Indexed OCR Text

Pages 261-280

٧٨٧٧ - حدثنا زيدُ بن الحُبَاب، عن ابن ثَوْبان(١)، حدثنا عبدُ الله بن
الفَضْل الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهِ: أَنَّه تَوضِّأُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ(٢).
٧٨٧٨ - حدثنا إسماعيلُ بن عُمَر، حدثنا ابنُ أَبي ذِئْب، عن سعيد
المقبري
عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّه قال: ((واللهِ لا يُؤْمِنُ، واللهِ
لا يُؤْمِنُ، واللهِ لا يُؤْمِنُ)) قالوا: وما ذاكَ يا رسولَ الله؟ قال:
((الجارُ؛ جارٌ(٣) لا يَأْمَنُ جارُهُ بَوائِقَه)) قالوا: يا رسولَ الله، وما
(١) تحرف في (م) إلى: أبي ثوبان.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن مِن أجل ابن ثوبان - وهو عبدُ الرحمن
ابنُ ثابت بن ثوبان -، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/١، وأبو داود (١٣٦)، والترمذي (٤٣)، وابن حبان
(١٠٩٤)، والحاكم ١٥٠/١، البيهقي ٧٩/١ من طريق زيدبن الحباب، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه بنحوه ابن الجارود (٧١) من طريق عبدالله بن صالح العجلي، عن
عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، به.
وسيأتي مكرراً برقم (٨٧٦٢).
وفي الباب عن عبدالله بن زيد بن عاصم المازني عند البخاري (١٥٨)،
وسیرد في «المسند» ٣٩/٤.
(٣) كلمة ((جار)) أثبتناها من النسخ الثلاثة العتيقة (ظ٣) و(عس) و(ل)، ومن
((جامع المسانيد والسنن)) ٧ / ورقة ٥٩.
٢٦١

بَوائِقُه؟ قال: ((شَرُّه))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إسماعيل بن عمر - وهو أبو المنذر الواسطي - فمن رجال مسلم. ابن أبي ذئب:
هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة القرشي العامري.
وأخرجه الحاكم ١٠/١ من طريق إسماعيل بن أبي أويس، و١٦٥/٤ من
طريق عبدالله بن وهب، كلاهما عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
وقد أشار البخاري إلى حديث أبي هريرة هذا بإثر الحديث رقم (٦٠١٦)
بقوله: قال حميد بن الأسود، وعثمان بن عمر، وأبو بكربن عياش، وشعيب بن
إسحاق، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة. وذلك بعد ما أخرج
الحديث نفسه عن عاصم بن علي، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن
أبي شريح رضي الله عنه، عن النبي وَ له، وهو يشير بذلك إلى أنه قد اختلف
فيه الرواة على ابن أبي ذئب في اسم الصحابي، وقد ذكر الحافظ في ((الفتح))
٤٤٣/١٠ - ٤٤٤ هذه الرواياتٍ، ونقل عن الإِمام أحمد أنه قال: من سمع من
ابن أبي ذئب بالمدينة فإنه يقول: عن أبي هريرة، ومن سمع منه ببغداد فإنه
يقول: عن أبي شريح. قلنا: والاختلاف في الراوي إذا كان صحابياً لا يضر،
والحق - كما قال الشيخ أحمد شاكر- أن الروايتين محفوظتان، وصنيعُ البخاري
يؤيد ذلك، وحديث أبي شريح سيأتي في مسنده ٣١/٤ من رواية ابن أبي ذئب،
عن سعيد المقبري، عنه.
وسيأتي الحديث من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة برقم (٨٤٣٢)
عن عثمان بن عمر، وفي مسند أبي شريح ٣١/٤ عن روح بن عبادة، كلاهما عن
ابن أبي ذئب، به. وبنحوه من طريق عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة برقم
(٨٨٥٥).
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٧٢).
وعن أنس، سيرد ١٥٤/٣.
٢٦٢
=

٧٨٧٩ - حدثنا إِسماعيلُ بن عُمَر، حدثنا ابنُ أَبِي ذِئْب، عن عَجْلانَ
مولى الْمُشْمَعِلِّ
عن أبي هريرة، عن النبي وَ﴿، قال: ((كلُّ مَوُلُودٍ مِن بَنِي آدم
يَمَسُّه الشَّيْطَانُ بِإِصْبَعِه، إِلَّ مَرْيمَ ابنةَ عِمْرانَ، وابْنَها عِيسَى))(١).
٧٨٨٠ - حدثنا إسماعيلُ بن عُمَر، حدثنا ابنُ أَبِي ذِئْب، حدثني رجلٌ
من قريشٍ، عن أبيه:
٢٨٩/٢
أنه كانَ مع أبي هريرة، فرأَى أَبو هريرة فرَساً من رَقاعٍ في
يدِ جاريةٍ، فقال: أَلا تَرَى هذا؟! قال رسول الله وَّهِ: ((إِنَّما يَعْمَلُ
هذا مَن لا خَلاقَ له يومَ القِيامَةِ»(٢).
=
قوله: ((والله لا يؤمن)»، قال السندي: أي: لا يكمل إيمانه، وفي التكرير من
المبالغة والتغليظ ما لا يخفى. وانظر ((الفتح)) ٤٤٤/١٠ .
(«بوائقه))، أي: غوائله وشروره، جمع بائقة: وهي الداهية.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عجلان مولى المشمعلِّ لا بأسَ به،
وباقي رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه الطبري ٢٣٩/٣ من طريق ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٧٩١٥)، (٨٢٥٤)، وانظر ما سلف برقم (٧١٨٢).
(٢) إسناده ضعيف لإِبهام الرجل الذي من قريش وأبيه.
وهذا الخبر يُخالف ما ثبت من حديث عائشة عند أحمد ١٦٦/٦، والبخاري
(٦١٣٠)، ومسلم (٢٤٤٠): أنها كانت تلعبُ بالبنات عند رسول الله داخله .
والبنات، قال القاضي عياض في ((المشارق)) ٩١/١: هي اللُّعَب والصور تشبه
الجواري التي يلعب بها الصبايا.
وحديثِها الآخر: أن رسول الله ﴿﴿ كشف ناحية الستر عن بناتٍ لها لُعبٍ، =
٢٦٣

