Indexed OCR Text

Pages 481-500

عِزِينَ مُتفرِّقِينَ، قال: فغضب غضباً شديداً، ما رَأَيناه غضِبَ غَضباً
أَشدَّ منه، قال: ((واللهِ، لقد هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجلا يُؤُمُّ النَّاسَ، ثمَّ أَتَبَّعُ
هؤلاءِ الذين يَتَخَلَّفُونَ عن الصَّلاةِ في دُورِهم، فَأُحرِّقَها عليهم)) وربما
قال: دَخَلَ رسولُ اللهِ وَيّ صلاةَ العشاءِ(١).
٨٩٠٤ - حدثنا أسودُ بن عامر، أخبرنا أبو بكر، عن عاصمٍ، عن أبي
صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ
النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا: لا إِله إلَّ الله، فإذا قالُوها عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهم
وأَمْوالَهم، إلَّ مِن أَمْرِ حَقٍّ، وحِسابُهم على اللّهِ))(٢).
(١) حدیث صحیح، وهذا إسناد حسن كسابقه.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٦٩/١، وفي ((شرح مشكل الآثار))
(٥٨٧٥) من طريق مالك بن إسماعيل النهدي، عن أبي بكربن عياش، بهذا
الإِسناد.
وسيأتي من طريق عاصم بن بهدلة برقم (٩٣٨٣) و(١٠٨٠٣) و(١٠٩٣٥)، ومن طريق
الأعمش برقم (٩٤٨٦) و(١٠٢١٧) و(١٠٨٧٧)، كلاهما عن أبي صالح السمان، عن أبي
هريرة. وانظر ما سلف برقم (٧٣٢٨).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٢/١٠ و٣٧٤/١٢، ومسلم (٢١) (٣٥)، وأبو داود
(٢٦٤٠)، وابن ماجه (٣٩٢٧)، والترمذي (٢٦٠٦)، والنسائي ٧٩/٧، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٣/٣، وابن منده (٢٦) و(٢٨)، والبيهقي ٩٢/٣ و١٩/٨
و١٩٦ و١٨٢/٩ من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٨١٦٣).
٤٨١
سوسي يادي

٨٩٠٥ - حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا أبو بكرٍ، عن الأعمش، عن أبي
صالح
عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ اللهِ وَل﴿ يقول: ((اثْنَانِ هُما
كُفْرُ: النِّيَاحَةُ، والطَّعْنُ في النَّسبِ)) (١).
٨٩٠٦ - حدثنا أَسودُ، حدثنا أبو بكرٍ، حدثنا محمد بن عَمْرو، عن أبي
سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((يُؤْتَى بالموتِ يومَ
القِيامَةِ كَبْشاً(٢) أَمْلَحَ، فيقالُ: يا أَهلَ الجَنَّةِ، تَعْرِفُونَ هذا؟ قال:
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
بكر - وهو ابنُ عياش - فمن رجال البخاري .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٥/٨ -٣٠٦ من طريق أحمد بن يونس، عن
أبي بكربن عياش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٦٦٢) من طريق جريربن عبدالحميد، وبرقم
(٦٦٣)، والبيهقي ٦٣/٤ من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، به.
وأخرجه ابن منده (٦٦١) من طريق عبدالله بن يحيى بن ميسرة، عن خلاد بن
يحيى، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، به - ولفظه: «ثلاث لا يدعهن الناس:
النياحة، والطعن في الأنساب، والعدوى: جرب بعير في إبل مئة، فجربت، فمن
أعدى الأول؟)) وعبدالله بن يحيى مجهول.
وسيأتي الحديث برقم (٩٦٩٠) و(١٠٤٣٤) من طريق الأعمش، وانظر ما سلف
برقم (٧٥٦٠).
قوله: ((كفر))، قال السندي: أي: من عادات الكَفَرة.
(٢) في (ظ٣) و(عس): كبش، وضبب عليها في (عس).
٤٨٢

فَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ مُشْفِقِينَ. قالَ: يَقولونَ: نَعَم. قال: ثُمَّ يُنَادَى أَهلُ
النَّارِ: تَعْرِفُونَ هُذا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. قال: فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يقالُ: خُلودٌ في
الجَنّةِ، وخُلُودٌ في النَّارِ))(١).
٨٩٠٧ - حدثنا أسودُ بن عامر، أخبرنا أبو بكرٍ، عن عاصمٍ، عن أبي
صالح
عن أبي هريرة مثلَه، إلا أنه زاد فيه: ((فَيُؤْتَى به على الصِّراطِ
فُذْبَحُ))(٢).
٨٩٠٨ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، أخبرني أبو بكر بن عَيَّاش، أخبرنا أبو
حَصِين، عن سالم بن أبي الجَعْد
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((إنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن
وقاص الليثي - روى له البخاري مقروناً، ومسلم متابعةً، وأصحاب السنن، وهو
حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وسيأتي مكرراً برقم (١٠٦٥٦)، وانظر (٧٥٤٦).
(٢) صحیح، وهذا إسناد حسن، عاصم - وهو ابن بهدلة - حسن الحديث،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٨٨/١٦ عن عبيد بن أسباط بن محمد، عن أبيه،
عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وسيأتي من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة برقم (٩٤٤٩)، ومكرراً برقم
(١٠٦٥٧).
٤٨٣

