Indexed OCR Text

Pages 201-220

........... .. ......
وعن أنس عند مسلم (٧٠٨) بلفظ: ((أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله إليه
=
ينصرف عن يمينه))، وسيرد ١٣٣/٣.
وعن عائشة، سيرد ٨٧/٦.
وعن هُلب عند الترمذي (٣٠١)، وابن ماجه (٩٢٩)، ولفظه: كان رسول الله
وَي* يؤمُّنا فينصرف على جانبيه جميعاً، على يمينه وعلى شماله. قال الترمذي:
حديث هُلْب حديث حسن. وعليه العمل عند أهل العلم: أنه ينصرف على أي
جانبيه شاء، إن شاء عن يمينه، وإن شاء عن يساره، وقد صحَّ الأمران عن النبي
﴿*، وقال: وفي الباب عن ابن مسعود، وأنس، وابن عمرو.
والحديث الثاني وهو قوله: ((رأيته يصلي حافياً ومنتعلاً)) أخرجه ابن أبي شيبة
٤١٥/٢، وأبو داود (٦٥٣)، وابن ماجه (١٠٣٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣١/٢
من طرق عن حسين المعلم، به.
وأخرجه عبدالرزاق (١٥١٢) عن مقاتل، عن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن
جده عبدالله بن عمرو. (وقع في المطبوع: عن جده، عن عبدالله بن عمرو،
بزيادة: ((عن)) وهو خطأ).
وفي الباب عن أنس عند البخاري (٣٨٦) و(٥٨٥٠)، ومسلم (٥٥٥)، سیرد
١٠٠/٣ و١٦٦ و١٨٩.
وعن ابن مسعود سلف برقم (٤٣٩٧) بإسناد ضعيف.
وعن أبي هريرة، سيرد (٨٨٩٩) و(٩٩٠٢) بإسناد ضعيف، وهو عند ابن حبان
(٢١٨٣) حديث قولي بإسناد صحيح .
وعن أوس الثقفي، سيرد ٨/٤ و٩.
وعن عمرو بن حريث، سيرد ٣٠٧/٤.
وعن عبدالله بن أبي حبيبة ٣٣٤/٤.
وعن شداد بن أوس عند أبي داود (٦٥٢)، وابن حبان (٢١٨٦).
والحديث الثالث وهو: ((رأيته يشرب قائماً وقاعداً)): أخرجه الترمذي (١٨٨٣) =
٢٠١

= من طريق محمد بن جعفر، عن حسين المعلم، به.
وفي الباب عن علي عند البخاري (٥٦١٥) و(٥٦١٧)، وسلف برقم (٧٩٥)
و(٩١٦) و(١١٢٥) و(١١٢٨) و(١١٤٠).
وعن عائشة، سيرد ٨٧/٦.
وفي باب الشرب واقفاً عن ابن عباس سلف برقم (١٨٣٨).
وعن أم سليم، سيرد ٤٣١/٦.
وعن كبشة الأنصارية عند ابن ماجه (٣٤٢٣).
وعن سعد بن أبي وقاص عند البزار (٢٨٩٨ - كشف الأستار)، والطحاوي
٢٧٣/٤. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٠/٥: رواه البزار والطبراني ورجالهما
ثقات.
وعن أنس بن مالك عند البزار (٢٨٩٩ - كشف الأستار)، وأبي يعلى
(٣٥٦٠)، والطحاوي ٢٧٤/٤، وأبي الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص٢٢٦،
والبغوي (٣٠٥٢).
وعن عائشة عند البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٩٨٦) و(٥٩٨٧).
وقد ذكر الحافظ ابنُ حجر في ((الفتح)) ٨١/١٠ أن أحاديث الشرب قائماً
تعارضها أحاديث صريحة في النهي عن ذلك، ثم ذكر الحافظ بعضها، ونقل أقوال
الأئمة في الجمع بينها، ومنها قول الإِمام النووي: النهي فيها محمول على
لتنزيه، وشربه [*] قائماً لبيان الجواز.
وللحديث بأقسامه الثلاثة شاهد أيضاً من حديث عمران بن حصين أخرجه
البزار (٩٩٣) من طريق هارون بن موسى، عن حسين المعلم، عن عبدالله بن
بريدة، عن عمران بن حصين، عن النبي #1. وفيه: ((يمشي حافياً ... ))، بدل:
((يصلي))، وهو تحريف. قال البزار: وهذا رواه حسين، عن عمروبن شعيب، عن
أبيه، عن جده، ورواه هارون (يعني ابن موسى) عن حسين، عن ابن بريدة،
عن عمران، وهارون ليس به بأس، وزاد: ويصوم في السفر ويفطر، ولا نحفظ =
٢٠٢

