Indexed OCR Text

Pages 141-160

قال سفيان: محمدٌ والخَميسُ، يقول: والجيشُ.
١٢٠٨- حدثنا سفيانُ، عن عاصم
عن أنس قال: ما وَجَدَ رسولُ اللهِ وَّ على سَرِيَّةٍ ما وَجَدَ
عليهم، كانوا يُسَمَّونَ القُرَّاءَ.
قال سفيانُ: نَزَلَ فيهم ((بلِّغُوا قَوْمَنا عنَّا أَنَّا قد رَضِينا ورُضِيَ
عنا)) قيل لسُفيانَ: فيمن نَزَلَتْ؟ قال: في أهلِ بئرِ مَعُونة (١).
١٢٠٨٨- قُرِىءَ على سفيانَ: سمعتَ عاصماً، قال:
سمعتُ أنساً يقول: ما وَجَدَ رسولُ اللهِ وَّهِ مثلَ ما وَجَدَ على
السَّبَعِينَ الَّذِين أُصِيبُوا ببئرٍ مَعُونَةً(٢).
١٢٠٨٩- قُرِىءَ على سفيانَ: سمعتَ عاصماً
=أَنَّهى عنه رسول الله وَله من أجل أنه كان حَمولةَ الناس، فكره أن تذهب
حمولتهم، أو حرَّمه في يوم خيبر. يعني على إطلاقه.
والذي دلّ عليه حديث أنس نصّاً أنه صلى الله عليه وسلم إنما حرمه مطلقاً
من أجل أنه رِجْسٌ. وانظر ((فتح الباري)) ٦٥٥/٩-٦٥٦.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعاصم:
هو ابن سليمان الأحول.
وأخرجه الحميدي (١٢٠٧)، وابن سعد ٥٤/٢، ومسلم (٦٧٧) (٣٠٢)
من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وليس فيه عندهم قول سفيان في
آخره.
وسيأتي من طريق عاصم برقم (١٢٠٨٨) و(١٣٠٢٧). وانظر ما سلف برقم
(١٢٠٦٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما قبله.
١٤١
---- -----

أ.٧-
عن أنس، قال: حالفَ رسولُ الله ◌َّهِ بِينَ المُهاجِرِينَ
والأنصارِ في دارِنا. قال سفيانُ: كأنه يقولُ: آخَى(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعاصم:
هو ابن سليمان الأحول.
وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٦٥٥)، والحميدي (١٢٠٥)،
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٦٩)، وأبو داود (٢٩٢٦) من طريق سفيان بن
عیینة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٢٩٤) و(٦٠٨٣)، ومسلم (٢٥٢٩) (٢٠٥)، وأبو
يعلى (٤٠٢٣) و(٤٠٢٤)، وابن حبان (٤٥٢٠)، والبيهقي ٢٦٢/٦ من طرق
عن عاصم الأحول، به.
وأخرجه أبو يعلى (٣٣٥٦) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني،
عن أنس.
وسيأتي الحديث من طريق عاصم الأحول بالأرقام (١٢٤٧٢) و(١٣٩٨٦)
و (١٣٩٨٧).
قوله: ((حالف رسول الله قل ... إلخ))، قال ابن الأثير في ((النهاية))
٤٢٤/١- ٤٢٥: أي: آخى بينهم وعاهد، وأصلُ الحِلْف: المعاقَدَةُ والمعاهَدَة
على التعاضد والتساعُد والاتِّفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال
بين القبائل والغارات، فذلك الذي وَرَدَ النهيُّ عنه في الإسلام بقوله اَلّ: ((لا
حِلْفَ في الإسلام)) وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم، وصلة
الأرحام، كحلف المُطيّبين وما جرى مجراه، فذلك الذي قال فيه وَله: ((وأيُّما
حِلْفٍ كان في الجاهلية لم يزده الإسلامُ إلا شدةً)) يريد من المعاقدة على
الخير، ونُصْرة الحق، وبذلك يجتمع الحديثان، وهذا هو الحِلفُ الذي يقتضيه
الإسلام، والممنوع منه ما خالف حُكم الإسلام.
وقيل: المحالفة كانت قبلَ الفتح، وقوله: ((لا حِلفَ في الإسلام)) قاله زمنَ
الفتح، فكان ناسخاً. (كما في حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم : =
١٤٢

١٢٠٩٠- حدثنا سفيانُ، عن التَّيْمِيِّ
عن أنس: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كان في سفرٍ، وكان له (١) حادٍ يقال
له: أَنْجشةُ، وكانت أُمُّ أنس معهم، فقال: ((يا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ
بالقَوارِيرِ))(٢).
١٢٠٩١- حدثنا سفيانُ، عن حميدٍ
عن أنس سمع النبيَّ وَّ هَ يُلَبِّي بِالبَيْدَاءِ: ((لَّيِكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ
مَعاً)(٣).
=٦٦٩٢).
(١) في (ظ٤): وله حاد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. التيمي: هو سليمان بن طرخان.
وأخرجه الحميدي (١٢٠٩)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٢٩)،
وأبو عوانة في المناقب كما في «إتحاف المهرة)) ٣٠/٢، وابن الأعرابي في
((معجمه)) (٤٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٤٣٠/٨، ومسلم (٢٣٢٣) (٧٢)، وأبو يعلى (٤٠٦٤)،
وابن حبان (٥٨٠٠) و(٥٨٠٢)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٤٣/١،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٢٠٨/١٢ من طرق عن سليمان التيمي، به.
وسيأتي الحديث عن يحيى القطان برقم (١٢١٦٥)، وعن إسماعيل ابن علية
برقم (١٢٧٩٩)، كلاهما عن سليمان التيمي.
وسيأتي الحديث في مسند أم سُلَيم ٣٧٦/٦ من طريق سليمان التيمي، عن
أنس، عن أم سليم.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٤١).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حميد: هو ابن أبي حميد =
١٤٣

