Indexed OCR Text

Pages 421-440

فقال: ((الله أَعْلَمُ بما كانوا عامِلِينَ))(١).
١٠٧٢٢ - حدثنا عثمانُ، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن سعيدِ المَقْبُرِي،
قال :
قال أبو هريرة: يقولُ الناسُ: أَكْثَرَ أبو هريرةَ، فَلَقِيتُ رجلًاً
فقلتُ له: بِأَيُّ سُورةٍ قَرَأَ رسولُ اللهِ وَ﴿ البارحةَ فِي العَتَمةِ؟ فقال:
لا أَدْري. فقلتُ: أَلَمْ تَشْهَدْها؟ قال: بَلَى. قلتُ: ولكنِّي أَدْرِي،
قَرَأْ بسورة كذا وكذا(٢).
١٠٧٢٣ - حدثنا عثمان بن عُمَر، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن سعيدٍ
المَقْبُري، عن أبيه
عن أبي هريرة أن رسول الله وَل﴿ه قال: ((ما طَلَعَتِ الشّمسُ ٥١٩/٢
ولا غَرَبَتْ على يومٍ خَيْرٍ مِن يومِ الجُمُعَةِ، هَدانا الله له وأَضَلَّ
الناسَ عنه، فالنَّاسُ لنا فيه تَبَعٌ، هو لنا، ولِليَّهُودِ يومُ السَّبتِ،
ولِلنَّصارَى يومُ الأَحَدِ، إِنَّ فيه لَسَاعَةً لا يُوافِقُها مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسأَلُ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي ذئب: هو محمد بن
عبدالرحمن بن المغيرة. وانظر (٧٥٢٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (١٢٢٣) من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد.
وفي قصة إكثار أبي هريرة من الحديث انظر ما سلف برقم (٧٢٧٥)
و(٧٢٧٦).
٤٢١

الله عزَّ وجلَّ شيئاً، إلَّ أَعْطَاهُ)(٢).
١٠٧٢٤ - حدثنا عثمانُ بن عُمَر، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن سعيد بن
سمعان
عن أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال: ((لا تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى
تَظْهَرَ الفِتَنُ، ويَكْثُرَ الْكَذِبُ، وتَتَقَارَبَ الأسواقُ، ويَتَقَارَبَ الزَّمانُ،
ويَكْثُرَ الهَرْجُ)) قيل: وما الهَرْجُ؟ قال: ((القتلُ))(٢).
١٠٧٢٥ - حدثنا هشامُ بن عبدِ الملك، حدثنا أبو عَوَانَةً، عن
عبدِ الملِك بن عُمَير، عن موسى بن طَلْحةً
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأبو سعيد المقبري: اسمه كيسان.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٢) من طريق ابن وهب، وابن
خزيمة (١٧٢٦) من طريق ابن وهب وابن أبي فديك، كلاهما عن ابن أبي ذئب،
بهذا الإِسناد. وهو عند النسائي مختصر.
وأخرج أوله البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٢٣/٥ من طريق أبي سعيد مولى
بني هاشم، عن عبدالملك بن عبدالعزيزبن أبي فروة، عن سعيد المقبري، عن
أبي هريرة.
وانظر ما سلف بالأرقام (٧١٥١) و(٧٢١٤) و(٧٦٨٧).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. غير سعيد بن سمعان،
فقد روى له البخاري في ((القراءة خلف الإِمام))، وأصحاب السنن غير ابن ماجه،
وهو ثقة.
وأخرجه ابن حبان (٦٧١٨) من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧١٨٦).
٤٢٢

عن أبي هريرة قال: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾
[الشعراء: ٢١٤]، قامَ نبيُّ اللهَ وَ﴾ فقال: ((يا بَنِي كعب بن لُؤَيٍّ،
يا بَنِي هاشمٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكم مِنَ النَّارِ، يا بَنِي عَبْدٍ مَنافٍ، أَنْقِذُوا
أَنْفُسَكُم مِنَ النَّارِ، يا فاطِمةُ بنتَ محمدٍ، أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ،
فإنّي لا أَمْلِكُ لَكُم مِنَ اللهِ شَيْئاً، غيرَ أنَّ لَكُم رَحِماً سَأَبْلُها
بيلالِها))(١).
١٠٧٢٦ - حدثنا مَحْبُوبُ بن الحسن، عن خالدٍ، عن محمدٍ(٢)
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌ِ ﴿ قال: ((تَسَمَّوا بِاسْمِي، ولا تَكَنَّوا
بُكُنْيَتِي))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام بن عبدالملك: هو أبو الوليد
الطيالسي، وأبو عوانة: وَضَّاح بن عبد الله اليشكري.
وأخرجه أبو عوانة ٩٣/١ من طريق أبي الوليد هشام بن عبدالملك، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٨)، ومسلم (٢٠٤) (٣٤٩)، وأبو
عوانة ٩٣/١ من طرق عن أبي عوانة، به. وانظر (٨٤٠٢).
(٢) قوله: ((عن محمد)) أثبتناه من (ظ٣) و(عس) و(ل)، وقد سقط من (م)
وبقية النسخ.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محبوب بن الحسن،
واسمه: محمد بن الحسن بن هلال، ومحبوب لقبٌ له، وهو به أشهر، روى له
البخاري حديثاً واحداً متابعةً، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. خالد:
هو ابن مهران الحذَّاء، ومحمد: هو ابن سيرين.
وانظر (٧٣٧٧) و(١٠٤٨٢).
٤٢٣

