Indexed OCR Text
Pages 141-160
حَبِيبَه بِسِوارٍ مِن نارٍ، فَلْيُسَوِّرْهِ بِسِوارٍ مِنْ ذَهَبٍ، ومَن أَحَبَّ أَن يُحَلِّقَ حَبِيبَه حَلْقةً مِن نارٍ، فَلْيُحَلِّقْه حَلْقَةً مِن ذَهَبٍ، ولَكِنْ عَلَيْكُم بالفِضَّةِ، الْعَبُوا بها لَعِباً، الْعَبُوا بِها لِعَباً)(١). (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير أَسيد بن أبي أسيد - وهو البَرّاد - روى عنه جمع، وخرَّج له أصحاب السنن والبخاري في ((الأدب المفرد)»، وأورده ابن حبان في ((الثقات))، وذكر البرقاني في ((سؤالاته)) للدارقطني (٣٧) أنه قال: يعتبر به . وسيأتي برقم (٨٩١٠) من طريق عبدالعزيز الدراوردي، عن أسيد بن أبي أسيد. وانظر أيضاً (٩٦٧٧). وسيأتي هذا الحديث في مسند أبي موسى ٤١٤/٤ من طريق عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أسيد بن أبي أسيد، عن ابن أبي موسى، عن أبيه، أو عن ابن أبي قتادة، عن أبيه، مرفوعاً. وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالرحمن بن عبدالله بن دینار. وفي الباب عن سهل بن سعد عند الطبراني في ((الكبير)) (٥٨١١)، و((الأوسط)) (٧٢٩٢)، وفي إسناده إسحاق بن إدريس الأسواري وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم، وهما ضعيفان . قوله: ((حبيبه))، المراد به هنا الذّكر وليس الأنثى كما هو واضح من سياق المتن، وقد نصَّ أهل العربية في باب التأنيث على أن ((فعيل)) الذي بمعنى مفعول، إذا لم يُذكر موصوفه من المؤنث لحقته التاء، نحو: هذه ذبيحة، ونطيحة، أي: مذبوحة ومنطوحة، وإن ذُكر موصوفه حذفت منه التاء غالباً نحو: مررتُ بامرأةٍ جَرِيح، وبعيْنٍ كحيل، أي: مجروحة ومكحولة، وقد تلحقه التاء أحياناً نحو: خصلة ذميمة، أي: مذمومة، وفعلة حميدة، أي: محمودة. انظر ((حاشية الخضري على ابن عقيل)) ١٤٦/٢. وقد صحَّ أن النبي ◌َي أخذ حريراً فجعله في يمينه، وأخذ ذهباً فجعله في شماله، ثم قال: ((إن هذين حرامٌ على ذكور أمتي)) وفي بعض الروايات زيادة: ((حِلَّ = ١٤١ ٨٤١٧ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا زُهَير، حدثني موسى بن وَرْدانَ عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّه، قال: ((المَرْءُ على دِينِ خَلِيلِه، فَلْيَنْظُرِ أَحَدُكُم مَنْ يُخالِلْ))(١). ٨٤١٨ - حدثنا أبو عامرٍ وسُرَيْج، قالا: حدثنا فُلَيْح، عن هِلال بن علي، عن عبدالرحمن بن أبي عَمْرة ٣٣٥/٢ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، قال: ((ما مِن مُؤْمِنٍ إلَّ أَنا أَوْلِى بِه في الدُّنْيَا والآخِرَة، اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُم: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦] فأيُّما مُؤْمِنِ هَلَكَ وَتَرَكَ مالاً، فَلْيَرثْهُ عَصَبَتُه مَن كَانُوا، وإنْ تَرَكَ دَيْنَاً أو ضَيَاعاً فَلْيَأْتِي، فإِنِّي مَوْلاه)(٢). = لإِناثها))، انظر ما سلف في مسند علي برقم (٧٥٠). وللأستاذ مصطفى بن عدوي في هذا الباب رسالة قيمة بعنوان ((المؤنَّق في إباحة تحلّي النساء بالذهب المحلَّق وغير المحلَّق))، فراجعها لزاماً. (١) إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن وردان، فقد روى له البخاري في ((الأدب))، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))، وهو صدوق. وأخرجه عبد بن حميد (١٤٣١)، وأبو داود (٤٨٣٣)، والترمذي (٢٣٧٨)، والحاكم ١٧١/٤ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. وانظر (٨٠٢٨). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، فليح - وهو ابن سليمان - فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات، رجال الشيخين، وسريج - وهو ابن النعمان الجوهري البغدادي - متابع أبي عامر العقدي، من رجال البخاري. وأخرجه البخاري (٢٣٩٩) من طريق أبي عامر العقدي، عن فليح بن سليمان، = ١٤٢ ١٠ ---- ٨٤١٩ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا فُلَيح، عن هلال بن عليٍّ، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرة عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهَ، قال: ((مَنْ آمَن باللهِ وَرَسُولِهِ، وأَقامَ الصَّلاةَ، وصامَ رَمَضانَ، فإنَّ حَقّاً على الله أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، هاجَرَ فِي سَبِيلِ الله أو جَلَسَ في أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فيها)) قالوا: يا رسولَ الله، أفلا نُخْبِرُ الناسَ؟ قال: ((إنَّ في الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّها الله لِلمُجَاهِدِينَ في سَبيلِهِ، بينَ كُلِّ دَرَجَتين كما بين السَّماءِ والأرض، فإِذا سَأَلْتُم الله فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فإنَّه وَسَطُ الجَنَّةِ، وَأَعْلَى الجَنَّةِ، وَفَوْقَه(١) عَرْشُ الرَّحْمن، ومِنْهِ يُفَجَّرُ - أو تَفَجَّرُ - أَنهارُ الجنَّةِ)) شكّ أبو عامر(٢). = بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٤٧٨١)، وعنه البغوي (٢٢١٤) من طريق محمد بن فليح، عن أبيه، به. وانظر ما سلف برقم (٧٨٦١) و(٨٢٣٦). (١) في (م): وفوق، وهو خطأ قبيح. (٢) حديث صحيح، وقد وهم فليح بن سليمان في حال تحديثه لأبي عامر العقدي في رواية هذا الحديث عن عبدالرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، وقد نَّه يونس بن محمد في روايته عن فليح فيما سيأتي برقم (٨٤٢٠) على أنه كان ربما شكَّ فيه، فذَكَر عنه أنه قال: ولا أعلمه إلا ابن أبي عمرة، قال يونس: ثم حدثنا به فليح، فقال: عطاء بن يسار ولم يشك. وكأنه رجع إلى الصواب فيه. قاله الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٢/٦، وقد وافق فليحاً على روايته إياه عن هلال، عن عطاء، عن أبي هريرة محمدُ بنُ جحادة كما سلف برقم (٧٩٢٣). ١٤٣ = ٨٤٢٠ - حدثنا يونسُ، حدثنا فُلَيح، عن هلال بن عليٍّ، عن عطاء بن يَسارٍ أو ابن أبي عَمْرة، قال فُلَيح: ولا أَعلمُه إلَّ ابنَ أبي عَمْرة، فذكر الحديثَ، إلاّ أنه قال: ((تَفَجَّرُ أَنهارُ الجَنَّةِ»، وقال: أَفلا نُنِّيُ الناسَ بذلك؟ قال(١): ثمَّ حَدَّثَنا به فلم يَشكَّ - يعني فليحاً-، قال: عطاء بن يسارٍ (٢). ٨٤٢١ - حدثنا سُرَيْج، قال: حدثنا فُلَيْح، عن هِلال بن علي، عن عطاء بن يسارِ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلِّ، فَذَكَرِهِ، وقال: ((وفَوْقَه عَرْشُ الرَّحْمُنِ ومِنْه تَفَجَّرُ أَنهارُ الجَنَّةِ))(٣). وأخرج الشطر الثاني منه - وهو قوله: ((إن في الجنة مئة درجة ... الخ)) - ابنُ حبان (٤٦١١) و(٧٣٩٠) من طريق إسحاق بن راهويه، عن أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. = وانظر الحديثين التاليين. وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند النسائي ٢٠/٦، وسنده جيد. قوله: ((وسط الجنة))، وفي رواية البخاري وابن حبان ((أوسط الجنة))، قال الحافظ في ((الفتح)) ١٣/٦: المراد بالأوسط هنا: الأعدل والأفضل، كقوله تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أُمَّةً وَسَطاً﴾، فعلى هذا فعطف الأعلى عليه للتأكيد، وقال الطيبي: المراد بأحدهما العلو الحِسِّي، وبالآخر العلو المعنوي، وقال ابن حبان: المراد بالأوسط: السَّعة، وبالأعلى: الفوقية. (١) في (م): قال وحده، بزيادة ((وحده)) وهي زيادة لا معنى لها. (٢) حديث صحيح، وانظر ما قبله وما بعده. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وهو ثقة من رجال الشيخين. (٣) حديث صحيح، وانظر ما قبله. سريج: هو ابن النعمان الجوهري. وأخرجه الحاكم ٨٠/١، والبغوي (٢٦١٠) من طريق سريج بن النعمان، بهذا = ١٤٤ .... ٨٤٢٢ - حدثنا أبو عامرٍ(١)، حدثنا فُلَيح، عن هلال بن عليٍّ، عن عطاء بن يسارٍ عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهَ، قال: ((الشَّيخُ يَكْبَرُ ويَضْعُفُ جِسْمُه، وقَلْبُه شابٌّ على حُبِّ اثْنَتين: طُولِ العُمُرِ، والمالِ))(٢). ٨٤٢٣ - حدثنا أبو عامرٍ وسُرَيْج، قالا: حدثنا فُلَيح، عن هلال بن عليٍّ، عن عطاء بن يسارٍ = الإِسناد - واقتصر الحاكم على الشطر الثاني منه، وصححه هو والبغوي. وأخرجه البخاري (٢٧٩٠) من طريق يحيى بن صالح، و(٧٤٢٣)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٩٨ من طريق محمد بن فليح، كلاهما عن فليح بن سليمان، به. وسلف الشطر الثاني منه مختصراً برقم (٧٩٢٣) من طريق شريك النخعي، عن محمد بن جحادة، عن عطاء، عن أبي هريرة. (١) في (م): حدثنا سريج، حدثنا أبو عامر، وهو