Indexed OCR Text

Pages 161-180

٨٤٤٤ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا سالمٌ أبو جُمَيْع، حدثنا محمدُ بن
سیرین
أن أبا هريرة حَدَّثَ أن عمرَ قال: يا رسولَ الله، إن عُطارداً
التَّمِيمِيَّ كان يُقِيمُ حُلَّةَ حريرٍ، فلو اشتَرَيْتَها فَلَبِسْتها إذا جاءَكَ وُفودُ
الناس. فقال: ((إنَّما يَلْبَسُ الحَرِيرَ مَن لا خَلاقَ له))(١).
٨٤٤٥ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا هشامٌ، عن يحيى، عن أبي سَلَمة
........
عن أبي هريرة، قال: واللهِ، إِنِّي لَأَقْرَبُكم صلاةً برسولِ الله.
وكان أبو هريرة يَقْنُتُ في الرَّكْعة الآخِرةِ من صلاة العشاء الآخرةِ
وصلاة الصُّبْحِ بعدَما يقول: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه، فَيَدْعُو لِلمُؤمنين
ويَلعَنُّ الكافرين(٢).
= عبدالوارث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن الضّريس في ((فضائل القرآن)) (١٧٣) عن موسى بن إسماعيل، عن
حماد بن سلمة، به. وانظر (٧٨٢١).
(١) صحيح لغيره، وهذا سند حسن. سالم أبو جميع - وهو ابن دينار - وثقه ابن
معين، وقال أبو داود: شيخ، وقال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، وقال أبو زرعة: لين الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال
الشیخین.
وأخرجه البزار (٢٩٩٧ - كشف الأستار) من طريق محمد بن الحسن، عن
سالم بن دينار أبي جميع، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٨٣٥٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٤٦٤).
١٦١
=

٨٤٤٦ - حدثنا منصور بن سَلَمة، أخبرنا سليمان - يعني ابنَ بلالٍ -،
عن العلاءِ، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبيِ وَل﴾، قال: ((بادِرُوا بالأعمالِ سِتّاً:
طُلُوعَ الشَّمسِ مِن مَغْربها، والدَّجَّالَ، والدُّخانَ، والدَّابَّةَ، وخاصَّةً
أَحَدِكُم، وأَمْرَ العامَّةِ)) (١).
٨٤٤٧ - حدثنا منصورٌ، أخبرنا سليمانُ - يعني ابنَ بلال-، عن العلاء،
عن أبيه
عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث، وهشام: هو ابن أبي عبدالله الدستوائي،
=
ويحيى: هو ابن أبي كثير، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
قوله: ((للكافرين)» هكذا هو في (ظ٣) ونسخة على هامش (س)، وفي (م) وبقية
النسخ : الكفار.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. منصور بن سلمة: هو أبو سلمة
الخزاعي، والعلاء: هو ابن عبدالرحمن بن يعقوب مولى الحُرَقة .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٦٥) من طريق عبد الله بن محمد
البيطري، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٠١١) من طريق يحيى بن صالح الوحاظي،
كلاهما عن سليمان بن بلال، بهذا الإِسناد. ولفظه عند الطحاوي: ((بادروا بالأعمال
ستاً: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو القيامة))،
هكذا هو عنده مختصر!
وأخرجه ابن منده (١٠١٠) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن
العلاء بن عبدالرحمن، به.
وسيأتي من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء برقم (٨٨٤٩)، وانظر ما
سلف برقم (٨٣٠٣).
١٦٢

عن أبي هريرة، عن النبي وَّ، قال: ((لا يَنْبَغِي لِلصِّدِّيق أن
يكونَ لَغَّانً))(١).
٨٤٤٨ - حدثنا منصورٌ، أخبرنا سليمانُ - يعني ابن بلال -، عن العلاء،
عن أبيه
عن أبي هريرة: أن رجلاً جاء إلى النبيِّ لاََّ، فقال: سَعِرْ.
فقال: ((إنَّ اللهَ يَخْفِضُ ويَرْفَعُ، ولكِنِّي أَرْجُو(٢) أَن أَلْقَى اللّه عزّ
وجلَّ وليسَ لَأَحدٍ عِنْدِي مَظْلِمٌ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢١٨ من
طريق أبي سلمة الخزاعي منصوربن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٣١٧)، ومسلم (٢٥٩٧) (٨٤)، وأبو
عوانة في البر والصلة كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢١٨، والبيهقي في ((الشعب))
(٥١٥١) من طرق عن سليمان بن بلال، به.
وأخرجه مسلم (٢٥٩٧) (٨٤) من طريق محمد بن جعفر، عن العلاء بن
عبدالرحمن، به.
وسيأتي الحديث مكرراً سنداً ومتناً برقم (٨٧٨٢).
وفي الباب عن ابن عمر، بلفظ: ((لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعاناً)) أخرجه
البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٠٩)، والترمذي (٢٠١٩) واللفظ للبخاري.
وعن ابن مسعود بلفظ: ((ليس المؤمن بطعان، ولا بلعان، ولا الفاحش البذيء)»
سلف في مسنده برقم (٣٨٣٩).
(٢) في (م) والنسخ الخطية غير (ظ٣): لأرجو.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو داود (٣٤٥٠) عن محمد بن عثمان الدمشقي، والبيهقي ٢٩/٦ من =
١٦٣