لِغَنِّ، ولا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٌّ))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن سالم بن
أبي الجعد كثير الإِرسال عن الصحابة، ولم يصرح بسماعه من أبي هريرة، لكنه قد
توبع على هذا الحديث. أبو حَصِين: هو عثمان بن عاصم بن حُصين الأسدي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٧/٣، وابن ماجه (١٨٣٩)، والنسائي ٩٩/٥، وابن
الجارود (٣٦٤)، وأبو يعلى (٦٤٠١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤/٢،
وابن حبان (٣٢٩٠)، والدارقطني ١١٨/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٨/٨،
والبيهقي ١٤/٧ من طرق عن أبي بكربن عياش، بهذا الإِسناد. وقرن الدارقطني
بأبي بكرٍ قيسَ بنَ الربيع.
وسيأتي من طريق أبي بكر بن عياش برقم (٩٠٦١).
وأخرجه الدارقطني ١١٨/٢ من طريق منصوربن المعتمر، عن سالم بن أبي
الجعد، به .
وأخرجه الطحاوي ١٤/٢ من طريق معلى بن منصور الرازي، وأبو نعيم ٣٠٨/٨
من طريق معلى وفرات بن محبوب، كلاهما عن أبي بكربن عياش، عن أبي
حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وهذا إسناد صحيح إن كان أبو بكربن
عياش حفظه، ويكون له في هذا الحديث عن أبي هريرة طريقان.
وأخرجه أبو يعلى (٦١٩٩)، وابن خزيمة (٢٣٨٧)، والحاكم ٤٠٧/١،
والبيهقي ١٣/٧-١٤ من طريق سفيان بن عيينة، عن منصوربن المعتمر، عن أبي
حازم الأشجعي، عن أبي هريرة، رفعه سفيان في رواية ابن خزيمة والحاكم، وشك
فيه عند أبي يعلى والبيهقي، وذكر البيهقي أن الحميدي رواه عن سفيان فرفعه،
وإسناد طريق سفيان هذا صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٨٥٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(٨٨٥) من طريق وهب بن بقية، عن خالد الطحان، عن حصين بن عبدالرحمن،
عن أبي حازم، عن أبي هريرة. وإسناده صحيح.
٤٨٤
=

٣٧٨/٢
٨٩٠٩ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا زُهير، عن أبي إسحاق، عن أبي
صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((المُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ،
والإِمامُ ضامِنٌ، اللهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ، واغْفِرْ للمُؤَذِّنِينَ)) (١).
٨٩١٠ - حدثنا قُتَبةُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا عبدُ العزيز بن محمد، عن
أسِيد بن أبي أَسِيد، عن نافع بن عَبَّاس (٢) مولى عَقِيلة بنت طَلْقِ الغِفَارِية
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِوَ ◌ّه قال: ((مَنْ أَحَبَّ أَن يُحَلِّقَ
حَبِيبَه حَلْقَةً مِن نارٍ، فَلْيَجْعَلْ له حَلْقَةً مِن ذَهَبٍ، ومَن أَحَبَّ أَن يُطَوِّقَ
حَبِيبَه طَوْقاً مِن نارٍ، فَلْيُطَوِّقْهُ طَوْقَاً مِن ذَهَبٍ، ومن أَحَبَّ أَن يُسَوِّرَ
حَبيبَه سِواراً مِن نارٍ، فَلْيُسَوِّرْهُ سِوارَاً مِن ذَهَبٍ، ولَكِنْ عليكم
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، انظر ما سلف في مسند عبدالله بن
=
عمرو برقم (٦٥٣٠)، وانظر شرح الحديث هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن
داود - وهو الضبي الطرسوسي - فمن رجال مسلم.
وأخرجه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٢٠٧/١، وابن خزيمة (١٥٣٠)، والطبراني
في ((الصغير)) (٧٥٠)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٣٤١/١ من طريق موسى بن
داود، بهذا الإِسناد. وسيتكرر برقم (١٠٦٦٦)، وانظر (٧١٦٩).
(٢) في (ظ٣) و(ل): ابن عياش، بالتحتانية والمعجمة، وفي (عس) و(س)
وهامش (ظ٣): عباس، بالموحدة والمهملة. وكلاهما قد ذُكر في ترجمته، واختلف
في اسم مولاته أيضاً، فقيل: عقيلة، كما هو هنا، وقيل: عَبْلة، كما في الحديث
السالف برقم (٨٤١٦).
٤٨٥