خطأ يقيناً، إذ سريج - وهو ابن النعمان - وأبو عامر شيخان لأحمد، والصواب حذف ((حدثنا سريج» كما في (ظ٣) و(ل) و((جامع المسانيد والسنن)) ٧/ورقة ١٥٢، وأثبتت بعض النسخ الخطية الأخرى في الأصل: أبو عامر، وأشارت في الهامش إلى أنه في نسخ أخرى: سريج، قلنا: وحديث سريج سيأتي برقم (٨٤٧٢). (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير فليح بن سليمان فمن رجال البخاري، وفيه كلام. وأخرجه بنحوه ابن حبان (٣٢١٩) من طريق زيد بن الحباب، عن فليح بن سليمان، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٨٤٥٦) و(٨٤٧٢)، وانظر ما سلف برقم (٨٢١١). ١٤٥ .....-.. عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّه أنه قال: ((إنَّ أَهلَ الجنَّةِ لَيَتَزاوَرُونَ(١) فيها)) قال سُرَيج: ((لَيَتَرَاءَوْنَ فيها كما تَرَاءَوْنَ الكوكبَ الدُّرِّيَّ(٢) والكوكبَ الشَّرْقِيَّ، والكوكبَ الغَرْبِيَّ الغارِبَ فِي الْأُفُقِ الطَّالِعِ، في تَفاضُلِ الدَّرَجاتِ))، قالوا: يا رسولَ الله، أُولئك النبيُّونَ؟ قال: ((بَلَى والَّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيدِهِ، أَقْوامٌ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ)). وقال سُرَيج: ((وأقوامٌ آمَنُوا بالله))(٣). (١) في (ظ٣) وهوامش بعض النسخ: ليتراءيون، وهي كذلك في بعض نسخ ((صحيح البخاري))، انظر النسخة اليونينية منه ٤ /١٤٥. (٢) قوله: (الكوكب الدري و)) زدناه من (ظ٣) و((جامع المسانيد والسنن)) ٧/ ورقة ١٥٢. (٣) متن الحديث صحيح، لكن من حديث أبي سعيد الخدري كما سيأتي في التخريج، ولعل فليح بن سليمان - وفيه كلام - أخطأ فجعله من حديث أبي هريرة، والله أعلم. وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٩٠٧/٢ من طريق سريج بن النعمان، بهذا الإِسناد - مختصراً بلفظ: ((إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة)). وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد - زوائد نعيم)) (٤١٨)، ومن طريقه الترمذي (٢٥٥٦)، وابن أبي الدنيا في ((التوكل على الله)) (٤١)، وأخرجه ابن منده (٤٠٦) من طريق المعافى بن سليمان، كلاهما (ابن المبارك والمعافى) عن فليح بن سلیمان، به . وسيأتي برقم (٨٤٧١) عن فزارة بن عمر، عن فليح بن سليمان. وهذا الحديث أخرجه البخاري (٣٢٥٦) عن عبدالعزيز بن عبدالله، ومسلم (٢٨٣١) من طريق معن بن عيسى وابن وهب، ثلاثتهم عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. وانظر تمام تخريج حديث أبي = ١٤٦ .!.. ٨٤٢٤ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا زُهَيْر، عن محمد بن عَمْروبن حَلْحَلَة، عن عطاء بن يَسَارٍ عن أبي هريرة وأبي سعيدٍ الخُدْري، أن النبيَّ وَ﴿ قال: ((ما يُصِيبُ المَرْءَ المُسلِمَ مِن نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ ولا هَمٍّ ولا حُزٍْ ولا غَمِّ ولا أَذىَ، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُها، إلَّ كَفَّرَ اللهُ عنه بها مِن خَطَایاهُ))(١). = سعيد في ((صحيح ابن حبان)) (٧٣٩٣). وخالف أيوب بن سويد عند ابن حبان (٢٠٩)، والطبراني (٥٧٧٦) فرواه عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد. فوهمه الدارقطني في ((الغرائب))، وتابعه ابن حجر في ((الفتح)» ٣٢٧/٦، وصحح رواية أبي سعيد الخدري. لكن أصل الحديث موجود عند سهل بن سعد كما في ((صحيح البخاري)» (٦٥٥٥)، ومسلم (٢٨٣٠)، وسيأتي في مسنده ٣٤٠/٥. قوله: ((ليتزاورون فيها))، قال السندي: أي: ليتمايلون فيها إذا نظر بعضهم إلى بعض، يعلو بعضهم على بعض، وهو بزاي معجمة، ومنه قوله تعالى: ﴿وترى الشمسَ إذا طلعت تَزَاوَرُ عن كهفهم﴾ [الكهف: ١٧]. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن محمد التميمي. وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٥٦٤١)، وفي ((الأدب المفرد)) (٤٩٢)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤٢١) عن عبدالله بن محمد المُسنَدي، وابن حبان (٢٩٠٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، كلاهما عن أبي عامر عبدالملك بن عمرو العقدي، بهذا الإِسناد - لكن زاد إسحاق بين محمد بن عمروبن حلحلة وبين عطاء بن يسار محمدَ بنَ عمروبن عطاء، فهو من المزيد في متصل الأسانيد، ومحمد بن عمروبن عطاء ثقة من رجال الشيخين. وانظر (٨٠٢٧). ١٤٧ ٨٤٢٥ - حدثنا حماد بن مُسْعَدَة، حدثنا ابنُ جُرَيج، عن أبي الزُّبَير، عن عُمر بن نَبْهان(١) عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَ له، قال: ((مَن كانَ له ثَلاثُ بَنَاتٍ، فصَبَرَ على لُأَوائِهِنَّ وضَرَّائِهِنَّ وسَرَّائِهِنَّ، أَدْخَلَه الله الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمتِه إِيَّاهُنَّ))، فقال رجل: أو اثْنَتَان يا رسولَ الله؟ قال: ((أَو اثْنَتَانِ)»، فقال رجلٌ: أو واحدةٌ يا رسولَ الله؟ قال: ((أو واحِدَةٌ»(٢). (١) تحرف في (م) وبعض النسخ إلى: عمروبن شهاب! والتصويب من (ظ٣) ومصادر ترجمته . (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن جريج وأبو الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدرس - مدلسان وقد عنعنا، وعمر بن نبهان، قال البخاري: لا أدري من عمر، ونحوه قال أبو حاتم، وجهله الذهبي وابن حجر، وتساهل ابن حبان فذكره في ((الثقات)). وأخرجه الحاكم ١٧٦/٤ من طريق حماد بن مسعدة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥٢/٨-٥٥٣ من طريق مندل بن علي، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٨٦٧٨) من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري، كلاهما عن ابن جریج، به. وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الأوسط)) (٦١٩٥) من طريق عبيد بن عمرو الحنفي، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٨/٨: فيه من لم أعرفهم. وأخرج البزار (١٩٠٩ - كشف الأستار) من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي رزين، عن أبي هريرة رفعه: (( ... ومن سعى على ثلاث بنات فهو في الجنة، كان له كأجر مجاهد في سبيل الله صائماً قائماً)). وسنده ضعيف لضعف ليث بن أبي = ١٤٨ ٨٤٢٦ - حدثنا بَكْر (١) بن عيسى، حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي بَلْجٍ، عن عَمْروبن مَيْمُون، قال: قال أبو هريرة: قال لي نبيُّ اللهَ وَّه: ((يا أَبا هُريرةَ، ألا أَدُلُّكَ على كَنْزِ مِن كَنْزِ(٢) الجَنَّةِ تحتَ العَرْشِ؟)) قال: قلتُ: نعم فِداكَ أبي وأمي. قال: ((أَنْ تقولَ: لا قُوَّةَ إِلَّ بالله))، قال أبو بَلْج: وأُحْسِبُ أنه قال: ((فإنَّ اللّهَ عَّ وجَلَّ يقولُ: أُسْلَمَ عَبْدِي واسْتَسْلَمْ)) (٣) . قال: فقلتُ لِعمرِو(٤) ! قال أبو بَلْج: قال عمرو: قلتُ لأبي = سليم. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، سيأتي ٤٢/٣. ومن حديث أنس، سيأتي ١٤٧/٣-١٤٨. اللأواء والضرّاء: الشِّدَّة، والسَّرّاء: الرخاء والسرور. (١) تحرف في (م) و(ل) إلى: بكير. (٢) في (م): كلمة كنز من كنز، وفي بعض النسخ: كلمة من كنز، والمثبت من (ظ٣) و(س). (٣) حديث صحيح دون قوله: ((تحت العرش))، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكربن عيسى شيخ أحمد، فقد روى له الترمذي وهو ثقة، وغير أبي بلج - وهو يحيى بن سليم الفزاري - فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوقٌ حسن الحديث. أبو عوانة: هو وضاح اليشكري، وعمروبن ميمون: هو الأودي . وانظر (٧٩٦٦). (٤) قوله: ((قال: فقلت لعمرو) لا ندري ما وجه إثباته هنا! والكلام من دونه مستساغٌ متوجه. ١٤٩ هريرة: لا حولَ ولا قُوةَ إلَّ بالله؟ فقال: لا، إنها في سُورةِ الكهف ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلتَ ما شاءَ الله لا قُوَّةَ إلَّ بالله﴾ [ الكهف: ٣٩]. ٨٤٢٧ - حدثنا سُلَيمان بن حَرْب، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طَلْحة، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة، عن النبيّ ◌َ﴿ ((أنَّ رَجُلًا كانَ يَبِعُ الخَمَرَ في سَفِينةٍ، وكان يَشُوبُهُ بالماءِ، وكانَ مَعَه في السَّفِينةِ قِرِدٌ، قال: فَأَخَذَ الكِيسَ وفيه الدَّنانِيرُ، قال: فَصَعِدَ الذِّرْو(١) - يعني الذَّقَلَ - فَفَتَحَ ٣٣٦/٢ الكِيسَ، فَجَعَلَ يُلْقِي في البحرِ ديناراً وفي السَّفينةِ دِينارً(٢)، حتى لم يَبْقَ فيه شيءٌ))(٣). ٨٤٢٨ - حدثنا عبدُ الصَّمد، قال: حدثنا عبدُالعزيز - يعني ابن مسلم -، قال: حدثنا سُهَيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((خَيْرُ صُفوفِ الرِّجالِ المُقَدَّمُ، وشَرُّها المُؤَخَّرُ، وشَرُّ صُفوفِ النِّساءِ المُقَدَّم، وخَيْرُها المُؤخَُّ)(٤). (١) في (ظ٣): الزَّور. (٢) زاد في (ظ٣): وفي البحر ديناراً وفي السفينة ديناراً. (٣) رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، والصواب وقفه كما سلف بيانه عند الحديث رقم (٨٠٥٥). (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن = ١٥٠ ٨٤٢٩ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا عبدالعزيز، حدثنا إسماعيلُ - يعني ابن أبي خالدٍ ۔ عن أبيه، قال: قلتُ لأبي هريرة: أَهكذا كان رسولُ الله ◌َله يُصَلِّي بِكُم؟ قال: وما أَنْكَرْتَ مِن صَلاتِي؟ قال: قلتُ: أردتُ أن أسألَكَ عن ذلك. قال: نعم، وأَوْجَزَ. قال: وكان قِيامُه قَدْرَ ما يَنزِل المؤذِّنُ من المَنارَةِ وَيَصِلُ إلى الصَّفِّ(١). = أبي صالح، فمن رجال مسلم. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد العنبري. وأخرجه الطيالسي (٢٤٠٨)، وابن أبي شيبة ٣٨٥/٢، ومسلم (٤٤٠) (١٣٢)، وأبو داود (٦٧٨)، وابن ماجه (١٠٠٠)، والترمذي (٢٢٤)، والنسائي ٩٣/٢، وابن خزيمة (١٥٦١)، والبيهقي ٩٠/٣ و٩٧، والبغوي (٨١٥) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وسيأتي برقم (٨٦٤٤) و(٨٧٩٨). وانظر ما سلف برقم (٧٣٦٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير والد إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وصحح الترمذي حديثه . وسيأتي برقم (٨٨٨٨) و(٩٦٣٧) و(١٠٠٩٧) و(١٠٤٤٣) وانظر تخريجه فيها. وقد رُوي من غير وجه عن أبي هريرة أمُرُ النبي ◌َ الأئمةَ التخفيف بالناس، انظر ما سلف برقم (٧٤٧٤). وفي الباب عن أنس عند ابن أبي شيبة ٥٤/٢ ٥٥ و٥٧، ومسلم (٤٦٩)، والنسائي ٩٤/٢-٩٥، وأبي عوانة ٨٩/٢، وابن حبان (١٧٥٩)، والبيهقي ١١٤/٣، والبغوي (٨٤١). = وعن أبي واقد الليثي عند ابن أبي شيبة ٥٥/٢، والبيهقي ١١٨/٣. ١٥١ ! ٨٤٣٠ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا عبدُالعزيز بن مسلم، حدثنا سُلَيمان، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((يَخْرُجُ عُنُقُ مِنْ النَّارِ يومَ القِيامَةِ له عَينانِ يُبْصِرُ بهما، وأُذُنانِ يَسْمَعُ بهما، ولِسانٌ يَنْطِقُ به، فيقولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلاثةٍ: بكلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وبكلِّ مَنِ ادَّعَى مَعَ اللهِ إلهاً آخَرَ، والمُصَوِّرِينَ)) (١). ٨٤٣١ - حدثنا عثمانُ بنُ عُمر، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن الزُّهري، عن نافعٍ مولى أبي قتادة عن أبي هريرة أن النبيَّ وََّ، قال: ((كَيْفَ بِكُم إذا نَزَلَ فِيكُم عِيسى ابنُ مَرْيَم وإمامُكُم مِنْكُمْ)) (٢). = وعدي بن حاتم عند ابن أبي شيبة ٥٥/٢. وعن جابر بن سمرة عند البيهقي ١١٩/٣، ومعاذ عند البيهقي ١١٦/٣. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن مهران الأعمش، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه الترمذي (٢٥٧٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٣١٧)، وفي ((البعث والنشور)) (٥٢٤) من طرق عن عبدالعزيز بن مسلم، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وعن عائشة، سيأتيان ٤٠/٣ و١١٠/٦. قوله: ((عُنُق من النار))، أي: حُزمة منها. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي ذئب: هو محمد بن = ١٥٢ ٨٤٣٢ - حدثنا عثمانُ بن عمر، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن سعيدٍ المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله وََّ، قال: ((لا واللهِ لا يُؤْمِنُ، لا واللهِ لا يُؤْمِنُ، لا واللهِ لا يُؤْمِنُ» قالوا: ومَن ذَاك يا رسولَ الله؟ قال: ((جارٌ لا يَأْمَنُ جارُهُ بوائِقَهُ)) قيل: وما بَوائِقُه؟ قال: ((شَرُّهُ))(١). ٨٤٣٣ - حدثنا عثمان بن عُمر أبو محمدٍ، قال: حدثنا ابن أبي ذِئْب، عن سعيدٍ المَقْبُري عن أبي هريرة أن رسول الله وََّ، قال: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي أَخْذَ الْأُمَمِ قَبْلَها، شِبْراً بِشِبٍْ، وذِراعاً بِذِراعٍ)) فقال رجلٌ: يا رسولَ الله، كما فَعَلَت فارسُ والرُّومُ؟ قال: ((وماَ النَّاسُ إلَّ أُوْلِئِكَ))(٢). = عبدالرحمن بن المغيرة، ونافع مولى أبي قتادة: هو نافع بن عباس المدني. وأخرجه مسلم (١٥٥) (٢٤٦) عن زهير بن حرب، عن الوليد بن مسلم، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد - ولفظه: ((كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم فأمكم منكم))، وزاد فيه: فقلت لابن أبي ذئب: إن الأوزاعي حدثنا عن الزهري، عن نافع، عن أبي هريرة: ((وإمامكم منكم))، قال ابن أبي ذئب: تدري ما أمكم منكم؟ قلت: تخبرني، قال: فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى، وسنة نبيكم مثلة. قلنا: رواية الأوزاعي المذكورة في الحديث أخرجها ابن حبان (٦٨٠٢)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٤١٣)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٤٠/٤ من طرق عنه، عن الزهري، به. وانظر (٧٦٨٠). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٨٧٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٨٣٠٨). ١٥٣ ٨٤٣٤ - حدثنا أبو الوليد(١)، حدثنا أبو عَوَانة، عن عبدالملك بن عُمَير، عن موسى بن طَلْحة عن أبي هريرة، قال: أَتَّى أَعرابيُّ رسولَ اللهَ وَّل بأرنب قد شَوَاها وَمَعَها صِنابُها وأُدْمُها، فَوَضَعها بينَ يديه، فأَمسَكَ رسولُ الله وَّه فلم يأْكُلْ، وأَمَرَ أَصحابَه أن يَأْكُلُوا، فَأَمسَكَ الأَعرابيُّ، فقال له رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْكُلَ؟)) قال: إنِّي أَصومُ ثلاثةَ أيامٍ من كلُّ شهرٍ(٢). قال: ((إنْ كنتَ صائِماً، فصُمِ الأَيَّمَ الغُرَّ) (٣). (١) زاد في (م): ((بن عمر)) وهو خطأ. (٢) في (م): من الشهر. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبدالملك الطيالسي، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله اليشكري. وأخرجه النسائي ٢٢٢/٤ من طريق حَبان بن هلال، وابن حبان (٣٦٥٠) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، كلاهما عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه النسائي ٢٢٤/٤ من طريقين عن طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة مرسلاً. وسيأتي في ((المسند)) ١٥٢/٥ و١٦٢ و١٧٧ من طريقين، عن يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر. وسيأتي ١٥٠/٥ من طريق حكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة، عن يزيد بن الحوتكية، عن أبي ذر. ويأتي تخريج حديث أبي ذر والكلام عليه في موضعه إن شاء الله . وفي باب صيام الأيام البيض عن قتادة بن ملحان، سيأتي ١٦٥/٤ و٢٧/٥. الصِّناب، قال ابن الأثير: الخَرْدَل المعمول بالزيت، وهو صباغ يُؤْتَدَم به . = ١٥٤ ٨٤٣٥ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا أبو بكربن عَيَّاش، عن أبي حَصِين، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّرَ: أَنَّه كان يَعْتَكِفُ العشرَ الأَّواخِرَ من شهر رمضانَ، فلمَّا كانَ العامُ الذي قُبضَ فيه، اعتَكَفَ عِشْرِينَ (١). ٨٤٣٦ - حدثنا عُمَر بن سَعْد - وهو أبو داود الحَفَرِي -، قال: أخبرنا سفيانُ، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة، قال: أَتِيَ النبيُّ ◌َهُ بطعامٍ بِمَرِّ الظَّهْرانِ، فقال لأبي بكرٍ وعمرَ: ((ادْنُوَا(٢) فَكُلَا))، قالا: إنا صائِمانِ. قال: والأدْم، كالإِدام: وهو ما يؤكل مع الخبز أيّ شيء كان. = والأيام الغُرُّ: هي الأيام البيض، وهي: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من کل شهر. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش، فمن رجال البخاري. أبو حَصين: هو عثمان بن عاصم بن حُصين الأسدي، الكوفي. أبو صالح: هو ذكوان المدني السمان. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٣٤٣) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي (١٧٧٩)، والبخاري (٢٠٤٤) و(٤٩٩٨)، وأبو داود (٢٤٦٦)، وابن ماجه (١٧٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٩٢)، وابن خزيمة (٢٢٢١)، والبيهقي ٣١٤/٤ من طرق عن أبي بكربن عياش، به - زاد فيه بعضهم: ((كان يعرض على النبي # القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه». وهذه الزيادة ستأتي مفردة عند المصنف برقم (٩١٩٠). وسيأتي برقم (٨٦٦٢) و(٩٢١٢)، وانظر ما سلف برقم (٧٧٨٤). (٢) هكذا في (ظ٣)، بمعنى: اقتربا، وفي (م) وبقية النسخ: أدنيا، بمعنى : = ١٥٥ رجم أبو حاتم في العمل. اله عن أبر مبلغ مرسلا (٦٧٢) ((ارْحَلُوا لِصاحِبَيْكُم، اعْمَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ)(١). ٨٤٣٧ - حدثنا عُمر بن سَعْد، حدثنا يحيى - يعني ابن زكريا بن أبي زائِدةً -، عن سَعْد بن طارقٍ، عن أبي حازم عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((أَسْرَعُ قَبائلِ العَربِ فَناءً قُريشٌ، ويُوشِكُ أَنْ تَمُرَّ المَرَأَةُ بالنَّعْلِ فَتَقُولُ: إِنَّ هذا = قرِّبا أنفسَكما إليَّ أو إلى الطعام. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم إن ثبت اتصاله، عمربن سعد الحفري من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، والأوزاعي : هو عبدالرحمن بن عمرو. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٣، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٧/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٥٧٢)، وابن خزيمة (٢٠٣١)، وابن حبان (٣٥٥٧)، والحاكم ٤٣٣/١، والبيهقي ٢٤٦/٤ من طريق أبي داود الحفري، بهذا الإسناد. قال النسائي في ((الكبرى)) تعليقاً على هذه الرواية الموصولة: هذا خطأ، لا نعلم أن أحداً تابع أبا داود على هذه الرواية، والصواب مرسلاً. ثم أخرجه برقم (٢٥٧٣) من طريق محمد بن شعيب بن شابور، و(٢٥٧٤) من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن أبي عمرو الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، مرسلاً. وأخرجه أيضاً برقم (٢٥٧٥) من طريق عثمان بن عمر، عن علي بن المبارك الهنائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، مرسلاً أيضاً. قوله: ((ارْحَلُوا))، أي: شدُّوا الرَّحل لهما على البعير. ومَرُّ الظّهران: موضع على ستة عشر ميلاً من مكة شمالاً، وكان رسول الله (وصلة نزله في توجهه لفتح مكة. ١٥٦ نَعْلُ قُرَشِيٍّ)) (١). ٨٤٣٨ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا قُطْبة، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ ء عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَّ: ((تَجِدُ مِن شَرِّ النَّاسِ عِندَ اللهِ ذا الوَجْهَيْنِ))(٢). ٨٤٣٩ - حدثنا هشام بن سعيد، حدثنا أبو عَوَانة، عن عمربن أبي (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عمر بن سعد - وهو أبو داود الحفري - وسعد بن طارق من رجاله، وباقي رجال الإِسناد من رجال الشيخين. أبو حازم: هو سليمان الأشجعي . وأخرجه البزار (٢٧٨٨ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٦٢٠٥) من طريق عمر بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرج ابن حبان (٦٨٥٣) من طريق علي بن مسهر، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فرفعه: ((لا تقوم الساعة حتى تبعث ريح حمراء من قبل اليمن ... )). ثم قال بإثره: قال أبو هريرة: وإن أول قبائل العرب فناءً قريش ... فذكره بنحوه من كلام أبي هريرة ولم يرفعه. وفي الباب عن عائشة، سيأتي ٧٤/٦. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، قطبة - وهو ابن عبدالعزيز الأسدي الكوفي - ثقة من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٠٥٨)، وفي ((الأدب المفرد)) (٤٠٩)، والترمذي (٢٠٢٥)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٢٧٥)، والبيهقي ٢٤٦/١٠ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة برقم (٩١٧١) و(١٠٤٢٧). وانظر ما سلف برقم (٧٣٤١). ١٥٧ -------- سَلَمة، عن أبيهِ ١ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إِذا سَرَقَ عَبْدُ ٣٣٧/٢ أَحْدِكُم فَلْيَبِعْه ولو بِنَشِّ))(١). ٨٤٤٠ - حدثنا زيد بن الحُباب، حدثني الضحاك بن عثمان: في سنة إحدى وخمسين خرجتُ مع سفيانَ، قال: حدثني بُكَير بن عبد الله بن الأشجِّ، عن سليمان بن يَسارٍ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَله: ((مَن اشْتَرى طَعاماً فلا يَبِعْهُ حتّى يَسْتَوِفِيَه))(٢). (١) إسناده ضعيف، عمر بن