Indexed OCR Text
Pages 181-200
٩٣١٤ - حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبةُ، عن عبدالله بن دِينارٍ، قال: سمعتُ سليمانَ بن يَسارٍ يُحدِّثُ عن عِراك بن مالكٍ عن أبي هريرة أن رسولَ اللهِ وَ﴿، قال: ((ليسَ على غُلامِ الْمُسلِمِ ولا على فَرَسِه صَدَقَةٌ))(١). ٩٣١٥ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن إبراهيم بن المُهاجِر، عن أبي الشَّعَاءِ المُحارِبي، قال: كُنَّا قُعوداً مع أبي هريرة في المَسجِدِ، فَأَذَّنَ المؤذنُ، فقامَ رجلٌ من المسجدِ، فَخَرَجَ، فقال أبو هريرة: أمَّا هذا، فقد عَصَى أبا القاسم ◌َلير(٢). = الحديث ختصر من الحديث الآتي برقم (٩٣٥٥) من طريق حماد بن سلمة، عن سهيل. وانظر ما سلف برقم (٨٣٦٩). وسيأتي كرواية المصنف برقم (٩٦١٤) عن يحيى القطان، عن شعبة. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٢٥٢٧)، والدارمي (١٦٣٢)، والبخاري (١٤٦٣)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٦٥٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩/٢، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٤٨)، وابن حبان (٣٢٧١)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (١٥٧٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وسيتكرر برقم (١٠٠٥٤)، وانظر (٧٢٩٥). (٢) صحيح، وهذا إسناد حسن، إبراهيم بن المهاجر - وهو ابن جابر البجلي - حسن في المتابعات، وقد تابعه أشعث بن أبي الشعثاء - وهو ثقة - فيما سيأتي برقم (١٠٥٧٢). أبو الشعثاء المحاربي: هو سُليم بن أسود بن حنظلة. وأخرجه ابن خزيمة (١٥٠٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد . = ١٨١ ٩٣١٦ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن أبي حَصِين، قال: سمعتُ ذْوانَ أبا صالحٍ یحدث عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَال *: ((مَن رآنِي في المَنامِ ، فقد رَآنِي، إنَّ الشَّيطانَ لا يَتَصَوَّرُ بِي - قال شعبةُ: أو قال: لا يَتَشَبَّهُ بي -، ومن كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً (١) فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِن النار)) (٢). = وأخرجه إسحاق بن راهويه (٢٣٠)، والدارمي (١٢٠٥)، وابن خزيمة (١٥٠٦) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه إسحاق بن راهويه (٢٣١) عن عمر بن عبيد الطنافسي، ومسلم (٦٥٥) (٥٨)، وابن ماجه (٧٣٣) من طريق أبي الأحوص، كلاهما عن إبراهيم بن المهاجر، به . وأخرجه النسائي ٢٩/٢، وأبو عوانة ٨/٢ من طريق أبي صخرة جامع بن شداد، عن أبي الشعثاء، به. وسيأتي الحديث من طريق إبراهيم بن المهاجر برقم (٩٣٨٢) و(١٠٠٩٥)، ومن طريق أشعث بن أبي الشعثاء برقم (١٠٥٧٢) و(١٠٩٣٣) و(١٠٩٣٤) كلاهما عن أبي الشعثاء. وأخرجه ابن حبان (٢٠٦٢) من طريق محمد بن جحادة، عن أبي صالح ميزان، عن أبي هريرة. وسنده قوي. قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٥٧/٥: وفي الحديث كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة إلا لعذر. (١) لفظة: ((متعمداً)) لم ترد في (ظ٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حَصِين: هو عثمان بن عاصم بن = ١٨٢ = حُصَين الأسدي. وسيتكرر الحديث بشطريه برقم (١٠٠٥٥). وأخرج الشطر الأول منه الترمذي في ((الشمائل)) (٣٨٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه كذلك أبو داود الطيالسي (٢٤٢٠) عن أبي عوانة، عن أبي حصين، به . وأخرجه بشطريه البخاري (١١٠) و(٦١٩٧) من طريق أبي عوانة، عن أبي حصین، به. وأخرج الثاني منه مسلم (٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٥٠) من طريق أبي عوانة، عن أبي حصين، به. وسلف الشطر الأول من الحديث من طريق أبي صالحٍ، في مسند ابن مسعود برقم (٣٧٩٨)، وسيأتي برقم (٩٩٦٦)، وسلف أيضاً من طريق كليب بن شهاب، عن أبي هريرة برقم (٧١٦٨). وسيأتي الثاني منه من طريق أبي