Indexed OCR Text
Pages 421-440
٨٠٥٦ - حدثنا بَهْز، حدَّثْنَا هَمَّام، حدَّثنا قتادةُ، عن بَشِيربن نَهِيك، عن أبي هريرة. قال هَمَّامٍ: وَجَدْتُ في كتابي: عن بَشِيربن نَهِيك، ولا أَظُنُّه إلَّ عن النَّضْرِ بنِ أَنَس، عن بَشِيربن نَهِيك عن أبي هريرة، أَن رسول الله وَّ قال: ((مَن صَلَّى - يعني رَكْعَتِي الصُّبحِ(١) -، ثمَّ طَلَعَتِ الشمسُ، فَلْيُتِمَّ صَلاتَهُ))(٢). ٨٠٥٧ - حدثنا بَهْز، حدثنا سَلِيم - يعني ابنَ حَيَّن-، حدثنا سعيدٌ - يعني ابن مِينا - عن أبي هريرة، أن رسول الله ول﴿ قال: ((خُلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أُطيبُ عندَ اللهِ يومَ القِيامَةِ مِن ريحِ المِسْكِ))(٣). = إسناد ضعيف أيضاً لضعف يحيى بن كثير، وراجع ترجمته لزاماً في ((تهذيب التهذيب)» لابن حجر. والدَّقَل، قال السندي: بفتحتين، خشبة يُمَدُّ عليها شراع السفينة، ويسميها البحريةُ: الصَّاري . . (١) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي النسخ المتأخرة: يعني ركعتين من الصبح، وعلى هوامشها: لعله يعني ركعة، وفي (م): من صلى ركعة من الصبح. (٢) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن قتادة لا يُعرف له سماع من بشير بن نهيك فيما قاله البخاري، والصواب أن بينهما النضر بن أنس كما قال همام، وسيأتي كذلك برقم (٨٥٧٠) و(١٠٧٥١) من رواية عبدالصمد بن عبدالوارث، عن همام بن يحيى العوذي. وسلف برقم (٧٢١٦) من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي برقم (٩٢٧٥) و(٩٩٤٦). وانظر ما سلف برقم (٧١٧٤). ٤٢١ ------ ٨٠٥٨ - حدثنا بَهْز، حدثنا هَمَّم، حدثنا قتادةُ، عن بَشِيربن نَهِيك - ولا أَظُنُّه إلا عن النَّضْربن أَنْس، عن بَشِيربن نَهِيك - عن أبي هريرة، أَنَّ رسول اللهِوَِّ قال: ((خُلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أَطْيَبُ عندَ اللهِ يومَ القِيامَةِ مِن ريحِ المِسْكِ))(١). ٨٠٥٩ - حدثنا بَهْز، حدثنا سَلِيم بن حَيَّان، حدثنا سعيدٌ عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّهِ وَله: ((الصَّومُ جُنَّةٌ، فإِذا كانَ أَحَدُكُم يوماً صائِماً، فلا يَرْفُثْ ولا يَجْهَلْ، فإِنَ امْرُؤُّ شاتَمَهِ (٢) أَو قاتَلَه، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صائِمٌ))(٣). ٨٠٦٠ - حدثنا أبو كاملٍ وعَفَّان، قالا: حدثنا حمادٌ، عن أَبي المُهَزِّم - وقال عفانُ: أَخبرنا أَبو المهزِّم - عن أبي هريرة: كِنَّا مع النبيِّ ﴿ في حجِّ أو عُمْرة، فاسْتَقْبَلَنا - وقال عفان: فاستَقْبَلَتْنَا(٤) - رِجْلٌ من جَرادٍ، فَجَعَلْنا (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن قتادة لا يُعرف له سماع من بشير بن نهيك فيما قاله البخاري، وذِكر النضر بن أنس بينهما - إن صح - هو الصواب فيتصل حينئذ، وللحديث طرق أخرى يصح بها، انظر الحديث الذي قبله. (٢) كذا في (ظ٣)، وفي (م) وبقية النسخ: شتمه. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العمي، وسعيد: هو ابن مينا . وانظر ما سلف برقم (٧٣٤٠). (٤) كذا في (ظ٣) و(عس) و(ل)، وهو الصواب ، وفي (م) وبقية النسخ := ٤٢٢ نَضرِبُهنَّ بِسِياطِنا وعِصِيِّنا ونَقْتُلُهنَّ، فأُسْقِطَ في أيدِينا، فقُلْنا: ما نَصْنَع ونحنُ مُحْرِمُون؟! فسَأَلْنا رسولَ اللهِ وَ، فقال: ((لا بَأْسَ بِصَيدِ البحرِ))(١). = فاستقبلنا، وهو خطأ وتكرار لا فائدة منه، وقد ضبطت الكلمتان في بعض النسخ هكذا: الأولى: فاستقبَلْنا، والثانية: فاستقبلَنا! (١) إسناده ضعيف جداً، أبو المهزِّم متروك الحديث. أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الخراساني، وحماد: هو ابن سلمة. وأخرجه ابن ماجه (٣٢٢٢)، والترمذي (٨٥٠) من طريق وكيع، وابن عدي في ((الكامل)) ٦٨١/٢ من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الاسناد. قال الترمذي: حديث غريب. وأخرجه أبو داود (١٨٥٤)، والبيهقي ٢٠٧/٥ من طريق حبيب المعلم، عن أَبي المهزم، به . وسيأتي برقم (٨٧٦٥) و(٨٨٧١) و(٩٢٧٦). وأخرجه مختصراً أبو داود (١٨٥٣) ومن طريقه البيهقي ٢٠٧/٥ عن محمد بن عيسى ابن الطباع، عن حماد بن زيد، عن ميمون بن