Indexed OCR Text

Pages 521-540

٨٩٦١ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا وُهَيب، حدثنا سُهَيْل، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّمِ قال: ((إِنَّ أُحْدَكم لَيَتَصَدَّقُ
بالتَّمْرةِ مِنَ الكَسْبِ الطَّيِّبِ، فَيَضعُها في حَقِّها، فَيَلِيها اللهُ بِيّمِينِهِ،
ثُمَّ ما تَبْرَحُ فَيُرَبِّيها كأحسن ما يُرَبِّي أَحَدُكم فَلُوَّهُ حتَّى تكونَ مِثلَ ٣٨٢/٢
الجبل، أَو أَعْظَمَ مِنَ الجَبَلِ))(١).
= (٣٨٧٣)، والترمذي (٣٤٠٠)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٩٠)، وابن
خزيمة ٢٦٦/١ -٢٦٧، وابن حبان (٥٥٣٧)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
(٧١٥)، والبيهقي ص ١٠ وص ٢٢٦-٢٢٧ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وليس في روايتي أبي داود والبيهقي في
موضعه الأول: ((اقض عني الدين وأغنني من الفقر)).
وأخرجه مسلم (٢٧١٣) (٦٣)، وابن ماجه (٣٨٣١)، والترمذي (٣٤٨١)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٦٩)، وابن خزيمة ٢٦٥/١-٢٦٦، والخطيب في
((تاريخ بغداد)» ٩٨/٦ من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، به. وقال الترمذي :
حديث حسن غريب. وعندهم جميعاً في أوله: جاءت فاطمة إلى النبي صل تسأله
خادماً ...
وسيأتي الحديث من طريق أبي بكر بن عياش برقم (٩٢٤٧)، ومن طريق
حماد بن سلمة برقم (١٠٩٢٤) كلاهما عن سهيل بن أبي صالح.
وفي الباب عن عائشة عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٨٩)، وأبي
يعلى (٤٧٧٤)، وإسناده منقطع.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (١٠١٤) (٦٤) من طريق سليمان بن بلال وروح بن القاسم،
عن سهيل، به.
=
٥٢١

٨٩٦٢ - وحدَّثناه أيضاً - يعني عفان-، عن خالدٍ - أظنُّه الواسطيَّ -
بإسناده ومعناه
إِلَّ أنه قال: ((فَيَقْبَلُها الله بِيَمِينِهِ))(١).
٨٩٦٣ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم،
عن أَبِي سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّر قال: ((بَيْنَما رجلٌ راكِبٌ على
بقرةٍ، الْتَفَتَتْ إليه فقالت: إِنِّي لم أُخْلَقْ لِهُذا، إنَّما خُلِقْتُ
لِلحِرَاثةِ. قال: فَآمَنْتُ به أَنا وأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ.
قال: وأَخَذَ الذّئبُ شاةً فَتَبعَها الرَّاعي، فقال الذِّثْبُ: مَنْ لَها
يومَ السَّبُعِ، يومَ لا راعِيَ لها غَيْرِي؟ قال: فَآمَنْتُ به أنا وأبو بَكْرٍ
وعُمَرُ)).
قال أبو سَلَمة: وما هما يومَئذٍ في القومِ (٢).
= وأخرجه البخاري (١٤١٠) و(٧٤٣٠) من طريق عبدالله بن دينار، ومسلم
(١٠١٤) (٦٤)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ١٤١/١ من طريق زيد بن أسلم،
كلاهما عن أبي صالح، به.
وسيأتي برقم (٨٩٦٢) و(٩٤٣٣)، وانظر ما سلف برقم (٧٦٣٤).
الفَلُوُّ: الْمُهْرُ.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، فخالد الواسطي - وهو ابن عبدالله
الطحان - يرويه عن سهيل بن أبي صالح، وسهيل من رجال مسلم، وباقي رجال
الإِسناد من رجال الشيخين. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٥٢٢
==

٨٩٦٤ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبة، عن سَعْدَ بن إبراهيم،
قال: سمعتُ أبا سَلَمة يحدِّث
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهُ أنه قال: اثْتُوا الصَّلاةَ وَعَلِيكُم
السَّكِينَةُ، فصَلُّوا ما أَدْرَكْتُم، واقْضُوا ما سُبِقْتُم(١))(٢).
= وأخرجه البخاري (٢٣٢٤)، ومسلم (٢٣٨٨) (١٣)، والترمذي بإثر الحديثين
(٣٦٧٧) و(٣٦٩٥)، وابن حبان (٦٤٨٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإِسناد. ولم يذكر الترمذي في الموضع الأول قصة الشاة، وقال: حديث حسن
صحیح.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٥٤)، ومن طريقه الترمذي (٣٦٧٧) و(٣٦٩٥) عن
شعبة، به .
وأخرجه الحميدي (١٠٥٥)، والبخاري بإثر الحديث (٣٤٧١)، ومسلم
(٢٣٨٨) (١٣) من طريق مِسعربن كِدام، عن سعد بن إبراهيم، به. وانظر
(٧٣٥١).
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: سبقكم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده) (٢٣٥٠)، وأخرجه أبو داود
السجستاني في ((سننه)) (٥٧٣) عن أبي الوليد الطيالسي، كلاهما (أبو داود وأبو
الوليد الطيالسيان) عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي ٣٩٦/١ من طريق وهب بن جرير بن حازم، عن شعبة،
به - بلفظ: ((فأتموا)).
وأخرجه ابن خزيمة (١٥٠٥) و(١٧٧٢)، وابن عبدالبر في ((التمهيد))
٢٠ /٢٣٠ من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه سعد بن إبراهيم، به.
وأخرج الشطر الثاني منه البخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) (١٧٥) من طريق
الزهري، عن أبي سلمة، به. وانظر (٧٢٥٢).
٥٢٣

