Indexed OCR Text

Pages 441-460

خَطَايَايَ؟ قال: ((نَعَم)) قال: ((فَكَيْفَ قُلتَ؟)) قال: فَرَدَّ عليه القولَ
كما قالَ، قال: (نَعَم)) قال: ((فَكَيْفَ قُلتَ؟)) قال: فَرَدَّ عليه القولَ
أيضاً، قال: يا رسولَ الله، أَرَأَيتَ إن قُتِلْتُ في سبيلِ الله صابِراً
مُحْتَسِباً، مُقْبِلاً غيرَ مُدْبٍ، كَفَّر الله عَنِّي خَطَايايَ؟ قال: ((نَعَم، إِلا
الدَّيْنَ، فإنَّ جِبْرِيلَ سَارَّنِي بِذلكَ))(١).
٨٠٧٦ - حدثنا عبدُالرزاق، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابن أبي ليلى،
عن عطاءٍ
= وأثبتت على هامشها ((مقبل)) مصحح عليها.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالحميد بن جعفر، فمن رجال مسلم.
وسيأتي برقم (٨٣٧١) عن عثمان بن عمر، عن عبدالحميد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٢)، والنسائي ٣٣/٦-٣٤ من طريق
محمد بن عجلان، وأبو يعلى (٦٦٠٢) من طريق عبدالرحمن بن إسحاق المدني،
كلاهما عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وقد روى هذا الحديث غيرُ واحد عن سعيد المقبري، عن عبدالله بن أبي
قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال الدارقطني في ((العلل))
١٤٤/٨: وهو الصواب. قلنا: قد تابع سعيداً المقبريَّ على روايته هذا الحديث
عن أبي هريرة عياضُ بن عبدالله بن أبي سرح، فلا يَبْعُد أن يكون الحديث عند
سعيد من الوجهين، وحديث أبي قتادة سيأتي في مسنده ٢٩٧/٥.
وفي الباب أيضاً عن عبدالله بن عمرو بن العاص عند مسلم (١٨٨٦) (١٢١)
مختصراً بلفظ: ((القتل في سبيل الله يُكَفِّر كل شيء إلا الدَّين)»، وقد سلف في
(«المسند» برقم (٧٠٥١).
٤٤١

عن أبي هريرة، قال: كانَ رسولُ اللهِلَّهَ يُؤُمُّنَا فِي الصَّلاةِ،
فَيَجْهَرُ ويُخافِتُ، فَجَهَرْنا فيما جَهَرَ فيهِ، وخافَتْنا فيما خافَتَ فيه،
وسمعته يقول: لا صلاةً إلا بقراءَةٍ(١).
٨٠٧٧ - حدثنا عبدُ الرزاق، أَخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن أبي إدريسَ
الخولاني
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﴿ه: ((إذا تَوضَّأْ أُحَدُكُم،
فلْيَسْتَنْثِرْ، وإذا اسْتَجْمَرَ، فَلْيُوتِرْ)(٢).
٨٠٧٨ - حدثنا عبدُالرزاق، أَخبرنا مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه
أنه سَمِعَ أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((لا تُقْبَلُ صَلاةُ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى - واسمه محمد بن
عبدالرحمن بن أبي ليلى - سيء الحفظ، لكنه متابعٌ، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين. سفيان: هو الثوري، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وهو في ((مصنف
عبدالرزاق)) (٢٧٤٦).
وأخرجه الطحاوي ٢٠٨/١ من طريق عبيدالله بن موسى، والبيهقي في ((القراءة
خلف الإِمام)) (١٢) من طريق محاضر بن المورع، كلاهما عن ابن أبي ليلى،
بهذا الإسناد. وانظر (٧٥٠٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الزهري: هو محمد بن مسلم بن
عبيدالله الزهري، وأبو إدريس: هو عائذ الله بن عبدالله الخولاني.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٣٢٥)، وأبو عوانة ٢٤٧/١ من طريق عبدالرزاق،
بهذا الإِسناد. وقرن إسحاق وأبو عوانة في أحد طريقيه بمعمر مالكاً، وقد سلف
من طريقه برقم (٧٢٢١).
٤٤٢
...---..

مَن أَحْدَثَ حتَّى يَتَوَضَّأَ)). قال: فقال له رجلٌ من أَهل حَضْرَمَوْتَ:
ما الحَدَثُ يا أبا هريرةَ؟ قال: فُسَاءٌ أَو ضُرَاطُ(١).
٨٠٧٩ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن أَبي إسحاقَ، عن
مُجاهدٍ،
عن أبي هريرة، أَنَّ جبريلَ عليه السلام جاءَ فسَلَّمَ على النَّبِيِّ
مَِّ، فَعَرَفَ صَوْتَه، فقال: ((ادْخُلْ)) فقال: إنَّ في البيتِ سِتْراً في
الحائِطِ فيه تَماثِيلُ، فاقْطَعُوا رُؤُوسَها، واجْعَلُوه(٢) بساطاً أَو وَسائِدَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود (٦٠) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) برقم (٥٣٠)، ومن طريقه أخرجه البخاري
(١٣٥) و (٦٩٥٤)، ومسلم (٢٢٥) (٢)، والترمذي (٧٦)، وابن خزيمة (١١)،
وأبو عوانة ٢٣٥/١، والبيهقي ١١٧/١ و١٦٠، والبغوي (١٥٦). وبعضهم لم
يذكر فيه سؤال الحضرمي لأبي هريرة.
وسيأتي مكرراً برقم (٨٢٢٢) دون سؤال الحضرمي، وبرقم (٩٤١٨) من طريق
سلمة الليثي، عن أبي هريرة رفعه بلفظ ((لا صلاة لمن لا وضوء له ... )).
وسلف سؤال الحضرمي ضمن الحديث رقم (٧٨٩٢).
وأخرج أبو عوانة ٢٣٦/١ من طرق عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ ((لا يقبل الله
صلاةً بغير طهور)).
وروي بهذا اللفظ عن ابن عمر، سلف في مسنده برقم (٤٧٠٠).
وعن أسامة بن عمير الهذلي، سيأتي ٧٤/٥.
(٢) في (م): فاجعلوها.
٤٤٣

