Indexed OCR Text
Pages 61-80
١١٠١٧ - حدثنا ابنُ أبي عدي، عن سُلَيْمان، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ فِي حَقٍّ إِذا رَآهُ، أَوْ شَهِدَهُ، أو سَمِعَهُ)). قال: وقال (١) أبو سعيد: وَدِدْتُ أني لم أُسْمَعْه(٢). = و(١١٢٠٠) و(١١٢٠١) و(١١٢٠٢) و(١١٢١٦) و(١١٤٤١) و(١١٤٤٢) و(١١٥٣٣) و(١١٦٦٧) و(١١٧٠٨) و(١١٧٣٢) و(١١٧٤٦) و(١١٨٥٥) و(١١٨٥٦) و(١١٨٥٧) و(١١٨٩٨). وستأتي أحاديث الباب في الرواية رقم (١١١٢٧). قال السندي: قوله: ((الضُبارة)) بفتح الضاد وكسرها لغتان، أشهرهما الكسر، حتى لم يذكر كثير إلا الكسر، ومعناه: الجماعة. وقوله: «فیبثهم))، أي: ينشرهم. وقوله: ((الحبة)) بكسر الحاء: بزور البقول وحب الرياحين. وقوله: ((في حميل السيل))، أي: فيما يحمله السيل، ويجيء به من طين وغيره، فإذا اتفقت فيه حبة، واستقرت على وسط مجرى السيل، فإنها تنبت في يوم وليلة، فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم بعد إحراق النار لها. قوله: كان بالبادية: حيث يعرف أحوال السيول. (١) في (ظ٤)، قال (دون واو)، وأشير إلى الواو في (س) و(ص) على أنها نسخة. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. سليمان: هو ابن طَرْخان التَّيْيمي. وسيأتي بالأرقام (١١٤٠٣) و(١١٤٢٨) و(١١٤٧٤) و(١١٤٩٨) و(١١٦٧٨) و(١١٧٩٣) و(١١٨٢٤) و(١١٨٣١) و(١١٨٦٩). ومطولاً برقم (١١١٤٣) و(١١٥٨٧)، وانظر (١١٧٣٥). قال السندي: قوله ((أن يقول في حق))، أي: يتكلم فيه، ولا يسكت عنه. قولَهَ ب أني لم أسمعه، أي: هذا الحديث لصعوبة العمل به على وجهه. ٦١ ١١٠١٨ - حذَّثنا ابنُ أبي عَدي، عن سليمان، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد، أَنَّ النبيَّ مَ﴿ه، ذَكَرَ قَوْماً يكونونَ فِي أُمَّتِهِ، يَخْرُجون فِي فُرْقَةٍ من النَّاس، سِيْمَاهُمُ التحليقُ(١): (هُمْ شَرُّ الخَلْقِ - أُو مِنْ شَرِّ الخَلْقِ - يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى(٢) الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الحَقِّ)) قال: فَضَرَبَ النِبِيُّ لَّهُ لهم مَثَلًا - أو قال قولاً - ((الرَّجِّلُ يَرْمِي الرَّمِيَّة - أو قال الغَرَضَ - فَيَنْظُرُ في النَّصْلِ فلا يُرَى بَصِيرَةً، ويَنْظُرُ في النَّضِيِّ فلا يَرَى بَصِيرَةً، ويَنْظُرُ في الفُوْقِ فَلا يَرَى بَصِيرَةً)). قال: قال(٣) أبو سعيد: وأنتم قَتَلْتُمُوهُمْ يا أهلَ العِرَاقِ (٤). (١) في (ظ٤)، وهامش (ق): التحالق، وقد ضبب فوقها في (ظ٤)، وجاء في هامشها: التحليق. قلنا: التحالق موافق لرواية مسلم. (٢) في هامش (ظ٤): أولى، نسخة. (٣) في هامش (س) و(ص): فقال. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نَضْرة: وهو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وسليمان: هو ابن طَرْخان التيمي. وأخرجه مسلم (١٠٦٤) (١٤٩) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٥٥٨)، وابن حبان (٦٧٤٠) من طريق المعتمر عن سليمان، به. وانظر (١١٠٠٨). قال السندي: قوله: ((يخرجون في فرقة)): بضم الفاء، أي: في حال اختلاف بینهم . قوله: ((سيماهم)): قصره أفصح من مَدِّه، أي: علامتهم. ٦٢ = ١١٠١٩ - حدثنا محمدُ بنُ أبي عدي، عن سعيد يعني ابن أبي عَرُوبة قال: حدَّثَنِي سُلَيمان النَّجي، عن أبي المتوكّل عن أبي سعيد، أن النبيَّ نَّهِ صَلَّى بأصحابه، ثم جاء رجلٌ فقال نبيُّ اللهِ وََّ: ((مَنْ يَتَّجِرُ على هذا أَوْ يَتَصَدَّقُ على هذا فَيُصَلِّي مَعَهُ)) قال: فَصَلَّى معه رجل(١). = قوله: ((التحليق))، أي: حلق الرأس، ولم يكن ذاك من عادة العرب. قوله: ((أدنى الطائفتين))، أي: أقربهما. قوله: ((في النصل)): هو حديدة السهم. قوله: ((بصيرة»: بفتح موحدة، وكسر صاد، أي: شيئاً من الدم يستدل به على إصابة الرَّمية، وهي في الأصل الدليل، كأن صاحبه يبصر به، وذلك لسرعة نفوذه وخروجه. قوله: ((النضي)): بفتح نون، وكسر ضاد معجمة، وشدة تحتية: قيل: هو نصل السهم، وَرُدَّ بأنه ذكر مع النصل. وقيل: هو السهم قبل أن ينحت. وقيل: هو من السهم ما بين الريش والنصل. قوله: ((في الفُوق)): بضم فاء: مدخل الوتر. قوله: يا أهل العراق: يريد أصحاب علي رضي الله تعالى عنه. (١) حديث