Indexed OCR Text
Pages 381-400
١٠٦٥٠ - حدثنا أسودُ بن عامٍ، حدثنا أبو بكرٍ، عن عاصمٍ، عن أبي
صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((واللهِ، لا تَدْخُلُوا
الجَنَّةَ حتَّى تُؤْمِنُوا، ولا تُؤْمِنُوا حتَّى تَحَابُّوا. قال: إنْ شِئْتُم دَلَلْتُكُمْ
على ما إذا فَعَلْتُمُوهُ تَحابَيْتُم، أَفْشُوا السَّلامَ بَينَكُمْ)) (١).
١٠٦٥١ - حدثنا أَسودُ بن عامرٍ، أخبرنا أبو بَكْربن عَيَّاش، عن
الأعمش ، عن أبي حازم.
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((مَن سَأَلَّكُم بالله
فَأَعْطُوهُ، ومَن دَعاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، ولَوْ أُهْدِيَ إليَّ كُراعٌ لَقَبِلْتُ، وَلَوْ
دُعِيتُ إلى كُراعٍ لَأَجْبْتُ))(٢).
١٠٦٥٢ - حدثنا أَسودُ، أخبرنا أبو بكرٍ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه.
وأخرجه المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٤٦٤) من طريق يحيى بن آدم،
عن أبي بكربن عياش، بهذا الإِسناد. وانظر (٩٠٨٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
بكر - وهو ابن عياش - فمن رجال البخاري.
وشطره الثاني في الهدية سلف برقم (٩٤٨٥).
وأما شطره الأول فقد سلف من حديث ابن عمر برقم (٥٣٦٥)، وهذا
الحديث قد رواه جمع - منهم أبو بكربن عياش برقم (٥٧٠٣) - عن الأعمش،
عن مجاهد، عن ابن عمر، بدل: الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة!
٣٨١
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((كُلُّ أهل النَّارِ
يُرَى مَقْعَدَه مِن الجَنَّةِ، فيقولُ: لو أنَّ اللّه هَدَاني. فيكونُ عليهِ(١)
حَسْرَةٌ) قال: ((وكُلُّ أهلِ الجَنَّةِ يُرَى مَقْعَدَهُ مِن النَّارِ، فيقولُ: لَوْلا
أَنَّ اللّه هَدَانِي. قال: فَيكونُ له شُكْرٌ(٢))(٣).
١٠٦٥٣ - حدثنا أسودُ بن عامرٍ، حدثنا أبو بكرٍ، عن الأعمشِ ، عن
أبي صالحٍ
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن جُرِحَ جَرْحاً في
سَبيلِ الله عزَّ وجلَّ، جاءَ يومَ القِيامَةِ كَهَيْئَتِهِ، لَوْنُه لَوْنُ الدَّمِ،
ورِيحُهُ رِيحُ المِسْكِ)).
وحدَّثناه عن شريكٍ أيضاً - يعني أَسودَ (٤).
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: عليهم.
(٢) في (م) و(عس): شكراً، لكن ضبب على الألف في (عس).
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، كسابقه.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٤٥٤) من طريق عبدالحميد بن صالح أبي
صالح، والحاكم ٤٣٥/٢-٤٣٦، وعنه البيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٤٣) من
طريق أحمد بن عبدالله بن يونس، كلاهما عن أبي بكربن عياشٍ، بهذا الإِسناد.
وزاد أحمد بن عبدالله في روايته: ثم تلا رسول الله وَله: ﴿أَنْ تقولَ نفسٌ يا
حسرتى على ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ الله﴾. وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
ووافقه الذهبي.
وسيأتي الحديث بنحوه من طريق الأعرج عن أبي هريرة برقم (١٠٩٨٠).
(٤) إسناده الأول صحيح على شرط البخاري، والثاني - وهو أسود، عن =
٣٨٢
١٠٦٥٤ - حدثنا أسودُ، حدثنا أبو بكرٍ، عن الأعمش ، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((يَدْخُلُ الفُقراءُ
الجَنَّةَ قبلَ الأغنياءِ بِنِصْفِ يومٍ، وهو خمسُ مئةٍ عامٍ))(١).
٥١٣/٢
١٠٦٥٥ - حدثنا أَسودُ، حدثنا أبو بكرٍ، عن داودَ، عن أبيه
عن أبي هريرة قال: أَقْبَلَ سعدٌ إلى النبيِّ وَّهِ، فلمَّا رَآه، قال
رسولُ اللهِ وَّه: ((إنَّ فِي وَجْهِ سَعْدٍ لَخَبَراً)(٢) قال: قُتِلَ كِسْرَى.
قال: يقول رسولُ اللهِ وَّه: ((لَعَنَ الله كِسْرَى، إنَّ أَوَّلَ النَّاس ◌َلاكاً
العَرَبُ، ثم أهلُ فارِسَ))(٣).
١٠٦٥٦ - حدثنا أَسودُ بن عامرٍ، حدثنا أبو بكربن عَيَّش، عن محمد بن
عَمْرو، عن أبي سَلَمة
= شريك، عن الأعمش - ضعيف، شريك - وهو ابن عبدالله النخعي - سيىء
الحفظ، لكنه متابع، وسلف من هذا الطريق برقم (٩٠٨٧).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٧/٨ من طريق أحمد بن عبدالله بن يونس،
عن أبي بكربن عياش، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٩٤٦).
(٢) في (ظ٣) وحدها: لخيراً، وكذا في مطبوع ((زوائد البزار)).
(٣) إسناده ضعيف لضعف داود: وهو ابن يزيد بن عبدالرحمن الأودي.
وأخرجه البزار (٣٣٣٠ - كشف الأستار) من طريق أحمد بن عبدالله بن يونس،
عن أبي بكربن عياش، بهذا الإِسناد.
٣٨٣
..
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((يُؤْتَى بِالمَوْتِ يومَ
القِيامَةِ كَبْشاً(١)، فيُقالُ: يا أهلَ الجَنَّةِ، تَعْرِفُونَ هذا؟ فيَطَلِعُونَ
خائِفِينَ مُشِفِقِينَ (٢). قال: فيقولونَ: نَعَمْ. قال: ثمَّ يُنادَى أهلُ
النار: تَعْرِفُونَ هذا؟ فيقولونَ: نَعَمْ. فَيُذْبَحُ، ثم يقالُ: خُلُودٌ في
الجَّةِ، وَخُلُودٌ فِي النَّارِ)(٣).
١٠٦٥٧ - حدثنا أَسودُ بن عامٍ، أخبرنا أبو بكرٍ، عن عاصمٍ، عن أبي
صالحٍ
عن أبي هريرة مثلَه، إلا أنه زادَ فيه: ((يُؤْتَى به على الصِّرَاطِ
فَيُذْبَحُ)) (٤).
١٠٦٥٨ - حدثنا ابنُ عامٍ، أخبرنا أبو بكرٍ، عن هشامٍ، عن محمدٍ
عن أبي هريرة، قال: دَخَلَ رجلٌ على أهلِه، فلمَّا رأى ما بهم
من الحاجّةِ، خَرَجَ إلى البَّرِيَّة، فلما رأت ذلك(٥) امرأتُّه قامَتْ إلى
الرَّحَى، فَوَضَعَتْها، وإلى التَّورِ فَسَجَرَتْهُ، ثم قالت: اللهُمَّ ارْزُقْنا.
(١) في (ظ٣) و(عس): كبش.
(٢) لفظة (مشفقين)) أثبتناها من (ظ٣). والحديث مكرر (٨٩٠٦)، وفيه هذا
الحرف.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وهو مكرر (٨٩٠٦).
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم: وهو ابن بهدلة.
وهو مکرر (٨٩٠٧).
(٥) لفظة ((ذلك)) أثبتناها من (عس) و(ل).
٣٨٤
فَنَظَرَتْ فإذا الجَفْنَةُ قد امتَلَّتْ. قال: وذَهَبَتْ إلى التَُّّورِ فَوَجَدَتْه
ممتلئاً. قال: فَرَجْعَ الزَّوجُ، قال: أَصْبْتُم بَعْدِي شيئاً؟ قالتِ امرأته:
نَعَمْ مِن رَبِّنا. قام إلى الرَّحَى. فذُّكِرَ ذلك للنبيِّ وَلَ فقال: ((أمَا
إِنَّه لَوْ لَمْ يَرْفَعْها، لَمْ تَزَلْ تَدُورُ(١) إلى يومِ القِيامَةِ).
شَهِدَتُ النبيِّي ◌َ﴿ وهو يقول: (وَاللهِ، لُأَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكم
صِيراً (٢)، ثم يَحْمِلُه يَبِيعُه فَيَسْتَعِفَّ مِنْهُ، خَيْرُ له مِن أَنْ يَأْتِيَ رجلاً
يَسأَلُهُ)) (٣).
(١) في (ظ): تدُّ.
(٢) تحرف في (م) إلى: صبيراً.
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش ، فمن رجال
البخاري، وهو - وإن روى له البخاري - له أغاليط كما نص عليه بعض أهل
العلم، منهم الإِمام أحمد، وهذا الحديث قد تفرد به، وأورده له الذهبي في
((الميزان)) ٤ /٥٠٠ كأنه يشير بذلك إلى نكارته، وقد سلف الحديث برقم (٩٤٦٤)
من طريق شهربن حوشب، عن أبي هريرة، وهو به أشبه، وفيه أن ذلك كان في
بعض من سلف من الأمم، وشهر ضعيف.
وأخرجه البزار (٣٦٨٧)، والطبراني في «الأوسط)) (٥٥٨٤)، والبيهقي في
(الدلائل)) ١٠٥/٦، وفي ((الشعب)) (١٣٣٩) من طريق أحمد بن عبدالله بن يونس،
عن أبي بكربن عياش، بهذا الإِسناد. وليس في آخره عندهم: ((والله لأن يأتي
أحدكم ... )). قال البزار: لا نعلم رواه عن هشام إلا أبو بكربن عياش. وقال
الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن سيرين إلا هشام بن حسان، ولا
عن هشام بن حسان إلا أبو بكربن عياش، تفرد به أحمد بن يونس.
