Indexed OCR Text

Pages 341-360

١١٢٤٠ - قال: وقال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((أَصْدَقُ الرُّؤيا
بالأَسْحار)(١).
١١٢٤١ - وإن رسول الله وَل﴾ قال: ((لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ ما لهم(٢)
= إلَّا أن لفظ البخاري: ((ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وحِمْير،
أو كما بين مكة وبصرى))، ولفظ مسلم: ((كما بين مكة وهجر، أو هجر ومكة)»،
قال القسطلاني: حمير، أي: صنعاء، لأنها بلد حمير. قلنا: وهجر مدينة هي
قاعدة بلاد البحرين.
وعن عبدالله بن عمر عند الترمذي (٢٥٤٨)، وأبي نُعيم في ((صفة الجنة))
(١٧٩) بلفظ: ((باب أمتي الذي يدخلون منه الجنة عرضه مسيرةُ الراكب الجواد
ثلاثاً، ثم إنهم ليُضْغَطُون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول))، قال الترمذي: هذا
حديث غريب، سألت محمداً عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: لخالد بن أبي
بكر مناکیر عن سالم بن عبدالله .
قال ابن القيم في ((حادي الأرواح)) ص٤٤، بعد أن أورد أحاديث الباب ومنها
حديث أبي هريرة هذا: فالصحيح المرفوع السالم عن الاضطراب والشذوذ والعلة
حديث أبي هريرة المتفق على صحته.
قال السندي: قوله: ((ما بين مصراعين»: هما البابان المعلقان على منفذ
واحد .
(١) إسناده ضعيف، وهو إسناد الرواية (١١٢٣٢).
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٢٧) عن الحسن بن موسى، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٢٢٧٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٦/٨ و٣٤٢/١١
من طريقين عن ابن لهيعة، به.
وسيأتي برقم (١١٦٥٠).
(٢) لفظ ((لهم)) ليس في (ق) ولا (م).
٣٤١

في التأذِينِ لَتَضَارَبُوا عَلَيْهِ بالسُّيُوفِ))(١).
١١٢٤٢ - حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا ابنُ مبارك، عن سعيد بن
عبدالعزيز، عن عَطِيَّة بن قَيْس، عن قَزَعَة
عن أبي سعيد الخُدْري، قال: لَمَّا بَلَغَ رسولُ اللهَِلِّ عامَ
الفَتْحِ ، مَرَّ الظَّهْرَانِ آذَنَنا بلقاءِ العدوِّ، فَأَمَرَنا بالفِطْرِ، فَأَقْطَرْنا
أَجْمَعونَ(٢).
(١) إسناده ضعيف، وهو إسناد الرواية (١١٢٣٢).
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٣٤) من طريق ابن لهيعة، بالإِسناد
السابق .
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٣٢٥/١، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن
لهيعة، وفيه ضعف.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٦١٥)، ومسلم (٤٣٧)، لكنه بلفظ:
((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه
لاستهموا علیه».
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إبراهيم بن إسحاق،
وهو الطالقاني، فقد روى له مسلم في ((المقدمة))، وأبو داود والترمذي، وهو ثقة
وثَّقه ابن معين ويعقوب بن شيبة وابن حبان، وقال الذهبي: ثبت، وقال أبو حاتم:
صدوق. ابن المبارك: هو عبدالله، وسعيد بن عبدالعزيز: هو التنوخي، وعطية بن
قيس: هو الحمصي، وقزعة: هو ابن يحيى أبو الغاوية البصري.
وأخرجه الترمذي (١٦٨٤) عن أحمد بن محمد بن موسى السِّمْسار، عن
عبدالله بن المبارك، به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (١١٢٠) عن محمد بن حاتم، عن عبدالرحمن بن مهدي، عن =
٣٤٢

١١٢٤٣ - حدثنا يحيى بن غَيْلان، حدثنا رِشْدين، قال: حدَّثني
عَمْروبن الحارث، عن ابن شِهَاب، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن حدَّثُه
عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن رسول الله وَلّ أنه قال: ((الماءُ
مِنَ الماءِ))(١).
= معاوية بن صالح، عن ربيعة، حدثني قزعة، قال: أتيت أبا سعيد الخدري وهو
مكثور عليه، فلما تفرق الناس عنه ... سألته عن الصوم في السفر، فقال: ((سافرنا
مع رسول الله ◌َّيه إلى مكة ونحن صيام، قال: فنزلنا منزلاً، فقال رسول الله وسلم:
((إنكم قد دنوتم من عدوكم والفِطْر أقوى لكم))، فكانت رخصة، فمنا من صام،
ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلاً آخر، فقال: ((إنكم مُصَبِّحُوا عَدُوِّكم والفِطر أقوى
لكم فأفطروا))، وكانت عزمةٌ فأفطرنا .
وسيأتي بالأرقام (١١٨٢٥) و(١١٨٢٦)، وانظر (١١٠٨٣).
وفي الباب عن عمر، سلف برقم (١٤٠).
قال السندي: قوله: آذننا: بالمد من الإِيذان، أي: أعلمنا.
قوله: مر الظهران: الظهران واد قرب مكة، وعنده قرية يقال لها: مر، تضاف
إلى هذا الوادي، فيقال: مَرّ الظهران، قاله ياقوت في ((معجمه)).
(١) حدیث صحیح، وهذا إسناد ضعيف، رشدین: ۔ وهو ابن سعد - ضعيف لكنه
قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن غيلان، فمن رجال
مسلم، عمروبن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري المصري، وابن شهاب: هو
محمد بن مسلم بن عبيدالله الزهري، وأبو سلمة بن عبدالرحمن: هو ابن عوف.
وأخرجه مسلم (٣٤٣) (٨١)، وأبو داود (٢١٧)، والفسوي في ((المعرفة
والتاريخ)) ٢٨٠/١، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) ٥٤/١، وابن حبان
(١١٦٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٧/١ من طريق ابن وهب، عن عمروبن
الحارث، به.
=
٣٤٣

