Indexed OCR Text

Pages 501-520

٦٨٩٩ - حدثنا عبدُالرزاق، حدثنا محمدُ بنُ راشد، عن سليمانَ بنِ
موسى، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تَجُوزُ
شَهَادَةُ خائنٍ ولا خائنةٍ، ولا ذِي غِمْرٍ على أخيه، ولا تجوزُ شهادةُ
القانع لأهل البيت، وتجوز شهادتُه لِغيرهم)) (١). والقانع: الذي
= يديه، وهو مفسد، أو لأنه خاف أذاه، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده حسن، محمد بن راشد: هو المكحولي الخزاعي، روى له أصحاب
السنن، ووثقه أحمد وابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: كان صدوقاً حسن
الحديث، وسليمان بن موسى: هو الأشدق، حديثه عند أصحاب السنن، وهو ثقة
ثبت صدوق عند غير واحد من الأئمة، لكن يروي أحاديث ينفرد بها لا يرويها غيره،
فمثله يصحح حديثه إلا ما خالف فيه. وقال ابن حجر في ((التلخيص)) ١٩٨/٤ :
وسنده قوي .
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٥٣٦٤).
وأخرجه أبو داود (٣٦٠٠)، ومن طريقه البغوي (٢٥١١)، والبيهقي في ((السنن))
٢٠٠/١٠ عن حفص بن عمر، والدارقطني ٢٤٣/٤ من طريق عبيدالله بن موسى،
والبيهقي ٢٠٠/١٠ أيضاً من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، ثلاثتهم عن
محمد بن راشد، به، بلفظ: ردَّ شهادة الخائن ... ، وسيرد برقم (٧١٠٢).
وسقط في إسناد البيهقي في الموضع الثاني لفظ: حدثنا، بعد أبي النضر.
وأخرجه عبدالرزاق (١٥٣٦٧)، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عمروبن شعيب،
قال: قضى الله ورسوله ألا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا خصم يكون لامرىء
غمر في نفس صاحبه. وهو معضل.
وسيرد برقم (٦٩٤٠)، وسلف برقم (٦٦٩٨)، وذكرنا هناك شواهده وشرحه.
والغِمْر: الحقد والضغن. وقال أبو داود: الغِمْر: الحِنَة والشحناء.
٥٠١

يُنْفِقُ عليه أهلُ البيت.
٦٩٠٠ - حدثنا نَصْرُ بنُ بَابٍ، عن الحجاج، عن عمروبن شعيب، عن
أبيه
عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((لا قَطْعَ فيما دُوْنَ عَشرَة
دراهم))(١) .
٦٩٠١ - حدثنا نصرُ بنُ باب، عن الحجّاج، عن عمروبن شعيب، عن
أبيه
عن جدِّه، أنه قال: إن امرأتَيْن من أهل اليمن أَتَتَا رسولَ الله
وََّ، وعليهما سِوَارَانِ من ذهب، فقال رسولُ اللهِ ﴿﴿: ((أَتُحِبَّانِ
أَن يُسَوِّرَكما(٢) الله سِوَارَيْن(٣) من نارٍ؟)) قالتا: لا، والله يا رسول
الله، قال: ((فَأَدِّيَا حَقَّ اللهِ عليكما في هذا))(٤).
(١) إسناده ضعيف، نصربن باب على ضعفه قد توبع، وتبقى علة الحديث
في الحجاج - وهو ابن أرطاة -، فإنه كثير الخطأ والتدليس.
وأخرجه الدارقطني ١٩٢/٣، ١٩٣ من طريق أبي مالك الجنبي وزفر بن الهذيل
عن الحجاج، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٣/٦، وقال: رواه أحمد، وفيه نصربن باب
ضعفه الجمهور، وقال أحمد: ما کان به بأس.
وسلف الكلام على مخالفة هذا الحديث للروايات الصحيحة وَمَنْ جمع بينها
عند الرواية (٦٦٨٧).
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: سَوَّرَكما.
(٣) في (ظ): بسوارين. وكتب فوقها: سوارين.
(٤) حديث حسن، نصر بن باب، والحَجّاج - وهو ابن أرطاة - ضعيفان، لكنهما =
٥٠٢

