Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٢١٣٢ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن يحيى بن سعيدٍ (١) - قال:
سمعت أنسَ بن مالكِ يقول: دَخَلَ أعرابيٌّ المسجدَ على عَهْدِ
رسولِ اللهِ وَ﴿، فبالَ، فَنَهَوْهُ. فقال رسولُ اللهِوَهُ: ((دَعُوهُ)) وأمَرَ
أَن يُصَبَّ عليه - أو أُهريق عليه - الماءُ (٢).
١٢١٣٣- حدثنا يحيى بنُ سعيد، حدثنا عَزْرةُ بن ثابتٍ، عن ثُمامةَ بنِ
عبدالله
عن أنس بن مالكِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كان يَتَنَفَّسُ في إنائِه
ثلاثاً، وكان أنسٌ يَتَنَفَّسُ ثلاثاً(٣).
=((شرح معاني الآثار)) ٢٢٧/٣ من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عن
حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٢٢٣٦) و(١٣٠٤١) ومطولاً برقم (١٢٩٧٧) و(١٣٩٧٥).
وفي الباب عن سلمة بن الأكوع وأبي قتادة، وسيأتيان ٤٥/٤ و٣٦/٥.
(١) قوله: ((عن يحيى بن سعيد)) سقط من (م)، ويحيى بن سعيد شيخ
المصنف: هو القطان، وشيخه يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٨٤) (٩٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا
الإسناد. وانظر (١٢٠٨٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن الأعرابي في «معجمه)) (٩٤٤) من طريق يحيى القطان، بهذا
الإسناد. ولكن فيه: ((كان يتنفس مرتين مرتين))!
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢١٨/٨، والدارمي (٢١٢٠)، والبخاري (٥٦٣١)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٦٨٨٤)، وأبو عوانة ٣٤٥/٥ و٣٤٥ -٣٤٦ و٣٤٦،
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَ﴾)) ص ٢٢٢، وفي ((طبقات المحدثين بأصبهان)) =
١٨١

١٢١٣٤- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن الأخضر بن عَجْلانَ، حدثني أبو
بكر الحنفي
عن أنس بن مالك: أنَّ رجلاً (١) من الأنصار أتى النبيَّ وَّ،
فَشَكا إليه الحاجةَ، فقال له النبيُّ ◌َسجِ: ((ما عِنْدَكَ شيءٌ؟)) فأتاه
بحِلْسٍ وقَدَحِ، فقال النبي ◌َّهِ: ((مَن يَشْتَرِي هذا؟)) فقال رجل:
أنا آخُذُهما بدرهم. قال: ((مَن يَزِيدُ على دِرْهِم؟)) فسَكَتَ القومُ،
فقال: ((مَن يَزِيدُ على دِرْهَمِ؟)) فقال رجل: أنا آخُذُهما
بدِرْهمينٍ. قال: ((هُما لكَ)) ثم قال: ((إنَّ المَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إلَّ
=(٦٨٧)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (٩١٥) و(٩٤١) و(٩٤٢) و(٩٤٣)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٨٤/٧، وفي ((الآداب)) (٥٤١) من طرق عن
عزرة بن ثابت، به. وقرن بعزرة في إحدى الطرق عند أبي عوانة عبدالله بن
المثنى الأنصاري، وفي بعض رواياتهم: مرتين أو ثلاثة. وقال الترمذي: حسن
صحیح.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٨٨٦) من طريق هشام الدستوائي، عن
قتادة، عن ثمامة، عن أنس. وقال النسائي: قتادة في هذا الحديث خطأ،
والصواب حديث عزرة.
وسيأتي من طريق عزرة، عن ثمامة بالأرقام (١٢١٩٣) و(١٢٢٩٥)
و(١٢٩٢٤). وعن أبي عصام المزني عن أنس برقم (١٢١٨٦).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٥٧١).
قال السندي: قوله: يتنفس في إنائه، أي: في حال الشرب مع إبانة الإناء
من الفم، والذي جاء النهي عنه هو أن يكون الإناء في الفم. وانظر «فتح
الباري) ١٠/ ٩٣.
(١) في (ظ٤): عن رجل.
١٨٢

/
لِأَحَدِ ثَلاثٍ: ذِي دَمِ مُوجِعٍ، أو غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أو فَقْرٍ مُدْقِعٍ))(١).
(١) إسناده ضعيف لجهالة حال أبي بكر الحنفي. والقطعة الأخيرة منه
وهي قوله: ((إن المسألة ... )» شواهد تصح بها.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٢٦٣) من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (١٦٤١)، وابن ماجه (٢١٩٨)، وابن الجارود (٥٦٩)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩/٢، والبيهقي ٢٥/٧، والضياء في
((المختارة)) (٢٢٦٥) و(٢٢٦٦) من طرق عن الأخضر بن عجلان، به.
ووقع في رواية أبي داود وابن ماجه زيادة ولفظها : ... أنا آخذها
بدرهمين، فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين، فأعطاها الأنصاري، وقال: ((اشتر
بأحدهما طعاماً فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوماً، فأنتني به)) ففعل،
فأخذه رسول الله والتر، فشد فيه عوداً بيده وقال: ((اذهب فاحتطب ولا أراك
خمسة عشر يوماً))، فجعل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم،
فقال: ((اشتر ببعضها طعاماً وببعضها ثوباً))، ثم قال: ((هذا خير لك من أن
تجيء والمسألة نكتة في وجهك يوم القيامة)). ونحو هذه الزيادة عند الضياء
والبيهقي.
ويشهد لهذه الزيادة بنحوها حديث الزبير بن العوام السالف برقم (١٤٠٧)،
وحديث أبي هريرة السالف برقم (٧٣١٧).
واقتصر الطحاوي في روايته على القطعة الأخيرة من الحديث، وستأتي
مستقلة برقم (١٢٢٨٠) من طريق عبيدالله بن شميط، عن عبدالله الحنفي، عن
أنس.
وأخرجه الترمذي (١٢١٨) من طريق حميد بن مسعدة، عن عبيدالله بن
شميط بن عجلان، عن الأخضر بن عجلان، به. وليس عنده في آخر الحديث:
(((إن المسألة ... )) وحسنه!
وأخرجه كذلك الطيالسي (٢١٤٦) من طريق عبيدالله بن شميط، عن أبيه
وعمه، عن أبي بكر الحنفي، عن أنس. وقد سلف مختصراً برقم (١١٩٦٨) =
١٨٣
. ......
----
..- -----
.........
.........

