Indexed OCR Text

Pages 361-380

= أر في حديثه حديثاً منكراً، وضعفه يحيى بن سعيد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه
ولا يحتج به. قلنا: وقد تابعه محمد بن عجلان عند ابن خزيمة في «صحيحه»
(٢٥٧٠).
حسين بن محمد: هو المَرُّوذي .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٧٨/٢، ومن طريقه أبو داود (٢٦٠٧)، والترمذي
(١٦٧٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٤٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥٧/٥،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٧٥)، وأخرجه الحاكم ١٠٢/٢ من طريق محمد بن
إسماعيل بن أبي فديك، كلاهما عن عبدالرحمن بن حرملة، بهذا الإِسناد.
قال الترمذي: حديث حسن. وحسن إسناده ابن حجر فيما نقله عنه المناوي
في ((فيض القدير)) ٤٤/٤، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وصَدْرُهُ عنده: أن
رجلًا قدم من سفر، فقال له رسول الله ﴿: ((من صَحِبْتَ؟)) قال: ما صحبتُ أحداً،
فقال رسول الله وَل: ((الراكب شيطان ... )).
وأخرجه البزار (١٦٩٨) من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن ابن حرملة،
عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وهذا خطأ، والصواب رواية مالك وغيره عن
ابن حرملة، عن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٧٠)، من طريق محمد بن عجلان، عن عمروبن
شعيب، به. وقد بَوَّب عليه: باب النهي عن سير الاثنين، والدليل على أنَّ ما دون
الثلاثة من المسافرين عصاة، إذ النبي * قد أعلم أن الواحد شيطان، والاثنين
شيطانان، ويشبه أن يكون معنى قوله: ((شيطان))، أي: عاص، كقوله: ﴿شياطين
الإِنس والجن﴾ [الأنعام: ١١٢]، معناه: عصاة الإِنس والجن. انتهى.
ونقل المناوي عن الطبري قوله: هذا زجر أدب وإرشاد لما يُخاف على الواحد
من الوحشة، وليس بحرام، فالسائر وحده بفلاة، والبائت في بيت وحده لا يأمن من =
٣٦١

٦٧٤٩ - حدثنا الخُزاعي - يعني أبا سَلَمة -، قال(١): حدثنا ليث، عن
يزيد - يعني ابن الهَادِ -، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: سمعت رسول اللهِ نَّه يقول: («اللهُمَّ إِنِّي
أُعوذُ بِكَ من الكَسَلِ والهَرَمِ، والمَأْثَّم والمَغْرَمِ (٢)، وأعوذُ بك من
فتنة المسيح الدَّجَّال، وأَعُوذُ بِكَ مِن عذاب القبر، وأعوذُ بِك من
عذاب النَّار))(٣).
٦٧٥٠ - حدَّثنا عفان، حدثنا حماد - يعني ابن سَلَمة -، عن ثابت، عن
أبي أيوب:
أن نوفاً وعبدالله بن عمرو - يعني ابنَ العاصي - اجتمعا، فقال
نَوْفٍ: لو أَنَّ السَّماواتِ والأرضَ وما فيهما وُضِعَ في كِفّة الميزان،
ووُضِعَتِ ((لا إِله إِلَّ الله)) في الكِفَّةِ الأُخرى، لَرَجَحَتْ بهنّ، ولو
= الاستيحاش، سيَّما إن كان ذا فكرة رديئة، أو قلب ضعيف، والحقُّ أن الناس
يتفاوتون في ذلك، فوقع الزجرُ لحسم المادة، فيُكره الانفراد سداً للباب.
وسيأتي برقم (٧٠٠٧).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الحاكم ١٠٢/٢، وصححه على شرط
مسلم، ووافقه الذهبي .
وانظر حديثي ابن عباس السالفين برقمي (٢٧١٨) و(٢٧١٩)، وحديث ابن عمر
السالف برقم (٦٠١٤).
(١) ((قال)) لم يرد في (ظ).
(٢) في (ظ): والمغرم والمأثم.
(٣) حديث صحيح، وهو مكرر (٦٧٣٤). الخزاعي: هو منصور بن سلمة.
٣٦٢

أنَّ السماواتِ والأرضَ وما فِيهنَّ كُنَّ طَبَقَاً من حَديدٍ، فقال رجلٌ:
((لا إله إلا الله)، لخَرَقْهُنَّ حتَّى تَنْتَهِيَ إلى الله عزَّ وجلَّ.
فقال عبدُالله بن عمرو: صلَّينا مع رسولِ اللهِ وَّ المغربَ،
فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، فجاء ◌َ﴿ وقد كاد(١) يَحْسِرُ
ثيابَهُ عن رُكبتيه، فقال: ((أَبْشِرُوا مَعْشَرَ المسلمين، هذا ربُّكم(٢) قد
فتح باباً من أبواب السَّماء، يُبَاهِي بكم الملائكةَ، يقولُ: هؤلاء ١٨٧/٢
عِبادِي قَضَوْا فريضةً، وهُمْ ينتظرونَ(٣) أُخرَى))(٤).
(١) في (ص): كان.
(٢) في (ظ) زيادة: عزّ وجل.
(٣) في (ق): منتظرون.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً. عفان: هو ابن مسلم، وثابت:
هو البُناني، وأبو أيوب: هو يحيى بن مالك - ويقال: حبيب بن مالك - المراغي
الأزدي العتكي البصري .
وكلام نوف - وهو ابن فَضَالة البكالي ابن امرأة كعب الأحبار - سلف برقم
(٦٥٨٣) على أنه مما حكاه رسولُ اللهِ وَّر عن نوحٍ في وصيته لابنه.
والحديث المرفوع أخرجه ابن ماجه (٨٠١) من طريق النضربن شميل، عن
حماد، بهذا الإِسناد.
قال البوصيري في ((الزوائد)): هذا إسناد رجاله ثقات.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٨٢/١، ونسبه إلى ابن ماجه، وقال:
ورواته ثقات .
٣٦٣
=