١٠٧٢٧ - حدثنا سليمانُ بن داودَ - يعني الطَّيَالِسِي -، حدثنا أبو عامٍ
الخَزَّاز، عن سَيَّارٍ، عن الشِّعْبِي، عن عَلْقَمَة، قال:
كُثَّا عند عائشةً، فدَخَلَ أبو هريرة، فقالت: أنتَ الذي
تُحَدِّثُ: أن امرأةً عُذُّبَت في هِرَّةٍ لها رَبَطَتْها، فلم تُطْعِمْها ولم
تَسْقِها؟ فقال: سمعتُه منه - يعني النبيَّ نَّهَ. قال عبدُ الله: كذا قال
أبي - فقالت: هل تَدْرِي ما كانتِ المرأةُ؟ إنَّ المرأةَ مع ما فَعَلَتْ،
كانت كافرةً، وإنَّ المؤمِنَ أَكرمُ على الله عزَّ وجلَّ من أن يُعَذِّبَه
في هِرَّةٍ، فإذا حَدَّثْتَ عن رسولِ اللهِوََّ، فَانْظُرْ كيفَ تُحَدِّثُ(١).
١٠٧٢٨ - حدثنا سُلَيمان بن داودَ، أخبرنا شعبةُ، عن أبي حَصِينٍ، سَمِعَ
ذَكْوانَ
عن أبي هريرة، عن النبي ﴿ قال: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً،
(١) إسناده حسن من أجل أبي عامر الخزاز - وهو صالح بن رستم -، وهو
من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود
الطيالسي، فمن رجال مسلم. سيار: هو أبو الحكم، والشعبي: هو عامر بن
شراحيل، وعلقمة: هو ابن قيس النَّخَعي.
وهو في ((مسند الطيالسي)) برقم (١٤٠٠)، وانظر ما سلف برقم (٧٥٤٧).
وفي معنى قول عائشة في كون المرأة كافرة ما وقع في حديث أبي الزبير
عن جابر عند أحمد ٣٧٤/٣، ومسلم (٩٠٤) أن المرأة كانت من حِمْيَر، وفي
رواية أخرى عند مسلم من الطريق نفسه أنها كانت من بني إسرائيل، وقد ذكر
الحافظ ابن حجر في «الفتح)) ٣٥٧/٦ أنه لا تضادَّ بينها، لأن طائفةٌ من حِمْيْر
كانوا قد دخلوا في اليهودية، فنسبت إلى دينها تارةً، وإلى قبيلتها أخرى . =
٤٢٤

فَلْيَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِن النَّارِ)(١).
١٠٧٢٩ - حدثنا سُليمان بن داود، أخبرنا أبو عَوانةً، عن عُمَربن أبي
سَلَمة، عن أبيه
عن أبي هريرة أن النبي بَ﴾ قال: ((إذا شَرِبَ الخَمْرَ،
فَاجْلِدُوهُ، فإنْ عادَ فاجْلِدُوهُ))(٢) فقال في الرابعةِ: (فَاقْتُلُوهُ)(٣).
فإن عاد صح
كمافي الاستدراك
١٠٧٣٠ - حدثنا سُليمان بن داودَ، أخبرنا شعبة(٤)، عن الجُرَيريَّ، قال:
= ثم قال: وظاهر الحديث (يعني حديث أبي هريرة) أن المرأة عُذِّبَت بسبب
قتل هذه الهرة بالحبس. قال عياض: يحتمل أن تكون المرأة كافرة فعذبت بالنار
حقيقةً، أو بالحساب لأن من نوقش الحساب عُذِّب. ثم يحتمل أن تكون المرأة
كافرة فعُذِّبت بكفرها، وزيدت عذاباً بسبب ذلك، أو مسلمة وعُذُّبت بسبب ذلك.
قال النووي: الذي يظهر أنها كانت مسلمة، وإنما دخلت النار بهذه المعصية.
كذا قال.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن داود الطيالسي، فمن رجال مسلم. والحديث متواتر. أبو حصين: هو
عثمان بن عاصم بن حُصين الأسدي، وذكوان: هو أبو صالح السَّمَّان.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٤٢٠)، ومن طريقه أخرجه النسائي في ((الكبرى))
(٥٩١٥) عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر (٩٣١٦).
(٢) لفظة ((فاجلدوه)) من (م) و(ل).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عمر بن أبي سلمة، وقد
توبع فيما سلف برقم (٧٩١١)، وله طريق آخر صحيح عن أبي هريرة، سلف
برقم (٧٧٦٢).
(٤) المثبت من (عس) و(ل) و(س)، وكتب فوقه في (ل) و(س): سعيد، =
٤٢٥