١٢١٣٥- حدثنا يحيى، حدثنا هشام، حدثنا قتادةُ
عن أنس بن مالك: أن رسول الله وَلجر، وأبا بكرٍ، وعمرَ،
وعثمانَ، كانوا يَفْتَتِحُونَ القِراءةَ بالحمدُ للهِ ربِّ العالَمِينَ(١).
١٢١٣٦- حدثنا يحيى، عن حُمَيد
عن أنس قال: كنا نُصَلِّي مع رسول اللهِ وَّ المغربَ، ثم
يجيءُ أحدُنا إلى بني سَلِمةَ وهو يَرَى مَواقِعَ نَبْلِه(٢).
و(١١٩٦٩).
ويشهد للقطعة الأخيرة في المسألة حديث قبيصة بن مخارق، سيأتي
٤٧٧/٣.
وحديث حُبْشي بن جنادة عند الترمذي (٦٥٣) و(٦٥٤)، وعند القضاعي
في ((مسند الشهاب)) (١٠١٤)، والبغوي (١٦٢٣).
فتصح هذه القطعة بهذين الشاهدين.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وهشام: هو ابن أبي عبدالله الدَّستوائي.
وأخرجه أبو يعلى (٢٩٨٣) و(٣١٢٨) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد.
١٠٠٠ ٠ ......
وأخرجه الدارمي (١٢٤٣)، وأبو داود (٧٨٢) من طريق مسلم بن إبراهيم،
عن هشام، به. وانظر (١١٩٩١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٠٠٥) من طريق عبدالله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٨/١، والضياء (٢٠٠٦) و(٢٠٠٧) و (٢٠٠٨)
و(٢٠٠٩) من طرق عن حميد، به. وسقط حميد من («مصنف ابن أبي شيبة)).
وسيأتي من طريق حميد بالأرقام (١٢٩٦٤) و(١٣٠٥٩) و(١٣١٣١) .=
١٨٤
.L ..

١٢١٣٧- حدثنا یحیی، عن حُمَید
عن أنس قال: كان لأبي طَلْحةَ ابنٌ يقال له: أبو عُمَيرٍ، فكان
النبيُّ يُضاحِكُه، قال: فرآه حَزيناً فقال: ((يا أبا عُمَيْرٍ، ما فَعَلَ
التُّغَيْرُ؟))(١).
وأخرجه بنحوه أبو داود (٤١٦)، وأبو يعلى (٣٣٠٨)، وابن خزيمة
(٣٣٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٢/١، والبغوي في
(«الجعديات)) (٣٤٧٣)، والبيهقي ٤٤٧/١، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٨٩/٨
من طريق ثابت عن أنس.
وفي الباب عن جابر بن عبدالله وناس من الأنصار وزيد بن خالد الجهني
ورافع بن خديج، وستأتي أحاديثهم في ((المسند)) ٣٠٣/٣ و٣٦/٤ و١١٧
و١٤٢ .
قوله: ((وهو يرى مواقع نَبْله)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٤١/٢: أي:
المواضع التي تصل إليها سهامه إذا رمى بها ... ومقتضاه المبادرة بالمغرب في
أول وقتها، بحيث إن الفراغ منها يقع والضَّوء باقٍ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
وأخرجه الحميدي (١٤١٦)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٣٢)
و(٣٣٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٤/٤، وابن أبي الدنيا في
((العيال)) (٤٠٠)، والبغوي (٣٣٧٨) من طرق عن حميد، بهذا الإسناد. ووقع
في مطبوع النسائي خطأ في الإسناد، فجعل محمد بن قيس راويَه عن أبي
التياح، والصواب أنه رواه عن حميد، وجاء على الصواب في ((تحفة الأشراف))
٢٠٥/١.
وأخرجه أبو يعلى (٢٨٣٦)، والطبراني (٥٦١٠)، وأبو الشيخ في ((أخلاق
النبي ◌َّ)» ص٣٢ من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن
أنس.
=
١٨٥

