Indexed OCR Text
Pages 461-480
٧٤٩٢ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا محمدٌ، عن موسى بن يَسارٍ، عن أبي
هريرة. وعن أبي الزَّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((الصِّيامُ جُنَّةٌ، وإِذا
كَانَ أَحَدُكُم يوماً صائماً، فلا يَرْفُثْ، ولا يَجْهَلْ، وإِنِ امْرُؤُ قَاتَلَه
أَو شاتَمَه، فَلْيَقُلْ: إِّي صَائِمٌ، إِني صائِمٌ))(١).
= ليعترفوا بفضل بني آدم، ويعرفوا معنى ما قيل لهم: ﴿إني أعلمُ ما لا تَعْلمون﴾
[ البقرة: ٣٠].
(١) حدیث صحیح، وله إسنادان:
الأول: كإسناد الحديث السابق، وقد تفرد الإِمام أحمد به.
والثاني: وهو: يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد - وهو
عبدالله بن ذكوان -، عن الأعرج - وهو عبدالرحمن بن هرمز-، عن أبي هريرة. وهذا
إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، فمن رجال أصحاب
السنن، واستشهد به البخاري في ((الصحيح))، وروى له في كتاب ((القراءة خلف
الإِمام)) وغيره، وروى له مسلم في المتابعات، وهو حسن الحديث إلا أنه مدلس
وقد عنعنه، لكن تابعه في هذا الحديث عن أبي الزناد: سفيان بن عيينة فيما سلف
برقم (٧٣٤٠)، ومالك بن أنس فيما سيأتي برقم (٩٩٩٨)، ورواية سفيان ليس فيها:
((الصيام جنة)).
وانظر ما سلف برقم (٧٣٤٠).
وأما قوله: ((الصيام جُنة)) فسيأتي ضمن أحاديث برقم (٩٢٢٥) من طريق أبي
يونس، و(٩٣٦٣) من طريق سعيد بن المسيب، و(٩٧١٤) من طريق أبي صالح،
ثلاثتهم عن أبي هريرة.
ويشهد لهذا القسم حديث جابربن عبدالله وحديث عثمان بن أبي العاص
وحديث معاذ بن جبل، وستأتي أحاديثهم في («المسند» ٣٩٦/٣ و٢١/٤ و٢٤٨/٥.
ومن حديث أبي أمامة الباهلي عند الطبراني (٧٦٠٨)، وسنده ضعيف.
٤٦١
٧٤٩٣ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا محمدٌ، عن موسى بن يَسارٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وسلم: ((والَّذِي نَفْسُ محمدٍ
بَيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أَطَيَبُ عندَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ))(١).
٧٤٩٤ - وقال: قال رسول الله وَله: ((يَقولُ الله عزَّ وجلَّ: كلُّ
عملِ ابنِ آدمَ لَهُ، إِلَّ الصِّيامَ، فَهُوَ لِي، وأَنا أَجْزِي بِهِ، إِنما يَتْرُ
طَعامَه وشَرابَه مِن أُجْلِي، فصِيامُه لي(٢) وأَنا أَجْزي به، كلُّ حَسَنةٍ
بِعَشْرِ أَمثالِها، إِلى سَبْعِ مئةٍ ضِعْفٍ، إِلَّ الصِّيامَ، فَهُو لِي، وأَنا
اجْزي به))(٣).
٧٤٩٥ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا محمدٌ، عن موسى بن يَسارٍ، عن أبي
وأخرج ابن خزيمة (١٩٩٦)، والبيهقي ٢٧٠/٤ من طريق أنس بن عياض، عن
الحارث بن عبدالرحمن، عن عمه، عن أبي هريرة، رفعه: «ليس الصيامُ من الأكل
والشرب، إنما الصيام من اللغو والرَّفَت ... )) ثم ذكر نحوه.
قوله: ((الصيام جنة))، قال السندي: أي: من النار، أو الشهوات المؤدية إليها،
أو من سهام إبليس.
........
(١) حديث صحيح، محمد بن إسحاق - وإن رواه بالعنعنة وهو مدلس - قد
تابعه داود بن قيس الثقة، فيما سيأتي برقم (١٠٢٩١) و(١٠٨٨٤)، وانظر ما سلف
برقم (٧١٧٤).
(٢) المثبت من (ظ٣) و(عس)، وهو كذلك في جميع روايات الحديث، وفي
(م) وباقي النسخ الخطية: له.
(٣) حديث صحيح، وهو بإسناد سابقه، وقد سلف بنحوه برقم (٧١٩٥) من
طريق محمد بن سيرين، وسيأتي برقم (٩٩٩٩) من طريق الأعرج، كلاهما عن أبي
هريرة، وانظر ما سلف برقم (٧١٧٤).
٤٦٢
.......
هريرة. وعن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((إنّكُمْ والوصالَ)»،
قالوا: فإِنَّكَ تُواصِلُ يا رسولَ الله؟ قال: ((إِنِّي لَسْتُ فِي ذَلك
مِثْلَكُم، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي ويَسْقِينِي، فَاكْلَفُوا مِن الأعمالِ ما
لَكُم به طاقَةٌ))(١) .
٧٤٩٦ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا محمدٌ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَل﴾: ((الناسُ مَعادِنُ،
تَجِدُونَ خِيارَهُم في الجَاهِلِيَّةِ خِيارَهُم في الإِسلامِ إِذا فَقُّهُوا))(٢).
(١) حديث صحيح، وله إسنادان كالحديث رقم (٧٤٩٢)، وقد سلف برقم
(٧٢٢٩) من طريق مالك، و(٧٣٣٠) عن سفيان بن عيينة، وسيأتي برقم (٩٤١٦)
من طريق المغيرة بن عبدالرحمن القرشي الحزامي، ثلاثتهم عن أبي الزناد. وحديث
مالك وسفيان دون قوله: ((فاكلفوا من الأعمال ما لكم به طاقة)).
قوله: ((فاكلَفُوا))، قال السندي: بفتح اللام المخففة، أي: فتحملوا.
(٢) حديث صحيح، محمد بن إسحاق وإن كان مدلساً، وقد عنعنه، قد توبع،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠٤٥) عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بأطولَ مما هنا البخاري (٣٤٩٦)، ومسلم (٢٥٢٦)، والبغوي (٣٨٤٤)
من طريق المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، والبخاري (٣٥٨٨) من طريق شعيب بن
أبي حمزة، كلاهما عن أبي الزناد، به. زادوا فيه: «تجدون من خير الناس أشدَّ
الناسِ كراهيةً لهذا الشأن حتى يقع فيه))، وسترد هذه الزيادة برقم (٩٤١٢) من
طريق المغيرة بن عبدالرحمن، وزاد فيه مسلم بعدَ هذا أيضاً: ((وتجدون من شرار
الناسِ ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه)). وانظر تخريج الحديث
السالف برقم (٧٣٠٦).
٤٦٣
٧٤٩٧ - حدثني يزيدُ، أَخبرنا محمدٌ، عن أَبي الزُّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَّه: ((المُسْلِمُ يَأْكُلُ في
مِعِىَّ واحدٍ، والكافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةٍ أَمْعاٍ))(١).
وأخرجه مطولاً ومختصراً الحميدي (١٠٤٦)، ومسلم (٢٦٣٨) (١٦٠)، وأبو
=
عَوانة في البر والصلة كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٦٩ من طريق يزيد بن
الأصم، والبخاري (٣٣٧٤) و(٣٣٨٣) و(٣٦٨٩)، وأبو يعلى (٦٥٦٢)، وابنُ حبان
(٦٤٨) من طريق سعيد المقبري، والبخاري (٣٣٥٣) من طريق أبي سعيد
المقبري، والبخاري (٣٤٩٣)، ومسلم (٢٥٢٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(٦٠٦) من طريق أبي زرعة، وأبو يعلى (٦٠٧٠)، وابن حبان (٩٢)، والقضاعي
(١٩٦)، والبيهقي في (شعب الإِيمان)) (١٧٠٧) من طريق محمد بن سيرين،
والطبراني في ((الأوسط)) (٧٠٨) من طريق أبي صالح، سنتهم عن أبي هريرة.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٥٤٣) و(٩٠٧٩) و(١٠٢٩٥)
و(١٠٧٩١).
وفي الباب عن جابر، سيأتي ٣٦٧/٣.
قوله: ((الناس معادن))، قال السندي: المعدن قد اشتهر في مستقر الذهب
والفضة ونحوهما، والمراد: أنَّ الناس متفاوتون في النسب والشرف كتفاوتِ المعادن.
وقوله: ((إذا فقُهوا))، بكسر القاف وضمها، وقال أبو البقاء: الجيد هنا ضم
القاف، مِن فَقُه: إذا صار فقيهاً، وهو لازمٌ لا مفعولَ له، وأما فَقِهَ بكسر، فهو
بمعنى: فَهِم الشيء، وهو مُتعدٍّ، أشار إلى أنه لا عبرة بشرف النسب في الإِسلام
بلا فقهٍ في الدين.
(١) حديث صحيح، محمد بن إسحاق متابع.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٠١٧) من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٢٤/٢ عن أبي الزناد، به. ومن طريق مالك =
٤٦٤
٧٤٩٨ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا محمدٌ، عن أَبي الزِّنادِ، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((في الجَنَّةِ شَجَرَةٌ
يَسِيرُ الراكبُ فِي ظِلِّها مِئَةَ سَنَةٍ، لا يَقْطَعُها))(١).
= أخرجه البخاري (٥٣٩٦)، والطحاوي (٢٠٠٩)، وابن حبان (١٦١).
وأخرجه الطحاوي (٢٠١٦) من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، به.
وأخرجه مسلم (٢٠٦٢)، وأبو عوانة ٤٢٨/٥، والطحاوي (٢٠١٠) من طريق
عبدالرحمن بن يعقوب، وأبو عوانة ٤٢٨/٥ من طريق أبي يونس مولى أبي هريرة،
وأبي سلمة، ثلاثتهم عن أبي هريرة.
وسيأتي الحديث من طرق عن أبي هريرة (٨٢٢٦) و(٨٨٧٩) و(٩٣٧٧)
و(٩٦٢١).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧١٨)، وعن غير واحد من الصحابة
ذكروا عند حديث ابن عمر.
قوله: ((في مِعِىَّ))، قال السندي: بكسر وقصر، وجمعه أمعاء، بالمد كعِنَب
وأعناب، أي: اللائق بحال المؤمن تقليل الأكل، والإِكثار منه إنما يليق بحال الكافر
الذي ليس له نظر في العاقبة، فهو كالبهيمة، فهو إرشاد إلى ما هو اللائق وترغيب
فيه لا إخبارٌ، وقد تقدم ما يتعلق بهذا الحديث أيضاً (يعني عند حديث ابن عمر
الذي سلفت الإِشارة إليه).
(١) حديث صحيح، محمد بن إسحاق متابع، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين.
وأخرجه ابن الجوزي في ((مشيخته)) ص١٨٢-١٨٣ من طريق يزيد بن هارون،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (١١٣١)، والبخاري (٤٨٨١)، وابن حبان (٨٤١١)،
والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٦٨) من طريق سفيان بن عيينة، وأبو نعيم في ((صفة =
٤٦٥
٠٠٠٠
= الجنة)) (٤٠٣) من طريق عبد الوهّاب بن بُخْت، كلاهما عن أبي الزناد، به. زاد
سفيان في حديثه: قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: ﴿وظلِّ ممدود﴾.
وسيأتي برقم (٩٤١٧) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي
الزناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٧٧)، ومن طريقه ابن حبان (٧٤١٢)، والبغوي في
((شرح السنة)) (٤٣٧٠)، وفي ((معالم التنزيل)) ٢٨٢/٤ عن معمر، عن همام بن
منبه، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو يعلى (٥٨٥٣) من طريق ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة، به. وزاد فيه قول أبي هريرة: واقرؤوا ...
وأخرجه كذلك الحميدي (١١٨٠) عن سفيان بن عيينة، قال: حدثنا الزهري،
قال: أخبرني من سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله، فذكره.
وأخرجه الطبري ١٨٤/٢٧، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٥٧٨) من طريق خلاس
ومحمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) بإثر الحديث (٤٠١) من طريق محمد بن
سيرين وحده عن أبي هريرة، قال: بلغني أن في الجنة شجرة ... وذكره. وفي
إسناده عنده محمد بن أبي الشمال، وهو ليس بالمعروف. انظر ((لسان الميزان))
١٩٩/٥-٢٠٠.
وأخرجه ابن جرير الطبري ١٨٣/٢٧ من طريق الحسين بن محمد، عن زياد
- وهو مولى بني مخزوم -، عن أبي هريرة مرفوعاً. ورواه إسماعيل بن أبي خالد، عن
زياد مولى بني مخزوم، فوقفه على أبي هريرة، أخرجه من هذا الطريق ابن أبي شيبة
١٠٥/١٣، وهنّاد (١١٤)، والطبري ١٨٢/٢٧.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٩٢٤٣) و(٩٦٥٠) و(٩٨٣٢)
و(٩٨٧٠) و(١٠٠٦٥) و(١٠٢٥٩).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي ٧١/٣.
٤٦٦
٧٤٩٩ - حدثنا يزيدُ، أُخبرنا محمدُ بن إسحاقَ، عن أَبي الزِّنادِ، عن
الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال أبو القاسمِ ﴿: ((والَّذي نَفْسُ
مُحمَّدٍ بِيدِهِ، لو تَعْلَمُونَ ما أَعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً، ولَضَحِكْتُمْ
قليلاً))(١) .
٧٥٠٠ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا محمدٌ، عن أَبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ ٢٥٨/٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَل: ((لَمَّا قَضَى الله
الخَلْقَ، كَتَّبَ في كِتابِهِ، فهو عِنْدَه فوقَ العَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي
سَبَقَتْ غَضَبِي))(٢).
وعن أنس، سيأتي أيضاً ٢٣٤/٣.
=
وعن سهل بن سعد عند البخاري (٦٥٥٢)، ومسلم (٢٨٢٧) (٨).
(١) حديث صحيح، محمد بن إسحاق قد تابعه المغيرة بن عبدالرحمن القرشي
الحزامي فيما سيأتي برقم (٩٤١٥).
وأخرجه ابن حبان (٦٧٠٦)، والحاكم ٥٧٩/٤ من طريق أبي عثمان
الأصبحي، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ#، فذكره وذكر معه زيادات أخرى.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٨١٢٤) و(٩٥٧٧) و(٩٨٤٧)
و(١٠٠٢٩) و(١٠٥٢٨).
وفي الباب عن أنس وأبي ذر وعائشة، وستأتي أحاديثهم في ((المسند)) ١٠٢/٣
و١٧٣/٥ و٨١/٦.
(٢) حديث صحيح، محمد بن إسحاق متابع، وباقي رجاله ثقات رجال
الشیخین.
=
وأخرجه البغوي (٤١٧٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
٤٦٧
٧٥٠١ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا محمدٌ، عن أَبي الزَّنادِ، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((ذَرُونِي ما تَرَكْتُم،
فإِنَّمَا هَلَكَ الذينَ مِنْ قَبْلِكُم بِسُؤَالِهِم واخْتِلافِهم على أُنْبِيَائِهِم، فإِذا
تَهَيِّئُكُم عن الشَّيءِ، فاجْتَنِبُوهُ، وإِذا أَمَرْتُكُم بالشَّيءِ، فَائْتُوا مِنْه ما
اسْتَطَعْتُمْ))(١).
وأخرجه البخاري (٣١٩٤)، ومسلم (٢٧٥١) (١٤)، والنسائي في (الكبرى))
=
(٧٧٥٠) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن القرشي الحزامي، والبخاري (٧٤٢٢)،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٤١٦ من طريق شعيب بن أبي حمزة، والبخاري
(٧٤٥٣)، والنسائي (٧٧٥٧)، والبيهقي ص ٣٩٥-٣٩٦ من طريق مالك بن أنس،
والنسائي (٧٧٥٠) من طريق موسى بن عقبة، أربعتهم عن أبي الزناد، به.
وقد سلف نحوه برقم (٧٢٩٩) عن سفيان، وسيأتي برقم (٧٥٢٨) من طريق
ورقاء، و(٨٧٠٠) من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، ثلاثتهم عن أبي الزناد.
وأخرجه مسلم (٢٧٥١)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ١٨/١ من طريق
الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذباب، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٤٥٩) عن كلثوم بن محمد، عن
عطاء بن أبي مسلم الخراساني، عن أبي هريرة.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٨١٢٧) و(٨٩٥٨) و(٩١٥٩)
و(٩٥٩٧).
قوله: ((لما قضى الله الخلق))، قال السندي: أي: قدّر وجودَهم وأنه سيخلقهم.
(١) حديث صحيح، محمد بن إسحاق قد توبع.
وأخرجه الحميدي (١١٢٥)، ومسلم (١٣٣٧) (١٣١) من طريق سفيان بن
عيينة، والبخاري (٧٢٨٨)، وابن حبان (١٩) من طريق مالك، ومسلم (١٣٣٧)
(١٣١) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، وأبو يعلى (٦٣٠٥) من طريق =
٤٦٨
٧٥٠٢ - حدثنا يزيدُ، أُخبرنا محمدٌ، عن أَبي الزَّنادِ، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إِنَّ اللهِ تِسْعَةً
وتسعينَ اسماً، مئةً غيرَ واحدٍ، مَنْ أَحْصاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ، إِنَّه وِتْرٌ
يُحِبُّ الِوَثْرَ»(١).
= عبد الرحمن بن إسحاق المدني، أربعتهم عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. وانظر ما
سلف برقم (٧٣٦٧).
(١) حديث صحيح، محمد بن إسحاق قد توبع.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٠٩) عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (١١٣٠)، والبخاري (٦٤١٠)، ومسلم (٢٦٧٧) (٥)،
والترمذي (٣٥٠٨)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٤ من طريق سفيان بن
عيينة، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٦٥٩)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٠٦) من
طريق مالك بن أنس، عن أبي الزناد، به. ولم يذكر الطبراني الشطر الثاني منه، وهو
قوله: «إنه وتر یحب الوتر)».
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٠٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن
أبيه، به.
وأخرجه البخاري (٢٧٣٦) و(٧٣٩٢)، والطبراني في ((الدعاء)) (١١٠) من طريق
أبي اليمان الحكم بن نافع، والنسائي (٧٦٥٩) من طريق علي بن عياش، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٧/١٠، وفي ((الأسماء والصفات)) ص٤ من طريق بشربن شعيب،
ثلاثتهم عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه الترمذي (٣٥٠٧)، وابن حبان (٨٠٨)، والطبراني في ((الدعاء))
(١١١)، والحاكم ١٦/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧/١٠، وفي ((الأسماء والصفات)) =
٤٦٩
= ص٥، وفي ((شعب الإِيمان)) (١٠٢)، والبغوي (١٢٥٧) من طريق الوليد بن مسلم،
حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، به. وسرد الوليد بن مسلم في حديثه
الأسماء الحسنى. قال الترمذي: هذا حديث غريب، حدثنا به غير واحد عن
صفوان بن صالح، ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح، وهو ثقة عند أهل
الحديث، وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي وَّرَ، ولا
نعلم في كثير شيء من الروايات له إسنادٌ صحيح ذِكْر الأسماء إلا في هذا الحديث.
قلنا: وذكر هذه الأسماء في الحديث مدرج من بعض الرواة كما قرره العلماء، انظر
التعليق على ((صحيح ابن حبان)) عند الحديث رقم (٨٠٨).
وأخرجه ابن ماجه (٣٨٦١) من طريق عبدالملك بن محمد الصنعاني، والطبراني
في ((الأوسط)) (٩٨٥) من طريق عمروبن أبي سلمة، كلاهما عن زهيربن محمد،
عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، به. رواية عمروبن أبي سلمة دون قوله: ((إنه وتر
يحب الوتر)). وأما عبدالملك بن محمد فقد ذكر في روايته الأسماء الحسنى، وهو
ضعيف لين الحديث، ثم إن رواية أهل الشام عن زهيربن محمد غير مستقيمة،
وعبد الملك هذا من صنعاء دمشق لا صنعاء اليمن.
وأخرجه الترمذي (٣٥٠٦) من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة. ولم يذكر: «إنه
وتر یحب الوتر)).
وأخرجه الطبري ١٨٣/١٥ من طريق عراك بن مالك، عن أبي هريرة، عن النبي
وَّ، قال: ((إن لله تسعةً وتسعين اسماً، كلهن في القرآن، من أحصاهن دخل
الجنة)). وإسناده ضعيف.
وأخرجه الطبراني في «الدعاء)) (١٠٨) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة. ولم يذكر: ((إنه وتر يحب الوتر)).
وسيأتي الحديث بشطريه برقم (٧٦٢٣) من طريق همام بن منبه، عن أبي
هريرة، وأما الشطر الأول منه، فسيأتي برقم (٧٦٢٣) من طريق محمد بن سيرين،
و(١٠٥٣٢) من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة، والشطر الثاني منه - وهو =
٤٧٠
٧٥٠٣ - حدثنا عبدُ الواحد الحدَّاد أَبو عُبَيْدة، حدثنا حَبِيبُ بن الشَّهِيدِ،
عن عطاءٍ، قال:
قال أبو هريرة: كلُّ صلاةٍ يُقْرَأُ فيها، فما أَسْمَعَنا رسولُ الله
حَ ◌ٌ، أَسْمَعْنَاكُم، وما أَخْفَى علينا، أَخْفَيْنَا عَلَيْكُم(١).
= قوله: (إنه وتر يحب الوتر)) -، سيأتي برقم (٧٧٣١) من طريق محمد بن سيرين،
و(٧٧٣٢) من طريق همام بن منبه .
وفي باب قوله: ((إن الله وتر يحب الوتر))، عن علي، سلف برقم (٨٧٧).
وعن ابن عمر، سلف أيضاً برقم (٥٨٨٠).
وعن عبدالله بن مسعود عند أبي داود (١٤١٧)، وابن ماجه (١١٧٠)، والبيهقي
٤٦٨/٢.
قوله: ((من أحصاها))، قال السندي: قيل: حفظها، وهو المشهور، وقيل: أي:
عمل بمقتضياتها، فإن بعضها يقتضي الخوفَ، وبعضها يقتضي الرجاءَ، وبعضها
يقتضي التوكلَ عليه، ونحو ذلك، فيأتي بذلك، وقيل: أحاط بمعانيها.
وقوله: ((دخل الجنة))، أي: ابتداءً، أو هو لبشارةٍ بحسن الختام، وإلا فمطلق
الدخول يكفي فيه الإِيمان.
وقوله: ((إنه وتر))، تعليل لاختياره هذا العدد في أسمائه، والوتر: الفَرْد، والله
تعالى هو الواحد الأحدُ الذي لا شريكَ له بوجهٍ من الوجوه، لا في الذات، ولا في
الصفات، ولا في الأفعال.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالواحد بن واصل الحداد، فمن رجال البخاري. حبيب بن الشهيد: هو الأزدي
البصري، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٢/١، ومسلم (٣٩٦) (٤٢)، والبيهقي في ((القراءة
خلف الإِمام)) (٩) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن حبيب بن الشهيد، بهذا
الإِسناد. وفي رواية مسلم والبيهقي: ((لا صلاة إلا بقراءة))، وجعلاه مرفوعاً، وقد تتبع
٤٧١
٧٥٠٤ - حدثنا عبدُ الواحد الحَدَّاد(١)، حدثنا الربيعُ بن مُسلِم القُرَشي،
عن محمد بن زیادٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((مَنْ لَمْ يَشْكُرِ
الناسَ، لم يَشْكُرِ الله عَزَّ وجَلَّ))(٢).
= الدارقطني مسلماً في ((التتبع)) ص١٩٦، فقال: وهذا لم يرفع أوله إلا أبو أسامة،
وخالفه يحيى القطان، وسعيد بن أبي عروبة، وأبو عبيدة الحداد، وغيرهم، رووه عن
حبيب بن الشهيد، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: ((في كل صلاة قراءة، فما
أَسمَعَناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسمعناكم))، جعلوا أول الحديث من
قول أبي هريرة، وهو الصوابُ، وكذلك رواه قتادة، وأيوب، وحبيب المعلم، وابن
جريج.
وأخرجه مسلم (٣٩٦) (٤٤)، وأبو عوانة ١٢٥/٢، والطحاوي ٢٠٨/١،
والبيهقي في ((السنن)) ٤٠/٢، وفي ((القراءة خلف الإِمام)) (١١) من طريق حبيب
المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، به. زاد مسلم وأبو عوانة والبيهقي في رواياتهم:
ومن قرأ بأم الكتاب، فقد أجزأت عنه، ومن زاد، فهو أفضل.
وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) (١٥) من طريق إبراهيم الصائغ،
عن عطاء، به .
وأخرجه النسائي ١٦٣/٢، والطحاوي ٢٠٨/١، وابن حبان (١٧٨١) من طريق
رقبة بن مصقلة، عن عطاء، به.
وسيأتي الحديث برقم (٧٦٩٦) و(٧٨٣٤) و(٨٠٠٦) و(٨٠٧٦) و(٨٥٢٥)
و(٨٥٨٤) و(٩٣٣٠) و(٩٣٨٩) و(٩٦١٦) و(٩٧١١) و(٩٧٦١) و(١٠٣٢٣). وانظر
التعليق على الحديث الذي سلف برقم (٧٢٧٠).
(١) لفظ ((الحداد)) ليس في (م).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. محمد بن زياد: هو القرشي =
٤٧٢
٧٥٠٥ - حدثنا عبدُالرزّاق، أَخبرنا عَقِيلُ بن مَعْقِل، عن هَمَّم بن مُنَبِّه،
قال :
قَدِمْتُ المدينةَ، فرأيتُ حَلْقَةً عِندَ مِنْبَرِ النبيِّ وَهَ، فسأَلتُ،
فقيل لي: أبو هريرةَ. قال: فسَلَّمتُ(١)، فقال لي: مِمَّن أَنْتَ؟
قلت: من أهلِ اليمنِ.
فقال: سمعتُ حبِّي - أو قالَ: سمعتُ أَبا القاسم - {َ﴾ يقول:
((الإِيمانُ يَمَانٍ، والحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، هم أَرَقُّ قُلُوباً، والجَفَاءُ في
= الجمحي مولاهم.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٩١)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢١٨)، وأبو داود
(٤٨١١)، والترمذي (١٩٥٤)، وابن حبان (٣٤٠٧)، وأبو الشيخ في ((الأمثال))
(١١٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٨٩/٨، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٢٩)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٨٢/٦، وفي (الشعب)) (٩١١٧)، والبغوي (٣٦١٠) من
طرق عن الربيع بن مسلم، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أبو نعيم ١٦٥/٧ من طريق شعبة، عن محمد بن زياد، به.
وسيأتي برقم (٧٩٣٩) و(٨٠١٩) و(٩٠٣٤) و(٩٩٤٤) و(١٠٣٧٧).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي ٧٣/٣-٧٤.
وعن النعمان بن بشير، سيأتي ٢٧٨/٤ .
وعن الأشعث بن قيس، سيأتي ٢١١/٥.
(١) المثبت من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وباقي النسخ الخطية: فسألت، لكن
جاء على هامش بعض هذه النسخ: ((لعله: فسلمت)).
٤٧٣
الفَدَّادِينَ، أَصْحاب الوَبَرِ))، وأَشَارَ بِيدِه نَحْوَ المَشْرِقِ(١).
٧٥٠٦ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا ابنُ عَوْن، حدثني أَبو محمدٍ عبدُ الرحمن
ابن عُبیدٍ
عن أبي هريرة، قال: كنتُ مع رسول الله وََّ فِي جَنازةٍ،
فكنتُ إذا مشيتُ سَبَقَنِي، فَأُهَرْوِلُ، فإذا هَرْوَلْتُ سَبَقْتُه، فالْتَفْتُّ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقيل بن معقل - وهو ابن
أخي همام -، فمن رجال أبي داود، وهو ثقة.
والشطر الثاني منه، وهو قوله: ((الجفاء في الفدادين ... )) سيأتي بنحوه برقم
(٨٢٤٢) عن عبدالرزاق، عن معمر، عن همَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة رفعه:
((الخيلاء والفخر في أهل الخيل والإِبل، والسكينة في أهل الغنم)). وانظر نحوه أيضاً
برقم (٧٦٥٢) و(٨٨٤٦) و(٨٩٤٢) و(٩٤١١) و(٩٤٩٩) و(١٠٢٢٢) و(١٠٩٧٨) من
طرق عن أبي هريرة.
وأما الشطر الأول منه فقد سلف برقم (٧٢٠٢) من طريق محمد بن سيرين، وله
طرق أخرى أشرنا إلى أماكن وجودها في ((المسند)) هناك.
وقوله: ((وأشار بيده نحو المشرق)»، انظر ما سلف برقم (٧٤٣٢).
الجفاء، قال السندي: هو الغلظة، وترك البر والصلة.
والفدّادون، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٤١٩/٣: هم الذين تعلو أصواتُهم في
حروثهم ومواشيهم، واحدهم: فدَّاد، يقال: فدَّ الرجلُ يَفِدُّ فديداً إذا اشتدَّ صوته .
وقيل: هم المكثرون من الإِبل، وقيل: هم الجمالون والبقارون والحمارون
والرعيان .
وقيل: إنما هو ((الفَدَادين)) مخففاً، واحدها: فَدَّان، مشدد، وهي البقر التي =
٤٧٤
إِلى رجلٍ إِلى جَنْبِي، فقلتُ: تُطْوَى له الأَرضُ، وخَليل (١)
إِبراهيم(٢).
= يُحرَث بها، وأهلُها أهل جفاءٍ وغلظة.
وقوله: ((أصحاب الوبر))، قال السندي: بفتحتين، أي: أصحاب الإِبل، أي :
الذين لهم صياح عند سَوْقهم لها.
(١) المثبت من (ظ٣) و(عس) و((جامع المسانيد والسنن)) لابن كثير، وهو
الصواب، فإنه قسم بالله تعالى، وفي (م) وباقي النسخ الخطية: ((وخليلي إبراهيم))
بياء الإِضافة، وهو خطأ يقيناً كما قال الشيخ أحمد شاكر، وذلك أن أبا هريرة
ما كان ليزعُمَ قط أنه خليلُ إبراهيم، أو أن إبراهيم خليلُه، ولا أن يُقسم بغير
الله تعالى، وأما السندي فقد حثَّى على هذا الموضع بناءً على النسخ المتأخرة
بكلام بعيد، حيث قال: أي: ولخليلي فهو عطف على الضمير المجرور بلا إعادة
الخافض، وقد جوّزه بعضهم ويمكن أن يُجعل مبتدأ بتقدير الخبر: وخليلي إبراهيم
كان كذلك، أي: تطوى له الأرض، والله تعالى أعلم.
(٢) حسن، أبو محمد عبدالرحمن بن عُبيد لم يرو عنه غير ابن عون - وهو
عبدالله بن عون بن أرطبان -، ولم يوثقه غير ابن حبان ٩٤/٥، وأورده البخاري
في ((التاريخ الكبير)) ٣٢٠/٥، وابن أبي حاتم ٢٦٠/٥ فلم يذكرا فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وسيأتي
مكرراً برقم (٧٩٢٩).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٧٩/١ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (١٣٩)، ومن طريقه ابن حبان في
((الثقات)) ٩٤/٥ عن النضر بن شميل، عن عبدالله بن عون، به - لكن قال في
آخره: فقال رجل إلى جنبي: إن الأرض تُطوى له.
وسيأتي ما يشده برقم (٨٦٠٤) و (٨٩٤٣) من طريق أبي يونس مولى أبي =
٤٧٥
٧٥٠٧ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا يحيى - يعني ابنَ سعيدٍ -، أَنَّ أَبا بَكْر بنَ
محمد بنِ عَمْروبنِ حَزْم أَخبره، أَن عمر بن عبد العزيز أَخبره، أَن أَبا بَكْر بنَ
عبد الرحمن بنِ الحَارثِ بنِ هشامٍ أُخبره
أنه سَمِعَ أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَلَه: ((مَن وَجَدَ مالَه
بِعَيْنِهِ عندَ إِنسانٍ قد أُفْلَسَ - أو عندَ رجلٍ قد أُفْلَسَ - فهو أَحقُّ
به مِن غَيْرِهِ))(١).
٧٥٠٨ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا زكريًّا، عن سَعْد(٢) بن إبراهيمَ، عن أبي
سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَل﴾: ((جدالٌ في القُرآنِ
كُفْرٌ»(٣) .
= هريرة، عن أبي هريرة قال: ما رأيتُ شيئاً أحسن من رسول الله : ﴿ كان كأنّ
الشمس تجري في جبهته، وما رأيتُ أحداً أسرع في مشيته من رسول الله وَله
كأنما الأرض تُطْوى له، إنا لنُجهدُ أنفسنا وإنه لغيرُ مكترثٍ.
وقد مَر (٣٠٣٣) في صفة مشيه مسلم من حديث ابن عباس قال: كان إذا
مشى، مشى مجتمعاً، ليس فيه كسلٌ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه الدارمي (٢٥٩٠)، وابن الجارود (٦٣٠)، والدارقطني ٣٠/٣، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ٣٦١/٥، والبيهقي ٤٥/٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإِسناد. وانظر (٧١٢٤).
(٢) تحرف في (م) إلى: سعيد.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وزكريا : =
٤٧٦
= هو ابن أبي زائدة الكوفي، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبدالرحمن بن عوف
الزهري، وأبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن بن عوف الزهري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٩/١٠، ومن طريقه) أبو يعلى (٥٨٩٧)، والخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ٨١/٤ عن يحيى بن يعلى التيمي، عن منصور بن المعتمر،
عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، بهذا الإِسناد. ويحيى بن يعلى التيمي ثقة.
وسيأتي عند المصنف برقم (١٠٤١٤) من طريق شيبان بن عبدالرحمن
النحوي، عن منصور بن المعتمر، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة،
عن أبي سلمة، به، فأدخل عمر بن أبي سلمة بين سعد بن إبراهيم وبين أبي
سلمة، وهو من المزيد في متصل الأسانيد، وكذا سيأتي برقم (١٠٢٠٢) من طريق
سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن ابن عمه عمر بن أبي سلمة.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٥٧٤)، والخطيب البغدادي ١٣٦/١١ من
طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطبراني (٤٩٦) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي
سلمة، عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (٧٨٤٨) و(٧٩٨٩) و(٩٤٧٩) و(١٠١٤٣) و(١٠٢٠٢)
و(١٠٤١٤) و(١٠٥٣٩) و(١٠٨٣٤) من طرق عن أبي سلمة.
وفي الباب عن أبي جهيم، سيأتي ١٦٩/٤-١٧٠.
وعن عمرو بن العاص، سيأتي ٢٠٤/٤ و ٢٠٥.
وعن عبدالله بن عمرو عند ابن أبي شيبة ٥٢٨/١٠.
وفي معنى الحديث قال السندي: كأن المراد أن نوعاً من الجدال، وهو
المؤدي إلى الشَّكِّ والتكذيب، كفرٌ، ولهذا نُكِّر، وصَحَّ وقوعُ النكرة مبتدأً، ويحتمل
أن وقوعه مبتدأ بالنظر إلى قوله: ((في القرآن))، لأنه إما صفة له، أو متعلق به،
وعلى الوجهين يفيد التخصيص المسوِّغ لوقوعه مبتدأً.
٤٧٧
=
لسه
من طريق
صن
أبى سكر
وإنا
وزاه
مكن عمان
أخيه
......
٧٥٠٩ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا هشامٌ. وعبدُ الوهّاب، أُخبرنا هشامٌ، عن
يحيى، عن أَبي جعفٍ
أَنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَّ: ((إِذا بَقِيَ ثُلُثُ
الليل، يَنْزِلُ(١) الله عزَّ وجلَّ إلى السَّماءِ الدُّنيا، فَيَقُولُ: مَن ذا
الَّذِي يَدْعُونِي فَأُسْتَجِيبَ لَه؟ مَن ذا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَه؟ مَن
ذا الَّذي يَسْتَرْزِقُنِي فَأَرْزُقَه؟ مَن ذا الَّذِي يَسْتَكْشِفُ الضُّرَّ فَأَكشِفَه
عنه؟ حتَّى يَنْفَجَرَ الفَجْرُ))(٢).
قلنا: وسيأتي في بعض روايات («المسند»: ((مراءٌ في القرآن كفر»، وفي بعضها
=
(المراء)»، وعليه شرح العلامة ملاً علي القاري في ((مرقاة المفاتيح)) ٢٤٠/١،
فقال: أي الجدال في متشابهه المؤدي إلى الجحود كفرٌ، سماه كفراً باسم ما
يخشى عاقبته، وذلك بأن يسند أحدهم كلامه إلى آية، ثم يأتي صاحبه بآية أُخرى
تدافعاً له، كأنه يزعم أن الذي أتيت به نقيض ما استدللت به.
قال زين العرب: المراد بالمراء في القرآن: الشك فيه، كقوله تعالى: ﴿فلا
تَكُ في مِرْيةٍ منه﴾ [هود: ١٧]، أي: في شكّ، يعني: الشك في كونه كلامَ
الله كفر، والمِراء: المجادلة فيما فيه مرية وشك.
وقال البيضاوي: المراد بالمراء فيه: التدارؤ، وهو أن يرومَ تكذيب القرآن
بالقرآن ليدفع بعضه ببعض، فيطرق إليه قدحاً وطعناً.
(١) في (م): نزل، والمثبت من الأصول الخطية.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالوهّاب شيخ أحمد
- وهو ابن عطاء الخفاف - فقد خرّج له البخاري في ((خلق أفعال العباد)) ومسلم
وأصحاب السنن الأربعة، وهو صدوق وتابعه هنا يزيد بن هارون، وغير أبي =
٤٧٨
٧٥١٠ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا هشامٌ، عن يحيى، عن أبي جعفرٍ
أَنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَّه: (ثَلاثُ دَعَواتٍ
= جعفر - وهو الأنصاري المدني المؤذن - فقد خرج له البخاري في ((الأدب)) وفي
((خلق أفعال العباد)) وأبو داود والترمذي والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) وابن
ماجه، ولم يرو عنه غير يحيى - وهو ابن أبي كثير- وقال الحافظ في ((التقريب)):
مقبول، يعني عند المتابعة وإلا فليِّن، وقد توبع. هشام: هو ابن أبي عبدالله
الدستوائي .
وأخرجه الدارقطني في ((النزول)) ص١٢٨ - ١٢٩ من طريق يزيد بن هارون
وحده، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٥١٦)، وعثمان الدارمي في ((الرد على الجهمية))
ص٤٠، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٧٦)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
٣٠٧/١ - ٣٠٨، والدارقطني في ((النزول)) ص ١٢٨ - ١٢٩ من طرق عن هشام
الدستوائي، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٧٧) من طريق الأوزاعي، عن
يحيى بن أبي كثير، به. وسيأتي برقم (١٠٧٦٠).
وأخرجه بنحوه مسلم (٧٥٨) (١٧١)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
٣٠٨/١ - ٣٠٩ و٣٠٩، والبيهقي في ((السنن)) ٢/٣، وفي ((الأسماء والصفات))
ص ٤٤٩ - ٤٥٠ من طريق سعد بن سعيد، عن سعيد ابن مرجانة، عن أبي
هريرة .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٠٣)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
٣١٠/١ من طريق القاسم بن عباس، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة ستأتي برقم (٧٥٩٢) و(٧٧٩٢) و(٨٩٧٤)
و(٩٥٩١) و(١٠٦١٨).
وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (٣٦٧٣). وانظر تتمة شواهده هناك.
٤٧٩
مُسْتَجاباتٌ، لا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوةُ المَظْلومِ، ودَعْوةُ المُسافِرِ، وَدَعْرةُ
الوالدِ على وَلَدِهِ))(١).
(١) حسن لغيره، والكلام في إسناده كالكلام في إسناد الحديث السابق،
وأما من ذكر أن أبا جعفر الذي روى عن أبي هريرة هذا الحديث هو محمد بن
علي - يعني أبا جعفر الباقر - فقد أخطأ، والصواب أنه أبو جعفر الأنصاري المؤذن،
ولا يعرف اسمه، وانظر تعليقنا على الحديث رقم (١٠٧٠٨).
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٥١٧)، وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٩/١٠، وابن
ماجه (٣٨٦٢) عن عبدالله بن بكر السهمي، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٢)
عن معاذ بن فضالة، وأبو داود (١٥٣٦)، والطبراني في «الدعاء)) (١٣١٤) عن
مسلم بن إبراهيم، والترمذي (١٩٠٥) و(٣٤٤٨) من طريق إسماعيل بن إبراهيم،
وابن حبان (٢٦٩٩) من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث، ستتهم (الطيالسي
والسهمي ومعاذ ومسلم بن إبراهيم وإسماعيل بن إبراهيم) عن هشام الدستوائي،
بهذا الإِسناد. وفيه عند الطيالسي وابن ماجه ((لولده)) مكان ((على ولده)، وقوله
((على ولده)» ليس في رواية مسلم بن إبراهيم. قال الترمذي: هذا حديث حسن،
وأبو جعفر هذا الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير يقال له: أبو جعفر المؤذن،
وقد روی عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث ولا نعرف اسمه.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٨١)، والطبراني في ((الدعاء))
(١٣٢٥)، والبغوي (١٣٩٤) من طريق شيبان بن عبدالرحمن النحوي، والطبراني
(١٣٢٤) من طريق الأوزاعي، و(١٣٢٦) من طريق الخليل بن مرة، ثلاثتهم عن
يحيى بن أبي كثير به. وجعل الخليل بن مرة في روايته دعوة المرء لأخيه مكان
دعوة المسافر، وقال فيه: دعاء الوالد لولده.
وسيأتي الحديث من طريق أبي جعفر عن أبي هريرة برقم (٨٥٨١) و (٩٦٠٦)
و(١٠١٩٦) و(١٠٧٠٨) و(١٠٧٧١).
وأخرجه بنحوه البزار (٣١٣٩ - كشف الأستار) من طريق إبراهيم بن خثيم بن =
٤٨٠