صحيح، محمد بن أبي عدي - وإن كان سماعه من سعيد بعد الاختلاط - قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان الناجي، فقد روى له أبو داود والترمذي هذا الحديث، وهو ثقة. وأخرجه أبو يعلى (١٠٥٧)، وابن حبان (٢٣٩٩) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٢/٢، والترمذي (٢٢٠)، وابن خزيمة (١٦٣٢) من طريق عبدة بن سليمان الكلابي، وعبد بن حميد (٩٣٦)، والبيهقي في ((السنن)) = ٦٣ ١/١١٠٢٠ - حدَّثنا عبدُالرحمن بن مَهْدِي، قال: حدثنا مالك، عن ٦/٣ الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسولُ اللهِنَّهِ: ((إِذا سَمِعْتُمُ = ٦٩/٣ من طريق محمد بن بشر العَبْدي، وابن خزيمة (١٦٣٢) من طريق عبدالأعلى السامي، ثلاثتهم عن سعيد، به. وهم ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط. وقال الترمذي: حديث أبي سعيد حديث حسن، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صل* وغيرهم من التابعين قالوا: لا بأس أن يصلي القومُ جماعةً في مسجد قد صَلَّى فيه جماعة، وبه يقول أحمد وإسحاق. وسيأتي بالأرقام (١١٤٠٨) و(١١٦١٣) و (١١٨٠٨). وفي الباب عن أبي أمامة، سيرد ٢٥٤/٥. وعن أنس عند الدارقطني ٢٧٦/١، والطبراني في ((الأوسط)) (٧٢٨٢) رواه الضياء في ((المختارة)) من طريق الدارقطني (١٦٧٠)، ومن طريق الطبراني برقم (١٦٧١)، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤٦/٢ وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه محمد بن الحسن، فإن كان ابن زبالة فهو ضعيف. قلنا: محمد بن الحسن هو الأسدي كما جاء مصرَّحاً به عند الدارقطني، وإسناده حسن. قال السندي: قوله: ((من يتجر على هذا)): في ((المجمع)) في باب الهمزة: الرواية: إنما هي ((يأتجر))، وإن صح ((يتجر)) فهو من التجارة. وفي باب التاء: هو من التجارة لأنه مشتري بعمله الثواب لا من الأجر، لأن الهمزة لا تدغم، كأنه حين صلى معه اتجر بتحصيل الثواب. وأما من الأجر، فيأتجر بمعنى: أيكم يحصل لنفسه أجراً بالصلاة معه، أو يعطيه الأجر بالصلاة معه. قوله: (أو يتصدق»: كأنه بالصَّلاة معه يتصدق عليه بفضل الجماعة، وفيه دليل على فضيلة الجماعة الثانية، وعلى أن الفضل في جماعة الفرض لا يتوقف على كون المقتدي مفترضاً. ٦٤ النِّدَاءَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ المؤذِّنُ)) (١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عطاء بن يزيد: هو الليثي. وأخرجه أبو يعلى (١١٨٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٨/١ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وهو في ((موطأ)) مالك ٦٧/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((المسند)) ٦١/١ (بترتيب السندي)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١٨٤٢)، وابن أبي شيبة ٢٢٧/١، والبخاري (٦١١)، ومسلم (٣٨٣) (١٠)، وأبو داود (٥٢٢)، والترمذي (٢٠٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٣/٢، وفي ((الكبرى)) (١٦٣٧)، وابن ماجه (٧٢٠)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١١٨٨)، وابن حبان (١٦٨٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٨/٣، والبيهقي في ((المعرفة)) (٢٥٦١)، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٣٥/٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٩). وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٨٤٢)، وأبو عوانة ٣٣٧/١، من طريقين عن الزهري، به. وسيأتي بالأرقام (٢/١١٠٢٠) و (١١٥٠٤) و(١١٧٤٢) و(١١٨٦٠). وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبدالله بن عمرو بن العاص، برقم (٦٥٦٨)، وانظر حديث عبدالله بن مسعود، السالف برقم (٣٨٦١). قوله: ((فقولوا كما يقول)) ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٩١/٢-٩٢ أنه يقول مثل قوله في جميع الكلمات، لكن حديث عمر [عند مسلم (٣٨٥)]، وحديث معاوية [عند البخاري (٦١٢) و(٦١٣)] يدلان على أنه يستثني من ذلك ((حي على الصلاة وحي على الفلاح)) فيقول بدلهما ((لا حول ولا قوة إلا بالله))، كذلك استدل به ابن خزيمة، وهو المشهور عند الجمهور. ثم نقل الحافظ عن الطيبي قوله: معنى