٨٩٦٥ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إِذا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكم
مِن نَّوْمِه فلْيُفْرِغْ على يَدَيْهِ مِن إِنَائِه ثلاثَ مَرَّاتٍ، فإنَّه لا يَدْرِي
أَيْنَ باتَتْ يَدُه)).
فقال قيسُ الأشجعيُّ: يا أبا هريرةَ، فكيفَ إذا جاءَ مِهْراسَكم؟
قال: أَعوذُ بالله من شَرِّكَ يا قيسُ(١).
٨٩٦٦ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: حدثنا عوفٌ.
عن الحَسَن قال: بلغني أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((إِذا نُودِيَ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن
علقمة - فحديثه في ((الصحيحين)) مقرون، وهو حسن الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٨/١، وأبو يعلى (٥٩٧٣) من طريق عبدالرحيم بن
سليمان، عن محمد بن عمرو، به. واقتصر ابن أبي شيبة على المرفوع.
وسلف بهذا الإِسناد مختصراً برقم (٨٥٨٦).
تنبيه: هذا الحديث لم يرد في النسختين العتيقتين (ظ٣) و(عس)، وهو مثبت
في بقية النسخ.
وقد تكرر بعد هذا الحديث في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة حديث رقم
(٨٩٦٤).
قوله: ((مهراسكم))، قال السندي: هو صخرة منقورة تسع كثيراً من الماء،
أي: هل يدخل فيه يده قبل الغسل أم لا؟ فأشار بقوله: ((أعوذ بالله)) إلى أنه
لا يدخل، والله تعالى أعلم.
٥٢٤

بالصَّلاةِ فلا تأْتُوها تَسْعَوْنَ، ولكن امْشُوا مَشْياً عليكمُ السَّكِينَةُ (١)،
فما أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وما سُبِقْتُم فاقْضُوا))(٢).
٨٩٦٧ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: حدثنا عوفٌ، عن محمدٍ، عن
أبي هريرة، عن النبي لله بمثلٍ ذلك(٣).
٨٩٦٨ - حدثنا محمد بن أبي عَدِي، عن حُميد، عن بَكْر، عن أبي
رافع
عن أبي هريرة، قال: لَقِيتُ النبيِّ وَّهَ وأنا جُنُبٌ، فمشيتُ معه
حتى قَعَدَ، فَانْسَلَلْتُ فَأَتَيْتُ(٤) الرَّحْلَ، فاغتَسلتُ، ثم جئتُ وهو
(١) في (ظ٣) و(عس): بالسكينة، وضبب عليها في (عس).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإِرساله، ولم يَروهِ أحد متصلاً من
جهة الحسن البصري؛ لكن روي هذا الحديثُ من طرق أخرى صحيحة، انظر
ما سلف برقم (٧٢٣٠).
عوف: هو ابن أبي جميلة العبدي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) (١٨٦) و(١٨٧) و(١٨٨)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٩٦/١ من طرق عن محمد بن سيرين، عن
أبي هريرة مرفوعاً. وروايات البخاري مقتصرة على شطره الثاني.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٩/٢ من طريق أيوب السختياني، عن محمد بن
سيرين، عن أبي هريرة موقوفاً!
وسيأتي الحديث من طريق ابن سيرين برقم (٩٥١٤)، وانظر ما سلف برقم
(٧٢٣٠).
(٤) في (ظ٣): وانسللت حتى أتيت.
٥٢٥

قاعدٌ، فقال: ((أَيْنَ كنتَ؟)) فقلت: لَقِيتَني وأنا جُنُبٌ، فَكَرِهْتُ أَن
أجلسَ إليكَ وأنا جُنُبٌّ، فانطلقتُ فاغتّسلتُ. قال: ((سُبْحانَ اللهِ!
إِنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ)) (١).
٨٩٦٩ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، قال: حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ
محمد بن جُحَادةَ يحدث عن أبي حازمٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِ رَله: أنَّه نَهَى عن كَسْبِ الإِماءِ (٢).
٨٩٧٠ - حدثنا عبدالله بن نُمَيْر، عن الأعمش، قال: حُدِّثتُ عن أبي
صالحٍ، ولا أراني إلا قد سمعتُه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((الإِمامُ ضامِنٌ،
والمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الأَئِمَّةَ، واغْفِرْ للمُؤَذِّنِينَ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٧٢١١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي.
وأخرجه ابن حبان (٥١٥٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٨٥١).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، والأعمش قد توبع، كما سلف بيانُه
عندَ الحديث رقم (٧١٦٩).
وأخرجه أبو داود (٥١٨)، وابن خزيمة (١٥٢٩)، والبيهقي ٤٣٠/١-٤٣١ من
طريق عبدالله بن نمير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٢٠٧/١-٢٠٨، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٢١٩٣) من طريق شجاع بن الوليد، عن الأعمش، قال: حُدِّثت
عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
٥٢٦

