Indexed OCR Text

Pages 301-320

النَّاسَ)) (١).
(١) حديث صحيح، شريك - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع، وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أبو يعلى (٦٦٩٠) عن بشر بن الوليد، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٣٥٧)
من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن شريك بن عبدالله، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢١٢٨) وص٢١٩٢ (٥٢)، وابن حبان (٧٤٦١)، والبيهقي في
((السنن)) ٢٣٤/٢، وفي ((الشعب)) (٧٨٠١)، وفي ((الدلائل)) ٥٣٢/٦-٥٣٣،
والبغوي (٢٥٧٨) من طريق جريربن عبدالحميد، عن سهيل بن أبي صالح، به.
زاد جرير في روايته: ((وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا)).
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩١٣/٢، ومن طريقه البغوي (٣٠٨٣) عن مسلم بن
أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، موقوفاً بلفظ: نساءٌ كاسيات عاريات،
مائلات مميلات، لا يدخلْنَ الجنة، ولا يجدن ريحها، وريحها يوجد من مسيرة
-خمس مئة سنة.
وسيأتي برقم (٩٦٨٠)، وانظر ما سلف برقم (٨٠٧٣).
قوله: ((كاسيات عاريات))، قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٧٢/١٠: يريد
اللائي يلبسن ثياباً رقاقاً تصف ما تحتها، فهن كاسيات في الظاهر، عاريات في
الحقيقة. وقيل: هُنَّ اللائي يُسدِلْنَ الخُمُر من ورائهن، فتنكشف صدورُهُنَّ، فَهُنَّ
كاسيات بمنزلة العاريات، إذا كان لا يستر لباسهُنَّ جميعَ أجسامهن، وقيل: أراد
كاسيات من نعم الله، عاريات من الشكر، والأول أصح.
قوله: ((مائلات))، قيل: زائغات عن استعمال طاعة الله تعالى وما يلزمهن من
حفظ الفروج. ((مميلات))، أي: يعلِّمن غيرُهُنَّ الدخول في مثل فِعلِهنَّ، كما يقال:
أخبث فلانٌ فلاناً، فهو مخبِّث، إذا علّمه الخبث، وأدخله فيه، وقيل: مائلات:
متبخترات في مشيهنَّ، ((مميلات)»: يُمِلْن أكتافهنَّ وأعطافهنَّ.
وقوله: ((رؤوسُهن كأسنمة البُخت))، قيل: معناه: أنهنَّ يُعظِّمنَ رؤوسهنَّ بالخُمُر =
٣٠١

٨٦٦٦ - حدثنا أُسودُ، حدثنا إِسرائيلُ، عن إِبراهيم بن إسحاق، عن
سعیدٍ
عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ مَرَّ بِجِدَارٍ أو حائطٍ مائلٍ،
فأسرَعَ المشيَ، فقيل له، فقال: ((إِنِّي أَكْرَهُ مَوْتَ الفَوَاتِ))(١).
= والعمائم حتى تشبه أسنمة البخت، وقيل: يَطمحنَ إلى الرجال، لا يغضضن من
أبصارهن، ولا ینگّسنَ رؤوسهن.
(١) إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن إسحاق - ويقال له: إبراهيم بن الفضل
المخزومي المدني -، ضعّفه غير واحد من الأئمة، وقال البخاري: منكر الحديث،
وقال الدارقطني: متروك. سعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري.
وأخرجه أبو يعلى (٦٦١٢)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٦١/١، وابن عدي في
((الكامل)) ٢٣٢/١، والبيهقي في ((الشعب)) (١٣٥٩) من طريق أبي معاوية الضرير،
وابن عدي ٢٣١/١-٢٣٢ من طريق إسرائيل بن يونس، كلاهما عن إبراهيم بن
الفضل، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو عند البيهقي في ((الشعب)) (١٣٦٠)، وإسناده
ضعيف جداً. وسلف في مسند عبدالله بن عمرو (٦٥٩٤) أن النبي # كان يستعيذ
من موت الفجاءة. وفاتنا أن نذكر هناك أنه اختلف فيه فروي من حديث عبدالله بن
عمرو، ومن حديث والده عمروبن العاص كما سيأتي في مسنده ٢٠٤/٤، وإسناده
ضعيف .
وعن أبي أمامة، قال: كان النبي وَ ل# يتعوذ من موت الفجاءة. رواه الطبراني في
((الكبير)) (٧٦٠٢) و(٧٦٠٣)، وإسناد الأول ضعيف جداً، والثاني ضعيف.
وعن عائشة، قالت: سألت رسول الله ول عن موت الفجاءة، فقال: ((راحة
المؤمن، وأخذة أسف على الفاجر))، وسيأتي في مسندها ١٣٦/٦، وإسناده ضعيف.
وأخرج ابن أبي شيبة ١٠٦/٩، والبيهقي في ((الشعب)) (١٣٦١) من طريق =
٣٠٢