٦٧٥١ _ (١) حدَّثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا حمادُ بنُ سَلَمة، عن علي بن
زيد، عن مُطَرِّفِ بنِ عبدالله بن الشِّخِير:
أنَّ نوفاً وعبد الله بن عمرو اجتمعا، فقال نوف، فَذَكَرَ الحدیث
فقال عبدالله بن عمرو بن العاص: وأنا أُحَدِّثُكَ عن النبيِّ
﴿١: صلينا(٢) مع النبيِّ وَّهِ ذاتَ ليلةٍ، فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، وَرَجَعَ
من رَجَعَ فجاء رسولُ اللهِ ﴿ قبل أن يَثُورَ(٣) الناسُ لِصَلاةِ العشاء،
فجاء وقدحَفَزَهُ النَّفَسُ، رافعاً أصبعه هكذا، وعَقَدَ تِسْعاً وعِشرين،
وأشار بإصبعه السّبَّابة إِلى السَّماء، وهو يقول: ((أَبْشِرُوا مَعْشَرَ
المسلمين، هذا ربُّكم عز وجلَّ قد فتح باباً من أبواب السَّماء،
يُبَاهِي بكم(٤) الملائكةَ، يقولُ: يا(٥) ملائكتي، انظروا إلى
وسيأتي برقم (٦٧٥١) و(٦٧٥٢) و(٦٨٦٠) و(٦٩٤٦).
قال السندي: قوله: ((فعقّب من عقّب)»، بالتشديد، أي: جلس منتظراً للعشاء.
والتعقيب: هو الجلوس في مصلاه بعدما يفرغ من الصلاة.
قوله: ((يحسر ثيابه))، كيضرب، أي: يكشف، من الاستعجال.
قوله: ((هذا ربكم))، أي: المرجو فضلُه وكرمُه، المشاهد أنواعُ ألطافه، ولم يرد:
هذا المرئي المشاهد، وفيه من تعظيم فضل الانتظار ما لا يخفى. والله تعالى أعلم.
(١) جاء في حاشية نسخة (ظ): هذا الحديث مؤخر في نسخة ابن المذهب،
وهو في الجزء الثالث في الورقة الثالثة .
(٢) في (س): قال: صلينا. وهو ما ورد في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) في (ظ): يثوب، وعلى هامشها: يثور. خ.
(٤) في (م): بهم. وهو خطأ.
(٥) حرف ((يا)) لم يرد في (س) و(م)، وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
٣٦٤

عبادي (١)، أَدَّوْا فريضةً، وهُمْ ينتظرونَ أُخرَى))(٢).
٦٧٥٢ - حدثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت
البُنَاني، عن أبي أيوب الأزْدِي
عن نوفٍ الأَزْدِي وعبدالله بن عمروبن العاصي، عن النبي
مَ، مثلَه، وزاد فيه: وإِنْ كاد يَحْسِرُ ثوبَه عن ركبتيه(٣)، وقد حَفَزَهُ
النَّفَسُ (٤).
(١) في (ظ) زيادة: هؤلاء.
(٢) حديث صحيح بما قبله، وهذا سند ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن
جدعان، وهو متابع، قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم، وأخرج ه البخاري تعليقاً. حسن بن موسى: هو الأشيب.
وهو مکرر ما قبله.
قوله: ((قبل أن يثور الناس))، أي: يقوموا.
قوله: ((وقد حَفَزَه النَّفَس))، أي: غلبه. والحَفْز: الحث والإِعجال.
(٣) في (ظ): ركبته، وعلى هامشها: ركبتيه.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم. أبو أيوب الأزدي: هو يحيى - ويقال: حبيب - بن مالك
المراغي العتكي البصري .
وهو مکرر (٦٧٥٠).
ونوف الوارد في الحديث هو نوف بن فَضَالة البِكالي، نسبة إلى بني بِكال - بطن
من حمير - كما ذكر السمعاني في ((أنسابه))، فقوله في الحديث: نوف الأزدي، تجوّز
من الراوي، أو وهم من الناسخ، لأن الأزد لا يتفرع من حمير، إنما يتفرَّع من كهلان
أخي حمير، وهما ولدا سبأ.
٣٦٥