١٢١٣٨- حدثنا يحيى، عن حُمَيد، قال:
سُئِلَ أنسٌ عن بيع الثَّمَرِ، فقال: نَهَى رسولُ الله ◌ِّر عن بيعِ
ثَمَرَةِ النَّخْلِ حتى تَزْهُوَ. قيل: لأنسٍ: ما تَزْهُو؟ قال: تَحْمَُ (١).
وأخرجه بنحوه الطيالسي (٢١٤٧)، وابن سعد ٤٢٧/٨، والطبراني في
=
(الأوسط)) (٢٥٥٦) من طريق ربعي بن عبدالله، عن الجارود بن أبي سبرة، عن
أنس.
وسيأتي من طريق حميد برقم (١٢٩٥٧) و(١٣٠٧٧)، ومن طريق ثابت
برقم (١٣٣٢٥)، ومن طريق قتادة برقم (١٣٩٥٤)، ومن طريق أبي التياح برقم
(١٢١٩٩).
التُّغَير: تصغير نُغَر: وهو البُلبُل، أو فرخ العصفور.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
......
وأخرجه مالك ٦١٨/٢، والشافعي ١٤٨/٢ و١٤٩، والبخاري (١٤٨٨)
و(٢١٩٥) و(٢١٩٧) و(٢٢٠٨)، ومسلم (١٥٥٥)، والنسائي ٢٦٤/٧، وأبو
يعلى (٣٧٤٠) و(٣٨٥٠)، وابن الجارود (٦٠٤)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٤/٤، وابن حبان (٤٩٩٠)، وأبو نعيم ٣٤٠/٦، والبغوي (٢٠٨٠)
و(٢٠٨١) من طرق عن حميد الطويل، به - وعند بعضهم: أن رسول الله وَلهو
نهى عن بيع الثِّمار حتى تُزهي. فقيل له: يا رسول الله، وما تُزهِي؟ فقال:
(حين تحمرٌ)). وقال رسول الله ﴿: ((أرأيت إذا مَنَعَ الله الثمرةَ، فبِمَ يأخذُ
أحدُکم مالَ أخیه؟».
وسيأتي بنحوه عن حميد برقم (١٣٣١٤) و(١٣٦١٣)، وعن شيخ لسفيان
الثوري عن أنس برقم (١٢٦٣٨).
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، انظر حديث أبي هريرة السالف
برقم (٧٥٥٩).
١٨٦
......

١٢١٣٩- حدثنا يحيى وأبو نُعَيم، قالا: حدثنا هشامٌ، حدثنا قتادةُ -
وقال أبو نُعَيم: عن قتادةَ -
عن أنس قال: جَلَدَ النبيُّ ونَ﴿ في الخمرِ بالجَرِيدِ والنِّعالِ،
وجَلَدَ أبو بكر - قال يحيى في حديثه: أربعينَ - فلمَّا كان
عمرُ، ودَنَا الناسُ من الرِّيفِ والقُرى، قال لأصحابه: ما تَرَوْنَ؟
فقال عبدُالرحمن: اجْعَلْها كأَخفِّ الحُدودِ. فجَلَدَ عمرُ ثَمانِينَ(١).
١٢١٤٠ - حدثنا يحيى، عن هشام بن حَسَّان، حدثنا محمدٌ
عن أنس: أن رجلاً أتى النبيَّ وَّهِ بِخَيْبَر، فقال: أُكِلَتِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٧٠٦) (٣٦)، وأبو داود (٤٤٧٩)، وأبو يعلى (٣١٢٧)،
وابن حبان (٤٤٤٨) من طريق يحيى القطان وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٩٧٠)، والبخاري (٦٧٧٣) و(٦٧٧٦)، ومسلم
(١٧٠٦) (٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٢٧٧)، وأبو يعلى (٣٠١٥)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٧/٣، والبيهقي ٣١٩/٨ من طرق عن
هشام الدستوائي، به - ولم يذكر فيه البخاري والنسائي قصة عمر وعبدالرحمن
بن عوف.
وأخرجه مختصراً ابن ماجه (٢٥٧٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، به - ولم يذكر فيه قصة أبي بكر وعمر.
وسيأتي الحديث عن قتادة بالأرقام (١٢٨٠٥) و(١٢٨٥٥) و(١٣٥٨٣)
و (١٣٨٨٠).
وفي الباب عن علي، سلف برقم (٦٢٤).
وعن السائب بن يزيد، سيأتي ٤٤٩/٣.
الجريد: هو غصن النخلة جُرِّد عنه الورق.
١٨٧
.......
........ [ ................

-------
...... --
الحُمُرُ. مرتينٍ، قال: ثم جاءَ فقال: أُفْنِيَتِ الحُمُرُ. قال:
فَنَادَى: ((إنَّ الله ورَسُولَه يَنْهَيَانِكُم عن لُحُومٍ(١) الحُمُرِ، فإنَّها
رِجْسٌ))(٢).
١٢١٤١- حدثنا يحيى، عن شعبةَ، حدثنا قتادةُ. وابنُ جعفرٍ، قال:
حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةً
عن أنس قال: سَألَ أصحابُ النبيِّ النبيَّ وَّهِ، فقالوا: إنَّ أهلَ
الكتاب يُسَلِّمونَ علينا، فكيف نَرُدُّ عليهم؟ قال: ((فَقُولُوا:
وعَلَيگم)).
وحَجَّاجٌ مثله، قال شعبةُ: لم أسألْ قتادةَ عن هذا الحديث:
هل سمعتَه من أنس؟(٣).
(١) في (م): لحم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارمي (١٩٩١)، ومسلم (١٩٤٠) (٣٥)، وأبو عوانة ١٦٨/٥
و١٦٨- ١٦٩ من طرق عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد. وانظر (١٢٠٨٦).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وابن جعفر: هو محمد، وحجاج المذكور في آخر الحديث: هو ابن محمد
المصيصي الأعور، وهو شيخ ثالث للإمام أحمد في هذا الحديث. وسيتكرر
برقم (١٣٨٨١).
وأخرجه مسلم (٢١٦٣) (٧)، وأبو يعلى (٣١٧٩) من طريق محمد بن
جعفر وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة في الاستئذان كما في («إتحاف المهرة)) ٢٦٠/٢ من
طریق حجاج بن محمد، به.
وأخرجه مسلم (٢١٦٣) (٧)، وأبو داود (٥٢٠٧)، والنسائي في ((عمل =
١٨٨