قال محمد - يعني غُنْدَراً -: أنبأنا(١) به الحُسين، عن عمروبن
شُعيب، عن أبيه، عن جده.
٦٦٢٨ - حدَّثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا الضَّحَّكُ بنُ عثمان، عن
عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جده، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَهَ عن بَيْعَتَيْن فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ ١٧٥/٢
بَيْعٍ وسَلَفٍ، وعن رِبْحِ ما لم يُضْمَنْ(٢)، وعن بَيْعِ ما لَّيْسَ
عِنْدَك(٣).
= هذا في حديث عمروبن شعيب، ولو حفظناه كان هذا الإِسناد أحسن من ذلك،
وإن كان ذلك هو المعروف. قلنا: بل وردت زيادة: ((ويصوم في السفر ويفطر))
في حديث عمرو بن شعيب - كما أشرنا آنفاً - بالأرقام (٦٦٧٩) و(٦٩٢٨)
و(٧٠٢١) من طريق حسين المعلم، عنه، وقد أورد حديث عمران الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ١٥٩/٣، وقال: ورجاله ثقات.
(١) في (ظ): وأنبأنا.
(٢) في (ظ): تضمن، وورد فيها قوله: ((وعن ربح ما لم تضمن)) في آخر
الحديث.
(٣) إسناده حسن، الضّحّاك بن عثمان: احتج به مسلم، وهو صدوق، وثّقه
أحمد، وعثمان بن سعيد، وأبو داود، ويحيى بن معين، وابن بكير، وذكره ابنُ حِبّان
في ((الثقات))، وقال محمد بن سعد: كان ثبتاً، ثقة، كثير الحديث. وقال ابن
نمير: لا بأس به، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه
ولا يحتج به، وهو صدوق، ثم هو متابع. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبيربن
عبد المجيد.
وأخرجه النسائي ٢٩٥/٧، والدارمي ٢٥٣/٢ من طريق حسين المعلم، =
٢٠٣
-----

= والدارقطني ٧٤/٣-٧٥ من طريق عامر الأحول، والطحاوي ٤٦/٤-٤٧ من طريق
عبد الملك بن أبي سليمان، وعامر الأحول، وداود بن أبي هند، وداود بن قيس،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٠/٥ من طريق الأوزاعي، سنتهم عن عمروبن شعيب،
بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٦٩١٨) من طريق محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب،
به .
وأخرجه ابن حبان (٤٣٢١) من طريق عطاء الخراساني، عن عبدالله بن
عمرو، قال: يا رسول الله، إنا نسمع منك أحاديث، أفتأذن لنا أن نكتبها؟ قال:
((نعم)، فكان أول ما كتب كتاب النبي # إلى أهل مكة: ((لا يجوز شرطان
في بيع واحد، ولا بيع وسلف جميعاً، ولا بيع ما لم يضمن، ومن كان مكاتباً
على مئة درهم فقضاها إلا عشرة دراهم، فهو عبد، أو على مئة أوقية إلا أوقية،
فهو عبد)». وانظر تخريجه في ابن حبان.
وسيأتي (٦٦٧١) و(٦٩١٨).
وقوله: ((نهى رسول الله وَل﴾ عن بيعتين في بيعة))، ومثله حديث أبي هريرة
عند أبي داود (٣٣١٦): ((من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا)).
قال ابن القيم في ((تهذيب السنن)) ١٠٦/٥: وللعلماء في تفسيره قولان:
أحدهما: أن يقول: بعتك بعشرة نقداً أو عشرين نسيئة، وهذا هو الذي رواه
أحمد عن سماك، ففسره في حديث ابن مسعود، قال: نهى رسول الله وَي عن
صفقتين في صفقة، قال سماك: ((الرجل يبيع البيع، فيقول: هو علي نِساء بكذا
وبنقد كذا)).
وهذا التفسير ضعيف، فإنه لا يدخل الربا في هذه الصورة، ولا صفقتين هنا،
وإنما هي صفقة واحد بأحد الثمنين.
والتفسير الثاني: أن يقول: أبيعكها بمئة إلى سنة على أن أشتريها منك
بثمانين حالة، وهذا معنى الحديث الذي لا معنى له غيره، وهو مطابق لقوله : =
٢٠٤

٦٦٢٩ - حدثنا أبو بكر الحَنَفي، أخبرنا أسامةُ بنُ زيد، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أن رسول الله وَ﴿، قال: ((مَثَلُ الذي يَسْتَرِدُ ما
وَهَبَ، كَمَثَلِ الكَلْبِ يَقِيُ فيأكُلُ منه، وإِذا اسْتَرَدَّ الواهبُ،
فلْيُوقَفْ(١) بما اسْتَرَدَّ، ثم ليُرَدَّ عليه ما وَهَبَ))(٢).
= ((فله أوكسهما أو الربا)) فإنه إما أن يأخذ الثمن الزائد فيربي، أو الثمن الأول،
فيكون هو أوكسهما، وهو مطابق لصفقتين في صفقة، فإنه قد جمع صفقتي النقد
والنسيئة في صفقة واحدة ومبيع واحد، وهو قد قصد بيع دراهم عاجلة بدراهم
مؤجلة أكثر منها ولا يستحق إلا رأس ماله وهو أوكس الصفقتين، فإن أبى إلا
الأكثر كان قد أخذ الربا، فتدبر مطابقة هذا التفسير لألفاظه ◌َلتر وانطباقه عليها.
ومما يشهد لهذا التفسير ما رواه الإِمام أحمد عن ابن عمر، عن النبي مليار أنه :
((نهى عن بيعتين في بيعة))، و((عن سلف وبيع)) فجمعه بين هذين العقدين في
النهي، لأن كلّ منهما يؤول إلى الربا، لأنهما في الظاهر بيع وفي الحقيقة ربا.
(١) في (س): فليتوقف.
(٢) إسناده حسن، أسامةُ بنُ زيد: هو الليثي، حسن الحديث، ثم هو
متابع، وباقي رجاله ثقات، أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبيربن عبد المجيد
البصري .
وأخرجه أبو داود (٣٥٤٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨١/٦ من طريق ابن
وهب، عن أسامة بن زيد، بهذا الإِسناد، ولفظهما: ((فليوقف فليُعَرَّف بما استرد،
ثم ليُدفع إليه ما وهب)).
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٧٩/٦ من طريق مطر الوراق، وعامر الأحول،
عن عمروبن شعيب، بهذا الإِسناد، نحوه.
وسيرد برقم (٦٧٠٥) و(٦٩٤٣) من طريق عامر الأحول والحجاج، كلاهما =
٢٠٥

