Indexed OCR Text

Pages 221-240

٨٥٤٣ - حدثنا عفان، حدثنا حمَّادٌ، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي
سَلَمة
عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَّهُ رأى رجلاً يَتْبَعُ حَمامَةً، فقال:
((شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً))(١).
٨٥٤٤ - حدثنا عقَّان، حدثنا عبدُ الواحد بن زيادٍ، حدثنا سعيد بن
كثير بن عُبَيد، قال: حدثني أبي
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عمرو، فقد روى
له البخاري مقروناً، ومسلم متابعةً، وهو صدوقٌ حسن الحديث.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣٠٠)، وأبو داود (٤٩٤٠)، وابن ماجه
(٣٧٦٥)، وابن حبان (٥٨٧٤)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩/١٠ و٢١٣، وفي
((الشعب)) (٦٥٣٥) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٧٧/٢ من طريق محمد بن أبي ذئب،
عن محمد بن عمرو، به. وعنده: يتبع طيراً.
وخالف حماداً ومحمداً شريك بن عبدالله النخعيُّ - وهو سىء الحفظ - فرواه
ابن ماجه (٣٧٦٤) من طريقه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة
مرفوعاً!
٠٩٠٠٠٠٠٠
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٧٣١) و(١٩٧٣٢) من طريق محمد بن أبي ذئب، عن
محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، مرسلاً.
وفي الباب عن عثمان بن عفان عند عبدالرزاق (١٩٧٣٣)، وابن ماجه
(٣٧٦٦)، وفي سنده انقطاع.
وعن أنس بن مالك عند ابن ماجه (٣٧٦٧)، وسنده ضعيف.
قوله: ((شيطان))، قال السندي: أي: هو شيطان لاشتغاله بما لا يعنيه، يقفو أثر
شيطانة أورثته الغفلة عن ذكر الله تعالى.
٢٢١

أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((أَمِرْتُ أَنْ
أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إلهَ إلَّ الله، وأنَّ محمَّداً رَسُولُ
اللّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، ويُؤْتُوا الزَّكَاةَ، ثُمَّ قَدْ حُرِّمَ عليَّ دِماؤهم
وأَموالُهُم، وحِسَابُهُم على الله عزَّ وجلَّ))(١).
٨٥٤٥ - حدثنا عفَّان، حدثنا عبدُ الوارث، حدثنا أبو الجُلَاسِ (٢) عُقْبة بن
يَسار، حدثني عثمان بن شَمَّاخ، قال:
شهدتُ مروانَ سأَلَ أبا هريرة: كيف سمعتَ رسول اللهِ وَل
يُصَلِّي على الجِنازة؟ فقال: مع الذي قلتَ؟ قال: نعم. قال:
((اللَّهُمَّ أَنتَ رَبُّها، وأَنْتَ خَلَقْتَها، وأَنتَ هَدَيَتَها للإِسلام، وأنتَ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سعيد بن كثير بن عبيد وهو التيمي، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)) وهو
ثقة، وغير أبيه كثير بن عبيد، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وأخرجه الدارقطني ٢٣١/١ -٢٣٢ من طريق عفان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٢٧٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
٣٥/٧-٣٦، وابن خزيمة (٢٢٤٨)، والدارقطني ٨٩/٢، ومحمد بن نصر المروزي
في (تعظيم قدر الصلاة)) (٨)، والحاكم ٣٨٧/١ من طريق أبي نعيم الفضل بن
دكين، عن سعيد بن كثير، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٨١٦٣).
(٢) وقع في بعض النسخ: أبو الجلاح، ولم يذكره أحد ممن ترجم له بهذه
الكنية، وإنما ذكروه بالسين. واسم أبيه جاء هنا: يسار، والذي في مصادر ترجمته
سيار بتقديم السين.
٢٢٢
....

قَبَضْتَ رُوحَها، وأنتَ أعْلَمُ بِرِّها وعَلَانِيَتِها، جِئْنَا شُفَعَاءَ فَاغْفِرْ
لَهَا»(١).
٨٥٤٦ - حدثنا عفَّان، حدثنا سَلِيم بن حَيَّان، قال: سمعت أبي قال:
سمعت أبا هريرة، عن النبيِّي ◌َّ قال: ((إِيَّاكُم والوصالَ))
مرتين، قالوا: فإنك تُواصلُ يا رسولَ الله! قال: ((إنِّي لستُ في
ذُلكَ مِثْلَكُم، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي ويَسْقِيني، فلا تُكَلِّفُوا أَنْفُسَكُم
مِنَ العَمَلِ ما ليسَ لَكُم بِه طَاقَةٌ))(٢).
٨٥٤٧ - حدثنا عمَّان، حدثنا سَليم بن حَيَّن، قال: سمعتُ أبي
يُحدِّثنا (٣)
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّه قال: ((مَن اتَّخَذَ كَلْباً ليسَ
بكلبِ زَرْعٍ ولا صَيدٍ ولا ماشِيَةٍ، فإنَّهُ يَنْقُصُ مِن أجرِهِ كلّ يومٍ
(١) إسناده ضعيف، وسلف الكلام عليه عند الحديث (٧٤٧٧).
قوله: ((فقال: مع الذي قلت؟)) قال السندي: بالخطاب، أي: أتسألني مع
الذي قلتَ؟ قال ذلك لأنه أنكر عليه أولاً تحديثه عن النبي وَله ثم جاء يسأله، فقال
له: أتسألني مع ذلك الإِنكار عليَّ السابق. وقد مرَّ الحديث بالتفصيل فيما سبق برقم
(٧٤٧٧)، والله تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير حيان والد
سليم - وهو ابن بسطام الهذلي - فقد روى له ابن ماجه، ولم يرو عنه غير ابنه، ولم
یوثقه غیر ابن حبان.
وانظر ما سلف برقم (٧١٦٢).
(٣) في (م) و(س): يحدث.
٢٢٣