٨٤٤٩ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، أخبرنا أبو عَوَانة، عن عُمَربن أبي
سَلَمة، عن أبيه
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وََّ لَعَنَ زَوَّاراتِ القُبورِ (١).
٨٤٥٠ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، أخبرنا أبو عَوَانة. وحُسَين بن محمد،
حدثنا أبو عَوَانة، عن عُمر بن أبي سَلَمة، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ أُحُداً هذا جبلٌ
يُحبُّنا ونُحِبُّه))(٢).
= طريق ابن وهب، كلاهما عن سليمان بن بلال، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٨٨٥٢).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي ٨٥/٣.
وعن أنس بن مالك، سيأتي ١٥٦/٣ و٢٨٦.
(١) إسناده حسن، عمر بن أبي سلمة حسن الحديث في المتابعات والشواهد،
وباقي رجاله ثقات. يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني، وأبو عوانة: هو الوضاح بن
عبد الله اليشكري.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٥٨)، وابن ماجه (١٥٧٦)، والترمذي (١٠٥٦)، وأبو
يعلى (٥٩٠٨)، وابن حبان (٣١٧٨)، والبيهقي ٧٨/٤ من طرق عن أبي عوانة،
بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وسيأتي مكرراً برقم (٨٤٥٢) و(٨٦٧٠).
وفي الباب عن حسان بن ثابت، سيأتي ٤٤٢/٣-٤٤٣.
وعن ابن عباس، سلف برقم (٢٦٠٣)، وانظر الكلام على الحديث مفصلاً
عنده .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن كسابقه. حسين بن محمد: هو ابن بهرام =
١٦٤

٨٤٥١ - حدثنا حُسين، حدثنا أبو عَوَانة، عن عُمَربن أبي سَلَمة بن
عبد الرحمن بن عَوْف، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَ﴾: ((إذا سَرَقَ العَبدُ،
فِعْه ولو بِنَشِّ)) يعني نصفَ أُوْقِيَّة (١).
٨٤٥٢ - حدثنا يحيى بنُ إسحاقَ، حدثنا أبو عَوَانة، عن عُمربن أبي
سَلَمة، عن أبيه
عن أبي هريرة: أن رسول الله وَلِّ لَعَنَ زَوَّاراتِ القُبُورِ(٢).
٨٤٥٣ - حدثنا حُسين بن محمد، حدثنا جَرِير - يعني ابنَ حازمٍ-،
عن محمدٍ - يعني ابنَ إسحاق -، عن محمد بن إبراهيمَ التَّيْمي، عن أبي
سَلَمة
= المرُّوذي .
وأخرجه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ٨٢/١ من طريق يحيى بن عبيد الله، عن
أبيه عبيد الله بن عبد الله بن موهب، عن أبي هريرة، قال: لما قدمنا مع النبي ◌َّل من
غزوة خيبر، بدا لنا أُحدٌ، فقال: ((هذا جبل يحبنا ونحبه، إن أحداً هذا لعلى باب
من أبواب الجنة)). ويحيى بن عبيد الله متروك.
وسيأتي برقم (٩٠٢٥).
وفي الباب عن أنس، سيأتي ١٤٠/٣. وهو متفق عليه.
وعن سويد الأنصاري، سيأتي ٤٤٣/٣ .
وعن أبي حميد الساعدي، سيأتي ٤٢٤/٥-٤٢٥. وهو متفق عليه.
(١) إسناده ضعيف، عمر بن أبي سلمة ضعيف فيما يتفرد به. وانظر (٨٤٣٩).
(٢) هذا الحديث لم يرد في (ظ٣). وهو مكرر (٨٤٤٩). وهو حسن.
١٦٥
.......-!

عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوََّ يقول: ((لَيَنْزِلَنَّ
الدَّجَّالُ خُوزَ وكِرْمانَ فِي سَبعِينَ ألفاً، وُجُوهُهم كالمَجَانِّ
٣٣٨/٢ المُطْرَقَةِ)) (١).
٨٤٥٤ - حدثنا يونسُ بن محمد، حدثنا فُلَيح، عن سعيد بن الحارثِ
عن أبي هريرة، قال: كان النبيُّ ونَ﴿ إذا خَرَجَ إلى العِيدَينِ
رَجَعَ في غيرِ الطَّرِيقِ الذِي خَرَجَ فيهِ(٢).
(١) إسناده ضعيف من أجل عنعنة محمد بن إسحاق، وباقي رجاله ثقات
رجال الشيخين .
وأخرجه البزار (٣٣٩٠ - كشف الأستار) من طريق محمد بن سلمة الحراني،
عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٤٥/٧ وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وقال: رجاله
ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس.
وقد سلف برقم (٨٢٤٠) من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة رفعه، قال:
((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوز وكرمان، قوماً من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس
الأنوف، صغار الأعين، كأن وجوههم المجان المطرقة)) .
(٢) حسن لغيره، وإسناد هذا الحديث قد وقع فيه اضطراب، فقد رواه عن
يونس بن محمد بهذا الإِسناد - أيضاً - عليُّ بن معبد عند ابن خزيمة (١٤٦٨)، وعنه
ابن حبان (٢٨١٥)، ومحمدُ بنُ عبيد الله ابن المنادي عند الحاكم ٢٩٦/١، والبيهقي
٣٠٨/٣، وأبو الأزهر أحمدُ بن الأزهر عند البيهقي ٣٠٨/٣، والبغوي (١١٠٨).
وخالفهم أبو بكر بن أبي شيبة فرواه عن يونس بن محمد، عن فليح بن سليمان،
عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبدالله مرفوعاً، فجعله من حديث جابر، أخرجه
من هذا الطريق البيهقي ٣٠٨/٣، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو نعيم في =
١٦٦

