Indexed OCR Text
Pages 261-280
عن أبي سعيد الخُدْري، عن رسول الله ﴿ ﴿﴿ أنه (١) قال: ((إنَّ الدُّنْيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وإِنَّ اللّه عَزَّ وجَلَّ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيها، لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيا واتَّقُوا النِّساءَ، فإنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إسرائيلَ كانَتْ في النِّساءِ))(٢). = القيام له، وإنما يدل على القيام إليه، وفرق بينهما. قوله: ((مقاتلتهم))، أي: من يصلح للقتال منهم. (١) لفظ ((أنه)) ليس في (م) و(ق). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة: وهو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. أبو مسلمة: هو سعيد بن يزيد الأزدي . وأخرجه مسلم (٢٧٤٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٢٦٩)، وابن حبان (٣٢٢١)، والبيهقي في ((السنن)) ٩١/٧، وفي ((الدلائل)) ٣١٧/٦، وفي ((الأسماء والصفات)) ص٤٧٩، من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣٢٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٤٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٩١/٧، وفي ((الآداب)) (٧٤٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٤٣) من طريق عثمان بن عمر، عن شعبة، به. وأخرجه ابن طهمان في ((مشيخته)) (٦٨)، ومن طريقه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٤٧٩ من طريق قتادة، عن أبي نضرة، به. وقد سلف نحوه مختصراً برقم (١١٠٣٨). وقوله: ((إن الدنيا خضرة حلوة»: له شاهد من حديث حكيم بن حزام عند البخاري (١٤٧٢)، سيرد ٤٠٢/٣. وآخر من حديث عائشة، سيرد ٦٨/٦. وثالث من حديث خولة بنت قيس، سيرد ٣٦٤/٦. ورابع عن معاوية عند ابن أبي شيبة ٢٤٣/١٣. ٢٦١ = ١١١٧٠ - حدثنا عبدالرحمن بن مَهْدي، حدثنا شُعْبة، عن سَعْدِ (١) بن إبراهيم، قال: سَمِعْتُ أبا أمامة بن سَهْل يحدِّث عن أبي سعيد، فذكر معنى حديث غُنْدَر عن شُعْبة في حُكْمٍ سَعْدِ بن معاذ إلا أنه قال: فإِنِّي أَحْكُمُ أن تُقْتَلَ مقاتِلَتُهُمْ، وتُسْبى ذُرِيْتُهُمْ. فقال: لقد حَكَمْتَ فيهم بحُكْمِ الله. وقال مَرَّة: لقد حَكَمْتَ فيهم بحكم المَلَك أو الملِك. شَكَّ عبدالرحمن، وحدَّثناه عَفَّان قال: المَلِك(٢). ١١١٧١ - حدثنا حجَّاج، أخبرنا شُعْبة، فذكر مثل حديث ابن جَعْفر، إلا أنه قال: = وقوله: ((فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ... )): له شاهد من حديث أسامة بن زيد عند البخاري (٥٠٩٦)، ومسلم (٢٧٤١)، وسيرد ٢٠٠/٥، ولفظه: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النِّساء)). (١) في (س) و(ص) و(ق): سعيد، وهو تصحيف. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٧٦٨)، وأبو يعلى (١١٨٨)، وابن حبان (٧٠٢٦) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. ورواية عفان ستأتي برقم (١١٦٨٠)، وقال ابن سعد ٤٢٥/٣: وقول عفان أصوب . قلنا: ومن ضبطه بفتح اللام عنى به جبريل فيما أخبر به عن الله، ذكره الحافظ في ((الفتح)) ١١ /٥٤. وقد سلف برقم (١١١٦٨). ٢٦٢ تُقْتَلُ مقاتِلْتُهُمْ وَتُسْبِى ذُرِيْتُهُمْ. وقال: ((قَضَيْتَ بِحُكْمِ المَلِك))(١). قال: أبو أمامة بن سَهْل بن حُنَيْف. ١١١٧٢ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أنس بن سیرین، عن مَعْبَد عن أبي سعيد الخدري، عن النبيِّ بَه أنه سُئِل عن العَزْل، أو قال في العزل: ((لا عَلَيْكُمْ أنْ لا تَفْعَلُوا(٢) ذُلكم (٣)، فإنَّمَا هُوَ القَدَرُ))(٤). ١١١٧٣ - حدثنا حسين، حدثنا شعبة، أخبرنا أنس بنُ سيرين، عن (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور. (٢) في (ق): أن تفعلوا. (٣) في (ظ٤): ذاكم. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معبد: هو ابن سيرين، أكبر إخوته . وأخرجه مسلم (١٤٣٨) (١٢٩) من طريقين عن محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢١٧٧)، ومسلم (١٤٣٨) (١٢٨) و(١٢٩)، وأبو يعلى (١١٥٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣/٣-٣٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٩/٧ من طرق عن شعبة، به. وسقط اسم معبد من مطبوع الطيالسي. وأخرجه ابن طهمان في ((مشيخته)) (٥٦) عن أنس بن سيرين، به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٤/٣ من طريق جريربن حازم، عن محمد بن سيرين، عن أبي العالية، عن أبي سعيد، به. وقد سلف مطولاً برقم (١١٠٧٨). ٢٦٣ أخيه معبد؛ فذكر نحوه (١). ١١١٧٤ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا فُضَيْل، عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلى اللهِ عَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ وَأَقْرَهُمْ مِنْهُ مَجْلِساً إمامٌ عادلٌ، وإنَّ أَبْغَضَ الناسِ إلى الله يَوْمَ القِيامَةِ وَأَشَدَّهُ عَذَاباً إِمامُ جَائِرٌ))(٢). ١١١٧٥ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن أبي عَرُوبة، حدثنا قَتّادة ٢٣/٣ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين: هو ابن محمد بن بهرام المرُّوذي . وقد سلف برقم (١١٠٧٨). (٢) إسناده ضعيف لضعف عطية - وهو ابن سعد العوفي -، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير فضيل - وهو ابن مرزوق-، فمن رجال مسلم، وهو صدوق حسن الحديث. وأخرجه الترمذي (١٣٢٩)، والقضاعي (١٣٠٥)، والبغوي (٢٤٧٢) من طرق عن فضيل بن مرزوق، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وأخرجه بنحوه أبو يعلى (١٠٠٣) من طريق طلحة بن عبدالله، عن عطية، به. وسيأتي برقم (١١٥٢٥). قال السندي: قوله: إمام عادل: لكونه متخلقاً بخلقه تعالى ومنفذاً أمره في أرضه . وأشده، أي: أشدهم، وإفراد الضمير لإِفراد الناس لفظاً، والله تعالى أعلم. قلنا: سيرد بلفظ: ((وأشدهم)) في الرواية (١١٥٢٥). ٢٦٤ عمن لقي الوَفْد وذَكَر أبا نَضْرة (١) عن أبي سعيد، أنَّ وفد عَبد القَيْس لما قَدِموا على رسول الله ﴿﴿ قالوا: إنَّا حيٍّ من ربيعة، وبيننا وبينك كُفَّار مُضَر، ولسنا نستطيعُ أن نأتيك إلا في أَشْهُرِ الحُرُم، فَمُرْنا بأمرٍ إذا نحن أَخَذْنا به دَخَلْنا الجَنَّة، ونَأْمُرُ به - أو ندعو- مَنْ وراءنا فقال: ((آمُرُكُمْ بأَرْبَعٍ، وأَنْهاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ ، اعْبُدُوا الله ولا (٢) تُشْرِكُوا بِهِ شيئاً - فَهْذا لَيْسَ مِنَ الأَرْبَعِ -، وأَقِيموا الصَّلاةَ، وآتوا الزَّكَاةَ، وصُومُوا رمضانَ، وأَعْطُوا مِنَ الغَنَائِمِ الخُمْسَ، وأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : عن الدُّبَّاءِ والنَّقِيرِ والحَنْتَمِ والمُزَقَّتِ)). قالوا: وما عِلْمُكَ بالنَّقير؟ قال: ((جِذْعٌ يُنْقَرُ، ثُمَّ يُلْقُونَ فيه منَ القُطَيْعاءِ - أو الَّمْر-(٣) والماء حتى إذا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرْتُمُوهُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَضْرِبُ ابنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ))، وفي القوم رجلٌ أصابَتْهُ جِراحَةٌ من ذلك، فجعلت أَخْبُؤُها حياءً من رسول اللّهَ وَ لٌ قالوا: فما تأمرنا أن نَشْرب؟ قال: ((في الأسقِيَةِ التي يُلاثُ على أفواهِها))، قالوا: إنَّ أَرضَنا أرضٌ كثيرة الجِرْذانِ لا تُبْقَي(٤) فيها (١) في (س) و(ق): أبو نضرة، وفي هامش (س): أبا نضرة، وعليها علامة الصحة . (٢) في (ظ٤): لا، (دون واو). (٣) في (م): الثمر، وفي (ق): أول التمر، وهي نسخة في هامش (س). (٤) في (ظ٤) و(س): لا يبقى، وجاء في هامش (س): لا تُبقي، وعليها علامة الصحة، وفي (م) و(ق): لا تبقى، وهي رواية مسلم. ٢٦٥ أَسقيةَ الأَدَم. قال: ((وإنْ أَكَلَنْهُ الجِرْذَانُ)) مَرَّتَيْنِ أو ثلاثاً. وقال لأشَجِّ عبد القَّيْسِ: (إنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُهُما الله عزَّ وجَلَّ: الحِلْمُ والأناة))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نَضْرةٍ، وهو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم، وهو ثقة، ويحيى بن سعيد - وهو القطان - سمع من ابن أبي عَرُوبة - وهو سعيد - قبل الاختلاط. قتادة: هو ابن دعامة السَّدوسي. وأخرجه بتمامه مسلم (١٨) (٢٦) و(٢٧)، وابن حبان (٤٥٤١)، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٥٥)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٢٥/٥-٣٢٦، والخطيب في ((الأسماء المبهمة)» ص٤٤٢-٤٤٣ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به. وقوله: ((أنهاكم عن أربع: الدُّبَّاء والنقير والحنتم والمُزَفَّت)): أخرجه مسلم (١٩٩٦) (٤٤) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، وأبو عوانة ٢٩٢/٥-٢٩٣ من طريق روح بن عبادة، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، به . وأخرجه مسلم (١٩٩٦) (٤٤) من طريق هشام بن أبي عبدالله الدَّسْتوائي، عن قتادة، به . وأخرجه الطيالسي (٢١٧٢) من طريق بشربن حرب، عن أبي سعيد الخدري، به. وانظر (١٠٩٩١). وقوله: ((إن فیك خلَّتین ... )). أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٥٨٥) من طريق إسماعيل، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٤/١٠ من طريق خالد بن الحارث، كلاهما عن سعيد، به. وأخرجه ابن ماجه (٤١٨٧) من طريق عمارة بن جوين أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، به، ولفظه: ((يا أشج، إنَّ فيك لخصلتين يُحبهما الله: الحلم والتؤدة»، قال: يا رسولَ الله، أشيءٌ جُبِلْتُ عليه، أم شيء حدث لي؟ = ٢٦٦ = قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((بل شيءٌ جُبِلْتَ عليه)). وأبو هارون العبدي متروك. قلنا: قد صحت هذه الزيادة عن غير أبي سعيد الخدري، فقد رواها أبو داود (٥٢٢٥)، والطبراني في «الكبير» (٥٣١٣) عن زارع وكان في وفد عبدالقيس ... وفيه قال: يا رسول الله أنا أتخلَّقُ بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: ((بل الله جبلك عليهما))، ورجاله ثقات غير أم أبان بنت الوازع بن زارع، فإنها لا تعرف بجرح ولا تعديل، وجدها زارع: هو ابن عامر العبدي من عبد القيس عداده في أعراب البصرة، وفد على النبي ◌َّر مع الأشج. ورواها البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٨٧) من طريق قيس بن حفص، حدثنا طالب بن حجير العبدي، حدثني هود بن عبدالله بن سعد، سمع جده مزيدة العبدي قال: ((جاء الأشج ... وفيه: أجبلاً جُبِلْتُ عليه أو خلقاً مني؟ قال: لا، جبلت عليه، قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله)) وسنده حسن في الشواهد. ورواها أبو يعلى (٦٨٥٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/(٨١٢) من طريق محمد بن صدران، عن طالب بن حجير العبدي، بهذا الإِسناد. ورواها أحمد ٢٠٥/٤-٢٠٦، وأبو يعلى (٦٨٤٨) من طريقين، عن يونس بن عبيد، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن الأشج بن عبدالقيس، قال: قال لي رسول الله ... ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبدالرحمن بن أبي بكرة لم يدرك الأشج . ورواها أبو يعلى (٦٨٤٩) وعنه ابن حبان (٧٢٠٣) عن محمد بن مرزوق، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا الحجاج بن حسان التيمي، حدثنا أبو منازل أحد بني غنم، عن الأشج العصري. وأبو منازل ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات، فهو حسن في الشواهد . قال السندي: وقوله: فهذا ليس من الأربع: يحتمل أن يكون مرفوعاً أو موقوفاً على = ٢٦٧ ١١١٧٦ - حدثنا يحيى، عن سعد بن إسحاق، قال: حدثتني زينب = الصحابي، أو على بعض من يعده، وبالجملة فهذه الرواية تدفع الإِيراد المشهور في روايات هذا الحديث بأن التفصيل فيه مخالفٌ للإِجمال، حيث ذكر أربعاً وعَدَّ خمساً، ثم إنه ما ذكر الحج، ولعل هذا كان قبل افتراضه. وقولهم: ((ما علمك ... الخ))، لعلهم قالوا ذلك لعدم استعمال النقير بالمدينة. قوله: القطيعاء: بضم قاف، وفتح مهملة: نوع من التمر صغار. قوله: ليضرب ابن عمه بالسيف. قال النووي: معناه إذا شرب هذا الشراب سكر، فلم يبق له عقل، وهاج به الشر، فيضرب ابن عمه بالسيف الذي هو عنده من أحب أحبابه، وهذه مفسدة عظيمة. ونبّه بها على ما سواها من المفاسد. قوله: يلاث: بضم مثناة من تحت، وتخفيف لام، آخره مثلثة، أي: يُلَفُّ الخيط على أفواهها، وتُربط به. قوله: ((الأدم)): بفتحتين، جمع أديم، وهو الجلد الذي تُمَّ دباغه. قوله: لأشج عبدالقيس: اسمه المنذر بن عائذ على الصحيح. قوله: الحِلْم: العقل. وقوله: الأناة: التثبت وترك العجلة. قيل: سبب ذلك أن الوفد لما وصلوا إلى المدينة بادروا إلى النبي ◌َّله، وأقام الأشج عند رحالهم، فجمعها، وعقل ناقته، ولبس أحسن ثيابه، ثم أقبل، فقرّبه النبي ◌ِّه، وأجلسه إلى جانبه، ثم قال لهم النبيُّ ◌َّ: ((تبايعون على أنفسكم وقومكم؟)) فقال القوم: نعم. قال الأشج: يا رسول الله، إنك لم تزاول الرجل عن شيء أشد عليه من دينه، نبايعك على أنفسنا، ونرسل إليهم من يدعوهم، فمن اتبعنا كان مِنَّا، ومن أبى قاتلناه. قال: ((صدقتك، إنَّ فيك خصلتين ... )) الحديث. قال القاضي: الأناة: تَرَبِّصُه حتى نظر في مصالحه، ولم يَعْجَل، والحلم: هذا القول الدَّال على صِحَّة عقله، وجودة نظره للعواقب. ٢٦٨ عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله وَلل نهى عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، فقال: فقدم قَتَادةُ بنُ النعمان أخو أبي سعيد لأمه، فقربوا إليه من قَدِيد الأضحى، فقال: كان هذا من قَدِيد الأضحى؟ قالوا: نعم. فقال: أليس قد نهى عنه رسول الله ﴿ل*؟ قال: فقال له أبو سعيد: قد حدث (١) فيه أمر؟ إن رسول الله ﴿* كان نهى أن نحبسه فوق ثلاثة أيام، ثم رَخَّصَ لنا أن نأكُل ونَدَّخِرَ(٢) . (١) في النسخ: أو قد حدث، والمثبت من هامشي (ظ٤) و(ق)، واللفظ فيهما: قال له قد حدث، وعليه علامة الصحة، ولفظ رواية النسائي وابن حبان - وهي من طريق يحيى شيخ أحمد - إنه قد حدث، وهذا لفظ رواية بعض نسخ المسند، فيما ذكر السندي، وهو ما أثبتناه. (٢) زينب - وهي بنت كعب بن عجرة، زوجة أبي سعيد الخدري، مختلفُ في صحبتها -، روى عنها ابنا أخويها، وذكرها ابن حبان في ((الثقات))، وأخرج لها أصحاب السنن، وباقي رجال الإِسناد ثقات، يحيى: هو ابن سعيد القطان، من رجال الشيخين، وسعد بن إسحاق: هو ابن كعب بن عجرة البلوي المدني حليف الأنصار، من رجال الترمذي. وقد وقع قلبٌ في متن هذا الحديث، فاتنا أن ننبه عليه في ((صحيح ابن حبان)) فليستدرك من هنا، ففيه أن الممتنع من الأكل قتادة بن النعمان، وأن راوي الحديث أبو سعيد، والذي عند البخاري أنَّ الممتنع من الأكل أبو سعيد، وراوي حديث النسخ قَتَادة، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥/١٠: وما في الصحيح أصح، قلنا: سيرد الحديثُ موافقاً لما في الصحيح من مسند قتادة بن النعمان ١٥/٤. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٣٤/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٥١٧)، وأبو يعلى = ٢٦٩ ١١١٧٧ - حدثنا يحيى، عن سعد بن إسحاق، قال: حدثتني زينب عن أبي سعيد قال: حرَّم رسولُ اللهِ وَله ما بين لابتي المدينة أن يُعْضَدَ شَجَرُها أو يُخْبَطَ (١). = (٩٩٧)، وابن حبان (٥٩٢٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وأخرجه دون ذكر القصة الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٦/٤ من طريق أنس بن عياض، عن سعد بن إسحاق، به. وأخرجه البخاري (٣٩٩٧) و(٥٥٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٥١٦)، وفي ((المجتبى)) ٢٣٣/٧، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٢/٩ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، عن عبدالله بن خبّاب، أنَّ أبا سعيد الخدري قدم من سفر، فقدَّم إليه أهلُه لحماً من لحوم الأضحى، فقال: ما أنا بآكله حتى أسأل، فانطلق إلى أخيه لأمه - وكان بدرياً - قَتَادَة بنِ النعمان، فسأله، فقال: إنه حَدَثَ بعدك أمرٌ ... وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٦/٤ من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن زبيد، أن أبا سعيد أخبره أنه أتى أهله، فوجد عندهم قصعة ثريد، ولحماً من لحوم الأضاحي ... إلخ، بنحو سياقة البخاري. وسيرد بالأرقام (١١٣٢٩) و(١١٤٤٩) و(١١٥٤٣) و (١١٦٠٦) و(١١٦٢٧). وقد تقدم النهي عن ادخار الأضحية فوق ثلاث في مسند ابن عمر في الرواية (٤٥٥٨)، وذكرنا هناك أحاديث الباب، وذكرنا أيضاً أحاديث النسخ. قال السندي: قوله: فقَدِم، بكسر الدال، أي: من سفر. فقرَّبوا: من التقريب. أو قد حدث: باستفهام تقرير، وفي بعض النسخ: إنه قد حدث. ثم رخّص، أي: فنسخ النهي. (١) حديث صحيح، زينب - وهي بنت كعب بن عجرة، زوجة أبي سعيد الخدري، سلف الكلام عليها في الرواية السابقة - قد توبعت، وباقي رجال الإِسناد = ٢٧٠ ١١١٧٨ - حدثنا يحيى، عن أُنَيْس بن أبي يحيى، قال: حدَّثني أبي قال : = ثقات. يحيى: هو ابن سعيد القطان من رجال الشيخين، وسعد بن إسحاق: هو ابن كعب بن عُجرة البلوي المدني حليف الأنصار، روى له أصحاب السنن. وأخرجه أبو يعلى (٩٩٨) من طريق يحيى القطان، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٢/٤ من طريق أنس بن عياض، عن سعد بن إسحاق، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٠/١٤، ومسلم (١٣٧٤) (٤٧٨)، وأبو يعلى (١٠١٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٨/٥ من طريق سعيد بن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن أبي سعيد، أنه سمع رسول الله ﴾ يقول: ((إني حرَّمتُ ما بين لابتي المدينة، كما حرم إبراهيم مكة)). وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (١٨٦٩)، ومسلم (١٣٧٢)، سيرد ٢٣٦/٢. وعن أنس عند البخاري (١٨٦٧)، ومسلم (١٣٦٥) و(١٣٦٦)، سيرد ١٩٩/٣. وعن عبدالله بن زيد بن عاصم عند مسلم (١٣٦٠)، سيرد ٤ /٤٠. وعن رافع بن خديج عند مسلم (١٣٦١)، سيرد ١٤١/٤. وعن جابر عند مسلم (١٣٦٢)، سيرد ٣٩٣/٣. وعن سعد بن أبي وقاص عند مسلم (١٣٦٣). وعن علي بن أبي طالب مطولاً عند البخاري (٦٧٥٥)، ومسلم (١٣٧٠)، سلف في مسند علي برقم (٦١٥). وعن سهل بن حنيف عند مسلم (١٣٧٥)، وابن أبي شيبة ١٩٨/١٤-١٩٩ . وعن زيد بن ثابت عند ابن أبي شيبة ١٩٩/١٤-٢٠٠، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٩/٥. = ٢٧١ سَمِعْتُ أبا سعيد(١): اختلف رجلان - أو امْتَرَيا - رجلٌ من بني خُدْرةٍ، ورجلٌ من بني عَمْرِوبن عَوْفٍ فِي المَسْجِدِ الذي أُسِّسَ على التَّقْوى، قال الخُدْرِي: هو مَسْجِدُ رسولِ اللهِ وَ، وقال العَمْري: هو مسجد قُبَاء، فأتيا رسولَ الله وَلَ فسألاه عن ذلك، فقال: ((هو هذا المَسْجِدُ)) لِمَسْجِدِ رسولِ اللهِوََّ، وقال: ((في (٢) ذاكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ يَعْنِي مسجِدَ قُبَاءِ (٣). = وعن ابن عباس عند ابن أبي شيبة ٢٠٠/١٤. وعن عبدالرحمن بن عوف عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ١٩١/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٨/٥. وعن عبادة عند البيهقي في ((السنن)) ١٩٨/٥. قال السندي: أن يُعْضَد، على بناء المفعول، أي: يقطع. أو يُخْبط، على بناء المفعول، من الخبط، وهو ضرب الشجر بالعصا، ليتناثر ورقها لعلف الإِبل. (١) في (م): يقول. (٢) في (ظ٤): وفي. (٣) إسناده صحيح. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وأنيس بن أبي يحيى: هو الأسلمي، وأبوه: هو سمعان. وأخرجه أبو يعلى (٩٨٥)، وابن حبان (١٦٢٦) من طريق يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/٢، والترمذي (٣٢٣)، والطبري في ((التفسير)) (١٧٢٢٢) و(١٧٢٢٣)، والحاكم ٤٨٧/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٥٥) من طرق عن أنيس، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي ! = ٢٧٢ ١١١٧٩ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، أخبرنا قَتَادة، عن داود السَّرَّاج عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسول اللهِ نَّه: ((مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ))(١). = قلنا: أُنيس وأبوه لم يخرج لهما مسلم. وأخرجه الحاكم ٣٣٤/٢ من طريق محمد بن أبي يحيى - أخي أنيس - عن أبيه، به. دون قوله: ((وفي ذاك خير كثير)) . وقد سلف برقم (١١٠٤٦). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، داود السّرّاج، لم يرو عنه غير قتادة، قال ابنُ المديني: مجهولٌ لا أعرفه، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وهشام: هو الدستوائي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة داود السراج) من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٢١٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٦١١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٦/٤، وابن حبان (٥٤٣٧)، والحاكم ١٩١/٤ من طريق هشام الدستوائي، به، بزيادة: ((وإن دخل الجنة لبسه أهلُ الجنة ولم يلبسه هو)). وأخرجه عليُّ بنُ الجعد (٩٨١)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٣١٠١)، وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٦٠٧) من طريق يحيى بن سعيد، و(٩٦٠٨) من طريق أبي داود، ثلاثتهم عن شعبة، عن قتادة، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٦٠٩) من طريق شيبان، و(٩٦١٠) من طريق يحيى بن أبي بكير، كلاهما عن شعبة، عن قتادة، به، موقوفاً. قال شعبة : وأخبرني هشام وكان أصحب له مني إنه كان يرفعه إلى النبي وَال9. ٢٧٣ = ١١١٨٠ - حدثنا يحيى، عن المُثَنَّى، حدثنا قَتَادة، عن أبي عيسى الاسْواري عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبي ◌َّ قال: ((عُودُوا المَرِيضَ، وامْشُوا مَعَ الجَنائِزِ تُذَكِّرْكُمُ الآخِرَة)) (١). = وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب عند البخاري (٥٨٣٤)، ومسلم (٢٠٦٩) (١١)، سلف برقم (٢٥١). مساهد من من حديث وآخر من حديث أنس عند البخاري (٥٨٣٢)، ومسلم (٢٠٧٣)، سيرد ١٠١/٣. وثالث من حديث عبدالله بن الزبير عند البخاري (٥٨٣٣)، سيرد ٦/٤. ورابع من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٥٥٦). وخامس من حديث عقبة بن عامر، سيرد ٢٤٧/٤ . وسادس من حديث مسلمة بن مخلد عند أبي يعلى (١٧٥١)، وابن حبان (٥٤٣٦)، سيرد ١٥٦/٤. قال السندي: قوله: «لم يلبسه في الآخرة))، أي: وإن دخل الجنة، ولا ينافيه قوله تعالى: ﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم﴾ الإمكان أن الله تعالى ينزع اشتهاء الحرير منه . (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عيسى الأسواري، فروى له مسلم متابعة، والبخاري في ((الأدب المفرد))، وقد روى عنه جمع، ووثقه الطبراني، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال البزار: بصري مشهور. يحيى: هو ابن سعيد القطان، والمثنى: هو ابن سعيد الضبعي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي . وأخرجه البزار (٨٢١) (زوائد) من طريق يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٢٤١)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٩١٨٠) عن = ٢٧٤ ١١١٨١ - حدثنا يحيى، عن مالك، حدثنا عبدُ الرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صَعْصَعَة، عن أبيه عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّ لَه قال: ((قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ تُعْدَلُ - أو تَعْدِلُ - بِثُلُثِ القُرآنِ))(١). ١١١٨٢ - حدثنا يحيى، عن داود، يعني ابن قَيْس، عن عِياض عن أبي سعيد: لم نَزَلْ نُخْرِجُ زكاةَ الفِطْرِ على عَهْدِ رسولٍ الله ◌َ﴿ صاع(٢) من تَمْرٍ، أو شَعِيرٍ، أو أَقِطٍ، أو زَبِيبٍ(٣). = المثنى، به. وعنده متابعة همام للمثنى. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٥١٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٩/٣-٣٨٠، وفي ((الآداب)) (٣٣٠) من طريقين، عن قتادة، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩/٣، ونسبه إلى أحمد والبزار، وقال: رجاله ثقات . وسيأتي من طرق أخرى عن قتادة بالأرقام (١١٢٧٠) و(١١٤٤٥) و(١١٤٤٦). قال السندي: تذكركم الآخرة، أي: هذه الأفعال من العيادة وأمثالها. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه ابن الضُّرَيْس في ((فضائل القرآن)) (٢٤٩)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٢٧/١٩-٢٢٨ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (١١٠٥٣). (٢) هكذا في النسخ الخطية و(م)، وفي مصادر التخريج: صاعاً، وهو الجادة . (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن قيس: وهو الفَرَّاء، فمن رجال مسلم. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعياض : = ٢٧٥ ١١١٨٣ - حدثنا يحيى، عن سَعْد بن إسحاق، قال: حَدَّثتني زينب ابنةُ كعب بن عُجْرَةً = هو ابن عبدالله بن سعد بن أبي سَرْح. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٥٣/٥، وفي ((الكبرى)) (٢٢٩٦)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٥٧)، وابن خزيمة (٢٤٠٧) من طريق يحيى، بهذا الإِسناد. وعند ابن الجارود زيادة: أو سُلْت. وعندهم زيادة، ولفظها عند النسائي: فلم نزل كذلك حتى كان في عهد معاوية، قال: ما أرى مُدَّين من سمراء الشام إلا تعدل صاعاً من شعير. قلنا: وهذه الزيادة ستأتي برقم (١١٦٩٨). وأخرجه مطولاً ومختصراً عبدالرزاق في ((المصنف)) (٥٧٨١) و(٥٧٨٧)، والحميدي (٧٤٢)، وابن أبي شيبة ١٧٢/٣-١٧٣، ومسلم (٩٨٥) (١٩) و(٢٠) و(٢١)، وأبو داود (١٦١٧) و(١٦١٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥١/٥، ٥٢، ٥٣، وفي ((الكبرى)) (٢٢٩٠) و(٢٢٩٧)، وأبو يعلى (١٢٢٧)، وابن خزيمة (٢٤١٣) و(٢٤١٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٢/٢، و((شرح مشكل الآثار)) (٣٤٠٥) و(٣٤٠٦)، وابن حبان (٣٣٠٧)، والدارقطني ١٤٦/٢، والبيهقي ١٧٢/٤، من طرق عن عياض، به، مع الزيادة السالفة. وأخرجه أبو داود (١٦١٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٢٩٣)، وفي ((المجتبى)) ٥٢/٥، والدارقطني ١٤٦/٢ من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن عياض، به، وفيه: أو صاعاً من دقيق. ذكر أبو داود أنهم أنكروه عليه، فتركه سفيان، وقال: فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة. وقال النسائي: لا أعلم أحداً قال في هذا الحديث دقيقاً غير ابن عيينة. وعند النسائي: ثم شك سفيان، فقال: دقيق أو سُلْت. وأخرجه ابن خزيمة (٢٤١٩)، وابن حبان (٣٣٠٦)، والدارقطني ١٤٥/٢-١٤٦، والحاكم ٤١١/١، والبيهقي ١٦٦/٤ من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، عن محمد بن إسحاق، عن عبدالله بن عبدالله بن عثمان بن حكيم بن حزام، = ٢٧٦ عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال: قال رجلٌ لرسولِ الله ◌ِالآن: أرأيتَ هذه الأمراض التي تُصِيبُنا ما لنا بها؟ قال: ((كَفَّارات)) قال أَبيِّ: وإن قلَّت؟ قال: ((وإنْ شَوْكَةً فما فَوْقَها)) قال: فدعا أبيٍّ على نَفْسِهِ أن لا يُفارِقَهُ الوَعْك حتى يموتَ في أَنْ لا يَشْغَلَه عن حَجِّ ولا عُمْرةٍ، ولا جهادٍ في سبيلِ الله، ولا صلاةٍ مكتوبةٍ في جماعةٍ، = عن عياض، به، وفيه: أو صاعاً من حنطة. وعلقه أبو داود بإثر الحديث رقم (١٦١٦) عن ابن علية وعبدة وغيرهما عن ابن إسحاق، به، وقال: ليس بمحفوظ. وعندهم زيادة لفظها عند ابن خزيمة: فقال له رجل من القوم: أو مُدَّين من قمح؟ فقال: لا، تلك قيمة معاوية، لا أقبلها ولا أعمل بها. وعقب ابن خزيمة على هذا الحديث بقوله: ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ، ولا أدري ممن الوهم . قوله: وقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح؟ إلى آخر الخبر دالٌّ على أن ذكر الحنطة في أول القصة خطأ أو وهم. إذ لو كان أبو سعيد قد أعلمهم أنهم كانوا يخرجون على عهد رسول الله وَلقر صاع حنطة لما كان لقول الرجل: أو مدين من قمح، معنى. قلنا: وذكر ابن التركماني في ((الجوهر النقي)): أن الحفاظ يتوقون ما انفرد به ابن إسحاق، وهذا مما انفرد به. وسيأتي بالأرقام (١١٦٩٨) و(١١٩٣٢) و(١١٩٣٣). وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب في الرواية (٤٤٨٦). السُّلْت: هو ضرب من الشعير أبيض لا قشر له. والأَقِط: وهو لبن مجفف يابس مستحجر، يطبخ به. قاله ابن الأثير في ((النهاية)). ٢٧٧ فما مَسَّهُ إِنسانٌ إلا وَجَدَ حَرَّه حتى مات(١). ١١١٨٤ - حدثنا يحيى، حدثنا عوف(٢)، حدثنا أبو نَضْرَة، قال: ٢٤/٣ سَمِعْتُ أبا سعيد، عن النبيِّ نَ﴿: ((اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتٍ سَعْدٍ بن معاذٍ))(٣). (١) إسناده حسن، زينب ابنة كعب - وإن لم يرو عنها إلا اثنان، ولم يوثقها غير ابن حبان -: هي زوجة أبي سعيد الخدري، والراوي عنها أبنا أخويها، ثم إنها مختلفٌ في صحبتها، وبقية رجال الإِسناد ثقات، يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسعد بن إسحاق: هو ابن كعب بن عجرة البلوي المدني حليف الأنصار، روى له أصحابُ السنن. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٤٨٩)، وأبو يعلى (٩٩٥)، وابن حبان (٢٩٢٨)، والحاكم ٣٠٨/٤ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وأورده الهيثمي في ((مجمع الزَّوائد)) ٣٠١/٢-٣٠٢، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات. قلنا: ليس على شرطه، فقد أخرجه النسائي في ((الكبرى)). وقد أخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٤٠) نحوه من حديث أبي بن كعب، وإسناده ضعيف، فيه مجهولان. وله أصل صحيح سلف من حديث أبي سعيد برقم (١١٠٠٧)، ولفظه: ((إن المؤمن لا يصيبه وَصَبٌ ولا نصب ولا حزن ولا سقم ولا أذى، حتى الهم يهمه إلا يكفر الله عنه من سيئاته))، وذكرنا هناك أحاديث الباب. (٢) في (س) و(ص) و(ق) و(م): عون وهو تحريف، والمثبت من (ظ٤)، و((أطراف المسند)) ٣٦٦/٦. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة: هو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. ٢٧٨ = ١١١٨٥ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: حدثني عِياض بن عبدالله عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ رسولَ الله وَّهِ كان يُعْجِبُهُ العَرَاجِين أن يُمْسِكَها بيده، فَدَخَلَ المَسْجِدَ ذاتَ يومٍ وفي يدِه واحدٌ منها، فرأى نُخَاماتٍ فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَحَتَّهُنَّ به حتى أَنْقَاهُنَّ. ثم أَقْبَلَ على النَّاسِ مُغْضَباً فقال: ((أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ رَجُلٌ فَيَبْصُقَ = يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٢٢٥)، والبزار (٢٧٠١) ((زوائد))، والحاكم ٢٠٦/٣ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٣٤/٣، وابن أبي شيبة ١٤٢/١٢ و٤١٦/١٤، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٨٧١)، وأبو يعلى (١٢٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٣٣٤)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٢٧٤/٢ من طرق، عن عوف، به. وفي الباب عن جابر عند البخاري (٣٨٠٣)، ومسلم (٢٤٦٦)، وسيرد ٣٤٩/٣. وعن أنس عند مسلم (٢٤٦٧)، سيرد ٢٣٤/٣. وعن أسيد بن حضير، سيرد ٣٥٢/٤. وعن الرميثة، سيرد ٣٢٩/٦. وعن أسماء بنت يزيد، سيرد ٤٥٦/٦. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٢٤/٧: المراد باهتزاز العرش استبشاره وسروره بقدوم روحه، يقال لكل من فرح بقدوم قادمٍ عليه اهتز له، ومنه اهتزت الأرض بالنبات إذا اخضرت وحسنت . ٢٧٩ في وَجْهِهِ. إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذا قَامَ إِلى الصَّلاةِ فإِنَّما يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ، والمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ، فلا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ ولا عن يَمِينِهِ، ولْيَبْصُقْ تحتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى أو عن يَسَارِهِ، فإنْ عَجِلَتْ بِهِ بادِرَةٌ فَلْيَقُلْ هُكذا)) ورَدَّ بَعْضَه على بعضٍ، وَتَفَلَ يحيى في ثوبه، ودَلَكَهُ(١). ١١١٨٦ - حدثنا يحيى، حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدَّثني أبو سَلَمة بنُ عبدالرحمن قال: تَذَاكَرْنا ليلةَ القَدْرِ، فقال بعضُ القوم: إنها تدور من السَّنة، فَمَشَيْنا إلى أبي سعيد الخُدْرِي قلتُ: يا أبا سعيد، سَمِعْتَ رسول (١) إسناده قوي، ابن عجلان: هو محمد، صدوق قوي، أخرج له مسلم متابعة والبخاري تعليقاً، وبقية رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعياض بن عبدالله: هو ابن سعد بن أبي سَرْح. وأخرجه أبو يعلى (٩٩٣)، وابن خزيمة (٨٨٠)، وابن حبان (٢٢٧٠)، والحاكم ٢٥٧/١ من طريق يحيى، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح مفسر في هذا الباب على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: ابن عجلان أخرج له مسلم متابعة. وأخرجه الحميدي (٧٢٩)، وابن أبي شيبة ٣٦٣/٢، وأبو داود (٤٨٠)، وابن حبان (٢٢٧١) من طرق عن ابن عجلان، به. وأخرجه أبو يعلى (١٠٨١)، وابن خزيمة (٩٢٦) من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد، به. وقد سلف مختصراً برقم (١١٠٦٤)، وحتُّ النبي ◌َّ النخامة في قبلة المسجد، سلف برقم (١١٠٢٥) بإسنادٍ صحيح. ٢٨٠