فأوْطِئُوهُ، فإِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ تَماثِيلُ))(١).
٨٠٨٠ - حدثنا عبدُالرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن ابن المُسيّب
عن أبي هريرة، قال: بَيْنا الحَبَشَةُ يَلْعَبونَ عندَ رسولِ اللهِصل
بِحِرَابِهِم، دَخَلَ عمرُ، فَأَهْوى إلى الحَصْباءِ يَحْصِبُهم بها، فقال له
النبيُّ ◌ََّ: ((دَعْهُم يا عمرُ))(٢).
٨٠٨١ - حدثنا عبدُالرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن جعفرِ الجَزَرِي، عن
يزيدَ بن الأُصَمِّ
٣٠٩/٢
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين . أبو إسحاق: هو عمرو
بن عبدالله بن عبيد السبيعي، ومجاهد: هو ابن جبر المكي.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) برقم (١٩٤٨٨)، ومن طريقه أخرجه البيهقي
٢٧٠/٧، والبغوي (٣٢٢٣).
وأخرجه النسائي ٢١٦/٨، والطحاوي ٢٨٧/٤ من طريق أبي بكر بن أبي
عياش، وابن حبان (٥٨٥٣) من طريق زيد بن أبي أنيسة، كلاهما عن أَبي
إسحاق السبيعي ، به.
وانظر (٨٠٤٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٧٢٤).
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم (٨٩٣) (٢٢)، وأبو عوانة في العيدين
كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٧٥، وابن حبان (٥٨٦٧)، والبيهقي
١٧/١٠، والبغوي (١١١٢).
وأخرجه البخاري (٢٩٠١) عن هشام بن يوسف، عن معمر، به.
وسيأتي برقم (١٠٩٦٧).
٤٤٤
٠٠٠٠٠٠٠٠

عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَ﴾: «لو كانَ الدِّينُ عندَ
الثُّرَيًّا، لَذَهَبَ رِجَالٌ(١) مِن فَارِسَ - أو أبناءِ فَارِسَ - حتَّى
يَتَنَاوَلُومِ(٢))(٣).
٨٠٨٢ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن جعفرٍ الجَزَري، عن
يزيدَ بن الأَصَمِّ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وٍَّ: ((والَّذِي نَفْسي
بَيَدِهِ، لو لَمْ تُذْنِبُوا، لَذَهَبَ اللهُ بِكُم، ولَجاءَ بِقَومٍ يُذْنِونَ
فَيَسْتَغْفِرُونَ الله، فَيَغْفِرُ لَّهُم))(٤).
(١) كذا في (ظ٣) و(عس) و(ل)، وفي (م) وبقية النسخ: رجل.
(٢) كذا في (ظ٣) و(عس) و(ل) وفي (م) وبقية النسخ: يتناوله.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. جعفر الجزري: هو ابن بُرقان. وهو
في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٩٢٣).
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم (٢٥٤٦)(٢٣٠)، وأبو نعيم في «أخبار
أصبهان)) ٤/١.
وانظر ما سلف برقم (٧٩٥٠).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٢٧١)، ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم
(٢٧٤٩) (١١) وأبو عوانة في التوبة كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٦٩،
والطبراني في ((الدعاء)) (١٨٠١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧١٠٢)، وفي ((الأسماء
والصفات)) ص٥٥، وفي (الآداب)) (١٠٢٨)، والبغوي (١٢٩٤).
وأخرجه البغوي (١٢٩٥) من طريق جعفر بن عون، عن جعفر بن برقان، به.
وأخرجه بنحوه الحاكم ٢٤٦/٤ من طريق دراج أبي السمح، عن عبدالرحمن =
٤٤٥
... . .. .....