وقوله وَّل: ((والله لأن يأتي أحدكم ... )) سلف من طرق أخرى صحيحة عن =
٣٨٥
٠٠٠,٠٠٠٠٠ ..
١٠٦٥٩ - حدثنا أَسودُ بن عامٍ، حدثنا كاملٌ. وأبو المُنذِر، حدثنا
كاملٌ(١) - قال أسود: قال: أخبرنا المَعْنَى-، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة قال: كُنَّا نُصَلِّ مَعَ رسول اللهِ وَِّ العِشاءَ،
فإذا سَجَدَ وَثَّبَ الحَسنُ والحُسينُ على ظَهْرِهِ، فإذا رَفَعَ رَأْسَه،
أَخَذَهما بيدِه من خَلْفِهِ أَخْذاً رَفِيقاً، فَيَضَعُهما على الأرضِ ، فإذا
عادَ عادا، حتَّى قَضَى صلاتَه، أَقْعَدَهُما على فَخِذَيه، قال: فقمتُ
إليه، فقلتُ: يا رسولَ الله، أَرُدُّهُمَا، فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فقال لهما:
((الْحَقا بأُمِّكُما)). قال: فَمَكَثَ ضَوْؤُها حَتَّى دَخَلا (٢).
= أبي هريرة، انظر (٧٣١٧).
قوله: ((صِيراً)، قال السندي: ضُبِطَ بكسر صاد وسكون ياء. وفي («المجمع»:
هي أغصان الشجر. قلنا: والذي في ((لسان العرب)) ٤٧٨/٤ في مادة ((صير)):
الصَّيُّر والصائرة: ما يصير إليه النبات من اليّيْسِ.
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: حدثنا كامل أبو كامل، وفي (ظ٣): حدثنا
أبو كامل، والمثبت من (عس)، و((أطراف المسند)) لابن حجر، وهو الصواب.
(٢) إسناده حسن من أجل كامل - وهو ابن العلاء أبو العلاء التميمي -، وباقي
رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو المنذر: هو إسماعيل بن عمر الواسطي، وأبو
صالح: هو ذكوان السَّمَّان.
وأخرجه البزار (٢٦٣٠ - كشف الأستار) من طريق عبدالله بن رجاء، عن كامل
أبي العلاء، بهذا الإسناد. مقتصراً على قوله: كنت عند النبي في ليلة
مظلمة، وعنده الحسن والحسين، فبرقت برقة، فقال النبي قال: ((الحقا بأمِّكما)).
وأخرجه كذلك (٢٦٢٩) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، به.
وانظر ما بعده.
٣٨٦
=
١٠٦٦٠ - حدثنا أبو أحمدَ بإسناده، عن أبي صالحٍ
حدثنا أبو هريرة قال: حتَّى دَخَلا على أُمِّهما (١).
١٠٦٦١ - حدثنا رَوْج، حدثنا محمدُ بن أبي حَقْصَةَ، عن ابن شِهابٍ،
عن حَنْظَلَةَ بن عليٍّ الأسلميِّ
عن أبي هريرة أنَّ رسول الله وَلَ قال: ((لَيُهلَّنَّ عيسى ابنُ مَرْيَمَ
بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ بالحَجِّ أو العُمْرَةِ، أو لَيُثَنَّنَّهما(٢) جميعاً))(٢).
١٠٦٦٢ - حدثنا رَوْح، حدثنا هشامُ بن أبي عبد الله وحُسَين بن ذَكْوانَ،
عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: ((لا تَقَدَّمُوا قبلَ رَمضانَ
= وفي الباب عن شداد بن الهاد، سيأتي ٤٩٣/٣، ٤٦٧/٦.
وعن أنس بن مالك عند أبي يعلى (٣٤٢٨)، وسنده ضعيف.
وعن البراء بن عازب عند الطبراني في ((الأوسط)) (٣٩٩٩). قال في
«المجمع»: وإسناده حسن.
وفي باب حمل الصبيان انظر حديث أبي قتادة الأنصاري عند البخاري
(٥١٦)، ومسلم (٥٤٣)، وسيأتي ٢٩٥/٥.
(١) إسناده حسن. أبو أحمد: هو محمد بن عبدالله بن الزبير الزبيري، وهو
الراوي عن كامل بن العلاء.
(٢) في (م): لیثیهما.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن أبي حفصة،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر (٧٢٧٣).
٣٨٧
.... vi
....
بِصَوْمٍ يومٍ أو اثنين(١)، إلَّ رجلٌ (٢) كانَ يَصُومُ صِيامَاً فَيَصِلُهُ به))(٣).
١٠٦٦٣ - حدثنا رَوْح، حدثنا حَمَّدٌ، عن ثابتٍ، عن أبي عثمانَ
أن أبا هريرة كان في سَفَرٍ، فلمَّا نَزَلُوا أرسلوا إليه وهو يُصَلِّي،
فقال: إنِّي صائمٌ، فلمّا وَضَعُوا الطَّعامَ وكادُوا أن يَقْرَغُوا جاءَ،
فقالوا: هَلُمَّ فَكُلْ. فَأَكَلَ، فَنَظَرَ القومُ إلى الرَّسولِ، فقال: ما
تَنْظُرونَ؟ فقال: واللهِ لقد قال: إِنِّي صائمٌ. فقال أبو هريرة:
صَدَقَ، وإنَّ رسولَ اللهِوَهُ قال: ((صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَثَلاثَةِ أَيَّامٍ
من كُلِّ شَهْرِ، صَومُ الدَّهْرِ كُلُّه))، فقد صُمْتُ ثلاثةَ أيام من أَوَّلِ
الشهر، فأنا مُفطِرٌ في تخفيفِ الله، صائمُ في تضعيفِ الله (٤).
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: يومين.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: رجلًاً.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام بن أبي عبدالله: هو
الدستوائي، وحسين بن ذكوان: هو المعلِّم.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٤/٢، وأبو نعيم في ((الحلية))
٧٣/٣ من طريق روح بن عبادة، عن هشام الدستوائي وحسين المعلِّم، بهذا
الإِسناد. وانظر (٧٢٠٠).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد
- وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البُناني، وأبو عثمان:
هو عبد الرحمن بن ملِّ النَّهْدي.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٩٣) عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وانظر
(٨٩٨٦).
٣٨٨
١٠٦٦٤ - حدثنا رَوْح، حدثنا صالح، حدثنا ابنُ شِهابٍ، عن سعيد بن
المُسیب
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله وَّهِ بَعَثَ عبدَالله بن حُذَافةً
يَطُوفُ في مِنِى أَنْ ((لا تَصُومُوا هَذِه الْأَيَّامَ، فإنّها أيامُ أُكلٍ وشُرْبٍ
وِذِكْرِ الله عزَّ وجلَّ))(١).
١٠٦٦٥ - حدثنا رَوْح، حدثنا عوفٌ وهشامٌ، عن محمدٍ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح - وهو ابن أبي
الأخضر-، ثم اختلف على الزهري في إسناده كما يأتي بيانه. وسيتكرر الحديث
برقم (١٠٩١٧).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٨٣)، والطبري في ((التفسير)) ٣٠٤/٢،
والطحاوي ٢٤٤/٢ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. وقال النسائي: صالح
هذا: هو ابن أبي الأخضر، وحديثه هذا خطأ، وهو كثير الخطأ عن الزهري.
وأخرجه الدارقطني ٢٨٣/٤ من طريق سعيد بن سلام العطار، عن عبدالله بن
بُدَيل الخزاعي، عن الزهري، به. لكنه جعل المبعوثَ بديلَ بن ورقاء الخزاعي،
بدل عبدالله بن حذافة. وسعيد بن سلام هذا متروك متهم بالكذب.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٣٧٦/١، ومن طريقه النسائي في ((الكبرى))
(٢٨٨٤) عن الزهري: أن رسول الله وَلجر، فذكره.
وأخرجه النسائي أيضاً (٢٨٨٠) و(٢٨٨١) من طريقين عن الزهري، عن
مسعود بن الحكم، قال: أخبرني بعض أصحاب النبي ◌َّر، فذكره.
وأخرجه (٢٨٨٢) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري أنه
بلغه: أن مسعود بن الحكم كان يخبر عن بعض أصحاب النبي ◌َله، فذكره.
وانظر ما سلف برقم (٧١٣٤).
٣٨٩
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِوَ ﴿ قال: ((إِذا أَكَلَ أَحَدُكُم، أو
٥١٤/٢
شَرِبَ ناسياً، وهو صائِمٌ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَه، فإِنَّمَا أَطْعَمَهُ الله وسَقَاهُ))(١).
١٠٦٦٦ - حدثنا موسى بن داودَ، حدثنا زُهَير، عن أبي إسحاقَ، عن
أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((المُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ،
والإِمامُ ضامِنٌ، اللهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ، واغْفِرْ لِلمُؤَذِّنِينَ))(٢).
١٠٦٦٧ - حدثنا رَوْح، حدثنا مالكٌ، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن
أبيه
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وََّ نَّهَى أن يُنْتَبَذَ(٣) فِي الدُّبَّاءِ
والمُزْقَّتِ(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
وهشام: هو ابن حسان القُرْدُوسي، ومحمد: هو ابن سيرين. وانظر (٩١٣٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
موسى بن داود - وهو الضبي الطرسوسي -، فمن رجال مسلم. زهير: هو ابن
معاوية، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبدالله السبيعي. وهو مكرر (٨٩٠٩).
(٣) في (م) والنسخ المتأخرة: يُنبذ.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء: هو ابن عبدالرحمن بن يعقوب
مولى الحرقة .
وهو في «موطأ مالك)) ٨٤٣/٢-٨٤٤، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٢٢٧/٤، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٣٧/٢٠.
وانظر ما سلف برقم (٧٢/٨).