٠٠١٠٠
٨٦٦٧ - حدثنا أَسودُ، حدثنا إسرائيلُ، عن إبراهيم بن إسحاق، عن
سعيد المَقْبُري
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ
بِكَ أَنْ أَمُوتَ غَمّاً، أَو هَمّاً، أَو أَنْ أَمُوتَ غَرَقاً، وأَنْ يَتْخَبَّطَنِيَ
الشَّيْطانُ عندَ الموتِ، أَو أَنْ(١) أَمُوتَ لَدِيغاً)(٢).
= يحيى بن أبي كثير أنه بلغه أن رسول الله وَ لو كان يقول: ((إذا مرَّ أحدكم بهدف مائل
أو صدف فليسرع، وليسأل الله المعافاة)).
قوله: ((إني أكره موت الفوات))، قال السندي: أي: موت الفجاءة، مِنْ فاتني
فلانٌ بكذا: سبقني، كذا قيل. أو المراد موت يؤدي إلى فوات الوصية ونحوها، وفيه
أن التوكل واعتقاد التقدير لا ينافي الاحتراز عن أسباب الضرر، والله تعالى أعلم.
(١) لفظة ((أن)) لم ترد في (ظ٣) و(عس) و(ل).
(٢) إسناده ضعيف جداً كسابقه.
وأخرج البيهقي في ((الدعوات)) (٢٩٩) من طريق ابن عجلان، عن المقبري،
عن أبي هريرة، مرفوعاً: ((اللهم إني أعوذ بك من موت الهدم، وأعوذ بك من موت
الغمِّ .. )). وفي سنده إسماعيل بن عبدالله بن أويس، وفيه كلام.
وفي الباب بنحوه عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٥٩٤).
وعن أبي اليَسَر، سيأتي ٤٢٧/٣، ولا يخلو إسنادهما من مقال.
قوله: ((أن أموت غمّاً))، قال السندي: أي: مغموماً بغم، وهو أن ينحبس نفسُه
عن الخروج فيموت. ((أو هما) هو أن يلحقه ما يضيق عليه الحال حتى يموت.
((غَرَقاً)) بفتحتين، أي: بغرق، أو بكسر الراء، منصوب على الحال. ((وأن يتخبطني))
فسَّرِه الخطابي : بأن يستوليَ عليه عند مفارقة الدنيا فيضله، ويحولَ بينه وبين التوبة،
أو يعوقَه عن إصلاح شأنه والخروج عن مظلمة تكون قبله، أو يُؤْيِسَه من رحمة الله،
أو يُكَرِّهَهه الموت، ويؤسفَه على حياة الدنيا، فلا يرضى بما قضى الله تعالى عليه =
٣٠٣

٨٦٦٨ - حدثنا عبد الله بن بَكْر، حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتادَة،
عن شَهْر بن حَوْشب
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((العَجْوَةُ مِنَ الجَنَّةِ،
وهي شِفاءُ مِن السُّمِّ، والكَمْأَةُ مِن المَنِّ، وماؤها شِفَاءٌ لِلعَيْنِ))(١).
٨٦٦٩ - حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن أَبي الأسود،
عن أبي الحَلْبَسِ
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله وَل﴿ يقول: ((المَحْرومُ
مَنْ حُرِمَ غَنِيمَةَ كَلْبٍ))(٢).
= من الفناء والنقلة إلى الآخرة، فيختم له فيلقى الله وهو ساخط عليه. ((لديغاً)، أي:
ملدوغ، وهو مَن لدغته بعض ذوات السُّمِّ.
(١) حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وقد توبع، ثم هو
منقطع، كما سلف بيانه عند الحديث (٨٠٠٢).
وسیتکرر برقم (١٠٣٥٨).
(٢) إسناده ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة، وجهالة أبي الحَلْبس. أبو الأسود:
هو محمد بن عبدالرحمن بن نوفل يتيم عروة.
ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٩/٨ عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن
سلمة، عن أبي التياح، عن مجالد أبي عبد العزيز، قال: صلينا مع أبي هريرة
المغرب، فذكره موقوفاً. قلنا: ومجالد هذا لا يُعرف.
وأخرج الحاكم ٤٣١/٤ عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الربيع بن
سليمان، عن عبدالله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن كثيربن زيد، عن
الوليد بن رباح، عن أبي هريرة رفعه: المحروم من حرم غنيمة كلب، ولو عقالاً،
والذي نفسي بيده لتُباعنَّ نساؤهم على دَرَجٍ دمشق، حتى تُردَّ المرأة من كسر يوجد =
٣٠٤

٨٦٧٠ - حدثنا يحيى بن إِسحاقٍ، حدثنا أبو عَوانَّةَ، عن عمربن أبي
سَلَمة، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ وَِّ زَوَّراتِ القُبورِ (١).
٨٦٧١ - حدثنا هشام بن سعيد، حدثنا أبو عَوانَة، عن عُمَربن أبي
سَلَمة، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إِذا سَرَقَ عَبْدُ
أَحَدِكُم، فَلْيَبِعْهُ ولو بِنَشٍّ))(٢).
٨٦٧٢ - حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا أبو عَوانةَ، عن عُمربن أَبي
سَلَمة، عن أبيه
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((أَعْفُوا اللُّحَى، وخُذُوا
= بساقها. وقال: صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي !! وسقط إسناده من
مطبوع ((المستدرك))، وأثبتناه من ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٦٧.
قلنا: وكثير بن زيد قد اختلفت فيه أقوال المجرِّحين والمعدِّلين، وخلاصة القول
فيه أنه حسن الحديث في المتابعات والشواهد، ضعيف في التفرد، خاصة إذا أتى
بما يُنكَر.
وفي الباب عن أم سلمة، سيأتي ٣١٦/٦، وإسناده ضعيف.
قوله: ((من حرم غنيمة كلب))، قال السندي: كلب اسم قبيلة.
(١) إسناده حسن، عمر بن أبي سلمة حسن الحديث في المتابعات والشواهد،
وباقي رجاله ثقات، وهو مکرر (٨٤٤٩).
(٢) إسناده ضعيف، عمر بن أبي سلمة يضعف فيما يتفرد به، وباقي رجاله
ثقات، وهو مکرر (٨٤٣٩).
٣٠٥

