Indexed OCR Text
Pages 201-220
قال عاصمٌ: قال أبي: فحدثنيه ابنُ عباس فأخبرته أني قد رأيْتُه. قال: رأيتَه؟ قلت: إي والله لقد رأيتُه. قال: فذكرتُ الحسنَ بنَ علي، قال: إني والله قد ذكرته ونعتَّه في مشيته. قال: فقال ابنُ عباس: إنه كان يُشبهُه . ٨٥٠٩ - حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا سُهَيلُ بن أبي صالح، قال: كنتُ عند أبي جالساً وعنده غلامٌ، فقام الغلامُ فَقَعَدْتُ في مقعدِ الغلامِ ، فقال لي أبي: قُمْ عن مَفْعَدِه. إِنَّ أبا هريرة أنبأنا أنَّ رسولَ اللهِوَ﴿، قال: ((إِذا قامَ أُحَدُكم من مَجْلِسِه فَرَجَعَ إليهِ، فَهُوَ أُحَقُّ به)). غير أن سهيلاً قال: لما أقامني تقاصَرَتْ بي(١) نفسي(٢). ٨٥١٠ - حدثنا عفانٌ، حدثنا وُهَيْبٌ، حدثنا محمد بن عَجْلان، عن بُكَيْر بن عبدالله بن الأشجِّ، عن عَجْلانَ أبي محمدٍ = رجال أصحاب السنن، وهما صدوقان. عبدالواحد: هو ابن زياد العبدي مولاهم البصري . وأخرجه إسحاق بن راهويه (٢٦١)، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٩١)، وأبو عوانة في الرؤيا كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ورقة ٢٣٦، والحاكم ٣٩٣/٤ من طرق عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، وانظر (٧١٦٨). (١) في (م) و(س): في. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو داود (٤٨٥٣)، ومن طريقه ابن حزم في ((المحلى)) ٦٦/٤ عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٥٦٨). ٢٠١ عن أبي هريرة، عن النبيِ نَّهَ، قال: ((لِلمَمْلُوكِ طَعامُه وكُسْوَتُه، ولا يُكَلَّفُ من العَمَلِ ما لا يُطِيقُ))(١). ٨٥١١ - حدثنا عفان، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِمَ ◌َّ قال: ((إنَّ السَّنَةَ ليسَ بأنْ لا يكونَ فيها مَطَرِّ، ولكِنَّ السَّنَةَ أن تُمْطِرَ السَّماءُ ولا تُنْبتَ الأَرْضُ))(٢). ٨٥١٢ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، قال: أخبرنا محمد بن عَمْرو، عن صفوان - يعني ابنَ سُلَيم-، عن القعقاع بن اللَّجْلاج، عن أبي هريرة. وسُهَيل، عن صفوان بن سُلَيم(٣)، عن القعقاع بن اللَّجلاج (١) إسناده جيد، رجاله رجال الصحيح لكن محمد بن عجلان روايته في ((صحيح مسلم)) متابعة، وهو وأبوه صدوقان. وأخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٨٥/٢٤ من طريق ابن أبي شيبة، عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٣٦٤). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الشافعي ١٧٠/١ عمن لا يُتّهم، ومسلم (٢٩٠٤) من طريق يعقوب بن عبدالرحمن، وابن حبان (٩٩٥) من طريق خالد بن عبدالله الطحان، ثلاثتهم عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٨٧٠٣) و(٨٧٥٤) من طريقين آخرين عن أبي سهيل. قوله: ((السَّنَة))، قال السندي، أي: القحط، والمراد: القحط المُوحِش الذي يجيء بلا توقع، بل مع توقع خلافه، وهي المراد بالسنة الخدَّاعة، والله أعلم. (٣) قوله: ((عن صفوان بن سليم)) سقط من (م) والنسخ المتأخرة. ٢٠٢ عن أبي هريرة أن رسول الله وَلَه، قال: ((لا يَجْتَمِعُ شُحٌ وإيمانٌ فِي قَلْبِ رَجُلٍ، ولا يَجْتَمِعُ غُبارٌ في سَبيلِ اللهِ ودُخانُ جَهَنَّمَ فِي وَجْهِ عَبْدٍ))(١). قال حمادٌ: وقال أحدُهما: القعقاع بن اللَّجلاج، وقال الآخرُ: اللَّجلاج بن القعقاع. ٨٥١٣ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، حدثنا محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة (١) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف، القعقاع بن اللجلاج سلف الكلام عليه عند الحديث رقم (٧٤٨٠)، وباقي رجال الإِسناد ثقات من رجال الصحیح. وأخرجه النسائي ١٣/٦، والحاكم ٧٢/٢ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح وحده، بهذا الإِسناد. ووقع عند النسائي : خالد بن اللجلاج، وعند الحاكم: أبي اللجلاج، كذا وقع في مطبوع ((المستدرك))، ولعل الصواب: أبن اللجلاج كما هو في ((الشعب)) من طريقه. واقتصر على الشطر الثاني من الحديث. وأخرجه الطيالسي (٢٤٦١)، وسعيد بن منصور في ((سننه) (٢٤٠١)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٨١)، وفي ((التاريخ الكبير)) ٣٠٧/٤، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٢١)، والنسائي ١٣/٦ و١٣-١٤، وابن حبان (٣٢٥١)، ومحمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٤٥٩) و(٤٦٠)، والحاكم ٧٢/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٦١/٩، وفي ((الشعب)) (٤٢٥٧) و(١٠٨٢٨)، والبغوي (٢٦١٩) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به. واقتصر الطيالسي وابن أبي عاصم على الشطر الأول منه، والمروزي في الموضع الأول على الشطر الثاني. وقد سلف الحديث من طريق محمد بن عمرو برقم (٧٤٨٠). ٢٠٣ عن أبي هريرة أن رسول اللهِ وَّ، قال: ((إِنْ كانَ في شيءٍ مِّمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ خيرٌ، فَفِي الحِجَامَةِ))(١). ٨٥١٤ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ لَه، قال: ((إذا قال الرَّجُلُ: قَدْ هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهم)) (٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه أبو داود (٣٨٥٧)، وابن ماجه (٣٤٧٦)، وأبو يعلى (٥٩١١)، وابن حبان (٦٠٧٨)، والحاكم ٤ /٤١٠ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه! ورواية أبي يعلى وابن حبان مطولة بزيادة في أول الحديث: ((يا معشر الأنصار، أنكحوا أبا هند، وانكحوا إليه)). وسيأتي الحديث عن غسان بن الربيع، عن حماد بن سلمة برقم (٩٤٥٢). وفي الباب عن أنس، سيأتي ١٠٧/٣. وعن جابر بن عبدالله، سيأتي ٣٤٣/٣. وعن عقبة بن عامر، سيأتي ١٤٦/٤. وعن معاوية بن حديج، سيأتي ٤٠١/٦. قوله: ((إن كان في شيء)) الخ، قال السندي: التعليق بهذا الشرط ليس للشك بل للتحقيق والتأكيد، إذ وجود الخير في شيء من الأدوية من المحقق الذي لا يمكن فيه الشك، فالتعليق به يوجب تحقيق المعلَّق به بلا ريب. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطيالسي (٢٤٣٨)، والبغوي في ((الجعديات)) (٣٤٧٨)، ومسلم = ٢٠٤ .أ .... ٨٥١٥ - حدثنا عفانُ، حدثنا وُهَيْب، حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ وهو أبو حَيَّنِ النَّيْمي، عن أبي زُرْعة عن أبي هريرة: أن أعرابياً جاءَ إلى النبيِّينَ﴿، فقال: يا رسولَ الله، دُلَّني على عملٍ إذا عَمِلتُه دخلتُ الجنَّةَ! قال: ((تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرك به شيئاً، وتُقِيمُ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ المَفْروضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضانَ))، قال: والذي نفسي(١) بيدِهِ، لا أُزيدُ على هذا شيئاً أبداً، ولا أَنْقُصُ منه. فلما وَلَّى قال النبيُّ ◌َِّ: ((مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إِلى رَجُلٍ مِن أهلِ الجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إلى هذا))(٢). ٣٤٢/٢ = (٢٦٢٣)، وأبو داود (٤٩٨٣)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٤٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٦٥) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وتحرف حماد في مطبوع ((مسند الطيالسي)) إلى همام، وصوب من ((إتحاف المهرة))، فقد رواه أبو عوانة من طريقه . وانظر (٧٦٨٥). (١) في (م) والنسخ المتأخرة: نفس محمد. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي، وأبو زرعة: هو ابن عمروبن جرير البجلي . وأخرجه البخاري (١٣٩٧)، ومسلم (١٤)، وأبو عوانة ٤/١، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٢٨) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. ولم يذكر البخاري وابن منده في روايتيهما قوله: ولا أنقص منه. وأخرجه البخاري بإثر الحديث (١٣٩٧) عن مسدد، عن يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد بن حيان، عن أبي زرعة، مرسلاً. وفي الباب عن طلحة، سلف في مسنده برقم (١٣٩٠)، وعن أنس وجابر وأبي = ٢٠٥ ٨٥١٦ - حدثنا عفانُ، حدثنا وُهَيْب، حدثنا هشام، عن صالح بن أبي صالح السَّمَّان، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَله، قال: ((لا يَصْبرُ أَحَدٌ على لأواءِ المَدينةِ وجَهْدِها، إلا كنتُ له شَفِيعاً - أو شهيداً - يوم القيامة)) (١). ٨٥١٧ - حدثنا عفان، حدثني يزيد بن زُرَيْع، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة: قال: قال رسولُ اللهِ لََّ: ((عَلَيْكُم بِهَذِهِ الحَبَّةِ السَّوداءِ، فإنَّ فيها شِفاءً مِنْ كُلِّ شَيءٍ))(٢). ٨٥١٨ - حدثنا عفانُ، حدثنا عبد الواحد بن زيادٍ، قال: أخبرنا عاصمُ بن كُلیب، حدثني أبي، قال: سمعتُ أبا هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((كُلَّ خُطْبَةٍ لِيسَ أيوب الأنصاري، ستأتي أحاديثهم على التوالي ١٤٣/٣ و٣٤٨ و٤١٨/٥. = (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صالح بن أبي صالح، فمن رجال مسلم. هشام: هو ابن عروة بن الزبيربن العوام. وأخرجه مسلم (١٣٧٨) (٤٨٤)، والترمذي (٣٩٢٤) من طريق الفضل بن موسى، وابن حبان (٣٧٤٠) من طريق أنس بن عياض، كلاهما عن هشام بن عروة، بهذا الإِسناد. وهو مکرر (٧٨٦٦). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٢٨٧). ٢٠٦ ..- فيها شَهادَةٌ، كاليَدِ الجَذْماءِ)) (١). ٨٥١٩ - حدثنا عفانُ، حدثنا - يعني أبانٌ العطار-، قال: حدثني يحيى بنُ أبي كثير، قال: حدثني أبو سَلَمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة أن نبيَّ اللهِ وََّ، قال: ((المُؤمِنُ يَغارُ، والله يَغَارُ، ومِنْ غَيْرَةِ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ المُؤمِنُ شيئاً حَرَّمَ الله))(٢). ٨٥٢٠ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أبي رافعٍ عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَّهَ، قال: ((كانَتْ شَجَرَةٌ تُؤَذِي أهلَ الطَّرِيقِ، فَقَطَعَهَا رَجُلٌ فَنَخَّاها عَنِ الطَّرِيقِ، فَدَخَلَ الجَنَّةَ))(٣). (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غير كليب والد عاصم، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق. وانظر (٨٠١٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبان العطار: هو أبان بن يزيد. وسيأتي مكرراً برقم (١٠٩٢٩). وأخرجه البخاري (٥٢٢٣)، ومسلم (٢٧٦١)، والترمذي (١١٦٨)، وابن حبان (٢٩٣) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٩٠٢٨) و(١٠٧٣٥) و(١٠٩٢٨) و(١٠٩٥٠). وانظر ما سلف برقم (٧٢١٠). وأخرج نحو هذا الحديث البخاري (٥٢٢٢)، ومسلم (٢٧٦٢) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عروة بن الزبير، عن أسماء مرفوعاً: ((لا شيء أغير من الله))، وسيأتي في مسندها ٣٤٨/٦. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ المدني، وانظر (٨٠٣٩). ٢٠٧ ٨٥٢١ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله ◌َّهِ قال: ((يَدْخُلُ فُقَراءُ المُسلِمِينَ الجَنَّةَ قبلَ أُغْنِيائِهِم بِنِصْفِ يومٍ، وهو خمس مِئةٍ عامٍ))(١). ٨٥٢٢ - حدثنا عفان، حدثنا حمَّدٌ - يعني ابنَ سَلَمة -، عن عَليٍّ بن زید حدثني من سمع أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((يا ابنَ آدَمَ، اعْمَلْ كأنَّكَ تَرَى، وعُدَّ نَفْسَكَ مَعَ المَوْتَى، وإِيََّ وَدَعْوَةً المَظْلومِ))(٢). (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - فإنه صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر (٧٩٤٦). (٢) حديث قابل للتحسين، وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، ولجهالة الواسطة بينه وبين أبي هريرة، لكن له شواهد لا يخلو أحدها من مقال. وحديث أبي هريرة هذا تفرد به