Indexed OCR Text
Pages 521-540
عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((أَيُّما عَبْدٍ كُوتِبَ على مئةٍ أوقية، فأدَّاها إلَّ عَشْرَ أَوَاقٍ، ثم عجز، فهو رَقيق))(١). ٦٩٢٤ - حدثنا عَبْدَهُ بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: نَهَى رسولُ اللهِ ﴿ ﴿ عن نَتْفِ الشَّيْب(٢). ٦٩٢٥ - حدثنا زيدُ بنُ الحُبَابِ، أخبرني موسى بنُ عُلَيٍّ، سمعتُ(٢) أبي يقول : سمعت عبدالله بن عمرو بن العاصي، يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴾ يقول: ((تَدْرُونَ مَن المسلم؟)) قالوا: الله ورسولُه أعلم، قال: ((مَنْ سَلِم المسلمون من لسانه ويده))، قال: «تَدْرُونَ مَن المؤمن؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((مَنْ أَمِنَه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم، والمهاجر من هَجَر السُّوء فاجْتَنبه (٤))(٥). (١) هو مكرر (٦٦٦٦). (٢) حسن لغيره، ومحمد بن إسحاق - وإن كان مدلِّساً ورواه بالعنعنة - توبع. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٧٧/٨، ومن طريقه ابن ماجه (٣٧٢١)، والترمذي (٢٨٢١) من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن، قد روي عن عبدالرحمن بن الحارث وغير واحد عن عمروبن شعيب. وسلف برقم (٦٦٧٢)، وذكرنا هناك شواهده. (٣) في (ظ): قال: سمعت. (٤) في (ظ) وهامش (س) و(ص): واجتنبه . (٥) إسناده صحيح على شرط مسلم. موسى بن عُلَي - بالتصغير -: هو ابن = ٥٢١ ٦٩٢٦ - حدثنا الفضلُ بنُ دُكَيْن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بنِ أبي زياد، عن عبدالله بن الحارث، قال: إِنِّي لُأَسَايرُ عبدَالله بنَ عمرو بن العاصي ومعاوية، فقال عبدُ الله بن عمرو لِعمرو: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((تَقْتُلُهُ الفِئَةُ الباغِيَّةُ)) يعني عَمَّاراً، فقال عمرو لمعاوية: اسْمَعْ ما يقولُ هذا، فحَدَّثَه، فقال: أنحنُ قتلناه؟ إنما قَتَله مَنْ جاء به(١). ٦٩٢٧ - حدثنا أبو معاوية - يعني الضَّرير-، حدَّثنا الأعمش، عن عبدالرحمن بن أبي زياد، فذكر نحوه(٢). ٦٩٢٨ - حدثنا عبدُالواحد الحدَّاد، حدثنا حُسين المعلّم. ويزيدُ قال: أخبرنا حسين، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: رأيتُ رسولَ الله وَّهِ يصومُ في السفر ويفطر، ورأيتُه يَشْرَبُ قائماً وقاعِدَاً، ورأيتُه يُصَلِّي حافياً ومُنْتعلاً، ورأيتُه ينصرف عن يمينه وعن يساره(٣). = رباح. ولم يورده الهيثمي في ((المجمع))، وهو على شرطه . وقد سلف برقم (٦٤٨٧)، وذكرنا شواهده برقم (٦٥١٥). (١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٥٠٠). عبدالرحمن بن أبي زياد، ويقال: ابن زياد مولى بني هاشم وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وعبدالله بن الحارث: هو ابن نوفل. (٢) صحیح، وهو مكرر (٦٤٩٩). (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عبدالواحد الحداد: هو ابن واصل السدوسي مولاهم أبو عبيدة. ويزيد: هو أبن هارون. ٥٢٢ ٦٩٢٩ - حدثنا يزيد بن هارون(١)، أخبرنا العوَّام، حدثني أُسْوَدُ بن مسعود، عن حَنْظَلَة بن خُوَيْلِدِ العَنَزِي، قال: بينما أنا عند معاوية، إذْ جاءه رجلان يختصمان في رأسٍ عَمَّار، يقولُ كلُّ واحدٍ منهما: أَنا قَتَلْتُه، فقال عبد الله بن عمرو: لِيَطِبْ به أَحَدُكما نفساً لصاحبه، فإِنِي سَمِعْتُ - يعني رسول الله مَّ -، [قال عبد الله بن أحمد]: كذا قال أبي: ((يعني رسول الله(٢) (نَ) يقول: ((تَقْتُلُه الفِئَةُ الباغِيَةُ))، فقال معاوية، ألا تُغْنِي عَنَّا مجنونَك يا عَمْرُو؟! فما بالُكَ معنا؟ قال: إنَّ أَبِي شَكاني إِلى ٢٠٧/٢ رسولِ اللهِ وَّه، فقال لي رسولُ اللهِ وَّ: ((أَطِعْ أَبَاَ ما دامَ حَيّاً ولا تَعْصِهِ)) فأنا معكم ولَسْتُ أُقاتِلُ(٣). ٦٩٣٠٧ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، ومحمدُ بنُ يزيد، قالا: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله (٤)، أَكْتُبُ ما أسمع منك؟ وسلف تخريجه وذكر شواهده برقم (٦٦٢٧) عدا زيادة: ((ويصوم في السفر ويفطر))، وسلف تخريج هذه الزيادة وذكر شواهدها برقم (٦٦٧٩)، ومر أيضاً برقم (٦٦٦٠) و(٦٧٨٣)، وسيأتي برقم (٧٠٢١). (١) وقع في (م): حدثنا أسود بن عامر، حدثنا يزيد بن هارون. بزيادة أسود بن عامر، وهو خطأ. = (٢) في هامش (ظ): يعني سمع رسول الله. (٣) إسناده صحیح، وهو مكرر (٦٥٣٨). قوله: ((ألا تُغني عنا مجنونك))، أي: ألا تكفّه وتصرفه عنا. (٤) في (ظ): صلى الله عليك. ٥٢٣ قال: ((نعم))، قلت: في الرِّضا والسُّخْط؟ قال: ((نعم، فإنه لا ينبغي لي أن أقول في ذلك إلَّ حَقًّ)). قال محمدُ بنُ يزيد في حديثه: يا رسولَ الله (١)، إني أَسْمعُ منك أشياءَ، فَأَكْتُبُها؟ قال: ((نعم)) (٢). ٦٩٣١ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا هشام. وعبدُ الصمد، قال: حدثنا هشامٌ، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، أن خالد بنَ مَعْدَانَ حَدَّثْه، أن جُبَيْربن نُفَيْرِ حَدَّثه أن عبدالله بن عمرو أخبره - قال عبدالصمد: بن العاصي حدثه -: أن النبيِّ ◌َ﴿ه رأى عليه ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فقال: ((إنَّ هذه ثِيّابُ الكُفَّارِ، فلا تَلْبَسْها))(٣). (١) في (ظ) وهامش (س) و(ص): قلت: يا رسول الله. (٢) صحيح لغيره، محمد بن إسحاق - وإن كان مدلساً ورواه بالعنعنة -، قد توبع. محمدُ بن يزيد: هو الكَلَاعي . وأخرجه ابنُ عبد البَرّ في ((جامع بيان العلم)) ص٨٩ من طريق أحمد بن خالد، عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ١٠٥/١ من طريق عُقَيل بن خالد - وهو الأيلي - عن عمروبن شعیب، به . وأخرجه أيضاً ١٠٥/١ من طريق عُقَيل بن خالد الأيلي، عن عمروبن شعيب، عن مجاهد، عن ابن عمرو، وصححه. وقد سلف برقم (٦٥١٠) بإسناد صحيح. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير جبيربن = ٥٢٤ ٦٩٣٢ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، عن النبيِّ وَ ◌ُّ، قال: ((لا طلاقَ فيما لا تَمْلِكُونَ، ولا عَتَاقَ فيما لا تملِكُونَ، ولا نَذْرَ فيما لا تَمْلِكُونَ، ولا نذَرَ في معصيةِ اللهِ))(١) . ٦٩٣٣ - حدثنا يزيد، أخبرنا حسين المعلُّم، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: لمّا فُتِحَ على رسولِ اللهِ وَلّ مكة، قال: ((كُقُّوا السِّلاحَ، إلَّ خُزَاعة عن بني بكر))، فَأَذِنَ لهم، حتى صَلَّوُا العَصْرَ، ثم قال: ((كُفُّوا السِّلاح))، فلقي من الغَدِ رجلٌ من خُزاعة رجلاً من بني بكر بالمزدلفةِ، فقتله، فبلغ ذلك رسولَ اللهِ وَلته فقام خطيباً، فقال: ((إنَّ أَعْدَى(٢) الناس على الله من عَدَا في = نفير، فمن رجال مسلم. هشام: هو ابن أبي عبد الله سَنْبَر الدَّسْتُوائي، وعبد الصمد: هو ابن عبدالوارث، ويحيى: هو ابن أبي كثير. وأخرجه مسلم (٢٠٧٧) (٢٧) من طريق يزيد بن هارون، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد. وسلف برقم (٦٥١٣)، وذكرنا هناك شواهده. (١) حديث حسن، محمد بن إسحاق - وإن عنعن - توبع. يزيد: هو ابن هارون . وسلف مطولاً ومختصراً برقم (٦٧٣٢) و(٦٧٦٩) و(٦٧٨٠) و(٦٧٨١). (٢) في (ظ): أعتى. وعلى هامشها: أعدى. ٥٢٥ الحَرَمِ ، ومن قَتَلَ غيرَ قاتِلِه، ومن قَتَلَ بِذُحُول الجاهلية))، فقال رجلٌ: يا رسول الله، إنَّ(١) ابني فلاناً عاهَرْتُ بأُمِّه في الجاهلية؟ فقال: ((لا دِعْوَةَ في الإِسلام، ذَهَبَ أَمْرُ الجاهلية، الولدُ لِلفِراشِ، وللعاهِرِ الْأَثْلَب))، قيل: يا رسول الله، وما الأَثْلَبُ؟ قال: ((الحَجر، وفي الأصابع عشر عشر، وفي المواضح خَمْسٌ خمسٌ، ولا صلاةَ بعد الصبح حتى تُشْرقَ(٢) الشَّمْسُ، ولا صلاةَ بعدَ العصر حتى تَغْرُبَ الشمسُ، ولا تُنْكَحُ المرأةُ على عمتها، ولا على خالتها، ولا يجوز لامرأةٍ عطيةٌ إلا بإذن زوجها، أوفوا(٣) بحِلْفِ الجاهلية، فإنَّ الإِسلامَ لم يَزِدْهُ إِلَّ شِدَّةً، ولا تُحْدِثُوا حِلْفاً في الإِسلام)) (٤). ٦٩٣٤ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا العَوَّام، حدثني مولىَّ لعبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: رأى رسولُ الله ◌ِاله الشمس حين غَرَبَتْ، فقال: ((في نار الله الحامية(٥)، لولا ما (١) ((إن)): لم ترد في (م). (٢) في (ظ): مشرق. (٣) في (ق) و(م): وأوفوا. وأشير إليها في هامش (س) و(ص) و(ظ). (٤) إسناده حسن، ولبعضه شواهد يصح بها، وهو مكرر (٦٦٨١) عدا قوله: ((أوفوا بحلف الجاهلية))، فقد سلف برقم (٦٦٩٢) و(٦٩١٧)، وهو قطعة من الحديث (٧٠١٢). (٥) قوله: ((في نار الله الحامية)) كرر في (ظ) مرتين، وعلى الثانية: صح. وهي مكررة عند الطبري . ٥٢٦ يَزَعُها(١) مِن أمر الله لأَهلكَتْ ما على الأرض))(٢). ٦٩٣٥ - حدثنا يزيد، أخبرنا محمدُ بنُ إِسحاق، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جَدِّه، أن رسول اللهِ وَ﴿، قال: ((لَيْسَ مِنَّا من لم يَعْرِفْ حقَّ كَبِيرِنا، ويَرْحَمْ صَغِيرَنَا))(٣). (١) في هامش (س): يَزَعُها: يَكفُّها ويمنعها. (٢) إسناده ضعيف لجهالة مولى عبدالله بن عمرو، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. العوام: هو ابن حوشب. وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ١٠/١٦ [الكهف: ٨٦] من طريق يزيد بن هارون، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد. وذكره ابنُ كثير في «تفسيره» ١٨٨/٥، وقال: وفي صحة رفع هذا الحديث نظر، ولعله من كلام عبدالله بن عمرو من زاملتيه اللتين وجدهما يومَ اليرموك، والله أعلم. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٣١/٨، وقال: رواه أحمد، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات. وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٨/٤، وزاد نسبته لابن أبي شيبة، وابن منیع، وأبي يعلى، وابن مردويه. قوله: ((في نار الله الحامية))، أي: غربت في نار الله الحارَّة. قوله: ((يَزَعها))، أي: يكفّها ويمنعها من وَزَعه: إذا منعه وحبسه، والضمير يحتمل أن يكون للنار، ويحتمل أن يكون للشمس. قاله السندي. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن، يزيد: هو ابن هارون . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٥٥) عن عبدة، والترمذي (١٩٢٠) من طريق محمد بن فضيل، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. قال الترمذي : = ٥٢٧ ٦٩٣٦ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: سمعتُ رجلاً من مُزَيْنة وهو يسألُ النبيَّ وََّ، فذكَرَ نحوَ حديث ابنِ إِذْريس(١)، قال: وسأله(٢) عن الثِّمَارِ وما كان(٣) في أَكْمامِهِ، فقال: ((مَنْ أَكل بفمه، ولم يَتَّخِذْ خُبْنَةً فَلَيْسَ عليه شيءٌ، ومن وُجِدَ قد احْتَمل ففيه ثمنُه مرتين وضَرْبُ نَكَالٍ، فما أُخذ من(٤) جِرَانه، ففيه القَطْعُ، إِذا بَلَغَ ما يُؤَخَذُ من ذلك ثَمَنُ المِجَنِّ»، قال: يا رسولَ الله، ما نَجِدُ في السبيلِ العامرِ من اللُّقَطَّة، قال(٥): ((عَرِّفْها حَوْلاً، فإن جاءَ صاحِبُها، وإلّ فَهي لك))، قال: يا رسولَ الله، ما نَجِدُ في الخَرِب العاديِّ؟ قال: ((فيه وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ))(١). = حدیث محمد بن إسحاق عن عمروبن شعيب حديث حسن صحيح، وقد روي عن عبدالله بن عمرو من غير هذا الوجه أيضاً. قلنا: سلف برقم (٦٧٣٣)، وذكرنا هناك شواهده، وسيرد بإسناد صحيح برقم (٧٠٧٣). (١) أي السالف برقم (٦٨٩١). (٢) في (ظ): فسأله. وكُتب فوق الفاء واو. (٣) في (س) و(ص) و(ظ): ما كان. دون واو قبلها. (٤) في (ظ): في. وعلى هامشها ((من)). (٥) في (ظ): فقال. (٦) حديث حسن، وهو قطعة من الحديث (٦٦٨٣). يزيد: هو ابن هارون. ٥٢٨ ......... ٦٩٣٧ - حدثنا