= ((مستخرجيهما على صحيح البخاري))، أخرجه من طريقهما ابن حجر في ((تغليق
التعليق)) ٣٨٢/٢ و ٣٨٣.
وتابع يونس بن محمد على هذه الرواية الثانية أبو تميلة يحيى بن واضح فيما
أخرجه البخاري (٩٨٦) عن محمد بن سلام البيكندي، عنه، عن فليح بن سليمان،
به .
وخالف محمد بنَ سلام محمدُ بن حميد عند ابن ماجه (١٣٠١)، وأحمد بن
عمرو الحرشي عند البيهقي ٣٠٨/٣، فروياه عن أبي تُميلة، عن فليح بن سليمان،
عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة. إلا أن محمد بن حميد - وهو الرازي -
ضعيف، وأحمد بن عمرو الحرشي لا يُدرى حاله، وتفرد ابن حبان فذكره في
((الثقات) ٢١/٨.
ورواه أيضاً من حديث أبي هريرة محمدُ بن الصلت بن الحجاج الأسدي - وهو
ثقة من رجال الشيخين - ولم يُختلف عليه فيه، فقد أخرجه الدارمي (١٦١٣)،
والترمذي (٥٤١)، والبيهقي ٣٠٨/٣ من طرق عنه، عن فليح بن سليمان، به. قال
الترمذي: حديث أبي هريرة حسن غريب.
قلنا: مدار هذه الأسانيد على فليح بن سليمان، وهو - كما قال الحافظ في
((الفتح)) ٤٧٢/٢ - مضعَّف عند ابن معين والنسائي وأبي داود ووثقه آخرون، فحديثه
من قبيل الحسن.
وقد مال الإِمام البخاري إلى ترجيح حديث جابر، فقال في ((صحيحه)) بإثر
الحديث (٩٨٦): وحديث جابر أصح. فتعقبه ابن التركماني في ((الجوهر النقي))
٣٠٨/٣-٣٠٩، فقال: فيه نظر، بل حديث أبي هريرة أصح، لأن حديث جابر رواه
عن فلیحٍ يونسُ، وقد روي عنه أيضاً حديث أبي هريرة، وروی حديث جابر عن
فليح أبو تميلة أيضاً، وقد روي عنه أيضاً حديث أبي هريرة، فسقطت رواية يونس،
وأبي تميلة، لأن كلَّا منهما قد رواه بالطريقين، وبقيت رواية محمد بن الصلت عن
فليح حديث أبي هريرة سالمة بلا تعارض، كيف وقد وجدنا له متابعاً على روايته،°=
١٦٧
٠٠٠١٠٠

٨٤٥٥ - حدثنا يونس(١)، حدثنا فُلَيح، عن عبدِ الله بنِ عبد الرحمن، عن
سعیدِ بنِ يَسارٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ﴿: ((إنَّ الله عزَّ وجَلَّ
يقولُ: أينَ المُتَحْبُّونَ بِجَلالِي، اليومَ أَظِلَّهم في ظِلِّي يومَ لا ظِلَّ
إلّا ظِّي)»(٢).
٨٤٥٦ - حدثنا يونسُ، حدثنا فُلَيح، عن هلال بن عليٍّ، عن عطاء بن
یَسارٍ
٠٫٠٠٠٠
......
= فإن أبا مسعود الدمشقي ذكر أن الهيثم بن جميل رواه عن فليح، عن سعيد، عن
أبي هريرة، كما رواه محمد بن الصلت، قال أبو مسعود: فصار مرجع الحديث إلى
أبي هريرة.
وللحديث شاهد عن ابن عمر، سلف برقم (٥٨٧٩). وسنده ضعيف.
وآخر عن سعد القرظ عند ابن ماجه (١٢٩٨)، والبزار (٦٥٣ - كشف الأستار).
وسنده ضعيف أيضاً.
وثالث عن أبي رافع عند ابن ماجه (١٣٠٠). وسنده ضعيف كذلك.
ورابع عن المطلب بن عبدالله بن حنطب مرسلاً عند الشافعي ١٥٩/١. وسنده
- مع إرساله - ضعيف أيضاً.
(١) قوله: ((حدثنا يونس)) سقط من (م).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن في
فليح - وهو ابن سليمان - كلاماً يحطه عن رتبة الصحيح. عبدالله بن عبدالرحمن :
هو ابن معمربن حزم الأنصاري أبو طوالة، قاضي المدينة لعمر بن عبدالعزيز.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٣٣٥) عن فليح بن سليمان، بهذا الإِسناد. وانظر
(٧٢٣١).
١٦٨

عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ قال: ((إنَّ الشَّيخَ)) قال يونسُ:
أَظُنُّه قال: ((يَهْرَمُ ويَضْعُفُ جِسْمُهُ، وقَلْبُه شابٌّ على حُبِّ اثْنَين:
طُولِ الحَياةِ، وحُبِّ المالِ))(١).
٨٤٥٧ - حدثنا يونسُ وسُرَيْج بن النُّعمان، قالا: حدثنا فُلَيح، عن
عبدِ الله(٢) بن عبد الرحمن أبي طُوَالَة، عن سعيد بن يَسارٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﴿﴿: ((مَنْ تَعَلَّمَ عِلماً
مِمَّا يُبْتَغِى بِه وَجْهُ الله، لا يَتَعَلَّمُه إلَّ لِيُصيبَ به عَرَضاً مِنَ الدُّنْيا،
لم يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يومَ القِيامَةِ)). قال سُرَيج في حديثه: يعني
رِیحھا (٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل فليح، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين. وانظر (٨٤٢٢).
(٢) في (م): عن سعيد بن عبدالله، بزيادة ((سعيد بن))، وهو خطأ.
(٣) إسناده حسن.
وأخرجه ابن ماجه (٢٥٢) من طريق يونس وسريج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٣١/٨، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٣٦٦٤)، وابن
عبدالبر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ١٩٠/١، وأخرجه السهمي في ((تاريخ
جرجان)) ص ١٦٥، والخطيب في ((اقتضاء العلم العمل)) (١٠٢) من طريق سريج بن
النعمان وحده، به .
وأخرجه أبو الحسن القطان في ((زياداته على سنن ابن ماجه)) بإثر الحديث
(٢٥٢)، وأبو يعلى (٦٣٧٣)، والعقيلي ٤٦٧/٣، وابن حبان (٧٨)، والحاكم
٨٥/١، والبيهقي في ((الشعب)) (١٧٧٠)، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٤٧/٥
و٧٨/٨، وفي ((الفقيه والمتفقه)) ٨٩/٢، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم وفضله)) =
١٦٩
٠٠٠١٠

٨٤٥٨ - حدثنا يونسُ وسُرَيج، قالا: حدثنا فُلَيح، عن سعيد بن عُبيد بن
السَّبّاق
عن أبي هريرة، عن رسول الله رَّ أنه قال: ((تُفْتَحُ البِلادُ
والأَمْصارُ، فيقولُ الرِّجالُ لَأَخْوانِهِم: هَلُمَّ (١) إلى الرِّيفِ، والمدِينَةُ
خَيْرٌ لَهُم لو كانوا يَعْلَمونَ، لا يَصْبِرُ على لَّوائِها وشِدَّتِها أَحدٌ إِلَّ
كنتُ له يومَ القيامةِ شَهِيداً أو شَفِيعاً)) (٢).
= ١٨٠/١ -١٩٠ و١٩٠ من طرق عن فليح بن سليمان، به.
وأخرج ابن ماجه (٢٦٠) من طريق عبدالله بن سعيد المقبري، عن جده أبي
سعيد المقبري، عن أبي هريرة، رفعه: ((من تعلم العلم ليباهي به العلماء، ويجاري
به السفهاء، ويصرف به وجوه الناس إليه، أدخله الله جهنم)). وهذا إسناد ضعيف
جداً، عبدالله بن سعيد متروك.
ويشهد لهذا اللفظ الأخير غير ما حديث، لكن بأسانيد ضعيفة، انظر ((صحيح
ابن حبان)) (٧٧).
(١) المثبت من (ظ٣) وهامش (س)، وهي اسم فعل أمر مبنيٌّ على الفتح على
لغة الحجازيين، يستعملونها بصيغة واحدة، سواء أسندت لمفرد أم مثنى أم مجموع
أم مؤنث، وبها نزل القرآن، قال: ﴿قُلْ هَلُمَّ شهداءَكم﴾ [الأنعام: ١٥٠]، وفي (م)
وعامة النسخ: هلُّوا، وهي لغة تميم تلحقها الضمائر كما تلحق الأفعال، فيقال:
هلمًّا، هلِمِّ، هلمُّوا، وهي على هذه اللغة فعل صريح لا يتصرّف.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل فليح، وباقي رجاله رجال
الشيخين. غير سعيد بن عبيد بن السباق، فقد روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه،
وهو ثقة.
وسيأتي برقم (٩٦٧٠) من طريق أبي صالح مولى السعديين، والشطر الأول
سلف نحوه برقم (٨٠١٥) من طريق محمد بن زياد، وسيأتي برقم (٩٩٩٣) من =
١٧٠
..... i ..