٦٦٣٠ - حدَّثنا يحيى بن حماد، حدَّثنا أبو عَوَانة، عن الأعمش، حدَّثنا
عثمان(١)، عن أبي حَرْب الدِّيلي(٢)
سمعتُ عبدالله بن عمرو يقول: قال رسولُ اللهِ وَالت: ((ما
أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ، ولا أَقَلَّتِ الغَبْراءُ، مِن رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً من
= عن عمروبن شعيب، به.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (١٦٦) و(٢٨١).
وعن ابن عباس، سلف برقم (١٨٧٢) و(٢٥٢٩) و(٢٦٤٧) و(٣٠١٥)
و(٣١٤٦) و(٣١٧٧) و(٣٢٢١) و(٣٢٦٩).
وعن ابن عمر وابن عباس سلف برقم (٤٨١٠) و(٥٤٩٣).
وعن أبي هريرة عند ابن ماجه (٢٣٨٤)، وابن عدي في ((الكامل)) ٩٣٨/٣،
وإسناده منقطع.
قوله: ((فليوقف)): قال في ((عون المعبود)) ٣١٥/٣: هو على البناء للمفعول،
من الوقف، كقوله تعالى: ﴿وقِفوهم إنهم مسؤولون﴾، أو التوقيف، أو الإِيقاف،
فإن ثلاثتها بمعنى.
وقوله: ((فليوقف بما استرد، ثم ليُردَّ عليه ما وهب))، وعند أبي داود زيادة
لفظ: ((فلْيُعَرَّف)) بعد ((فليوقف))، قال في ((عون المعبود)) ٣١٥/٣: والمعنى: مَنْ
وهب هبة ثم أراد أن يرتجع، فليفعل به ما يقف ويقوم، ثم يُنَبَّه على مسألة الهبة
لتزول جهالته، بأن يقال له: الواهب أحقُّ بهبته ما لم يُثَب منها، ولكنه كالكلب
يعودُ في قيئه، فإن شئت فارتجع، وكن كالكلب يعود في قيئه، وإن شئت فدع
ذلك، كيلا تتشبه بالكلب المذكور، فإن اختار الارتجاع بعد ذلك أيضاً، فليدفع
إليه ما وهب، والله أعلم. انتهى.
(١) في هامش (ظ): هو ابن عمير.
(٢) في (ظ): عن أبي حرب الديلي، قال.
٢٠٦

أبي ذَرِ)(١).
٦٦٣١ - حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا أبو معاوية - يعني شَيْبان -،
عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَة
عن عبدالله بن عمروبن العاصي، أنه قال: كَسَفَتِ الشمسُ
على عهدٍ رسولِ اللهِ وَ*، فنودِيَ بالصلاة جامعةً، فركع رسولُ
اللّه ◌َ* ركعتين في سجدة، ثمَّ قام فركع ركعتين في سجدة، ثم
جُلِّيَ عن الشمس. قال: قالت عائشة: ما سجدتُ سجوداً قطُّ،
ولا ركعتُ ركوعاً قطُّ كان أَطْوَلَ منه (٢).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. عثمان - وهو ابن عُمير، ويقال: ابن
قيس - ضعيف. قال ابنُ حجر في ((التقريب)): والصواب أنَّ قيساً جدُّ أبيه، وهو
عثمان بن أبي حميد أيضاً البجلي، أبو اليقظان الكوفي الأعمى.
وسلف برقم (٦٥١٩)، وسيأتي (٧٠٧٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو معاوية: هو شيبان بن
عبدالرحمن النحوي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه مسلم (٩١٠) عن محمد بن رافع، عن أبي النضر هاشم بن القاسم،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٠٥١)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١١٣٩)
عن أبي نعيم، عن أبي معاوية، به. وفيه قول عائشة: ما سجدت سجوداً قط
كان أطول منها. ليس في قولها ذكر الركوع.
وأخرجه بتمامه البيهقي في ((السنن)) ٣٢٣/٣ من طريق أبي نعيم، عن أبي
معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي أيضاً ٣٢٠/٣ دون قول عائشة من طريق أبي نعيم، عن =
٢٠٧

