Indexed OCR Text
Pages 521-540
---.... ٨٢٠١ - وقال رسولُ الله ◌َّهُ: ((دَخَلَتِ النَّارَ امرأةٌ مِن جَرَّاءِ هِرَّةٍ لها - أو هرِّ(١) - رَبَطَتْها، فلا هِيَ أَطْعَمَتْها، ولا هي أَرْسَلَتْها تُرْمَمُ مِن خُشَاشِ الأرضِ حتَّى ماتَتْ هَزْلً))(٢). ٨٢٠٢ - وقال رسولُ اللهِ وَله: ((لا يَسْرِقُ سَارِقُ حينَ يَسرِقُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَزْنِي زَانٍ وهو حِينَ يَزْنِي مُؤْمِنُ (٣)، ولا يَشْرَبُ الشّارِبُ حِينَ يَشْرَبُ وهو مُؤْمِنُ - يَعْني الخَمْرَ-، والَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بَيَدِهِ، لا يَنْتَهِبُ أَحدُكم نُهْبَةً ذاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ إليهِ المُؤْمِنونَ أَعْيُنَهم فيها وهو حينَ يَنْتَهِبُها مُؤْمِنٌ، ولا يَغِلُّ أحَدُكم حينَ يَغِلُّ وهو مُؤْمِنٌ)) فإِيَّاكُم إِيَّاكُم (٤). = وأخرجه كرواية المصنَّف هنا البيهقيُّ في ((السنن)) ٢٩٠/٦ من طريق أحمد بن يوسف السلمي، عن عبدالرزاق، بهذا الإِسناد. وانظر ما سلف برقم (٧٤٣٣). (١) ما بين المعترضتين سقط من (م). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٥٥١)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٢٤٣) و(٢٦١٩)(١٣٥)، والبيهقي ١٤/٨. وانظر ما سلف برقم (٧٥٤٧). قوله: ((ترمم))، قال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) ٢٩١/١: يقال بفتح التاء والميم، ويضم التاء وكسر الميم، وروي: ترمرم، وكلاهما بمعنىٍّ، وأصله: تأكل من المَرَمَّة، وهي الشَّفَة. (٣) في (م) والنسخ المتأخرة: حين يزني وهو مؤمن. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله ((فإياكم إياكم)) من قول أبي = ٥٢١ ٨٢٠٣ - وقال رسولُ اللهِوَّهِ: ((والَّذِي نَفْسُ مُحَمدٍ بَيَدِهِ، لا يَسْمَعُ بي أحَدٌ من هذهِ الأُمَّةِ ولا يَهُودِيٌّ ولا نَصْرَانِيٌّ، وماتَ ولم يُؤْمِنْ بِالَّذي أُرْسِلْتُ به، إلّ كانَ من أصْحابِ النَّارِ)) (١). ٨٢٠٤ - وقال رسولُ اللهِ وَله: ((التَّسبيحُ لِلقَومِ، والتَّصفِيقُ لِلنَّساءِ في الصَّلاةِ)) (٢). = هريرة كما جاء مصرحاً به عند عبدالرزاق وحده في ((مصنفه)) (١٣٦٨٤). وأخرجه مسلم (٥٧)(١٠٣)، وأبو عوانة ٢٠/١، وابن حبان (٥٩٧٩)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٥١٣)، والبغوي (٤٧) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. ووقع في المطبوع من ((صحيح ابن حبان)): ((لا يقتل أحدكم)) بدلاً من ((لا يغل أحدکم»! وانظر ما سلف برقم (٧٣١٨). قوله: ((نهبة ذات شرف))، قال السندي: النَّهب: أخذ مال الغير قهراً، والنهبة بفتح نون، مصدر، وأما بالضم: فالمال المنهوب، والمراد: لا يختلس شيئاً له قيمة عالية. وقيل: معنى ((يرفع فيها)) أي: في تلك النهبة، ((أبصارهم)) أي: ينظرون إليه ويتضرعون ولا يقدرون على دفعه. ((فإياكم إياكم)) أي: وهذه الأعمال السابقة . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه أبو عوانة ١٠٤/١، والبغوي (٥٦). وسيأتي برقم (٨٦٠٩) من طريق أبي يونس سليم بن جبير، عن أبي هريرة. وفي الباب عن أبي موسى الأشعري، سيأتي ٣٩٦/٤. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٤٠٦٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٤٢٢)، وأبو عوانة ٢١٤/٢، والبيهقي ٢٤٧/٢ . = ٥٢٢ ٨٢٠٥ - وقال رسولُ اللهِ وَّ: «كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُه المُسلِمُ في سَبِيلِ اللّه، ثمَّ تَكُونُ يومَ القِيامَةِ كَهَيْئَتِها إذا طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَماً، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ (١)، والعَرْفُ عَرْفُ المِسْكِ» (٢). [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: يَعْني: العَرْفُ: الرَّيحُ. ٨٢٠٦ - وقال رسولُ اللهِ وَلِ: ((واللهِ(٣) إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إلى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّْرةَ ساقِطةً على فِرَاشي أو في بَيْتِي، فَأَرْفَعُها لأَكُلَها، ثمَّ = وانظر ما سلف برقم (٧٢٨٥). قوله: ((التسبيح للقوم))، قال السندي: أي: الرجال، إذ القومُ مخصوصُ بهم، يدلُّ عليه قوله تعالى: ﴿لا يَسخَرْ قومٌ من قومٍ﴾ إلى قوله: ﴿ولا نساءٌ من نساءٍ﴾ [الحجرات: ١١]، وقول الشاعر: أَقَومٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ (١) في (ظ٣) و(عس): دم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٩٥٢٨)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٨٧٦) (١٠٦)، وأبو عوانة ٣٠/٥، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٥/٩، وفي ((الشعب)) بإثر الحديث (٤٢٣٧)، والبغوي (٢٦٣١). وأخرجه ابن المبارك في ((الجهاد)) (٤٠)، ومن طريقه البخاري (٢٣٧) عن معمر، بهذا الإِسناد. وانظر ما سلف برقم (٧١٥٧). قوله: ((ثم يكون يوم القيامة))، قال السندي: لفظة ((ثم)) زائدة في غير محلها، والجملة التي بعدها خبر لقوله ((كل كلمٍ ... ))، والله أعلم. (٣) لفظ الجلالة لم يرد في (م). ٥٢٣ أَخْشَى أنْ تكونَ صَدَقَةً فَأَلْقِيها (١))(٢). ٨٢٠٧ - وقال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تَزَالُونَ تَسْتَفْتُون حتّى يقولَ أحَدُكم: هذا الله خَلَقَ الخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ الله عزَّ وجلَّ؟))(٣). ٨٢٠٨ - وقال رسولُ اللهِوَهُ: ((واللهِ لَأنْ يَلَجَّ أَحَدُكم بيمينِه في أهلِهِ، آثمُ له عندَ الله مِنْ أنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ التي فَرَضَ الله عزَّ وجلَّ)) (٤). (١) زاد في (م) والنسخ الخطية المتأخرة: ((ولا آكلها))، وهذه الزيادة لم ترد في النسخ العتيقة من («المسند»، ولا عند من خرّجه. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٦٩٤٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٠٧٠)(١٦٣)، وأبو عوانة في الزكاة كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٦٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٧٤٣)، والبغوي (١٦٠٦). وأخرجه البخاري (٢٤٣٢)، والطحاوي ١٠/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٨٧/٨ من طريق عبدالله بن المبارك، عن معمر، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٠٧٠)(١٦٢)، وابن حبان (٣٢٩٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩/٧-٣٠ من طريق أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة. وأنظر ما سلف برقم (٧٧٥٨) و(٨٠١٤)، وما سيأتي برقم (٨٧١٤). وفي الباب عن أنس، سيأتي ١١٩/٣. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه ابن حبان (٦٧٢٢)، وابن منده (٣٥٦). وانظر ما سلف برقم (٧٧٩٠). قوله: ((تستفتون)) أي: تَسألون عن الغوامض وعما لا يعني الإِنسان. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٧٧٤٣). ٥٢٤ ٨٢٠٩ - وقال رسولُ اللهِ وَله: ((إذا أُكْرهَ الاثْنَانِ على اليَمِينِ، واسْتَحَبَّها، فَلْيَسْتَهما عليها))(١). ٨٢١٠ - وقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا ما أحَدُكم اشْتَرَى لِقْحَةً مُصَرَّةً، أو شاةً مُصَرّةً، فهو بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بعدَ أَنْ يَحْلُبَها إِمّا (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٣٦١٧) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقرن مع أحمد سلمةَ بنَ شبيب، وقالا فيه: ((أو استحباها)). قال الإِسماعيلي: هذا هو الصحيح، أي أنه بلفظ ((أو)). والحديث في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٥٢١٢)، ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه (٢٣)، والبخاري (٢٦٧٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٠٠١)، والبيهقي ٢٥٥/١٠، والبغوي (٢٥٠٥). ولفظه عند عبدالرزاق والبخاري والنسائي وإحدى روايتي البيهقي: ((عَرَضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على قومٍ اليمين فأسرع الفريقان جميعاً في اليمين، فأمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يُسهَمَ بينهم في اليمين أيهم يحلف»، وأما لفظه عند إسحاق