٧٨٨١ - حدثنا إسماعيلُ بن عمر، حدثنا ابنُ أَبي ذِئْبٍ، عن ابن
شهابٍ، عن أَبِي سَلَمة بن عبد الرحمن
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يُرَغِّبُ الناسَ
في قِيَامِ رمضانَ، ويقول: ((مَن قامَهُ إِيماناً واحْتِساباً، غُفِرَ له ما
تَقَدَّم مِن ذَنْبِه)). ولم يَكُنْ رسولُ اللهِ وَ جَمَعَ الناسَ على
القيام (١).
٧٨٨٢ - حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا أَبي، حدثنا أَيوبُ، عن محمدٍ
= فقال: ((ما هذا يا عائشة؟)) قالت: بناتي، ورأى بينهن فرساً له جناحان مِن رِقاعٍ،
فقال: ((ما هذا الذي أُرى وسطهنَّ؟)) قالت: فرس، قال: ((وما هذا الذي عليه؟))
قالت: جناحان، قال: ((فرس له جناحان؟!)) قالت: أما سمعتَ أن لِسليمان خيلاً
لها أجنحة؟ قالت: فضحك حتى رأيتُ نواجذه. أخرجه أبو داود (٤٩٣٢)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٨٩٥٠).
وانظر الحديث الذي سلف برقم (٧١٦٦).
((الرقاع))، قال السندي: بفتح راء وكسرها، جمع رُقعة، وهي الخرقة، والمراد
التمثال الذي يلعب به الصبيان.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، إسماعيل بن عمر الواسطي من رجاله،
ومن فوقه من رجال الشيخين. وانظر (٧٢٨٠).
وقوله في آخر الحديث: ولم يكن رسولُ اللهِ وَر جمع الناس على القيامِ،
فهو كذلك، فقد كان الناسُ في قيام رمضان أوزاعاً متفرقين يُصلي الرجل لنفسه،
ويُصلي الرجلُ، فيصلي بصلاته الرهطُ، فقال عمر بعد أن تولى الخلافة: إني
أرى لو جمعتُ هؤلاء على قارىء واحدٍ، لكان أمثلَ. ثم عَزّمَ فجمعهم على
أبي بن كعب. ((صحيح البخاري)) (٢٠١٠).
٢٦٤

عن أبي هريرة، قال: فُقِدَ سِبْطُ من بني إسرائيلَ، وَذَكَرَ
الفَأْرَةَ، فقال: أَلا تَرَى أَنَّك إِذا(١) أَدْنَيْتَ منها لَبَنَ الإِبلِ لم تَقْرَبْه،
وإِنْ قَرَّبْتَ إِلَيْها لَبَنَ الغَنَمِ شَربَتْه؟! فقال: أُكَذا سمعتَ من رسول
الله ﴿﴿؟ قال: أَفَقْرَأُ الثَّوراةَ؟!(٢)
٧٨٨٣ - حدثنا خلفُ بن الوليد، حدثنا أبو مَعْشَر، عن محمد بن قَيْس،
قال :
سُئِلَ أَبو هريرة: هل(٣) سمعتَ من رسولِ اللهِ وَّهِ: ((الطَّيّرَةُ
في ثَلاثٍ: في المَسْكَنِ، والفَرس ، والمَرأَةِ)) قال: قلتُ: إِذاً أَقُولُ
على رسولِ الله ◌َ﴿ ما لم يَقُلْ، ولكني سمعتُ رسولَ الله وَلِ(٤)
يقول: ((أَصْدَقُ الطَّيَرةِ الفَأَلُ، والعَيْنُ حَقٌّ))(٥).
(١) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها: ((إن))، وفي (م) وبعض النسخ: لو.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن
سعيد العنبري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ومحمد: هو ابن سيرين.
وانظر (٧١٩٧).
(٣) لفظة ((هل)) لم ترد في (م).
(٤) من قوله ((ما لم)) إلى هنا، سقط من (م) والنسخ الخطية المتأخرة،
واستدركناه من (ظ٣) و(عس) و(ل) ومن ((جامع المسانيد والسنن)).
(٥) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر - واسمه نجيح بن عبدالرحمن السندي -
ثم هو منقطع، محمد بن قيس: هو محمد بن قيس المدني، يقال: كُنيته أبو
إبراهيم، ويقال: أبو أيوب، ويقال: أبو عثمان، مولى يعقوب القبطي، ويقال:
مولى أبي سفيان بن حرب، وهو قاصُّ عمربن عبد العزيز، كان يَقُصُّ بالمدينة،
وحديث محمد هذا عن الصحابة مرسل، وثقه يعقوب بن سفيان وأبو داود، وذكره =
٢٦٥