أ.
١٢٠٩٢- حدثنا سفيانُ، حدثنا هشام بن حَسَّانَ، عن ابن سيرينَ(١)
عن أنس، قال: لَمَّا رَمَى النبيُّ ونَ﴿ِ الجَمْرة(٢) وَنَحَرَ هَدْيَه،
حَجَمَ وأَعطى الحَجَّامِ - وقال سفيانُ مرةً: وأعطى الحالقَ -
شِقَّه الأيمنَ فحَلَقَه، فأَعطاهُ أبا طَلْحةَ، ثم حَلَقَ الأيسرَ، فَأَعطاهُ
الناسَ(٣).
=الطويل.
وأخرجه الحميدي (١٢١٥)، وأبو يعلى (٣٧٣٧)، والبغوي (١٨٨١) من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وانظر (١١٩٥٨).
(١) تحرف ((ابن سيرين عن أنس)) في (م) إلى: عن أنس وابن سيرين!
(٢) في (س) و(ق) و(م): جمرة العقبة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن سيرين: هو محمد.
وأخرجه الحميدي (١٢٢٠)، ومسلم (١٣٠٥) (٣٢٦)، وأبو داود
(١٩٨٢)، والترمذي (٩١٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١١٦)، وابن خزيمة
(٢٩٢٨)، وأبو عوانة في الحج كما في (إتحاف المهرة)) ٢/ ٢٨٠، وابن حبان
(٣٨٧٩)، والبيهقي ٢٥/١ و٦٧/٧ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٣٠٥) (٣٢٣) و(٣٢٤) و(٣٢٥)، وأبو داود (١٩٨١)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٠٢)، وأبو يعلى (٢٨٢٧)، وأبو عوانة في الحج
كما في «إتحاف المهرة)) ٢٨٠/٢، وابن حبان (١٣٧١)، والبيهقي ١٠٣/٥ من
طرق عن هشام بن حسان، به.
وسيأتي بالأرقام (١٣١٦٤) و(١٣٢٤٢) و(١٣٦٨٥).
وأخرج البخاري (١٧١)، والبيهقي ٧/ ٦٧ من طريق عبدالله بن عون، عن
محمد بن سيرين، عن أنس: أن رسول الله 184َ لما حلق رأسه كان أبو طلحة
أول من أخذ من شعره.
١٤٤

١٢٠٩٣- حدثنا سفيانُ، عن ابن جُدْعانَ
عن أنس قال: أَهدَى أُكَيْدِرُ دُومَةَ للنبيِّ نَّهِ -يعني- حُلَّةً
فَعَجِبَ الناسُ من حُسْنِها(١)، فقال: (لَمِنْدِيل(٢) سَعْدٍ في الجَنَّةِ
خَيْرٌ - أَو أَحْسَنُ - مِنْهَا)(٣).
وانظر ما سيأتي برقم (١٢٣٦٣) و(١٢٤٨٣).
قوله: ((حَجَم)) قال السندي: فيه إطلاق الحجامة على حلق الرأس.
((فأعطاه أبا طلحة))، أي: ليتبرَّك به هو وأهله.
(١) في (م) و(س) و(ق): فأعجب الناسَ حسنها.
(٢) في (م) و(س) و(ق): لمناديل.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن جدعان - وهو
علي بن زيد بن عبدالله - لكنه قد توبع.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٣٠٩/٧-٣١٠ من طريق عبدالله بن أحمد،
عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (١٢٠٣) عن سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٥٣٤٧)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٦٩٣)
من طريق الزهري، عن أنس.
وسيأتي الحديث من طريق علي بن زيد بن جدعان برقم (١٣٤٠٠)
و(١٣٦٢٦)، ومن طرق أخرى عن أنس بالأرقام (١٢٢٢٣) و(١٣١٤٨)
و(١٣٤٩٢).
وفي الباب عن البراء بن عازب، سيأتي ٢٨٩/٤.
قوله: ((أُكَيْدر دُومَة)) بضم الهمزة وفتح الكاف وسكون التحتية: هو الكِنْدي
صاحب دومة الجَنْدَل، مدينة بين الشام والحجاز، قرب تبوك. ذكره ابن منده
وأبو نعيم في الصحابة وقالا: كتب إليه النبي ◌ّالر، وأرسل إليه سرية مع
خالد بن الوليد، ثم إنه أسلم، وأهدى إلى النبي وَير حلة سيراء، فوهبها لعمر،
وتعقب ذلك ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٣٥/١، فقال: إنما أهدى إلى النبي =
١٤٥

