما عن أنس بن مالك. وسيأتي بنحوه من طريق سعيد بن جبير برقم (١٢٦٦١)، ومن طريق زيد ابن أسلم برقم (١٣٣٥٠)، ومن طريق عثمان بن بوذويه برقم (١٣٦٧٣). وقد سلف في مسند أبي هريرة ضمن الحديث (٨٣٦٦) من طريق الضحاك بن عثمان، عمن سمع أنس بن مالك. وقوَّيناه هناك، وصفة صلاة عمر بن عبد العزيز فيه: أنه كان يطيل الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط المفصل، ويقرأ في الغداة بطوال المفصل. وانظر ما سلف برقم (١١٩٦٧). ٤٤٨ ..... وكان يُكَبِّرُ عليها(١). ١٢٤٦٧ - حدثنا يونسُ، حدثنا أَبانُ، عن قتادةَ عن أنس بن مالكِ قال: بينما نبيُّ اللهَ وَّ جالسٌ في أصحابِه إِذْ مَرَّ بهم يهوديٌّ، فسَلّمَ عليهم، فقال النبيِ نَّهِ: ((رُدُّوه)) فقال: ((كيفَ قُلْتَ؟)) قال: قلتُ: سامٌ عليكم. فقال رسولُ اللهِ وٍَّ: ((إذا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِن أَهلِ الكِتابِ، فَقُولُوا: وعَلَيكَ))، أي: ما قُلْتَ (٢) . ١٢٤٦٨- حدثنا يونسُ، حدثنا ليثٌ، عن يزيدَ(٣) - يعني ابنَ الهادِ-، عن عَمْرو عن أنس بن مالكِ قال: سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول: ((إنَّ الله قال: إذا ابْتُلِيَ عَبْدي بِحَبِيبَتِيهِ ثُمَّ صَبَرَ، عَوَّضْتُه مِنْهُمَا الجَنَّةَ)) يريدُ عَيْنَيْهِ(٤). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان العطار، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً. يونس: هو ابن محمد. وأخرجه أبو يعلى (٢٨٥٩) عن هدبة بن خالد، عن أبان العطار، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٣٧١٣) عن عفان عن أبان. وانظر (١١٩٦٠). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وأبان: هو ابن يزيد العطار. وانظر (١٢١٤١). (٣) تحرف في (م) إلى: زید. (٤) حديث صحيح، ولهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو - وهو ابن أبي عمرو المدني مولى المطلب - فقد روى له الشيخان، وقال أحمد وأبو حاتم: لا بأس به، ووثقه أبو زرعة والعجلي وابن حبان، وقال : = ٤٤٩ = ربما أخطأ، يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه، وتكلم فيه غير واحد، لكنه قد توبع، فيرتقي الحديث بهذه المتابعات إلى الصحة. ليث: هو ابن سعد، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي. وأخرجه أبو يعلى (٣٧١١) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٥٦٥٣)، وفي («الأدب المفرد)» (٥٣٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٥/٣، وفي (الآداب)) (٩١٣)، وفي ((شعب الإيمان)) (٩٩٥٨)، والبغوي (١٤٢٦)، وابن بَلَبان في ((المقاصد السنية)) ص ٤٧٦ من طرق عن الليث بن سعد، به. وعلقه البخاري بإثر الحديث (٥٦٥٣)، ووصله بنحوه عبد بن حميد (١٢٢٧)، والترمذي (٢٤٠٠)، وأبو يعلى (٤٢١١)، والدولابي في ((الكنى)) ٦/٢، والطبراني في ((الأوسط)) (٨٨٥٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٩٦٠)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٣٦/٥ من طريق أبي ظلال القسملي، عن أنس - وذكر بعضهم فيه قصة. وأبو ظلال ضعيف. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٢٨) من طريق أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، والطبراني في ((الصغير)) (٣٩٨) من طريق عاصم الأحول، والعسكري في (تصحيفات المحدثين)) ص ١٠٩٥ من طريق قتادة، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٩٦٣) من طريق هلال بن سويد، أربعتهم عن أنس. وهذه الطرق في كل منها ضعف. وأخرجه أبو يعلى (٤٢٣٧)، ومن طريقه ابن عدي ١٢٣٨/٣، والذهبي في ((الميزان)) ١٤٢/٢-١٤٣ من طريق سعيد بن سُلَيم الضبي، عن أنس -وزاد في الحديث: أو واحدة؟ قال: ((وإن كانت واحدة)). وسعيد بن سُليم ضعيف. فزيادته هذه منكرة كما قال الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) (٢٤٢٧). وسيأتي الحديث من طريق النضر بن أنس برقم (١٢٥٩٥)، ومن طريق أشعث بن عبد الله الحُدَّاني برقم (١٤٠٢١). ٤٥٠ = ... i ----- ١٢٤٦٩ - حدثنا يونسُ، حدثنا ليثُ، عن يزيدَ -يعني ابنَ الهادِ-، عن عمروٍ عن(١) أنس قال: سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول: ((إنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الأَرضُ عَن جُمْجُمَتِي يومَ القِيامَةِ، ولا فَخْرَ، وأُعْطَى لِواءَ الحَمْدِ، ولا فَخْرَ، وأنا سَيِّدُ الناسِ يَوْمَ القِيامَةِ ولا فَخْرَ، وأنا أوَّلُ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ يومَ القِيامَةِ، وَلَا فَخْرَ. وإِنِّي آتي بابَ الجَنَّةِ، فَآَخُذُ بحَلْقَتِها، فيقولُونَ: مَن هُذا؟ فأَقولُ: أنا مُحَمَّدٌ. فَيَفْتَحُونَ لِي، فَأَدْخُلُ، فإذا الجَبَّارُ مُسْتقبلي، فَأَسجُدُ له، فيقولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يا مُحَمَّدُ، وتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنكَ، وقُلْ يُقْبَلْ مِنكَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأرْفَعُ رَأْسِي فأقولُ: أُمَّتي، أُمَّتِي يا ربِّ. فيقولُ: اذْهَبْ إلى أُمَتِكَ، فمَنْ وَجَدْتَ فى قَلْبِهِ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن شَعِيرٍ من الإيمانِ، فَأَدْخِلْه الجَنَّةَ. فأُقْبِلُ، فمَنْ وَجَدْتُ في قَلْبِهِ ذلكَ، فأدخِلُ(٢) الجنة. فإذا الجَبَّارُ مُسْتَقْبِلِي، فَأَسْجُدُ له، فيقولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يا وانظر ما سيأتي برقم (١٢٥٨٦). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٩٧)، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((عوضته منهما)) قال السندي: أي بَدَلهما، أو لأجل فقدهما مع صبره عليه. وفيه أن الأجر للمصيبة، والصبر شرطٌ. (١) تحرف في (م) إلى: بن. (٢) في (ظ ٤): فأدخلهم. ٤٥١ علي-سي مُحَمَّدُ، وتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنكَ، وقُلْ يُقْبَلْ مِنكَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأرْفَعُ رَأْسِي، فأقولُ أُمَتِي، أُمَّتِي أَيْ رَبِّ. فيقولُ: اذْهَبْ إلى أُقْتِكَ، فَمَنْ وَجَدْتَ في قَلْبِهِ نِصْفَ حَبَّةٍ مِن شَعِيرٍ من الإيمانِ، فأدْخِلْهُمُ الجَنَّةَ. فَأَذهَبُ، فمن وجدتُ في قَلْبِهِ مِثْقَال ذُلك، أَدْخَلْتُهُم الجَنَّةَ . فإذا الجَبَّارُ مُسْتَقْبِلِي، فَأَسْجُدُ له، فيقولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يا مُحَمَّد، وتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنكَ، وقُلْ يُقْبَلْ مِنكَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسي، فأقولُ: أُمَّتِي، أُمَّتِي. فَيَقُولُ: اذْهَبْ إلى أُمَتِكَ، فمَنْ وَجَدْتَ في قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ من الإيمان، فأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ. فأذْهَبُ، فمَنْ وَجَدْتُ في قَلْبِهِ مِثْقَال ذلك أدْخَلْتُهُم الجَنَّة. وَفَرَغَ الله (١) مِنْ حِسَابِ النَّاسِ، وأَدْخَلَ مَن بَقِيَ مِنْ أُمَّتِي النَّارَ مَعَ أَهْلِ النَّار، فيقولُ أَهلُ النّار: ما أغنى عنكم أنكم كُنْتُم تَعْبُدونَ اللهَ لا تُشْرِكُونَ بِه شيئاً؟! فيَقُولُ الجَبَّارُ: فِعِزَّتي لأَعْتِقَّهُم مِنَ النارِ. فَيُرْسِلُ إِلَيْهِم، فيُخْرَجُونَ وقَدِ امْتَحَشُوا، فيُدْخَلُونَ فِي نَهْرِ الحَيَاةِ، فَيَنْبُونَ فيه كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي غُثَاءِ السَّيْل، ويُكْتبُ بينَ أَعْيُنِهِمِ: هُؤلاءِ عُتَقَاءُ الله، فيُذْهَبُ بهم فيُدْخَلُونَ الجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُم أَهلُ الجَنَّةِ: هُؤْلاءِ الجَهَنَّمِيُّونَ. (١) لفظ الجلالة لم يرد في (ظ٤)، فالجملة فيها على البناء للمفعول: (وفُرِغَ من حساب الناس، وأُدخِلَ ... )). ٤٥٢ فيقولُ الجَبَّارُ: بل هُؤلاءِ عُتَقَاءُ الجَبَّارِ))(١). (١) إسناده جيد بهذه السياقة من أجل عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، فقد روى له الشيخان، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، لكنه قد توبع في معظم ألفاظ هذا الحديث. وأخرجه الضياء في ((المختارة)» (٢٣٤٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن منده في ((الإيمان)» (٨٧٧)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٧٩/٥، وفي ((الشعب)) (١٤٨٩) من طريق يونس بن محمد، به - واقتصر البيهقي في الشعب)) على أوله. وأخرجه الدارمي (٥٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٩٠)، وابن خزيمة في («التوحيد)) ٧١٠/٢-٧١١ من طرق عن الليث بن سعد، به. ولم يذكر الدارمي قصة إدخال مَن في قلبه نصف حبة شعير من الإيمان في الجنة، واقتصر النسائي على أوله. وأخرجه ابن خزيمة ٧١١/٢-٧١٢ من طريق عبد الرحمن بن سلمان الحَجْري، عن عمرو بن أبي عمرو، به. وأخرجه أبو يعلى (٤١٣٠) و(٤١٣٧) من طريق يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس. ويزيد ضعيف. وقد سلفت قصة