Indexed OCR Text
Pages 61-80
١٢٠٠٢- حدثنا عبدُ الوهَّاب، حدثنا أيوبُ، عن أبي قلابة عن أنس أنَّ النبيَّ وَهِ قال: ((ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه وَجَدَ بِهِنَّ حَلاوةَ الإيمانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ ورَسولُه أَحَبَّ إليه مِمَّا سِواهُما، وأنْ يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّه إلَّ لهِ، وأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ في الْكُفْرِ بعدَ إذْ أنقَذَهُ الله مِنْهُ، كما يَكْرَهُ أَنْ يُوقَدَ له نارٌ فَيُقْذَفَ فيها))(١). =الصلاة . وأخرجه أبو عوانة ٣٢٨/١ من طريق سليمان بن طرخان التيمي، عن أبي قلابة، به. وأخرجه أبو عوانة ٣٢٨/١-٣٢٩، والطبراني في ((الصغير)) (١٠٧٣) من طريقين عن قتادة، عن أنس. وسيأتي من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة برقم (١٢٩٧١). وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (٥٥٦٩)، وذُكِرَت شواهده هناك. قوله: (أُمر بلال))، قال السندي: على بناء المفعول، قالوا: هذا في حكم الرفع ضرورة، إذ لا آمِر يومَئذٍ في مثل هذه الأمور إلا هو وال﴾. (يوتر الإقامة)) قد أخذ به الجمهور، وقد جاء تثنية الإقامة، وأخذ به قومٌ، ولا معارضةَ في الأفعال، بل الكل سنةٌ، والله تعالى أعلم. وانظر («الاعتبار)) الحازمي ص ٦٧ - ٧٠، و((نصب الراية)) للزيلعي ٢٥٨/١ وما بعدها. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٢٧/١ و٢٨٨/٢ من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٦) و(٦٩٤١)، ومسلم (٤٣) (٦٧)، والترمذي (٢٦٢٤)، وأبو يعلى (٢٨١٣)، وابن حبان (٢٣٨)، وابن منده في ((الإيمان)) (٢٨١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٠٥) من طرق عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، به. = ٦١ .... ١١٠١٠٠ ١٠٠ ١٢٠٠٣ - حدثنا عَمْرو بن الهَيثم أبو قَطَنِ، حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ عن أنس، عن النبيِّ بَّهِ قال: ((ما مِن أحدٍ يَدْخُلُ الجَنَّةَ، يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ مِنْها وإِنَّ له ما على الأرضِ مِن شيءٍ، غيرُ الشَّهيدِ، يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ فَيُقْتَلَ، لِمَا يَرَى من الكَرامَةِ)) أو مَعْناه(١). = وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٢٠) من طريق أبان بن يزيد العطار، والنسائي ٩٧/٨ من طريق حميد الطويل، والعقيلي ٣٤٤/٢-٣٤٥، والطبراني في (الكبير)) (٧٢٤)، وفي ((الصغير)) (٧٢٨) من طريق نعيم بن عبد الله المُجْمِر، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٥١٢) من طريق محمد بن قيس، أربعتهم عن أنس. وسيأتي الحديث عند المصنف من طرق أخرى عن أنس بالأرقام (١٢١٢٢) و(١٢٧٦٥) و(١٢٧٨٣) و(١٣١٥١) و(١٣١٥٢). وفي الباب عن أبي رزين العُقيلي، سيأتي ١١/٤-١٢. ولقوله: ((وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله)) انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٩٦٧). قوله: ((ثلاث)) قال السندي: أي: ثلاث خصال، وهو مبتدأ للتخصيص، والجملة الشَّرطية خبر، أو صفة. ((وجد بهن)) أي: بسبب وجودهن فيه، أو اجتماعهن فيه. ((حلاوة الإيمان)) أي: انشراح الصدر به، ولَذَّةٌ في القلب تُشبهُ لذةَ الشيء الحلو في الفم، وللإيمان لذةٌ في القلب تشبه الحلاوة الحسيّة، بل ربما تغلب عليها حتى يُدفَعَ بها أشدُ المرارات. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن الهيثم، فمن رجال مسلم. وأخرجه الطيالسي (١٩٦٤)، وعبد بن حميد (١١٦٧)، والدارمي (٢٤٠٩)، وأبو يعلى (٣٠٥٦) و(٣٢٢٤) و(٣٢٦٠)، وأبو الشيخ في «طبقات = ٦٢ ١٢٠٠٤ - حدثنا عَمْرو بن الهَيثم، حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ عن أنس بن مالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (ما بُعِثَ نَبِيٌّ إِلاَّ أَنْذَرَ أُمَّتَه الأَعْوَرَ الكِذَّابَ، أَلَ إِنَّه أَعوَرُ، وإنَّ رَبَّكُم ليس بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بينَ عَيْنَيْهِ: كافرٌ))(١). =المحدثين