Indexed OCR Text

Pages 101-120

٨٣٦٥ - حدثنا أبو بكر الحَنَفي، حدثنا الضَّحَّاك بن عثمان، حدثني
بُكْر بن عبدالله بن الأَشَجِّ، عن سُليمان بن يَسار:
أَنَّ صِكَاَ التُّجَّارِ خَرَجَتِ، فاستَأْذَن التجارُ مروانَ في بيعها،
فَأَذِنَ لهم، فدَخَلَ أَبو هريرة عليه، فقال له: أُذِنْتَ في بيعِ الرِّبا،
وقد نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ أن يُشْتَرى الطعامُ ثم يُباعَ حتى يُستَْفَى.
قال سليمانُ: فرأيتُ مروانَ بَعَثَ الحرسَ فجعلوا يَنْتَزِعونَ الصِّكاَ
من أيدي من لا يُتَحَرَّجُ منهم(١).
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الضحاك بن عثمان، فقد
روى له مسلم، وفيه كلام قليل ينزله عن رتبة الصحيح.
وستأتي هذه القصة مع الحديث مرة أخرى برقم (٨٥٨٩) عن عبدالله بن
الحارث، عن الضحاك بن عثمان، وسيأتي الحديث المرفوع دون القصة برقم
(٨٤٤٠) عن زيد بن الحباب، عن الضحاك.
وذكر الإِمام مالك في ((الموطأ) ٦٤١/٢ أنه بلغه: أن صكوكاً خرجت للناس في
زمان مروان بن الحكم، من طعام الجار، فتبايع الناس تلك الصكوك بينهم قبل أن
يستوفوها، فدخل زيد بن ثابت ورجلٌ من أصحاب رسول الله مَّر على مروان بن
الحكم ... فذكر نحوه. (والجار: موضع على ساحل البحر الأحمر، دَرَس قديماً،
وهو في المنطقة التي يقال لها الآن: يَنْبُع. انظر تعليق الأستاذ حمد الجاسر في
كتاب ((الأماكن)) الحازمي ١٧٨/١٧٧/١).
وفي الباب آثار عن غير واحد من الصحابة، انظر ابن أبي شيبة ٢٩٤/٦،
وعبدالرزاق ٢٨/٨، والبيهقي ٣١٤/٥.
وفي النهي عن بيع الطعام إذا اشتُري حتى يُستَوفى عن غير واحد من الصحابة .
انظر حديث ابن عمر الذي سلف برقم (٤٥١٧).
قوله: ((إن صكاك ... ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٤٣/٣: هي جمع صَكّ : =
١٠١

......
٨٣٦٦ - حدثنا أبو بكر الحَنَفي، حدثنا الضَّحَّاك بن عثمان، عن بُكَير بن
عبد الله بن الأَشَجِّ، عن سُليمان بن يَسَار
٣٣٠/٢
عن أبي هريرة أنه قال: ما رأيتُ رجلًا أَشبهَ صلاةً برسولِ الله
﴿﴿ من فلانٍ؛ لإِمامٍ كان بالمدينةِ.
قال سليمانُ بن يسار: فصلَّيتُ خَلْفَه، فكان يُطِيلُ الأُولَيْن من
الظُّهْرِ، ويُخَفِّفُ الْأَخْرَيَيْنِ، ويُخَفِّفُ العصرَ، ويقرأُ في الْأُولَيِينَ من
المغرب بِقِصَارِ المُفَصَّل، ويقرأُ في الأوليين من العِشاء من وَسَطِ
المُفَصَّل، ويقرأْ في الغَداةِ بِطِوالِ المُفَصَّلِ (١).
قال الضَّحَّاك: وحدثني مَنْ سَمع أنسَ بن مالكٍ يقول: ما
رأيتُ أحداً(٢) أَشبَهَ صلاةً بصلاةِ رسولِ الله _﴿ من هذا الفتى،
يعني عمرَ بن عبدِ العَزِيز. قال الضحاك: فصَلَّيتُ خلفَ عمربن
عبدالعزيز، فكان يَصْنَعُ مثلَ ما قال سليمانُ بن يَسَارِ(٣).
= وهو الكتاب، وذلك أن الأمراء كانوا يكتبون للناس بأرزاقهم وأعطياتهم كُتُباً، فيبيعون
ما فيها قبل أن يقبضوها تعجّلاً، ويعطون المشتريّ الصكَّ ليمضي ويقبضه، فنهوا
عن ذلك لأنه بَيْع ما لم يُقبَض.
(١) إسناده قوي كسابقه.
وأخرجه ابن ماجه (٨٢٧)، وابن خزيمة (٥٢٠)، وابن حبان (١٨٣٧)،
والبيهقي ٣٨٨/٢ و٣٩١ من طريق أبي بكر الحنفي، بهذا الإسناد. وانظر (٧٩٩١).
(٢) في (ظ٣) و(عس): رجلاً.
(٣) حديث أنس بن مالك إسناده قوي، فقد صرح الضحاك عند غير المصنف
أن الذي حدثه عن أنس هو يحيى بن سعيد الأنصاري أو شريك بن أبي نمر، والأول =
١٠٢