٨٠٨٣ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ. وعبدُ الأَعلى، عن معمرٍ، عن
الزّهري، عن أَبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الْيَهُودَ
والنَّصارَى لا تَصْبِغُ (١)، فَخالِفُوهُمْ))(٢).
= بن حجيرة، عن أبي هريرة. وصحح إسناده ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٨٠٣) من طريق يحيى بن عبيدالله بن
موهب، عن أبيه، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف جداً، يحيى بن عبيد الله
متروك.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٦٢٣).
وعن أنس بن مالك، سيأتي في ((المسند) ٢٣٨/٣.
وعن أبي أيوب الأنصاري عند مسلم (٢٧٤٨)، وسيأتي في ((المسند))
٤١٤/٥.
وعن عبدالله بن عمرو عند البزار (٣٢٤٧) و (٣٢٤٨)، والحاكم ٢٤٦/٤،
والطبراني في (الدعاء)) (١٧٩٩).
وعن سلمان الفارسي عند الطبراني في «الدعاء)) (١٨٠٠).
وعن ابن عمر نحوه عند البيهقي في ((الشعب)) (٧١٠٣).
وعن أبي سعيد الخدري عند البزار (٣٢٥١).
(١) كذا في (ظ٣) و(عس) و(ل)، وفي (م) وبقية النسخ: يصبغون.
(٢) إسناده صحيحان عن شرط الشيخين. عبدالأعلى: هو ابن عبدالأعلى
السامي .
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠١٧٥)، ومن طريقه أخرجه النسائي
١٣٧/٨، وأبو عوانة ٥١٥/٥.
وقد سلف برقم (٧٥٤٢) عن عبدالأعلى السامي، وانظر (٧٢٧٤).
٤٤٦

قال عبدُالرزاق في حديثه: قال الزُّهري: وأَمْرَ(١) بالأصْباغِ،
فَأَحْلَكُها أَحبُّ إلينا. قال مَعْمَر: وكان الزُّهرِي يَخْضِبُ بِالسَّوادِ.
٨٠٨٤ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن
أَبِي سَلَمة
عن أبي هريرة، - قال: لا أَعلمُه إلا عن النبيِّ وَّه - قال:
((لا يُمْنَعُ فَضْلُ الماءِ لِيُمْنَعَ به فَضْلُ الكَلَإِ»(٢).
٨٠٨٥ - حدثنا عبدُ الرزاق، أَخبرنا مَعمرٌ، عن أَبي إسحاق، عن
گمیْل بن زِیادٍ
عن أبي هريرة، قال: كنتُ أَمشي مع رسولِ الله ◌ِص1 في
نخلٍ لبعضٍ أَهلِ المدينةِ، فقال: ((يا أَبا هُرَيرَة، هَلَك
المُكْثِرُونَ، إِلَّ مَن قالَ هُكَذا وهُكَذا وهُكَذا - ثلاثَ مراتٍ: حَثَى
بِكَفَّيهِ(٣) عن يَمِينِه وعن يَسارِهِ وبينَ يَدَيهِ -، وقَلِيلٌ ما هُم)).
ثمَّ مَشَى ساعةً فقال: ((يا أَبا هُرَيْرةَ، أَلا أَدُلُّكَ على كَنْزِ مِن
كُنُوزِ الجَنةِ؟)) فقلت: بَلَى يا رسولَ الله. فقال: ((لا حَوْلَ(٤) ولا
قُوَّةَ إِلَّ باللهِ، ولا مَلْجَأْ مِن الله إلَّ إِلَيهِ).
(١) في (ظ٣): فأمر، وفي (م): والأمر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٧٦٩٧).
(٣) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي بقية النسخ و(م): بكفه.
(٤) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي بقية النسخ و(م): ((قال: قل: لا حول)).
٤٤٧

ثمَّ مَشَى ساعةً فقال: ((يا أَبا هُرَيرةَ، هَلْ تَدْرِي ما حَقُّ الناسِ
على اللهِ، وما حَقُّ اللهِ على الناس ؟)) قلتُ: الله ورسولُه أَعلمُ.
قال: ((فإنَّ حَقَّ اللهِ على النَّاسِ أَنْ يَعْبُدُوهِ ولا يُشْرِكُوا به شيئاً،
فإذا فَعَلُوا ذلك فحَقِّ عليهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُم))(١).
٨٠٨٦ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهري، عن أَبي عُبَيْد
مولی عبدالرحمن
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَتَمَنَّ أَحَدُكم
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير كميل بن زياد، فقد
روى له النسائي في ((عمل اليوم والليلة))، وهو ثقة. أبو إسحاق: هو عمرو بن
عبدالله بن عبيد السبيعي. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٥٤٧).
وأخرجه البزار (٣٠٨٩ - كشف الأستار)، والحاكم ٥١٧/١ من طريق أبي
الأحوص سلَّام بن سليم، عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي .
وأخرج القسم الثاني منه الطيالسي (٢٤٥٦) عن أبي الأحوص، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (٣٥٨)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٢٣/٢٤ (ترجمة
كميل) من طريق إسرائيل بن يونس، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وسيأتي برقم (١٠٧٣٦) و(١٠٧٩٥) و(١٠٩١٨) من طريق كميل بن زياد،
والقسم الأول سيأتي نحوه برقم (٩٠٧٥) من طريق أبي يونس، و(٩٥٢٦) من
طريق عجلان، كلاهما عن أبي هريرة، والقسم الثاني سلف نحوه برقم (٧٩٦٦)
من طريق عمرو بن ميمون، عن أبي هريرة.
ويشهد للقسم الأول حديث أبي سعيد الخدري، سيأتي ٣١/٣.
وللقسم الثالث حديث معاذ بن جبل، سيأتي ٢٢٨/٥.
٤٤٨
..