١٢٠٩٤- حدثنا سفيانُ، عن ابن جُدْعانَ، قال:
قال ثابتٌ لأنس: يا أنسُ، مَسِسْتَ يدَ(١) رسول الله وَّ بِيَدِك؟
قال: نعم. قال: "أَرِنِي أُقْبِلْها(٢).
١٢٠٩٥- قُرىءَ على سفيانَ: سمعتَ ابنَ جُدْعان(٣)
٠٠٠٠ ٠١٠٠٠
=َّه وصالحه، ولم يسلم، وهذا لا خلاف فيه بين أهل السير، وأما من قال:
إنه أسلم، فقد أخطأ خطأً ظاهراً، بل كان نصرانياً، ولما صالحه النبي ◌َّ عاد
إلى حصنه، وبقي فيه، ثم إن خالد بن الوليد أسره في أيام أبي بكر، فقتله
كافراً.
قوله: (حُلَّة)) بالضم: إزار ورداء، ولا تسمی حلة حتی تکون ثوبین.
قوله: ((المنديل سعد)) قال السندي: قاله تزهيداً لهم في الدنيا، وترغيباً في
الآخرة حين خاف عليهم أن يميلوا في الدنيا، والله تعالى أعلم.
(١) لفظة ((يد)) ليست في (ظ٤).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الدارمي (٥٠) ضمن حديث، والبخاري في ((الأدب المفرد)»
(٩٧٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث سلمة بن الأكوع الآتي في مسنده ٥٤/٤-٥٥، ففيه عن
عبدالرحمن بن رَزين: أنه نزل الرََّذَة هو وأصحابه يريدون الحجّ، قيل لهم:
هاهنا سلمة بن الأكوع صاحب رسول الله وَّه، فأتيناه فسلَّمنا عليه، ثم سألناه
فقال: بايعتُ رسول اللهِ وَّر بيدي هذه. وأخرج لنا كفَّه كفّاً ضخمة. قال:
فقمنا إليه فقبَّلنا كفّيه جمیعاً. وإسناده حسن.
(٣) في (س) و(ق): سمعت من ابن جدعان.
١٤٦

١٠٠
عن أنس، عن النبيِّ وَّه قال: (لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ في الجَيشِ
خَيْرٌ مِن فِئَةٍ))(١).
١٢٠٩٦- حدثنا سفيانُ، قال: سمع قاسمُ الرَّحالُ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن جدعان: هو علي بن زيد،
وهو ضعيف، لكن تابعه ثابت البناني في الحديث الآتي برقم (١٣١٠٥).
سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه أبو يعلى (٣٩٩١)، والحاكم ٣٥٢/٣ من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإسناد.
وسيأتي من طريق علي بن زيد (١٢١٠١) و(١٣٦٠٤) و(١٣٧٤٥). وهو
في الموضع الأخير مطوّل، وانظر تمام تخريج الحديث فيه.
وأخرجه ابن سعد ٥٠٥/٣، والحاكم ٣٥٢/٣ من طريق سفيان
الثوري، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر أو عن أنس، بلفظ
((خير من ألف رجل)). وقال الحاكم بإثره: ورواته عن آخرهم ثقات،
وإنما يعرف هذا المتن من حديث علي بن زيد بن جدعان عن أنس.
قوله: ((خير من فئة)) قال السندي: أي: أَهْيَبُ في صدور العدو ((من فئة))،
أي: جماعة، وفي رواية: «لصوت أبي طلحة أَشَدُّ ... )) قلنا: ستأتي هذه
الرواية برقم (١٣١٠٥) و(١٣٦٠٤).
وأبو طلحة هذا: هو الصحابي الجليل زيد بن سهل الخزرجي، من
بني النجار أخوال رسول الله وَ له، وهو أحدُ أعيان البدريِّين، وهو زوج
أم سُليم والدة أنس، وآخى رسول الله * بينه وبين أبي عبيدة بن
الجراح. مات أبو طلحة بالمدينة سنة أربع وثلاثين، وصلَّى عليه
عثمان، رضي الله عنهما.
١٤٧

أَنْساً يقول: دَخَلَ النبيُّ وَّهِ خَرِباً لبني النَّجَّارِ، كأنه(١) يقضي
فيها حاجةً، فخَرَجَ إلينا مَذْعُوراً - أو فَزِعاً - وقال: ((لَوْلا أَنْ لا
تَدَافَنُوا، لَسَأَلْتُ الله أَنْ يُسْمِعَكُم مِن عَذَابِ أَهلِ القُبُورِ ما
أَسْمَعَني))(٢).
١٢٠٩٧- حدثنا سفيانُ، حدثني معمرٌ، عن ثابتٍ
عن أنس: أن النبيَّ وَّهِ كان يُطِيفُ بنسائِه في ليلةٍ، يَغْتَسلُ
غُسْلاً واحداً(٣).
(١) في (م) و(س): وكانَ، وفي (ق): كان، دون الواو.
(٢) إسناده صحيح، قاسم الرحال: هو ابن يزيد، ترجم له الحافظ في
((التعجيل)) (٨٧٥)، روى عنه سفيان بن عيينة وحماد بن سلمة، ووثقه ابن
معين في رواية إسحاق بن منصور، وابن خلفون، وذكره ابن حبان في ثقات
التابعين، وقال: ربما أخطأ. وسفيان شيخ أحمد: هو ابن عيينة.
وأخرجه الحميدي (١١٨٧)، وأبو يعلى (٣٦٩٣)، وابن أبي داود في
(البعث)) (١٤)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (٣٣)، والبيهقي في ((إثبات عذاب
القبر) (٩٣) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٠٧).
الخَرِب، بفتح الخاء وكسر الراء: جمع خَرِبَةٍ، مثل كَلِمَةٍ وكَلِم، والخَرِبةُ :
موضع الخَراب. ويجوز في ضبطه: خِرَب، بكسر الخاء وفتح الراء، وهي
أيضاً جمعُ خَرِبةٍ، وخِرْبةٍ، وهما بمعنى.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد البصري.
وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٩٠٣٧)، وابن خزيمة (٢٢٩) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال ابن خزيمة: هذا خبر غريب، والمشهور
عن معمر، عن قتادة، عن أنس. قلنا: سيأتي من طريق معمر عن قتادة برقم =
١٤٨