٣٩٠
١٠٦٦٨ - حدثنا رَوْح وأبو النَّصْرِ، قالا: حدثنا المَسْعُودي، عن
عَلْقمةَ بن مَرْتَد، عن أبي الرَّبِيعِ
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كان من دعائِه: («اللهُمَّ اغْفِرْ
لي ما قَدَّمْتُ، وما أَخَّرْتُ، وما أَسْرَرْتُ، وما أَعْلَنْتُ، وإِسْرافِي،
وما أنتَ أَعْلَمُ به مِنِّي، أنتَ المُقَدِّمُ والْمُؤَخِّرُ(١)، لا إلهَ إلَّ
أنتَ))(٢).
١٠٦٦٩ - حدثنا رَوْح، حدثنا محمدُ بن أبي حَفْصَةً، حدثنا ابن شِهابٍ،
عن أبي عُبيد مولى عبدالرحمن بن عَوْف
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مَ﴾: ((لا يَتَمَنَّى أُحَدُكم
الموتَ، إمَّا مُسِيءٌ فَيَسْتَغْفِرُ، أو مُحْسِنٌ فَيَزْدادُ))(٣).
١٠٦٧٠ - حدثنا رَوْحِ ومحمدُ بن جعفرٍ، قالا: حدثنا عوفٌ، عن الحَسَن
قال:
(١) في (م) وحدها: وأنت المؤخر.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل أبي الربيع: وهو المدني.
وانظر (٧٩١٣).
أبو النضر: هو هاشم بن القاسم بن مسلم، والمسعودي: هو عبدالرحمن بن
عبدالله بن عتبة.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن أبي حفصة، وهو
متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٨٠٨٦).
أبو عبيد مولى عبدالرحمن: هو سعد بن عبيد الزهري.
٣٩١
............
بَلَغَنِي أَنَّ رسولَ اللهِوَه قال: ((للهِ عزَّ وجلَّ مئةُ رَحْمَةٍ، وإِنَّهُ
قَسَمَ رَحْمَةٌ واحِدةً بينَ أهلِ الأرضِ ، فَوَسِعَتْهُم إلى آجالِهِم، وذَخَرَ
تِسْعَةٌ وِتِسْعِينَ رَحْمَةً لُأَوْلِيَائِهِ، والله عزَّ وجلَّ قابضُ تِلْكَ الرَّحْمَةَ
التي قَسَمَها بينَ أهلِ الأرضِ إلى التَّسْعِ والتُّسْعِينَ (١) فِيُكَمِّلُها مئةَ
رَحْمَةٍ لُأَوْلِيائِهِ يومَ القِيامَةِ)).
قال محمدٌ في حديثه: وحدثني بهذا الحديثِ محمد بنُ سِيرِينَ وخِلاسٌ
كلاهما عن أبي هريرة، عن النبي وَل﴿ُ مثلَ ذلك (٢).
١٠٦٧١ - حدثنا رَوْح، حدثنا عوفٌ، عن خِلاس بن عَمْرو، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّر، مثله (٣).
١٠٦٧٢ - حدثنا رَوْح، حدثنا عَوْف، عن محمدٍ، عن أبي هريرة، عن
(١) في (ظ٣) و(عس): إلى التسع وتسعين. وفي (م): إلى التسعة
والتسعين.
(٢) هذا حديث له إسنادان: الأول - وهو الحسن عن النبي ﴾ - مرسل،
والثاني - وهو محمد بن جعفر، عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن محمد بن
سيرين وخلاس بن عمرو، عن أبي هريرة - صحيح على شرط الشيخين من جهة
ابن سیرین، وخلاس بن عمرو لم يسمع من أبي هريرة.
وأخرجه الحاكم ٥٦/١ من طريق هوذة بن خليفة، عن عوف، عن محمد بن
سیرین وخلاس، بهذا الإِسناد.
وانظر ما بعده، وما سلف برقم (٩٦٠٩).
(٣) حديث صحيح، خلاس بن عمرو، وهو الهجري - وإن لم يسمع من
أبي هريرة - متابع. انظر ما قبله.
٣٩٢
النبي ◌َ﴿ مثلَه(١).
١٠٦٧٣ - حدثنا رَوْح(٢)، حدثنا محمدُ بن أبي حَقْصةً، عن ابن شهاب،
عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِوَهُ كان يُقَبِّلُ الحسن بن عليٍّ،
فقال الأقرعُ بن حابسٍ : إنَّ لي عَشَرةً من الولدِ، ما قَبَّلْتُ منهم
أحداً! فقال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((مَنْ لا يَرْحَمْ، لا يُرْحَمْ))(٣).
١٠٦٧٤ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابن جُرَيْجٍ. وعبدُ الله بن الحارث، عن ابن
جُرَيج، أخبرني موسى بن عُقْبةَ، عن نافعٍ
أن أبا هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((إذا أَحَبَّ الله العبدَ
نادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ الله قد أَحَبَّ فُلاناً فأَحِبُوهُ. فَيُحِبُّه جبريلُ، ثم
يُنادِي جِبريلُ في أهلِ السَّماءِ: إِنَّ الله قد أَحَبَّ قُلاناً فَأَحِبُّوهُ.