الشَّوارِبَ، وغَيِّرُوا شَيْبَكُم، ولا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ والنَّصارى))(١).
٨٦٧٣ - حدثنا أسودُ بن عامر ومحمدُ بن سابق، قالا: حدثنا إسرائيلُ،
عن أبي حَصِين، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِلَّمَ: ((أَنا أَوْلَى النَّاس
بِأَنْفُسِهِمْ، مَنْ تَرَكَ مالاً فلِمَوالِي عَصَبَتِهِ، ومَن تَرَكَ ضَيَاعاً أو كَلَّ،
فأنا وَلِيُّهُ فَلَدِدْعى له))(٢).
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن لأن عمر بن أبي سلمة حسن الحديث في
المتابعات والشواهد. وشطره الأول سلف برقم (٧١٣٢).
والشطر الثاني منه أخرجه الترمذي (١٧٥٢) عن قتيبة بن سعيد، وأبو يعلى
(٦٠٢١) عن محمد بن المنهال، كلاهما عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. ولم يذكر
الترمذي في روايته ((النصارى))، وقال: حديث حسن صحيح. وانظر (٧٥٤٥).
قوله: ((وأعفوا اللُّحى))، قال السندي: من الإِعفاء، أي: التكثير ..
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن أبي إسحاق
السبيعي، وأبو حصين: هو عثمان بن عاصم.
وأخرجه البخاري (٦٧٤٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٤٧)، وابن الجارود
(٩٥٧)، والبيهقي ٢٣٨/٦ و٣٠٢/١٠ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٨٦١).
قوله: ((فلموالي عصبته))، قال السندي: الموالي: جمع مولى، والمراد الناصر،
والإِضافة للبيان، والعصبة هم الذين ناصروه، والمراد: ما بقي بعد الفرائض.
((فلَّادعى له))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٨/١٢: قال ابن بطَّل: هي لام
الأمر، أصلها الكسر، وقد تسكن مع الفاء والواو غالباً فيهما، وإثبات الألف بعد
العين جائز، كقوله :
ألم يأتيك والأخبار تَنمي
٣٠٦

٨٦٧٤ - وقال أسود بهذا الإِسناد، قال:
وقال رسولُ الله ﴿: ((إِذا كانَ يومُ صَومٍ أَحَدِكُم، فلا يَرْفُثْ
ولا يَفْسُقْ ولا يَجْهَلْ، فإنْ جُهلَ عليهِ، فَلْيَقُلْ: إِنِّ امْرُؤُ صائمٌ)) (١).
٨٦٧٥ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، حدثنا أبو عَوَانة، عن عمربن أبي
سَلَمة، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: («ثَلاثَةٌ كُلُّهُم حَقٌّ
على كُلِّ مُسلِمٍ: عِيادَةُ المَرِيضِ ، وشُهُودُ الجَنازَةِ، وَتَشْمِيتُ
العاطِسِ إِذا حَمِدَ الله عزَّ وجَلَّ))(٢).
٨٦٧٦ - حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لَهِيعة. وإسحاقُ بن
عيسى، قال: حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا يزيد(٣) بن أبي حبيبٍ، عن
لَهِيعة (٤) بن عُقْبة، عن أبي الوَرْدِ - قال إسحاق: المَدِيني -
والأصل عدم الإِشباع للجزم. والمعنى: فادعو لي له أقوم بكُلُّه وضياعه. ثم
=
قال الحافظ: وأصل الكَلِّ: الثقل، ثم استعمل في كل أمر يصعب، والعيال فرد من
أفراده.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٨٤٠).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عمر بن أبي سلمة.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٤٢)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥١٩)، وأبو يعلى
(٥٩٠٤)، وابن حبان (٢٣٩) من طريق أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٨٦٨٨) و(٩٠٣٢)، وانظر ما سلف برقم (٨٣٩٧).
(٣) تحرف في (م) إلى: زيد.
(٤) قوله: ((عن لهيعة)) سقط من (م).
٣٠٧
٠١٠٠ ..