١١٢/٣
١٢٠٠- حدثنا سفيانُ، قال: سمعتُ إبراهيمَ بن مَيْسَرةً ومحمدَ بنَ
المُنگَدرِ، يقولان:
سمعنا(١) أنساً يقولُ: صَلَّيْتُ مع النبيِّ وَِّ بالمدينةِ أربعاً،
وبِذِي الحُلَيفَةِ رَكْعتينٍ(٢).
١٢٠٩٩- حدّثنا عبدُالله بن إدريسَ، قال: سمعتُ المُختارَ بن فُلْفُلٍ،
قال
سألتُ أَنْسَ بنَ مالكِ عن الشُّرب في الأَوعيَةِ، فقال: نهى
رسولُ اللهِ وََّ عنِ المُزَفَّتَةِ، وقال: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ)). قال:
قلت: وما المزقّتةُ؟ قال: المُقَيَّرَةُ.
قال: قلتُ: فالرَّصَاصُ والقَارورةُ؟ قال: ما بأسٌ بهما. قال:
قلتُ: فإن ناساً يَكْرَهُونَهما! قال: دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا
يَرِيبُكَ، فإنَّ كُلَّ مُسكِرٍ حَرامٌ.
.... i.
قال: قلت له: صَدَقْتَ، السَّكَرُ حَرامٌ، فالشَّرْبةُ والشَّرْبَتَانِ
= (١٢٦٤٠).
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣٢/٧ من طريق سفيان، عن مِسعر بن
كِدام، عن ثابت، به. وقال: غريبٌ من حديث مسعر عن ثابت، لم نكتبه إلا
من هذا الوجه.
وسيأتي من طريق ثابت بالأرقام (١٢٦٣٢) و(١٢٩٢٦) و(١٣٦٤٨). وانظر
ما سلف برقم (١١٩٤٦).
قوله: ((يطيف)) قال السندي: من أَطافَ يُطيفُ، بمعنى: طاف يطوف.
(١) في (ظ٤): سمعا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٢٠٧٩).
١٤٩ ٠
١٠٠٠٠

١ ____ ١
على طَعامِنا؟ قال: ما أَسْكَرَ كَثِيرُه فَقلِيلُه حَرامٌ(١).
وقال: الخَمْرُ من العِنَبِ، والتَّمْرِ، والعَسَلِ، والحِنْطَةِ،
والشَّعِيرِ، والذُّرَةِ، فما خَمَرَتْ مِن ذلكَ فهي الخَمْرُ(٢).
(١) في (ظ٤): ما أسكر، قليله وكثيره، حرام.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، المختار بن فلفل من رجاله،
وعبدالله بن إدريس من رجالهما.
وهو عند المصنف في ((الأشربة)) (١٩٠) و(١٩١).
وأخرجه النسائي ٣٠٨/٨، وأبو يعلى (٣٩٥٤) و(٣٩٦٦) من طريق
عبدالله بن إدريس بهذا الإسناد. واقتصر النسائي وأبو يعلى في الموضع الأول
على الفقرة الأولى منه، ورواية النسائي أخصر.
وأخرج أبو يعلى (٣٩٧١) من طريق ابن إدريس أيضاً، به: أن رسول الله
* سئل عن شراب باليمن يقال له: البِتْع والمِزْر، فقال: ((ما أسكر فهو
حرام)).
وأخرج البزار (٢٩٢٠ - كشف الأستار) من طريق القاسم بن مالك، عن
المختار بن فلفل، عن أنس قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإنها كلمةٌ
حُكْمٌ أخذ بها من كان قبلكم، وكل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله
حرام.
وسيأتي مختصراً من طريق المختار بن فلفل برقم (١٢١٩٦) و(١٢٥٦٨).
وأخرج البزار (٢٩١١) و(٢٩١٢)، وأبو يعلى (٣٥٨٩) من طريق ابن
إسحاق، عن الزهري، عن أنس أن رسول الله وَر قال: ((كل مسكر حرام».
زاد أبو يعلى في أوله النهي عن الظروف والمزفتة والدُّبَّاء. وقال البزار بإثره:
لا نعلم رواه عن الزهري عن أنس إلا ابن إسحاق، وإنما يروى عن الزهري
عن أنس في الدُّباء والمزفت، وزاد ابن إسحاق: ((كل مسكر حرام)). قلنا:
انظر حديث الزهري برقم (١٢٠٧١). وانظر تمام تخريجه فيه.
وأخرج الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٩/ ٣٠٠ من طريق مالك بن دينار عن =
١٥٠
....

