Indexed OCR Text
Pages 421-440
١٢٤٣٢- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا المُبَارَكُ، عن ثابتِ البُنَاني عن أنس بن مالكِ، قال: جاءَ رجلٌ إلى رسول اللهِ وَّة، فقال: إنِّي أُحِبُّ هُذه الشُّورةَ، ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾. فقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((حُبُّك إِيَّاها أَدْخَلَكَ الجَّنَّةَ)) (١). =والإسناد صحيح. وأخرج مسلم (٢٦٠٣)، وأبو عوانة كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٠٨/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٠٠٥)، وابن حبان (٥٧٩١) و(٦٥١٤) ضمن حديث آخر من طريق عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس عن النبي * قال: ((يا أم سليم أما تعلمين أن شرطي على ربي، أني اشترطت على ربي، فقلت: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحدٍ دعوت عليه من أمتي، بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهوراً وزكاة وقربة تقربه بها منه يوم القيامة)). ويشهد للحديث بنحو لفظ حديث إسحاق بن عبد الله هذا غيرُ ما شاهد، انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٣١١). قوله: ((دفع إلى حفصة رجلاً)) قال السندي: كان محبوساً في محل لم يكن له إغلاق، فقال لحفصة انظري لئلا يخرج من محله. (ضعي)) من الوضع، كذا في بعض النسخ، وهو الموافق للرفع فيما سبق، وكذلك هو في («المجمع»، وفي بعض النسخ ((صُفِّي)) من الصف بإهمال صاد وتشديد فاء. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل مبارك -وهو ابن فضالة-، وهو -وإن كان مدلساً- قد صرَّح بالتحديث في إسناد الحديث التالي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٠٦) عن هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٧٤)، والدارمي (٣٤٣٥)، والترمذي (٢٩٠١)، وأبو يعلى (٣٣٣٦)، وابن حبان (٧٩٢)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) = ٤٢١ ١٢٤٣٣ - حدثنا خَلَفُ بن الوليدِ، حدثنا المُبَارَك، قال: سمعتُ ثابتاً عن أنس، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله، إنِّي أُحبُّ هذه =(٦٩٠)، وابن منده في ((التوحيد)) (٦) و(٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢١٠)، وفي ((التفسير)) ٥٤٥/٤ من طرق عن المبارك بن فضالة، به. وسيأتي برقم (١٢٤٣٣) و(١٢٥١٢) من طريق المبارك بن فضالة. وأخرجه البخاري تعليقاً (٧٧٤)، والترمذي (٢٩٠١)، وأبو يعلى (٣٣٣٥)، وابن خزيمة (٥٣٧)، وابن حبان (٧٩٤)، والطبراني في «الأوسط» (٩٠٢)، والحاكم ٢٤٠/١-٢٤١، والبيهقي ٦٠/٢-٦١ و٦١، والضياء في ((المختارة)) (١٧٤٩) و(١٧٥٠) من طريق عبد العزيز الدراوردي، والضياء (١٧٥١) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن عُبيد الله بن عمر، عن ثابت، به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر، عن ثابت. وقال الطبراني: لم يروِ لهذا الحديث عن عبيد الله إلا عبد العزيز. وصححه الحاكم على شرط مسلم. قال الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٣١٧/٢: وروي عن سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر، فإن کان محفوظاً فهو يردُّ على الطبراني في دعواه تفرد الدراوردي به. وقال الدارقطني في ((العلل)) - فيما ذكره الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٨/٢ - إن حماد بن سلمة خالف عُبيد الله في إسناده، فرواه عن ثابت بن حبيب بن سبيعة مرسلاً. قال: وهو أشبه بالصواب. وإنما رجحه لأن حماد بن سلمة مقدم في حديث ثابت، لكن عبيد الله بن عمر حافظ حجة، وقد وافقه مبارك في إسناده، فيحتمل أن يكون لثابت فيه شيخان. وأخرجه ابن الأعرابي في ((المعجم)) (١١٤٣) من طريق شريك النخعي، عن ثابت، به. قوله: ((أحب هذه السورة» أي: لما فيها من وصف الله تعالى، فلذلك استَحَقَّ الجنة بحبها. قاله السندي. ٤٢٢ السورةَ، فَذَكَرَ مثلَه(١) . ١٢٤٣٤- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا المُبَارك، عن ثابتِ البُنَاني عن أنس قال: لمَّا قالت فاطمةُ ذُلك؛ يعني لمَّا وَجَدَ رسولُ الله وَّ مِن كَرْبِ الموت ما وَجَدَ، قالت فاطمةُ: واكَرْباهُ. قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((يا بُنَّةُ، إنَّه قَدْ حَضَرَ مِن أَبِيكِ(٢) ما ليسَ اللهُ بتارِكٍ مِنْهُ أَحداً لِمُوافَاةِ يومِ القيامَةِ»(٣). (١) حدیث صحیح، وهذا إسناد حسن كسابقه. (٢) في (م) و(س) و(ق): بأبيك. (٣) إسناده حسن من أجل مبارك بن فضالة، وقد صرح بالتحديث في إسناد الحديث التالي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٢١٢/٧ من طريق آدم بن أبي إياس، عن مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٦٢٩)، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٧٩)، وأبو يعلى (٣٤٤١) من طريق عبد الله بن الزبير الباهلي، عن مبارك، به. وزادوا: ((لا کرب على أبيك بعد اليوم)). قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٠٧: هذا إسناد فيه عبد الله بن الزبير الباهلي أبو الزبير، ويقال: أبو معبد البصري، ذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال الدار قطني: بصري صالح. وأخرج الزيادة المذكورة وحدها الطيالسيُّ (٢٠٤٥) عن مبارك بن فضالة، به . . . i. وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٢٧٦٩)، وابن حبان (٦٦١٣) من طريق مصعب ابن المقدام، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، عن أنس قال: لما نزل برسول الله الموت، قالت فاطمة: واكرباه، فقال رسول الله صلاته: (يا بنيةٌ، لا كَرْبَ على أبيك بعد اليوم». ٤٢٣ = ١٢٤٣٥ - حدثنا خَلَفٌ، حدثنا المُبَارَك، حدثني ثابتٌ عن أنس قال: لَمَّا قالت فاطمةٌ فَذَكَرَ مثلَه(١). ١٢٤٣٦ - حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا محمد بن طَلْحة، عن حُمَيد عن أنس أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((لَغَدْوَةٌ في سَبيلِ الله، أو وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٢١١/٧-٢١٢ من طريق أحمد بن عبد = الجبار، عن يونس بن بكير، عن المبارك، عن الحسن مرسلاً. كلفظ حديث أبي النضر عن مبارك. قلنا: وأحمد بن عبد الجبار ضعيف. وبنحو حديث الحسن عن أنس أخرجه ابن سعد ٣١١/٢، وعبد بن حميد (١٣٦٤)، والبخاري (٤٤٦٢)، وأبو يعلى (٣٣٨٠)، وابن حبان (٦٦٢٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢١٢/٧-٢١٣، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٦٢/٦، والبغوي (٣٨٣١) من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس وزادوا: فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربَّاً دعاه، يا أبتاه، مَنْ جنةُ الفردوس مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، فلما دُفِنَ قالت فاطمة: يا أنس، أَطابَتْ أنفسكم أن تَحْتُوا على رسول الله وَِّ الترابَ. وأخرجه كذلك دون قوله: ((يا بنية، لا كرب على أبيك بعد اليوم)): الطيالسيُّ (١٣٧٤)، والدارمي (٨٧)، وابن ماجه (١٦٣٠)، والحاكم ٣٨١/١-٣٨٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢١٢/٧ من طريق حماد بن زيد، به. وسيأتي قول فاطمة لأنس: ((يا أنس أطابت أنفسكم ... )) الخ من طريق حماد بن زيد برقم (١٣١١٧). قوله: ((من كَرْبِ الموتِ))، قال السندي: بفتح فسكون: ما اشتَدَّ من الغمِّ، وأخذ النفس، ويحتمل أن يكون بضم كاف وفتح راء على أنه جمع كُرْبة . (لموافاة)) أي: لأجل ملاقاة يوم القيامة وحضورها. (١) إسناده حسن كسابقه. خلف: هو ابن الوليد. ٤٢٤ -dum.m ١٠٠ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِن الدُّنيا وما فِيها، ولَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُم، أو مَوْضِعُ قِدِّهِ - يعني سوطَه- من الجَنَّةِ، خَيْرٌ من الدُّنيا وما فِيها، ولو اطَّلَعَتْ امْرأَةٌ مِن نِساء أهلِ الجَنةِ إلى الأرضِ، لَمَلَّتْ ما بَيْنَهما رِيحاً، ولَطابَ ما بَيْنَهما، ولَنَصيفُها على رأسِها، خَيْرٌ مِن الدُّنيا وما فِيها))(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن طلحة -وهو ابن مصرِّف الياميُّ - روى له الشيخان، لكن فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وسيتكرر الحديث برقم (١٣٧٧٩). وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٢٧٩٢) و(٢٧٩٦)، وابن ماجه (٢٧٥٧)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٥٧) و(٥٨)، وفي ((الزهد)) (٢٤٣)، وأبو يعلى (٣٧٧٥)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص ١٤٦، وأبو نعيم في (صفة الجنة)) (٣٨٠)، والبغوي (٢٦١٦) من طرق عن حميد الطويل، عن أنس مرفوعاً. وأخرجه ابن المبارك في ((الجهاد)) (٢٣)، ونعيم