يزيد، أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ عن نَتْفِ الشَّيب، وقال: ((هو نورُ المؤمن))، وقال: ((ما شابَ رجلٌ في الإِسلام شَيْبَةً، إلَّ رَفَعه الله بها درجةً، ومُحِيَت (١) عنه بها سيئةٌ، وكُتِبَتْ له بها حَسَنَةٌ))(٢). وقال رسولُ اللهِ وَ ﴿: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لم يُوَقِّرْ كبيرنا، ويَرْحَمْ صَغِيرَنا))(٣). ٦٩٣٨ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا الحجّاجِ بنُ أَرْطَاةَ، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جده: أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ رَدَّ ابنته إلى أبي العاص بمهرٍ ٢٠٨/٢ جديدٍ، ونكاحٍ جديدٍ (٤). (١) في (ظ): ومحا عنه بها سيئة، وكتب ... وكتب في هامشها هذه الرواية. (٢) حسن لغيره، وسلف برقم (٦٦٧٢). يزيد: هو ابن هارون. (٣) صحيح، وهو مكرر (٦٩٣٥) سنداً ومتناً. (٤) إسناده ضعيف كما ذكر الإمام أحمد عقب روايته، والحجاج بن أرطاة كثير الخطأ والتدليس. وأخرجه سعيد بن منصور (٢١٠٩)، وابن سعد ٣٢/٨، والترمذي (١١٤٢)، وابن ماجه (٢٠١٠)، والدارقطني ٢٥٣/٣، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٨/٧ من طريقين، عن حجاج بن أرطاة، بهذا الإِسناد. ٥٢٩ = [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي في حديث حَجّاج: ((رَدَّ زَيْنب ابنته)) قال: هذا حديثٌ ضعيفٌ، أو قال: واهٍ، ولم يسمعه(١) الحجّاجُ من عمروبن شعيب، إنما سمعه من محمد بن عُبَيْد الله العَرْزَمِي، والعَرْزَمي: لا يساوي(٢) حديثُه شيئاً، والحديثُ الصحيحُ(٣) الذي رُوي: أن النبي ◌َّ أَقرَّهما على النكاح الأوَّل. ٦٩٣٩ - حدثنا يزيد، أخبرنا الحَجَّاجِ بنُ أرطاة، عن عمروبن شعيب، عن أبيه وأخرجه عبدالرزاق (١٢٦٤٨)، ومن طريقه الحاكم ٦٣٩/٣ عن حميد بن أبي يعيـ رومان، عن الحجاج، به، ولفظه: أسلمت زينب بنت النبي ◌َّ قبل زوجها أبي العاص بسنة، ثم أسلم أبو العاص، فردّها النبي # بنكاح جديد، وقد سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: هذا باطل، ولعله أراد: هاجرت قبله بسنة، وإلا فهي أسلمت قبل الهجرة بمدة. قال الترمذي بعد إيراده الحديث: هذا حديث في إسناد مقال. وقال الدارقطني: هذا لا يثبت، وحجاج لا يحتج به، والصواب حديث ابن عباس أن النبي صلّ ردها بالنكاح الأول. ونقل الترمذي عن يزيد بن هارون قوله: حديث ابن عباس أجود إسناداً، والعمل على حديث عمروبن شعيب. قلنا: حديث ابن عباس سلف بالأرقام (١٨٧٦) و(٢٣٦٦) و(٣٢٩٠)، وهو حديث حسن. وانظر لزاماً ((زاد المعاد)) ١٣٣/٥-١٤٠. (١) في (ظ): قال: ولم يسمعه. (٢) في (ظ) وهامش (س) و(ص): لا يسوى. (٣) يعني حديث ابن عباس المذكور في التخريج. ٥٣٠ عن جدِّه، قال: جاءت امرأتانٍ من أهل اليمن إلى رسولِ الله وَلَ﴾، وعليهما أُسْورَةٌ من ذَهَبٍ، فقال: ((أَتُحِبَّنِ أن يُسَوِّرَكُما الله بِأُسْوِرَةٍ من نارٍ؟)) قالتا: لا، قال: ((فَأُدِّيَا حَقَّ هُذا))(١). ٦٩٤٠ - حدَّثنا يزيد، أخبرنا الحَجَّاج. ومُعَمَّرُ بنُ سليمان الرَّقِّي، عن الحجّاج بن أَرْطَاة، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((لا تجوزُ شهادةُ خائنٍ، ولا محدودٍ في الإِسلامِ، ولا ذي غِمْرٍ على أخيه))(٢). ٦٩٤١ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا الحجّاجِ بنُ أرطاة، عن عمروبن شعيب، عن أبيه (١) حديث حسن. الحجّاج بن أرطاة وإن كان ضعيفاً متابع. وهو مكرر (٦٦٦٧). (٢) حديث حسن. الحجاج بن أرطاة على ضعفه متابع. يزيد: هو أبن هارون . وأخرجه ابن ماجه (٢٣٦٦) من طريق يزيد بن هارون ومعمر بن سليمان الرقِّي، شيخي أحمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٣٦٠١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠١/١٠ من طريق سليمان بن موسى، والدارقطني ٢٤٤/٤، والبيهقي ١٥٥/١٠ من طريق آدم بن فائد