٨٣٦٧ - حدثنا أبو بكر الحَنَفي، حدثني معاويةُ بن أبي مُزَرِّد، قال:
حدثني عَمِّي سعيدٌ أبو الحُبَاب، قال:
سمعتُ أبا هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ
لَمّا خَلَقَ الخَلْقَ، قامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمن، قالت: هذا
مَقامُ العائِذِ مِن القَطِيعَةِ. قال: أَمَا تَرْضَيْنَ(١) أَن أَصِلَّ مَنْ وَصَلَكِ،
وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَيْتُمْ أَنْ
تُفْسِدُوا في الأرضِ وتُقَطَّعُوا أَرْحَامَكُم أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمِ الله
فَأَصَمَّهُم وأَعْمَى أَبْصَارَهُم أَفَلا يَتَدِبَّرُونَ القُرآنَ أَمْ على قُلُوبٍ
أَقْفالُها﴾ [محمد: ٢٢ -٢٤]))(٢).
= ثقة، والثاني صدوقٌ قوي الحديث، وكلاهما من رجال الشيخين.
فقد أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٣٢/٥ عن محمد بن إسماعيل بن أبي
فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن يحيى بن سعيد أو عن شريك بن أبي نمر - لا
يدري أيهما حدثه-، عن أنس بن مالك، فذكره. قال محمد بن عمر الواقدي:
سمعت الضحاك يحدث عن شريك بن أبي نمر ولم يشك فيه.
وسيأتي حديث أنس بنحوه من طرق عنه، انظر ١٤٤/٣ و١٦٢ و٢٢٥ و٢٥٤ .
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: ترضي، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بكر الحنفي: هو عبدالكبيربن
عبدالمجيد بن عبيدالله البصري، وسعيد أبو الحباب: هو سعيد بن يسار المدني.
وأخرجه الحاكم ١٦٢/٤ من طريق أبي بكر الحنفي، بهذا الإِسناد. وصححه
على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي، فقال: ذا في البخاري.
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٤٨٣٠) و(٤٨٣١) و(٤٨٣٢) و(٥٩٨٧) =
١٠٣

٨٣٦٨ - حدثنا أبو بكرِ الحَنَّفي، قال: حدثنا كثير بن زَيْد، عن
عَمْرو بن تَمِيم، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((بمَحْلُوفٍ(١) رسولِ
الله، ما أُتَّى على المُسلِمِينَ شهرٌ خيرٌ لهم مِن رَمَضانَ، ولا أَتّى
على المُنافِقِينَ شهرٌ شَرِّ لهم(٢) من رَمَضَان، وذُلِكَ لما يُعِدُّ
الْمُؤْمِنونَ فيه مِنَ القُوَّةِ لِلعبادَةِ، وما يُعِدُّ فيهِ المُنافِقونَ مِن غَفَلاتِ
النّاسِ وَعَوْراتِهم، هو غُنْمُ المُؤْمِنِ يَغْتَئِمُهُ الفَاجِرُ))(٣).
= و(٧٥٠٢)، وفي ((الأدب المفرد)) (٥٠)، ومسلم (٢٥٥٤)، والنسائي في ((الكبرى))
(١١٤٩٧)، والطبري في ((تفسيره)) ٥٦/٢٦، وابن حبان (٤٤١)، والبيهقي ٢٦/٧،
والبغوي (٣٤٣١) من طرق عن معاوية بن أبي مُزَرِّد، به.
وانظر ما سلف برقم (٧٩٣١).
قوله: ((حَقْو الرحمن))، قال السندي: هو مَعْقِد الإِزار، قيل: جعل الرحم شُجْنة
من الرحمن (أي: مشتقة من اسم الرحمن)، استعار لها الاستمساك به كما يستمسك
القريب بقريبه، والنسيب بنسيبه، والحقو مجاز، والمراد أن الرحم استعاذت به تعالى
من القطيعة. وانظر ((فتح الباري)) ٥٨٠/٨.
(١) المثبت من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: لمحلوف.
(٢) لفظة: ((لهم)) من (ظ٣) و(عس).
(٣) إسناده ضعيف، كثير بن زيد ليس بالقوي، يكتب حديثه للمتابعات،
وعمروبن تميم، قال البخاري عن حديثه هذا: فيه نظر، وقال العقيلي: لا يتابع
عليه، وأبوه تميم - وهو ابن يزيد مولى بني زمعة - مجهول.
وسيأتي برقم (٨٨٧٠) و(١٠٧٨٣) و(١٠٧٨٤).
المؤمنون والمنافقون: جاءا في بعض النسخ منصوبين، ووجَّه السندي رواية
النصب على أنه على نزع الخافض، ثم رجَّح كونهما بالرفع على أنهما فاعل =
١٠٤

٨٣٦٩ - حدثنا أبو بكرِ الحَنَفي، حدثنا الضحاك بن عثمان، عن سعيدٍ
المَقْبُري، قال:
قال أبو هريرة: قال رسول الله ﴿: ((إِنَّ أَحَدَكُم إِذا كانَ في
الصَّلاةِ جاءَ الشَّيطانُ، فَأَبَسَّ بهِ كما يُبِسُ الرَّجلُ بِدابَتِهِ، فإذا سَكَنَ
له أَضْرَطَ بِينَ أَلْيَتَيْهِ لِيَفْتِنَه عن صَلاتِهِ، فإِذا وَجَدَ أَحَدُكم شيئاً مِن
ذلك، فلا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صوتاً أَو يَجِدَ رِيحاً لا يَشُكُّ فِيهِ)(١).
٨٣٧٠ - حدثنا أبو بكرِ الحَنَفي، حدثنا الضحاك بن عثمان، عن سعيدٍ
RO
المَقْبُري
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إِنَّ أُحَدَكم إِذا
كانَ في المسجدِ جاءَ الشَّيطانُ فَأَبَسَّ بهِ كما يُبسُ الرَّجُلُ بِدأبَّتِهِ،
= الإِعداد.
قوله: ((يغتنمه))، قال السندي: هكذا في نسخ ((المسند)»، فقيل: هو من اغتنم
الأمر، أي: حرص عليه كما يحرص على الغنيمة، وفي ((المجمع)): يغتبنه، من
الغُبْن، وهو واضح، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الضحاك بن عثمان، فمن
رجال مسلم، وهو صدوق. وانظر ما بعده.
وسيأتي بنحوه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة برقم (٩٣٥٥).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي ١٢/٣.
وعن السائب بن خباب، سيأتي ٤٢٦/٣ .
وعن عبدالله بن زيد بن عاصم المازني، سيأتي ٣٩/٤-٤٠.
قوله: ((فَأَبَسَّ به))، قال السندي: من الإِبساس: وهو التلطّف بالدابَّة بأن يقال
لها: بَسْ بَسْ، تسكيناً لها.
١٠٥

١٠٠
فإِذا سَكَنَ له زَنَقَهُ أَوْ أَلْجَمَه)) .
قال أبو هريرة: فأنْتُم تَرَوْنَ ذلك، أما المَزْنُوقُ فَتَراه مائلاً كذا،
لا يَذْكُرُ الله، وأما الملجومُ ففاتحٌ فَاهُ لا يَذْكُرُ الله (١).
٨٣٧١ - حدثنا عثمانُ بنُ عُمَر، حدثنا عبدالحميد بن جَعْفر، عن
عياض بن عبدالله بن أبي سَرْحٍ
عن أبي هريرة: أن رسول الله وَّ قَامَ فخَطَبَ الناسَ فَذَكَرَ (٢)
أنَّ الإِيمانَ باللهِ والجهادَ في سَبِيلِ الله من أفضَلِ الأعمالِ عندَ
اللهِ، فقامَ رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، إنْ قُتِلْتُ في سَبِيلِ الله
وأنا صابرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غيرُ مُذْبِرٍ، يُكَفِّرُ الله عَنِّي خَطَايَايَ؟ قال:
((نَعَمْ، فَكَيْفَ قُلتَ؟)) قال: إنْ قُتِلتُ في سَبيلِ الله وأنا صابرٌ
مُحْتَسِبُ، مُقْبِلٌ غيرُ مُدبٍ، يُكَفِّرُ الله عِنِّي خَطايَايَ؟ قال: ((نَعَم،
كَيْفَ قُلتَ؟)) قال: إنْ قُتِلتُ في سَبيلِ الله وأنا صابرُ مُحْتَسِبٌ،
مُقْبِلٌ غيرُ مُدبٍ، يُكَفِّرُ الله عنِّي خَطايَايَ؟ قال: ((نَعَم، إلا الدَّينَ،
فإنَّ حِبْرِيلَ سارَّنِي بِذْلِكَ))(٣).
(١) إسناده قوي كسابقه .
قوله: (زنقه))، قال الزمخشري في ((الفائق)) ١٢٧/٢: هو من الزَّنَقَة: وهي ميل
في جدار في سِكَّة أو عرقوبِ وادٍ.
(٢) في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة: ثم ذكر، والمثبت من (ظ٣) و(عس).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
=
عبدالحميد بن جعفر، فقد روى له مسلم، وتكلم فيه بعضهم بما لا يقدح.
١٠٦
............. -

٨٣٧٢ - حدثنا عثمان بن عُمَر، قال: حدثنا يونسُ، عن الزُّهْري، عن
سعيد بن المسيب
عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿، قال: ((لِلْعَبْدِ الْمُصْلِحِ
المَمْلُوكِ أَجْرانٍ)) .
والذي نفسُ أبي هريرة بيدِهِ، لولا الجِهادُ في سَبيلِ الله،
والحَجُّ، وبِرُّ أُمِّي، لَحْبَيْتُ أن أموتَ وأنا مَمْلُوكُ (١).
٨٣٧٣ - حدثنا عثمانُ بن عمر، حدثنا أسامة بن زَيْد، حدثنا أبو عبد الله
القَرَّاظِ
أنه سمع سعدَ بن مالكٍ وأبا هريرة يقولان: قال رسول الله
وَّر: ((اللَّهُمَّ بارِكْ لَأَهلِ المَدِينَةِ في مَدِينَتِهم، وبارِْ لَّهُم في
صَاعِهِم، وبارِلْك لَهُم في مُدِّهِم، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبراهيمَ عَبْدُك وخَلِيلُكَ،
وإنّي عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وإِنَّ إِبراهيمَ سَأَلَكَ لَّأَهلِ مَكَّة، وإِنِّي
أسألُكَ لَأَهلِ المَدينةِ كما سألَكَ إبراهيمُ الأهلِ مَكَّةَ، ومِثْلَه مَعَه،
٣٣١/٢
=
وانظر (٨٠٧٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه أبو عوانة في المماليك كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٧٦ من طريق
عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٠٨)، ومسلم (١٦٦٥)، وأبو عوانة في
المماليك من طرق، عن يونس بن یزید، به.
وسيأتي برقم (٩٢٢٤). وانظر ما سلف برقم (٧٤٢٨).
١٠٧