جابان، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: ((الجراد من صيد البحر)). وإسناده ضعيف، ميمون بن جابان جهله ابن حزم، وقال البيهقي: غير معروف، وقال الأزدي: لا يحتج بحديثه، وذكره العجلي وابن حبان في الثقات! قال أبو داود بعد هذين الحديثين: الحديثان جميعاً وهم، ثم ساقه عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن ميمون بن جابان، عن أبي رافع، عن كعب الأحبار من قوله: فكأنه يرى أن الصواب فيه أنه من قول كعب. قوله: ((رِجْل من جراد))، الرجل، بكسر راءٍ وسكون جيم: هو من الجراد كالجماعة الكثيرة من الناس. قال الترمذي : وقد رخص قومٌ من أهل العلم للمحرم أن یصید الجراد ویأکله، = ٤٢٣ ... " ٨٠٦١ - حدثنا عبدُ الرزاق، أَخبرنا مَعْمَر، عن أيوب، عن غَيْلان بن جَرِير، عن زِيَاد بن رِيَاح عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ◌َّ يقول: ((مَن فارَقَ الجَماعَةَ، وخَرَجَ مِن الطَاعَةِ، فماتَ، فمِيتَةُ(١) جاهِلِيَّةٌ، وَمَن خَرَجَ على أُمَّتِي بِسَيْفِه، يَضْرِبُ بَرِّها وفاجِرَها، لا يَتَحاشى (٢) مُؤْمِناً الإِيمانِهِ، ولا يَفِي لِذِي عَهْدٍ بِعَهْدَه، فليسَ مِن أُمَّتِي، ومَن قُتِلَ تحتَ رايةٍ عِمِّيَّة، يَغْضَبُ لِلعَصَبِيَّةِ، أَو يُقاتِلُ لِلعَصَبِيَّةِ، أَو يَدْعو إلى العَصَبِيَّة، فِتْلَةُ جاهِلَيَّةٌ)) (٣). = ورأى بعضهم عليه صدقة إذا اصطاده وأكله. (١) كذا في (ظ٣) وبعض النسخ، وفي (م) و(عس) و(ل): فميتته. (٢) كذا في (ظ٣) و(عس) وهوامش بعض النسخ، وفي (م) وبقية النسخ: يحاشي . (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن رياح، فمن رجال مسلم. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)» (٢٠٧٠٧)، وعنه أخرجه إسحاق بن راهويه (١٤٦). وأخرجه مسلم (١٨٤٨) (٥٣)، وابن حبان (٤٥٨٠) من طريق حماد بن زيد، وابن ماجه (٣٩٤٨)، والنسائي ١٢٣/٧ من طريق عبدالوارث بن سعيد، كلاهما عن أيوب، بهذا الإِسناد. ورواه إسماعيل ابن علية، عن أيوب فيما يأتي برقم (١٠٣٣٧)، فوقفه. وانظر (٧٩٤٤). ٤٢٤ ...... ٨٠٦٢ - حدثنا عبدُالرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن سُهَيْل بن أبي صالحٍ، ءِ عن ابيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((يَحْسِرُ الفُراتُ عن جَبَلٍ مِن ذَهبٍ، فَيَقْتَتِلُ الناسُ، فَيُقْتَلُ مِن كلِّ مِئةٍ تِسِعُونَ - أُو قال: تِسِعَةُ وتِسعونَ -، كُلُّهم يَرَى أَنْه يَنْجُو)(١). ٨٠٦٣ - حدثنا عبدُ الرزاق، أَخبرنا مَعْمَر، عن أَشْعَثَ بن عبد الله، عن شھْر بن حَوْشَب عن أبي هريرة، قال: جاءَ ذِئبٌ إلى راعي غنمٍ فَأُخَذّ منها شاةً، فَطَلَبَه الراعي حتَّى انْتَزَعَها منه، قال: فصَعِدَ الذِّئبُ على تَلِّ، فَأَقْعَى و اسْتَذْفَرَ، وقال: عَمَدْتَ إلى رِزْقٍ رَزَقَنِيه الله عزَّ وجلَّ انْتَزَعْتَه مِنِّي. فقال الرجلُ: تَاللهِ إنْ رأيتُ كاليومٍ ذِئباً يَتْكَلَّم! فقال الذِّئبُ: أَعجَبُ مِن هذا رجلٌ في النَّخَلاتِ بينَ الحَرَّتَيْن، يُخْبِرُكم بما مَضَى وبما هو كائِنٌ بَعْدَكم. وكان الرجلُ يهودياً، فجاءَ(٢) إلى (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل ابن أبي صالح، فمن رجال مسلم. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٨٠٤)، ومن طريقه أخرجه البغوي (٤٢٤٠). وأخرجه مسلم (٢٨٩٤) (٢٩) من طريق يعقوب بن عبدالرحمن وروح، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، به. وسيأتي برقم (٨٣٨٨)، وانظر ما سلف برقم (٧٥٥٤). (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: فجاء الرجل. ٤٢٥ . : النَّبِيِ ﴿ فأسلم وخَّره، وصَدَّقَه النبيُّ ◌ِ له، ثمَّ قال النبيُّ ◌َّ: ((إنَّها أَمَارَةٌ مِن أَماراتٍ بِينَ يَدَيِ السَّاعةِ، قد أَوْشَكَ الرجلُ أَن يَخْرُجَ (١) فلا يَرْجِعُ حتَّى يُحَدِّثَه نَعْلَاهُ وَسَوْطُه ما أَحْدَثَ أَهْلُه بَعْدَه))(٢). (١) زاد في (عس) : من بيته. (٢) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٨٠٨)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٢٧١)، والبغوي (٤٢٨٢). وسيأتي نحو هذا الحديث في مسند أبي سعيد الخدري ٨٣/٣- ٨٤ من طريق