بالفِضَّةِ، فَالْعَبُوا بِهَا))(١).
٨٩١١ - حدثنا قتيبةُ، قال: حدثنا ليث، عن ابنِ عَجْلان، عن أبي
الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((إِذا أُدْخِلَ أَهلُ الجَنَّةِ
الجَنَّةَ، وأُدْخِلَ أَهلُ النارِ النارَ، نادَى مُنادٍ: يا أَهلَ الجَنَّةِ، خُلُودٌ لا
موتَ فيهِ، ويا أَهلَ النَّارِ، خُلُودٌ لا مَوتَ فيهِ))(٢).
٨٩١٢ - حدثنا قتيبةُ بن سعيد، عن ليثٍ، عن الجُلاحِ أبي كثيرٍ، عن
المغيرة بن أبي بُردة
عن أبي هريرة: أن ناساً أَتَوْا النبيِّ وََّ، فقالوا: إِنَّا نُبْعِدُ فِي
البحر، ولا نَحمِلُ معنا (٣) من الماءِ إِلا الإِداوةَ والإِداوَتَين، لَأَنَّا لا نَجِدُ
الصيدَ حتى نُبعِدَ، أَفَتَوضَّأُ بماءِ البحرِ؟ قال: ((نَعَم، فإنَّه الحِلُّ
مَيْنَتُه، الطَّهُورُ ماؤه)) (٤).
(١) رجاله ثقات رجال الشیخین غیر عبدالعزيز بن محمد - وهو الدراوردي - فقد
روى له البخاري مقروناً ومعلقاً، وغير أسيد بن أبي أسيد - وهو البرّاد-، وقد سلف
الكلام عليه عند الحديث رقم (٨٤١٦).
وأخرجه أبو داود (٤٢٣٦)، ومن طريقه البيهقي ١٤٠/٤ عن عبدالله بن مسلمة،
عن عبدالعزيزبن محمد الدراوردي، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عجلان - وهو محمد -
فقد روى له مسلم متابعة، وهو قوي. ليث: هو ابن سعد. وانظر (٨٥٣٥).
(٣) لفظة: ((معنا)) زيدت من (ظ٣).
(٤) حديث صحيح، وإسناده مختلف فيه كما سيأتي لاحقاً في التخريج، وكما =
٤٨٦

= سلف بيانه عند الحديث رقم (٧٢٣٣). وسقط من إسناد المصنّف هنا بين الليث
والجُلاحِ يزيدُ بن أبي حبيب، وبين الجُلاحِ والمغيرةِ سعيدُ بن سلمة المخزومي:
فقد أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٤٧٨/٣ عن عبدالله بن صالح كاتب
الليث، والحاكم ١٤١/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣/١، وفي ((المعرفة)) (٥) من
طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
الجلاح أبي كثير، عن سعيد بن سلمة المخزومي، عن المغيرة بن أبي بردة، بهذا
الإِسناد. فزادوا في الإسناد: يزيد وسعيداً.
وأخرجه البخاري ٤٧٨/٣، والبيهقي في ((المعرفة)) (٧) من طريق عبدالله بن
وهب، عن عمروبن الحارث المصري، عن الجلاح، عن سعيد بن سلمة، عن
المغيرة، به. فتابع عمرٌو يزيدَ بن أبي حبيبٍ.
ورواه ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب، فاختلف عليه في إسناده، فسمى
سعيد بن سلمة: عبدالله بن سلمة، ومرة سماه سلمة بن سعيد.
فأخرجه البخاري ٤٧٨/٣، والدارمي (٧٢٨)، والبيهقي في ((المعرفة)) (٨) من
طريق محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الجلاح،
عن عبدالله بن سعيد المخزومي، عن المغيرة بن أبي بردة، به. وفي رواية الدارمي:
المغيرة عن أبيه، عن أبي هريرة بزيادة ((أبيه)) وهو خطأ.
وأخرجه البخاري أيضاً ٤٧٩/٣ من طريق عبدالرحمن بن مغراء، عن ابن
إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن اللجلاج، عن عبدالله بن سعيد المخزومي،
عن المغيرة، به. وقال عقبه - كما في ((المعرفة)) ١٣٥/١، ولم ترد في ((التاريخ)) -:
وحديث مالك أصح (يشير إلى ما وقع في روايته من تسمية الراوي: جلاح كما سلف
برقم: ٧٢٣٣)، واللجلاج خطأ. وقال الحافظ في ((التقريب)): لجلاج عن أبي
سلمة، صوابه: الجلاح.
وأخرجه البخاري ٤٧٨/٣-٤٧٩ من طريق سلمة بن الفضل الأبرش، عن ابن
إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن اللجلاج، عن سلمة بن سعيد، عن المغيرة، =
٤٨٧