٦٧٥٣ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا يزيدُ بنُ أبي
حبيب، أنه سمع أبا الخَيْر يقول:
سمعتُ عبدالله بن عمرو بن العاصي يقولُ: إن رجلاً قال:
يا رسولَ الله، أيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ؟ قال: ((مَنْ سَلِمَ الناسُ من
لسانِهِ ویدِهِ))(١) .
٦٧٥٤ - حدثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا عبدُالله بن
هُبَيْرة، عن ابن مُرَيْحٍ(٢)، مولى عبد الله بن عمرو
أنه سمع عبدالله بن عمرو يقول: من صلَّى على النبيِّ ◌ِ لـ
واحِدةً، صلَّى اللهُ عليه وملائكته سبعينَ صلاةً(٣).
(١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة - وإن كان سيِّىء الحفظ -،
متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن بن موسى: هو الأشيب، وأبو
الخير: هو مرثد بن عبدالله اليزني المصري.
وأخرجه مسلم (٤٠)، وابن حبان (٤٠٠)، وابن منده (٣١٦) من طريق عمروبن
الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (٦٤٨٧) و(٦٥١٥).
(٢) ضبط في (س): مُرِيح. يعني بكسر الراء، والمعروف الفتح.
(٣) إسناده ضعيف وهو مكرر (٦٦٠٥)، وبسطنا هناك القول في رجاله. ابنُ
مريح: هو عبد الرحمن الخولاني، وشيخه في هذا الحديث إنما هو أبو قيس، وهو
مولى عبدالله بن عمرو، لكن سقط اسمه من الإِسناد في هذه الرواية، وهو سقط قديم
في نسخ المسند، وأشار إليه الحافظ في ((أطراف المسند)) ١١٠/٤، وقد سلف
الإِسناد على الصواب بذكره برقم (٦٦٠٥).
وقوله: ((سبعين صلاة)): المشهور أن الله تعالى يصلي عليه عشراً، فيحتمل أن =
٣٦٦

٦٧٥٥ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثنا الحارث بن يزيد، عن
سَلَمة بن أَكْسُوم، قال: سمعتُ ابنَ حُجَيْرَةَ(١) يسأل القَاسم بنَ الْبَرَحِيّ (٢):
كيف سمعتَ عبدالله بن عمرو بن العاصي يُخْبِر؟ قال: سمعتُه
يقول: إنَّ خصمين اختصما إلى عمرو بن العاص، فقَضَى بينهما،
فسَخِطَ المَقْضِيُّ عليه، فَأَتَّى رسولَ اللهِ وََّ فأخبره، فقال رسولُ
الله ﴿: ((إِذا قَضَى القاضي فاجتهدَ فأصابَ(٣)، فَلَهُ عَشْرَةُ أُجُورٍ،
وإِذا اجتهد فأخطأ، كان له أَجْرٌ أَو أَجْرَانِ)) (٤).
= المراد هاهنا أن الله تعالى يصلي عليه عشراً، والملائكة ما بقي، ويحتمل أن يكون
الله تعالى شرفه أولاً بأن جعل جزاء المصلي عليه عشراً، ثم زاد في تشريفه فجعل
جزاءه هذا العدد، وزاد في جزائه صلاة الملائكة هذا العدد أيضاً. قاله السندي.
(١) في هامش (س) و(ص) و(ق): ابن حجيرة: هو عبد الرحمن بن حجيرة.
(٢) تصحفت في (ص) و(م) إلى: البرجي، بجيم.
(٣) في هامش (ظ): وأصاب. خ.
(٤) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وجهالة سلمة بن أكسوم فيما ذكر
الحسيني في «الإِكمال)» ص١٧٢، والقاسمُ بن البَرَحي: هو - كما سماه السمعاني -
القاسم بن عبدالله بن ثعلبة التجيبي، ثم البَرَحي، بفتح الباء والراء، وآخره حاء
مهملة، (هذا هو الصواب فيه، وما ورد مما سوى ذلك، فهو تحريف أو تصحيف).
روى عنه جمعٌ كما يُعلم مما ذكره أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)» ١٠٨/٧،
والسمعاني في ((الأنساب))، وابنُ حِبّان في ((الثقات))، وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، والحارث بن يزيد: هو الحضرمي، وابن
حُجَيرة: هو عبدالرحمن.
وأخرجه ابنُ عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٢٨ عن عبدالملك بن سلمة، عن
ابن لهيعة، بهذا الإِسناد.
٣٦٧
=
........