١١٢٤٤ - حدثنا أبو سلمة، أخبرنا ليث، عن يزيد بن الهاد، عن عمرو
عن أبي سعيد الخدري قال: سمعتُ رسول اللهِ وَلِ﴾ يقولُ:
((إِنَّ إِبْلِيسَ قالَ لِرَبِّهِ: بِعِزَّتِكَ وجَلَالِكَ لا أَبْرَجُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ ما
دامَتِ الأَرْواحُ فيهم، فقال له الله: فبعِزَّتِي وجَلَالِي لا أُبْرَحُ أَغْفِرُ
لهُمْ ما اسْتَغْفَرُونِي))(١).
= وفي الباب عن عثمان بن عفان، سلف برقم (٤٤٨).
وعن رافع بن خديج، سيرد ١٤٣/٤ وفيه النسخ.
وعن عتبان بن مالك، سيرد ٣٤٢/٤.
وعن أبي بن كعب، سيرد ١١٥/٥ وفيه النسخ.
وعن أبي أيوب، سيرد ٤١٦/٥.
وسيأتي برقم (١١٣٠٨)، ومطولاً برقم (١١٤٣٤)، وانظر (١١١٦٢).
قال السندي: قوله: ((الماء))، أي: وجوب الاغتسال بالماء («من الماء))، أي:
من خروج الماء المعهود، لا بمجرد الجماع بلا إنزال، واتفقوا على أنه كان في
أول الأمر، ثم نسخ، وقيل: هذا في الاحتلام.
(١) حديث حسن، بالطريق السالفة (١١٢٣٧)، وهذا سند رجاله ثقات رجال
الشيخين، غير أن عمرو - وهو ابن أبي عمرو القرشي المخزومي أبو عثمان المدني
مولى المطلب بن عبدالله بن حنطب-، من صغار التابعين، وجلُّ روايته عن
التابعين، ولم يذكروا من روايته عن الصحابة إلا أنس بن مالك، وقد توفي في
أول خلافة أبي جعفر، يعني قرابة سنة ١٣٨هـ، وتوفي أبو سعيد الخدري سنة
٧٤ على الأكثر، وبين وفاتيهما أربع وستون سنة، فالظاهر أنه لم يسمع منه، وقد
قال فيه ابن سعد: كان صاحب مراسيل، وقال الذهبي: حديثه صالح حسن منحط
عن الدرجة العليا من الصحيح. فقال الحافظ ابن حجر في قول الذهبي هذا:
حق العبارة أن يحذف ((العليا)). أبو سلمة: هو منصور بن سلمة الخزاعي، وليث : =
٣٤٤

١١٢٤٥ - حدثنا أبو سلمة، أخبرنا سليمانُ بنُ بلال، عن عبدالله بن
عبدالرحمن، عن نهار العبدي أنه سمعه يحدث
عن أبي سعيد، أنَّ النبي ◌َِّ قال: ((إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعالَى
لَيَسْأَلُ العَبْدَ يَوْمَ القِيَامَةِ، حَتَّى يَقُولَ: مَا مَنَعَكَ إِذْ) رَأَيْتَ المُنْكَرَ
تُنْكِرُهُ؟ فإذا لقَّى (٢) اللهُ عَبْداً حُجََّهُ قال: يا رَبِّ وَثِقْتُ بِكَ، وفَرِقْتُ
مِنَ النَّاسِ))(٣).
= هو ابن سعد، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد الليثي.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٧٨٣) من طريق الليث، بهذا الإِسناد.
وقال: لا يروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث.
قلنا: قد روي بإسنادٍ آخر برقم (١١٢٣٧)، وذكرنا هناك شرحه.
(١) في (ظ٤) و(ق): إذا.
(٢) في (م): لقّن.
(٣) إسناده حسن، نهار العبدي - وهو ابن عبدالله المدني - روى له ابن
ماجه، قال ابن خراش: صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجال
الإِسناد ثقات رجال الشيخين. أبو سلمة: هو منصور بن سلمة الخزاعي، وقد وهم
المزي فذكر أنه المغيرة بن سلمة المخزومي، وعبدالله بن عبدالرحمن: هو ابن
معمربن حزم الأنصاري أبو طُوالة .
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة نهار العبدي، من طريق الإِمام
أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (١٣٤٤) من طريق عبدالله بن مسلمة القَعنبي، عن
سلیمان بن بلال، به.
وقد سلف برقم (١١٢١٤)، فانظره.
٣٤٥