سمعت أبا نَضْرةَ يحدِّث عن شُتَير بن نهارٍ
عن أبي هريرة أن النبيَّ لَّه قال: ((يَدْخُلُ فُقَراءُ أُمَّتِي الجَنَّةَ
قَبْلَ أَغْنِيائِهِم بِنِصْفِ يومٍ)) قال: وتَلَا: ﴿وإنَّ يَوماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفٍ
سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧](١).
١٠٧٣١ - حدثنا سُلَيمان بن داود وعبدُ الصمد، قالا: حدثنا شعبةُ
وهَمَّام، عن قتادةَ، عن زرارةَ بن أَوْقَى
عن أبي هريرة يَرفَعُه - قال عبدُ الصمد: أنَّ رسول الله
قال -: ((إذا باتَتِ المَرأةُ هاجِرَةً لِفِراشِ زَوْجها، لَعَنْها المَلائِكَةُ حتَّى
تُصْبِحَ))، أو: ((حَتَّى تَرْجِعَ))(٢).
= وأما في (ظ٣) وبقية النسخ: سعيد، وكتب فوقه في (ظ٣): شعبة، والصواب شعبة
كما أثبتنا، فإنه لا يعرف في الرواة عن الجريري - وهو سعيد بن إياس - من اسمه
سعيد، وأما شعبة فروايته عن الجريري معروفة مشهورة.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شتير بن نهار - ويقال في اسمه:
سمير بن نهار- في عداد المجهولين، وانظر ترجمته عند الحديث السالف برقم
(٧٩٥٦). الجريري: هو سعيد بن إياس، وأبو نضرة: هو المنذربن مالك بن
قطعة.
بل هو عند
ج- وهذا الطريق تفرد به الإِمام أحمد، وقد سلف عنده من طريقين آخرين يصح
حطرى موقونا بهما، انظر (٧٩٤٦) و(١٠٦٥٤).
١٨٢/١٧
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة عبدالصمد - وهو ابن
لماذا هذا التعقب !!
عبدالوارث بن سعيد-، وعلى شرط مسلم من جهة سليمان بن داود الطيالسي، فإنه
من رجاله دون البخاري. همام: هو ابن يحيى العَوْذي .
=
٤٢٦
ـي --

١٠٧٣٢ - حدثنا سُلَيمانُ بن داودَ، أخبرنا المُثَنَّى، عن قتادةَ، عن أبي
أيوب
عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ﴾ قال: ((إذا قاتَلَ أَحَدُكمِ فَلْيَتَّقِ
الَوَجْهَ، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ خَلَقَ آدَمَ على صُورَتِه))(١).
١٠٧٣٣ - حدثنا سُلَيمان بن داود، حدثنا شعبةُ، عن أبي زِيادٍ الطَّحَّان
سمع أبا هريرة يُحدِّث عن النبي وَّرِ قال: ((ما مِنْكم مِن أُحدٍ
يُنْجِيهِ عَمَلُه)) قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ الله؟ قال: ((ولا أنا، إلَّ أَنْ
يَتَغَمَّدَنِيَ الله مِنْهُ بِرَحْمَةٍ))(٢).
١٠٧٣٤ - حدثنا سُلَيمان بن داودَ - وهو أبو داود الطَّيالسيُّ -، حدثنا
عِمْرانُ - يعني القَطَّان -، عن قتادةَ، عن أبي مَيْمونَةً
= وهو في ((مسند الطيالسي)) (٢٤٥٨)، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢٩٢/٧ عن
شعبة وحده، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان (٤١٧٤) من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث وحده، عن
شعبة وحده، به. وانظر (٧٤٧١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن داود الطيالسي، فمن رجال مسلم. المثنَّى: هو ابن سعيد الضَّبَعي
القَسَّام، وأبو أيوب: هو يحيى بن مالك المراغي.
وهو في ((مسند الطيالسي)) (٢٥٥٨). وانظر (٩٩٦٢).
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي زياد الطحان، وانظر
ترجمته لزاماً عند الحديث السالف برقم (٨٠٠٣).
وللحديث طرق أخرى صحيحة عن أبي هريرة، انظر ما سلف برقم (٧٢٠٣).
٤٢٧