٠١٠٠
٨٤٥٩ - حدثنا يونسُ وسُرَيج، قالا: حدثنا فُلَيح، عن سعيدٍ بن عُبَيد بن
السَّبَّاق
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّهَ وَله: ((قَبْلَ السَّاعَةِ سِنُونَ
خَدَّاعةٌ، يُكَذَّبُ فيها الصادِقُ، ويُصَدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُخَوّنُ فيها
الأَمينُ، ويُؤْتَمَنُ فيها الخَائِنُ، ويَنْطِقُ فيها الرُّوَبِضَةُ)). قال سريج:
((ويُنظَرُ فيها لِلرِّوَبِضَةِ(١))(٢).
٨٤٦٠ - حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي
سَلَمة
عن أبي هريرة أن رسول الله وَلَه، قال: ((رَأيتُ فيما يَرَى النَّائِمُ
كأنَّ في يَدَيَّ سِوارَين مِن ذَهبٍ، فَتَفَخْتُهما فَوَقَعا(٣)، فَأَوَّلْتُ أنَّ
أَحَدَهُما مُسيلِمةُ، والآخَرَ العَنْسِيُّ))(٤).
= طريق محمد بن زياد وعماربن أبي عمار، كلهم عن أبي هريرة.
وانظر الشطر الثاني فيما سلف برقم (٧٨٦٥).
(١) هكذا في (ظ٣) و((جامع المسانيد والسنن)) ٧/ ورقة ٦٨، وهو الصواب،
وفي (م) وبقية النسخ: ((وينطق فيها الرويبضة))، وهو خطأ، إذ لا فائدة حينئذ من
ذِكْر الخلاف بين يونس وسريج في سياق المتن.
ومعنى قوله: ((ويُنظَّر فيها الرويبضة))، أي: نظر إكبار وتعظيم، والرويبضة:
الرجل التافه يتكلم في أمر العامَّة.
(٢) إسناده حسن كسابقه. وانظر ما سلف برقم (٧٩١٢).
(٣) في (م) والنسخ المتأخرة: فرفعا، والمثبت من (ظ٣) و(ل).
(٤) إسناده حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - روى =
١٧١

٨٤٦١ - حدثنا يونسُ، حدثنا ليثٌ، قال: وحدثني بُكَيْرٌ، عن سُليمان بن
یسارٍ
عن أبي هريرة، قال: بَعَثَنا رسولُ اللهِ وَّ فِي بَعْثٍ، فقال:
((إِنْ وَجَدْتُمْ فُلاناً وفُلاناً - لِرَجُلين مِن قُرَيش - فَأَحْرِقُوهما بالنَّار)).
حين أردنا الخُروج: ((إِنِّي كنتُ أَمَرْتُكُم أن
ھَلىالله
ثم قال رسول الله ؛
تُحْرِقُوا فُلاناً وفُلاناً بالنّارِ(١)، وإِنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بها إلَّ الله تعالى،
فإنْ وَجَدْتُمُوهما فاقْتُلُوهما))(٢).
٨٤٦٢ - حدثنا يونسُ، حدثنا فُلَيح، عن أيوبَ بن عبد الرحمن، عن
يعقوبَ بن أبي يعقوبَ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَله: ((لا يَقُومُ الرَّجُلُ
= له البخاري مقروناً، ومسلم متابعة، وهو صدوقٌ حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات
رجال الصحيح. يونس: هو ابن محمد المؤدب .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٨/١١، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٣٩٢٢)، وابن
حبان (٦٦٥٣) عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وسيأتي من طريق حماد بن سلمة برقم (٨٥٣٠). وانظر ما سلف برقم
(٨٢٤٩).
(١) لفظ: ((بالنار)) ليس في (ظ٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب،
وليث: هو ابن سعد، وبكير: هو ابن عبدالله بن الأشج القرشي.
وأخرجه ابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) ١٢٠/١ من طريق يونس بن
محمد المؤدب، بهذا الإسناد. وانظر (٨٠٦٨).
١٧٢
...... . ..........

لِلرَّجل (١) مِن مَجْلِسِهِ، ولكن افْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُم)) (٢).
٨٤٦٣ - حدثنا يونسُ بن محمدٍ، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن أبي
المُهَزَّم
عن أبي هريرة، قال: أَتِيَ النبيُّ ◌َّه بسبعةِ أَضُبِّ عليها تمرٌ
(١) هكذا في (ظ٣) و(جامع المسانيد والسنن)) ٧/ ورقة ٢٠٨، و((أطراف
المسند)) ١٠٤/٨، ويغلب على الظن أن هذه اللفظة ((لا يقوم)) تحريف من أحد
رواته، وأن الصواب ما في (م) وبقية النسخ: ((لا يقيم الرجلُ الرجلَ)) وهو الموافق
الأحاديث الصحيحة كما سيأتي التنبيه عليه في التخريج. وقد نص ابن كثير في
((تفسيره)) ٧٢/٨ على أن رواية سريج ويونس بن محمد عند أحمد بلفظ: ((لا يقوم
الرجل للرجل))، وأن رواية عبدالملك بن عمرو عنده بلفظ: ((لا يُقم الرجلُ الرجلَ)).
(٢) إسناده حسن، يونس - وهو ابن محمد المؤدب - ثقة من رجال الشيخين،
ومن فوقه أحاديثهم من قبيل الحسن. فليح: هو ابن سليمان.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٤٢٠/١ عن محمد بن سنان، عن
فليح بن سليمان، بهذا الإِسناد. ولفظه: ((لا يقيم الرجلُ الرجلَ)).
وسيأتي برقم (١٠٢٦٦) عن سريج بن النعمان، و(١٠٧٧٦) عن عبد الملك بن
عمرو، كلاهما عن فليح بن سليمان، به. ولفظ حديث عبدالملك بن عمرو كحديث
محمد بن سنان عند البخاري .
ويشهد له بلفظ: ((لا يقيم الرجلُ ... )) حديث ابن عمر في ((الصحيحين))، وقد
سلف برقم (٤٦٥٩).
وحديث جابر عند مسلم (٢١٧٨)، وسيأتي ٣٤٢/٣.
وحديث أبي بكرة عند ابن أبي شيبة ٥٨٤/٨، والحاكم ٢٧٢/٤، وصححه
ووافقه الذهبي .
١٧٣