١١٢٤٦ - حدثنا أبو أحمد الزُّبيري، حدثنا أبو النُّعْمان عبد الرحمن بن
النعمان الأنصاري، عن أبي سعيد مولى المَهْرِي، قال:
توفي أُخي، وأتيت أبا سعيد الخُدْرِيَّ فقلتُ: يا أبا سعيد،
إنَّ أخي توفي، وترك عيالاً، ولي عيال، وليس لنا مال، وقد أردتُ
أن أُخْرُجَ بعيالي وعيال أخي حتى ننزلَ بعضَ هذه الأمصار، فيكون
أرفقُ علينا في معيشتنا، قال: وَيْحَكَ لا تَخْرُجْ، فإِنِّي سَمِعْتُه يقول:
يعني النبيِّ نَ﴿: ((مَنْ صَبَرَ على لأوائِهَا وشِئَّتِها كنْتُ له شفيعاً
أو شهيداً يومَ القِيَامَةِ))(١).
١١٢٤٧ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدَّثني حَمَّاد بنُ سَلَمة، عن
بشر بن حَرْب
أنَّ ابنَ عمر أتى أبا سعيد الخُدْرِيَّ، فقال: يا أبا سعيد، ألم
أُخْبَرْ أَنَّكَ بايعتَ أميرين من قَبْلِ أن يَجْتَمِعَ النَّاسُ على أميرٍ
واحدٍ؟ قال: نعم، بايعتُ ابنَ الزُّبير، فجاء أهلُ الشَّام، فساقوني
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عبدالرحمن بن النعمان الأنصاري،
قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وضعفه ابن معين، وقال
ابن المديني: مجهول، وقال الذهبي: ضعفه راجح. وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبدالله بن الزبير الأسدي .
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٨٢) عن أبي نعيم الفضل بن دكين،
عن عبدالرحمن بن النعمان الأنصاري، به.
وسيأتي بالأرقام (١١٥٥٤) و(١١٦٥٩).
وقد سلفت شواهده في مسند ابن عمر في الرواية برقم (٥٩٣٥).
٣٤٦

٣٠/٣
إلى حُبَيْش(١) بن دُلْجَة (٢) فبايعته. فقال ابنُ عمر: إياها كنتُ
أخاف، إياها كنتُ أخاف - ومَدَّ بها حمادٌ صوتَهُ-، قال أبو سعيد:
يا أبا عبد الرحمن، أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ النَّبِيِّ وَ لَه قال: ((مَنِ اسْتَطاع
أنْ لا يَنامَ نوماً ولا يُصْبِحَ صباحاً ولا يُمسي مساءً إلا وعليه أمير)»؟
قال: نَعَمْ، ولكني أكره أن أبايعَ أميرين من قَبْلِ أنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ
على أميرٍ واحدٍ (٣).
(١) في (س) و(ص) و(ق) و(م): جيش، والمثبت من (ظ٤)، وكذلك هو
في ((توضيح المشتبه)) ٤٦١/٣، وقال السندي: حبيش - بحاء مهملة مضمومة،
ثم موحدة مفتوحة في الأصل القديم، وقد أعلم فيه بعلامة الإِهمال تحت
الحاء ... وفي بعض النسخ: جيش: بجيم مفتوحة، ثم ياء مثناة من تحت، وانظر
ترجمته في ((تاريخ دمشق)» لابن عساكر.
(٢) الضبط من (ظ٤)، وانظر ((الاشتقاق)) لابن دريد: ص١٩٥.
(٣) إسناده ضعيف لضعف بشر بن حرب: وهو أبو عمرو النَّدَبي، وبقية رجاله
ثقات رجال مسلم. إسحاق بن عيسى: هو ابن الطباع.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (٦٠٤) (زوائد) عن داود بن نوح،
عن حماد، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٩/٥، وقال: رواه أحمد، وبشربن
حرب ضعيف.
قال السندي: قوله: ألم أخبر: على بناء المفعول، وليس المقصود الاستفهام
من الإِخبار، فإن المرء أعلم بحاله من غيره، فلا يحسن السؤال عن غيره بأني
أخبرت أم لا، بل المقصود الاستفهام من مطابقة الإِخبار الواقع، كأنه قال: أكان
الذي أخبرت به أم لا، ولذلك أجاب أبو سعيد بذلك.
قوله: إياها، أي: بيعة أميرين قبل اجتماعهم على واحد.
٣٤٧