٨٩٧١ - حدثنا هاشمُ بن القاسم، حدثنا أبو جعفر - يعني الرازيَّ -،
عن أبي الزَّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((العَجْمَاءُ جُبَارٌ،
والبِئْرُ جُبَارٌ، والمَعدِنُ جُبَارٌ، وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ))(١).
٨٩٧٢ - حدثنا عفانُ، حدثنا وُهَيبٌ، حدثنا سُهَيل، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهَ قال: ((إنَّ اللهِ عزَّ وجَلَّ ملائكةً
سَيَّارَةً فُضُلًا، يَبْتَغُونَ مَجالِسَ الذِّكْرِ، وإِذا وَجَدُوا مَجلِساً فيه ذِكْرٌ،
قَعَدُوا مَعَهُم، فَحَضَنَ(٢) بَعْضُهِم بَعْضاً بأحْنِحَتِهِم، حتَّى يَمْلَؤُوا ما
(١) صحيح، أبو جعفر الرازي - وهو عيسى بن أبي عيسى، وإن كان سيىء
الحفظ - قد توبع، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٣٧١)، والنسائي في الركاز من
((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ١٩٨/١٠، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار))
(٢٣٨٧) من طريق مالك، عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. ورواية الشافعي ومن
طريقه البيهقي مقتصرة على قوله: ((في الركاز الخمس)).
وأخرجه الحميدي (١٠٨٠)، والدارمي (٢٣٧٩)، والطحاوي ٢٠٤/٣،
والبيهقي (٢٣٨٦) من طريق سفيان، عن أبي الزناد، به. وروايتا الطحاوي
والبيهقي مختصرتان.
وانظر ما سلف برقم (٧١٢٠).
(٢) في (ظ٣) و(عس): فحضر، وكتب فوقها في (ظ٣): فحضن، ثم
رُمِّجت. قال السندي: قوله: ((فحضر)) هكذا في نسختنا من الحضور، أي:
اجتمع بعضهم عند بعض، وفي بعض النسخ: ((فحضن)» بالنون، أي: انضم
بعضهم إلى بعض.
٥٢٧
أ ..

بَيْنَهم وبينَ السَّماءِ الدُّنيا، فإذا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا - أَو صَعَدُوا - إِلى
السَّماءِ. قال: فَيَسْأَلُهم الله عزَّ وجلَّ، وهو أَعلمُ: مِن أينَ جِئْتُم؟
فيقولونَ: جِئناكَ مِن عندِ عِبادٍ لكَ في الأرض ، يُسَبِّحُونَكَ
ويُكَبِّرُونَكَ ويَحْمَدُونَكَ ويُهَلِّلُونَكَ ويَسْأَلُونَكَ. قال: وماذا يَسْأَلُوني؟
قالوا (١): يَسْأَلُونَكَ جَنََّكَ. قال: وهل رَأَوْ جَنَّتِي؟ قالوا: لا، أَيْ
رَبُّ. قال: فكيفَ لو قد رَأَوْا جَنَّتي؟! قالُوا: ويَسْتَجِيرُونَكَ. قال:
مِمَّا يَسْتَجِيرونِي؟ قالوا: مِن نارِكَ يا رَبُّ. قال: وهل رَأَوْا نارِي؟
٣٨٣/٢ قالوا: لا. قالوا: ويَستَغْفِرُونَكَ. قال: فيقولُ: قد غَفَرْتُ لهم،
وَأَعْطَيْتُهم ما سَأَلُوا، وأَجَرْتُهم مِمَّا اسْتَجَارُوا. قال: فيقولونَ: رَبُّ،
فيهم فلانٌ عبدٌ خَطَّاءُ، إِنَّما مَرَّ فَجَلَسَ معهم. قال: فيقولُ: قد
غَفَرْتُ لهم، هُمُ القَوْمُ لا يَشْقَى بهم جَلِيسُهم))(٢).
٨٩٧٣ - حدثنا عفانُ، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن حُمَيد الطّويل، عن
الحسن وغيره
عن أبي هريرة، قال: ولا أَعلمه إلا عن النبيِّي وَِّ قال: ((رأَى
عِيسَى رَجُلاً يَسْرقُ، فقال له: يا فُلانُ، أَسَرَقْتَ؟ قال: لا واللهِ،
(١) في (ظ٣) و(عس): قال، وضبب عليها في (عس).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل
- وهو ابن أبي صالح - فمن رجال مسلم.
وهو مکرر (٧٤٢٦).
٥٢٨