عن أبي هُريرة، قال: سمعتُ النبيَّ لَّه يقول: ((إِنَّكُمْ والخَيْلَ
المُنَقِّلَةَ، فإنَّها إِنْ تَلْقَ تَفِرَّ، وإنْ تَغْنَمْ تَغُلَّ))(١).
٨٦٧٧ - حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا ابنُ لَهِيعة، عن أبي
یونُس
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﴿﴿: ((إِذا اكْتَحَلَ أَحَدُكم
فَلْيَكْتَحِلْ وِتْراً، وإِذا اسْتَجْمَرَ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا)(٢).
٨٦٧٨ - حدثنا يحيى، حدثنا ابن ◌َهِيعة، عن أبي يونُس
عن أبي هريرة: أنَّ أعرابيّاً غَزَا مع النبيِّ نَُّ خيبرَ، فأصابَه
من سَهْمِه دينارانِ، فأخذهما الأعرابيُّ فجعلهما في عَباءَةٍ، فَخَيَّطَ
(١) إسناده ضعيف، عبدالله بن لهيعة سبىء الحفظ، وأبوه لهيعة بن عقبة
مستور، وقد تفرد بالرواية عن أبي الورد، ونعته في رواية ابن ماجه بصاحب النبي
وَل*، ولذلك ذكره غير واحد في الصحابة، ولا يصح، إذ لا تثبتُ الصحبة بمثل هذا
الإِسناد، والله تعالى أعلم.
وأخرجه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٨١ من طريق ابن وهب، عن
عبدالله بن لهيعة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه موقوفاً ابن ماجه (٢٨٢٩) من طريق زيد بن الحباب، عن ابن لهيعة،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن لهيعة بن عقبة، عن أبي الورد من قوله.
وسيأتي مرفوعاً (٩٢١١) من طريق أبي الورد عن أبي هريرة.
قوله: (والخيل المنفِّلة))، قال السندي: ضُبط اسم فاعل من التنفيل، بمعنى
المعطية الغنيمة لأصحابها. وفي ((النهاية)) ١٠٠/٥: كأنه من النَّفَل: الغنيمة، أي:
الذين قصْدهم من الغزو الغنيمة والمال، دون غيره.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف. وهو مكرر (٨٦١١).
٣٠٨

.أ ....
عليهما، ولَفَّ عليهما، فماتَ الأعرابيُّ، فُوُجِدَ الدِّينارانِ، فَذُكِرَ(١)
ذلك لرسول الله مَله، فقال: ((كَّتَانِ))(٢).
٣٥٧/٢
٨٦٧٩ - حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لَهِيعة، حدثنا الأَعرِجُ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلٍ: ((التَّكْبِيرُ في
العِيدَيْنِ سَبْعاً قبلَ القِراءَةِ، وخَمْساً بعدَ القِراءَةِ))(٣).
(١) المثبت من (ظ٣) و(عس) و(ل)، لكن وقع في هذه النسخ: ((الدينارين))
وهو خطأ، وضبب عليه في (عس)، وفي (م) وبقية النسخ: فوجدوا الدينارين
فذكروا .
(٢) إسناده ضعيف.
وسيأتي بنحوه من طريق أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة برقم (٩٥٣٨)
و(١٠٤٠٠).
(٣) إسناده ضعيف كسابقه. وقوله فيه: ((وخمساً بعد القراءة)) منكر.
وأخرج مالك في ((الموطأ)) ١٨٠/١، ومن طريقه الشافعي في ((المسند))
١٥٧/١-١٥٨، والبيهقي ٢٨٨/٣ عن نافع مولى ابن عمر، قال: شهدتُ الأضحى
والفِطر مع أبي هريرة، فكَبَّر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة
خمس تكبيرات قبل القراءة. وإسناده صحيح.
ويشهد لفعل أبي هريرة هذا من المرفوع حديث عائشة، وسيأتي في مسندها
٦٥/٦، وهو حسن.
وحديث عمرو بن عوف المزني عند الترمذي (٥٣٦)، وابن ماجه (١٢٧٧)،
وغيرهما، وفي سنده كثيربن عبدالله بن عمروبن عوف، وهو ضعيف، ومع ذلك
حسَّنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة (١٤٣٨) و(١٤٣٩).
وحديث سعد القرظ عند ابن ماجه (١٢٧٧)، وفي إسناده ضعف واضطراب . =
٣٠٩
٬٠٠سو-

٨٦٨٠ - حدثنا يحيى، أخبرنا ابن لَهِيعة، عن أبي يونس
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ النبيَّ رَ﴿ يقول: ((أَهلُ الجَنَّةِ
رَشْحُهُم المِسْكُ ووَقُودُهُم الْأَلُوَّقُ)) (١).
قال: قلت لابن لَهيعة: يا أبا عبدالرحمن، ما الأَلْوَّة؟ قال:
العُودُ الهنديُّ الجيدُ.
٨٦٨١ - حدثنا أسودُ بن عامر، حدثنا أبانُ - يعني ابن يزيد العَطَّار-،
عن قتادةً، عن شَهْر بن حَوْشَب
عن أبي هريرة: أنَّ أصحاب النبيِّ وَّ تذاكروا الكَمْأَةَ،
فقالوا: هِي جُدَريُّ الأَرض، وما نرى أَكْلَها يَصْلُحُ(٢). فَبَلَغَ ذُلك
رسولَ اللهِ وَله، فقال: ((الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وماؤها شِفَاءٌ لِلعَيْنِ،
والعَجْوَةُ مِنَ الجَنَّةِ، وهِي شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ»(٣).
٨٦٨٢ - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا إسماعيل - يعني ابنَ جعفرٍ-،
قال: أخبرني العلاءُ - وهو ابنُ عبدالرحمن - عن أبيه
عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل﴿، قال، وقَرَأَ عليه أُبيُّ أُمَّ
= وانظر حديث عبدالله بن عمرو الذي سلف برقم (٦٦٨٨).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، وقد سلف بسند صحيح برقم
(٧١٦٥) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
(٢) في (ظ٣) وهامش (س): بصالح.
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب. وانظر
(٨٣٠٧).
٣١٠