وأورده ابنُ عبدالهادي في كتابه ((المحرر) برقم (١١٧٦)، وقال: روى الإِمام
أحمد بإسناد لا يصح ... فذكر الحديث.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٥/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الأوسط))، وفيه سلمة بن أكسوم (وقع فيه: السوم)، ولم أجد من ترجمه بعلم (ووقع
فيه اسم الصحابي عبدالله بن عمر).
وأخرجه الحاكم ٨٨/٤ من طريق فرج بن فضالة، عن محمد بن عبدالأعلى،
عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، بنحوه، وقال: صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه بهذه
السياقة، فتعقبه الذهبي بقوله: فرج ضعفوه.
قلنا: والحديث بإسناد الحاكم، سيرد ٢٠٥/٤ من حديث عمروبن العاص، من
رواية ابنه عبدالله عنه، ولفظه: ((عشر حسنات))، بدل: ((عشر أجور)).
وله شاهد ضعيف أيضاً من حديث عقبة بن عامر، سيرد ٢٠٥/٤، وفيه فرج بن
فضالة .
وللحديث أصل صحيح من حديث عمروبن العاص عند البخاري (٧٣٥٢)،
ومسلم (١٧١٦)، سيرد ١٩٨/٤ و٢٠٤ بلفظ: ((إذا حكم الحاكم، فاجتهد، ثم
أصاب، فله أجران، وإذا حكم، فاجتهد، ثم أخطأ، فله أجر)).
ومن حديث أبي هريرة عند البخاري (٧٣٥٢) أيضاً، ومسلم (١٧١٦)، وابن
حبان (٥٠٦٠).
قال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٦٠/٤: إنما يُؤجَرُ المخطىء على اجتهاده
في طلب الحق، لأنَّ اجتهاده عبادة، ولا يُؤجر على الخطأ، بل يُوضع عنه الإِثم
فقط، وهذا فيمن كان من المجتهدين جامعاً لآلة الاجتهاد، عارفاً بالأصول، وبوجوه
القياس، فأما من لم يكن محلاً للاجتهاد، فهو متكلف، ولا يُعْذَرُ في الخطأ
بالحكم، بل يُخاف عليه أعظم الوزر، بدليل حديث ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي
، قال :... وفيه: ((ورجل قضى للناس على جهل، فهو في النار)).
وقال السندي: قوله: ((فله عشرة أجور)): المشهور فله أجران، فإمَّا أنَّ هذا من
٣٦٨

٦٧٥٦ - حدثنا محمدُ بنُ عبد الرحمن الطُّفَاوي، وعبدُالله بن بكر
السَّهْمي - المعنَى واحد-، قالا: حدثنا سَوَّر أبو حمزة(١)، عن عمروبن
شُعيب، عن أبيه
عن جده، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مُرُوا أَبْنَاءَكُم بِالصَّلاةِ
لِسَبْعِ سِنِينَ، واضْرِبوهُم عليها لِعشر سنينَ، وفَرِّقُوا بينهم في
المضاجع، وإِذا أُنْكَحَ أَحدُكم عبدَه أو أَجيرَه، فلا يَنْظُرَنَّ إلى شيءٍ
من عَوْرَتِهِ، فإنّ ما(٢) أُسْفَلَ من سُرَّته إلى ركبتيه(٣) من عَوْرَتِهِ))(٤).
= باب زيادة التشريف له 8* حيث زيد في فضل من اجتهد من أمته، وأصاب بعد
أن قرر في فضله أجرين، أو لأن المنظور هاهنا أن اجتهاده حسنة والحسنة بعشر.
(١) كتب في هامش (س): تقدم قبل أربعة أوراق [يعني في الحديث
(٦٦٨٩)] عن الإِمام أنه قال: أخطأ الطفاوي في قوله: سوار أبو حمزة، ومرّ أنه
داود بن سوار. وكتب نحو ذلك في هامش (ق)، وسلف في التعليق على الحديث
المذكور أنَّ هذا وهمٌ من قارئي هاتين النسختين، وأن الذي عناه الإِمام أنه أخطأ
إنما هو وكيع، وسلف ذلك مبسوطاً هناك فراجعه.
١٠٠٠ ١
(٢) كتبت في (م): فإنما، وهو خطأ. لأن ((ما)» هنا موصولية.
(٣) في (ظ): رکبته.
(٤) إسناده حسن، سوار أبو حمزة: هو سواربن داود الصيرفي، سلف الكلام
عنه برقم (٦٦٨٩)، وأنه وهم فيه وكيع، فسماه: داود بن سوار. وقد تابع سواراً
ليثُ بن أبي سليم عند البيهقي ٢٢٩/٢ .
وأخرجه بطوله الدارقطني ٢٣٠/١، ٢٣١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٩/٢،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٧٨/٢ من طريق عبدالله بن بكر السهمي، بهذا
الإِسناد.
٣٦٩
=

٦٧٥٧ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حمّاد - يعني ابن سَلَمة-، أخبرني
حبيبٌ المعلِّم، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: قال رسول الله (١) وَّه: ((إنَّ أَعْتَى الناسِ على
الله عزَّ وجلَّ مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ الله، أو قَتَلَ غيرَ قاتِلِه، أو قَتَل
بِذُخُولِ الجاهلية))(٢).
٦٧٥٨ - حدثنا أبو كامل ويونس، قالا: حدثنا نافع بن عمر (٣)، عن
بِشْربن عاصم الثقفي، عن أبيه
عن عبدالله بن عمرو، قال نافع: ولا أَعْلَمه إلَّ عن النبيِّ
وَّ﴾، [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: ولَم يَشُكَّ يُونُس، قال:
عن النبي وَّهَ، قال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ (٤) يُبْغِضُ البليغَ من الرجال،
= وأخرجه بطوله أيضاً أبو داود (٤٩٦) - ومن طريقه البغوي (٥٠٠) -، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٢٦/١٠ من طريق وكيع، والدارقطني ٢٣٠/١، ومن طريقه البيهقي في
((السنن)) ٢٢٩/٢ من طريق النضربن شميل، كلاهما عن سوار أبي حمزة، بهذا
الإِسناد. وسلف ذكر وهم وكيع فيه وتنبيه أبي داود عليه عقب الحديث.
وسلف برقم (٦٦٨٩) دون زيادة: ((وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره .. . )) وذكرنا
هناك شواهده .
(١) في (ظ): أن النبي ◌ِّرُ قال.
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن. أبو كامل: هو مظفر بن مدرك.
وهو قطعة من حديث الفتح ورد مطولاً برقم (٦٦٨١).
قوله: ((أو قتل غير قاتله))، أي: غير قاتل وليّه. وذُحُول الجاهلية: جناياتها.
(٣) في (م): عمرو. وهو خطأ.
(٤) عبارة: ((عز وجلَّ)) لم ترد في (ظ).
٣٧٠