٦٩٠٢ - حدثنا نَصرُ بنُ باب، عن حجّاج، عن عمروبن شعيب، عن
أبيه
عن جده: أن رجلاً أَتَى النبيَّ وَ﴿ يخاصم أباه، فقال: يا
رسول الله، إن هذا قد اجتاحَ مالي (١)؟ فقال رسول الله وَله: ((أَنْتَ
ومالُكَ لأبيك))(٢).
٦٩٠٣ - حدثنا نصرُ بنُ باب، عن حجَّاج، عن عمروبن شعيب، عن
أبيه
عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كُلُّ صَلاةٍ لا يُقْرَأُ فيها،
فَهِيَ خِدَاجٌ، ثم هِي خِذَاجُ، ثم هِي خِدَاجٌ))(٣).
= توبعا.
وسلف برقم (٦٦٦٧)، وقد استوفينا تخريجه فيه.
(١) كذا في (ظ) و(ق)، وفي (س) و(ص): اجتاح إليَّ مالي. وأثبتنا ما يوافق
الرواية (٦٦٧٨).
(٢) حسن لغيره، ونصر بن باب، وحجاج - وهو ابن أرطاة -، وإنا كانا
ضعيفين، قد توبعا.
وأخرجه ابن ماجه (٢٢٩٢) من طريق يزيد بن هارون، عن حجاج، بهذا
الإِسناد.
وسلف مطولاً برقم (٦٦٧٨)، وسيأتي برقم (٧٠٠١).
وقوله: ((اجتاح مالي)) - وتصحف في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر إلى: احتاج
إلى مالي -، أي: استأصله، وأتى عليه أخذاً وإنفاقاً.
(٣) حديث حسن، نصر بن باب، وحجاج - وهو ابن أرطاة -، وإنا كانا
ضعيفين، متابعان.
٥٠٣
=

٦٩٠٤ - حدثنا نصرُ بنُ باب، عن حجّاج، عن عمروبن شعيب، عن
أبيه
عن جدِّه: أن رسولَ اللهِ نَّهِ كَتَب كتاباً بَيْنَ المهاجرين
والأنصار، على أن يَعْقِلُوا مَعَاقِلَهم، ويَقْدُوا عَانِيَهم بالمعروف،
وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) (١٠)، ومن طريقه ابن عدي
=
١٧٣٦/٥، والبيهقي في ((القراءة خلف الإِمام)) (٩٦) من طريق عامر الأحول،
والبخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) (١٤)، وابن ماجه (٨٤١) من طريق حسين
المعلم، والبيهقي في ((القراءة خلف الإِمام)) (٩٧) من طريق محمد بن إسحاق،
ثلاثتهم عن عمروبن شعيب، بهذا الإسناد، بزيادة لفظ: ((بفاتحة الكتاب)).
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١١١/٢، بلفظ: ((كل صلاة لا يقرأ فيها بأم
القرآن، فَخَدِجَة، فَخَدِجة، فخَدِجة))، وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه
سعد بن سليمان النشيطي، قال أبو زرعة: نسأل الله السلامة، ليس بالقوي.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (٣٩٥)، سيرد (٧٢٩١).
وآخر من حديث عائشة عند ابن ماجه (٨٤٠).
وثالث بمعناه من حديث عبادة بن الصامت عند البخاري (٧٥٦)، ومسلم
(٣٩٤)، سيرد ٣١٤/٥، بلفظ: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)).
ورابع من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد (١٠٩٩٨) و(١١٤١٥)
و(١١٩٢٢)، بلفظ: ((أمرنا رسولُ اللهِ وَل﴿ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر))، وهو عند
ابن حبان (١٧٩٠)، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وخامس من حديث رجل من أهل البادية من أصحاب رسول الله وَله، سيرد
٧٨/٥.
وسیرد برقم ( ٧٠١٦).
قوله: ((فهي خداج)): بكسر الخاء المعجمة، أي: ناقصة غير تامة.
وقوله: ((ثم هي خداج)) تأكيد للأول. قاله السندي.
٥٠٤

والإِصلاح بين المسلمين(١).
٦٩٠٥ - حدثنا نصرُ بنُ باب، عن إسماعيل، عن قيس
عن جَرِير بن عبدالله البَجَلي، قال: كنَّا نَعُدُّ الاجتماع إلى
أهل الميت وصنيعةً الطعام بعد دَفْنه من النِّيَّاحة (٢).
(١) إسناده ضعيف. نصربن باب: ضعيف الحديث، وحجّاج - وهو ابن
أرطاة -: كثير الخطأ والتدليس.
وذكره ابنُ كثير في ((تاريخه)) ٢٢٤/٣، وقال: تفرد به الإِمام أحمد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠٦/٤، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن
أرطاة، وهو مدلس، لكنه ثقة. وتحرف فيه لفظ: ((عانيهم)) إلى: ((غائبهم)).
وقد أورد أحمد هذا الحديث ضمن مسند ابن عباس برقم (٢٤٤٣)، ثم أخرجه
من حديث ابن عباس برقم (٢٤٤٤) من طريق الحجاج بن أرطاة أيضاً، عن
الحكم بن عتيبة، عن مقسم بن بجرة، عن ابن عباس. وهذا إسناد ضعيف.
والمعاقل: الديات، جمع مَعْقُلة. قاله ابن الأثير. وقال السندي: أي: عقد
المؤاخاة بينهم، وأن يحمل الأنصار عقل المهاجرين، وبالعكس.
والعاني : الأسير.
(٢) حديث صحيح. نصر بن باب - وإن كان ضعيف الحديث - متابع، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي
حازم .
وأخرجه ابن ماجه (١٦١٢) عن محمد بن يحيى - وهو الذهلي -، عن سعيد بن
منصور، وأخرجه أيضاً عن شجاع بن مخلد، كلاهما عن هشيم بن بشير، عن
إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد.
قال البوصيري في ((الزوائد)): رجال الطريق الأول على شرط البخاري، والثاني
على شرط مسلم. وهو كما قال.
٥٠٥
١٠
=
...*-*-