فتح باب الجنة من طريق ثابت، عن أنس برقم (١٢٣٩٧)، وسلفت قصة الشفاعة من طريق قتادة، عن أنس برقم (١٢١٥٣). وأخرج أوله أبو يعلى (٤٣٠٥) من طريق زياد النميري، عن أنس. وزياد النميري ضعيف. وأخرج الدارمي (٤٨)، والترمذي (٣٦١٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٨٤/٥ من طريق الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : «أنا أول الناس خروجاً إذا بُعِثوا وأنا خطيبهم إذا وَفَدوا، وأنا مبشرهم إذا أَيسوا، لواءُ الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر». وإسناده ضعيف. ٤٥٣ = = وأخرج ابن خزيمة ٦١٩/٢ من طريق أبي قلابة، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((محمد رسول الله يوم القيامة، أول من يدخل الجنة، وأول من يشفع)). وفي إسناده ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، وكل منهما فيه كلام، واستنكرت أحاديث ريحان عن عباد خاصةً. وأخرج الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٤/ ٣٩٧ من طريق الحسن البصري، عن أنس قال: سمعت رسول الله * يقول: ((أنا سيد ولد آدم ولا فخر)). وأما قصة إخراج من بقي من أمة محمد * من النار في آخر الحديث فقد أخرجها البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٣١)، وابن خزيمة ٦٩٤/٢-٦٩٥ و٧١٤-٧١٦، وأبو عوانة ١٨٣/١، وابن منده (٨٧٣)، والبغوي (٤٣٣٣)، والمزي في ترجمة معبد من ((تهذيب الكمال)» ٢٤١/٢٨-٢٤٣ من طريق معبد بن هلال العنزي، وذكر حديث أنس الطويل في الشفاعة، وذكر في آخره أنهم أتوا الحسن البصري، فزادهم عن أنس، عن النبي 9َّ: ((ثم أعود الرابعةَ، فأحمده بتلك، ثم أَخرُّ له ساجداً، فيقال: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يُسمع، وسل تُعطَ، واشفع تُشَفَّع، فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأُخرِجن منها من قال: لا إله إلا الله). وأخرجها ابن أبي عاصم (٨٢٨)، وأبو يعلى (٢٧٨٦)، وابن خزيمة ٦٩٤/٢ من طريق عمران العمي، عن الحسن، عن أنس، وفيه زيادة على رواية معبد بن هلال عن الحسن أن الله تعالى يقول للنبي ◌ّ حين يستشفعه في المرة الرابعة فيمن قال لا إله إلا الله: ((ليست لهُذه لك يا محمد، إنما هي لي، وعزتي وجلالي ... )) وذكر الحديث. وعمران العَمِّي روى عنه جمع، وقال فيه یحیی بن سعید وأبو حاتم: ليس به بأس. وأخرجها الطبراني في «الأوسط)) (٧٢٨٩) من طريق عبد الرحمن الأغر، عن أنس بن مالك. وانظر لهذه القطعة الحديث السالف برقم (١٢٢٥٨). ٤٥٤ ............... ١٤٥/٣ ١٢٤٧٠ - حدثنا أبو سَلَمَةَ الخُزَاعِيُّ، حدثنا ليثُ بن سعدٍ، عن يزيد بن الهادِ، عن عَمْرو بن أبي عَمْرو عن أنس بن مالكِ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَل﴾ يقول: ((إنِّي لأَوَّلُ (١) الناس .... )) فذَكَرَ معناهُ إلا أَنةً قال: ((كما تَلْبَثُ (٢) الحِبَّةُ))(٣). ١٢٤٧١ - حدثنا يونسُ، حدثنا شَيْبان، عن قتادةَ عن أنس، قال: وحُدِّثَ أَنسُ بن مالكِ: أن نبيَّ اللهَ وَّهِ أَمَرَ بِضْعَةٍ وعشرينَ رجلاً مِن صَنادِيدِ قُريشٍ، فَأُلْقُوا فِي طَوِيٍّ مِن أَطْواءِ بدرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ. قال: وكانَ إِذَا ظَهَرَ على قَومٍ أَقَامَ بالعَرْصَةِ ثلاثَ لَيَالٍ، قال: فلما ظَهَرَ على أهلِ(٤) بَدَرٍ أَقَامَ ثلاثَ لَيالٍ، حتى إذا كان اليومُ(٥) الثَّالثُ أَمَرَ براحِلَتِهِ فَشُدَّتْ بِرَحْلِها، ثُمَّ مَشَى واتَّبَعْهُ أصحابُه، قالوا: فما نَرَاه يَنْطَلِقُ إلا لِيَقْضيَ = امتحشوا، أي: احترقوا واسوَدُّوا. والحِبَّة: واحدة الحِبِّ: وهو يِزْرُ ما لا يُقْتاتُ، مثل بُزُور الرياحين وغيرها. وغُثاء السَّيل: حَمِيله، وهو ما يحمله من البذور والطين وغيرهما. (١) في (ظ٤): أول. (٢) في (س) و(م): تنبت، والصواب ما أثبتناه، لأن الإمام أحمد هنا يشير إلى الإختلاف بين رواية أبي سلمة الخزاعي ورواية يونس بن محمد المؤدب. (٣) إسناده جيد كسابقه. أبو سلمة الخزاعي: هو منصور بن سلمة. (٤) لفظة ((أهل)) أثبتناها من (ظ٤) و(ق). (٥) لفظة (اليوم)) سقطت من (م). ٤٥٥ حاجَتَه. قال: حتى قامَ على شَفَةِ الطَّوِيِّ، قال: فَجَعَلَ يُنادِيهم بأَسمائِهم، وأَسماءِ آبائهم: ((يا فُلانُ بنَ فُلانٍ، أَسَرَّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ ورسولَه؟ هل وَجَدْتُم ما وَعَدَ(١) رَبُّكم حَقّاً؟)) قال عمرُ: يا نبيَّ الله، ما تُكَلِّمُ من أَجسادٍ لا أَرْواحَ فيها؟! قال: ((والَّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِه، ما أَنتُمُ بأَسمَعَ لِما أَقُولُ مِنْهُمْ)). قال قتادةُ: أَحياهُمُ اللهُ عزَّ وجلَّ له، حتى سَمِعوا قولَه تَوْبيخاً وتَصْغيراً وتَقْمِيةً(٢). (١) في (م) ونسخة في (س): وعدكم. (٢) في (م) و(س): ونقيمةً، والمثبت من (ظ٤) و(ق)، وهو الصواب. ومعناه: إذلالاً، ويقال: أَقمى الرجل عدوَّه، إذا أذلَّه. قاله في «لسان العرب)) عن ابن الأعرابي. والحديث إسناده صحيح على شرط الشيخين. والقائل فيه: وحُدِّثَ أنس أن نبي الله ... هو أنس نفسه، لأنه لم يشهد الوقعة، وقد سمع هذا الحديث من أبي طلحة الأنصاري، كما في الرواية الآتية في مسند أبي طلحة ٢٩/٤، وهي في ((الصحيحين)). وانظر ما سلف برقم (١٢١٢٠). قوله: ((في طَوِيٌّ))، قال السندي: بفتح طاءٍ، وكسر واوٍ، وتشديد تحتية، أي: بئر مطوية، أي: مبنية الجوانب بالحجارة أو غيرها، فَعِيل بمعنى مفعول، فلذا جمع على أطواء، كشريف وأشراف. قوله: ((خبيث مخبث)): في ((المجمع)) في تفسير هذا الكلام: أي فاسد مُفسدٍ لما يقع فيه، فأخرجه على المعنى الأول، ويمكن إخراجه على المعنى الثاني، أي: خبيث وأصحابه خبثاء. ((إذا ظهر على قوم)): أي غلب عليهم. («بالعَرْصة)»: أي بمحل الغلبة، لإظهار شعائر الإسلام. ٤٥٦ = ١٢٤٧٢ - حدثنا إسماعيلُ بن محمدٍ - وهو أبو إبراهيمَ المُعَقِّبُ-، حدثنا عبَّادٌ - يعني ابن عبّاد -، عن عاصم عن أنس بن مالك قال: حالَفَ رسولُ اللهِ وَ﴿ بين قُريشٍ والأنصارِ في داري التي