الحيعلتين: هلم بوجهك وسريرتك إلى الهدى عاجلاً، والفوز بالنعيم آجلاً، فناسب أن يقول: هذا أمر عظيم لا أستطيع مع ضعفي القيام به إلا إذا وفقني الله بحوله وقوته . ٦٥ = ٢/١١٠٢٠ - قال عبدالله: حَدَّثَناه عبدُالله بن عَوْن الخَرَّازُ، ومُصْعَبُ الزُّبيري، قالا: حدثنا مالك بن أنس، عن الزُّهري، فذكر مِثْلَه سواء(١). ١١٠٢١ - حدثنا عبدالرحمن - هو ابنُ مَهْدِي(٢) - حدثنا مالك، عن داود بن الحُصَيْن، عن أبي سُفْيان عن أبي سعيد الخُدْري: أنَّ رسولَ اللهِوَ نَهَى عن المُزابَنَة والمحاقلة. والمُزابنة: اشتراءُ الثمرة(٣) في رؤوس النَّخْل بالتمر كيلاً، والمُحاقلة: كِرَاءُ الأَرض(٤). = وذكر ابن المنذر في ((الأوسط) ٣٥/٣ أن هذا من الاختلاف المباح، إن شاء قال كما يقول المؤذن، وإن شاء قال كما في خبر معاوية، أيّ ذلك قال فهو مصيب . (١) إسناده صحيح، وانظر ما قبله. (٢) قوله: هو ابن مهدي، ليس في (ظ٤)، وهو نسخة في هامشي (س) و(ص). (٣) في (ص): الثمر، وهو الموافق لرواية البخاري ومسلم. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. داود بن الحُصَين: هو القرشي الأموي، وأبو سفيان: هو مولى عبدالله بن أبي أحمد بن جحش القرشي الأسدي. وأخرجه أبو يعلى (١١٩١) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وهو في ((موطأ)) مالك ٦٢٥/٢، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢١٨٦)، ومسلم (١٥٤٦)، وابن ماجه (٢٤٥٥). وسيأتي بالأرقام (١١٠٥٢) و(١١٦٣٨)، وسيكرر برقم (١١٥٧٧). = وفي باب النهي عن المزابنة والمحاقلة، سلف من حديث أبي هريرة برقم ٦٦ ١١٠٢٢ - حدثنا سفيانُ بنُ عيينة، عن الزُّهري، عن عطاء بن يزيد اللَّيثِي = (٩٠٨٨). وفي تفسير المزابنة والمحاقلة قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٣١٣/٢: قد جاء في هذا الحديث مع جودة إسناده تفسير المزابنة والمحاقلة، وأقل أحواله إن لم يكن التفسير مرفوعاً فهو من قول أبي سعيد الخدري، وقد أجمعوا أن من روى شيئاً وعَلِمَ مخرجه سُلِّم له في تأويله لأنه أعلم به. وانظر ((فتح الباري)) ٤/ ٣٨٥. قلنا: والمحاقلة - وهي المزارعة - التي نهى عنها رسول الله والر مبيّنة في حديث رافع بن خديج عن عمه ظُهَيْر بن رافع، قال: دعاني رسول الله وَّر، فقال: ما تصنعون بمحاقلكم (أي: مزارعكم)؟ قلت: نؤاجرها على الرَّبيع وعلى الأوسُق من التمر والشعير، قال: ((لا تفعلوا ازرَعُوها، أو أزرِعوها أو أمسكوها))، قال: قلت: سمعاً وطاعة. أخرجه البخاري (٢٣٣٩)، ومسلم (١٥٤٨) (١١٤). وفي حديث الليث بن سعد عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن حنظلة بن قيس، عن رافع بن خديج عند البخاري (٢٣٤٦)، قال: حدثني عَمَّايَ أنهم كانوا يُكْرُون الأرضَ على عهد النبي ◌َهَ بما ينْبُتُ على الأربعاء أو شيء يستثنيه صاحبُ الأرض، فنهى النبيُّ ◌َّه عن ذلك، قال حنظلة: فقلت لرافع: فكيف هي بالدينار والدرهم؟ قال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهم. قال الليث: وكان الذي نُهِيَ من ذلك ما لو نظر فيه ذوو الفهم بالحلال والحرام لم يجيزوه لما فيه من المخاطرة. قال الحافظ ابن حجر: وكلام الليث هذا موافق لما عليه الجمهور من حمل النهي عن كراء الأرض على الوجه المُفْضِي إلى الغَرَرِ والجهالة، لا عن كرائها مطلقاً . ولمسلم (١٥٤٧) (١١٦) من حديث رافع بن خديج أنه سئل عن كراء الأرض = ٦٧ عن أبي سعيد الخُدْري قال: نهى رسولُ اللهِ وَِّ عن لِبْسَتَين وعن بيعتين، أما البيعتان (١): الملامسةُ، والمُنابذة، واللُّبْسَتَان (٢): اشتمال الصَّمَّاء، والاحتباءُ في ثوب واحد، ليس على فَرْجِهِ منه شيء(٣). = بالذهب والفضة، فقال: لا بأس بذلك، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول اللّه * على الماذيانات وأقبال الجداول وأشياء من الزرع، فيهلِكُ هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، فلم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زُجِرَ عنه، فأما شيء معلوم مضمون، فلا بأس به. وفي رواية: قال رافع بن خديج: كنا نَكْري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه، فنهانا عن ذلك، وأما الوَرِقُ فلم ينهنا. فهذه الأحاديث