فَيُحِبُّه أهلُ السَّماءِ، ثم يُوضَعُ له القَّبُولُ في أَهلِ الأرضِ))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحاكم ٢٤٨/٤ من طريق بكار بن محمد السيريني، عن عوفٍ،
بهذا الإِسناد. وانظر (١٠٦٧٠).
(٢) قوله: ((حدثنا روح)) سقط من (م).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن أبي حفصة، وقد
توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٧١٢١).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة روح بن عُبادة، وأما متابعه
عبدالله بن الحارث - وهو ابن عبدالملك المخزومي - فمن رجال مسلم. ابن =
٣٩٣
---- -
١٠٦٧٥ - حدثنا رَوْح، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ داودَ بن فَراهِیجَ،
قال :
سمعتُ أبا هريرة يُحدِّثُ عن النبيِّي وَ﴿ قال: ((ما زالَ جِبْرِيلُ
يُوصِي بالجارِ، حتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهِ سَيُورِّتُه)) (١).
١٠٦٧٦ - حدثنا رَوْح، حدثنا هشامٌ، عن محمد بن واسعٍ، عن
محمد بن المُنْكَدِر، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((مَن نَفَّسَ عن أخِيهِ
المُسلمِ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيا، نَفَّسَ الله عنه كُرْبَةً مِن كُرَب
الآخِرَةِ، ومَن سَتّرَ على أَخِيهِ المُسلِمِ، سَتَرَهُ الله في الدُّنيا
والآخِرةِ، والله في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ»(٢).
= جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٣٧٥) عن عبدالله بن الحارث وحده، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٣٢٠٩) من طريق مخلد بن يزيد، و(٦٠٤٠) من طريق
أبي عاصم الضحاك بن مخلد، كلاهما عن ابن جريج، به.
وانظر ما سلف برقم (٧٦٢٥).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل داود بن فراهيج، وقد توبع.
وانظر (٧٥٢٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
محمد بن واسع، فمن رجال مسلم. هشام: هو ابن أبي عبدالله الدستوائي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٨٥) من طريق روح بن عبادة، بهذا =
٣٩٤
١٠٦٧٧ - حدثنا رَوْح(١)، حدثنا ابنُ أبي ذِئْب، عن المَقْبُرِي
عن أبي هريرة أنَّ رسول اللهِوَِّ قال: ((لا يُنْجِي أَحَدَكُم
عَمَلُه)) قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ الله؟ قال: ((ولا أَنا، إلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ
الله مِنْهُ بَرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا، وقارِبُوا، واغْدُوا، ورُوحُوا، وشيءٌ من
الدُّلْجِةِ، والقَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا))(٢).
= الإسناد. وانظر (٧٧٠١).
(١) قوله: ((حدثنا روح)) سقط من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي ذئب: هو محمد بن
عبدالرحمن بن المغيرة، والمقبري: هو سعيد.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٢٢)، والبخاري في ((الصحيح)) (٦٤٦٣)، وفي ((الأدب
المفرد)) (٤٦١)، والبيهقي ١٨/٣، والبغوي (٤١٩٢) من طرق عن ابن أبي ذئب،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه المصنّف في ((الزهد)) ص٣٩٨ من طريق أبي معشر نَجِيحٍ، وأبو
يعلى (٦٥٩٤) من طريق عبدالرحمن بن إسحاق المدني، كلاهما عن سعيد
المقبري، به.
وأخرجه البخاري (٣٩)، والنسائي ١٢١/٨-١٢٢، وابن حبان (٣٥١) من
طريق معن بن محمد الغفاري، عن سعيد المقبري، به - ولفظه: ((إن هذا الدين
يسر، ولن يُشادَّ هذا الدينَ أحدٌ إلا غلبه، فسدِّدوا، وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا
بالغدوة والرَّوْحة وشيء من الذُّلْجة)).
وسيأتي عن هاشم بن القاسم، عن ابن أبي ذئب برقم (١٠٩٣٩). وانظر
ما سلف برقم (٧٢٠٣).
قوله: ((وشيء من الدُّلْجة، قال السندي: أي: من الليل، أي: عمِّرُوه،
واعبدوا الله فيه.
=
٣٩٥
١٠٦٧٨ - حدثنا رَوْح، حدثنا عوفٌ، عن الحَسَن، عن النبي ◌َِ هُ.