وسَمْنٌ، فقال: ((كُلُوا، فإِنِّي أَعَافُها))(١).
٨٤٦٤ - حدثنا يونسُ، حدثنا حمادٌ، عن أبي(٢) المُهَزِّم
عن أبي هريرة: أن رسولَ اللهِ وََّ مَرَّ بِسَخْلةٍ جَرْباءَ قد أخرجها
أهلُها، فقال: ((أَتَرَوْنَ هُذهِ هَيِّنَةً على أَهْلِها؟)) قالوا: نَعَمْ. قال:
(لَلُّنْيَا أَهْوَنُ على اللهِ عَزَّ وجَلَّ من هذه على أَهلِها))(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، أبو المهزم - واسمه يزيد، وقيل:
عبد الرحمن بن سفيان - ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال البخاري : تركه
شعبة، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الساجي : عنده مناكير ليس هو بحجة
في السنن.
وأخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) ٣٩٦/٦ من طريق إسحاق بن عيسى، عن
حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢٠٢/٤، وفي ((مشكل الآثار))
(٣٢٨٨)، والبيهقي ٣٢٤/٩ من طريق حبيب المعلم، عن عطاء، عن أبي هريرة،
وإسناده صحيح.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٩٧)، وانظر تتمة شواهده هناك.
((أعافها))، قال السندي: أي: أكرهها طبعاً.
(٢) تحرفت ((أبي)) في (م) إلى: ابن.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه الدارمي (٢٧٣٧)، وهناد في ((الزهد)) (٥٧٩)، وابن أبي عاصم في
((الزهد)) (١٣٤) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن جابر عند مسلم (٢٩٥٧)، وسيأتي ٣٦٥/٣.
وعن ابن عباس، سلف برقم (٣٠٤٧)، وانظر تتمة شواهده هناك.
١٧٤

٨٤٦٥ - حدثنا يونسُ، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن محمد بن زيادٍ،
قال :
سمعتُ أبا هريرة يقول: كان رسولُ الله ◌َّ إذا أُتِيَ بِطعامٍ
من غيرِ أهلِه يَسألُ عنه، فإنْ قِيلَ له: هديَّةٌ، أَكَلَ، وإنْ قِيلَ:
صَدَقةٌ، قال: ((كُلُوا)) ولم يَأْكُلْ(١).
٨٤٦٦ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن صالحٍ، عن ابن شِهابٍ،
حدثني أبو سَلَمة بنُ عبدالرحمن
١
٣٣٩/٢
أنَّ أبا هريرة، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَّه وقد أُقِيمَتِ الصَّلاةُ،
وُدِّلَتِ الصُّفُوفُ، حَتَّى إذا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ وَانْتَظَرْنا أن يُكَبِّرَ
انصرفَ، فقال: ((على مَكانِكُم)) فدَخَلَ بِيتَه، ومَكَثْنا على هَيْئَتِنا
حتَّى خَرَجَ إلينا يَنْطِفُ رَأْسُه(٢) وقد اغتَسَلَ (٣).
٨٤٦٧ - حدثنا يعقوبُ، قال: حدثنا أبي، حدثنا صالحٌ (٤)، عن ابنِ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم. محمد بن زياد: هو القرشي الجمحي.
وانظر (٨٠١٤).
(٢) هكذا في (ظ٣)، وفي (م) وبقية النسخ: ورأسه ينطف.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري، وصالح: هو ابن كيسان المدني .
وأخرجه البخاري (٦٣٩) عن عبدالعزيز بن عبدالله، عن إبراهيم بن سعد، بهذا
الإِسناد. وانظر (٧٢٣٨).
(٤) في (م): عن أبي صالح، وهو خطأ.
١٧٥