بن حماد في ((زوائده على الزهد)» (٢٥٧)، وأبو حاتم في ((العلل)) لابنه ٣١٠/١ من طريق حميد عن أنس موقوفاً. وقال أبو حاتم: حديث حميد فيه مثل ذا كثير، واحد عنه يسند، وآخر يوقف . وسيأتي من طريق حميد بالأرقام (١٢٤٣٧) و(١٢٤٩٢) و(١٢٦٠٢) و(١٢٦٠٣) و (١٣٧٨٠). وانظر ما سلف برقم (١٢٣٥٠). وفي باب فضل الغدو في سبيل الله تعالى، عن ابن عباس، سلف برقم (٢٣١٧) . = ٤٢٥ ١٢٤٣٧- حدثنا الهاشميُّ -يعني سليمانَ -عن إسماعيلَ، عن حميدٍ، عن أنس، معناه(١). ١٢٤٣٨ - حدثنا رَوْحُ بن عُبَادةَ، حدثنا مالكٌ، عن إسحاقَ بن عبدِ الله ابن أبي طَلْحةَ = وعن سهل بن سعد الساعدي وأبي أمامة ومعاوية بن حُدَيْج، ستأتي أحاديثهم في ((المسند)) على التوالي ٤٣٣/٣ و٢٦٦/٥ و٤٠١/٦. ولبقية الحديث انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (١٠٢٧٠). قوله: (لَغَدْوة))، قال السندي: بالفتح، قيل: هو المرة من الغُدُوِّ: وهو سيرُ أول النهار، نقيض الرواح، والغُدْوة بالضم: ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس، والظاهر أنه لا يختص بالغدو والرواح من بلدته، بل يحصل بكل غَدْوة ورَوْحة في طريقه إلى الغزو. كذا في ((المجمع)) في موضع، وقال في موضع آخر: الغَذْوة المرة من الذهاب، والرَّوْحة المرة من المجيء. ((لَقَاب قوس)) أي: قدره. ((قِدّه)) بكسر وتشديد الدال: السَّوط. أي: قدر موضع يسع سوطه من الجنة . («ما بينهما)) أي: بين السماء والأرض، أو بين المشرق والمغرب. ((ريحاً) أي: عطراً أو طيباً. ((ولنَصِيفها)) بفتح نون وكسر صاد: هو الخِمار. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير سليمان الهاشمي -وهو ابن داود أبو أيوب -فمن رجال السنن. وإسماعيل: هو ابن جعفر بن أبي کثیر. وأخرجه البخاري (٦٥٦٨)، والترمذي (١٦٥١)، وابن حبان (٧٣٩٨)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٥٥)، والبغوي (٤٣٧٦) من طرق عن إسماعيل ابن جعفر، بهذا الإسناد. وسيأتي عن الهاشمي مكرراً برقم (١٣٧٨٠). وانظر ما قبله. ٤٢٦ سمع أنسَ بن مالكٍ يقول: كان أبو طَلْحةَ أكثرَ أنصاريٍّ بالمدينةِ مالاً، وكان أَحبَّ أموالِهِ إليه بَيْرُّحاءُ، وكانت مُستقبلةَ المسجدِ، فكان النبيُّ ونَ﴿ يَدخُلُها ويَشْرَبُ من ماءٍ فيها طيِّبٍ. قال أنسٌ: فلمَّا نَزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]. قال أبو طَلْحة: يا رسولَ الله، إنَّ الله يقولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإنَّ أحبَّ أموالي إليَّ بَيْرُّحَاءُ، وإنَّها صَدَقَةُ اللهِ أَرجو بِرَّها وذُخْرَها عندَ الله، فَضَعْها يا رسولَ الله حيثُ أَرَاكَ اللهُ. فقال النبيُّ نَلِ: (بَخْ، ذُلِكَ مالٌ رابِحٌ، ذُلِكَ مالٌ رابِحٌ، وقَدْ سَمِعْتُ، وأنا أَرَى أنْ تَجْعَلَها في الأَقْرَبِينَ)) فقال أبو طَلْحةَ: أَفعلُ يا رسولَ الله. قال: فَقَسَمَها أبو طَلْحَةَ في أقاربه وبني عَمِّه(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((موطأ مالك)) ٩٩٥/٢-٩٩٦، ومن طريقه أخرجه الدارمي (١٦٥٥)، والبخاريُّ (١٤٦١) و(٢٣١٨) و(٢٧٥٢) و(٢٧٦٩) و(٤٥٥٤) و(٥٦١١)، ومسلم (٩٩٨) (٤٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠٦٦)، وأبو عوانة في الزكاة كما في ((الإتحاف)) ٤١٢/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٩/٣-٢٩٠، وابن حبان (٣٣٤١) و(٧١٨٢)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٣٨/٦، والبيهقي ١٦٤/٦-١٦٥ و٢٧٥، والبغوي في ((شرح السنة)» (١٦٨٣)، وفي ((التفسير)) ٣٢٥/١-٣٢٦ عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، بهذا الإسناد. ورواية البخاري (٢٧٥٢) مختصرة. وأخرجه البخاري معلقاً (٢٧٥٨)، والطحاوي ٢٨٨/٣-٢٨٩ من طريق عبد العزيز الماجشون، عن إسحاق بن عبد الله، به. = وسيأتي من طريق همام بن يحيى، عن إسحاق برقم (١٣٦٨٨). ٤٢٧ ١٢٤٣٩- حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا يونس بنُ أبي إسحاقَ، عن بُرَيْد ابن أبي مَرْيَم عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((ما يَسْأَلُ رجلٌ مُسلِمُ اللهَ الجَنَّةَ ثلاثاً إلا قالَتِ الجَنَّةُ: اللّهُمَّ أَدْخِلْهُ، ولا اسْتَجَارَ رجلٌ مُسلِمٌ اللهَ مِنَ النّارِ ثلاثاً، إلا قالتِ النّارُ: اللّهُمَّ أَجِرْهُ))(١) ١٢٤٤٠- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا أَبانُ، حدثنا قتادةُ عن أنس بن مالكِ أنَّ رسولَ الله وَ ◌ّه قال: ((لا تَزَالُ جَهَنَّمُ = وانظر ما سلف برقم (١٢١٤٤). قوله: ((بَيْرُّحاء)) قال السندي: قيل فيه وجوه، أقواها: فتح الباء الموحدة، وسكون المثناة، وفتح الراء، ممدود أو مقصور: اسم لبستان بالمدينة. ((البرّ)) اسم لجوامع خصال الخير كما في قوله تعالى ﴿ولكنَّ البِرَّ مَن آمن بالله واليوم الآخر﴾ [البقرة: ١٧٧]. والمعنى: أنكم وإن أتيتم بكل الخيرات لن تفوزوا بإحراز خصلة البر، ولن تبلغوا حقيقتها حتى تكون نفقتكم من الأموال المحبوبة لدیکم. (بخ)) بإسكان الخاء أو كسرها منوناً، يقال عند التعجب والمدح والرضا بالشيء. ((رابح)) قال النووي في ((شرح مسلم)) ٨٦/٧: ضبطناه هنا بوجهين: بالياء وبالباء. وقال القاضي: روايتنا فيه في كتاب مسلم بالباء الموحدة، واختلفت الرواة فيه عن مالك في البخاري و((الموطأ)) وغيرهما، فمن رواه بالموحدة فمعناه ظاهر، ومن رواه ((رايح)) بالمثناة، فمعناه: رايح عليك أجرُه ونفعُه في الآخرة. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق، وقد توبع. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢١/١٠، وأبو يعلى (٣٦٧٢) و(٣٦٨٣)، وابن حبان (١٠١٤)، والبغوي (١٣٦٥) من طرق عن يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وانظر (١٢١٧٠). ٤٢٨ تقولُ: هَلْ مِن مَزِيدٍ؟ فيقولُ رَبُّ العالَمِينَ، فَيَضَعُ قَدَمَهُ فِيها، فَيَنْزَوي(١) بَعْضُها إلى بَعْضٍ، وتقولُ: بِعَزَّتِكَ قَطْ قَطْ، ولا يَزَالُ في الجَنَّةِ فَضْلٌ حتَّى يُنْشِىءَ اللهُ خَلْقَاً آخَرَ، فَيُسْكِنَّهُ في فُضُولِ الجَنَّةِ))(٢). ١٢٤٤١- حدثنا هشام بن سعيدِ الطَّالْقاني، حدثنا أبو عوانة، عن عبد ١٤٢/٣ الرحمن [ابن] الأصمِّ عن أنس بن مالك قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ وَ﴿ إلى عمرَ بِجُبَّةِ سُندُس، قال: فَلقِيَ عمرُ رسولَ اللهِ وَّه فقال: بَعَثْتَ إليَّ بجُبَّةِ سُنْدُس، وقد قلتَ فيها ما قلتَ؟! قال: ((إنِّي لم أَبْعَثْ بِها إليكَ لِتَلْبَسَها، إنَّما بَعَثْتُ بها إليكَ لِتَبِيعَها، أَو تَسْتَنْفَعَ بها))(٣). (١) في (ظ٤): فيزوي. وكلاهما صحيح. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وأبان: هو ابن يزيد العطار. وأخرجه مسلم (٢٨٤٨) (٣٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٣٤)، والطبري في «تفسيره)» ١٧١/٢٦، وابن خزيمة في ((التوحيد)» ٢١٨/١ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة ٢٢٠/١ من طريق موسى بن إسماعيل التَُّوذَكي، عن أبان، به. وانظر (١٢٣٨٠). قوله: ((فيقول ربُّ العالمين)) هو من باب إطلاق القول على الفعل. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير هشام بن سعيد الطالقاني، فقد روى له البخاري في ((الأدب)) وأبو داود والنسائي، وهو ثقة. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه الطيالسي (٢٠٧٧)، ومسلم (٢٠٧٢)، وأبو عوانة الإسفراييني = ٤٢٩ A ١٢٤٤٢- حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، أخبرني سُهَيْل أخو حَزْمِ، حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قَرَأَ رسولُ اللهِ وَهِ هذه الآيةَ: ﴿أَهْلُ التَّقْوَى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦] قال: ((قال ربّكم: أنا أهلٌ أَنْ أَتَّقَى، فلا يُجْعَلُ مَعِي إلهٌ، فَمَنِ اتَّقَى أنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهاً، كانَ أهلاً (١) أَنْ أَغْفِرَ له))(٢). =٦٨/٢ و٤٥١/٥-٤٥٢، والمزي في (تهذيب الكمال)) ٥٣٥/١٦-٥٣٦ من طرق عن أبي عوانة الوضاح، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٢٤٩٦) و(١٢٦٠٥). وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧١٣)، وذُكِرت شواهده هناك. قوله: ((الشُّنْدُس)) هو ما رَقَّ من الحرير. (١) في (س): فأنا أهل. (٢) إسناده ضعيف لضعف سهيل أخي حزم: وهو ابن أبي حزم القُطَعي، قال أحمد: روى أحاديث منكرة، وقال البخاري: لا يتابع في حديثه يتكلمون فيه، وقال مرة: ليس بالقوي عندهم، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به وأخوه حزم أتقن منه، وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه أفراد یتفرّد بها عمن یرویه. وأخرجه ابن ماجه (٤٢٩٩)، والترمذي (٣٣٢٨)، من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وسهيل ليس بالقوي في الحديث، وقد تفرَّد بهذا الحديث عن ثابت. وأخرجه الدارمي (٢٧٢٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٣٠)، وأبو يعلى (٣٣١٧)، وابن أبي حاتم - كما في ((تفسير ابن كثير: ٢٩٩/٨-، وأبو الحسن القطان بإثر الحديث (٤٢٩٩) في زياداته على ابن ماجه، والطبراني في «الأوسط)) (٨٥١٠)، وابن عدي في = ٤٣٠ ١٢٤٤٣- حدثنا أبو الوليدِ، حدثنا شعبةُ، عن ثابتٍ عن أنس، عن النبي وَل﴾ قال: ((لِكُلِّ غادِرٍ لِواءٌ يومَ القِيامَةِ يُعْرَفُ به))(١). ١٢٤٤٤ - حدثنا عفان(٢)، حدثنا حماد بن سلمةَ، أخبرنا عُبَيد الله بن أبي بكر عن أنس بن مالكِ أنَّ النبيَّ وَّهِ قال: «هذا ابنُ آدَمَ، وها هُنا = (الكامل)) ١٢٨٨/٣، والبغوي في ((تفسيره)) ٤٢٠/٤ من طرق عن سهيل، به. وقال الطبراني: لم يروه إلا سهيل. وسيأتي عن سريج بن النعمان عن سهيل برقم (١٣٥٤٩). وأخرجه الخطيب ٥٢/٥ من طريق أحمد بن محمد التمار، عن عثمان بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس. وأحمد لهذا ضعيف. وأخرج نحوه ابن مردويه في ((تفسيره)) كما في (الدر المنثور)) ٣٤٠/٨ من طريق عبد الله بن دينار، عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس. فإن خلا إسناده إلى عبد الله بن دينار من الضعف، فهو شاهد جيد لحديث أنس. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٠٢)، والبخاري (٣١٨٧)، وأبو عوانة ٤/ ٧٤، والبيهقي ١٦٠/٨ من طريق أبي الوليد، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٠٢)، وابن أبي شيبة ٤٦١/١٢، ومسلم (١٧٣٧)، وأبو عوانة ٧٤/٤ من طرق عن شعبة، به. وسيأتي برقم (١٢٥١٨) و(١٣٦١٢) و(١٣٨٥٧). وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٩٠٠). وانظر تتمة شواهده هناك. (٢) قوله: ((حدثنا عفان)) سقط من (م) و(س) و(ق). ٤٣١ ....... ... أ .. أَجَلُهُ، وَثَمَّ أَمَلُهُ)). وقَدَّم عفانُ يدَه (١). ١٢٤٤٥- حدثنا عفانُ، حدثنا حمادٌ، عن حُمَید عن أنس: أنَّ النبيَّ وَ﴿ كان لا يُجاوِزُ شعرُه أُذُنَيهِ(٢). ١٢٤٤٦- حدثنا عبدُ الصَّمد حدثني أَبي (٣)، حدثنا أيوبُ، عن أبي قِلابةً عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((إذا نَعَسَ أَحَدُكُم وهُوَ يُصَلِّي، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَنَمْ، حتى يَعْلَمَ ما يَقُولُ))(٤). ١٢٤٤٧- حدثنا رَوْح، حدثنا أَشْعتُ، عن الحسنِ عن أنس بن مالكِ: أنَّ رسولَ الله وَّهِ وأصحابَه قَدِمُوا مكةَ وقد لَبَّوْا بحجٌّ وعُمْرةٍ، فَأَمَرهم رسولُ اللهِ وَّهِ بعد ما طافُوا (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وسيتكرر برقم (١٣٦٩٧). وانظر (١٢٢٣٨). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن سعد ٤٢٨/١-٤٢٩ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وسيتكرر برقم (١٣٦٠٦). وانظر (١٢١١٨). (٣) قوله: ((حدثني أبي)) سقط من (م). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث ابن سعيد، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وأخرجه البخاري (٢١٣)، وأبو يعلى (٢٨٠٠) و(٢٨٠٢) من طرق عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد. وانظر (١١٩٧١ م). ٤٣٢ بالبيتِ، وسَعَوْا بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ، أنْ يُحِلُّوا وأن يجعلوها عُمْرةً، وكأنَّ القومَ هابُوا ذُلك، فقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لولا أَنِّي سُقْتُ هَدْياً لأَحْلَلْتُ)) فَأَحَلَّ القومُ وتَمَثَّعوا(١). ١٢٤٤٨ - حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، عن يونسَ بن عُبيد، عن أَبي قدامةً الحنفي قال: قلتُ لأَنس: بأيِّ شيءٍ كان رسولُ اللهِوَلَه يُهِلُّ؟ قال: سمعتُه سبعَ مِرَارِ ((بِعُمْرَةٍ وحَجَّةٍ، بِعُمْرَةٍ وحَجَّةٍ))(٢). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أشعث - وهو ابن عبد الملك الحُمراني- فقد روى له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن، وهو ثقة. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٨٦٩) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٢٢٥/٥، وابن حبان (٣٩٣١)، والضياء (١٨٦٨) من طرق عن الأشعث بن عبد الملك، به. واقتصر ابن حبان على أول الحديث في التلبية بالحج والعمرة. وانظر ما سلف برقم (١١٩٥٨). وسيأتي بنحوه من طريق أبي أسماء الصيقل برقم (١٢٥٠٢)، ومختصراً من طريق مروان الأصفر، برقم (١٢٩٢٧) كلاهما عن أنس. وفي الباب عن ابن عمر، سلف (٤٨٢٢)، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((وكأن القوم)) قال السندي: كأن بتشديد النون لإفادة الظن، أي: أنهم توقفوا في الفسخ، فكأنهم هابوا ذُلك، حيث لم يكن معتاداً في العبادات فَسْخُ النية، ولهذا من طبع الإنسان أنه يتوقف في غير المعتاد وينظر، وإلا فلا وجه لذلك بعد أمره وَّر، والله تعالى أعلم. (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل أبي قدامة الحنفي - واسمه محمد بن عبيد- فقد روى عنه أكثر من اثنين، وذكره ابن حبان في ((الثقات)". ٤٣٣ ١٢٤٤٩- حدثنا وَهْب بن جَرِيرٍ، قال: حدثنا أَبي، قال: سمعتُ حُميداً الطّويل يُحدِّثُ عن أنس قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يَجْمَعُ بينَ الرُّطَبِ والخِرْبِ(١). وقد صحَّ الحديث من طرق عن أنس من غير ذكر العدد، انظر ما سلف = برقم (١١٩٥٨). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهب بن جرير: هو ابن حازم. وسيأتي مكرراً برقم (١٢٤٦٠). وأخرجه ابن حبان (٥٢٤٨) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٢٠٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٢٦) من طريق وهب بن جرير، به. وأخرجه أبو يعلى (٣٨٦٧) من طريق حَبان بن هلال، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَّ)) ص ٢١٧ من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن جرير بن حازم، به . وأخرج أبو الشيخ في ((أخلاق النبي (بَّر)) ص ٢١٦، والحاكم ١٢٠/٤ -١٢١ من طريق يوسف بن عطية الصفار، عن مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس قال: كان رسول الله ﴿ يأكل الرطب بيمينه والبطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ، وكان أحبَّ الفاكهة إليه. قال الحاكم: تفرد به يوسف بن عطية، ولم يحتجا به. ووهَّاه الذهبي. وفي الباب عن عائشة عند أبي داود (٣٨٣٦)، والترمذي (١٨٤٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٢٢) و(٦٧٢٧)، وصححه ابن حبان (٥٢٤٦) و(٥٢٤٧). ١٠٠٠ .. وعن جابر عند أبي الشيخ في ((أخلاق النبي ◌ٍَّ)) ص ٢١٦، وإسناده ضعيف، ففي إسناده راوٍ مبهم. وعن عبد الله بن جعفر قال: رأيت النبي ◌َّر يأكل القثاء بالرطب، سلف = ٤٣٤ ١٢٤٥٠- حدثنا وَهْب بن جَرِيرٍ، حدثنا هشامُ بن حَسَّان، عن محمدٍ - يعني ابن سِیرینَ- عن أنس بن مالكِ: أَنَّ هِلالَ بن أُمَيَّة قَذَفَ امرأتَه بشَريكِ بن سَحْماءَ، فقال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((أَنْظِرُوها، فإنْ جاءتْ به جَعْداً أَكْحَلَ، حَمْشَ السَّاقَينِ، فهو لِشَرِيكِ بن سَحْمَاءَ، وإنْ جاءَتْ به أَبْيَضَ سَبِطاً قَضِيءَ العَيْنَيْنِ، فهو لِهِلالِ بن أَمَيَّةَ)). فَجَاءَتْ به جَعْداً أَكْحَلَ حَمْشَ السَّاقينِ(١). ١٢٤٥١- حدثنا محمدُ بن بَكْر، حدثنا مَيْمونُ المَرَئِي، حدثنا ميمونُ بن سِیاه =برقم (١٧٤١)، وهو متفق عليه. قوله: ((الخِرْيِز)) بكسر الخاء والباء وسكون الراء: نوع من البطيخ الأصفر. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد (١٢١٨)، وأبو يعلى (٢٨٢٥)، والطحاوي ١٠٢/٣ من طريق وهب بن جرير، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٤٩٦)، والنسائي ١٧١/٦ -١٧٢، والبيهقي ٤٠٥/٧-٤٠٦ من طريقين عن هشام بن حسان، به. وأخرجه النسائي ١٧٢/٦-١٧٣، وأبو يعلى (٢٨٢٤)، والطحاوي ١٠١/٣-١٠٢، وابن حبان (٤٤٥١) من طريق مخلد بن حسين عن هشام بن حسان، به. وفيه قصة اللِّعان المطوّلة. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢١٣١). وعن سهل بن سعد، سيأتي ٣٣٤/٥. ((حَمْش الساقين)) بالشين المعجمة أي: دقيقهما. (قَضِيء العينين)) أي: فاسدهما، وذلك بكثرة دمعهما أو احمرارهما أو غير ذلك. ٤٣٥ عن أنس بن مالكِ، عن نبيِّ الله وَ جر قال: ((ما مِن مُسلِمَينِ الْتَّقَيَا، فَأَخَذَ أَحَدُهُما بِيَدِ صاحِبِه، إلا كانَ حَقّاً على الله أن يَحْضُرَ دُعاءَهُما، ولا يُفَرِّقَ بينَ أَيْدِيهِما حتَّى يَغْفِرَ لَهُما))(١). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل ميمون المرئي - وهو ابن موسى-، وميمون بن سِيَاه، فهما صدوقان. محمد بن بكر: هو البُرْساني. وأخرجه البزار (٢٠٠٤- كشف الأستار)، وأبو يعلى (٤١٣٩)، وابن عدي في ((الكامل)» ٢٤٠٩/٦ من طريق ميمون بن عجلان، عن ميمون بن سياه، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٢/٣، وأبو يعلى (٢٩٦٠)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٤٥/٢، وابن حبان في ((المجروحين) ٢٩٣/١، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٩٤) من طريق درست بن حمزة، عن مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس، عن النبي بَّ قال: ((ما من عبدين متحابَّين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه، ويصليان على النبي، إلاَّ لم يفترقا حتى تغفر ذنوبهما، ما تقدم منها وما تأخر)) ودرست لهذا قال البخاري: لا يتابع عليه، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً. وفي الباب عن البراء بن عازب، سيأتي ٢٨٩/٤. وعن أبي هريرة عند البزار (٢٠٠٥)، وفيه مصعب بن ثابت، قال الهيثمي: وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور. وعن حذيفة بن اليمان، عند الطبراني في ((الأوسط)) (٢٤٧)، وابن وهب في (الجامع)) (٢٥٠) وإسناده حسن. وعن أبي أمامة عند الطبراني في «الكبير)) (٨٠٧٦)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٧/٨: وفيه مهلب بن العلاء ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وعن سلمان الفارسي عند الطبراني في «الكبير» (٦١٥٠)، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير سالم بن غيلان، وهو ثقة. قوله: ((يحضر دعاءهما)) قال السندي: أي: يستجيب. ٤٣٦ ٠٣ .. ١٢٤٥٢- حدثنا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، حدثنا أَبي، قال: سمعتُ يونسَ، عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: «اللهُمَّ اجْعَلْ بالمَدينةِ ضِعْفَيْ ما بمَكَّةَ مِنَ البَرَكَةِ))(١). ١٢٤٥٣- حدثنا مُحمدُ بنَ بَكْر، أخبرنا ميمونٌ المَرَئِي، حدثنا ميمونُ بن سِیَاهِ عن أنس بن مالك، عن رسول الله وَّ﴾ قال: ((ما مِن قَوْمِ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللهَ، لا يُرِيدُونَ بذلكَ إلا وَجْهَهُ، إلَّ نادَاهُمْ مُنادٍ مِن السَّماءِ: أَنْ قُومُوا مَغْفُوراً لَكُم، قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُم حَسَناتٍ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن يزيد الأَيْلي. وأخرجه البخاري (١٨٨٥)، ومسلم (١٣٦٩)، وأبو يعلى (٣٥٧٨) و (٣٦٢٠) من طريق وهب بن جرير، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري تعليقاً بإثر الحديث (١٨٨٤)، وأبو يعلى (٣٥٨١)، والإسماعيلي كما في ((الفتح)) ٩٨/٤-٩٩ من طرق عن يونس بن يزيد، به. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١١٦١/٣ من طريق عُقيل بن خالد، عن الزهري، به. وسيأتي دعاء النبي ◌ّل﴾ لأهل المدينة بالبركة في آخر حديث من طريق عمرو بن أبي عمرو عن أنس برقم (١٢٦١٦). وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٦٠٦٤)، وذُكِرَت شواهده هناك. (٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل ميمون المَرَئي -وهو ابن موسی-، ومیمون بن سیاه، وهما صدوقان. وأخرجه البزار (٣٠٦١- كشف الأستار)، وأبو يعلى (٤١٤١)، والطبراني = ٤٣٧ ١٢٤٥٤ - حدثنا يحيى بنُ حمادٍ، حدثنا أبو عَوَانةَ، عن قتادةَ عن أنس، عن النبيِّ ◌َ﴿: ((أنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ فيما سَلَفَ من الناس، انْطَلَقُوا يَرْتادُونَ لَأَهلِهم، فَأَخَذَتْهُم السماءُ، فَدَخَلُوا ١٤٣/٣ غاراً، فَسَقَطَ عليهِم حَجَرٌ مُتَجَافٍ حتَّى ما يَرَوْنَ منه خَصَاصَةً، فقال بعضُهم لبعضٍ: قد وَقَعَ الحَجَرُ وعَفَا الأَثَرُ، ولا يَعلَمُ بِمَكانِكم إلا اللهُ، فَادْعُوا اللهَ بِأَوْثَقِ أَعمالِكُمْ. قال: فقال رجلٌ منهم: اللهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أنَّه قد كانَ لي والِدانِ، فكنتُ أَحْلُبُ لهما في إِنائِهما فَآتِيهما، فإذا وَجَدْتُهُما راقِدَيْنِ قُمْتُ على رُؤُوسِهما كَرَاهِيَةً أن أَرُدَّ سِنَتَهما فِي رُؤُسِهما، حتى يَسْتَيْقِظا مَتَى اسْتَيْقَظَا، اللهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أَنِّي إنَّما فَعَلْتُ ذُلك رَجَاءَ رَحْمتِك، ومَخَافَةَ عَذائِك، فَفَرِّجْ عنَّا. قال: فزَالَ ثُلُثُ الحَجَرِ . وقال الآخرُ: اللهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيراً على =في «الأوسط)) (١٥٧٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٤٠٩/٦ من طريق ميمون ابن عجلان، عن ميمون بن سياه، بهذا الإسناد. وأخرج البزار (٣٠٦٢) من طريق زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس، عن النبي ◌َ﴿ قال: ((إن اللهِ سَيَّارَةٌ من الملائكةِ يطلبون حلقَ الذكر .. )) وذكر نحو حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٤٢٤). قوله: ((إلا ناداهم منادٍ)) قال السندي: تشريفاً لهم، وإن لم يعلموا به، وهم قد علموا بخبر الصادق، فينبغي أن يرغبوا فيه كما لو سمعوا، والله تعالى أعلم. ٤٣٨ عمَلٍ يَعْمَلُهُ، فَأَتَاني(١) يَطْلُبُ أَجْرَهُ وأنا غَضْبَانُ، فَزَبَرْتُه، فانْطَلَقَ فَتَرَكَ أَجْرَهِ ذُلك، فجَمَعْتُه وَثَمَّرْتُه حتى كان منه كلُّ المالِ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَدَفَعْتُ إليهِ ذُلك كلَّه، ولو شِئْتُ لم أُعطِهِ إِلا أَجْرَهُ الأَوَّلَ، اللهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أَنِّي إنَّما فَعَلْتُ ذُلْك رَجاءَ رَحْمَتِك، ومَخَافَةَ عَذابك، فَفَرِّجْ عنا. قال: فَزَالَ ثُلُثًا (٢) الحَجَرِ. وقال الثالثُ: اللّهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أنَّه أَعْجَبَتْه امرأةٌ، فَجَعَلَ لها جُعْلاً، فلمَّا قَدَرَ عليها وَفَّرَ لها نَفْسَها، وسَلَّمَ لها جُعْلَها، اللهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أَنِّي إنما فَعَلْتُ ذُلك رَجَاءَ رَحْمَتِك، ومَخَافَةً عذابِك، ففَرِّجْ عنَّا. فَزَالَ الحَجَرُّ، وخَرَجُوا مَعانِيقَ يَتَمَاشَوْنَ))(٣). (١) في (ظ٤): فأتى. (٢) في (ظ٤): ثلث. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليَشْكُري. وأخرجه أبو يعلى (٢٩٣٨)، وأبو عوانة في الدعوات كما في («إتحاف المهرة)) ٢٣٤/٢-٢٣٥ من طريق يحيى بن حماد، بهذا الإسناد. ولم يسق أبو يعلى لفظه. وأخرجه الطيالسي (٢٠١٤)، والبزار (١٨٦٨- كشف الأستار)، وأبو عوانة الإسفراييني، والطبراني في ((الدعاء)) (١٩٢) من طرق عن أبي عوانة وضاح اليشكري، به. وقال البزار: لا نعلم أحداً حدث به إلا أبو عوانة عن قتادة، عن أنس. وأخرجه البزار (١٨٧٠)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (١١٤٩)، والطبراني في ((الدعاء)) (٢٠٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٧٣/١، والخطيب البغدادي في «تاريخه)» ٢٠٨/٦ من طرق عن الهيثم بن جميل الأنطاكي، عن مبارك بن = ٤٣٩ ١٢٤٥٥- قال أبو عبد الرحمن(١): حدثنا أبو بَحْر، حدثنا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ، عن أنس(٢)، فذَكَرَ نحوه(٣). =فضالة، عن الحسن البصري، عن أنس. ولم يسوقوا متن الحديث. قال البزار: لم يرو لهذا الحديث أحدٌ عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس إلَّ الهيثم، وكلُّ من حدث به عن الهيثم غير محمد بن عوف، فقد قيل فيه واتّهِم - يعني أنه رواه جمع عن الهيثم بن جميل، وكلهم متكلم فيه سوى محمد بن عوف. قلنا: وهو ثقة حافظ، والهيثم ثقة أيضاً، وأما مبارك بن فضالة فصدوق . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٩٧٣)، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: ((يرتادون لأهلهم)) قال السندي: أي يطلبون الرزق ونحوه. ((متجاف)) أي منفصل عن مكانه، أو غليظ عظيم سدَّ عليهم فم الغار. ((خصاصة)) بفتح خاء معجمة، أي: فرجة. ((وعَفَا الأثر)) أي: انمحى، فهو لازم، ويمكن أن يكون متعدياً، والأثر بالنصب، أي: محى ذُلك الحجرُ الأثرَ، فما بقي لفم الغار أَثْر، أو ما بقي لنا أثر به يعرف الناس أننا في الغار. ((أردّ)) من الرد. ((السّنة)) أول النوم. «فزبرته)) أي: منعته. ((جُعْلاً)) بضم فسكون أي: أجراً مجعولاً. (وَفَّر)) من التوفير، أي: ترك لها. (١) تحرف في (م) إلى: قال أبو عبيد بن عبد الله، وتحرف في (س) و(ق) إلى: قال أبو عبد الله. والتصحيح من (ظ٤)، ونسخة في (س)، وأبو عبد الرحمن كنية عبد الله ابن الإمام أحمد، وفي ((غاية المقصد)) ورقة ٢٣٧، و ((الأطراف)) ١/ ٤٧٥: قال عبدُ الله. (٢) في (س) و(ق): عن أنس عن النبي ◌ِّل. (٣) إسناده صحيح. أبو بحر: هو عبد الواحد بن غياث البصري. وأخرجه موقوفاً أبو يعلى (٢٩٣٧) عن أبي بحر عبد الواحد بن غياث، = ٤٤٠