٦٦٣٢ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا حماد، عن عطاء(١)، عن أبيه
عن عبدالله بن عمرو: أن رجلاً قال ذاتَ يَوْمٍ، ودَخَلَ
الصلاةَ: الحمدُ لله مِلْءَ السماءِ(٢)، وسَبَّح وَدَعَا، فقال رسولُ الله
وَهِ : (مَنْ قَائِلُهُنَّ؟)) فقال الرجلُ: أنا، فقالَ النبي ◌َّ: ((لقد رأيتُ
أبي معاوية، به .
=
وأخرجه ابنُ خزيمة (١٣٧٥) من طريق أبي نعيم، عن أبي معاوية، به،
مختصراً.
قال ابنُ خزيمة عقيبه: وهكذا رواه معاوية بن سلام أيضاً، عن يحيى، به.
قلنا: ومن طريق معاوية بن سلام، سيرد برقم (٧٠٤٦)، ويرد تخريجه هناك.
وأخرجه النسائي ١٣٧/٣ من طريق محمد بن حمير، عن معاوية بن سلام،
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي طعمة، عن عبدالله بن عمرو، وهذا إسنادٌ خالف
فيه ابنُ حمير، فذكر أبا طعمة بدل أبي سلمة، وأبو طعمة هذا قيل: إنه هلال
مولى عمر بن عبدالعزيز، وقد روى عنه جمع، ووثّقه ابن عمار الموصلي، وقيل
غيره، وهو مجهول، لكنه متابع بأبي سلمة.
قوله: قال: وقالت عائشة: قال ابن حجر في ((الفتح)) ٥٣٩/٢: القائل هو
أبو سلمة في نقدي، ويُحتمل أن يكون عبدالله بن عمرو، فيكون من رواية صحابي
عن صحابية .
قوله: ((فركع ركعتين في سجدة)»: المراد بالسجدة هنا الركعة بتمامها،
وبالركعتين الركوعان. إذ المعروفُ في صلاة الكسوف أنَّ في كل ركعة ركوعين
وسجودين، قال الحافظ في ((الفتح)» ٥٣٩/٢: ولو تُرك على ظاهره لاستلزم تثنية
الركوع وإفراد السجود، ولم يَصِرْ إليه أحدٌ، فتعيَّن تأويلُه.
(١) في (ظ): حدثنا عطاء.
(٢) في (ق) و(س): السموات.
٢٠٨

الملائكةَ تَلَقَّى به بَعْضُهُم بعضاً) (١).
٦٦٣٣ - حدثنا زيدُ بنُ الحُبَاب من كتابه: حدثنا عبدُالرحمن بنُ شُرَیح،
سمعتُ(٢) شُرَحْبيل (٣) بن يزيد المعَافِرِي، أنه سمِع محمد بن هَدِيَّةَ
الصَّدَفي، قال:
(١) إسناده حسن، حماد - وهو ابن سلمة - سمع من عطاء بن السائب قبل
الاختلاط عند غير واحد من الأئمة، منهم ابن معين وأبو داود والطحاوي كما في
«الكواكب النیرات» ص٣٢٥.
وأخرجه البزار (٥٢٤) من طريق عفان، عن حماد، بهذا الإِسناد، ومن
طريقه، سيرد برقم (٧٠٦٠).
وزاد الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٥/٢ نسبته إلى الطبراني في ((الكبير)) من
رواية حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو. قال
الهيثمي: وإسناده جيد، يعلى بن عطاء العامري وأبوه ثقتان. كذا قال، مع أن
عطاء والد يعلى لم يوثقه إلا ابن حبان، وقال أبو الحسن ابن القطان: مجهول
الحال، ما روى عنه غير ابنه يعلى، وتبعه الذهبي في ((الميزان)) ٧٨/٣، وقال
فيه الحافظ في ((التقريب)): مقبول، فحديثه حسن في المتابعات، وهذا منها.
وفي الباب عن أنس بن مالك، سيرد ١٠٦/٣ و١٥٨ و١٨٨.
وعن رفاعة بن رافع الزرقي، سيرد ٣٤٠/٤.
(٢) في (ظ): قال سمعت.
(٣) كذا في هذه الرواية من طريق زيد بن الحباب، وهو خطأ، فقد نقل
البيهقي في ((الشعب)) ٣٦٣/٥ عن الإِمام أحمد قوله: كذا قال زيد بن الحباب:
شرحبيل. اهـ. وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٧/١-٢٥٨: وقال بعضهم:
شرحبيل بن يزيد المعافري، ولا يصح. قلنا: يعني أن الصواب: شراحيل، وهو
ما سيرد في رواية ابن المبارك الآتية برقم (٦٦٣٧).
٢٠٩

سمعتُ عبدالله بن عمرو بن العاص يقول: سمعتُ رسولَ الله
وَّه يقول: ((إنَّ أَكْثَرَ مُنافقي أُمَّتِي قُرَّاُؤها))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، شراحيل بن يزيد: هو المعافري
المصري، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ووثَّقه الذهبي في
((الكاشف))، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق. ومحمد بن هدية - بالياء المثناة
التحتية، وتصحف في غير ما كتاب إلى هُذْبَة، بالموحدة -، ذكره يعقوب بن سفيان
في (تاريخه)) ٥٢٨/٢ في الثقات من تابعي أهل مصر. وقال ابن حجر في
((التقريب)): مقبول، ونقل في ((التهذيب)) عن ابن يونس قوله: ليس له غير حديث
واحد .
قلنا: يعني هذا الحديث، وباقي رجاله ثقات، رجال الصحيح.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) ٢٢٨/١٣، ومن طريقه الفريابي في
((صفة المنافق)) (٣٧) عن زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد.
وزاد الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٩/٦-٢٣٠ نسبته إلى الطبراني.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٩٥٨) من طريق الحسن بن علي بن
عفان، عن زيد بن الحباب، به.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٢٨/٢، والبيهقي في ((الشعب))
(٦٩٥٩) من طريق ابن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، به.
وأشار إلى متابعة ابن وهب البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٧/١.
وسيرد برقم (٦٦٣٤) و(٦٦٣٧)، وإسناد الأول حسن في الشواهد والمتابعات.
وفي الباب عن عقبة بن عامر، سیرد ١٥١/٤ و١٥٤-١٥٥، وسنده حسن.
قال المناوي في ((فيض القدير)) ٨٠/٢ في معنى قوله عليه الصلاة والسلام:
((أكثر منافقي أمتي قراؤها))، أي: الذين يتأولونه على غير وجهه، ويضعونه في غير
مواضعه. وقال ابنُ الأثير في ((النهاية)): أي إنهم يحفظون القرآن نفياً للتهمة عن
أنفسهم، وهم معتقدون تضييعه، وكان المنافقون في عصر النبي وَ ي بهذه الصفة.
٢١٠
=

٦٦٣٤ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهيعة، حدثنا دَرَّاج، عن
عبدِ الرحمن بنِ جُبِير
عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: سمعتُ رسولَ الله وَله
يقول: ((إنَّ أَكْثَرَ مُنافقي أُمَّتِي قُرَُّؤُها))(١).
٦٦٣٥ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدَّثنا دَرَّاج، عن
عبدالرحمن بن جُبَيْر
عن عبدالله بن عمرو: أنه سأل رسول الله صل﴾: ماذا يُباعِدُني
مِنْ غَضَبِ الله عَزَّ وجَلَّ؟ قال: ((لا تَغْضَبْ))(٢).
= ونقل كلامه المناوي في ((فيض القدير)»، ثم نقل عن الزمخشري قوله: أراد بالنفاق
الرياء، لأن كلّ منهما إرادة ما في الظاهر خلاف ما في الباطن.
(١) حديث حسن، فقد أخرجه ابنُ بطة في ((الإِبانة)) برقم (٩٤٢) من طريق
يونس بن عبدالأعلى، عن عبدالله بن وهب، عن عبدالله بن لهيعة، بهذا الإِسناد.
وعبدالله بن وهب ممن سمع من ابن لهيعة قديماً، ودَرَّاج - وهو ابنُ سمعان أبو
السمح -: قال أبو داود: أحاديثهُ مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم، والطريق
السالفة برقم (٦٦٣٣) تعضُده، وسيرد برقم (٦٦٣٧).
(٢) صحيح لغيره، ابن لهيعة - وهو عبد الله - تابعه عمروبن الحارث عند ابن
حبان (٢٩٦)، ودرّاج: هو ابن سمعان أبو السمح، روايته عن غير أبي الهيثم
مستقيمة .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦٩/٨، وعزاه إلى أحمد، وقال: وفيه ابن
لهيعة، وهو لين الحديث، وبقية رجاله ثقات.
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد (٨٧٤٤) و(١٠٠١١).
وعن جارية بن قدامة، سيرد ٤٨٤/٣ و٣٤/٥ و٣٧٠ و٣٧٢.
٢١١
=

٦٦٣٦ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثنا دَرَّاج، عن عيسى بنِ
هلال الصَّدَفي
عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن رسولِ اللهِ وَّر، قال:
((إنَّ أَرواحَ المُؤْمِنِين تلتقي(١) على مَسِيرَةِ يَوْمٍ، ما رَأَى أَحدُهم
صاحبه قَطُ))(٢).
٦٦٣٧ - حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا عبدُالله - يعني(١) ابنَ المبارَك -،
أخبرنا عبدُالرحمن بنُ شُرَيح المَعَافِرِي، حدَّثنا شَرَاحِيلُ بنُ يزيد، عن
محمد بن هَدِیّة
وعن رجل من أصحاب النبي وَ #، سيرد ٣٧٣/٥.
=
وعن ابن عمر عند أبي يعلى (٥٦٨٥).
وعن سفيان بن عبدالله الثقفي عند الطبراني في ((الكبير)) (٦٣٩٩).
وعن أبي الدرداء عند الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) كما ذكر الهيثمي في
(مجمع الزوائد)) ٧٠/٨، والحافظ في ((الفتح)) ٥١٩/١٠.
(١) في (ظ): لتلتقي، وأشير إليها في هامش (س) و(ق).
(٢) حديث حسن، ابن لهيعة قد توبع، ودرّاج: هو ابن سمعان أبو السمح.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ص٧٦، من طريق ابن وهب، عن
حیوة بن شریح، عن درّاج، به، نحوه، وهذا إسناد حسن.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٤/١٠، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله وُثُّقوا
على ضعف في بعضهم، ورواه الطبراني)) كذا في مطبوع ((المجمع))، ولم يُبَيِّن
الهيثمي حال رجال إسناد الطبراني.
وذكره السيوطي في ((جمع الجوامع))، ونسبه إلى أحمد والدارقطني. وسيتكرر
برقم (٧٠٤٨).
(٣) لفظ: ((يعني)) لم يرد في (ظ).
٢١٢

عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَّ: ((أكثرُ مُنافِقي
أُمَّتِي قُرَّأُؤها))(١) .
٦٦٣٨ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيْعة، حدثني حُبِيُّ بنُ عبد الله(٥)،
أن أبا عبدالرحمن الحُبُلِيّ حذَّثه
عن عبدِالله بن عمرو بن العاص، قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ وَله
سَرِيَّةً، فَغَنِعُوا، وأَسرعوا الرَّجْعَةَ، فتحدَّث الناسُ بقُرْب مَغْزَاهُم،
وكثرةٍ غَنِيمتهم، وسُرعةِ رَجْعَتِهِم، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَلا أَدُلُكُم
على أقربَ منه مغزىٍّ، وأكثرَ غَنِيمةً، وأَوْشَكَ رَجْعَةً؟ مَنْ تَوَضَّأَ،
ثم غَدَا إِلى المسجدِ لِسُبْحَة الضُّحَى، فهو أقربُ مَغْزَىَ، وأكثرُ
غنيمةً، وأوشَكُ رَجْعَةً))(٢).
(١) إسناده حسن، وهو عند ابن المبارك في ((الزهد)) (٤٥١).
ومن طريق ابن المبارك أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (١٢١)،
و((التاريخ الكبير)) ٢٥٧/١، والفريابي في ((صفة المنافق)) (٣٦)، والبيهقي في
((شعب الإِيمان)) (٦٩٥٩)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٢٨/٢، وابن وضاح
في ((البدع)) ص٨٨، والبغوي في ((شرح السنة)) ٧٥/١.
وسلف برقم (٦٦٣٣) و(٦٦٣٤).
(٥) من قوله: ((بن عمرو)) في الحديث السابق ... إلى هنا سقط من نسخة
(ق).
(٢) حسن لغيره، ابنُ لهيعة - وهو عبدالله - قد تابعه ابنُ وهب عند الطبراني
في ((المعجم الكبير)) فيما ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٥/٢، قال:
ورجال الطبراني ثقات، لأنه جعل بدل ابن لهيعة ابنَ وهب.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٦٣/١، وقال: رواه أحمد من رواية =
٢١٣
..-.....
--- ----------

٦٦٣٩ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيْعة، حدثنا حُيَيُّ بن عبدالله، عن
أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ
عن عبدالله بن عمرو، قال: جاء حمزةُ بنُ عبدالمطلب إلى
رسولِ اللهِ وَ﴿، فقال: يا رسولَ الله، اجعَلْني على شيءٍ أَعيشُ
به، فقال رسولُ الله ◌َ : ((يا حمزةُ، نَفْسٌ(١) تُحْييها أُحبُّ إليك
أُمْ نفسٌ تُمِيتُها؟)) قال: بل نفسٌ أُحييها، قال: ((عليك
بنفسك))(٢).
= ابن لهيعة، والطبراني بإسناد جيد.
قلنا: حُبِيُّ بنُ عبدالله ضعيف، ضعفه أحمد والبخاري والنسائي، لكن في
الباب ما يُقويه بإسنادٍ حسن عن أبي هريرة عند أبي يعلى (٦٥٥٩)، وابن حبان
(٢٥٣٥)، وابن عدي في ((الكامل)) ٦٩١/٢، والبزار كما في ((كشف الأستار))
١٨/٤، ولفظه عندهم - عدا البزّار -: رجلٌ توضأ في بيته، فأحسن وضوءه، ثم
تحمل إلى المسجد، فصلَّى فيه الغداة، ثم عقب فيه بصلاة الضحى ... )). ولفظ
البزار: ((من صلى الغداة في جماعة، ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس ... ))، وبيَّن
البزار في روايته أن الذي تعجب من كثرة غنيمتهم، وسرعة رجعتهم هو أبو بكر
رضي الله عنه.
وفي الباب أيضاً عن عمر بن الخطاب عند الترمذي (٣٥٦١)، ولفظه: ((قوم
شهدوا صلاة الصبح، ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت عليهم الشمس ... ))
وفي إسناده محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.
(١) في نسخة (ظ): أنفسٌ، وأشير إليها في هامش (ص) و(ق).
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبدالله -، وحبي بن عبدالله وهو
المعافري .
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٥٩/٣، وقال: رواه أحمد، ورواته =
٢١٤
-..

٦٦٤٠ - حدثنا حسن، حدَّثنا ابنُ لهيعة، حدثنا حُبَيُّ بن عبدالله، عن
أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَلّ: ((لا أخافُ ١٧٦/٢
على أُمَّتِي إِلا اللَّبْنَ، فإِنَّ الشيطانَ بين الرَّغْوَةِ والصَّرِيحِ(١)»(٢).
= ثقات إلا ابن لهيعة!
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٩/٥، وقال: رواه أحمد، وفيه ابنُ
لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات!
ونقله عن أحمد بإسناده ابنُ كثير في ((تفسيره)) ٤٧/٢ [المائدة: ٣٢].
وقد أشار المنذري إلى معناه بان ذكره تحت عنوان: الترهيب من تولي السلطنة
والقضاء والإِمارة لمن لا يثق بنفسه، وترهيب من وثق بنفسه أن يسأل شيئاً من
ذلك.
(١) في هامش (س): والضرع. (خ).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ لضعف ابن لهيعة - وهو عبدالله -،
وحُبَيٍّ بنِ عبدالله وهو المعافري.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٥/٨، وقال: رواه أحمد، وفيه ابنُ لهيعة،
وهو ليِّن، وبقية رجاله ثقات.
وله شاهد حسن من حديث عقبة بن عامر، سيرد ٤ /١٤٦ و١٥٥ و١٥٦.
ولفظه في إحدى رواياته: قال رسول الله ول﴾: ((إني أخاف على أمتي اثنتين:
القرآن واللبن، أما اللبن فيبتغون الريف، ويتبعون الشهوات، ويتركون الصلوات،
وأما القرآن فيتعلمه المنافقون، فيجادلون به المؤمنين)).
قال السندي: قوله: ((إلا اللبن)): كأنَّ المراد أنهم لكمال عقولهم لا يُخاف
عليهم ما هو مذمومٌ ظاهراً وباطناً، وإنما يُخاف عليهم ما هو محمود ظاهراً، وفيه
مداخلة للشيطان باطناً. والله تعالى أعلم.
بين الرغوة، بتثليث الراء: زَبِّدُ اللبن.
٢١٥
١