٦٩٠٦ - حدثنا نصرُ بنُ باب، عن حجّاج، عن عمروبن شعيب، عن
أبيه
عن جده، قال: جمع رسولُ الله ◌َّهُ بَيْنَ الصلاتين يوم غَزَا
بني المُصْطَلِقِ(١).
* ٦٩٠٧ - حدثنا الحَكَم بنُ موسى، قال عبدُالله [بن أحمد]: وسمعتُه
أنا من الحكم بن موسى، حدثنا مسلمُ بنُ خالد، عن هشام بن عروة، عن
أبیه
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وٍَّ: ((من حَلَفَ
وظاهرٌ أن هذا الحديث إنما هو من مسند جريربن عبدالله البجلي، لا من مسند
=
عبدالله بن عمرو، قد ذكره الإِمام أحمد هنا، ولم يذكره مرة أخرى في مسند جرير
الآتي .
وجاء في هامش (س) ما نصه: هذا الحديث لم يذكر الحافظ في ((أطراف
المسند» أنه في مسند عبدالله بن عمرو، بل لم يذكره أصلاً في مسند جرير.
قوله: ((كنا نَعُدُّ الاجتماع ... )) قال السندي: هذا بمنزلة رواية إجماع الصحابة،
أو تقرير النبي ◌َّالر، وعلى الثاني فحكمه الرفع، وعلى التقديرين فهو حجة. ثم قال:
وبالجملة فهذا عكس الوارد، إذ الوارد أنه يصنع الناسُ الطعامَ لأهل الميت، فاجتماع
الناس في بيتهم حتى يتكلفوا لأجلهم الطعام قلبٌ لذلك، وقد ذكر كثير من الفقهاء
أن الضيافة لأجل الموت قلب للمعقول، لأن الضيافة حقُّها أن تكون للسرور لا
للحزن.
(١) حسن لغيره، وهو مكرر (٦٦٨٢). نصر بن باب، وحجاج - وهو ابن
أرطاة -: ضعيفان.
٥٠٦

على يمين، فرأى خيراً منها، فَلْيَأْتِ الذي هو خيرٌ، ولْيُكَفِّرْ عن
یمینه))(١) .
٦٩٠٨ - حدثنا عليُّ بنُ عبدالله، حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، حدثني
الأوزاعيُّ، حدثني يحيى بنُ أبي كَثير، حدثني محمدُ بنُ إبراهيم بن الحارث
الَّيْمِي، حدثني عُرْوة بنُ الزُّبير، قال:
قلت لعبدالله بن عمرو بن العاصي: أخبرني بأُشَدِّ شيءٍ صنعه
المشركون برسول الله ﴾؟ قال: بينا رسولُ اللهِ ﴾ يصلّي بفِنَاء
الكعبة، إذْ أَقْبل عُقْبَةُ بنُ أَبي مُعَيْطٍ، فَأَخَذ بمَنْكِبِ النبي
ولَوَى ثَوبَه في عنقه، فخنقه به خَنْقاً شديداً، فأقبل أبو بكر رضي
الله عنه، فأخذ بمَنْكِبِهِ، ودَفَعه عن رسول اللهِ وََّ، وقال: ﴿أَتَقْتُلُونَ
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، مسلم بن خالد الزنجي: سىء
الحفظ .
وأخرجه ابن حبان (٤٣٤٧) و(٤٣٥٢) من طريق عمربن يزيد السيّاري، عن
مسلم بن خالد الزنجي، بهذا الإِسناد.
وله شاهد یصح به من حديث أبي هريرة عند مسلم (١٦٥٠)، سيرد (٨٧٣٤).
وآخر من حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (٣١٣٣) و(٦٧٢١)، ومسلم
(٢١٤٩)، سيرد ٤٠١/٤.
وثالث من حديث عدي بن حاتم، سيرد ٢٥٦/٤.
ورابع من حديث عبدالرحمن بن سمرة عند البخاري (٦٧٢٢)، ومسلم
(١٦٥٢)، سيرد ٦١/٥.
وخامس من حديث عائشة عند البخاري (٤٦١٤) و(٦٦٢١).
وانظر (٦٧٣٦).
٥٠٧

رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ الله وقد جاءكم بالبَيِّنَاتِ من ربِّكم﴾
[غافر: ٢٨](١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الوليد بن مسلم - وهو أبو العباس
الدمشقي - صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. علي بن عبدالله: هو المديني.
وأخرجه البخاري (٤٨١٥) عن علي بن عبدالله المديني، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري أيضاً (٣٦٧٨) و(٣٨٥٦) من طريقين عن الوليد بن مسلم،
به .
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٧٤/٢ من طريق الوليد بن مزيد البيروتي، عن
الأوزاعي، به.
وأورده ابن كثير في ((تاريخه)) ٤٦/٣، وقال: انفرد به البخاري.
قال البخاري عقب الرواية (٣٨٥٦): تابعه ابن إسحاق، حدثني يحيى بن
عروة، عن عروة: قلت لعبدالله بن عمرو. وقال عبدة: عن هشام، عن أبيه: قيل
لعمروبن العاص. وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة: حدثني عمروبن العاص.
قلنا: رواية ابن إسحاق عن يحيى بن عروة، عن عروة، عن ابن عمرو سترد
برقم (٧٠٣٦).
ورواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عمروبن العاص، وصلها البخاري
في ((خلق أفعال العباد)) (٣٠٨)، وأبو يعلى (٧٣٣٩)، وابن حبان (٦٥٦٩)، وأبو
نعيم في ((الدلائل)) (١٥٩) من طريقين عن محمد بن عمرو، به.
وذكر الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٦٩/٧ أن رواية محمد بن إبراهيم التيمي
وافقت رواية يحيى بن عروة في تسمية الصحابي بعبدالله بن عمرو، وأن هشام بن
عروة أخا يحيى خالفهما، فسماه عمروبن العاص، فرجح الحافظ رواية يحيى
ومحمد بن إبراهيم التيمي، ثم قال: على أن قول هشام غيرُ مدفوع، لأن له أصلاً
من حديث عمروبن العاص، بدليل رواية أبي سلمة، عن عمرو، ويُحتمل أن يكون
عروة سأله مرة، وسأل أباه أخرى، ويؤيده اختلاف السياقين، وذكر الحافظُ أن =
٥٠٨

٦٩٠٩ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب،
عن أبيه
عن عبدالله بن عمرو، قال: أَتَّى النبيِّ وَّهَ رجلٌ يُبايعه على
الهجرة، وغَلَّظَ عليه، فقال: ما جِْتُك حَتَّى أَبكيتُهما - يعني
والديه -، قال: ((ارْجِعْ فَأَضْحِكْهما كما أُبْكَيْتَهُمَا))(١).
٦٩١٠ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، ٢٠٥/٢
عن أبيه
عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ ◌َ﴿ أنه قال: ((خَصْلَتَانِ - أو
= عبد الله بن عروة رواه عن أبيه بإسناد آخر عن عثمان، وقال: لكن سنده ضعيف، فإن
كان محفوظاً، حمل على التعدد، وليس ببعيد.
قلنا: ومما يدل على التعدد أن لهذا الحديث شاهداً من حديث أسماء بنت أبي
بكر عند الحميدي (٣٢٤)، وأبي يعلى (٥٢).
وآخر من حديث أنس عند أبي يعلى (٣٦٩١).
وثالث من حديث علي عند البزار (٢٤٨١).
وسيرد مطولاً برقم (٧٠٣٦).
قوله: ((وقال: ﴿أتقتلون رجلاً ... )))، قال السندي: فقد وافق [أبو بكر] مؤمنَ
آل فرعون، وزاد عليه حيث خاصم باليد واللسان، بخلاف مؤمن آل فرعون، فإنه
خاصم باللسان فقط، رضي الله تعالى عنهما.
(١) إسناده حسن، شعبة سمع من عطاء قبل الاختلاط، ووالد عطاء: هو
السائب بن مالك أو ابن زيد، ثقة، روى له أصحابُ السنن، والبخاري في ((الأدب
المفرد)».
وسلف برقم (٦٤٩٠) و(٦٨٣٣) و(٦٨٦٩).
٥٠٩

خَلَّتانِ - لا يحافظُ عليهما رجلٌ مسلم إلَّ دخَلَ الجنة، هما
يَسِيرٌ، ومن يَعملُ بهما قليلٌ، تُسَبِّحُ الله عشراً، وَتَحْمَدُ الله عشراً،
وتُكبِّرُ الله عشراً، في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ، فذلك مئةٌ وخمسون باللسان،
وألفٌ وخمسُ مئةٍ في الميزان، وتسبِّح ثلاثاً وثلاثين، وتَحمدُ ثلاثاً
وثلاثين، وتُكَبِّرُ أُربعاً وثلاثين - عطاءٌ (١) لا يدري أيتهنَّ أربعٌ
وثلاثونَ - إِذا أَخَذَ مَضْجَعه، فذلك مِئَةٌ باللسان، وألفٌ في الميزان،
فأيُّكم يعمل في اليوم ألفين وخَمْسَ مئةِ سيئةٍ؟)) قالوا: يا رسولَ
اللّهِ، كيف هُمَا يسيرٌ ومن يعملُ بهما قليل؟ قال: ((يَأْتِي أَحدَكُمُ
الشَّيْطَانُ إِذا فَرَغَ من صَلاَّتِهِ، فَيُذَكِّرِه حاجةً كذا وكذا، فيقومُ ولا
يقولُها، فإذا (٢) اضطجع يأتيه الشيطانُ فينوِّمُه قبل أن يقولَها)) فلقد
رأيتُ رسولَ اللهِ وَّرِ يَعْقِدُهُنَّ في يده(٣).
قال عبدالله [بن أحمد]: سمعت عُبيد الله القَوَارِيري(٤)،
سمعتُ حمّادَ بنَ زيد يقول: قدم علينا عطاء بن السائب البصرة،
(١) في هامش (س) و(ص): عطاء الشاك.
(٢) في (ظ): وإذا.
(٣) إسناده حسن، شعبة سمع من عطاء قبل الاختلاط.
وأخرجه أبو داود (٥٠٦٥) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وسلف تخريجه من طرقه برقم (٦٤٩٨)، وفيها طريق حماد بن زيد التي أشار
إليها عبدالله بن أحمد عقب الحديث.
(٤) في (ظ): يقول. وكتب فوقها: قال. خ.
٥١٠

