Indexed OCR Text
Pages 541-560
١٠٩٢٧ - حدثنا حَسَن وهاشمٌ، قالا: حدثنا شَيْبانُ، عن عاصمٍ، عن يزيدَ بن شَرِيكِ العامِريّ، قال: سمعتُ مروانَ يقول لأبي هريرة: يا أبا هريرة(١)، حدِّثْني حديثاً سمعته من رسولِ اللهِ﴾. قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ََّ يقولُ: (لَيُوشِكَنَّ رَجُلٌ يَتَمَنَّى أنَّه خَرَّ مِن عِندِ الثُّربًّا، وَأَنَّه لَمْ يَلِ (٢) مِن أَمْرِ النَّاسِ شيئاً». قال: وسمعته يقول: ((إنَّ هَلاَكَ العرب على أَيْدِي (٣) غِلْمَةٍ مِن قُرَيشٍ )). قال: فقال مروانُ: لَبْسَ (٤) الغِلْمَةُ أُوْلِئِكَ (٥). ١٠٩٢٨ - حدثنا حَسَن، حدثنا شَيْيانُ، عن يحيى، قال: وأخبرني أبو سَلَمة أنه سمع أبا هريرة يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الله عزَّ = وسيتكرر الحديث برقم (١٠٩٨٤). (١) قوله: ((يا أبا هريرة)) لم ترد في (م) والنسخ المتأخرة. (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: يَنَلْ. (٣) في (م) والنسخ المتأخرة: يدي. (٤) في (م) والنسخ المتأخرة: بئس. (٥) حديث حسن، يزيد بن شريك لم نقف له على ترجمة، وانظر (٨٩٠١). وأخرج شطره الأول البزار (١٦٤٣ - كشف الأستار) من طريق عبيدالله بن موسى، عن شيبان النحوي، بهذا الإِسناد. ٥٤١ وجلَّ يَغَارُ، وإِنَّ المُؤْمِنَ يغارُ، وغَيْرةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ المؤمِنُ ما حُرِّمَ علیهِ))(١). ١٠٩٢٩ - حدثنا عَقَّانُ، حدثنا أبانُ، حدثنا یحیی بن أبي کثیر، حدثنا أبو سَلَمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة أنَّ نبيَّ اللهِ وَّهِ قال: ((المُؤْمِنُ يَغَارُ)) فَذَكَرَ مثله(٢) . ١٠٩٣٠ - حدثنا حَسَن، حدثنا عبدُالرحمن بن عبدالله بن دِينارٍ، عن ٥٣٧ زَيْدِ بن أَسلمَ، عن عطاء بن يسارٍ عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يُصَلُّونَ بِكُم، فإِنْ أَصابُوا فَلَكُم ولهُم، وإنْ أَخْطَؤُوا فَلَكُم وعَليهِم))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وشيبان: هو ابن عبدالرحمن التميمي النّحْوي أبو معاوية البصري، ويحيى: هو ابن أبي كثير. وأخرجه البخاري (٥٢٢٣) من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكين، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٧٩٦) من طريق عبيدالله بن موسى، كلاهما عن شيبان النحوي، بهذا الإِسناد. وانظر (٨٥١٩). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٨٥١٩). أبان: هو ابن يزيد العطار. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، فقد روى له البخاري، وهو حسن الحديث في المتابعات. وهو مكرر (٨٦٦٣). ٥٤٢ ١٠٩٣١ - حدثنا حَسَن، حدثنا عبدُالرحمن بن عبدِ الله بن دِينارٍ، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يسارٍ عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((ضِرْسُ الكافِرِ مِثْلُ أُحدٍ، وفَخِذُهُ مِثْلُ البَيضاءِ، ومَقْعَدُه مِن النَّارِ كما بينَ قُدَيدٍ إلى مَكَّةَ، وَكَثَافَةُ جِلْدِهِ اثْنَانِ وأَرْبَعُونَ ذِراعاً بِذِراع الجَبَّارِ))(١). (١) حديث صحيح بطرقه، وعبدالرحمن بن عبدالله بن دينار فيه كلام من جهة حفظه، وأخرج له البخاري، قال الدارقطني: وهو عند غيره ضعيف، فيعتبر به، وقال ابن عدي: وبعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء. وسلف الحديث عن أبي النضر، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار برقم (٨٤١٠)، وقد قصَّرنا في تخريجه هناك، ونستدرك ذلك هنا، والله وليُّ التوفيق. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦١١) من طريق الحسن بن موسى، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، بهذا الإِسناد. وأخرج قصة ضرس الكافر مسلمٌ في ((صحيحه)) (٢٨٥١)، والترمذيُّ (٢٥٧٩)، وابن حبان (٧٤٨٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٥٨٧/٧، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٩٣)، وفي ((البعث)) (٥٦٥) من طريق أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة، مرفوعاً: ((ضرس الكافر، أو ناب الكافر مثل أحد، وغِلَظُ جلده مسيرة ثلاث)) . وأخرج قصة الضرس والفخذ الترمذيُّ (٢٥٧٨)، وابنُ عدي ٢٢٣٤/٦ من طريق محمد بن عمار وصالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، مرفوعاً: ((ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الرَّبَذَّة)). وإسناده حسن. وأخرج قصة مقعده من النار الترمذي ضمن حديث (٢٥٧٧) من طريق أبي = ٥٤٣ ١٠٩٣٢ - حدثنا حَسَن، حدثنا سُكَيْن بن عبدالعزيز، حدثنا الأشعثُ الضَّرير، عن شَهْر بن حَوْشب عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهَِّهِ: ((إنَّ أَدْنَى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً، إنَّ له لَسَبْعَ دَرَجاتٍ، وهو على السَّادِسَةِ، وَفَوْقَه = صالح السّمّان، عن أبي هريرة، مرفوعاً: (( ... وإن مجلسه من جهنم كما بين مكة والمدينة)). وإسناده صحيح . وأخرج قصة الضرس وكثافة الجلد ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٦١٠)، وابن حبان (٧٤٨٦)، والحاكم ٥٩٥/٤، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٤٢ من طريق أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، مرفوعاً: ((إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعاً بذراع الجبار، وضرسه مثل أحد)». وإسناده صحيح. قوله: ((مثل البيضاء)) فاتنا في الموضع الأول تفسيره، وقد ذكر صاحب ((القاموس)) أن البيضاء اسم يطلق على عدة مواضع من بلاد العرب، منها موضع بحُمَّى الرَّبَذَة، والرََّدة: موضع قرب المدينة. قوله: ((بذراع الجبار)، نقل البيهقي عن بعض أهل العلم في كتابه ((الأسماء والصفات)) ص٣٤٢: أن الجبار هاهنا لم يُعْنَ به القديم (يعني الله عز وجل) وإنما عُني به رجلٌ جَبَّار كان يُوصَف بطول الذراع وعظم الجسم، ألا ترى إلى قوله: ﴿كل جَبَّار عَنِيد﴾، وقوله: ﴿وما أنت عليهم بجَبّار﴾، فقوله: بذراع الجبار، أي: بذراع ذلك الجبار الموصوف بطول الذراع وعظم الجسم، ويحتمل أن يكون ذلك ذراعاً طويلاً يُذرَعُ به، يعرف بذراع الجبار، على معنى التعظيم والتهويل، لا أن له ذراعاً كذراع الأيدي المخلوقة. وقال ابن حبان عقب الحديث (٧٤٨٦): الجبار ملك باليمن يقال له: الجبار. وقال الحاكم ٥٩٥/٤ عن أبي بكر بن إسحاق: قوله: ((بذراع الجبار))، أي: جبار من جبابرة الآدميين ممن كان في القرون الأولى، ممن كان أعظم خلقاً، = ٥٤٤ ٠٠٠١٠٠ السَّابِعَةُ، وإنَّ له لَثَلاثَ مِئةٍ خادِمٍ، ويُغْدَى عليه ويُرَاحُ كُلَّ يومٍ بِثَلاثِ (١) مئةٍ صَحْفَةٍ - ولا أَعْلَمُه إلا قالَ مِنْ ذَهَبٍ - في كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيسَ فِي الأَخْرَى، وإِنَّه لَيَلَدُّ أَوَلَه كما يَلَُّّ آخِرَه، ومِن الأَشربةِ ثلاثُ مثّةٍ إناءٍ، في كلِّ إناءٍ لَوْنٌ ليس في الآخرِ، وإِنَّه لَيَلَذُّ أوَّلِه كما يَلَُّّ آخِرَه(٢)، وإِنَّه لَيَقُولُ: يا رَبِّ، لو أَذِنْتَ لِي لَأَطْعَمْتُ أَهلَ الجَنَّةِ وسَقَيْتُهم، لم يَنْقُصْ مِمّا عِنْدِي شيءٌ، وإِنَّ له مِن الحُورِ العِينِ لَأَثْنَيْنِ وسَبْعِيْنَ زَوْجَةً، سِوَى أَزْواجِهِ مِن الدُّنْيَا، وإِنَّ الواحِدَةَ مِنْهُنَّ لَيَأْخُذُّ مَفْعَدُها قَدْرَ مِيلٍ مِنَ الأرضِ))(٣). ١٠٩٣٣ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا المَسْعُودِيُّ، وشَرِيك، عن أَشْعَثَ بن أبي الشَّعْثاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة - قال: خَرَجَ رجلٌ من المسجدِ بعدَما أَذِّنَ المُؤَذِّن، فقال: أَمَّا هُذا، فقد عَصَى أبا القاسمِ وَّ. قال: وفي حديث شَريكٍ: ثم قال: أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَلَه: إذا = وأطول أعضاءً، وذراعاً