الإِمام أحمد. ويشهد له حديث زيد بن أرقم عند أبي نعيم في ((الحلية)) ٢٠٢/٨-٢٠٣، وفيه أبو سعيد الراوي عن زيد، لم نعرفه. وحديث أبي الدرداء عند الطبراني في ((الكبير)) كما في ((المجمع)) ٤٠/٢، قال الهيثمي : فيه رجل من النخع - وهو الراوي عن أبي الدرداء - ولم أجد من ذكره. وقد روي عن أبي الدرداء موقوفاً عند ابن المبارك في ((الزهد)) (١٥٥١)، والخطيب في ((اقتضاء العلم العمل)) (١٨)، وفيه انقطاع بين الحسن البصري وبين = ٢٠٨ ......... ] ٨٥٢٣ - حدثنا عفان، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، حدثنا عليُّ بن زيد، عن أُوْسِ بن خالد عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَّهَ قال: ((إِنَّ المَلائِكَةَ يومَ الجُمُعةِ على أبواب المَسْجِدِ(١) يَكْتُبُونَ النَّاسَ على مَنازِلِهِم: جاءَ فلانٌ مِنْ ساعَةِ كذا، جاءَ فلانٌ مِنْ ساعَةِ كَذا، جاءَ فلانٌ والإِمامُ يَخْطُبُ، جاءٌ فلانٌ فأدْرَكَ الصَّلاةَ وَلَمْ يُدْرِكِ الجُمُعَةَ، إذا لم يُدْرِكِ الخُطْبةَ)(٢). = أبي الدرداء. وانظر ((الزهد)) لوكيع (١٣) بتخريج الأستاذ عبدالرحمن الفريوائي. ويشهد له أيضاً حديث معاذ بن جبل عند الطبراني في ((الكبير)» ٢٠/(٣٧٤)، لكن دون دعوة المظلوم، وفيه انقطاع بين أبي سلمة وبين معاذ. ويشهد للتحذير من دعوة المظلوم غير ما حديث، انظر تخريج ((الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان)) (٨٧٤) و(٨٧٥) بتحقيقنا. قوله: ((اعمل))، قال السندي: أي الأعمالَ الصالحة، ((كأنك ترى)) أي: الله، فهذه إشارة إلى مرتبة الإِحسان، فقد جاء: ((الإِحسان أن تعبد الله كأنك تراه)). (١) في (م): المساجد. (٢) إسناده ضعيف، له علتان: ضعف علي بن زيد بن جدعان، وجهالة أوس بن خالد، فقد تفرد بالرواية عنه علي بن زيد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٢/٢ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٥٦٥) عن حماد بن سلمة، به. وسيأتي من طريق أوس بن خالد، برقم (١٠٣٦٠). وانظر ما سلف برقم (٧٢٥٨) و(٧٢٥٩). قوله: ((جاء فلان والإِمام يخطب))، قال السندي: هذا مخالف للمشهور: إذا جاء الإِمام طويت الصحف، وتحضر الملائكة لاستماع الذكر، والله تعالى أعلم. ٢٠٩ ٨٥٢٤ - حدثنا عفان، حدثنا حمَّاد - يعني ابنَ سَلمة -، أخبرنا عليُّ بن زيد، عن سعيد بن المُسيّب عن أبي هريرة، عن النبيّ وَله، قال: ((يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ مُرْداً بِيضاً جِعاداً، مُكَخَّينَ أَبناءَ ثلاثٍ وثَلاثِينَ، على خَلْقِ آدَمَ؛ سَبْعِينَ(١) ذِراعاً في سَبْعَةِ أَذْرُعِ))(٢). ٨٥٢٥ - حدثنا عفان، حدثنا حمادٌ، عن قيسٍ وحَبيب، عن عطاءِ بن أبي رباح عن أبي هريرة أنه قال: في كلِّ صلاةٍ يَقْرَأُ، فما أسْمَعَنا رسولُ اللهِ وَ﴿ أَسْمَعْناكم، وما أَخفى علينا أَخْفَينا عليكم(٣). ٨٥٢٦ - حدثنا عفانُ، حدثنا حماد بن سَلَمة، أخبرنا سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَلَّ، قال: ((لِكُلُّ بَنِي آدَمَ حَظّ (١) في (م) والنسخ المتأخرة: سبعون. (٢) حديث حسن بطرقه وشواهده دون قوله: ((في سبعة أذرع)) كما سلف بيانه عند الحديث (٧٩٣٣)، وفيه هناك: ((على خلق آدم ستون ذراعاً)) وهو الصحيح الذي تشهد له الطرق الأخرى. وسيتكرر برقم (٩٣٧٥). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. حبيب: هو ابن الشهيد الأزدي. وأخرجه البخاري في ((الصلاة خلف الإِمام)) (١٣)، وأبو داود (٧٩٧) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي، عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد وحبيب بن الشهيد وعمارة بن ميمون، بهذا الإِسناد. وسيتكرر برقم (٩٣٨٩). وانظر (٧٥٠٣). ٢١٠ مِنَ الزَّنى، فالعَيْنَانِ تَزْنِيانٍ، وزِنَاهُما النَّظَرُ، واليَدانِ تَزْنِيانٍ، وزِناهُما البَطْشُ، والرِّجْلانِ تَزْنِيانِ، وزِناهُما المَشْيُ، والفَمُ يَزْنِي، وزِناهُ القُبَلُ، والقَلْبُ يَهْوِى ويَتَمِنَّى، والفَرْجُ يُصَدِّقُ ذلكَ أو يُكَذِّبُه))(١). ٨٥٢٧ - حدثنا عفان، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلّمة عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَ مَرَّتْ به جَنازةُ يهوديٌّ، فقام، فقيل له: يا رسولَ الله، إنها جَنازةُ يهوديٌّ! فقال: ((إنَّ لِلْمَوتِ فَزَعاً))(٢). ٨٥٢٨ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عَوانة، عن سُهَيل، عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهَ، قال: ((لا تَصْحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةً فيها كَلْبٌ أو جَرَسٌ))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو داود (٢١٥٣)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٥٤٢٩) عن موسى بن إسماعيل، والبيهقي في ((السنن)) ٨٩/٧، وفي ((الشعب)) (٥٤٢٨) من طريق حجاج بن المنهال، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٥٧) (٢١)، وأبو عوانة في القدر كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٤٠، والبيهقي في ((السنن)) ٨٩/٧ من طريق وهيب بن خالد، عن سهیل بن أبي صالح، به. وسيأتي برقم (٨٩٣٢) و(١٠٩٢٠)، وانظر ما سلف برقم (٧٧١٩). (٢) إسناده حسن. وانظر (٧٨٦٠). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، سهيل - وهو ابن أبي صالح - من رجاله، = ٢١١ ٨٥٢٩ - حدثنا عفّان، حدثنا خالد بن عبد الله، عن سُهَيل، عن أبيه ٣٤٤/٢ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَ﴾: ((ما مِنْكُم مِنْ (١) أَحَدٍ يُنْجِيهِ عَمَلُه)) قالوا: ولا أنت يا رسولَ الله؟ قال: ((ولا أنا إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ الله مِنْهُ بِرَحْمَةٍ))(٢). ٨٥٣٠ - حدثنا عفان، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن محمد بن عَمْرو، عن أَبِي سَلَمة عن أبي هريرة أن رسول الله وضََّ، قال: ((رَأَيْتُ فيما يَرَى النَّائِمُ كأنَّ فِي يَدَيَّ سِوارَيْن، فَنَفَخْتُهما فَوَقَعا(٣) فَأَوَّلْتُ أنَّ أَحَدَهُما مُسَيْلِمةُ))(٤) . = وباقي رجال الإِسناد ثقات من رجال الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله اليشكري. وانظر (٧٥٦٦). (١) لفظة ((من)) لم ترد في (ظ٣). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد بن عبدالله: هو ابن عبدالرحمن بن يزيد الطحان الواسطي . وأخرجه مسلم (٢٨١٦) (٧٤) من طريق جرير بن عبدالحميد، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد. وسيأتي من طريق أبي صالح برقم (١٠٠١٠) و(١٠٤٢٥)، وفي مسند جابربن عبدالله ٣٦٢/٣. وانظر ما سلف برقم (٧٢٠٣). (٣) في (م) والنسخ المتأخرة: فرفعا. (٤) إسناده حسن، محمد بن عمرو روى له مسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر (٨٤٦٠). ٢١٢ ٨٥٣١ - حدثنا عفان، قال: حدثنا وُهَيْبٌ، حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ، قال: ((إِذا باتَ أَحَدُكم وفي يَدِهِ غَمَرٌ، فأصابَه شيءٌ، فلا يُلُومَنَّ إِلَّ نَفْسَهُ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن خالد ابن عجلان الباهلي مولاهم، ومعمر: هو ابن راشد البصري. وقد أعلى النسائي في الكبرى عقب رقم ٦٩٠٧ ولم يصححه وصحح المرسل من طريق الزهرة. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٩٠٦) عن محمد بن يحيى بن عبدالله، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٦/٧، وفي ((الشعب)) (٥٨١٣)، وفي ((الآداب)) (٤٨٩) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني وعباس الدوري، ثلاثتهم عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وخالفهم الحسن بن محمد الزعفراني، فقد أخرجه النسائي (٦٩٠٥) عنه، عن عفان بن مسلم، عن وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. فجعله عن أبي سلمة بدلاً من سعيد بن المسيب، ورواية الجماعة