تصرح أن النهي عن كراء الأرض ليس على إطلاقه، بل هو محمول على ما إذا اشترط صاحب الأرض ناحية منها أو شرط ما ينبت على النهر لصاحب الأرض لما في كل ذلك من الغَرَرِ والجهالة. قال صاحب ((المغني)) ٥٥٥/٧: معنى المزارعة: دفع الأرض لمن يزرعها ويعمل عليها، والزرع بينهما، وهي جائزة في قول كثير من أهل العلم. قال البخاري: قال أبو جعفر الباقر: ما بالمدينة أهل بيت إلا ويزرعون على الثلث والربع، وزارع علي وسعد وابن مسعود، وعمر بن عبدالعزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل علي وابن سيرين، وممن رأى ذلك سعيد بن المسيب وطاووس وعبدالرحمن بن الأسود وموسى بن طلحة والزهري، وعبدالرحمن بن يزيد ... وانظر لزاماً ((الفتاوى)) ٧٩/٢٩-١٢٥ لابن تيمية. (١) في (ظ٤): البيعتين. وهي نسخة في هامش (س) و(ص). (٢) في (ظ٤): واللّبستين. وهي نسخة في هامش (س) و(ص). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ٦٨ = ١١٠٢٣ - حدثنا هاشم، حدثنا ليث، حدثني ابنُ شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة = وأخرجه مطولاً ومختصراً الحميدي (٧٣٠)، وابن أبي شيبة ٤٣/٧ ٤٨٥/٨٠، والبخاري (٦٢٨٤)، وأبو داود (٣٣٧٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٦٠/٧ و٢١٠/٨، وفي ((الكبرى)) (٦١٠٣)، وابن ماجه (٢١٧٠) و(٣٥٥٩)، والدارمي ٢٥٣/٢، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٥٩٢)، وأبو يعلى (٩٧٦) و(١١١٦). وسيرد من طرق أخرى بالأرقام (١١٠٢٣) و (١١٠٢٤) و(١١٠٩٤) و(١١٤٢١) و(١١٤٢٢) و(١١٦٣٢) و(١١٨٩٩) و(١١٩٠٢) و(١١٩٠٤). وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٦٨) و(١٩٩٣) و(٢١٤٥) و(٥٨١٩) و(٥٨٢١)، ومسلم (١٥١١)، سيرد ٣١٩/٢ و٣٧٩ و٤٩١ و٥٢١. وعن جابر عند مسلم (٢٠٩٩)، سيرد ٣٤٩/٣. وعن عائشة عند ابن أبي شيبة ٤٨٦/٨، وابن ماجه (٣٥٦١). وعن بريدة عند ابن أبي شيبة ٤٨٦/٨-٤٨٧. وعن ابن عمر، أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٧/٨، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٦١/٧، و((الكبرى)) (٦١٠٧) من حديث جعفربن برقان، عن الزهري، عن سالم، عنه. قال النسائي: هذا خطأ، وجعفربن برقان ليس بالقوي في الزهري خاصة، وفي غيره لا بأس به. واشتمالُ الصّمّاء: قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٧٧/١: هو بالصاد المهملة والمدّ، قال أهل اللغة: هو أن يُجَلِّل جسده بالثوب لا يرفع منه جانباً، ولا يبقي ما يخرج منه يده. قال ابنُ قتيبة: سُمِّيَت صَمّاء لأنه يسدُّ المنافذ كلها، فتصير كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق. وقال الفقهاء: هو أن يلتحف بالثوب، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبيه، فيصير فرجه بادياً. قال النووي: فعلى تفسير أهل اللغة يكون مكروهاً لئلا يعرض له حاجة، فيتعسَّرُ عليه إخراج يده، فيلحقه الضرر، وعلى تفسير الفقهاء: يحرم لأجل انكشاف العورة. قلت : = ٦٩ عن أبي سعيد قال: نهى رسولُ اللهِوَّ عن اشتمال الصَّمَّاء، وأن يحتبيَ الرجلُ في ثوبٍ واحد ليس على فرجه منه شيء(١). ١١٠٢٤ - حدثنا عبدُ الرزَّقِ، حدثنا معمر، عن الزُّهري، قال: قال عطاء بن يزيد. وحدثناه حجَّاج، عن ابن جُريج قال: أخبرني ابنُ شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله عن أبي سعيد الخُدْرِي، أن النبيِ وَ لُ نهى، فذكر مثله يعني مثل الحديث(٢). = ظاهر سياق المصنف (يعني البخاري) من رواية يونس في اللباس أن التفسير المذكور فيها مرفوع، وهو موافق لما قال الفقهاء، ولفظه: والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه. قلنا: وهو موافق للتفسير الآتي في الرواية (١١٩٠٤)، وسيرد فيها أيضاً تفسير الملامسة والمنابذة. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وليث: هو ابن سعد، وابن شهاب: هو الزهري . وأخرجه البخاري (٣٦٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٠/٨، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٤/٢ من طريقين عن ليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وسلف مطولاً برقم (١١٠٢٢)، وهناك شرحه. (٢) إسناداه صحيحان على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور. وعبيدالله بن عبدالله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي. وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٧٨٨٢) و(١٤٩٨٧)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٣٣٧٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٦١/٧، وفي ((الكبرى)) (٦١٠٦)، وابن = ٧٠ ٠٠٠١٠٫٠٠٠ ١١٠٢٥ - حدثنا سُفْيان، عن الزُّهْري، عن حُميد بن عبدالرحمن عن أبي سعيد، أنَّ النبيَّ وَّهِ رأى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المُسْجِد، فحكِّها بحَصَاة، ثم نهى أن يَبْصُقَ الرَّجُلُ بين يديه وعن يمينه، وقال: (لِيَبْصُقْ عن يَسَارِهِ أُوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى)):١). ١١٠٢٦ - حدثنا سُفْيان، عن الزُّهْرِي، عن عُبيد الله. حبان (٤٩٧٦) و(٥٤٢٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٢/٥. وأخرجه البخاري (٥٨٢٢) من طريق مَخْلد بن يزيد، عن ابن جُريج، بالإِسناد الثاني . وقد سلف برقم (١١٠٢٢)، وسيأتي برقم (١١٩٠٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله، وحميد بن عبدالرحمن: هو ابن عوف القرشي الزهري . وأخرجه الطيالسي (٢٢٢٧)، والحميدي (٧٢٨)، وابن أبي شيبة ٣٦٤/٢، والبخاري (٤١٤)، ومسلم (٥٤٨) (٥٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥١/٢-٥٢، وفي ((الكبرى)) (٨٠٤)، وأبو يعلى (٩٧٥)، وابن خزيمة (٨٧٤)، والبغوي في (شرح السنة)) (٤٩٣) من طريق سفيان بن عُيينة، بهذا الإِسناد. وسيأتي بالأرقام (١١٠٦٤) و(١١١٨٥) و(١١٥٥٠) و(١١٦٢٤) و(١١٨٣٧) و(١١٨٧٩) و(١١٨٨٠). وقد سلفت أحاديث الباب في مسند ابن عمر في الرواية رقم (٤٥٠٩). قال السندي: قوله: ((ليبصق)): ظاهره الإِذن في ذلك في المسجد، ومن لا يرى ذلك يرى أنه محمول على خارج المسجد، وسوق الحديث يرده، والله تعالى أعلم. ٧١ عن أبي سعيد الخُدري، أن النبيِّ لَ﴾ُ نَهَى عن اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَة(١). ١١٠٢٧ - حدثنا سُفْيان، عن صَفْوان بن سُلَيْم، عن عَطَاء بن يَسَار (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيدالله: هو ابن عبدالله بن عتبة بن مسعود. وأخرجه مسلم (٢٠٢٣) (١١٠)، وأبو داود (٣٧٢٠)، والترمذي (١٨٩٠)، وأبو يعلى (٩٩٦) و(١١٢٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٧/٤، والبيهقي في ((المعرفة)) (١٤٤٦٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٠٤١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الطيالسي (٢٢٣٠)، وأبو عوانة ٣٣٩/٥ من طريقين عن الزُّهْري، به . وسيأتي بالأرقام (١١٦٤٢) و(١١٦٦٢) و(١١٨٨٨). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٨٩). وعن أبي هريرة عند البخاري (٥٦٢٨)، وسلف ٢٣٠/٢. وعن جابر عند ابن أبي شيبة ٢٠٧/٨. وعن عائشة عند الحاكم ١٤٠/٤. قال السندي: قوله: ((عن اختناث الأسقية)»: بسكون الخاء المعجمة وكسر التاء المثناة من فوق، ثم نون، وبعد الألف ثاء مثلثة: مصدر اختنث السقاء، أي: طوى فمه ليشرب منه. قيل: وما جاء على خلافه فمحمول على بيان الجواز، أو كان لضرورة، وقيل: يحتمل أن يكون النهي في غير المعلقة، والرخصة في المعلقة، لأن المعلقة أبعد من أن يدخل فيه هوام الأرض. وقيل: النهي لخوف تغير الماء بما يصيبه من بخار المعدة ونحوه، وذاك المحذور مأمون في شربه وصل*، فإن نكهته الشريفة * أطيب من كل طيب، فلا يخشى منه تغير السقاء ونتنه، والله تعالى أعلم. ٧٢ عن أبي سعيد روايةً، وقال(١) مرة: يَبْلُغُ به النبيَّ ◌َِّر، قال: ((الْغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ - قال -: هُوَ واجِبٌ على كُلِّ مُحْتَلِمٍ))(٢). ١١٠٢٨ - حدثنا سُفْيان، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه قال : سألْتُ أبا سعيد، هل سَمِعْتَ من رسولِ اللهِ وَّ في الإِزار شيئاً؟ قال: نَعَم بعِلْم، سمعتُه يقول: ((إِذْرَةُ المُؤْمِنِ إِلى أَنْصَافٍ (١) في (ظ٤) و(ص): قال، (دون واو). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٣٣/١-١٣٤ (ترتيب السندي)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٥٣٠٧)، والحميدي (٧٣٦)، وابن أبي شيبة ٩٢/٢، والبخاري (٨٥٨) و(٢٦٦٥)، وابن ماجه (١٠٨٩)، والدارمي ٣٦١/١، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٨٤)، وأبو يعلى (٩٧٨) و(١١٢٧)، وابن خزيمة (١٧٤٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٦/١، والبيهقي في ((المعرفة)) (٢٠٩١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن خزيمة (١٧٤٢)، وابن حبان (١٢٢٩)، والطبراني في ((الصغير)) (١١٥٥) من طرق عن صفوان، به. وسيأتي بالأرقام (١١٢٥٠) و(١١٥٧٨) و(١١٦٢٥) و(١١٦٥٨)، وأنظر (١١٧٦٨). وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبدالله بن عمر في الرواية برقم (٤٤٦٦). قال السندي: قوله: ((هو واجب على كل محتلم))، أي: بالغ، قيل: كان كذلك فنسخ، أو معنى ((واجب)) أنه أمر مؤكد، والجمهور على أنه سنة. ٧٣ سَاقَيْهِ، لا جُنَاحَ عليه فيما بَيْنَهُ وبَيْنَ الكَعْبَيْن، وما أُسْفَلَ (١) مِنْ الكَعْبَيْنِ هُوَ(٢) في النَّارِ)) يقولها ثلاث مرات(٣). ١١٠٢٩ - حدثنا سفيان، حدثنا يزيد بن خُصَيْفة، عن بُسْر بن سعيد عن أبي سعيد الخُدري قال: كنتُ في حَلْقة من حِلَقٍ الأنصار، فجاءنا(٤) أبو موسى كأنه مذعور، فقال: إنَّ عمر أمرني أن آتيه، فأتيتُه، فاستأذنتُ ثلاثاً، فلم يُؤْذَن لي، فرجعتُ، وقد قال ذلك(٥) رسولُ اللهِ وَلَه: ((مَن اسْتَأْذَنَ ثلاثاً فَلَمْ يَؤُذَنْ له فَلْيَرْجِعْ)) فقال: لتجيئن ببينةٍ على الذي تقولُ وإلا أوجعتُك. قال أبو سعيد: فأتانا أبو موسى مذعوراً - أو قال(٦) فزعاً - فقال: أستشهدُكم، فقال أَبُّ بنُ كعب: لا يقومُ معكَ إلا أصغرُ القوم. قال أبو سعيد: وكنتُ (١) في (ظ٤) و(س) و(ص): وأسفل، (دون ما). (٢) أشير إلى لفظ ((هو)) في (س) و(ص) على أنه نسخة. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٧٣٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧١٥)، وابن ماجه (٣٥٧٣)، وأبو يعلى (٩٨٠)، وأبو عوانة ٤٨٣/٥، وابن حبان (٥٤٤٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٤/٢، وفي ((الآداب)) (٦١٥)، وفي ((الشُّعَب)) (٦١٣٣) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد، بزيادة: ((لا ينظر الله إلى من جَرَّ إزاره بطراً)). وقد سلف بهذه الزيادة برقم (١١٠١٠). (٤) في هامش (س) و(ص): جاء. نسخة. (٥) في (ظ٤) وهامش (س) و(ص): ذاك. (٦) كلمة ((قال)) ليست في (ظ٤). ٧٤ أصغرهم، فقمتُ معه، وشهدت(١) أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((مَنِ اسْتَأْذَنَ ثلاثاً فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ))(٢). (١) في (ظ٤) و(ق) وهامش (س) و(ص): فشهدت. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٧٣٤)، والبخاري (٦٢٤٥)، ومسلم (٢١٥٣) (٣٣)، وأبو داود (٥١٨٠)، وأبو يعلى (٩٨١)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٩/٨ من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢١٥٣) (٣٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٥٧٨)، وابن حبان (٥٨١٠)، والبيهقي في ((الآداب)) (٢٥٤)، من طريق عمروبن الحارث، عن بكيربن الأشج، عن بُشْربن سعيد، به. وأخرجه مالك ٩٦٣/٢ عن الثقة عنده، عن بُكَيربن الأشج، عن بُسْربن سعيد، عن أبي سعيد الخدري، عن أبي موسى الأشعري، أنه قال: قال رسول الله ﴾ ... قال ابن عبدالبر في ((تجريد التمهيد)) ص٢٤٤: يقال: إن الثقة هاهنا عن بكير هو مَخْرَمة بن بُكير، ويقال: بل وجده مالك في كتب بُكير أخذها من مخرمة، وأما قوله: عن أبي سعيد، عن أبي موسى، فليس كذلك، ومعناه عن أبي سعيد، عن قصة أبي موسى أو في قصة أبي موسى . وسيأتي برقم (١١١٤٥). وسیرد حديث أبي موسى في ((المسند)) ٤١٨/٤. وجاء في روايةٍ عند مسلم (٢١٥٤) أن الذي شهد لأبي موسى أبيُّ بنُ كعب، أخرجها من طريق طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩/١١: هكذا وقع في هذه الطريق، وطلحة بن يحيى فيه ضعف، ورواية الأكثر أولى أن تكون محفوظة، ويمكن الجمع بأن أبيَّ بن كعب جاء بعد أن شهد أبو سعيد. وانظر تتمة ما قاله الحافظ. ٧٥ = " ..-- --- . " .. ........ ١١٠٣٠ - حدثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه عن أبي سعيد روايةٌ فذكر فيه النبيِّ وَّهِ أنه قال: ((لَيْسَ فيما دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، ولا فيما دُونَ خَمْسِ ذَوْذٍ صَدَقَةٌ، ولا فيما دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ))(١). = وانظر حديث أنس الآتي ١٣٨/٣. قال السندي: قوله: كأنه مذعور: مدهوش خائف من أمر. من استأذن: تفسير المشار إليه بذلك في قوله: قال ذلك. وإلا أوجعتك، أي: بالضرب، كأنه خاف عليه ذاك، حيث إنه روى الحديث موافقاً لغرضه، فهدده بذلك. إلا أصغرُ القوم، أي: ليعلم عمر أنَّ أصغر الأنصار يعلم ما خفي على مثله من العلم، فيظهر به شرف الأنصار. قلنا: جاء في رواية مسلم (٢١٥٤) (٣٧) أن عمر رضي الله عنه قال: إنما سمعت شيئاً، فأحببت أن أتثبت. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٠/١١: قد جاء في بعض طرق الحديث أن عمر قال لأبي موسى: أما إني لم أتهمك، ولكني أردت أن لا يتجرأ الناس على الحديث عن رسول الله ... وفي رواية عبيد بن حنين التي أشرت إليها آنفاً [يعني عند البخاري في ((الأدب المفرد)» (١٠٧٣)]: فقال عمر لأبي موسى: والله إِن كُنْتَ لأميناً على حديث رسول اللهِ وََّ، ولكني أحببتُ أن أستثبت. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة، وعمروبن يحيى بن عمارة: هو المازني. وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٢٣٢/١ (ترتيب السندي)، والحميدي (٧٣٥)، ومسلم (٩٧٩) (١)، والنسائي في ((المجتبى) ١٧/٥، و((الكبرى)) (٢٢٢٥)، والدارمي ٣٨٤/١، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٤٠)، وأبو يعلى (٩٧٩)، وابن = ٧٦ ١١٠٣١ - حدَّثنا سفيانُ، حدَّثني ابنُ أبي صَعْصَعَة عبدُالله بن = عدي في (الكامل)) ١٧٨٩/٥، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٣/٤، وفي ((المعرفة)) (٨٢٥٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧٢٥٢) و(٧٢٥٣)، وابن أبي شيبة ١١٧/٣ و١٢٤ و١٣٧، و٢٨١/١٤، وأبو عبيد في ((الأموال)) (١١٧٥) و(١٤٢٢)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (١٦٠٨)، والبخاري (١٤٠٥) و(١٤٤٧)، ومسلم (٩٧٩) (٢)، والترمذي (٦٢٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨/٥ و٣٦ و٤٠-٤١، وفي ((الكبرى)) (٢٢٢٦) و(٢٢٥٣) و(٢٢٦٣)، وأبو يعلى (١٠٧١)، وابن خزيمة (٢٢٩٣) و(٢٢٩٤) و(٢٢٩٥) و(٢٣٠١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٤/٢ و٣٥، وابن حبان (٣٢٦٨) و(٣٢٧٦) و(٣٢٨١) و(٣٢٨٢)، والطبراني في ((الصغير)) (٦٥٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٧٨٩/٥، والدارقطني في ((السنن)) ٩٢/٢-٩٣، ١٢٩ من طرق عن عمروبن يحيى، به. وأخرجه مسلم (٩٧٩) (٣)، وابن خزيمة (٢٣٠٢) من طريق عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة، به. وأخرجه أبو يعلى (١٠٣٤) من طريق عبدالله بن فلان الأنصاري، عن أبيه، عن أبي سعيد، به، مرفوعاً. وسيأتي بالأرقام (١١٢٥٣) و(١١٤٠٥) و(١١٥٦٤) و(١١٥٧١) و(١١٥٧٢) و(١١٥٧٥) و(١١٥٧٦) و(١١٦٩٧) و(١١٧٠٧) و(١١٧٤٧) و(١١٧٨٥) و(١١٨١٣) و(١١٨١٩) و(١١٩٣٠) و(١١٩٣١). وقد سلف من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٥٦٧٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قوله: ((أواق)): جمع أوقية: وهي أربعون درهماً باتفاق من الفضة الخالصة. و«أوسق)»: جمع وسق، وهو ستون صاعاً باتفاق. وقوله: ((والذود)): ما بين الثلاث إلى العشر من الإِبل، ولا واحد له من لفظه، وإنما يقال للواحد: بعير، كما يقال للواحدة من النساء: امرأة. ٧٧ عبدالرحمن، عن أبيه قال: قال لي أبو سعيد، وكان في حَجْره فقال لي: يا بُني، إذا أَذَّنت فارفع صَوْتَك بالَأَذَان، فإني سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَّ يقول: (لَيْسَ شَيْءٌ يَسْمَعُهُ(١) إلا شَهِدَ لَهُ جِنٌّ ولا إِنْسٌ، ولا حَجَرْ)(٢). وقال مَرَّة: يا بني، إذا كنتَ في البراري، فَارْفَعْ صَوْتَك بالأَذان، فإني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((لا يَسْمَعُهُ جِنٌّ ولا إِنْسُ ولا حَجَرٌ ولا شَيْءٌ يَسْمَعُهُ إلا شَهِدَ لَهُ))(٣). (١) في (ق): سمعه. (٢) قوله: جن ولا إنس، ولا حجر، ليست