عن أبي هريرة: أن رسولَ الله ◌َ﴿ قال في لَيلَةِ القَدْرِ: ((إنَّها
لَيلَةُ سابعةٍ - أو تاسِعةٍ - وعِشْرِينَ، إِنَّ المَلائِكَةَ تلكَ اللَّيلَةَ فِي
الأرض أُكْثُرُ مِن عَدَدِ الحَصَى))(١).
: (١) إسناده محتمل للتحسين، عمران بن داوَر القطان يعتبر به، وهو ليس
بذاك القوي، وباقي رجال الإِسناد ثقات. أبو ميمونة: هو الفارسي الأبَّار، ومنهم
من فرق بين الفارسيِّ والأبار، وكلَّ منهما مدني يروي عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند الطيالسي)) (٢٥٤٥)، ومن طريق الطيالسي أخرجه البزار
(١٠٣٠ - كشف الأستار)، وابن خزيمة (٢١٩٤).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٥٤٣) من طريق عمروبن مرزوق، عن
عمران القطان، به.
ويشهد للشطر الأول منه حديث ابن عباس، سلف برقم (٢٥٤٣)، ولفظه:
((هي في العشر، في سبع يَمضِينَ، أو سبعٍ يَبْقَينَ)).
وحديث ابن عمر، سلف برقم (٤٨٠٨)، ولفظه: «تحرَّوها ليلة سبع
وعشرين)).
وعن أنس بن مالك، سيأتي ٢٣٤/٣، ولفظه: ((التمسوها في العشر الأواخر،
في تاسعة وسابعة وخامسة))، ورواه أنس عن عبادة بن الصامت، وسيأتي في مسنده
٣١٣/٥.
وعن أبي بن كعب قال: أنا والذي لا إله غيره أعلم أي ليلة هي، هي الليلة
التي أخبرنا بها رسول الله وَليه ليلة سبع وعشرين تمضي من رمضان، وسيأتي
١٣٠/٥.
والشطر الثاني معناه في قوله تعالى في سورة القدر: ﴿تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ
فيها بإِذنِ ربِّهم من كلِّ أمرٍ﴾.
قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٦٢/٤: وقد اختلف العلماء في ليلة =
٤٢٨

١٠٧٣٥ - حدثنا سُلَيمان، حدثنا حَرْبٌ وأبانٌ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ،
حدثني أبو سَلَمة
أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله وَ له قال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ ٥٢٠/٢
يَغَارُ، وإِنَّ المُؤْمِنَ يَغَارُ، وغَيْرَةُ الله أنْ يَأْتِيَ المُؤْمِنُ ما حُرِّمَ
علیهِ))(١).
١٠٧٣٦ - حدثنا سُلَيمانُ بن داودَ، أخبرنا شعبةُ، عن عبدالرحمن بن
عابسٍ ، قال: سمعتُ كُمَيْل بن زيادٍ يُحدِّث
= القدر اختلافاً كثيراً، وتحصَّل لنا من مذاهبهم في ذلك أكثر من أربعين قولاً ...
ثم ساق تلك الأقوال، وذكر في القول الحادي والعشرين أنها ليلة سبع وعشرين،
وقال: وهو الجادة من مذهب أحمد، وروايةٌ عن أبي حنيفة، وبه جزم أبيّ بن
كعب وحلف عليه، كما أخرجه مسلم (٧٦٢)، وروى مسلم أيضاً (١١٧٠) من
طريق أبي حازم عن أبي هريرة قال: تذاكرنا ليلة القدر فقال : ((أيكم يذكر
حين طلع القمر كأنه شِقُّ جفنة؟)) قال أبو الحسن الفارسي: أي: ليلة سبع
وعشرين، فإن القمر يطلع فيها بتلك الصفة. ثم قال: وحكاه صاحب ((الحلية))
من الشافعية عن أكثر العلماء.
وانظر الحديث السالف برقم (٧٤٢٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان
- وهو ابن داود الطيالسي -، فمن رجال مسلم. حرب: هو ابن شداد اليشكري،
وأبان: هو ابن يزيد العطار.
وهو في ((مسند الطيالسي)) برقم (٢٣٥٧)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص٤٨٢، عن حرب بن شداد وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٧٦١) من طريق أبي داود الطيالسي، عن حرب بن شداد
وأبان بن يزيد، به. وانظر (٨٥١٩).
٤٢٩
------

عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّه قال: ((أَلا أَدُلُّكَ على كَثْرٍ مِن
كُنُوزِ الجَنَّةِ؟)) قلتُ: بَلَى. قال: ((لا حَوْلَ ولا قُوَّةً إِلَّ باللهِ)) قال:
أُحسِبُه قال: ((يقولُ الله عزَّ وجلَّ: أُسْلَمَ عَبْدِي واسْتَسْلَمْ))(١).
١٠٧٣٧ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا حمادٌ - يعني ابن سَلَمة -، أخبرنا
عاصمُ بن بَهْدَلَة
عن يزيدَ بن شَرِيكٍ: أنَّ الضَّحَّاكَ بن قَيْسٍ أُرسَلَ معه إلى
مروانَ بكُسْوةٍ، فقال مروانُ: انْظُرُوا مَنْ تَرَوْنَ بالباب؟ قال: أبو
هريرةَ. فَأَذِنَ له، فقال: يا أبا هريرةَ، حَدِّثْنا بشيءٍ سمعته من
رسولِ الله ◌ِ﴾.
فقال: سمعتُه يقول: (لَيَتَمَنَّيِّنَّ أَقوامٌ وَلُوا هذا الأمرَ أَنَّهُمْ خَرُّوا
مِنَ الثُّرَبَّا وأَنَّهُم لم يَلُوا شَيئً» .
قال: زِدْنا يا أبا هريرةَ. قال: سمعتُ رسولَ الله وَله يقول:
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير كميل بن زياد، فقد
روى له النسائي في ((عمل اليوم والليلة))، وهو ثقة.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٦٣٥) من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (٣٠٨٨ - كشف الأستار) من طريق حَرَمي بن عمارة، عن
شعبة، به - ولم يذكر في آخره قوله: أحسبه قال ...
وانظر (٨٠٨٥).
٤٣٠
٠٫٠٠٠٠-٠