فقال لنا أيوب: ائتوه فاسألوه عن حديث التسبيح؟ يعني هذا
الحدیث.
٦٩١١ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن رجل
من أهل مكة
عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ مَله: أنه رأى قوماً توضؤوا
لم يُتِمُوا الوضوء، فقال: ((ويلٌ للأعقاب من النار))(١).
٦٩١٢ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن إسماعيل - يعني
ابن أبي خالد-، عن الشّعْبِيِّ
عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ ﴿﴿ أنه قال: ((إن المُهَاجِرَ
مَنْ هَجَرَ ما نَهى الله عنه، والمسلم من سَلِمَ المسلمونَ من لِسانِه
ویَدِهِ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس
اليشكري، والرجلُ المبهمُ: هو يوسف بن ماهك كما صرح به في الرواية الآتية برقم
(٦٩٧٦).
وأخرجه الطبري في ((تفسيره) ١٣٤/٦ من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإِسناد.
وسيأتي برقم (٦٩٧٦)، وسلف بنحوه برقم (٦٨٨٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي برقم (٦٩٨٢)، وفيه متابعة ابن أبي السَّفَر لإِسماعيل بن أبي خالد،
ويخرج هناك.
وهو مكرر (٦٥١٥) و(٦٨٠٦) و(٦٨١٤) و(٦٩٨٣). وسلف ذكر شواهده برقم =
٥١١

٦٩١٣ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إِبراهيم،
أنه سَمِعَ رجلاً من بني مخزوم، يحدِّث، عن عمه:
أن معاوية أراد أن يأخذ أرضاً لعبد الله بن عمرو، يُقَالُ لها:
الوَهْطُ، فأمر مَوالِيَه، فلبسوا آلَتَهُمْ، وأرادُوا القِتالَ، قال: فأتيتُه،
فقلتُ: ماذا؟ فقال: إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقولُ: ((ما مِنْ
مُسْلِمٍ يُظْلَم بِمَظْلَمَةٍ فَيُقاتِلَ فَيُقْتَلَ، إلَّ قُتِلَ شهيداً))(١).
٦٩١٤ - حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم،
عن هلال بن طلحة أو طلحة بن هلال، قال:
سمعتُ عبدالله بن عمرو يقول: قال لي رسول الله وَلا: (يا
عبدَالله بن عمرو، صُمِ الدَّهرَ، ثلاثةَ أيام من كل شهر))، قال: وقرأ
هذه الآية: ﴿مَنْ جَاءَ بالحسنَةِ فَلَه عَشْرُ أَمْثالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠]،
قال: قلت: إنِّي أُطيق أكثر من ذلك؟ قال: ((صُمْ صيامَ داودَ(٢)
كان يصومُ يوماً ويُفطِر يوماً)(٣).
= (٦٥١٥).
(١) إسناده ضعيف لإِبهام الرجل من بني مخزوم وعمّه.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٩٤)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣٣٥/٨ عن
شعبة، بهذا الإِسناد.
وللحديث أصل صحيح سلف لفظه برقم (٦٥٢٢)، وذكرنا هناك شواهده.
قوله: ((فلبسوا آلتهم))، يريد: آلة الحرب. قاله السندي.
(٢) في (ظ): صلى الله عليه وسلم.
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، طلحة بن هلال: هو من بني عامر، ذكره =
٥١٢