.........
شهابٍ، عن عُبَيد الله بن عَبْد الله
عن أبي هريرة، عن رسولِ اللهِ وَله، قال: ((كانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ
النَّاسَ، فكانَ يَقولُ لِفَتَهُ: إِذا أَتَيْتَ مُعْسِراً، فَتَجاوزْ عَنْهِ، لَعَلَّ الله
يَتَجَاوَزُ(١) عَنَّا، فَلَقِيَ اللَّه فَتَجَاوزَ عَنْه))(٢).
٨٤٦٨ - حدثنا فَزَارُ بن عُمَر، قال: حدثنا إبراهيمُ - يعني ابنَ سعدٍ -،
عن أبيهِ، عن أبي سَلَمَة بن عبدالرحمن
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (إنَّه قَدْ كَانَ فِيما (٣)
مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ ناسٌ يُحَدِّثُونَ، وإِنَّه إنْ كانَ في أُمَّتِي هُذِه
مِنْهم أَحَدٌ، فإنَّه عُمرُ بنُ الخَطَّابِ))(٤).
(١) في (ظ٣): أن يتجاوز.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٥٧٩).
(٣) في (ظ٣): فيمن.
(٤) حديث صحيح، فزارة بن عمر - وإن لم يرو عنه غير أحمد - قد توبع،
ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. إبراهيم بن سعد: هو إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف.
وأخرجه الطيالسي (٣٢٤٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٥١) من
طريق عبدالعزيز بن عبدالله، والبخاري (٣٦٨٩) عن يحيى بن قزعة، والنسائي في
((الكبرى)) (٨١٢٠) من طريق سليمان بن داود الهاشمي، والطحاوي (١٦٥٠) من
طريق ابن وهب، والبغوي (٣٨٧٣) من طريق إبراهيم بن حمزة، ستتهم (الطيالسي
وعبدالعزيز ويحيى وسليمان الهاشمي وابن وهب وإبراهيم) عن إبراهيم بن سعد،
بهذا الإِسناد.
وعلقه البخاري بنحوه بإثر الحديث (٣٦٨٩) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن =
١٧٦

٨٤٦٩ - وحدَّثناه يعقوبُ، حدثنا أبي، عن أبيه، قال: حدثني أبو
سَلَمة بن عبد الرحمن: أن رسول اللهِ وَ، فذكرَهُ مُرسلاً (١).
٨٤٧٠ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أبي، عن صالحٍ، قال ابن شهابٍ :
حدثني ابنُ المُسَيب
أن أبا هريرة قال: إنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: «بينما أَنا نائِمٌ
رَأَيْتُنِي فِي الجَنَّةِ، فإذا امْرَأَةٌ تَوَضَّأُ إلى جَنْب قَصرِ، فقلتُ: لِمَنْ
هذا القَصرُ؟ قالوا: لِعُمَرَ بنِ الخَطَّاب، فذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ فَوَلَّيتُ
مُذْبِرً)). وعمرُ حينَ يقولُ ذلك رسولُ اللهِ وَّ جالسٌ عندَه مع
القومِ ، فَبَكَى عمرُ حينَ سَمِعَ ذُلك من رسولِ اللهِ الَّةٍ، قال:
أَعَليكَ بأبي أنتَ أَغارُ يا رسولَ الله؟(٢)
= سعد بن إبراهيم، به. ووصله الإِسماعيلي وأبو نعيم في ((مستخرجيهما)) كما في
((تغليق التعليق)) ٦٤/٤-٦٥ من طريقين عن زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن
إبراهيم، به. وانظر ما بعده.
وفي الباب عن عائشة، سيأتي ٥٥/٦.
قوله: ((يُحدَّثون))، أي: أن الله تعالى يلهمهم الحقَّ ويوفقهم للتكلم به، ويؤيده
حديث: ((إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه))، وهو حديث صحيح، روي عن
غير واحد من الصحابة، منهم أبو هريرة، وسيأتي في مسنده برقم (٩٢١٣)، وابن
عمر، وسلف في مسنده برقم (٥١٤٥). وانظر ((فتح الباري)) ٥٠/٧.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو وإن كان مرسلاً - قد
جاء متصلاً من طرق صحيحة كما سلف في الحديث السابق.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن =
١٧٧

٨٤٧١ - حدثنا فَزَارةُ، قال: أخبرني فُلَيح، عن هلال - يعني ابنَ
عليٍّ -، عن عطاءٍ
عن أبي هريرة أن رسولَ اللهُ وَّه، قال: ((إنَّ أهلَ الجَنَّةِ
لَيَتَرَاءَونَ في الجنةِ كما تَرَاءَونَ - أو تَرونَ - الكَوْكبَ الدُّرِّيَّ الغارِبَ
في الأُفُقِ الطَّالِعِ، في تَفاضُلِ الدَّرَجَاتِ)) قالوا: يا رسولَ الله،
أُوْلَئِكَ النَّبيُّونَ! قال: (بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ، وأَقوامٌ آمَنُوا بِاللهِ
= إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف. وصالح: هو ابن كيسان.
وأخرجه مسلم (٢٣٩٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٣٢٤٢) و(٣٦٨٠) و(٥٢٢٧) و(٧٠٢٣) و(٧٠٢٥)، ومسلم
(٢٣٩٥)، وابن ماجه (١٠٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٧٠) و(١٢٧١)
و(١٢٧٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٢٨) و(٨١٢٩)، وابن حبان (٦٨٨٨)،
والآجري في ((الشريعة)) ص٣٩٧، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (٢٤٧٧)،
والبغوي (٣٢٩١) من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨/١٢، والبزار (٢٤٩٩ و٢٥٠٠ - كشف الأستار) من
طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الأوسط)) (٩٠٠١) عن المقدام بن داود، عن عمه
سعيد بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أشرس، عن عبدالله بن عمر، عن زيد بن
أسلم، عن أسلم مولى عمر، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف لضعف المقدام
وعبد الرحمن بن أشرس وعبدالله بن عمر.
وفي الباب عن أنس بن مالك، سيأتي ١٠٧/٣.
وعن جابر بن عبدالله، سيأتي ٣٠٩/٣.
وعن معاذ بن جبل، سيأتي ٢٣٣/٥ و٢٤٥ .
وعن بريدة الأسلمي، سيأتي ٣٥٤/٥.
١٧٨