الذي يَتَخَلَّلُ بلسانه، كما تَتَخَلَّلُ الْبَاقِرَةُ بلسانِها))(١).
٦٧٥٩ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا داودُ بنُ قيس، سمعتُ عمروبن
شعيب يُحدث(٢)، عن أبيه
عن عبدالله بن عمرو، قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَّهَ عن الفَرَعِ ؟
فقال: ((الفَرَعُ حَقٌّ، وإنْ تَرَكْتَه(٣) حتى يكون شُغْزُبّاً(٤) ابنَ مَخَاضٍ
أو ابنَ لَّبُونٍ، فَتَحْمِلَ عليه في سبيل الله، أو تُعْطِيَه أَرْمَلَّةً، خيرٌ
من أن تَبِّكَّهُ يَلْصَقُ لَحْمُه بَوَبَرِهِ، وَتَكْفَأَ(٥) إِنَاءَك، وتُوَلِّهَ ناقَتَك))(٦).
٦٧٦٠ - حدَّثنا عبد الرزّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن ابن المسيَّب
وأبي سَلَمة بن عبدالرحمن
١٨٨/٢
عن عبدالله بن عمروبن العاص، قال: لقيني رسول الله والده ،
(١) إسناده حسن. وسلف الكلام عن رجاله برقم (٦٥٤٣). أبو كامل: هو
مظفربن مدرك الخراساني، ويونس: هو ابن محمد، أبو محمد المؤدب.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤٩٧٢) من طريق يونس بن محمد، شيخ
أحمد، بهذا الإِسناد. وسلف ذكر شواهده برقم (٦٥٤٣). قال السندي: قوله:
((الذي يتخلل))، أي: يُدير لسانه حول أسنانه مبالغةً في إظهار بلاغته. والباقرة جمع
البقرة، أريد بها الجنس، شبَّه إدارة لسانه حول الأسنان والفم حال التكلم تفاصحاً
بما تفعل البقرة بلسانها .
(٢) لفظ: ((يحدث)) لم يرد في (ق).
(٣) في هامش (س) و(ق): وإن تتركه، كما سلف قبل ورقتين.
(٤) في (م) شغرباً. وهو تصحيف.
(٥) في (ظ) و(ق): وتكفىء.
(٦) إسناده حسن، وهو مكرر (٦٧١٣).
٣٧١
=

٠٠٠٠١٠٠
فقال: ((أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُومُ الليلَ؟ أو: أَنْتَ(١) الذي تقول:
لَأَقُومَنَّ الليلَ ولََّصُومَنَّ النَّهار؟)) قال: أحسبه قال: نعم، يا رسولَ
اللهِ، قد قلتُ ذلك، قال: ((فَقُمْ وَتَمْ، وصُمْ وَفْطِرْ، وصُمْ من كل
شهر ثلاثةَ أيام، ولك(٢) مِثْلُ صيامِ الدَّهْرِ)). قلتُ: يا رسولَ الله،
إِنِّي أُطِيقُ أكثرَ من ذلك؟ قال: ((فَصُمْ يوماً وأَفْطِرْ يومين)). قلت:
إِنِّي أُطِيقُ أَفضلَ من ذلك؟ قال: ((فَصُمْ يوماً وأَفْطِر يوماً، وهو أَعْدَلُ
الصيام، وهو صيامُ داودَ))، قلت: إنِّي أُطِيقُ أَفضلَ من ذلك؟ فقال
رسولُ اللهِ وََّ: ((لا أَفْضَلَ من ذُلِكَ))(٢).
٦٧٦١ - حدَّثنا روح، حدثنا محمدُ بنُ أبي حَقْصَة، أخبرنا ابنُ شهاب،
عن سعيد بن المسيّب وأبي سلمة بن عبدالرحمن
عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: بلغَ رسولَ الله :
= قوله: ((أن تبكَّه)): البَكُّ: دقُّ العنق. والمراد هنا: الذبح.
(١) في (ق): ((وأنت)).
(٢) في (ظ): وذلك. وفوقها: لك.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، معمر: هو ابن راشد.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٧٨٦٢)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦١٣٤)،
وأبو داود (٢٤٢٧).
وأخرجه البخاري (١٩٧٦) و(٣٤١٨)، ومسلم (١١٥٩) (١٨١)، والنسائي في
(الكبرى)) (٢٧٠٠)، وابنُ سعد ٢٦٣/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٨٥/٢، ٨٦، وابن حبان (٣٦٦٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٨٣/١، من طرق،
عن الزهري، به.
وانظر (٦٧٦١) و(٦٧٦٢) و(٦٨٦٧)، وقد سلف مطولاً برقم (٦٤٧٧).
٣٧٢