---------
١٢١٤٢ - حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا قتادةٌ
عن أنس أن النبي ◌َّه قال: ((يَهْرَمُ ابنُ آدَمَ، وتَبْقَى مِنْه
اثْنَتَانِ: الحِرْصُ والأمَلُ))(١).
١٢١٤٣- حدثنا يحيى (٢)، حدثنا التَّيْمي
=اليوم والليلة)) (٣٨٦) و(٣٨٧)، وأبو عوانة من طرق عن شعبة، به.
وسيأتي من طريق قتادة بالأرقام (١٢٤٢٧) و(١٢٤٦٧) و(١٢٩٩٥)
و (١٣٠٨٧) و(١٣٢١١) و (١٣٢٤٠) و (١٣٣٢٠) و(١٣٤٥٩) و(١٣٧٦٦)
و (١٣٩٣٤) و(١٤٠٨٤)، وفي بعض هذه المواضع قصة.
وانظر ما سلف برقم (١١٩٤٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيتكرر برقم (١٣٩١٧).
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٢٦٠) من طريق يحيى بن سعيد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد» (٢٥٦) عن شعبة، به.
وأخرجه ابن الأعرابي في «معجمه)) (٤٨٠) من طريق شعيب بن حرب،
عن شعبة، به.
وأخرجه الطيالسي (٢٠٠٥)، والبخاري (٦٤٢١)، ومسلم (١٠٤٧)
(١١٥)، وأبو يعلى (٢٩٧٩) و(٣٠١٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢١٨/١،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦١/٧ و١٦٠/٨ من طرق عن قتادة، به - وذكره
بعضهم بلفظ ((المال والعُمُر)).
وسيأتي بالأرقام (١٢٢٠٢) و(١٢٧٢١) و(١٢٩٩٨) و(١٣٦٩٤)
و(١٣٩١٧).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٢١١).
(٢) في (م) و(س) و(ق): حدثنا يحيى عن شعبة، بزيادة ((عن شعبة)»
وهي زيادة مقحمة من الحديث السالف، ولم ترد في (ظ٤) و((أطراف المسند» =
١٨٩

عن أنس: قال: قال رسول الله وَل﴿ يومَ بدرِ: ((مَن يَنْظُرُ ما
فَعَلَ أبو جَهْلٍ؟)) فانطَلَقَ ابنُ مسعودٍ، فوجَدَ ابنَيْ عَفْراءَ قد ضرباه
حتى بَرَدَ، فأخَذَ بلحيتِه فقال: أنتَ أبا جهلِ؟! فقال: وهل فوقَ
رجلٍ قَتَلْتُمُوهُ - أو قَتَلَه قومُه؟(١).
=٤٠٤/١، وهو الصواب.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٣/١٤، والبخاري (٣٩٦٢) وبإثر الحديث
(٣٩٦٣) و(٤٠٢٠)، ومسلم (١٨٠٠)، وأبو يعلى (٤٠٦٣) و(٤٠٧٤)، وأبو
عوانة ٢٢٨/٤ و٢٢٨-٢٢٩، والبيهقي في ((السنن)) ٩٢/٩، وفي ((الدلائل))
٨٦/٣ من طرق عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٢٣٠٤) و(١٣٤٧٧).
وفي الباب عن ابن مسعود نفسه برقم (٣٨٢٤).
وانظر قصة مقتل أبي جهل أيضاً في حديث عبدالرحمن بن عوف الذي
سلف برقم (١٦٧٣).
ابنا عفراء: هما معاذ ومعوِّذ، وعفراء أمُّهما.
وقوله: ((حتى بَرَدَ»، أي: مات، هكذا فسَّروه، ووقع في رواية محمد بن
عبدالله الأنصاري عن التيمي عند أحمد (١٣٤٧٧): ((حتى بَرَكَ))، قال القاضي
عياض: وهذه الرواية أولى، لأنه قد كلَّم ابن مسعود، فلو كان مات كيف كان
یکلمه؟
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٤/٧: ويحتمل أن يكون المرادُ بقوله: ((حتى
برد)» أي: صار في حالة من الموت، ولم يبق فيه سوى حركة المذبوح، فأُطلق
عليه باعتبار ما سيؤول إليه، ومنه قولهم للسيوف: بوارد، أي: قواتل، وقيل
لمن قُتِل بالسيف: بَرَدَ، أي: أصابه متن الحديد، لأن طبع الحديد البرودة،
وقيل: معنى قوله: بَرَدَ، أي: فَتَر وسكن، يقال: جَدَّ في الأمر حتى بَرَد، أي:
فَتَر، وبَرَدَ النبيذُ، أي: سكن غليانُه.
١٩٠
=