ما سَرَقْتُ. قالَ: آمَنْتُ باللهِ وَكَذَّبْتُ بَصَري))(١).
٨٩٧٤ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن
الأغرِّ أبي مُسلِم، قال:
أَشهدُ على أبي هريرة وأبي سعيدٍ أنهما شَهِدا على رسولِ الله
وَلَ﴿ أنه قال: ((إنَّ الله يُمْهِلُ حتى يَذهبَ ثُلُثُ اللَّيلِ، ثُمَّ يَهْبِطُ
فيقولُ: هل مِن داعٍ فَيُسْتَجابَ له؟ هل مِن مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ له؟))(٢).
(١) صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن الحسن - وهو
البصري - لم يسمع من أبي هريرة، وغير الحسن مبهم لم نعرف من هم.
وقد سلف الحديث من طريق همام عن أبي هريرة برقم (٨١٥٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، الأغر من رجاله، وباقي رجاله رجال
الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله اليشكري، وأبو إسحاق: هو عمروبن
عبدالله بن عبيد السبيعي.
وأخرجه الدارقطني في ((النزول)) ص١٣٤ و١٣٤-١٣٥ من طريق مُسَدَّدٍ، عن
أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)» ٢٩٣/١-٢٩٤، والأجري في ((الشريعة))
ص٣١٠ من طريقين عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، عن جده، به.
وأخرجه مسلم (٧٥٨) (١٧٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٠٠)
و(٥٠١)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٨١) و(٤٨٢)، وأبو يعلى (١١٨٠)
و(٥٩٣٦)، وابن خزيمة ٢٩٣/١ -٢٩٤ و٢٩٤، وأبو عوانة ٢٨٨/٢-٢٨٩، وابن
حبان (٩٢١)، والآجري ص٣٠٩ و٣١٠، والدارقطني ص١٣١ و١٣٢ و١٣٣ و١٣٥
و١٣٥-١٣٦ و١٣٦-١٣٧ من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٥٠٢)، وابن خزيمة ٢٩٥/١ و٢٩٦ و٣٠٨، وأبو =
٥٢٩

وقال عفانُ: وكان أبو عَوانةَ حدثنا بأحاديثُ عن أبي إسحاق،
ثم بلغني بعدُ أنه قال: سمعتُها من إِسرائيل وأُحسِبُ هذا الحديثَ
فیھا(١).
٨٩٧٥ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا شعبةُ، قال: أخبرني محمد بن
عبدالجبّار رجلٌ من الأنصارِ، قال: سمعتُ محمد بن كَعْبِ القُرَظِيَّ يحدث
أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ اللهِوَلَه يقول: ((إنَّ
الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحمن، تقولُ: يا رَبِّ إِّي قُطِعْتُ، يا رَبِّ إنِّي
أُسِي ءَ إليَّ، يا رَبِّ إِنِّي ظُلِمْتُ، يا رَبِّ، يا رَبِّ. قال: فَيُجِيبُها:
أَما تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وأَقْطَعَ (٢) مَنْ قَطَعَكِ؟))(٣).
= عوانة ٢٨٨/٢، والدارقطني ص١٣٧-١٣٨ و١٣٨-١٣٩ من طريق سليمان
الأعمش، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة وحده.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٥٠٠) و(٥٠١)، والدارقطني ١٣٨-١٣٩ من طريق
حبيب بن أبي ثابت، عن الأغر، عنهما.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٥٠٢)، وابن خزيمة ٢٩٥/١-٢٩٦ و٣٠٨، والآجري
ص٣٠٩، والدارقطني ص ١٣٧ - ١٣٨ من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن الأغر،
عن أبي هريرة وحده.
وسيأتي الحديث في مسند أبي سعيد الخدري ٣٤/٣. وانظر ما سلف برقم
(٧٥٠٩).
(١) أبو عوانة وإسرائيل كلاهما ثقة، وأبو عوانة سمع من أبي إسحاق يقيناً،
وروايته عن أبي إسحاق بواسطة إسرائيل من المزيد في متصل الأسانيد.
(٢) في (ظ٣) و(عس): وأن أقطع.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة محمد بن عبدالجبار. وانظر =
٥٣٠