أَنِّي أَقولُ: لَأَصُومَنَّ الدهر، ولَأَقُومَنَّ الليل ما بَقِيتُ، فقال رسولُ
الله:﴿: ((أَنْتَ الذي تَقُولُ، أو قلتَ: لَأَصُومَنَّ الدَّهر ولََّقُومَنَّ
الليلَ ما بقيتُ؟)) قال: قلت: نعم، قال: ((فإنَّك لا تُطيق ذلك))،
قال: ((فَقُمْ ونَمْ، وصُمْ وأَقْطِرْ، وصُمْ ثلاثةَ أيام من كل شهرٍ، فإن
الحسنةَ عَشْرُ أَمْثالِها)) فذكر معناه(١).
٦٧٦٢ - حدَّثنا عبدُ الصمد، حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة
حدثني عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: دخل عليَّ رسول
الله وَلَّ، فذكر الحديثَ نحوَ حديث الزهري(٢).
٦٧٦٣ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب،
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن أبي حفصة: اختلفت روايات ابن
معين عنه، فوثقه في رواية، وضعّفه في أخرى، وقال في رواية: صالح الحديث،
وضعفه النسائي، وقال ابن المديني: ليس به بأس، وقال ابن حجر في ((مقدمة فتح
الباري» ص٤٣٨: أخرج له البخاري حدیثین من روايته عن الزهري تُوبع فيهما.
قلنا: قد تابعه معمر في الرواية (٦٧٦٠) السالفة.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة القيسي، وابنُ شهاب:
هو الزُّهري.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث، وهشام: هو الدستوائي، ويحيى: هو ابن أبي
كثير، وأبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن بن عوف.
وانظر تخريجه برقم (٦٧٦٠). وانظر (٦٨٦٧) و(٦٨٧٦) و(٦٨٧٨) و(٦٨٨٠).
وسلف مطولاً برقم (٦٤٧٧).
٣٧٣

عن أبيه
عن عبدالله بن عمرو، قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عهدٍ رسولٍ
الله اَ﴾، فصلى رسول الله وَلَهُ، فأطال القيامَ، ثُمْ رَكَ، فأطال
الركوعَ، ثم رفع فأطالَ، قال شعبة: وأحسِبُه قال في السجود نحو
ذلك، وجعل يبكي في سجوده ويَنْفُخُ، ويقول: ((رَبِّ لَمْ تَعِدْني
هذا وأنا أَستغفِرُك، رَبِّ، لَمْ تَعِدْني هذا وأنا فيهم))، فلما صلَّى
قال: ((عُرِضَتْ عليَّ الجنةُ، حتى لو مددتُ يدي(١) لتناولتُ من
قُطُوفِها، وعُرضَتْ عليَّ النارُ، فجعلتُ أَنْفُخُ خَشْيَةَ أن يَغْشَكُمْ(٢)
حَرُّها، ورأيتُ فيها سارقَ بَدَنْتَيْ رسولِ اللهِوَّه، ورأيتُ فيها أَخَا
بني دَعْدَعٍ ، سارقَ(٣) الحَجِيج، فإذا قُطِنَ له قال: هذا عَمَلُ
المِحْجَنِ، ورأيتُ فيها امرأةً طويلةً سوداءَ حِمْيَريَّةً، تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ
رَبَطَتْها، فلم تُطْعِمْها (٤) ولم تَسْقِها، ولم تَدَعْهَا تَأْكُلُ من خَشَاشِ
الأرض، حتى ماتَتْ، وإنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ لا ينكسفان لموتِ أُحدٍ
ولا لحياتِه، ولكنهما آيتان من آياتِ الله(٥)، فإذا انكسفَ أحدُهما،
أو قال: فُعِلَ بأحدهما شيء من ذلك، فاسْعَوْا إلى ذِكْر الله (٥))(٦).
(١) في هامش (س) و(ص) و(ظ): بيدي.
(٢) في (ظ): يغشاهم.
(٣) في (م): ساق. وهو خطأ.
(٤) في (س) و(ص): فلا هي تطعمها. وعلى الهامش: فلم تطعمها.
(٥) في (ظ) زيادة: عز وجل.
(٦) صحيح، وهذا إسناد حسن، شعبة سمع من عطاء قبل الاختلاط.
٣٧٤

قال عبد الله (١): قال أبي: قال ابنُ فُضَيْلٍ (٢): لِمَ تُعَذِّبُهُمْ وأنا
فيهم؟ لِمَ تُعَذِّبُنَا ونحن نَسْتَغْفِرُكَ؟)).
٦٧٦٣°م - [قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: ووافق شعبةَ زائدةٌ، وقال:
((مِنْ خَشَاشِ الأَرضِ))، حدثناه معاوية.
٦٧٦٤ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن حُصَيْن، عن مجاهد
عن عبدالله بن عمرو: أنه تزوَّج امرأةً من قريش، فكان لا
يأتيها، كان يَشْغَلُه الصَّوْمُ والصلاةُ، فذكر ذلك للنبي وَّر، فقال:
((صُمْ من كُلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيام، قال: إنِّي أُطِيقُ أكثرَ(٣) من ذلك،
فما زال به حتى قال له: ((صُمْ يوماً وأَفْطِرْ يوماً))، وقال له: (اقْرَأْ
القرآنَ في كلِّ شهرٍ)، قال: إنِّي أُطِيقُ أكثرَ من ذلك، قال: ((اقْرأُه
في كلِّ خَمْسَ عَشْرَةَ، قال: إنِّي أُطيق أكثرَ من ذلك، قال: ((اقرأه
في كلِّ سَبْعٍ))، حتى قال: ((اقرأ في كل ثلاثٍ)). وقال النبي ◌ِّ:
((إنَّ لِكلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، ولِكلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فمن كانت فترته(٤) إلى
وأخرجه النَّسَائي في ((المجتبى)) ١٤٩/٣ من طريق محمد بن جعفر، شيخ
=
أحمد، بهذا الإِسناد.
وهو مكرر (٦٤٨٣)، وسلف هناك ذكرُ شواهده وشرح غريب ألفاظه.
(١) ((قال عبدالله)) من (ظ).
(٢) سلف الحديث من طريقه برقم (٦٤٨٣).
(٣) في (ظ): أفضل، وعلى هامشها: أكثر.
(٤) المثبت من (ظ)، ووقع في باقي النسخ الخطية و(م) وطبعة الشيخ أحمد =
٣٧٥