قيراطٌ)) قال سَلِيمٌ: وأحسِبُه قد قال: ((والقِيراطُ مِثْلُ أُحُد))(١).
٨٥٤٨ - حدثنا عفَّان، حدثنا همام، حدثنا فرقدٌ، عن يزيدَ أخي
مُطَرِّف
عن أبي هريرة، عن النبي وَ ل﴿ أنه قال: ((إنَّ أَكْذَبَ، أو: إِنَّ (٢)
مِن أَكذب النَّاسِ، الصَّبَّاغِينَ والصَّوَّاغِينَ))(٣). وقال عفانُ مرةً: ((مِن
ء
أكذب)) (٤) .
٨٥٤٩ - حدثنا عفان، حدثنا سليمان بن كَثِير، حدثنا ابنُ شِهاب، عن
أبي سَلَمة
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِنَّهُ سُئِلَ: أَيُصَلِّي الرَّجلُ في
(١) حديث صحيح، وإسناده كسابقه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٥ ٢٠٨/١٤ عن عفان، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٦٢١).
(٢) لفظ ((إن)) سقط من (م).
(٣) إسناده ضعيف لضعف فرقد - وهو ابن يعقوب السَّبخي -، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين. همام: هو ابن يحيى العوذي، ويزيد: هو ابن عبدالله بن
الشّخِّير.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢١٦/١٤، ومن طريقه ابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) ٦٠٤/٢-٦٠٥ من طريق يحيى بن موسى، عن عفان بن مسلم،
بهذا الإِسناد. وانظر (٧٩٢٠).
(٤) في (م) والأصول الخطية: ((إن من أكذب)) بإثبات ((إن))، ولا وجه لذكره
حينئذ، والصواب ما أثبتناه من ((جامع المسانيد والسنن)) ٧/ ورقة ٢٠٧، والله تعالى
أعلم .
٢٢٤

ثوبٍ واحدٍ؟ فقال: (أَوَكُلُكُمْ يَجِدُ ثَوْبَينٍ)(١).
٨٥٥٠ - حدثنا عمَّان، حدثنا حمَّد، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي
سَلَمة، عن أبي هريرة.
قال: وحدَّثنا حمادٌ، قال: سمعتُ ثابتاً، عن أبي رافع
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَّهَ، قال: ((لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ:
فَرْحَةٌ فِي الدُّنيا عِندَ إفطارِهِ، وفَرْحَةٌ فِي الآخِرَةِ)(٢).
٨٥٥١ - حدثنا عفَّان، حدثنا حَمَّد بن سَلَمة، أخبرنا عِسْلُ بن سفيان
التميمي، عن عطاء
عن أبي هريرة: أنَّ رسول اللهِ وََّ نهى عن السَّدْلِ في
الصلَّةِ(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، سليمان بن كثير - وهو العبدي - وإن
روى له الشيخان، ففيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وفي روايته عن الزهري خطأ،
إلا أنه قد توبع، فقد تابعه معمرُ وابنُ جريج عند المصنَّف في الحديث السالف برقم
(٧٦٠٦).
(٢) حديث صحيح، الإِسناد الأول حسن من أجل محمد بن عمرو: وهو ابن
علقمة الليثي، والإِسناد الثاني صحيح على شرط مسلم. أبو رافع: هو نفيع الصائغ.
وأخرجه أبو يعلى (٦٠٢٠) من طريق عبدالأعلى بن حماد، عن حماد بن سلمة
بالإِسنادين جميعاً.
وسيأتي من طريق أبي سلمة برقم (١٠١٤٥) و(١٠٥٠٥)، ومن طريق أبي رافع
برقم (١٠٦٣١)، وانظر ما سلف برقم (٧١٧٤).
(٣) إسناده ضعيف لضعف عِسْل بن سفيان. وانظر (٧٩٣٤).
٢٢٥
=