١١٢٤٨ - حدثنا خَلَف بن الوليد قال: حدثنا ابنُ مبارك، عن سعيد
الجُرَيْرِي، عن أبي نَضْرَة
عن أبي سعيد(١) قال: كان رسولُ اللهِ وَ﴾ إذا استجدَّ ثوباً
سَمَّاه باسْمِهِ قميص أو عِمامة، ثم يقول: ((اللهُمَّ لكَ الحَمْدُ أَنْتَ
كَسَوْتَنِه، أسْأَلُّكَ مِنْ خَيْرِهِ وخَيْرِ ما صُنِعَ لَهُ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ
وشَرِّ ما صُنِعَ لَهُ))(٢).
(١) في (م) عن أبي سعيد الجريري عن أبي سعيد الخدري، بزيادة لفظة
((أبي))، وسقط ((عن أبي نضرة)) من الإِسناد.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف. سعيد الجُرَيري: وهو ابن إياس
قد اختلط، وسماع عبدالله بن المبارك منه بعد اختلاطه، وبقية رجاله ثقات.
خلف بن الوليد: هو أبو الوليد العتكي الجوهري، وأبو نضرة: هو المنذربن مالك
العَبْدِي .
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٨٨٢)، وأبو داود (٤٠٢٠)، والترمذي
(١٧٦٧)، وفي ((الشمائل)) (٥٩)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي(وَ)) ص١٠٤،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١١١) من طرق عن عبدالله بن المبارك، بهذا
الإِسناد. وقال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب صحيح!
وزاد أبو داود: قال أبو نضرة: فكان أصحاب النبي ◌َ﴿ إذا لبس أحدهم ثوباً
جديداً قيل له: تُبْلي ويُخْلِفُ الله تعالى.
وأخرجه ابن سعد ٤٦٠/١، وأبو الشيخ ص١٠٣ من طريق عبدالوهاب بن
عطاء الخفاف، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٤٠٣/١٠ من طريق يزيد بن
هارون، وأبو داود (٤٠٢١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠١٤١) - وهو في ((عمل
اليوم والليلة)) (٣٠٩) -، وابن حبان (٥٤٢١)، والطبراني في «الدعاء)) (٣٩٨)، =
٣٤٨

= وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٧١) من طريق عيسى بن يونس، وأبو يعلى
(١٠٨٢)، وأبو الشيخ ص١٠٢، والحاكم ١٩٢/٤ من طريق حماد بن أسامة، وأبو
يعلى (١٠٧٩)، وابن حبان (٥٤٢٠) من طريق خالد بن عبدالله الواسطي،
والترمذي (١٧٦٧) من طريق القاسم بن مالك المُزَني، وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (١٤) من طريق يحيى بن راشد المازني البصري، وأبو داود (٤٠٢٢) من
طريق محمد بن دينار، ثمانيتهم عن الجريري، به. وكلهم سمع منه بعد اختلاطه،
غير خالد بن عبدالله الواسطي لم يتحرر أمره، أسمع منه قبل الاختلاط أم بعده
فيما ذكر الحافظ في مقدمة ((الفتح))، ومع ذلك صححه الحاكم على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي! وقد قال الحافظ في ((نتائج الأفكار)) ١٢٤/١: وغفل ابن حبان
والحاكم عن علته فصححاه.
وأشار أبو داود إلى رواية عبدالوهّاب الثقفي عن الجريري، ولم يذكر فيه أبا
سعيد، وسماع الثقفي منه قبل الاختلاط.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠١٤٢) - وهو في «عمل اليوم والليلة))
(٣١٠) - من طريق حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي العلاء بن عبد الله بن
الشِّخِير، مرسلاً، وقال: حماد بن سلمة في الجريري أثبت من عيسى بن يونس،
لأن الجريري كان قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قديم قبل أن يختلط.
وقال يحيى بن سعيد القطان: قال كهمس: أنكرنا الجريري أيام الطاعون،
وحديث حماد أولى بالصواب من حديث عيسى وابن المبارك، وبالله التوفيق.
قلنا: وقد حسَّنه الحافظ في ((نتائج الأفكار)) ١٢٢/١. وإنما حسنه الحافظ
لشاهده الذي رواه أبو داود والترمذي (٣٤٥٨) وحسَّنه، والحاكم ٥٠٧/١ من
حديث معاذ بن أنس.
وسيرد برقم (١١٤٦٩).
قال السندي: قوله: إذا استجدَّ ثوباً، أي: لبس ثوباً جديداً.
قوله: من خيره: بأن يستر عورة البدن، ويكون ملائماً له.
٣٤٩
=

١١٢٤٩ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا عبدالله بن لهيعة بن عقبة،
حدثنا بُكَيْر (١) بن عبدالله بن الأشج، عن عبدالملك بن سعيد بن سُوَيد
السَّاعدي
عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((أُمَّنِي
جِبْرِيلُ في الصَّلاةِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وصَلَّى
العَصْرَ حِينَ كَانَ الفَيْءُ قامَةً، وصَلَّى المَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ،
وصَلَّى العِشاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وصَلَّى الفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ،
ثُمَّ جاءَهُ(٢) الغَدَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَفَيْءُ كُلِّ شيءٍ مِثْلُه، وصَلَّى العَصْرَ
والظُّلُّ قامَتانِ، وصَلَّى المَغْرِبَ حِينَ غابَتِ الشَّمْسُ، وصَلَّى العِشَاءَ
إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ، وصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ،
ثم قَالَ: الصَّلاةُ فيما بَيْنَ هُذَيْنِ الوَقْتَيْنِ))(٣).
= قوله: وخير ما صُنع له: هو استعماله في الطاعة.
(١) في (س) و(ص) و(ق) و(م): بكر، وهو تحريف.
(٢) في (ظ٤): جاء.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عبدالله بن لهيعة خلط بعد
احتراق كتبه، وإسحاق بن عيسى - وهو ابن الطباع -، قال أحمد: روى عن
عبدالله بن لهيعة قبل احتراق كتبه، نقله عنه ابن عدي. وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٧/١، والطبراني في ((الكبير))
(٥٤٤٣) من طريقين عن ابن لهيعة، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ٣٠٣/١، وقال: رواه أحمد والطبراني =
٣٥٠