وخلاسٍ ومحمدٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ أَنَّه قال في هذه الآيةِ: ﴿يا
٥١٥/٢ أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ الله مِمَّا قَالُوا﴾
[الأحزاب: ٦٩]، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ مُوسَى كانَ رجلاً
حَيّاً سِتِيراً، لا يكادُ يُرَى مِن جِلْدِه شيءٌ(١) اسْتِحياءً منه. قال:
فاذاهُ مَن آذاهُ من بني إسرائيلَ، قالوا: ما يَتَسَتَّرُ هذا النَّسْتُرَ إِلَّ مِن
عَيْبٍ بِجِلْدِهِ، إِمَّا بَرَصٍ (٢) وإما أُدْرَةٍ - وقال رَوحٌ مرةً: أُدْرَةٍ وإما
آفَةٍ -، وإنَّ الله عزَّ وجلَّ أرادَ أنْ يُبَرَِّهُ مِمَّا قالوا، وإنَّ موسى خَلَا
يوماً، فَوَضَعَ ثَوْتَه على حَجٍَ، ثم اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إلى ثَوْيِهِ
لِيَأْخُذَه، وإِنَّ الحَجَرَ عَدَا بِثْبِهِ، فَأَخَذّ موسى عصاهُ وطَلَبَ الحَجَرَ،
وجَعَلَ يقولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ، حتى انتهى إلى مَلَإٍّ من
بني إسرائيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْياناً كأَحْسَنِ الرِّجالِ خَلْقاً، وأَبْرَاهُ مِمَّا كانوا
يَقُولُونَ له، وقامَ الحَجَرُ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وطَفِقَ بالحجرِ ضَرْباً بِعَصاهُ.
= ((والقصدَ)) بالنصب، أي: عليكم القصدَ والتوسطَ في العبادة دون الإِفراط
فیھا.
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: شيئاً.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: برضاً.
٣٩٦
قال: فواللهِ إنَّ في الحجرِ لَنَدَبأَ مِن أَثْرِ ضَرْبِه ثلاثاً، أو أربعاً، أو
خمساً»(١).
١٠٦٧٩ - حدثنا رَوْح، حدثنا عُمَر بن ذَرِّ، عن مجاهدٍ
أنَّ أبا هريرة كانَ يقولُ: واللهِ، إنْ كنتُ لُأَعتمِدُ بِكَبِدِي على
الأرض من الجُوع ، وإنْ كنتُ لُأَشُدُّ الحَجَرَ على بَطْني مِنَ
(١) هذا الحديث له إسنادان، الأول - وهو الحسن البصري، عن النبي {َ﴾ -
مرسل، وسلف الحديث من طريقه عن أبي هريرة موصولاً برقم (٩٠٩١)، والثاني
- وهو عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن خلاس بن عمرو الهجري ومحمد بن
سيرين، عن أبي هريرة - صحيح على شرط الشيخين من جهة ابن سيرين، وأما
متابِعُه خلاسٌ، فإنه لم يسمع من أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (٣٤٠٤) و(٤٧٩٩)، والترمذي (٣٢٢١) من طريق روح بن
عبادة، عن عوف الأعرابي، عن خلاس ومحمد والحسن، ثلاثتهم عن أبي هريرة.
ورواية البخاري الثانية مختصرة.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١١٨)، وعنه النسائي في ((الكبرى)) (١١٤٢٤)
عن روح بن عبادة، عن عوف، عن خلاس وحده، عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٤٢٥) من طريق النضر بن شميل، عن
عوف، عن خلاس وحده، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٧) من طريق روح بن عبادة،
عن عوف، عن محمد وحده، عن أبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (٨١٧٣).
قوله: (إن في الحجر لنَدَباً))، والنَّدَبُ: جَمْعُ نَدَبَة، وهي أثر الجرح الباقي
على الجلد، ويعني بها هنا أنه أبقى آثاراً على الحجر من شدة ما ضربه.
٣٩٧
الجُوعِ ، ولقد قَعدتُ يوماً على طَريقِهم الذي يَخْرجونَ منه، فمَرَّ
أبو بكرٍ فسألته عن آيةٍ من كتاب الله عزَّ وجلَّ، ما سألتُه إلا
لِيَسْتَتْبِعَني، فلم يَفْعَلْ، فَمَرَّ عمرُ فَسألتُه عن آيةٍ من كتابِ الله،
ما سألتُه إلا لِيَسْتَتْبِعَني، فلم يَفْعَلْ، فَمَرَّ أبو القاسمِ نَّهُ فَعَرَفَ ما
في وجهي، وما في نفسي، فقال: ((أبا هِ) (١) فقلتُ له: لَبِّكَ يا
رسولَ الله. فقال: ((الْحَقْ)).
واستأذنتُ فَأَذِنَ لِي، فَوَجَدْتُ لَبَناً في قَدَحٍ، فقال: ((مِنْ أَينَ
لَكُم هذا اللَّبَنُ؟)) فقالوا: أَهْداهُ لنا فلانٌ أو آلُ فلانٍ. قال: ((أبا
هِرِّ) قلتُ: لَبَيْكَ يا رسولَ الله. قال: ((انْطَلِقْ إلى أهلِ الصُفَّةِ،
فادْعُهُمْ لي)). قال: وأهلُ الصُّفَّةِ أضيافُ الإِسلام لم يَأْوُوا إلى
أهلٍ، ولا مالٍ، إذا جاءتْ رسولَ اللهِ وََّ هديةٌ، أصابَ منها
وبَعَثَ إليهم منها، وإذا جاءتْه الصَّدقةُ، أُرسَلَ بها إليهم، ولم يُصِبْ
منها (٢).