manany
إِنَّ المَدِينةَ مُشَبَّكةٌ (١) بالملائكةِ، على كُلِّ نَقْبِ منها مَلَكانٍ
يَحْرُسانها، لا يَدْخُلُها الطَّاعونُ ولا الدَّجّالُ، من أرادَها بِسُوءٍ أَذابَهُ
الله كما يَذُوبُ المِلْحُ في الماءِ))(٢).
٨٣٧٤ - حدثنا أبو النَّصْر، حدثنا أبو جعفر - يعني الرازي -، عن
هشامٍ، عن ابن سيرين
(١) في (م): مشتبكة.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أسامة بن زيد المدني، أبو
عبدالله القراظ: هو دينار المدني، وسعد بن مالك: هو ابن أبي وقّاص رضي الله
عنه .
وهو مكرر الحديث الذي سلف في مسند سعد بن أبي وقاص برقم (١٥٩٣).
وقوله: ((من أراد أهل المدينة ... الخ)) سلف من طريق أبي عبدالله القراظ أيضاً
برقم (٧٧٥٥).
وقوله: ((إن المدينة مشبكة بالملائكة ... )) سلف نحوه برقم (٧٢٣٤) من طريق
نعيم بن عبدالله، عن أبي هريرة.
وأخرج مالك ٨٨٥/٢، ومن طريقه مسلم (١٣٧٣) (٤٧٣)، والترمذي في
(«السنن)) (٣٤٥٤)، وفي ((الشمائل)) (٢٠٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٣٠٢)، وابن السني في ((اليوم والليلة)) (٢٨٠)، وابن حبان (٣٧٤٧)، والبغوي
(٢٠١٢) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أنه قال: كان الناس
إذا رأوا أول الثمر جاؤوا به إلى رسول الله وي ليه. فإذا أخذه رسول الله صل*، قال:
((اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في
مُدِّنا، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيُّك، وإني عبدُك ونبيُّك، وإنه دعاك لمكة،
وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة، ومثله معه)) ثم يدعو أصغر وليد يراه
فيعطيه ذلك الثمر.
١٠٨

mImmImIT YIE Ty ***
﴿ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُنا
عن أبي هريرة، قال: نَهَى النبيُّ
مُخْتَصِراً(١).
٨٣٧٥ - حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا أبو جعفر، عن عاصمٍ(٢)، عن أبي
صالحٍ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّ، قال: ((لَأَنْ يَمْتلىءَ جَوْفُ
أَحَدِكُم قَيْحاً، خَيْرٌ له من أَنْ يَمْتلىَ شِعْرًا))(٣).
٨٣٧٦ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا أبو سعيدٍ - يعني: المؤدِّبَ -، واسمُه
محمد بن مُسْلِم بن أبي الوَضَّاحِ أبو سعيدٍ المؤدِّبُ، روى عنه عبدُ الرحمن بن
مَهْدي وأبو داود وأبو كاملٍ - قال: حدثنا هشامٌ، عن أبيه
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، أبو جعفر الرازي - واسمه عيسى بن
أبي عيسى - سيىء الحفظ، وقد توبع. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وهشام:
هو ابن حسان.
وأخرجه أبو عوانة ٨٤/٢-٨٥ من طريق خلف بن الوليد، عن أبي جعفر الرازي،
بهذا الإِسناد. وانظر (٧١٧٥).
(٢) المثبت من (ظ٣) و(عس) وهامش (س) ومن ((أطراف المسند))
١٩٠/٧-١٩١، وتحرف في (م) وبقية النسخ إلى: ((حدثنا أبو النضر، حدثنا أيوب،
عن معمر»!
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي جعفر الرازي، وقد سلف
بإسناد صحيح برقم (٧٨٧٤). عاصم: هو ابن أبي النجود.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣١٠٦)، والطحاوي ٢٩٥/٤،
وابن عدي في ((الكامل)) ١٨٩٤/٥ من طريق علي بن الجعد، عن أبي جعفر
الرازي، بهذا الإِسناد.
١٠٩
٢٠١٠٠

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الشَّيطانَ يَأْتِي
أَحَدَكم فيقولُ: مَنْ خَلَقَ السَّماءَ؟ فيقولُ: الله عزَّ وجَلَّ. فيقولُ:
مَنْ خَلَقَ الأَرضَ؟ فيقولُ: الله. فيقولُ: مَنْ خَلَقَ الله؟ فإِذا أَحَسَّ
أَحَدُكم بِشَيءٍ مِنْ ذُلك(١) فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وبِرُسِله))(٢).
(١) في (م): هذا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
سعيد المؤدب، فمن رجال مسلم. هشام: هو ابن عروة بن الزبير.
وأخرجه مسلم (١٣٤) (٢١٣)، وابن منده (٣٥٣)، والبغوي (٦٢) من طريق
أبي النضر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٢٦٨) من طريق منصور بن أبي مزاحم، عن
أبي سعيد المؤدب، به.
وأخرجه الحميدي (١١٥٣)، ومسلم (١٣٤) (٢١٢)، وأبو داود (٤٧٢١)،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٦٢)، وعثمان الدارمي في ((الرد على الجهمية))
ص١٠، وأبو عوانة ٨٢/١، والطبراني في ((الدعاء)) (١٢٦٧)، وابن منده في
((الإِيمان)) (٣٥٢) من طريق سفيان، عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه البخاري (٣٢٧٦)، ومسلم (١٣٤) (٢١٤)، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٦٦٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٥١)، وأبو عوانة ٨٢/١، والطبراني
في ((الدعاء)) (١٢٦٥) و(١٢٦٦)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٢٥)، وابن
منده في ((الإِيمان)) (٣٥٤) و(٣٥٥)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (٩٢٥)
و(٩٢٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦١) من طريق الزهري، عن عروة بن الزبير،
به. وبعض الروايات بلفظ: ((فليستعذ بالله ولينته))، بدل قوله: ((فليقل: آمنت بالله
وبرسله».
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠٤٤٠) عن معمر، عن هشام، عن عروة، =
١١٠