١١٢٥٠ - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا ابنُ لهيعة، عن بُكَيْر، عن أبي
بكر ابن المُنْكَدِر، عن عمروبن سُلَيْم الزُّرَقي، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد
الخُدري
= في ((الكبير)»، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف.
وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله، سيأتي ٣٣٠/٣-٣٣١، وإسناده
صحیح .
وآخر من حديث ابن عباس، سلف برقم (٣٠٨١)، وإسناده حسن.
وثالث من حديث أبي مسعود الأنصاري عند الطبراني في ((الكبير))
١٧/(٧١٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦١/١-٣٦٢، وفي ((المعرفة)) (٢٣٤٤).
ورابع من حديث أبي هريرة عند النسائي في ((المجتبى)) ٢٤٩/١ -٢٥٠،
والبزار (٣٦٨)، والحاكم ١٩٤/١.
وخامس من حديث عمرو بن حزم عند عبدالرزاق في ((المصنف» (٢٠٣٢).
وسادس من حديث أنس عند الدارقطني في ((السنن)) ٢٦٠/١.
وفي باب مواقيت الصَّلاة.
من حديث عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٩٦٦).
وحديث أنس، سيرد ١١٣/٣.
وحديث أبي مسعود الأنصاري، سيرد ١٢٠/٤-١٢١.
وحديث بريدة الأسلمي، سيرد ٣٤٩/٥.
وحديث أبي موسى الأشعري عند مسلم (٦١٤) (١٧٨).
قال السندي: قوله: ((وصلى العصر))، أي: يسرع فيها. وأما قوله فيما بعد:
((فصلى الظهر وفيكل شيء مثله))، فالمراد، أي: فرغ منها، إذ المطلوب ضبط
الأوقات، وهو يحصل بالشروع في المرة الأولى والفراغ في المرة الثانية، فبالشروع
في أول المرتين ينضبط أول الوقت، وبالفراغ في آخرهما ينضبط آخر الوقت،
فاندفع ما قيل: إن هذا الحديث يقتضي التداخل بين الأوقات، أو نسخ أول وقت =
٣٥١

عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ على
كُلُّ مُحْتَلِمٍ، والسِّواُكُ، وأَنْ (١) يَمَسَّ مِنَ الطَّيْب ما يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ولَوْ
مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ))(٢).
= العصر، والله تعالى أعلم.
قلنا: لم یذکر في حديث أبي سعيد هذا في صلاة المغرب سوى وقت واحد،
والأصح أن وقتها يمتد إلى سقوط الشفق، وقد سلف ذلك مفصلاً في حديث ابن
عباس ج٢٠٤/٥، فانظره.
(١) في (م): وإنما.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه، وابن لهيعة قد توبع، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، فمن رجال
مسلم. بكير: هو ابن عبدالله الأشج.
وأخرجه ابن حبان (١٢٣٣) من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن
عمروبن الحارث، عن بكير، بهذا الإسناد، وقرن مع بكير سعيد بن أبي هلال.
وأخرجه مسلم (٨٤٦) (٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٢/٣، من طريق
عمروبن سواد العامري، وأبو داود (٣٤٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٢/٣ عن
محمد بن سلمة المرادي، كلاهما عن ابن وهب، عن عمروبن الحارث، عن
سعيد بن أبي هلال وبكير بن الأشج، به. وزادو في آخره: إلا أن بكيراً لم يذكر
عبدالرحمن، وقال في الطيب: ولو من طيب المرأة.
وأخرجه البخاري (٨٨٠)، وابن خزيمة (١٧٤٥)، والبيهقي ٢٤٢/٣ من طريق
شعبة، وابن خزيمة (١٧٤٤)، وأبو يعلى (١١٠٠) من طريق محمد بن المنكدر،
كلاهما عن أبي بكربن المنكدر، عن عمروبن سُلَيم، عن أبي سعيد، به دون
ذكر عبد الرحمن بن أبي سعيد في الإِسناد. وقد سقط من مطبوع أبي يعلى اسم
أبي بكربن المنكدر.
٣٥٢
=