والمثنى بن الصباح، ثلاثتهم عن عمروبن شعيب، به. ولفظ أبي داود: ((ولا زان ولا زانية)»، بدل: ((ولا محدود في الإِسلام))، ولفظ إحدى روايتي البيهقي: ((ولا موقوف على حدّ)». والمحدود: هو المجلود في حد. وسلف مختصراً ومطولاً برقم (٦٦٩٨) و(٦٨٩٩) من طريق سليمان بن موسى، عن عمروبن شعيب، به. وذكرنا شواهده في أولهما. ٥٣١ عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ لَّه: ((إنَّ الله عز وجل قد زادكم صلاةً، وهي الوترُ))(١). ٦٩٤٢ - حدثنا يزيد، أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله وَلجر، فقال: يا رسولَ الله، إن لي ذَوِي أرحام، أصلُ ويَقْطَعُون، وأَعْفُوا ويَظْلِمون، وأُحْسِنُ ويُسِيئُونَ ، أَفْكافِئُهم؟ قال: ((لا، إذَنْ تُتْرَكُون جميعاً، ولكن خُذْ بالفَضْل وصِلْهُم، فإنَّه لن يزالَ معك من الله ظَهِيرٌ(٢) ما كنتَ على ذلك))(٣). ٦٩٤٣ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا الحَجَّاج، عن عمروبن شُعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((الرَّاجِعُ فِي هِبَتِهِ، كالكَلْبِ یرجِعُ في قَيْئِ»(٤). ٦٩٤٤ - حدثنا يزيد(٥)، أخبرنا الحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، عن إِبراهيم بن عامر، (١) حديث حسن وهو مكرر (٦٦٩٣) سنداً ومتناً. (٢) في (ظ): ظهير من الله. وهو لفظ (٦٧٠٠). (٣) حسن، وهو مكرر (٦٧٠٠) سنداً ومتناً. (٤) حديث حسن. الحجاج - وهو ابن أرطاة - ضعيف، لكنه متابع. وسلف مطولاً برقم (٦٦٢٩)، وذكرنا هناك شواهده وشرحه، وبرقم (٦٧٠٥). (٥) في (ظ): بن هارون. ٥٣٢ عن سعيد بن المسيّب. وعن الزهري، عن حُمَيْد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة، قال : بينما نحنُ عند رسولِ اللهِ وََّ، إذ جاء رجلٌ يَنْتِفُ شَعرَه، ويدعو وَيْلَه! فقال له رسولُ اللهِ وََّ: ((مالَكَ؟)) قال: وقَعَ على امرأَتِهِ في رمضان، قال: ((أَعْتِقْ رَقَبَةً))، قال: لا أَجِدُها، قال: ((صُمْ شَهْرَيْن مُتَابِعَيْن))، قال: لا أُسْتَطِيعُ، قال: ((أَطْعِمْ سِنِينَ مِسْكيناً))، قال: لا أَجِدُ، قال: فَأَتِيَ رسولُ اللهِ وَ بِعَرَقٍ فيه خمسةَ عشرَ صاعاً من تمر، قال: ((خُذْ هُذا فَأَطْعِمْه عنكَ سِتِّيْنَ مِسكيناً)، قال: يا رسولَ الله، ما بين لَبَتَيْهَا أَهلُ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنَّا، قال: ((كُلْهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ))(١) .. (١) حديث صحيح، وقد أخرجه أحمد هنا بإسنادين: الأول: يزيد - وهو ابن هارون - عن الحجاج بن أرطاة، عن إبراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب، به. وهذا إسناد مرسل. والحجّاج بن أرطاة - وإن كان كثير الخطأ والتدليس - متابع. إبراهيم بن عامر: هو ابن مسعود بن أمية بن خلف الجمحي القرشي الكوفي . وأخرجه الدارقطني ١٩٠/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٦/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابنُ خزيمة (١٩٥١) من طريق مهران بن أبي عمر الرازي، عن سفيان الثوري، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٥/٤ من طريق شريك، كلاهما عن إبراهيم بن عامر، به. ومهران وشريك كلاهما سبىء الحفظ. وأخرجه عبدالرزاق (٧٤٦٠) من طريق سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن المسيب، به. ٥٣٣ = وأخرجه مالك ٢٩٧/١، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٢٧/٤، وأخرجه = عبدالرزاق (٧٤٥٨) عن معمر، و(٧٤٥٩) عن ابن جريج، ثلاثتهم عن عطاء بن عبدالله الخراساني، عن ابن المسيب، به. وليس فيه ذكر صوم شهرين متتابعين، وفيه ذكر إهداء بدنة في الكفارة. وعند مالك أيضاً زيادة الأمر بقضاء يوم مكان اليوم الذي أفسده. وعطاء الخراساني في حفظه شيء. قال البيهقي في ((السنن)) ٢٢٧/٤: ورواه داود بن أبي هند، عن عطاء بزيادة ذكر صوم شهرين متتابعين إلا أنه