١٢١٠٠- حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، حَدثنا رَوْحُ بن القاسمِ، عن
عطاء بن أَبي ميمونة
عن أنس بن مالكِ قال: كان رسولُ اللهِ وَّ﴿ إذا تَبَرَّزَ لِحاجَتِهِ،
=أنس رفعه: ((كل مسكر حرام».
وقوله: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) سيأتي مرفوعاً برقم (١٢٥٥٠)
وفي إسناده جهالة.
وفي باب قوله ◌َ﴾: ((كل مسكر حرام)) عن ابن عمر، سلف برقم
(٤٦٤٥)، وعنده تتمة أحاديث الباب.
وفي باب قوله: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، عن الحسن بن علي رضي
الله عنهما مرفوعاً، سلف في مسنده برقم (١٧٢٣)، وإسناده صحيح.
وعن ابن عمر مرفوعاً أيضاً عند الطبراني في ((الصغير)) (٢٨٤)، وأبي
الشيخ في ((الأمثال)) (٤٠)، وأبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٤٣/٢، وفي
((الحلية)) ٣٥٢/٦، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٢٢٠/٢ و٣٨٧ و٣٨٦/٦،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٤٥).
وفي باب قوله: ما أسكر كثيره فقليله حرام، عن ابن عمر مرفوعاً، سلف
برقم (٥٦٤٨)، وذُكرت شواهده هناك.
وفي باب قوله في آخر الحديث: الخمر من العنب، والتمر .. عن عمر بن
الخطاب موقوفاً عند البخاري (٤٦١٩)، ومسلم (٣٠٣٢)، ولفظه عن عمر
رضي الله عنه قال: نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب، والتمر،
والعسل، والحنطة، والشعير، والخمر ما خامر العقل.
وعن أبي هريرة مرفوعاً، سلف برقم (٧٧٥٣).
وعن النعمان بن بشير مرفوعاً، سيأتي ٤/ ٢٦٧ .
قوله: ((ما خَمَرَتْ))، من التخمير: وهو الستر والتغطية، أي: ما سترت
العقل مما ذكر من الأنواع.
١٥١

أَتَيْتُه بماءٍ فيَغْسِلُ به(١).
١٢١٠١- قُرِىءَ على سفيانَ: سمعتَ ابنَ جُدْعان
عن أنس، عن النبيِّ وَّه قال: ((لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ في الجَيْشِ
خَيْرٌ مِن فِئَةِ))(٢).
١٢١٠٢- حدثنا إسماعيلُ (٣)، أخبرنا أيوبُ، عن عَمْرِو بن سعيد
عن أنس بن مالك قال: ما رأيتُ أَحداً كان أَرْحَمَ بالعِيالِ من
رسولِ اللهِ وٌَّ، كان إبراهيمُ مُستَرْضَعاً في عَوَالي المدينةِ، فكانَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن
علية .
وأخرجه أبو عوانة ١٩٥/١ و٢٢١ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢١٧)، ومسلم (٢٧١) (٧١)، وأبو يعلى (٣٦٦٣)،
وابن خزيمة (٨٤) من طريق إسماعيل ابن علية، به.
وأخرجه مسلم (٢٧٠)، وأبو داود (٤٣)، وأبو عوانة ١٩٥/١ من طريق
خالد الواسطي، عن خالد الحذاء، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس: أن
رسول الله وَل﴿ دخل حائطاً، وتبعه غلام معه مِيضَأَة، هو أصغرنا، فوضعها عند
سِدْرةٍ، فقضى رسول الله ﴿ حاجته، فخرج علينا وقد استنجى بالماء.
وسيأتي من طريق شعبة عن عطاء بالأرقام (١٢٧٥٤) و(١٣١١٠)
و(١٣٧١٧) و(١٤٠٢٦).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن جدعان: وهو علي بن
زيد. وهو مكرر (١٢٠٩٥).
(٣) في (م): حدثنا سفيان، حدثنا إسماعيل، بزيادة «حدثنا سفيان»، وهو
خطأ .
١٥٢

ينطَلِقُ ونحن معه، فيَدْخُلُ البيتَ وإنه لَيُدَّخَنُ -وكان ظِئْرُه قَيْناً-
فيأخذُه فِيُقَبِّلُه، ثم يَرجِعُ.
قال عمرو: فلما تُؤُفِّيَ إبراهيمُ، قال رسول الله وَله: ((إنَّ
إبراهيمَ ابنِي، وإنَّ ماتَ في الثَّدْي، وإنَّ له ظِئْرَينِ يُكْمِلانِ
رَضَاعَهُ في الجَنَّةِ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عمرو بن سعيد - وهو البصري - فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)»
ومسلم وأصحاب السنن. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٦٣/٢، وفي ((شعب الإيمان))
(١١٠١١) من طريق عبدالله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. ورواية (السنن))
مختصرة.
وأخرجه ابن سعد ١٣٦/١ و١٣٩، ومسلم (٢٣١٦)، وابن أبي الدنيا في
((العيال» (١٧٧)، وأبو يعلى (٤١٩٥) و(٤١٩٦)، وابن حبان (٦٩٥٠) من
طريق إسماعيل ابن عُليّة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في «الأدب)) (٣٧٦)، وأبو يعلى (٤١٩٧)، وعنه أبو
الشيخ في ((أخلاق النبي {فَ﴾)) ص ٦٥ من طريق وهيب بن خالد، عن أيوب
السختياني، به. ولم يذكر عندهم قول عمرو بن سعيد في آخر الحديث.
ورواية الطيالسي مختصرة.
وأخرجه الطيالسي (٢١١٥). وأخرجه أبو يعلى (٤١٩٢)، وعنه أبو الشيخ
ص٦٥ عن أبي الربيع الزهراني، كلاهما (الطيالسي وأبو الربيع) عن حماد بن
زيد، عن أيوب، عن أنس. لم يذكر فيه عمرو بن سعيد، ولم يذكر قوله في
آخر الحديث. وهذا إسناد منقطع، فإن أيوب رأى أنس بن مالك رؤيةً ولم
يسمع منه، والواسطة بينهما هو عمرو بن سعيد كما تقدم.
وسيأتي بنحوه من طريق ثابت عن أنس برقم (١٣٠١٤).
١٥٣
١٠