٦٦٤١ - حدثنا حسنُ، حدثنا ابنُ لَهِيْعة، حدَّثني حُيَيُّ بن عبدالله، عن
أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ
عن عبدالله بن عمرو: أن رجلاً جاء إلى النبيِّ وَّه، فقال:
يا رسول الله، ما عَمَلُ الجنة؟ قال: ((الصِّدْقُ، وإِذا صَدَقَ العبدُ
بَرَّ، وإِذا بَرَّ آمَنَ، وإِذا آمَنَ(١)، دخل الجنة))، قال: يا رسول الله،
ما عَمَلُ النار؟ قال: ((الكذب، إِذا كَذَبَ العبدُ(٢) فَجَرَ، وإِذا فَجَرَ
كَفَر، وإِذا كَفَرَ دَخَلَ)» يعني النار(٣).
٦٦٤٢ - حدثنا حَسَن، حدثنا ابنُ لَهِيْعة، حدَّثنا حُبَيُّ بنُ عبدالله، عن
أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ
عن عبدالله بن عمرو، أن رسولَ اللهِ وَ ﴿، قال: ((يَطَّلِعُ الله
عز وجل إلى خلقه لَيْلَةَ النَّصْفِ من شعبان، فيغفرُ لِعباده، إلا
= والصريح: أي: الخالص منه، وكل خالص صريح.
(١) في (س) و(ص): أمن. وهو تصحيف.
(٢) لفظ: ((العبد)) لم يرد في (م).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة وحيي بن عبدالله.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٢/١، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن
لهيعة.
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٩٢/٣، وقال: رواه أحمد من رواية
ابن لهيعة.
وفي الباب عن أبي بكر سلف برقمي (١٧) و(٣٤).
وعن ابن مسعود أخرجه البخاري (٦٠٩٤)، ومسلم (٢٦٠٧)، وهو مخرج في
ابن حبان (٢٧٣).
٢١٦

الاثْنَيْنِ: مشاحِنٍ، وقاتِلِ نفسٍ))(١).
(١) حديث صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة،
وحُبِيٍّ بن عبدالله.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٥/٨، وقال: رواه أحمد، وفيه ابنُ
لهيعة، وهو لين الحديث، وبقية رجاله وثقوا.
وله شاهد من حديث عائشة، سيرد ٢٣٨/٦ .
وآخر من حديث معاذ بن جبل عند ابن حبان برقم (٥٦٦٥).
وثالث من حديث أبي موسى الأشعري عند ابن ماجه (١٣٩٠)، وابن أبي
عاصم (٥١٠)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٣٨٣٣)، واللالكائي في ((شرح
أصول الاعتقاد)) (٧٦٣).
ورابع من حديث أبي بكر عند البزار (٢٠٤٥)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
ص١٣٦، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٣٨٢٨) و(٣٨٢٩)، وابن أبي عاصم
(٥٠٩)، واللالكائي (٧٥٠).
وخامس من حديث أبي ثعلبة الخشني عند ابن أبي عاصم في ((السنة))
(٥١١)، واللالكائي (٧٦٠)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٣٨٣١) و(٣٨٣٢).
وسادس من حديث أبي هريرة عند البزار (٢٠٤٦).
وسابع من حديث عوف بن مالك عند البزار (٢٠٤٨).
وعندهم جميعاً لفظ: ((مشرك)) بدل: ((قاتل نفس)) الذي تفرد به أحمد من
حديث عبدالله بن عمرو.
وهذه الشواهد وإن كان في إسناد كل منها مقال إلا أنه بمجموعها يصح
الحديث ويقوى.
وقد نقل القاسمي في كتابه ((إصلاح المساجد)) ص١٠٠ عن أهل التعديل
والتجريح ((أنه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث يصح))، وهذا يعني
أنه ليس في هذا الباب حديث يصح إسناده، ولكن بمجموع تلك الأسانيد يعتضد
الحدیث ويتقوى.
=
٢١٧