الموتَ، إِمَّا مُحسِنُ فَيَزْدادَ إِحْساناً، وإمَّا مُسِيءٌ فَلَعَلَّه أَن
يَسْتَعْتِبَ))(١).
٨٠٨٧ - حدثنا عبدُالرزاق، حدثنا معمرٌ، عن الزّهري، عن حُمَيْد بن
عبدالرحمن
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن حَلَفَ فقالَ
فِي حَلِفِه : والَّلاتِ، فَلْيَقُلْ: لا إلهَ إلا الله، ومَن قالَ لِصاحِبِهِ:
تَعَالَ أَقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيءٍ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبيد مولى عبدالرحمن: هو سعد
ابن عبيد الزهري .
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٦٣٤)، ومن طريقه أخرجه البغوي
(١٤٤٥).
وأخرجه البخاري (٧٢٣٥) من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٧٥٨)، والبخاري (٥٦٧٣)، والبيهقي ٣٧٧/٣ من طريق
شعيب بن أبي حمزة، وعبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (١٠٦٣) من طريق عبيد الله
ابن أبي زياد الرصافي، والنسائي ٣/٤ من طريق محمد بن الوليد الزبيدي،
ثلاثتهم عن ابن شهاب الزهري، به. وزاد شعيب عند البخاري والبيهقي في أول
الحديث: ((لن يُدخل أحدكم عملُه الجنة، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال:
لا، ولا أنا، إلا أن يَتَغَمَّدَني الله بفضلٍ ورحمة، فسدِّدوا وقاربوا)).
وسيأتي الحديث برقم (١٠٦٦٩)، وانظر ما سلف برقم (٧٥٧٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين حميد بن عبدالرحمن: هو ابن عوف
الزهري .
٤٤٩

٨٠٨٨ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا معمرٌ، عن ابن طاووسٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن حَلَفَ فقالَ:
إنْ شاءَ الله، لم يَحْنَثْ))(١).
قال عبدُ الرزاق: وهو اختصَرَهَ؛ يعني مَعْمَراً.
= وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٥٩٣١)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٦٤٧)،
وأبو داود (٣٢٤٧)، وابن خزيمة (٤٥)، وابن حبان (٥٧٠٥).
وأخرجه البخاري (٤٨٦٠) و(٦٦٥٠)، ومن طريقه البغوي (٢٤٣٣) من طريق
هشام بن يوسف، عن معمر، به.
وأخرجه البخاري (٦١٠٧) و(٦٣٠١)، ومسلم (١٦٤٧)، والترمذي (١٥٤٥)،
والنسائي في ((المجتبى)) ٧/٧، وفي ((الكبرى)) (١٠٨٢٨) و(١٠٨٢٩)، وابن ماجه
(٢٠٩٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٨٣٣) و (٨٣٤) و(٣٢٩٦) و
(٣٢٩٧) و(٣٢٩٨)، والبيهقي ١٤٨/١ - ١٤٩ و١٤٩ و٣٠/١٠ من طرق عن
الزهري، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وليس في رواية ابن ماجه قصة
القمار.
تنبيه: وقع لفظه عند الطحاوي برقم (٣٢٩٧) من طريق الأوزاعي عن
الزهري: ((فليتصدق بالقمار))، وهو مدرج من قول الأوزاعي كما جاء مبيناً في
الرواية الأخرى عنده برقم (٣٢٩٨).
وفي باب من قال في حلفه: واللات، حديثُ سعد بن أبي وقاص السالف
برقم (١٥٩٠).
قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٠/١٠: قوله: ((فليتصدق)) قيل: أمر أن
يتصدق بالمال الذي يريد أن يقامر به، يحكى ذلك عن الأوزاعي، وقيل: يتصدق
بصدقة من ماله كفارة لما جرى على لسانه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن طاووس: هو عبدالله . =
٤٥٠

= وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٦١١٨)، دون قوله في آخر الحديث.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه ابن ماجه (٢١٠٤)، والترمذي (١٥٣٢)، والنسائي
٣٠/٧، وأبو يعلى (٦٢٤٦)، وأبو عوانة في الأيمان والنذور كما في «إتحاف
المهرة)) ٥/ ورقة ١٩٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٩٢٧)، وابن حبان
(٤٣٤١).
وجاء الحديث عند بعضهم بلفظ: ((من حلف على يمين فقال: إن شاء الله،
فقد استثنى)).
قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - عن هذا الحديث
فقال: هذا خطأ، أخطأ فيه عبدالرزاق اختصره من حديث معمر، عن ابن
طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن
سليمان بن داود قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة ... )) فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: ((لو قال: إن شاء الله، لكان كما قال)).
وعلق الشيخ أحمد شاكر على كلام البخاري هذا بمقولة مفيدة محقَّقة، فقال:
من البين الواضح من رواية ((المسند» هنا أن البخاري أخطأ في نسبة اختصار
الحديث لعبدالرزاق. لأن عبدالرزاق هو ذا يصرح بأن الذي اختصره هو شيخه
معمر.
وقصة سليمان بن داود التي يشير إليها البخاري وعبدالرزاق: مضت (٧٧١٥)
من رواية عبدالرزاق نفسه، عن معمر، بهذا الإسناد. وفيها: ((الأطوفن الليلة بمئة
أمرأة» .
وقد أخطأ عبدالرزاق، وأخطأ البخاري تبعاً له في تعليل هذا الحديث، والزعم
بأنه اختصار من قصة سليمان. لأن الحديثين مختلفا المعنى تماماً، وإن تشابهت
بعض الألفاظ فيهما:
لأن قول سليمان (لأطوفن)) فيه معنى القسم، ولكنه يقسم على شيئين: أن
يطوف بهن، وقد فعل. والآخر: أن تلد كل منهن غلاماً، وهذا ليس من فعله، =
٤٥١
:
:
:
:
:
:

٨٠٨٩ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا ابن ◌ُرَيْج، أخبرني عبدُ الله بن
عبد الرحمن بن يُوحَنِّسَ، عن أبي عبد الله القَرَّاظ، أنه قال:
أَشْهَدُ الثلاثَ على أبي هريرة أَنه قال: قال أبو القاسم: ((مَنْ
أَرادَ أَهلَ البَلْدَةِ بِسُوءٍ - يعني أهلَ المَدينةِ - أَذابَه الله كما يَذُوبُ
= بل من قدر الله وبمشيئته. فالاستثناء بقول ((إن شاء الله)) - إذا قاله - يُحلُّه من
قسمه إذا لم يطف بهن، ويكون للتمني وبمعنى الإقرار الله بالمشيئة والتسليم
لحكمه والتفويض إليه فيما ليس من صنع العبد ولا يدخل في مقدوره، فهو داخل
في أمر الله للعبد أن يقول ذلك، في قوله تعالى: ((ولا تقولن لشيء إني فاعل
ذلك غداً إلا أن يشاء الله)).
فالحديثان في معنيين، وإن تقاربا في بعض المعنى. ولفظ الحديث الذي
هنا لا يمكن أن يكون اختصاراً من الحديث الآخر في قصة سليمان. بل لو صنع
ذلك معمر أو عبدالرزاق لكان صنعُه تزيداً في الرواية، وجرأة على نسبة حديث
لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقله. وكلاهما أجل عند أهل العلم من أن
يفعلا ذلك. ولكن ظن عبدالرزاق أن يكون معمر اختصره، فأخطأ في هذا الظن.
ثم ظن البخاري أن عبدالرزاق هو الذي فعل، فأخطأ فيما ظن، رحمهما الله.
ثم إن معنى الحديث ثابت عن ابن عمر أيضاً، مضى في المسند مراراً بألفاظ
متقاربة، أولها (٤٥١٠): ((من حلف فاستثنى فهو بالخيار، إن شاء أن يمضي على
يمينه، وإن شاء أن يرجع غير حنث))، و (٤٥٨١): ((من حلف على يمين فقال:
إن شاء الله، فقد استثنى))، وآخرها (٦٤١٤): ((من حلف فاستثنى، فإن شاء
مضى، وإن شاء رجع غير حنث)).
وقد حقق الحافظ في ((الفتح)) ٦٠٥/١١ هذا الموضع، على شيء من التردد
منه، وإن كان في مجموع كلامه يميل إلى إبطال هذا التعليل، وإلى صحة
الحدیثین جميعاً.
٤٥٢

المِلْحُ في الماءِ)(١).
٨٠٩٠ - حدثنا عبدُالرزاق، حدثنا معمرٌ، عن الزُّهري، عن ابن المُسَيب
عن أبي هريرة، قال: شَهِدْنا مع رسول الله ◌َّهِ يومَ خَيْبَر،
فقال، يعني لرجل يُدْعى بالإِسلام (٢): ((هذا مِن أهل النار)). فلما
حَضَرْنا القتالَ قاتَلَ الرجلُ قِتالاً شديداً، فَأَصابَتْه جِراحَةٌ، فقيل:
يا رسولَ الله، الرجلُ الذي قلتَ له: إنه من أهل النار، فإنه قاتَلَ
اليومَ قتالاً شديداً، وقد ماتَ، فقال النبي ◌َ﴿: ((إلى النار)) فكادَ
بعضُ الناس أَن يرتابَ، فبينما هم على ذلك إذْ قيلَ: فإنه لم
يَمُتْ، ولكِنْ به جِراحٌ شديدٌ، فلما كانَ من الليلِ لم يَصْبِرْ على
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبدالله بن عبدالرحمن بن يُحِّس
روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي في («تاريخ
الإِسلام)»: ثقة (!)، روى له مسلم هذا الحديث الواحد متابعة، وأبو داود حديثاً
آخر، وقد توبع كما سلف برقم (٧٧٥٥)، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال
الشيخين غير أبي عبدالله القراظ - واسمه دينار - فمن رجال مسلم. وهو في
((مصنف عبدالرزاق)) (١٧١٥٤).
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم (١٣٨٦) (٤٩٢)، وأبو عوانة كما في
(إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٣٠، والمزي في ترجمة ابن يحنّس من ((تهذيب
الكمال)» ٢٢١/١٥.
وأخرجه مسلم (١٣٨٦) (٤٩٢)، وأبو عوانة من طريق حجاج بن محمد،
وأبو عوانة أيضاً من طريق أبي عاصم النبيل، كلاهما عن ابن جريح، به.
(٢) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) والنسخ الأخرى: فقال يعني لرجل
يدَّعي الإِسلام.
٤٥٣