= البخاري في ((التاريخ الكبير: ٣٤٦/٤، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٤٧٣/٤، وابن حبان في ((الثقات)) ٣٩٢/٤، وذكروا أنه لم يرو عنه غيرُ سعد بن
إبراهيم، ولا يُعرف إلا في هذا الحديث.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٨٠)، وأخرجه ابن حبان في ((الثقات) ٣٩٢/٤ من طريق
محمد بن بكر البرساني، كلاهما (الطيالسي والبرساني) عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وانظر (٦٤٧٧).
وفي الباب في صيام ثلاثة أيام في الشهر أحاديث عدة، ورد منها في ((المسند)):
حديث ابن مسعود سلف برقم (٣٨٦٠).
وحديث أبي هريرة، سيرد (٧٥١٢).
وحديث أبي ذر، سيرد ١٤٦/٥ و١٥٢.
وحدیث قُرَّة بن إياس، سيرد ٤٣٥/٣ و١٩/٤ و٣٥/٥.
وحديث أبي عقرب، سيرد ٦٧/٥.
وحديث أم سلمة، سيرد ٢٨٩/٦ و٣١٠.
وحديث أبي قتادة، سيرد ٢٩٦/٥، ٢٩٧ و٣١٠، ٣١١.
وحديث عائشة، سيرد ١٤٥/٦، ١٤٦.
وحديث قتادة بن ملحان، سيرد ٢٧/٥ و٢٨.
وحديث عثمان بن أبي العاص، سيرد ٢٢/٤.
وحديث رجل من أصحاب النبي لم18، سيرد ٧٨/٥ و ٣٦٣.
وورد منها في غير «المسند»:
حديث جريربن عبدالله عند النسائي ٢٢١/٤ .
وحديث عبدالله بن عمر عند ابن خزيمة (٢١٥٦)، وإسناده ضعيف.
وذكر الهيثمي في الباب أيضاً عن علي وابن عباس وجابر بن عبدالله وميمونة بنت
سعد، انظر ((مجمع الزوائد)» ١٩٥/٣-١٩٧.
٥١٣
=

٦٩١٥ - حدثنا رَوْح، حدثنا شعبة، عن زياد بن فَيَّاض، عن أبي
عِیَاض :
سمعتُ عبدالله بن عمرو يقول: قال لي رسولُ اللهِ وَله: ((صُمْ
يوماً ولك أَجْرُ ما بَقِي)) حتى عدَّ أربعة أيام أو خمسةً، شعبةُ يَشُكُّ،
قال: ((صُمْ أَفْضَلَ الصومِ، صومَ داود عليه السلام، كان يصومُ
يوماً ويُفْطِرُ يومً)) (١).
٦٩١٦ - حدثنا أسودُ بنُ عامر، حدثنا أبو بكر - يعني ابن عَيَّاش -، قال:
قوله: ((صم الدهر ثلاثة أيام)): لفظة: ((ثلاثة أيام)) بدل من الدهر، على أنه عينه
بالمآل، بشهادة الآية، وجعلُ الدهرِ منصوباً بنزع الخافض - أي: صم من الدهر-
لا يساعده المقام. قاله السندي .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن
فَيّاض، فمن رجال مسلم. روح: هو ابن عُبَادة، وأبو عياض: هو عمروبن الأسود
العنسي .
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٩٦/٤ من طريق روح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٨٨)، ومسلم (١١٥٩) (١٩٢)، والنَّسَائي في ((المجتبى))
٢١٢/٤ و٢١٧، وفي ((الكبرى)) (٢٧٠٢) و(٢٧١١) و(٢٧٤٢)، وابنُ خزيمة
(٢١٠٦) و(٢١٢١)، وابن حبان (٣٦٥٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٦/٤،
والخطيب في ((تاريخه)) ٢٣/٨ من طريق شعبة، به.
وسيأتي برقم (٧٠٨٧) و(٧٠٩٨). وسلف برقم (٦٥٤٥) و(٦٨٧٧). وسلف
مطولاً برقم (٦٤٧٧).
قال ابنُ حبان: قوله: ((صُمْ يوماً من كل شهر، ولك أجر ما بقي)): يُريد: أجر
ما بقي من العشرين، وكذلك في الثلاث، إذ محالٌ أنَّ كذَّه كلما كثر؛ كان أنقص
لأجره.
٥١٤
٠ ٠٠ ١٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠١ ٠٠١٠٠٠ ٠٠٠٠ ٠١٠٠ -٠٥

دخلنا على أبي حَصِين نَعُوده، ومعنا عاصم، قال: قال أبو حَصِين لِعاصم:
تَذْكُرُ حديثاً حدثناه القاسم بن مُخَيْمِرَة؟ قال:
قال: نعم، إنَّه حدَّثنا يوماً(١) عن عبد الله بن عمرو، قال: قال
رسولُ اللهِ وَّ: ((إِذا اشْتَكَى العبدُ المُسلم، قيل للكاتب الذي
يَكْتُب عملَه: اكتبْ له مثلَ عمله إذا كان طَلِيقاً، حتى أَقْبِضَهُ
أَو أُطْلِقَه))(٢). قال أبو بكر: حدثنا به عاصم وأبو حَصِين جَميعاً.
٦٩١٧ - حدثنا موسى بنُ داود، حدثنا ابنُ أبي الزِّنَادِ، عن
عبدالرحمن بن الحارث، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جده، قال: سمعتُ رسولَ الله وَِّ عامَ الفتح يقول (٣):
(١) في (ظ): يومئذ. وكتب فوقها: يوماً.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم بن مخيمرة، فمن
رجال مسلم، وأبي بكربن عياش فمن رجال البخاري، وروى له مسلم في مقدمة
((صحيحه))، وعاصم بن أبي النجود روى له الشيخان مقروناً، وهو هنا متابع بأبي
حَصِين عثمان بن عاصم بن حُصَين. أسود بن عامر: يُلَقَّب شاذان، وأبو بكربن
عياش: اختلف في اسمه، والصواب أن اسمه كنيته .
وأخرجه البزار (٧٥٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٩/٨ من طرق عن أبي
بكربن عياش، عن أبي الحَصِين، به. قال أبو نعيم: لم يروه عن أبي حَصِين إلا
أبو بكر.
وسلف برقم (٦٤٨٢).
(٣) في (ظ): يقول عام الفتح.
٥١٥