٨٩١٣ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبدُ العزيز بن محمدٍ، عن ثّوْرٍ، عن
أبي الغَيْث
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِلَ ﴿ قال: ((أَوَّلُ مَن يُدْعَى(١) يومَ
القِيامَةِ، فيقالُ: هذا أبوكُم آدمُ، فيقولُ: يا ربِّ لَبَيْكَ وسَعْدَيْكَ.
فيقولُ له رَبُّنا: أَخْرِجْ نَصِيبَ جهنّمَ مِن ذُرِّيَّتِك. فيقولُ: يا رَبِّ وَكَمْ؟
فيقولُ: مِن كُلِّ مِئَةٍ تِسْعَةً وتِسْعِينَ)) فقلنا: يا رسولَ الله، أَرَأَيْتَ إِذا
أَخَذَ منا من كلِّ مئة تسعةً وتسعينَ، فماذا يبقَى مِنَّا؟ قال: ((إنَّ أُمَّتِي
في الأممِ كالشَّعْرةِ البيضاءِ في الثَّورِ الأسودِ)(٢).
= به. فسمى سعيد بن سلمة: سلمة بن سعيد.
قال البيهقي: الليث بن سعد أحفظ من ابن إسحاق، فقد أقام إسناده عن
يزيد بن أبي حبيب، وتابعه على ذلك عمروبن الحارث. كما سبق.
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: يُؤتى.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالعزيز بن محمد - وهو الدراوردي -، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً
وتعليقاً، وهو صدوق، وقد توبع. ثور: هو ابن زيد الدِّيلي، وأبو الغيث: هو سالم
المدني .
وأخرجه البخاري (٦٥٢٩) عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه أبي بكر، عن
سليمان بن بلال، عن ثوربن زيد، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن عبدالله بن مسعود، سلف برقم (٣٦٧٧).
وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٣٣٤٨)، ومسلم (٢٢٢)، وسيأتي
٣٢/٣-٠٣٣
وعن عمران بن حصين، سيأتي ٤٣٢/٤ .
٤٨٨

٨٩١٤ - حدثنا قتيبةُ بن سعيد، حدثنا عبدُالعزيزبن محمدٍ، عن أبي
سُهَيل بن مالكٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذا اسْتَهَلَّ رمضانُ،
غُلِّقَتْ أَبوابُ النارِ، وفُتِّحَتْ أَبوابُ الجَنَّةِ، وصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ))(١).
٨٩١٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبدُ العزيزبن محمدٍ، عن سُهيل،
عن أبيه
عن أبي هريرة أنَّ رسول اللهِوَِّ قال: ((لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكم مَقَابِرَ،
وإنَّ البيتَ الذي يُقْرَأُ فيهِ سُورَةُ الْبَقَرةِ، لا يَدْخُلُه الشيطانُ)) (٢).
٨٩١٦ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا عبدُ العزيز، عن سُهَيل، عن أبيه
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالعزيزبن محمد، فمن رجال مسلم. أبو سهيل: هو نافع بن مالك بن أبي عامر
الأصبحي التيمي .
وأخرجه أبو عوانة في الصيام كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٣٩ من طريق
إبراهيم بن حمزة، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١٦ /١٥٠ من طريق القعنبي، كلاهما
عن عبدالعزيز بن محمد، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٧٨٠).
قوله: ((إذا استهلَّ رمضان)»، قال السندي: على بناء الفاعل، أي: تَبَيَّنَ هلالُه،
أو المفعولِ ، أي: رؤي هلاله، كذا ذكر الوجهين في ((الصحاح)).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبدالعزيز بن محمد الدراوردي .
سهيل: هو ابن ذكوان السمان أبي صالح.
وأخرجه الترمذي (٢٨٧٧) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وقال: حسن
صحيح. وانظر (٧٨٢١).
٤٨٩

عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وََّ، يعني قال لِنِسْوَةٍ من
الأنصارِ: ((لا يَمُوتُ لإِحداكُنَّ ثلاثةٌ مِن الوَلَدِ فَتَحْتَسِبَه، إلَّ دَخَلَتِ
الجَنَّةَ)) فقالت امرأةٌ منهنَّ: أَو اثنانِ(١) يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((أُو
اثنانٍ))(٢).
٨٩١٧ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا عبدُ العزيز، عن سُهيلٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((على أبواب (٣) المدينةِ
ملائِكَةٌ، لا يَدْخُلُها الطَّاعُونُ ولا الدَّجَّالُ)) (٤).
٨٩١٨ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا عبدُالعزيز، عن سُهيلٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((إِذا سافَرْتُم في
الخِصْبِ، فَأَعْطُوا الإِبلَ حَظّها مِن الأرضِ ، وإِذا سافَرْتُم في السَّنَةِ،
فِبَادِرُوا بِها نِقْيَها، وإِذا عَرَّسْتُم، فاجْتَنِبُوا الطُرُقَ، فإِنَّها طُرُقُ الدَّوابِّ،
ومَأْوى الهوامِّ باللَّيلِ))(٥) .
(١) في الموضعين في (عس) ونسخة على هامش (س): أو اثنين، وكذا في
(ظ٣) لكن ضبب عليها، وكتب في هامشها: صوابه اثنان.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي كسابقه.
وأخرجه مسلم (٢٦٣٢) (١٥١)، والبيهقي ٦٧/٤ من طريق قتيبة بن سعيد،
بهذا الإِسناد. وانظر (٧٣٥٧).
(٣) في (م) ونسخة على هامش (ظ٣) والنسخ المتأخرة: أنقاب.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي كسابقه. وانظر (٧٢٣٤).
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي.
٤٩٠
=