٨٩٧٦ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبدالوارثِ، حدثنا محمد بن المُنكَدِر
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((إِذا كان أَحَدُكم جالساً
في الشَّمس، فقَلَصَتْ عنه، فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِه))(١).
= (٧٩٣١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد منقطع، فإن محمد بن المنكدر لم يسمعه من
أبي هريرة، كما في رواية ابن عيينة الآتية في التخريج، ثم اختُلِفَ في رفع
الحديث ووقفه، فرواه عبدالوارث وابن عيينة مرفوعاً، ورواه معمر وإسماعيل بن
إبراهيم بن أبان موقوفاً.
وأخرجه الحميدي (١١٣٨)، وأبو داود (٤٨٢١)، ومن طريقه البيهقي
٢٣٦/٣-٢٣٧ من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، قال: أخبرني
من سمع أبا هريرة، فذكره مرفوعاً.
وأخرجه موقوفاً عبد الرزاق (١٩٧٩٩)، ومن طريقه البيهقي ٢٣٧/٣، والبغوي
(٣٣٣٥) عن معمر، عن ابن المنكدر، عن أبي هريرة. دون ذكر الواسطة بين
ابن المنكدر وأبي هريرة.
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٨٠١)، ومن طريقه البيهقي ٢٣٧/٣ عن إسماعيل بن
إبراهيم بن أبان، قال: سمعت ابن المنكدر يحدث بهذا الحديث عن أبي هريرة،
قال: وكنت جالساً في الظل وبعضي في الشمس، قال: فقمت حين سمعته،
فقال لي ابن المنكدر: اجلس لا بأسَ عليك إنك هكذا جلست.
وأخرجه الحاكم ٢٧١/٤ من طريق عبدالله بن رجاء، عن همام، عن قتادة،
عن كثيربن أبي كثير، عن أبي عياض عمروبن الأسود، عن أبي هريرة رفعه:
نهى رسول الله # أن يجلس الرجل بين الشمس والظل، وقال: صحيح الإسناد.
.... .
قلنا: وعبد الله بن رجاء صدوق إلا عندَ المخالفة، والحديث رواه غيره عن
همام، فجعله من حديث رجل من أصحاب النبي # كما سيأتي في ((المسند))
٤١٣/٣-٤١٤.
=
٥٣١

٨٩٧٧ - حدثنا عفانُ، حدثنا وُهَيْب بن خالد البَصْري، قال: حدثنا
سُهَيل، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ﴿ه قال: ((ما مِنْ صاحِبٍ كَنْزِ لا
يُؤَدِّي زكاةَ مالِهِ(١)، إلَّ جِيءَ به يومَ القِيامَةِ وبِكَنْزِهِ، فَيُحْمَى عليه
صَفَائِحَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بها جَبِينُه وجَنْبُه وظَهْرُه، حتَّى يَحْكُمْ
الله بينَ عِبادِهِ في يومٍ كانَ مِقْدَارُهُ خَمسِينَ ألفَ سنةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ،
ثُمَّ يُّرِى سَبِيلُه، إِمَّا إِلى الجَنَّةِ، وإِمَّا إِلى النَّارِ.
وما مِن صاحِبِ إِبِلٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَها، إلَّا جِيءَ به يومَ القِيامَةِ
وبِهِ كَأَوْفَرِ ما كانَتْ عليه، فَيْطَحُ لها بقاعٍ قَرْقٍَ، كُلَّمَا مَضَى
أُخْرَاها، عاد(٢) عليه أُولَاها، حتَّى يَحْكُمَ الله بينَ عِبادِه في يومٍ
= وفي الباب بنحو لفظ حديث أبي عياض عن أبي هريرة: عن أبي حازم
البجلي، سيأتي ٤٢٦/٣ ٢٦٢/٤. وإسناده صحيح.
وعن بريدة الأسلمي عند ابن أبي شيبة ٦٨٠/٨، وابن ماجه (٣٧٢٢).
وإسناده حسن.
قوله: ((فقلصت عنه))، قال السندي: يقال: قُلَص بفتحتين، مخفف، ويُشدد
للمبالغة، أي: ارتفع، والمعنى: ارتفع الظل عنه، وبقي في الشمس. ((فليتحول))
قيل: أي: فليقم، فإنه مُضِرٌّ، والحق في أمثاله التسليم لمقالته، فإنه يَعلَم ما
لا نَعلَمُ، وقد جاء: فإنه مجلس الشيطان، وقيل: لعله يفسد مزاجه لاختلال حال
البدن لما يحل به من المؤثِّرين المتضادَّين.
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: لا يؤدي زكاته.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: رُدَّ.
٥٣٢

كانَ مِقْدَارُه خَمسِينَ ألفَ سنةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يُرِى سَبِيَّلُه، إِمَّ إِلى
الجَنَّةِ، وإِمَّا إِلى النَّارِ.
وما مِن صاحِبِ غَنَمٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَها، إلَّ جِيءَ به وبِغَنَمِه
يومَ القِيامَةِ كَأَوْفَرِ ما كانَتْ، فَيُبْطَحُ لها بِقاعٍ قَرْفٍَ، فَتَطَوّهِ بِأَظْلَافِها
وتَنْطَحُهُ بِقُرونها، كُلَّمَا مَضَى أَخراها، رُدَّتْ عليه أُولَاها، حتَّى
يَحْكُمَ اللهَ بينَ عِبادِهِ فِي يومٍ كانَ مِقْدَارُه خَمسِينَ ألفَ سنةٍ مِمَّا
تَعُدُّونَ، ثُمَّ يُرِى سَبِيَّلُه، إِمَّ إِلى الجَنَّةِ، وإِمَّا إِلى النَّارِ)).
قيل: يا رسولَ الله، فالخيلُ؟ قال: ((الخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَواصِيها
الخَيْرُ إلى يومِ القِيامَةِ، والخَيْلُ ثَلاثَةٌ: فهي لِرَجُلٍ أُجرٌ، وهي
لِرَجُلٍ سِتْرٌ، وهي على رَجُلٍ وِزْرٌ، فأمَّا الذي هي له أجرٌ، الَّذِي
يَتَّخِذُها ويَحْبِسُها فِي سَبِيلِ الله، فما غَيِّبَتْ فِي بُطُونِها أَجْرٌ(١)،
ولو اسْتَنَّتْ منه شَرَفاً أو شَرَفَيْن، كانَ له بكُلُّ خَطْوةٍ خَطاها أَجْرٌ،
ولو عَرَضَ له نهرٌ فَسَقَاها مِنه، كانَ له بِكُلِّ قَطْرَةٍ غَيََّتْهُ فِي بُطُونِها
أجرٌ - حتَّى ذكر الأَجرَ في أَرْوائِها وأَبْوالِها -، وأَمَّا الَّذي هي له
سِتْرَ، فَرَجُلٌ يَتَّخِذُها تَعَقُّفاً وَتَجَمُّلًا وَتَكَرُّماً، ولا يَنْسَى حَقَّها في
ظُهُورِها ويُطُونِها في عُسْرِها ويُسْرِها، وأمَّا الَّذي هِي عليه وِزْرٌ،
فَرَجُلٌ يَتْخِذُها أَشَراً وبَطَراً، وَرِئَاءَ النَّاسِ، وبَذَخاً عليهم))(٢).
(١) في النسخ المتأخرة: فهو أجر، وفي (م): فهو له أجر.
(٢) لفظة ((عليهم)) أثبتناها من (عس) ونسخة على هامش (ظ٣)، وفي (م) =
٥٣٣