والبغوي والرواية الأخرى للبيهقي فكرواية المصنَّف، إلا أنه عندهم بلفظ ((فاستحباها)). وسيأتي نحوه من طريق أبي رافع عن أبي هريرة برقم (١٠٣٤٧) و(١٠٧٨٧). قوله: ((إذا أكره الاثنان على اليمين))، قال السندي: أي: حكم الحاكم عليهما باليمين بلا رضاً منهما. ((واستحبّاها)): من الاستحباب، أي: أو رضيا بها، فالواو بمعنى ((أو))، والمراد: إذا وَجَب اليمين على اثنين ثم أكرها عليها أو رضيا بها ((فليستهما)): من الاستهام، أي: ليقترعا ((عليها)) أي: على اليمين، أي: على أنه بأيهما يبدأ. ويحتمل أن المراد: إذا وجب اليمين على أحد رجلين لا يدري أيهما، ثم أكرها أو رضيا، فليقترعا للتعيين، والله تعالى أعلم. وانظر ((فتح الباري)) ٢٨٦/٥. ٥٢٥ هِيَ (١)، وإلَّ فَلْيَرُدَّها وصاعاً مِنْ تَمْرِ))(٢). ٨٢١١ - وقال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((الشَّيخُ على حُبُّ اثْنَتَيْن (٣): طُولِ الحَيَاةِ، وَكَثْرَةِ المالِ)) (٤). (١) في (ظ٣) وهامش (عس): رضي، وفي (م) وهامش (س): يرضى، والمثبت من (عس) و(ل) و(س) وغيرها، وهو الموافق لما في المصادر التي خرَّجت هذا الحديث. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم (١٥٢٤)(٢٨)، والبيهقي ٣١٨/٥، والبغوي (٢١٠٠). وانظر ما سلف برقم (٧٣٠٥). (٣) في (ظ٣) و(عس): حبه اثنتان، وهو خطأ ولذلك ضبب على كلمة ((اثنتان)) في (عس) إشارة إلى خطئها، وفي (ل): حبه اثنتين. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البغوي (٤٠٨٩). وأخرجه البخاري (٦٤٢٠)، ومسلم (١٠٤٦) (١١٤) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن ماجه (٤٢٣٣) من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٨٤٢٢) و (٨٦٩٩) و(٨٩٣٤) و(١٠٥١٤). وفي الباب عن أنس، سيأتي ١١٥/٣، وهو متفق عليه. قوله: ((الشيخ على حب اثنتين))، قال السندي: أي: حريص على حبهما، أو شابٌ على حبهما، أي: الإِنسان إذا صار كبيراً، يصير حريصاً على حب طول = ٥٢٦ ٨٢١٢ - وقال رسولُ الله ◌َّه: ((لا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُم إلى أخيهِ بالسّلاحِ، فإنَّهُ لا يَدْري أحَدُكُم لعلَّ الشَّيطانَ أنْ يُنْزِعَ فِي يَدِهِ، فيَقَعَ فِي حُفْرَةٍ من نارٍ)) (١). = الحياة وكثرة المال، ولعل ذلك لأنه أَلِفَ الحياة وجرَّب الانتفاع بالمال، أو لأنه قد قارب فَقْدَهما، فكأنه صار كالممنوع منهما، وطُبِعَ الإِنسانُ على الحرص على ما مُنِعَ منه، والله أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٨٦٧٩)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٧٠٧٢)، ومسلم (٢٦١٧)، وابن حبان (٥٩٤٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣/٨، وفي ((الشعب)) (٥٣٣٤)، والبغوي (٢٥٧٣). كلهم رووه بلفظ ((لا يشيرُ أحدكم إلى أخيه)) غير عبدالرزاق فبلفظ ((لا يشيرنَّ)). وانظر ما سلف برقم (٧٤٧٦). قوله: ((لا يمشينَّ)) هكذا في رواية ((المسند)»، وأورده بهذا اللفظ الحافظ أبو الفضل العراقي في كتابه ((تقريب الأسانيد))، وشرح عليه ولده أبو زرعة في ((طرح التثريب)) ١٨٤/٧ فقال: كذا ضبطناه في أصلٍ عند والدي رحمه الله، من المَشْي، والذي في ((الصحيحين)): ((لا يشير)) من الإِشارة، وهو المعروف، وكذا وقع فيهما بإثبات الياء مرفوعاً، وهو نهي بلفظ الخبر ... وهو أبلغُ وآكدُ من صيغة النهي، والرواية الأولى - إن ثبتت - فهي بمعنى الرواية الثانية وراجعة إليها، لأن المراد نهيُه عن المشي إلى جهته مشيراً له بالسلاح. وقوله: ((أن ينزع في يده))، قال السندي: أي: ينزع من يده إلى أخيه، وكأن دخول (أنْ)) في خبر (لعل)) لتشبيهها بعَسَى. وقال أبو زُرْعَة العراقي في ((طرح التثريب)): معناه: يرمي في يده، ويحقق ضربته، كأنه يرفع يده ويحقّق إشارته، والنَّزْع: العمل باليد كالاستقاء بالدَّلْو ونحوه، وأصله: الجَذْبِ والقَلْع. ٥٢٧ ٨٢١٣ - وقال رسولُ اللهِ وََّ: ((اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عزَّ وجلَّ على قَومٍ فَعَلُوا بِرَسُولِ اللهِ)) وهُوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إلى رَبَاعِيَتِهِ (١). ٨٢١٤ - وقال: ((اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ على رَجُلٍ يَقْتُلُه رَسُولُ اللهِ في سَبِيلِ اللهِ» (٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٤٠٧٣)، ومسلم (١٧٩٣)(١٠٦)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٥٠٤، وفي ((دلائل النبوة)) ٢٦١/٣، والبغوي (٣٧٥٠) من طرق عن عبدالرزاق، بهذا الإسناد، مجموعاً مع الحديث الآتي بعده. وأخرج البزار (١٧٩٣ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٥٩٣١)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)» (٤٩١٥)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٥٠٢/١ من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اشتدَّ غضبُ الله على قوم دَمَّوْا وجه رسول الله، وهشموا عليه البيضة، وكسروا رباعيته)). وإسناده حسن، واللفظ للطحاوي. ويشهد للحديثين معاً حديث ابن عباس عند البخاري (٤٠٧٤). ويشهد للحديث الأول منهما حديث ابن عباس الذي سلف برقم (٢٦٠٩)، وحديث عبدالله بن الزبير عند ابن حبان (٦٩٧٩). والثاني منهما حديث ابن مسعود الذي سلف برقم (٣٨٦٨). الرَّباعية، على وزن ثمانِيَة: هي السنُّ التي بين الثَّنية والناب من كل جانب، وللإِنسان أربع رباعيات، اثنتان في الفك العلوي، واثنتان في السفلي. تنبيه: ذكر الحافظ في ((الفتح)» ٣٧٣/٧ أن حديث أبي هريرة هذا من مراسيل الصحابة، فإنه لم يشهد الوقعة التي قيل فيها هذا الحديث، وهي وقعة أحد، فكأنه حمله عمَّن شهدها، أو سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر تخريجه في الحديث السابق . = ٥٢٨ ٨٢١٥ - وقال رسولُ اللهِ وَله: ((كُتِبَ على ابن آدَمَ نَصِيبُ (١) مِنَ الزَّنِ، أَدْرَكَ لا مَحالةَ، فالعَيْنُ زِنْيَتُها النَّظَرُّ، ويُصَدِّقُها الإِعْراضُ، والِّسانُ زِنْيَتُه المَنْطِقُ (٢)، والقَلْبُ الَّمَنِّي، والفَرْجُ يُصَدِّقُ ما ثَمَّ ويُكَذِّبُ)) (٣). ٨٢١٦ - وقال رسولُ اللهِ وََّ: ((أيُّما قَرْيةٍ أَتَيْتُموها فَأَقَمْتُم فِيها، = وسيأتي من طريق خلاس عن أبي هريرة برقم (١٠٣٨٤). (١) هكذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) و(ل) وبقية النسخ: نصيبه. (٢) هكذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) و(ل) وبقية النسخ: النطق. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه ابن حبان (٤٤٢١). وانظر ما سلف برقم (٧٧١٩). قوله: ((فالعين زِنيتها النظر))، قال في ((طرح التثريب)) ٢٠/٨: بكسر الزاي وإسكان النون، أي: هيئة زناها للسبب كهيئة الزنى الحقيقي الذي هو إيلاج الفَرْج في الفَرْج المحرَّم، وإنما هيئته النظر، والفِعْلة بالكسر للهيئة، ولو روي ((زَنْيتها)» بالفتح على المرَّة لصحَّ، ولكن الكسر على الهيئة أظهر، وهو المروي. وقوله: ((ويصدّقها الإِعراضُ)) الظاهر أن معناه: يُصدِّق العين الإِعراضُ، أي: يجعلها ذات صدقٍ، فإذا أعرضت بعد نظرها، وغَضَّت عنه النظر المحرَّم، فهي ذات صدقٍ ماشية على الاستقامة ... فمعنى التصديق هنا غير معناه في قوله: ((والفَرْجِ يُصدِّق ما ثَمَّ ويكذب)) فإن معنى التصديق هناك: تحقيق للزنى بالفرج، ومعنى التكذيب: أن لا يُحقِّقَه بالإِيلاج، فصارت تلك النظرةُ كأنها كاذبة لم يتصل بها مقصودها، فالتصديق هنا محمودٌ، والتصديق هناك مذموم. وقوله: ((والقلبُ التمني))، وفي رواية ابن حبان ((والقلبُ زِناه التمني))، وسيأتي كذلك في رواية الحسن عن أبي هريرة برقم (٨٣٥٦)، ويأتي الكلام عليه هناك. ٥٢٩ فَسَهْمُكُم فِيها، وأيُّما قَرْيةٍ عَصَتِ الله وَرَسُولَه، فإنَّ خُمُسَها للهِ ورَسُولِهِ، ثمَّ هي لَكُم))(١). ٨٢١٧ - وقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا أَحَسَنَ أَحَدُكم إسلامَه، فِكُلُّ حَسَنةٍ يَعْمَلُها تُكْتَبُ بِعَشْرِ أَمثالِها إلى سَبعِ مئةٍ ضِعْفٍ، وكلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُها تُكتَبُ له بِمِثْلِها حتَّى يَلْقى الله عزَّ وجلَّ))(٢). ٨٢١٨ - وقال رسولُ اللهِ وَلَه: ((إذا ما قامَ أَحَدُكم لِلنَّاسِ، (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٧٥٦)، وأبو داود (٣٠٣٦) عن أحمد بن حنبل، به. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٠١٣٧)، وعنه - من غير طريق أحمد - أخرجه مسلم (١٧٥٦)، وأبو عوانة ١٣١/٤، وابن حبان (٤٨٢٦)، والبيهقي ٣١٨/٦، والبغوي (٢٧١٩). وأخرجه بنحوه البيهقي ١٣٩/٩ من طريق المرجَّى بن رجاء، عن أبي سلمة، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة. قوله: ((وأقمتم فيها))، قال السندي: أي دخلتموها بلا قتال. ((فسهمكم فيها)): أي: حقكم من العطاء كما يُصرف الفيءُ، لا كما تُصرف الغنيمة . ((وأيما قرية عصت الله ورسوله)): أي: أخذتموها عنوة ففيها الخُمُس. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البخاري (٤٢)، ومسلم (١٢٩)، وأبو عوانة ٨٤/١، وابن حبان (٢٢٨)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٣٧٣)، وابن حزم في (المحلى)) ١٨/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٠٤٦)، وفي ((الأسماء والصفات)) ص ٧١. وانظر (٨١٦٦). ٥٣٠ فليُخَفِّفِ الصلاةَ، فَإِنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ وفِيهُ الضَّعِيفَ وفِيهِمُ السَّقِيمَ، وإذا قامَ وَحْدَه فَلْيُطِلْ، صَلاَتَه ما شاءَ))(١). ٨٢١٩ - وقال رسولُ اللهِ وَّةٍ: «قالَتِ المَلائِكَةُ: رَبِّ ذاكَ عَبْدُك يُريدُ أن يَعْمَلَ سَيئَةً، وهو أُبْصَرُ بِه، فقال: ارْقُبُوهُ، فإنْ عَمِلَها فَاكْتُبُوها له بِمِثْلِها، وإنْ تَرَكَها فَاكْتُبُوها له حَسَنَةً، إنَّمَا تَرَكَها مِن جَرَّايَ))(٢). ٨٢٢٠ - وقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((قال الله عزَّ وجلَّ: كَذَّبَنِي عَبْدِي ولم يَكُنْ له ذلكَ، وشَتَمَني ولم يَكُنْ له ذلك، تَكْذِيبُه إِيَّايَ أن يَقُولَ: فلن يُعِيدَنا (٣) كما بَدَأَنا، وأمَّا شَتْمُه إِيَّايَ يقولُ: أنَّخَذَ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٣٧١٢). ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم (٤٦٧) (١٨٤)، وأبو عوانة ٨٧/٢، والبيهقي ١١٧/٣، والبغوي (٨٤١). وانظر ما سلف برقم (٧٤٧٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم (١٢٩) (٢٠٥)، وأبو عوانة ٨٤/١، وابن منده في ((الإِيمان)) (٣٧٦)، والبغوي (٤١٤٨). وانظر (٨١٦٦). قوله: ((وهو أبصر به))، قال السندي: أي: هو تعالى أبصر بذلك العبد وأعلم به من الملائكة. (من جَرَّاي)): بفتح الجيم وتشديد الراء، وهو بالمدٍّ والقصر، أي: من أَجْلي. (٣) في (ظ٣): فليعيدنا! ٥٣١ الله وَلَداً، وأنا الصَّمَدُ الَّذِي لم أَلِدْ ولم أُولَدْ، ولم يَكُن لِي كُفُواً أُحَدٌ)»(١). ٨٢٢١ - وقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أَبْرُدُوا عن (٢) الحَرِّ في الصَّلاةِ، ٣١٨/٢ فإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّم))(٣). ٨٢٢٢ - وقال رسولُ اللهِ وَلَ: ((لا يَقْبَلُ الله صَلاةَ أَحَدِكُم إذا (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البخاري (٤٩٧٥)، وابن حبان (٨٤٨)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٢٠٨ و٥٠٦، والبغوي (٤١). وسيأتي برقم (٨٦١٠) من طريق أبي يونس، و (٩١١٤) من طريق الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٤٤٨٢). والصَّمد، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٥٢/٣: هو السيِّد الذي انتهى إليه السُّؤدد، وقيل: هو الدائم الباقي، وقيل: الذي يُصَمَّد في الحوائج إليه، أي: يُقصد. وكُفُواً، ويُهمز: المُماِل والمُشاكِل. (٢) المثبت من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: من. قال السندي: لفظة ((عن)) بمعنى الباء عند كثير من أهل التحقيق، وهو الظاهر، والله تعالى أعلم. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٥١)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٦١٥) (١٨٣)، وأبو عوانة ٣٤٧/١. وانظر ما سلف برقم (٧١٣٠). ٥٣٢ أَحدَثَ حتَّى يَتَوضَّا)) (١). ٨٢٢٣ - وقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا نُودِيَ بِالصَّلاةِ، فَأُتُّوها وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ عَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ (٢)، فما أدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وما فاتَّكُم فَاقْضُوا)) (٣). ٨٢٢٤ - وقال رسولُ اللهِوَّهَ: ((يَضْحَكُ الله لِرَجُلَيْن يَقْتُلُ أَحَدُهُما الآخَرَ، كِلاهُما يَدْخُلُ الجَنَّةَ)) قالوا: كيفَ يا رسولَ الله؟ قال: ((يُقْتَلُ هَذا فَيَلِجُ الجَنَّةَ، ثم يَتُوبُ الله على الآخَرِ فَيَهْدِيهِ إلى الإِسلام، ثم يُجاهِدُ في سَبيلِ الله فَيُسْتَشْهَدُ)) (٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٨٠٧٨). (٢) في (ل) و(م): بالسكينة. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٣٤٠٣)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٦٠٢) (١٥٣)، وأبو عوانة ٨٣/٢، والبيهقي ٢٩٥/٢ و٢٩٨. ولفظ الحديث عندهم: ((وما فاتكم فأتِمُوا)) مكان قوله: ((فاقضوا))، وكلاهما بمعنى كما سلف بيانه عند الحديث (٧٢٣٠). (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٢٨٠)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٨٩٠) (١٢٩)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٥٧٢/٢ و٥٧٣، وأبو عوانة ٦٠/٥، والآجري في ((الشريعة)) ص ٢٧٨، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٥/٩، وفي ((الأسماء والصفات)» ص ٤٦٨، والبغوي (٢٦٣٣). وانظر ما سلف برقم (٧٣٢٦). ٥٣٣ ........................ ٨٢٢٥ - وقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لا يَبَعْ أَحَدُكُم على بَيْعٍ أُخِیهِ، ولا يَخْطُبْ أحَدُكُم على خِطْبَةِ أَخِيهِ) (١). ٨٢٢٦ - وقال رسولُ اللهِ وََّ: ((الكافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعةٍ أَمْعاءٍ، والمُؤمِنُ يَأكُلُ في معىِّ واحِدٍ))(٢). ٨٢٢٧ - حدثنا عبد الله، قال: سمعتُ أبي يقول: قلتُ لعبد الرِّزاقِ: يا أبا بكرٍ أفصلُ(٣)، يعني هذا الحديث، كأنه أُعجَبَه حُسْنُ هذا الحديثِ وجَوْدَتُه. قال: نعم. ٨٢٢٨ - حدثنا عبدُالرزاق بن هَمَّام، حدثنا مَعْمَر، عن هَمَّام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لَمْ يُسَمَّ خَضِراً إلاّ أَنَّه جَلَسَ على فَرْوةٍ بَيْضاءَ فإِذا هِيَ تَهْتَزُّ خَضْراءَ»(٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٤٨٦٩)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١١١٥٢)، والبغوي (٢٠٩٤). وانظر ما سلف برقم (٧٢٤٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في (مصنف عبدالرزاق)) (١٩٥٥٨)، ومن طريقه أخرجه البغوي (٢٨٧٩). وانظر ما سلف برقم (٧٤٩٧). (٣) قال السندي: قوله ((أفصل))، أي: أقول: فصل؟ والله تعالى أعلم، كذا كان في نسخة الشيخ. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه الترمذي (٣١٥١)، وابن حبان (٦٢٢٢)، والبغوي في ((تفسيره)) ١٧٢/٣. وانظر (٨١١٣). ٥٣٤ ٠٠٠٠ .. الفَرْوةُ: الحشيشُ الأبيضُ وما أَشبَهَهُ. قال عبد الله (١): أظنُّ هذا تفسيراً من عبد الرَّزَّاقِ. ٨٢٢٩ - وقال رسولُ اللهِ وَّه: ((إنَّ الله لا يَنْظُرُ إلى المُسْبِلِ مے يومَ القِيامَةِ)) (٢). ٨٢٣٠ - وقال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((قِيلَ لِبَني إسرائيلَ ﴿ادْخُلُوا البابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨] فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا البابَ يَزْحَقُونَ على أَسْتَاهِهِم، وقالوا: حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ(٣)) (٤). (١) هو ابن الإِمام أحمد بن حنبل. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهذا الحديث انفرد الإِمام أحمد بإخراجه بسند الصحيفة. وفي الباب بهذا اللفظ عن ابن عباس سلف برقم (٢٩٥٥). وسيأتي برقم (٩٠٠٤) من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ ((لا ينظر الله إلى الذي يجرُّ إزاره بطرً)). (٣) في (ظ٣): شعيرة. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البخاري (٣٤٠٣) و(٤٦٤١)، ومسلم (٣٠١٥) (١)، والترمذي (٢٩٥٦). والطبري في ((تفسيره) ٣٠٣/١، وابن أبي حاتم في تفسير سورة البقرة (٥٧٩) و (٥٩١)، وابن حبان (٦٢٥١)، والبغوي في «تفسيره)) ٧٦/١. وانظر (٨١١٠). والأستاه: جمع استٍ: وهو الذُّبُر. ٥٣٥ . ..... ٨٢٣١ - وقال رسولُ اللهِ وَّه: ((إذا قامَ أحَدُكُم مِنْ اللَّيلِ، فاسْتَعْجَمَ القرآنُ على لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ ما يَقُولُ، فَلْيَضْطَجِعْ))(١). ٨٢٣٢ - وقال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((لا يَقُلِ ابنُ آدَمَ: واخَيْبَةَ(٢) الدَّهْرِ، إِنِّي أَنا الدَّهْرُ، أُرْسِلُ اللَّيلَ والنَّهارَ، فإذا شِئْتُ قَبَضْتُهُما)) (٣) . ٨٢٣٣ - وقال رسولُ اللهِ وَّ: ((نِعِمَا لِلمَمْلوكِ أن يُتَوَفَّى بِحُسْنِ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (١٣١١) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٤٢٢١)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٧٨٧) (٢٢٣)، وأبو عوانة ٢٩٧/٢، وابن حبان (٢٥٨٥)، والبغوي (٩٤١). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٠٤٤) من طريق عبدالله بن المبارك، عن معمر، به . وأخرجه ابن ماجه (١٣٧٢) من طريق أبي بكر بن يحيى بن النضر، عن أبيه، عن أبي هريرة. قوله: ((فاستعجم))، أي: استغلق ولم ينطلق به لسانه، لغلبة النعاس. (٢) المثبت من (ظ٣) و(عس) و(ل) ونسخة على هامش (س)، وفي (م) وبقية النسخ: يا خيبة. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ١٥٠، والبغوي (٣٣٨٥) من طريق أحمد بن يوسف السلمي، عن عبدالرزاق، بهذا الإِسناد. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٩٣٦) بهذا الإسناد بلفظ ((لا يسب أحدُكم الدهرَ، فإن الله هو الدهر)). وانظر ما سلف برقم (٧٥١٨). ٥٣٦ عِبادَةِ اللهِ وَصَحَابَةِ سَيِّدِه، نِعِمًا لَهُ)) (١). ٨٢٣٤ - وقال رسولُ اللهِ وَلَ: ((إذا قامَ أحَدُكُم لِلصَّلاةِ (٢) فلا يَبْصُقْ أَمَامَه، فإنَّه مُناجِ الله (٣) ما دَامَ في مُصَلَّهُ، ولا عَنْ يَمِينِهِ، فإنَّ عن يَمِينِهِ مَلَكاً، ولَكِنْ لِيَبْصُقْ عن شِمالِهِ أَو تَحْتَ رِجْلِه فَيَدْفِنُه)) (٤). ٨٢٣٥ - وقال رسولُ اللهِ وَّ: ((إذا قُلْتَ لِلنّاس: أَنْصِتُوا، وَهُمْ يَتْكَلَّمُونَ، فَقَدْ أَلْغَيْتَ على نَفْسِكَ)) (٥). ٨٢٣٦ - وقال رسولُ اللهِوَ الَ: ((أَنا أَوْلَى النَّاسِ بِالمُؤْمِنِينَ فِي كِتاب الله، فأيُّكُم ما تَرَكِ دَيْناً أَوْ ضَيْعَةً فادْعُونِي، فأنا وَلِيُّهُ، وأيُّكُم (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٧٦٥٥). (٢) هكذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (س): إلى الصلاة، وفي (م) وبقية النسخ : من الصلاة. (٣) هكذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: لله . (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٦٨٦)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤١٦)، وابن حبان (١٧٨٣) و (٢٢٦٩)، والبيهقي ٢٩٣/٢، والبغوي (٤٩٠). وانظر ما سلف برقم (٧٦٠٩). (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق» (٥٤١٨)، ولفظه: ((إذا قلتَ للناس: أنصتوا، يومَ الجمعة وهم ينطقون، والإِمام يخطب، فقد لغوتَ على نفسك)). وانظر ما سلف برقم (٧٣٣٢). ٥٣٧ ما تَرَكَ مالاً فَلْيُورَّثْ(١) مَالُهُ عَصَبَتَه مَنْ كانَ))(٢). ٨٢٣٧ - وقال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((لا يَقُلْ أحَدُكم: اللّهُمَّ اغْفِرْ لي إنْ شِئْتَ، أو ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، أو ارْزُقْني، لِيَعْزِمْ مَسْأَلْتَه(٣)، إِنَّهُ يَفْعَلُ ما يشاءُ(٤) لا مُكْرِهَ له))(٥). ٨٢٣٨ - وقال رسولُ اللهِ وَلَّمَ: ((غَزَا نبيٌّ من الأنبياءِ فقالَ لِقَومِهِ: لا يَتْبَعْني رجلٌ قد مَلَكَ بُضْعَ امرأةٍ وهو يُريدُ أنْ يَبْنِيَ بها ولَمَا يَبْنِ، ولا آخَرُ(٦) قد بَنَى بُنْياناً وَلَمَا يَرْفَعْ سُقُفَها، ولا آخرُ (٦) (١) في (م) و(س): فليرث. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في مصنف عبد الرزاق (١٥٢٦١)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٦١٩) (١٦)، والبيهقي ٢٠١/٦ والبغوي (٢٢١٥)، ولفظه عندهم: ((فليؤثر بماله عصبته)) . وانظر ما سلف برقم (٧٨٦١). قوله: ((في كتاب الله))، قال السندي: أي: كوني أولى بهم، مذكور في كتاب الله . (٣) في (م) و(س): المسألة. (٤) في الأصول: ما شاء، والمثبت من (ظ٣)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٦٤١)، ومن طريقه أخرى أخرجه البخاري (٧٤٧٧)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص١٥٨، وفي ((الاعتقاد)) ص ٨٣ -٨٤، والبغوي (١٣٩١)، (١٣٩٢)، وانظر ما سلف برقم (٧٣١٤). (٦) في (م) والنسخ المتأخرة: ولا أحد. ٥٣٨ ....... ...... ٠. قد اشْتَرَى غَنَماً أو خَلِفاتٍ وهو يَنْتَظِرُ أَولادَها. فَغَزَا فَدَنا من القَرْيَةِ حِينَ صَلَّى (١) العَصْرَ أو قَرِيباً من ذلكَ، فقالَ الشَّمس : أنتِ مَأْمُورةٌ وأنا مَأْمُورٌ، اللّهُمَّ احْبِسْها عَلَيَّ شيئاً، فَحُبِسَتْ عليهِ حَتَّى فَتَحَ الله عليه، فجَمَعُوا ما غَنِمُوا، فَأَقْبَلَتِ النّارُ لِتَأكُّلَهُ، فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَه(٢)، فقال: فيكم غُولٌ، فَلْيُبَايِعْنِي مِن كلِّ قَبِيلةٍ رجلٌ، فبايعُوه، فَلَصِقَتْ يدُ رجلٍ بَيَدِهِ، فقالَ: فِيكُم الغُلُولُ، فَلْتُبَايِعْني قَبِيلْتُكَ، قال: فبايَعَته قَبِيلْتُه، فَلَصِقَ يِدُ(٣) رَجُلين أو ثَلاثةٍ بيدِهِ، فقالَ: فِيكُم الغُلُولُ، أَنْتُم غَلَلْتُم، فأخرَجُوا له مِثْلَ رأسِ بَقَرةٍ من ذَهَبٍ، قال: فَوَضَعُوه في المالِ وهو بالصَّعيدِ ، فَأقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْه، فلم تَحِلَّ الغَنائِمُ لُأحدٍ من قَبْلِنا، ذلك بأنَّ الله عزّ وجلَّ رَأَى ضَعْفَنا وعَجْزَنا، فَطََّها لنا)) (٤). (١) المثبت من (ظ٣) و(عس) وهامش (س)، وفي (م) وبقية النسخ: حين صلاة . (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: تطعم. (٣) في (م) وكافة الأصول: بيد، بزيادة الباء والجادة ما أثبتناه من مصادر التخريج. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٩٤٩٢)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٧٤٧)، وأبو عوانة ١٠٠/٤-١٠١ و١٠٢، وابن حبان (٤٨٠٨)، والبيهقي ٢٩٠/٦، والبغوي (٢٧١٩). وأخرجه البخاري (٣١٢٤) و(٥١٥٧)، ومسلم (١٧٤٧) من طريق ابن المبارك، عن معمر، بهذا الإِسناد. ٥٣٩ = ٨٢٣٩ - وقال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: (بَيْنَا أنا نائمٌ، رأيتُ (١) أَنّي أَنْزِعُ على حَوْضٍ (٢) أسْقِي النَّاسَ، فأتانِي أبو بَكْرٍ، فَأَخَذَ الدَّلْوَ ٣١٩/٢ من يَدِي لِيُرَوِّحَني (٣)، فَتَزَعَ ذَنُوبَيْنِ (٤)، وفي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، قال: وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١١)، والنسائي في ((الكبرى» = (٨٨٧٨)، وأبو عوانة ١٠٢/٤-١٠٣، وابن حبان (٤٨٠٨) من طريق سعيد بن المسيب، والحاكم ١٣٩/٢ من طريق سعيد المقبري، كلاهما عن أبي هريرة. وسلف آخر الحديث من طريق عبدالرزاق برقم (٨٢٠٠)، وانظر ما سلف برقم (٧٤٣٣). قوله: ((قد ملك بضع امرأةٍ))، قال السندي: بالضم: الفرج والجماع. ((يبني بها)) أي: يدخل عليها. ((ولما يين)) أي: ما بنى إلى الآن، كأنه أراد أنه من اشتغل قلبه بمثل ذلك يخاف عليه الفرار من العدو، وفرار البعض من العدو قد يؤدي إلى فرار الكل أو الأكثر. ((خَلِفِات)) بفتح معجمة وكسر لام: النوق التي دنت ولادتها. قلنا: والنبي المذكور في هذا الحديث: هو يوشع بن نون، كما سيأتي مصرحاً به في الحديث رقم (٨٣١٥). (١) في (ظ٣) و(عس): أريت، وضبب عليها في (عس). (٢) المثبت من (عس)، وفي باقي النسخ: حوضي، وقد وقع هذا الخلاف أيضاً في هذا الحرف في نسخ البخاري، ورجح الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٤١٥/١٢ ما أثبتناه هنا. (٣) المثبت من (ظ٣) و(عس) و(ل) وهامش (س)، وفي (م) وباقي النسخ: لیرفه حتى نزع. قال السندي: من أرفهه أو رفَّهه بالتشديد، أي: ليريحني من كدِّ الدنيا وتعبها. ورواية البخاري والبغوي: ليريحني. (٤) في (م): ذنوباً أو ذنوبين. ٥٤٠