من الناس. (١) المثبت من (ظ٣)، وفي (م) وبقية النسخ: ثلاث مئة، بحذف الباء. (٢) من قوله: ((ومن الأشربة)) إلى هنا سقط من (م). (٣) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وسُكين بن عبدالعزيز فيه كلام. وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٢٩) من طريق إبراهيم بن الحجاج، عن سكين بن عبدالعزيز، بهذا الإِسناد - مختصراً إلى قوله: ((فوقه السابعة)). ٥٤٥ ٠٠٠٫٠٠. كُنتُم في المَسْجِد فُنُودِي بِالصَّلاةِ، فلا يَخْرُجْ أُحَدُكم حتَّى يُصَلِّيَ(١). ١٠٩٣٤ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شريكٌ، عن المسعوديِّ قال(٢): أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَِّ: إذا كُنتم في المَسْجِدِ فُنُودِيَ بالصلاةِ، فلا يَخْرُجْ أَحَدُكم حتَّى يُصَلِّيَ(٣). ١٠٩٣٥ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شَيْبانُ، عن عاصمٍ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة قال: أَخَّرَ رسولُ اللهِ لَِّ صلاةَ العِشاءِ حتى تَهَوَّرَ الليلُ، فذهب ثلُثه أو قُرابتُه، ثم خَرَجَ إلى المسجدِ، فإذا الناسُ عِزُونَ، وإذا هم قَليلٌ، قال: فَغَضِبَ غَضَباً ما أعلمُ أني رَأَيْتُهُ غَضِبَ غَضَباً قَطُّ أَشَدَّ منه، ثم قال: ((لو أَنَّ رَجُلًا دَعا النَّاسَ إلى عَرْقٍ أو مِرْماتَيْنِ، أَتَوْهُ لذلك ولم يَتَخَلّقُوا، وهم يَتَخَلَّقُونَ عن هذه الصَّلاةِ! لقد هَمَمْتُ أَن آمُرَ رجلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، وأَتْتَبَّعَ (١) إسناده صحيح من جهة المسعودي، فهو وإن كان قد اختلط، قد توبع، انظر (١٠٥٧٢)، وأما متابعه شريك بن عبدالله النخعي فهو سيىء الحفظ، وقد تفرد بما رفعه إلى النبي في هذا الحديث، فهو ضعيف. وأخرجه الطيالسي (٢٥٨٨) عن شريك وحده، بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده، وما سلف برقم (٩٣١٥). (٢) يعني أبا هريرة، والإِسناد من بعد المسعوديِّ كالإِسناد السالف. (٣) إسناده ضعيف لسوء حفظ شريك. وانظر ما قبله. ٥٤٦ هذه الدُّورَ التِي تَخَلَّفَ أَهْلُوها عن هذه الصَّلاةِ(١) فأُضْرِمَها عليهم بالنِّيرانِ))(٢). ١٠٩٣٦ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شَرِيكُ، عن الأعمشِ ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((مَنْ يُكْلَّمُ فِي سَبيلِ الله - والله أعلمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبيلِه - يَجِيءُ يومَ القِيامَةِ لَوْنُ جُرْحِهِ لَوْنُ الدَّمِ، ورِيحُه رِيحُ المِسْكِ))(٣). ١٠٩٣٧ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شَرِيكُ، عن عبدالملك بن عُمَيْر، عن زيادٍ الحارثي، قال : (١) لفظة ((الصلاة)) ليست في (م) والنسخ المتأخرة. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم - وهو ابن بهدلة -، وروايته في ((الصحيحين)) مقرونة، وهو صدوق حسن الحديث. هاشم: هو ابن القاسم. وانظر (٨٩٠٣). قوله: ((حتى تَهُوَّر الليل)): قال السندي: قيل: هو مِن تَهَوَّر البناءُ، بتشديد الواو: إذا سقط، والمعنى: أي: ذهب أكثره كما يتهوَّر البناء، إذا انهدم، قلت: والمعنى هاهنا: حتى ذهب كثير من الليل. وهو ما فسَّره بقوله: فذهب ثلثُهُ أو قرابته . عِزون: جمع عِزَة، وهي الفرقة من الناس. عَرْق: العظم إذا أُخِذَ عنه معظم اللحم. والمرماة: سلف شرحها عند الحديث رقم (٧٣٢٨). (٣) حديث صحيح، شريك - وإن كان سيء الحفظ - قد توبع، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. وانظر (٩٠٨٧). ٥٤٧ سمعت رجلاً سَأَلَ أبا هريرة: أنتَ الذي تَنْهَى الناسَ أن يُصَلُّوا فِي نِعالِهم؟ قال: ها وَرَبِّ هذه الحُرْمةِ، ها وَرَبِّ هذه الحُرْمةِ، لقد رأيتُ محمداً ﴿ يُصلِّي إلى هذا المَقامِ فِي نَعْلَيهِ، ثم انصَرَفَ وهما عليهِ(١). ١٠٩٣٨ - حدثنا هاشمٌ، عن ابن أبي ذِئْب، عن أبي الوليد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهِ وَله: ((إذا أُمَمْتُمُ النَّاسَ فَخَفِّقُوا، فإنَّ فيهمُ الكَبِيرَ والضَّعِيفَ والصَّغِيرَ)(٢). ١٠٩٣٩ - حدثنا هاشمٌ، عن ابن أبي ذِئْب، عن المَقْبُري عن أبي هريرة(٣)، عن النبي بَّهُ قال: ((لَنْ يُنجِيَ أُحَدَكم عَمَلُه)) قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ الله؟ قال: ((ولا أَنا، إلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ الله مِنه بِرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وقاربُوا، واغْدُوا ورُوحُوا، وشيءٌ من الدُّلْجَةِ، والقَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا))(٤). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك النخعي سبىء الحفظ، وزياد الحارثي في عداد المجهولين، وقد سلفت ترجمته عند الحديث (٧٣٨٤). وأخرجه الطحاوي ٥١٢/١ من طريق محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، عن شريك، بهذا الإِسناد. وانظر (٨٧٧٢). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل أبي الوليد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٧٤٧٤). (٣) قوله: ((عن أبي هريرة)) أثبتناه من (ظ٣) و(عس) و(ل)، وسقط من (م) وبقية النسخ. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم، وابن أبي = ٥٤٨ ١٠٩٤٠ - حدثنا أبو كاملٍ وهاشمٌ، قالا: حدثنا زهير، حدثنا سُهَيل، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن نامَ وفي يَدِهِ غَمْرٌ، ولَمْ يَغْسِلْهُ، فَأَصَابَهُ شيءٌ، فلا يُلُومَنَّ إلَّ نَفْسَه))(١). ١٠٩٤١ - حدثنا هاشمٌ وأبو كاملٍ، قالا: حدثنا زُهَير، حدثنا سُهَيل، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((لا تَصْحَبُ الملائِكةُ رُفْقَةً فيها كَلْبٌ أو جَرَسٌ))(٢). ١٠٩٤٢ - حدثنا هاشمٌ وأبو كاملٍ، قالا: حدثنا زُهَير، حدثنا سُهَيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل﴾: ((إذا قامَ الرَّجلُ مِن مَجْلِسِه، ثم رَجَعَ إليهِ، فهو أُحَقُّ به))(٣). ۔۔۔ ۔۔۔۔. = ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة. وانظر (١٠٦٧٧). (١) إسناده من جهة هاشم بن القاسم صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم، وأما أبو كامل - وهو مظفر بن مدرك - متابع هاشم، فقد روى له أبو داود في ((التفرد)) والنسائي، وهو ثقة. زهير: هو ابن معاوية الجعفي. وقد سلف الحديث من طريقه برقم (٧٥٦٥). (٢) إسناده صحيح كسابقه. وقد سلف الحديث عن أبي كامل وحده برقم (٧٥٦٦). (٣) إسناده صحيح كسابقه. وقد سلف الحديث عن أبي كامل وحده برقم = ٥٤٩ ١٠٠٠ ٠ ١٠٩٤٣ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا زُهَير، حدثنا سُهَيل، عن أبيه ٥٣٨/٢ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَتَقارَبَ الزَّمانُ، فَتَكُونَ السَّنَّةُ كالشَّهْرِ، ويكونَ الشَّهْرُ كالجُمُعَةِ، وَتَكونَ الجُمُعَةُ كاليومٍ ، ويكونَ اليومُ كالسَّاعَةِ، وتكونَ السَّاعةُ كاحْتِراقِ السَّعَفَةِ)) الخُوصَة، زَعَمَ سُهَيْلٌ (١). ١٠٩٤٤ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا ليثٌ، حدثنا ابنُ شِهابٍ، عن سعيد بن المُسیّب = (٧٥٦٨). (٦) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم. زهير: هو ابن معاوية. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٨٦) من طريق أبي غسان، وابن حبان (٦٨٤٢) من طريق عبدالله بن محمد النفيلي، كلاهما عن زهيربن معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو يعلى (٦٦٨٠) عن سريج بن يونس، عن عَبيدة، عن سهيل، به. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٥٩/٩ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن هشيم، عن مجالد، عن عبيدالله بن مسلم، عن أبي هريرة. وانظر ما سلف برقم (٧١٨٦). وفي الباب عن أسماء بنت يزيد، سيأتي ٤٥٤/٦. وعن أنس عند الترمذي (٢٣٣٢). قوله: ((يتقارب الزمان))، قال السندي: المراد نزع البركة من كل شيء من الزمان . وقوله في آخر الحديث: الخُوصة زعم سهيل، يعني أن سهيلاً فسَّر السَّعَفة بالخُوصة: وهي ورقة النَّخل. ٥٥٠ .... أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((والَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُم ابنُ مَرْيمَ حَكْماً مُقْسِطَاً فَيَكْسِرَ الصَّليبَ، ويَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، ويَضَعَ الجِزْيَةَ، ويَفِيضَ المالُ حتَّى لا يَقْبَلَهِ أَحَدٌ))(١). ١٠٩٤٥ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا ليثٌ، حدثني سعيدٌ المَقْبُري، عن سعيد بن يَسارٍ أخي أبي مَرْقَدٍ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((ما تَصَدَّقَ أَحدٌ بِصَدَقَةٍ مِن طَيِّبٍ - ولا يَقْبَلُ اللهِ إلَّ الطَّيِّبَ - إِلا أَخَذَها الرحمنُ عزَّ وجلَّ بِيَمِينِهِ، وإنْ كانت تَمْرَةً، فَتَرْبُو له في كفِّ الرحمْنِ، حَتَّى تَكونَ أَعْظَمَ مِنِ الجَبَلِ، كما يُرَبِّي أَحَدُكم فَلُوَّهُ أو فَصِيلَهُ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم، وليث: هو ابن سعد، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله الزهري. وأخرجه البخاري (٢٢٢٢)، ومسلم (١٥٥) (٢٤٢)، والترمذي (٢٢٣٣)، وابن حبان (٦٨١٨)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٤٠٧) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٣٤٤٨)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٩٧٣)، وابن منده (٤١٠)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٧٥) من طرق عن ابن شهاب، به. وانظر (٧٢٦٩). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٠١٤)، وابن ماجه (١٨٤٢)، والترمذي (٦٦١)، والنسائي ٥٧/٥، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ١٤٣/١-١٤٤، والأجري في ((الشريعة)) = ٥٥١ ١٠٩٤٦ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شعبةُ، حدثنا قتادةُ، عن زُرَارةَ بن أَوْفِى العامري عن أبي هريرة، عن النبي ◌ٍَّ قال: ((إذا باتَتِ المرأةُ هاجِرَةً لِفِراشِ زَوْجِها، لَعَنْها الملائِكةُ حتى تَرْجِعَ))(١). ١٠٩٤٧ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شعبةُ، قال: قتادةُ أَنبأَني، قال: سمعتُ هلالَ بنَ يزيد، رجلٌ من بني مازنٍ بن شَيْبانَ، قال: سمعتُ أبا هريرة(٢) يقول: عن النبيِ نَّهُ: ((إنَّ هذه الحَبَّةَ السَّوداءَ - يعني الشُّونِيزَ - شِفاءٌ من كُلِّ شيءٍ، ليسَ السَّامَ)). = ص٣٢٠ و٣٢١، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٢٨، والبغوي (١٦٣٢) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٦٤٨)، ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) (١١٢٢٧)، وابن خزيمة في «صحيحه)) (٢٤٢٥)، وفي ((التوحيد)) ١٤٩/١، وابن حبان (٣٣١٦)، والآجري في ((الشريعة)) ص٣٢١ عن عبيدالله بن عمر، وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ١٤٤/١-١٤٥ من طريق ابن أبي ذئب، كلاهما عن سعید بن أبي سعيد المقبري، به. وانظر ما سلف برقم (٨٣٨١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الدارمي (٢٢٢٨) عن هاشم بن القاسم، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٤٧١). (٢) قوله: ((سمعت أبا هريرة)) أثبتناه من (ظ٣) و(عس)، وسقط من (م) وبقية النسخ . ٥٥٢ قال قتادةُ: والسّامُ: الموتُ(١). ١٠٩٤٨ - حدثنا بَهْزٌ وهاشمٌ، قالا: حدثنا سُلَيمانُ بن المُغِيرةِ، عن ثابتٍ - قال هاشمٌ: قال: حدثني ثابتٌ البُنَاني - حدثنا عبدُالله بن رَبّاح، قال: وَقَدَتْ وُفُودُ إلى مُعاويةً - أنا فيهم وأبو هريرة - في رمضانَ، فجَعَل بعضُنا يَصْنَعُ لَبَعضٍ الطعام، قال: وكان أبو هريرةَ يُكثِرُ ما يَدْعُونا - قال هاشم: يُكثِرُ أن يَدْعُوَنا إلى رَحْلِهِ -، قال: فقلتُ: ألا أَصنَعُ طعاماً فأَدْعُوَهم إلى رَحْلي، قال: فَأَمَرْتُ بطعامٍ يُصنَعُ، ولَقِيتُ أبا هريرة من العِشاء، قال: قلت: يا أبا هريرة الدَّعْوَةُ عندي الليلةَ. قال: أُسَبَقْتَنِي؟ قال هاشمُ: قلت: نعم. قال: فدَعَوتُهم، فَهُم عِندي، قال أبو هريرةً: ألا أُعْلِمُكُم بحديثٍ من حَديثِکم یا معاشرَ الأنصار؟ قال: فَذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةً . قال: أَقْبَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ، فدَخَلَ مَكَّةَ، قال: فَبَعَثَ الزُّبِيرَ على إحْدى المُجَنِبْتَين، وبَعَثَ خالداً على المُجَنِبَةِ الأُخرى، وبَعَثَ أبا ◌ُبيدةً على الحُسَّرِ، فَأَخَذُوا بطنَ الوادي، ورسولُ اللهِ وَِّ فِي كَتِبَتِهِ. قال: وقد وَبَّشَتْ قُرِيشُ أَوْبَاشَها، قال: فقالوا: نُقَدِّمُ هؤلاءِ، (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل هلال بن يزيد، وانظر (١٠٠٤٦). ٥٥٣ فإن كان لهم شيءٌ كنا مَعَهم، وإن أُصيبوا أُعطينا الذي سُئِلْنا (١). قال: فقال أبو هريرة: فَظَرَ فرآني، فقال: ((يا أَبا هُرِيرةَ)) فقلتُ: لَبَّكَ رسولَ الله. قال: فقال: ((اهْتِفْ لي بالأنصارِ، ولا يَأْتِيني إلا أَنْصَارِيٍّ)) فَهَتَفْتُ بهم، فجأُؤُوا فَأَطاقُوا بِرسول اللهِ وَّهِ، قال: فقال رسولُ (٢) الله وَّهَ: ((تَرَوْنَ إلى أَوْباشِ قُرَيشٍ وَأَتْباعِهِم - ثم قال بَيَدَيهِ إحداهما على الأخرى - احْصُدُوهم (٣) حَصْداً، حتَّى تُوافُونِي بِالصَّفَا)». قال: فقال أبو هريرة: فَانْطَلَقْنا، فما يَشاءُ أَحَدٌ منا أَنْ يَقْتُلَ مِنهم ما شاءَ، وما أَحَدٌ يُوَجِّه إلينا مِنْهم شيئاً. قال: فقال أبو سُفْيَانَ: يا رسولَ الله، أُبِيحَتْ خَضْراءُ قُرَيشٍ، لا قُرَيشَ بعدَ اليوم. قال: فقال رسول الله وَله: ((مَن أَغْلَقَ بابَه فَهُوَ آمِنٌ، ومَن دَخَلَ دارَ أَبِي سُفْيانَ فهو آمِنٌ)) قال: فَغَلَّقَ الناسُ أَبْوابَهم. قال: فَأَقْبَلَ رسولُ اللهِ وَ﴿ إلى الحَجَرِ فَاسْتَلَمه، ثم طافَ بالبيتِ، قال: وفي يده قَوسٌ، آَخِذٌ بِسِيَةِ القَوسِ ، قال: فَأَتَّى في طَوافِهِ على صَنَمٍ إلى جَنْبِ البَيتِ (٤) يَعْبُدُونَه، قال: فَجَعَلَ يَطْعُنُ (١) لفظة ((سئلنا)) سقطت من (م). (٢) قوله: ((قال: فقال رسول اللّه ◌َل9) سقط من (م) والنسخ المتأخرة. (٣) لفظة ((احصدوهم)) سقطت من (م) والنسخ المتأخرة. (٤) لفظة ((البيت)) سقطت من (م) والنسخ المتأخرة. ٥٥٤ 44. بها في عَيْنِهِ، ويقول: ((جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ)). قال: ثم أَتَّى الصَّفا، فعَلَاهُ حيثُ يَنظُرُ إلى البيتِ، فَرَفَعَ يَدَيْه، فجَعَلَ يَذْكُرُ اللَّه بما شاءَ أن يَذْكُرَهِ ويَدْعُوه، قال: والأنصارُ تَحْتَه، قال: يقول بَعْضُهم لبَعْضٍ: أَمَّا الرجلُ فَأَدْرَكَتْه رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، ورَافَةٌ بِعَشِيرَتِهِ. قال أبو هريرةً: وجاءَ الوحيُّ، وكان إذا جاءَ لم يَخْفَ علينا، فليسَ أَحدٌ من الناس يَرْفَعُ طَرْفَه إلى رسولِ اللهِوَلـ حتى يَقْضِيَ، قال هاشم: فلما قَضَى الوَحْيُ رَفَعَ رَأْسَه، ثم قال: (يا مَعْشَرَ(١) الأنصارِ، أَقُلْتُم: أَمَّا الرجلُ فَأَدْرَكَتْه رَغْبَةٌ فِي قَرْيِهِ، ورَأَفَةٌ بِعَشِيرَتِه؟)) قالوا: قُلنا(٢) ذلك يا رسولَ الله. قال: ((فما اسْمِي إذاً؟ كلَّا إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه، هاجَرْتُ إِلى اللهِ وإِلِيكُم، فالمَحْيَا مَحْيَكُم، والمَماتُ مَماتُكم)) قال: فَأَقْبَلُوا إليه يَبْكُونَ ويقولونَ: واللهِ ما قُلْنا الذي قُلْنا إلا الصِّنَّ باللهِ ورَسولِه. قال: فقال رسولُ الله ﴿: ((فإنَّ اللهَ ورَسُولَه يُصَدِّقائِكُم وبَعْذِرانِكُمْ))(٣). (١) في (م) والنسخ المتأخرة: معاشر. (٢) في (م): أقلنا. وهو خطأ، ففي كافة الأصول الخطية كما هو مثبت بدون استفهام، وفي ((مسلم)): قالوا: قد كان ذاك. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن المغيرة، فمن رجال مسلم. بهز: هو ابن أسد العَمِّي، وهاشم: هو ابن القاسم، وثابت البناني: هو ابن أسلم. وأخرجه أبو داود (١٨٧٢) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد، مختصراً . - ٥٥٥ ٠١٠ = وأخرجه بطوله مسلم (١٧٨٠) (٨٥) من طريق عبدالله بن هاشم، عن بهزبن أسد، به. وأخرجه الطيالسي (٢٤٤٢)، وابن أبي شيبة ٤٧١/١٤-٤٧٣، ومسلم (١٧٨٠) (٨٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٢٩٨)، وابن حبان (٤٧٦٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١١٧/٩، وفي ((الدلائل)) ٥٥/٥-٥٦ و٥٦-٥٧ من طرق عن سليمان بن المغيرة، به. وأخرجه مختصراً ومطولاً أبو داود (١٨٧١) و(٣٠٢٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٢٩٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١١٨/٩، وفي ((الدلائل)) ٥٧/٥ ٥٨ من طريق سلَّم بن مسكين، عن ثابت البناني، به. وانظر (٧٩٢٢). قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٢٦/١٢: ((المجنبتين)»: هي بضم الميم وفتح الجيم وكسر النون، وهما الميمنة والميسرة ويكون القلب بينهما. ((الحُسَّر)): هو بضم الحاء وتشديد السين المهملتين، أي: الذين لا دروع علیھم . («فأخذوا بطن الوادي))، أي: جعلوا طريقهم في بطن الوادي. ((لا يأتيني إلا أنصاري)): إنما خصهم لثقته بهم، ورفعاً لمراتبهم، وإظهاراً لجلالتهم وخصوصیتهم. ((وَبِّشَتْ قريش أوياشَها))، أي: جمعت جموعاً من قبائل شتى. ((أُبيحت خضراءُ قريش))، أي: استؤصلت قريش بالقتل وأفنيت، وخضراؤهم: بمعنى جماعتهم، ويعبر عن الجماعة المجتمعة بالسواد والخضرة، ومنه السواد الأعظم. ((فقالت الأنصار بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته)): معناه: أنهم رأوا رأفة النبي ـر بأهل مكة، وكف القتل عنهم، فظنوا أنه يرجع إلى سكنى مكة، والمقام فيها دائماً، ويرحل عنهم ويهجر المدينة، فشق ذلك عليهم. = ٥٥٦ ١٠٩٤٩ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا أبو معاويةً - يعني شَيْيانَ -، عن ليثٍ، ٥٣٩/٢ عن طاووس. عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إيَّكُم والظَّنَّ، فإنَّه أَكْذَبُ الحديثِ، ولا تَحَسَّسُوا، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تَحَاسَدُوا، ولا تَبَاغَضُوا، ولا تَنَافَسُوا، ولا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبادَ اللهِ إِخْواناً، كما أَمَرَكم الله))(١). ١٠٩٥٠ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا أبو معاويةَ - وهو شَيْبانُ۔، عن یحیی، عن أبي سَلَمةً عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َله: ((إِنَّ اللّه يَغَارُ، وإنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ، وغَيْرَةُ الله أنْ يَأْتِيَ المُؤْمِنُ ما حَرَّمَ عليهِ))(٢). = ((بسية قوسه)): السية، بكسر السين وتخفيف الياء المفتوحة: المنعطف من طرفي القوس. قوله: ((هاجرت إلى الله وإليكم، المحيا محياكم، والممات مماتكم))، معناه: أني هاجرت إلى الله، وإلى دياركم الاستيطانها، فلا أتركها ولا أرجع عن هجرتي الواقعة الله تعالى، بل أنا ملازم لكم، المحيا محياكم، والممات مماتكم، أي: لا أحيا إلا عندكم، ولا أموت إلا عندكم. ((الضن))، أي: شُحّاً بك أن تفارقنا، ويختصَّ بك غيرنا، وكان بكاؤهم فرحاً بما قال لهم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي. وانظر (٨٥٠٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن أبي كثير. وانظر (٨٥١٩). ٥٥٧ ١٠٠ ٠ ١٠٩٥١- حدثنا هاشمٌ، حدثنا أبو معاويةً، عن مَنْصورٍ، عن أبي عُثمانَ مولى آل المُغيرةِ بن شُعْبة عن أبي هريرة قال: سمعتُه يقول: قال محمدٌ رسولُ الله أبو القاسم ◌َّ صاحبُ هذه الحُجْرَة: ((لا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إلَّ مِن شقِيٍّ))(١). ١٠٩٥٢ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا إبراهيمُ بن سَعْد، حدثني أبي، عن حُمید بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهِ وَ له: ((ما يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أنْ يقولَ: أنا خَيْرُ مِن يُونُسَ بن مَتَّى))(٢). ١٠٩٥٣ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا لیثٌ، حدثني ابنُ شهابٍ، عن سعيد بن المُسیّب عن أبي هريرة أنه قال: قَضَى رسولُ اللهِوَهُ فِي جَنِينِ امرأةٍ من بني لِحْيانَ مِن هُذَيلٍ، سَقَطَ مَيْتاً، بِغُرَّةٍ: عبدٍ أو أُمَةٍ، ثم(٣) إن المرأةً التي قَضَى عليها بِالغُرَّةِ تُوفِّيَت، فَقَضَى رسولُ الله ◌َ (١) إسناده حسن من أجل أبي عثمان، وانظر (٨٠٠١). هاشم: هو ابن القاسم، وأبو معاوية: هو شيبان بن عبدالرحمن النَّحْوي، ومنصور: هو ابن المعتمر. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٩٢٥٥). (٣) لفظة ((ثم)) ليست في (م) والنسخ المتأخرة. ٥٥٨ بأنَّ مِيراثَها لِبَنِيها وزَوْجِها، وأنَّ العَقْلَ على عَصَبَتِها(١). ١٠٩٥٤ - حدثنا إسحاقُ بن عيسى، حدثنا ليثٌ، حدثني ابن شهابٍ، فَذَكَر مِثْلَه إلا أنه قال: ثُمَّ إن المرأةَ التي قُضِي(٢) عليها بالغُرَّةِ تُوُّفِّيَت(٣). ١٠٩٥٥ - حدثنا كَثِيرُ بن هشامٍ، حدثنا جعفرٌ، حدثنا يزيدُ بن الأصمِّ، قال : سمعت أبا هريرة يقول: قال نبي الله وَالَ: ((تَظْهَرُ الفِتَنُ ويَكْثُرُ الهرجُ)) قلنا: وما الهَرِج؟ قال: ((القَتْلُ القَتْلُ (٤)) قال: ((ويُقْبَضُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم، والليث: هو ابن سعد. وأخرجه البخاري (٦٩٠٩) و(٦٧٤٠)، ومسلم (١٦٨١) (٣٥)، وأبو داود (٤٥٧٧)، والترمذي (٢١١١)، والنسائي ٤٧/٨، والطحاوي ٢٠٥/٣، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٦/٨ و١١٣، وفي ((المعرفة)) (٤٩٦٣)، والبغوي (٢٥٤٣) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٨٥٥/٢، ومن طريقه أخرجه البخاري (٥٧٦٠)، والنسائي ٤٩/٨، والبيهقي في ((السنن)) ١١٣/٨، وفي ((المعرفة)) (٤٩٦٤) عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، مرسلاً. وانظر ما سلف برقم (٧٢١٧). (٢) هكذا ضبطت في (عس) بالبناء للمجهول، بينما ضبطت في الحديث السابق بالبناء للمعلوم، وذلك للتفريق بين الروايتين. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى، فمن رجال مسلم. وانظر ما قبله. (٤) لفظة ((القتل)) لم تتكرر في (م) والنسخ المتأخرة. ٥٥٩ العِلْمُ))(١). ١٠٩٥٦ - حدثنا كَثِير(٢)، حدثنا جعفرٌ، حدثنا يزيدُ بن الأُصَمِّ عن أبي هريرة، عن رسول الله وَله - وقال كثيرٌ مرةً: حديث رفعه - قال: ((النَّاسُ مَعادِنُ كمَعادِنِ الفِضَّةِ والذَّهبِ، خيارُهم في الجاهِلِيَّةِ خِيارُهم في الإِسلامِ إذا فَقُهُوا. والأرواحُ جُنودٌ مُجَنَّدَةٌ، ما تَعارَفَ مِنها ائْتَلَفَ، وما تَناكَرَ مِنها احْتَلَفَ))(٣). ١٠٩٥٧ - حدثنا كَثِيرٌ، حدثنا جعفرٌ، حدثنا يزيدُ بن الأصمِّ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. جعفر: هو ابن برقان. وأخرجه أبو عوانة في العلم كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٦٩، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٩/٤ من طريق كثيربن هشام، عن جعفربن برقان، بهذا الإسناد. وانظر (١٠٢٣١). (٢) قوله: ((حدثنا كثير)) سقط من (م). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٢٦٣٨) (١٦٠) من طريق كثير بن هشام، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٤٨٣٤) من طريق زيد بن أبي الزرقاء، عن جعفربن برقان، به . وأخرجه الحميدي (١٠٤٦) من طريق طعمة بن عمرو الجعفري، عن يزيد بن الأصم، به. ولقوله: ((الناس معادن ... )) انظر ما سلف برقم (٧٤٩٦). ولقوله: ((والأرواح جنود مجندة ... )) انظر ما سلف برقم (٧٩٤٠). ٥٦٠