القاسم بن الفضل الحداني، عن أبي النضر، عنه. ورجاله رجال الصحيح. وأورده من هذا الطريق العقيلي في ((الضعفاء)) ٤٧٧/٣ - ٤٧٨، ثم ذكر بإسناده عن مسلم بن إبراهيم الأزدي أنه قال: كنت عند القاسم بن الفضل الحداني، فأتاه شعبة فسأله عن حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد، الحديث، قال: فقال شعبة: لعلك سمعته من شهر بن حوشب؟! قال: لا، حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد، فما سكت حتى سكت شعبة. قلنا: حديث شهر عن أبي سعيد سيأتي في مسنده ٨٨/٣ - ٨٩. وروي نحوه أيضاً عن ابن عمر، فقد أخرج ابن عدي في ((الكامل)) ٥٧٣/٢ من طريق جعفر بن جسر بن فرقد، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عنه. وهذا إسناد ضعيف لضعف جعفر بن جسر وأبيه. والمحفوظ عن أبي هريرة ما رواه عنه أبو سلمة بن عبدالرحمن مرفوعاً: ((بينا رجلٌ في غنمه، إذ عدا عليها الذئب، فأخذ شاةً منها، فطلبه فأدركه، فاستنقذها منه، فقال: يا هذا، استنقذتها مني، فمن لها يوم السَّبُع، يوم لا راعي لها غيري؟)) قال الناس: سبحان الله، ذئب يتكلم! وهذا الذي ارتضاه الشيخان وخرجاه في ((صحيحيهما))، وقد سلف عند المصنف برقم (٧٣٥١). = ٤٢٦ ٨٠٦٤ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا ليثٌ، عن جعفربن رَبِيعةَ، عن عبدالرحمن بن هُرْمُزَ عن أبي هريرة، عن رسول الله وََّ، أَنه قال: ((إِذا سَمِعْتُم صِياحَ الدِّيَكَةِ مِن اللَّيل، فإنَّما رَأَت مَلَكاً، فَسَلُوا الله مِن فَضْلِهِ، وإِذا سَمِعتُمِ نُهَاقَ الحِمارِ مِن اللَّيلِ (١) فإنَّه رأى شَيْطاناً، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ من الشَّيْطانِ))(٢). ٣٠٧/٢ ٨٠٦٥ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا ليثٌ، حدثني سعيدٌ - يعني المَقْبُرِي -، = أُقعى: جلس على أَلْيتيه . واستذفر: قال في ((اللسان)): استذفر بالأمر: اشتَدَّ عزمه عليه وصَلُب له. وقوله: ((بين الحرتين))، كناية عن المدينة لكونها بين الحرتين، وهما واقم والوبرة. والأمارة: العلامة . (١) قوله: ((من الليل)) في هذا الموضع أثبتناه من (ظ٣) و(عس) ومن ((جامع المسانيد والسنن))، ولم يرد في (م) وبقية النسخ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم بن مسلم أبو النضر، وليث: هو ابن سعد، وعبدالرحمن بن هرمز: هو الأعرج. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٠/١٠، والبخاري في ((الصحيح)) (٣٣٠٣)، وفي ((الأدب المفرد)) (١٢٣٦)، ومسلم (٢٧٢٩)، وأبو داود (٥١٠٢)، والترمذي (٣٤٥٩)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٤٣) و (٩٤٤)، وأبو عوانة في الدعوات كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٠٤، والطبراني في ((الدعاء)) (٢٠٠٦)، والبغوي (١٣٣٤) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٨٢٦٨) و(٨٢٦٩) و(٨٧٦٤). وفي الباب عن جابر بن عبدالله بنحوه سيرد في ((المسند)) ٣٠٦/٣. ٤٢٧ عن أبي عُبَيْدة، عن سعيد بن يَسارٍ أَنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((لا يَتَوضَّأْ أُحدٌ فُيُحسِنَ وُضوءَه ويُسْبِغَه، ثمَّ يَأْتِيَ المَسجِدَ لا يُرِيدُ إلا الصَّلاةَ فيهِ، إِلا تَبَشْبَشَ الله به كما يَتَبَشْبَشُ أَهلُ الغائبِ بِطَلْعَتِهِ))(١). ٨٠٦٦ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا ليثٌ، حدثني سعيدٌ، عن أبيه عن أبي هريرة، أن رسول الله ﴿ كان يقول: ((يا نِساءً المُسلِماتِ، لا تَحِقِرَنَّ جارَةٌ لِجارَتِها ولا فِرْسِنَ شاةٍ))(٢). ٨٠٦٧ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا ليثٌ، حدثني سعيدٌ، عن أبيه (١) إسناده ضعيف لجهالة أبي عبيدة الراوي عن سعيد بن يسار، جهله الدارقطني في ((العلل)) ٣/ورقة ١٩٦، ولم يترجم له الحسيني في ((الإِكمال)) ولا ابن حجر في ((التعجيل))! وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين، وقد روي هذا الحديث دون ذكر أبي عبيدة في الإِسناد، كما سيأتي برقم (٨٣٥٠) و(٩٨٤١) من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، ورجَّح الدارقطني رواية الليث، فقال: يشبه أن يكون الليث قد حفظه. وأخرجه ابن خزيمة (١٤٩١) من طريق شعيب بن الليث، عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٨٤٨٧) و(٩٨٤٢) من هذا الطريق. إسباغ الوضوء: إتمامه . والبشّ، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ١٣٠/١: فرح الصديق بالصديق، واللطف في المسألة والإِقبال عليه، وقد بَشِشْتُ به أَبَشُّ. وهذا مثل ضربه لتلقِّيه إياه بيرِّه وتقريبه وإكرامه. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٥٩١). ٤٢٨ عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّ كان يقول: ((لا إله إلا الله وَحْدَه، أَعَّ جُنْدَه، وَنَصَرَ عَبْدَه، وغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَه، فلا(١) شيءَ بَعْدَه))(٢). ٨٠٦٨ - حدثني هاشمُ بن القاسم، حدثنا ليتٌ - يعني ابنَ سعدٍ -، حدثني بُكَير بن عبدالله بن الأَشَجِّ، عن سليمان بن يَسَار عن أبي هريرة، قال: بَعَثَنا رسولُ اللهِ وََّ فِي بَعْثٍ، فقال: ((إِنْ وَجَدْتُم فُلاناً وَفُلانً(٣)، - لِرَجُلينِ من قريشٍ - فَأُحْرِقُوهما (١) في (م) وبعض النسخ المتأخرة: ولا. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٤١١٤)، ومسلم (٢٧٢٤) (٧٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٠٠)، والبغوي (٣٧٩٥) من طريق قتيبة، عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٨٤٩٠) و(١٠٤٠٦). وفي الباب عن ابن عمر، سلف في مسنده برقم (٤٤٩٦). وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سيأتي ٤١٠/٣ و٤١١/٥ - ٤١٢. قوله: ((وغلب الأحزاب وحده))، الأحزاب: هم قبائل الكفار الذين تحزَّبوا لقتال المسلمين في المدينة، وذلك في غزوة الخندق. وحده: أي: من غير قتال الآدميين، بل أرسل عليهم ريحاً وجنوداً لم يرها أحد. وقوله: ((فلا شيء بعده))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٠٧/٧: أي: جميع الأشياء بالنسبة إلى وجوده كالعدم، أو المراد أن كل شيء يَفْنى وهو الباقي، فهو بعد كل شيء فلا شيء بعده، كما قال تعالى ﴿كلُّ شيءٍ هالكٌ إِلا وَجْهَه﴾. (٣) في (ظ٣) و(عس): أو فلاناً، لكن ضُبِّبَ على لفظة ((أو) في (عس). ٤٢٩ بالنار)). ثم قال رسولُ الله ◌ََّ حينَ أَرَدْنا الخروجَ: ((إِنِّي كنتُ أَمَرْتُكُم أَن تُحْرِقُوا فُلاناً وفُلاناً بالنار، وإنَّ النارَ لا يُعَذِّبُ بِها إلا الله عزّ وجلَّ، فإنْ وَجَدْتُمُوهما فَاقْتُلُوهُما))(١). اسرار ٦ / ٢٨٥ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣٠١٦)، وأبو داود (٢٦٧٤)، والترمذي (١٥٧١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦١٣)، وابن الجارود (١٠٥٧)، والبيهقي في ((المعرفة)) (١٧٩٣٠)، وفي (السنن)) ٧١/٩، والبغدادي في ((الأسماء المبهمة)) ص ٤٦٠ - ٤٦١، وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) ١١٩/١ من طرقٍ عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري معلقاً (٢٩٥٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٠٤) و(٨٨٣٢)، والإسماعيلي في ((مستخرجه)) كما في ((تغليق التعليق)) ٤٥٠/٣ من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) ١٢٠/١ من طريق ابن المبارك، عن ابن لهيعة، كلاهما عن بكير بن عبدالله، به . قال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وقد ذكر محمد بن إسحاق بين سليمان بن يسار وبين أبي هريرة رجلاً في هذا الحديث، وروى غير واحد مثل رواية الليث، وحديث الليث بن سعد أشبه وأُصح. قلنا: أخرجه ابن اسحاق في ((السيرة)) ٣١٢/٢ (سيرة ابن هشام)، ومن طريقه الطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند علي ص ٧٧، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أَبي إسحاق الدَّوسي، عن أبي هريرة. وأبو إسحاق الدوسي هذا جهله ابن السكن في ترجمة هبار من كتاب ((الصحابة)) كما في ((تهذيب التهذيب)) ٩/١٢. وجهله أيضاً الذهبي في ((الميزان)) = ٤٣٠ = ٤٨٨/٤، لكن أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٣/٩ وذكر عن أبيه أنه قال فيه: هو معروف، وذكره أيضاً ابن حبان في ((الثقات)) ٥٧٨/٥ - ٥٧٩. وأخرجه الدارمي (٢٤٦١)، والخطيب في ((الأسماء المبهمة)) ص ٤٦١ من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبدالله، عن أبي إسحاق الدوسي، عن أبي هريرة. فأسقط من الإِسناد سليمان بن يسار! وأخرجه ابن حبان (٥٦١١) من طريق محمد بن سلمة، عن أبي عبدالرحيم خالد بن أبي يزيد الحراني، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي إسحاق الدوسي، عن أبي هريرة. فأسقط منه اثنين بكير بن عبدالله وسليمان بن يسار! وسيأتي الحديث برقم (٨٤٦١) و(٩٨٤٤). وروي نحو هذا الحديث مرسلاً، فقد أخرجه الخطيب في ((الأسماء المبهمة)) ص ٤٦٠ من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح مرسلاً. وفي الباب عن حمزة بن عمرو الأسلمي سيأتي في مسنده ٤٩٤/٣، وهو كان أميراً على هذه السرية. وفي باب النهي عن التحريق بالنار عن ابن عباس سلف برقم (١٨٧١). أما الرجلان اللذان من قريش، فقد جاء مصرحاً باسميهما في بعض طرق الحديث، وهما هبَّار بن الأسود ونافع بن عبد قيس، والسبب الذي من أجله أمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقتلهما أن زينب ابنته صلى الله عليه وسلم كان زوجها أبو العاص بن الربيع لما أسره الصحابة ثم أطلقه النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة، شرط عليه أن يجهّز له ابنته زينب، فجهَّزها، فتبعها هبَّار بن الأسود ونافع بن عبد قيس فنخسا بعيرها فأسقطت ومرضت من ذلك، والقصة مشهورة عند ابن إسحاق وغيره، فأما هبار بن الأسود فقد أسلم وهاجر، وأما نافع بن عبد قيس فلم يذكره أحد في الصحابة، فلعله مات قبل أن يسلم. انظر ((الفتح)) ١٤٩/٦-١٥٠. ٤٣١ ابن أبرسكن ٤٨٥١٦ من طريق محمدد سمان ٨٠٦٩ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا ليثٌ، حدثني يزيدُ بن أبي حبيبٍ، عن عِرَاكِ عن أبي هريرة، أنه سمع رسول الله وَله يقول: ((إنَّ شرَّ الناسِ ذُو الوَجْهَينِ، يَأْتِي هُؤُلاءِ بِوَجْهٍ وهُؤُلاءِ بِوَجْهٍ))(١). ٨٠٧٠ - حدثنا هاشمٌ والخُزَاعي - يعني أَبا سَلَمة -، قالا: حدثنا ليثٌ، حدثني يزيدُ بن أبي حبيبٍ، عن سالم بن أبي سالمٍ، عن معاويةً بن مُعَِّب(٢) الهُذَلِي عن أبي هريرة: أنه سمعه يقولُ: سألتُ رسولَ اللهِ وَل *: ماذا رَدَّ إليكَ رِيُّكَ فِي الشَّفاعةِ؟ فقال: ((والَّذي نفسُ مُحمدٍ بِيَدِهِ، لَقَد ظَنْتُ أَنْك أُوَّلُ مَن يَسألني عن ذلك مِن أُمَّتي، لِمَا رَأَيتُ مِن (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عراك: هو ابن مالك الغفاري. وأخرجه البخاري (٧١٧٩)، ومسلم ص ٢٠١١ (٩٩)، وابن حبان (٥٧٥٤) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٩٨٦٦)، وانظر ما سلف برقم (٧٣٤١). (٢) كذا في (ظ٣) و(ل) وهوامش بعض النسخ الأخرى: معتب، وهو الصواب، وقد ضُبط هكذا في كتب المشتبه، وفي (م) والنسخ المتأخرة: مُغيث، وحكى الحسيني وابن حجر القولين فيه اعتماداً على الرواية التي ستأتي برقم (١٠٧١٣)، فقد جاء فيها: عن معاوية بن مغيث أو معتَّب، قال الحافظ ابن حجر في ((التعجيل)) ص ٤٠٧: ولم أر من ضبط أباه بالغين المعجمة ثم المثلثة. وفي اسمه قول ثالث، وهو معاوية بن عتبة، أورده كذلك ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) ٣٧٩/٨، والحسيني وابن حجر. ٤٣٢ حِرْصِكَ على العِلْمِ، والَّذي نفسُ مُحمدٍ بِيِّدِهِ، لَما يُهُمُّنِي مِنْ انْقِصَافِهِم على أبوابِ الجَنَّةِ، أَهَمُّ عِنْدِي مِن تَمَامِ شَفَاعَتِي، وشَفَاعَتِي لِمَن شَهِدَ أَن لا إله إلّ الله مُخْلِصاً، يُصَدِّقُ قَلْبُه لِسانَه، ولِسانُه قَلْبَه))(١). (١) حديث صحيح دون قوله ((والذي نفسي بيده لما يهمني من انقصافهم على أبواب الجنة، أهم عندي من تمام شفاعتي))، وإسناد الحديث قابل للتحسين، ذلك أن معاوية بن معتب هذا كان في حجر أبي هريرة، وذكره البخاري في ((التاريخ)) ٣٣١/٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٩/٨، فلم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤١٣/٥، وأفاد ابن يونس أنه روى عنه اثنان: سالم بن أبي سالم وبشير بن عمر الأسلمي، ومع ذلك فقد جهله الحسيني في ((الإكمال)). وباقي رجال الإِسناد ثقات. وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٦٩٦/٢، والحاكم ٦٩/١ - ٧٠ من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. لكن وقع عند ابن خزيمة ((سالم بن أبي الجعد)) مكان ((سالم بن أبي سالم))! وهو خطأ، والصواب سالم بن أبي سالم، وانظر ((التعجيل)) ص ٤٠٧، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن خزيمة ٦٩٨/٢، من طريق عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي سالم، عن معاوية بن معتب، به. قال أبو بكر ابن خزيمة: رواية الليث أوقع على القلب من رواية عمرو بن الحارث، إنما الخبر - علمي - عن سالم بن أبي سالم كما رواه الليث، لا عن أبي سالم، اللهم إلا أن يكون سالم كنيته أبو سالم أيضاً. قلنا: ولم يذكر أحد أن كنيته أبو سالم. وأخرجه ابن خزيمة أيضاً ٦٩٧/٢ من طريق ابن لهيعة ، وابن حبان (٦٤٦٦) من طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، عن أَبي الخير مرثد بن عبدالله اليزني، عن سالم بن أبي سالم، به. = ٤٣٣ ٨٠٧١ - حدثنا وَهْب بن جَرِيرٍ، حدثني أبي، قال: سمعتُ محمد بن سِيرِينَ، يُحدِّث عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَله: ((لم يَتَكَلَّمْ في المَهْدِ إلا ثَلاثَةٌ: عيسى ابن مَرْيَمَ، قال: وكانَ مِن بَنِي إسرائيلَ رجلٌ عابِدٌ يقال له: جُرَيْجٌ، فَابْتَنَى صَوْمَعَةً وَتَعَبَّد فيها، قال: فَذَكَر بُنُو إسرائيلَ يوماً عِبادةَ جُرَيْجٍ، فقالَتْ بَغِيٌّ منهم: لَئِنْ شِئْتُم لَقْتِنَّهُ(١)! فقالوا: قد شِئْنا. قال: فَأَتَتْه فَتَعَرَّضتْ له، فَلَم يَلْتَفِتْ إِلَيها، فَأُمْكَنَتْ نَفْسَها من راعٍ كان يُؤُوي غَنَمَه إلى أصلٍ صَوْمَعةِ جُرَيجٍ، فحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ غُلاماً، فقالُوا: مِمَّن؟ قالت: مِن ◌ُرَيجٍ. فَأَتَوْهِ فاسْتَنْزَلُوه، فشَتَمُوه وضَرَبُوه وهَدَمُوا صَوْمَعَتَه، فقال: ما شَأَنْكُم؟ قالوا: إنَّك زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ، فَوَلَدَتْ غُلاماً. قال: وأَينَ هو؟ قالوا: ها هُو ذا. قال: فقامَ فصَلَّى وَدَعَا، ثم انْصَرَفَ إِلى الغُلامِ فَطَعَنَه بإصبَعِه، فقال: باللهِ يا غُلامُ، مَن أَبوَكَ؟ قال: أَنا ابنُ الرَّاعِي. فَوَثَبُوا إِلى جُرَيجٍ فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَه، وقالوا: نَبْنِي = وسيأتي الحديث برقم (١٠٧١٣). وروي من طريق آخر جيد عن أبي هريرة بنحوه، دون قوله ((والذي نفسي بيده لما يهمني ... ))، وسيأتي برقم (٨٨٥٨). والانقصاف، قال السندي: من القصف، بمعنى الكسر والدفع الشديد لفرط الزحام . (١) في (م) والنسخ المتأخرة: لُأصبينَّه. وهي بمعنى الفتنة. ٤٣٤ ...--... صَوْمَعَتَك مِن ذَهَبِ. قال: لا حاجةً لي في ذُلكَ، ابْنُوها مِن طِينٍ كما كانَتْ. قال: وبَيْنَما امرأةٌ في حِجْرِها ابنٌ لها تُرْضِعُه، إذْ مَرَّ بها راكِبٌ ذو شارَةٍ، فقالت: اللهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثلَ هُذا. قال: فَتَرَكَ ثَدْيَها، وأَقْبَل على الرَّاكِب فقال: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَه. قال: ثمّ عادَ إلى ثَدْيِهِا يَمُصُّه(١)). قال أبو هريرة: فكأَنِّي أَنْظُرُ إلى رسولِ اللهِ وَِّ يَحْكِي(٢) صَنِيعَ الصَّبِي ووَضْعَه إصبَعَه في فَمِهِ، فَجَعَلَ يَمُصُها. ((ثمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ تُضْرَبُ، فقالت: اللهُمَّ لا تَجْعَلْ ابْنِي مِثلَها. قال: فَتَرَكَ ثَدْيَها، وأَقْبَلَ على الأَمَة(٣) فقال: اللهُمَّ اجْعَلْني مِثْلَها(٤). قال: فذلكَ حينَ تَرَاجَعا الحديثَ، فقالَتْ: حَلْقَى! مَرَّ ٣٠٨/٢ الراكبُ ذُو الشَّارَةِ فقلتُ: اللهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَه، فقلتَ: اللهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَه، ومُرَّ بِهْذِهِ الأَمَةِ فقلتُ: اللهُمَّ لا تَجْعَلْ ابْنِي مِثْلَها، فقلتَ: اللهُمَّ اجْعَلْني مِثْلَها! فقال: يا أُمَّتَاه(٥) إن الراكِبَ (١) في (ظ٣): فمصَّه. (٢) في (م) وحدها: يحكي عليَّ، بزيادة لفظة «عليَّ)). (٣) في (م) والنسخ المتأخرة: أمّه (٤) في (م) زيادة هنا: يا أماه، ولا معنى لها هنا، وليست في شيء من الأصول. (٥) في (م) وحدها: يا أماه. ٤٣٥ ذُو