Indexed OCR Text
Pages 441-460
٦٨٥٤ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا محمدُ بنُ مُهَاجر، أخبرني عُرْوة بن رُوَيْم، عن ابن الدَّيْلَمي الذي كان يَسْكُنُ بيت(٨) المقدس، قال: ثم سألته: هل سمعتَ يا عبدَالله بن عمرو رسولَ اللهِ وَلاَ يَذْكر شَارِبَ الخمر بشيءٍ؟ قال: نعم، سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((لا يَشْرَبُ الخمرَ أحدٌ من أمتي فَيَقْبَلَ الله منه صلاةً أربعين صباحاً))(١). ٦٨٥٤°م - قال: وسمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((إنَّ الله خَلَقَ خَلْقَه، ثم جعلهم في ظُلْمَةٍ، ثم أُخَذَ من نُورِهِ ما شاءَ فألقاه عليهم، فأصاب النورُ مَنْ شاء أن يُصيبه، وأخطأ من وهو مكرر (٦٤٨٨)، وشُرحت ألفاظه هناك. = (١) حديث صحيح، عروة بن رُوَيم - وهو أبو القاسم اللخمي الأردني -، وثّقه ابن معين ودُحيم والنسائي، وقال الدارقطني: لا بأس به، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وعامة أحاديثه مرسلة. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن الديلمي - وهو عبدالله بن فيروز- فقد روى له أصحابُ السنن غير الترمذي، وهو ثقة. أبو المغيرة: هو عبدالقدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، ومحمد بن مهاجر: هو الأنصاري الشامي أخو عمرو. وأخرجه الخطيب البغدادي في ((الرحلة في طلب الحديث)) برقم (٤٨) من طريق عبدالله بن يوسف، عن محمد بن مهاجر، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣١٤/٨ من طريق عثمان بن حِصْنٍ بن علَّق، عن عروة بن رُویم، به. وسلف برقم (٦٦٤٤) بإسناد صحيح، وبرقم (٦٦٥٩) و(٦٧٧٣). وانظر ((ذيل القول المسدد)) الحديث (١٧). ٤٤١ شاء، فمن أَصابه النورُ يومئذ فقد(١) اهتَدَى، ومن أخطأه(٢) يومئذ ضَلَّ، فلذلك قلتُ: جَفَّ القلمُ بما هو كائنٌ))(٣). ٦٨٥٥ - حدثنا عليُّ بنُ إسحاق، أخبرنا عبدُالله ، أخبرنا يحيى بنُ أيوب، أخبرني عبدُ الله بنُ جُنَادَة المَعَافِري، أن أبا عبدالرحمن الحُبُلي حدثه عن عبدالله بن عمرو، حدثه عن النبي مَّر، قال: ((الدُّنيا سِجْنُ المؤمِنِ وسَنْتُه، فإِذا فَارَقَ الدُّنْيَا، فَارَقَ السِّجْنَ والسَّنَةَ))(٤). (١) ((فقد)): ليست في (ظ). (٢) وقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: ((أخطأ)) دون هاء. (٣) حديث صحيح، وإسناده هو إسنادُ سابقه. وسلف برقم (٦٦٤٤) بإسناد صحیح. (٤) إسناده ضعيف. عبدالله بن جنادة المعافري لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه إلا يحيى بن أيوب وسعيد بن أبي أيوب كما ذكر ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥/٥، وقد ترجمه الحسيني في (الإكمال)) ص٢٣١، وجاء فيه: البصري، وهو تحريف، صوابه: المصري. وباقي رجاله رجال الصحيح غير علي بن إسحاق - وهو السلمي - وهو ثقة أخرج له الترمذي. عبدالله: هو ابن المبارك، ويحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، وأبو عبدالرحمن الحُبُلي: هو عبدالله بن يزيد المعافري . وهو عند ابن المبارك في ((الزهد)) (٥٩٨). وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٤٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٧/٨، والبغوي (٤١٠٦) من طرق، عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وتحرف اسم عبدالله بن جنادة في مطبوع ((الحلية)) إلى: هبة الله بن جنادة، وتحرف فيه اسم الصحابي إلى: عبدالرحمن بن عمرو. ٤٤٢ 11 ٦٨٥٦ - حدثنا علي بنُ إِسحاق، أخبرنا عبدُ الله، أخبرنا سعيدُ بنُ يزيد، عن أبي السَّمْح، عن عيسى بن هلال الصَّدَفي عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَل﴾: ((لو أَنّ رَصَاصةً مثلَ هذه، وأشار إلى مثل جُمْجُمَةٍ (١)، أُرْسِلَتْ من السماء إلى الأرض، وهي مَسِيرةُ خَمْسٍ مئة سنة، لَبَلَغَتِ الأَرضَ وأخرجه الحاكم ٣١٥/٤ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، = به، وسكت عنه هو والذهبي . وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٨/١٠، ٢٨٩، وقال: رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبدالله بن جنادة، وهو ثقة. وللحديث أصلٌّ في الصحيح من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٩٥٦)، ولفظه: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر))، سيرد (٨٢٩٦) و(٩٠٦٥) و(١٠٢٩٢). وفي الباب عن ابن عمر عند البزار (٣٦٤٥)، وأبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٤٠/١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٠١/٦، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٤٥)، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٩/١٠، وقال: رواه البزار بسندين أحدهما ضعيف، والآخر فيه جماعةٌ لم أعرفهم. قوله: ((سجن المؤمن)): إما لأنها لا تخلو عن تعب ومشقة عادة، أو لأنها بالنظر إلى ما أعد الله له من الكرامة سجن، وإن كان في غاية من العيش ونهاية من الرخاء. قاله السندي . وقال الإِمام النووي: معناه أن كل مؤمن مسجون، ممنوع في الدنيا من الشهوات المحرمة والمكروهة، مكلف بفعل الطاعات الشاقة، فإذا مات استراح من هذا، وانقلب إلى ما أعدّ الله تعالى له من النعيم الدائم والراحة الخالصة من المنغصات. قوله: ((وسَنَتُه)): السَّنَة بفتح السين وتخفيف النون: الجدب والقحط. (١) في هامش (ظ): جمجمته. خ. ٤٤٣ قبل اللَّيْل، ولو أنَّها أُرسِلتْ مِن رْسِ السِّلْسِلَةِ، لسَارَتْ أَربعين خريفاً، الليلَ والنهارَ، قبلَ أن تَبْلُغَ أَصْلَها، أُو قَعْرَهَا))(١). (١) إسناده حسن. علي بن إسحاق: هو السُّلَمي، وسعيد بن يزيد: هو الحِمْيَري القِتْباني، وأبو السَّمْح: هو درّاج بن سمعان السهمي، وهو صدوقٌ حسن الحديث إلا في روايته عن أبي الهيثم، فضعيف، وعيسى بن هلال: هو الصدفي المصري، أورده يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر ٥١٥/٢، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وحديثه عند أصحاب السنن. وهو عند ابن المبارك في ((الزهد)» (٢٩٠) من زوائد نعيم بن حماد. وأخرجه الترمذي (٢٥٨٨)، والطبري في تفسير قوله تعالى: ﴿ثم في سِلْسلةٍ ذَرْعُها سبعون ذراعاً فاسْلُكُوه﴾ [الحاقة: ٣٢] من طريقين عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد، قال الترمذي: هذا إسناد حسن صحيح، والذي نقله المنذري عنه في ((الترغيب والترهيب)) ٤٧٣/٤، والمزي في ((الأطراف)) ٣٧٤/٦، وابن كثير في «التفسیر)) ٢٤٣/٨ أنه قال: حديث حسن. وأخرجه مختصراً الحاكم ٤٣٨/٢، ٤٣٩، ومن طريقه البيهقي في ((البعث)) (٥٨١) من طريق عبدالله بن يزيد المقرىء، عن سعيد بن يزيد، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. والمراد بالسماء والأرض في الحديث سماءُ جهنم وأرضُها. وقد نقل الأحوذي في ((تحفته)) ٣١٣/٧ عن التوربشتي قوله: بيَّن مدى قعر جهنم بأبلغ ما يمكن من البيان، فإن الرصاص من الجواهر الرزينة، والجوهر كلما كان أتم رزانة، كان أسرع هبوطاً إلى مستقره، لا سيما إذا انضم إلى رزانته كبر جرمه، ثم قدره على الشكل الدوري، فإنه أقوى انحداراً، وأبلغ مروراً في الجو. قال القاري: فالمختار عنده أن المراد بالجمجمة جمجمة الرأس. قلنا: قد ورد في مطبوع الترمذي، و(تلخيص)) الذهبي لـ((مستدرك)) الحاكم ٤٣٨/٢ لفظ: ((رُضاضة)) بضادين معجمتين، بدل: ((رصاصة))، ورضاضةُ كلِّ شيء فتاته وکسارتُه. ٤٤٤ = ٦٨٥٧ - حدثناه الحسنُ بنُ عيسى، أخبرنا عبدُالله بن المبارك، أخبرنا سعيد بن يزيد أبو شُجَاعٍ ، عن أبي السَّمْح، عن عيسى بن هلال، عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ لنَّ، مثلَه (١). ٦٨٥٨ - حدثنا عقَّان وبَهْز، قالا: حدثنا شعبةُ، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعتُ أبا العباس، وكان رجلاً شاعراً سمعتُ عبدالله بن عمرو، قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ الله مَلٌ، فاستأذنه في الجهاد، فقال: ((أَحَيِّ والداكَ؟)) قال: نَعَمْ، قال: ((ففيهما فجَاهِدْ))(٢). قال بَهْز: أخبرني حبيبُ بن أبي ثابت(٣)، = وسيأتي (٦٨٥٧). (١) إسناده حسن، الحسن بن عيسى: هو ابن ماسَرْجس أبو علي النيسابوري، مولى عبدالله بن المبارك، كان نصرانياً، وأسلم على يدي مولاه ابن المبارك، روى عنه مسلم وأبو داود والبخاري في غير ((صحيحه))، وأحمدُ بن حنبل وابنُه عبدالله. وقد ورد هذا الحديث في نسخة (ظ) من زيادات عبد الله، وكتب في أوله كلمة: زيادة. وورد في باقي النسخ من مرويات أبيه الإِمام أحمد. وهو مکرر (٦٨٥٦). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٦٨١٢). عفان: هو ابن مسلم، وبَهْزٌ: هو ابن أسد العَمِّي، وأبو العباس: هو السائب بن فروخ، وحبيب بن أبي ثابت صرح بسماعه منه، فانتفت شبهة تدليسه. وقول بهز: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، هو حكاية لكلام شعبة، يريد أن شعبة قال في تحديثه له: أخبرني حبيب، أي: صرح بسماعه منه. وفي رواية بهز أيضاً قال أبو العباس: سألتُ ابن عمرو، بدل: (سمعت)). وسلف أيضاً برقم (٦٧٦٥) و(٦٨١١). وانظر (٦٥٢٥). (٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: أخبرني ابن أبي ثابت، بحذف اسم حبيب . ٤٤٥ عن أبي العباس قال: سألتُ عبدالله بن عمرو(١). ٦٨٥٩ - حدثنا بَهْز، حدثنا شعبة، أخبرني يَعْلَى بن عطاء، عن أبيه، قال : أَظْنَه عن عبدالله بن عمرو، قال : - شعبةُ شَكَ -: قام رجل إلى رسولِ الله ◌َّلم يستأذنه في الجهاد، فقال: ((فَهل(٢) لك والدان؟)) قال: نعم، قال: أُمِّي، قال: ((انطلقْ فَبِرَّها))، قال: فَانْطَلَقَ يَتَخَلَّلُ الرِّكَابَ (٣). ٦٨٦٠ - حدثنا بَهْز، حدثنا سليمان - يعني ابن المغيرة-، عن ثابت، حدثنا رجلٌ من الشام، وكان(٤) يَتْبَعُ عبدَ الله بن عمروبن العاصي ويَسْمَع، قال: كنتُ معه فلقي نَوْفاً، فقال نَوْف: ذُكِرَ لنا أنَّ الله تعالى قال لملائكته: ادعُوا لي عِبَادي، قالوا: يا رب، كيف والسَّماواتُ السَّبْعُ دُونَهُم، والعَرْشُ (١) ((بن عمرو) وردت في (س) و(ص) على الهامش، وأمامها: خ. (٢) في (ص): هل. (٣) إسناده ضعيف، عطاء والد يعلى - وهو العامري الطائفي -، قال الحافظ في ((التهذيب)): قال أبو الحسن ابن القطان: مجهول الحال، ما روى عنه غير ابنه يعلى، وتبعه الذهبي في ((الميزان)). ثم إن شعبةشك في وصله وإرساله، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين غير يعلى بن عطاء فمن رجال مسلم. بهز: هو ابن أسد العَمِّ . ولم يورده الهيثمي في ((المجمع))، وهو على شرطه. ومعناه صحيح تقدم بأسانيد صحيحة، منها الحديث الذي قبله. وقوله: ((يتخلَّل الرِّكاب)»، أي: يدخلُ بينها وهو منطلق. يقال: تخلَّلَهم: دخل بینهم . (٤) في (ظ): كان. ٤٤٦ فوقَ ذلك؟ قال: إنهم إذا قالوا: ((لا إِله إلَّ الله)) استجابوا، قال: يقول له عبدُالله بن عمرو: صَلَّينا مع رسولِ اللهِ وَ له صلاةً المغرب أو غيرَها، قال: فجلس قومٌ أنا فيهم ينتظرونَ الصلاةَ الأخرى، قال: فَأَقْبَلَ إلينا يُسْرِعُ المَشْيَ، كأني أنظر إلى رَفْعِه إِزَارَه ليكونَ أحَثّ(١) له في المشي، فانْتَهَى إلينا، فقال: ((أَلا أَبْشِرُوا، هُذاك ربُّكُم أَمَرَ بباب السَّماءِ الوُسْطَى - أو قال: بباب السماء - فَفُتِحَ، ففَاخَرَ بكم الملائكة، قال(٢): انظُرُوا إلى عبادي، أَدَّوْا حقّاً من حَقِّي، ثم هم ينتظرون أداءَ حَقِّ آخرَ يُؤَدُّونَه))(٣). ٦٨٦١ - حدثنا عفان، حدثنا حمَّاد بن سلمة، أخبرنا عمروبن دينار، (١) في (ص) و(ق): أحثَّ. وفي (س) أهملت من النقط، ووقع محلها في (ظ) بياض. وقيدها السندي في حاشيته على المسند بالثاء المثلثة. (٢) في (ظ): فقال. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، بَهْز: هو ابن أسد العَمِّ البصري، وثابت: هو ابن أسلم البُنَّاني، والرجل المبهم من أهل الشام هو أبو أيوب المراغي الأزدي العتكي، كما هو مصرح به برقم (٦٧٥٠) و(٦٧٥٢)، وسلف تخريجه في الموضع الأول منهما. نَّوْف: هو ابن فَضَالة البِكَالي ابن امرأة كعب الأحبار، قال الحافظ: كذَّب ابنُ عبّاس ما رواه عن أهلِ الكتاب. وسيأتي برقم (٦٩٤٦). وقوله: ((ذُكر لنا)) على بناء المفعول، أي: في الكتب السابقة، أو ألسنة بعض الأنبياء السابقين عليهم السلام. وقوله: ((كيف))، أي: كيف يحضرون عندك؟ وقوله: ((استجابوا))، أي: دعوتكم بالحضور عندي. قوله: ((أحثَّ)) بتشديد المثلثة، أي: أسرع، ومنه قوله تعالى: ﴿يطلبه حثيثاً﴾ . قال ذلك كله السندي. ٤٤٧ عن صُهَيْب الحَذِّاءِ عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله ﴿ ﴿ه قال: ((مَنْ ذَبَحَ عُصْفُوراً بغير حَقُّه، سأله الله عز وجل عنه يوم القيامة)) قيل: وما حَقُّه؟ قال: ((يَذْبَحُه ذَبْحاً، ولا يَأْخُذُ بِعُنُقِه فَيَقْطَعَه))(١). ٦٨٦٢ - حدثنا عفّان، حدثنا سَلِيم بن حَيَّان، حدثنا سعيد بن مِينَاء سمعت عبدالله بن عمرو، يقول: قال لي رسول الله (مليار: ((يا ١٩٨/٢ عَبْدَ اللهِ بن عَمرٍو، بلغني أنك تصومُ النهارَ وتقومُ الليل، فلا تَفْعَلَنَّ(٢)، فإنَّ لِجَسَدِكَ عليك حَظّاً، وإنَّ لزوجِكَ عليك حَظّاً، وإنَّ لِعِينِيكَ عليك حَظّاً، أَفْطِرْ وصُمْ من كل شهرٍ ثلاثةَ أيام، فذلك صومُ الدَّهْر))، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي أَجِدُ قُوَّةً؟ قال: ((صُمْ صومَ داودَ، صُمْ يوماً، وأَفْطِرْ يوماً))، قال: فكان عبدُ الله يقول: يا ليتني كنتُ أُخذتُ بِالرُّخْصَةِ (٣). (١) إسناده ضعيف لجهالة صهيب الحذّاء، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عفان: هو ابن مسلم. وهو مكرر (٦٥٥١). وجاء في (س) و(ص): ((تَذْبَحُه ذبحاً ولا تأخُّذُ بِعُنُقِه فتقطَعَه)) بالتاء في الأفعال، وجاءت في (ظ) مهملة تحتمل الوجهين: التاء والياء. (٢) كذا في (ص) و(ظ) و(ق). وفي (س): فلا، ولا تفعلن. وفي هامش (ص): ولا . خ. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار. وهو مكرر (٦٨٣٢). وانظر (٦٤٧٧). ٤٤٨ ٦٨٦٣ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن مُغِيرة، سمعتُ مجاهداً يحدّث عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ مَ﴿، أنه قال: ((صُمْ من الشهر ثلاثةَ أيام))، قال: إنِّي أُطِيقُ أكثرَ من ذلك؟ قال: فما زال حتى قال: ((صُمْ يوماً وأَقْطِرْ يوماً))، فقال له: ((اقْرَأِ القُرآنَ في كلِّ شهرٍ))، قال: إِنِّي (١) أُطِيقُ أكثرَ من ذلك؟ قال: فما زالَ حتى قال: ((اقرأِ القرآنَ في كلِّ ثلاثٍ))(٢). ٦٨٦٤ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن سليمان، عن عبدالله بن مُرَّة، عن مَسْروق عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ وََّ، قال: ((أُربعٌ مَنْ كُنَّ فيه، فهو منافق، أو كانتْ فيه خَصْلَةٌ من الأربع كانت فيه خَصْلةٌ من النِّفاق، حتَّى يَدَعَها، إِذا حَدَّثَ كَذب، وإِذا وَعَدَ أُخْلف، وإِذا عاهد غَدَرَ، وإِذا خَاصَمَ فَجَرَ))(٣). ٦٨٦٥ - حدثنا عفان، حدثنا خالد - يعني الواسطي الطخَّان -، حدثنا (١) في (ظ): فإني . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مغيرة: هو ابن مِقْسَم الضَّبِّي. وأخرجه البخاري (١٩٧٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وهو قطعة من الحديث (٦٤٧٧). وانظر ما قبله. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، سليمان: هو ابن مهران الأعمش، وهو مكرر (٦٧٦٨) سنداً ومتناً. ٤٤٩ أبو سِنَان ضِرَارُ بن مُرَّة، عن عبد الله بن أبي الهُذَيْل، عن شيخ من النَّخَع، قال : دخلتُ مسجد إِيلِيَاءَ، فصليتُ إِلى ساريةٍ ركعتين، فجاء رجلٌ، فصلَّى قريباً منِّي، فمال إليه الناسُ، فإذا هو (١) عبدالله بن عمروبن العاصي، فجاءه رسولُ يزيد بن معاوية: أَنْ أَجبْ، قال: هذا ينهاني أَنْ(٢) أُحَدِّثَكُما (٣) كما كان أبوه ينهاني، وإنِّي سمعتُ نبيكم ﴿﴿ يقول: ((أَعُوذُ بك من نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، ومن قلبٍ لا يَخْشَعُ، ومن دعاءٍ لا يُسْمَعُ، ومن علمٍ لا يَنْفَعُ، أَعُوذُ بك من هؤلاءِ الأُربَعِ)(٤). ٦٨٦٦ - حدثنا محمد بن مُصْعَب، حدثنا الأوزاعي، عن عطاء (١) ((هو)) ليس في (ظ). (٢) ((أن)) ليس في (م). (٣) في (ظ): أحدث. وفي طبعة الشيخ أحمد شاكر: أحدثكم. (٤) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإِبهام الشيخ الذي روى عنه عبدالله بن أبي الهُذَيل. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عفان: هو ابن مسلم، وخالد الواسطي الطحان: هو ابن عبدالله بن عبدالرحمن بن يزيد. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٦٢/٤ من طريق يحيى الحِمَّاني، عن خالد الواسطي، بهذا الإِسناد. وسلف مرفوعه برقم (٦٥٥٧)، وذكرنا هناك شواهده. وقول ابن عمرو: إن هذا ينهاني أن أحدث ... الخ، كأنه ذكر الحديث المذكور للتنبيه على أنه إذا لم يحدث بالعلم صار علماً لا ينفع. قاله السندي. ٤٥٠ عن عبدالله بن عمرو، أن النبي وََّ، قال: ((مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فلا صَامَ))(١). ٦٨٦٧ - حدثنا محمد بن مُصْعَب، حدثنا الأوزاعي، عن يحبى، عن أبي سَلَمَة بن عبدالرحمن عن عبدالله بن عمرو، قال: قال لي رسولُ الله وَلّ: ((لقد (١) صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن مصعب القرقساني مختلف فيه، وهو حسن الحديث في المتابعات، وقد توبع. عطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه ابنُ حبان (٣٥٨١) من طريق الوليد بن مسلم الدمشقي، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢٠/٣ من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٠٦/٤، و((الكبرى)) (٢٦٨٩) و(٢٦٩٠) من طرق، عن الأوزاعي، عن عطاء، عمن سمع ابن عمرو، عن ابن عمرو، وجهالة شيخ عطاء هنا لا تضر، فقد تابعه أبو العباس المكي في الرواية الآتية في ((المسند)) (٦٨٧٤). وأخرجه النِّسَائي في ((المجتبى)) ٢٠٥/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٦٨٧) و(٢٦٨٨) من طرق، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبدالله بن عُمربن الخطاب. وورد في ((الكبرى)): عبدالله بن عمرو، طبعة دار الكتب العلمية، وهو خطأ، وجاء على الصواب: عبدالله بن عمر في ((تحفة الأشراف)» ١٢/٦، وفي طبعة الشيخ عبد الصمد شرف الدين. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) أيضاً ٢٠٥/٤ و٢٠٦ من طريق الأوزاعي، عمن سمع ابن عُمر، عن ابن عُمر. وسيكرر برقم (٦٩٨٨)، وسلفت قطعة منه بالأرقام (٦٥٢٧)، وفيه ذكر شواهده، و(٦٧٦٦) و(٦٧٨٩)، ومطولاً برقم (٦٤٧٧). ٤٥١ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تقومُ الليل وتصومُ النهار؟ قال: قلتُ: يا رسولَ الله، نعم، قال: ((فَصُمْ وأَقْطِرْ، وصَلِّ ونَمْ، فإنَّ لجسدك عليكَ حَقّاً، وإنَّ لزوجِكَ عليكَ حَقّاً، وإنَّ لزَوْرِك عليك حَقّاً(١)، وإنَّ بِحَسْبِك أن تصومَ من كل شهرٍ ثلاثةَ أيام))، قال: فشدَّدتُ، فَشُدِّدَ عليَّ، قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي أَجدُ قوّةً، قال: ((فصُمْ من كل جمعةٍ ثلاثةَ أيام))، قال: فشدَّدتُ فشُدِّدَ عليَّ، قال: فقلت: يا رسول الله، إنِّي أَجدُ قوّةً، قال: ((صُمْ صَوْمَ نبيِّ الله داودَ، ولا تَزِدْ عليه))، قلتُ: يا رسولَ الله، وما كان صيامُ داود؟ قال: ((كان يصومُ يوماً ويُفْطِرُ يوماً)(٢). (١) في (ظ): وإن لزورك عليك حقاً، ولزوجك عليك حقاً. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن مصعب القرقساني، قد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن أبي كثير. وأخرجه ابنُ سعد ٢٦٤/٤ عن محمد بن مصعب القرقساني، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (١٩٧٥) و(٥١٩٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٥/٢، وابن حبان (٣٥٧١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٩/٤، من طرق، عن الأوزاعي، به. وأخرجه البخاري (١٩٧٤) و(٦١٣٤)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٢) و(١٨٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١١/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٦٩٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٥/٢، وابن خزيمة (٢١١٠)، من طرق، عن يحيى بن أبي كثير، به . وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٨٣/١، ٢٨٤ من طريق محمد بن عمروبن ٤٥٢ ٦٨٦٨ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو: أن النبيَّ ◌ََّ صَلَّى بهم يومَ كَسَفَتِ الشمسُ، يومَ مات إبراهيمُ ابنُه، فقام بالناس ، فقيل: لا يَرْكَعُ، فَرَكَعَ (١)، فقيل: لا يَرْفَعُ، فَرَفَعَ، فقيل: لا يَسْجُدُ، وَسَجَدَ(٢)، فقيل: لا يرفع، فجَلَسَ، فقيل: لا يَسْجُدُ، وسَجَدَ، فقيل: لا يَرْفَعُ(٣)، فقام في الثانية، ففعل مثل ذلك، وتَجَلَّتِ الشَّمْسُ(٤). = علقمة، عن أبي سلمة، به. وسيأتي برقم (٦٨٧٦) و(٦٨٧٨) و(٦٨٨٠)، وسلف مطولاً برقم (٦٤٧٧)، ومختصراً برقم (٦٨٦٢). قال ابنُ حبان ٣٣٨/٨: قوله وهي: ((وإنَّ لِزَوْرِك عليك حقاً» ليس في خبرٍ إلا في هذا