الجِراحِ ، فقتَلَ نَفْسَه، فَأُخْبِر النبيُّ ◌ٌَ بذلك، فقال: ((الله أكبرُ،
أَشْهَدُ أَنِّي عبدُ اللهِ ورسولُهُ)) ثم أَمَرَ بلالاً فنادَى في الناس: ((إنَّه
لا يَدخُلُ الجنةَ إلا نفسٌ مُسْلِمَةُ، وإنَّ الله يُؤَيِّدُ هذا الدِّينَ بِالرَّجلِ
الفاجر))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في (مصنف عبدالرزاق)) (٩٥٧٣)، ومن طريقه أخرجه البخاري
(٣٠٦٢)، ومسلم (١١١) (١٧٨)، وأبو عوانة ٤٦/١، وابن حبان (٤٥١٩)، وابن
منده في ((الإِيمان)) (١٦٣) و (٦٤٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٩٧).
وأخرجه البخاري (٦٦٠٦) ومن طريقه أخرجه البغوي (٢٥٢٦) من طريق ابن
المبارك عن معمر، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٨٨٣)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٦٤٣)، وابن
حجر في ((تغليق التعليق)) ١٣٠/٤ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب وعبدالرحمن بن عبدالله بن كعب، عن أبي هريرة. واقتصر
النسائي على قوله: ((إن الله يؤيد ... )) إلخ.
وعزاه ابن حجر في ((التغليق)» إلى الذهلي في ((الزهريات))، ويعقوب بن
سفيان في ((تاريخه))، وأبي نعيم في ((المستخرج)) من هذا الطريق. ووقع اسم
الغزوة في هذا الطريق: حنين لا خيبر، قال الحافظ ابن حجر: وفيه نظر،
والمحفوظ في هذا ((خيبر»، وكأن الحامل للراوي على قوله ((حنين)) ما عرف من
أن أبا هريرة لم يشهد خيبر، وإنما حضر بعد ما فرغ القتال. وقال في ((الفتح))
٤٧٣/٧: أراد جيشها من المسلمين، لأن الثابت أنه إنما جاء بعد أن فتحت
خيبر.
وروي من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن عبدالله
بن كعب أنه أخبره بعض من شهد النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل معه:
((هذا من أهل النار)) فنحر نفسه، وهي عند البخاري في ((تاريخه)) ٣٠٧/٥، =
٤٥٤

٨٠٩١ - حدثنا أبو اليمانِ، أَخبرنا شعيبٌ، عن الزُّهري، أخبرني ابنُ
المُسَيّب
٣١٠/٢
أنَّ أبا هريرة قال: شَهِدْنا مع النبيِّ ◌َ﴿ خيبر، فقال النبي ◌ِّل
لرجلٍ ممن معه يُدْعَى(١) بالإِسلامِ: ((إنَّ هذا مِن أَهلِ النارِ) فَذَكَر
معناه، إلا أنه قال: فاشتَدَّ على رجالٍ من المسلمينَ، فقالوا: يا
رسول الله، قد صَدَّق الله حَدِيثَك، فقد (٢) انْتَحَر فلانٌ فقَتَلَ
= والذهلي في ((الزهريات)).
ورواه محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن
كعب، أن عمه عبيد الله بن كعب قال: أخبرني من شهد مع النبي صلى الله
عليه وسلم خيبر ... وهو عند الذهلي وغيره.
وأشار إلى هذه الطريق البخاري بإثر الحديث (٤٢٠٤)، وانظر ((التغليق))
١٣١/٤-١٣٢
ورجح الذهلي - فيما نقله الحافظ في ((الفتح)) ٤٧٤/٧ - رواية معمر وشعيب
بن أبي حمزة التي ستأتي بعده، وقال: ولا تدفع رواية الأخيرين (يعني صالح
بن كيسان والزبيدي) لأن الزهري كان يقع له الحديث من عدة طرق فيحمله عنه
أصحابه بحسب ذلك.
وفي الباب عن سهل بن سعد، سيأتي ٣٣٢/٥.
ويشهد لآخره حديث أبي بكرة سيأتي ٤٥/٥.
وحديث أنس عند النسائي في ((الكبرى)) (٨٨٨٥)، والبزار (١٧٢٠) و(١٧٢١)
و(١٧٢٢).
(١) في (م) والنسخ الخطية عدا (ظ٣) و(عس): يذعن.
(٢) في (م): وقد.
٤٥٥