١٢١٤٤ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن حُمَید
عن أنس قال: لمَّا نَزَلَت: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حتَّى تُنفِقُوا مِمَّا
تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، و﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً
حَسَناً﴾ [البقرة: ٢٤٥] قال أبو طلحةً: يا رسولَ الله، حائطي
الذي(١) بمكانٍ كذا وكذا. واللهِ(٢) لو استطعتُ أن أُسِرَّها لم
أُعلِنْها. فقال: ((اجْعَلْهُ فِي فُقَراءِ أَهْلِكَ))(٣).
= وقوله: ((أنت أبا جهل)) هكذا كان في (ظ٤)، وهي كذلك في نسخة على
هامش (س)، ثم صحح في (ظ٤) إلى: ((أنت أبو جهل))، وهي على هذه
الصورة موافقة لما في (م) و(س) و(ق)، والأول هو الصواب في حديث يحيى
القطان، فقد أخرجه الإسماعيلي في ((مستخرجه)) - كما في ((الفتح)) ٢٩٥/٧ -
من طريق محمد بن أبي بكر المقدَّمي عن يحيى القطان فذكر الحديث وفيه
((قال: أنت أبا جهل)) قال المقدَّمي: هكذا قالها يحيى القطان. وهو المعتمد
في حديث أنس هذا، فقد صرَّح إسماعيل ابن عُلية عن سليمان التيمي عند
البخاري (٤٠٢٠) بأنه هكذا قالها أنس. قال الحافظ ابن حجر: وقد وُجُّهت
هذه الرواية بالحَمْل على لغة من يُثبت الألف في الأسماء الستة في كل حالة
كقوله: إن أباها وأبا أباها. وقيل: هو منصوب بإضمار ((أعني))، وتعقّبه ابنُ
التِّين بأن شرط هذا الإضمار أن تكثُر التُّعوت. وقيل: إن قوله: ((أنت)) مبتدأ
محذوف الخبر، وقوله: ((أبا جهل)) منادى محذوف الأداة، والتقدير: أنت
المقتول يا أبا جهل، وخاطبه بذلك مقرِّعاً له، ومتشفِّياً منه، لأنه كان يؤذيه
بمكة أشد الأذى.
(١) في (م) و(س) و(ق): الذي كان.
(٢) لفظة ((والله)) ليست في (ظ٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد بن حميد (١٤١٣)، وأبو يعلى (٣٨٦٥)، والطبري في =
١٩١
......
٠٫٠,٠٠٠.

١٢١٤٥- حدثنا یحیی، عن حُمید
عن أنس، عن النبيِّ نَ ◌ّه قال: ((إنَّ الدَّجَّالَ أعْوَرُ بِعَيْنِ(١)
الشِّمالِ، عليها ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، مَكْتوبٌ بينَ عَيْنَيِهِ: كافِر)) أو قال:
((كفر)) (٢) .
١٢١٤٦ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عَرُوبةً، عن قتادةَ
أن أنس بن مالك حدَّثهم أن النبيَّ وَّه قال: «ما بَالُ أقْوام
=((تفسيره)) ٣٤٨/٣، وابن خزيمة (٢٤٥٨) و(٢٤٥٩)، والدارقطني ١٩١/٤ من
طرق عن حميد، به.
وأخرجه البخاري (٤٥٥٥)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٢٨٩/٣
و٣٨٦/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٠١)، والدارقطني ١٩١/٤، والبيهقي
٦/ ٢٨٠ من طريق ثمامة بن عبدالله بن أنس، عن أنس - وزاد في آخره:
فجعلها لحسانَ بن ثابتٍ وأبي بن كعب، وكانا أقرب إليه مني.
وسيأتي الحديث عن حميد برقم (١٢٧٨١) و(١٣٧٦٧)، وعن إسحاق بن
عبدالله برقم (١٢٤٣٨)، وعن ثابت برقم (١٤٠٣٦).
(١) في (م) و(س) و(ق): أعور العين.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٠٢٢) من طريق عبدالرحمن بن بشر،
عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٣٧٦٨)، والضياء (٢٠٢٤) من طريق خالد بن
الحارث، والبغوي (٤٢٥٧)، والضياء (٢٠٢٣) من طريق مروان بن معاوية
الفزاري، كلاهما عن حميد، به.
١٠٠٠
٢٠١٠٠٠٠٠٠٠
....
وسيأتي من طريق حميد برقم (١٣٠٨١)، ومن طريقه وطريق شعيب بن
الحبحاب معاً برقم (١٣٣٨٥) و(١٣٦٢١). وانظر ما سلف برقم (١٢٠٠٤).
الظَّفَرة - بفتحتين -: جُليدة تغشِّي العين.
١٩٢
.......

يُرْفَعُونَ أبْصَارَهم إلى السَّماءِ فِي صَلاتِهِم))، فاشْتَكَّ قولُه في ذلك
حتَّى قال: ((لَيَنْتَهُنَّ عن ذلكَ، أو لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهم)»(١).
١٢١٤٧ - حدثنا يحيى، عن شعبةَ، حدثنا قتادةٌ
عن أنس أن النبيَّ وَّهِ ضَخَّى بِكَبْشَينِ أَقْرَنَينِ أمْلَحَينٍ، لقد
رأيتُه يَذْبَحُهما بيدِه واضِعاً على صِفَاحِهِما قَدَمَه، ويُسَمِّي،
ویُگبِّر(٢).
١٢١٤٨ - حدثنا يحيى، عن شعبةَ، حدثنا قتادةٌ
عن أنس قال: قال رسول الله وَلجه: ((أتِمُّوا الرُّكُوعَ والسُّجودَ،
فواللهِ إنِّي لأرَاكُم مِن بَعْدِي - وربما قال: مِن وَراءِ ظَهْرِي - إذا
رَكَعْتُم، وإذا سَجَدْتُمْ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢١٠٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (٣١٣٦) عن عبيدالله بن عمر القواريري، عن يحيى
القطان، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٣٨٧٧) عن يحيى بن سعيد القطان مقروناً معه وكيعٌ.
وانظر (١١٩٦٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي مكرراً برقم (١٣٨٩٥).
وأخرجه عبد بن حميد (١١٧٠)، والبخاري (٧٤٢)، ومسلم (٤٢٥)،
والنسائي ١٩٣/٢، وأبو يعلى (٢٩٧١)، والبغوي (٦١٥) من طريق يحيى بن
سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٤١) من طريق خالد بن الحارث، عن
شعبة، به.
١٩٣