أُصح. وخالفهم سفيان بن حسين، فقد أخرجه النسائي (٦٩٠٧) من طريقه، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. لكن في حديث سفيان بن حسين، عن الزهري، مقال، قال البيهقي في ((الشعب)): واختلف عليه (أي على سفيان بن حسين) فيه، فقيل: عنه، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وقيل: عنه، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. وليس بشيء. ثم أخرجه عبدالرزاق (١٩٨٤٠) عن معمر، والبيهقي (٥٨١١) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن النبي صلير، مرسلاً. وصوب النسائي في ((سننه)) هذه الرواية المرسلة! وخالفهم عقيل بن خالد فرواه عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، = ٢١٣ ٨٥٣٢ - حدثنا عفانُ، حدثنا وُهَيْب، حدثنا سُهَيْلٌ، عن الحارث بن مُخَلَّد عن أبي هريرة، عن النبي وَلَ، قال: ((لا يَنْظُرُ الله إلى رَجُلٍ جامَعَ امْرأَتَه في دُبُرِها))(١). ٨٥٣٣ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، عن عليٍّ بن الحَكَم، عن عطاء بن أبي رباحٍ عن أبي هريرة، عن النبي وَ ﴿، قال: ((مَنْ سُئِلَ عن عِلْمٍ فَكَتَمَه أَلْجَمَه الله عزَّ وجلَّ بِلِجامٍ مِن نارٍ يومَ القِيامَةِ))(٢). ٨٥٣٤ - حدثنا عفَّان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بِشْر، عن حُمَيْد بن عبدالرحمن = عن أبي سعيد الخدري، مرفوعاً، أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٤٣٥)، والبيهقي (٥٨١٢) من طريق عبدالله بن صالح، عنه. وعبدالله بن صالح - وهو كاتب الليث - سىء الحفظ، وفي بعض ألفاظ حديثه نكارة. وسلف الحديث برقم (٧٥٦٩) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. (١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيفٌ لجهالة الحارث بن مُخلَّد، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه البيهقي ١٩٨/٧ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٣/٤ عن أحمد بن إسحاق، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٠١٣) من طريق أبي هشام المغيرة بن سلمة المخزومي، كلاهما عن وهيب بن خالد، به. وانظر (٧٦٨٤). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر (٧٥٧١). ٢١٤ عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((أَفْضَلُ الصّيامِ بعدَ رَمَضانَ شَهْرُ الله المُحرَّمُ، وأَفْضَلُ الصَّلاةِ بعدَ الفَرِيضَةِ - أو الفَرْض - صلاةُ اللَّيلِ))(١). ٨٥٣٥ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا لَيْثٌ، عن محمد بن عَجْلان، عن أبي الزِّناد، عن ابن هُرْمز(٢) عن أبي هريرة، عن النبي وَ﴿ أنه قال: ((إِذا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نادَى مُنادٍ: يا أهلَ الجَنَّةَ، خُلُودُ(٣) فلا مَوْتَ فِيهِ، ويا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ فلا مَوْتَ فيهِ)(٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس أبي وحشية، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله اليشكري. وأخرجه عبد بن حميد (١٤٢٣)، والدارمي (١٧٥٨)، ومسلم (١١٦٣) (٢٠٢)، وأبو داود (٢٤٢٩)، والترمذي (٤٣٨) و(٧٤٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٦/٣-٢٠٧، وفي ((الكبرى)) (٢٩٠٧)، والبيهقي ٢٩٠/٤-٢٩١ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. والحديث عند بعضهم مختصر. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٢١٤)، ومن طريقه النسائي ٢٠٧/٣ عن شعبة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبدالرحمن، قال: قال رسول الله ال ... ، فذكره مرسلاً. وانظر (٨٠٢٦). (٢) قوله: ((عن ابن هرمز)) سقط من (م). (٣) المثبت من (ظ٣)، وفي (م) والنسخ المتأخرة: خلوداً. قال السندي: أي: كونوا خلوداً، وفي بعض النسخ ((خلودٌ)) بالرفع، أي: أنتم خلودٌ. (٤) إسناده قوي، موسى بن داود روى له مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال = ٢١٥ .. ١ .... قال(١): وذكر لي خالد بن يزيد(٢) أنه سمع أبا الزُّبَير يذكر مثلَه عن جابرٍ وعُبَيدِ بن عُمَيرٍ، إلَّ أنه يُحدِّث عنهما أن ذلك بعد الشفاعاتِ ومَنْ يَخْرُجُ من النار. ٨٥٣٦ - حدثنا عقَّان، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، عن أبي سِنان، عن عثمان بن أبي سَوْدة عن أبي هريرة أنَّ رسول الله وَّهَ، قال: ((إِذا عادَ المُسلِمُ أَخَاهُ أوْ زارَهُ، قال الله عزَّ وجلّ: طِبْتَ وطابَ مَمْشَاكَ وتَبَوَّأْتَ فِي الجَنَّةِ مَنْزلاً))(٣). ٨٥٣٧ - حدثنا عَفَّان، حدثنا حمَّاد، أخبرنا ثابتٌ، عن أبي رافع = الشيخين غير محمد بن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق. الليث: هو ابن سعد المصري. وأخرجه البخاري (٦٥٤٥) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. ولفظه: «يقال لأهل الجنة: خلود لا موت، ولأهل النار: خلود لا موت)) . وسيأتي برقم (٨٩١١)، وانظر ما سلف برقم (٧٥٤٦). (١) أي: الليث بن سعد. (٢) تحرف في (م) إلى: زيد. (٣) إسناده ضعيف لضعف أبي سنان - واسمه عيسى بن سنان القسملي -، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٩٠٢٧)، وفي ((الآداب)) (٢١٩) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وانظر (٨٣٢٥). ٢١٦ عن أبي هريرة أن رسول الله وَل﴿ه، قال: ((إِذا أُطاعَ العَبْدُ ربَّه وسَيِّدَه، فلَهُ أَجْرانٍ))(١) . قال: فلما أُعْتِقَ أَبو رافعٍ بَكَى، فقيل له: ما يُبْكِيكَ؟ قال: كان لي أجرانٍ، فَذَهَبَ أَحدُهما. ٨٥٣٨ - حدثنا عقَّان، حدثنا حمَّد، أخبرنا ثابتٌ، عن أبي رافعٍ عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿، قال: ((يَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيل ومَلائِكَةُ النَّهارِ عِندَ صَلاةِ الفَجْرِ وصلاةِ العَصْرِ، فإِذا عَرَجَتْ مَلائِكَةُ النَّهارِ، قال الله عزَّ وجَلَّ لهم: مِنْ أَيْنَ جِئْتُم؟ فيقُولُونَ: جِثْناك مِن عِنْدِ عِبادٍ لَكَ(٢) أَتَيْنَاهُم وهم يُصَلُّونَ، وجِثْناكَ وهم يُصَلُّونَ، فإذا عَرَجَتْ مَلائِكَةُ اللَّيلِ ، قال الله عزَّ وجلَّ لهم: مِنْ أَيْنَ جِئْتُم؟ قالوا: جئناكَ مِن عِنْدِ عِبادٍ لَكَ، أَتْناهُم وهم يُصَلُّونَ، وجِثْناكَ وهم يُصَلُّونَ))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد، فمن رجال مسلم. أبو رافع: هو نفيع الصائغ المدني، وثابت: هو ابن أسلم البناني . وأخرجه إسحاق بن راهويه (٢١)، وأبو يعلى (٦٤٢٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٦٠٣) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وانظر ما سلف برقم (٧٤٢٨). (٢) في (م) و(س) في هذا الموضع والموضع الآتي: عبادك. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. ٢١٧ ٨٥٣٩ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، قال: أخبرنا ثابتٌ، عن أبي رافعٍ عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((العَيْنَانِ تَزْنِيانِ، واليّدانِ تَزْنِيانِ، والفَرْجُ يُصَدِّقُ ذلكَ أو يُكَذِّبُه))(١). ٨٥٤٠ - حدثنا عفَّن، حدثنا همَّام، حدثنا محمد بن جُحَادة، أنَّ أبا حَصِین حدثه، أنَّ ذْوان حدَّثه أنَّ أبا هريرة حدَّثه، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّيلِ لّه، فقال: يا رسولَ الله، عَلِّمْني عملًا يَعدِلُ الجهادَ. قال: ((لا أجدُه))، قال: ((هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذا خَرَجَ المجاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسجِداً فَتَقُومَ لا تَفْتُرُ، وَتَصُومَ لا تُفْطِرُ؟)) قال: لا أستطيعُ. وأخرجه النسائي في الملائكة من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٨٧/١٠ عن = أحمد بن سليمان، عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وانظر ما سلف (٧٤٩١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٣٠) عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أيضاً (٣١) عن مؤمل بن إسماعيل، وأبو يعلى (٦٤٢٥) عن هدية بن خالد، كلاهما عن حماد، به. وفي رواية ابن راهويه: ((والرِّجْلان تزنيان)) بدل اليدين، وفي رواية أبي يعلى زيادة: ((والرِّجلان تزنيان))، وسيأتي الحديث بهذه الزيادة عند المصنف برقم (١٠٨٢٩) و(١٠٩١١). وانظر ما سلف برقم (٧٧١٩). ٢١٨ قال: قال أبو هريرة: إن فرسَ المجاهد يَستَنُّ في طِوَلِهِ، فَيُكْتَبُ له حسناتٍ(١). ٨٥٤١ - حدثنا عقَّان، حدَّثنا وُهَيْبٌ، حدثنا موسى بن عُقْبة، قال: ٣٤٥/٢ حدثني جَدِّي أبو أُمِّي أبو حَبِيبة : أنَّه دخل الدَّارَ وعثمانُ محصورٌ فيها، وأنه سمع أبا هريرة يَستأذِنُ عثمانَ في الكلامِ ، فَأَذِنَ له، فقام فحَمِدَ الله، وأَنْنى عليه، ثم قال: إِنِّي سمعتُ رسولَ اللهِوَّهَ، يقول: ((إِنَّكُم تَلْقَوْنَ بَعْدِي (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. همام: هو ابن يحيى العوذي، وأبو حصين: هو عثمان بن عاصم بن حُصين الكوفي، وذكوان: هو أبو صالح السمان . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٣/٥، والبخاري (٢٧٨٥)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٧)، والنسائي ١٩/٦، وأبو عوانة ٤٥/٥-٤٦، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٤١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٧/٩-١٥٨، وفي ((الشعب)) (٤٢١٦) و(٤٢١٧) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. ولم يذكر النسائي في روايته قول أبي هريرة. وتحرف عفان في مطبوع ((سنن النسائي)) إلى: حماد. وسيأتي الحديث بنحوه من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه برقم (٩٤٨١)، وانظر (٩٦٤٨) و(١٠٠٠٠) وفي الباب عن النعمان بن بشير، سيأتي في ((المسند)) ٢٧٢/٤. ومعنى قول أبي هريرة في آخره: ((يستنُّ في ◌ِوَله))، قال الحافظ في (الفتح)) ٥/٦: أي: يمرح بنشاط، والطّوَل: بكسر المهملة وفتح الواو: وهو الحبل الذي يُشَدُّ به الدابة، ويُمسَك طرفه، وتُرسَل في المرعى. وقوله هذا ليس من عند رأيه، بل قد جاء في الحديث المرفوع في قصة الخيل الثلاثة من طريق سهيل بن أبي صالح وغيره عن أبي صالح، وانظر ما سلف برقم (٧٥٦٣). ٢١٩ فِتْنَةً واخْتِلافاً))، أو قال: ((اخْتِلافاً وفِتْنَةً)). فقال له قائل من الناس: فَمَن لنا يا رسولَ الله؟ قال: ((عليكم بالأمين وأصحابهِ)) وهو يشيرُ إلى عثمانَ بذلك(١). ٨٥٤٢ - حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، أخبرنا يونسُ، عن محمد بن سِیرینَ عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهَ، قال: ((لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ زَوْجَتانِ مِنْ حُورِ العين، على كُلُّ واحِدةٍ سَبْعونَ حُلَّةً، يُرَى مُخْ ساقِها مِن وَرَاءِ الثَّياب))(٢). (١) إسناده حسن، أبو حبيبة لا يعرف اسمه، وروى عنه جمع من الثقات، ووثقه العجلي (١٩٢٩)، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٥٩١/٥، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الحاكم ٩٩/٣ من طريق مسلم بن إبراهيم، وفي ٤٣٣/٤ من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن وهيب بن خالد، بهذا الإِسناد. وتابع موسى بن عقبة في الموضع الأول أخواه محمدٌ وإبراهيم. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠/١٢ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، به . وتصحف في المطبوع من ((المصنف)) و((المستدرك)): الأمين إلى: الأمير. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. يونس: هو ابن عبيد بن دينار. وهو قطعة من حديث سلف برقم (٧١٥٢) من طريق أيوب السختياني، عن محمد بن سیرین. وسيأتي برقم (٩٤٤٣) عن حسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، بلفظ: «نساء أهل الجنة يُرى مُخُّ سُوقهن من وراء اللحم)). ٢٢٠