القرآنِ، فقال: ((والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ما أُنزِلَ في التَّوراةِ ولا في
الإِنْجيل ، ولا في الزُّبُورِ ولا في الفُرقان مِثْلُها، إِنَّها السَّبْعُ المَثَاني
والقُرآنُ العَظِيمُ الذي أُعْطِيتُ))(١).
٨٦٨٣ - حدثنا سليمانُ، أخبرنا إسماعيلُ، أخبرنا محمد بن أبي(٢)
حَرْمَلة، عن عطاء بن يسارٍ
عن أبي الدَّرداءِ: أنه سمع النبيَّ وَُّ وهو يَقُصُّ على المِنْبَرِ:
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّه جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦]، فقلتُ: وإن زَنَّى
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير سُليمان بن داود - وهو
الهاشمي -، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة جليل.
وأخرجه أبو يعلى (٦٤٨٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٠٩)،
والبغوي (١١٨٦) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وقال البغوي:
هذا حديث صحيح.
وأخرجه الدارمي (٣٣٧٣)، والطبري ٥٨/١٤ و٥٩ من طرق عن العلاء بن
عبدالرحمن، به.
وأخرج أبو يعلى (٦٥٣١) من طريق عبدالرحمن بن إسحاق المدني، عن
العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: أم القرآن من السبع المثاني التي أعطيتها
- كأنه يعني النبي صلَّاه ـ.
وسيأتي الحديث مطولاً برقم (٩٣٤٥)، وانظر تتمة تخريجه مطولاً هناك.
وسيأتي بنحوه من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة برقم (٩٧٨٨).
وفي الباب عن أبي سعيد بن المعلى، سيأتي في ((المسند)) ٤٥٠/٣ ٢١١/٤.
وعن أبي بن كعب، سيأتي ١١٤/٥.
(٢) لفظة ((أبي)) سقطت من (م).
٣١١

.....
وإنْ سَرَقَ يا رسول الله؟ فقال النبيُّ نَّهَ الثانيةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ
رَبِّه جَنَّتَانِ﴾، فقلتُ في الثانيةِ: وإن زنَى وإن سَرَقَ يا رسولَ الله؟
فقال النبيُّ ◌َّ الثالثةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّه جَنَّتَانِ﴾. فقلتُ
الثالثةَ: وإنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ يا رسولَ الله؟ قال: ((نَعَمْ، وإنْ رَغِمَ
أَنْفُ أَبي الدَّرْداءِ)(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير سليمان - وهو ابن داود -،
فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. وهذا الحديث من مسند أبي الدرداء وليس
من مسند أبي هريرة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٥٦٠)، والبغوي (٤١٨٩) من طريق علي بن
حجر، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٩٩٣) من طريق حجاج بن إبراهيم،
كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ١٤٦/٢٧ من طريق محمد بن جعفر، عن
محمد بن أبي حرملة، به.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٧٠٧/٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة،
وابن منيع، والبزار، وأبي يعلى، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، والطبراني، وابن
مردویه .
٠٠ .........
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٥٦١)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
٨١٠/١-٨١١ عن مؤمل بن هشام، عن إسماعيل بن علية، عن سعيد بن إياس
الجريري، عن موسى (كذا غير منسوب وهو في عداد المجهولين)، عن محمد بن
سعد بن أبي وقاص، عن أبي الدرداء.
وأخرجه مختصراً ابن أبي عاصم (٩٧٥) من طريق بقية بن الوليد، عن
صفوان بن عمرو، حدثني ابن جبيربن نفير وشريح بن عبيد، عن عمروبن الأسود،
عن أبي الدرداء .
٣١٢
=

٨٦٨٤ - حدثنا سليمان، قال: أخبرنا إسماعيلُ، أخبرني أبو سُهَيل
نافع بن مالك بن أبي عامٍ، عن أبيه
وأخرجه دون ذكر الآية الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤٠٠٠) عن أبي أمية،
عن أبي عمر الحوضي، عن مرجَّى بن رجاء، عن محمد بن الزبير، عن رجاء بن
حيوة، عن أم الدّرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي وَّر، قال: ((قال جبريل وِّل *:
من قال لا إله إلا الله دخل الجنة))، قال: قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: ((وإن
زنى وإن سرق)). وإسناده ضعيف جداً من أجل محمد بن الزبير الحنظلي، قال
الحافظ في ((التقريب)): متروك.
وأخرجه أيضاً الطحاوي (٤٠٠٢) عن أحمد بن داود، عن مسدد، عن يحيى
القطان، عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم، عن أبي الدرداء. وإسناده ضعيف،
نعيم بن حکیم مختلف فيه، وقال في ((التقریب)): صدوق له أوهام، وأبو مريم - وهو
الثقفي -: مجهول.
وسيأتي دون ذكر الآية في مسند أبي الدرداء ٤٤٢/٦ من طريق واهب بن
عبدالله، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ): ((من قال لا إله إلا الله وحده
لا شريك له دخل الجنة))، قال: قلت: وإن زنى وإن سرق ... فذكر الحديث،
ثم قال أبو الدرداء: فخرجت لأنادي بها في الناس، قال: فلقيني عمر، فقال: ارجع
فإن الناس إن علموا بهذه اتكلوا عليها، فرجعت فأخبرته وم1، فقال اصله: ((صدق
عمر)) .
وسيأتي ٤٤٧/٦ من طريق أبي صالح، عن أبي الدرداء، عن النبي صل﴿ أنه
قال: ((من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة))، وفيه: ((وإن رغم أنف
أبي الدرداء)).
وفي الباب عن أبي ذر، عند البخاري (٣٢٢٢)، ومسلم (٩٤)، وسيأتي
٠١٥٢/٥
وعن سلمة بن نعيم، سيأتي ٢٦٠/٤.
وعن أبي هريرة عند الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤٠٠١).
٣١٣

عن أبي هريرة أن النبيَّ ◌َ ﴿رَ، قال: ((إِذا جَاءَ رَمَضانُ، فُتِّحَتْ
أَبوابُ الجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبوابُ النَّارِ، وصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ))(١).
٨٦٨٥ - حدثنا سليمان، حدثنا إسماعيلُ، أخبرني أبو سُهَيل (٢) نافعُ بن
مالك بن أبي عامٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة أن النبيَّ بِّهِ، قال: ((آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثُ: إِذا
حَدَّثَ كَذَبَ، وإِذا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإِذا اؤْتُمِنَ خَانَ))(٣).
(١) إسناده صحيح، من فوق سليمان ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه الدارمي (١٧٧٥)، والبخاري (١٨٩٨)، ومسلم (١٠٧٩) (١)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٢٦/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٤٠٧)، ومن طريقه ابن عبدالبر
في ((التمهيد)) ١٥٠/١٦، وابن خزيمة (١٨٨٢)، وأبو عوانة في الصيام كما في
(إتحاف المهرة)) ٥ / ورقة ٢٣٩، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٢/٤، وفي ((المعرفة))
(٩٠٥٤)، والبغوي (١٧٠٣) و(١٧٠٤) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا
الإِسناد.
وانظر (٧٧٨٠).
تنبيه: وقع هذا الحديث في (ظ٣) بعد الحديث التالي، ولم يذكر فيها إسناده،
٠٠
وإنما فيها: وبه أن النبي ◌َلخير قال:
(٢) تحرف في (م) إلى: سهل.
(٣) إسناده صحيح کسابقه.
وأخرجه البخاري (٣٣) و(٢٦٨٢) و(٢٧٤٩) و(٦٠٩٥)، ومسلم (٥٩) (١٠٧)،
والترمذي بإثر الحديث (٢٦٣١)، والفريابي في ((صفة المنافق)) (١)، والنسائي في
((المجتبى)) ١١٦/٨-١١٧، وفي ((الكبرى)) (١١١٢٧)، والدولابي في ((الكنى
والأسماء) ٢٠٢/١، وأبو عوانة ٢٠/١-٢١، وابن منده في ((الإِيمان)) (٥٢٧)، وأبو
نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٢٥/١، والبيهقي ٢٨٨/٦، والبغوي (٣٥) من طرق عن =
٣١٤

٨٦٨٦ - حدثنا سليمانُ، أخبرنا إسماعيلُ، حدثني محمد بن عَمْرو، عن
أبي سَلَمة
عن أبي هريرة أن النبيَّ بِّه، قال: ((لا عُمْرَى، فَمَنْ أُعْمِرَ
شيئاً فَهُوَ لَه))(١).
= إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حديث صحيح.
وأخرجه مسلم (٥٩) (١٠٨) و(١٠٩)، والترمذي (٢٦٣١)، وابن أبي الدنيا في
((الصمت)) (٤٧٠)، والفريابي في ((صفة المنافق)) (٢) و(٣)، وأبو يعلى (٦٥٣٣)،
وأبو عوانة ٢١/١، وابن منده (٥٢٨) و(٥٢٩) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن
أبيه، عن أبي هريرة. وقال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب من حديث العلاء،
وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ.
وأخرجه الفريابي في ((صفة المنافق)) (٤)، والذهبي في ((السير)) ٣٦٢/١١ من
طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وأبو معشر - واسمه نجيح بن
عبد الرحمن السندي - ضعيف.
وسيأتي الحديث من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة برقم (٩١٥٨)
و(١٠٩٢٥)، ومن طريق حبيب بن الشهيد، عن الحسن البصري، عن النبي مثل
برقم (١٠٩٢٥) أيضاً.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٧٦٨)، وذُكِرَتْ شواهده هناك.
(١) إسناده حسن لأجل محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، فإنه
صدوق حسن الحديث.
وأخرجه النسائي ٢٧٧/٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٢/٤، وفي
((شرح مشكل الآثار)) (٥٤٧٠)، وابن حبان (٥١٣١) من طرق عن إسماعيل بن
جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٨/٧، وعنه ابن ماجه (٢٣٧٩) من طريق يحيى بن
أبي زائدة، عن محمد بن عمرو، به.
٣١٥
=