٨٥٥٢ - حدَّثْنا عفَّان، حدثنا وُهَيبٌ، حدثنا خُثَيَمُ - يعني ابنَ عِراكٍ -،
عن أبيه
أنَّ أبا هريرة قَدِمَ المدينةَ في رَهْطٍ من قومه، والنبيُّ ◌َِ﴾
بخيبرَ، وقد استخلف سِباعَ بنَ عُرْفُطَة على المدينة، قال: فانتَهيتُ
إليه وهو يَقرأ في صلاة الصبح في الرِّكْعة الأولى بـ ﴿كهيعص﴾،
وفي الثانية ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، قال: فقلتُ لنفسي: وَيْلٌ لفلانٍ،
٣٤٦/٢ إذا اكْتالَ اكتالَ بالوافي، وإذا كالَ كالَ بالناقص، قال: فلمَّا صلَّى
زَوَّدَنا شيئاً حتى أَتَيْنا خيبرَ، وقد اقْتَتَحَ النبيُّ ◌َ﴿ خيبرَ، قال:
فكَلَّم(١) المُسْلِمِينَ، فَأَشرَكُونا في سِهامِهِم(٢).
=
عطاء: هو ابن أبي رباح.
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: فكلم رسول الله وَلـ
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن خالد الباهلي، وعراك
والد خثيم: هو ابن مالك الغفاري .
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٢٧/٤-٣٢٨ عن أحمد بن إسحاق
الحضرمي، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٩٨/٤-١٩٩ من طريق سليمان بن حرب،
كلاهما عن وهيب بن خالد، عن خثيم بن عراك، عن أبيه، عن نفر من بني غفار،
عن أبي هريرة. فجعلا ناساً بين عراك وأبي هريرة.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) ٤٣/١، وابن خزيمة (١٠٣٩)،
والحاكم ٣٣/٢ من طريق الفضل بن موسى السيناني، ويعقوب بن سفيان في
((المعرفة والتاريخ)) ١٦٠/٣ من طريق الدراوردي، والبزار (٢٢٨١ - كشف الأستار)
من طريق فضيل بن سليمان النميري، ثلاثتهم عن خثيم بن عراك، عن أبيه، عن
أبي هريرة، دون ذكر أحد بين عراك وأبي هريرة. وبعضهم رواه مختصراً.
٢٢٦
=

٨٥٥٣ - حدثنا عفَّن، حدثنا وُهَيبٌ، حدثنا عبدُ الرحمن بن إسحاق،
عن سعيد المَقْبُري
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّه، قال: ((تَعَوَّذوا باللهِ من شَرِّ
جارِ الْمُقَامِ ، فإنَّ جارَ المسافر إذا شاءَ أنْ يُزايلَ زايَلَ(١))(٢).
وأخرجه الشافعي في («السنن المأثورة)» (٨٣)، والبخاري في ((الأوسط)) ٤٣/١،
=
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦١٤)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ١٨٣/١،
وابن حبان (٧١٥٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٣/٢ من طريق سفيان بن عيينة،
قال: حدثنا عثمان بن أبي سليمان، قال: سمعت عراك بن مالك، سمعت أبا
هريرة. وفيه التصريح بسماع عراك من أبي هريرة. وبعضهم رواه مختصراً.
قوله: ((فأشركونا في سهامهم))، قال السندي: هذا خلاف المشهور، والمشهور
أنه أشرك أهل السفينة.
قلنا: ويعني بأصحاب السفينة جعفراً ومن كان معه في الحبشة، وقد أخرج
البخاري في ((صحيحه)) (٣١٣٦) و(٤٢٣٣) عن أبي موسى الأشعري - وكان مع
جعفر - أنه قال: قدمنا على النبي له بعد أن افتتح خيبر، فقسم لنا، ولم يقسم
لأحد لم يشهد الفتح غيرنا.
وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٤٨٩/٧ في التعليق على قول أبي هريرة:
((فأشركونا في سهامهم)»: يجمع بين هذا وبين الحصر الذي في حديث أبي موسى
أن أبا موسى أراد أنه لم يُسهِم لأحدٍ لم يشهد الوقعة من غير استرضاء أحدٍ من
الغانمين إلا لأصحاب السفينة، وأما أبو هريرة وأصحابه فلم يعطهم إلا عن طِيبٍ
خواطر المسلمين، والله أعلم.
(١) في (م): أن يزال زال.
(٢) إسناده حسن من أجل عبدالرحمن بن إسحاق - وهو ابن عبدالله المدني -،
فقد روى له مسلم متابعةً وأصحاب السنن، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي =
٢٢٧