لم يذكر القضاء ولا قدر العَرَق، وروي من أوجه أخر عن سعيد بن المسيب، واختلف عليه في لفظ الحديث، والاعتماد على الأحاديث الموصولة، وبالله التوفيق. وقد رفعه ابن ماجه (١٦٧١) من طريق عبد الله بن وهب، والبيهقي ٢٢٦/٤ من طريق سعيد بن أبي مريم، كلاهما عن عبدالجباربن عمر، عن يحيى بن سعيد، وعطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي بَّار، وزاد في آخره: ((واقض يوماً مكانه)). وعبدالجبار بن عمر: هو الأيلي، وهو ضعيف. وقد أخطأ في رفعه، والمحفوظ إرساله. وأخرجه موصولاً أيضاً ابن خزيمة (١٩٥١) من طريق مهران بن أبي عمر الرازي، عن الثوري، عن منصور، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. قال ابن خزيمة: فذكر الحديث. ولم يسق لفظه. ومهران سيىء الحفظ. والإِسناد الثاني للحديث: يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أرطاة، عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. الحجاج بن أرطاة لم يسمع من الزهري، ثم إنه كثير الخطأ والتدليس. حميد بن عبدالرحمن: هو ابن عوف. وأخرجه الدارقطني ١٩٠/٢، والبيهقي ٢٢٦/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد . وهذا الحديث إنما هو من مسند أبي هريرة، وسيرد برقم (٧٢٩٠) عن سفيان، = ٥٣٤ ٦٩٤٥ - حدَّثنا يزيد، أخبرنا الحجّاج، عن عطاء، وعن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه، بمثلِه عن النبيِّ ◌َ﴿، وزاد: بَدَنَةً، وقال عمروٌ في حديثه: وأَمَره أن = عن الزهري، به، ويأتي تمام تخريجه هناك. وفي الباب عن عائشة عند البخاري (١٩٣٥)، ومسلم (١١١٢)، وسيرد ٢٧٦/٦. وعن سلمة بن صخر البياضي، سيرد ٣٧/٤ ٤٣١/٥. وعن ابن عمر عند أبي يعلى (٥٧٢٥)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٧/٣، ١٦٨، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) ورجاله ثقات. وعن سعد بن أبي وقاص عند البزار (١٠٢٦)، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٨/٣، وقال: وفيه الواقدي، وفيه كلام كثير، وقد وثق. قوله: ((وقع على امرأته)»: كناية عن الجماع. قوله: ((بعَرَق)) - بفتحتين -: هو مكتل كبير يسع نحو خمسة عشر صاعاً إلى عشرین. قوله: ((ما بين لابتيها)) يعني لابتي المدينة، يريد: الحرِّتين. قوله: ((كله أنت وعيالك))، قيل: إنه خاصٌّ به، وقيل: بل الكفارة بقيت على ذمته، وقيل: منسوخ، وكل ذلك يحتاج إلى دليل. وقيل: هو الحكم في كل محتاج، والحديث من مسند أبي هريرة، لكن ذكره لأنه روى عن ابن عمرو مثله. والله تعالى أعلم. قاله السندي. وانظر استيفاء شرحه في ((فتح الباري)) ١٦٣/٤-١٧٣، قال الحافظ ابن حجر في نهاية شرحه للحديث: وقد اعتنى به بعضُ المتأخرين ممن أدركه شيوخنا، فتكلم عليه في مجلدين، جمع فيهما ألف فائدة وفائدة، ومحصله - إن شاء الله تعالى - فيما لخصته مع زيادات كثيرة عليه، فلله الحمد على ما أنعم. ٥٣٥ يَصُومَ يوماً مَكَانَهُ(١). (١) حديث صحيح، وهو هنا بإسنادين: الأول: يزيد - وهو ابن هارون-، عن الحجّاج - وهو ابن أرطاة -، عن عطاء - وهو ابن أبي رباح -، مرسلاً. وفيه الحجّاج بن أرطاة، وهو كثير الخطأ والتدليس، وقد صرَّح الحافظ في ((الفتح)) ١٦٩/٤ بأن عطاء: هو ابن أبي رباح. وذكر الحافظ أيضاً أن عطاء رواه عن أبي هريرة متصلاً فيما أخرجه الطبراني في ((الأوسط))، ثم أعلَّ الحافظُ هذه الرواية بأنها من رواية ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، وقد اضطرب فيه. ورواية عطاء عن أبي هريرة - المتصلة هذه - أوردها الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٨/٣، وقال: رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، لكنه مدلس. ووقع عند الدارقطني ١٩١/٢ أن عطاء رواه عن جابر متصلاً أيضاً، أخرجه الدارقطني من طريق الحارث بن عبيدة الكلاعي، عن مقاتل بن سليمان، عن عطاء، به، بلفظ: ((من أفطر يوماً في شهر رمضان في الحضر، فليُهد بدنة، فإن لم يجد، فليُطعم ثلاثين صاعاً من تمر للمساكين)). قال الدارقطني: الحارث بن عبيدة ومقاتل ضعيفان. قلنا: يعني أخطأ مقاتل بن سليمان في رفعه. والإِسناد الثاني هو: يزيد بن هارون، عن حجاج بن أرطاة، عن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده، وهو إسناد ضعيف لضعف الحجّاج. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٢٦/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٠٦/٣، وابنُ خزيمة (١٩٥٥) من طرق، عن الحجاج بن أرطاة، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٨/٣ عن عطاء مرسلاً، وعن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام. وذكر إهداء البدنة الثابت في هذين الإِسنادين، ورد أيضاً في مرسل سعيد بن المسيب فيما رواه عطاء الخراساني، عنه، عند مالك وعبدالرزاق كما مر ذكره في = ٥٣٦ = تخريج الإِسناد السابق، لكن قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٦٧/٤: وهو مع إرساله قد ردَّه سعید بن المسیب، وکذَّب من نقله عنه، کما روی سعید بن منصور، عن ابن عُلَيَّة، عن خالد الحذّاء، عن القاسم بن عاصم: قلت لسعيد بن المسيب: ما حديثٌ حدثناه عطاء الخراساني عنك في الذي وقع على امرأته في رمضان أنه يعتق رقبة أو يُهدي بدنة؟ فقال: كذب، فذكر الحديث. وزيادة الأمر بقضاء يوم التي زادها عمروبن شعيب هنا ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٤ /١٧٢ أنَّ لها أصلاً، فقال: وقد ورد الأمر بالقضاء في هذا الحديث (يعني حديث أبي هريرة (١٩٣٦) عند البخاري) في رواية أبي أويس وعبدالجبار (يعني ابن عمر الأيلي) وهشام بن سعد، كلهم عن الزهري، وأخرجه البيهقي [في ((السنن)) ٢٢٦/٤] من طريق إبراهيم بن سعد، عن الليث، عن الزهري، وحديث إبراهيم بن سعد في الصحيح عن الزهري نفسه بغير هذه الزيادة، وحديث الليث عن الزهري في ((الصحيحين)) بدونها، ووقعت الزيادة أيضاً في مرسل سعيد بن المسيب، ونافع بن جبير، والحسن، ومحمد بن كعب، وبمجموع هذه الطرق تَعْرِفُ أنَّ لهذه الزيادة أصلاً. قال ابنُ القيم في تعليقه على ((تهذيب السنن)) للمنذري ٢٧٣/٣: هذه الزيادة - وهي الأمر بالصوم - قد طعن فيها غيرُ واحد من الحفاظ، قال عبدالحق: وطريق حديث مسلم أصحُ وأشهر، وليس فيها: ((صم يوماً))، ولا تكميله التمر، ولا الاستغفار، وإنما يصح حديثُ القضاء مرسلاً، وكذلك ذكره مالك في ((الموطأ)»، وهو من مراسيل سعيد بن المسيب، رواه مالك، عن عطاء بن عبدالله الخراساني، عن سعيد بالقصة، وقال: ((كُلُه، وصُم يوماً مكان ما أصبت)). والذي أنكره الحفاظ ذكر هذه اللفظة في حديث الزهري، فإنَّ أصحابه الأثبات الثقات، كيونس وعقيل ومالك والليث بن سعد وشعيب ومعمر وعبدالرحمن بن خالد، لم يذكر أحدٌ منهم هذه اللفظة، وإنما ذكرها الضعفاء عنه، كهشام بن سعد وصالح بن أبي الأخضر وأضرابهما، وقال الدارقطني: رواتها ثقات، رواه ابن أبي أويس، [عن أبيه]، عن = ٥٣٧ ٦٩٤٦ - حدثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن علي بن زيد، عن مُطَرِّف بنِ عبدِ الله بنِ الشِّخِير: أنَّ نَوْفً وعبد الله بن عَمْرٍو اجتمعا، فقال نَوْف، فذَكَر الحديث، فقال عبدالله بن عمروبن العاصي: وأنا أُحَدِّتُكَ عن النبي ◌ِّ: صلَّيْنا مع النبيِ وَّهَ ذَاتَ ليلةٍ، فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّب، وَرَجَعَ من رَجَعَ، فجاء رسولُ اللهِ وَلِّ قبلَ أن يَثُورَ الناسُ بصلاة العشاء، فجاء وقد حَفَزَهِ النَّفَسُ، رافعاً إِصْبَعه هكذا، وعَقَدَ تِسْعاً وعِشرين، وأشار بإِصْبَعِهِ السَّبَّابة إلى السَّماء، وهو يقول: ((أَبْشِرُوا معشَرَ المسلمين، هذا ربُّكم عز وجل قد فَتَحَ باباً من أبواب السماء ، يُباهي بكم الملائكة، يقول: يا ملائكتي، انظروا إلى عبادي هؤلاءِ أُدَّوْا فريضةً = الزهري، وتابعه عبدالجبار بن عمر، عنه، وتابعه