٨٩١٩ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا عبدُ العزيز بن محمدٍ، عن العلاءِ بن
عبدالرحمن، عن أبيه
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((لا هِجْرَةَ بعدَ ثَلاثٍ))(١).
وأخرجه مسلم (١٩٢٦)، والترمذي (٢٨٥٨) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
=
وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٥٠) و(٣٥٥٦) عن أحمد بن عبدة الضبي، عن
عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به - واقتصر في الموضع الثاني على الشطر الثاني
منه .
وانظر (٨٤٤٢).
قوله: ((الخِصْب))، قال السندي: هو بكسر الخاء: كثرة العشب والمرعى.
((حظها)): نصيبها من النبات، أي: دعوها ساعة فساعة حتى ترعى.
((السَّنَة)): القحط .
((نقيها)): بكسر نون وسكون قاف: مخ العظم، أي: أسرعوا عليها السير ما
دامت قوية قبل الضعف، لأنها لا تجد العشب فتضعف ويزول مخها.
((عرَّستم)»: من التعريس، أي: نزلتم آخر الليل.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبدالعزيز الدراوردي.
وأخرجه مسلم (٢٥٦٢) (٢٧) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في «إتحاف المهرة)) ٦/ورقة ٢١٧ من
طريق عبدالله بن مسلمة، عن عبدالعزيزبن محمد، به.
وأخرجه أبو عوانة أيضاً من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير وسليمان بن
بلال، كلاهما عن العلاء بن عبدالرحمن، به.
وسيأتي بأطول مما هنا برقم (٩٠٩٢) من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأخرج البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤١٤)، وأبو داود (٤٩١٢)، والخرائطي
في ((مساوىء الأخلاق)) (٥٥٥) من طريق محمد بن هلال بن أبي هلال، عن أبيه،
عن أبي هريرة، مرفوعاً: ((لا يحل لرجل أن يهجر مؤمناً فوق ثلاثة أيام، فإذا مرت =
٤٩١

٨٩٢٠ - حدثنا قتيبةٌ، حدثنا عبدُ العزيز بن محمدٍ، عن العلاءِ بن
عبدالرحمن، عن أبيه
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ وَقَفَ على ناسٍ جُلوسٍ،
فقال: ((ألا أُخبرُكم بِخَيْرِكم مِن شَرِّكُم؟)) قال: فسَكَتُوا، فقال ذلك
ثلاثَ مراتٍ، فقال رجلٌ: يا نبي الله، أَخبرنا بِخَيْرِنا مِن شَرِّنا. قال:
((خَيْرُكُم مَن يُرْجَى خَيْرُه، ويُؤْمَنُ شَرُّه، وشَرُّكُم مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُه،
ولا يُؤْمَنُ شَرُّهُ))(١).
٨٩٢١ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا عبدُ العزيز، عن سُهَيل، عن أبيه
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِوَلَ قال: ((هذه النارُ جُزْءٌ مِنْ مئةِ
= ثلاثة أيام، فليَلْقَه فليُسَلِّم عليه، فإِنْ ردَّ عليه السلامَ فقد اشتركا في الأجر، وإن لم
يردّ عليه، فقد برىء المسلم من الهجرة)) وهلال مجهول.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥٨٩)، وانظر تتمة شواهده
هناك، ونزيد هنا في شواهده حديث المسوربن مخرمة، سيأتي في مسنده ٣٢٧/٤.
قوله: ((لا هجرة بعد ثلاث))، قال السندي: أي: لا ينبغي المقاطعةُ بين
المسلمين فوق ثلاث، ومحملُه ما إذا كان لأمرٍ دُنيوي، وأما إذا كان لتأديب الأهل
أو لأمرٍ ديني فيجوزُ، وقد جاء أنه وَّ اعتزل نساءه شهراً تأديباً، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي كسابقه.
وأخرجه الترمذي (٢٢٦٣) عن قتيبة بن سعيد، به. وقال: حسن صحيح.
وأخرجه ابن حبان (٥٢٧) و(٥٢٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٤٧)،
والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١١٢٦٨) من طريق عبدالله بن مسلمة القعنبي،
والقضاعي (١٢٤٦) من طريق ضرار بن صُرَّد، كلاهما عن عبدالعزيز بن محمد، به.
وانظر (٨٨١٢).
٤٩٢
.............