٨٣٧٧ - حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا أبو عَقِيل، حدثنا أبو حَيَّان، عن أبي
زُرْعة
عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ اللهِ وَلَمِ يحبُّ الذِّراعَ(١).
٨٣٧٨ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا أبو عَقِيل - اسمه عبدُ الله بن عَقِيل
الثقفي ثقة -، حدثنا عبدُ الله بن سعيدٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((يَمِينُكَ بما
يُصَدِّقُك بِهِ صاحِبُكَ))(٢).
قال: قال النبي ◌َل *: ((إن قوماً سيقولون: خلق الله الخلق، فمن خلقه؟ فإذا سمعتم
=
ذلك فقولوا: آمنا بالله ورسله)). وانظر ما سلف برقم (٧٧٩٠).
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي عقيل - واسمه
عبدالله بن عقيل الثقفي -، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق. أبو النضر:
هو هاشم بن القاسم، وأبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، وأبو زرعة:
هو ابن عمروبن جريربن عبدالله البجلي الكوفي .
وأخرجه بنحوه الترمذي في ((السنن)) (١٨٣٧)، وفي ((الشمائل)) (١٦٨)، وابن
ماجه (٣٣٠٧)، والنسائي في (الكبرى)) (٦٦٦٠)، والبغوي (٢٨٥١) من طريق
محمد بن فضيل، وابن ماجه (٣٣٠٧) من طريق محمد بن بشر العبدي، كلاهما عن
أبي حيان، بهذا الإِسناد.
وسيأتي هذا الحديث في أول حديث طويل برقم (٩٦٢٣) عن يحيى بن سعيد،
عن أبي حيان. وسيأتي من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة بلفظ: ((لو أهديت لي
ذراعٌ لقبلت، ولو دعيت إلى كراعٍ لأجبت)) برقم (٩٤٨٥).
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٧٣٣).
وعن أبي رافع، سيأتي ٨/٦.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جداً، عبدالله بن سعيد - وهو ابن أبي =
١١١
ـيس ـ

٨٣٧٩ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا وَرْقَاءُ بن عمر اليَشْكُري، قال:
سمعتُ عمرو بن دينار يحدِّث عن عطاء بن يسارٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَّ: ((لا صَلاةَ بعدَ
الإِقامَةِ إلَّ المَكْتُوبَةُ))(١).
= سعيد المقبري - متروك.
وأخرجه المزي في ترجمة عبدالله بن أبي صالح من ((تهذيب الكمال)) ١٢٠/١٥
من طريق أبي بكر النهشلي، عن عبدالله بن سعيد، بهذا الإِسناد. ووقع عنده: ((عن
جدِّه))، بدل: ((أبيه))! ومتن الحديث صحيح، فقد سلف برقم (٧١١٩) من طريق
آخر، وانظر تمام تخريجه فيه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو عوانة ٣٢/٢ من طريق أبي النضر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٧١٠) (٦٣)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤١٢٣)،
والطبراني في ((الأوسط)) (٢٣٠٦)، وفي ((الصغير)) (٢١) من طرق عن ورقاء بن عمر،
به .
وأخرجه الدارمي (١٤٥٠)، ومسلم (٧١٠) (٦٤)، وابن ماجه بإثر الحديث
(١١٥١)، وأبو داود (١٢٦٦)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٦٣٧٩) و(٦٣٨٠)، وفي
«معجمه)) (٥٦)، وأبو عوانة ٣٢/٢ ٣٢-٣٣ و٣٣ ,٣٤، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٣٧١/١، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤١٢٥) و(٤١٢٦) و(٤١٢٧)
و(٤١٣١)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (١١٢١)، وابن حبان (٢١٩٠) و(٢٤٧٠)،
والطبراني في ((الأوسط)) (٢٣٠٦) و(٨١٦٦)، وفي ((الصغير)) (٥٢٩)، وابن عدي في
((الكامل)) ٦٧٨/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٣٨/٨، وفي (تاريخ أصبهان)) ٣٠٤/١
و٣٢٣، والبيهقي ٤٨٢/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٩٧/٥ و١٩٧-١٩٨
و٢١٣/١٢ و٥٩/١٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٠٤) من طرق عن عمروبن
دینار، به .
١١٢
=