٧٨٨٤ - حدثنا رَوْح، حدثنا عِكْرمة بن عَمَّار، سمعتُ أَبا غَادِيَةً
اليمامي(١)، قال:
= ابنُ سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، وقال: بها توفي وكان كثيرَ الحديث
عالماً، وقال عبدالله بن أحمد: سألت أبي عن محمد بن قيس الذي روى عنه
أسامة بن زيد وأبو معشر وابن عجلان، فقال: هو المديني قديمٌ لا أعلم إلا خيراً،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ونقل الذهبي في ((الميزان)) ١٦/٤ عن ابن معين
أنه قال: ليس بشيء، لا يُروى عنه!
قلنا: هذا هو محمد بن قيس فيما يغلب على ظننا، وقد ذكر ابن كثير في
((جامع المسانيد والسنن)) ٧ / ورقة ١٨٨، وابن حجر في ((الأطراف)) ٦٤/٨ هذا
الحديث في ترجمة محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب، وكذلك نسبه الشيخ
أحمد شاكر في تعليقه على الحديث حين عرَّفه! مع أنه لم يذكر أحدٌ ممن ترجم
له أن أبا معشر يروي عنه، فالله تعالى أعلم بالصواب.
ولقوله: ((أصدق الطيرة الفأل)) انظر ما سلف برقم (٧٦١٨).
ولقوله: ((والعين حق)) انظر ما سيأتي برقم (٨٢٤٥) و (٩٤٥٤) و(٩٦٦٨)
و(١٠٣٢١). وله شاهد عن ابن عباس، سلف برقم (٢٤٧٧) و(٢٤٧٨).
وسيأتي في مسند عائشة ٢٤٦/٢ عن روح، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي
حسان الأعرج، أن رجلين دخلا على عائشة فقالا: إن أبا هريرة يحدث أن نبي
الله ( كان يقول: ((إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار)) قال: فطارت شقة منها
في السماء، وشقة في الأرض، فقالت: والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما
هكذا كان يقولُ، ولكن نبي الله وَّه كان يقول: ((كان أهلُ الجاهلية يقولون:
الطَّيْرَةُ في المرأةِ والدارِ والدَّابة)» ثم قرأت عائشة: ﴿ما أصابَ مِن مُصيبة في
الأرضِ ولا في أنفسكم إلا في كتابٍ﴾ إلى آخر الآية.
وقد سلف في مسند سعد بن أبي وقاص برقم (١٥٠٢): ((لا هامة ولا عدوى
ولا طِيرة، إن يك، ففي المرأةِ والفرسِ والدارِ)).
(١) وقع في (م): أبا غاوية اليماني، وهو تحريف، واليماني - بالنون - كذا =
٢٦٦

أتيتُ المدينةَ، فجاءَ رسولُ كَثير بن الصَّلْت، فدعاهم، فما
قامَ إِلا أبو هريرة وخمسةٌ مَعَهم(١)، أَنَا أَحَدُهم، فَذَهَبوا فَأَكُلُوا، ثمَّ
جاءَ أبو هريرة فَغَسَلَ يدَه، ثم قال: واللهِ، يا أهلَ المسجدِ، إِنكم
لَعُصاةٌ لُأبي القاسم ◌َلِيمٍ(٢).
٧٨٨٥ - حدثنا ابنُ نُمَير، حدثنا عُبَيد الله، عن ابن شهابٍ، عن
سعيد بن المسيب
عن أبي هريرة: أن رسول الله وَّهِ صَلَّى على النَّجَاشِي، فَكَبَّرَ
عليه أربعاً(٣).
= وقع أيضاً في النسخ المتأخرة، وفي (ظ٣) و(عس) و(ل): اليمامي - بالميم - وهو
كذلك في ((الإِكمال)) و(التعجيل)) و((أطراف المسند)) و((جامع المسانيد والسنن))،
وهو الصواب.
(١) في (م): منهم، وفي (ل) و(عس): معه، والمثبت من (ظ٣) وباقي
النسخ الخطية .
(٢) إسناده ضعيف، أبو غادية اليمامي تفرد بالرواية عنه عكرمة بن عمار،
وجهله الحسيني وأبو زرعة العراقي وابن حجر.
وقد سلف عن أبي هريرة من طريق الأعرج عنه برقم (٧٢٧٩) أنه قال: من
لم يأتِ الدعوةَ فقد عصى الله ورسوله.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبدُالله، وعُبيد الله:
هو ابن عمربن حفص بن عاصم العمري.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٩٥/١ من طريق شجاع بن
الوليد، وابن حبان (٣١٠٠) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن عبيدالله بن
عمر، بهذا الإِسناد.
٢٦٧
أنظر العل لا بن
أبي حاتم (١٠٥٠)
=

