Indexed OCR Text
Pages 41-60
٧١٣٨ - حدثنا هُشَيم وإسماعيلُ بن إبراهيم، عن يُونُسَ، عن الحسنِ عن أبي هريرة، قال: أَوْصاني خَلِيلِي بثلاثٍ - قال هُشيمٌ: فلا أَدَعُهُنَّ حتى أَموتَ -: بالوتْرِ قبلَ النَّومِ، وصِيامِ ثَلاثةٍ أَيامٍ من كلِّ شهرٍ، والغُسْلِ يومَ الجُمُعَةِ (١). = وقوله: ((لو استثنى))، إخبار عما قُدِّر له لو استثنى، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٦١/٦: ولا يلزم من إخباره ﴿﴿ بذلك في حقِّ سليمان في هذه القصة أن يَقَعَ ذلك لكلِّ من استثنى في أمنيته، بل في الاستثناء رجوُ الوقوع، وفي ترك الاستثناء خشية عدم الوقوع، وبهذا يُجاب عن قول موسى للخَضِر: ﴿سَتَجِدُني إِنْ شاءَ الله صَابِراً﴾، مع قول الخَضِر له آخراً: ﴿ذلكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عليه صَبْراً﴾ . (١) حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن فيه تدليس الحسن - وهو ابن أبي الحسن البصري -، وتصريحه بالسماع من أبي هريرة في رواية ربيعة بن كلثوم عند ابن سعد والبخاري في ((تاريخه)) لا شيء كما سيأتي. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلَيَّة، ويونس: هو ابن عُبيد بن دينار. وذِكْر غُسل يوم الجمعة في الحديث صَرَّح قتادة في روايته الآتية برقم (٧٦٧١) و(١٠٣٤٢) أنه وَهَمٌ من الحسن، وأن الصواب فيه ذِكْرُ ركعتي الضحى مكانه، وهي رواية عدد من التابعين عن أبي هريرة، لكن تابع الحسنَ على هذا الحرفِ الأسودُ بن هلال عند المصنف برقم (٨٣٨٤)، وأبو أيوب عنده برقم (١٠٢٧٣)! قال السِّندي: قد جاء أن الثالث صلاة الضحى، ويمكن أنه أوصاه مرةً بثلاث فذكر الثالثَ صلاة الضحى، ومرةً بثلاث ذكّر فيها الغسلَ يومَ الجمعة، والله تعالى أعلم. قلنا: والحديث بِذِكْر غسل يوم الجمعة أخرجه ابن سعد ١٥٨/٧ عن مسلم بن إبراهيم، وذكره البخاري في ((تاريخه)) ١٦/٤ عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن ربيعة بن كلثوم، عن الحسن، قال: حدثنا أبو هريرة. وهذان الإِسنادان رجالهما ثقات رجال الشيخين غير ربيعة بن كلثوم فمن رجال مسلم، ويَنزِلُ عن رُتْبة أهل = ٤١ ٧١٣٩ - حدثنا مُعْتَمِر، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيِّب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله حصل﴾: ((خَمْسٌ مِن الفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارب، وتَقليمُ الأُظْفارِ، ونْفُ الإِبْطِ، والاسْتِحْدادُ، والخِتانُ))(١). = الضبط والإِتقان، لكنه صالحُ الحديث، وقال أبو حاتم الرازي كما في ((المراسيل)) لابنه ص٣٦، بعد أن ساق هذا الحديث من طريق مسلم بن إبراهيم: لم يعمل ربيعةُ بن كلثومٍ شيئاً، لم يسمع الحسنُ من أبي هريرة شيئاً! وسيأتي الحديث برقم (٧١٨٠) و(٧٥٣٦) من طريق يونس بن عبيد، و(٧٤٥٩) من طريق جريربن حازم، و(٨٣٥٧) من طريق مبارك بن فضالة، و(١٠١١١) من طريق عمران بن أبي بكر، أربعتهم عن الحسن، به - بذِكْر الْغُسل. وسيأتي برقم (٧٦٧١) و(١٠٣٤٢) من طريق قتادة، عن الحسن، به - بذكر ركعتي الضحى مكان الغُسل . وكرواية قتادة سيأتي برقم (٧٥١٢) و(٧٥٩٥) و(٧٥٩٦) و(٧٧٢٥) و(٨١٠٦) و(٨٥٧٢) و(٩٠٩٨) و(٩٢١٧) و(٩٩١٦) و(١٠٤٥٠) و(١٠٤٨٣) و(١٠٥٥٩) و(١٠٨١٢) من طرق عن أبي هريرة. وسيأتي مختصراً بقصة الوتر فقط برقم (٨٥٧٢) من طريق رجل يقال له: معروف، عن أبي هريرة. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معتمر: هو ابن سليمان التَّيمي. وأخرجه النسائي ١٤/١ و١٨١/٨، وابن حبان (٥٤٧٩) من طريق معتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٨٩١) و(٦٢٩٧)، وفي ((الأدب المفرد)) (١٢٩٢)، وأبو عوانة ١٩٠/١، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٥٧/٢١ من طريق إبراهيم بن سعد، ومسلم (٢٥٧) (٥٠)، والنسائي ١٣/٧-١٤، وأبو عوانة ١٩٠/١، = ٤٢ = والطحاوي ٢٢٩/٤، وابن حبان (٥٤٨٠)، وتمام في ((فوائده)) (١٥٨)، والبيهقي ٢٤٤/٣ و٣٢٣/٨ من طريق يونس، كلاهما عن الزهري، به. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٥٧) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٩٣)، والنسائي ١٢٨/٨-١٢٩ من طريق عبدالرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن عبدالبر ٥٧/٢١ من طريق ابن لهيعة، عن عيسى بن موسى بن حميد بن أبي الجهم العدوي، عن مالك بن أنس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعاً. وأخرجه النسائي ١٢٩/٨ عن قتيبة، عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة موقوفاً. وهو في ((موطأ مالك)) ٩٢١/٢ عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفاً . قال ابن عبد البر ٥٦/٢١: هذا الحديث في ((الموطأ)) موقوف عند جماعة الرواة، إلا أن بشربن عمر رواه عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي نَّ فرفعه وأسنده، وهو حديثٌ محفوظ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّله مسنداً صحيحاً .. ثم ساقه من طريق محمد بن بشار، عن بشربن عمر الزهراني، عن مالك، به مرفوعاً، وقال: وكذلك ذكره ابن الجارود عن عبدالرحمن بن يوسف، عن بُندار (وهو محمد بن بشار) ويحيى بن حكيم جميعاً، عن بشربن عمر، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ٍَّ. ورواه محمد بن يحيى الذُّهْلي، عن بشربن عمر، عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفاً لم يتجاوز به أبا هريرة، وهو الصحيح في رواية مالك إن شاء الله . قلنا: وسيأتي الحديث برقم (٧٢٦١) و(٧٨١٣) و(٩٣٢١) و(١٠٣٣٨)، وانظر = ٤٣ ٧١٤٠ - حدثنا مُعْتَمِربن سليمان، حدثنا أَبي، عن بَكْر، عن أَبي رافعٍ ، قال: صَلَّيْتُ مع أبي هريرة صلاةَ العَتَمَةِ - أو قال: صلاةَ العشاءِ - فقراً: ﴿إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، فسَجَدَ فيها، فقلتُ: يا أَبا هريرةَ! فقال: سَجَدْتُ فيها خَلْفَ أَبِي القاسمِ وََّ، فلا أزالُ أَسجُدُها حتى أَلْقَاءُ(١). = ما سلف برقم (٧١٣٢). وفي الباب عن عبدالله بن عمر، سلف برقم (٥٩٨٨). وعن عائشة سيأتي في مسندها ١٣٧/٦. قوله: ((خمس من الفطرة))، قال السندي: يدل على عدم حَصْر الفطرة في هذه الخمس، والفِطْرة - بكسر الفاء -: بمعنى الخِلْقة، والمراد هاهنا السُّنَّة القديمة التي اختارها الله تعالى للأنبياء، فكأنها أمر جِبِّي فُطروا عليها. والاستحداد: استعمال الحديدة (أي: الموسى) في العانة. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بكر هو ابن عبدالله المُزَني، وأبو رافع: هو نفيع بن رافع الصائغ. وأخرجه ابن راهويه في ((مسنده)) (١٤)، والبخاري (٧٦٦) و(١٠٧٨)، ومسلم (٥٧٨) (١١٠)، وأبو داود (١٤٠٨)، وابن خزيمة (٥٦١)، والبيهقي ٣١٥/٢ و٣٢٢، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١٢١/١٩-١٢٢، والبغوي (٧٦٧) من طريق معتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٧٦٨)، ومسلم (٥٧٨) (١١٠)، والنسائي ١٦٢/٢ -١٦٣، وأبو عوانة ٢٠٨/٢، والبيهقي ٣٢٢/٢ من طرق عن سليمان التيمي، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٢، والطحاوي ٣٥٧/١ من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن أبي رافع، به. = ٤٤ = وأخرج عبد الرزاق (٥٨٨٥) عن معمر، عن الزهري: أن أبا هريرة كان يسجد في ﴿إِذا السَّماءِ انْشَقَّتْ﴾. وسيأتي الحديث من طريق أبي رافع الصائغ عن أبي هريرة برقم (٩٨٧٩) و(٩٩١٥) و(١٠٠٢٠)، ومن طرق أخرى عن أبي هريرة برقم (٧٣٧١) و (٧٣٩٦) و(٧٧٧٧) و(٩٣٤٨) و(٩٨٣٠)، وزاد في الموضعين الأولين أنه سجد أيضاً في: ﴿اقرأ بِاسْمِ رَبِّك﴾. وفي الباب عن عمرو بن العاص عندَ الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٥٨/١. وعن عبدالرحمن بن عوف عندَ البزار (٧٥٢ - كشف الأستار)، وأبي يعلى (٨٥٤). وعن صفوان بن عسال عند الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧٣٩٣). وأسانيد هذه الأحاديث الثلاثة ضعيفة. وفي الباب عِدَّةُ آثارٍ عن الصحابة والتابعين مخرّجة في ((مصنف عبدالرزاق)» ٣٤٠/٣ و٣٤١ و٣٤٢، و((مصنف ابن أبي شيبة)) ٧/٢ و٨. قوله: ((فقرأ: ﴿إِذا السماء انشقت﴾))، قال السندي: يدلُّ على أنه لا يكره قراءة سورة السجود للإِمام في الصلاة. وقوله: ((يا أبا هريرة))، قال: في الكلام اختصار، أي: قلت له: ما هذه السجدةُ؟ وقوله: ((خلف أبي القاسم ◌َّه))، قال: يدلُّ على أنَّهِ وَهَ قرأها في الصَّلاةِ إماماً. وقوله: ((حتى أُلْقاه))، قال: بالموت، والحديث حُجَّة على من يقولُ: ليس في المُفَصَّلِ سجدة. وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ٢٠/٢: وبالسجود قال الخلفاء الأربعة، والأئمةُ الثلاثة، وجماعةٌ، ورواه ابنُ وهب عن مالك، وروى عنه ابنُ القاسم، = ٤٥ .... . ٧١٤١ - حدثنا بِشْربن مُفَضَّل، عن ابن عَجْلانَ، عن سعيد المَقْبُرِي عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَّه: ((إِذا وَقَعَ الذُّبابُ في إِناءِ أَحَدِكُم، فإِنَّ في أَحدٍ جَناحَيْه داءً، وفي الآخَرِ شِفاءً، وإنَّه يَتَّقِي بِجَنَاحِه الَّذِي فيهِ الدَّاءُ، فَلَيَغْمِسْه كُلُّه))(١). ٢٣٠/٢ = والجمهور: لا سجودَ، لأن أبا سلمة قال لأبي هريرة لما سَجَدَ: لقد سجدتَ في سورةٍ ما رأيتُ الناسَ يسجدون فيها، فدلَّ هذا على أن الناسَ تركوه، وجرى العملُ بتركه، وردَّه أبو عمر (يعني ابنَ عبدالبر في ((التمهيد)) ١٢٥/١٩) بما حاصله: أي عملٍ يُدَّعى مع مخالفةِ المصطفى والخلفاء الراشدين بعده. ثقات رجال الشيخين غيرَ ابن عجلان - واسمه (١) إسناده قوي، رجاله محمد -، فقد روى له أصحابُ السنن، وعلق له البخاريُّ وروى له مسلم في المتابعات، وهو - كما قال الحافظ الذهبي في ((السير) ٣٢٢/٦ - إن لم يبلغ حديثه رتبةَ الصحيح، فلا ينحطُ عن رُتبة الحسن. وأخرجه أبو داود (٣٨٤٤) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن خزيمة (١٠٥)، وابن حبان (١٢٤٦) و(٥٢٥٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥٢/١، وفي ((المعرفة)) (٣٧٧)، والذهبي في ((السير)) ٣٢٢/٦ من طريق بشربن مفضل، به. وسيأتي برقم (٧٣٥٩) و(٩٧٢١). وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة ستأتي برقم (٧٥٧٢) و(٨٤٨٥) و(٨٦٥٧) و(٩١٦٨). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري سيأتي في ((المسند)) ٢٤/٣ بإسناد صحيح، وصححه ابن حبان (١٢٤٧). وعن أنس بن مالك يأتي الكلامُ عليه عندَ الحديثِ (٧٥٧٢) من مسند أبي هريرة. قوله: ((وإنه يتقي))، قال السندي: أي: يحفظُ نفسه بتقدم ذلك الجناح من أَذيّة تلحقه مِن حرارة الطعام. = ٤٦ ٧١٤٢ - حدثنا بِشْر، عن ابن عَجْلان، عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إِذا انْتَهَى أَحَدُكُم إِلى المَجْلِسِ ، فَلْيُسَلِّمْ، فإِذا أَرَادَ أَن يَقُومَ، فَلْيُسَلِّم، فليسَ الأولى بأَحَقَّ مِن الآخِرةِ)) (١) !. = فليغمسه، قال: مِن غَمَسَ كضَرَب، وأصلُه الغوصُ في الماء، والمراد: أَدخِلُوه في ذلك الإِناء لِطلب الشفاء، ولدفع أَذَيَّةِ الداء، ثم هذه الجملة جواب ((إذا))، وجملة ((فإن في أحد جناحيه ... الخ)) تعليل تقدم على الحكم، والله تعالى أعلم. وانظر ما كتبه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في ((المسند)) بتحقيقه حول هذا الحديث. (١) إسناده قوي كسابقه. بشر: هو ابن المفضَّل، وابن عجلان: هو محمد. وأخرجه أبو داود (٥٢٠٨) عن أحمد بن حنبل ومُسدَّد، وابن حبان (٤٩٥) من طريق نصربن علي الجهضمي، ثلاثتهم عن بشربن المفضل، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي (١١٦٢)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٠٧) و(١٠٠٨)، والترمذي (٢٧٠٦)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٦٩) و(٣٧١)، وأبو يعلى (٦٥٦٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٥٠)، وابن حبان (٤٩٤) و(٤٩٦)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٥٠)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)» (٨٨٤٦)، والبغوي (٣٣٢٨) من طرق، عن محمد بن عجلان، به. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٠٧) من طريق صفوان بن عيسى، والنسائي (٣٧٠)، وأبو يعلى (٦٥٦٦)، والطحاوي ١٣٩/٢ من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه النسائي (٣٤٢) عن أحمد بن سليمان وعبدالرحمن بن محمد بن سلام، عن يزيد بن هارون، عن هشام - هو ابن حسان -، عن محمد - قال عبدالرحمن في حديثه: ليس ابن سيرين -، عن رجل، عن أبي هريرة. قال النسائي: يشبه أن يكون = ٤٧ ٠٠٥٠٥١٢ = (أي: محمدٌ) ابنّ عجلان. انظر ((تحفة الأشراف)) ٤٩٣/٩. وفي ((العلل)) للدارقطني ٣/ ورقة ١٩٣: ورواه هشام بن حسان، عن محمد بن عجلان، عن أبيه (يعني عجلان المدني مولى فاطمة بنت عتبة) عن أبي هريرة، والصواب قول من قال: عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وكذلك رواه يعقوب بن زيد الأنصاري، عن المقبري، عن أبي هريرة. قلنا: وحديث يعقوب بن زيد الذي أشار إليه الدارقطني أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٨٦)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٦٨)، وابن حبان (٤٩٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٨٤٧) من طريقه عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أن رجلاً مرَّ على رسول الله وَّ وهو في مجلسٍ، فقال: السلامُ عليكم. فقال: ((عشُ حسناتٍ))، فمرَّ رجلٌ آخر، فقال: السلامُ عليكم ورحمة الله. فقال: ((عشرون حسنة))، فمرَّ رجلٌ آخر، فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته. فقال: ((ثلاثون حسنة))، فقام رجل من المجلس ولم يسلم، فقال رسول الله وَليهِ: ((ما أَوْشَكَ ما نَسِيَّ صاحبُكم! إِذا جاء أحدُكم المجلسَ ... )) فذكره. وهو عند النسائي والبيهقي مختصر. وسيأتي من طريق محمد بن عجلان برقم (٧٨٥٢) و(٩٦٦٤). وفي الباب عن معاذ بن أنس الجهني، سيأتي في ((المسند)) ٤٣٨/٣، وإسناده ضعيف . وعن معمر عن قتادة مرسلا عند عبدالرزاق (١٩٤٥٠). قوله: ((فليس الأولى بأحق من الآخرة)) كذا أثبتناه من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وباقي النسخ الخطية: ((فليس الأول بأحق من الآخر))، قال السندي: أي: هما جميعاً سُنّةٌ حقيقةٌ بالعمل بها، فلا وجه لتركِ الثاني مع إثباتِ الأوَّل، وقد أَخَذ بعضهم من ظاهر المساواة وجوبُ ردِّ الثاني كالأوَّل، وقال الآخرون: المساواةُ بالنظرِ إلى المسلِّم، لا يدلُّ على المساواة بالنظر إلى المسلّم عليه، ووجوب جواب الأوّل، لقوله تعالى: ﴿وإذا حُيِّيْتُم ... ) الآية [النساء: ٨٦]، والثاني: ليس بتحية، وإنما = ٤٨ ٧١٤٣ - حدثنا إسحاقُ بن يوسف، حدثنا سفيانُ، عن سُهَيْل بن أَبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((لا يَجْزِي وَلَدٌ والدَهُ، إِلَّ أَنْ يَجِدَه مَمْلُوكاً، فَيَشْتَرِيَه فَيُعْتِقَه))(١). = هو دعاءٌ فلا يجبُ جوابُه، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ سهيل بن أبي صالحٍ، فمن رجال مسلم، وروى له البخاريُّ مقروناً وتعليقاً. إسحاق بن يوسف: هو الأزرق، وسفيان: هو الثوري، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠)، ومسلم (١٥١٠)، وأبو داود (٥١٣٧)، وابن الجارود (٩٧١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٠٩/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٩/١٠، وفي ((الشعب)) (٧٨٤٦) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٤٠٥)، وابن أبي شيبة ٥٣٩/٨، ومسلم (١٥١٠)، والترمذي (١٩٠٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٨٩٦)، وابن حبان (٤٢٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٥/٦، والبيهقي في ((السنن) ٢٨٩/١٠، والبغوي (٢٤٢٥) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به. وسيأتي برقم (٧٥٧٠) و(٨٨٩٣) و(٩٧٤٥). قوله: ((لا يَجزي))، قال السندي: أي: لا يقدر على أداء جزائه على التمام والكمال. ((فيعتقه))، قال: فيصير سبباً لعتقه بشرائه، وليس المراد أنه يحتاج إلى إعتاق آخر سوى أنه اشتراه، وفيه أن المملوكَ كالميتِ لِعدم نَفَاذِ تصرُّفه، وإعتاقه کإحيائه، فمن أعتق أباه، فكأنه أحياه، فكما أن الأبّ كان سبباً لوجودٍ ابنه، كذلك صار الابنُ بإعتاقه سبباً لحياته، فصار كأنه فعل مع أبيه مثلَ ما فعل معه أبوه، فتساويا، والله تعالى أعلم. ٤٩ ٧١٤٤ - حدثنا عَبَّاد بن عبَّد المُهَلَّبِي، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرةَ، عن النبيَِّهَ، أنه قال: ((إنَّما الإِمامُ لِيُّؤْتَمَّ به، فإِذا كَبِّرَ فَكَبِّرُوا، وإِذا رَكَعَ فارْكَعُوا، وإِذا قالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، فإِذا صَلَّى جالساً، فصَلُوا جُلُوساً أَجْمَعِينَ))(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي -، فقد روى له أصحابُ السنن، والبخاري مقروناً، ومسلم متابعة، وهو صدوقٌ. أبو سلمة: هو ابنُ عبد الرحمن بن عوف الزهري . وأخرجه الدارمي (١٣١١) عن يزيد بن هارون، والطحاوي ٤٠٤/١ من طريق سعيد بن عامر، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابنُ ماجه (١٢٣٩)، وأبو يعلى (٥٩٠٩) من طريق هُشيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، به. وأخرجه الحميدي (٩٥٨)، والبخاري في ((الصحيح)) (٧٣٤)، وفي ((القراءة خلف الإِمام)» (٢٦٧)، ومسلم (٤١٤)، وأبو يعلى (٦٣٢٦)، وابن خزيمة (١٦١٣)، وأبو عوانة ١٠٩/٢، وابن حبان (٢١٠٧)، والبيهقي ٧٩/٣ من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٤١٧)، وابن حبان (٢١١٥) من طريق أبي يونس مولى أبي هُريرة، عن أبي هريرة. وأخرجه مختصراً عبدالرزاق (٤٠٨٣)، والحميدي (٩٥٩)، وابن أبي شيبة ٣٢٦/٢ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هُريرة. وأخرجه بأطولَ مما هنا أبو يعلى (٦٥٧٢) من طريق عبدِ الله بن سعيد بن أبي = ٥٠ = سعيد المقبري، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أبي هُريرة. وعبد الله بن سعيد متروك الحديث. وسيأتي الحديثُ من طريق أبي سلمة برقم (٩٣٢٩) و(٩٦٥٢) و(١٠١٤٩)، ومن طرق أخرى عن أبي هريرة برقم (٨١٥٦) و(٨٥٠٢) و(٨٨٨٩) و(٩٠١٥). وفي الباب عن أنس وجابر وعائشة ستأتي في ((المسند)) على التوالي ١١٠/٣ و٣٠٠ و٦ /٥١، وهي مخرجة في الصحاح. وعن ابن عمر عند الطحاوي ٤٠٤/١ . قال البخاري بإثر الحديث (٦٨٩): قال الحميدي: قوله: ((إذا صلَّى جالساً فصلُّوا جلوساً)) هو في مرضه القديم، ثم صَلَّى بعد ذلك النبيُّ نَّهِ جالساً والناسُ خلفه قياماً، لم يأمُرْهم بالقعود، وإنما يُؤْخَذُ بالآخر من فعل النبي ◌ِّ. وقال أبو بكر الحازمي في ((الناسخ والمنسوخ)) ص١٠٩: قد اختلف أهلُ العلم في الإِمامِ يُصلي بالناسِ جالساً مِن مرض، فقالت طائفة: يُصَلُّونَ قعوداً اقتداءً به، وذهبوا إلى هذه الأحاديثِ، ورأوها محكمةً، وممن فعل ذلك جابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأُسَيْدُ بن حُضَير، وبه قال أحمدُ وإسحاق وطائفةٌ من أهل الحديث. وقالت طائفةٌ: لا يُؤُمُّ القاعدُ القائمين، فإِن فعلوا لم يُجزِهِم، وبه قال مالكٌ ومحمدُ بن الحسن، وقال الثوري: تصحُّ صلاةُ الإِمامِ ، ولا تصحُّ صلاةُ المأمومين إذا صلوا خَلْفَهُ جلوساً. وقال أكثر أهل العلم: يُصلون قياماً، ولا يتابعون الإِمامَ في الجلوسِ ، ورَأُوْا أنَّ هذه الأحاديثَ منسوخةٌ، وممن ذهبَ إلى ذلك مِن العلماء عبدُ الله بن المبارك والشافعيُّ وأصحابُه، وقد حكينا نحو هذا عن الثوري، ثم ذَكَرَ دليلَ النسخ، وهو حديثُ عائشة المخرَّج في ((الصحيحين)) أنه وَّرَ صلَّى بالناس جالساً، وأبو بكر خلفه قائمٌ، يقتدي أبو بكر بصلاة النبيِّ ﴿1، والناسُ يقتدون بصلاةِ أبي بكرٍ. وانظر ((الرسالة)) للإمام الشافعي ص٢٥٤-٢٥٦، و((نصب الراية)) للزيلعي ٤٢/٢-٥٠، و((فتح الباري)) لابن حجر ١٧٥/٢-١٧٨. ٧١٤٥ - حدثنا صفوانُ بن عيسى، أَخبرنا عبدالله بن سعيد بن أبي هِنْد، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ جُعِلَ قاضِياً بينَ الناسِ، فَقَدْ ذُبِحَ بغيرِ سِكِّينِ))(١). (١) حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أنَّ عبدالله بن سعيد بن أبي هند لم يسمعه من سعيد المقبري، فبينهما فيه عثمانُ بن محمد بن المغيرة الأخنسي كما رواه محمد بن المثنى عند النسائي في ((الكبرى))، وأحمدُ بن إبراهيم الدورقي عند أبي يعلى، ومحمد بن أبي بكر المقدمي عند وكيع في ((أخبار القضاة»، ثلاثتهم عن صفوان بن عيسى، وتابع صفوانَ عليه بذِكْرِ عثمانَ الأخسيِّ ثلاثةٌ، هم: المغيرةُ بن عبدالرحمن المخزومي وحميدُ بن الأسود عند وكيع، وعبدالعزيز بن محمد الدَّراوردي عند الدارقطني، ومما يؤكد وجودَ عثمان الأخنسي في السند أن الدارقطني لما ذكر طرق هذا الحديث في ((العلل)) ٣/ورقة ١٩٥ ذكر في طريق صفوان بن عيسى: عثمانَ بن محمد الأخنسي، قلنا: وعثمان هذا روى عنه جمع، ووثقه يحيى بن معين وابن حبان، وقال البخاري - فيما نقله عنه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٤٣٧/١ -: ثقةٌ، وكنت أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري، وقال ابنُ المديني: روى عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أحاديثَ مناكيرَ، وقال النسائي: ليس بذاك القوي، وقال ابن حجر في «التقريب)): صدوقٌ له أوهام. وأخرجه السَّهميُّ في ((تاريخ جُرْجان)) ص١٠١ من طريق خارجة - هو ابن مصعب، كذا قيده الدارقطني في ((العلل))-، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن سعيد المقبري، بهذا الإِسناد. وخارجة بن مصعب - وهو ابن خارجة أبو الحجاج السَّرَخسي - متروك. وأخرجه وكيع محمد بن خلف في ((أخبار القضاة)) ٩/١ عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن محمد بن أبي بكر المقدَّمي، وأبو يعلى (٦٦١٣) عن أحمد بن = ٥٢ ......... - إبراهيم الدورقي، كلاهما عن صفوان بن عيسى، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن عثمان بن محمد الأخنسي (عند أبي يعلى: محمد بن عثمان الأخنسي، والصواب: عثمان بن محمد) عن سعيد المقبري، به. وأخرجه وكيع ٨/١-٩ من طريق مصعب بن عبدالله الزبيري، عن المغيرة بن عبدالرحمن المخزومي، و٩/١ من طريق محمد بن أبي بكر المقدَّمي، عن حميد بن الأسود، والدارقطني ٢٠٣/٤-٢٠٤ من طريق عبد الله بن عمر الخطابي، عن عبدالعزيزبن محمد الدراوردي، ثلاثتهم عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، به. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٩٢٤)، ووكيع ٩/١ من طريق أبي علي عبيد الله بن عبدالمجيد الحنفي، ووكيع ٩/١ من طريق بشاربن عيسى، والحاكم ٩١/٤ من طريق يحيى بن سعيد، ووكيع ٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ٩٦/١٠، وفي «معرفة السنن والآثار)) (٥٨٥٤) من طريق عبدالله بن مسلمة القعنبي، أربعتهم عن ابن أبي ذئب، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، به. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي، وقال القعنبي في حديثه ((سعيد)) ولم يَنْسُبه. وأخرجه وكيع ٩/١، وأبو يعلى (٥٨٦٦) من طريق معن بن عيسى، عن ابن أبي ذئب، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة. وغلَّط وكيع والدارقطني في ((علله)) هذه الرواية، وصوَّبا أن سعيداً هو المقبري، وليس ابن المسيب! وأخرجه وكيع ١٠/١ عن عبدالله بن أيوب المُخَرِّمي، عن روح بن عبادة، عن ابن أبي ذئب، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن ابن المسيِّب، أن رسول الله *... وهذا على إرساله سنده قوي. عبدالله بن أيوب المخرِّمي روى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم ١١/٥: صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٦٢/٨، وله ترجمة في ((السير)) ٣٥٩/١٢، وروح بن عبادة، وابن أبي ذئب - وهو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة - ثقتان مشهوران من رجال ((التهذيب)). = ٥٣ = وأخرجه وكيع أيضاً ١٠/١ عن أبي بكر جعفربن محمد - هو الفريابي -، عن قتيبة بن سعيد، عن عبدالله بن نافع - هو الصائغ -، عن ابن أبي ذئب، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد بن المسيب من قوله، لم يجاوز أبو بكر به سعيداً ولم يرفعه. قلنا: وإسناده إلى عثمان بن محمد صحيح، ومن تحته كلهم ثقات مشهورون . وأخرجه وكيع ١٠/١ من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، عن عثمان بن الضحاك، عن ابن المسيب، عن النبي .. وعثمان بن الضحاك ضعيف، ثم هو لم يسمعه من ابن المسيب، بينهما فيه عثمان بن محمد الأخنسي . فقد أخرجه وكيع أيضاً ١/ ١٠ من طريق أخرى عن أبي ضمرة، عن عثمان بن الضحاك، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي وَل﴾. وهذا أصوب. وسيأتي الحديث عند المصنف برقم (٨٧٧٧) عن أبي سلمة الخزاعي، عن عبدالله بن جعفر المخرمي، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ويأتي تخريجُه من هذا الطريق في موضعه إن شاء الله تعالى. وأخرجه أبو داود (٣٥٧١)، والترمذي (١٣٢٥)، ووكيع ١٢/١، والدارقطني ٤ / ٢٠٤، والبيهقي ٩٦/١٠، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٩٦) من طريق فضيل بن سليمان، عن عمروبن أبي عمرو مولى المطلب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وأخرجه وكيع ١١/١، والطبراني في ((الصغير)) (٤٩١)، وابن عدي في ((الكامل)) ٤٦٥/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤٩٦) وحسَّنَه!، والقضاعي (٣٩٥)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٢٦١) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، عن بكربن بكار، عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن سعيد المقبري (وعند وكيع والبغوي: عن سعيد أو أبي سعيد)، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف لضعف بكربن بكار، ووصفه ابن أبي حاتم بسوء الحفظ والتخليط، وأعله = ٥٤ = ابن الجوزي به، وانظر ترجمته في ((لسان الميزان)) ٤٨/٢ . وأخرجه وكيع ١٢/١ عن صُرَد بن حمّاد بن سالم الصيرفي عن بكربن بكَّار، به. إلا أنه قال فيه: عن أبي سعيد المقبري! وأخرجه وكيع ١٢/١ عن الحارث بن أبي أسامة، عن عبدالعزيز بن أبان، عن سفيان الثوري، عن عمارة بن غزية، عن سفيان المقبري، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف جداً، عبدالعزيز بن أبان متروك، وخطًّاً وكيع حديث عبدالعزيز هذا، وقال: الحديثُ حديثُ بكر بن بكار. وأخرجه ابن عدي ٢٢٤/١ من طريق آخر عن سفيان الثوري، عن رجلٍ، عن عُمارة بن غزية، به. قال ابن عدي: وهذا الرجل الذي لم يُسمَّ في هذا الإِسناد هو عندي إبراهيم بن أبي يحيى، كَنَّى الثوري عن اسمه. قلنا: وإبراهيم بن أبي يحيى هذا - وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي - متروك أيضاً. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٩٢٣)، ووكيع ١٢/١، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٢٦٢)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٨٤/٨ من طريق داود بن خالد العطار، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف، داود بن خالد العطار في عداد المجهولين لا يكاد يعرف، به أعلَّه ابن الجوزي . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٦/٧ عن وكيع، حدثنا بعض المدنيين، عن المقبري، عن أبي هريرة. وإسناده ضعيف لجهالة بعض المدنيين، ولعله يكون عثمان بن محمد الأخنسي، فإن كان هو فقد عاد الحديث إليه، وذلك لضعف الأسانيد التي جاء الحديث بها عن غيره، والله تعالى أعلم. قلنا: وقد أخرجه وكيع ١٣/١ من طريق يحيى بن نصربن حاجب، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله (18 .. فذكره. وهذا إسناد ضعيف، قال وكيع: لا أعلم أحداً روى هذا الحديث هكذا غير يحيى بن نصربن حاجب، ويحيى بن نصر في حدثه لينٌ، وقد روى هذا الحديثَ عبدُالله، عن سعيد بن أبي هند، عن عثمان بن محمد الأخنسي، = ٥٥ ٠ ٠٠ ... 1 ٧١٤٦ - حدثنا محمدُ بن جَعْفَرِ، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ العلاءَ يُحَدِّثُ عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: ((هَلْ تَدْرُونَ ما الغِيابةُ؟)) قالوا: الله ورسولُه أَعْلَمُ، قال: ((ذِكْرُكَ أَخاكَ بما ليسَ فِيهِ))(١)، = عن المقبري، عن أبي هريرة، فلعلَّه أراد ذلك فغلط. قلنا: وهو مرسلٌ أيضاً. وأخرجه وكيع ١٣/١، وابن عدي ٩٦٤/٣ من طريق داود بن الزِّبرقان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رفعه. وهذا إسناد ضعيف جداً، داود بن الزبرقان متروك، وقد تفرد به عن عطاء بن السائب فيما قاله ابن عدي، وعطاء بن السائب كان قد اختلط بأخرة. قوله: ((قد ذُبح بغير سكين))، قال السندي: أُريدُ أنه ذُبح أَشدَّ الذبح، لأن الذبح بالسكين أريح للذبيحة، بخلافه بغيره، أو المراد أنه ذُبح لا ذبحاً يقتله، بل ذبحاً يبقى فيه لا حيّاً ولا ميتاً، لأنه ليس ذبحاً بسكين حتى يموت، ولا هو سالمٌ عن الذبح حتى يكون حياً. وقيل: أراد الذبح غير المتعارَفِ الذي هو عبارة عن هلاك دينه دون هلاك بدنه، وذلك أنه ابْتُلِي بالعَناءِ الدائم، والداءِ المُعْضِلِ الذي يُعقبه الندامةَ إلى يوم القيامة، والجمهورُ حمله على ذَمِّ التولي للقضاء والترغيب عنه، لما فيه من الخَطَر ... وقال بعضهم: معنى: ((ذُبح)): أنه ينبغي له أن يُميت دواعيَه الخبيثة، وشهواته الرديَّة، وعلى هذا فالخبر بمنزلة الأمرِ، والحديثُ إرشادٌ له إلى ما يليق به بحاله لا يتعلَّق بمدح ولا ذم، والله تعالى أعلم. (١) كذا هنا في هذه الرواية، وفيما سيتكرر برقم (٩٩٠١)، وهي كذلك عند الطبري ١٣٦/٢٦، وهذا لا يُوافق ما بعده، وفي «صحيح ابن حبان)): ((بما فيه)) بإسقاط ((ليس))، وعند غير أحمد وابن حبان: ((ذِكْرك أخاك بما يكره)) قال السندي: هذا هو الظاهر، وأما لفظ الكتاب، فلا يخلو عن تغييرِ الرواة. ٥٦ قال: أَرَأَيتَ إِنْ كانَ في أُخي ما أَقولُ له؟ يعني، قال: ((إِنْ كانَ فيهِ ما تَقُولُ، فقدِ اغْتَبْتَهُ، وإِنْ لم يَكُنْ فيه ما تَقُولُ، فقَدْ بَهَنَّهُ))(١). ٧١٤٧ - حدثنا إِسماعيلُ بن إبراهيم، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيِّب (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير العلاء وأبيه، فمن رجال مسلم. العلاء: هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرَقَة. وأخرجه الطبري ١٣٦/٢٦، وابن عبدالبر في ((التمهيد) ٢٠/٢٣ من طريق محمد بن المثنى، وابن حبان (٥٧٥٨) من طريق محمد بن بشار بندار، كلاهما عن محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي (٢٧١٤)، ومسلم (٢٥٨٩)، وأبو داود (٤٨٧٤)، والترمذي (١٩٣٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥١٨)، والطبري ١٣٥/٢٦-١٣٦ و ١٣٦، وابن حبان (٥٧٥٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٧/١٠، وفي ((الآداب)) (١٥٤)، وابن عبدالبر ٢٠/٢٣، والبغوي (٣٥٦٠) من طرق عن العلاء بن عبدالرحمن، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه مختصراً البغوي (٣٥٦١) من طريق عثمان بن عمر، عن شعبة، به. وسیأتي برقم (٨٩٨٥) و(٩٩٠١). وفي الباب عن عبدالله بن عمرو عند البغوي (٣٥٦٢)، وإسناده ضعيف. وعن المطلب بن عبدالله عند مالك في ((الموطأ)) ٩٨٧/٢، وهو مرسل. قوله: ((الغيابة))، قال السندي: المشهور في هذا المعنى: الغِيبة، وهو الواقع في رواية أبي داود وغيره. وقوله: «بهنَّه)»، قال البغوي: أي: كذبتَ عليه، يقال: بَهَتَ صاحبَه يَبْهَتُ بَهتاً وبُهتاناً، والبُهتان: الباطل الذي يُتحيّر من بطلانه، وشدة نُكرِهِ، يقال: بُهِتَ يُبْهَت: إذا تحيّ، فهو مبهوتٌ . ٥٧ عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَ صَلَّى على النَّجَاشِيِّ، فَكَّرَ أربعاً (١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُليّة . وأخرجه الترمذي (١٠٢٢) عن أحمد بن منيع، عن إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٠/٣ و٣٦٢-٣٦٣، وعنه ابن ماجه (١٥٣٤) عن عبدالأعلى، والبخاري (١٣١٨) من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن معمر، به. وأخرجه الطحاوي ٤٩٥/١ من طريق الليث، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٠/٣ عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسیب مرسلاً. وسيأتي الحديث برقم (٧٨٨٥) و(٨٥٨٣) و(٩٦٤٦) و(٩٦٦٣) و(١٠٢٠٩)، وانظر (٧٧٧٦) و(١٠٨٥٢). وفي الباب عن ابن عباس سلف في ((المسند)) برقم (٢٢٩٢). وعن جابر بن عبدالله، سيأتي ٣٦٣/٣، وهو مخرج في ((الصحيحين))، وانظر ((صحيح ابن حبان)) (٣٠٩٦). وعن عمران بن حصين، سيأتي ٤٣١/٤، وهو مخرج في ((صحيح مسلم))، وانظر ((صحيح ابن حبان)) (٣١٠٢). وعن حذيفة بن أسيد، سيأتي ٧/٤. وعن مجمع بن جارية، سيأتي ٦٤/٤ و٣٧٦/٥. وعن ابن عمر عند ابن ماجه (١٥٣٨). وعن سعيد بن زيد عند أبي يعلى (٩٦٣)، قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٧/٣: وفيه حُدَيج بن معاوية، وفيه كلام. والنّجاشي، قال في ((الإِصابة)) ٢٠٥/١: هو أصحَمَة بن أبجر النجاشي، ملك = ٥٨ ٧١٤٨ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أَيوبُ، عن أَبي قِلابَةً عن أبي هريرة، قال: لَمَّا حَضَرَ رمضانُ، قال رسولُ اللهِصلّ: ((قَدْ جاءَكُمْ رَمَضانُ، شَهْرٌ مُبارَكْ، افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكُم صِيامَه، تُفْتَحُ فيه أبوابُ الجَنَّةِ، وتُغْلَقُ فيه أبوابُ الجَحِيمِ ، وتُغَلُّ فيه الشَّياطينُ، فيهِ ليلةٌ خَيْرٌ من أَلْفِ شهرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَها، فَقَدْ حُرِمَ)) (١). = الحبشة، واسمه بالعربية: عطية، والنجاشي لَقَبٌ له، أسلم على عهد النبي ◌َّ، ولم يُهاجر إليه، وكان رِدءاً للمسلمين نافعاً، وقصته مشهورةٌ في المغازي في إحسانه إلى المسلمين الذين هاجروا إليه في صدر الإسلام ... قال الطبري وجماعة: كان موته في رجب سنة تسعٍ ، وقال غيره: كان قبل الفتح. (١) صحيح، وهذا إسناد رجاله رجال الشيخين، وأبو قلابة - واسمه عبدالله بن زيد الجَرْمي - روايته عن أبي هريرة مرسلة. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَّة، وأيّوب: هو ابنُ أبي تميمة السَّخْتِياني . وأخرجه عبدالرزاق (٨٣٨٣)، وابن أبي شيبة ١/٣، وإسحاق بن راهويه (١) و(٢)، والنسائي ١٢٩/٤، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١٥٤/١٦ من طرق عن أيوب، بهذا الإِسناد. وسيأتي من طريق أبي قلابة برقم (٨٩٩١) و(٨٩٩٢)، وسيتكرر من هذا الطريق برقم (٩٤٩٧). ولحديث أبي قلابة عن أبي هريرة هذا شاهدٌ من حديث أنس بن مالك عند ابن ماجه (١٦٤٤)، وحسن إسنادَه الحافظُ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٩٩/٢، وهو كما قال. وأخرجه ابنُ ماجه (١٦٤٢)، والترمذي (٦٨٢)، وابنُ خزيمة (١٨٨٣)، وابن حبان (٣٤٣٥)، والحاكم ٤٢١/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٣/٤، وفي ((شعب الإِيمان)» (٣٥٩٨)، والبغوي (١٧٠٥) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي = ٥٩ سيوم = صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إذا كان أول ليلةٍ من شهر رمضان صُفِّدت الشياطينُ ومَرَدَةُ الجن، وغُلِّقَت أبوابُ النارِ فلم يُفْتَح منها بابٌ، وفُتحت أبوابُ الجنَّةِ فلم يُغلق منها بابٌ، ويُنادي منادٍ: يا باغيَ الخيرِ أقبل، ويا باغيَ الشرِّ أقصر، ولله عتقاء من النار. وذلك كلَّ ليلةٍ)). وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين! قال الترمذي : حديث أبي هريرة الذي رواه أبو بكربن عياش، حديث غريب لا نعرفه من رواية أبي بكربن عياش عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، إلا من حديث أبي بكر. قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن مجاهد، قوله: إذا كان أول ليلةٍ من شهر رمضان، فذكر الحديث. قال محمد: وهذا (يعني حديث الأعمش عن مجاهد من قوله) أصحُ عندي من حديث أبي بكربن عياش. قلنا: لكن يشهد له مرفوعاً بسياقة أبي بكربن عياش ما أخرجه ابن أبي شيبة ١/٣، وأحمد ٣١١/٤ و٣١٢ و٤١١/٥، والنسائي ١٣٠/٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٦٠١) عن رجل من أصحاب النبي مصر، عن النبي نقله. وإسناده حسن. وللقسم الأخير منه ما سيأتي في مسند أبي هريرة نفسه برقم (٧٤٥٠). وانظر ما يأتي من طريق مالك بن أبي عامر، عن أبي هريرة برقم (٧٧٨٠). قال القاضي عياض في شرحه، ونقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ١١٤/٤: يحتمل أنه على ظاهره وحقيقته، وأن ذلك كُلَّه علامةٌ للملائكة لدخول الشهر وتعظيم حرمته، ولمنع الشياطين من أذى المؤمنين، ويحتمل أن يكون إشارة إلى كثرة الثواب والعفو وأن الشياطين يقل إغواؤهم فيصيرون كالمصفدين، قال: ويؤيد هذا الاحتمال الثاني قوله في رواية يونس عن ابن شهاب عند مسلم (١٠٧٩) (٢): ((فتحت أبواب الرحمة))، قال: ويحتمل أن يكون فتح أبواب الجنة عبارة عما يفتحه الله لعباده من = ٦٠