=
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٢٣٥) من طريق محمد بن عبدالله بن
عبيد بن عمير، عن عمروبن دينار، عن الزهري، عن عطاء، عن أبي هريرة.
قال الطبراني: لم يُدخِل بين عمرو بن دينار وعطاء الزهريَّ إلا محمد بن
عبدالله بن عبيد بن عمير. قلنا: ومحمد بن عبدالله هذا ليس بشيء، انظر ترجمته
في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٠/٧.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٣٤/١ من طريق إبراهيم بن مجمِّع، عن
الزهري، عن عطاء، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن مجمِّع.
وأخرجه موقوفاً على أبي هريرة عبدالرزاق (٣٩٨٧)، وابن أبي شيبة ٧٧/٢،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٧٢/١، وفي ((شرح مشكل الآثار)) ٣١٥/١٠
بإثر الحديث (٤١٢٩) من طرق، عن عمروبن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي
هريرة .
وأخرجه موقوفاً أيضاً ابن عدي في ((الكامل)) ٢٩١/١ من طريق عمربن
عبدالعزيز، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. وقال: هو حديث غريب من حديث
عمربن عبدالعزيز، عن عطاء بن يسار، وهذا يرويه عمروبن دينار مسنداً وموقوفاً.
وأخرجه موقوفاً الطحاوي من طريق سعيد بن منصور، عن سفيان، عن عمروبن
دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. وقال الطحاوي: قال سعيد: فقلت
لسفيان: أمرفوع؟ قال: يرى عمرو أنه مرفوع.
قال الترمذي بإثر الحديث (٤٢١): والحديث المرفوع أصحُّ عندنا.
وسيأتي برقم (٩٨٧٣) و(١٠٦٩٨) و(١٠٨٧٤).
وسيأتي من طريق أبي تميم الزهري، عن أبي هريرة برقم (٨٦٢٣).
وفي الباب بهذا اللفظ عن ابن عمر عند الطحاوي في ((مشكل الآثار)
(٤١٣٢)، وابن عدي ٤٦/١ و٣١٠ و ١٥٦٣/٤.
وعن جابر عند ابن عدي ١٥٠٤/٤، وأبي نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ١٩٠/١.
ويدخل في هذا الباب أيضاً حديث عبدالله بن بحينة عند البخاري (٦٦٣)، =
١١٣

٨٣٨٠ - حدثنا أبو النَّصْرِ، حدثنا وَرْقَاءُ، عن عُبيد الله بن أبي يزيدَ، عن
نافع بن جُبَير بن مُطْعِم
عن أبي هريرة، قال: كنتُ مع النبيِّ ◌َ ﴿ فِي سُوقٍ من أسواقٍ
المدينةِ، فانصرَفَ وانصرفتُ معه، فجاء إلى فِناءِ فاطمةَ فنادى
الحسنَ، فقال: ((أَيْ لُكَعُ، أيْ لُكَعُ، أي لُكَعُ)) قاله ثلاثَ مراتٍ،
فلم يُحِبُهُ أحدٌ، قال: فانصرفَ، وانصرفتُ معه، فجاء إلى فِناء
عائشةَ، فقَعَدَ، قال: فجاء الحسنُ بن عليٍّ، قال أبو هريرة: ظَنَنتُ
أن أمَّه حَبَسَتْه لتجعلَ في عُنُقِه السِّخَابَ، فلمَّا جاء الْتَزَمَه رسولُ
اللهِ وَل﴾، والْتَزَمَ هو رسولَ اللهِوَ له، قال: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّه،
فَأَحِبَّه، وأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّه)) ثلاثَ مراتٍ (١).
= ومسلم (٧١١)، وسيأتي في ((المسند)) ٣٤٥/٥.
وحديث عبدالله بن سرجس عند مسلم (٧١٢)، وسيأتي في مسنده ٨٢/٥.
وحديث ابن عباس، سلف برقم (٢١٣٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البغوي (٣٩٣٣) من طريق أبي النضر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٥٨٨٤)، وابن حبان (٦٩٦٣) من طريق يحيى بن آدم، وأبو
عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ورقة ٢٥٩ من طريق أبي غسان،
كلاهما عن ورقاء بن عمر، به. وانظر (٧٣٩٨).
قوله: ((أي لُكَع))، قال السندي: المراد هاهنا الصغير، وهو لغةً: العبد، ثم
استعمل في الأمة والصغير.
((والسِّخاب)): بكسر مهملة: خيط يُنظَّم فيه خرز يلبسه الصبيان، أو قلادة تُتَّخذ
من قرنفل ومسك ونحوه.
١١٤

٨٣٨١ - حدثنا أبو النَّضْر وحسنُ بن موسى، قالا: حدثنا وَرْقَاءُ، عن
عبدالله بن دِينارٍ، عن سعيد بن يَسارٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَّه: ((مَنْ تصدَّقَ بِعَدْلِ
تَمرةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ، ولا يَصْعَدُ إلى الله إلَّ طَيِّبٌ (١)، فإنَّ الله
يَقْبَلُها بِيَمِينه، ثمَّ يُرَبِّيها لِصاحِبِها كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حتَّى
تكونَ مِثْلَ الجَبَلِ))(٢).
(١) هكذا في (ظ٣) و(عس) ونسخة على هامش (س)، وفي (م) و(ل) وبقية
النسخ: الطيب، بأل التعريف، وقد أشار الحافظ في ((الفتح)) ٤١٧/١٣ إلى رواية
ورقاء بغير ألف ولام.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)» ص ٤٢٥ من طريق أبي النضر وحده،
بهذا الإِسناد.
وعلقه البخاري بإثر الحديثين (١٤١٠) و(٧٤٣٠) من طريق ورقاء.
وأخرجه الدارمي (١٦٧٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٧٣٥)، وابن خزيمة في
((التوحيد)) ١٤٥/١-١٤٦ و١٤٧، والدارقطني في ((الصفات)) (٥٦) من طريق
يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار، به.
وأخرجه ابن خزيمة ١٤٧/١ من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار،
به، موقوفاً.
وسيأتي الحديث برقم (٩٤٢٣) و(٩٥٦٥) من طريق ابن عجلان، و(١٠٩٤٥)
من طريق سعيد المقبري، كلاهما عن سعيد بن يسار، وسلف برقم (٧٦٣٤) من
طريق القاسم بن محمد، عن أبي هريرة.
قوله: ((بعَدْل تمرة))، قال السندي: أي: بِمِثْلها.
((قُلُوَّ)»: بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو: المُهْر.
١١٥