((كل حِلْفٍ كان في الجاهلية لم يَزِدْهُ الإِسلامُ إلَّ شِدَّةً، ولا حِلْفَ
في الإِسْلامِ))(١).
٦٩١٨ - حدثنا أَسباطُ بنُ محمد، حدثنا ابنُ عَجْلَان(٢)، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: نهى رسولُ اللهِ ﴿ عن سَلَفٍ وبيعٍ، وعن
بَيْعَتَيْنِ(٣) في بَيْعَة، وعن بيعٍ ما لَيْسَ عندك، وعن ربحٍ ما لم
يُضْمَنْ(٤) .
٦٩١٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ سَوَاء أبو الخَطَّاب السَّدُوسي، قال: سألتُ
٢٠٦/٢
المثَّى بن الصَّبَّاح، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جَدِّه: أن رسولَ اللهِ وَّ قال: ((إن الله زادَكم صَلاَةً،
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن. ابن أبي الزناد: هو عبدالرحمن.
وعبدُالرحمن بن الحارث: هو ابن عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٧٠)، والطبري في «تفسيره))
[النساء: ٣٣] (٩٢٩٩) من طريق سليمان بن بلال، عن عبدالرحمن بن الحارث،
بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (٦٦٩٢) وذكرنا هناك شواهده، وهو قطعة من (٧٠١٢) الآتي.
(٢) في (ظ): محمد بن عجلان.
(٣) في (ظ): بيعين.
(٤) إسناده حسن. ابن عجلان: هو محمد. وهو مكرر (٦٦٢٨) و(٦٦٧١).
وفي (ظ): تضمن.
---------
٥١٦

فحافِظُوا عليها، وهي الوتر))(١)، فكان(٢) عمروبنُ شعيب رأى(٣) أن
يُعَادَ(٤) الوترُ، ولو بعدَ شَهْرٍ.
٦٩٢٠ - حدَّثنا عفّان، حدثنا شعبة، قال: إبراهيمُ بنُ ميمون أخبرني،
قال: سمعتُ رجلاً من بني الحارث، قال: سمعتُ رجلاً منَّا يقالُ له:
أيوب، قال:
سمعتُ عبدالله بن عمرو يقول: ((مَنْ تَابَ قَبْلَ موتِه عاماً(٥)
تِيبَ عليه، ومَنْ تَابَ قبلَ موته بشهر تِيبَ عليه))، حتى قال:
(يوماً)، حتى قال: ((ساعةً))، حتى قال: ((فُوَاقً))، قال: قال
الرجل : أرأيتَ إن كان مشركاً أسلم؟ قال: إنما أُحدِّثُكم كما
سَمِعْتُ مِن رسولِ اللهِ وََّ يقولُ (٦).
(١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف المثنى بن الصباح.
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب ((الوتر)) ص١١١، عن إسحاق بن
راهويه، عن محمد بن سواء، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٦٣) عن همام، عن المثنى بن الصّبّاح، به.
وسلف برقم (٦٦٩٣) وذكرنا هناك شواهده.
(٢) في (ظ) وهامش (س): وكان.
(٣) في (ظ) و(س): يرى.
(٤) في (س): يعاد وتعاد معاً.
(٥) في (ظ): بعام. وفي هامشها: عاماً. خ.
(٦) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإِبهام الرجل من بني الحارث، وجهالة
شيخه أيوب، سماه ابنُ حبان أيوب بن فرقد، فتعقبه الحافظ في ((التعجيل)) ص٤٨، =
٥١٧

= فقال: لم أر لأيوب بن فرقد عنده ذكراً، ولا عند غيره، وباقي رجاله ثقات. عفّان:
هو ابن مسلم، وإبراهيم بن ميمون: هو الكوفي، روى له النسائي في ((اليوم
والليلة))، وهو غير إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٨٤)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٢٧/١، والطبري
في ((التفسير)) (٨٨٦٣) [النساء: ١٨]، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٠٦٧) من طريق
شعبة، بهذا الإِسناد. وقد سقط من إسناد ((مسند الطيالسي)) المطبوع: ((إبراهيم بن
ميمون، عن رجل من بني الحارث، قال)). وجاء عنده زيادة قول الراوي: فقلت له:
إنما قال الله عز وجل: ﴿إنما التوبةُ على الله للذين يعملون السوء بجهالة ... ﴾ الآية
[النساء: ١٧]، قال: إنما أحدثك ما سمعت من رسول الله وَله .
وأخرجه الحاكم ٢٥٨/٤، ٢٥٩ من طريق عبدالله بن نافع، عن هشام بن
سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني، سمعتُ عبدالله بن عمرو
يقول ... فذكر الحديث. وسكت عنه الحاكم هو والذهبي، وإسناده ضعيف لضعف
هشام بن سعد، وعبدالرحمن بن البيلماني .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٧/١٠، وقال: رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يسم،
وبقية رجاله ثقات.
وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ١٣١/٢ لابن أبي حاتم.
وله شاهد بمعناه من حديث ابن عمر ورد برقم (٦١٦٠) بإسناد حسن، وهو عند
ابن حبان برقم (٦٢٨).
وآخر عن أبي ذر، سيرد ١٧٤/٥، وهو عند ابن حبان (٦٢٧).
وعن رجال من أصحاب النبي ◌َّله، سيرد ٤٢٥/٣ و٣٦٢/٥.
وعن بُشَيربن كعب عند الطبري (٨٨٥٧).
وعن عبادة بن الصامت عند الطبري (٨٨٥٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(١٠٨٥)، وإسناده منقطع.
قوله: ((حتى قال: فُواقاً))، أي: قدر فُواق ناقة، والفُوَاق: بضم الفاء وتفتح، هو : =
٥١٨