الخبر، وفيه دليلٌ على إباحة إفطارِ المرء لضيفٍ ينزلُ به، وزائرٍ يزورُه. قال البخاري في «صحيحه)) ٥٣١/١٠: يُقال: هو زَوْرٌ، وهؤلاء زَوْرَ وَضَيْف، ومعناه: أضيافه وزُوَّره، لأنها مصدر، مثل: قوم رضاً وعدل، ويقال: ماء غور، وماءان غور، ومياه غور. قال الحافظ: وقال غيره: الزَّوْرُ جمع زائر، كراكب ورَكْب، وهو قولُ أبي عبيدة، وجزم به في ((الصحاح)). (١) في (ظ): وركع. (٢) في (ق): فسجد. وأشير إليها في هامش (س) و(ص). (٣) قوله: ((فجلس، فقيل: لا يسجد، وسجد، فقيل: لا يرفع)) سقط من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر. (٤) صحيح، وهذا إسناد حسن، عطاء بن السائب روى له أصحابُ السنن والبخاري متابعة، وهو صدوقٌ حسن الحديث إذا كان الراوي عنه ممن روى عنه قبل = ٤٥٣ ٦٨٦٩ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ◌ِّر، فقال: إِنِّي جئتُ لُأبايعَك على الهجرةِ(١)، وتركتُ أَبَوَيَّ يبكيان؟ قال: ((فارْجِعْ إِليهما، فَأَضْحِكْهُما كما أَبْكيتَهما))(٢). = اختلاطه، وسفيان وهو الثوري من هؤلاء. وأبوه السائب ثقةٌ روى له الأربعة والبخاري في ((الأدب المفرد)). وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٤٩٣٨). وأخرجه ابن خزيمة (١٣٩٣)، والحاكم ٣٢٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٤/٣/ من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه المذكورون أيضاً من طريق سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه (وهو عطاء العامري)، عن ابن عمرو. قال الحاكم: حديث الثوري عن يعلى بن عطاء غريب صحيح، فقد احتج الشيخان بمؤمل بن إسماعيل، ولم يخرجاه، فأما عطاء بن السائب، فإنهما لم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: عبارة ((المستدرك)) هذه مضطربة، ولا يُبنى بعضها على بعض، وقد صحح الحاكم حديث يعلى بن عطاء، عن أبيه عطاء العامري، عن ابن عمرو، ووافقه الذهبي، مع أن عطاء والد يعلى قال: أبو الحسن ابن القطان مجهولُ الحال، لم يرو عنه غير ابنه يعلى، وتبعه الذهبي في ((الميزان)) ٧٨/٣. وقوله: ((فقد احتج الشيخان بمؤمل بن إسماعيل)) وهمٌّ منه، فإنهما لم يحتجا به، ولم يخرج له سوى البخاري تعليقاً، وهو سىء الحفظ. (١) قوله: ((على الهجرة)) ثبت في النسخ الخطية، وسقط من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر. (٢) إسناده حسن، سفيان - وهو الثوري - سمع من عطاء قبل الاختلاط . = ٤٥٤ ١٠٠٠٠ ٦٨٧٠ - حدثنا عبدُالرزّاق، أخبرنا سفيان، عن علقمةَ بنِ مَرْتَد، عن القاسم بن مُخَيْمِرَةَ عن عبدالله بن عمرٍو، قال: قال النبي وَرَ: ((ما مِنْ أَحدٍ من المسلمين يُصاب بيلاءٍ في جسده، إلا أَمَرَ الله تعالى الحَفَظَةَ الذين يحفظونه، قال: اكْتُبُوا لعبدي في كل يومٍ وليلةٍ مثلَ ما كان يعملُ من الخَيْرِ، ما دام محبُوساً في وَثَاقِي))(١). ٦٨٧١ - حدثنا عبدُالرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة، عن شَهْربن حَوْشَب، قال: لما جاءتْنَا بَيْعَةُ يزيد بن معاوية، قَدِمْتُ الشام، فَأُخْبِرْتُ بِمَقَامٍ يقومُه نَوْفٌ، فجثْتُهُ، إذْ جاءَ رجلٌ، فاشْتَدَّ الناسُ، عليه خَمِيصَةٌ، ١٩٩/٢ وإِذا (٢) هو عبدُالله بن عمرو بن العاصي، فلما رآه نَوْف أَمْسَكَ عن الحديث = السائب والد عطاء: هو ابن مالك، أو ابن زيد، ثقة، روى له أصحاب السنن، والبخاري في ((الأدب المفرد)). وهو في «مصنف)) عبدالرزاق (٩٢٨٥). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣)، وأبو داود (٢٥٢٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦/٩، والحاكم ١٥٢/٤، والبغوي (٢٦٣٩)، من طرق عن سفيان الثوري، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي . وسلف برقم (٦٤٩٠) و(٦٨٣٣)، وسيأتي برقم (٦٩٠٩). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم بن مخيمرة فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً. سفيان: هو الثوري . وهو مکرر (٦٤٨٢). (٢) في (س): فإذا. وأشير إليها في هامش (ص). ٤٥٥ فقال عبدالله: سمعتُ رسول الله وَلَّ يقول: ((إنها ستكونُ هجرةٌ بعدَ هجرةٍ، ينحازُ الناسُ إلى مُهَاجَرِ إِبراهيم، لا يَبْقَى في الأرض(١) إلَّ شِرَارُ أَهلِها، تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُم، تَقْذَرُهُم نَفْسُ الله، تَحْشُرُهم النارُ مع القِرَدة والخنازير، تَبِيتُ معهم إِذا بَأْتُوا، وَتَقِيل معهم إذا قالوا، وتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ)) . قال: وسمعتُ رسولَ اللهِ وَ ل﴿ يقول: «سَيَخْرُجُ أُناسٌ من أمتي من قِبَل المَشْرق، يقرؤون القرآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُم، كلّما خرج منهم قَرْنٌ قُطِعَ، كلّما خرج منهم قرن قُطع - حتى عدَّها زيادةً على عَشرة مرَّاتٍ -، كلما خرج منهم قرن قُطِع، حتى يَخْرِج الدجّال في بقيَّتِهم))(٢). (١) ضرب عليها في (ظ)، وكتب في الهامش: الأرضين، وفوقها: صح. (٢) إسناده ضعيف لضعف شهربن حوشب، ثم إنه معلول كما سيأتي. معمر: هو ابن راشد، وقَتَادة: هو ابن دِعَامة السَّدُوسي. نَوْفُ الوارد ذكره في الحديث: هو البكالي . me ١٠٠٠٠٠ ٠٠٩٢٠ وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠٧٩٠)، ومن طريقه أخرجه الحاكم ٤٨٦/٤، والبغوي (٤٠٠٨)، وسكت عنه الحاكم هو والذهبي. وأخرجه بقسميه الطيالسي (٢٢٩٣)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ٥٣/٦، ٥٤، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، به. ومن طريق الطيالسي، سيرد برقم (٦٩٥٢). وأخرج القسم الأول منه مختصراً أبو داود (٢٤٨٢) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه هشام، عن قَتَادة، به. وأخرجه الطبري في تفسير قوله تعالى: ﴿وقال إنِّي مهاجرٌ إلى ربِّ﴾ = ٤٥٦ ----- ٦٨٧٢ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن مَطَرٍ، عن عبد الله بن بُرَيْدة، قال: شكَّ عُبيد الله بن زياد في الحَوْض، فقال له أبو سَبْرَةَ - رجلٌ من صحابة عُبيد الله بن زياد -: فإنَّ أباك حين انطلق وافداً إلى معاوية انطلقتُ معه، فلقيتُ عبدالله بن عمرو، فحدثني منْ فيه إلى فيَّ، حديثاً = [العنكبوت: ٢٦] من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، مُعْضَلاً. وأورده الهيثمي مختصراً في ((المجمع)) ٢٢٨/٦، وقال: رواه أحمد في حديث طويل، وشهر ثقة، وفيه كلام لا يضر! وأخرجه الحاكم ٥١٠/٤، ٥١١ في قصة من طريق عبدالله بن صالح كاتب الليث، عن موسى بن عُليّ بن رباح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن عبد الله بن عمرو، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، مع أن في إسناده كاتب الليث لم يخرج له الشيخان ولا أحدُهما، وإنما علق له البخاري، ثم هو في حفظه شيء. وقد أخرجه مختصراً ابنُ عبدالحكم في ((فتوح مصر)» ص٢٣٢ بنفس إسناد الحاكم، لكن جاء في آخره أن عُلَي بن رباح قال لأبي هريرة: أسمعتَ ذُلك من رسول الله ؟ قال: أو من كعب الكتابين. فالحديثُ معلولٌ بهذا، ووقفُه على كعب الأحبار أشبه. والحديث سلف في ((مسند)) عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (٥٥٦٢) من رواية شهر بن حوشب أيضاً، وفيه أبو جَنَاب الكلبي، وهو ضعيفٌ أيضاً. وذكرنا هناك شواهد يصح بها بعضُه، فانظره لزاماً . وسیرد برقم (٦٩٥٢). والخميصة: قال ابنُ الأثير: هي ثوب خز أو صوف مُعْلَم، وقيل: لا تُسَمّى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة، وكانت من لباس الناس قديماً، وجمعها الخمائص. وتتمة شرح الحديث سلفت في حديث ابن عمر المذكور آنفاً. ٤٥٧ : سمعه من رسول الله بَّرَ، فأملاه عليّ، وكتبتُه، قال: فإنِّي أَقْسَمْتُ عليك لَمَا أَعْرَقْتَ هذا البِرْذَوْنَ حتى تَأْتِيَني بالكتاب، قال: فركبتُ البرذونَ، فَرَكّضْتُه حتى عَرِقَ، فأتيتُه بالكتاب، فإذا فيه: حدثني عبدُالله بن عمرو بن العاصي: أنه سمع رسولَ الله قال: ((إن الله يُبْغِضُ الفُحْشِ والتَّفَخُّش، والذي نفسُ محمدٍ بيده، لا تقومُ الساعةُ حتى يُخَوَّنَ الأُمين، ويُؤْتَمَنَ الخائن، حتى يظهر الفُحْش والتفخُّش، وقطيعةُ الأرحام، وسوءُ الجِوَارِ، والذي نفس محمد بيده(١)، إنَّ مَثَلَ المُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ القِطْعَةِ من الذَّهب، نَفَخَ عليها صاحبُها فلم تَغَيِّرْ، ولم تَنْقُصْ، والذي نفس محمد بيده، إنَّ مَثَلَ المؤمن