صالح برقم (١٠٧٢٨). وللحديث طرق أخرى انظر (٨٢٦٦) و(٩٣٥٠) و(١٠٥١٣). قوله وسلم: ((من رآني في المنام فقد رآني، إن الشيطان لا يتصوَّر بي))، وفي رواية: ((من رآني في المنام، فقد رآني، فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتشبه بي))، وفي رواية: ((لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي))، وفي رواية: ((من رآني فقد رأى الحق))، وفي رواية: ((من رآني في المنام فسيراني في اليقظة)) أو: «لكأنما رآني في اليقظة)). قال أبو بكر ابن الباقلاني: معناه أن رؤياه حق ليست بأضغاث أحلامٍ ولا من تخييل الشيطان، وإن رآه على غير الصفة التي كان عليها في الحياة، وإنما تلك الأمثلة من فعل الله جعلها علماً على ما تُؤوَّل به من تبشير أو إنذار فينبغي أن يبحث عن تأويلها. وروى إسماعيل القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن = ١٨٣ ٩٣١٧ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن سليمانَ، عن ذَكْوانَ عن أبي هريرة، عن النبيِّي لَّهِ أنه قال: ((كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على = أيوب، قال: كان محمد بن سيرين إذا قص عليه رجل أنه رأى النبي ◌َّ قال: صف لي الذي رأيته، فإن وصف له صفة لا يعرفها، قال: لم تره، وسنده صحیح. قال القاضي عياض: ويحتمل أن يكون قوله مَله: ((فقد رآني))، أو: ((فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي)) المراد به إذا رآه على صفته المعروفة له في حياته، فإن رأى على خلافها كانت رؤيا تأويل لا رؤيا حقيقة، وتعقبه النووي فقال: هذا ضعيف، بل الصحيح أنه يراه حقيقة سواء كانت على صفته المعروفة أو غيرها. قال الحافظ: ولم يظهر لي من كلام القاضي ما ينافي ذلك بل ظاهر قوله ((إنه يراه)) حقيقة في الحالين، لكن في الأولى تكون الرؤيا مما لا يحتاج إلى تعبير، والثانية مما يحتاج إلى تعبير، فيسعى في تأويلها ولا يهمل أمرها، لأنها إما بشرى بخير، أو إنذار من شر، إما ليخيف الرائي وإما لينزجر عنه، وإما لينبه على حكم يقع له في دينه أو دنياه. ((فتح الباري)) ٣٨٤/١٢-٣٨٥. وقال بعض العلماء: قد خص الله تعالى نبيه * بعموم صدق رؤياه كلها ومنع الشيطان أن يتمثل بشيءٍ منها حتى لو كانت مضادة لحاله في الحياة لئلا يتذرع بالكذب على لسانه في النوم، كما منعه ذلك في اليقظة، إذ لو أمكن من ذلك، لوقع اللبس بين الحق والباطل، ولم يوثق بما جاء من أمر النبوة، فحمى الله أنبياءه عليهم الصلاة والسلام، وحمى مرائيهم في النوم ورُؤيا غيرهم لهم في النوم من كيد الشيطان وتمثيله، لتصح رؤياه في الوجهين، ويكون طريقاً إلى علم صحیح. انظر ((شرح مسلم)» للنووي ٢٠٤/١٥-٢٠٥، وشرحه للأبي ٤٩٧/٧-٤٩٩. ١٨٤ الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهوِّدانِهِ ويُنَصِّرانِهِ وَيُشَرِّكانِهِ))(١). ٩٣١٨ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن أبي بِشْر، عن عبدالله بن شقِيق عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ﴿ أنه قال: ((خَيْرُكم قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهم - قال أبو هريرة: لا أدري أَذَكَّرَ مرتين أو ثلاثاً - ثُمَّ يَخْلُفُ(٢) مِن بَعْدِهم قومٌ يُحِبُّونَ السَّمَانَةَ، وَيَشْهَدُونَ ولا يُستَشِهَدُونَ))(٣). ٩٣١٩ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ سعيد بن أبي سعيدٍ المَقْبُريَّ يُحدِّث عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وٍَّ: ((ما أُسْفَلَ مِنَ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن مهران الأعمش، وذكوان: هو أبو صالح السمان. وأخرجه الطيالسي (٢٤٣٣) عن شعبة، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٤٤٣). (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: خَلَفَ. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن شقيق - وهو العقيلي - فمن رجال مسلم. أبو بشر: هو جعفر بن إياس أبي وحشية. وسيتكرر برقم (١٠٢١١). وأخرجه مسلم (٢٥٣٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه إسحاق بن راهويه (٩٤) عن النضر بن شميل، عن شعبة، به. وانظر (٧١٢٣). ١٨٥ الكَعْبَينِ فَفِي النَّارِ) يعني الإِزارَ (١). ٩٣٢٠ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن الَّضْربن أنس، عن بَشِير بن نَهِيك عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((إِذا أَفْلَسَ رجلٌ بمالٍ قَوْمٍ، فَرَأَى رجلٌ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ، فهو أَحَقُّ به مِن غَيرِهِ))(٢). ٩٣٢١ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا معمرٌ، قال: أخبرنا الزُّهْري، عن سعيد(٣) بن المسيب (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٩٢/٧ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٥٧٨٧)، والنسائي ٢٠٧/٨، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٩٢/٧، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٨٥/٩، والبيهقي ٢٤٤/٢، والبغوي (٣٠٨١) من طرق عن شعبة، به. وسيأتي الحديث برقم (٩٩٣٤) و(١٠٤٦١). وانظر ما سلف برقم (٧٤٦٧). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٥٥٩) (٢٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٤٥٠)، وإسحاق بن راهويه (١٠٤)، ومسلم (١٥٥٩) (٢٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٤/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤٦٠٢)، والبيهقي ٤٦/٦ من طرق عن شعبة، به. وسيتكرر برقم (١٠٠٤٨)، وانظر (٨٥٦٦). (٣) لفظة: ((سعيد)) ليست في (ظ٣) و(عس). ١٨٦ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: الخِتانُ، والاستِحْدادُ، ونَتْفُ الإِبْطِ، وتَقْلِيمُ الأَْفارِ، وقَصُّ الشَّارِب))(١). ٩٣٢٢ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا هشام بن حَسَّان القُرْدُوسي، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، عن النبي وَجَ، قال: ((الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِها، ٤١١/٢ والصَّومُ لي، وأنا أُجْزِي بِه، يَذَرُ(٢) طَعامَهُ وشَرابَهُ بِجَرَّايَ(٣)، الصَّوْمُ لي وأَنا أَجْزِي به، ولَخْلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عندَ اللهِ أَْيَبُ (٤) مِن رِيحِ المِسْكِ)) (٥) . ٩٣٢٣ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، قال: حدثنا هِشامٌ، عن محمدٍ عن أبي هريرة، عن النبيِّي لَّهَ، قال: ((يُوشِكُ مَن عاشَ مِنْكُم أَنْ يَلْقى عيسى ابن مريمَ إِماماً مَهْدِيًّاً وحَكَماً عَدْلًا، فَيُكْسَرُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيتكرر برقم (١٠٣٣٨)، وانظر (٧١٣٩). (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: يدع. (٣) في (م) والنسخ المتأخرة: من جراي. وفي بعضها. جرائي. قال في ((اللسان)»: وقولهم: فعلت ذلك من جَرَاكَ، ومن جَرَائِكَ، أي: من أجلك، لغة في جَرَّاك. (٤) في (ظ٣) وحدها: أطيب عند الله. (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٧١٩٥). ١٨٧ الصَّليبُ، ويُقْتَلُ الخِنْزِيرُ، وَتُوضَعُ (١) الجِزْيَةُ، وَتَضَعُ الحربُ أَوْزارَها)) (٢). ٩٣٢٤ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا هشامٌ، عن محمدٍ عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((مَنْ رَآنِي فِي المَنامِ فقد رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيطانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي))(٣). ٩٣٢٥ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، قال: حدثنا هشامٌ، عن محمدٍ عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ﴿ أنه قال: ((مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فلم يَعْمَلْها، كُتِبَتْ له حَسَنَةً، فإِنْ عَمِلَها، كُتِبَتْ له عَشْرَ (٤) أَمْثالِها إلى (١) في (م) و(ل): ويضع، وعليه تضبط الأفعال السابقة على البناء للفاعل. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن حسان القردوسي، ومحمد: هو ابن سيرين. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٣٣١) من طريق عبدالله بن عون، عن ابن سيرين، بهذا الإِسناد. وانظر ما سلف برقم (٧٢٦٩). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٢٦٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (٨٠٠١) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب السختياني وهشام بن حسان، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (٢٢٨٠) من طريق قتادة، والطبراني في ((الأوسط)) أيضاً (٩٥٨) من طريق سالم الخياط، كلاهما عن ابن سيرين، به. وهو عند الترمذي ضمن حديث. وسيأتي برقم (١٠١٠٩)، وانظر ما سلف برقم (٧١٦٨). (٤) في (ظ٣): عشرة. والمثبت موافق لقوله تعالى: ﴿فله عشر أمثالها﴾ وقد = ١٨٨ سَبْعِ مِثَةٍ وسَبْعٍ أَمْثالِها، فإِنْ لم يَعْمَلْها، كُتِبَتْ له حَسَنَةً، ومَنْ هَمَّ بِسَيَِّةٍ فلم يَعْمَلْها، لم تُكْتَبْ(١)، فإِنْ عَمِلَها كُتِبَتْ عليه سَيِّئَةً واحدةً، فإِنْ لم يَعْمَلْها لم تُكْتَبْ عليهِ)(٢). ٩٣٢٦ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا هشامٌ، عن محمدٍ عن أبي هريرة، قال: الفَأْرَةُ مما مُسِخَ، وآيةُ ذلك أنَّهُ يُوضَعُ لها لَبَنُ اللّقاحِ فلا تَقْرَبُه، وإذا وُضِعَ لها لبنُ الغنمِ، أصابَتْ منه. قال: فقال له كعبُ: أسمعتَ هذا من رسول الله اَله؟ قال: فَأنْزلَتْ عليَّ التوراةُ؟! (٣). ٩٣٢٧ - حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا هشام، عن محمد عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ أنه قال: ((البَهِيمَةُ عَقْلُها جُبَارٌ، = قالوا: إنما ذكر العدد والمعدود مذكر، لأنه راعى الموصوف المحذوف، والتقدير: (فيه عشر حسنات أمثالها))، ثم حذف الموصوف فأقام صفته مقامه تاركاً العدد على حاله. (١) من هنا إلى آخر الحديث أثبتناه من (ظ٣) و(عس) و(ل) و(ك)، وسقط من (م) وبقية النسخ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٧١٩٦). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن حسان القردوسي، ومحمد: هو ابن سيرين. وانظر (٧١٩٧)، وقد بينا فيه أن هذا الحديث منسوخ بحديث ابن مسعود عند مسلم (٢٦٦٣) رفعه: ((إن الله لم يجعل لمسخ نسلاً ولا عَقِباً، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك)). ١٨٩ والبغْرُ(١) جُبارٌ، والمَعْدِنُ جُبَارٌ(٢)، وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ)) (٣). ٩٣٢٨ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، قال: حدثنا شعبةُ، عن موسى بن أبي عثمانَ، قال: سمعتُ أبا عثمانَ (٤)، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وَله: ((المُؤَذِّنُ يُغْفَرُ له مَدَّ صَوْتِهِ، ويَشْهَدُ له كُلُّ رَطْبٍ ويابسٍ، وشاهِدُ الصَّلاةِ يُكْتَبُّ له خمسٌ وعِشْرونَ حَسَنَةً، ويُكَفَّرُ عنه ما بَيْنَهُمَا)) (٥). (١) في (عس) و(ل) و(ك) و(س): ((والبئر عقلها جبار)). (٢) قوله: ((والمعدن جبار)) سقط من (م). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧١٢٠). قوله: ((عقلها جبار))، قال السندي: أي: الدية التي يوجبها الجرح ظاهراً، إذا جرحت. ((جبار))، أي: غير واجب. (٤) كذا وقع هنا في الأصول الخطية: ((أبو عثمان)) وهو تحريف، والصواب فيه: ((أبو يحيى)) فإن هذا الحديث سيأتي مكرراً من طريق محمد بن جعفر برقم (٩٩٠٦) وفيه: ((أبو يحيى)) على الصواب، وتابعه على ذلك عند المصنّف يحيى القطان برقم (٩٥٤٢)، وعبدالرحمن بن مهدي برقم (٩٩٣٥). وهذا التحريف في هذا الموضع وقع قديماً في نسخ ((المسند))، فقد وضع هذا الحديث بناءً عليه الحافظان ابن كثير في ((جامع المسانيد والسنن))، وابن حجر في ((أطراف المسند)) في موضعين: في ترجمة أبي عثمان التبان، وفي ترجمة أبي