جُزْءٍ مِنْ جَهَنَّمَ)) (١).
٨٩٢٢ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا عبدُ العزيز بن محمد، عن العلاء بن
عبد الرحمن، عن أبيه(٢)
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((لا يَجْتَمِعُ الكافِرُ وقاتِلُه
في النارِ أَبدا)(٣) ..
٨٩٢٣ - حدثنا قتيبةُ بن سعيدٍ، حدثنا بَكْربن مُضَر، عن يزيد بن الهادِ،
عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طَلْحة (٤)
٣٧٩/٢
(١) إسناده قوي، وقد صح الحديث من طرق عن أبي هريرة، بلفظ: ((سبعين
جزءاً)، انظر ما سلف برقم (٧٣٢٧).
وجاء هذا الحديث في (م) بعد الحديث رقم (٨٩٢٣) خلافاً للأصول الخطية.
(٢) هكذا وقع إسناد هذا الحديث في (عس) و(ل)، ووقع في (ظ٣) وبقية
النسخ الخطية و(أطراف المسند) ٢٠٠/٧، و((جامع المسانيد والسنن)) ٧/ ورقة ٤٤ :
حدثنا قتيبة، حدثنا عبدالعزيز، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وإنما أثبتنا
إسناد العلاء لأن هذا الحديث بهذا اللفظ قد روي من غير طريق عن العلاء، انظر
(٨٨١٦) و(٩١٦٣) و(٩٣٤٢).
وروي نحو هذا الحديث أيضاً من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة لكن
بلفظ: ((لا يجتمع في النار من قتل كافراً، ثم سدَّدَ بعده)) أو نحوه، انظر (٧٥٧٥)
و(٨٤٧٩) و(٨٦٣٧) و(٩١٨٦).
(٣) إسناده قوي .
وأخرجه ابن حبان (٤٦٦٥) من طريق عبدالله بن مسلمة، عن عبدالعزيز بن
محمد الدراوردي، بهذا الإِسناد. وانظر (٨٨١٦).
(٤) تحرف ((عيسى بن طلحة)) في المطبوع إلى: ((أبي سلمة))! والتصويب من =
٤٩٣

عن أبي هريرة أنَّه سمع رسولَ الله وَّه يقول: ((إنَّ العبدَ لَيَتَكَلَّمُ
بالكْلِمَة يَزِلَّ بها في النَّارِ أَبعدَ ما بينَ المَشرقِ والْمَغْرِبِ))(١).
٨٩٢٤ - حدثنا قتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا بَكْر بن مُضَر، عن ابنِ الهاد،
عن محمد بن إبراهيمَ، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة أنه سمع رسولَ الله وَله يقول: ((أَرَأَيْتُم لو أَنَّ نَهْراً
بباب أُحدِكم يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يومٍ خمسَ مَرَّاتٍ، ما تَقُولُونَ؟ هل يَبْقَى
مِن دَرَنِهِ؟)) قالوا: لا يبقى من دَرَنِه(٢) شيءٌ. قال: ((ذاك مَثَلُ الصَّلواتِ
الخَمْسِ، يَمْحُو الله بها(٣) الخَطَايَا)) (٤).
= الأصول الخطية، و((أطراف المسند)) ٤٣٣/٧.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث
التيمي المدني، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد الليثي .
وأخرجه مسلم (٢٩٨٨) (٤٩)، والنسائي في الرقائق من ((الكبرى)) كما في
(تحفة الأشراف)) ٢٩٤/١٠، وابن حبان (٥٧٠٧) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٤٧٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٤/٨، وفي ((الشعب))
(٤٩٥٦) من طريق عبدالعزيز بن أبي حازم، ومسلم (٢٩٨٨) (٥٠)، والبيهقي فيهما
من طريق عبدالعزيزبن محمد الدراوردي، كلاهما عن بكربن مضر، به.
وأخرجه ابن حبان (٥٧٠٨) من طريق حيوة بن شريح، عن يزيد بن الهاد، به.
وانظر (٧٢١٥).
(٢) قوله: ((قالوا: لا يبقى من درنه)) سقط من (م).
(٣) لفظة: ((بها)) لم ترد في (ظ٣) و(عس).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن
أسامة بن الهاد.
=
٤٩٤

٨٩٢٥ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا لَيْث بن سَعْد، عن ابن الهاد، فذكر مثله لم
يَقُل: سمع النبيَّ ◌َلِ(١) .
وأخرجه مسلم (٦٦٧)، والترمذي (٢٨٦٨)، وابن حبان (١٧٢٦)، والبيهقي
=
٦٢/٣-٦٣، والبغوي (٣٤٢) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٥٢٨)، والبيهقي ٦٢/٣-٦٣ من طريق عبدالعزيزبن أبي
حازم، والبخاري (٥٢٨)، وأبو عوانة ٢٠/٢-٢١، ومحمد بن نصر في «تعظيم قدر
الصلاة)) (٩٢) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، كلاهما عن يزيد بن الهاد،
به. وانظر ما بعده .
وسيأتي من طريق يزيد بن عبدالله بن أسامة برقم (٩٥٠٦)، ومن طريق أبي
صالح برقم (٩٦٩٢)، كلاهما عن أبي هريرة.
وفي الباب عن عثمان بن عفان، سلف برقم (٥١٨).
وعن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥٣٤).
وعن جابر، سيأتي ٣٠٥/٣.
وعن أبي الدرداء عند ابن أبي شيبة ٣٨٨/٢.
وعن أبي سعيد الخدري عند البزار (٣٤٤ - كشف الأستار)، ومحمد بن نصر
المروزي (٨٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٤٤٤)، وفي ((الأوسط)) (٢٠٠).
وعن أنس، عند البزار (٣٤٧ - كشف الأستار)، ومحمد بن نصر (٩٤)، وأبي
نعيم في ((الحلية)) ٣٤٤/٢.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله: ((لم يقل سمع النبي (َل)
يقصد به أنه لم يقل: سمعت النبي ونَ﴾، بل قال: عن النبي ◌َّد.
وأخرجه مسلم (٦٦٧)، والترمذي (٢٨٦٨)، والنسائي ٢٣٠/١-٢٣١، والبيهقي
٦٢/٣-٦٣، والبغوي (٣٤٢) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي (١١٨٣)، وأبو عوانة ٢٠/٢-٢١، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار) (٤٩٦٥) و(٤٩٦٦)، والبيهقي ١ /٣٦١ من طرق عن الليث بن سعد، به.
=
٤٩٥