١١٢٥١ - حدثنا يونس، حدثنا حَمَّاد - يعني ابن زيد-، حدثنا بِشْرُ بنُ
حَرْب قال:
= وأخرجه الطيالسي (٢٢١٦)، عن فليح، عن أبي بكر بن المنكدر، عن عمروبن
سليم، عن أبي سعيد، دون ذكر عبدالرحمن بن أبي سعيد.
فيكون بُكير - في رواية - وشعبةُ وفليحٌ ومحمدُ بنُ المنكدر لم يذكروا في
الإِسناد عبدالرحمن بن أبي سعيد، وذكره بكير - في رواية أحمد هذه، وعند ابن
حبان - وسعيدُ بن أبي هلال، كما سيأتي برقم (١١٦٥٨).
قال الدارقطني في ((العلل)) ٣/ الورقة ٢٣٥ في هذا الحديث:
يرويه أبو بكربن المنكدر، واختلف عنه، فرواه سعيد بن أبي هلال، وبكيربن
عبدالله بن الأشج، عن أبي بكربن المنكدر، عن عمروبن سُلَيم الزرقي، عن
عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، فضبطا إسناده وجوَّداه .
قلنا: يعني بزيادة عبدالرحمن بن أبي سعيد في الإِسناد. ووهم الحافظ في
((الفتح)) ٣٦٥/٢ في قوله: إن أحمد أخرج الحديث من طريق ابن لهيعة، عن
بكير، ليس فيه عبدالرحمن، بل هو فيه كما تراه، والحافظ نفسه ذكره في ((أطراف
المسند)» ٢٧١/٦. وتعقب الحافظُ الدارقطنيَّ في قوله: فضبطا إسناده وجوَّداه
بقوله: وليس كما قال، بل المنفرد بزيادة عبد الرحمن هو سعيد بن أبي هلال،
وقد وافق شعبةً وبكيراً على إسقاطه محمدُ بنُ المنكدر أخو أبي بكر، أخرجه ابن
خزيمة، والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد.
قلنا: بل تابع سعيداً بإثبات هذه الزيادة بكيرٌ أيضاً في رواية أحمد.
ثم قال الحافظ: والذي يظهر أن عمروبن سُلَيم سمعه من عبدالرحمن بن
أبي سعيد، عن أبيه، ثم لقي أبا سعيد فحدثه، وسماعه منه ليس بمنكر لأنه
قديم، ولد في خلافة عمر بن الخطاب، ولم يوصف بالتدليس.
قلنا: رواية عمرو بن سليم عن أبي سعيد في ((الصحيحين))، وبزيادة
عبدالرحمن بن أبي سعيد يكون الإِسناد من المزيد في متصل الأسانيد، على قول =
٣٥٣

سَمِعْتُ أبا سعيد الخُدْرِي [يقول](١): إنَّ رسولَ اللهِوَ نَهَى
عن الوصالِ ، قال: فَقِيلَ: يا رسول الله، فمالكَ أنتَ (٢) تَفْعَلُهُ؟
قال: ((إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَطْعَمُ وَأُسْقَىْ))(٣).
١١٢٥٢ - حدثنا محمد بن عبدالله بن الزُّبير، حدثنا كثيربن زيد، عن
رُبَيْح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخُدْرِي، عن أبيه
عن جده قال: كُنَّا نتناوبُ رسولَ اللهِوَّهِ، فنبيتُ عنده تكون
له الحاجة، أو يَطْرُقُهُ أمرٌ من اللَّيْلِ، فيبعثنا، فَيُكْثِرُ الْمُحْتَسِبين(٤)
= الحافظ .
وانظر (١١٠٢٧).
قال السندي: قوله: ((على كل محتلم))، أي: واجب عليه كما جاء به
التصريح في رواية الحديث، والسواك، أي: واجب، وكذلك مَسّ الطيب، لكن
الظاهر أن المراد بالواجب تأكيد الثبوت، وهو أن يكون سنة مؤكدة مثله، والله تعالى
أعلم.
(١) ما بين حاصرتين من (م).
(٢) في (م): أن، وهو تحريف.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف بشر بن حرب، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. يونس: هو ابن محمد بن مسلم المؤدِّب.
وأخرجه أبو يعلى (١٤٠٧) من طريق خلف بن هشام، عن حماد بن زيد،
به .
وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (١١٠٥٥).
(٤) في النسخ: المحتسبين، وضبب فوقها في (س)، وجاء في هامش (س)
و(ص) و(ق): المحتسبون. قال السندي: جاء بالنصب في الأصول على أن يكثر =
٣٥٤

وأهلَ النُّوَبِ، فكنّا نتحدَّث، فخرج علينا رسولُ اللهِوَلَّه من الليل
فقال: ((ما هذِه النَّجْوَى، أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنِ النَّجْوَى؟)) قال: قُلْنا:
نتوبُ إلى الله يا نبيَّ الله، إنما كُنَّا في ذكر المسيحِ فَرَقاً(١) منه،
فقال: ((أَلا أُخْبرُكُمْ بما هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنَ المَسِيحِ عِنْدِي؟))
قال: قُلْنا: بلى. قال: ((الشِّرْكُ الخَفِيُّ؛ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ
لِمَكانٍ رَجُلٍ )»(٢).
= من الإكثار، أي: فيكثر ذلك الفعل منَّا - وهو النزول والبيتوتة - المحتسبين عنده،
وفي بعض النسخ: المحتسبون بالرفع، فيكون يكثر من الكثرة.
(١) في (ظ٤): فرقنا، وهي نسخة في هامش (ق).
(٢) إسناده ضعيف لضعف كثير بن زيد: وهو الأسلمي، ورُبْح بن
عبدالرحمن، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه البزار مختصراً (٢٤٤٧) (زوائد)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)
(١٧٨١)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠٣٤/٣ من طريق محمد بن عبدالله بن
الزبير، بهذا الإِسناد. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٤٢٠٤) من طريق أبي خالد الأحمر، عن كثير، به.
وأخرجه الحاكم ٣٢٩/٤ من طريق دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم
العُتواري، عن كثير، به. ودراج يضعف في روايته عن أبي الهيثم، ومع ذلك
صححه الحاكم، ووافقه الذهبي!
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) في موضعين ٣١٥/١، وقال: رواه أحمد
ورجاله موثقون! و٢٢/٩ وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف!
قال السندي: قوله: كنا نتناوب، أي: نحضر عنده بالنوبة.
قوله: فيبعثنا: من البعث، أي: في تلك الحاجة، وذلك الأمر.
قوله: فرقاً، بفتحتين، أي: خوفاً.
٣٥٥
=