(يَجْرِي هَلاكُ هُذهِ الْأُمَّةِ على يَدَيْ أُغَيْلِمةٍ من قُرَيشٍ))(١).
١٠٧٣٨ - حدثنا سُليمان بن داودَ، أخبرنا شعبةُ، عن أبي بَلْجٍ، قال:
سمعتُ عَمْرَوبن مَيْمونٍ يُحدِّث
عن أبي هريرة أن رسول الله وَ﴾ قال: ((مَنْ سَرَّهُ أنْ يَجِدَ طَعْمَ
الإِيمانِ، فَلْيُحِبَّ العَبْدَ لا يُحِبُّهُ إلَّ اللهِ عزَّ وجلَّ))(٢).
(١) حديث حسن، وقد سلف الكلام عليه برقم (٨٩٠١).
وأخرجه الحاكم ٩١/٤ من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة،
بهذا الإِسناد - ولم يذكر في روايته: ((يجري هلاك هذه الأمة ... )) إلخ. وصحح
إسناده!
والضحاك بن قيس: هو الأمير الفِهْري القرشي الضحاك بن قيس بن خالد،
مختلف في صحبته، روى له النسائي حديثاً واحداً في الجنائز، شهد فتح دمشق
وسكنها إلى حين وفاته، وشهد صفِّين مع معاوية، وكان على أهل دمشق يومئذ،
ثم غلب على دمشق بعد وفاة يزيد بن معاوية، ودعا إلى بيعة ابن الزبير، ثم دعا
إلى نفسه، وقُتِلَ بَمَرْج راهط من أرض دمشق في قتاله لمروان بن الحكم سنة
أربعٍ أو خمسٍ وستين.
(٢) إسناده حسن من أجل أبي بلج - وهو يحيى بن أبي سُليم -، وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح. سليمان بن داود: هو الطيالسي.
وهو في ((مسند الطيالسي)) (٢٤٩٥)، ومن طريقه أخرجه الحاكم ٣/١-٤،
والبيهقي في ((الشعب)) (٩٠١٨).
وسلف برقم (٧٩٦٧)، عن محمد بن جعفر وهاشم بن القاسم، عن شعبة،
به، فانظر تتمة تخريجه هناك.
ونستدرك هنا على ما في الموضع الأول من التخريج، فنقول: أخرجه =
٤٣١

١٠٧٣٩ - حدثنا صَفْوانُ بن عيسى، أخبرنا ابنُ عَجْلانَ، عن القَعْقَاعِ ،
عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة: أن النبيَّ ◌َهِ رَأَى رجلاً يَدْعُو هُكذا بِإِصْبَعَيهِ
يُشِيرُ، فقال: ((أَحِّدْ أَحِّدْ))(١).
= إسحاق بن راهويه (٣٦٦) عن عبيد بن سعيد الأموي، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٣٧٩٦) من طريق عبدالرحمن بن زياد الرصاصي، كلاهما عن شعبة، به.
ويشهد له حديث أبي أمامة عن رسول الله وَّر أنه قال: ((من أحبَّ الله،
وأَبغض لله، ومَنَعَ الله، فقد استكمل الإِيمان)) أخرجه أبو داود (٤٦٨١)، وإسناده
حسن .
وبنحو هذا اللفظ عن معاذ بن أنس عند الترمذي (٢٥٢١)، وسيأتي في
((المسند) ٤٣٨/٣ و٤٤٠.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل محمد بن عجلان، وباقي
رجاله ثقات رجال الصحيح. القعقاع: هو ابن حكيم، وأبو صالح: هو السَّمَّان.
وأخرجه الترمذي (٣٥٥٧)، والنسائي ٣٨/٣، والحاكم ٥٣٦/١، والبيهقي في
((الدعوات الكبير)) (٢٦٥) من طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي:
حسن صحيح.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١١٣٤) من طريق يحيى بن بكير، عن
الليث بن سعد، عن ابن عجلان، به. لكن قال فيه القعقاع بن حكيم: حسبت
عن أبي صالح.
قال الترمذي: ومعنى هذا الحديث إذا أشار الرجل بإصبعيه في الدعاء عند
الشهادة لا يشير إلا بإصبع واحدة.
والرجل الذي أمره النبي ◌َّيه بالإِشارة بإصبع واحدة هو سعد بن أبي وقاص
كما سلف في الحديث (٩٤٣٩)، وانظر تتمة تخريجه والكلام عليه هناك.
٤٣٢
...