٨٣٨٢ - حدثنا أبو النَّصْر، حدثنا إبراهيمُ بن سَعْد، حدثنا أبي، عن
أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، عن رسول الله وََّ، قال: ((يَدْخُلُ الجَنَّةَ أَقْوَامٌ
أَفْئِدَتُهِم مِثلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ))(١).
٨٣٨٣ - حدَّثناه يعقوبُ، قال: حدثني أبي، عن أبيهِ، عن أبي سَلَمة،
قال:
قال رسول الله وَ - قال عبدُ الله (٢): وهو الصوابُ، يعني لم
يَذكُر أبا هريرة -: (يَدْخُلُ الجنة أَقْوامٌ أَفْئِدَتُهم مِثْلُ أَفئدَةِ الطَّر))(٣).
٨٣٨٤ - حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا شَيْبانُ، عن عاصمٍ، عن الأسود بن
هلال
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن
عبدالرحمن بن عوف .
وأخرجه مسلم (٢٨٤٠) (٢٧)، وأبو يعلى (٥٨٩٦)، وابن عدي في ((الكامل))
٢٤٨/٢ من طريق أبي النضر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٩١) عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عمربن أبي
سلمة، أو أبي سلمة - شك أبو داود-، عن أبي هريرة. وانظر ما بعده.
قوله: ((مثل أفئدة الطير))، قال السندي: أي: في الرِّقَّة والضعف.
(٢) هو عبدالله بن أحمد بن حنبل.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد مرسل رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب:
هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف.
وتصويب عبدالله بن أحمد الروايةَ المرسلةَ لا وجه له، فقد خالف يعقوب بن
إبراهيم اثنان ثقتان فوصلاه عن إبراهيم بن سعد، كما سلف في الحديث السابق.
١١٦

عن أبي هريرة، قال: أَمَرَنِي رسولُ اللهِ وَّهِ بثلاثٍ: بنومٍ على
وتْرِ، والغُسلِ يومَ الجُمُعةِ، وصومِ ثَلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ(١).
٨٣٨٥ - حدثنا عثمانُ بن عمر، حدثنا أسامةُ، عن سعيدِ المَقْبُري
٣٣٢/٢
عن أبي هريرة: أن رجلاً أتى النبيَّ وَّه يريدُ سفراً لِيُوِّعَه،
فقال له رسول الله وَله: ((أُوصِيكَ بِتَقْوى اللهِ، والتَّْبير على كُلُّ
شَرَفٍ)) فلما وَلَّى قال: ((اللَّهُمَّ اطْوِ له الْبَعِيدَ، وهَوِّنْ عليهِ
السَّفَرَ))(٢).
٨٣٨٦ - حدثنا أبو النَّضر، حدثنا إسحاقُ بن سعيدٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة أنه كان يقولُ: كيفَ أنْتُم إذا لم تَجْتَبُوا ديناراً
ولا درهماً؟ فقيل له: وهل تَرَى ذلك كائناً يا أبا هريرةَ؟ فقال:
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم - وهو ابن أبي
النجود-، فقد روى له الشيخان مقروناً، وهو صدوق حسن الحديث، شيبان: هو
ابن عبدالرحمن التميمي .
وأخرجه النسائي ٢١٨/٤ من طريق أبي معاوية، عن عاصم بن أبي النجود،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً ٢١٨/٤ و(٢٧١٣) من طريق أبي حمزة، عن عاصم، به.
وأخرجه ٢١٨/٤ من طريق أبي عوانة، عن عاصم، عن رجل، عن الأسود بن
هلال، به - وذكر فيه ركعتي الضحى مكان الغسل يوم الجمعة.
وانظر ما سلف برقم (٧١٣٨).
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسامة بن زيد الليثي، فقد
روى له مسلم في الشواهد، وهو حسن الحديث. وانظر (٨٣١٠).
١١٧