قيل: يا رسولَ الله، فالحُمُرُ؟ قال: ((ما أَنْزِلَ عليَّ فيها شيءٌ
إلّ هَذِهِ الآيَةُ الجامِعَةُ الفَادَّة: ﴿مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيراً يَرَهُ،
ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّاً يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧-٨]))(١).
٨٩٧٨ - حدثنا عفانُ، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن سُهَيل، عن أبيه،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ بنحو هذا الكلامِ كلِّه(٢).
٨٩٧٩ - حدثنا عفانُ، قال: حدثنا همام، حدثنا قتادةُ، قال: حدَّث
٣٨٤/٢ أبو عمر الغُدَاني. قال عفانُ: بهذا الحديثِ(٣).
٨٩٨٠ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبد الواحد بن زيادٍ، قال: حدثنا عمارةُ بن
القَعْقاع، حدثنا أبو زُرْعة - واسمه هرم(٤) بن عَمْرو بن جریر-
أنه سمعَ أبا هريرةَ يقول: قالَ رسول اللهِ وَ لَ: ((انْتَدَبَ الله
= وبقية النسخ: عليه.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، سهيل بن أبي صالح من رجاله، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٧٥٦٣).
قوله: ((بذخاً عليهم))، قال السندي: بفتحتين: الفخر والتطاول.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. انظر ما قبله.
وسلف قوله: ((الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة)) في مسند ابن
عمر برقم (٥٧٦٩) عن عفان، بهذا الإِسناد.
وقد سلف الحديث بطوله برقم (٧٥٦٣) عن أبي كامل، عن حماد بن سلمة.
(٣) الحديث صحيح، وهذا الإِسناد ضعيف، أبو عمر - ويقال: عمرو-
الغُدَاني تفرد بالرواية عنه قتادة بن دعامة، فهو مجهول.
وسيأتي الحديث برقم (١٠٣٥٠) و(١٠٣٥١). وانظر ما قبله.
(٤) قوله: ((واسمه هرم)) لم ترد في (ظ٣).
٥٣٤

لِمَنْ خَرَجَ في سَبيلِهِ، لا يُخْرِجُه إلَّ جهادٌ في سَبيلِ الله، وإِيمانٌ
بي، وتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي، أَنَّه عليَّ ضامِنُ أَنْ أُدْخِلَه الجَنَّةَ، أو أَرْجِعَه
إلى مَسْكَنِهِ الذي خَرَجَ منه، نائِلاً ما نالَ مِن أُجرِ أَو غَنِيمٍ)) (١).
٨٩٨١ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبد الواحد بن زيادٍ، حدثنا عُمارةُ بن
القَعْقاع، حدثنا أبو زُرْعة بن عمروبن جرير
أنه سمع أبا هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((ما مِنْ مَكْلُومٍ
يُكْلَمُ فِي سَبيلِ الله، إلَّا جاءَ يومَ القِيامَةِ كَهَيْئَتِهِ يومَ كُلِمَ، وَكَلْمُه
يَدْمَى(٢)، اللَّونُ لونُ دَمٍ، والرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٣٦)، وأبو عوانة ٢٤/٥، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٧/٩،
وفي ((شعب الإِيمان)) (٤٢٣٦) من طرق عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإِسناد.
وقد سلف هذا الحديث مجموعاً إلى الأحاديث الثلاثة التالية برقم (٧١٥٧)
عن محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع.
قوله: ((انتدب اللّه))، قال السندي: أي: تكفّل.
((ضامن))، أي: ذو ضمان أو مضمون.
((أو أرجعه)) بفتح الهمزة من رجعه، أي: رده، و((رجع)) يجيء لازماً ومتعدياً،
كقوله تعالى: ﴿فَارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ [الملك: ٤].
(٢) في (ظ٣) و(عس): مُدْمَى.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٥٥٣٣)، وأبو عوانة ٢٤/٥، والبيهقي في ((السنن))
١٥٧/٩، وفي ((الشعب)) (٤٢٣٦) من طرق عن عبدالواحد بن زياد، بهذا
الإِسناد. وانظر (٧١٥٧).
٥٣٥