بالمدينةِ. قال أبو عبد الرحمن: وحَدَّثناهُ أبو إبراهيم المُعَقِّبُ، وكان مِن خِيارِ الناس. وعظّم أبو عبد الرحمن أمرَه جداً(١). ١٢٤٧٣- حدثنا عبد الصَّمد (٢)، حدثنا حمادُ بن سَلَمةَ، عن أَيوبَ، عن أبي قِلابةَ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَقومُ الساعَةُ = ((أسرَّكُم)): الهمزة للاستفهام، وهو من السرور. ومعنى ((أنكم أطعتم)) أي: فرضه وتقريره، والمراد: أَظهَر لكم أنكم لو أطعتُم لکنتم مسرورین بها. ((ما تكلم)): ((ما)) استفهامية، و((تُكلم)) من التكليم، أي: أيَّ كلام تكلم أجساداً كذا؟ أي: أهو كلام مفيد مسموع أم لا؟ (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن محمد، فليس له رواية في الكتب الستة، وقد وثقه الإمام أحمد، وأثنى عليه ابنه عبد الله كما في الحديث. عباد بن عباد: هو ابن حبيب المهلبي الأزدي البصري. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٦٥/٦- ٢٦٦ من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٧٣٤٠) عن مسدد بن مسرهد، عن عباد بن عباد، به. وانظر (١٢٠٨٩). (٢) قوله: ((حدثنا عبد الصمد)) سقط من (م)، وأُقحم بعده في (ظ ٤) خطأً: حدثنا أبي. ٤٥٧ --- حتى يَتْبَاهَى النَّاسُ في المَسَاجِدِ))(١). ١٢٤٧٤- حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا أبو يعقوبَ -يعني إسحاقَ- قال: سمعتُ ثابتاً البُّنانيَّ وسَأَلَه رجلٌ: هل سألتَ أنسَ بنَ مالك؟ قال ثابتٌ: سألتُ أنساً: هل شَمِطَ(٢) رسولُ اللهِ وََّ؟ قال: لقد قَبَضَ الله عزَّ وجلَّ رسولَه وما فَضَحَه بالشَّيْبِ، ما كان في رَأْسِه ولِحْيَتِه يومَ مات ثلاثونَ شَعرةً بيضاءَ. فقيل له: أَفَضِيحةٌ هو؟ قال: أَمَّا أنتم فَتَعُدُّونَه فَضِيحَةً، وأمَّا نحنُ فكنا نَعُدُّه زَيناً(٣). ١٢٤٧٥- حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبدُ العِزِيزِ -يعني ابنَ عبد الله بنِ أبي سَلَمَةَ، حدثنا إسحاقُ بن عبدِ الله بن أبي طَلْحة (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي. وهو مكرر (١٢٣٧٩). (٢) تحرفت لفظة ((شمط)) في (م) و(س) إلى: سمعت. (٣) إسناده صحيح، أبو يعقوب: هو إسحاق بن عثمان الكُلَابي، وقد وثقه أحمد وأبو حاتم وابن حبان، وقال ابن معين: صالح، ووثقه الذهبي في ((الكاشف)»، وقال ابن حجر في «التقريب))؛ هو صدوق، وهو من رجال أبي داود. وأبو سعيد: مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، وهو ثقة من رجال البخاري، وثابت البناني من رجال الشيخين. وسيأتي من طرق أخرى عن ثابت برقم (١٢٦٩٠) و(١٣٣٧٢) و(١٣٦٦٢). وانظر ما سلف برقم (١١٩٦٥). قوله («شمط)» قال السندي: بكسر الميم، أي: هل اختلط بياض شعره بالسواد؟. ٤٥٨ عن أنس بن مالك قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِوَّهِ فِي بيتٍ أُمِّ سُلَيمِ على حَصيرٍ قديمٍ، قد تَغَيَّرَ مِن القِدَم، قال: ونَضَحْتُه بشيءٍ(١) مِن ماءٍ فَسَجَدَ عليه(٢). ١٢٤٧٦- حدثنا حَسَنٌ، حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن أَبي النَّضر عن أنس بن مالكٍ، عن النبيِّ وَّ﴿ أنه قال: ((ألا أُخبِرُكُم بِأَهلِ النَّارِ وأَهلِ الجَنَّةِ؟ أمَّا أَهلُ الجَنَّةِ، فَكُلُّ ضَعيفٍ مُتَضَعَّفٍ، أَشْعَثَ ذي طِمْرَيْنِ، لو أَقْسَمَ على اللهِ لَأَبَرَّهُ، وأمَّا أهلُ النَّارِ، فَكُلُّ جَعْظَرِيِّ جَوَّاظِ، جَمَّاعِ مَنَّاعٍ، ذي تَبَعِ)(٣). (١) لفظة ((بشيء)) سقطت من (م). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد مولى بني هاشم، فمن رجال البخاري. وانظر (١٢٣٤٠). ٠ -..... (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة - واسمه عبد الله- سيىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية التيمي المدني مولى عمر بن عبد الله. وأخرجه أبو يعلى (٣٩٨٧) من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن أنس. ولم يذكر فيه أهل النار. وزاد في آخره عند ذكر أهل الجنة: ((منهم البراء بن مالك)). وعلي بن زيد ضعيف. قلنا: وهو مع ضعفه قد وهم في هذا الحديث، ودخل عليه لهذا بحديث آخر هو: «كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يُؤْبَه له، لو أقسم على الله لأَبرَّه، منهم البراء بن مالك)). وذاك الحديث -أي: ((كم من أشعث أغبر ... » روي من طريق علي بن زيد وغير واحد عن أنس. وحسنه الترمذي (٣٨٥٤). وأخرج الحديث المصنف في ((الزهد)) ص ١٣ من طريق زائدة بن قدامة، عن الأعمش قال: سمعتهم يذكرونه عن أنس. ولم يذكر فيه أهل النار. ٤٥٩ = ١٢٤٧٧- حدثنا حسنٌّ، حدثنا ابنُ لَهِيعةَ، حدثنا يزيدُ بن أَبِي حَبيبٍ وعُقَيْل بنُ خالد، عن ابن شهابٍ عن أنس بن مالكِ: أن رسولَ اللهِ وَّهُ نَهَى أنْ يَبِيعَ الرجلُ فِحْلَةَ فَرَسِهِ(١). = وللحديث شاهد عن حارثة بن وهب عند البخاري (٤٩١٨)، ومسلم (٢٨٥٣)، وسيأتي ٣٠٦/٤. وعن غير واحد من الصحابة، انظرها عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٥٨٠). قوله: ((متضعف))، قال السندي: فتح العين أشهر، أي محقر بين الناس، وعلى الكسر أي خامل متذلل، أو رقيق القلب وليِّنُه للإيمان، أو مبالغ في أسباب ضعفه ساعٍ فيها بترك الدنيا وأهلها. ((ذو طمرين)) بكسر الطاء وسكون الميم وراء: الثوب الخَلَق. ((جعظري))، أي: فظ غليظ متكبر. ((جَوَّاظ)): هو الجَمُوعِ المَنُوعِ، وقيل: الكثير اللحم، المختال في مِشْيته، وقيل: القصير البطين. ((ذي تَبَع))، بفتحتين، أي: ذي خَدَمٍ من عبيد وإماء. والمراد أن الغالب في القسم الأول أنه من أهل الجنة، والثاني بالعكس. وقيل: المراد أغلب أهل الجنة هؤلاء، وأغلب أهل النار هؤلاء. وفيه نظر. والله أعلم. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٣٥٩٢) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٨١/١ من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، به. ولم يذكر عقيل بن خالد. وقال بإثره عن أبيه: إنما يُرْوى من كلام أنس، ويزيدُ لم يسمع من الزهري، إنما كتب إليه. قلنا: رواية ابن = ٤٦٠