فأَحْزَنَنِي ذُلك، وكنتُ أَرجو أَن أُصيبَ من اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتْقَوَّى
بها بقيةَ يومي وليلتي، فقلتُ: أنا الرسولُ، فإذا جاءَ القومُ كنتُ
أنا الذي أُعطِيهم، فقلتُ: ما يَبْقَى لي مِن هذا اللبن؟! ولم يَكُنْ
من طاعةِ الله وطاعة رسوله بُدُّ، فانطلقتُ فدَعَوْتُهم، فأَقبَلُوا،
(١) في (م) ونسخة في (س): أبا هريرة.
(٢) من قوله: ((وإذا جاءته الصدقة)) إلى هنا سقط من (م).
٣٩٨
فاستَأْذُنُوا، فَأَذِنَ لهم، فَأَخَذُوا مجالسَهم من البيت، ثم قال: ((أبا
مِّ، خُذْ فَأَعْطِهِم)). فأخذتُ القَدَحَ، فجَعَلْتُ أُعطِيهم، فَيَأْخُذُ
الرجلُ القَدَحَ، فَيَشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثم يَرُدُّ القَدَحَ، وأُعطِيه الآخَرَ،
فيَشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثم يَرُدُّ القَدَحَ، حتَّى أَتَيْتُ على آخِرِهِم،
ودَفَعْتُ إلى رسولِ اللهِوَّهَ، فَأَخَذَ القَدَحَ، فَوَضَعَه في يدِهِ، وَقِيَ
فيه فَضْلَةٌ، ثم رَفَعَ رَأُسَه، فَنَظَرَ إليَّ وَتَبَسَّم، فقال: ((أبا هِرِّ) قلتُ:
لَبِّكَ يا رسولَ الله. قال: ((بَقِيتُ أنا وأنتَ)) فقلتُ: صدقتَ يا رسولَ
الله. قال: ((فَاقْعُدْ فاشْرَبْ)) قال: فقعدتُ فشربتُ، ثم قال لي:
((اشْرَبْ)) فَشَربْتُ، ثم قال لي: ((اشْرَبْ)) فشربْتُ، فما زال يقولُ
لي: ((اشْرَبْ)) فأَشَرَبُ، حتَّى قلتُ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحقِّ، ما
أَجِدُ لها فِيَّ مَسْلَكاً. قال: ((ناوِلْنِي القَدَحَ)) فَرَدَدْتُ إليهِ القَدَحَ،
فشَرِبَ من الفَضْلَةِ (١).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عمر بن ذر فمن رجال البخاري. روح: هو ابن عبادة، ومجاهد: هو ابن جبر
المكي.
وأخرجه مطولاً ومختصراً هنّاد في ((الزهد)) (٧٦٤)، والبخاري (٦٢٤٦)
و(٦٤٥٢)، والترمذي (٢٤٧٧)، والفريابي في ((دلائل النبوة)) (١٦)، والنسائي في
الرقائق من ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ٣١٥/١٠، وابن حبان (٦٥٣٥)،
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص٧٧-٧٨، والحاكم ١٥/٣-١٦، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٣٣٨/١-٣٣٩ و٣٧٧، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٠١/٦-١٠٢،
والبغوي (٣٣٢١)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ١٦٩/٥-١٧٠ من طرق عن =
٣٩٩
.....****
١٠٦٨٠ - حدثنا رَوْح، حدثنا حمادٌ، عن سُهَيل بن أبي صالحٍ، عن
أبيه
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَ قال: ((ما جَلَسَ قومٌ مَجْلِساً،
فَتَفَرَّقُوا عن غيرِ ذِكْرٍ (١)، إلَّ تَفَرَّقُوا عن مِثْلِ حِيفَةِ حِمارٍ، وكانَ ذلك
المَجلِسُ عَليهِم حَسْرةُ يومَ القِيامَةِ))(٢).
= عمربن ذر، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه بنحوه مختصراً البخاري (٥٣٧٥)، وابن حبان (٧١٥١) من طريق
محمد بن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم سلمان الأشجعي، عن أبي هريرة.
قوله: ((لأُعتمد بكبدي))، قال السندي: أي: لالصق بطني بالأرض من
الجوع .
(لَأَشُدُّ الحجر)»، أي: أربطه لتقليل حرارة الجوع بَيَرْد الحجر، أو ليُعين على
الاعتدال والانتصاب، فإن خلوَّ المعدة يمنع الانتصاب إلا إذا رُبطَ عليها شيء
بعصابةٍ مثلاً.
(ليستتبعني))، أي: ليطلب مني أن أتبعه إلى بيته ليطعمني شيئاً.
(«أضياف الإِسلام))، أي: أضياف أهل الإِسلام.
(لا يأوون))، أي: لا يرجعون إلى أهل، أي: ليس لهم أهل يرجعون من
المسجد إليهم يأكلون من عندهم، وليس لهم مال.
((ما أجد لها))، أي: للفضلة أو الشربة.
(١) في (عس): ذِكْر الله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد
- وهو ابن سلمة - وسهيل، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) =
٤٠٠