٨٩٨٢ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبدُ الواحد بن زيادٍ، حدثنا عُمارة بنُ
القعقاع، حدثنا أبو زُرْعَة
أنه سمع أبا هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((والَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ، لولا أَنْ أَشْقَّ على أُمَّتِي ما قَعَدْتُ خِلافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو(١) في
سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ولكنْ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُهُمْ، ولا يَجِدُونَ سَعَةً
فَيْبَعُونِي، ولا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّقُوا بَعْدِي)) (٢).
٨٩٨٣ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عُمارةُ، حدثنا أبو زُرْعة
أنه سمع أبا هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَ الَ: ((والَّذِي نَفْسِي
بَيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنْ أَغْزُوَ فِي سَبيلِ اللهِ، فَأَقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ،
ثمَّ أَغْزِو فَأَقْتَلَ)) (٣).
٨٩٨٤ - حدثنا عفان (٤)، حدثنا حمادٌ، أخبرنا يحيى بن سعيدٍ، عن
(١) في (م): تغدو.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٣٦)، وأبو عوانة ٢٤/٥، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٧/٩،
وفي ((الشعب)) (٤٢٣٦) من طرق عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد. رواية
البخاري مختصرة، وانظر (٧١٥٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٣٦)، وأبو عوانة ٢٤/٥، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٧/٩،
وفي ((الشعب)) (٤٢٣٦) من طرق عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإِسناد. وانظر
(٧١٥٧).
(٤) سقط من (م): ((حدثنا عفان)).
٥٣٦

سعید بن یَسارٍ
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّه قال: ((أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ
القُرى، وتَنْفِي الخَبَثَ كما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ)) (١).
٨٩٨٥ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا العلاءُ، عن
ءَ
أبيه
عن أبي هريرة، عن رسولِ اللهِ وََّ: أَنَّه قيل له: ما الغِيبةُ
يا رسولَ الله؟ قال: ((ذِكْرُكَ أَخاَ بما يَكْرَهُ)). قال: أَفرأَيتَ إِنْ كانَ
في أَخِي ما أقول، أَيْ رسولَ الله؟ قال: ((إِنْ كانَ في أَخِيكَ ما
تَقُولُ فقدِ اغْتَبْتَه، وإِنْ لم يَكُنْ فيه ما تَقُولُ فقد بَهَنَّه))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد
- وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. يحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري.
وانظر (٧٢٣٢).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبدالرحمن بن إبراهيم - وهو القاصُّ
المدنيُّ نزيل كرمان - قد اختلف في توثيقه وتضعيفه، وإنما تكلم فيه بعضُهم
بسبب حديثينٍ منكرين رُوِيا عنه، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، الأول:
((اطلبوا الخير عند حسان الوجوه)»، والثاني: ((من كان عليه صوم فليسرده ولا
يقطعه))، وضعفه به الدارقطني في ((السنن)) ١٩١/٢، وأما الحديث الأول فليس
الضعف فيه من جهة عبدالرحمن هذا، ففي الطريق إليه محمد بن الأزهر البلخي
- ونسبه الذهبي في ((الميزان)) ٤٦٧/٣: الجوزجاني -، وقد نهى الإِمام أحمد عن
الكتابة عنه لكونه يروي عن الكذابين، وانظر ((اللآلى المصنوعة)) ٨٠/٢، هذا
كل ما أُنكِرَ عليه، وأما بقية أحاديثه، فهو متابع فيها، فلذلك فإننا نرى أن حديثه
لا ينحطُّ عن رتبة الحسن، والله تعالى أعلم.
=
٥٣٧

٨٩٨٦ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمادٌ، حدثنا ثابتٌ (١)، عن أَبي عثمانَ
عن أبي هريرة، كان في سفرٍ، فلمَّا نَزَلُوا أرسلوا إليه وهو
يُصَلِّي لِيَطْعَمَ، فقال للرسول(٢): إِنِّي صائمٌ، فلمّا وُضِعَ الطعامُ
وكادوا يَقْرَغُونَ جاء فَجَعَلَ يأكلُ، فَنَظَرَ القومُ إلى رسولِهِم (٣) فقال:
ما تنظرونَ؟ قد أخبرني أنه صائمٌ! فقال أبو هريرة: صَدَقَ، إِنِّي
سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((صَوْمُ شهرِ الصَّبْرِ، وثلاثةُ أَيَّامٍ من
كلِّ شهرٍ، صَوْمُ الدَّهْرِ)) فقد (٤) صمتُ ثلاثةَ أيام من كلِّ شهرٍ، وأنا
مُفطِرٌ في تخفيفِ الله، وصائمٌ في تَضْعيفِ الله(٥).
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٧٥/٨-٥٧٦ عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وسلف هذا الحديث برقم (٧١٤٦) من طريق شعبة، عن العلاء.
(١) تحرف ((ثابت)) في (م) و(ل) إلى: ليث.
(٢) في (م) والأصول الخطية: للرسل، والمثبت من مصادر التخريج، وهو
الصواب .
(٣) في (م): رسلهم.
(٤) في (ظ٣) و(عس): كنت، بدل: ((فقد)).
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد
- وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم، ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو عثمان:
هو عبد الرحمن بن ملّ النهدي .
وأخرجه إسحاق بن راهويه في (مسنده)) (١٢)، والبيهقي ٢٩٣/٤ من طريق
عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وسلف الحديث دون القصة برقم (٧٥٧٧).
قوله: ((مفطر في تخفيف الله))، قال السندي: أي: أفطرت لتخفيف الله تعالى
عن المسافر أو المتطوع.
=
٥٣٨