يحيى. (٥) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وسيأتي الكلام على إسناده من طريق موسى بن أبي عثمان عن أبي يحيى - على الصواب - برقم (٩٥٤٢). وسلف الحديث برقم (٧٦١١) من طريق منصوربن المعتمر، عن عباد بن = ١٩٠ ٩٣٢٩ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، قال: حدثنا محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إِنَّما الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ به، فإِذا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإِذا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإِذا قالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ، وإنْ صَلَّى جالِساً، فَصَلُّوا جُلُوساً أُجْمَعونَ)) (١) . ٩٣٣٠ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: حدثنا سعيدٌ - يعني ابن أبي عَروبة -، عن أبي محمدٍ - أظنه حَبيبَ بن الشَّهِيد-، عن عطاء بن أبي رباحٍ عن أبي هريرة، قال: في كلِّ الصَّلَواتِ يُقْرَأُ فيها، فما أسمَعَنا رسولُ الله ﴿ أَسْمَعْناكم، وما أُخْفَى علينا، أُخْفَيْنا عليكم(٢). ٩٣٣١ - حدثنا عقَّانُ، قال: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا العلاءُ بن عبدالرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((العَيْنانِ تَزْنِیانِ، واللِّسانُ يَزْنِي، واليدانِ تَزْنِيانِ، والرِّجْلانِ تَزْنِيانٍ، ويُحَقِّقُ ذلك أَو = أُنيس، عن أبي هريرة. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - روى له أصحاب السنن والبخاري مقروناً، ومسلم متابعةً، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٧١٤٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٥٠٣). ١٩١ : يُكَذِّبُه الفَرْجُ))(١). ٩٣٣٢ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: كان النبيُّ صلَّ﴿ يسيرُ في طريق مكةَ، فَأَتَى على جُمْدانَ فقال: ((هذا جُمْدانُ، سِيرُوا، سَبَقَ المُفَرِّدُونَ)) قالوا: وما المُفرِّدونَ؟ قال: ((الذَّاكرونَ اللّهَ كَثِيرًا)). ثم قال: ((اللَّهُمّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقينَ)) قالوا: والمُقَصِّرِينَ؟ قال ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)) قالوا: والمُقَصِّرِينَ؟ قال: ((والمُقَصِّرِينَ))(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبدالرحمن بن إبراهيم - وهو المدني القاص - حسن الحديث في المتابعات، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات. وانظر (٨٨٤٣). (٢) حديث صحيح، وهذا سند حسن في المتابعات، وعبدالرحمن متابع. وأخرج الشطر الأول منه مسلم (٢٦٧٦)، وابن حبان (٨٥٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٠٤)، وفي ((الدعوات الكبير)) (١٨)، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ٣٢/١ من طريق روح بن القاسم، عن العلاء بن عبدالرحمن، بهذا الإِسناد. وانظر (٨٢٩٠). وأخرج الشطر الثاني مسلم (١٣٠٢) من طريق روح بن القاسم، عن العلاء، به. وانظر (٧١٥٨). جُمدان: جبلٌ في طريق مكة، يَبْعُدُ عنها شمالاً أقل من مئة كيلومتر للمتَّجه إلى المدينة، يُشاهَدُ على اليسار من الطريق القديم المارِّ بُعُسْفان، وعلى اليمين من الطريق المار بجُدَّة بين وادي خُليص وبين البحر، له قِمَّتان مرتفعتان يتخيلُهما = ١٩٢ ٩٣٣٣ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَتُؤَدَّنَّ الحُقُوقُ إلى أهلِها، حتَّى يُقادَ للشَّاةِ الجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ القَرْناءِ)) (١). ٩٣٣٤ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة، عن رسولِ اللهِ وَ﴿ أنه قال: ((لا يَسُومُ(٢) الرّجلُ على سَوْمٍ أَخيهِ (٣) المُسلِمِ، ولا يَخْطُبُ على خِطْبَتِه))(٤). = الرائي جبلين. قاله الأستاذ الفاضل حمد الجاسر في تعليقه على ((الأماكن)) للحازمي ٤١٠/١. (١) حديث صحيح، وهذا سند حسن في المتابعات، وعبدالرحمن بن إبراهيم