وصَدَّقُوا الْمُرسَلِينَ))(١).
٨٤٧٢ - حدثنا فَزَارةُ، أخبرنا فُلَيح. وسُرَيج، قال: حدثنا فُلَيح، عن
هلال بن عليٍّ، عن عطاء بن يسارٍ
عن أبي هريرة أن رسول الله وَّهَ، قال: ((الشَّيخُ يَكْبَرُ ويَضْعُفُ
جِسْمُه، وَقَلْبُه شابٌّ على حُبِّ اثْنَتين: طُولِ الحَياةِ، وحُبِّ
المالِ)). قال سُرَيج: ((حُبِّ الحَياةِ، وحُبِّ المالِ))(٢).
٨٤٧٣ - حدثنا يونسُ، حدثنا فُلَيح، عن زيد بن أَسلَمَ، عن عطاء بن
یسارٍ
عن أبي هريرة أن رسول الله وَلَه، قال: ((لَعَنَ الله الواصِلَةَ،
والمُستَوْصِلَةَ، والواشِمَةَ، والمُستَوْشِمَةَ))(٣).
(١) حديث صحيح، فزارة - وهو ابن عمر وإن كان لا يعرف - تابعه أبو عامر
العقدي وسريج بن النعمان فيما سلف برقم (٨٤٢٣)، ومن فوقه ثقات من رجال
الشيخين غير فليح، ففيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح. عطاء: هو ابن يسار.
(٢) حديث صحيح، فزارة بن عمر قد تابعه سريج بن النعمان، وهو ثقة من
رجال البخاري، وفليح - وإن كان فيه كلام - متابع، وقد سلف الحديث برقم
(٨٤٢٢) عن أبي عامر العقدي، عن فليح بن سليمان.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل فليح بن سليمان، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٢٤)، وهو متفق عليه، وانظر تتمة
شواهده هناك.
=
وسلف النهي عن الوشم برقم (٨٢٤٥) من طريق همام عن أبي هريرة.
١٧٩

٨٤٧٤ - حدثنا فَزَارةُ بن عمر، أخبرني فُلَيح، عن هلال بن عليٍّ، عن
عبد الرحمن بن أبي عَمْرة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَه: ((مَنْ آمَنَ باللهِ
وَرَسُولِهِ، وأَقَامَ الصَّلاةَ، وصَامَ رَمضانَ، فإنَّ حَقّاً على اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
أن يُدْخِلَه الجنةَ، هاجَرَ في سَبِيلِ اللّه أو جَلَسَ في أَرْضِهِ التي
وُلِدَ فيها)) قالوا: يا رسولَ الله، أفلا نُنَِّّيُ الناسَ بذلك؟ قال: ((إِنَّ
في الجَنَّةِ مئةَ دَرَجةٍ أَعْلاها (١) لِلمُجاهدين في سَبِيلِهِ، ما بينَ كلِّ
دَرَجَتَيْن كما بينَ السَّماءِ والأرض، فإِذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ فاسْأَلُوهُ
الفِرْدَوْسَ، فإِنَّها أَوْسَطُ الجَنَّةِ، وأَعْلَى الجَنَّةِ، وَفَوْقَه عَرْشُ الرَّحْمن
عزَّ وجَلَّ، ومِنه تَفَجَُّ أَنهارُ الجَنَّةِ))(٢).
٨٤٧٥ - حدثنا يونسُ، حدثنا ليثٌ، عن يزيد - يعني ابنَ الهادِ -، عن
عَمْرو بن قُهَيْد بن مُطَرِّف الغِفَاري
عن أبي هريرة، قال: جاءَ رجلٌ إلى رسول اللّهِ وَلَه، فقال:
يا رسولَ الله، أرأيتَ إنْ عُدِيَ على مالِي؟ قال: ((انْشُدِ الله))، قال:
الواصلة، قال السندي: هي التي تصل الشّعر بشعر آخر. والمستوصلة: التي
=
تأمر من يفعل بها ذلك.
(١) هكذا في (ظ٣) و(ل) و((جامع المسانيد والسنن)) ٧/ورقة ١١٠، وفي (م)
وبقية النسخ: أعدَّها، وهو كذلك فيما سلف برقم (٨٤١٩).
(٢) حديث صحيح، فزارة بن عمر لم يرو عنه غير الإِمام أحمد، وقال أبو زرعة
العراقي في ((ذيل الكاشف)): لا أعرفه، وقال الحسيني: فيه نظر، وهو في هذا
الحدیث قد تابعه غير واحد، انظر ما سلف برقم (٨٤١٩) و(٨٤٢٠) و(٨٤٢١).
١٨٠