٦٩٢١ - حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، وعبدُالرزاق، قالا: حدَّثنا ابنُ جُرَيْج.
ورَوْحٌ قال: أخبرنا ابنُ جُريج، أخبرني عمروبن دينار، أن عمروبن أَوْس
أخبره
عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، أن رسول الله وَلخير، قال:
((أَحَبُّ الصِّيامِ إلى الله صيامُ داود، كان يَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ،
وأَحَبُّ الصلاةِ إلى الله صلاةُ داود، كان يَرْقُدُ شَطْرَ الليل، ثم
يقومُ، ثم يَرْقُدُ آخره، ثم(١) يقومُ ثُلُثَ الليلِ بعدَ شَطْرِهِ)(٢).
٦٩٢٢ - حدثنا محمدُ بنُ بكر، وعبدالرزَّاق، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيْج،
أخبرني سليمان الأَحْوَل، أن ثابتاً مولى عمر بن عبدالرحمن أخبره:
أَنَّه لَمَّا كان بينَ عبدالله بن عَمْرِو وعَنْبَسَةَ بن أبي سفيان ما
= ما بين الحلبتين من الراحة، لأنها تُحلب، ثم تراح حتى تَدِرَّ، ثم تُحلب. قاله ابن
الأثير. وقال السندي: وقيل: يحتمل أن المراد به ما بين جَرِّ الضرع إلى جرُّه مرة
أخرى، وهو أنسب ببيان القليل.
(١) ذكر في هامش (س) و(ص) أن ((ثم)) لم ترد في بعض النسخ. وقد كُتب
فوقها في (ظ): لا. إشارة إلى ذلك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وابن جُريج صرّح بالتحديث. روح:
هو ابن عبادة، ومحمد بن بكر: هو البرساني.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٧٨٦٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١١٥٩)
(١٩٠).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٥/٢، و((شرح مشكل الآثار))
(١٢٥٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٥/٤، ٢٩٦، من طرق، عن ابن جريج، به.
وسلف برقم (٦٤٩١)، وانظر لزاماً (٦٤٧٧).
٥١٩

كان، وتَيَسِّرُوا لِلْقِتالِ، فَرَكِبَ خالِدُ بنُ العاصي إلى عبدالله بنِ
عمرو، فَوَعَظَه، فقال عبدُالله بنُ عمرو: أَمَا عَلِمْتَ أَن رسولَ الله
وَّه قال: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهو شَهِيدٌ))، وقال(١) عبدالرزّق: ((من
قُتِلَ علِى ماله، فهو شَهِيدٌ))(٢).
٦٩٢٣ - حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، أخبرنا حَجَّاج، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه
(١) في (ق) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: قال. دون واو قبلها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، محمد بن بكر: هو البُرْساني،
وسليمان الأحول: هو ابن أبي مسلم، وقد صرَّح ابنُ جُريج بالتحديث، وثابت: هو
ابن عياض الأحنف الأعرج مولى عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب، وقد نُسب هنا إلى
ولاء ابنه عمر، فقيل: مولى عمر بن عبدالرحمن، وقد وهم الحسيني، فأدرجه في
((الإكمال)) ص٦٠، وذكر أنه مجهول، وتبعه الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة))
ص١١٨، مع أنه ذكر هذا الحديث في ((الفتح)) ١٢٣/٥، وأنه من رواية ثابت بن
عياض هذا في ((صحيح)) مسلم، كما سيأتي في تخريجه.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٨٥٦٨)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٤١)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٥/٨.
وأخرجه مسلم (١٤١) أيضاً، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٥/٣ من طريق
محمد بن بكر، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٤١) أيضاً من طريق أبي عاصم النبيل، وأبو عوانة ٤٤/١ من
طریق حجاج، كلاهما عن ابن جُریج، به.
وسلف برقم (٦٥٢٢)، وذكرنا هناك شواهده.
قوله: ((تيسّروا للقتال))، أي: تهيَّؤوا له واستعدوا.
٥٢٠