٨٩٢٦ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا بَكْر بن مُضَر، عن عُمارة بن غَزِيَّة، عن أبي
صالح
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَه قال: ((الإِيمانُ أربعةٌ وسِتُّونَ
باباً، أَرْفَعُها وأَعلاها قَوْلُ: لا إلهَ إلَّ الله، وأَدناها إِماطَةُ الأذى عن
الطَّريقِ))(١).
٨٩٢٧ - حدثنا قتيبةٌ، حدثنا لَيْث بن سعدٍ، عن ابن عَجْلان، عن أبيه
عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ ﴿ قال للناس: ((أَحْسِنُوا صَلاتَكم،
=
وانظر ما قبله.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمارة بن
غزية، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الترمذي (٢٦١٤)، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٤٧) من طريق قتيبة بن
سعيد، بهذا الإِسناد. وفيه: ((بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة)).
وسيأتي من طريق عبدالله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة برقم
(٩٣٦١) و(٩٧٤٨).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٩٩٩) عن المقدام بن داود، عن عمه
سعيد بن عيسى، عن مفضل بن فضالة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد
المقبري، عن أبي هريرة. وإسناده ضعيف لضعف شيخ الطبراني.
قوله: ((الإِيمان))، قال السندي: أي: أعمال الإِيمان.
((أربعة وستون باباً))، أي: أنواع كثيرة على أن المراد بالعدد الكثرة، وبالأبواب
الأنواع، وإلا فقد جاء أعداد مختلفة.
((أعلاها))، أي: أشرفها، فإنه بمنزلة الجزء من الإِيمان))، ولا يظهر الإِيمان غالباً
إلا به.
((إماطة الأذى))، أي: إزالته وتبعيده عن الطريق حتى لا يؤذي أحداً.
٤٩٦

فإِّي أَراكُم مِن خَلْفِي كما أَرَاكُمْ أَمامِي))(١).
٨٩٢٨ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا ليثٌ، عن عُقَيل، عن الزُّهري، عن ابن
المُسیّب
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((لا يُلْدَعُ مُؤْمِنٌ من جُحْرٍ
واحدٍ مَرَّتَينِ))(٢).
٨٩٢٩ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا ليثٌ، عن ابن عَجْلان، عن سعيدِ المَقْبُري
والقعقاع بن حکِیم
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، ابن عجلان وأبوه لا بأس بهما،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة)) (٣٥٤) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا
الإِسناد. وانظر ما سلف برقم (٧١٩٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عُقيل: هو ابن خالد بن عَقيل.
وأخرجه البخاري (٦١٣٣)، ومسلم (٢٩٩٨)، وأبو داود (٤٨٦٢)، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٦٤)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٩/١٠، وفي ((الآداب))
(٤٤٧)، والبغوي (٣٥٠٧) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٧٨١)، وابن ماجه (٣٩٨٢)، وأبو الشيخ في ((الأمثال))
(١٠) من طرق عن الليث بن سعد، به.
وأخرجه الطحاوي (١٤٦٣) من طريق سلامة بن روح، عن عقيل بن خالد، به .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٧٨)، ومسلم (٢٩٩٨)، والطحاوي
(١٤٦٢)، وابن حبان (٦٦٣)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٩)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ١٢٧/٦، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٠/٦ من طرق عن ابن شهاب
الزهري، به. وفي رواية البيهقي قصة.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٩٦٤). وانظر شرحه هناك.
٤٩٧