١٢١٤٩- حدثنا يحيى، عن شعبةً، حدثنا قتادةٌ
عن أنس، عن النبي ◌َّهِ قال: ((اعْتَدِلُوا في الشُّجُودِ، ولا
يَبْسُطْ أحَدُكُمْ ذِراعَيْهِ انْبِساطَ الكَلْبِ))(١).
١٢١٥٠- حدثنا يحيى، عن هشام، حدثنا قتادةٌ
عن أنس قال: قَنَتَ رسولُ الله ﴿ شهراً بعدَ الرُّكوع، يَدْعُو
على أحياءٍ(٢) من أحياءِ العربِ، ثم تَرَكَه(٣).
٠١٠٠٠-١-
وسيأتي بالأرقام (١٢٣٢١) و(١٢٧٣٣) و(١٢٨٢١) و(١٣٤٥٣) و(١٣٨٤٢)
=
و(١٣٨٩٥) و(١٣٩٧٣). وانظر ما سلف برقم (١١٩٩٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (١٩٧٧)، والدارمي (١٣٢٢)، ومسلم (٤٩٣)، وأبو
داود (٨٩٧)، والترمذي (٢٧٦)، والنسائي ٢١٣/٢-٢١٤، وأبو يعلى
(٣٢١٦)، وابن حبان (١٩٢٦)، والبيهقي ١١٣/٢ من طرق، عن شعبة، بهذا
الإسناد. وانظر (١٢٠٦٦).
(٢) في (م) و(س) و(ق): حيٍّ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وهشام: هو ابن أبي عبدالله الدستوائي.
وأخرجه ابن حبان (١٩٨٢) و(١٩٨٥) من طريق يحيى القطان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (٢٠١٦)، والبخاري (٤٠٨٩)، ومسلم (٦٧٧)
(٣٠٤)، وابن ماجه (١٢٤٣)، والنسائي ٢٠٣/٢، وأبو يعلى (٣٠٢٨) و(٣٠٦٩)
و(٣٢٣١)، والبيهقي ٢٠١/٢ و٢٠٦ من طرق عن هشام الدستوائي، به. ولم يقل
فيه مسلم: بعد الركوع، وذكر ابن ماجه أن القنوت كان في صلاة الصبح.
وسيأتي من طريق قتادة بألفاظ متقاربة بالأرقام (١٢٨٤٩) و(١٢٩٩٠)
و(١٣٢٦٥) و(١٣٢٧٤) و(١٣٦٠١) و(١٣٦٠٢) و(١٣٦٤١) و(١٣٧٢٥) =
١٩٤
٠٠٠٠.

١٢١٥١- حدثنا یحیی، عن حُمَید
عن أنس، عن النبي وَ﴾ قال: ((دَخَلْتُ الجَنَّةَ فإذا أنا بِنَهَرِ
حافَتَاهُ خِيامُ اللُّؤْلُؤ، فضَرَبْتُ بِيَدِي فِي مَجْرَى الماءِ، فإذا مِسْكٌ
أَذْفَرُ، قلتُ: يا جِبْرِيلُ، ما هذا؟ قال: هذا الكَوْثَرُ الَّذي أعطاكَ
الله - أو أعطاكَ رَبُّكَ))(١).
٠١١٦/٣
١٢١٥٢- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدثنا التَّيْمِي، عن أبي مِجْلَز
عن أنس قال: قَنَتَ رسولُ اللهِ وَّهِ شهراً بعدَ الرُّكوع، يَدْعُو
على رِعْلٍ وذَكْوانَ، وقال: ((عُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ ورَسُولَه))(٢).
=و(١٣٧٥٢) و(١٣٩٥١) و(١٣٩٥٢) و(١٤٠٠٤).
وانظر ما سلف مطولاً (١٢٠٦٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٤٥/١١ من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٣٧٢٦)، وابن حبان (٦٤٧٢) من طريق يحيى بن
سعيد، به. وانظر (١٢٠٠٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القَطَّان،
والتَّيمي: هو سليمان بن طَرْخان، وأبو مِجْلَز: هو لاحق بن حميد.
وأخرجه ابن حبان (١٩٧٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا
الإسناد. وقرن ابن حبان القطانِ بیحیی یزیدَ بنَ زُرَیع.
وأخرجه البخاري (١٠٠٣) و(٤٠٩٤)، ومسلم (٦٧٧) (٢٩٩)، والنسائي
٢٠٠/٢، وأبو عوانة ٢٨٦/٢، والطحاوي ٢٤٤/١، وأبو نعيم في ((الحلية))
٣٦/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٤/٢، وفي ((الدلائل)) ٣٥٠/٣ من طرق عن
سليمان التيمي، به.
=
١٩٥