١٢١٠٣- حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيم، حدثنا ابنُ عَونٍ، أخبرنا أنس بن
سِيرِينَ، عن عبدالحميدِ بن المُنذِر بنِ الجارودِ
عن أنس بن مالكِ قال: صَنَعَ بعضُ عُمُومَتي للنبيِّ نَّه
طعاماً، فقال: يا رسولَ الله، إني أُحِبُّ أن تَأْكُلَ فِي بَيتي،
وتُصَلَِّ فيه. قال: فَتَاهُ وفي البيتِ فَحْلٌ مِن تلك الفُحولِ، فَأَمَرَ
بجانبٍ منه، فَكُنِسَ ورُشَّ، فصَلَّى وصَلَّینا معه(١).
= وحديث عمرو بن سعيد المرسل في آخره روي بإسناد متصل من حديث
البراء بن عازب عند البخاري (١٣٨٢)، وسيأتي ٢٨٣/٤، فهو مرسل صحیح،
ولعله أخذه عن أنس كباقي الحديث.
((ظِئره))، قال السندي: بكسر الظاء المعجمة، مهموز، يطلق على المرضعة
وزوجها، وهو المراد.
((قيناً)) بفتح القاف: الحَدّاد.
(يُكملان)): من التكميل، أي تشريفاً للنبي وَّر، وإلا فالجنة ليست دار
حاجة إلى الرضاعة، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالحميد بن المنذر بن الجارود، فقد روى عنه أنس بن سيرين هذا الحديث،
واختلف في إسناده، ووثقه النسائي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال
الحافظ في ((التقريب)»: ثقة. ابن عون: هو عبدالله بن عون بن أرطبان.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٨/١-٣٩٩، وأبو يعلى (٤٢٠٦) و(٤٢٢٧) من
طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((غريب الحديث)) ٤١٩/٣، وابن
حبان (٥٢٩٥) من طريق عبدالله بن المبارك، عن ابن عون، به.
وسيأتي الحديث برقم (١٢٣٠٣) عن ابن أبي عدي عن عبدالله بن عون.
وسيأتي برقم (١٢٣٢٩) من طريق شعبة، عن أنس بن سيرين، عن أنس، =
١٥٤

١٢١٠٤- حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سعيدٍ، عن قتادة
أن أنساً حدَّثَهم أن النبيَّ بَّرِ قال: ((ما بالُ أَقوام يَرَفَعُونَ
أبصارَهم في صَلاتِهِم))، فاشتدَّ(١) في ذلك حتَّى قال: ((لَيَنْتَهُنَّ عن
ذلكَ، أو لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهم))(٢).
=نحو هذه القصة، وفي آخره: فقال رجل من آل الجارود لأنس: وكان النبي
وَسير يصلي الضحى؟ فقال أنس: ما رأيته صلاها إلا يومئذٍ. وفي رواية البخاري
في ((صحيحه)) (١١٧٩) لهذا الحديث: وقال فلان بن فلان ابن جارود. قال
الحافظ في ((النكت الظراف)) ٢٦٦/١: ويشبه أن يكون هو عبدالحميد بن
المنذر بن الجارود، وهذه علة لهذا الخبر، هل حمله أنس بن سيرين بواسطة
أَوْ لا؟ وقال في ((الفتح)) ١٥٨/٢ بعد أن ذكر الحديث الذي في إسناده
عبدالحميد: اقتضى ذلك أن في رواية البخاري انقطاعاً، وهو مندفع بتصريح
أنس بن سيرين عنده بسماعه من أنس، فحينئذٍ رواية ابن ماجه (يعني التي فيها
عبدالحميد بن المنذر، وسيأتي تخريجها عند الحديث: (١٢٣٠٣) إما من
المزيد في متصل الأسانيد، وإما أن يكون فيها وهم لكون ابن الجارود كان
حاضراً عند أنس لما حدَّث بهذا الحديث وسأله عما سأله من ذلك.
قلنا: سيأتي أيضاً ما يشبه هذه القصة عند الحديث (١٢٣٤٠)، وفيه أن من
دعا رسولَ الله ◌َلجر هي مُليكة جدة أنس.
وانظر حديث عِثْبان بن مالك الآتي ٤٤/٤ .
قوله: ((فحل من تلك الفحول))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٤١٦/٣ :
الفَحْل ها هنا: حصير معمول من سَعَف فُخَّال النخل، وهو فحلُها وَذَكَرُها
الذي تُلفَّح منه، فسُمِّ الحصيرُ فحلاً مجازاً.
(١) في (م): فاشتد قوله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان وقد
سمع من سعيد -وهو ابن أبي عروبة- قبل اختلاطه، وقتادة: هو ابن دعامة
السدوسي. وسيأتي مكرراً برقم (١٢١٤٦) و(١٢١٥٥).
١٥٥
=

