Indexed OCR Text
Pages 401-420
عِلاطِ: ويلَكَ، ما جئتَ به وماذا تقولُ؟ فما وَعَدَ الله خيرٌ مما جِئْتَ به. قال الحجاجُ بن عِلاطٍ لغلامِه: اقرَأْ على أبي الفَضْل السَّلامَ، وقل له: فَلْيَخْلُ لي في بعض بيوتِه لآتِيَه، فإن الخبرَ على ما يَسُرُّه، فجاء غلامُه فلما بَلَغَ بابَ الدارِ، قال: أَبْشِرْ يا أبا الفضلِ. قال: فوَثَبَ العباسُ فَرِحاً حتى قَبَّلَ بين عَيْنِهِ، فأَخبره ما قال الحجاجُ، فَأَعْتَقَهُ. قال: ثم جاءَه الحجاجُ، فأخبره أنَّ رسولَ الله ﴿ ﴿ قد افتَتَحَ خيبرَ، وَغَنِمَ أموالَهم، وجَرَتْ سِهامُ الله في أموالِهِم، واصْطَفَى رسولُ الله ◌ِوَّهِ صفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ فاتَّخَذَها لنفسِهِ، وخيَّرها أنْ يُعْتِقَها وتكونَ زوجتَه، أو تَلْحَقَ بأهلِها، فاختارَتْ أن يُعْتِقَها وتكونَ زوجتَه، ولكنِّي جِئْتُ لمالٍ كان لي ها هنا أردتُ أن أَجمَعَه فَأَذهبَ به، فاستَأْذَنتُ رسولَ الله وَّهِ فَأَذِنَ لي أن أقولَ ما شِئْتُ، فَاخْفِ عني ثلاثاً، ثم اذكُرْ ما بَدَا لك. قال: فجَمَعَتِ امرأتُه ما كان عندَها من حُلِيٍّ ومتاع، فَجَمَعَتْه فدَفَعَتْه إليه، ثم انشَمَرَ (١) به. ١٣٩/٣ فلما كان بعدَ ثلاثٍ أَتَى العباسُ امرأةَ الحجَّاج، فقال: ما فَعَلَ زوجُكِ؟ فَأَخبَرَتْه أنه قد ذَهَبَ يومَ كذا وكذا، وقالت: لا يَحْزُنُكَ(٢) اللهُ يا أبا الفضلِ، لقد شَقَّ علينا الذي بَلَغَكَ. قال: .....!. (١) في (م) و(س) و(ق): استمرَّ، والمثبت من (ظ٤) و((المصنََّ))، و((المعجم الكبير"، و(الدلائل)). (٢) في (م) و(س) و(ق): يخزيك، والمثبت من (ظ٤) وبعض مصادر التخريج. ٤٠١ أَجَلْ لا يَحْزُنِّي(١) اللهُ، ولم يكن بحَمْدِ الله إلا ما أَحْيَبْنا: فَتَحَ الله خَيْبَرَ على رسولِهِ وَّهِ وجَرَتْ فيها ◌ِهامُ الله، واصْطَفَى رسولُ الله وَّهِ صَفِيَّةَ بنتَ حُبَيٍّ لنفسِه، فإنْ كانت لكِ حاجةٌ في زَوجِكِ فالحَقِي به. قالت: أَظُنُّكَ واللهِ صادقاً. قال: فإني صادقٌ، الأمرُ على ما أَخبرتُكِ. فِذَهَبَ حتى أَتَى مجالسَ قُريشٍ وهم يقولونَ إذا مَرَّ بهم: لا يُصِيبُّك إلا خيرٌ يا أبا الفضلِ. قال لهم: لم يُصِبْني إلّ خيرٌ بحَمْدِ الله، قد أخبرني الحجاجُ بن عِلاطِ أن خيبرَ قد فَتَحَها الله على رسولِه وجَرَتْ فيها سِهامُ الله، واصْطَفَى صفيَّةً لنفسِه، وقد سأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عليه ثلاثاً، وإنما جاءَ لِيأخُذَ مالَه، وما كانَ له من شيءٍ ها هنا، ثم يَذْهبَ. قال: فرَدَّ الله الكآبةَ التي كانت بالمسلمينَ على المشركينَ، وخَرَجَ المسلمونَ ومَن كان دَخَلَ بيتَه مُكتَئِباً حتى أَتَوُا العباسَ، فَأَخْبَرَهُم الخبرَ، فسُرَّ المسلمونَ، ورَدَّ(٢) ما كان من كَآبَةٍ أو غَيظٍ أو حَزَنٍ على المشركينَ(٣). (١) في (م) و(س) و(ق): يخزني، والمثبت من (ظ٤) وبعض مصادر التخريج. (٢) في (م) و(س) و(ق): ورد الله، يعني ما كان ... الخ. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في «مصنف عبد الرزاق» (٩٧٧١)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١٢٨٨)، والبزار (١٨١٦ - كشف الأستار)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٤٦)، = ٤٠٢ ١٢٤١٠- حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، قال: حدثنا شَرِيك، عن عاصمٍ، قال: رأيتُ عند أنس قَدَحَ النبيِّ وَّهِ فِيه ضَبَّةٌ من فِضَّةٍ (١). وأبو يعلى (٣٤٧٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» (٣٢١٣)، وابن = حبان (٤٥٣٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٣١٩٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٠/٩-١٥١، وفي ((الدلائل)) ٢٦٨/٤. رواية النسائي مختصرة. وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)» ١/ ٥٠٧-٥٠٩، ومن طريقه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٦٦/٤-٢٦٧ عن زيد بن المبارك، عن محمد بن ثور، عن معمر، به نحوه. وسلفت قصة عتق صفية من طريق عبد العزيز بن صهيب برقم (١١٩٥٧). قوله: ((الحجاج بن عِلاط)) قال السندي: بكسر عين مهملة، وتخفيف لام، قدم على النبي ﴿ # وهو بخيبر، فأسلم وسكن المدينة. (فأذن له رسول الله)) يدلُّ على جواز الكذب