Indexed OCR Text

Pages 661-680

===.. ...
٧٠٩٠ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا محمدُ بنُ راشد، حدثنا سليمان بن
موسى، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أن رسول الله وََّ، قال: ((مَنْ قُتِلَ خَطأَّ، فديتُه
مئةٌ من الإِبل، ثلاثونَ ابنةُ مَخَاضٍ ، وثلاثونَ ابنةُ لَبُون، وثلاثون
جَذَعَة، وعشرةُ بني لَبُونٍ ذُكْرَانٍ، فكان رسولُ اللهِ وَّهِ يُقَوِّمُها على
أَثْمانِ الإِبل، فإذا هَانَتْ نَقَصَ مِن قِيمَتِها، وإِذا غَلَتْ، رَفَعَ في
قيمتها، على نحوِ الزمان ما كانت، فبَلَغَتْ على عهدِ رسولِ الله
﴿* ما بَيْنَ أربع مئة دينارٍ إلى ثمان مئة دينارٍ، أو عِدْلَها من الوَرِق،
ثمانية آلاف))(١).
فى الأوسط
> (٢٣٢٠)
= عدي: أحاديثُه كُلُّها مما فيه نظر. وقال الدارقطني: متروك الحديث.
ورابع من حديث عُبادة بن الصامت عند الطبراني في ((الأوسط)) فيما نقله
الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٦/٣، ٢٧٧، وقال: وفيه محمدُ بنُ عبدالرحيم بن
شروس، ذكره ابنُ أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومن فوقه مُوثقون .
(١) إسناده حسن. أبو سعيد: هو مولى بني هاشم، عبدالرحمن بن عبدالله بن
عبيد البصري، ومحمد بن راشد: هو المكحولي، وسليمان بن موسى: هو الأشدق.
وأخرجه أبو داود (٤٥٦٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٧/٨ من طريق شيبان بن
فروخ، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٢/٨، ٤٣، وابن ماجه (٢٦٣٠) من طريق
يزيد بن هارون، كلاهما عن محمد بن راشد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ١٠٩/٢-١١٠، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٧٦/٨ عن
مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عمروبن شعيب، قال: كان النبي ◌َّر يقيم
الإِبل على أهل القرى ... وهذا معضل.
وقيمةُ الدية على عهد رسول الله ◌َ أخرجه أبو داود (٤٥٤٢)، ومن طريقه =
٦٦١
---..! ! ...

٧٠٩١ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا محمدُ بنُ راشد، حدثنا سليمانُ بنُ
موسى، عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه
عن جدِّه: أن رسولَ اللهِ وَِّ قَضَى أن العَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ ورثةٍ
القتيلِ، على فَرَائِضهم(١).
٧٠٩٢ - حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا محمدُ بنُ راشدٍ، حدثنا سليمانُ بنُ
موسى، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه: أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قَضَى فِي الأَنفِ إِذا جُدِعَ كلُّه
الديةَ كاملةً، وإذا جُدِعَتْ أَرْنَبَتُه نِصْفَ الدية، وفي العين نِصْفَ
الدِّية، وفي اليدِ نِصفَ الدِّية، وفي الرِّجْلِ نِصْفَ الدِّية، وقَضَى
أن يَعْقِلَ عن المرأةِ عَصَبَتُها من كانوا، ولا يَرِثُوا(٢) منها إلا ما فَضَل
عن ورثتها، وإن قُتِلَتْ، فَعَقْلُها بَيْنَ وَرَثتها، وهم يَقْتُلُون قاتِلَها،
= البيهقي في ((السنن)) ٧٧/٨ من طريق حسين المعلم، عن عمروبن شعيب، عن
أبيه، عن جده، به.
وديَةُ القتل الخطأ سلف أيضاً برقم (٦٦٦٣) و(٦٧١٩) و(٦٧٤٣) و(٧٠٣٣).
(١) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه ابن ماجه (٢٦٤٧) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن راشد،
بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٠/٤، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٩٠٩)، ومسلم (١٦٨١)
(٣٥)، سيرد عند أحمد (١٠٩٥٣)، وانظر الحديث الآتي.
(٢) في هامش (ظ): ولا يرثون. وهو المثبت في (م) وطبعة أحمد شاكر.
٦٦٢

وقَضَى أنَّ عَقْلَ أَهْلِ الكِتَابِ نِصْفُ عَقْلِ المُسلِمِين، وهم اليهودُ
والنَّصَارَى(١).
٧٠٩٣ - حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا شَدَّاد أبو طلحة
الرَّاسبي، سمعت أبا الوَازِع جابرَ بنَ(٢) عمرٍو، يحدِّث
عن عبدِ الله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ما مِنْ قَوْمٍ
جَلَسُوا مجلساً لم يَذْكُروا الله فيه، إلا رَأَوْهِ حَسْرَةً يَوْمَ القِيامَةِ))(٣).
(١) إسناده حسن كالذي سبقه.
وأخرجه أبو داود (٤٥٦٤) من طريق شيبان بن فروخ، والنسائي ٤٣/٨ من طريق
يزيد بن هارون، كلاهما عن محمد بن راشد، بهذا الإِسناد.
وحكم من يعقل عن المرأة أخرجه ابن ماجه (٢٦٤٧) من طريق يزيد بن
هارون، عن محمد بن راشد، به.
وحكم دية الأنف والعين واليد والرجل سلف أيضاً برقم (٧٠٣٣).
وحكم عقل أهل الكتاب سلف برقم (٦٧١٦).
وانظر ابن حبان (٦٥٥٩).
(٢) تحرف اسم جابربن عمرو في (م) إلى: جاء وعمرو.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن على خطأ في تسمية صحابيِّه كما
سيرد، أبو الوازع جابر بن عمرو: احتج به مسلم، ووثقه أحمد، واختلف قولُ
ابن معين فيه، فقال في رواية إسحاق بن منصور: ثقة، وقال في رواية
الدوري: ليس بشيء، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال ابن عدي: أرجو
أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات»، وخرّج حدیثه في «صحيحه))،
ووثقه الإمام الذهبي في ((الكاشف))، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق
يهم، قلنا: وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أن أبا طلحة الراسبي - وهو
شداد بن سعيد - روى له مسلم حديثاً واحداً (٢٧٦٧) (٥١) في الشواهد،
٦٦٣

ووثقه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس
به، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري،
احتج به البخاري، ووثقه أحمد وابن معين، وقال أبو حاتم: ما كان به بأس،
ووثقه البغوي والدارقطني والطبراني، وذكره ابن شاهين في ((الثقات)).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٠/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح.
وقد أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٩٢٠) عن علي بن عبدالعزيز البغوي،
والبيهقي في ((الشعب)) (٥٣٣) من طريق محمد بن أيوب ابن الضريس الرازي،
كلاهما عن مسلم بن إبراهيم، عن شداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي، بهذا
الإِسناد، لكن من حديث عبدالله بن المُغَفَّل، وقال الطبراني في ((الأوسط)) - فيما نقله
عنه محقق كتاب ((الدعاء)) -: لا يروى هذا الحديث عن عبدالله بن مُغَفَّل إلا بهذا
الإِسناد، تفرد به شداد بن سعيد.
قلنا: ومسلم بن إبراهيم أثبتُ وأتقنُ من أبي سعيد مولى بني هاشم الذي جعل
صحابيَّه عبدالله بن عمرو.
ثم إنه لم يُذكر في كتب الرجال أن أبا الوازع جابر بن عمرو يروي عن
عبدالله بن عمرو، وما أخرجه من حديثه إلا أحمد، وأخرجه من حديث عبدالله بن
المُغَفَّل الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) و((الدعاء))، والبيهقي في ((الشعب))، ونسبه
إليه أيضاً المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤١٠/٢، وقال: ورواة الطبراني محتجٌّ
بهم في ((الصحيح))، وأورده من حديثه أيضاً الهيثمي في ((المجمع)) ٨٠/١٠، ونسبه
كذلك إلى الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) وقال: ورجالهما رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد عند أحمد (٩٨٤٣) و(١٠٤٢٢)
بإسناد صحيح، وانظر ابن حبان (٥٩٠) و(٥٩١) و(٨٥٣).
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٤٠٩) وإسناده صحيح.
٦٦٤
=

٧٠٩٤ - حدثنا حمَّاد بن خالد، حدثنا هشامُ بنُ سَعْدٍ، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه
عن جدِّه عبدالله بن عمرو: سُئِل رسولُ اللهِ وَلّ عن الرجل
يَدْخُلُ الحائِطَ؟ قال: ((يَأْكُلُ غيرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً))(١).
٧٠٩٥ - حدثنا عبدُالرحمن بن مهدي، حدثنا محمدُ بنُ أبي الوَضَّاحِ،
حدثني العلاءُ بنُ عبدالله بن رافع، حدثنا حَنَانُ بن خارجة
عن عبدِالله بن عمرو، قال: جاء أعرابيٌّ عُلْويّ(٢) جَرِيءٌ إلى
رسول الله بََّ، فقال: يا رسولَ الله، أخبرنا عن الهِجْرةِ، إليك
أينما كنتَ، أو لقومٍ خاصةً، أم إلى أرضٍ معلومة، أم(٣) إذا مُتُّ
انْقَطَعَتْ؟ قال: فسكت عنه يسيراً، ثم قال: ((أين السَّائِلُ؟)) قال:
ها هو ذا يا رسولَ الله، قال: ((الهجرةُ أن تَهْجُرَ الفَواحِشَ مَا ظَهَرَ
وثالث بنحوه من حديث جابر عند الطيالسي (١٧٥٦)، والنسائي في ((عمل اليوم
=
والليلة)) (٤١١)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٩٢٨).
ورابع من حديث أبي أمامة عند الطبراني في ((الكبير)) (٧٧٥١)، قال الهيثمي
في ((المجمع)) ٨٠/١٠: ورجاله وثقوا.
(١) حديث حسن. هشام بن سعد - وإن كان فيه ضعف - متابع.
وسلف مطولاً بالأرقام (٦٦٨٣) و(٦٧٤٦) و(٦٨٩١) و(٦٩٣٦).
قوله: ((يأكل غير متخذ خبنة)): قال السندي: قيل: هذا للمضطر وفي بلاد عُهد
مسامحة أهلها في مثل ذلك. والله تعالى أعلم.
(٢) تحرف في (م) إلى: ملوي.
(٣) لفظ: ((أم)) سقط من مطبوعة الشيخ أحمد شاكر.
٦٦٥

٢٢٥/٢ منها وما بَطَنَ، وتُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتِي الزَّكَاةَ، ثم أنتَ مهاجر وإن
مُتَّ بالحَضَرِ))(١).
ثم قال عبدُالله بن عمرو، ابتداءً من نفسه: جاء رجلٌ إلى
النبي وَ﴿، فقال: يا رسولَ الله، أخبرنا عن ثياب أهل الجنةِ،
خَلْقاً تُخْلَقُ، أم نَسْجَأَ تُنْسَجُ؟ فضَحِكَ بَعْضُ القوم ، فقال رسولُ
اللهِ وَّ: ((مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ من جاهل يسألُ عالماً؟!)) ثم أَكَبَّ
رسولُ اللهِ وََّ، ثم قال: ((أين السَّائل؟)) قال: هو ذا أنا يا رسولَ
الله، قال: ((لا، بل تُشَقَّقُ عنها ثَمَرُ الجنةن ثلاثَ مَرَّاتٍ﴾(٢).
(١) في هامش (س) و(ص): بالحضرمة. وهو لفظ الرواية السالفة برقم
(٦٨٩٠).
(٢) إسناده ضعيف، حنان بن خارجة: قال ابن القطان: مجهول الحال، وبقية
رجاله ثقات. محمد بن أبي الوضاح: هو محمد بن مسلم بن أبي الوضاح.
وأخرجه بتمامه الطيالسي (٢٢٧٧)، ومن طريقه البزار (١٧٥٠) و(٣٥٢١) عن
محمد بن أبي الوضاح، بهذا الإِسناد. وعند الطيالسي زيادة في آخره، وهي: فقال
عبدالله بن عمرو: [يا رسول الله]، ما تقول في الهجرة والجهاد، قال: ((يا عبدالله،
ابدأ بنفسك فأَغْزِها، وابدأ بنفسك فجاهدها، فإنك إن قُتِلت فارّاً، بعثك الله فارّاً،
وإن قتلت مرائياً، بعثك الله مرائياً، وإن قتلت صابراً محتسباً، بعثك الله صابراً
محتسباً».
وهذه الزيادة أخرجها أبو داود (٢٥١٩)، والحاكم ٨٥/٢، ٨٦ من طريق
عبدالرحمن بن مهدي، شيخ أحمد، عن محمد بن أبي الوضاح، بهذا الإِسناد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ومحمد بن أبي الوضاح
هذا هو أبو سعيد محمد بن مسلم بن أبي الوضاح المؤدب، ثقة مأمون. ووافقه :
٦٦٦

٧٠٩٦ - حدثنا مُعَمَّر بن سليمان الرَّقِّي، حدثنا الحَجَّاج، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، عن رسول الله ﴿، قال: ((مَنْ مُثِّلَ به أو حُرِّق
بالنار، فهو حُرُّ، وهو مَوْلى الله ورسوله))، قال: فأتي برجلٍ قد
خُصِيَ، يُقال له: سَنْدَر، فأعتقه، ثم أتّى أبا بكر بعد وفاة رسول
اللّه ◌َهُ، فَصَنَعَ إليه خيراً، ثم أَتَّى عُمَرَ بعدَ أبي بكر، فصَنَعَ إليه
خيراً، ثم إنه أراد أن يَخْرُجَ إلى مصر، فكتب له عُمَرُ إلى عَمْروبنِ
العاصي: أن اصْنَعْ به خيراً، أو احفظُ وصيةَ رسولِ اللهِ وَّ فيه(١).
= الذهبي .
قلنا: لم يذكرا حال حنان بن خارجة، وهو علةُ ضعفٍ إسناده، مع أن الذهبي
ذكر حاله في ((الميزان)) ٦١٨/١.
وقولُه في ثياب أهل الجنة؛ أخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (٣٢٣) من
طريق أبي داود الطيالسي، عن محمد بن أبي الوضاح، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤١٥/١٠، وقال: رواه البزار في حديث طويل،
ورجاله ثقات.
وقد تحرف اسم محمد بن أبي الوضاح في مطبوع البزار برقم (٣٥٢١) إلى:
محمد بن الصباح، وعبدالله بن عمرو إلى: عبدالله بن عمر، وقد سلف برقم
(٦٨٩٠).
قوله: ((عُلْوي)): قال السندي: ضبط بضم فسكون، قيل: هي نسبة إلى
العوالي، وهي أماكن بأعلى أراضي المدينة.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحجّاج، وهو ابنُ أرطاة.
مُعَمَّر، شيخ أحمد: بضم الميم، وفتح العين، وتشديد الميم المفتوحة.
=
٦٦٧

٧٠٩٧ - حدثنا مُعَمَّرُ بنُ سليمان، حدثنا الحَجَّاج، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّي ◌َّهَ، فقال: يا رسولَ
الله، الرجلُ يَغِيبُ لا يَقْدِرُ على الماء، أَيُجَامِعُ أَهْلَه؟ قال:
((نعم)) (١).
٧٠٩٨ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن زياد بن فَيَّض،
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٩/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله
=
ثقات، وفيه الحجّاج بن أرطاة، وهو مدلس، ولكنه ثقة!
وسلف الحديث برقم (٦٧١٠)، وذكرنا هناك شواهده.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحجَّاج، وهو ابن أرطاة .
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢١٨/١ من طريق معمربن سليمان، شيخ أحمد،
بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٣/١، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن
أرطاة، وفيه ضعف، ولا يتعمد الكذب.
وله شاهد من حديث عمران بن حصين عند البخاري (٣٤٤)، ومسلم (٦٨٢)،
سیرد ٤٣٤/٤، ٤٣٥.
وآخر من حديث عمار عند البخاري (٣٤٣)، ومسلم (٣٦٨).
وثالث من حديث أبي ذر عند أبي داود (٣٣٢)، والترمذي (١٢٤)، سيرد
١٥٥/٥.
ورابع من حديث أبي هريرة عند البزار (٣١٠)، أورده الهيثمي في ((المجمع))
٢٦١/١، وقال: رجاله رجال الصحيح، ونقل الحافظ في ((التلخيص)) ١٥٤/١
تصحيحه عن ابن القطان، وانظر ((نصب الراية)) ١٤٩/١.
قوله: ((يغيب))، أي: عن وطنه، يريد: يسافر، قاله السندي.
٦٦٨

سمعت أبا عِیَاضٍ يحدِّث
عن عبدالله بن عمرو، أن النبيَّ ◌ََّ قال له (١): ((صُمْ يوماً ولَكَ
أَجْرُ ما بَقِي))، قال: إِنِّي أُطِيقُ أَكثرَ مِنْ ذُلِكَ، قال: ((صُمْ يَومَيْن
وَلَكَ أَجْرُ ما بقي))، قال: إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ من ذلك، قال: ((صُمْ
ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ولك أَجْرُ ما بَقِي))، قال: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ من ذلك،
قال: ((صُمْ أَربعةَ أَيَّامٍ ولك أَجرُ ما بقي))، قال: إنِّي أُطِيقُ أكثرَ
من ذلك، قال: ((صُمْ أَفضلَ الصيام عندَ الله، صم(٢) صومَ داودَ،
كان يصوم يوماً ويفطر يوماً)(٣).
٧٠٩٩ - حدَّثنا عارم، حدثنا مُعْتَمِر، قال: قال أبي: حدثنا الحَضْرَمي،
عن القاسم بن محمد
عن عبدالله بن عمرو: أن رجلاً من المسلمين استأذن نبيَّ الله
ـّ فى امرأةٍ يُقال لها: أُمُّ مَهْزُول، كانت تُسَافِحُ، وَتَشْتَرِطُ(٤) له
(١) لفظ: ((له)) لم يرد في (ظ) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) لفظ: ((صم)) لم يرد في (ظ).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير زياد بن
فياض، فمن رجال مسلم. أبو عياض: هو عمروبن الأسود العنسي.
وأخرجه مسلم (١١٥٩) (١٩٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٢/٤ من طريق
محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وهو مكرر (٦٩١٥)، وسلف مطولاً برقم (٦٤٧٧).
(٤) في هامش (ظ): وتشرط. خ.
٦٦٩

أن تُنْفِقَ عليه، وأنه استأذن فيها النبيَّ مَ، أو ذَكَرَ له أمرَها، فقرأ
النبيُّ ◌َله: ﴿الزَّانيةُ لا يَنْكِحُها إلَّ زَانٍ أو مُشْرِكْ﴾ [النور: ٣]،
قال: أُنزلت: ﴿الزَّانيةُ لا يَنْكِحُها إلَّ زَادٍ أو مُشْرِكٌ﴾(١).
قال أبو عبدالرحمن [هو عبدُالله بن أحمد]: قال أبي: قال
عارِمٌ: سألتُ معتمراً عن الحَضْرَمي؟ فقال: كان قاصّاً، وقد رأيتُه.
٧١٠٠ - [قال عبدالله بن أحمد]: حدثنا يحيى بنُ مَعِین، حدثنا
المُعْتَمِرُ، عن أبيه، عن الحَضْرمي، عن القاسم بن محمد، عن عبدالله بن
عمرو، نحوه(٢).
٧١٠١ - حدثنا وهبُ بنُ جرير، حدثنا أبي، سمعتُ الصَّفْعَب بنَ زُهير
يحدِّث، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار
عن عبدالله بن عمرٍو، قال: أتى النبيَّ وََّ أعرابيٌّ، عليه جُبَّةٌ
من طَيالسةٍ، مكفوفةٌ بديباجٍ، أو مَزْرُورَةٌ بديباج، فقال: إِنَّ
صاحِبَكم هذا يُريدُ أن يرفعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، وَيَضَعَ كلَّ فارس
ء
ابنِ فارسٍ! فقام(٣) النبيُّ ◌َّ مُغْضَباً، فَأَخَذ بمجامع جُبَّته،
(١) حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الحضرمي، وهو مكرر (٦٤٨٠) سنداً
ومتناً.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه، وهو مكرر (٦٤٨٠)، وهو من زيادات عبدالله، كما
ثبت في (س) و(ص) و(ظ).
ووقع في (ق) و(م) من رواية أحمد، وهو خطأ.
(٣) في (ظ): فقام إليه.
٦٧٠

فَاجْتَذّبَه، وقال: ((لا أَرَى عليك ثيابَ مَنْ لا يَعْقِلُ))، ثم رَجَعَ
رسولُ الله ﴿، فجلس، فقال: ((إنَّ نوحاً عليه السَّلامُ لمَّا حَضَرَتْه
الوفاةُ، دعا ابنَيْه، فقال: إنِّي قاصِرٌ(١) عليكما الوصيةَ، آمركما
باثنتين، وأَنْهَاكُما عن اثنتين، أَنْهاكُما عن الشِّرْكِ والكِبْرِ، وَآمُرُكما
بـ ((لا إله إِلَّ الله))، فإنَّ الَسَّماواتِ والأرضَ وما فيهما لو وُضِعَتْ
في كِفَّةِ المِيزانِ، وَوُضِعَتْ ((لا إلهَ إلَّ الله)) في الكِفَّةِ الأخرى،
كانت أَرْجَحَ، ولو أنَّ السماواتِ والأرضَ كانتا حَلْقَةً، فَوُضِعَتْ ((لا
إِله إلَّ الله)) عليهما، لَفَصَمَتْها - أو لَقَصَمَتْها-، وَآمُرُكما بـ ((سُبْحَانَ
الله وبحمدِه)، فإِنَّها صلاةُ كلِّ شيءٍ، وبها يُرْزَقُ كلُّ شيءٍ))(٢).
٧١٠٢ - حدثنا هاشم وحُسين قالا: حدثنا محمدُ بنُ راشدٍ، عن
سليمانَ بنِ موسى، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه: أن رسولَ الله ﴿ رَدَّ شَهادَةَ الخائِن، والخائنة،
وذِي الغِمْر على أخيه، ورَدَّ شهادَةً القانِعِ لأهل البَيْتِ، وأَجَازَهَا ٢٢٦/٢
على غيرهم(٣).
(١) في (ظ): قاصٌّ.
(٢) إسناده صحيح. الصقعب بن زهير: روى عنه جمع، ووثقه أبو زرعة،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور. وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين. جرير والد وهب: هو ابن حازم.
وسلف برقم (٦٥٨٣) من طريق حماد بن زيد، عن الصقعب، به.
(٣) إسناده حسن، وهو مكرر (٦٨٩٩) إلا أنه هناك حديث قولي.
٦٧١
...*. **

٧١٠٣ - حدثنا عفانُ، حدثنا أبو عَوَانة، حدثنا أبو بِشْر، عن يوسف بن
مَاهَك
عن عبدِالله بن عمرو، قال: تخلَّف عنَّا رسولُ اللهِوَّ في
سَفْرةٍ سافرناها، قالَ: وَأَدْرَكَنَا وقد أَرْهَقَتْنَا الصَّلاةُ، صلاةُ العَصْرِ،
ونحنُ نتوضَّأُ، فجعلنا نَمْسَحُ على أرجلنا، فنادى(١) بأعلى صوته،
مرتين أو ثلاثاً: ((وَيْلٌ لِلََّعْقَابِ مِنَ النَّارِ))(١٢).
آخر مسند عبدالله بن عمرو بن العاصي
رضي الله تعالى عنهما
(١) في (ظ): قال: فنادى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٦٩٧٦) سنداً ومتناً. أبو
عوانة: هو الوضاح بن عبدالله اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس اليشكري.
٦٧٢

حديث أبي ومشر في ان عند(١)
عن النسبي على ا عليهم
٧١٠٤ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن إِيادٍ بن لَقِيط السَّدُوسي
(١) هو - بكسر الراء، وسكون الميم، بعدها مثلثة - صحابيُّ اشتهر بكنيته،
واختُلِفَ في اسمه ونسبته، وقد جمع الأقوالَ فيه المِزِّي في ((تهذيب الكمال)»، فقال:
أبو رِمْثَةَ البَلَوي، ويُقال: التميمي، ويُقال: التَّيمي، من تيم الرِّباب، قيل: اسمه
رفاعة بن يثربي، وقيل: يثربي بن رفاعة، وقيل: عمارة بن يثربي، وقيل: يثربي بن
عوف، وقيل: حيَّان بن وهب، وقيل: حبيب بن حيّان، وقيل: خشخاش.
وجزم أحمد ١٦٣/٤، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٢١/٣، وابن حبان
(٥٩٩٥)، أن اسمه رِفَاعة بن يَثْربي، وقال ابن حبان: ومَنْ قال: إِنَّ أَبا رِفْئَة هو
الخشخاش العنبري، فقد وهم. وفرَّق ابنُ عبدالبَّرّ بين أبي رِمْثَة التيمي، وبين أبي
رِمْثَة البلوي، فذكر أن البَلَوي سكن مصر، ومات بإفريقية، ورجَّح أنه هو التيمي
أحمدُ فيما سيأتي، والترمذي وابنُ الأثير، وابنُ حجر وغيرهم.
جاء إلى النبيِ نَّارَ مع أبيه وهو غلام، فرأى النبيَّ ◌َهَ جالساً في ظِلِّ الكعبة،
وسمع منه، وذلك على الأرجح، عامَ حَجَّةِ الوداع، وذكر في حديثه صفة النبي ◌َّ
حين رآه، وصفةَ خاتم النبوة، وليس له في ((المسند)) إلا هذا الحديثُ الواحد الذي
أورده الإِمامُ أحمد وابنه مقطعاً بأسانيدَ متعددة. روى له أصحابُ السنن غيرَ ابنِ
ماجه، وصحح حديثّه ابنُ خزيمة وابنُ حبان والحاكم.
٦٧٣
٠ ٠٠

عن أبي رِمْثَة التيمي(١)، قال: خرجْتُ مع أبي، حتى أتينا النبيَّ
وَِّ، فرأيتُ برأسه رَدْعَ حِنَّاء(٢).
٧١٠٥ - حدثنا عمرو بنُ الهَيْئم أبو قَطَنِ وأبو النَّصْرِ، قالا: حدثنا
المسعودي، عن إيادٍ بن لَقِيط
عن أبي رِمْثَةَ، عن النبيِ وَ ﴿َ، قال: ((يَدُ المُعْطي العُلْيا، أُمَّك
وأباك، وأختَك وأخاك، ثم أدناك أدناك)). وقال رجلٌ: يا رسول الله،
هؤلاء بنو يَرْبُوعِ قَتَلَةُ فلانٍ؟ قال: ((أَلَا لا تَجْنِي نفسٌ على
أخرى)»(٣).
(١) كلمة ((التيمي)) ليست في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إياد بن
لَقِيط السَّدُوسي، فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابنُ الجراح الرُّؤْاسي، وسفيانُ: هو
الثوريُّ .
وسيأتي مطولاً برقم (٧١٠٩).
وأخرج الطبراني طرفاً منه في (الكبير)) ٢٢/(٧١٨) من طريق وكيعٍ، بهذا
الإِسناد.
وسيأتي مطولاً أيضاً من طريق وكيع، به، ١٦٣/٤.
قال السنديُّ: فرأيتُ برأسه رَدْعَ حِنَّاء: براء مهملة مفتوحة، ودال مهملة ساكنة،
أي: لطخ، لم يَعُمَّه كُلَّه، ولعله وَّ استعمل الحِنَّاء لا لقصد الخِضَاب، بل
للتداوي، أو للتبريد، وبقي أَثْرُهُ في الرأس، فلا يُنافي هذا الحديثُ ما جاء أنَّه لم
يَخْضِبْ شعرَه. والله تعالى أعلم.
(٣) إسناده حسن، أبو النضر - وهو هاشم بن القاسم البغدادي - وإن سمع من
المسعودي - وهو عبدالرحمن بن عبد الله - بعد الاختلاط، تابعه عمروبن الهيثم، وهو =
٦٧٤

= بصري، وسماعُ البصريين منه قبل الاختلاط، وباقي رجاله ثقات.
والحديث هو في ثلاثة أقسام :
فأخرجه بتمامه الطبراني في «الكبير» ٧٢٥/٢٢ من طريق حجاج بن نصير، عن
المسعودي، بهذا الإِسناد.
وأخرج القسمين الأولين منه - وهما: يد المعطي العليا، وأمك وأباك ... -
الدولابي في ((الكنى)) ٢٩/١ من طريق أبي داود الطيالسي، عن المسعودي، به.
وأخرج القسم الثاني منه الحاكم ١٥٠/٤-١٥١ من طريق جعفربن عون، عن
المسعودي، به، بلفظ: ((بِرَّ أُمَّك وأباك .. )).
وأورد الهيثمي القسمين الأولين منه في ((مجمع الزوائد)) ٩٨/٣، وقال: رواه
أحمد، والطبراني في ((الكبير)»، وفيه المسعودي، وهو ثقة، لكنه اختلط.
وسيأتي مطولاً برقم (٧١٠٩). وسيأتي أيضاً من طريق يزيد بن هارون، عن
المسعودي ١٦٣/٤.
وللحديث بتمامه شاهد من حديث رجل من بني يربوع، سيرد ٣٧٧/٥.
وقوله: ((يَدُ المعطي العليا)) سلف من حديث ابن عمر برقم (٤٤٧٤)، وذكرنا
هناك أحاديث الباب.
وقوله: ((أمَّك وأباك ... )):
له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٩٧١)، ومسلم (٢٥٤٨)، سیرد
(٨٣٤٤).
وآخر من حديث معاوية بن حَيْدة، سيرد ٣/٥.
وثالث من حديث خداش بن سلامة عند ابن ماجه (٣٦٥٧)، والحاكم
١٥٠/٤.
ورابع من حديث المقدام بن معدي كرب، سيرد ١٣٢/٤ .
وقوله: ((لا تجني نفس على أخرى)):
له شاهد من حديث الخشخاش العنبري، سیرد ٣٤٤/٤-٣٤٥ و٨١/٥.
=
٦٧٥

[قال عبد الله بن أحمد]: وقال أبي: قال أبو النَّضْر في حديثه:
دخلتُ المسجدَ فإذا رسولُ اللهِ وَلَ يَخْطُبُ وهو (١) يقولُ: ((يَدُ
المُعْطِي العُلْيا)).
٧١٠٦ - حدثنا يونس، حدثنا حمّاد - يعني ابن سَلَمة -، عن
عبد الملك بن عُمَّيْر، حدثنا إِيادُ بن لَقِيط
عن أَبي رِمْثَةَ، قال: أتيتُ النبيَّ ﴿ وعنده ناسٌ من ربيعة
يختصمون في دَمٍ، فقال: ((اليَدُ العليا، أُمَّك وأباك، وأُخْتَك
وأخاك(٢)، وأدناك أدناك))، قال: فَنَظَرَ فقال (٣): ((مَنْ هُذا مَعَكَ أبا
رِمْثَة؟)) قال: قلتُ: ابني، قال: ((أما إنه لا يَجْنِي عليك، ولا تَجْنِي
عليه)) وذكر قصَّةً الخاتم (٤).
قال السندي: ((أمَّك)) بالنصب، أي: قدِّم أَمَّك في التصدق، أو عليك أمك،
=
فتصدق عليها، أو أعط.
ثم أدناك أدناك: أي: قدِّم الأقربَ على قدر قرابته منك.
قوله: ((ألا لا تجني نفس على أخرى)):
ألا: بالتخفيف .
لا تجني نفسٌ على أخرى: أي: جنایةُ كُلِّ قاصرةٌ علیه، لا تتعدى إلى غيره،
بمعنى أنه لا يُقْتَلُ بجناية أحدٍ غيره، كأن الرجل أراد أن يَقْتُلَ واحداً على طريق أهل
الجاهلية، أنهم يقتلون من القبيلة رجلاً بجناية آخر بينهم، فردَّ عليه ذلك، بأن
الإِسلام نسخ عادة الجاهلية. والله تعالى أعلم.
(١) كلمة ((وهو) ليست في (م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: وأبوك ... وأخوك.
(٣) في (ظ١٥) وهامش (س) و(ص): قال.
(٤) رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وإياد بن لَقِيط فمن رجال =
٦٧٦

= مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدِّب، وعبدالملك بن عمير: هو ابن سويد الفَرَسي
اللخمي، عاش مئة وثلاث سنين، وتغيَّر حفظُه قبل موته، قال الإِمام أحمد:
عبد الملك بن عمير مضطرب الحديث جداً مع قلة روايته، ما أرى له خمس مئة
حديث، وقد غلط في كثيرٍ منها، وقال يحيى بن معين: مخلّط، وقال في رواية ابن
البرقي عنه: ثقة إلا أنه أخطأ في حدیث أو حدیثین، وقال النسائي : ليس به بأس،
وقال الحافظ في مقدمة ((فتح الباري)): احتج به الجماعة، وأخرج له الشيخان من
رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات،
وإنما عيب عليه أنه تغيَّر حفظه لِكبر سنه.
قلنا: رواية عبدالملك بن عمير عن إياد هذه أن أبا رمثة أتى النبي يسير مع ابنه،
تابعه في ذلك الشيباني كما سيرد ١٦٣/٤ - والظاهر أنه سليمان بن أبي سليمان أبو
إسحاق الشيباني، وهو ثقة حجة - وقد خالفا في ذلك من رواه عن إياد ممن هو أكثرُ
ضبطاً وعدداً، وهم سفيانُ الثوري في الرواية (٧١٠٤) و(٧١٠٧)، وعبيدُ الله بن إِياد
في الرواية (٧١٠٩) و(٧١١٦)، وعبدُ الملك بن سعيد بن أبجر في الرواية (٧١١٠)،
وعليُّ بن صالح في الرواية (٧١١٢)، كلهم قالوا: إن أبا رمثة كان مع أبيه، مما
يرجح أن أبا رمثة هو الابن، وتابعهم قيسُ بنُ الربيع في الرواية (٧١١٥)، وصدقةُ بنُ
أبي عمران عند الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٧٢٣)، ولا يعكر ذلك روايةُ عاصم بن
أبي النجود عن أبي رمثة في الرواية (٧١٠٨) أنه هو الكبير وجاء معه ابنه، لأنه تُكُلِّم
في حفظه .
وثمت شيءٌ آخر خالف فيه عبد الملك بن عُمير في هذه الرواية، وتابعه
عاصمُ بنُ أبي النجود في الرواية (٧١٠٨) من أن المختصمين في الدم هم من بني
ربيعة، وقد سلف في الرواية السابقة أنهم من بني يربوع، ويُرجح الروايةَ السابقةَ
ما جاء عند النسائي ٥٣/٨-٥٥ بأسانيد متعددة أن الحادثة كانت في بني ثعلبة بن
يربوع، ومنها حديث ثعلبة بن زهدم اليربوعي.
وسترد قصة الخاتم في الرواية (٧١٠٩).
٦٧٧

٧١٠٧ - حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا سفيان، عن إِياد بن لَقِيط السَّدُوسي،
قال :
سَمِعتُ أَبَا رِمْثَةَ التَّيْمي، قال: جِئْتُ مع أبي إلى النبيِّي ◌ِّر،
فقال: ((ابنُك هذا؟)) قلت: نعم، قال: ((أَتُحِبُّه؟)) قلت: نعم، قال:
((أما إِنه لا يَجْنِي عليك، ولا تَجْنِي عليه))(١).
٧١٠٨ - حدثنا يونس، حدثنا حماد - يعني ابن سَلَمة -، عن عاصم
عن أَبي رِمْثَة، قال: أتيتُ رسولَ الله لَّهِ وعندَه ناسٌ من ربيعة
يختصمون في دَمِ العمد(٢)، فسمعتُه يقول: ((أُمَّك وأباك، وأُختَك
وأخاك، ثم أدناك فأدناك))، ثم قال: فَنَظر(٣)، ثم قال: ((مَنْ هُذا
معك يا أبا رِمْثَة؟)) فقلتُ: ابني، قال: ((أما إنّه لا يَجْني عليك، ولا
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نُعيم: هو الفضلُ بنُ دُكَين، وسفيان:
هو الثوري .
وأخرجه الطبراني ٢٢/ (٧١٧) من طريق أبي نُعيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه أبو داود (٤٢٠٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٤٠/٨ من طرق
عن عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، به.
وأخرجه مطولاً ابنُ سعد في ((الطبقات)) ٤٢٧/١ من طريق قَبِيصَة بن عُقبة، عن
سفيان، به، إلا أنه خالف فيه، فقال: ومعي ابني، بدلاً من: مع أبي، وقَبِيصةُ
ضعيف في سفيان، سمع منه صغيراً. وانظر تعليقنا على الحديث رقم (٧١٠٦).
(٢) كلمة ((العمد)) ليست في (ظ١٥)، وأشير إليها في (س) أنها نسخة.
(٣) قوله: ((ثم قال فنظر))، ليست في (ظ١٥)، وفي (ص) و(ق) و(ظ١): قال
فنظر.
٦٧٨
........

تَجْني عليه))، قال: فنظرتُ فإذا في نُغْضِ كَتِفِه مِثْلُ بَعْرةِ البعير، أو
بيضةِ الحمامة، فقلتُ: ألا أُداويك منها يا رسول الله، فإنا أهلُ بيتٍ
نَتَطَّبُ(١)؟ فقال: (يُداويها الذي وَضَعَها))(٢).
٧١٠٩ - حدثنا هشامُ بن عبدالملك وعفّان، قالا: حدثنا عُبيد الله بن إِياد،
حدثنا إِياد
عن أَبي رِمْثَة، قال: انطلقتُ مع أبي نحوَ رسول الله وَّرَ، فلما
رأيتُه قال لي أبي: هل تَدْري مَنْ هذا؟ قلت: لا، فقال لي(٣) أبي:
هذا رسولُ اللهِوَه، فاقْشَعْرَرْتُ حين قال ذاك، وكنتُ أظنُّ رسولَ
اللهِ وَ﴿ شيئاً لا يُشْبهُ الناسَ! فإذا بَشَرٌ له وَقْرَة - قال عفّان في حديثه:
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: نُطَبِّب.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح غير عاصم - وهو ابن بَهْدلة، كما صرح به
الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(٧١٣)، وأخطأ الشيخ أحمد شاكر، فجعله عاصم بن
سُلَيمان الأحول -، فقد روى له أصحابُ السنن والبخاري ومسلم في المتابعات،
وهو صدوقٌ حسن الحديث. يونس: هو ابن محمد المؤدب.
وأخرجه ابنُ سعد مختصراً في ((الطبقات)) ٤٢٧/١، والطبراني في ((الكبير))
٢٢/(٧١٣) من طريقين عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، بهذا الإِسناد.
وكونُ المختصمين من ربيعة، وكون الذي مع أبي رمثة ابنَه سبق تحقيقُ القول
فيه في الرواية (٧١٠٦) فانظره.
قال السندي: قوله: نُغْض: بضم نون وتفتح، وسكون غين معجمة، وبضاد
معجمة: قيل: هو أعلى الكتف، وقيل: عظم رقيق على طرفه. يداويها: أي:
يصلحها وينقيها .
(٣) كلمة ((لي) ليست في (ظ١٥).
٦٧٩

ذو وَفْرَة - وبها(١) رَدْعٌ من حِنّاء، عليه ثوبانِ أخضرانٍ، فسلَّم عليه
أبي، ثم جلسنا، فتحدثنا ساعةً، ثم إنَّ رسول الله وَّر قال لأبي:
(ابنُك هذا؟)) قال: إي وربّ الكعبة، قال: ((حقّاً؟)) قال: أَشْهَدُ به،
فتبسَّم رسولُ اللهِ وَ﴿ ضاحكاً من ثَبَتِ شَبَهي في أَبي(٢)، ومن حَلِفٍ
أبي عليَّ، ثم قال: ((أما إِنه لا يَجْني عليك، ولا تَجْني عليه))، قال:
وقرأ رسول الله وَله: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى﴾ [الإسراء: ١٥]،
قال: ثم نَظَر إلى مِثْلِ السِّلْعَة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إنِّي
كَأَطَبِّ(٣) الرِّجال، أَلَا أُعَالِجُها لَكَ؟ قال: ((لا، طَبِبُها الَّذِي
خَلَقَها))(٤) .
(١) في (ظ١٥): بها. دون واو. وأُشير في هامش (س) إلى أنها نسخة.
(٢) كذا في جميع النسخ الخطية، وجاء في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر:
بأبي. وانظر تعليق السندي الآتي.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: لأطبُّ.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. هشام بن عبدالملك: هو أبو الوليد
الطيالسي، وعفان: هو ابن مسلم الصفار، وإياد: هو ابن لقيط السدوسي.
وأخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) ٤٢٦/١، والدارمي ١٩٩/٢، وابن حبان
(٥٩٩٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(٧٢٠)، والحاكم ٤٢٥/٢، والبيهقي في
((السنن)) ٣٤٥/٨ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم،
ووافقه الذهبي .
وأخرجه ابنُ سعد ٤٢٦/١ من طريق عفان، به.
وأخرجه ابنُ سعد ٤٢٦/١، وأبو داود (٤٢٠٦) و(٤٤٩٥)، والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) ٢٨١/٣، والدولابي في ((الكنى)) ٢٩/١، والطبراني في ((الكبير)) =
٦٨٠