لَكَمَثَلِ النَّحْلَةِ، أَكَلَتْ طَيِّباً، ووَضَعَتْ طيّباً، ووقَعَتْ فلم تُكْسَرْ ولم تَفْسُدْ)) قال: وقال: ((أَلا وإنَّ(٢) لي حَوْضاً ما بَيْنَ ناحيتَيْه كما بَيْنَ أَيْلَةَ إِلى مكةَ، أو قال: صنعاءَ إلى المدينةِ، وإنَّ فيه من الأَبَارِيق مثلَ الكواكب، هو أَشَدُّ بياضاً من اللََّن، وأحلى من العَسَل، مَنْ شَرِبَ منه لم يَظْمَأُ بعدها أبداً))(٣). قال (١) متن الحديث في (ظ): لا تقوم الساعةُ حتى يظهر الفُحش والتفحش، وسوء الجوار، وقطيعةُ الأرحام، وحتى يُخَوَّن الأمين، ويُؤْتمن الخائن، إنَّ أسلمَ المسلمين لمن سلم المسلمون من لسانه ويده، وإن أفضل الهجرة لمن هجر ما نهى الله عز وجل عنه، والذي نفس محمد بيده ... · (٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: ألا إنَّ. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي سَبْرة، وقد فَصَّلنا القول فيه في الرواية رقم (٦٥١٤). معمر: هو ابن راشد، ومطر: هو ابن طهمان الورّاق، وهو = ٤٥٨ أبو سَبْرة: فأخذ عُبيدالله بنُ زِيَاد الكتاب، فجَزْتُ عليه، فَلَقِيَني يحيى بنُ يَعْمُرَ، فشكوتُ ذُلك إليه، فقال: والله لَأَنا أَحْفَظُ له مِنِي لِسُورةٍ(١) من القرآن، فحذَّثني به كما كان في الكتاب، سَوَاءً (٢). ٦٨٧٣ - حدثنا عبدُالرزّاق، أخبرنا ابنُ جُرَيْج، سمعتُ ابنَ أَبِي مُلَيْكَةً يحدّث، عن يحيى بن حَكِيم بن صَفْوَانَ أنَّ عبدالله بن عمروبن العاصي، قال: جمعتُ القرآنَ، فقرأْتُه في ليلةٍ، فقال رسول الله وَ﴾: ((إِنِّي أَخْشى أن يَطُولَ عليك الزمان، وأَنْ تَمَلَّ، اقرأ به في كل شهرٍ))، قلتُ: أي رسولَ الله، دَعْني أُسْتمتعْ من قوّتي ومن شبابي، قال: ((اقرأ به في عشرين))، قلتُ: أَيْ رسولَ الله، دعني أستمتعْ من قوَّتي ومن شبابي، قال: = ضعيف لكنه متابع. وسلف بأخصر من هنا برقم (٦٥١٤)، وخرّجناه مع ذكر شواهد فقراته هناك. وتمثيلُ المؤمن بالنحلة له شاهد من حديث أبي رَزِين العُقيلي عند النسائي في ((الكبرى)) (١١٢٧٨)، وابن حبان (٢٤٧)، وفي إسناده وكيع بن عدس لم يوثقه غير ابن حبان. قوله: ((لما أَعْرَقْتَ))، أي: إلا أعرقت بالإِسراع. والبِرْذَون: واحد البراذين، وهي غير العراب من الخيل، ويُعرف باسم الكديش. قوله: ((فركضته))، يقال: ركضَ الفرسَ: إذا استحثُّه برجله ليعدو. (١) في هامش (س) و(ص): الحمد. (٢) جاء في هامش (س) هنا ما نصه: هذا الحديث النسخ فيه مختلفة، فليحرر من أصلٍ صحيح. قلنا: ومن اختلاف نسخه اختلافُ نسخة (ظ) عن بقية النسخ، كما سلف، وأشار إلى ذلك السندي في حاشيته على ((المسند)). ٤٥٩ ((اقرأ به في عَشْرٍ))، قلتُ: أيْ رسولَ اللّه، دعني أُستمتعْ من قوَّتي ومن شبابي، قال: ((اقرأ به في كلِّ(١) سبعٍ))، قلتُ: أَيْ رسولَ الله، دعني أُستمتعْ من قوَّتي ومن شبابي، فَأَبَى(٢). ٦٨٧٤ - حدثنا عبدُ الرزاق، وابنُ بكرٍ، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيج. ورَوْحُ قال: حدثنا ابنُ جُرَيْج، قال: سمعتُ عطاءَ يزعُمُ أن أبا العباس الشاعرَ أخبره أنه سمع عبدَالله بن عمرو يقول: بلغ النبيَّ وَلَ﴿ أَنِّي أَصومُ أَسْرُدُ، وأُصَلِّي الليلَ. قال: فإمَّا أَرْسَل إليَّ، وإما لَقِيتُه، فقال: (أَلَمْ أُخْبَرْ أنك تصومُ ولا تفطرُ، وتصلّي الليل؟ فلا تفعلْ، فإنَّ لعينيك(٣) حَظّاً، ولنفسك حظّاً، ولأهلك حظّاً، فصُمْ وأَقْطِرْ، وصَلِّ ونَمْ، وصُمْ من كل عشرة أيام يوماً ولك أَجْرُ تسعةٍ)، قال: إِنِّي أَجِدُني أَقْوَى من ذلك يا نبيَّ الله، قال: ((فصُمْ صيامَ داود))، قال: (١) لفظ: ((كل)) لم يرد في (ظ). (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن حكيم بن صفوان لم يرو عنه غير ابن أبي مليكة - وهو عبد الله -، ولم يوثقه غير ابن حبان ٥٢٢/٥، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد صرَّح ابن جُريج بالتحديث. وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٥٩٥٦)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٨٥/١. وسلف برقم (٦٥١٦)، ومطولاً برقم (٦٤٧٧)، وذكرنا التوفيق بين الروايات في كم يختم القرآن برقم (٦٥٠٦). (٣) في (ص) و(م): لعينك. وهو ما أثبته الشيخ أحمد شاكر في طبعته. ٤٦٠