٨٩٨٧ - حدثنا عفانُ، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن محمد بن عَمْرو،
عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبيِّينَ ﴿ في قول لوطٍ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي
بِكُمْ قُوَّةً أَو آوِي إلى رُكْنِ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠]، قال النبيُّ ◌َّ:
((كان(١) يَأْوِي إلى رُكُنٍ شَدِيدٍ، إلى رَبِّه عزَّ وجلَّ)). قال النبيُّ ◌َّ:
((فما بَعَثَ الله بَعْدَهِ(٢) نَبِيَّ إلَّ في ثّرْوَةٍ مِن قَوْمِهِ)) (٣).
٨٩٨٨ - حدثنا عفانُ، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن محمد بن عَمْرو،
عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ﴿ قال: ((إِنْ رَضِيَتْ فلها رِضَاها،
وإنْ كَرِهَتْ فلا جَوَازَ عليها)) يعني الْيَّتِيمَةَ (٤).
= ((وصائم))، أي: وقد صمت لتضعيف الله تعالى.
(١) في النسخ الخطية: ((قال: كان النبي ◌َّير يأوي ... الخ))، وضبب عليه
في (س)، والمثبت من (م).
(٢) لفظة: ((بعده) ليست في (ظ٣) و(عس).
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، فقد روى له البخاري مقروناً،
ومسلم متابعةً، وباقي رجاله رجال الصحيح، وقد صح الحديث من طرق عن أبي
هريرة ليس فيها: ((فما بعث الله بعده نبياً ... الخ)).
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٨٨/١٢ من طريق الحجاج بن المنهال،
والحاكم ٥٦١/٢ من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا
الإِسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم! وانظر (٨٣٢٩).
قوله: «ثروة)»، قال السندي: بفتح مثلثة، وسكون مهملة، أي: العدد الكثير.
(٤) إسناده حسن كسابقه.
=
٥٣٩

٨٩٨٩ - حدثنا عفانُ، حدثنا مَهْدِيُّ بن ميمونٍ، حدثنا عبد الحميد
صاحب الزِّيادِي، عن شيخٍ من أهل البَصْرة
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َ﴿ يرويه عن رَبِّهِ عزَّ وجلَّ،
قال (١): ((ما مِنْ عَبدٍ مُسلِمٍ يموتُ، يَشْهَدُ له ثلاثةُ أبياتٍ مِن
جِيرانِهِ الْأَدْنَيْنَ بِخَيْرِ، إلَّ قال الله عزَّ وجلَّ: قد قَبْلْتُ شَهادةَ عِبادي
على ما عَلِموا، وغَفَرْتُ له ما أَعلَمُ)) (٢).
٨٩٩٠ - حدثنا عَقَّان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا سُهَيل، عن أبيه
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه يومَ خيبرَ: ((لَدْفَعَنَّ
الرَّايةَ إلى رجلٍ يُحِبُّ الله ورسوله، يَفْتَحُ اللَّهُ(٣) عليهِ))، قال: فقال
عمرُ: فما أَحَبَيْتُ الإِمارةَ قبلَ يومئذٍ، فتطاوَلْتُ لها واستَشْرَفْتُ،
رجاءً أَنْ يَدِفَعَها إليَّ، فلما كان الغدُ دعا عليّاً فدَفَعَها إليه، فقال:
= وأخرجه أبو داود (٢٠٩٣)، والبيهقي ١٢٢/٧ من طريق موسى بن إسماعيل،
والطحاوي ٣٦٤/٤ من طريق عبيدالله بن محمد التيمي، كلاهما عن حماد بن
سلمة، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٥٢٧).
(١) لفظة: ((قال)) لم ترد في (ظ٣) و(عس) و(ك).
(٢) إسناده ضعيف لإِبهام الشيخ البصري. وسيأتي من هذا الطريق مرة
أخرى برقم (٩٢٩٥).
وله شاهد من حديث أنس بن مالك، سيأتي في مسنده ٢٤٢/٣، وفي إسناده
مؤمل بن إسماعيل، وهو ضعيف سيىء الحفظ، لكن حديثه في الشواهد حسن.
وانظر الحديث السالف برقم (٧٥٥٢).
(٣) لفظ الجلالة ليس في (ظ٣) و(ك).
٥٤٠