متابع. وانظر (٧٢٠٤). (٢) في (ظ٣) و(ل): لا يسم، والمثبت من باقي الأصول، وهو نفي بمعنى النھي . (٣) لفظة: ((أخيه)) لم ترد في (ظ٣) و(عس). (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات، عبدالرحمن بن إبراهيم متابع . وأخرجه مسلم (١٤١٣) (٥٤)، وأبو يعلى (٦٥١٤)، والبيهقي ٣٤٥/٥، والبغوي (٢٠٩٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٩٨٩٩) و(٩٩٥٩) و(١٠٨٥٠). وانظر ما سلف برقم (٧٢٤٨) و(٩١٢٠). ١٩٣ ٩٣٣٥ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة، عن رسولِ اللهِ وَلّ قال: ((إنَّ هُذا الحرَّ مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ)) (١). ٩٣٣٦ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسولِ اللهِ وََّ: ((إِذا سَمِعَ الشَّيطانُ الَّذانَ، وَلَّى وله ضُرَاطُ، حَتَّى لا يَسْمَعَ الصَّوْتَ))(٢). ٩٣٣٧ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن العلاءِ، عن أبيه ٤١٢/٢ عن أبي هريرة، قال: قال رسولِ اللهِ وَ﴾: ((فُضِّلْتُ على الأنبياءِ بسِتّ)) قيل: ما هُنَّ أْ رسولَ الله؟ قال: ((أُعْطِيتُ جَوامِعَ (١) حديث صحيح، وهذا سند حسن في المتابعات، عبدالرحمن بن إبراهيم متابع . وأخرجه مسلم (٦١٥) (١٨٢)، وأبو عوانة ٣٤٨/١-٣٤٩، وابن حبان (١٥٠٤) من طريق عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، وأبو عوانة ٣٤٨/١ -٣٤٩ من طريق عبد العزيزبن أبي حازم، كلاهما عن العلاء بن عبدالرحمن، بهذا الإِسناد. وانظر ما سلف برقم (٧١٣٠). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات، عبدالرحمن بن إبراهيم - وهو القاصّ الكرماني - حديثه حسن في المتابعات. وانظر (٨١٣٩). ١٩٤ الكَلِم، ونُصِرْتُ بِالرُّعْب، وأَحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ، وجُعِلَتْ لِي الأَرضُ طَهُوراً ومَسْجِداً، وأَرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ كافَّةً، وخُتِمَ بِيَ النَُّّونَ. مَثَلِي وَمَثَلُ الأنبياءِ، كمَثَلِ رجلٍ بَنَى قَصْراً، فَأَكْمَلَه وأَحسَنَ بِناءَه(١) إلَّ مَوضِعَ لَبِنَةٍ، فَنَظَرَ النَّاسُ إلَى القَصْرِ، فقالُوا: ما أحسَنَ بُنْيَانَ هُذا القَصْرِ، لو تَمَّتْ هَذِهِ اللَّنَةُ، أَلا وكنتُ أَنَا اللَّبَةَ، أَلَا وكنتُ أَنَا اللَّبنةَ»(٢). ٩٣٣٨ - حدثنا عَقَّانُ، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن سُهَيل بن أبي (١) في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة: فأكمل بناءه وأحسن بنيانه، والمثبت من (ظ٣) و(عس) و(ك). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه، عبدالرحمن بن إبراهيم متابع . وأخرج الشطر الأول من الحديث مسلمٌ (٥٢٣) (٥)، وابن ماجه (٥٦٧)، والترمذي بإثر الحديث (١٥٥٣)، وأبو يعلى (٦٤٩١) و(٦٤٩٢)، وأبو عوانة ٣٩٥/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٢٥)، وابن حبان (٢٣١٣) و(٦٤٠١) و(٦٤٠٣)، والبيهقي ٤٣٣/٢ ٥/٩، والبغوي (٣٦١٧) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. ورواية ابن ماجه مختصرة بلفظ: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) وقد سلفت مختصرة هكذا برقم (٧٢٦٦) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب - على الشك-، عن أبي هريرة. وسلف في ((المسند)) مختصراً برقم (٧٤٠٣)، وسيأتي مختصراً أيضاً برقم (٩٧٠٥)، ومطولاً برقم (١٠٥١٧) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. وسلف الشطر الثاني من طرق عن أبي هريرة، انظر (٧٣٢٢). ١٩٥ صالحٍ، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إِنَّ مِنْبَرِي على تُرْعَةٍ مِن تُرَعِ الجَنَّةِ، وما بَيْنَ مِنْبَرِي وحُجْرَتِي رَوْضَةٌ مِن رِياضٍ الجنَّةِ)) (١). ٩٣٣٩ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبدُالرحمن بن إبراهيم، حدثنا العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه عبد الرحمن عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((يقولُ العَبْدُ: مالِي، وإنَّما له من مالِه ثلاثٌ: ما أَكَلَ فَأَقْنَى، أو لَبسَ فَأَبْلَى، أو أَعْطَى فَأَقْنَى، ما سِوَى ذَلَكَ ذاهِبٌ وتارِكُه للنَّاسِ))(٢). ٩٣٤٠ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، حدثنا العلاءُ، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تُنْذُّروا، فإنَّ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وسيأتي من طريق حماد بن سلمة برقم (١٠٩٠٨). وانظر ما سلف برقم (٧٢٢٣). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبدالرحمن بن إبراهيم - وهو المدني القاص -، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه العقيلي ٣٢١/٢ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر (٨٨١٣). قوله: ((فأقنى))، قال السندي: أي: فأبقى لنفسه. ١٩٦ الَّذْرَ لا يُقَدِّمُ مِنَ القَدَرِ شيئاً، وإِنما يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ))(١). ٩٣٤١ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم القاصُّ، قال: حدثنا العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة أنَّ رسول الله وَّهِ قال: ((حَقُّ المُسلِمِ على المُسلِمِ سِتُّ)) قالوا: وما هُنَّ يا رسولَ الله؟ قال: ((إِذا لَقِيَكَ (٢) فَسَلَّمْ عليهِ، وإذا دَعَاكَ فَأَجِبُهُ، وإِذا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ له، وإِذا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّه فَشَمِّنْهُ، وإِذا مَرِضَ فَعُدْهُ، وإِذا ماتَ فَاصْحَبْهُ))(٣). ٩٣٤٢ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، حدثنا العلاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسولِ اللهِ وَّ: ((لا يَجْتَمِعُ كافِرٌ وقاتِلُه مِن المُسلِمِينَ في النارِ أَبدا)) (٤). ٩٣٤٣ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، حدثنا العلاءُ، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: أَتى رسولَ الله ﴿ه رجلٌ، فقال: يا (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وانظر (٧٢٠٨). (٢) هكذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) و(ل) وبقية النسخ: لقيته. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وانظر (٨٨٤٥). (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وانظر (٨٨١٦). تنبيه: تأخر ترتيب هذا الحديث في (ظ٣) و(عس) إلى ما بعد الحديث رقم (٩٣٤٤). ١٩٧ رسولَ الله، إنَّ لِي قَرابةً أَصِلُهم ويَقْطَعُونِي، وأَحْلُمُ عنهم ويَجْهَلُونَ عليَّ، وأُحْسِنُ إليهم ويُسِيئُونَ إليَّ! فقال رسول اللهِ وَالَ: ((إِنْ كانَ كما تَقُولُ، لَكَأَنَّمَا(١) تُسِقُّهُمُ المَلَّ، ولا يَزَالُ معكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عليهم ما دُمْتَ على ذلكَ)) (٢). ٩٣٤٤ - حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: لمَّا نَزَلَ على رسولِ اللهِ وَلَهُ: ﴿لله ما في السَّماواتِ ومَا فِي الأَرضِ وإِنْ تُبْدُوا ما في أَنفُسِكُم أو تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُم بِهِ اللّه فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ والله على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، فاشتَدَّ ذُلك على صَحابةِ رسولِ اللهَ وَّ فَأَتَّوْا رسولَ اللهِ وََّ ثُم ◌َثَوْا على الرُّكَب، فقالوا: يا رسولَ الله، كُلِّفْنا من الأعمالِ ما نُطِيقُ: الصَّلاةَ والصيامَ والجهادَ والصدقةَ، وقد أُنزلَ عليك هذه الآيةُ ولا نُطِيقُها. فقال رسولُ الله ﴿﴿: ((أَتُريدُون أَنْ تَقُولُوا كما قالَ أهلُ الكِتَابَيْن مِن قَبْلِكُم: سَمِعْنا وعَصَيْنا، بل قُولُوا: سَمِعْنا وَأَطَعْنَا، غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وإِليكَ المَصِيرُ)) (١) كذا في الأصول، والجادة: ((فكأنما))، ويُخرَّج ما