٧٨٨٦ - حدثنا ابنُ نُمَيْر، حدثنا عُبَيد الله، عن خُبَيْب بن عبد الرحمن، عن
حَقْص بن عاصمٍ
عن أبي هريرة، أن رسول الله﴿ قال: ((سَيْحانُ(١)،
وجَيْحانُ، والنِيلُ، والفُراتُ، وكلَّ (٢) مِن أَنهارِ الجَنَّةِ))(٣).
٧٨٨٧ - حدثنا مُؤمَّل بن إسماعيل، حدثنا حمادُ بن سَلَمة، حدثنا بُرْدُ
ابنُ سِنَان، عن الزُّهري، عن أَبي سَلَمة، عن أبي هريرة. ومحمدُ بن عمرو،
عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة(٤) أن النبي ﴿ قال: ((ما مِنْ نبيِّ ولا خَلِيفةٍ))
=
وانظر (٧١٤٧).
(١) في (ظ٣) و(عس) و(ل): إن سيحان.
(٢) ذهب الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند)» أن الواو
في هذه اللفظة مقحمة! والصواب أنها ثابتة في رواية ابن نمير، وسيأتي تنصيص
المصنف على ذلك عند الحديث رقم (٩٦٧٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٨٣٩) من طريق عبدالله بن نمير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٨٣٩) من طريق علي بن مسهر ومحمد بن بشر، والخطيب
في ((تاريخه)) ٥٤/١ - ٥٥ من طريق عبدالله بن جعفر، ثلاثتهم عن عبيدالله بن
عمر، به.
وسيأتي برقم (٩٦٧٤). وانظر ما سلف برقم (٧٥٤٤).
(٤) قوله: ((ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة)) سقط من
(م) والنسخ الخطية المتأخرة، ولم يذكره ابنُ حجر في ((أطراف المسند)) ١٦٥/٨!
وقد استدركناه من (ظ٣) و(عس) و(ل) ومن ((جامع المسانيد)) ٧/ ورقة ٣٣٢.
والراوي عن محمد بن عمرو: هو حماد بن سلمة.
٢٦٨

أو قال: ((ما مِن نبيٍّ إِلا وله بِطَانَتَانٍ، بطانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالمَعْروفِ وَتَنْهاهُ
عن المُنكَر، وبطانَةٌ لا تَأْلُوهُ خَبَالاً، ومَن وُقِيَ شَرَّ بِطانَةِ السُّوءِ فَقَدْ
وُقِيَ - يقُولُها ثلاثاً - وهُوَ مَعَ الغَالِبَةِ عليهِ مِنْهما))(١).
٧٨٨٨ - حدثنا عَتَّاب بن زِيَاد، حدثنا عبدُ الله بن مبارَكٍ، أَخبرنا مَعْمَر،
عن همَّام بن مُنَبِّه
عن أبي هريرة، عن النبي ﴿: أَنه كانَ إِذا استَنْشَقَ أَدْخَلَ
الماءَ مَنْخِرَيْهِ(٢).
٧٨٨٩ - حدثنا عُبَيد بن أَبِي قُرَّة، حدثنا سليمانُ بن بلالٍ، حدثني
محمدُ بن عبد الله بن أبي حُرَّة، عن عمِّه حَكِيم بن أَبِي حُرَّة، عن سَلْمان
الأغَرِّ
عن أبي هريرة، قال: لا أَعلَمُه إِلَّ عن النبي ◌َّ، قال:
((إِنَّ(٣) لِلطَّاعِمِ الشَّاكِرِ مِثْلَ ما لِلصَّائِمِ الصَّابِ)(٤).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، مؤمل بن إسماعيل سبىء الحفظ،
لكنه متابعٌ. محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي.
وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٢١١٦) من طريق مؤمل بن إسماعيل،
بهذا الإِسناد. وانظر (٧٢٣٩).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب بن زياد، فقد
روى له ابن ماجه، وهو ثقة.
وانظر ما سلف برقم (٧٣٠٠)، وما سيأتي برقم (٨١٩٤).
(٣) لفظة ((إن)) من (ظ٣) و(عس) و(ل)، ولم ترد في (م) وبقية النسخ.
(٤) إسناده حسن، حكيم بن أبي حُرة روى عنه جمع، وخرج له البخاري =
٢٦٩

٧٨٩٠ - حدثنا عُبيد بن أَبِي قُرَّة، حدثنا سُلَيمان، عن ابن عَجْلان،
عن عُبَيْد الله بن سَلْمان الأَغرِّ
عن أبي هريرة، أَن النبي ◌َّه قال: ((ما يَنْبَغِي لِذِي الوَجْهَيْن
أن يكونَ أَميناً))(١).
= حديثاً واحداً متابعة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وعبيد بن أبي قرة سلفت
ترجمته عند الحديث رقم (٤٤٦)، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٤٣/١ عن إسماعيل بن أبي أويس،
والحاكم ١٣٦/٤، والبيهقي ٣٠٦/٤ من طريق عبدالله بن وهب، كلاهما عن
سليمان بن بلال، بهذا الإِسناد. وتصحف عبدُالله بن وهب في ((المستدرك)) إلى:
عبيدالله، وحكيم بن أبي حرة إلى: حكيم بن أبي درة!
وأخرجه البخاري أيضاً ١٤٣/١ من طريق موسى بن عقبة، عن حكيم بن أبي
حرة، عن بعض أصحاب النبي نَّيّ موقوفاً.
ورواه عبدالعزيز بن محمد الدَّراوَرْدي، عن محمد بن عبدالله بن أبي حرة،
عن عمه حكيم بن أبي حرة، فجعله عن سنان بن سنة رضي الله عنه، سيأتي
في مسنده ٣٤٣/٤. وانظر ما سلف برقم (٧٨٠٦).
(١) حديث قوي، وإسناده هنا منقطع، فإن عبيدالله بن سلمان لم يسمع
من أبي هريرة، والواسطة بينهما في هذا الحديث هو سلمان الأغر والد عبيدالله،
والذي يغلب على ظننا أن عبيد بن أبي قرة هو الذي أخطأ في الإِسناد، فقد رواه
من هو أوثق منه فذكر فيه الواسطة، كما سيأتي عند المصنف برقم (٨٧٨١)،
ويأتي تمام تخريجه هناك.
تنبيه: زاد الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في الإِسناد: ((عن أبيه)) بين
عبيدالله بن سلمان وبين أبي هريرة، معتمداً في ذلك على ((جامع المسانيد)) فيما
قاله - فقد ذكر أنها لم ترد في شيء من أصوله، وكذا لم ترد في أصولنا -، ولا
ندري من أين جاءه الوهم، فإن الحديث في ((جامع المسانيد)) على الصواب، =
٢٧٠

٧٨٩١ - حدثنا أيوبُ بن النَّجَّار، عن طَيِّب بن محمدٍ، عن عطاء بن
أبي رباح
عن أبي هريرة، قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ وَّ مُخَّتِي الرجالِ
الذين يَتَشَبَّهون بالنساءِ، والمُتَرَجِّلاتِ من النساءِ، المتشبّهين
بالرجالٍ ، والمُتَبِّلِينَ من الرجالِ ، الذي يقولُ: لا يَتَزوَّجُ،
والمُتَبِّلاتِ من النِّساءِ، اللَّئِي(١) يَقُلْنَ ذلك، وراكبَ الفَلَةِ
وَحْدَه، فاشْتَدَّ ذُلك على أصحاب رسولِ اللهِوَّهَ، حتَّى اسْتَبَانَ
ذلك في وُجُوهِهم، وقال: البائِتَ وَحْدَه(٢).
= حيث ذكره الحافظ ابن كثير في موضعين، فقد أورد حديث عبيد بن أبي قرة في
ترجمة عبيدالله بن سلمان الأغر عن أبي هريرة، وحديث أبي سلمة الخزاعي الذي
سيأتي برقم (٨٧٨١) في ترجمة سلمان الأغر، عن أبي هريرة.
قوله: ((ما ينبغي لذي الوجهين))، قال السندي: أي: الذي يكون مع كل
قوم بوجه، وهو النمَّام الذي ينقل الحديث للإِفساد، ومعنى ((ما ينبغي له))، أنه
لا يتيسر له ولا يتم منه هذا الأمر، أو لا ينبغي له أن يتحمل الأمانة ويقبلها،
لأنها لا تتم منه، وهو ليس بأهلٍ لها، والله تعالى أعلم.
(١) في الأصول: الذين، والمثبت من (م)، وهو الصواب.
(٢) صحيح دون لعنة راكب الفلاة والبائت وحده، وإسناده ضعيف لجهالة
طيب بن محمد، وقد سلف الكلام على الحديث برقم (٧٨٥٥).
وأورده بهذا الطول البخاري في ((تاريخه الكبير)» ٣٦٢/٤ عن قتيبة بن سعيد،
عن أيوب بن النجار، بهذا الإِسناد، وقال: لا يصح.
وقد سلف النهي عن أن يبيت الرجل وحده في حديث ابن عمر برقم
(٥٦٥٠)، وبيِّنا هناك أنه زيادة شاذة في حديثه.
٢٧١

٧٨٩٢ - حدثنا إبراهيمُ بن خالدٍ، أَخبرني عبدُ الرحمن بن بُوذَوَيْهِ،
أَخبرني مَن سمع وَهْباً يقول: أَخبرني، يعني همَّاماً [قال عبدُ الله بن أحمد]:
كذا قال أبي
قال أبو هريرة: قال رسول الله ﴿ ﴿: ((لا يَزالُ أُحدَكُم في صَلاةٍ
٢٩٠/٢ ما دَامٍ يَنْتَظِرُ التي بعدَها، ولا تَزَالُ المَلائِكَةُ تُصَلِّي على أَحَدِكُم
ما دَام في مَسجِدِهِ، تقولُ: اللهُمَّ اغْفِرْ له، اللهُمَّ ارْحَمْه، ما لَمْ
يُحْدِثْ))(١).
قال: فقال رجلٌ من أهل حَضْرَموتَ: وما ذلك الحَدَثُ يا أبا
هريرة؟ قال: إِنَّ الله لا يَسْتَحْبي من الحقِّ: إِنْ فَسَا أَوْ ضَرَطَ(٢).
٧٨٩٣ - حدثنا مروانُ بن معاويةَ الفَزَارِي، أَخبرنا يزيدُ بن كَيْسانَ:
اسْتَأْذَنتُ(٣) على سالم بن أبي الجَعْد وهو يُصَلِّي، فَسَبَّح
بي(٤)، فلما سَلَّم قال: إِنَّ إِذْنَ الرجلِ إِذا كانَ في الصَّلاةِ أَنْ
(١) قوله: (ما لم يُحدِث)) سقط من النسخ الخطية القديمة للمسند، وأثبت
في النسخ المتأخرة منه، وهو الصواب.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لجهالة الراوي عن وهب بن منبه،
وسيأتي مقطعاً برقم (٨١٢١) و(٨٢٤٦) من طريق معمر، عن همام عن أبي هريرة،
وسلف برقم (٧٤٣٠) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وسؤال الحضرمي سيأتي أيضاً ضمن الحديث رقم (٨٠٧٨).
(٣) المثبت من (ظ٣) و(ل) ومن هامش (عس)، وفي (م) وبقية النسخ:
استأذن.
(٤) كذا في (ظ٣) و(عس) و(ل)، وفي (م) وبقية النسخ: لي.
٢٧٢