١٢١٥٣ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدثنا ابنُ أبي عَرُوبةَ، حدثنا قتادةٌ
عن أنس بن مالكٍ، عن النبي وَلِّر قال: ((يَجْتَمِعُ المُؤْمِنونَ
يَوْمَ القيامَةِ، فَيُلْهَمُونَ ذلك، فيقولون: لو اسْتَشْفَعْنَا على رَبِّنا،
فأراحنا مِن مكاننا هذا، فيأتون آدمَ، فَيَقُولونَ: يا آدمُ، أنتَ أبو
البَشَر، خَلَقَكَ اللهُ بَيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ ملائِكَتَهُ، وعلَّمَكَ أسماءَ
كُلِّ شيءٍ، فاشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ(١) يُرِيحُنا مِن مَكانِنا هذا. فيقولُ
لهم آدمُ: لستُ هُنَاكُم ويَذْكُرُ ذَنْبَه الذي أصابَ، فَيَستَحْيِي رَبَّه
ويقولُ: ولكنِ أُتُّوا نُوحاً، فإنَّه أوَّلُ رسولٍ بَعَثَهُ اللهُ إلى أهلِ
الأرضِ. فيأْتُونَ نُوحاً فيقولُ: لستُ هُنَاكُم. ويَذْكُرُ لهم خَطِيئَتَه:
سُؤالَه(٢) رَبَّ ما ليسَ لَهُ به عِلْمٌ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّه من ذُلكَ، ولكنِ
أُتُوا إبراهيمَ خليلَ الرَّحمُنِ. فيأْتُونَه، فيقولُ: لستُ هُنَاكُم،
ولُكنِ أُتُوا موسى، عَبْداً كَلَّمَه اللهُ، وأعطاهُ التَّوْرَاةَ.
فيأْتُون موسى، فيقولُ: لستُ هُنَاكُم. ويَذْكُرُ لهم النَّفْسَ التي
قَتَلَ بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَسْتحْبِي ربَّه مِن ذُلكَ، ولكن أُتُوا عيسى عَبْدَ
اللهِ ورَسُولَه وَكَلِمَتَه(٣) ورُوحَهُ. فَيَأْتُونَ عيسى، فيقولُ: لستُ
هُنَاكُم، ولكنِ أُتُوا محمداً، عَبْداً غَفَرَ اللهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما
وسيأتي برقم (١٣١٢٠) عن معاذ بن معاذ عن سليمان التيمي. وانظر ما
=
سلف برقم (١٢٠٦٤) و(١٢١١٧).
(١) في (م) و(س) و(ق): ربنا.
(٢) في (م) و(ق) ونسخة في هامش (س): وسؤاله.
(٣) في (ظ٤): ومن كلَّمه.
١٩٦

تَأَخَّرَ فيَأْتُوني)».
قال الحسنُ(١) هذا الحرفَ: ((فأَقُومُ فَأَمْشِي بِينَ سِمَاطَيْنِ مِنَ
المؤمنینَ)).
قال أنسٌ: ((حتى أَسْتَأْذِنَ على رَبِّي، فَيُؤْذَنَ لي، فإذا رأيتُ
رَبِّي وَقَعْتُ - أو خَرَرْتُ- ساجداً لِرَبِّي، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللهِ أَنْ
يَدَعَنِي)). قال: ((ثم يُقالُ: ارفَعْ محمدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَةْ،
واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُه بِتَحْميدٍ يُعَلِّمُنِهِ، ثمَّ أَشْفَعُ
فَيَحُدُّ لي حَدّاً فَأَدْخِلُهم الجَنَّة، ثم أَعودُ إليهِ الثانِيةَ، فإذا رأَيتُ
رَبِّي وَقَعْتُ -أو خَرَرْتُ- ساجِداً لِرَبِّي. فَيَدَعُنِي ما شاءَ الله أن
يَدَعَنِي، ثم يُقالُ: ارْفَعْ محمدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ
تُشَفَّع. فَأَرْفَعُ رأسِي فَأَحْمَدُهُ بتَحميدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثم أَشْفَعُ فِيَحُدُّ لي
حَدّاً فأُدخِلُهم الجَنَّةَ، ثمَّ أَعُودُ إليهِ الثالثةَ فإِذا رأَيتُ ربِّي وَقَعْتُ
- أو خَرَرْتُ- ساجِداً لِرَبِّي، فَيَدَعُني ما شاءَ الله أنْ يَدَعَنِي، ثم
يُقالُ: ارْفَعْ محمدُ، وقُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَة، واشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحمَدُهُ بِتَحْمِيدِ يُعَلِّمُنِيهِ، ثمَّ أَشْفَعُ فِيَحُدُّ لي حَدّاً،
فَأَدِخِلُهم الجَنَّةَ، ثمَّ أَعُودُ الرَّابعةَ فَأَقُولُ: يا رَبِّ، ما بَقِيَ إلا مَنْ
حَبَسَهُ القُرآنُ».
(١) الحسن لهذا: هو البصري، وقد روى الحسن لهذا الحديث عن أنس
كما ذكر معبد بن هلال في آخر حديثه عند البخاري ومسلم وغيرهما، وانظره
في تخريجنا لهذا الحديث.
١٩٧

فحدَّثَنَا أنسُ بن مالكِ أَنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((فَيُخْرَجُ مِنَ النَّارِ
مَن قال: لا إلهَ إلّ الله، وكانَ في قَلْبِهِ مِن الخَيْرِ ما يَزِنُ شَعيرةً،
ثم يُخْرَجُ مِن النَّارِ مَن قالَ: لا إلهَ إلا الله، وكانَ في قَلْبِهِ مِن
الخَيْرِ ما يَزِنُ بُرَّةً، ثمَّ يُخرَجُ مِن النارِ مَن قال: لا إلهَ إلا الله،
وكانَ في قَلْبِهِ مِن الخَيْرِ ما يَزِنُ ذَرَّةً)(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عروبة: هو سعيد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٠٧)، وأبو عوانة ١٨٠/١،
واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (٨٣٠) من طريق يحيى بن سعيد
القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٤٥٠-٤٥١، والبخاري (٤٤٧٦)، ومسلم
(١٩٣) (٣٢٣) و(٣٢٥)، وابن ماجه (٤٣١٢)، وابن أبي عاصم (٨١٠)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١١٢٤٣)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٢/ ٦٠٧
و٦٠٧-٦٠٩، وأبو عوانة ١٧٩/١ - ١٨٠، وابن منده في ((الإيمان)) (٨٦٢) من
طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الطيالسي (٢٠١٠)، وعبد بن حميد (١١٨٧)،
والبخاري (٤٤٧٦) و(٦٥٦٥) و(٧٤١٠) و(٧٥١٦)، ومسلم (١٩٣)، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (٨٠٥) و(٨٠٦) و(٨٠٨) و(٨٠٩)، والنسائي في ((الكبرى))
(١٠٩٨٤) و(١١٤٣٣)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٦٠٣/٢ -٦٠٥
و٦٠٥ - ٦٠٦، وأبو عوانة ١٧٨/١-١٧٩ و١٨٠، وابن حبان (٦٤٦٤)،
والآجري في ((الشريعة)) ص٣٤٩، وابن منده (٨٦١) و(٨٦٤) و(٨٦٥)،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ١٩١ و٣١٥، وفي ((الاعتقاد)) ص ٨٩
و١٩٢-١٩٤، والبغوي (٤٣٣٤) من طرق عن قتادة.
وسيأتي برقم (١٣٥٦٢) من طريق همام عن قتادة. والقطعة الأخيرة منه
فقط ستأتي برقم (١٢٧٧٢) من طريق شعبة عن قتادة، وانظر تمام تخريجها =
١٩٨
٠٠٠أن ..