هنا على أن القسم مُقدَّر على حد قوله تعالى: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾، انظر ((الدر المصون)» ٠١٣٢/٥ (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وانظر (٧٩٩٢). ١٩٨ ... فقالوا: سَمِعْنا وَأَطَعْنا، غُفرانَكَ ربَّنا وإِليكَ المصيرُ. فلمّا أَقَرَّ بها القومُ، وذَلَّتْ بها أَلسِنْتُهم، أَنْزَلَ الله عزَّ وجلَّ في أثرها: ﴿آَمَنَ الرَّسولُ بِمَا أُنْزِلَ إليهِ مِن رَبِّهِ والمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ ومَلائِكَتِه وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بينَ أَحدٍ مِن رُسُلِهِ وقَالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وإِليكَ المَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، فلمَّا فعلوا ذلك، نَسَخَها الله عزَّ وجلَّ - قال عفانُ: قرأها سلَّم أبو المنذر(١): يُفَرِّقُ (٢) - فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهِ نَفْساً إلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَليها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، فصار له ما كَسَبَ من خيرٍ، وعليه ما اكتَسَبَ(٣) من شرِّ، فسرَّ العلاءُ هذا: ﴿رَبَّنا لا تُؤَاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَو أَخْطَأْنَا﴾ قال: نَعَم، ﴿رَبَّنا ولا تَحْمِلْ علينا إِصْرأَ كما حَمَلْتَهُ على الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا﴾ قال: نَعَم، ﴿رَبَّنَا ولا (١) سلام أبو المنذر: هو ابن سليمان المزني مولاهم البصري، قال ابن الجزري في ((غاية النهاية)): ثقة جليل، ومقرىء كبير مات سنة إحدى وسبعين ومئة، أخذ القراءة عرضاً عن عاصم بن أبي النجود وأبي عمروبن العلاء وغيرهما. وهذه القراءة قرأ بها ابن جبير وابن يعمر وأبو زرعة بن عمرو، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي أحد القراء العشرة، ورويت عن أبي عمروبن العلاء، حملاً على لفظ (كل) أي: لا يفرق ذلك الكل من المؤمنين بين أحد من رسله. انظر ((البحر المحيط)) و((الدر المصون)). (٢) قول عفان هذا جاء في (م) والنسخ المتأخرة بعد قوله في الآية: ﴿لا نفرق بين أحد من رسله﴾. (٣) في (ظ٣) وحدها: كسب. ١٩٩ تُحَمِّلْنا ما لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ قال: نَعَمْ، ﴿واعْفُ عَنَّا واغْفِرْ لَنّا وارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا على القَومِ الكافِرِينَ﴾(١). ٩٣٤٥ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه ٤١٣/٢ عن أبي هريرة، قال: خَرَجَ رسولُ اللهَ وَّهُ على أَبيِّ بن كعب وهو يصلي، فقال: ((يا أَبِيُّ)) فالْتَفَتَ فلم يُجِبْه، ثم صلَّى أُبيّ فخَفَّفَ، ثم انصرفَ إلى رسولِ اللهِ وَله، فقال: السلامُ عليكَ أيْ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وأخرجه مسلم (١٢٥)، وأبو عوانة ٧٦/١ -٧٧ و٧٧، وابن حبان (١٣٩) من طريق روح بن القاسم، والطبري ١٤٣/٣ من طريق مصعب بن ثابت، كلاهما عن العلاء بن عبدالرحمن، بهذا الإِسناد. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٠٧٠). قلنا: ولفظ النسخ الوارد في الحديث لا يعني النسخ المصطلح عليه عند الأصوليين، وإنما المراد به التخصيص، فإن الآية الأولى: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ تفيد أنهم محاسبون حتى على حديث النفس، وجاءت الآية الثانية: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ نصاً في أن التكليف إنما هو بحسب الوسع والطاقة، وهي على هذا التفسير تكون قد خصصت العموم الذي في الأولى ولم تنسخه. وقد ذهب غير واحد من أهل العلم إلى إحكام هذه الآية، لأنها خبر، والنسخ إنما يدخل على الأمر والنهي. انظر ((تفسير الطبري)) ١١٣/٦-١٢١، و«نواسخ القرآن)» ص٢٣١ -٢٣٥ لابن الجوزي، و((الناسخ والمنسوخ)» ص١٦٨ لمكي بن أبي طالب، و((الناسخ والمنسوخ)) ص١٠٤ لأبي جعفر النحاس. ٢٠٠