١١٢٥٣ - حدثنا حَمَّدُ بنُ خالد، حدثنا عبدالله، يعني العُمَري، عن
العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه
عن أبي سعيد قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (لَيْسَ فيما دُونَ
خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فيما دُونَ خَمْسٍ (١) أواقٍ صَدَقَةٌ، ولا
فيما دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ))(٢).
١١٢٥٤ - حدثنا ابن نُمَيْر، حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن عبدالله بن
عبد الرحمن الأنصاري، عن أبيه
أنه سَمِعَ أبا سعيد الخُدْرِي يقول: قال رسولُ اللهِ وَّ:
(يُوشِكُ أَنْ يكونَ خَيْرُ مالِ المُسْلِمِ غَنَماً يَتْبَعُ بها شَعَفَ الجِبَالِ،
ومَواقِعَ القَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتْنِ)) (٣).
= قوله: أن يقوم: بدل: أو بيان للشرك الخفي، والمراد الرياء في أعمال البر،
والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ٤): خمسة.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالله: وهو ابن عمر
العمري، وبقية رجاله ثقات رجال مسلم. حماد بن خالد: هو الخياط القرشي،
والعلاء بن عبدالرحمن: هو ابن يعقوب الحُرَقي .
وقد سلف برقم (١١٠٣٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، على قلب في إسناده، ففيه
عبدالله بن عبدالرحمن، وإنما الصواب هو عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن
أبي صعصعة، كما بيناه في الرواية رقم (١١٠٣٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٥، وابن ماجه (٣٩٨٠) من طريق ابن نمير، =
٣٥٦

١١٢٥٥ - حدثنا ابنُ نُمَيْر، أخبرنا الأعمش، عن عمروبن مُرَّة، عن أبي
البَخْتَري
عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَحْقِرَنَّ
أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ أَنْ يَرَى أَمْراً(١) لله عَلَيْهِ فيهِ مقالاً(٢)، ثم لا يقولُهُ،
فيقولُ الله: ما مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: ربي، خَشِيتُ النَّاسَ،
فيقولُ: وأنا أحَقُّ أَنْ تَخْشَى(٣)) (٤).
= بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (١١٠٣٢).
(١) في (م): أمر الله، وهو خطأ.
(٢) قال السندي: هكذا بالنصب في النسخ، والظاهر الرفع، ولعل وجه
النصب أنه بدل من ((أمراً))، على معنى أن يرى الله عليه في أمره مقالاً.
(٣) في (م): يخشى.
(٤) إسناده ضعيف، أبو البختري: وهو سعيد بن فيروز الطائي، لم يسمع
من أبي سعيد، بينهما راوٍ، هو رجل مبهم كما رواه شعبة برقم (١١٨٦٨)، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن نمير: هو عبدالله، والأعمش: هو سليمان بن
مهران، وعمروبن مرة: هو المرادي الجَمَلي.
وأخرجه ابن ماجه (٤٠٠٨) من طريق ابن نمير، بهذا الإِسناد، وقال البوصيري
في ((الزوائد)): إسناده صحيح رجاله ثقات!
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٧١)، والبيهقي في ((السنن))
٩٠/١٠-٩١ من طريق محمد بن عبيد، وابن ماجه (٤٠٠٨)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٣٨٤/٤ من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، به.
وسيأتي بالأرقام (١١٤٤٠) و(١١٦٩٩) و(١١٨٦٨)، وقد سلف نحوه بإسنادٍ =
٣٥٧
:

--......
١١٢٥٦ - حدثنا يعلى بن عُبيد، حدثنا محمد، يعني ابن إسحاق، عن
العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدْري، قال: قال رسولُ الله ◌َ﴾: ((إِزْرَة (١)
٣١/٣ المُؤْمِن إلى نِصْفِ السَّاقِ فَمَا كانَ إلى الكَعْب فلا بَأْسَ، وما كان
تحتَ الكَعْبِ فَفِي النَّارِ)(٢).
١١٢٥٧ - حدثنا أبو أسامة، حدثنا الوليد(٣) بن كثير، عن محمد بن
= صحيح (١١٠١٧) ولفظه: ((لا يمنعن أحدكم هيبةُ الناس أن يقول في حقٍّ إذا
رآه أو شهده أو سمعه)).
قال السندي: قوله: ((لا يحقرن)»: من حقره - كضرب -، والتحقير بمعناه،
فیمکن جعله منه.
قوله: (أُن یری»، أي: بأن یری.
قوله: ((عليه))، أي: على أحدكم.
قوله: ((فيه))، أي: في ذلك الأمر.
قوله: «ثم لا يقوله)»: فإنه حقر نفسه في الدنيا: بأن خاف من غيره تعالى،
وترك ما جعل الله تعالى له من الحكومة، وفي الآخرة: حيث جعل نفسه في محل
الاعتراض، ثم العقوبة إن لم يكن عفو الكريم.
(١) في (ظ٤): قدر إزرة، وقد استدرك لفظ ((قدر)) على هامشها.
(٢) حديث صحيح، محمد بن إسحاق - وإن كان مدلساً وقد عنعن ـ توبع،
وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣٩١/٨ عن يعلى بن عبيد، بهذا
الإسناد.
وقد سلف بالأرقام (١١٠١٠) و(١١٠٢٨).
(٣) في (ظ٤) وهامش (س) و(ص): عن الوليد.
٣٥٨

كعب، عن عبيدالله بن عبدالله - وقال أبو أسامة مرة: عن عبيدالله بن
عبدالرحمن بن رافع بن خديج
عن أبي سعيد الخدري قال: قيل: يا رسول الله، أنتوضأ من
بئر بُضَاعة، وهي بئرٌ يُلْقَى فيها الحيضُ والنَّتَنُ ولحومُ الكلاب؟
قال: ((الماءُ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ))(١).
(١) حديث صحيح بطرقه وشواهده، عبيدالله بن عبدالله بن رافع بن
خديج، قال ابن القطان الفاسي: لا يعرف له حال، وقال ابن منده: مجهول،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في ((التقريب)): مستور. وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، والوليد بن كثير: هو
المخزومي، ومحمد بن كعب: هو القرظي.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٨٤/١٩ (ترجمة عبيدالله بن عبدالله بن
رافع) من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤١/١-١٤٢، وأبو داود (٦٦)، والترمذي (٦٦)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٤/١، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٧)، والدارقطني
في ((السنن)) ٢٩/١-٣٠، والبيهقي في ((السنن)) ٤/١ و٢٥٧ من طريق أبي أسامة،
بهذا الإِسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد جود أبو أسامة هذا الحديث، فلم
يروِ أحدٌ حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة، وقد رُوي
هذا الحديث من غير وجهٍ عن أبي سعيد. وفي الباب عن ابن عباس وعائشة.
ونقل المزي عن الإِمام أحمد قوله: حديث بئر بضاعة صحيح، وزاد الحافظ
في ((التلخيص)) ١٣/١ أنه صححه أيضاً يحيى بن معين وأبو محمد بن حزم، ثم
قال: ونقل ابن الجوزي أن الدارقطني قال: إنه ليس بثابت، ولم نر ذلك في
((العلل)» له ولا في ((السنن))، وقد ذكر في ((العلل)) الاختلاف فيه على ابن إسحاق =
٣٥٩

١١٢٥٨ - حدثنا أبو أسامة قال: حدَّثني فِطْر (١)، عن إسماعيل بن
رجاء، عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: كُنَّا عند رسولِ اللهِ وَّ، فقال:
((فِيكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ على تأويلِ القرآنِ، كما قاتَلَ (٢) على تَنْزِيلِهِ)) (٣).
١١٢٥٩ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن عطية العوفي
عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال: قال رسول الله مَ﴾: ((هَلَكَ
= وغيره، وقال في آخر الكلام عليه: وأحسنها إسناداً رواية الوليد بن كثير، عن
محمد بن كعب، يعني عن عبيدالله بن عبدالله بن رافع، عن أبي سعيد، وأعلّه
القطان بجهالة راويه عن أبي سعيد، قال ابن القطان: وله طريق أحسن من هذه.
قلنا: يعني طريق سهل بن سعد، وقد ذكرناها مع الحكم عليها في الرواية
السالفة برقم (١١١١٩)، وبسطنا هناك القول في شواهده أيضاً، وذكرنا طرقه الواردة
في مسند أبي سعيد.
الحِيَض: بكسر الحاء وفتح الياء: الخرق التي يمسح بها دم الحَيْض. قاله
السندي في حاشيته على النسائي.
(١) في النسخ الخطية و(م): قطن، وهو تحريف، والمثبت من ((أطراف
المسند)) ٢٤٨/٦.
(٢) في (ق): أقاتل، وهي نسخة في هامش (س) و(ص).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير
فطر: وهو ابن خليفة المخزومي، فقد روى له البخاري، مقروناً، وقد توبع. أبو
أسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي. وإسماعيل بن رجاء: هو ابن ربيعة
الزُبيدي .
وسيأتي بالأرقام (١١٢٨٩) و(١١٧٧٥)، ومطولاً برقم (١١٧٧٣)، وسنخرجه
هناك.
٣٦٠