٨٦٨٧ - حدثنا سليمان، أخبرنا إسماعيل(١)، أخبرني محمدٌ، أنه سمع
أبا عبد الله القَرَّاظ يَصِيحُ في المسجد يقول:
أخبرني أبو هريرة أن النبيَّ مَ﴾، قال: ((مَنْ أَرادَ أُهلَ المدينةِ
بسوءٍ، أَذابَهُ الله كما يَذُوبُ المِلْحُ في الماءِ))(٢).
٨٦٨٨ - حدثنا إسحاق بنُ عيسى، حدثني أَبو عَوَانة، عن عُمَربن أبي
سَلَمة، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((ثَلاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ
على كُلُّ مُسْلِمٍ : عِيادَةُ المَريض ، واتِّباعُ الجَنائِزِ، وَتَشْمِيتُ
العاطِسِ إِذا حَمِدَ الله عزَّ وَجَلَّ))(٣).
٨٦٨٩ - حدثنا إسحاقُ، حدثني أبو عَوَانة، عن عُمَر بن أَبِي سَلَمة، عن
أبيه
وانظر ما سلف برقم (٨٥٦٧).
=
(١) قوله: ((أخبرنا إسماعيل)) سقط من (م).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو بن علقمة روى له
البخاري مقروناً، ومسلم متابعةً، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح غير سليمان بن داود - وهو الهاشمي - فقد روى له أصحاب السنن، وهو
ثقة. واسم أبي عبدالله القراظ: دينار.
وأخرجه مسلم (١٣٨٦) (٤٩٣) من طريق عبدالعزيز الدراوردي، وابن حبان
(٣٧٣٧) من طريق بشربن المفضل، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وانظر (٧٧٥٥).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عمر بن أبي سلمة حسن الحديث
في المتابعات، ضعيف عند التفرد والمخالفة. وانظر (٨٦٧٥).
٣١٦

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إِذا تَمَنَّى أَحَدُكُم،
فَلْيَنْظُرْ ما يَتَمِنَّى، فإنَّه لا يَدْرِي ما يُكْتَبُ له مِنْ أُمْنِيَّتِه))(١).
٨٦٩٠ - حدثنا إِسحاقُ، حدثنا عبدالرحمن بن زَيْد، عن أبيه، عن أبي
صالح السَّمَّان
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وََّ: ((مَنْ صَامَ يَوماً في
سَبِيلِ اللهِ، باعَدَهُ الله مِنْ جَهَنَّمَ مَسِيرةَ(٢) سَبعِينَ خَرِيفًا)(٣).
٨٦٩١ - حدثنا إسحاقُ، حدثنا محمد بن عَمَّار مُؤَذِّن مسجد رسول الله
وَلّ، قال: سمعتُ سعيداً المَقْبُري يقول:
سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَّه: ((إِنَّ خِيرَ الكَسْب
(١) إسناده ضعيف لضعف عمر بن أبي سلمة عند التفرد. إسحاق: هو ابن
عيسى ابن الطبّاع، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله اليشكري.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٤١)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٩٤)، وابن عدي
في ((الكامل)) ١٦٩٧/٥، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٢٧٤) و(٧٢٧٥) من طرق عن
أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وفي رواية البخاري: ((فإنه لا يدري ما يعطى)).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥١/١٠، وزاد نسبته إلى أبي يعلى. ولم نجده
في المطبوع الذي بين أيدينا، ولعله في مسنده الكبير من رواية الأصبهانيين.
وسيأتي برقم (٩٠٢٤).
قوله: ((ما يكتب له))، قال السندي: أي: من الثواب والعقاب.
(٢) لفظة ((مسيرة)) ليست في (م).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالرحمن بن زيد - وهو ابن
أسلم العدوي -. وانظر (٧٩٩٠).
٣١٧
!

٣٥٨/٢ كَسْبُ يَدَيْ عامِلٍ إِذا نَصَحَ))(١).
٨٦٩٢ - حدثنا إِسحاقُ، حدثنا يحيى بن سُلَيم، سمعتُ إسماعيلَ بن
أُميّة يُحدِّثُ عن سعيد بن أبي سعيدِ المَقْبُري
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَّه: ((قالَ الله عزّ وجَلَّ:
ثَلاثَةٌ أَنا خَصْمُهُم يومَ القِيامَةِ، ومَنْ كُنتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُه: رَجُلٌ
أَعْطى بِي ثُمَّ غَدَرَ، ورجلٌ باعَ حُرّاً فَأَكَلَ ثَمَنَه، ورجلٌ استَأْجَرَ
أُجِيراً فاسْتَوْفَى مِنْهُ ولَمْ يُوَفِّهِ أَجْرَه))(٢).
٨٦٩٣ - حدثنا إسحاقُ، حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي الأسودِ، قال:
سألتُ سليمان بن يَسارٍ عن السَّبَقِ، فقال: حدَّثني أبو صالحٍ، قال:
(١) إسناده حسن لأجل محمد بن عمار - وهو الملقب كُشاكش-، وباقي رجاله
ثقات من رجال الصحيح .. وانظر (٨٤١٢).
(٢) إسناده حسن، يحيى بن سليم الطائفي - وإن روى له الشيخان - صدوقٌ
حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق - وهو ابن عيسى
ابن الطبّاع - فمن رجال مسلم.
وأخرجه البخاري (٢٢٢٧) و(٢٢٧٠)، وابن ماجه (٢٤٤٢)، وابن الجارود
(٥٧٩)، وأبو يعلى (٦٥٧١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٨٧٨) و(٣٠١٥)،
وابن حبان (٧٣٣٩)، والطبراني في ((الصغير)) (٨٨٥)، والبيهقي ١٤/٦ و١٢١،
والبغوي (٢١٨٦) من طرق عن يحيى بن سليم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ١٤/٦ من طريق أبي جعفر النوفلي، عن يحيى بن سليم، عن
إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. فزاد في
الإِسناد ((عن أبيه))، والمحفوظ قول الجماعة بإسقاطها، قاله الحافظ ابن حجر في
((الفتح)) ٤١٨/٤.
٣١٨