نفسه(١).
٨٠٩٢ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمرٌ(٢)، عن سُهَيل بن أبي صالحٍ،
عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله :﴿ ﴿: ((ما تَعُدُّون الشَّهيدَ
فِيكُم؟)) قالوا: مَن قُتِلَ في سبيل الله. قال: (إن شُهداءَ أُمَّتي إذاً
لَقَلِيلٌ، القتلُ في سَبيلِ اللهِ شَهادةٌ، والبَطَنُ شَهادةٌ، والغَرَقُ
شَهادةٌ، والنُّفَساءُ شَهادةٌ، والطَّاعُونُ شَهادةٌ)) (٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارمي (٢٥١٧)، والبخاري (٣٠٦٢) و(٤٢٠٣)، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٨٨٤)، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٦٤)، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (١٠٩٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٧/٨، وفي ((الدلائل)) ٢٥٣/٤ من
طريق أبي اليمان، بهذا الإِسناد.
واقتصر الدارمي والنسائي على آخره.
وانظر ما قبله.
(٢) في (م) بين معمر وسهيل: عن الزهري، وهي زيادة مقحمة لم ترد في
شيء من أصولنا الخطية.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلمٍ، سهيل بن أبي صالح من رجاله، وباقي
رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. أبو صالح: هو ذكوان السمان. وهو في
(مصنف عبدالرزاق)) (٩٥٧٤). وأخرجه مسلم (١٩١٥)(١٦٥)، وابن ماجه
(٢٨٠٤)، وابن حبان (٣١٨٦) و(٣١٨٧) من طرق عن سهيل بن أبي صالح،
بهذا الإِسناد - دون ذكر الغرق والنفساء، وزادوا: قال سهيل: وأخبرني عبيدالله
بن مقسم قال: أشهد على أبيك أنه زاد: والغريق شهيد، وليس في روايتهم =
٤٥٦
IH I IIImg pIIPHIIIoo m t ou

٨٠٩٣ - حدثنا عبدُ الرزاق، أَخبرنا إِسرائيلُ، عن أَبي سِنَانٍ، عن أَبي
صالح الحَنَفي
عن أبي سعيد الخُدْري وأبي هريرة، عن النبي ◌َّرَ، قال:
((إنَّ الله عزَّ وجلَّ اصْطَفى من الكلامِ أَربعاً: سُبحانَ اللهِ، والحمدُ
للهِ، ولا إله إلَّ الله، والله أكبرُ، ومَن قال: سُبحانَ الله كُتِبَ له (١)
عِشْرُونَ حَسَنَةً، وحُطَّ عنه عِشرُونَ سَيِّئَةً، ومَن قال: الله أكبرُ فمِثْلُ
ذلك، ومَن قالَ: لا إله إلَّ الله فمِثْلُ ذلك، ومَن قال: الحمدُ لله
ربِّ العالَمِينَ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، كُتِبَ له بها ثَلاثُونَ حسنةً، وحُطَّ عنه
بها ثَلاثُونَ سَيِّئَةً)»(٢).
= النفساء. وعبيدالله بن مقسم هذا ثقة من رجال الشيخين.
وأخرجه بنحوه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٩٨٧٧) من طريق ابن شهاب
الزهري، عن أبي صالح السمان، به. ولم يذكر فيه المطعون.
وسيأتي من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة بالأرقام (٨٣٠٥) و(١٠٧٦٢)
و(١٠٨٩٧) ومن طريق عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي هريرة برقم (٩٦٩٥).
وفي الباب عن أنس وصفوان بن أمية وعبادة بن الصامت وجابر بن عتيك
وعائشة، ستأتي أحاديثهم ١٥٠/٣ و٤٠٠ و٣١٥/٥ و ٤٤٦ و٦٤/٦.
قوله: ((والبطن)) بفتحتين، قال السندي: أي: الموت بمرضه كالإِسهال
والاستسقاء .
(١) في (م) وبعض النسخ المتأخرة: كتبت له بها.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
إسحاق، وأبو سنان: هو ضرار بن مرة، وأبو صالح الحنفي: هو عبدالرحمن بن
قیس.
=
٤٥٧

٨٠٩٤ - حدثنا عبدُالرزاق، حدثنا معمرٌ، عن الزهري، عن ابن المُسَيّب
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((في آخرِ الزَّمانِ
يَظْهَرُ ذو السُّوَيْقَتَين على الكَعْبةِ)) قال: حَسِبْتُ أنه قال:
((فَيَهْدِمُها))(١) .
٨٠٩٥ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا جعفرٌ - يعني ابنَ سُليمان-، عن أبي
طارقٍ، عن الحسن
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَيهِ: ((مَن يَأْخِذُ مِنِّي(٢)
خمسَ خِصَالٍ فَيَعْمَلَ بِهِنَّ، أو يُعَلِّمَهِنَّ من يَعمَلُ بهنَّ؟)) قال:
قلتُ: أنا يا رسولَ الله. قال: ((فَأَخَذَ بِيَدِي فعَدَّهُنَّ فيها)» ثم قال:
= وقد سلف برقم (٨٠١٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق))
(٩١٧٦).
وأخرجه الحميدي (١١٤٦)، وابن أبي شيبة ٤٧/١٥، ومسلم (٢٩٠٩)
(٥٧)، والبخاري (١٥٩١)، والنسائي ٢١٦/٥، وأبو عوانة في الفتن كما في
(«إتحاف المهرة)) ٥ / ورقة ١٧٥، وابن حبان (٦٧٥١)، والبيهقي ٣٤٠/٤ من طريق
زياد بن سعد، وأخرجه البخاري (١٥٩٦) ومن طريقه البغوي (٢٠٠٨)، ومسلم
(٢٩٠٩) (٥٨)، وأبو عوانة في الفتن كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٧٥ من
طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٩٤٠٥) من طريق أبي الغيث، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو سلف برقم (٧٠٥٣).
ذو السويقتين: هما تصغير ساق الإِنسان، صغّرهما لرقتهما.
(٢) في (م) وبعض النسخ المتأخرة: من يأخذ من أمتي.
٤٥٨