١٠ ....
١٠٧٤٠ - حدثنا صَفْوانُ، أخبرنا ابن عَجْلانَ، عن القَعْقاعِ، عن أبي
صالحٍ
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ما مِن مَجْرُوحٍ
يُجْرَجُ فِي سَبيلِ الله، والله أَعلَمُ بِمَنْ(١) يُجْرَحُ فِي سَبِيلِه، إلا جاءً
يومَ القِيامَةِ والجُرْحُ كَھَيْثِهِ يومَ جُرِحَ، اللَّونُ لَوْنُ دَمٍ، والرِّیحُ رِیعُ
مِسْكٍ))(٢).
١٠٧٤١ - حدثنا صَفْوانُ، حدثنا ابنُ عَجْلانَ، عن أبيه
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهُ لِلحَيَّاتِ: ((ما
سالَمْناهُنَّ مُنْذُ حارَيْنَاهُنَّ، فَمَنْ تَرَكَ شيئاً خِيفَتَهُنَّ، فليسَ مِنَّا)(٣).
١٠٧٤٢ - حدثنا صَفْوانُ، قال: ابنُ عجلانَ أخبرنا عن القَعْقَاعِ، عن
أبي صالحٍ
عن أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال: ((صَلاةُ الجَمْعِ تَفْضُلُ
(١) في (ظ٣) و(س): مَن.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي كسابقه.
وأخرجه ابن ماجه (٢٧٩٥) من طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٤٦) من طريق المغيرة بن
عبدالرحمن، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٤٥٦/٦ من طريق معدان، كلاهما عن
محمد بن عجلان، به. وانظر (٩٠٨٧).
(٣) إسناده جيد، محمد بن عجلان وأبوه صدوقان. وانظر (٧٣٦٦)
و(٩٥٨٨).
٤٣٣
١٣,٠٠٠٧٧٠٠٠

صلاةَ(١) الفَذِّ خمساً وعِشرِينَ دَرَجَةٌ))(٢).
١٠٧٤٣ - حدثنا سُليمانُ بن داودَ، حدثنا هشامٌ وشعبةُ، عن قتادةً، عن
الحَسَن، عن أبي رافعٍ
عن أبي هريرة أن رسول الله وَ﴾ قال: ((إذا قَعَدَ بينَ شُعَبها
الأَرْبَعِ)) قال شعبةُ: (ثم جَهَدَها))، وقال هشامٌ: ((ثم اجْتَهَدَ، فقَدْ
وَجَبَ الغُسْلُ))(٣).
(١) تحرفت كلمة ((صلاة)) في (م) إلى: ذات.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل محمد بن عجلان. صفوان:
هو ابن عيسى، والقعقاع: هو ابن حكيم. وانظر (٧٤٣٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن داود - وهو أبو داود الطيالسي -، فمن رجال مسلم. هشام: هو ابن
أبي عبد الله الدَّستُوائي، والحسن: هو ابن أبي الحسن البصري، وأبو رافع: هو
نفيع الصائغ.
وهو في مسند الطيالسي (٢٤٤٩)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ٢٨٨/١،
والبيهقي في ((المعرفة)) (٢٥٧).
وأخرجه أبو داود السجستاني في ((سننه)) (٢١٦)، والبيهقي ١٦٣/١ من طريق
مسلم بن إبراهيم، عن شعبة وهشام، به.
وأخرجه مسلم (٣٤٨) من طريق محمد بن أبي عدي، والنسائي ١١٠/١ من
طريق خالد بن الحارث، وعثمان بن أحمد السماك في ((فوائده)) - كما في (الفتح))
٣٩٦/٦ - من طريق عمروبن مرزوق، ثلاثتهم عن شعبة، عن قتادة، به.
وسيأتي برقم (١٠٧٤٧) من طريق هشام وشعبة، وسلف من طريق شعبة وحده
بالأرقام (٧١٩٨) و(٩١٠٧).
٤٣٤

١٠٧٤٤ - حدثنا شُعَيب بن حَرْبٍ أبو صالحٍ، قال:
سمعتُ مالك بن أنسٍ ، وذَكَرَ سفيانَ الثَّوْريَّ، فقال: أَمَا إِنَّه
قد فارَقَنِي على أنه لا يَشْرَبُ النَّبِيذَ (١).
١٠٧٤٥ - سمعتُ (٢) إبراهيمَ بن سعدٍ يقولُ:
أَشْهَدُ على سفيانَ أَنِّي سألتُه، أو سُئِلَ عن النَّبِيذِ، فقال: كُلْ
تمراً، واشرَبْ ماءً، يَصِيرُ في بَطْنِكَ نَبِيذاً (٣).
١٠٧٤٦ - حدثنا إبراهيمُ بن سعدٍ: كان ابنُ شهابٍ يَضْرِبُ في
الرِّيحِ (٤).
١٠٧٤٧ - حدثنا وهبُ بن جَرِيرٍ، حدثنا شعبةُ. وعبدُ الصمد، حدثنا
هشام، عن قتادةَ، عن الحَسَن، عن أبي رافعٍ
(١) شعيب بن حرب أبو صالح: ثقة من رجال البخاري.
(٢) زاد في (م) وحدها في أول الإسناد: حدثنا يحيى، ولم ترد هذه الزيادة
في شيء من النسخ الخطية، ولا في ((أطراف المسند)) ٣٧١/٨، وإبراهيم بن سعد
معدود في شيوخ الإِمام أحمد.
(٣) إبراهيم بن سعد - وهو ابن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف - ثقة من
رجال الشيخين، وسفيان: هو الثوري.
(٤) هذا الأثر سقط من (م) والنسخ المتأخرة، واستدركناه من (ظ٣) و(عس)
و(ل) و(ك) و((أطراف المسند) ٣٧١/٨.
ومعنى هذا الأثر جاء مبيّناً في هامش (ل)، ففيه: معناه إذا وَجَدَ من رجلٍ
ربح شرابٍ.
٤٣٥