٨٥٥٤ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن محمد بن عَمْرو،
عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهُ في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿فَاسْأَلْهُ(١)
ما بَالُ النِّسْوَةِ اللَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٥٠]، قال رسول
اللهِ وَلَّ: ((لو كُنْتُ أنا(٢)، لأَسْرَعْتُ الإِجابَةَ وما ابْتَغَيْتُ العُذْرَ)) (٣).
= رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الحاكم ٥٣٢/١ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وصححه
على شرط مسلم!
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٧/٨، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٧)، وأبو
يعلى (٦٥٣٦)، وابن حبان (١٠٣٣)، والحاكم ٥٣٢/١ من طريق أبي خالد الأحمر
سليمان بن حيان، والنسائي ٢٧٤/٨ من طريق يحيى بن سعيد القطان، والبيهقي في
((شعب الإِيمان)) (٩٥٥٣) من طريق صفوان بن عيسى، ثلاثتهم عن محمد بن
عجلان، عن سعيد المقبري، به.
وفي الباب عن عقبة بن عامر عند الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٨١٠). وإسناده
حسن.
قوله: ((المُقام))، قال السندي: بضم الميم بمعنى الإِقامة.
((أن يزايل)»، أي: يفارق.
(١) في (عس): في قوله فاسأله، دون قوله (عز وجل))، وفي (ظ٣): ((في قوله
عز وجل لرسله: ما بال))، وضبب على لفظة ((لرسله))، فكأنه يشير إلى أنها محرفة
عن («فاسأله))، وفي (م) وبقية النسخ: ((في قوله لرسوله فاسأله))، وما أثبتناه هو
الصواب إن شاء الله، فإنه سيأتي كذلك مكرراً برقم (٩٠٦٠) دون خلاف.
(٢) لفظة ((أنا)) من (م)، ولم ترد في شيء من الأصول الخطية، وهي ثابتة في
الرواية الآتية برقم (٩٠٦٠).
(٣) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، وباقي رجاله ثقات =
٢٢٨

٨٥٥٥ - حدثنا عفَّان، حدثنا أبو هِلال، قال: حدثنا محمد بن سِيرينَ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((لو آمَنَ بِي عَشَرةٌ
مِن أْبارِ الْيَهودِ، لِآَمَنَ بي كُلُّ يَهُودِيٍّ على وَجْهِ الأَرضِ))(١).
٨٥٥٦ - حدثنا عفانُ، حدثنا أبو عَوانة، عن مُطرِّف، عن عامٍ، قال:
قال شُریح بن هانيءٍ:
بينما أنا في مسجدِ المدينةِ إذ قال أبو هريرة: سمعتُ النبيَّ
= رجال الصحيح.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٢٣٥/١٢ من طريق عفان بن مسلم، بهذا
الإِسناد.
وسيتكرر برقم (٩٠٦٠)، وانظر (٨٣٢٩).
(١) حديث صحيح لغيره، أبو هلال - واسمه محمد بن سُلَيم الراسبي، وإن كان
فيه ضعف-، متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٢١/٦ من طريق شيبان بن فروخ، عن أبي
هلال الراسبي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٣٩٤١)، ومسلم (٢٧٩٣) من طريق قرة بن خالد السدوسي،
وأبو يعلى (٦٠٣٧) من طريق أشعث بن سوار، كلاهما عن محمد بن سیرین، به.
وسيأتي الحديث برقم (٨٧٥٠) و(٩٣٨٨).
قوله: ((لو آمن بي عشرة))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٧٥/٧: فعلى هذا،
فالمراد عشرة مختصة، وإلا فقد آمن به أكثر من عشرة، وقيل: المعنى: لو آمن بي
في الزمن الماضي كالزمن الذي قبل قدوم النبي _ * المدينة أو حال قدومه. والذي
يظهر أنهم الذين كانوا حينئذ رؤساء في اليهود، ومن عداهم كان تبعاً لهم، فلم يسلم
منهم إلا القليل كعبدالله بن سلام. وانظر تتمة كلامه فيه.
٢٢٩

وَلَه يقول: ((لا يُحِبُّ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ، إلَّ أَحَبَّ الله لِقَاءَهُ، ولا
أَبْغَضَ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ، إلَّ أَبْغَضَ الله لِقَاءَهُ)).
فأَتيتُ عائشةَ، فقلتُ: لَئِنْ كان ما ذَكَرَ أبو هريرة عن النبيِّ
حقّاً، لقد هَلَكْنا. فقالت: إنما الهالكُ مَن هَلَكَ فيما قال
رسولُ اللهِ وَلَّ، وما ذاك؟(١) قال: قال: سمعتُ رسولَ الله وَّل
يقول: ((لا يُحِبُّ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ، إلَّ أَحَبَّ الله لِقَاءَهُ، ولا يُبْغِضُ
رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ، إلَّ أَبْغَضَ اللهُ لِقَاءَهُ)). قالت: وأَنا أَشهَدُ أني سمعتُه
يقول ذلك، وهل تَدْرِي لِمَ ذلكَ؟ إذا حَشْرَجَ الصَّدُرُ، وطَمَحَ
البصرُ، واقْشَعَرَّ الجلدُ، وَتَشَنَّجَتِ الأصابعُ، فعندَ ذُلكَ مَنْ أَحَبَّ
لقاءَ الله أَحبَّ الله لِقَاءَه، ومن أبغضَ لِقَاءَ الله أبغضَ الله لقاءَه(٢).
(١) في (ظ٣) ونسخة على هامش (س): وماذا قال؟
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شريح بن
هانىء، فمن رجال مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله اليشكري، ومطرف:
هو ابن طريف الكوفي، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي .
وأخرجه مسلم (٢٦٨٥)، والنسائي ١٠/٤، وأبو عوانة في الدعوات كما في
((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٩٠، والخطيب في (تاريخ بغداد)) ٣١١/١٢، وابن
عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٢/١٨ من طريق أبي زبيد عبثربن القاسم، وإسحاق بن
راهويه في ((مسنده)) (١٥٨)، ومسلم (٢٦٨٥) من طريق جريربن عبدالحميد، وأبو
عوانة في ((الدعوات)) ٥/ ورقة ١٩٠ من طريق أبي حمزة السكري، ثلاثتهم عن
مُطرّف بن طريف، بهذا الإِسناد. ورواية الخطيب مختصرة.
وانظر ما سلف برقم (٨١٣٣)، وما سيأتي في مسند عائشة ٢١٨/٦.
قولها: ((إذا حشرج الصدر))، قال السندي: الحشرجة: الغرغرة عند الموت، =
٢٣٠