لحفظ المال ونحوه، وعلى أنه إذا كان ذاك الكذبُ كلاماً في أحدٍ، فاستأذن منه المتكلم، فليأذن له فيه لئلا يتضرَّرَ بضياع المال. (انقمع)) في ((القاموس)): دخل البيت مستخفياً. ((فعقر)) أي: صار كالمعقور الذي لا يستطيع القيام من محله. (شبيه ذي الأنف الأشم)) بتشديد الميم من الشَمَم -بفتحتين-، وهو ارتفاع قصبة الأنف وحسنها واستواء أعلاها وانتصاب الأرنبة، يريد بذي الأنف الأشم النبيَّ ◌َّد . ((ذي النِّعَم)) هو الله سبحانه وتعالى. (برغم من رغم)) في ((القاموس)) الرَّغم: الكره، ورغمه كعلمه ومنعه: كرهه، ورغم أنفُه: ذلَّ عن كره. ولهذا وما بعده يدل على إيمان العباس يومئذٍ، وأن هذا الحُبَّ له بالنبي ◌َّه لم يكن لمجرد القرابة. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير شريك -وهو ابن عبد الله النخعي- وهو وإن كان سيىء الحفظ، قد توبع. عاصم: هو= ٤٠٣ ١٢٤١١- حدثنا أسودُ بن عامرٍ، قال: حدثنا شَرِيك، عن حُمَيد، قال : رأيتُ عندَ أنس بن مالكِ قَدَحاً كان للنبيِّ فِضَّةٍ (١). وَلَّه فِيه ضَبَّةُ ١٢٤١٢- حدثنا هاشمُ بن القاسمِ، حدثنا سليمانُ، عن ثابتٍ، قال: قلتُ لأنس: يا أبا حمزةَ، حدثنا مِن هُذه الأعاجيبِ شيئاً شَهْتَه، لا تُحدِّثْه عن غيرِكَ. قال: صَلَّى رسولُ اللهِلَِّ صلاةَ الظُّهْر يوماً، ثم انْطَلَقَ حتى قَعَدَ على المَقاعِدِ التي كان يَأْتِيه عليها جِبْرِيلُ، فجاء بلالٌ فناداه بالعصرِ، فقامَ كلُّ مَن كان له =ابن سليمان الأحول. وسيأتي الحديث مكرراً برقم (١٢٥٧٧) و(١٣٧٢٢). وأخرجه مطولاً البخاري (٥٦٣٨)، والبيهقي ٣٠/١ من طريق أبي عوانة الوضاح، عن عاصم بن سليمان الأحول، به. وأخرجه بنحوه البخاري (٣١٠٩)، والبزار في ((مسنده)) كما في ((الفتح)) ٢١٤/٦، والبيهقي ٢٩/١ و٢٩ - ٣٠ من طريق أبي حمزة السكري، عن عاصم بن سليمان، عن ابن سيرين، عن أنس: أن قدح النبي وَلّ﴿ انكسر، فاتخذ مكان الشَّعبْ سلسلة من فضة، قال عاصم: رأيتُ القَدَحَ وشربت فيه. والشَّعب: الصَّدْع. وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (١٢٩٤٨). والضبة: هي قطعة عريضة من أي معدن يصلح بها ما كُسِرَ. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير شريك وهو متابع. وانظر ما قبله. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٨٥/١ عن الفضل بن دكين، عن شريك النخعي، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث مكرراً برقم (١٢٥٧٦) و(١٣٧٢١). ٤٠٤ استنــــسجن١٠ بالمدينةِ أهلٌ يَقْضِي الحاجةَ، ويُصِيبُ من الوضوءِ، وبَقِيَ رجالٌ من المُهاجِرينَ ليس لهم أهالي بالمدينةِ، فَأَتِيَ رسولُ اللهِ وَاهـ بَقَدَحِ أَرْوَحَ، فيه ماءٌ، فوَضَعَ رسولُ اللهِ وَّرَ كَفَّه في الإناءِ، فما وَسِعَ الإناءُ كفَّ رسول اللهِ وَّهَ كلَّها، فقال بهُؤُلاءِ الأربع في الإناءِ. ثم قال: ((ادْنُوا فَتَوَضَّؤُوا)) ويَدُه في الإناءِ، فَتَوَضَّؤُوا حتى ما بَقِيَ منهم أحدٌ إلا تَوَضَّأَ. قال: قلت: يا أبا حمزةَ، كَمْ تَراهم؟ قال: بينَ السبعينَ والثَّمانينَ(١). ١٢٤١٣- حدثنا عفانُ، قال: حدثنا سليمانُ بن المُغِيرةِ، عن ثابتٍ، قال: قلتُ لأنس: حدِّثْنا بشيءٍ من هذه الأعاجيبِ لا تحدِّثه عن (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان -وهو ابن المغيرة- فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٧٧/١-١٧٨، وعبد بن حميد (١٢٨٤) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه الفريابي في ((دلائل النبوة)) (٢٣)، وأبو يعلى (٣٣٢٧)، وابن حبان (٦٥٤٣) من طريق سليمان بن المغيرة، به. وسيأتي من طريق ثابت بالأرقام (١٢٤١٣) و(١٢٤٩٧) و(١٢٧٢٧) و (١٢٧٩٤) و(١٣٥٩٥)، ومن طريق ثابت وقتادة برقم (١٢٦٩٤). وانظر ما سلف برقم (١٢٠٣٢). .۔۔۔ قوله: ((أَروَحُ)) أي: واسع. وقوله: فقال بهؤلاء الأربع، أي: أن الإناء لم يسع كف رسول الله اله كلها، فاقتصر على وضع أربع أصابع منها، والعرب تجعل القولَ عبارة عن جميع الأفعال، وتطلق على غير الكلام واللسان على المجاز والاتساع، فنقول: قال بيده، أي: أخذ، وقال برجله، أي: مشى، وقال بثوبه، أي: رفعه. ٤٠٥ ٤-١ --. غيرِكَ. قال: صَلَّى رسولُ اللهِ وَّهِ صلاةَ الظُّهْرِ، فَذَكَرَ معناه (١). ١٢٤١٤ - حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا المُبارَك، عن ثابتِ البُنَاني عن أنس بن مالكٍ قال: شَقَّ على الأنصارِ النَّواضِحُ، فاجتَمعُوا عند النبيِّ نَّهِ يَسأَلُونَه أن يَكْرِيَ لهم نهراً سَيْحاً(٢) فقال لهم رسولُ اللهِ وَله: ((مَرْحَباً بالأَنصارِ، مَرْحَباً بالأَنصارِ (٣)، واللهِ لا تَسْأَلُوني اليومَ شيئاً إلا أعْطَيْئُكُمُوهُ، ولا أسأَلُ اللهَ لَكُم شيئاً إلا أَعْطانِهِ)) فقال بعضُهم لبعضٍ: اغْتَنِمُوها وسَلُوا(٤) المَغْفِرَةَ. فقالوا: يا رسولَ الله، ادْعُ اللهَ لنا بالمَغْفرةِ. فقال رسولُ الله وَلِ﴾: («اللهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصارِ، ولِأبناءِ الأَنصارِ، ولِبناءِ أَبناءِ الأنصارِ))(٥). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر ما قبله. (٢) في (ظ٤): أسيحاً. وهو خطأ. (٣) قوله: ((مرحباً بالأنصار)) ذكر في (م) و(س) و(ق) مرة واحدة. (٤) في (م) و(س) و(ق): واطلبوا. (٥) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل المبارك -وهو ابن فضالة- فإنه مدلس وقد عنعن، لكنه متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه البزار (٢٨٠٨- كشف الأستار) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣٣١٦) عن هدية بن خالد، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٨١٤)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة» (٣٩٦٨) من طريق علي بن الجعد، كلاهما عن المبارك بن فضالة، به -واقتصروا على قوله: ((اللهم اغفر ... )) الخ. = ٤٠٦ .... " وأخرجه البزار (٢٨٠٨)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣١٤) من طريق يزيد بن أبي زياد، والطحاوي (٥٨١٥) من طريق يوسف بن عبدة، كلاهما عن ثابت البناني، به. وقُرِن عند الطحاوي بثابت البناني حميدٌ الطويل، واقتصر الطحاوي على الدعاء بالمغفرة. قلنا: ويزيد بن أبي زياد: ضعيف، ويوسف بن عبده حسن الحديث. وأخرج منه الدعاء بالمغفرة فقط: مسلم (٢٥٠٧) (١٧٣)، وأبو عوانة كما في ((الإتحاف)) ٤٠٩/١، وابن حبان (٧٢٨٢) من طريق عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس. وزاد فيه: ((ولموالي الأنصار))، وعكرمة حسن الحديث. وأخرج الدعاء أيضاً الطبراني في «الأوسط)) (١٥١٦) و(٦٠٤٢)، وفي ((الصغير)) (٣٥٤)، والخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٣٧٥/٧ من طريق عبد الله ابن المنيب المديني، عن أبيه، عن أنس. وزاد فيه: ((ولأزواج الأنصار)) وإسناده حسن في المتابعات. وأخرجه كذلك الترمذي (٣٩٠٩) من طريق إسحاق بن منصور، عن جعفر الأحمر، عن عطاء بن السائب، عن أنس. وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه. قلنا: وإسناده حسن في المتابعات أيضاً. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٧٣٥)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٣٠/٦ من طريق محمد بن عمرو الأنصاري، عن محمد بن سيرين، عن أنس. قال ابن عدي: ومحمد بن عمرو أبو سهل لهذا عزيز الحديث، وله غير ما ذكرت أحاديث أيضاً، وأحاديثه أفرادات، ويكتب حديثه في جملة الضعفاء. وسيأتي الحديث من طرق عن أنس بالأرقام (١٢٦٥١) و(١٢٦٥١م) و(١٣٢٢٦) و(١٣٢٦٨) و(١٣٢٦٨م)، وضمن حديث برقم (١٢٥٩٤). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٧٣٠). وعن زيد بن أرقم، سيأتي ٣٣٩/٤. وعن رافع الزرقي عند ابن حبان (٧٢٨٣). ٤٠٧ ١٢٤١٥ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا المُبَارَك، حدثني حُمَيد الطَّويل عن أنس بن مالكِ قال: لمَّا تُوُفِّي رسولُ اللهِوَلِ، قال: كان رجلٌ يَلْحَدُ. وآخرُ يَضْرَحُ، فقالوا: نَستخِيرُ ربَّنا، ونَبْعَثُ إليهما، فأيُّهما سَبَقَ تَرَكْناه، فَأَرْسِلَ إليهما، فسَبَقَ صاحبُ اللَّحْدِ، فأَلْحَدُوا له(١). ١٢٤١٦ - حدثنا سليمانُ بن داودَ، أخبرنا عِمْرانُ، عن قتادةَ = وعن جابر بن عبد الله عند عبد بن حميد (١١٤٤)، وعند الطبراني في («الأوسط)) (٣٧٤٢). وعن البراء بن عازب عند الطبراني في ((الأوسط)) (٧٢٠٩). وعن عوف أبي سلمة الأنصاري عند الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (١٥٢). قوله: ((النواضح)) قال السندي: أي الإبل التي يُسقَى عليها، أي: شقَّ عليهم سقيُ الأراضي بالنواضح، فطلبوا أن يكون لهم نهر جارٍ، لا يحتاجون في السقي منه إلى تعب. (يكري)) يقال: كريت الارض وكروتها: إذا حفرتها، أي: يدعو لهم بنهر فإذا جاء النهر فكأنه حفر لهم. (نهراً سَيْحاً)) أي: جارياً. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل المبارك -وهو ابن فضالة- وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه ابن ماجه (١٥٥٧) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وقال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ١٠٠: إسناده صحيح، رجاله ثقات! وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٦٦١)، وذُكِرت شواهده هناك. قوله: ((يَلْحَد)) هو فِعْل الشَّق الذي يُعمَل في جانب القبر لموضع الميت، لأنه أَمْيَل عن وسط القبر إلى جانبه. (يَضْرَح)) أي: يعمل الضريح، وهو القبر، من الضَّرح: الشقُّ في الأرض. ٤٠٨ أ ............. عن أنس قال: كَوَانِي أبو طَلْحَةَ ورسولُ اللهِ وَهُ بِينَ أَظْهُرنا، فما نُهيتُ عنه(١). ١٢٤١٧- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا المُبَارك، عن الحسنِ ١٤٠/٣ عن أنس بن مالكِ، قال: دخلتُ على رسولِ الله وَّه وهو مُضْطَجِعٌ على سريرٍ مُرْمَلٍ بشريطٍ، وتحت رأسِه وِسادةٌ من أَدَم، حَشْؤُها لِيفٌ، فَدَخَلَ عليه نفرٌ من أصحابِهِ، ودَخَلَ عمرُ، فانْحَرَفَ رسولُ اللهِ وََّ انِرافةً، فلم يَرَ عمرُ بين جَنْبِه وبين الشَّريطِ ثوباً، وقد أَثَّرَ الشَّريطُ بجنبِ النبيِّ ◌َِِّ، فَبَكَى عمرُ، فقال له النبيُّ وَّهِ: ((ما يُبْكِيكَ يا عُمَرُ؟)) قال: واللهِ ما أَبْكي(٢) (١) إسناده حسن من أجل عمران -وهو ابن داوَر القطان-، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو في («مسند الطيالسي)» (٢٠١٥). وأخرجه الطحاوي ٣٢١/٤، والحاكم ٤١٧/٤ من طريق عمرو بن مرزوق الباهلي، عن عمران القطان، بهذا الإسناد. وصحح الحاكم إسناده. وعلَّق البخاري في ((صحيحه)) (٥٧٢١) عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: كُوِيت من ذات الجَنْب ورسول الله وَّ حيٌّ، وشهدني أبو طلحة وأنس بن النَّضْر وزيد بن ثابت، وأبو طلحة كَوَاني. وأخرج فيه موصولاً برقم (٥٧١٩) عن عارم، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: أن أبا طلحة وأنس بن النضر كَوَياه، وكواه أبو طلحة بيده. وانظر في الكلام على الكيِّ ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٠/٤-٣٢٤، والفتح الباري)) ١٥٥/١٠-١٥٦. (٢) قوله: ((ما أبكي)) سقط في (م). ٤٠٩ إلا أنْ أكونَ أَعلمُ أنَّك أَكْرَمُ على اللهِ من كِسْرى وقَيْصرَ، وهما يعيثانِ في الدنيا فيما يَعِيثان فيه، وأنت يا رسولَ الله بالمكان الذي أَرَى! فقال النبيُّ نَّهِ: ((أَمَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ لَهُم الدُّنيا ولنا الآخِرَةُ؟)) قال عمرُ: بَلَى. قال: ((فإِنَّه كَذَاكَ))(١). ١٢٤١٨ - حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا المُبارَك، عن عبدِ العزيز بن صُهَيب عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَيَرِدَنَّ عليَّ الحَوْضَ اے (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل مبارك -وهو ابن فضالة- وهو وإن كان مدلساً، قد صرح بالتحديث في بعض مصادر التخريج. وهو في ((الزهد)) للمصنف ص ٣٩٩، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((الأدب)) (١١٦٣)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (٢٢٣)، وأبو يعلى (٢٧٨٢) و(٢٧٨٣)، وابن حبان (٦٣٦٢)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَل﴾)) ص ١٦٢-١٦٣ و١٦٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٣٧/١، والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٣٧/٢ من طرق عن المبارك بن فضالة، به . وقال الذهبي: إسناده صالح. وفي الباب عن عمر، سلف برقم (٢٢٢). وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (٢٧٤٤). وحديث ابن مسعود (٣٧٠٩). قوله: ((سرير مُرمَّل)) قال السندي: بفتح الميم مشددة أو مخففة أي: منسوج، يقال: رَمَل الحصير بالتخفيف، وأرمله، ورمَّله بالتشديد للتكثير، أي: نسجه. (بشريط)) أي: بحبل يُفْتَل من خُوصٍ. ((من أَدَم)) بفتحتين، أي: جلد. ((يعيثان)) يقال: عاث في ماله: إذا بذّره وأفسده. ٤١٠ . . ... .. أ .. .... | رُجُلانِ مِمَّنْ قَدْ صَحِبَني، فإذا رَأَيْتُهُما رُفِعا لي، اخْتُلِجَا دُونِي))(١). ١٢٤١٩ - حدثا حُسَين بن علي، عن زائدةَ، عن المُخْتار بن فُلْفُل عن أنس قال: قال رسول الله ﴾: ((أنا أوَّلُ شَفِيعِ في الجَنَّةِ))(٢). (١) ضعيف بهذا اللفظ، فقد تفرد به مبارك - وهو ابن فضالة- وهو مدلس وقد عنعن، ورواه وهيب بن خالد عن عبد العزيز بن صهيب -كما سيأتي في ((المسند)) برقم (١٣٩٩١) - بلفظ: (لَيَرِدَن الحوضَ عليَّ رجالٌ .... )) الخ وهو الصحيح، وهو عند الشيخين هكذا. وسلف بنحوه ضمن حديث برقم (١١٩٩٦) من طريق المختار بن فلفل، عن أنس. قوله: ((اختُلجا)) قال السندي: على بناء المفعول، أي أُخذا وسُلبا. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المختار بن فلفل، فمن رجال مسلم. حسين بن علي: هو ابن الوليد الجُعْفي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣٦/١٢ و٩٥/١٤، والدارمي (٥١)، ومسلم (١٩٦) (٣٣٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٩٦)، وفي ((الأوائل)) له (٨)، وأبو يعلى (٣٩٦٨)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٦١٨/٢، والآجري في ((الشريعة)) ص ٤٦١، وابن منده في ((الإيمان)) (٨٨٦) و(٨٨٧) من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض. ٠١٠٠ .. وأخرجه مسلم (١٩٦) (٣٣٠)، وأبو يعلى (٣٩٥٩) و(٣٩٦٨) و(٣٩٧٣)، وأبو عوانة ١٥٨/١، وابن منده (٨٨٩) و(٨٩٠) من طرق عن المختار بن فلفل، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه ابن منده (٨٨٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٤/٩، وفي ((الاعتقاد)) ص ١٩١، والخطيب في ((تاريخه)) ١٢/ ٤٠٠ من طريق القاسم بن مالك، عن = ٤١١ .. ١ .... ١٢٤٢٠- حدثنا أبو عاصم، أخبرنا أبو عَمْرو مبارَكٌ الخَيَّاطِ جَدُّ ولد عَبَّاد بن كثير، قال: سألتُ ثُمامةَ بن عبد الله بن أنس عن العَزْلِ، فقال: سمعتُ أنسَ بن مالكِ يقول: جاءَ رجلٌ إلى رسول الله وَ﴾ وسَأَلَ عن العَزْلِ، فقال رسولُ اللهِ وَلِ: ((لو أنَّ الماءَ الَّذي يكونُ مِنْهُ الوَلَدُ أَهْرَقْتَهُ على صَخْرةٍ، لَأَخْرَجَ الله مِنْها - أو يُخْرِجُ(١) مِنها وَلَداً، الشّكُّ منه -ولَيَخْلُقَنَّ الله نَفْساً هو خالِقُها)»(٢). المختار بن فلفل، به؟ ولفظه: ((أنا أول شفيع يوم القيامة)) بدل ((في = الجنة)). وأخرج ابن خزيمة ٦١٩/٢ من طريق أبي قلابة، عن أنس مرفوعاً: ((محمد رسول الله يوم القيامة أولُ من يدخل الجنة، وأولُ من يشفع)). وانظر حديث الشفاعة الطويل السالف برقم (١٢١٥٣). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (١٠٩٧٢). وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١٠٩٨٧). (١) في (م) و(س) و(ق): لخرج منها ولد، والمثبت من (ظ٤) ومن ((المختارة)) . (٢) إسناده ضعيف، أبو عمرو مبارك الخياط في عداد المجهولين، روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ولم يُؤْثَر عن أحد غيره توثيقه. وقد ثبت الحديث عن ابن مسعود موقوفاً كما سيأتي. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد . وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٨٢٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في (السنة)) (٣٦٦)، والبزار (٢١٦٣)، وابن حبان في (ثقاته)) ٥٠٢/٧، والضياء (١٨١٩) و(١٨٢١) من طريق أبي عاصم الضحاك، بهذا الإسناد. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا= ٤١٢ ١٢٤٢١ - حدثنا حَمَّاد بن مَسْعَدةَ، عن قُرَّة بن خالدٍ، عن قتادةَ عن أنس: أن النّبيَّ نَِّ ذَكَرَ أُحداً فقال: ((جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه))(١). ١٢٤٢٢- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا أبو جعفرٍ، عن الرَّبيع بن أنس وحُمیدٍ =الإسناد. وله شاهد عن ابن عباس عند الطبراني في «الأوسط» (٦٨٨٠)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٦/٤: وفيه من لم أعرفه. وعن ابن مسعود موقوفاً عند عبد الرزاق (١٢٥٦٨)، والطبراني في (الكبير)" (٩٦٦٤) وإسناده حسن. وهو في ((سنن سعيد بن منصور)) (٢٢٢١) بإسناد رجاله ثقات رجال الصحيح لكن فيه انقطاع. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٢٠٤). وعن جابر بن عبد الله، سيأتي ٣١٣/٣. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٤٠٨٣)، ومسلم (١٣٩٣)، وعمر بن شبة في ((تاريخ المدينة)) ٨١/١، وأبو يعلى (٢٩٤٨) و(٣١٣٩)، وأبو عوانة في ((الحج)) كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٠٣/٢، وابن حبان (٣٧٢٥) من طرق عن قرة بن خالد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣١١٥) من طريق عبد الله بن مِكْنَف، عن أنس - وزاد فيه: ((وهو على تُرعة من ترع الجنة، وعَيْرٌ على ترعة من ترع النار)). وإسناده ضعيف . وسيأتي الحديث ضمن حديث آخر من طريق عمرو مولى المطلب برقم (١٢٥١٠). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٤٥٠). وانظر تتمة شواهده هناك. ...... ٤١٣ ١.١٨٨٢-٧٧ عن أنس قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَ له عن الثُّهْبَةِ(١)، و((مَن انْتَهَبَ فليسَ مِنَّا))(٢). ١٢٤٢٣- حدثنا أبو النَّضْر حدثنا أبو جعفرٍ، عن حُمَيد عن أنس قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ أن يُنْبَذَ الثَّمْرُ والزَّبِيبُ جميعاً، وأن يُنْبَذَ التَّمرُ والبُسْرُ جميعاً(٣). (١) في (ظ٤): النُّهبى، وكلاهما صحيح. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أبو جعفر - وهو عيسى بن أبي عيسى الرازي- حسن الحديث في المتابعات والشواهد، وقد توبع. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢١٢٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) مقطعاً (٣٠٩١) و(٣٠٩٢) و(٣٠٩٣) و(٣٠٩٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣١٦)، وفي (شرح معاني الآثار)) ٤٩/٣، والضياء (٢١٢٥) من طريق علي بن الجعد، عن أبي جعفر الرازي، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٧/٧، والبزار (١٧٣٣ - كشف الأستار)، والضياء (٢١٢٦) من طرق عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس وحده، به. وسيأتي كذلك برقم (١٢٥٩٨) عن خلف بن الوليد عن أبي جعفر. وسيأتي ضمن حديث من طريق ثابت عن أنس برقم (١٣٠٣٢). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٣١٧)، وذُكِرت شواهده هناك. قوله: ((التُّهْبة))، قال السندي: بضم فسكون: المال المنهوب، وبالفتح مصدر، وفي بعض النسخ ((النُّهْبَى)) بضم نون فسكون هاءٍ، مقصورٌ. قيل: هذا النهي في أخذ مال المسلم قهراً، وأخذ الأموال المشتركة بينهم. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أبو جعفر -وهو الرازي - متابع . = ٤١٤ ١٢٤٢٤- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا محمدٌ -يعني ابنَ طَلْحةَ-، عن حُمَید عن أنس، عن رسول الله وَّهِ قال: ((الإِزارُ إلى نِصْفِ السَّاقِ، وإلى الكَعْبَينِ، لا خَيْرَ في أسْفَلَ مِن ذُلكَ))(١). ١٢٤٢٥ - حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا عيسى بن طَهْمانَ البكري(٢)، قال: سمعتُ أنسَ بن مالكِ يقول: جاءَ رجلٌ حتَّى اطَّلَعَ في حُجْرةٍ النبيِّ وَّه فقام نبيُّ الله ◌َِّ فَأَخَذَ مِشْقَصاً، فجاءَ حتى حاذَى وسيأتي برقم (١٢٥٩٩) عن خلف بن الوليد، عن أبي جعفر. = ولنهيه عن خلط التمر والبسر جميعاً انظر ما سلف برقم (١٢٣٧٨). ويشهد لنهيه عن خلط التمر والزبيب جميعاً غير ما حديث، انظرها عند حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١٠٩٩١). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل محمد بن طلحة -وهو ابن مصرِّف-، وهو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)» كما في ((مجمع البحرين)) (٤٢٤٧) من طريق محمد بن إسحاق، والبيهقي في ((الشعب)) (٦١٣٦) من طريق عبد ربه ابن نافع أبي شهاب، كلاهما عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وزاد البيهقي فيه: ((فشق ذلك على الناس)). وسيأتي الحديث بهذه الزيادة من طريق حميد بالأرقام (١٣٦٠٥) و (١٣٦٩٢). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٤٦٧). وانظر تتمة شواهده هناك . (٢) كذا وردت في الأصول، ولم ينسبه أحدٌ ممن ترجمه بَكْرياً أو نُكرياً، ويغلب على ظننا أنها محرفة عن الكوفي، أو البصري، فهو بصري سكن الكوفة، والله تعالى أعلم. ٤١٥ ،س،، ،،، بالرجلِ، وَجَأَ به، وأَخَسَ الرجلَ، فَذَهَبَ (١). ١٢٤٢٦- حدثنا محمدُ بن بِشْر، حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ عن أنس بن مالكِ، عن النبيِّ وَ﴿ أنّه قال: ((ما بالُ أقْوامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصارَهُم إلى السَّماءِ في صَلاتِهِم)) قال: فاشتَدَّ قولُه فيَّ ذُلك حتَّى قال: ((لَيَنْتَهُنَّ عن ذلك، أو لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهم)»(٢). ١٢٤٢٧- حدثنا محمدُ بن بِشْر، حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ عن أنس بن مالكِ: أنَّ يهودياً سَلَّمَ على رسول الله وضله فقال: السَّامُ عليكَ. قال: ((رُدُّوهُ عليَّ)). قال: ((أَقُلْتَ: السَّامُ عَلَيَكَ؟)) قال: نَعَم. فقال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((إذا سَلَّمَ عَليكُم أَحدٌ مِن(٣) أَهلِ الكتابِ، فَقُولُوا: وعَلَيكَ))(٤). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن طهمان، فمن رجال البخاري. وانظر (١٢٠٥٥). المِشقَصِ: نَصل السَّهم، وهو رأسه. و ((وَجَأَ به))، أي: طعن به، وهو هنا برفق، وأراد به إبعاده. وقوله: ((وأَخنَسَ الرجلَ))، أي: أَخْرِه وأبعده. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٠/٢، وعبد بن حميد (١١٩٦)، والدارمي (١٣٠٢)، وأبو يعلى (٢٩١٨)، وابن حبان في ((كتاب الصلاة)) كما في («إتحاف المهرة)) ٢/ ١٧٠ من طريق محمد بن بشر، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٦٥). (٣) قوله: ((أحد من)) سقط من (م). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٨/ ٦٣٠، وعنه ابن ماجه (٣٦٩٧) عن = ٤١٦ ....... ١٠٠١ ١٢٤٢٨ - حدثنا محمدُ بن بِشْرٍ، حدثنا سعيدٌ، عن قتادة عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((لا يَمْنَعَنَّكُمْ (١) أَذانُ بِلالٍ ۔ مِن السُّحورِ، فإنَّ في بَصَرِهِ شيئاً))(٢). ١٢٤٢٩- حدثنا زيدُ بن الحُبابِ، قال: حدثني حُسَين بن واقدٍ، حدثني معاذُ بن حَرْملةَ الأزديُّ، قال: سمعتُ أنساً يقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تقومُ السَّاعةُ حتّى يُمْطَرَ الناسُ مَطَراً عاماً، ولا تُنْبِتُ الأرضُ شيئًا)(٣). =محمد بن بشر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٣٠/٨، وابن ماجه (٣٦٩٧)، والبزار (٢٠١٠)، وأبو يعلى (٢٩١٦) و(٣١٥٣)، والطبري في ((تفسيره)) ١٥/٢٨، وابن حبان (٥٠٣) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به. وأخرجه الترمذي (٣٣٠١)، وأبو يعلى (٣١١٤)، والواحدي في ((أسباب النزول)» ص ٢٧٥-٢٧٦ من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن قتادة، به. وانظر (١٢١٤١). (١) في (م) و(س) و(ق): يمنعكم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٣، والبزار (٩٨٢- كشف الأستار)، وأبو يعلى (٢٩١٧)، والطحاوي ١٤٠/١ من طريق محمد بن بشر، بهذا الإسناد. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٦٠٥٠)، وانظر شواهده والكلام على معناه هناك. (٣) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، معاذ بن حرملة الأزدي مجهول، فقد تفرد بالرواية عنه حسين بن واقد، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وأخرجه الحاكم ٥١٣/٤، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٦٩/٢-٧٠ من طريق زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ! = ٤١٧ ٠٫١٥٫٥٠ ١٢٤٣٠- حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، حدثنا حُسَين بن واقدٍ، حدثني ثابت البُنَاني حدثني أنس بن مالكٍ قال: كنتُ جالساً عندَ رسولِ الله ◌ِليهم إذْ مَرَّ رجلٌ، فقال رجلٌ من القوم: يا رسولَ الله، إنِّي لأُحِبُّ هذا ١٤١/٣ الرجلَ. قال: ((هل أَعْلَمْتَهُ ذلكَ؟)) قال: لا. قال: ((قُمْ فَأَعْلِمهُ». قال: فقامَ إليه فقال: يا هذا، واللهِ إنِّي لأُحِبُّكَ في اللهِ. قال: أَحَبَّكَ الذي أَحْبَيْتَنِي له(١) . = وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣٦٢/٧ من طريق علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، به. وسيأتي ضمن حديث من طريق ثابت البناني، عن أنس برقم (١٤٠٤٧)، وإسناده