بأصبهان)) (٨٥١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٢٤٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٦٦١)، وأبو يعلى (٣٠١٩) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به. وأخرجه أبو الشيخ (٨٥١)، وابن حبان (٤٦٦١)، والبيهقي (٤٢٤٤) من طريق معاوية بن قرة، عن أنس. وسيأتي الحديث من طريق قتادة بالأرقام (١٢٧٧١) و(١٣٦٢٨) و (١٣٩٢٦) و(١٣٩٦٤) و(١٤٠٨٣)، ومن طريق حميد برقم (١٣٩٦٤)، ومن طريق ثابت برقم (١٢٢٧٣) كلاهما عن أنس. وفي الباب عن عبد الرحمن بن أبي عميرة، سيأتي ٢١٦/٤ . وعن عبادة بن الصامت، سيأتي ٣١٨/٥. قوله: ((أو معناه))، قال السندي: عطف على مَقُول القول، أي: قَال ذاك الكلام، أو كلاماً آخر ذاك معناه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه الطيالسي (١٩٦٣)، والبخاري (٧١٣١) و(٧٤٠٨)، وأبو داود (٤٣١٦)، وأبو يعلى (٣٢٦٥)، وابن منده في ((الإيمان)) (١٠٤٨)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣١٢ و٣١٢ -٣١٣ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٩٣٣) (١٠٢)، وأبو يعلى (٣٠١٦) و(٣٠٧٣)، وابن منده في «الإيمان)» (١٠٥٠) من طريق هشام الدستوائي، وأبو يعلى (٣٠٩٢) من طريق همام بن يحيى، كلاهما عن قتادة، به. ورواية هشام مطولة. ٦٣ ١٢٠٠٥- حدثنا محمدُ بن أبي عَدِيٍّ، عن حُمَيْد عن أنس أن النبيَّ ◌ََّ كان يُصَلِّي ذاتَ ليلةٍ في حُجْرِتِه، فجاء أُناسٌ فَصَلَّوا بصلاتِهِ، فَخَفَّفَ فَدَخَلَ البيتَ، ثم خَرَجَ، فعاد مِراراً، كلَّ ذلك يُصلِّي، فلما أَصْبَحَ، قالو: يا رسولَ الله، صَلَّيْتَ ونحن نُحِبُّ أن تَمُدَّ في صلاتِك! قال: ((قد عَلِمْتُ بمَكانِكُم، وعَمْداً فَعَلْتُ ذلك))(١). وسيأتي الحديث من طريق قتادة بالأرقام (١٢٧٧٠) و(١٣١٤٥) = و(١٣١٤٩) و(١٣٣٩٤) و(١٣٤٣٨) و(١٣٩٢٥) و(١٤٠٩٤). وسيأتي من طريق حميد برقم (١٢١٤٥)، ومن طريق شعيب بن الحبحاب برقم (١٣٢٠٦)، وعنهما جميعاً برقم (١٣٣٨٥) كلاهما عن أنس. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٨٠٤). وعن أبي بكرة، سيأتي ٣٨/٥. قوله: ((إلا أنذر أمته الأعور الكذاب)) قال السندي: بيان لِعِظَم فتنته، حتى اهتم بها كلُّ نبيٍّ، وأن وقت خروجه لم يكن معلوماً للأنبياء، حتى ظنَّ كلُّ نبي أنه يحتمل الخروج على أمته، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حُميد: هو ابن أبي حميد الطويل. وأخرجه البزار (٧٣١ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٣٧٥٥)، وابن خزيمة (١٦٢٧) من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٣٠٦٥) من هذا الطريق. وسيأتي بنحوه من طريق ثمامة برقم (١٢٥٧٠)، ومن طريق ثابت برقم (١٣٠١٢)، كلاهما عن أنس. قوله: ((في حجرته)) قال السندي: الظاهر أن المراد بها ما اتخذه حُجرةٌ من الحصير في المسجد ليصلي فيه بالليل، لا حُجرة البيت. ((فدخل البيت)) أي: لينصرف الناسُ. ٦٤ ١٢٠٠٦- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُميد عن أنس قال: قَدِمَ رسولُ الله ﴿ المدينةَ، ولهم يومانِ يَلْعَبون فيهما في الجاهليةِ، فقال: ((إنَّ الله قد أَبْدَلَكُم بهما خيراً مِنْهُما: يوْمَ الفِطْرِ، ويومَ النَّحْرِ))(١). ١٢٠٠٧ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید عن أنس قال: دَخَلَ النبيُّ نَّهِ حائطاً من حِيطانِ المدينةِ، لِبني النَّجَّار، فسمع صوتاً من قَبْرِ، فَسَأَل عنه: «مَتَى دُفِنَ هذا؟» فقالوا: يا رسولَ الله، دُفِنَ هُذا في الجاهليةِ. فأعجَبَهُ ذلك، وقال: «لولا أنْ لا تَدَافَنوا، لَدَعَوْتُ الله أَنْ يُسْمِعَكُم عَذَابَ = ((أن تمُدَّ)) أي: تُطوِّل في الصلاة. (١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٩١١) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ١٧٩/٣، والفريابي في ((أحكام العيدين)) (١)، وأبو يعلى (٣٨٢٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٨٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٧/٣، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٨٦١)، والبغوي (١٠٩٨)، والضياء (١٩٠٨) و(١٩٠٩) من طرق عن حميد، به. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٧١٠) من طريق الربيع بن صبيح، عن حُميد والحسن البصري، به. وسيأتي بالأرقام (١٢٨٢٧) و(١٣٤٧٠) و(١٣٦٢٢). ٦٥ القَبْرِ))(١). ١٢٠٠٨- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد عن أَنْس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((دَخَلْتُ الجَنَّة، فإذا أنا بِنَهرِ حَافَتَاهُ(٢) خِيامُ اللُّؤْلُؤْ، فَضَرَبْتُ بِيَدي إلى ما يَجْرِي فيه الماءُ، فإذا مِسْكٌ أَذْفَرُ، قلتُ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قال: هذا الكَوْثَرُ الذي أَعطَاكَهُ اللهُ)(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي ١٠٢/٤، وابن حبان (٣١٢٦)، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٦٠، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (٩١) والبغوي (١٥٢٦) من طرق عن حميد، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث بالأرقام (١٢١٢٣) و(١٣٠٨٠)، وسيأتي من طريق ثابت وحميد جميعاً برقم (١٢٥٥٣) و(١٢٧٩١) و(١٤٠٣١). وسيأتي من طريق قتادة برقم (١٢٨٠٨) و(١٣٤٤٧)، ومن طريق قاسم الرحال (١٢٠٩٦). وسيأتي بنحوه دون قوله: ((لولا أن لا تدافنوا ... )) من طريق عبد العزيز بن صهيب برقم (١٢٥٣٠)، ومن طريق هلال بن علي برقم (١٣٧١٩). وفي الباب عن زيد بن ثابت، سيأتي ١٩٠/٥ . وعن أم مبشر، سيأتي ٣٦٢/٦. قوله: ((حائطاً)) قال السندي: أي: بستاناً. ((فسمع صوتاً» دلّ على أنه معذَّب. ((فأعجبه ذلك)) أي: أعجبه كونُه لم يكن من المسلمين. (٢) في (ظ٤): حافته، وعلى هامشها كما هو مُثبت. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل. = ٦٦ ..... ١٢٠٠٩ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، حدثنا حُمَيد عن أنس قال: لَمَّا رَجَعَ رسولُ اللهِ ﴿ من غَزوةِ تَبُّوكَ، فدَنَا من المدينةِ، قال: ((إنَّ بالمَدينةِ لَقَوماً، ما سِرْتُم مَسِيراً، ولا قَطَعْتُم وادياً، إلّ كانُوا مَعَكُم فيه)) قالوا: يا رسولَ الله، وهم بالمدينةِ؟! قال: ((وهُمْ بالمَدِينةِ، حَبَسَهم العُذْرُ))(١). وأخرجه حسين المروزي في زوائده على ((زهد)) ابن المبارك (١٦١٢)، - والطبري في تفسيره)» ٣٢٣/٣٠ - ٣٢٤، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٩٦ من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣٧/١١ و١٤٧/١٣، وهناد في ((الزهد)) (١٣٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٧٠٦)، وأبو يعلى (٣٨٢٣) و(٣٢٩٠)، والآجري ص ٣٩٦، وابن حبان (٦٤٧٣)، والحاكم ٧٩/١ - ٨٠، وأبو نعيم في «صفة الجنة)) (٣٢٧)، والبغوي (٤٣٤٣) من طرق عن حميد، به. وسيأتي من طريق حميد برقم (١٢١٥١) و(١٣٧٧٦)، ومن طريق ثابت برقم (١٢٥٤٢)، ومن طريق قتادة برقم (١٢٦٧٥). ((حافتاه)): حافة الطريق، بخفةِ فاء مفتوحة: جانبه. ((إلى ما يجري فيه الماء)) أي: إلى مَسِيله، أي: طينه. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن ماجه (٢٧٦٤) عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٩٥٤٧)، وابن سعد ١٦٨/٢، وابن أبي شيبة ٥٤٦/١٤، وعبد بن حميد (١٤٠٢)، والبخاري (٢٨٣٨) و(٢٨٣٩)، و(٤٤٢٣)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)» (٢٦٤)، وأبو يعلى (٣٨٣٩)، وابن حبان (٤٧٣١)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٣٦٢/٢، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦٧/٥، والبغوي (٢٦٣٧) من طرق عن حميد، به. وصرَّح حميد = ٦٧ ٠٠٠١٠٠٠ ١٢٠١٠- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید عن أنس قال: كانت ناقةُ رسولِ اللهِ وَلِّ تُسَمَّى العَضْباء، وكانت لا تُسْبَق، فجاء أعرابيٌّ على قَعُودٍ فَسَبَقَها، فشقَّ ذلك على المسلمين، فلمَّا رَأَى ما في وُجُوههِم، قالوا: يا رسولَ الله، سُبِقَتِ العضباءُ؟! فقال: ((إنَّ حَقَّاً على الله أن لا يَرْفَعَ شيئاً مِن الدُّنيا إِلا وَضَعَه))(١). =بسماعه من أنس عند البخاري وغيره. وسيأتي من طريق حميد برقم (١٢٨٧٤)، ومن طريق حميد عن موسى بن أنس عن أنس برقم (١٢٦٢٩). وفي الباب عن جابر، سيأتي ٣/ ٣٠٠. قوله: ((إلا كانوا معكم فيه)) قال السندي: أي: إلا شاركوكم في أجره بحُسْن النية. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الزهد)) ص ٣٧-٣٨ للإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٤٩٣/١، وابن أبي شيبة ٥٠٧/١٢-٥٠٨ و٢٢٤/١٣، والبخاري (٢٨٧١) و(٢٨٧٢) و(٦٥٠١)، وأبو داود (٤٨٠٣)، والنسائي ٢٢٧/٦ و٢٢٨، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٩٠٣)، وأبوالشيخ في ((أخلاق النبي)) ص١٥٣، وابن حبان (٧٠٣)، والدارقطني ٣٠٣/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٦/١٠ و١٧ و٢٥ وفي ((شعب الإيمان)) (١٠٥١٠)، والبغوي (٢٦٥٢) من طرق عن حميد، به. وسيأتي من طريق ثابت عن أنس برقم (١٣٦٥٩). وفي الباب عن أبي هريرة عند البزار (٣٦٩٤)، والدارقطني ٣٠٢/٤. قوله: ((على قَعُود)) قال السندي: بفتح القاف، والقَعُود من الإبل: ما أمكن أن يُرْكَبَ، وأدناه أن يكون له سنتان، ثم هو قعودٌ إلى أن يدخل في السنة = ٦٨ ١٢٠١١- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد عن أنس قال: أُقيمتِ الصلاةُ، فقام النبيُّ وَلِ فَأَقْبَلَ علينا بوَجْهِه، فقال: ((أقيموا صُفوفَكُم وتَراصُوا، فإِنِّي أَرَاكُم مِن وَراءِ ظهري»(١). ـنـا =السادسة، ثم هو جمل. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل. وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٦٩)، وعبد الرزاق (٢٤٦٢)، وابن أبي شيبة ٣٥١/١، وعبد بن حميد (١٤٠٦)، والبخاري (٧٢٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٢/٢ و١٠٥، وفي ((الكبرى)) (٨٨٨) وأبويعلى (٣٢٩١) و(٣٧٢٠) و(٣٧٢١) و(٣٨٥٨)، وابن عدي ٢٦٧٣/٧، وابن حبان (٢١٧٣)، والبيهقي ٢١/٢، والخطيب البغدادي ٨٨/٨، والبغوي (٨٠٧) من طرق عن حميد الطويل، به. وعند بعضهم زيادة: فكان أحدُنا يُلزقُ منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه. وأخرجه البخاري (٧١٨)، ومسلم (٤٣٤)، وأبو عوانة ٣٩/٢، والبيهقي ١٠٠/٣ من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. وسيأتي من طريق حميد بالأرقام (١٢٢٥٥) و(١٢٨٨٤) و(١٣٣٩٦) و(١٣٧٧٧) و(١٣٧٧٨) و(١٤٠٥٤)، ومن طريق ثابت برقم (١٢٦٤٦). وقوله: ((إني أراكم من وراء ظهري)) سلف ضمن حديث المختار بن فلفل عن أنس برقم (١١٩٩٧). وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٧١٩٩). وانظر شرحه هناك. قوله: ((تراصُّوا))، قال السندي: أي: تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فُرْجة، من: رَصَّ البناءَ، بالتشديد: إذا لصق بعضه ببعض. ٦٩ ١٠٤/٣ ١٢٠١٢- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد، قال: سُئِل أنسٌ عن صلاةِ رسولِ اللهِ وٍَّ من اللَّيل، فقال: ما كُنَّا نَشاءُ أنْ نَراهُ من الليل مُصَلِّياً إلا رأيناه، وما كُنَّا نَشاءُ أنْ نَراه نائماً إلا رأيناه، وكان يصومُ من الشهرِ حتى نقولَ: لا يُفْطِرُ منه شيئاً، ويُفطِرُ حتى نقولَ: لا يصومُ منه شيئاً(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١١٤١) و(١٩٧٢) و(١٩٧٣)، والترمذي في ((السنن)) (٧٦٩)، وفي ((الشمائل)) (٢٩٢)، وابن خزيمة (٢١٣٤)، وابن حبان (٢٦١٨)، والبغوي (٩٣٢) من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وأخرج الشطر الأول منه عبد بن حميد (١٣٩٤)، والنسائي ٢١٣/٣، وأبو يعلى (٣٨٥٢)، وابن حبان (٢٦١٧)، والبيهقي ١٧/٣، من طرق عن حميد الطويل، به. وأخرج شطره الثاني عبد بن حميد (١٣٩٥)، وأبو يعلى (٣٨١٩) و(٣٨٢٨) من طرق عن حميد الطويل، به. وسيأتي الحديث مطولاً ومقطعاً من طريق حميد بالأرقام (١٢١٢٩) و(١٢٨٣٢) و(١٢٨٨٢) و(١٣٤٧٣) و(١٣٦٥١) و(١٣٧٨١). وسيأتي شطره الثاني من طريق ثابت عن أنس برقم (١٢٦٢٤)، ومن طريق أنس بن سيرين برقم (١٣٤٠٣). وفي باب كثرة صيامه و ﴿ عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٩٨). وعن عائشة، سيأتي ٣٩/٦. وعن أبي هريرة عند أبي داود (٢٤٣٥). قوله: ((ما كنا نشاء)) قال السندي: أي: ما كان يتقيد في صلاة الليل بوقت دون وقت، وأنه إذا صام سَرَدَ أياماً، وإذا ترك ترك أياماً، لكن قد جاء أنه في آخر العمر جعل صلاته في آخر الليل، والله تعالى أعلم. ٧٠ ١٢٠١٣- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید عن أنس قال: كان يُعجِبُنا أن يَجيءَ الرجلُ من أهل الباديةِ، فيسألَ رسولَ اللهِ وَ﴿، فجاء أعرابيٌّ فقال: يا رسولَ الله، متى قيامُ الساعةِ؟ وأُقيمتِ الصلاةُ، فصَلّى رسولُ الله، فلمَّا فَرَغَ من صلاتِه قال: ((أَيْنَ السَّائِلُ عن السَّاعةِ؟)) قال: أنا يا رسولَ الله. قال: ((وما أَعْدَدْتَ لَهَا؟)) قال: ما أَعدَدْتُ لها من كَبيرِ عملٍ، صلاةٍ ولا صيام(١)، إلَّ أني أُحِبُّ الله ورسولَه. فقال رسولُ الله وَلَّه: ((المرءُ معَ مَن أَحَبَّ)). قال أنسٌ: فما رأيتُ المُسلِمِينَ فَرِحوا بعد الإسلام بِشيءٍ ما فَرِحوا به(٢). (١) هكذا في (س) و(ق)، وعلى هامشهما ((لا صلاة ولا صيام)) بزيادة ((لا))، وهي كذلك في (م)، وفي (ظ٤): ((صلاةً ولا صياماً)) دون ((لا)) في أوله. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٧١٨) وحسين المروزي في ((زوائده)) (١٠١٩) والترمذي (٢٣٨٥)، وابن حبان (١٠٥) و(٧٣٤٨)، والخطيب ٢٥٩/٤، والبغوي (٣٤٧٩) من طرق عن حميد، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث من طريق حميد برقم (١٣٠٦٨). وأخرجه مسلم (٢٦٣٩) (١٦١)، وابن منده في ((الإيمان)) (٢٩٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٣٨/٦-٣٣٩ من طريق إسحاق بن عبد الله، وأبو يعلى (٣٩٢٠) من طريق عبد العزيز بن صهيب، كلاهما عن أنس. وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن أنس بالأرقام (١٢٠٧٥) و(١٢٧٠٣) و(١٢٧١٥) و(١٢٧٦٢) و(١٢٧٦٩) و(١٣٠٩٢) و(١٣٢٢٤). وسيأتي قوله: ((المرء مع من أحب)) ضمن حديث آخر برقم (١٢٦٢٥) من = ٧١ ١٢٠١٤ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد عن أنس قال: أُقيمتِ الصلاةُ وقد كان بينَ النبيِّ نَّه وبينَ نسائِه شيءٌ، فجعل يَرُدُ بعضُهنَّ عن بعضٍ، فجاء أبو بكرٍ، فقال: احْشُ(١) يا رسولَ الله في أفواهِهِنَّ الترابَ، واخرُجْ إلى الصَّلاةِ (٢). ١ =طريق ثابت عن أنس. ويشهد لقوله: ((المرء مع من أحب)) حديث ابن مسعود، سلف برقم (٣٧١٨) وذُكِرت شواهده هناك. قوله: ((أن يجيء الرجل من أهل البادية))، قال السندي: لأنهم (أي: أصحاب النبي وَّله) منعوا عن إكثار السؤال، وكانوا يُحبون العلم، فأرادوا ذلك. قوله: ((ما فرحوا به)) ما مصدرية، وضمير ((به)) للحديث السابق، أي: مثلَ فرحهم أو قدر فرحهم بهذا الحديث، لأن كل مؤمن يحب الله ورسوله وإن كانت مراتب المحبة مختلفة، فهذا الحديث بِشارة عظيمة للمؤمنين. اللهم أمِتْنا على الإيمان، واجعلنا من أهل هذه البشارة. (١) في (م) احثُ، وكذا في مصادر التخريج، والمثبت من عامة الأصول. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيتكرر برقم (١٣١٣٦). وأخرجه البزار (١٤٩٤ -كشف الأستار) من طريق ابن المثنى، وأبو يعلى (٣٧٤٥) من طريق موسى بن محمد بن حيان، كلاهما عن محمد بن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٣٧٦٧) من طريق خالد بن عبد الله الطحان، و(٣٧٩٥) من طريق معتمر بن سليمان، كلاهما عن حميد الطويل، به. وأخرجه مسلم مطولاً (١٤٦٢) (٤٦) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس. = ٧٢ ١٢٠١٥- حدثنا ابنُ أبي عَديٍّ، عن حُمَيد عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لا يَتَمَنَّيَنَّ(١) أَحَدُكُم الموتَ لِضُرُّ نَزَلَ به، ولكِنْ لِيَقُلْ: اللّهُمَّ أَحْيِنِي ما كانتِ الحياةُ خيْراً لي، وتَوَفَّنِي إذا كانت الوَفاةُ خَيْراً لي))(٢). ١٢٠١٦ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد عن أنس قال: كان أبو طَلْحَةَ لا يُكثِرُ(٣) الصومَ على عَهْدِ قوله: ((احشُ))، قال السندي: من حشا الوسادة ونحوها بالقطن: إذا مَلَأَّها = وسيأتي برقم (١٣٤٩٠). به، فالظاهر: احشُ أفواههن بالتراب، والمراد: اتركهن وأَعرضْ عنهن حتى يسكتن بسكوت من في فمه التراب، فلا يَقْدِرُ على التكلم، والله أعلم. (١) في (ظ٤): يتمنَّ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحسين المروزي في زوائده على ((زهد)) ابن المبارك (١٠١١)، وابن أبي شيبة ٢٦٥/١٠ و٤٣٧، وعبدبن