٨٥٥٧ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عَوانة، حدثنا سُهَيل بن أبي صالح،
عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ، قال: ((رَغِمَ أَنْفُ، ثمَّ رَغِمَ
أَنْفُ، ثمَّ رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ والدَيْهِ، أَحَدَهُما أو كِلَّيْهما عِندَ(١)
الكِبَرِ، لم يَدْخُلِ(٢) الجَنَّةً)(٣).
٨٥٥٨ - حدثنا عفانُ، حدثنا أبو عوانة، عن داودَ بن عبدالله الأوْدي،
عن حُمَيد بن عبدالرحمن الحِمْيري
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه، أو قال أبو القاسم
وَلِه: ((لا يُبُولَنَّ(٤) أَحَدُكم في الماءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْه))(٥).
= وتردد النفَس. و((طمح)) كمنع، أي: ارتفع.
(١) في (م): عنده.
(٢) في (م): يُدخله.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، سهيل من رجاله، وباقي رجال الإِسناد
ثقات رجال الشیخین.
وأخرجه مسلم (٢٥٥١) (٩)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٧٨٨٤) من طريق
شيبان بن فروخ، عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢١)، ومسلم (٢٥٥١) (١٠) من طريق
سليمان بن بلال، ومسلم (٢٥٥١) (١٠) من طريق جريربن عبدالحميد، كلاهما
عن سهيل بن أبي صالح، به.
وسلفت هذه القطعة ضمن حديث برقم (٧٤٥١) من طريق سعيد المقبري.
(٤) في (ظ٣): يبول.
(٥) إسناده صحيح، داود بن عبدالله الأودي، روى له أصحاب السنن، وهو =
٢٣١

٨٥٥٩ - حدثنا عقَّان، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، أخبرنا محمد بن عَمْرو،
عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِوََّ، قال: ((يُوشِكُ أَنْ يَحْسِرَ
الفُراتُ عن جَبَلٍ مِن ذَهَبٍ، يَقْتَتِلُ عليه النَّاسُ حتى يُقْتَلَ من كُلِّ
عَشَرَةٍ تِسْعَةٌ، ويَبْقَى واحِدٌ))(١).
٨٥٦٠ - حدثنا عفَّان، حدثنا أبو عَوانة، حدثنا عبدُ الملك بن عُمَير، عن
موسى بن طلحةً
عن أبي هريرة، قال: أتى أعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ وَله بأرنب
قد شَوَاها، ومعها صِنابُها وأُدْمُها، فوضَعَها بين يَدَيْه، فأمسكَ رسولُ
الله ◌َيِّ فلم يَأْكُلْ، وأمرَ أصحابَه أنْ يَأْكُلُوا، فأمسَكَ الأعرابيُّ، فقال
له رسولُ اللهِ وَّ: ((ما يَمْنَعُكَ أن تَأْكُلَ؟)) قال: إِنِّي أصومُ ثلاثةَ
أيامٍ من الشَّهر. قال: ((إن كنتَ صائماً، فصُمْ أَيَّامَ الغُرِّ)(٢).
٨٥٦١ - حدثنا عقّان، حدثنا شعبةُ، أخبرني سُھیل بن أبي صالح، قال:
خرجتُ مع أبي إلى الشام، فكان أهلُ الشام يَمُرُّون بأهل الصَّوامِعِ فُيُسَلِّمون
عليهم، فسمعتُ أبي يقول:
= ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وانظر ما سلف برقم (٧٥٢٥).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن
علقمة الليثي -، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر (٧٥٥٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٨٤٣٤).
٢٣٢

سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله وَّر يقول: ((لا
تَبْدُؤُوهم بالسَّلامِ، واضْطَرُّوهُم إلى أَضْيَقِه)(١).
٨٥٦٢ - حدثنا عقَّان، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، عن قَيْسٍ، عن طاووس
٣٤٧/٢
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((ما مِنْ مَوْلُودٍ إلَّ
يُولَدُ على الفِطْرَةِ، حتَّى يَكونَ أَبواهُ اللَّذانِ يُهَوِّدَانِهِ أو يُنَصِّرانِه، كما
تَنْتِجُون أنْعامكُم، هل تكونُ فيها جَدْعاءُ؟ حتَّى تكونُوا أَنْتُم
تَجْدَعُونَها))، قال رجلٌ: فأينَ هم؟ قال: ((الله أَعْلَمُ بما كانوا
عامِلِينَ))(٢).
قال قيسٌ: ما أُرى ذلك الرجل إلا كان قَدَريّاً.
٨٥٦٣ - حدثنا عمَّان، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، حدثنا محمد بن عَمْرو،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٢٤)، وأبو داود (٥٢٠٥)، وأبو عوانة في الاستئذان كما
في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٥٠، والطحاوي ٣٤١/٤ من طرق عن شعبة، بهذا
الإسناد. وانظر (٧٥٦٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة، وقيس - وهو ابن سعد
المكي - من رجال مسلم. طاووس: هو ابن كيسان اليماني.
وقد سلف الشطر الأول منه برقم (٧٧٩٥) من طريق عمرو بن دينار، عن
طاووس، عن أبي هريرة.
وأما الشطر الثاني فقد أخرجه النسائي ٥٨/٤ من طريق الأسود بن عامر،
والأجري في ((الشريعة)) ص١٩٤ من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، كلاهما عن
حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وقرن إبراهيم بطاووسٍ مجاهداً. وقد سلف هذا
الشطر برقم (٧٣٢٥) من طريق عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة.
٢٣٣

عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّه لَيَسْمَعُ خَفْقَ
نِعالِهِم إِذا وُّوا))(١)
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة
الليثي - صدوقٌ حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن اختلف
علی محمد بن عمرو في رفعه ووقفه.
فقد أخرجه مرفوعاً ضمن حديث مطول الطبراني في ((الأوسط)) (٢٦٥١) من
طريق أبي عمر الضرير، والحاكمُ ٣٨٠/١-٣٨١ من طريق موسى بن إسماعيل،
كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه كذلك هنَّاد بن السري في ((الزهد)) (٣٣٨) عن عبدة بن سليمان، وابن
حبان (٣١١٣) من طريق معتمر بن سليمان، والحاكم ٣٧٩/١-٣٨٠ من طريق
سعيد بن عامر، والبيهقي في ((الاعتقاد)) ص ٢٢٠-٢٢١، وفي ((إثبات عذاب القبر)»
(٦٧) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، أربعتهم عن محمد بن عمرو، به.
وأخرجه مطولاً موقوفاً عبد الرزاق (٦٧٠٣) عن جعفر بن سليمان، وابن أبي شيبة
٣٨٣/٣-٣٨٤، والطبري في ((تفسيره) ٢١٥/١٣-٢١٦ من يزيد بن هارون، كلاهما
عن محمد بن عمرو، به.
وسيأتي الحديث برقم (٩٧٤٢) من طريق إسماعيل بن عبدالرحمن السُّدي، عن
أبيه، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري (١٣٣٨)، ومسلم (٢٨٧٠)، سيأتي
في ((المسند) ١٢٦/٣.
وعن البراء بن عازب في حديثه الطويل، سيأتي ٢٩٥/٤ -٢٩٦.
قوله: ((إنه ليسمع))، قال السندي: أي: إن الميت ليسمع صوت نعال من تبع
جنازته حين يسأله الملّكان.
٢٣٤

٨٥٦٤ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّد بن سَلّمة، عن سُهيل بن أبي
صالحٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبيِّ بِّه، قال: ((لا تُسافِرُ امرأةٌ مَسِيرةَ
ثلاثةِ أيامٍ إِلَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ (١))(٢).
٨٥٦٥ - حدثنا عفَّان، حدثنا همَّامٌ، حدَّثنا قتادةُ، عن النَّضْربن أنس،
عن بَشِير بن نَهِيك
عن أبي هريرة: أن رجلاً أَعتَقَ شِقْصاً من مَمْلوكٍ، فأُجازَ النبيُّ
عِثْقَه، وغَرَّمه بقيَّة ثَمنِهِ(٣).
(١) في (م): رحم.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (١٣٣٩) (٤٢٢)، وابن خزيمة (٢٥٢٧)، وابن حبان (٢٧٢١)
من طريق بشربن المفضل، والطحاوي ١١٤/٢ من طريق روح بن القاسم، كلاهما
عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي ١١٤/٢ من طريق وهيب بن خالد، عن سهيل بن أبي
صالح، عن أبيه وسعيد المقبري، كلاهما عن أبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (٧٢٢٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. همام: هو ابن يحيى بن دينار
العوذي، وقتادة: هو ابن دِعامة السَّدوسي .
وأخرجه أبو داود (٣٩٣٤)، والدارقطني ١٢٧/٤، والبيهقي ٢٧٦/١٠ و٢٨٢ من
طرق عن همام بن يحيى، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٤٦٨).
زاد الدارقطني والبيهقي: قال همام: قال قتادة: إن لم يكن له مالٌ، استسعى
العبد غير مشقوق عليه.
٢٣٥