= هناك .
وأخرجه البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٦)، والنسائي في
(«الكبرى» (١١١٣١)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٧١٤/٢-٧١٦، وأبو عوانة
١٨٣/١، وابن منده في ((الإيمان)) (٨٧٣)، والبغوي (٤٣٣٣)، والمزي في
ترجمة معبد من ((تهذيب الكمال)) ٢٤١/٢٨-٢٤٣ من طريق معبد بن هلال
العنزي، عن أنس.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨١٦) و(٨١٧)، وابن خزيمة في
(«التوحيد)» ٧١٦/٢-٧١٧، وابن منده (٨٧٤) من طريق حميد الطويل، عن أنس
موقوفاً.
وسيأتي من طريق ثابت برقم (١٣٥٩٠). وانظر (١٢٤١٩) و(١٢٤٦٩)
و(١٢٨٢٤).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٦٢٣). وانظر تتمة شواهده
هناك.
قوله: ((يُلُهَمون ذلك))، وفي بعض الروايات («فيهتقُّون لذلك))، قال النووي
في ((شرح مسلم)) ٥٣/٣: معنى اللفظتين متقارب، فمعنى الثانية: أنهم يعتنون
بسؤال الشفاعة، وزوال الكَرْب الذي هم فيه، ومعنى الأولى: أن الله تعالى
یلهمهم سؤال ذلك.
وقوله: ((لست هُنَاكم))، معناه: لست أهلاً لذلك.
وقوله: ((بين سِماطين))، قال السندي: أي: بين صفَّين من الناس.
وقوله: ((فيحدُّ لي حدّاً): كأن يقال: أَدخِل الجنةَ من عمل كذا وكذا.
وقوله: ((إلا من حَبَسه القرآن))، قال النووي: أي: وَ جَبَ علیه الخلود (كما
فسره قتادة في بعض الطرق) ومعناه: من أخبرَ القرآن أنه مخلَّد في النار، وهم
الكفار، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الله لا يغفرُ أن يُشركَ به﴾ [النساء: ٤٨
و١١٦]، وفي هذا دلالة لمذهب أهل الحق وما أجمع عليه السلفُ: أنه لا
يُخَلَّدُ في النار أحد مات على التوحيد، والله أعلم.
١٩٩
٠٫٠٠٠٠٠

١٢١٥٤ - حدثنا يحيى، عن التَّيْمي، قال:
سمعتُ أنساً قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن كَذَبَ عَليّ فَلْيَتَبَوَّأ
مَقْعَدَه مِن النَّارِ)) مُتَعَمِّداً(١)، قاله مرتينٍ، وقال مرةً: ((مَن كَذَبَ
عليَّ مُتَعَمِّداً))(٢).
(١) لفظة ((متعمداً)) هكذا وقعت هنا في النسخ الخطية، وجاءت في (م)
بعد قوله ((من كذب عليَّ)) وهو خطأ، إذ أشار المصنف في آخر الحديث إلى
أنه روي مرة أخرى بلفظ ((من كذب علي متعمداً»، ولعل وجه ما وقع في
النسخ الخطية أن تكون كلمة ((متعمداً» بيان من الرواي أن الكذب المراد في
حديثه هو المتعمَّد، ثم رواه فيما بعد كرواية غيره، فقال: ((من كذب عليَّ
متعمِّداً)، والله أعلم.
وأما قوله: «قاله مرتین)) فالمراد به أن أنساً کان حدّث به مرتین دون ذِكْر
كلمة ((متعمداً) في صلب الحديث، ومرة بذكرها فيه، يوضّح ذلك رواية
النسائي في ((السنن الكبرى)) (٥٩١٤) من طريق إسماعيل ابن علية عن التيمي.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
والتَّيمي: هو سليمان بن طَرْخان.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٠٤) من طريق بكر بن
خلف، عن يحيى بن سعيد ومعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٦٣/٨، وأبو يعلى (٤٠٦١) و(٤٠٦٢)، والطبراني
في ((طرق حديث من كذب عليَّ متعمداً)) (١٠٣) و(١٠٥) و(١٠٨)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٣٣/٣، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ١٤٩/٩، وابن الجوزي في
((الموضوعات)) ٧٨/١ و٧٩ -٨٠ من طرق عن سليمان التيمي، به.
وسيأتي بالأرقام (١٢٧٠٢) و(١٢٨٠٠) و(١٣٩٦١). وانظر ما سلف برقم
(١١٩٤٢).
٢٠٠
........ أ -...
١: