Indexed OCR Text
Pages 621-640
لَسَمِعْتُ رسولَ اللهِنَّهِ يقول: ((يُحِلُّها ويَحُلُّ(١) به رجلٌ من قريش، لو وُزِنَتْ ذنوبُه بذنوب الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنْها))(٢)، قال: فانْظُرْ أن لا تكونَ هو يا ابنَ عَمْرِو، فإنَّكَ قد قرأتَ الكُتُب، وصحبتَ الرسولَ وَّل، قال: فإنِّي أَشْهِدُلَ أنَّ هذا وَجْهِي إلى الشام مجاهداً(٢). ٧٠٤٤ - حدثنا حسن - يعني الأَشْيَب-، حدثنا ابنُ لَهِيعَةً، حدثنا دَرَّاج، عن عبدالرحمن بن جُبَيْر عن عبدالله بن عمرو، عن رسول الله وَّرُ أنَّه قال لهم: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤]، قال: ((الرؤيا الصَّالحة، يُبَشِّرُها المؤمنُ، هي جُزْءٌ من تسعةٍ وأربعينَ جُزْءاً من النبوّةِ، فمن(٤) رأى ذلك فلْيُخْبِرْ بها، ومن رأى سوى ذلك، فإنما هو من الشيطان لَيَحْزُنَه، فلْيَنْفُثْ عن يساره ثلاثاً، ولْيَسْكُتْ، ولا يُخْبِرْ بها ٢٢٠/٢ أحداً))(٥). (١) في (ق): بها. وفي (ظ): يُحِلّها وتحل به. (٢) في هامش (ظ): لوازنتها. (٣) رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مكرر (٦٨٤٧)، ونقلنا هناك عن ابن كثير أن رفعه قد يكون غلطاً. وانظر لزاماً (٤٦١). هاشم: هو ابن القاسم. (٤) في هامش (ظ): ومن. خ. (٥) صحيح لغيره، ابن لهيعة - وإن كان في حفظه شيء - متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير درّاج - وهو ابن سمعان أبو السمح -، وهو صدوقٌ، روى له أصحاب السُّنن. حسن الأشيب: هو ابن موسى، وعبد الرحمن بن جُبير: هو = ٦٢١ = المصري المؤذن العامري . وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤٧٦٤) من طريق عبدالله بن وهب، عن عمروبن الحارث، عن دراج، بهذا الإِسناد. وأخرجه - مختصراً - الطبري في «تفسيره)) [يونس: ٦٤] من طريق رشدين بن سعد، عن عمروبن الحارث، عن أبي الشيخ، عن عبدالرحمن بن جبير، به. ونقله ابنُ كثير في ((تفسيره)) عن هذا الموضع، وقال: لم يخرجوه. يعني أصحاب الكتب الستة. وأورده الهيثمي مختصراً في ((المجمع)) ٣٦/٧، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف. ثم أورده بتمامه ١٧٥/٧، وقال: رواه أحمد من طريق ابن لهيعة، عن درّاج، وحديثهما حسن، وفيهما ضعف، وبقية رجاله ثقات. وله شاهدٌ من حديث ابن عمر سلف برقم (٦٢١٥)، وإسناده صحيح، وفيه: ((جزء من سبعين جزءاً من النبوة)). وفي باب الرؤيا الصالحة وأنها جزء من النبوة: عن ابن عباس سلف برقم (٢٨٩٤). وعن ابن عمر عند مسلم (٢٢٦٥)، سيرد ١٨/٢ و٥٠ و١١٩ . وعن أبي هريرة عند البخاري (٦٩٨٨)، ومسلم (٢٢٦٣)، سيرد (٧١٨٣) و(٧٦٤٢) و(٧٦٤٣) و(٨١٦١) و(٨٥٠٦) و(١٠٤٣٠). وعن أنس عند البخاري (٦٩٨٣)، ومسلم (٢٢٦٤)، وسیرد ١٢٦/٣ و١٨٥ و٢٦٧ و ٢٦٩. وعن جابر عند مسلم (٢٢٦٢)، سيرد ٣٤٢/٣ و٣٥٠. وعن أبي رَزِين العُقيلي، سيرد ١٠/٤ و١١ و١٢ و١٣. وعن عبادة بن الصامت عند البخاري (٦٩٨٧)، ومسلم (٢٢٦٤)، سيرد ٣١٦/٥ و٣١٩. = ٦٢٢ ٧٠٤٥ - حدَّثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيْعَة، أخبرنا ابنُ هُبَيْرة، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: ((من رَدَّتْه الطَّيَرَةُ من حاجةٍ، فقد أشرك))، قالوا (١): يا رسول الله، ما كَفَّارةُ ذلك؟ قال: ((أن يقول أحدهم: اللَّهمَّ لا خَيْرَ إلَّا خَيْرُكَ، ولا طَيْرَ إِلَّ طَيْرُكَ، ولا إِله غَيْرُكَ))(٢). = وعن عوف بن مالك عند ابن أبي شيبة ٧٥/١١، وابن حبان (٦٠٤٢). ووقع في أكثر الأحاديث أن الرؤيا الصالحة جزءً من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، وقد سرد الحافظ ابنُ حجر في ((الفتح)) ٣٦٢/١٢، ٣٦٣ الروايات الأخرى، ثم قال: فحصَّلنا من هذه الروايات على عشرة أوجه، ذكرها، ثم قال: أصحها مطلقاً الأول (يعني جزء من ستة وأربعين جزءاً) ويليه السبعين، ثم سرد الحافظ ما قيل في تفسير ذلك في ((الفتح)) ٣٦٣/١٢-٣٦٨، فانظره . وفي الباب فيمن رأى ما يحب أو غيره: عن أبي قتادة الأنصاري عند البخاري (٦٩٨٦)، ومسلم (٢٢٦١)، سيرد ٢٩٦/٥ و٣٠٣ و٣٠٥. وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٦٩٨٥)، سيرد (١١٠٥٤). وفي الباب في تفسير قوله تعالى: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ عن أبي الدرداء، سيرد ٦ /٤٤٥ و٤٤٧. قوله: ((يُبَشَّرُها المؤمن))، أي: يُبَشَّر بها. (١) في (ظ): فقالوا. وعلى الهامش: قالوا. خ. (٢) حديث حسن، ابن لهيعة - وهو عبدالله -، وإن كان ضعيفاً قد رواه عنه عبدالله بن وهب، وهو صحيح السماع منه. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وابن هبيرة: هو عبدالله المصري السبئي، وأبو عبدالرحمن الحبلي: هو عبدالله بن يزيد = ٦٢٣ = المعافري . وهو عند ابن وهب في ((الجامع)) ١١٠/١، ومن طريقه أخرجه ابنُ السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٩٣). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٥/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. وله شاهد مختصر من حديث فَضَالة بن عبيد أخرجه ابن وهب في ((جامعه)) ١١٠/١، عن ابن لهيعة، عن عياش بن عباس (وهو القتباني)، عن أبي الحصين (هو الهيثم بن شفي)، عن فضالة بن عبيد الأنصاري أن رسول الله صل* قال: ((من ردَّته الطيرة فقد قارف الشرك))، وإسناده حسن. وآخر من حديث رويفع بن ثابت عند ابن وهب ١٨١/٢، والبزار (٣٠٤٦)، ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٥/٥، وقال: رواه البزار، وفيه سعيد بن أسد بن موسى، روى عنه أبو زرعة الرازي، ولم يضعفه أحد - قلنا: تابعه ابن وهب -، وشيخ البزار إبراهيم غير منسوب، وبقية رجاله ثقات. قلنا: وفي إسناده أيضاً شيبان بن أمية، وهو مجهول. والحديث أورده ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) ٢٨٢/٢، وقال: قال أبي: هذا حديث منكر (وقد وقع فيه تصحیفات في إسناده). وثالث من حديث بريدة بن الحصيب عند البزار (٣٠٤٨)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٥/٥، وقال: رواه البزار، وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك، وقد قيل فيه: صدوق منكر الحديث. والطَّيْرَة: قال ابنُ الأثير: بكسر الطاء وفتح الياء، وقد تسكن: هي التشاؤم بالشيء، وهو مصدر تطيِّر، يُقال: تطيّر طِيْرَةً، وتَخَيَّر خِيَرَةً، ولم يجىء من المصادر هكذا غيرهما. قال السندي: وفي ((الصحاح)): الطَّيّرة، كالعنبة، هو ما يُتشاؤمُ به من الفأل الرديء، اسم من التطير، ومثلُه في ((القاموس)). قوله: ((ولا طَيْر إلا طيرك)): قال السندي: في ((الصحاح)): الطير جمع طائر، = ٦٢٤ ٧٠٤٦ - حدثنا هشامُ بنُ سعيد، أخبرنا معاويةُ بنُ سَلَام، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن عن خَبَر عبدالله بن عمرو بن العاصي: أنه لما كَسَفَتِ الشمسُ على عهدٍ رسولِ الله وَهُ نُودِيّ أنِ الصَّلاةُ جامعةٌ، فركع رسولُ اللهِ وَّ ركعتين في سجدةٍ، ثم جُلِّي عن الشمس، فقالت عائشة أُمُّ المؤمنين: ما سجدتُ سجوداً قَطُّ أَطْوَلَ منه، ولا رَكعتُ ركوعاً قطُّ كان أَطولَ منه(١). = كصَحْب جمع صاحب، والطير أيضاً: الاسم من التَّطَيُّر، ومنه قولهم: لا طير إلا طير الله، كما يقال: لا أمر إلا أمر الله، قال ابن السكيت: يقال: طائرُ الله لا طائِرُك، ولا تقل: طَيْرُ الله. انتهى. قلت: فالظاهر أن الطير في الحديث على وزن الخير، فالحديث يردُّ على ابن السكيت. والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح، هشام بن سعيد - وهو الطالقاني البزاز نزيل بغداد -، وثقه أحمد وابن سعد، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات»، روی له البخاري في ((الأدب المفرد))، وأبو داود والنسائي، ثم هو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن بن عوف. وأخرجه البخاري (١٠٤٥)، ومسلم (٩١٠)، والنسائي ١٣٦/٣ من طرق عن معاوية بن سلام، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابنُ خزيمة (١٣٧٦) من طريق الحجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، به . وأخرجه النَّسائي ١٣٧/٣ من طريق محمد بن حِمْيَر، عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي طعمة، عن ابن عمرو، وهذا إسناد خالف فيه ابنُ حِمْيَر، فذكر أبا طعمة بدل أبي سلمة، وأبو طعمة هذا قيل: إنه هلال مولى عمر بن عبدالعزيز، وقد روى عنه جمع، ووثقه محمد بن عبدالله بن عمار الموصلي، وقيل = ٦٢٥ ........ ٧٠٤٧ _(١) ٧٠٤٨ - حدثنا يحيى بنُ إِسحاق، أخبرنا ابنُ لهيعة، عن دَرَّاج أبي السَّمْح، عن عيسى بن هلال عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: قال النبيُّ ونَله: ((إنَّ أرواحَ المُؤْمِنْنِ لتلتقيانِ على مسيرةٍ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وما رأى واحدٌ منهما صاحبه))(٢). ٧٠٤٩ - حدثنا حسينُ بنُ محمد، حدثنا محمدُ بنُ مُطَرِّف، عن أبي حازم، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((يأْتِي على الناسِ زمان = غيره، فهو مجهول، لكنه متابع بأبي سلمة. والحديث سلف برقم (٦٦٣١)، من طريق شيبان النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، به، وسلف مطولاً برقم (٦٤٨٣). قوله: ((أن الصلاة جامعة)): أن: بفتح الهمزة وتخفيف النون، على أنها حرفُ تفسيرٍ لما في النداء من معنى القول. والصلاة: بالنصب، أي: ائتوا الصلاة، أو بالرفع على الابتداء. قوله: ((رکیتین))، أي: ركوعین. ((في سجدة))، أي: في ركعة. قال ذُلك السندي. (١) قد كُرِّر في (م) هنا الحديث السابق بسنده ومتنه، وكُتب في الهامش ما نصُّه: هكذا وجد هذا الحديث في بعض النسخ مكرراً فأثبتناه تبعاً لذلك. قلنا: وقد حذفناه لأنه لم يرد في جميع النسخ الخطية، وإنما أثبتنا له رقماً للإشارة إلى تكراره في (م). (٢) حديث حسن، وهو مكرر (٦٦٣٦). يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني. ٦٢٦ يُغَرْبَلُون فيه غَرْبَلَةً، يَبْقَى منهم حُثَالَةٌ، قد مَرِجَتْ عُهُودُهم وأماناتُهم، واختلفوا فكانوا هكذا)) وشَبَّك بين أصابعه، قالوا: يا رسول الله، فما المخرجُ من ذلك؟ قال: ((تَأْخُذُونَ ما تَعرفون، وَتَدَعُون ما تُنْكرون، وتُقْبِلُونَ على أَمْرِ خاصَّتِكم، وتَدَعُونَ أُمْرَ عامَّتِكم))(١). ٧٠٥٠ ــ حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي العباس، حدثنا بَقِيَّةُ، حدثني معاوية بنُ سعيد التُّجِيبي، سمعتُ أبا قَبِيل المصري يقول: سمعتُ عبدالله بن عمرو بن العاصي يقول: قال رسولُ الله وَه: ((مَنْ ماتَ يَوْمَ الجمعة أو لَيْلَةَ الجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْ))(٢). ٧٠٥١ - حدثنا يحيى بنُ غَيْلان، حدثني المُفَضَّل، حدثني عَيَّاش بنُ عباس، عن عبدالله بن يزيد أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، أن رسول الله وَل﴾ قال: (يُغْفَرُ للشهيدِ كُلُّ ذَنْبِ إِلَّ الدَّيْنَ))(٣). (١) صحيح، وهذا إسناد حسن. حسين بن محمد: هو المَرُّوذي، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار. وسلف برقم (٦٥٠٨) - وذكرنا هناك شواهده والخلاف في صحابيِّه -، وبرقم (٦٩٨٧)، وسيأتي برقم (٧٠٦٣). (٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٦٦٤٦). بقية: هو ابنُ الوليد. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال مسلم غير المفضل - وهو ابن فضالة - فمن رجال الشيخين. يحيى بن غيلان: هو الخزاعي البغدادي، وعياش بن عباس: هو القتباني. = ٦٢٧ ٧٠٥٢ - حدثنا عليُّ بنُ إِسحاق، حدثنا عبدالله، أخبرنا ابنُ لهيعة، أخبرني الحارثُ بن يزيد، عن ابن حُجَيْرَةً الأكبر عن عبدالله بن عمرو، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ مَّهُ يقول: ((إنَّ المُسْلِمَ المُسَدِّدَ لِيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّمِ القَوَّامِ بآيَاتِ الله عز وجل، لِكْرَمٍ ضَرِيبته، وحُسْن خُلُقِه)) (١). ٧٠٥٣ - حدثنا أحمدُ بنُ عبدالملك، وهو الحَرّاني، حدثنا محمدُ بنُ سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو، قال: سمعتُ رسول الله وَلُّ يقول: ((يُخَرِّبُ الكعبةَ ذو السُّوَيْقَتَيْن من الحبشة، ويَسْلُبُها حِلْيَتَها، ويُجَرِّدُها من كُسْوَتها، ولكأَنِّي أَنْظُرُ إليه أُصَيْلِعَ أُفَيْدِعَ، يَضْرِبُ = وأخرجه أبو عوانة ٥٣/٥ من طريق يحيى بن غيلان، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٨٨٦) (١١٩)، والحاكم ١١٩/٢، من طريق المُفَضّل بن فضالة، به. قال الحاكم: صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه. قلنا: بل خرجه مسلم كما هو ظاهر. وأخرجه مسلم أيضاً (١٨٨٦) (١٢٠)، وأبو عوانة ٥٢/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥/٩ من طريق عبدالله بن يزيد المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، به. وفي الباب عن أبي قتادة عند مسلم (١٨٨٥) (١١٧)، سيرد ٢٩٧/٥ و٣٠٤ و٣٠٨. (١) حسن، وهو مكرر (٦٦٤٨) و(٦٦٤٩). علي بن إسحاق: هو المروزي، وعبدالله: هو ابنُ المبارك. قال السندي: قوله: لكرم ضريبته: أي: سجيته وطبيعته. ٦٢٨ عليها بمِسْحاتِهِ ومِعْوَلِهِ))(١). (١) بعضه مرفوع صحيح، وبعضه يروى مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصح، وهذا إسناد ضعيف. محمد بن إسحاق: مدلس، وقد عنعن، لكنه توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. محمدُ بن سلمة: هو الباهلي الحرّاني، وابنُ أبي نجيح: هو عبدالله . وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٧٤٣) من طريق محمد بن مهران الرازي، عن محمد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الفاكهي أيضاً (٧٤٤) عن محمد بن أبي عمر (وهو العدني)، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، به، نحوه مرفوعاً. وزاد فيه: قال مجاهد: فلما هدم ابنُ الزبير الكعبة، جئتُ أنظر إليه، هل أرى الصفة التي قال عبدالله بن عمرو، فلم أرها. وأخرجه بنحوه أبو داود (٤٣٠٩) عن القاسم بن أحمد البغدادي، والحاكم ٤٥٣/٤ من طريق أحمد بن حبان بن ملاعب، كلاهما عن أبي عامر (يعني العقدي)، عن زهير بن محمد (هو التميمي العنبري)، عن موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي مصر، قال: ((اتركوا الحبشة ما تركوكم، فإنه لا يستخرج كُنْزّ الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة)) وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. قلنا: وبهذا الإِسناد والمتن سيورده أحمد ٣٧١/٥ من حديث رجل من أصحاب النبي ◌َ﴾. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٨/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)»، وفيه ابنُ إسحاق، وهو ثقة، لكنه مدلس. ونصفه الثاني، وهو قوله: ((لكأني أنظر إليه أصيلع ... )): أخرجه عبدالرزاق (٩١٨٠)، وابن أبي شيبة ٤٧/١٥ كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمرو، موقوفاً، وهذا أصح من رواية مَنْ رَفَعَه، وهو ابنُ أبي عمر العَدَني عند الفاكهي كما مر. ٦٢٩ ٧٠٥٤ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابنُ لَهِيْعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن قَيْصَرِ التّجِيبِي عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: كنا عندَ النبيِّ وَه، = وأخرجه عبدالرزاق (٩١٧٩) عن ابن جريج، قال: سمعت سليمان الأحول يحدث عن مجاهد وغيره، عن عبدالله بن عمرو موقوفاً أيضاً. وله شاهد موقوف أيضاً من حديث علي عند عبد الرزاق (٩١٧٨)، وابن أبي شيبة ٤٨/١٥. لكن له شاهد بمعناه مرفوع من حديث ابن عباس عند البخاري (١٥٩٥) سلف برقم (٢٠١٠)، ولفظه: ((كأني به أسود أفحج، يقلعها حجراً حجراً)). وقوله: ((يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة)»: له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (١٥٩١) و(١٥٩٦)، ومسلم (٢٩٠٩)، سيرد (٨٠٩٤) و(٩٤٠٥). قال السندي: قوله: ((يُخَرِّب)): من التخريب، وهذا عند قرب الساعة، حيث لا يبقى قائلٌ: الله الله. وقيل: يخرب في زمان عيسى. قال القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور، والمصحف بعد موت عيسى، وهو الصحيح، ولا يعارضه: ﴿حَرَماً آمناً﴾ [القصص: ٢٨] إذ معناه: أمنُهُ إلى قرب القيامة. ذو السويقتين: هو تصغير الساق، وصُغِّر لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة. حليتها: بكسر الحاء، ونصبه، على أنه مفعول ثان للسلب، وقيل: بدل من الأول بدل اشتمال. أصيلع: تصغير أصلع: وهو من انحسر شعر رأسه، وهو منصوب على الحال. أفيدع: مصغر أفدع، من الفَدَع، بفتحتين، وهو اعوجاج بين القدم وبين عظم الساق، وكذا في اليد، وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها . بِمِسْحاته: ضبط بكسر الميم، وهي آلةٌ رأسُها من حديد، وميمه زائدة، من السَّحْو، وهو الكشفُ والإِزالة. ومِعْوَله، ضبط بكسر الميم: هو الفأس العظيمة التي يُنْقَرُ بها الصخر. ٦٣٠ فجاء شابٌّ، فقال: يا رسول الله، أَقَبِّلُ وأنا صائم؟ فقال: ((لا))، فجاء شيخٌ، فقال: يا رسول الله، أُقبَّلُ وأنا صائم؟ قال: ((نعم))، فَنَظَرَ بعضُنا إلى بعضٍ، فقال رسولُ اللهِ وَمَ: ((قد علمتُ نَظَر ٢٢١/٢ بعضِكم إلى بعضٍ ، إنَّ الشيخَ يَمْلِكُ نَفْسَه))(١). ٧٠٥٥ - حدثنا عفّان، حدثنا وُهَيْب، عن أيوب، عن أبي قِلابَة عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ وَ﴿، قال: ((من قُتِلَ دُونَ مالِهِ مظلوماً فَهُو شَهِيدٌ))(٢). ٥ ٧٠٥٦ - حدثنا عفَّان، حدثنا عبدُ الواحد بنُ زياد، عن الحجاج، عن عمرو بنِ شَعَيب، عن أبيه عن جدِّه، عن النبيِّ ◌َ﴿، قال: ((من بَنَى الله مسجداً، بُنِيَ له بيتٌ أَوْسَعُ(٣) منه في الجنة)) (٤). (١) إسناده ضعيف، هو مكرر (٦٧٣٩) سنداً ومتناً. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، ووُهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة كيسان السختياني، وأبو قلابة: هو عبدالله بن زيد البصري . وأخرجه عبدالرزاق (١٨٥٦٦) عن معمر، عن أيوب، بهذا الإِسناد. وسلف برقم (٦٥٢٢)، وذكرنا هناك شواهده. (٣) في (ظ): بَنَى له بيتاً أوسعَ . (٤) صحيح دون لفظ: ((أوسع))، وهذا إسناد ضعيف. الحجاج - وهو ابن أرطاة - كثير الخطأ والتدليس. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٧/٢، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن = ٦٣١ ٧٠٥٧ - حدثنا عفّان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ليثُ بنُ أبي سُلَيْم، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مائِهِ أُو فَضَلَ كَلَئِهِ، مَنعه الله عَزَّ وَجَلَّ فَضْلَه))(١). ٧٠٥٨ - حدثنا عفّانُ، حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن داود بن أبي هند وحبيب المعلِّم، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، عن النبيِّ وَ﴿، وقيسٍ عن مُجاهد، أَحْسِبُه عن = أرطاة، وهو متكلم فيه. وفي الباب عن عثمان عند البخاري (٤٥٠)، ومسلم (٥٣٣) (٢٤) و(٢٥)، سلف برقم (٤٣٤)، بلفظ: ((بنى الله له مثله في الجنة)). وعن عمر بن الخطاب سلف برقم (١٢٦) و(٣٧٦). وعن ابن عباس سلف برقم (٢١٥٧). وعن واثلة بن الأسقع، سيرد ٤٩٠/٣ بلفظ: ((أوسع))، وفي إسناده بشربن حيان مجهول . وعن عمروبن عبسة، سيرد ٣٨٦/٤. وعن أسماء بنت يزيد، سيرد ٤٦١/٦، بلفظ: ((أوسع))، وفي إسناده محمود بن عمرو، قال الذهبي: فيه جهالة. وعن أبي ذر عند ابن حبان (١٦١٠). وعن أبي أمامة عند الطبراني في «الكبير» (٧٨٨٩)، بلفظ: ((أوسع))، وفي إسناده علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف. وانظر ((فتح الباري)) ٥٤٦/١. (١) حسن لغيره، وهو مكرر (٦٦٧٣). عفان: هو ابن مسلم. ٦٣٢ ٠٩٠٠٠ النبيِّ وَّةَ، قال: ((لا يجوزُ للمرأةِ أُمْرٌ في مالها إِذا ملك زوجُها عِصْمَتَها))(١). ٧٠٥٩ - حدثنا عفان، حدثنا حمّاد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو: أن رجلاً قال: اللهمَّ اغفر لي ولمحمد وَحْدَنا! فقال رسولُ اللهِ وَ: ((لقد حَجَبْتَها عن ناسٍ كثيرٍ))(٢). ٧٠٦٠ - حدثنا عفان، حدثنا حمادُ بنُ سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو: أنَّ رجلاً دخل الصلاةَ فقال: الحمدُ الله، وسَبّح، فقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((مَنْ قَائِلُها؟)) فقال الرجلُ: أنا، قال: (لَقَدْ رَأَيْتُ المَلائِكَةَ تَلَقَّى بها بعضُها بعضاً)(٣). (١) هذا الحديث له إسنادان: أحدهما متصل، وهو إسناد حسن، والآخر مرسل. أما الإِسناد المتصل، فقد أخرجه الطيالسي (٢٢٦٧) - ومن طريقه البيهقي ٦٠/٦-، وأبو داود (٣٥٤٦)، والنسائي ٢٧٨/٦، من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم ٤٧/٢، ووافقه الذهبي. وهو قطعة من حديث خطبة الفتح ورد بنحوه مطولاً برقم (٦٦٨١). وانظر (٦٧٢٧) و(٦٧٢٨). وأما الإِسناد المرسل، فرواه حماد بن سلمة، عن قيس - هو ابن سعد المكي، وهو ثقة من رجال مسلم-، عن مجاهد مرفوعاً مع الشك في رفعه عن مجاهد. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (٦٥٩٠) سنداً ومتناً. (٣) إسناده حسن، وهو مكرر (٦٦٣٢). عفان: هو ابن مسلم. ٦٣٣ ٧٠٦١ - حدثنا عفانُ، حدثنا حماد، أخبرنا عطاءُ بنُ السائب، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو: أن اليهودَ أتتِ النبيَّ وَّ فقالت: السامُ عليك، وقالوا (١) في أنفسهم: ﴿لَوْلَا يُعَذِّبُنا اللهُ بما نَقُولُ﴾، فأنزلَ الله عز وجل: ﴿وَإِذَا جَاؤُوَ حَيَّوْكَ بما لم يُحَيِّكَ به الله﴾، فقرأ إلى قوله: ﴿فَبْسَ(٢) المَصِيرُ﴾ [المجادلة: ٨](٢). ٧٠٦٢ - حدثنا عفانُ، حدثنا شعبةُ، عن حبيب بن أبي ثابت، سمعت أبا العباس - وكان شاعراً -، قال: سمعتُ عبدَالله بن عمرو، قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ الله وَّ، فاستأذنه في الجهاد، فقال: ((أُخَيِّ والداكَ؟)) قال: نَعَمْ، قال: ((ففيهما فجَاهِدْ))(٤). ٧٠٦٣ - حدثنا سعيدُ بنُ منصور، حدثنا يعقوبُ بنُ عبدالرحمن، عن أبي حازم، عن عُمَارة بن عمرو بن حَزْم عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسولُ الله ◌َّه: ((يُوشِكُ أن يُغَرْبَلَ الناسُ غَرْبَلَةً، وَتَبْقَى حُثَالَةٌ من النَّاس، قد مَرِجَتْ عُهُودُهم (١) في (ص) و(ق) وطبعة شاكر: قالوا. دون واو قبلها. (٢) وقع في (س) و(ص) و(ق) و(م) وطبعة شاكر: وبئس. والتلاوة: فبئس. (٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، حماد - وهو ابن سَلَمة - صحَّح الجمهور روايته عن عطاء، كما ذكر العراقي في ((التقييد والإِيضاح)» ص٣٩٢. وسلف الحديث برقم (٦٥٨٩) وذكرنا هناك شواهده. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٦٨٥٨) سنداً ومتناً. ٦٣٤ وأماناتُهم، وكانوا هكذا))، وشَبَّكَ بَيْنَ أصابعه، قالوا: فكيفَ نَصْنَعُ يا رَسُولَ الله إذا كان ذلك؟ قال: ((تَأْخُذُونَ ما تَعْرِفُونَ، وَتَذَرُونَ ما تُنْكِرُونَ، وتُقْبِلُونَ على خاصَّتِكُم، وَتَدَعُونَ عَامَّتَكُمْ))(١). حدثناه قتيبة بن سعيد، بإسناده ومعناه، إلا أنه قال: ((وَتَبْقَى حُثَالةٌ من الناس، وَتَدَعُونَ(٢) أَمْرَ عامَّتِكم)). ٧٠٦٤ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن القاسم بن عبدالله المَعَافِري، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيّ، عن القاسم بن البَرَحِيِّ(٣) (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عمارة بن عمروبن حزم، فمن رجال أبي داود وابن ماجه، وهو ثقة. يعقوب بن عبدالرحمن: هو الإسكندراني، وأبو حازم: هو سلمة بن دینار. وأخرجه الحاكم ٤٣٥/٤ من طريق سعيد بن منصور، بهذا الإِسناد، وصححه، ووافقه الذهبي . وأخرجه الحاكم أيضاً ١٥٩/٢ من طريق عبدالله بن وهب، عن يعقوب بن عبدالرحمن، به، وصححه، ووافقه الذهبي، لكن سقط من إسناد المطبوع منه اسم .. أبي حازم. ولم يسسقط وإنى الرواية هكذا وانظر إتحافالمهرة وأخرجه أبو داود (٤٣٤٢)، وابن ماجه (٣٩٥٧) من طريق عبدالعزيز بن أبي حازم، عن أبيه أبي حازم، به. قال أبو داود: هكذا روي عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ﴾ من غير وجه. ١٤٠٢ ورالخُزو صابرــ وسلف برقم (٦٥٠٨) - وذكرنا هناك شواهده والخلاف في صحابيه -، وبرقم (٦٩٨٧) و(٧٠٤٩). الآن للصماده (٢) في (ظ): قال: وتدعون، وقوله: حدثناه قتيبة بن سعيد بإسناده، يعني(درهم ٧٨) قتيبة حدثهم هذا الحديث عن يعقوب بن عبدالرحمن بالإِسناد الذي قبله. (٣) بفتح الباء والراء، وقبل الياء حاء مهملة، وتصحف في (س) و(م) إلى : = ٦٣٥ ٥٩٧ عن عبدالله بن عمرو، أن رسولَ اللهِ وَّهِ، قال: ((مَنْ أُخْرَجَ صَدِقةً فلم يَجِدْ إلَّ بَرْبَرِيّاً، فَلْيَرُدَّها))(١). ٧٠٦٥ - حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا ابنُ لَهِيعة، عن حُبَيّ بن عبدالله، = البُرْجي، وشكل في (ظ): الْبُرْحي، وهو خطأ أيضاً. (١) إسناده ضعيف. ابن لهيعة - وهو عبدالله - سيىء الحفظ، والقاسم بن عبدالله المعافري: ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)» ١٦٠/٧، وابن حبان في ((الثقات)) ٣٣٣/٧، وذكر أنه يروي عن سعيد بن المسيب، ويروي عنه يحيى بن أيوب، ولم يترجمه الحسيني في ((الإِكمال)) مع أنه من شرطه، وترجمه الحافظ في ((التعجيل)) ص٣٣٨، ٣٣٩، وقال: وأظنه حيي بن عبدالله. والذي حمله على ظنه هذا أنه لم يجد في ترجمته عند البخاري وابن حبان أنه يروي عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي، وأنه روى عنه ابن لهيعة، وقد ترجمه ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٢/٧، فقال: القاسم بن عبدالله المَعَافري، روى عن سعيد بن المسيب وأبي عبد الرحمن الحُبُلي، روى عنه يحيى بن أيوب وعبد الله بن لهيعة، سمعت أبي يقول ذلك، وعلى هذا فهو مستور الحال. والقاسم بن البَرَحي: هو - كما سماه السمعاني - القاسمُ بن عبدالله بن ثعلبة التجيبي، ثم البَرَحي، روى عنه جمع، سلف الكلام عليه في الحديث رقم (٦٧٥٥). وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عبدالرحمن الحبلي: هو عبدالله بن يزيد المعافري. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٤/٤ و٧٢/١٠، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات! وأورده المتقي في ((كنز العمال)) (١٦٥٥٤)، وزاد نسبته للنسائي، ولم نجده، ثم نقل عن ابن الجوزي قوله: كان البربر إذ ذاك كفاراً. قلنا: طالما ثبت ضعف الإِسناد فلا يُتْكلَّف لتأويله، وأما البربرُ فقد افتتح المسلمون بلادَهم بقيادة البطل المظفَّر عقبة بن نافع القرشي رحمه الله في القرن الأول الهجري، وهدى الله أكثرهم للإِسلام، ثم كانوا فيما بعدُ مادةَ الجيش الإسلامي في فتح الأندلس بقيادة طارق بن زياد البربري. ٦٣٦ .......... عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي عن عبدالله بن عمرو بن العاصي: أن النبيَّ نَِّ مَرَّ بسعدٍ وهو يتوضأ، فقال: ((ما هذا السَّرَفُ يا سعدُ؟)) قال: أفي الوضوء سَرَفُ (١) قال: (نَعَمْ، وإِنْ كُنْتَ على نَهْرٍ جاٍ))(٢). ٧٠٦٦ - حدثنا قتيبة، حدثنا ابنُ لهيعة، عن عمروبن يحيى، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيّ عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((تُوضَعُ المَوازِينُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَّؤْتَى بِالرَّجلِ، فيوضع في كِفَّةٍ، فيوضَعُ ما أُحصِيَ عليه، فَتَمَايَل به الميزانُ، قال: فَيُبْعَثُ به إلى النار، فإذا أُدْبَرَ به، إذا صائح يَصِيحُ مِنْ عِنْدِ الرحمن، يقول: لا تَعْجَلُوا، لاتَعْجَلُوا، فإنَّه قد بَقي له، فيؤْتَى ببطاقةٍ فيها ((لا إله ٢٢٢/٢ إِلَّ الله))، فَتُوضع مع الرجلِ في كِفَّةٍ، حتى يَمِيلَ به الميزانُ))(٣). (١) في (ظ): إسراف. (٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وحُيَيٍّ بن عبدالله المعا رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عبدالرحمن الحبلي: هو عبدالله بن يزيد المعافري . وأخرجه ابن ماجه (٤٢٥) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. قال البوصيري في ((الزوائد)): إسناده ضعيف لضعف حيي بن عبدالله وابن لهيعة. والسَّرَف، بفتحتين: التجاوز في الحد في الماء. قاله السندي. (٣) سلف برقم (٦٩٩٤) بإسناد قوي، وهذا إسناد حسن على خطأ في اسم أحد رواته، ورواية قتيبة عن ابن لهيعة كرواية أحد العبادلة كما في ((السير)) ١٧/٨، وعمروبن يحيى، كذا وقع في الأصول عندنا، وصوابه: عامربن يحيى، وأشير إلى = ٦٣٧ ٧٠٦٧ - حدثنا قتيبةُ، حدثنا ابنُ لهيعة، عن وَاهِب بنِ عبد الله عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، أنه قال: رأيتُ فيما يَرَى النائمُ لَكأَنَّ في إحدى إِصْبَعَيَّ سَمْناً، وفي الأخرى عَسَلًا، فأنا أَلْعَقُهُما، فلما أَصبحتُ ذكرتُ ذلك لِرسول اللهِ وَّ؟ فقال: ((تقرأ ٤ الكِتَابَيْنِ: التوراةَ والفرقانَ))، فكان يقرُؤُهما (١). = الصواب في هامش النسخ الخطية، وهو من رجال مسلم، ولا ندري ممن وقع الخطأ في تسميته، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. قتيبة: هو ابن سعيد، وأبو عبدالرحمن الحُبُلي : هو عبدالله بن يزيد المعافري . وأخرجه الترمذي عقب الحديث (٢٦٣٩) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. لكن لم يذكر متنه، وإنما قال: بنحوه، أي: بنحو المتن الذي قبله. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٨٢/١٠، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال الهيثمي أيضاً: رواه الترمذي باختصار. قلنا: الترمذي لم يذكر متنه كما ذكرنا آنفاً، إنما رواه مطولاً من طريق آخر، هو السالف برقم (٦٦٩٤). (١) إسناده حسن، أحاديث قتيبة عن ابن لهيعة حسان، وباقي رجاله ثقات. واهب بن عبدالله: هو المعافري الكعبي . وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٨٦/١، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١٣٥/٢ من طريق الإِمام أحمد، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٧٢) من طريق النضر بن عبد الجبار المرادي، عن ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشاني وحيي بن عبدالله المعافري، عن عبدالله بن عمرو، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٤/٧، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف. ٦٣٨ ٧٠٦٨ - حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا بكرُ بنُ مُضَر، عن ابنِ الهادِ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جدِّه: أنَّ رسولَ اللهِوَّهَ عامَ غزوةٍ تَبُوك قام مِن الليل يُصلي، فاجتمع وراءَه رجالٌ مِن أَصحابه يَحْرُسُونَه، حتى إِذا صَلَّى وانصرفَ إليهم، فقال لهم: ((لقد أُعْطِيتُ الليلةَ خمساً، ما أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ قبلي: أَمّا أَنا فأُرْسِلْتُ إلى النَّاسِ كُلِّهم عامَّةً، وكان مَنْ قبلي إنما يُرْسَلُ إلى قومه، ونُصِرْتُ على العدوِّ بالُّعْب، ولو كان بيني وبينَهم مسيرةُ شهرٍ لَمُلِىءَ منه رُعْباً، وأُحِلَّتْ لي الغنائمُ آكُلُّها، وكان مَنْ قَبلي يُعَظِّمَوْن أَكْلَها، كانوا يَحْرِقُونَها، وجُعلت لي الأرضُ مساجدَ وطَهُوراً، أينما أَدْرَكتني الصَّلاةُ تَمَسَّحْتُ وصَلَّيْتُ، وكان مَنْ قبلي يُعَظِّمون ذلك، إنما كانوا يُصَلُّون في كنائسهم وبَيَعِهِمْ، والخامسة، هِي ما هي، قيلَ لي: سَلْ، فإن كلَّ نبيِّ قد سَأَلَ، فَأَخَّرْتُ مسألتي إلى يومِ القِيامة، فَهِيَ لكم ولِمَنْ شَهِدَ أن لا إله إلاّ الله))(١). (١) صحيح، وهذا إسناد حسن. ابن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد . وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٣٢/٤، ٤٣٣، وقال: رواه أحمد بإسناد صحيح. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٦٧/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات. ونقله ابن كثير في ((تفسيره)) [الأعراف: ١٥٨] عن هذا الموضع، وقال: إسناده جيد قوي، ولم يخرجوه . ٦٣٩ = ٧٠٦٩ - حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد، أخبرنا رِشْدِينُ، عن الحجّاج بن شَدَّاد، عن أبي صالح الغِفَارِي عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، أن النبي ◌َّه، قال: ((أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ من هذا البابِ رَجُلٌ من أهلِ الجنة، فدخل سعدُ بنُ أبي وَقَّاص))(١). وفي الباب عن جابر عند البخاري (٣٣٥) و(٤٣٨) و(٣١٢٢)، ومسلم (٥٢١)، = سیرد ٣٠٤/٣. وعن ابن عباس سلف برقم (٢٢٥٦) و(٢٧٤٢). وعن أبي هريرة عند مسلم (٥٢٣) (٥)، سيرد (٩٣٣٧). وعن أبي موسى الأشعري، سیرد ٤١٦/٤. وعن أبي ذر، سيرد ١٤٨/٥ و١٦١ و١٦٢. وعن حذيفة بن اليمان عند مسلم (٥٢٢) (٤). وعن عوف بن مالك عند ابن حبان (٦٣٩٩). قوله: ((وأحلت لي الغنائم آكلها)): قال السندي: آكلها: يحتمل أنه بصيغة المتكلم، أو بلفظ المصدر، على أنه بدل من الغنائم. قوله: ((والخامسة هي ما هي)): تعظيم لأمرها، مثل الحاقة ما الحاقة. (١) إسناده ضعيف، لضعف رشدين، وهو ابن سعد. والحجاج بن شداد: هو الصنعاني من صنعاء الشام، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وبقية رجاله ثقات. أبو صالح الغفاري: هو سعيد بن عبدالرحمن. ولم نجده عند الهيثمي في ((المجمع)) وهو على شرطه، ونقله عن هذا الموضع من ((المسند)) ابن كثير في ((تاريخه)) ٧٤/٨. وله شاهد مطول من حديث أنس عند البزار (١٩٨١)، سيرد في ((المسند)) = ٦٤٠