٨٥٦٦ - حدثنا عفَّان، حدثنا همَّامٌ، حدثنا قتادةُ، عن النَّضْربن أنس،
عن بَشِير بن نَهِيك
عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ لَّهِ قال: «مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عندَ مُفْلِسٍ
بِعَيْنِهِ، فهو أُحَقُّ به))(١).
٨٥٦٧ - حدثنا بَهْزٌ وعقَّان، قالا: حدثنا همَّامٌ، حدثنا قتادةُ: قال لي
سُليمان بن يسار: ما تقول في العُمْرَى؟ قلتُ: حدثنا النَّضرُ بن أنس، عن
بَشیر بن نَهِیك
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِوَهَ، قال: ((العُمْرِى جَائِزَةٌ))(٢).
قلنا: وهذه الزيادة قد رواها غير همام عن قتادة فأدرجها في الحديث مرفوعة
13
إلى النبي ◌َل ◌ّ، وهي الرواية التي صححها الشيخان كما سلف عند الحديث رقم
(٧٤٦٨)، وهو ما صوَّبه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٥٧/٥-١٥٩.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٥٥٩) (٢٤)، والبيهقي ٤٦/٦ من طريق هشام الدستوائي،
عن قتادة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (١٥١٥٩)، وابن أبي شيبة ٣٥/٦ من طريق هشام
الدستوائي، عن قتادة، عن بشيربن نهيك، به. ليس فيه النضربن أنس.
وسيأتي الحديث من طريق بشير بن نهيك برقم (٨٩٩٥) و(٩٣٢٠) و(٩٣٤٧)
و(١٠٠٤٨) و(١٠٣٢٢) و(١٠٥٩٦). وانظر ما سلف برقم (٧١٢٤).
قوله: ((بعينه))، قال السندي: متعلق بالمتاع، أي: من غير أن يقع فيه تصرف
من المشتري .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العمِّي.
وأخرجه البخاري (٢٦٢٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٢/٤، وفي =
٢٣٦

٨٥٦٨ - حدثنا بَهزٌ وعقَّان، قالا: حدثنا همَّام، حدثنا قتادةُ، عن
النَّضرِ بن أنس، عن بَشِيربن نَهِيك
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِوَرَ، قال: ((مَنْ كانَتْ له امْرَأَتانِ
يَمِيلُ لإِحداهُما على الأخرى، جاءَ يومَ القِيامَةِ، وأَحدُ شِقَّيْهِ
ساقطٌ))(١).
= ((شرح مشكل الآثار)) (٥٤٦٣)، والبيهقي ١٧٤/٦، والبغوي (٢١٩٧) من طريق أبي
عمر حفص بن عمر الحوضي، وأبو داود (٣٥٤٨) من طريق أبي الوليد الطيالسي،
كلاهما عن همام بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (١٠٩)، والنسائي ٢٧٧/٦ من طريق
هشام الدستوائي، عن قتادة، به.
وسيأتي الحديث من طريق بشيربن نهيك برقم (٩٥٤٦) و(١٠٠٥٠)
و(١٠٣٤٥)، وفي ٣١٩/٣ ضمن مسند جابربن عبدالله. وانظر ما سيأتي برقم
(٨٦٨٦).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٥١).
وعن جابر ومعاوية وسمرة، وستأتي أحاديثهم على التوالي: ٢٩٧/٣ ٩٧/٤
و٨/٥.
قوله: ((العمرى جائزة))، قال السندي: هي كحُبْلى: اسم من: أعمرتُك الدار،
أي: جعلت سكناها لك مدةً عمرك. ومعنى ((جائزة)) نافذة للموهوب لا ترجع إلى
الواهب.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحاكم ١٨٦/٢، والبيهقي ٢٩٧/٧ من طريق جعفربن أبي عثمان
الطيالسي، عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط
الشيخين. وانظر (٧٩٣٦).
٢٣٧