٦٦٤٣ - حدَّثنا حَسَن، حدَّثنا ابنُ لَهِيْعة، حدَّثني حُبَيُّ بن عبد الله، أن
أبا عبدالرحمن الحُبُلِيّ حدَّثه، قال:
سمعتُ عبدَالله بن عمرو يقول: أَنْزِلَتْ على رسولِ الله وَلّى
سُورَةُ المائدة وهو رَاكِبٌ على راحلته، فلم تستطع أن تَحْمِلَهُ،
فَنَزَلَ(١) عنها (٢).
= والمُشاحن: المعادي، والشحناء: العداوة.
(١) في (ظ): حتى نزل. وفي هامشها: فنزل.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة وحبي بن عبدالله.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣/٧، وقال: رواه أحمد، وفيه ابنُ
لهيعة، والأكثر على ضعفه، وقد يُحسَّن حديثه.
ونقله ابنُ كثير في أول تفسير سورة المائدة، وقال: تفرد به أحمد.
وله شاهد من حديث أسماء بنت يزيد، سيرد ٤٥٥/٦ بسند فيه ليث بن أبي
سُليم، وهو ضعيف.
----
وآخر من حديث محمد بن كعب القرظي عند أبي عبيد في ((فضائل القرآن))
ص١٢٨، وهو مرسل.
وثالث من حديث الربيع بن أنس عند ابن جرير الطبري ٥٣١/٩ في ((تفسيره))
[المائدة: ٣]، وهو معضل.
ورابع من حديث عمة أم عمرو بنت عبس عند البيهقي في ((دلائل النبوة))
١٤٥/٧. وزاد السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٥٢/٢ نسبته إلى ابن أبي شيبة،
والبغوي في «معجمه))، وابن مردويه.
قال السندي: قوله: فلم تستطع أن تحمله: أي: فلم يستطع الراحلة، لما
كان يحدث فيه ﴿ من الثقل من جهة القرآن. قال تعالى: ﴿إنا سنلقي عليك
قولاً ثقيلًا﴾، وحدوث الثقل فيه ) عند نزول القرآن معلوم من الأحاديث
الصحاح.
٢١٨

٦٦٤٤ - حدثنا معاوية بن عمرو، حدَّثنا إبراهيم بن محمد أبو إسحاق
الفَزاري، حدثنا الأوْزَاعِي، حدَّثني ربيعةُ بن يزيد، عن عبدالله بن الدَّيْلَمي،
قال:
دخلت على عبدالله بن عمرو، وهو في حائطٍ له بالطَّائف،
يُقال له: الوَهْطُ، وهو مُخَاصِرٌ فتىٍّ من قريش، يُزَنُّ(١) بشرب
الخمر، فقلتُ: بلغني عنك حديثٌ: أنه(٢) من شرب شَرْبَةً خمرٍ
لم يقبل الله له توبةً(٣) أربعين صباحاً، وأنَّ الشقيَّ مَنْ شَقِيَ في
بطن أمه، وأنه من أَتَّى بيتَ المقدس لا يَنْهَزُهُ(٤) إلا الصلاةُ فيه،
خرج من خطيئته مثلَ يوم وَلَدَتْه أمُّه. فلما سمع الفتى ذكر الخمر،
اجتذّب يدَه من يدِه، ثم انطلق، ثم قال عبدُالله بن عمرو: إنِّي
لا أُحِلُّ لأحدٍ أن يقولَ عليَّ ما لم أَقُلْ، سمعتُ رسول الله ◌َُِّ
يقول: ((مَنْ شَرِبَ من الخمر شَرْبَةً لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعين
صباحاً، فإن تابَ تابَ الله عليهِ، فإنْ عاد لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ
صباحاً، فإن تابَ تابَ الله عليه، فإن عاد))(٥) - قال فلا أدري:
(١) جاء في هامش (س): يُزَنَّ: يُتْهم ويُرمى ويُقذف.
(٢) هي كذلك في جميع النسخ، وعليها كلمة ((صح)) في نسخة (ظ).
ووقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: أن.
(٣) في هامش (ظ): توبته. خ.
(٤) في هامش (س): ينهزه: يخرجه.
(٥) هنا في (ق) زيادة: لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب، تاب
الله عليه، فإن عاد ... والمثبت من (س) و(ص) و(ظ).
٢١٩

في الثالثة أو في الرابعة - «فإن عاد كان حقّاً على الله أن يُسْقِيَه
من رَدْغَةِ الخَبَالِ يَوْمَ القِيامة)» .
قال: وسمعتُ رسولَ الله وَه يقول: ((إِنَّ اللّه عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ
خَلْقَه في ظُلْمَةٍ، ثم أَلْقَى عليهم من نوره يومئذٍ، فَمَنْ أَصابه مِن
نوره يومئذٍ، اهتدَى، ومن أخطأه، ضَلَّ)) فلذلك أقول: جَفَّ القَلم
على علم الله عز وجل.
وسمعتُ رسول الله وَ﴿ يقول: ((إنَّ سليمان بن داود عليه
السلام سأل الله ثلاثاً، فأعطاه اثنتين، ونحن نَرْجُو أن تَكُونَ له
الثّالثة: فسأله حُكْماً يُصادِفُ حكمَه، فأعطاه الله إياه(١)، وسأَلَهُ
مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأحدٍ من بَعْدِهِ، فأعطاه إِيَّه، وسألهُ أيُّما رجلٍ خرج
من بيته لا يُريدُ إلَّ الصَّلاةَ في هذا المسجد خَرَج من خطيئته مِثْلَ
يَوْمٍ وَلَدَتْه أُمُّه، فنحن نَرْجو أن يكونَ الله عزَّ وجَلَّ قد أعطاه
إيَّه)(٢).
(١) في (ق) و(ظ): فأعطاه إياه، دون لفظة الجلالة بينهما.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن الديلمي
- وهو عبدالله بن فيروز-، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.
وهذا الحديث هو في الحقيقة ثلاثة أحاديث، وقد أخرجه بطوله الحاكم في
((المستدرك)) ٣٠/١-٣١ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم أيضاً ٣٠/١-٣١ من طريق الوليد بن مزيد البيروتي ومحمد بن
كثير المصيصي، كلاهما عن الأوزاعي، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته ! =
٢٢٠