في (ظ٤). (٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة وأبوه من رجاله، وقد قلب ابن عيينة اسمه في هذا الإِسناد، فقال: عبدالله بن عبدالرحمن، والصواب ما ذكره الإِمام أحمد عقب هذه الرواية، وسيأتي أيضاً على الصواب من طريق مالك برقم (١١٣٠٥). وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٨٦٥)، والحميدي (٧٣٢)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٩٧)، وابن ماجه (٧٢٣)، وأبو يعلى (٩٨٢)، وابن خزيمة (٣٨٩)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)» ص٢٩٨، والبيهقي في ((المعرفة)) (٢٥٠٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وسيأتي بالأرقام (١١٣٠٥) و(١١٣٩٣). وسلف من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٦٢٠١)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: وكان، أي: عبدالرحمن. قوله: في حجره: بفتح مهملة أو كسرة ثم جيم، أي: حجر أبي سعيد. ٧٨ = قال أبي: وسُفْيان يخطىء(١) في اسْمِهِ، والصَّوابُ عبدُ الرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صَعْصَعَة. ١١٠٣٢ - حدثنا سُفْيان، عن ابن أبي صَعْصَعَة شيخ من الأنصار، عن أبيه عن أبي سعيد، عن النبيِّي ◌َّهِ: ((يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الرَّجُلِ المُسْلِمِ غَنَمُ يَتْبَعُ بِها شَعَفَ الجِبالِ، ومَوَاقِعَ القَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ))(٢). = قوله: ((جن ولا إنس)): بدل من شيء مقدم بحسب المعنى على الاستثناء، فلذلك أظهر حرف النفي في قوله: ((ولا إنس». قوله: ((في البراري)): ليس التقييد للاحتراز، بل لبيان أن رفع الصوت مطلوب في البراري التي لا يطلب فيها بالأذان حضور الناس، فكيف بالعمران؟ قوله: ((يسمعه))، أي: من شأنه أن يسمعه. (١) في (م): مخطىء. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه. وابن أبي صعصعة: وهو عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة، ثقة من رجال البخاري، كان سفيان بن عيينة يقلب اسمه فيقول: عبدالله بن عبدالرحمن كما سلف في الرواية السالفة برقم (١١٠٣١)، وسيأتي مقلوباً كذلك في رواية ابن نمير عن يحيى بن سعيد الأنصاري برقم (١١٢٥٤) ورواية عبدالرزاق عن مالك برقم (١١٥٤٢)، وقد أشار إلى الصواب الإِمام أحمد كما في عقب الرواية السالفة، والمزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٧٥/٣، وابن حجر في ((أطراف المسند)) ٢٦٤/٦، وسيأتي من طريق مالك على الصواب برقم (١١٣٩١). وأخرجه الحميدي (٧٣٣)، وأبو يعلى (٩٨٣)، وابن حبان (٥٩٥٥) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. ٧٩ = ١١٠٣٣ - حدثنا سفيان، عن ضَمْرة = وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٩٣)، والبخاري (٣٦٠٠) و(٦٤٩٥) من طريق عبدالعزيزبن أبي سلمة، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة، به. وسيأتي بالأرقام (١١٢٥٤) و(١١٣٩١) و(١١٥٤٢). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢١١٦). وعن أبي هريرة عند مسلم (١٨٨٩) (١٢٥)، سلف ٣٩٦/٢. وعن كرز الخزاعي، سيرد ٤٧٧/٣. وعن أم مالك البهزية عند الترمذي (٢١٧٧). وعن عبادة بن الصامت عند الحاكم ٤٥٨/٤. قال السندي: قوله: ((يوشك)): بكسر معجمة، وفتحها لغة رديئة، أي: يقرب أن تكون العُزْلة خيراً من الخلطة لكثرة الفتن، وهذا حاصل الحديث. قوله: ((غنم)): الظاهر نصبه كما هو رواية الجماعة في البخاري، ولا عبرة بالخط كما سلف مراراً، ورواية الأصيلي في البخاري: بنصب خير، ورفع غنم كما هو ظاهر خط الكتاب، وبه ضبط في النسخ. قلنا: ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٦٩/١ خلاف ذلك، أن رواية الأصيلي برفع خير، ونصب غنماً على الخبرية، وقال ٤٢/١٣: والأشهر رواية غنم بالرفع. ثم قال السندي: وجوز ابن مالك رفعهما على الابتداء والخبر، على اعتبار ضمير الشأن في يكون، وردَّه الحافظ (يعني ابن حجر) بأنه ما جاءت به الرواية . قوله: ((يتبع)) من الافتعال، أو من تبع، بكسر موحدة. قوله: ((شعف)): بفتحتين، أي: رؤوس الجبال. قوله: ((القطر)) بفتح فسكون، أي: المطر، أي: مواضع يجتمع فيها الماء کالأودية . ٨٠