١٢١٠٥- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةَ. وابنُ جعفرٍ حدثنا شعبةُ،
عن عبدِالله بنِ عبدِالله بن جَبْرٍ، قال:
سمعت أنسَ بن مالكِ قال: كان النبيُّ وَ جِ والمرأةُ مِن نِسائِه
يَغْتَسلانِ مِن إناءٍ واحدٍ، وكان يَغْتَسِلُ بخمسٍ مَكَاكِيَّ، وَيَتَوضَّأُ
بمَكُوكِ(١).
= وأخرجه البخاري (٧٥٠)، وأبو داود (٩١٣)، والنسائي ٧/٣، وأبو يعلى
(٢٩٦٥)، والبيهقي ٢٨٢/٢ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وقرن البيهقي به خالد بن الحارث. وانظر (١٢٠٦٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالله بن عبدالله بن جبر: هو
ابن عَتِيك الأنصاري المدني، وقيل في اسمه: ابن جابر بن عتيك، وقيل: إنهما
اثنان، والصواب أنهما واحد. ابن جعفر: هو محمد. وسيتكرر الحديث من
طريق يحيى بن سعيد برقم (١٢١٥٧).
وأخرج قصة الغسل من إناء واحد البخاري (٢٦٤)، والبيهقي ١٨٩/١ من
طريق أبي الوليد الطيالسي، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥/١ من
طريق سعيد بن عامر، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجها أبو يعلى (٤٣٠٩) من طريق سفيان الثوري، عن عبدالله بن جبر، به.
وستأتي منفصلة من طريق عبدالله بن عبدالله بن جبر بالأرقام (١٢٣١٥)
و (١٢٣٦٨) و(١٣١٨٤) و(١٣٥٩٧).
وفي هذا الباب عن عبدالله بن عباس، سلف برقم (٣٤٦٥)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
... أ
وأخرج القطعة الثانية منه النسائي ٥٧/١ و١٧٩ من طريق يحيى بن سعيد
القطان وحده، به.
وأخرجها الدارمي (٦٨٩)، ومسلم (٣٢٥) (٥٠)، والنسائي ١٢٧/١، وابن
خزيمة (١١٦)، وأبو عوانة ٢٣٢/١، وابن حبان (١٢٠٣) و(١٢٠٤)، والبيهقي
١٩٤/١، والبغوي (٢٧٧) من طرق عن شعبة، به.
١٥٦
=
........

وأخرج البخاري (٢٠١)، ومسلم (٣٢٥) (٥١)، وأبو عوانة ٢٣٢/١،
=
والبيهقي ١٩٤/١، والبغوي (٢٧٦) من طريق مسعر بن كِدام، عن عبدالله بن
عبدالله بن جبر، عن أنس، قال: كان النبي ◌َّ﴿ يتوضأ بالمُدِّ، ويغتسل بالصاع،
إلى خمسة أمداد.
وأخرج أبو عوانة ٢٣٣/١ من طريق سفيان الثوري، [عن عبدالله بن
عيسى]، عن عبدالله بن جبر، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعتُ النبي
* يقول: ((يكفي من الوضوء المُدُّ، ويكفي من الغسل الصائُ)). وسيأتي من
هذا الطريق برقم (١٣٧٨٨).
وستأتي منفصلة من طريق ابن جبر بالأرقام (١٣٧١٦) و(١٤٠٠٠)
و(١٤٠٩٣)، وهي بنحوها من هذا الطريق بالأرقام (١٢٨٣٩) و(١٢٨٤٣)
و(١٣٧٨٨).
وأخرج الدارقطني ٩٤/١ و١٥٣/٢ من طريق جرير بن يزيد، عن أنس بن
مالك: أن النبي ◌َ﴿ كان يتوضأ برطلين، ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال. وقال
بإثره: تفرد به موسى بن نصر، وهو ضعيف الحديث. قلنا: وجرير بن يزيد لم
نجد له ترجمة، وقد ضعف البيهقي هذه الرواية في («سننه» ١٧٢/٤ .
وأخرج الدارقطني أيضاً ١٥٤/٢ من طريق ابن أبي ليلى، ذكره عن عبد
الكريم بن رشيد، عن أنس، قال: كان رسول الله وسلم يتوضأ بمد رطلين، ويغتسل
بصاع ثمانية أرطال. وقد ضعف البيهقي هذا الإسناد أيضاً. وهو كما قال.
وأخرج الطبراني في «الأوسط» (٩٢٦) من طريق إبراهيم بن عبدالملك
القناد، قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله # يتوضأ
بالمد، ويغتسل بالصاع. قال أبو زرعة كما في (العلل)) لابن أبي حاتم ١/ ١٢ :
هذا خطأ، إنما هو: قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، عن النبي ◌َّر.
قلنا: سيأتي حديث عائشة في («المسند» ١٢١/٦.
قوله: مكاكيّ: جمع مَكُوك، على إبدال الياء من الكاف الأخيرة، وأصلها:
مَكاكيك. والمكوك اسم لمكيال يختلف قدره حسب اصطلاح كل بلد،
١٥٧