الشَّارَةِ جَبّارٌ من الجَبَابِرَةِ، وإن هذه الأُمَةَ يَقُولُونَ: زَنَتْ، ولم تَزْنِ، وسَرَقَتْ، ولم تَسْرِقْ، وهي تقولُ: حَسْبِيَ الله))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن حازم. وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ورقة ٢٤٩ من طريق وهب بن جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٣٤٣٦) عن مسلم بن إبراهيم، ومسلم (٢٥٥٠)(٨)، وابن حبان (٦٤٨٩) من طريق يزيد بن هارون، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٨٧٩) من طريق موسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن جرير بن حازم، به. وأخرجه بنحوه أبو عوانة في البر والصلة من طريق أيوب، عن محمد بن سیرین، به. وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٢٤٨٢) عن مسلم بن إبراهيم، عن جرير بن حازم، به - واقتصر فيه على قصة جريج. وعلقها البخاري برقم (١٢٠٦) عن الليث، عن جعفر بن ربيعة المصري، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ووصلها الإسماعيلي وأبو نعيم كما في «تغليق التعليق» ٤٤٤/٢. وأخرج قصة الرضيع البخاري في ((الصحيح)) (٣٤٦٦)، وابن حبان (٦٤٨٨)، وأبو يعلى (٦٢٨٩) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجه دون هذه القصة البخاري في (الأدب المفرد)) (٣٣) من طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن عبدالله بن قسيط، عن محمد بن شرحبيل، عن أبي هريرة. وسيأتي الحديث بطوله برقم (٨٠٧٢) من طريق جرير به، وستأتي قصة جريج منه برقم (٨٩٩٤) من طريق أبي رافع، وبرقم (٩٦٠٣) من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة، وستأتي قصة الرضيع برقم (٩١٣٥) من طريق خلاس بن عمرو عن أبي هريرة. قوله: ((ذو شارة))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٨٣/٦: أي: صاحب حُسنٍ، = ٤٣٦ ٨٠٧٢ - حدثنا حُسين بن محمدٍ، حدثنا جريرٌ، عن محمدٍ عن أبي هريرة، عن النبي وَ﴿، قال: ((لم يَتَّكَلَّم في المَهدِ إلا ثَلاثةٌ: عيسى ابنُ مَرْيم، وصَبِيٌّ كَانَ فِي زَمانِ جُرَيْجٍ ، وصَبِيِّ آخَرُ)) فذكر الحديثَ، قال: ((وأَما جُرَيْجٌ فَكانَ رجلاً عابِداً في بَنِي إسرائيلَ، وكانَتْ له أُمِّ، فكان يوماً يُصَلِّي، إذ اشْتاقَتْ إليهِ أُمُّه، فقالَتْ: يا جُرَيجُ. فقال: يا رَبّ، الصَّلاةُ خيرٌ أَمْ (١) آتِيها؟ ثم صَلَّى، ودَعَتْه، فقالَ مثلَ ذُلكَ، ثم دَعَتْه، فقالَ مثلَ ذُلكَ، وصَلَّى، فاشْتَدَّ على أُمِّه، وقالت: اللهُمَّ أَرِ جُرَيْجاً المُومِسَاتِ. ثم صَعِدَ صَوْمَعَةً له، وكانَتْ زانِيةٌ من بني إسرائيلَ)) فَذَكَرَ نحوَهِ(٢). ٨٠٧٣ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا أَقْلَحُ بن سعيدٍ، شيخٌ من أَهل قُبَاء من = وقيل: صاحب هيئة ومنظر وملبس حسنٍ يُتعجّب منه ويشار إليه. وقوله: ((حين تراجعا الحديث))، أي: تجادلا وتحاورا. وحلقى، قال السندي: قيل: المعروف في اللغة التنوين، على أنه مصدر محذوفُ الفعل، أي: حلقك الله حلقاً، لكن قد اشتهر على الألسنة بلا تنوين. (١) في (م) وحدها: أم أمي آتيها. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المرُّوذي . وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٤٩ من طريق حسين بن محمد بهذا الإِسناد، وانظر ما قبله. قوله: ((الصلاة خير أم آيتها))، قال السندي: أي الصلاة خير فأقبل عليها، أم آتي الأم. ٤٣٧ الأنصارِ، حدثنا عبدُ الله بن رافعٍ مولى أُمّ سَلَمة، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله مَ* يقول: ((إنْ طالَتْ بِكُم(١) مُدَّةٌ أَوْ شَكَ(٢) أَن تَرى قوماً يَغْدونَ فِي سَخَطِ اللهِ، ويَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ، في أَيْدِيهِم مِثلُ أَذْنابِ الْبَقَرِ)(٣). (١) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: طال بك. وفي ((صحيح مسلم)): طالت بك. (٢) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: أوشكت. (٣) إسناده قوي على شرط مسلم. أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو العقدي . وأخرجه مسلم (٢٨٥٧)(٥٤)، والبزار (١٦٢٨- كشف الأستار)، وأبو عوانة في البعث كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٩٥، والحاكم ٤٣٥/٤ - ٤٣٦ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٨٥٧) (٥٣)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٣٢/٦ من طريق زيد بن الحباب، وأبو عوانة من طريق زيد بن الحباب وعيسى بن يونس، كلاهما عن أفلح بن سعيد، به. وسيأتي برقم (٨٢٩٣)، وانظر ما سيأتي برقم (٨٦٦٥) و(٩٦٨٠). وفي الباب عن أبي أمامة، سيرد برقم ٢٥٠/٥. قلنا: قد أخطأ ابن الجوزي رحمه الله إذا أورد حديث أبي هريرة هذا في كتابه ((الموضوعات)) ١٠١/٣ من طريق ((المسند))، ونقل قول ابن حبان في ((المجروحين)) ١٧٦/١ - ١٧٧: هذا خبر بهذا اللفظ باطل، وأفلح كان يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به. قال الحافظ ابن حجر في ((القول المسدَّد)) ص ٣٧ - ٣٩: لم أقف في كتاب ((الموضوعات)) لابن الجوزي على شيء حكم عليه بالوضع، وهو في أحد = ٤٣٨ = ((الصحيحين)) غير هذا الحديث، وإنها لغفلة شديدة منه، وأفلح المذكور يعرف بالقُبائي، مدني من أهل قُباء، ثقة مشهور، وثقة ابن معين وابن سعد، وقال ابن معين أيضاً والنسائي: لا بأس به، وقال أبو حاتم: شيخ صالح الحديث، وأخرج له مسلم في ((صحيحه))، وقد روى عنه عبدالله بن المبارك وطبقته، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً إلا أن العقيلي قال (في ((الضعفاء)) ١٢٥/١): لم يرو عنه ابن مهدي . قلت: وليس هذا بجرح، وقد غفل ابن حبان فذكره في الطبقة ((الثقات)) (١٣٤/٨). وقد أخطأ ابن الجوزي في تقليده لابن حبان في هذا الموضع خطأ شديداً، وغلط ابن حبان في أفلح فضعفه بهذا الحديث، وعقّبه بأن قال: هذا بهذا اللفظ باطل، والمحفوظ عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ ((اثنان من أمتي لم أرهما: رجال بأيديهم سياط مثل أذناب البقر، ونساءً كاسيات عاريات)) وتعقب الذهبي في ((الميزان)) (٢٧٤/١) كلام ابن حبان هذا فقال: حديث أفلح حديث صحيح غريب ورواية سهيل شاهدة له، وابن حبان ربما جرح الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه. قلت: وقد صححه من طريق أفلح أيضاً الحاكم في ((المستدرك))، وصححه [مسلم ٢١٢٨] من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: حدثنا أَبو خيثمة، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صنفان من أهل النار لم أرهما: قومُ معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)). وأخرجه أحمد أيضاً من وجهين (٨٦٦٥ و ٩٦٨٠) عن شريك بن عبدالله القاضي، عن سهيل، نحوه. فلقد أساء ابن الجوزي لذكره في ((الموضوعات)) حديثاً من ((صحيح مسلم))، وهذا من عجائبه. = ٤٣٩ ٨٠٧٤ - حدثنا محمدُ بن بَكْر الْبُرْساني، حدثنا جعفرٌ - يعني ابن بُرْقَان -، قال: سمعتُ يزيدَ بن الأَصَمِّ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((ما أُخْشى عَلَيْكُم الفَقْرَ، ولَكِنْ أَخْشِى عَلَيْكُم التَّكاثُرَ، وما أَخْشى عَلَيَكُم الخَطَّ، ولَكِنْ أَخْشى عَلَيْكُم الْعَمْدَ))(١). ٨٠٧٥ - حدثنا محمدُ بن بَكْر، حدثنا عبد الحميد بن جعفرٍ الأنصاري، أخبرني عياضُ بن عبدالله بن أبي سَرْح عن أبي هريرة، قال: قامَ رسولُ الله يَخْطُبُ الناسَ، فدَكَّر الإِيمانَ باللهِ، والجِهادَ في سَبيلِ الله، مِن أَفْضَلِ الأعمالِ عندَ الله، قال: فقامَ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، أرأيتَ إنْ قُتِلْتُ في سَبيلِ الله وأنا صابرٌ مُحتَسِبٌ، مُقْبِلٌ(٢) غيرُ مُدْبِرٍ، كَفَّر الله عَنِّي = قوله: ((مثل أذناب البقر))، قال السندي: أي: سياط مثلها. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رج أبو حاتم وقفه على أبى هريرة من طريق جعفر وأخرجه الحاكم ٥٣٤/٢، وعنه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١٠٣١٤) من (العلل» ( ١٨٩٨) طريق محمد بن بكر البرساني، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي . وأخرجه ابن حبان (٣٢٢٢) من طريق خالد بن حيان، عن جعفر بن برقان، به . وسيأتي برقم (١٠٩٥٨). التكاثر، قال السندي: أي: في الأموال والتفاخر بها. (٢) في (عس) و(ل) و (س) و(م): مقبلاً، لكن ضبِّب عليها في (س) = ٤٤٠