(َتَّقِ المَحارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ الناسِ، وارْضَ بما قَسَمَ الله لك تَكُنْ
أَغْنَى الناس ، وأَحْسِنْ إلى جارِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً، وأُحِبَّ للناسِ ما
تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسلِماً، ولا تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فإن كَثْرَةَ الضَّحِكِ
تُمِيتُ القلبَ))(١).
٨٠٩٦ - حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا معمرٌ، عن الزُّهري، عن عمرو بن
أَبي سفيان الثَّفي
عن أبي هريرة، قال: بَعَثَ رسولُ اللهَ وَّهِ سَريَةً عَيْناً، وأُمَّرَ
(١) حديث جيد، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي طارق - وهو السعدي
البصري والحسن - وهو البصري - لم يسمع من أبي هريرة شيئاً.
وأخرجه الترمذي (٢٣٠٥) عن بشر بن هلال الصواف، وأبو يعلى (٦٢٤٠)
عن إسحاق بن إبراهيم بن كامجرا، كلاهما عن جعفر بن سليمان الضبعي، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه بنحوه هناد في ((الزهد)) (١٠٣١) و (١١٤٨)، والبخاري في ((الأدب
المفرد)» (٢٥٢)، وابن ماجه (٤٢١٧)، وأبو يعلى (٥٨٦٥)، والخرائطي في
(مكارم الأخلاق)) ص ٣٩، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٦٥/١٠، وفي «أخبار
أصبهان)) ٣٠٢/٢، والبيهقي في ((الزهد)) (٨١٨)، والمزي في ترجمة محرز بن
عبدالله من ((تهذيب الكمال)) ٢٧٩/٢٧ من طريق واثلة بن الأسقع، عن أبي هريرة
- اقتصر هناد في الموضع الثاني والبخاري على قصة الضحك، ولم يذكرها أبو
يعلى والخرائطي، وإسناد الحديث قوي.
وأخرج قصة الضحك منه البخاري في ((الأدب)) (٢٥٣)، وابن ماجه (٤١٩٣)
من طريق عبدالحميد بن جعفر، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبي
هريرة. وإسناده صحيح.
٤٥٩
I'm's

عليهم عاصمَ بن ثابتٍ، وهو جدُّ عاصم بن عُمَر، فانْطَلَقوا، حتى
إذا كانوا ببعض الطّريقِ بين عُسْفانَ ومكةَ نُزُولاً، ذُكِرُوا لِحَيٍّ من
هُذَيْل، يقال لهم: بنو لِحْيانَ، فَتَبِعُوهم بقريبٍ من مئةِ رجل رامٍ،
فاقْتَصُّوا آثارَهم، حتى نَزَلُوا مَنْزِلَا نَزَلُوهِ، فَوَجَدُوا فيه نَوى تَمْرٍ
تَزَوَّدُوه من تمرِ المدينةِ، فقالوا: هذا من تَمْرِ يثربَ، فَتَّبَعُوا آثارَهم
حتى لَحِقُوهم، فلما أَحَسَّهم عاصمُ بن ثابتٍ وأصحابُه لَجُوا إلى
فَدْفَدٍ، وجاءَ القومُ فأحاطوا بهم، وقالوا: لكمُ العهدُ والمِيثاقُ إن
نَزَلْتُم إلينا أَن لا نَقْتُلَ منكم رجلاً. فقال عاصمُ بن ثابتٍ: أَمَّا أنا
فلا أُنزِلُ فِي ذِمَّةٍ كافٍ، اللهمَّ أَخْبِرْ عَنَّ رسولَك. قال: فقاتَلُوهم،
فَرَمَوْهم، فقَتَلُوا عاصماً في سبعةِ نَفَرٍ، وبقي خُبَيْب بن عَدِيٍّ
وزيدُ بن الذَّثِنَةِ ورجلٌ آخرُ، فَأَعْطَوْهُم العهدَ والمِيثاقَ إِن نَزَلوا
إليهم، فلما اسْتَمْكُنُوا منهم حَلُّوا أَوتارَ قِسِيِّهِمْ فَرَبَطُوهم فيها، فقال
الرجلُ الثالث الذي معهما: هذا أُولُ الغَدْر. فَأَبِى أَن يَصْحَبَهم،
فَجَرُّوهِ، فَأَبِّى أن يَتْبَعهم، فضَرَبُوا عُنُقَه، فانْطَلَقُوا بِخُبَيْب بن عَدِيٍّ
وزيد بن الدَّثِنَة، حتى باعوهما بمَكَّةَ، فاشترى خُبَيْباً بُنُو الحارِثِ بن
عامر بن نَوْفَلٍ، وكان قد قَتَلَ الحارِثَ يومَ بدٍ، فَمَكَثَ عندهم
أَسِيراً، حتى إذا أَجمَعُوا قَتْلَه اسْتَعارَ موسَى من إِحْدَى بناتِ
الحارِثِ لِيَسْتَحِدَّ بها، فأَعارَتْه، قالت: فَغَفَلْتُ عن صَبِيٍّ لِي،
فَدَرَجَ إليه حتَّى أتاهُ، قالت: فَأَخَذَه فَوَضَعَه على فَخِذِهِ، فلمَّا
٤٦٠