صحيح. وصح عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إن السَّنَة ليس بأن لا يكونَ فيها مطر، ولكن السَّنَة أن تُمِطِرَ السماءُ، ولا تنبت الأرض)) وقد سلف في مسنده برقم (٨٥١١) . (١) (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. (١) ليس كذلك أنظر العقل لا بل أم جاتخ ٢٢٧٧ وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٦١٩) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٨٢)، وابن حبان (٥٧١)، والضياء (١٦١٨) من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، به. وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣١٨/٢ فقال: وقال الصلت بن محمد، عن عمارة بن زاذان، عن ثابت، به. وسيأتي الحديث من طريق مبارك بن فضالة عن ثابت برقم (١٢٥١٤) و (١٢٥٩٠). ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، واختلف عليه فيه: ٤١٨ = = فرواه مؤمّل بن إسماعيل، عنه، عن ثابت، عن أنس، وسيأتي في ((المسند) برقم (١٣٥٣٥). وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير) ٣١٨/٢ عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن رجل حدثه أنه كان إلى جنب النبي ◌َله ... وذكره البخاري ٣١٨/٢-٣١٩ من طريق سليمان بن حرب، والنسائي (١٨٤) من طريق الحجاج بن محمد، كلاهما عن حماد، عن ثابت، عن حبيب، عن الحارث، عن رجل حدثه سمع النبيَّ ◌َّ. وذكره البخاري ٣١٨/٢ عن يحيى بن إسحاق، والنسائي (١٨٣) من طريق الحسن بن موسى، كلاهما عن حماد، عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث، قال: مَرَّ رجل بالنبي اَ لم ... وذكره البخاري ٣١٩/٢ من طريق عبد الله بن المبارك، عن حماد، عن سبيعة بن حبيب -مقلوباً - عن النبي (ٹڑ. قلنا: ومع هذا الاضطراب الذي وقع في حديث حماد، صوَّب النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٢٢٣، والدارقطني في ((العلل)) فيما نقله عنه الضياء في ((المختارة)) ١٨/٥-١٩ حديث حماد عن ثابت عن حبيب بن سبيعة عن الحارث عن رجل من أصحاب النبي قال# !! وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٢٠٣١٩)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٩٠١١)، والبغوي (٣٤٨٢)، والضياء (١٥٤٧) و(١٥٤٨) عن معمر، عن الأشعث بن عبد الله، عن أنس. وزاد فيه: «أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت)) . وقد ذكره من هذا الطريق الحافظ ابن حجر في ((أطراف المسند)) ١/ ٢٨٠، ولم يقع لنا فيه. وفي الباب عن المقدام بن معدي كرب، سيأتي ٤/ ١٣٠. وعن أبي ذر، سيأتي ١٤٥/٥. ٤١٩ ٠٠٠ ١٢٤٣١- حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، حدثني حُسَين بن واقدٍ، حدثني ثابت البُنَاني حدثني أنس بن مالكِ: أنَّ رسولَ اللهِوَ﴿هَ دَفَعَ إلى حَفْصةَ ابنةِ عمرَ رجلاً فقال لها: ((احْتَفِظِي به)) قال: فَغَفَلَتْ حَفْصَةُ، ومَضَى الرجلُ، فدَخَلَ رسولُ اللهِ وَِّ، وقال: (يا حَفْصَةُ، ما فَعَلَ الرَّجلُ؟)) قالت: غَفَلْتُ عنه يا رسولَ الله فخَرَجَ. فقال رسولُ الله وَلَه: ((قَطَعَ الله يَدَكِ)). فرَفَعَتْ يَدَيْها لهُكذا، فدَخَلَ رسولُ اللهِ وَه فقال: ((ما شأنك يا حفصة؟)) قالت: يا رسول الله، قلت قبل(١): كذا وكذا. فقال لها: ((ضَعِي(٢) يَدَيْكِ، فإنِّي سألتُ اللهَ: أَيُّما إِنْسانٍ مِن أُمَّتِي دَعَوتُ الله عليهِ، أنْ يَجْعَلَها له مَغْفِرةً)(٣). وعن ابن عمر عند ابن حبان (٥٦٩)، وانظر له شواهد أخرى هناك. =) قوله: ((هل أعلمته)) قال السندي: فيه أنه ينبغي الإعلام بذلك، ليزداد الجب من الطرفين، وأنه ينبغي لمن يحبُّه أن يدعوَ، له بحب الله تعالى، والله أعلم. (١) في (م): قبلُ لي. (٢) في (م) و(س) و(ق): صفي. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه الضياء فى ((المختارة)) (١٦٢٠) من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الضياء أيضاً (١٦٢١) من طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن حسين بن واقد، به. وفي هذه الرواية أن رسول الله مَر دفع الأسير إلى إنسان، ولم يُسمِّه. وقد روى البيهقي مثل هذه القصة لعائشة في ((سننه)) ٨٩/٩ من طريق ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان مولى عائشة، عنها . = ٤٢٠