mImIm Pw
عن أبي هريرة، عن النبي وَ﴿ل قال: ((إذا جَلَسَ بينَ شُعَبها
الأَرْبَعِ، ثم اجْتَهَدَ، فقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)). قال عبد الصمد: ((ثم
جَهَدَها)) (١) .
١٠٧٤٨ - حدثنا سعيدُ بن عامرٍ، عن هشامٍ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ،
عن عِكْرمةَ
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إذا صَلَّى أَحَدُكم
في ثّوْبٍ واحِدٍ، فَلْيُخالِفْ بِينَ طَرَفَّيْهِ على عاتِقِهِ))(٢).
١٠٧٤٩ - حدثنا عبدُالصَّمد، حدثني أبي، حدثنا أيوبُ، عن محمدٍ
عن أبي هريرة قال: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ، فِحَثَّ
عليه، فقال رجلٌ: عِندي كذا وكذا. قال: فما بَقِيَ في المجلسِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن
سعيد، والحسن: هو البصري، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ.
وأخرجه ابن الجارود (٩٢)، وأبو عوانة ٢٨٨/١ من طريق عبدالصمد
ووهب بن جرير، بإسناديهما. وقرنا بعبد الصمد أبا نعيم.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٢٠)، ومسلم (٣٤٨)، والطحاوي ٥٦/١،
والبيهقي ١٦٣/١ من طريق وهب بن جرير وحده، به. وانظر (٧١٩٨)
و(١٠٧٤٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عكرمة - وهو مولى ابن عباس - فمن رجال البخاري. هشام: هو ابن أبي عبدالله
الدَّستُوائي. وانظر (٧٤٦٦).
٤٣٦

رجلٌ إلا قد تَصَدَّقَ بما قَلَّ أو كَثُرَ، فقال رسول اللهِ وَله: ((مَن
سَنَّ خَيراً فاسْتُنَّ به، كانَ له أَجْرُهُ كامِلًا، ومِنْ أُجُورِ مَنِ اسْتَنَّ
به لا(١) يَنْقُصُ مِن أُجُورِهِم شيئاً، ومَن اسْتَنَّ شَرّاً فاسْتُنَّ به، فَعَلَيْهِ
وِزْرُهُ كامِلًاً، ومِنْ أَوْزَارِ الَّذِي اسْتَنَّ به لا يَنْقُصُ مِن أَوْزارِهِم
شيئاً))(٢).
٥٢١/٢
١٠٧٥٠ - حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا أبي، حدثنا أَيوبُ، عن محمدٍ
عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ◌ِ﴿ُ نَهَى عِن بَيْعَتَيْنِ: اللَّمْسِ
والنَِّاذِ (٣).
(١) في (ظ٣) و(عس) و(ل): ولا .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن
سعيد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ومحمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه ابن ماجه (٢٠٤) من طريق عبدالوارث بن عبدالصمد بن عبدالوارث،
عن عبدالصمد، بهذا الإِسناد. وسقط من المطبوع من إسناده عبدالوارث والد
عبدالصمد، ويستدرك من ((التحفة)) ٣٣٧/١٠.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٦٧٧) من طريق مؤمَّل بن إسماعيل، عن
حماد بن زيد، عن أيوب، به.
وانظر ما سلف برقم (٩١٦٠).
قوله: ((فحثّ عليه))، أي: على التصدق عليه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٢١٤٥) من طريق عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي، عن
أيوب، به - وفيه النهي عن اللبستين وعن البيعتين كما سلف برقم (١٠٣٧٠) من
طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين.
٤٣٧