أبي سلمة ضعيف فيما يتفرد به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن سعيد - وهو الطالقاني - فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، وأبو داود والنسائي، وهو ثقة. وأخرجه الطيالسي (٢٣٤٣)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٦٥)، وابن ماجه (٢٥٨٩)، وأبو داود (٤٤١٢)، والنسائي ٩١/٨، وأبو يعلى (٥٩٠٦)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٦٩٧/٥ و١٦٩٨ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)» ٢٤٧/٧ من طريق مسعر، عن عمربن أبي سلمة، به . وسيأتي برقم (٨٤٥١) و(٨٦٧١) و(٩٠٣٠) من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، به. النَّش، قال ابن الأثير: هو نصف الأوقيّة، وهو عشرون درهماً، والأوقية: أربعون. وقيل: النشَّ يطلق على النصف من كل شيء. (٢) إسناده قوي على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (١٥٢٨) (٣٩) من طريق زيد بن حباب، بهذا الإسناد. وانظر = ١٥٨ ٨٤٤١ - حدثنا عبدالصمد، حدثنا حمادٌ، عن سُهَيل، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ 4﴾ قال: ((إِذا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبِ الوَجْهَ))(١). ٨٤٤٢ - حدثنا عبدُ الصمد وعَفَّان، قالا: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن سُهَيل، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَل﴿، قال: ((إِذا سافَرْتُم في الخِصْبِ فَأَعْطُوا الإِبلَ حَقَّها، وإِذا سافَرْتُم في الجَدْبِ فَأُسْرِعُوا السَّيرَ، وإِذا أَرَدْتُم التَّعْرِيسَ فَتَنَّبُوا عن الطَّرِيقِ))(٢). = (٨٣٦٥). والقائل: ((في سنة إحدى وخمسين خرجت مع سفيان)) هو زيد بن الحباب، يخبر أنه سمع هذا الحديث من الضحاك وقت خروجه مع سفيان الثوري في السنة المذكورة إلى الضحاك، وكان في المدينة، وزيد وسفيان كوفيان. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث، وحماد: هو ابن سلمة. وهو مكرَّر (٨٣٣٩). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو عوانة ١١٢/٥ من طريق عفان وحده، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٢٥٦٩) من طريق موسى بن إسماعيل، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٦) من طريق الحجاج بن منهال، كلاهما عن حماد بن سلمة، به . وأخرجه مسلم (١٩٢٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨١٤)، وابن خزيمة (٢٥٥٧)، وأبو عوانة ١١١/٥ و١١١-١١٢، والطحاوي (١١٥)، وابن حبان (٢٧٠٣) و(٢٧٠٥)، وابن عدي في ((الكامل)) ٩٠٥/٣ و٩٠٦، والبيهقي ٢٥٦/٥، = ١٥٩ قال عفانُ في حديثه: قال: أخبرنا سُهَيل بن أبي صالحٍ. ٨٤٤٣ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا حمادٌ، عن سُهَيل، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَ، قال: ((لا تَجْعَلُوا بُيوتَكُم مَقابرَ، فإنَّ الشَّيطانَ يَفِرُّ مِنَ البيتِ أَنْ يَسْمَعَ سُورَةَ البَقَرةِ تُقرأ فیەِ»(١) . = والبغوي (٢٦٨٤) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به - اقتصر ابن خزيمة وابن عدي في الموضع الثاني على قوله: ((إذا عرَّستم بالليل فاجتنبوا الطرق، فإنها مأوى الهوام بالليل)). وسيأتي الحديث برقم (٨٩١٨). وفي الباب عن جابر بن عبدالله، سيأتي ٣٠٥/٣. وعن أنس عند أبي داود (٢٥٧١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٣)، وانظر تمام تخريجه هناك. قوله: ((في الخِصْب))، قال السندي: هو بكسر الخاء، كثرة العشب والمرعى. («حقَّها)): نصيبها من نبات الأرض، أي: دعوها ساعة فساعة حتى ترعى. ((الجَدْب)»: القحط. (فأسرعوا ... ))، أي: لا تتوقفوا في الطريق لتبلِّغكم المقصد قبل أن تضعف. ((التعريس)): النزول آخر الليل للاستراحة. ((فتنكبوا عن الطريق))، أي: اعدلوا عنه، لأن السباع وغيرها تطرق في الليل على الطريق لتلقُطَ ما سقط من المارَّة من مأكول ونحوه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين سوى حماد - وهو ابن سلمة -، وسهيل - وهو ابن أبي صالح ذكوان السمان - فمن رجال مسلم. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد التميمي. وأخرجه الفريابي في ((فضائل القرآن)) (٣٧) من طريق عبدالصمد بن = ١٦٠