----
سُنتي، فقد أفلح، ومن كانت فترتُه إلى غير ذلك، فقد هَلَكَ))(١).
= شاكر: شرته .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن جعفر هو الملقب بغندر،
وحُصَين: هو ابن عبد الرحمن السُّلَمي أبو هُذيل العلاف.
وهو مكرر (٦٤٧٧)، وقد تابع حُصَيناً هناك مغيرةُ بن مِقْسَم الضَّبِّي، وذكرنا هناك
أرقام رواياته في ((المسند)).
وقوله: ((لكل عمل شِرَّة ... )).
أخرجه ابنُ حبان (١١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٣٧) من
طريقين، عن شعبة، به.
لكن جاء عند ابن حبان فقط: ((فمن كانت شِرَّته)) في الموضعين، بدل: ((فمن
كانت فترته))، وجاءت في النسخ الخطيّة في الموضع الثاني ((فترته))، على الصواب،
وجاءت في الموضع الأول ((شِرَّته)) عدا نسخة (ظ)، فقد ورد فيها ((فترته)) على
الصواب .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥١)، وابن خزيمة (٢١٠٥)، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٣٦) من طريقين عن حصين، به.
وسلف برقم (٦٥٣٩) و(٦٥٤٠)، وسيأتي (٦٩٥٨).
وفي الباب عن رجل من أصحاب النبي وَلا 9، سيرد ٤٠٩/٥.
وعن أبي هريرة عند الترمذي (٢٤٥٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١٢٤٢)، وابن حبان (٣٤٩).
وعن ابن عباس عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٤١)، وذكره
الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٨/٢، ٢٥٩، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.
وعن جعدة بن هُبَيرة عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٣٨) عن
إبراهيم بن أبي داود، والطبراني في «الكبير» (٢١٨٦) عن معاذ بن المثنى، كلاهما
عن مسدد، عن يحيى القطان، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن =
٣٧٦

٦٧٦٥ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن حَبِيبٍ، قال:
سمعتُ أبا العباس يقول:
سمعتُ عبد الله بن عمرو يُحَدِّث: أنَّ رجلًا جاءَ إلى النبيِّ ◌ِلـ
يستأذِنُه في الجهادِ، فقال: ((أَحَيٍّ والِدَاكَ؟)) قال: نعم، قال:
((ففيهما فجَاهِدْ))(١).
٦٧٦٦ - حدَّثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حبيب، عن أبي
العباس، عن عبدالله بن عمرو: أن رسول الله وَله.
وحدثنا رَوْح، حدثنا شعبة، سمعت(٢) حبيبَ بن أبي ثابت، سمعت(٢)
أبا العباس الشاعر، وكان صدوقاً، يحدِّث
١٨٩/٢
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وله: ((يا عبد الله
= جعدة بن هبيرة، عن النبي ◌َّير. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٩/٢: رواه الطبراني
في ((الكبير)»، وفيه بشربن نمير، وهو ضعيف. قلنا: ليس في إسناده بشر هذا، وقد
ذكره الهيثمي ١٩٣/٣ أيضاً، وعزاه إلى أحمد، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
وسلف شرح الحديث برقم (٦٤٧٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، حبيب - وهو ابن أبي ثابت - صرَّح
بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه. أبو العباس: هو السائب بن فُّوخ.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٥٤)، والبخاري في ((صحيحه)) (٣٠٠٤) و(٥٩٧٢)،
وفي ((الأدب المفرد)) (٢٠)، ومسلم (٢٥٤٩) (٢)، والترمذي (١٦٧١)، والنسائي
في ((المجتبى)) ١٠/٦، وابن حبان (٣١٨)، وعلي بن الجعد في ((مسنده)) (٥٦١)،
والبغوي (٢٦٣٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥/٩ من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (٦٥٢٥) و(٦٥٤٤).
(٢) في (ظ): قال: سمعت.
٣٧٧