يُسَبِّحَ، وإِنَّ إِذْنَ المرأَّةِ أَن تُصَفِّقَ (١).
٧٨٩٤ - حدثنا مروانُ، أَخبرنا عوفٌ، عن الحسن، عن النبيِّ ◌َرَ،
مثله (٢).
٧٨٩٥ - حدثنا مروانُ، أَخبرنا عوفٌ، عن ابنِ سِيرينَ، عن أبي هريرة،
عن النبيَِِّ*، مثلَه(٣).
٧٨٩٦ - حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أَخبرنا هشامٌ، عن محمدٍ
عن أبي هريرة، عن النبي بَّهَ، قال: ((إِنَّ الله عزَّ وجلَّ وِتْرٌ،
يُحِبُّ الوتْرَ) (٤).
٧٨٩٧ - حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أَخبرنا هشامٌ، عن محمدٍ
(١) هذا أثر عن سالم بن أبي الجعد وليس بحديث، وإسناده إليه صحيح.
وانظر ما بعده.
(٢) هذا مرسل رجاله ثقات رجال الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة، والحسن:
هو البصري .
وسيأتي بنحوه مرسلاً برقم (٩٥٨٥) و(١٠١١٤) و(١٠٣٨٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن حبان (٢٢٦٢) من طريق مروان بن معاوية، بهذا الإِسناد.
ولفظه: ((التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء)).
وسيأتي برقم (٩٥٨٥) و(١٠١١٤) و(١٠٣٨٩) و(١٠٥٩١)، وانظر ما سلف
برقم (٧٢٨٥).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارمي (١٥٨٠) من طريق هِقل بن زياد، وابن خزيمة (١٠٧١)
من طريق عبدالصمد بن عبدالعزيز، كلاهما عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد،
وانظر (٧٧٣١).
٢٧٣

عن أبي هريرة، قال: نُهِيَ عن الاختصارِ في الصلاةِ.
قال: قلنا لهشامٍ : ما الاختصارُ؟ قال: يَضَعُ يَدَه على خَصْرِهِ
وهو يُصَلِّي. قال يزيدُ: قلنا لهشامٍ: ذَكَرَهُ عن النبيِّ ◌َِ﴿؟ قال
بَرَأْسِهِ، أَيْ: نَعَم(١).
٧٨٩٨ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا هشامٌ، عن سُهَيْل بن أبي صالحٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال النبي وَهُ: ((مَنْ قالَ إِذا أُمْسَى
ثَلاثَ مَرَّاتٍ : أَعُوذُ بِكَلماتِ اللهِ التَّمَّاتِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ، لم تَضُرَّ
حُمَةٌ تلكَ اللَّيلةَ)).
قال: فكان أَهلُنا قد تَعلَّموها، فكانُوا يَقُولُونَها، فَلُدِغَتْ جاريةٌ
منهم، فلم تَجِدْ لها وَجَعاً(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي ٢٨٧/٢ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٢٨٧/٢ من طريق يزيد بن هارون، به.
وسيأتي مكرراً برقم (٧٩٣٠)، وانظر (٧١٧٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون، وهشام: وهو
ابن حسان القُردوسي .
وأخرجه الترمذي في الدعوات كما في ((التحفة)) ٤٢٠/٩ (وقد سقط من بعض
طبعات ((السنن)))، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٩٠)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٢٠) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد بالمرفوع فقط.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٤٤٦) و(٤٤٧) و(٤٤٨) و(٤٤٩)، =
٢٧٤

= وأبو داود (٣٨٩٨)، وابن ماجه (٣٥١٨)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٥٨٨)
و(٥٩١) و(٥٩٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧) و(١٨)، و(١٩)
و(٢١) و(٢٢) و(٢٣)، وابن حبان (١٠٢٢) و(١٠٣٦)، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٤٣/٧ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به، وبعضهم لم يقل فيه («ثلاث
مرات)) .
وقد اختُلِفَ على سُهيل فيه، فروي عنه، عن أبيه، عن رجل من أسلم،
عن النبي ◌َ، سيأتي في ((المسند)) في موضعين ٤٤٨/٣ و٤٣٠/٥ من طريق
شعبة عن سهيل، ويأتي تمامُ تخريجه هناك.
قلنا: لا يبعد أن يكونَ الوجهان جميعاً عند سهيل، ومما يؤيد أن له أصلاً
عن أبي هريرة أن سهيلاً قد تُوبع فيه من حديثه، فقد أخرجه مسلم (٢٧٠٩)،
والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٥٨٧)، والطحاوي في ((المشكل)) (٣٠) و(٣١)، وابن
خزيمة في ((التوحيد) ٤٠١/١، وابن حبان (١٠٢٠)، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)) ص١٨٥ من طريق يعقوب بن عبدالله الأشج، عن القعقاع بن حكيم،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٢٧٠٩)، والنسائي (٥٨٥) و(٥٨٦)، والطحاوي (٣٢) من
طريق يعقوب الأشج أيضاً، عن أبي صالح، به - ولم يذكر فيه القعقاع بنَ حكيم.
وأخرجه أيضاً أبو داود (٣٨٩٩)، وعثمان بن سعيد الدارمي في ((الرد على
الجهمية)) ص٩٢، والنسائي (٥٩٨) و(٥٩٩)، والطحاوي (٣٤)، والبيهقي في
((الأسماء)) ص١٨٥ من طريق الزهري، عن طارق بن المخاشن، عن أبي هريرة.
وسيأتي الحديث من طريق مالك عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة برقم
(٨٨٨٠).
وفي الباب عن خولة بنت حكيم، سيأتي حديثها ٣٧٧/٦.
قوله: ((أعوذ بكلمات الله التامات))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٣١/١٧:
قيل معناه: الكاملات التي لا يدخل فيها نقص ولا عيب، وقيل: النافعة الشافية، =
٢٧٥

٧٨٩٩ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا ابن أبي ذِئْب، عن الزُّهْري، عن أبي
سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ اللهِ وَ ﴿ إِذا شَهِدَ جنازةً
سَأَلَ: ((هَلْ عَلى صاحِبِكُم ديْنُ؟)) فإِنْ قالوا: نَعَم، قال: ((هَلْ لَه
وَفَاءٌ؟)) فإِنْ قالوا: نَعَم، صَلَّى عليه، وإِنْ قالوا: لا، قال: ((صَلُّوا
عَلى صاحِبِكُم))، فلما فَتَحَ الله عزَّ وجلَّ عليه الفُتُوحَ، قال: ((أَنا
أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أَنفُسِهِم، فمَنْ تَرََكَ دَيْناً فعَلَيَّ، ومَن تَرَكَ مالًا
فَلِوَرَتِهِ))(١).
= وقيل: المراد بالكلمات هنا: القرآن، والله أعلم.
والحُمة، قال السندي: بضم مهملة وتخفيف ميم، وتُشدَّد: السمُّ، ويُطلق
على إبرة العقرب للمجاورة، لأن السمَّ منها يخرج.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وابن أبي
ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث .
وأخرجه الطيالسي (٢٣٣٨)، ومسلم (١٦١٩) (١٤)، والنسائي ٦٦/٤،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٨١)، وابن حبان (٣٠٦٣) من طرق عن
ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٧٣١)، ومسلم (١٦١٩) (١٤)، وابن ماجه (٢٤١٥)،
والنسائي ٦٦/٤، والطحاوي (٨١) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، ومسلم
(١٦١٩) (١٤) من طريق ابن أخي الزهري، كلاهما عن الزهري، به، ورواية
البخاري مختصرة.
وقد سلف آخرُ الحديث برقم (٧٨٦١) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة، وسيأتي بتمامه برقم (٩٨٤٨) من طريق عقيل، عن ابن شهاب الزهري . =
٢٧٦

٧٩٠٠ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا ابنُ أَبِي ذِئْب، عن القاسم بن عبَّاسٍ،
عن بُكَيْر بن عبد الله ابن الأَشَجِّ، عن ابن مِكْرِزٍ
عن أبي هريرة: أَن رجلاً قال: يا رسولَ الله، الرجلُ يريدُ
الجهادَ في سبيلِ الله، وهو يَبْتَغِي عَرَضَ الدُّنيا؟ فقال رسولُ الله
وَلَه : (( لا أَجْرَ لَهُ))، فَأَعْظَمَ الناسُ ذلك، وقالوا للرجل: عُدْ لِرَسولِ
اللّهِ وَ﴾، لعلَّه لم يَفْهَمْ. فعادَ، فقال: يا رسولَ الله، الرجلُ يريدُ
الجهادَ في سَبيلِ الله، وهو يَبْتَغِي عَرضَ الدُّنيا؟ فقال رسولُ الله
وَّ: ((لا أَجْرَ لَهُ))، ثمَّ عادَ الثالثةَ، فقال رسولُ اللهِصلِّ: ((لا أَجْرَ
لَهُ﴾(١).
= وسيأتي نحوه دون آخره برقم (٨٩٥٠) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن جابر بن عبدالله سيرد ٢٩٦/٣.
وفي باب ترك الصلاة عليه عن أبي قتادة، سيرد ٢٩٧/٥.
وعن سلمة بن الأكوع، سيرد ٤٧/٤.
قوله: ((صلوا على صاحبكم))، قال السندي: أي: كان لا يُصلي على مديون
ما ترك وفاءً لدَيْنِهِ، تغليظاً لأمر الدَّين حتى يُسامح فيه الناسُ.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن مكرز: سماه الإِمام أحمد فيما
يأتي برقم (٨٧٩٣): يزيد بن مكرز، وهو مجهول، انفرد بكيربن عبدالله ابن
الأشج بالرواية عنه، وجهله ابن المديني والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٨٢/٣.
ووقع اسمه في ((مستدرك الحاكم)): أيوب بن مكرز، وفي «صحيح ابن حبان))
و(ثقاته)) ٤٦٤/٥ - ٤٦٥: مكرز، دون كلمة ((ابن))، وكل هذا وهم، انظر («تهذيب
الكمال)» ٤٧٩/٣ - ٤٨٢.
وأخرجه المزي في ((التهذيب)) ٤٨١/٣ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، =
٢٧٧

٧٩٠١ - حدثنا يزيدُ، أُخبرنا محمدٌ -، يعني ابنَ عَمْرو- عن عبد
الملك بن المُغِيرة بن نَوْفل
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((كلَّ صَلاةٍ لا يُقْرَأُ
فيها بأُمِّ القُرآن، فهِيَ خِدَاجٌ، ثمَّ هِ خِدَاجٌ)) (١).
٧٩٠٢ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا سفيانُ - يعني ابن حسين-، عن عليٍّ بن
زَيْد، عن أنس بن حَكِيم الضُّبِّي، قال:
قال لي أبو هريرة: إِذا أَتْيتَ أَهلَ مِصْرِكَ فَأَخْبِرْهِم أَني سمعتُ
رسولَ اللهِ وََّ يقولُ: ((أَوَّلُ شيءٍ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القِيامَةِ
= عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن المبارك في ((الجهاد)) (٢٢٧)، ومن طريقه أبو داود (٢٥١٦)،
وابن حبان (٤٦٣٧)، والحاكم ٨٥/٢، والبيهقي ١٦٩/٩ عن ابن أبي ذئب، به.
وقد سقط ((القاسم بن عباس)) من ((المستدرك))، وصحح إسناده الحاكمُ ووافقه
الذهبي!
وسيأتي برقم (٨٧٩٣).
وله شاهدٌ من حديث أبي أمامة عند النسائي ٢٥/٦، وحسن إسناده الحافظُ
العراقي في تخريج أحاديث ((الإِحياء)) ٣٨٤/٤، وجوَّده الحافظ ابن حجر في
((الفتح)) ٣٥/٦.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن
علقمة بن وقاص الليثي -، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) (٨٥) من طريق محمد بن أبي
عدي، عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر ما سلف برقم (٧٢٩١).
٢٧٨

صَلاَتُهُ المَكْتُوبَةُ، فإنْ صَلَحَتْ - وقال يزيدُ مرةً: فإِنْ أَتَمَّها - وإِلَّ
زِيدَ فيها مِن تَطَوُّعِه، ثمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الأعْمالِ المَفْرُوضةِ
كذلك))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، أنس بن حكيم الضبي جَهَّلَه عليّ
ابنُ المديني وابنُ القطان الفاسي والمزي، وتساهل ابنُ حبان فذكره في «ثقاته)»،
وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف.
وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٤٦/٣ بعدما أشار إلى هذا الحديث:
هو حديث مضطرب، منهم من رفعه، ومنهم من شكَّ في رفعه، ومنهم من وقفه،
ومنهم من قال: عن الحسن، عن رجل من بني سَليط، عن أبي هريرة، ومنهم
من قال: عن الحسن عن أبي هريرة.
وقال الدارقطني في ((العلل)» ٢٤٨/٨ بعدما ذكر الاضطراب الذي وقع في
الحديث: أشبهها بالصواب قول من قال: عن الحسن عن أنس بن حكيم عن
أبي هريرة. وسيأتي من هذا الطريق برقم (٩٤٩٤).
وأخرجه ابن ماجه (١٤٢٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٥٠٦) والنسائي ٢٣٣/١ - ٢٣٤ من طريق
حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة، وهذا
إسناد صحيح. وسيأتي في ((المسند)) ٦٥/٤ و ١٠٣ من هذا الطريق نفسه لكن
عن يحيى بن يعمر عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ.
وأخرجه الترمذي (٤١٣)، والنسائي ٢٣٢/١ من طريق الحسن البصري، عن
حُريث بن قبيصة، عن أبي هريرة. وحريث بن قبيصة، ويقال: قبيصة بن حريث،
مجهول، ومع ذلك، فقد قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٣٤/٢ من طريق سلم بن عطية، والدارقطني
في ((العلل)) ٢٤٨/٨ من طريق الحسن البصري، كلاهما عن صعصعة بن معاوية،
عن أبي هريرة. ورواية سلم بن عطية موقوفة.
٢٧٩
=

٧٩٠٣ - حدثنا يزيدُ، أُخبرنا سفيانُ، عن الزُّهْرِي، عن حَنْظَلَةَ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((يَنْزِلُ عيسى ابنُ
وأخرجه النسائي ٢٣٢/١ و٢٣٣ من طريق الحسن البصري (في المطبوع:
=
الحسن بن زياد وهو خطأ، إذ ليس في رجال الكتب الستة من اسمه الحسن بن
زياد، وانظر ((التحفة)) ٣٨٨/١٠) عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعاً.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣٤/٢ - ٣٥ من طريق المبارك بن فضالة،
عن الحسن، عن رجل، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري أيضاً ٣٤/٢، وأبو داود (٨٦٥)، وابن ماجه (١٤٢٦)،
والدارقطني في ((العلل)) ٢٤٨/٨، والبيهقي ٣٨٦/٢ من طريق حماد بن سلمة،
عن حميد الطويل، عن الحسن، عن رجل من بني سَليط، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وسيأتي من هذا الطريق في مسند تميم ١٠٣/٤.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٦٨)، وابن أبي شيبة ٤٠٤/٢ - ٤٠٥، والبخاري في
(تاريخه)) ٣٤/٢ و٣٥ من طرق عن الحسن، عن أبي هريرة، مرفوعاً. وفي
إحدى هذه الطرق عن الحسن قال: حدثنا أبو هريرة. قال البخاري عقبها: ولا
يصحُّ سماعُ الحسن من أبي هريرة في هذا.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣٤/٢ من طريق علي بن علي، عن الحسن،
عن أبي هريرة موقوفاً.
وفي الباب عن تميم الداري سيأتي ١٠٣/٤، وسنده صحيح.
وعن أنس بن مالك عند أبي يعلى (٣٩٧٦)، وسنده ضعيف.
قوله: ((أول شيء ما - ووقع في (م): مما))، قال السندي: كلمة ((ما)) زائدة
للإِبهام، مثل ﴿إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما﴾ [البقرة: ٢٦]، والمراد:
أول ما يحاسَبُهُ العبدُ في حقوق الله، فلا يشكل بما جاء أنه يبدأ بالدماء، فإن
ذلك في المظالم وحقوق الناس.
٢٨٠