Indexed OCR Text
Pages 541-548
فأتانِي ابنُ الخَطّاب - والله يَغْفِرُ له - فَأَخَذَها مِنْي، فلم يَنْزِعْ رَجُلٌ حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ، والحَوْضُ يَتَفَجِّرُ))(١). ٨٢٤٠ - وقال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((لا تَقُومُ السّاعةُ حتَّى تُقاتِلُوا (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البخاري (٧٠٢٢)، والبغوي (٣٨٨٢). وأخرجه البخاري (٣٦٦٤) و(٧٠٢١) و(٧٤٧٥)، ومسلم (٢٣٩٢) (١٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٥٨) و(١٤٥٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١١٦)، وابن حبان (٦٨٩٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٤٤/٦، وفي ((السنن)) ١٥٣/٨، والبغوي (٣٨٨١) من طريق ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٣٩٢) (١٧) و(١٨) من طريق أبي يونس مولى أبي هريرة والأعرج، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٤٥/٦ من طريق محمد بن سيرين، ثلاثتهم عن أبي هريرة. وفي الباب عن عبدالله بن عمر سلف برقم (٤٨١٤). وسيأتي من طريق أبي صالح برقم (٨٨٠٨)، ومن طريق أبي سلمة برقم (٩٨٢٠) كلاهما، عن أبي هريرة. قوله: ((حتى نزع ذنوبين))، قال السندي: بالفتح أي: دلوين إشارة إلى قلة أيامه . ((حتى تولى الناس)) أي: أدبروا عن البئر وانقضت حاجتهم عنها. (يتفجر)) أي: يتدفق منها الماء ويسيل، وهذا إشارة إلى كثرة أيامه وحسن سعيه في فتح الأمصار. تنبيه: وقع هنا في رواية ((المسند)) أن الاستغفار جاء لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، والذي في البخاري (٧٠٢٢) وغيره أنها لأبي بكر الصديق رضي الله عنه. قال السندي: والظاهر أن في لفظ الكتاب (يعني المسنّد) تغييراً من بعض رواته، والله تعالى أعلم. ٥٤١ خُوزَ(١) وَكَرْمانَ، قَوْماً من الأعاجِمِ حُمْرَ الوُجوهِ، فُطْسَ الأنوفِ، صِغارَ الأَعْيُنِ، كأنَّ وُجُوهَهم المَجَانُّ المُطْرَقَةُ))(٢). ٨٢٤١ - وقال رسولُ اللهِ وَّه: ((لا تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى تُقَاتِلوا قوماً نِعَالُهم الشَّعْرُ))(٣). (١) في (ظ٣) و(عس): جور! (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٤٧٦/٤ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) برقم (٢٠٧٨٢)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٣٥٩٠)، وابن حبان ٦٧٤٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٦/٩، وفي ((الدلائل)) ٣٣٦/٦، والبغوي (٤٢٤٤). وزاد عبد الرزاق في ((مصنفه)) والبخاري والحاكم: نعالهم الشعر، وهذه الزيادة ستأتي في الحديث التالي. وانظر ما سلف برقم (٧٢٦٣). قوله: ((خوز وكرمان))، وروي أيضاً خُوز كرمان)) بالإِضافة، والمراد أهل خوز وأهل كرمان، فأما خوز، فقال في ((القاموس)): جيل من الناس، واسم لجميع بلاد خوزستان . قلنا: وإقليم خوزستان الآن غربي إيران، وأما كرمان فهو إقليم في الجنوب الشرقي من إيران أيضاً. ((قُطْس الأنوف)) قال السندي: بضم فسكون، جمع أفطس: وهو الذي في قصبة أنفه انخفاض وافتراش. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البغوي (٤٢٤٤) من طريق أحمد بن يوسف السلمي، عن عبدالرزاق، بهذا الإِسناد وانظر ما قبله. ٥٤٢ ٨٢٤٢ - وقال رسولُ اللهِوَلَ: ((الخُيَلاءُ والفَخْرُ في أَهْلِ الخَيْلِ والإِبلِ، والسَّكِينَةُ في أَهْلِ الغَنَمِ)) (١). ٨٢٤٣ - وقال رسولُ اللهِ وَالَ: ((النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيشٍ في هذا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهِم تَبَعِ لمُسْلِمِهم، وكافِرُهُم تَبَعْ لِكَافِرِهِم))(٢). ٨٢٤٤ - وقال رسولُ اللهِ وَلَه: ((خَيْرُ نِساءٍ رَكِبْنَ الإِبِل، صالحُ(٣) نِساءِ قُرَيشٍ، أَحْناهُ على وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وأَرْعاهُ على زَوْجٍ في ذاتِ يَدِه))(٤). ٨٢٤٥ - وقال رسولُ اللهِ وََّ: ((العَينُ حَقٌّ))، ونَهَى عن الوَشْم(٥). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٥٠٥). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)» (١٩٨٩٥)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٨١٨) (٢)، وأبو عوانة ٣٩١/٤-٣٩٢، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٣٥٢)، والبغوي (٣٨٤٦). وانظر ما سلف برقم (٧٣٠٦). (٣) سقط من (م). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٦٠٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٥٢٧) (٢٠٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٣/٧، وفي ((الشعب)) (٨٦٩٥) و(١١٠٥٦)، والبغوي (٣٩٦٥). وانظر ما سلف برقم (٧٦٥٠). (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ٥٤٣ = ٨٢٤٦ - وقال رسولُ اللهِ مَّهِ: ((لا يَزَالُ أحَدُكُم في صلاةٍ ما كانتِ الصَّلاةُ هي تَحْبِسُه، لا يَمْنَعُه إلا انْتِظَارُها))(١). ٨٢٤٧ - وقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلَى، وابْدَأُ بمَنْ تَعُولُ))(٢). ٨٢٤٨ - وقال رسولُ اللهِ وَ له: ((أَنا أَوْلَى النَّاسِ بعيسى ابنِ مريمَ في الأولى والآخِرَةِ)) قالوا: كيفَ يا رسولَ الله؟ قال: ((الأنْبياءُ وأخرجه أبو داود (٣٨٧٩). وابن حبان (٥٥٠٣) من طريق أحمد بن حنبل، = بهذا الإِسناد. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) برقم (١٩٧٧٨)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٥٧٤٠) و(٥٩٤٤)، ومسلم (٢١٨٧)(٤١)، والبغوي (٣١٩٠). ورواية مسلم وأبي داود ليس فيها النهي عن الوشم. ولقوله: ((العين حق)) انظر ما سلف برقم (٧٨٨٣). وفي النهي عن الوشم انظر ما سيأتي برقم (٨٤٧٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البغوي (٤٨٢) من طريق أحمد بن يوسف السلمي، عن عبدالرزاق، بهذا الإِسناد. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) ضمن الحديث (٢٢١١)، ومن طريقه كذلك أخرجه الترمذي (٣٣٠) بلفط: ((لايزال أحدكم في صلاة ما دام ينتظرها)). والحديث هنا هو أيضاً قطعة من حديث سلف برقم (٧٨٩٢). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٦٤٠٥). وانظر ما سلف برقم (٧١٥٥). ٥٤٤ إِخْوةٌ من عَلَّاتٍ، وَأَمَّهاتُهم شَتَّى، ودِينُهُم واحِدٌ، فليسَ بَيْنَنا نبيٌّ))(١). ٨٢٤٩ - وقال رسولُ اللهِ وَالَ: ((بَيْنَما أنا نائمٌ أَتِيتُ(٢) بِخَزائِنِ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم (٢٣٦٥)(١٤٥)، وابن حبان (٦١٩٤)، والبغوي (٣٦١٩). وانظر ما سلف برقم (٧٥٢٩). قوله: ((أنا أولى الناس))، قال السندي: أي: أقربهم، لأنه ليس بينهما نبي، ولأن عيسى كان مبشراً بقدومه وممهداً لقواعد دينه، وسيجيىء نائباً عنه. (في الأولى)): في المرة الأولى من وجوده في الدنيا، والمرة الآخرة منه: وهي مجيئه حين يقتل الدجال، ويحتمل أن المراد بالأولى الدنيا، ويؤيده رواية البخاري في الدنيا والآخرة (ستأتي في المسند برقم ١٠٢٥٨). ((من علات)) العَلَّة: الضَّرَّة، شبَّه ما هو المقصود من بعثة جملة الأنبياء من أصول الدين من التوحيد وغيره بالأب، وشبه فروع الدين المختلفة بالأمهات. والحديث لا ينافي قوله تعالى ((إن أولى الناس بإبراهيم)) الآية [آل عمران: ٦٨]، لأن تلك أولوية من حيث قرب الشريعة، وهذا من حيث قرب العهد، والله تعالى أعلم. وقال البغوي: يقال لإخوة بني أب وأم: بنو الأعيان، فإن كانوا الأمهات شتى فهم بنو العلات فإن كانوا لآباء شتى فهم أخياف، يريد أن أصل دين الأنبياء واحد، وإن كانت شرائعهم مختلفة كما أن أولاد العلات أبوهم واحد، وإن كانت أمهاتهم شتى. (٢) في (م) والأصول الخطية: أوتيت، والمثبت من نسخة (ل) وحدها، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. ٥٤٥ الأَرض، فُوُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوارَانِ(١) مِنْ ذَهَبٍ، فَكُبُرا عليَّ وأهمَّاني، فَأُوحِيَ إليَّ: أَنِ انْفُخْهُما، فَنَفَحْتُهُما فَذَهَبا، فَأَوَّلْتُهُما الكِذَّابَينِ اللَّذَينِ أنا بَيْنَهما: صاحِبَ صَنعاءَ، وصاحِبَ الْيَمَامَةِ))(٢). ٨٢٥٠ - وقال رسولُ اللهِ وَه: (ليسَ واحِدٌ منْكُمْ(٣) بمُنْجِيهِ عَمَلُه، ولَكِنْ سَدِّدُوا وقارِبُوا)) قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ الله؟ قال: (١) هكذا في (م) و(ظ٣)، وفي بقية النسخ: سوارين، وهي رواية مسلم، وعليه تضبط ((فَوَضَعَ)) على البناء للمعلوم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البخاري (٤٣٧٥) و(٧٠٣٧)، ومسلم (٢٢٧٤)(٢٢)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٥/٨، وفي ((الدلائل)) ٣٣٥/٥، والبغوي (٣٢٩٧). وقد سلف هذا الحديث في مسند ابن عباس برقم (٢٣٧٣) وبيًّّا هناك أن ءِ الذي حدث به ابنَ عباس هو أبو هريرة. وسيأتي من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة برقم (٨٤٦٠). قوله: ((فكبُرا عليَّ)) قال السندي: أي: ثَقُلا عليّ، لأن الذهب حلية النساء. ((وأهماني)» أي: أوقعاني في الهم. ((صاحب صنعاء)) أي: العنسي، واسمه الأسود، وكان يقال له: ذو الحمار؛ لأنه علم حماراً، إذا قال له: اسجد، يخفض رأسه، قتله فيروز باليمن. ((وصاحب اليمامة)) مسيلمة الكذاب. ا. هـ واليمامة: هي اليوم واحة في المملكة العربية السعودية من بلاد نجد تدعى العارض من أهم مدنها: العيينة، والدرعية. (٣) لفظة ((منكم)) سقطت من (م) والنسخ المتأخرة. ٥٤٦ ....................... (ولا أَنَا، إِلَّ أنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ مِنه برَحْمَةٍ وفَضْلٍ)) (١). ٨٢٥١ - وقال: نَهَى عن