عن أبي هريرة أنَّ رسول الله وجَّه قال: ((سَبَقَ دِرْهُمُ دِرْهَمَينِ))،
قالوا: وكيف ذاكَ يا رسولَ الله؟ قال: ((كان لِرَجُلٍ دِرْهَمانِ، فَتَصَدَّقَ
أَجْوَدَهُما، فَانْطَلَقَ رجلٌ إلى عُرْضِ مالِهِ فَأَخَذَّ منه مئةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ
فَتَصَدَّقَ بِها))(١).
٨٩٣٠ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا ليثٌ، عن ابن عَجْلان، عن القَعْقاع بن
حَكِيم، عن أبي صالح
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن عجلان، فقد روى له
البخاري تعليقاً ومسلم في الشواهد، وهو صدوق لا بأس به.
١
وأخرجه النسائي ٥٩/٥ عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وعنده: ((سبق درهم
مئة ألف درهم ... )).
وأخرجه ٥٩/٥، وابن خزيمة (٢٤٤٣)، وابن حبان (٣٣٤٧)، والحاكم
٤١٦/١، والبيهقي ١٨١/٤-١٨٢ من طريق صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان،
عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وقال الحاكم: صحيح على
شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وعندهم جميعاً: ((سبق درهم مئة ألف درهم ... )).
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد - زوائد نعم)) (٩٥) عن داود بن قيس، عن
زيد بن أسلم، قال: قال أبو هريرة ... فذكره. وهو منقطع، زيد بن أسلم لم
يدرك أبا هريرة، بينهما أبو صالح كما في الإِسناد السابق.
قوله: ((درهمين)) كذا هي في جميع النسخ الخطية، وضبب عليها في (ظ٣)
و(عس) وكأنها خطأ قديم، وجميع من أخرج الحديث بلفظ: مئة ألف درهم.
قوله: ((عُرْض ماله))، قال السندي: بضم العين وسكون الراء، أي: جانبه،
وظاهر الحديث أن صدقة الفقير أفضل بأضعافٍ من صدقة الغني، ويؤيده: ((أفضل
الصدقة جُهد المُقِلّ)) (وسلف برقم ٨٧٠٢).
٤٩٨

عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ وَلِ قال: ((لا يَزَالُ على هذا الأمر
عِصابَةٌ على الحَقِّ، لا يَضُرُّهم خِلافُ مَنْ خالَفَهم حتَّى يَأْتِيّهم أَمرَّ
الله عزَّ وجلَّ وهم على ذلكَ))(١).
٨٩٣١ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا ليثُ بن سعدٍ، عن ابن عَجْلان، عن
القَعْقَاع بن حكيم، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((المُسْلمُ مَن سَلِمَ الناسُ
مِن لِسانه ويَدِهِ، والمُؤْمِنُ مَن أُمِنَهُ الناسُ على دِمائِهم وأموالهم)»(٢).
(١) إسناد قوي كسابقه.
وأخرجه ابن حبان (٦٨٣٥) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وانظر
(٨٢٧٤).
(٢) إسناده قوي من أجل محمد بن عجلان.
وأخرجه الترمذي (٢٦٢٧)، والنسائي ١٠٤/٨-١٠٥ عن قتيبة بن سعيد، بهذا
الإِسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٦٣٧)، وابن حبان
(١٨٠)، والحاكم ١٠/١ من طرق عن الليث بن سعد، به.
ووقع في هذه المصادر جميعها: ((المسلمون))، بدلاً من: ((الناس)).
وأخرجه هنّاد في ((الزهد)) (١١٣٤)، والمروزي (٦٣٨) من طريق يحيى بن
عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله وَ له: أيُّ المؤمنين أفضل؟
قال: ((من سلم المسلمون من لسانه)». ويحيى بن عبيدالله بن عبدالله بن موهب
متروك.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٩٢٥).
وعن أنس بن مالك، سيأتي ١٥٤/٣.
٤٩٩
=

٨٩٣٢ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا ليتُ بن سعدٍ، عن ابن عَجْلان، عن
القَعْقاعِ بن حكيم، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، عن رسولِ اللهِ وَّ أنه قال: ((على كلِّ نَفْسِ
من بَنِي آدَمَ كُتِبَ حَظُهُ مِنَ الزِّنَى، أَدْرَكَ ذُلكَ لا مَحَالَّةَ، فالعينُ زِناها
النَّظَرُ، والّأُذُنُ زِناها الاسْتِماعُ، واليدُ زِناها البَطْشُ، والرِّجلُ زِناها
المشيُّ، واللِّسَانُ زِناهُ الكَلامُ، والقَلْبُ يَهْوَى ويَتَمَنَّى، ويُصَدِّقُ ذُلك
ويُكَذِّبُه الفَرْجُ))(١).
٨٩٣٣ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا ليتُ بن سعدٍ، عن ابنِ عَجْلان، عن
القَعْقاع بن حكيم، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، عن رسول الله وَل﴿ أنّه قال: ((يكونُ كَنْزُ أَحَدِهِم
يومَ القِيامَةِ شُجاعاً أَقْرَعَ ذا زَبِيَتَيْنِ، يَتْبَعُ صاحِبَه وهو يَتَعَوَّذُ منه، فلا
==
وعن فضالة بن عبيد، سيأتي ٢١/٦.
وسلف دون قوله: ((والمؤمن من أمنه ... الخ)» من حديث عبدالله بن عمروبن
العاص برقم (٦٥١٥)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) إسناده قوي كسابقه.
وأخرجه أبو داود (٢١٥٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٤٣٠) من طريق قتيبة بن
سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان (٤٤٢٣) من طريق عيسى بن حماد، والحاكم ٤٧٠/٢ من
طريق يحيى بن عبدالله بن بكير، كلاهما عن الليث بن سعد، به. وانظر (٨٥٢٦).
٥٠٠