Indexed OCR Text
Pages 221-240
= ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة. وقال الذهبي: على شرطهما، ولا علة له. قلنا: ابن الديلمي لم يخرج له الشيخان، ولا أحدهما. وأخرجه الخطيب البغدادي في ((الرحلة في طلب الحديث)) (٤٧) من طريق معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، به، لكنه أورد القسم الأول منه مختصراً. والقسم الأول منه - وهو في الوعيد على شرب الخمر - أخرج المرفوع منه النسائي ٣١٧/٨ عن القاسم بن زكريا بن دينار، عن معاوية بن عمرو، بهذا الإِسناد، لكنه لم يذكر لفظه، إنما ذكر لفظ عمرو بن عثمان بن سعيد، كما سيرد. وأخرجه ابن ماجه (٣٣٧٧)، وابن حبان (٥٣٥٧) من طريق الوليد بن مسلم، والدارمي ١١١/٢-١١٢ عن محمد بن يوسف، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. لكن ورد عند الدارمي أن عبدالله ابن الديلمي قال لابن عمرو: بلغني عنك حديث: ((أنه من شرب الخمر شربة لم تقبل له صلاة أربعين يوماً))، والصواب أن ابن الديلمي لم يقل: ((لم تقبل له صلاة ... ))، بل قال: ((لم تقبل له توبة ... )) أخطأ في الحديث، ولذلك أنكر عليه عبدالله بن عمرو. وقد ورد لفظُ ابن ماجه وابن حبان بنحو رواية أحمد هنا، وعندهما زيادة: قالوا: يا رسول الله، وما ردغة الخَبَال؟ قال: ((عصارة أهل النار))، ولفظ ابن حبان: ((طينة الخبال)) بدل ((ردغة الخبال)). وأخرجه - يعني المرفوع منه - النسائي ٣١٧/٨ عن عمرو بن عثمان بن سعيد، عن بقية، عن الأوزاعي، به. لكن بلفظ: ((لم تقبل له توبة))، بدل: ((لم تقبل له صلاة ... ))، مع أن لفظ: ((توبة)) هو الذي أنكره عبدالله بن عمرو، وقال: لا أُحِلُّ لأحدٍ أن يقول عليّ ما لم أقل. وقد تكلّف في توجيهه وتأويله الإِمامُ السندي في حاشيته على ((سُنن النسائي)) بما لا مقنع فيه. ٢٢١ == وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٥٥٨١) من طريق الوليد بن مزيد، عن = الأوزاعي، به، وفي إسناده زيادة يحيى بن أبي عمرو السيباني، مع ربيعة بن يزيد. وسيرد بإسنادين آخرين برقمي (٦٧٧٣) و(٦٨٥٤) ويرد تخريجهما هناك. وانظر أيضاً الحديث الآتي برقم (٦٦٥٩). وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (٤٩١٧). والقسم الثاني - وهو في خلق الخلق في ظُلْمة - أخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنة) (٢٤٤) من طريق أبي إسحاق الفزاري، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٢٤٣) و(٢٤٤)، وابنُ حِبّان (٦١٦٩)، والآجُرِّي في ((الشريعة)) (١٧٥)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (١٠٧٩)، من طرق عن الأوزاعي، به. وأخرجه ابنُ حبان (٦١٧٠) من طريق معاوية بن صالح، واللالكائي (١٠٧٧) و(١٠٧٨) من طريق عبدالرحمن بن ميسرة، كلاهما عن ربيعة بن يزيد، به. وأخرجه الترمذي (٢٦٤٢)، وابن أبي عاصم (٢٤١) و(٢٤٢)، والآجري (١٧٥) من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن ابن الديلمي، به. وأخرجه البزار (٢١٤٥) من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو. والسَّيْبانِي - بالسين المهملة - تصحف في كثير من المصادر إلى الشيباني، بالشين المعجمة . وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٣/٧-١٩٤، وقال: رواه أحمد بإسنادين والبزار والطبراني، ورجالُ أحد إسنادي أحمد ثقات. قلنا: يعني هذا الإِسناد. وسيأتي الإِسناد الآخر برقم (٦٨٥٤). والقسم الثالث - وهو سؤال سليمان عليه السلام - اخرجه ابنُ حبّان (١٦٣٣) و(٦٤٢٠) من طريق الوليد بن مسلم، والفسوي ٢٩٣/٢ من طريق الوليد بن مزید، والحاكم في ((المستدرك)) ٤٣٤/٢ من طريق بشربن بكر، ثلاثتهم عن الأوزاعي، ٢٢٢ = = به . وأخرجه الفسوي أيضاً ٢٩١/٢، ومن طريقه الخطيب في ((الرحلة)) (٤٧) عن عبدالله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، به. وفيه زيادة يحيى بن أبي عمرو السيباني مع ربيعة بن يزيد. وأخرجه الفسوي ٢٩٢/٢، ومن طريقه الخطيب في ((الرحلة)) (٤٨) من طريق عروة بن رويم، عن ابن الديلمي، به، نحوه. وأخرجه النسائي ٣٤/٢ عن عمرو بن منصور، عن أبي مسهر، عن سعيد بن عبدالعزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن الديلمي، به. ففي هذا الإِسناد زيادةٌ أبي إدريس الخولاني بين ربيعة بن يزيد وابن الديلمي. وقد قال العلامة أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على هذا الحديث في ((المسند)): وهذا الإِسناد هو الذي أشار في ((التهذيب)) ٢٦٤/٣ إلى أن هناك قولاً بأن بين ربيعة بن يزيد وابن الديلمي أبا إدريس الخولاني، وليس أحدُ الإِسنادين مُعَلِّلاً للآخر، خصوصاً وقد جزم البخاري بأن ربيعة سمع من ابن الديلمي، فلعله سمعه من أبي إدريس الخولاني عن ابن الديلمي، ثم سمعه بعد من ابن الديلمي، فحدث بهذا مرة، وبذاك مرة، ومثل هذا كثير معتمد عند أهل العلم بالحدیث . وأخرجه ابنُ ماجه (١٤٠٨)، وابنُ خزيمة في «صحيحه)) (١٣٣٤) من طريق أيوب بن سويد، عن يحيى بن أبي عمرو السَّيباني، عن ابن الديلمي، به. وأيوب بن سويد ضعفه الأئمة، ومع ذلك فقد صححه ابن خزيمة. قوله: ((لا ينهزه)) فُسِّرت في آخر الحديث، أي: لا يخرجه ولا يريد إلا الصلاة. وأصل النهز: الدفع. ورَدْغَةُ الخَبَال: جاء تفسيرُها في الحديث أنها عصارة أهل النار، وجاءت في رواية: طينة الخَبَال، والرَّدْغَة، لغة: طين ووحل كثير، والخبال في الأصل: الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول. ٢٢٣ ....... ٦٦٤٥ - حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا يحيى بن أيوب، حدَّثني أبو قَبيل، قال: كُنَّا عندَ عبدِ الله بن عمروبن العاص، وسُئِل: أيُّ المدينتين تُفْتَحُ أوَّلًا: القسطنطينيةُ أو رُومِيَة؟ فَدَعا(١) عَبدُ الله بصندوقٍ له حَلَق(٢)، قال: فَأَخْرَجَ منه كتاباً، قال: فقال عبدُ الله: بينما نحن حَوْلَ رسولِ اللهِوَ﴿ نكتب، إذْ سُئِل رسولُ اللهِ وَله: أيُّ المدينتين تُفْتَح أولاً: قُسْطَنْطِينِيَّةُ (٣) أو رُومِيَةُ؟ فقال رسول الله وَله: «مَدِينَةٌ وجاء في رواية ابن عمر السالفة برقم (٤٩١٧): ((يسقيه من نهر الخبال))، = قيل: وما نهر الخبال؟ قال: ((صديد أهل النار)). وقوله: ((حكماً يُصادف حكمه))، وفي رواية: ((يُواطىء)): قال الحكيم الترمذي في «نوادره)) ص١١١: معناه أن يحكم بين عباد الله بما يُصادف حكم الله تعالى، لأن أمور العباد في الغيب، وإنما أمروا أن يعملوا في الظاهر عندهم بالشاهد أو اليمين، وربما كان شاهد زور، أو كان في يمينه كاذباً، فليس على الحاكم إلا الحكم بما يظهر عندهم، ويكلهم فيما غاب عنهم إلى الله تعالى. وقال السندي: المراد التوفيق للصواب في الاجتهاد، وفصل الخصومات بين الناس. (١) في (ظ): قال: فدعا. (٢) في (ق): خَلَق. وأشير إليها في هامش (س)، ورواية (المستدرك)): فدعا بصندوق طهم، والطهم: الخَلَق، فأخرج منها ... الخ، ورواية ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٥٧: فدعا عبدالله بصندوق له طخم، قلنا: وما الطخم؟ قال: الحلق. قال السندي: قوله: له حِلَق: بحاء مهملة مكسورة جمع حلقة. أو بخاء معجمة مفتوحة ولام مفتوحة، صفة صندوق، أي: عتيق. (٣) في (س) و(ص) و(م): قسطنطينة. ٢٢٤ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلاً))، يعني قسطنطينيَّة(١). (١) إسناده ضعيف. يحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، مختلف فيه، قال ابن معين: صالح، وقال مرة: ثقة، وقال الترمذي، عن البخاري: صدوق، وقال يعقوب بن سفيان: كان ثقة حافظاً، وقال أحمد بن صالح المصري: له أشياء يخالف فيها، وقال أحمد: سىء الحفظ، وقال الإِسماعيلي: لا يُحتج به، وقال ابنُ سعد: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: محلُّه الصدق، يُكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الدارقطني: في بعض أحاديثه اضطراب، روى له البخاري في الشواهد. وأبو قبيل - واسمه حبي بن هانىء المعافري - وثَّقه غير واحد، وذكره ابنُ حِبّان في ((الثقات))، وقال: كان يخطىء، وذكره الساجي في كتابه ((الضعفاء))، وحكى عن ابن معين أنه ضعفه. قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص٢٧٧: ضعيف، لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة. يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني من رجال مسلم. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٥٥٥/٤ من طريق ابن وهب، وابنُ عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٥٦-٢٥٧ عن سعيد بن كثيربن عُفير، كلاهما عن يحيى بن أيوب، بهذا الإِسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وأخرجه الحاكم أيضاً ٤٢٢/٤ عن محمد بن محمد أبي جعفر البغدادي، عن هاشم بن مرتد (تصحف في المطبوع إلى مزيد)، عن سعيد بن عُفَير، عن سعيد بن أبي أيوب [الخزاعي]، عن أبي قَبِيل، به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، مع أن أبا قبيل ليس من رجال الشيخين ولا أحدهما. وهاشم بن مرتد ضعيف، قال ابنُ حِبّان: ليس بشيء، وقال الخليلي: صاحب غرائب، وقال الذهبي: ما هو بذاك المجوّد. ورواه ابنُ عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٥٧ من طريق ابن لهيعة عن أبي قَبِيل، عن عميربن مالك، عن عبدالله بن عمرو من قوله. = ٢٢٥ ........ ٦٦٤٦ - حدَّثنا سُرَيج، حدَّثنا بَقِيَّة، عن معاوية بن سَعِيد، عن أبي قَبيل عن عبدالله بن عمروبن العاص، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((مَنْ مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَو لَّيْلَةَ الجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ القَبْرِ)(١). وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٢١٩/٦، وقال: رواه أحمد، ورجاله = رجال الصحيح غير أبي قبيل، وهو ثقة! وانظر الحديث (٦٦٢٣). (١) إسناده ضعيف. بقية - وهو ابن الوليد الحمصي - يُدَلِّس عن الضعفاء ويُسَوِّي(*)، ويَسْتَبِيح ذلك، قال ابن القطان: وهذا إن صح، فهو مفسد لعدالته. قال الذهبي: نعم - والله - صح هذا عنه أنه يفعله، وصح عن الوليد بن مسلم، = (*) تدليس التسوية: صورته أن يسمع الراوي من شيخه حديثاً قد سمعه من راوٍ ضعيف عن شيخ سمع منه ذلك الشيخ هذا الحديث، فيسقط الراوي عنه الرجلَ الضعيفَ من بينهما، ويروي الحديث عن شيخه الأعلى لكونه سمع منه أو أدركه. قال ابنُ أبي حاتم في ((العلل) ١٥٤/٢-١٥٥: سمعت أبي ... ، وذكر الحديث الذي رواه إسحاقُ بنُ راهويه، عن بقية، حدثني أبو وهب الأسدي، عن نافع، عن ابن عمر حديث: ((لا تحمدوا إِسلامَ امرىء حتى تعرفوا عقدة رأيه)). قال أبي: هذا الحديث له عِلَّةٌ قلَّ من يفهمها، روى هذا الحديث عُبيدالله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة (وهو متروك) عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﴾. وعبيدُ الله بن عمرو كنيته أبو وهب، وهو أسدي، فكأنَّ بقية بن الوليد كنّى مُبيدالله بن عمرو، ونسبه إلى بني أسد لكي لا يُفطن له، حتى إذا تُرك إسحاق بن أبي فروة من الوسط، لا يُهتدى له. قال: وكان بقيةُ من أفعل الناس لهذا. = ٢٢٦ ٦٦٤٧ - حدَّثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيعَة، قال: حدثنا عبدُالله بنُ هُبَيْرة، عن أبي سالم الجَيْشَاني عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله ﴿ قال: ((لا يَحِلُّ أن يُنْكِحَ المرأةَ(١) بطلاقِ أُخرى، ولا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أن يبيعَ على بيعٍ ١٧٧/٢ صاحبه حتى يَذَرَهُ، ولا يَحِلُّ لِثلاثةِ نَفَرٍ يكونونَ بأرضِ فَلَاةٍ إِلَّ أُمَّرُوا عليهم أَحدَهم، ولا يَحِلُّ لِثلاثةِ نَفَرٍ (٢) يكونونَ بأرضِ فلاةٍ يتناجَى اثنانِ دُونَ صَاحِبهما))(٣). = بل عن جماعة كبارٍ فِعْلُه، وهذه بليةٌ منهم، ولكنهم فعلوا ذلك باجتهاد، وما جوَّزوا على ذلك الشخص الذي يُسقطون ذكره بالتدليس أنه تعمد الكذب، هذا أمثل ما يُعتذر به عنهم. ولم يتوقف الحافظُ ابنُ حجر في جرح من يفعل ذلك، نقله عنه البقاعي كما في ((توضيح الأفكار) ٣٧٥/١. ومعاوية بن سعيد: هو ابن شريح بن عروة التجيبي الفهمي مولاهم، المصري، لم يوثقه غير ابن حبان. وأبو قَبِيل: تقدم بيان حاله في الحديث الذي قبله، وسيأتي برقم (٧٠٥٠). وسلف برقم (٦٥٨٢) بإسناد ضعيف أيضاً، وذكرنا هناك شواهده. (١) في (ق): تنكح المرأةُ. وأشير إليها في هامش (ص). وفي (ظ): تنكح امرأةٌ، وكتب فوقها: صح. (٢) لفظ: ((نفر)) لم يرد في (ظ). (٣) صحيح لغيره إلا حديث الإمارة فحسن، وهذا إسناد ضعيف. ابن لهيعة - وهو عبدالله - سيىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو سالم الجيشاني: هو سفيان بن هانىء المصري المعافري، قال الحافظ ابن حجر في «التقريب)): تابعي مخضرم، ويقال: له صحبة. وأورده بتمامه الهيثمي في ((المجمع)) ٦٣/٨-٦٤، وقال: رواه أحمد، وفيه = ٢٢٧ ابن لهيعة، وهو لين، وبقية رجاله رجال الصحيح. وهذا الحديث هو أربعة أحاديث: الأول: في نكاح المرأة بطلاق أخرى، ذكره المجد ابن تيمية في ((المنتقى)) (٣٥٠٩)، ونسبه لأحمد فقط. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥١٥٢)، ومسلم (١٤٠٨) (٣٨) و(٣٩)، سیرد (٧٢٤٨). الثاني: في بيع الرجل على بيع صاحبه. له شاهد صحيح من حديث ابن عمر سلف برقم (٤٥٣١). وآخر من حديث أبي هريرة، سيرد (٧٢٤٨). وثالث من حديث عقبة بن عامر، سيرد ١٤٧/٤. والحديث الثالث في تأمير أحدهم في السفر: له شاهد من حديث عمر بن الخطاب، رواه الحاكم ٤٤٣/١-٤٤٤، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وفيه القاسم بن مالك المزني مختلف فيه، وقال الذهبي في ((الميزان)) ٣٧٨/٣ بعد أن أورد الحديث: رواه جماعة عن الأعمش ولم يرفعوه. وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند أبي داود (٢٦٠٨)، والبيهقي ٢٥٧/٥. وثالث من حديث أبي هريرة عند أبي داود (٢٦٠٨)، والبيهقي ٢٥٧/٥. والحديث الرابع في التناجي : له شاهد من حديث ابن مسعود عند البخاري (٦٢٩٠)، ومسلم (٢١٨٤)، سلف برقم (٣٥٦٠). وآخر من حديث ابن عمر عند مسلم (٢١٨٣)، سلف برقم (٦٢٦٤) و(٦٢٧٠). وثالث من حديث سمرة بن جندب عند الطبراني في «الكبير» (٧٠٧٠)، = ٢٢٨ ٦٦٤٨ - حدَّثْنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهِيْعة، حدَّثنا الحارِثُ بنُ يزيد، عن عُلَيِّ بِنِ رَبَاحِ، قال: سمعتُ عبدالله بن عمرو يقول: سمعتُ رسول الله وَ ل﴾ يقول: ((إنَّ المسلمَ المُسَدِّدَ(١) لَيُدْرِكُ درجةَ الصَّوَّامِ القَوَّامِ بآيَاتِ الله، بِحُسْنِ خُلُقه، وكَرَمِ ضَرِيبَته))(٢). = والبزار (٢٠٥٧)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦٤/٨، وقال: رواه الطبراني والبزار، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفه، وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي وهو متروك. ورابع من حديث ابن عباس عند أبي يعلى (٢٤٤٤)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦٤/٨، وقال: رواه أبو يعلى ... ، والطبراني في ((الأوسط))، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير الحسن بن كثير، ووثقه ابنُ حبان. (١) في (س) بفتح الدالين. (٢) صحيح لغيره، وابن لهيعة - وهو عبدالله، وإن كان سيىء الحفظ -، رواه عنه عبدالله بن المبارك في الرواية الآتية برقم (٧٠٥٢)، وهو ممن سمع منه قديماً قبل أن يسوء حفظه. وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الصحيح. الحارث بن يزيد هو الحضرمي المصري أبو عبدالكريم. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢/٨، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) و(الأوسط))، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. وله شاهد من حديث عائشة، سيرد ٦ /٩٠. وآخر حسن من حديث أبي هريرة عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٨٤)، وصححه الحاكم ٦٠/١ من طريق آخر عنه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وثالث من حديث أبي أمامة عند البغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٩٩)، وفي سنده عفيربن معدان، وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات، فهو حسن في الشواهد. = ٢٢٩ ٦٦٤٩ - حدَّثنا يحيى بنُ إسحاق، حدَّثنا ابنُ لَهِيْعة، عن(١) الحارث بن يزيد، عن ابن حُجَيْرة عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ وَّرَ، قال: ((إنَّ المسلم المُسَدَّدَ ... )) فذكره(٢). ٦٦٥٠ - حدثنا حسن بنُ موسى:"، حدَّثنا ابنُ لَهِيْعة، حدثنا الحارثُ بن يزيد، عن جُنْدُبِ بن عبدالله، أنه سمع سفيان بن عَوْف يقول: وقوله: ((المُسدِّد)) يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول، أي: الموفق للخير والاستقامة على نهج الصواب. قوله: ((وكرم ضريبته))، أي: وبحسن طبيعته وسجيته. (١) كذا في جميع النسخ الخطية وفي (م)، وأثبتها الشيخ أحمد شاكر: حدثنا . (٢) صحيح لغيره، وابن لهيعة - وهو عبدالله - وإن كان سيىء الحفظ، رواه عنه ابن المبارك في الرواية الآتية برقم (٧٠٥٢)، وبقية رجاله ثقات رجال مسلم. يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني، والحارث بن يزيد: هو الحضرمي المصري أبو عبدالكريم، وابن حُجَيْرَة: هو عبدالرحمن، وهو ابن حجيرة الأكبر المصري القاضي . وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٩ من طريق ابن أبي مريم، عن ابن لهيعة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أيضاً من طريق زيد بن أبي الزرقاء، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن حجيرة، به. لكن وقع فيه في الموضعين ((حجيرة)» بحذف ((ابن)» قبله، وهو خطأ. وهو مکرر سابقه. ٢٣٠ سمعت عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسول الله وَ﴾ ذاتَ يومٍ ونحن عنده: ((طُوبَى للغرباء))، فقيل: مَنِ الغُرباءُ يا رسولَ الله؟ قال: ((أُناسٌ صالحون، في أناسٍ سُوءٍ كثيرٍ، مَنْ يَعْصِيهم أكثرُ ممن يُطِيعُهُمْ)) . قال: وكنا عند رسول الله ﴿ه يوماً آخرَ، حين طلعتِ الشمسُ، فقال رسول الله وَج: ((سيأتي أُناسٌ من أُمتي يوم القيامةِ، نُورُهم كضَوْءِ الشمسِ))، قلنا: مَنْ أُولئك يا رسول الله؟ فقال: ((فقراءُ المهاجرين، الذين تُتَّقَى بهمُ المكارِهُ، يموتُ أَحدُهم وحاجتُه في صدره، يُحْشَرُون من أَقطار الأرض))(١). (١) حديث حسن لغيره، ابن لهيعة - وهو عبدالله، وإن كان سيىء الحفظ -، رواه عنه عبدالله بن المبارك وعبدالله بن يزيد المقرىء، وهما صحيحا السماع منه، جندب بن عبدالله - وهو الوالبي كما في ترجمته في ((الإِكمال)) ص٧١، و((التعجيل)) ص٧٤ - لم يرو عنه غير الحارث بن يزيد، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، ووقعت نسبته في ((الزهد)) لابن المبارك، وفي ترجمة شيخه سفيان بن عوف في ((التعجيل)): العَدْواني، وسفيان بن عوف - وهو القارِّي، بالتشديد كما ذكر الحافظ في ((التعجيل)) ص١٥٥ - ذكره ابنُ حِبّان في ((الثقات)) ٣٢٠/٤، وقال: يروي عن عبدالله بن عمرو، روى عنه جندب بن عبدالله. وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الصحيح. والحارث بن يزيد: هو الحضرمي المصري أبو عبدالكريم. وأخرجه بطوله ابنُ المبارك في ((الزهد)) (٧٧٥)، ومن طريقه الآجري في ((الغرباء)) (٦) بالقسم الأول منه، عن ابن لهيعة، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي في ((الزهد الكبير» (٢٠٣) من طريق أبي عبدالرحمن - وهو عبدالله بن يزيد المقرىء-، عن ابن لهيعة، به. وقوله: ((من يعصيهم أكثر ممن = ٢٣١ ٦٦٥١ - حدَّثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيْعة، حدَّثنا راشدُ بنُ يحيى المَعَافِرِي، أنه سَمِعَ أبا عبدالرحمن الحُبُلِيّ يُحدِّثُ عن عبدالله بن عمرو، قال: قلتُ: يا رسول الله، ما غنيمةُ مجالس الذِّكْر؟ قال: ((غنيمةُ مجالس الذِّكر الجنةُ الجنةُ))(١). = يطيعهم)) تحرف فيه إلى: في بعضهم أكثر من بعض. والقسم الأول منه أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٨/٧، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط))، وقال: أناس صالحون قليل، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف . وقد سلف حديث ابن مسعود برقم (٣٧٨٤)، ولفظه: ((إن الإِسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء))، قيل: ومن الغرباء؟ قال: ((النّزّاع من القبائل)»، وذكرنا هناك أحاديث الباب. والقسم الثاني منه سلف بنحوه مطولاً برقم (٦٥٧٠) و(٦٥٧١)، وسنده جيد. وسيكرره أحمد بطوله برقم (٧٠٧٢). (١) إسناده ضعيف، ابن لهيعة - وهو عبدالله -، سىء الحفظ، وراشد بن يحيى المعافري لم يوثقه غير ابن حبان ٣٠٢/٦، وقال: يعتبر بحديثه من غير حديث الإِفريقي، لكنه سمى أباه ((عبدالله))، وسماه كذلك البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٩٥/٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٨٥/٣، فجعله الحافظ في ((التعجيل)) ص١٢٣ قولاً آخر في اسم أبيه، وذكر أنه (أي راشد) مجهول، وسيذكر أحمد في الرواية الآتية برقم (٦٧٧٧) أن شيخه حسن بن موسى الأشيب قال: راشد أبو يحيى المعافري، وكذا كناه ابن أبي حاتم، فلعل الصواب فيه ما في ((الجرح والتعديل))، وأنه راشدُ بنُ عبدالله المعافري أبو يحيى. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٨/١٠، وقال: رواه أحمد والطبراني، وإسناد أحمد حسن! وحسنه أيضاً المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٠٥/٢ ! = ٢٣٢ ٦٦٥٢ - حدَّثنا حسن، حدَّثنا ابنُ لَهْعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن عبدالله بن عمرو، أن رسولَ اللهِ وَله، قال: ((أَرْبَعٌ إِذا كُنَّ فِيكَ فلا عليكَ ما فاتك من الدُّنيا: حِفْظُ أَمانةٍ، وصِدْقُ حَديثٍ، وحُسْنُ خَلِيقةٍ، وعِنَّةٌ فِي طُعْمَةٍ))(١). وفصل مجالس الذكر ثبت بأحاديث أخرى صحيحة. = وقوله: ما غنيمةُ مجالس الذكر؟ أي: أيُّ غنيمةٍ ونتيجةٍ تحصل للإِنسان إذا حضر مجالس يذكر الله فيها. قاله السندي. (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، الحارث بن يزيد الحضرمي لا يعرف له سماع من عبدالله بن عمرو، إنما يروي عنه بواسطة، وقد روى هذا الحديثَ عن عبدالرحمن بن حُجَيْرة، عنه، لكن في الإِسناد ابن لهيعة - كما سيرد - وهو سبىء الحفظ. ورُوي الحديث موقوفاً، وهو أصح. وأخرجه ابنُ وهب في ((الجامع)) ٨٤/١ عن ابن لهيعة، بهذا الإِسناد. وابن وهب صحيح السماع من ابن لهيعة إلا أن الإِسناد منقطع كما سلف. وأخرجه الحاكم ٣١٤/٤، ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٥٢٥٧) من طريق شُعيب بن يحيى، عن ابن لهيعة، به، وسكت عنه الحاكم والذهبي. وتحرف فيه ابن عمرو إلى: ابن عمر. وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٦ و٢٧ و٥٢ من طريق زيد بن أبي الزرقاء، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٢٥٨) من طريق يحيى بن يحيى، كلاهما عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ابن حُجَيرة، عن ابن عمرو. قال البيهقي: هذا الإِسناد أتم وأصح. قلنا: لكن فيه ابن لهيعة. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٥/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)»، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٢٣٣ = ٦٦٥٣ - حدثنا حسن، حدَّثنا ابنُ لَهِيْعة، حدَّثنا يزيدُ بنُ أبي حَبيب، عن سُوَيْد بن قيس عن عبدالله بن عمرو، أن رسولَ اللهِ وَّ، قال: ((رِباطُ يَوْمٍ خَيْرُ مِن صِيَامِ شَهْرٍ وقِيامِهِ))(١). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٤٦/٢، ونسبه إلى أحمد = والطبراني، وحسَّن إسناده! وأخرجه مطولاً ابنُ المبارك في ((الزهد)) (١٢٠٤) عن موسى بن عُلَي بن رباح، عن أبيه، عن ابن عمرو موقوفاً. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح. وجعله السيوطي في ((الجامع الصغير)) من حديث ابن عمر، وتابعه عليه المناوي، وهو وهم منهما. وذكر السيوطي أنه رواه أيضاً ابن عباس عند ابن عدي ١٦٧/١ وابن عساكر، لكنه لا يصلح شاهداً، لأنه من رواية جعفربن أحمد بن علي الغافقي، قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وكنا نتهمه بوضعها. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة - وهو عبدالله، سبىء الحفظ -، وسويد بن قيس وثّقه النسائي والفسوي وابن حبان، وذكره الذهبي في ((الضعفاء)) ٢٩١/١، وقال في ((الميزان)) ٢٥٣/٢: لا يعرف، تفرد عنه يزيدُ بنُ أبي حبيب، لكن وثقه النسائي. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٩/٥، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف. وله شاهد من حديث سلمان عند مسلم (١٩١٣)، سيرد ٤٤٠/٥. وانظر ما سلف في مسند عثمان برقم (٤٤٢) و(٤٥٨) و(٤٧٠) و(٤٧٧). قوله: ((رباط يوم))، أي: إقامة يوم في الثغر، وربطُ الخيل فيه أو حَبْسُ النفس فيه للجهاد وحفظ المسلمين. قاله السندي. ٢٣٤ ٦٦٥٤ - حدثنا حسن، وإسحاقُ بن عيسى، ويحيى بن إسحاق، قالوا: حدثنا ابنُ لَهِيْعَةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ عَمرو المَعافِري، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسول الله تليفون: ((مَنْ صَمَتَ نَجَا))(١). ٦٦٥٥ - حدثنا حَسَن، حدَّثنا ابنُ لَهِيْعَة، حدَّثنا بكربن عَمرو، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله وَ له، قال: ((القلوبُ أوْعيةٌ، وبعضُها أوْعَى من بعضٍ ، فإذا سألتُم الله عزَّ وجلَّ، أيُّها الناسُ ، فاسألوه وأنتم موقنون بالإِجابة ، فإنَّ الله لا يستجيبُ لعبدٍ دعاه عن ظهرِ قلبٍ غافلٍ))(٢). (١) حديث حسن، وسلف برقم (٦٤٨١). إسحاق بن عيسى: هو ابن الطباع، ويحيى بن إسحاق: هو السيلحيني. (٢) إسناده ضعيف، ابن لهيعة - وهو عبدالله -، سيىء الحفظ، وباقي رجاله رجال الشيخين غير أبي عبدالرحمن الحُبُلي - وهو عبدالله بن يزيد المعافري - فمن رجال مسلم. بكربن عمرو هو المعافري المصري . وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٨/١٠، وقال: رواه أحمد، وإسناده حسن! وحسنه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٩١/٢-٤٩٢! وله شاهد ضعيف من حديث أبي هريرة عند الترمذي (٣٤٧٩)، والطبراني في ((الدعاء)) (٦٢)، والحاكم ٤٩٣/١، وابن عدي ١٣٨٠/٤، وابن حبان في ((المجروحين)) ٣٧٢/١، وفي إسناده صالح المري، قال الحاكم: هذا حديث = ٢٣٥ ٠١٠٠ ٦٦٥٦ - حدثنا حسن، حدَّثنا ابنُ لَهِيْعة، حدَّثني حُبَيُّ بن عبد الله، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ عن عبدالله بن عمرو، قال: تُوِّي رجلٌ بالمدينة، فصلَّى عليه رسولُ اللهِ وَ﴿، فقال: ((يا ليتَه مات في غير مَوْلده))، فقال رجلٌ من الناس: لِمَ يا رسول الله؟ فقال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((إِنَّ الرجلّ إِذا تُوُفِّي في غير مَوْلِده قِيْسَ له مِنْ مَوْلِده إلى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ، في الجنة))(١). = مستقيم الإِسناد تفرد به صالح المري، وهو أحد زهاد البصرة، ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: صالح متروك. قلنا: صالح المري هو ابن بشير، ضعفه ابن معين والدارقطني، وقال أحمد: هو صاحب قصص وليس هو صاحب حديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك. وقد أورد هذا الحديث المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٩٣/٢، وقال: صالح المري لا شك في زهده، لكن تركه أبو داود والنسائي، وقال المناوي في هذا الحديث في ((فيض القدير)) ٢٢٩/١: فمن زعم حسنه فضلاً عن صحته فقد جازف. وله شاهد آخر من حديث ابن عمر، أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٤٨/١٠، وقال: رواه الطبراني، وفيه بشيربن ميمون، وهو مجمع على ضعفه. ومعنى الحديث صحيح إذ لا بد مع الدعاء من حضور القلب والإِيقان بالإِجابة، قال الإِمام الرازي - فيما نقله المناوي في ((فيض القدير)) ٢٢٩/١ -: أجمعت الأمة على أن الدعاء اللساني الخالي عن الطلب النفساني قليل النفع عديم الأثر. وقوله: ((القلوب أوعية))، أي: للعلوم والخيرات وصالح النيات. (١) إسناده ضعيف، ابن لهيعة - وهو عبدالله، وإن كان سبىء الحفظ توبع -، = ٢٣٦ ٦٦٥٧ - حدثنا حسن، حَدَّثنا ابنُ لَهِيْعَة، حدَّثني حُبِيُّ بن عبدالله، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ حدَّثه عن عبدالله بن عمرٍو، أن امرأةً سَرَقتْ على عهدٍ رسول الله ﴿*، فجاء بها الذين سَرَقْهم، فقالوا: يا رسولَ الله، إنَّ هذه المرأة سَرَقْنا، قال قومُها: فنحن نَفْدِيها - يعني أهلها -، فقال رسولُ الله وَلَّه: ((اقْطَعُوا يَدَها))، فقالوا: نحن نَفْديها بخمس مئة دينارٍ، = وتنحصر علته في حيي بن عبدالله المعافري، وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، أبو عبدالرحمن الحُبُلي: هو عبدالله بن يزيد المعافري. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٧/٤-٨ عن يونس بن عبدالأعلى، وابن ماجه (١٦١٤)، وابن حبان (٢٩٣٤) من طريق حرملة بن يحيى، كلاهما عن عبدالله بن وهب، عن حُيي بن عبدالله المعافري، بهذا الإِسناد. والحبلي تصحف في مطبوع النسائي إلى الجبلي، بالجيم. والحديث يبين ثواب من مات غريباً بعيداً عن بلده وموطن ولادته، قال السندي في حاشيته على ((المسند)) و(سنن النسائي)): لعله # لم يُرد بذلك: يا ليته مات بغير المدينة، بل أراد: يا ليته كان غريباً مهاجراً بالمدينة ومات بها ... وقد ذهب السندي إلى هذا التأويل حتى لا يخالف الحديثُ حدیثَ فضلِ الموت بالمدينة المنورة، كما ذكر. قوله: ((إلى منقطع أثره)»: نقل السندي عن الطيبي قوله: أي إلى موضع قطع أجله، فالمراد بالأثر الأجل، لأنه يتبع العمر. ثم قال السّندي: ويُحتمل أن المراد: إلى منتهى سفره ومشيه. وقوله: ((في الجنة)) متعلق بقيس، وظاهره أنه يُعطى له في الجنة هذا القدر لأجل موته غريباً. ٢٣٧ ١٠. قال (١)) ((اقْطعوا يَدَهَا))، قال(٢): فَقُطِعَتْ يدُها اليمنى، فقالت المرأةُ: هل لي من توبةٍ يا رسولَ الله؟ قال: ((نعم، أنتِ اليومَ من خَطِيئِكِ كيومَ وَلَدَتْكِ أُمُّكِ))، فأنزل الله عزَّ وجلَّ في سورة ١٧٨/٢ المائدة: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ﴾ إلى آخر الآية [٣٩](٣). (١) في (ظ): فقال رسول الله). وعليها لفظ: ((صح)). (٢) لفظ: ((قال)) هذا لم يرد في (ظ). (٣) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبدالله -، وحُبَيٍّ بن عبدالله - وهو المعافري -، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو عبدالرحمن الحُبُلي: هو عبدالله بن يزيد المعافري. وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) [المائدة: ٣٩] من طريق موسى بن داود، عن ابن لهيعة، بهذا الإِسناد، مختصراً. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٧٦/٦، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٢٨١/٢ إلى ابن أبي حاتم، لكن تصحف فيه ابن عمرو، إلى: ابن عمر. ونقله ابن كثير في ((التفسير))، وقال: وهذه المرأة هي المخزومية التي سرقت، وحديثها ثابت في ((الصحيحين)) من رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة. قلنا: هو عند البخاري (٦٧٨٨)، ومسلم (١٦٨٨). واسم هذه المرأة: فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسدبن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، على الصحيح. كما ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٨٨/١٢. وسلفت قصتها من حديث ابن عمر برقم (٦٣٨٣). وسترد من حديث جابر بن عبدالله ٣٨٦/٣ و٣٩٥. ٢٣٨ HI ٦٦٥٨ - حدَّثنا حسن، حدَّثنا ابنُ لَهِيْعَة، عن حُبَيّ بن عبدالله، أن أبا عبدالرحمن الحُبُلِيّ حدَّثه عن عبدالله بن عمرو: أن رسول الله وَل* كان يُصلي في مَرَابِدٍ(١) الغَنَم، ولا يُصلي في مرابد(٢) الإبل والبقر(٣). ومن حديث أخت مسعود بن العجماء عن أبيها ٤٠٩/٥ و٣٢٩/٦. = وقد استوفى خبرها الحافظ ابنُ حجر في ((الفتح)) ٨٨/١٢-٩٣. وقوله: ((اقطعوا يدها)) تنبيه على أنه حقٌّ الله تعالى غير صالح للسقوط بالمال. قاله السندي . (١) في (ق): مرابض. (٢) في (ق): مَبّارك. وعلى هامشها: (خ): مرابض. (٣) إسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة - وهو عبدالله -، وحُبِيٍّ بنِ عبد الله - وهو المعافري -، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو عبدالرحمن الحُبُلي: هو عبدالله بن يزيد المعافري. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) بنحوه، ولم يذكر البقر، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام. وأورده الحافظ في ((الفتح)) ٥٢٧/١، وقال: وسنده ضعيف، فلو ثبت لأفاد أن حكم البقر حكمُ الإِبل بخلاف ما ذكره ابن المنذر أن البقر في ذلك كالغنم. قلنا: والحديث صحيح دون ذكر البقر. ففي الباب عن أبي هريرة، سيرد (١٠٦١١). وعن أنس، سيرد ١٣١/٣. وعن عبد الله بن المغفل، سيرد ٨٦/٤ و٥٥/٥ و ٥٦-٥٧. وعن عقبة بن عامر، سيرد ١٥٠/٤ . وعن أسيد بن حضير، سيرد ٣٥٢/٤. وعن البراء بن عازب، سيرد ٢٨٨/٤ . وعن جابر بن سمرة، سيرد ٨٦/٥ و١٠٠ و١٠٢. ٢٣٩ = ... أ. ٦٦٥٩ - حدثنا هارونُ بنُ معروف، حدَّثنا ابنُ وهب، حدَّثني عمرو - يعني ابن الحارث-، عن عمروبن شعيب، عن أبيه عن (١) عبدالله بن عمرو، عن رسول الله وَل أنه قال: ((من تَرَك الصَّلاةَ سُكْراً مرةً واحدةً، فكأَنَّما كانتْ له الدنيا وما عليها فَسُلِبَها، ومَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ سُكْراً أَرْبَع مراتٍ، كان حقّاً على الله عز وجلَّ أن يُسْقِيَه من طِينةِ الخَبَالِ))، قيل: وما طينةُ الخبالِ يا رسول الله؟ قال: ((عُصَارَةُ أَهلِ جَهَنَّم)) (٢). وعن سبرة بن معبد الجهني عند ابن ماجه (٧٧٠). = وعن سُليك بن عمرو الغطفاني عند الطبراني في «الكبير» (٦٧١٣). قوله: ((مرابد الغنم)): من ربد بالمكان إذا أقام فيه، وربده إذا حبسه، أي: مأوى الغنم في الليل. قوله: ((ولا يصلي في مرابد الإِبل)»: قالوا: ليس علة المنع نجاسة المكان، إذ لا فرق بين مرابد الغنم وغيرها في ذلك، وإنما العلة شدة نفار الإِبل، فقد يؤدي ذلك إلى بطلان الصلاة أو الخشوع أو غير ذلك. قاله السندي. (١) في (س): عن جده. (٢) إسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب وأبيه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن وهب: هو عبدالله، وعمروبن الحارث: هو ابن يعقوب المصري أبو أيوب . وأخرجه الحاكم ١٤٦/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٨٩/١ و٢٨٧/٨ من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، ثم قال: سمعه ابن وهب عنه (يعني عن عمروبن الحارث) وهو غريب جداً. وأورد الهيثمي في ((المجمع)) ٦٩/٥-٧٠ القسم الأول منه فقط إلى قوله : = ٢٤٠