ابن عمرو، إنك تصومُ الدَّهر، فإذا صُمْتَ الدهرَ، وَقُمْتَ الليلَ،
هَجَمَتْ له العَيْنُ، وَنَفِهَتْ (١) له النَّفْسُ، لا صامَ مَنْ صامَ الأَبد،
صُمْ ثلاثةَ أيامٍ من الشهر، صَوْمَ الدهر كلِّه))، قال: قلتُ: إِنِّي
أُطِيق، قال: ((صُمْ(٢) صومَ داود، فإنه كان يصومُ يوماً ويُفطر يوماً،
ولا يَفِرُّ إِذا لَقَى))، وقال رَوْحُ: ((نهثت(٣) له النَّفْسُ)) (٤).
(١) في (ظ): نفهت أو نهثت. وكلمة ((أو نهئت)) وردت في هامش (س)
و(ص)، قال السندي: ونَفِهت، بكسر الفاء، وروي بفتحها، أي: كلَّت وتعبت.
نهتت: بالمثناة الفوقية بعد الهاء كما في بعض الأصول لا بالمثلثة كما في بعضها،
أي: ضعفت حتى تتنفس بشدة، إلا أن ظاهر كلام عياض في ((المشارق)) يقتضي
أنه روي بالمثلثة، ولم يذكر له معنى، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ): فَصُم.
(٣) في (ص): نهتت.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وأبو العباس:
هو السائب بن فروخ.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٥٥)، والبخاري (١٩٧٩)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٧)،
والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٤/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٧٠٦) و(٢٧٠٧)، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٨٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٩/٤، كلهم من طريق
شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن سعد ٢٦٢/٤، والبخاري (٣٤١٩)، والنسائي في ((المجتبى))
٢١٣/٤، ٢١٤، و((الكبرى)) (٢٧٠٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٧/٢،
من طرق عن حبيب بن أبي ثابت، به. وتحرف اسم أبي العباس في مطبوع
الطحاوي إلى: أبي العاص.
=
وأخرجه الحميدي (٥٩٠)، والبخاري (١١٥٣)، وابن خزيمة (٢١٥٢)،
٣٧٨

..... Im P
٦٧٦٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، سمعت
أبا وائل يحدث، عن مسروق
عن عبدالله بن عمرو، عن النبي نَّه، قال: ((اسْتَقْرُؤُوا القرآنَ
من أربعة: من عبدِ الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حُذَيْفة،
ومعاذ بن جَبَل، وأُبِّ بن كعب))(١).
= والبيهقي في ((السنن)) ١٦/٣ من طريق عمروبن دينار، عن أبي العباس، به،
بنحوه .
وهو قطعة من الحديث المطول السالف برقم (٦٤٧٧). وانظر (٦٨٦٧)
و(٦٨٧٤) و(٦٨٧٦) و(٦٨٨٠).
قوله: ((هجمت له العين))، أي: غارت ودخلت في مواضعها.
وجاء في هامش (ظ) عقب هذا الحديث ما نصّه:
حدَّثنا عبدالله، حدثني أبي، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شعبة، قال:
أخبرني حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا العباس ... من أهل مكة - وكان
شاعراً لا يتهم على الحديث -، قال: سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: قال
رسول الله ... الحديث، إلى أن قال: ((هجمت له العين)). وإلى جانبه عبارة:
سقط من كتاب ابن المذهب.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن مهران الأعمش، وأبو
وائل: هو شقيق بن سلمة، ومسروق: هو ابنُ الأجدع.
وأخرجه مسلم (٢٤٦٤) (١١٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٠١) و(٨٢٧٩)
من طريق محمد بن جعفر، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٤٧)، والبخاري (٣٧٦٠)، والطبراني في «الكبير»
(٨٤١١) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (٦٥٢٣) وذكرنا هناك شرحه.
٣٧٩
=

٦٧٦٧م - قال: وقال(١): لم(٢) يكن رسولُ اللهِ وَّةِ فاحشاً ولا
مُتَفَحِّشاً، قال: وقال رسول الله وَّه: ((إِنَّ مِنْ أَحَبِّكم إليَّ أُحْسَنَكم
حُلُقاً))(٣).
٦٧٦٨ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، [قال
عبدالله بن أحمد]: قال أبي: وابنُ نُمَيْر قال: أخبرنا الأعمش، عن
عبدالله بن مُرَّة، عن مسروق
عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ◌ٍَّ أنه قال: ((أَرْبَعٌ من كُنّ
فيه كان منافقاً، أو كانتْ فيه خَصْلَةٌ من الأَرْبَعِ ، كانتْ فيه خصلةٌ
من النفاق حتى يَدَعَهَا: إِذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإِذا وَعَدَ أُخْلَفَ، وإِذا
عَاهَدَ غَذَرَ، وإِذا خَاصَمَ فَجَرَ))(٤).
(١) لفظ: ((وقال)) لم يرد في (ق).
(٢) في (ق): ولم.
(٣) إسناده هو إسناد سابقه، صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٤٦)، والبخاري (٣٧٥٩) و(٦٠٢٩)، والترمذي
(١٩٧٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٩٨٥) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (٦٥٠٤)، وسيأتي برقم (٦٨١٨).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو الأعمش، وابن نمير:
هو عبدالله، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٥٩٣/٨، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٢٢)،
والبخاري (٣٤) و(٢٤٥٩) و(٣١٧٨)، ومسلم (٥٨) (١٠٦)، وأبو داود (٤٦٨٨)،
والترمذي (٢٦٣٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٦/٨، وفي ((الكبرى)) (٨٧٣٤)،
ووكيع في ((الزهد)) (٤٧٣)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (١١٧)، وأبو عوانة =
٣٨٠