أيضاً هشام بن سعد، عنه، قال: وكلهم ثقات! وهذا لا يفيد صحة هذه اللفظة، فإن هؤلاء إنما هم أربعة، وقد خالفهم من هو أوثق منهم وأكثر عدداً، وهم أربعون نفساً، لم يذكر أحدٌ منهم هذه اللفظة، ولا ريب أن التعليل بدون هذا مؤثر في صحتها، ولو انفرد بهذه اللفظة من هو أحفظ منهم وأوثق، وخالفهم هذا العدد الكثير، لوجب التوقف فيها، وثقة الراوي شرط في صحة الحديث لا موجبة، بل لا بد من انتفاء العلة والشذوذ، وهما غير منتفيين في هذه اللفظة. وقد اختلف الفقهاءُ في وجوب القضاء عليه، فمذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة والشافعي في أظهر أقواله: يجب عليه القضاء، وللشافعي قول آخر: إنه لا يجب عليه القضاء إذا كفّر، وله قول ثالث: إنه إن كفّر بالصيام، فلا قضاء عليه، وإن كفّر بالعتق أو بالإِطعام، قضى، وهذا قول الأوزاعي. ٥٣٨ وهم ينتظرونَ أُخْرَى))(١). ٦٩٤٧ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ يوسف الأزرق، وهَوْذَةُ بن خليفة، قالا: حدثنا عَوْف، عن مَيْمُون بن أَسْتَاذ - قال هَوْذَةُ: الهِزَّانِي -، قال: قال عبدالله بن عمرو: قال رسول الله وَلَهُ: ((مَنْ لَبِسَ الذهب من أمتي، فمات وهو يلبسه لم يَلْبَسْ من ذهب الجنة - وقال هوذةُ: حرَّم الله عليه ذهب الجنة -، ومن لبس الحرير من أمتي، فمات ٢٠٩/٢ وهو يلبسه، حَرَّمَ الله عليه حريرَ الجنة))(٢). قال عبدالله [بن أحمد]: ضَرب أبي على هذا الحديث، فظننتُ أنه ضرب عليه لأنه خطأ، وإنما هو ((مَيمون بن أستاذ، عن عبدالله بن عمرو))، ليس فيه: ((عن الصَّدَفِي))، ويقال: إن ميمون هذا هو الصَّدَفِي، لأن سماع يزيد بن هارون من الجُرَيْرِي آخرَ عمره، والله أعلم. (١) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف لضعف علي بن زيد، وهو مكرر (٦٧٥١) سنداً ومتناً، ولم يرد في نسخة (ظ). (٢) إسناده صحيح، ميمون بن أستاذ: روى عنه جمع، ووثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وسلف ضبطه والتعريف به مفصلاً برقم (٦٥٥٦). وهوذة بن خليفة: وثقه أحمد، وضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، وهو متابع، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. وقد سلف برقم (٦٥٥٦) وفيه تفصيل هناك فانظره. وكلام عبدالله بن أحمد المذكور عقب الحديث متعلق بالحديث الذي بعده لا بهذا الحديث. وقوله: ((من لبس الذهب من أمتي))، أي: من الذكور. ٥٣٩ ٦٩٤٨ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا الجُرَيْري، عن ميمون بن أستاذ، عن الصَّدَفي عن عبدالله بن عمرو، عن النبي وَالر، قال: ((من مات من أمتي وهو يشرب الخمرَ، حَرَّمَ الله عليه شُرْبَها في الجنة، ومن مات من أمتي وهو يَتَحَلَّى الذهبَ، حَرَّمَ اللهُ عليه لِباسَهُ في الجنةِ))(١). ٦٩٤٩ - حدثنا محمدُ بنُ فُضَيْل، حدثنا حجّاج، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِوَّه: ((أَيُّما عَبدٍ كُوتِبَ على مئةٍ أُوقية، فأَدَّاها إلَّ عَشْرَ(٢) أَواقٍ، فهو رقيق))(٣). (١) إسناده ضعيف، يزيد بن هارون: سمع من الجُريري - وهو سعيد بن إياس - بعد ما اختلط، وباقي رجال الإِسناد ثقات، وميمون بن أستاذ: سلف التعريف به مفصلاً برقم (٦٥٥٦). وكلام عبدالله بن أحمد السابق متعلق بهذا الحديث لا بالحديث الذي قبله. وقوله: ((من مات من أمتي وهو يشرب الخمر ... )): أخرجه البزار (٢٩٣٥) من طريق عبدالرحمن بن عثمان، عن الجريري، به، وفيه نسبة ميمون بن أستاذ بالصدفي، وعبد الرحمن بن عثمان ضعيف، ومع ذلك قال الهيثمي بعد أن نسبه إلى أحمد والطبراني والبزار: ورجاله ثقات! وقوله: ((ومن مات من أمتي وهو يتحلَّى بالذهب ... )) له طريق يصح به، سلف برقم (٦٩٤٧). (٢) في (ظ): عشرة. وفوقها: عشر. نسخة الحافظ. (٣) حديث حسن، وهو مكرر (٦٦٦٦). حجاج: هو ابنُ أرطاة. وأخرجه ابن ماجه (٢٥١٩) من طريق محمد بن فضيل، شيخ أحمد، بهذا = ٥٤٠