١٠٧٥١ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا همَّم، حدثنا قتادةُ، عن النَّضْربن
أَنَس، عن بَشِير بن نَهِیكٍ
عن أبي هريرة أن النبي نَّه قال: ((مَن صَلَّى مِنَ الصُّبْحِ
رَكْعَةً، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمسُ، فَلْيُصَلِّ إليها أُخْرَى))(١).
١٠٧٥٢ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا عبدُ الرحمن - يعني ابنَ عبدالله بن
دينارٍ - قال: سمعتُ أَبِي يَذكرُ عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َله: ((أَنَّ رجلاً رَأَى كَلْباً يَأْكُلُ
الثَّرَى مِن العَطَشِ، فَأَخَذَ الرَّجلُ خُفَّهُ، فجَعَلَ يَغْرِفُ له به الماءَ
حتّى أَرْواهُ، فشَكَرَ الله عزَّ وجلَّ له، فَأَدْخَلَه الجَنَّةَ))(٢).
١٠٧٥٣ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا عبدُ الرحمن، عن أبيه، عن أبي
صالحٍ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن
سعيد، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي. وهو مكرر (٨٥٧٠).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، فقد روى له البخاري، وفيه كلام ينزله عن رتبة
الصحيح، وهو ممن يعتبر به في المتابعات والشواهد. أبو صالح: هو ذكوان
السَّمَّان .
وهذا الحديث أخرجه البخاري (١٧٣) من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث،
بهذا الإِسناد.
وسلف بأطول مما هنا برقم (٨٨٧٤) من طريق مالك عن سُمَي مولى أبي
بكر، عن أبي صالح.
٤٣٨

عن أبي هريرة أن رسول الله وَله قال: ((مَرَّ رجلٌ بِغُصْن شَوْكٍ،
فَنَحَّاهُ عن الطَّرِيقِ، فَشَكَرَ الله له، فَأَدْخَلَه الجَنَّةَ)) (١).
١٠٧٥٤ - حدثنا عبدُالصمد وأبو عامٍ، قالا: حدثنا هشامٌ. والخَفَّافُ،
قال: أخبرنا هشامٌ(٢)، عن يحيى، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة قال: كان رسولُ اللهِ وَّ﴿ إذا قالَ: سمع الله
لِمَنْ حَمِدَه في الرَّكْعةِ الآخرةِ من العِشاء الآخرةِ قَنَتَ، وقال:
(«اللهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بنَ الوليدِ، اللهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بنَ هِشامٍ، اللهُمَّ
أَنْجٍ عَيَّشَ بنَ أبي رَبِيعةً، اللهُمَّ أَنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ،
اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ، اللهُمَّ اجْعَلْها سِنِينَ كَسِنِين
يُوسُفَ)). وقال عبدُ الوهاب: ((كَسِنِي يُوسُفَ))، وقال فيها كلِّها: ((نَجِّ
نَجِّ)، وقال أبو عامرٍ كُلِّها: ((اللهُمَّ نَجِّ نَجِّ (٣)(٤).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وانظر (٨٤٩٨).
(٢) قوله: ((والخفاف قال: أخبرنا هشام)) أثبتناه من (ظ٣) و(عس) و(ل) ولم
يرد في (م) والنسخ المتأخرة، ولم يرد كذلك في ((أطراف المسند)) ١٦٩/٨، ومما
يؤيد ثبوته في الإِسناد أن المصنف سيشير في آخر الحديث إلى اختلاف رواية
الخفاف - وهو عبدالوهاب - في بعض ألفاظه.
(٣) في (م) وحدها: أنج.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة عبدالصمد بن عبدالوارث
وأبي عامر، وهو على شرط مسلم من جهة الخفاف - وهو عبدالوهاب بن عطاء -
فهو من رجاله. أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو العقدي البصري، وهشام : =
٤٣٩
.....

١٠٧٥٥ - حدثنا عبدُالصمد وأبو عامٍ، قالا: حدثنا هشام، عن يحيى،
عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة أن رسول الله وَ له قال: ((لا تَقَدَّموا رَمَضانَ بيومٍ
ولا بَيَوْمَيْن، إِلَّ أَنْ يَكُونَ رجلٌ كان يَصُومُ صَوْماً فَلْيَصُمْهُ)) (١).
١٠٧٥٦ - حدثنا عبدُالصَّمد وأبو عامٍ، قالا: حدثنا هشامٌ، عن يحيى،
عن أبي جعفرٍ
عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ كان يقول: ((إذا بَقِيَ ثُلُثُ
اللَّيلِ يَنْزِلُ الله عزَّ وجلَّ إلى سَماءِ الدُّنيا، فَيَقُولُ: مَنْ ذا الَّذِي
يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ له؟ مَن ذا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ له؟ مَن ذَا الَّذي
يَسْتَرْزِقُنِي أَرْزُقُه؟ مَن ذا الذي يَسْتَكْشِفُ الضُّرَّ أَكْثِفُه؟ حتَّى يَنْفَجِرَ
الصُّبْحُ))(٢).
= هو ابن أبي عبدالله، ويحيى: هو ابن أبي كثير.
وسلف برقم (١٠٠٧٢) عن أبي عامر عبدالملك بن عمرو.
وسلف من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة معاً عن أبي هريرة برقم
(٧٤٦٥)، ومن طريق أبي سلمة وحده برقم (٧٦٦٩) و(١٠٥٢١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٠٨٢) من طريق أبي عامر وحده، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٣٦١)، ومن طريقه الطحاوي ٨٤/٢ عن هشام
الدستوائي، به. وانظر (٧٢٠٠).
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي جعفر - وهو
الأنصاري المؤذن - فهو في عداد المجهولين، لكنه متابع. وانظر (٧٥٠٩).
٤٤٠