إي والَّذي نفسُ أبي هريرة بيدِه، عن قول الصادقِ المَصْدوقِ.
قالوا: وعمَّ ذاكَ؟ قال: ((تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رسولِه، فَيَشُدُّ الله عزَّ
وجلَّ قُلوبَ أهل الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ ما بِأَيدِيهم)) والذي نفسُ أبي
هريرة بيَدِهِ، لَيَكُونَنَّ، مَرَّتين(١).
٨٣٨٧ - حدثنا أبو عبدالرحمن شاذانُ(٢)، حدثنا إبراهيمُ بن سَعْد، عن
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم،
وإسحاق بن سعيد: هو ابن عمروبن سعيد بن عمروبن سعيد بن العاص الأموي.
وأخرجه أبو يعلى (٦٦٣١) عن بشر بن الوليد، عن إسحاق بن سعيد، بهذا
الإِسناد.
وعلقه البخاري (٣١٨٠)، قال: قال أبو موسى: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا
إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
ووصله أبو نعيم في المستخرج على البخاري - كما في «تغليق التعليق»
٤٨٥/٣ - من طريق موسى بن العباس، عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن أبي
النضر هاشم بن القاسم، به .
وفي الباب عن أبي حكيم مولى محمد بن أسامة، عن النبي وَّر، قال: ((كيف
أنتم إذا لم يُجْبَ لكم دينار ولا درهم))، قالوا: ومتى يكون ذلك؟ قال: ((إذا نقضتم
العهد شدد الله قلوب العدو عليكم، فامتنعوا منكم)) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٢/١٥
بسند جيد.
قوله: ((إذا لم تَجتَّبُوا))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٨٠/٦: من الجباية - بالجيم
والموحدة وبعد الألف تحتانية -، أي: لم تأخذوا من الجزية والخراج شيئاً.
((تُنتَهك)): بضم أوله، أي: تُتناول مما لا يحلُّ من الجَوْر والظلم.
((فيمنعون ما بأيديهم))، أي: يمتنعون من أداء الجزية .
(٢) في (م): حدثنا شاذان، بزيادة ((حدثنا))، وهو خطأ.
١١٨

ابنِ شِهابٍ، عن عُبيد الله بن عبدالله
عن أبي هريرة، عن النبيِّ مَ، قال: ((كانَ رجلٌ يُداينُ
النَّاسَ، كان يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذا أَتَيْتَ مُعْسِراً، فتَجاوَزْ عنهُ، لَعَلَّ الله
يَتَجاوَزُ عَنَّا. فَلَقِيَ اللَّه فَتجاوَزَ عَنْهُ))(١).
٨٣٨٨ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا زُهَير، عن سُهَيل، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((يَحْسِرُ الفُراتُ عن
جَبَلٍ مِن ذَهَبٍ(٢) - أو: لا تَقُومُ السَّاعةُ حَتَّى يحسِرَ الفُراتُ عن
جبلٍ من ذهبٍ -، فَيَقْتَتِلُ عليهِ النَّاسُ فِيُقْتَلُ مِن كُلِّ مئةٍ تِسِعَةٌ
وتسعونَ)) يا بُنَّيَّ، فإِنْ أَدَرَكْتَه، فلا تَكُونَنَّ مِمَّن يُقاتِلُ عليهِ(٣).
٨٣٨٩ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا القاسمُ بن الفَضْل، حدثني أبي،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبد الرحمن شاذان: هو الأسود بن
عامر الشامي نزيل بغداد، وعبيدالله بن عبدالله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي.
وانظر (٧٥٧٩).
(٢) قوله: ((عن جبل من ذهب)) أثبتناه من (ظ٣) و(عس) و(ل)، ولم يرد في
(م) وبقية النسخ.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل
- وهو ابن أبي صالح - فمن رجال مسلم. زهير: هو ابن معاوية بن حُديج.
وأخرجه ابن حبان (٦٦٩١) من طريق علي بن الجعد، عن زهيربن معاوية،
بهذا الإِسناد. وانظر (٨٠٦٢).
والقائل في آخر الحديث: ((يا بني ... الخ)) هو أبو صالح، كما جاء مبيّناً في
رواية عند مسلم برقم (٢٨٩٤) (٢٩).
١١٩

" ....... ... ..............................
عن (١) معاويةَ المَهْرِيِّ، قال:
قال لي أبو هريرة: يا مَهْرِيُّ، نَهَى رسولُ اللهِ ◌ُّ عِن ثَمَن
الكلب، وكَسْبِ الحَجَّامِ ، وكَسْب المُومِسَةِ، وعن كَسْبِ عَسْبٍ
الفَحْلِ(٢).
٨٣٩٠ - حدثنا محمدُ بنُ بِشْر، حدثنا محمد بن عَمْرو، حدثنا أبو سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((أَنْزِلَ القُرآنُ على
سَبعةٍ أَحْرُفٍ: عَلِيماً حَكِيماً، غَفُوراً رَحِيماً))(٣).
(١) في (م): حدثني أبو، بإسقاط ((عن))، وبتحريف ((أبي)) إلى: ((أبو).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الفضل بن معدان والد
القاسم، وجهالة معاوية المهري.
وأخرجه الدارمي (٢٦٢٤) عن مسلم بن إبراهيم، عن القاسم بن الفضل، بهذا
الإِسناد - واقتصر فيه على النهي عن كسب المومسة وعسب الفحل.
وسيأتي الحديث برقم (٩٣٧٢). وانظر ما سلف برقم (٧٩٧٦).
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو - وهو ابن
علقمة بن وقاص الليثي - فقد روى له البخاري مقروناً، ومسلم متابعةً، وهو صدوق
حسن الحديث.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ١١/١-١٢ و١٢ من طريق أسباط بن محمد
وعبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري ١٩/١، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٨٨/٨، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (٣١٠١) من طريق محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن أبي هريرة. ولفظه عند الطبري وابن عبدالبر: ((إن هذا القرآن أنزل
على سبعة أحرف، فاقرؤوا ولا حرج، ولكن لا تختموا ذكرَ رحمةٍ بعذاب، ولا ذكرَ =
١٢٠