حميد (١٣٩٨)، والنسائي ٣/٤، وأبو يعلى (٣٧٩٩) و(٣٨٤٧)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٥٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ٣٩٣/١، وابن حبان (٩٦٩) و(٢٩٦٦)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٤٣٣) و(١٤٣٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩٣٧)، من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وبعضهم يرويه مختصراً. وانظر ما سلف برقم (١١٩٧٩). (٣) لفظة ((لا)) سقطت من (م)، وكانت كذلك في (ظ٤) ثم كتب على هامشها: صوابه لا يكثر، وصحح عليها. ويؤيد هذا التصويب في رواية حميد، رواية ثابت عند البخاري برقم (٢٨٢٨) ولفظها: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي صل من أجل الغزو ... الخ. ٧٣ ١٠٠٠ --- رسولِ اللهِ وََّ، فلمَّا مات النبيُّ كان لا يُفطِرُ إلا في سفرٍ أو مرضٍ (١). ١٢٠١٧- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید عن أنس قال: كان النبيُّ رَ له إذا كان مُقيماً اعتكَفَ العَشْرَ الأواخرَ مِن رمضانَ، وإذا سافَرَ اعتكَفَ من العام المُقبِلِ عِشرين(٢) . قال عبدُ الله بن أحمد: قال أبي: لم أَسمعْ هُذا الحديثَ إلا من ابن (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن سعد ٥٠٦/٣ عن يزيد بن هارون، والبغوي في ((الجعديات)» (١٥١٤) من طريق شعبة، كلاهما عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وفيه عند ابن سعد: كان يكثر الصوم، ولعل ((لا)) سقطت من المطبوع. وأخرجه بنحوه ابن سعد ٥٠٦/٣، وأبو زرعة في ((التاريخ)) ١/ ٥٦٢، والطبراني في ((الكبير)» (٤٦٨١)، والحاكم ٣٥٣/٣ من طريق حماد بن سلمة، والبغوي في ((الجعديات)) (١٥١٣) و(١٥١٤)، والبخاري (٢٨٢٨)، والطبراني (٤٦٨٠) من طريق شعبة، كلاهما عن ثابت البناني، عن أنس. قوله: ((لا يكثر الصوم)) قال السندي: أي للجهاد. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن حبان (٣٦٦٢) و(٣٦٦٤) عن محمد بن عبد الرحمن السامي، عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٨٠٣)، وابن خزيمة (٢٢٢٦) و(٢٢٢٧)، والحاكم ٤٣٩/١، والبيهقي ٣١٤/٤، والبغوي (١٨٣٤) من طريق ابن أبي عدي، به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، وصححه الحاكم على شرط الشيخين. وفي الباب عن أبيّ بن كعب، سيأتي ١٤١/٥. ٧٤ أبي عَدي عن حُمَيد عن أنسٍ. ١٢٠١٨- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُميد عن أنس قال: مَرَّ النبيُّ نَّهَ فِي نَفَرِ من أصحابِهِ، وصَبِيٌّ في الطريقِ، فلما رأت أُمُّه القومَ، خَشِيَتْ على ولِدِها أن يُوطَأَ، فَأَقْبَلَتْ تسعى وتقولُ: ابني ابني. وسَعَتْ فَأَخَذَتْه، فقال القومُ: يا رسولَ الَّهَ، ما كانت هذه لِتُلْقي ابنَها في النَّار. قال: فخَفَّضَهم النبيُّ وَ، فقال: ((ولا (١) اللهُ عزَّ وجلَّ لا يُلْقي حَبِيبه في النَّارِ))(٢). ١٢٠١٩- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَيد، قال: (١) تحرف في (م) إلى: ولاء. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البزار (٣٤٧٦ - كشف الأستار) عن محمد بن المثنى، عن محمد ابن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٣٧٤٧) و(٣٧٤٨) و(٣٧٤٩)، والحاكم ٥٨/١ و١٧٧/٤ من طرق عن حميد الطويل، به. وسيأتي عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن حميد برقم (١٣٤٦٧). قوله: ((ما كانت هذه لتلقي .. الخ))، قال السندي: أي: فكيف يلقي أرحمُ الراحمين عبادَه في النار؟ ((فخفَّضَهم)» ضبط بالتشديد، أي: سَكَّنهم وهَوَّن الأمر عليهم من الخَفْض، بمعنى الدَّعَةِ والسكون، كأنه عَظُم عليهم الإشكالُ، فخفض عليهم أمرهم بالجواب عنه. والظاهر أن حاصل الجواب أنه أرحمُ الراحمين لأحبَّائه فلا يُلقي منهم في النار أحداً. ٧٥ سُئِل أنسٌ: هل كان النبيُّ وَّهِ يَرَفَعُ يديهِ؟ فقال: قيل له يومَ جمُعةٍ: يا رسولَ الله، قَحَطَ المطرُ، وأَجدبتِ الأرضُ، وهَلَكَ المالُ. قال: فَرَفَع يديهِ حتى رأيتُ بياضَ إِبْطَيه، فاستَسقَى، ولقد رَفَعَ يديهِ(١) وما يُرَى في السماءِ سَحابةٌ، فما (٢) قَضَيْنا الصلاةَ حتى إنَّ قريبَ الدارِ الشابَّ لَيُّهِتُّه الرجوعُ إلى أهلِه. قال: فلما كانتِ الجمعةُ التي تَلِيها، قالوا: يا رسولَ الله، تَهدَّمَتِ البيوتُ، واحتَبَسَ(٣) الرُّكبانُ. فَتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ وََّ من سُرعةِ مَلالَةِ ابنِ آدم، وقال: ((اللهُمَّ حَوالَيْنا ولا عَلَينا)) فتكَشَّطَتْ عن المدينة(٤). (١) قوله: ((فاستسقى ولقد رفع يديه)) تكرر في (م) مرتين. (٢) في (م) و(س) و(ق): فلما. (٣) في (م) و(ق) ونسخة في (س): احتبست. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٣٤٦/١٠ و٤٨٠/١١-٤٨١، وعبد بن حميد (١٤١٧)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦١٢)، وفي ((رفع اليدين)) (٩٦)، والنسائي ١٦٥/٣-١٦٦، وأبو يعلى (٣٨٦٣)، وابن خزيمة (١٧٨٩)، والطحاوي ٣٢٢/١ و٣٢٣، وابن حبان (٢٨٥٩)، والبغوي (١١٦٨) من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وسيأتي عن عَبيدة -وهوابن حميد-، عن حميد الطويل برقم (١٢٩٤٩). وأخرجه بنحوه مالك في ((الموطأ)) ١٩١/١، والبخاري في (صحيحه)). (١٠١٣) و (١٠١٤) و(١٠١٦) و(١٠١٧) و(١٠١٩)، ومسلم (٨٩٧) (٨)، وأبو داود (١١٧٥)، والنسائي ١٥٤/٣-١٥٥ و١٥٩-١٦٠ و ١٦١-١٦٣، وابن خزيمة (١٧٨٨)، والطحاوي ٣٢١/١-٣٢٢ و٣٢٢، وابن حبان (٩٩٢) و(٢٨٥٧)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٣٧١)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٤/٣ - ٣٥٥ و٣٥٥، والبغوي (١١٦٦) من طريق شريك بن عبد الله بن أبي = ٧٦ ٠١١٠٠٠ ١٢٠٢٠- حدثنا ابنُ أَبي عَدِي، عن حُمَيد عن أنس قال: سمع المسلمونَ النبيَّ ◌َ ◌ٌ وهو يُنادِي على قَلِيبٍ بَدْرٍ: ((يا أبا جَهْل بنَ هِشامٍ، يا عُتْبَةَ بنَ رَبيعة، يا شَيْبَةَ بنَ رَبيعةَ، يا أُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ، هَلْ وَجَدْتُم ما وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقاً؟ فإِنِّي وَجَدْتُ ما وَعَدَني ربِّي حَقاً) قالوا: يا رسولَ الله، تُنادي قوماً قد جَيَّقوا! قال: ((ما أنْتُم بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُم، ولَكِنَّهُم لا يَسْتطيعونَ أنْ يُجيبُوا))(١). =نمر، عن أنس. وعلقه البخاري من لهذا الطريق برقم (١٠٣٠) و(٦٣٤١). وأخرجه بنحوه مسلم (٨٩٧) (١٢) من طريق حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس. البخاري (١٠٢٩) و(١٠٣٠) معلقاً، والنسائي وأخرجه مختصراً ومطولاً ١٦٠/٣- ١٦١، وابن خزيمة (١٤١٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٧/٣ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس. وأخرجه بنحوه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٤١/٦ و١٤٢ من طريق مسلم الملائي، عن أنس. وله طرق أخرى عن أنس، ستأتي عند المصنف بالأرقام (١٣٠١٦) و (١٣٥٦٦) و(١٣٦٩٣) و(١٣٧٠٠). وفي الباب عن ابن عباس عند ابن ماجه (١٢٧٠)، والطبراني (١٠٦٧٣). قوله: ((قَحَطَ)) قال السندي: بفتحتين، ولبعضهم بضم فكسر، وبناء الفاعل أجود، أي: احتبس وأقلع. ((وأَجدَبت)) على بناء الفاعل، أي: قَلَّ نباتها. ((وهلك المال)) أي: الماشية المحتاجة إلى المرعى. ((فتكشَّطت)) أي: تقطعت وتفرقت. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: اسمه محمد بن ابراهيم . = ٧٧ ١٢٠٢١- حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید عن أنس أنَّ رسول الله ﴿ قال: ((يا مَعْشَرَ الأَنصارِ، أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّلاً، فَهَداكُم الله بي، أَلَمْ آتِكِمْ مُتَفَرِّقِينَ، فَجَمَعَكُمُ الله بي، ١٠٥/٣ أَلَمْ آتِكُمْ أَعْدَاءَ، فَأَّفَ الله بينَ قُلُوبِكم بي(١)؟)) قالوا: بَلَى يا رسولَ الله. قال: ((أَفَلا تَقُولُون: جِئْتنا خائِفاً فَآمَنَّاكَ، وطَريداً فَاوَيْناكَ، ومَخْذُولاً فَنَصَرْناك)) فقالوا: بل للهِ المَنُّ به علينا ولرسوله(٢). ١٠١٠٠٠١ وأخرجه عبد بن حميد (١٢١١) و(١٤٠٥)، وابن أبي عاصم في ((السنة)» (٨٧٨) و(٨٧٩) و(٨٨٠) و(٨٨١) و(٨٨٢)، والنسائي ١٠٩/٤، وأبو يعلى (٣٨٠٨) و(٣٨٠٩) و(٣٨٥٧)، وابن حبان (٦٥٢٥) من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث من طريق حميد الطويل برقم (١٢٨٧٣) و(١٣٧٧٣)، ومن طريق قتادة برقم (١٢٤٧١)، ومن طريق ثابت البناني برقم (١٣٢٩٦). وقد روي الحديث من طريق ثابت، عن أنس، عن عمر بن الخطاب. وقد سلف في مسنده برقم (١٨٢). وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٨٦٤). وعن أبي طلحة، سيأتي ٢٩/٤. وعن عائشة، سيأتي ٢٧٦/٦ . وعن ابن مسعود عند ابن أبي عاصم (٨٨٤)، والطبراني في «الكبير» (١٠٣٢٠). قوله: ((جيَّقوا)) بتشديد الياء على بناء الفاعل، أي: صاروا جِيَفاً، والجِيفَة، بكسر الجيم: جثة الميت إذا أنتن، فهو أخصُّ من المَيْتة. (١) لفظة (بي)) لم ترد في (ظ٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((فضائل الصحابة)) = ٧٨ ١ ------ ١٢٠٢٢ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید عن أنس قال: لمَّا سارَ رسولُ اللهِ وَلّ إلى بَدْرٍ خَرَجَ فاستشارَ الناسَ، فأشارَ عليه أبو بكرٍ، ثم استشارهم فأشارَ عليه عمرُ، فسَكَتَ، فقال رجلٌ من الأنصار؛ إنَّما يُرِيدُكم. فقالوا: يا رسولَ الله، واللهِ لا نكونُ كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهَبْ أنت وربُّكَ فقاتِلا، إنَّا هاهنا قاعِدُون، ولُكِنْ واللهِ لو ضَرَبْتَ أكبادَها (١) حتى تَبْلُغَ بِرْكَ الغُمادِ، لَكُنَّا مَعَكَ (٢). =للمصنّف (١٤٣٥) بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٣٤٧) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن حميد، به. وسيأتي الحديث من طريق ثابت البناني عن أنس برقم (١٣٦٥٥). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٥٤٧). وعن عبد الله بن زيد بن عاصم، سيأتي ٤٢/٤. (١) في (م) و(ق): أكباد الإبل. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في «فضائل الصحابة)) للمصنف (١٤٣٨)، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٣٤٨)، وأبو يعلى (٣٧٦٦) و(٣٨٠٣)، وابن حبان (٤٧٢١)، وابن مردويه- كما في ((تفسير ابن كثير)) ٤١/٢ -من طرق عن حميد الطويل، به. وسيأتي عن عبيدة بن حميد، عن حميد برقم (١٢٩٥٤)، ومن طريق ثابت البناني برقم (١٣٢٩٦). قوله: ((إنما يريدكم)) قال السندي: أي ما يريد رسولُ الله بالاستشارة إلا کلامکم ورأیکم، فاذكروا رأیکم له. ((أكبادَها)؛ أي: أكباد الإبل. اهـ. ٧٩ = ١٢٠٢٣ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن حُمَید عن أنس قال: دَعَوْتُ المسلمينَ إلى وَليمةِ رسولِ الله وَّل صبيحةَ بَنَى بزينبَ بنتِ جَحْش، فَأَشْبَعَ المسلمينَ خُبزاً ولَحْماً، قال: ثم رَجَعَ كما كان يَصنَعُ، فأَتَى حُجَرَ نسائِهِ فسلَّم عليهنَّ، فَدَعَوْنَ له، قال: ثم رَجَعَ إلى بيتِه، وأنا معه، فلما انتهى إلى البيتِ، فإذا رجلانِ قد جَرَى بينهما الحديثُ في ناحيةِ البيتِ، فلمَّا بَصُرَ بهما ولَّى راجعاً، فلما رأى الرجلانِ النبيَّ نَّه قد وَلَّى عن بيته، قاما مسرِعَيْنٍ، فلا أدري أنا أخبَرتُه أو أُخبِرَ به، فرجع إلى مَنْزِلِه، وأَرخى السِّتر بينه وبيني، وأُنزِلَتْ آيةُ الحِجَابِ(١). ٠١٠٠٠ وقوله: ((برْك)) قال البكري: بكسر أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فِعْل. = وقال صاحب ((القاموس)»: بالكسر، ويفتح. و ((الغُماد)» بالغين المعجمة تضم وتكسر، لغتان، بعدها ميم وألف ودال مهملة. وهي بلد في أقصى اليمن، وقيل: هو موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر. انظر ((معجم ما استعجم)) للبكري ٢٤٣/١- ٢٤٤، و((معجم البلدان)» لياقوت الحموي ٣٩٩/١ -٤٠٠، و ((البلدان اليمانية عند ياقوت)) ص ٤١ و٤٣. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبري في «تفسيره» ٣٧/٢٢-٣٨ من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه ابن سعد ١٠٦/٨، والبخاري (٥١٥٤)، والنسائي في «الكبرى» (٦٩٠٨)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٢٧٢)، وابن حبان (٤٠٦٢)، والبغوي (٢٣١٣) من طرق عن حميد الطويل، به. ورواية البغوي مختصرة. وسيأتي بنحوه عن يزيد بن هارون عن حميد برقم (١٣٠٧٢)، وعن عبد الله ابن بكر عن حميد برقم (١٣٧٦٩)، وانظر (١١٩٤٣). ٨٠ -