سمعتُ أبا هريرة قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((لا سَبَقَ
إلَّ في خُفِّ أو حافِ))(١).
٨٦٩٤ - حدثنا إِسحاقُ، حدثنا ابن لَهِيعة، عن الحسن بن ثَوْبانَ، عن
موسی بن وَرْدان
عن أبي هريرة: أن النبيَّ نَّهِ كان إِذا وَدَّعَ أُحداً، قال:
(أُسْتَْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ، وَأَمانَتَكَ، وخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ))(٢).
٨٦٩٥ - حدثنا محمدُ بنُ عبدالله بن الزُّبير، حدثنا أَبانُ - يعني ابنَ
(١) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف، ابن لهيعة سىء الحفظ. أبو الأسود:
هو محمد بن عبدالرحمن النوفلي، الملقب بيتيم عروة، وأبو صالح هذا في حديث
سليمان ليس هو ذكوانَ السَّمانَ، فقد رواه حيوة بن شريح - وهو ثقة - عند الطحاوي
في ((المشكل)) (١٨٨٥) عن أبي الأسود عن سليمان بن يسار فقال: عن أبي صالح
مولى الجندعيين، وهو أبو عبدالله مولى الجندعيين في رواية عبيد الله بن أبي جعفر
عن أبي الأسود كما سيأتي عند الحديث (١٠١٣٨)، وهو نافع بن أبي نافع فيما
قاله الذهلي.
وأخرجه الشافعي ١٢٩/٢، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٨٣/٥-٨٤،
والطحاوي (١٨٨٣)، والبيهقي ١٦/١٠ من طريق عباد بن أبي صالح، عن أبيه،
عن أبي هريرة. وعبَّاد ليِّن الحديث.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لأجل ابن لهيعة.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٢٥) من طريق الوليد بن مسلم، وابن السني في ((عمل
اليوم والليلة)) (٥٠٧) من طريق بشربن حسان بن السري، كلاهما عن ابن لهيعة،
بهذا الإِسناد، بلفظ: ((أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه))، وهذا لفظ ابن ماجه،
ولفظ ابن السني: «أستودعكم الله الذي لا تخيب ودائعه)).
وكلفظ ابن ماجه، سيأتي برقم (٩٢٣٠) من طريق الليث بن سعد، عن
الحسن بن ثوبان. ويشهد للفظ ابن لهيعة حديث ابن عمر السالف برقم =
٣١٩
1.6 1⑈ *-**********

عبدالله البَجَلي -، حدثني مولى لأبي هريرة، قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((وَضَّئْي، فَأَتِيتُه
بَوَضُوءٍ فَاسْتَنْجَى، ثم أَدْخَلَ يدَه في التُّرابِ فَمَسَحَها، ثُمَّ غَسَلَها،
ثم تَوضَّأَ ومَسَحَ على خُقِّيه، فقلتُ: يا رسولَ الله، رِجِلاَ (١) لم
تَغْسِلْهُما! قال: ((إِنِّي أَدْخَلْتُهُما وهُمَا طاهِرَتَانٍ))(٢).
= (٤٥٢٤). وإسناده صحيح.
وحديث عبدالله بن يزيد الخطمي عند أبي داود (٢٦٠١)، والنسائي في ((عمل
اليوم والليلة)) (٥٠٧).
(١) في (ظ٣) و(عس) وهامش (س): رجليك، بالنصب، وهو جائز.
(٢) إسناده ضعيف، أبان بن عبدالله البجلي في حفظه لين، والراوي عن أبي
هريرة مبهم، وكُنِّي عند البيهقي - على الشك - أبا وهب، وأبو وهب هذا ذكره
البخاري في ((الكنى)) (٧٥١)، ولم يذكر في الرواة عنه سوى حميد بن سعيد! ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. محمد بن عبدالله شيخ أحمد: هو أبو أحمد الزُّبيري.
وقد اختلف في هذا الحديث على أبان بن عبدالله البجلي، فأخرجه الدارمي
(٦٧٨) عن محمد بن يوسف، وأبو يعلى (٦١٣٦)، وعنه ابن عدي في ((الكامل))
٣٧٩/١ من طريق أبي داود الطيالسي، والبيهقي ١٠٧/١ من طريق أبي أحمد
الزبيري، ثلاثتهم عن أبان بن عبدالله البجلي، بهذا الإِسناد. ولم يذكر فيه محمد بن
يوسف والطيالسي المسح على الخفين.
وأخرجه - دون المسح أيضاً - الدارمي (٦٧٩) عن محمد بن يوسف، وابن ماجه
(٣٥٩) من طريق أبي نعيم، والنسائي ٤٥/١ من طريق شعيب بن حرب، والبيهقي
١٠٧/١ من طريق محمد بن عبيدالله أبي عثمان الكوفي، أربعتهم عن أبان بن
عبدالله البجلي، عن إبراهيم بن جريربن عبدالله، عن أبيه جرير. فجعله من مسند
جرير، وهو منقطع، إبراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه.
وخالف أبان بن عبدالله فيه شريكٌ، فرواه عن إبراهيم بن جرير، عن ابن
أخيه أبي زرعة بن عمرو، عن أبي هريرة، سلف برقم (٨١٠٤). وشريك: سيىء =
٣٢٠