بَيْعَتَيْنِ ولِبْسَتَيْنِ: أن يَحْتَبِيَ أحدُكم في الثَّبِ الواحِد ليسَ على فَرْجِه منه شيءٌ، وأن يَشتَمِلَ في إزارِهِ إذا ما صَلَّى، إلَّ أن يُخالِفَ بينَ طَرَفَيْه على عاتِقِهِ. ونَهَى عن اللَّمْسِ والنَّْشِ (٢). ٨٢٥٢ - وقال: ((العَجْمَاءُ جَرْحُها جُبَارٌ، والمَعْدِنُ جُبارٌ، والبغْرُ جُبارٌ(٣)، وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ)) (٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٥٦٢)، ومن طريقه أخرجه ابن حبان (٦٦٠)، والبغوي (٤١٩٣). وانظر ما سلف برقم (٧٢٠٣) (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسیأتي بنحوه من طرق عن أبي هريرة برقم (٨٩٤٩) و(٩٥٨٤) و(١٠٣٧٠)و (١٠٤٤١) و(١٠٨٤٦). وسلف النهي عن النجش برقم (٧٢٤٨) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. قوله: ((اللمس)) - وهو بيع الملامسة - قال ابن الأثير ٢٦٩/٤: هو أن يقول: إذا لمست ثوبي، أو لمست ثوبك، فقد وجب البيعُ. (٣) في (م) والنسخ المتأخرة قدَّم البئر على المعدن. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٤٥٩٤)، ومن طريقه الخطابي في ((غريب الحديث)) ٦٠٠/١-٦٠١ عن محمد بن المتوكل، وابن ماجه (٢٦٧٦)، وأبو عوانة في الحدود كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٦٦ عن أحمد بن الأزهر، والنسائي في العاريَّة = ٥٤٧ بعونه تعالى وتوفيقه تمَّ طبعُ الجزء الثالث عشر من ((مسند الإمام أحمد بن حنبل)) ويليه الجزء الرابع عشر وأولُه: ٨٢٥٣ - حدثنا هاشم بن القاسم = من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٩٨/١٠ عن أحمد بن سعيد، وابن أبي عاصم في ((الديات)) ص ٨٢ عن سلمة بن شبيب، والدارقطني ١٥٢/٣-١٥٣، ومن طريقه البيهقي ٣٤٤/٨ من طريق أحمد بن منصور الرمادي، خمستهم عن عبدالرزاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٤٥٩٤)، وأبو عوانة في الحدود من طريق عبدالملك الصنعاني، عن معمر، به. لفظ رواية ابن ماجه والنسائي: ((النار جبار والبثر جبار))، ورواية الباقين إلا البيهقي: ((النار جبار))، وأما البهقي فلفظ روايته: ((العجماء جرحها جبار))، والمعدن جبار، والنار جبار، وفي الرّكاز الخمس)). وأخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٧/٧ من طريق مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً: (النار جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس)»، وهذه الرواية عن سعيد خطأ، هي من أوهام مسلمة بن علقمة، فإن في حفظه شيئاً، وقد سلف تخريج الرواية عن سعيد بن المسيب برقم (٧٢٥٤) من طرق الثقات، وليس فيها ((النار جبار)). قال ابن العربي: اتفقت الروايات المشهورة على التلفظ بالبئر (قلنا: قد سلف تخريج هذه الروايات والإِحالات إليها عند الحديث رقم: ٧١٢٠)، وجاءت رواية شاذة بلفظ ((النار جبار)) بنون وألف ساكنة قبل الراء، وقال بعضهم: صحَّفها بعضُهم، لأن أهل اليمن يكتبون النار بالياء لا بالألف، فظن بعضهم البئر بالموحدة النارَ بالنون، فرواها كذلك. ((فتح الباري)) ٢٥٥/١٢ - ٢٥٦، وانظر أيضاً ((سنن الدارقطني)) ١٥٣/٣، و(سنن البيهقي)) ٣٤٥/٨، و((غريب الحديث)) للخطابي ٦٠١/١. ٥٤٨