-------- --------------
٨٥٦٩ - حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا همَّام، حدثنا قتادةُ، عن النَّضربن
أنس، عن بَشير بن نَهِيك
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ، قال: ((أُمْطِرَ - أو تَساقَطَ -
على أَيُّوبَ فَراشٌ مِن ذَهَبٍ، فجَعَلَ يَلْتَقِطُ، فَأَوْحَى الله(١) إليهِ:
يا أيوبُ، أَفَلَمْ أُوَسِّعْ عليكَ؟ قال: بَلَى! ولْكِنْ لا غِنَى بِي عن
فَضْلِكَ))(٢).
٨٥٧٠ - حدثنا عبدالصَّمد، حدثنا همَّام، حدثنا قتادةُ، عن النَّضْربن
أنس، عن بَشِير بن نَهِیك
عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ وََّ، قال: ((مَنْ صَلَّى - يعني مِن
الصُّبْحِ - رَكْعَةً، ثمَّ طَلَعَتِ الشَّمسُ، فَلْيُصَلِّ إليها أُخرى))(٣).
(١) لفظ الجلالة لم يرد في (ظ٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن
سعيد العنبري .
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٩٩)، ومن طريقه ابن حبان (٦٢٣٠)
عن عبدالصمد بن عبدالوارث، بهذا الإِسناد.
وانظر (٨٠٣٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة (٩٨٦)، وابن حبان (١٥٨١) من طريق عبدالصمد بن
عبدالوارث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني ٣٨٢/١ و٣٨٢-٣٨٣، والحاكم ٢٧٤/١ من طريق محمد بن
سنان وعمرو بن عاصم، كلاهما عن همام بن یحیی، به.
وسيأتي مكرراً برقم (١٠٧٥١)، وسلف برقم (٨٠٥٦).
٢٣٨

١/٨٥٧١ - حدثنا عفَّان، حدثنا همَّامٌ، قال: حدثنا محمد بن جُحادة،
حدثني أبو حازم
أن أبا هريرة، قال: خُلُوفُ فمِ الصَّائِمِ، أَطيَبُ - أو قال:
أحبُّ - إلى اللهِ مِن رِيحِ المِسكِ(١):
٢/٨٥٧١ - قال: وأحسِبُه قال: عن يَمِينِ العَرْش مُنادٍ يُنادِي في
السماء السابعةِ: أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وأَعطِ - أو عَجِّلْ - لِمُمْسِكٍ
تَلَفاً(٢).
٣/٨٥٧١ - قال: وقال أبو هريرة: نَهَى رسولُ الله ◌ُله عن كَسْب
الحجَّامِ ، وعن كَسْبِ الأَمةِ(٣).
٨٥٧٢ - حدثنا عفَّانُ، حدثنا همَّامٌ، قال: حدثنا محمَّد بنُّ واسعٍ، عن
رجلٍ يُقالُ له: مَعْروفٌ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو موقوف. وقد سلف مرفوعاً من
طرق عن أبي هريرة، انظر (٧١٩٥) و(٨١٢٩).
أبو حازم: هو سلمان الأشجعي.
(٢) إسناده صحيح كسابقه، وهو موقوف أيضاً، وقد سلف مرفوعاً برقم
(٨٠٥٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٨٥١) و(٧٩٧٦).
قوله: ((كسب الحجام))، قال السندي: اختلفوا فيه، فرأى غالبهم نسخه أو حمله
على التنزيه، وقال بعضهم بالحرمة.
((كسب الأمة)): المراد أن تكسب بالزنى، والله تعالى أعلم.
٢٣٩

عن أبي هريرة، قال: أوصانِي خَلِيلِي وَ﴿ أن لا أنامَ إلَّ على
وتْرِ(١) .
٨٥٧٣ - حدثنا عفَّان، حدثنا همَّامٌ، حدثنا قتادة، عن أبي أيوبَ
العَتَكِي، وهو يحيى بنُ مالك - وقال عفانُ مرةً: قال: حدثنا أبو أيوب -
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((إِذا قاتَلَ أَحَدُكُم،
فَلْيَجْتَنِبِ الوَجْه))(٢).
٨٥٧٤ - حدثنا عفَّان، حدثنا همَّامٌ وأبان، قالا: أخبرنا قتادةُ، عن
الحسن، عن أبي رافعٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ، قال: ((إِذا جَلَسَ بينَ شُعَبها
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، معروف - وهو الأزدي - لم يروٍ عنه
غير محمد بن واسع، فهو مجهول، وتساهل الطبراني فوثقه إثر تخريجه لحديثه.
وسلف الحديث بنحوه من طرق صحيحة عن أبي هريرة، انظر (٧١٣٨).
وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ١٥/٤ من طريق محمد بن كثير العبدي،
عن همام بن يحيى، بهذا الإِسناد.
.. أ ....
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٤٩٨) من طريق نوح بن قيس، عن
محمد بن واسع، به. وروايتهما أطول مما هنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٦١٢) (١١٦) من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث، عن
همام بن یحیی، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم أيضاً (٢٦١٢) (١١٤) من طريق شعبة، عن قتادة، به.
وسيأتي الحديث من طريق أبي أيوب برقم (٩٩٦٢) و(١٠٧٣٢). وانظر ما
سلف برقم (٧٣٢٣) و(٨١٢٥).
٢٤٠
١٠٠٠٠٠
....