..................
٠١٠
١٢١٠٦- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا سعيدٌ(١)، حدثنا قتادةُ
-والمقصود به في حديث أنس هو المُدُّ، قال ذلك ابن خزيمة وأبو خيثمة
زهير بن حرب، ورجَّح ذلك النووي في ((شرح مسلم)) ٧/٢، والبغوي في
((شرح السنة)) ٥٢/٢، وابن الأثير في «النهاية)) ٣٥٠/٤، وبذلك توافق روايةٌ
شعبة روايةً مسعر عن ابن جبر، ففي رواية مسعر: كان يغتسل بالصاع إلى
خمسة أمداد. والصاع أربعة أمداد. أي أن النبي ◌ّ كان ربما اغتسل بالصاع،
وربما زاد عليه إلى خمسة أمداد.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٠٥/١: كأن أنساً لم يَطَّلِع على أنه استعمل
في الغسل أكثر من ذلك، لأنه جعلها النهايةَ، وقد روى مسلم (٣٢١) من
حديث عائشة رضي الله عنها: أنها كانت تغتسل هي والنبي ◌َّ من إناءٍ
واحد هو الفَرَق، قال ابن عيينة والشافعي وغيرهما: هو ثلاثة أصُع،
وروى مسلم أيضاً من حديثها: أنه وَّر كان يغتسل من إناءٍ يسع ثلاثة
أمداد (وسيأتي ٣٧/٦)، فهذا يدلُّ على اختلاف الحال في ذلك بقدر
الحاجة، وفيه رةٌّ على من قَدَّرَ الوضوءَ والغسل بما ذُكِرَ في حديث الباب
(أي الوضوء بمد، والغسل بصاع) .. وحمله الجمهور على الاستحباب،
لأن أكثر من قَدَّرَ وضوءَه وغُسلَهِ وَله من الصحابة قدَّرهما بذلك، ففي
((مسلم)) عن سفينة مثله (سيأتي ٢٢٢/٥)، ولأحمد (٣٠٣/٣) وأبي داود
بإسناد صحيح عن جابر مثله، وفي الباب عن عائشة وأم سلمة وابن
عباس وابن عمر وغيرهم، وهذا إذا لم تَدْعُ الحاجةُ إلى الزيادة، وهو
أيضاً في حق من يكون خَلْقُه معتدلاً . اهـ.
وقال في ((القاموس)): قال الداوودي: معيار الصاع الذي لا يختلفُ:
أربع حَفَنات بكَفَّي الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما، إذ
ليس كلُّ مكان يوجد فيه صاعُ النبيِ بَّهِ. قال الفيروزآبادي: وجَرَّبتُ ذلك
فوجدته صحيحاً.
(١) في (س) و(ق) و(م): شعبة، وما أثبتناه من (ظ٤)، وهو الموافق لما
في ((أطراف المسند)) ٤٦٥/١ و((إتحاف المهرة)) ٢١٣/٢، ومصادر التخريج . =
١٥٨
........
١٠٠.

أن أنس بن مالكِ حدَّثهم: أن النبيَّ بَّهِ صَعِدَ أُحداً، فَتَبِعَه
أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ، فَرَجَفَ بهم(١)، فقال: ((اسْكُنْ، نَبِيٌّ(٢)
وصِدِّيقٌ وشَهيدانِ))(٣).
=وسعيد: هو ابن أبي عروبة.
(١) في (م): فرجف بهم الجبل.
(٢) في (م): عليك نبي، ولفظة ((عليك)) ليست في شيء من النسخ
الخطية، وإنما تقدر تقديراً، أي الذي عليك نبي ...
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((فضائل الصحابة))
للمصنف (٢٤٦).
وأخرجه البغوي (٣٩٠١) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٦٧٥) و(٣٦٩٩)، وأبو داود (٤٦٥١)، والترمذي
(٣٦٩٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٣٤) و(٨١٣٥)، وأبو يعلى (٢٩٦٤)
و(٣١٧١)، وابن حبان (٦٩٠٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. وقال
الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٦٨٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٣٧)
و(١٤٣٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٣٥)، وأبو يعلى (٢٩١٠) و(٣١٩٦)،
وابن عدي ٢٣٥٦/٦، وابن حبان (٦٨٦٥)، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
٦/ ٣٥٠ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به. ووقع في رواية عند البيهقي:
حراء، بدل «أحد».
وأخرجه الطيالسي (١٩٨٥)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في ((السنة))
(١٤٣٩) عن عمران القطان، عن قتادة، به - وفيه أن الحادثة كانت على
حراء، وعند ابن أبي عاصم وحده: أن من كان مع النبي ◌َّ هم عمر
وعثمان وعلي رضي الله عنهم. وانظر التحقيق في اختلاف مكان هذه
القصة في ((فتح الباري» ٣٨/٧.
وقد روي الحديث من طريق قتادة، عن أبي غلّب البصري، عن بعض =
١٥٩

١٢١٠٧- حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيان
عن أنس قال: كان النبيُّ وَّه يُكثِرُ أن يقولَ: ((يا مُقَلِّبَ
القُلوبِ ثَبِّتْ قَلْبي على دِينِكَ)) قال: فقلنا: يا رسولَ الله، آمَنًا
بك، وبما جئتَ به، فهل تَخافُ علينا: قال: فقال: ((نَعَم، إنَّ
القُلُوبَ بينَ إِصْبَعَينِ مِن أصابعِ الله عزَّ وجلَّ يُقَلُِّها))(١).
٢٠٠٠١٠٠
=أصحاب النبي وَلجر. أخرجه المصنف في ((الفضائل)) (٢٥٥)، وابن أبي عاصم
في ((السنة)) (١٤٤٠) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، به.
وعند ابن أبي عاصم أن الجبل هو حراء.
وهذا الإسناد صحيح، فلا تضر جهالة الصحابي، ولعل قتادة رواه على
الوجهین.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٤٣٠)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، أبو سفيان - واسمه طلحة بن
نافع - من رجاله، وروى له البخاري مقروناً، وفيه كلام ينزله عن رتبة
الصحيح، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن
خازم الضرير.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢٢٢٣) من طريق عبدالله بن أحمد، عن
أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٢٠٩/١٠ و٣٦/١١، والترمذي
(٢١٤٠)، وأبو يعلى (٣٦٨٧) و(٣٦٨٨)، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(٢٢٥)، والطبري في ((تفسيره)) ١٨٨/٣، والحاكم في ((مستدركه)) ٥٢٦/١،
والبغوي (٨٨)، والضياء (٢٢٢٢) و(٢٢٢٤) من طريق أبي معاوية محمد بن
خازم، به.
وأخرجه الآجري في («الشريعة)» ص٣١٧، وأبو نعيم في «الحلية)» ١٢٢/٨،
والضياء (٢٢٢٥) من طريق فضيل بن عياض، عن الأعمش، به.
١٦٠