Indexed OCR Text
Pages 321-340
٦١٧٩ - حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم بن سعد، حدثنا عبدُالعزيز بنُ المطّلب، عن موسى بن عُقْبة، عن نافع عن عبدالله بن عمر أنه قال: قال رسولُ الله مصر: («كُلُّ مُسكرٍ حَرامٌ، وَكُلُّ مُسكٍِ خَمْرٌ)(١). ٦١٨٠ - حدثنا يعقوبٌ، حدثنا عاصم بن محمد - يعني ابن زَيْد بن عبدالله بن عمربن الخطاب، عن أخيه عمربن محمد، عن عبدالله بن يَسَار مولى ابن عمر، قال: أَشهَدُ لقد سمعتُ سالماً يقول: ومهما كثرت الطرق الواردة في هذه الرواية، فإنها كلها ضعيفة، فلا تقوى = بمجموعها في مثل هذا المطلب. قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على («المسند»: أما هذا الذي جزم به الحافظ بصحة وقوع هذه القصة لكثرة طرقها وقوة مخارج أكثرها، فلا، فإنها كلها طرق معلولة أو واهية، إلى مخالفتها الواضحة للعقل، لا من جهة عصمة الملائكة القطعية فقط، بل من ناحية أن الكوكب الذي تراه صغيراً في عين الناظر قد يكون حجمُه أضعافَ حجمِ الكُرة الأَرضية بالآلافِ المؤلّفَةِ من الأضعافِ، فأنى يكون جسمُ المرأةِ الصغير إلى هذه الأجرام الفلكية الهائلة. قلنا: لم يرد في هذا الخبر عند من خرجه أن المرأة التي تسمى الزهرة قد مسخت نجماً، قال ابن حبان بعد أن أورد الحديث: الزهرةُ هذه: امرأة كانت في ذلك الزمان، لا أنها الزهرة التي هي في السماء التي هي من الخُنَّسِ. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالعزيز بن المطلب، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٢٠٠٣) (٧٤) من طريق معن بن عيسى، عن عبدالعزيزبن المطلب، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٤٦٤٥). ٣٢١ الحافظ لم يخيم وكلامه راعى قال عبدُ الله: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((ثَلاثٌ لا يَدْخُلُونَ الجنةَ، ولا يَنْظُرُ الله إِليهم يومَ القِيامَةِ: العاقُّ بِوالِدَيْهِ(١)، والمرأةُ المُتْرَجِّلةُ، المُتَشَبِّهَةُ بالرِّجالِ ، والدَّيُّوتُ، وَثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ الله إليهم يومَ القِيامَةِ: العاقُّ بِوالِدَيْهِ(٢)، والمُدْمِنُ(٣) الخَمْرَ، والمَنَّانُ بما أَعْطَى))(٤). (١) في (ق) و(ظ١) و(م) وهامش (س) وفي طبعة الشيخ أحمد شاكر: والديه. (٢) في طبعة الشيخ أحمد شاكر وهامش (س): والديه. (٣) في (ظ ١٤) وهامش (س): ومدمن. (٤) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن يسار، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وصحح حديثه هذا هو والحاكم والذهبي. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري المدني. وأخرجه البزار (١٨٧٦)، والنسائي ٨٠/٥، وأبو يعلى (٥٥٥٦)، والطبراني في ((الكبير)» (١٣١٨٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٨٠٣) و(٧٨٧٧)، والمزي في ((تهذيب الكمال) ٣٢٨/١٦ من طرق عن عمربن محمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار (١٨٧٥) من طريق عمران القطان، عن محمد بن عمرو، عن سالم، به. وأخرج القطعة الأولى منه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١٠٧٩٩) من طريق يزيد بن زريع، عن عمربن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجها ابن خزيمة في ((التوحيد)) (٥٧٨)، والحاكم ٧٢/١ من طريق سليمان بن بلال، عن عبدالله بن يسار، به. وأخرجها ابن خزيمة (٥٧٥) من طريق سليمان بن بلال، عن عبدالله بن يسار، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، فجعلها من مسند عمربن الخطاب. وأخرج القطعة الثانية منه ابن حبان (٤٣٤٠)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٥٧٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٨/٨ من طريق ابن وهب، عن عمربن محمد، = ٣٢٢ = به . وأخرجها ابن خزيمة (٥٧٨)، والحاكم ٢٤٦/٤ من طريق سليمان بن بلال، عن عبدالله بن يسار، به. وأخرجها الطبراني في «الكبير» (١٣٤٤٢) من طريق الحسين بن واقد، عن صالح مولى مازن، عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر. لكن فيه: ((المسبل إزاره)) مكان: ((العاق بوالديه)). وانظر (٥٣٧٢). وفي الباب عن عبدالله بن عمرو بن العاص، بلفظ: ((لا يدخل الجنة منان ولا عاق والديه ولا مدمن خمر»، وسيأتي في ((المسند)) ٢٠١/٢، وفي إسناده راو مجهول. وعن أبي سعيد الخدري، بلفظ: ((لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن خمر)»، وسيأتي ٢٨/٣، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف. وعن أنس بن مالك بلفظ: ((لا يلج حائط القدس مدمنُ خمر ولا العاق ولا المنان)»، وسيأتي ٢٢٦/٣، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. وعن أبي الدرداء بلفظ: ((لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر ولا مكذب بقدر)»، وسيأتي ٤٤١/٦، وفي إسناده سليمان بن عتبة الدمشقي، وهو مختلف فيه، وثقه دحيم، وأبو مسهر، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وهو محمود عند الدمشقيين. وقال صالح جزرة: روى أحاديث مناكير، وكان الهيثم بن خارجة وهشام بن عمار يوثقانه، وقال أحمد ابن حنبل: لا أعرفه، وقال يحيى بن معين: لا شيء. وعن ابن عباس عند الطبراني (١١١٦٨) و(١١١٧٠) بلفظ: ((لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا عاق، ولا منان»، وفي إسناده خصيف الجزري، وهو ضعيف. وعن أبي قتادة الأنصاري عند الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٩١٥) بلفظ: ((لا يدخل الجنة عاق لوالديه، ولا منان، ولا ولد زنية، ولا مدمن خمر))، وفي إسناده = ٣٢٣ .... . ٦١٨١ - حدثنا يعقوب، حدثنا عاصم بن محمد، عن أخيه عمربن محمد، عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إِنَّ أَمامَكُمْ حَوْضاً كما بينَ جَرْباءَ وأَذْرُحَ، فيه أَبارِيقُ كُنُجُومِ السماءِ، من وَرَدَهُ فَشَرِبَ منه، لم يَظْمَأُ بَعْدَها أَبَداً)) (١). = أبو إسرائيل الملائي، وهو ضعيف، وراويه عن أبي قتادة لا يعرف. وفي باب المرأة المترجلة حديث ابن عمر السالف برقم (٥٣٢٨)، وذكرنا عنده أحاديث أخرى في الباب. وفي باب مدمن الخمر عن أبي موسى الأشعري، بلفظ: ((ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر)) عند أحمد ٣٩٩/٤، وابن حبان (٥٣٤٦) و(٦١٣٧)، وإسناده ضعيف. وعن ابن عباس بلفظ: («مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن)). وقد سلف برقم (٢٤٥٣)، وإسناده ضعيف. وعن أبي هريرة بنحو حديث ابن عباس عند البخاري في ((تاريخه)) ١٢٩/١، وابن ماجه (٣٣٧٥). قال البخاري: ولا يصح حديث أبي هريرة في هذا. وانظر (٤٦٩٠). وفي باب المنان عن أبي بكر الصديق. وقد سلف برقم (٣٢)، وإسناده ضعيف . وعن أبي ذر الغفاري بلفظ: ((ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم)» ... فذكر منهم ((المنان))، وسيأتي ١٤٨/٥، وإسناده صحیح. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري، وعاصم بن محمد: هو ابن زيد بن عبدالله بن عمر. وأخرجه مسلم (٢٢٩٩) (٣٥) من طريق عبدالله بن وهب، وابن أبي عاصم في = ٣٢٤ ٦١٨٢ - حدثنا يعقوب، حدثنا عاصم بن محمد، عن أخيه عمربن محمد، عن سالم عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَلجه: ((إِنَّ الميتَ يُعَذَّبُ بیکاءِ الحيّ))(١). ٦١٨٣ - حدثنا يعقوب، حدثنا عاصم بن محمد، عن أخيه عمربن محمد، عن محمد بن زيد أو سالم عن عبدالله بن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((إِنِما الحُمّى شيءٌ من ◌َفْحٍ (٢) جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوها بالماءِ)) (٣). = ((السنة)) (٧٢٧) من طريق عبد العزيزبن أبي حازم، كلاهما عن عمربن محمد بن زید، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٤٧٢٣). قوله: ((لم يظمأ بعدها))، أي: بعد تلك الشربة. قاله السندي. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سالم: هو ابن عبدالله بن عمر. وأخرجه مسلم (٩٣٠) (٢٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣١٨٦)، والبيهقي ٧٢/٤ من طريق ابن وهب، عن عمربن محمد، به. وقد سلف برقم (٤٨٦٥). قوله: ((ببكاء الحي))، قال السندي: يحتمل أن المراد بالحي ما يقابل الميت، أو المراد به القبيلة، أي: ببكاء أهله وقرابته. (٢) في (م) وهامش (س) و(ق) و(ظ١): فيح. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، والشك الذي فيه بين أن يكون رواه عمر بن محمد بن زيد عن أبيه، أو رواه عن عم أبيه سالم بن عبدالله لا يؤثر، فكلا الرجلين ثقة من رجال الشيخين. ٣٢٥ ٠١٠ : ٦١٨٤ - حدثنا يعقوب، حدثنا عاصم بن محمد، عن أخيه عمربن محمد، عن القاسم بن عُبيد الله بن عبدالله بن عمر، سمعتُ سالماً يقول: قال عبدُ الله بن عمر: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا يَأْكُلَنَّ أَحَدُكُم ١٣٥/٢ بشِمالِه، ولا يَشْرَبَنَّ بها، فإِنَّ الشَّيطانَ يَأْكُلُ بِشِمالِهِ، وَيَشْرَبُ بها))(١) . وقد سلف برقم (٥٥٧٦) من طريق شعبة، عن عمر بن محمد بن زيد، عن أبيه = من غير شك، عن ابن عمر. قوله: ((من لفح جهنم))، لفح النار: إحراقها، وفي بعض النسخ: ((من فيح جهنم)) كما هو المشهور. ((فابردوها)»: من برد كنصر. قاله السندي. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير القاسم بن عبيدالله، فمن رجال مسلم. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٨٩)، ومسلم (٢٠٢٠) (١٠٦)، وأبو عوانة ٣٣٧/٥ من طريق عبدالله بن وهب، وابن الجارود (٨٦٩) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن عمربن محمد، به. وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٥٥٦٨) من طريق يحيى بن المتوكل، عن القاسم بن عبيدالله، به. ويحيى بن المتوكل ضعيف. وأخرجه ابنُ الجارود (٨٧٠)، وأبو عوانة ٣٣٨/٥ من طريق سليمان بن بلال، عن عمربن محمد، عن أبي بكر بن عبيدالله، عن سالم، به. صح هذا قول محمد ا يمى قال ابن الجارود: القاسم عندنا هو أبو بكربن عبيدالله، إن شاء الله. الذهي عما في المنتتي قلنا: وهم ابن الجارود في ذلك، فالقاسم هو أخو أبي بكر، كما هو مذكور لابن الجارد دونيس هو من تول في كتب الرجال. ان قارون. وقد سلف برقم (٤٥٣٧)، وانظر (٦١١٧). ٣٢٦ ٦١٨٥ - حدثني يعقوب، حدثنا عاصم بنُّ محمد، عن أخيه عمر بن محمد، عن محمد بن زيد - يعني أبا عمربن محمد -، قال: قال عبدُالله بنُ عمر: كنا نُحَدَّثُ بحجّة الوَدَاعِ، ولا ندري أنه الوَدَاع من رسول الله مَ﴿، فلما كان في حجةِ الوَداعِ خَطَبَ رسولُ اللهِ وَّرَ، فَذَكَرَ المسيحَ الدجَّالَ، فَأَطْنَبَ في ذِكْرِهِ، ثم قال: ((ما بَعَثَ اللهُ من نبيٍّ إِلَّ قد أَنْذَرَهِ(١) أُمَّتَه، لقد أَنْذَرَه نوحٌ وَّهِ أَمْتَه، والنبُّونَ صلى الله عليهم وسلم من بَعْدِهِ، أَلَا ما خَفِيَ عليكم من شَأْنِهِ، فلا يَخْفَيَنَّ عليكم أَنَّ ربَّكم ليسَ بِأَغْوَرَ، أَلَا ما خَفِيَ عليكُم من شَأْنِهِ، فلا يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُم لِيسَ بأَعورَ))(٢). (١) في (ظ١٤): أنذر. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٤٧) من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٤٤٠٢)، والطبراني في ((الكبير)» (١٣٣٣٨) من طريق ابن وهب، عن عمربن محمد، بهذا الإِسناد. وانظر (٤٨٠٤) و(٤٩٤٨). قوله: ((إلا قد أنذره أمته))، قال السندي: وكأن إنذارهم تعظيم لفتنته، وتقريب لها، وبيان منهم أن وقتها غير معلوم عندهم بالتعيين. ((ألا)) بالتخفيف للاستفتاح. ((ما خفي عليكم)): ما شرطية، أي: أيّ شيء خفي عليكم، فلا يخفى عليكم هذا، فإنه الذي يظهر به كذب دعواه، فلا بد من حفظه . ٣٢٧ ........ " .. .... ٦١٨٦ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، قال ابنُ شهاب: أخبرني سالم بن عبدالله أن عبدالله بن عمر، قال: سمعتُ رسول الله وَلّ يقول: (تُقاتِلُكُم يَهُودُ، فَتُسَلَّطُونَ عليهم، حتَّى يَقُولَ الحجرُ: يا مُسلِمُ، هذا يَهودِيِّ وَرَائِي، فَاقْتُلْه))(١). ٦١٨٧ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني نافع مولى عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمر، قال: سمعتُ رسول اللّهِ وَلّ يقول: ((إِذا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسِه يومَ الجُمُعةِ، فَلَيَتَحَوَّلْ منه إِلى غَيْرِه)(٢). ٦١٨٨ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني الزُّهري، عن سالم بن عبدالله عن أبيه أنه حدثه: أنه سمع رسول اللّه وَل يَنْهى الناسَ أن يَأْكُلُوا لحومَ نُسُكِهم فوقَ ثلاثة أيامٍ (٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. صالح: هو ابن كيسان. وقد سلف برقم (٦٠٣٢). (٢) ضعيف مرفوعاً، والصحيح وقفه كما سلف برقم (٤٧٤١). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح - ٣٢٨ I'm . ٦١٨٩ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمدُ بنُ إبراهيم بن الحارث، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن بن عوف وسليمان بن يسار، كلاهما حدَّثه عن عبدالله بن عمر- قال: ولقد كنتُ معهما في المجلسِ ، ولكني كنتُ صغيراً فلم أحفَظِ الحديث - قالا: سأله رجلٌ عن الوتْر، فذكر الحديث، وقال: إنَّ رسولَ اللهِ نََّ أَمر أَن تُجْعَلَ آخرَ صلاةِ الليل الوترُ(١). ٦١٩٠ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني نافع عن ابن عمر: أنه كان إِذا سُئِلَ عن الوتر، قال: أَمَّا أنا فلو أَوترتُ قبل أَن أَنامَ، ثم أردتُ أَن أُصلِّيَ بالليل، شَفَعْتُ بواحدةٍ ما مَضَى من وتْرِي، ثم صلَّيتُ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا قَضَيْتُ صلاتي أَوترتُ بواحدةٍ، إِن رسول الله وَّ﴿ أَمَرَ أَن يُجعَلَ آخرَ صلاةِ الليلِ الوترُ(٢). = بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري، والزهري: هو محمد بن مسلم. وهذا النهي منسوخ بما ذكرنا عقب الرواية (٤٥٥٨). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق وهو محمد، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن إبراهيم بن الحارث: هو التيمي. وسلف برقم (٤٧١٠). (٢) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح = ٣٢٩ : ............- 58.55 m ...... ٦١٩١ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني نافع عن ابن عمر، قال: حدَّثهم: أنَّ رسول الله وَِّ كان يبعثُ عليهم إِذا ابتاعوا من الرُّكبانِ الأطعمةَ مَن يمنَعُهم أن يتبايعوها (١) حتى يُّؤْووا(٢) إلى رِحالِهم(٢). = بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. نافع: هو مولى ابن عمر. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٦/٢، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلنا: نعم، ابن إسحاق مدلس، لكنه صرح هنا بالتحديث. وقد سلف برقم (٤٧١٠)، وانظر (٤٤٩٢). قوله: ((شفعت بواحدة))، قال السندي: هذا مذهبه رضي الله تعالى عنه، وجمهور أهل العلم يرون أن النوم والكلام وغيره من الأفعال تمنع من اتصال ركعتين وصيرورتهما صلاة واحدة، فتصير الركعة الثانية وتراً ثانياً، ويصير الوتر الأخير ثالثاً، وقد جاء النهي عن الوترين، وفيه الحديث المشهور: ((لا وتران في ليلة))، فكيف الثلاثة؟!، ويرون أن الأمر في حديث: ((اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً)) للندب، فعندهم من صلى الوتر أول ليلة يمضي على وتره، ويصلي آخر الليل ما شاء من النوافل من غير إعادة وتر، أو جعله شفعاً، والله تعالى أعلم. (١) في (س) وهامش (ق) و(ظ١): يتبايعوا. (٢) في (ظ١٤): يؤووها. (٣) إسناده حسن. ابن إسحاق - وهو محمد -: صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٦١) من طريق يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. وانظر (٤٥١٧) و(٤٦٣٩). ٣٣٠ ****** ⑈ ٦١٩٢ - حدثنا الفضلُ بنُ دُگین، حدثنا سفيان، عن عبدالله بن دینار عن عبدالله بن عمر، قال: وَقَّت رسولُ اللهِ وَّ لأهل اليمن يَلَمْلَمْ(١) . ٦١٩٣ - حدثنا الفضلُ بنُ دُگین، حدثنا سفيان، عن عبدالله بن دینار عن عبدالله بن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((كُلَّ بَيِّعَيْن لا بَيْعَ بَيْنَهما حتَّى يَتَفَرَّقا، إِلا بَيْعَ الخِيَارِ))(٢). ٦١٩٤ - حدثنا الفضلُ بنُ دُكَين، حدثنا مالك - يعني ابنَ مِغْوَلٍ -، عن أبي حنظلةً، قال: سألتُ ابن عُمر عن صلاةٍ السفرِ، فقال: رَكْعتين. قال: قلت: فَأَين قولُ الله تبارك وتعالى: ﴿فإِنْ خِفْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٩]، ونحن آمِنُونَ؟ قال: سنةُ رسول الله وََّ، أو قال: كذاك سنةُ رسول (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وقد سلف مطولاً برقم (٥١١١)، وانظر (٤٤٥٥). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه عبدالرزاق (١٤٢٦٥)، والبخاري (٢١١٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٠٦٩)، وفي ((المجتبى)) ٢٥٠/٧، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٩/٥ من طرق، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وقد وقع في ((المجتبى)): عمرو بن دينار، بدلاً من: عبدالله بن دينار، وهو تحريف، فقد جاء في ((السنن الكبرى)) على الصواب عبدالله بن دينار، وهو ما أثبته المزي في ((تحفة الأشراف)) (٧١٥٥). وقد سلف برقم (٤٤٨٤). ٣٣١ ... .. اللهِ وَ لَي (١). ٦١٩٥ - حدثنا أبو أحمد الزُّبيري محمدُ بنُ عبد الله، حدثنا أبو شُعْبة الطحَّان جارُ الأعمش، عن أبي الرَّبيع، قال: كنتُ مع ابنِ عمر في جَنازةٍ، فسمع(٢) صوتَ إِنسانٍ يَصِيحُ، فَبَعَثَ إِليه، فَأَسْكَتَه، فقلتُ: يا أبا عبد الرحمن، لِمَّ أَسْكَتَّه؟ قال: إِنَّه يتأذَّى به الميِّتُ حتى يُدْخَلَ قِبَرَه، فقلتُ له: إني أُصلِّي معك الصبحَ، ثم أَلْتَفِتُ، فلا أُرى(٣) وجهَ جَلِيسي، ثم أَحياناً تُسْفِر؟ قال: كذلك(٤) رأيتُ رسول الله وَ﴿ يُصَلِّي، وأحببتُ أن أُصَلِّيَها ١٣٦/٢ كما رأيتُ رسولَ الله وَ يُصَلِّيها (٥). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل أبي حنظلة، وقد سلف الكلام عليه برقم (٤٧٠٤). وأورده الحافظ ابن كثير في «تفسيره)) ٣٤٨/٢ من طريق أبي بكربن أبي شيبة، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإِسناد. قوله: ((ركعتين))، قال السندي: أي: صل ركعتين سنة رسول الله* يريد أن الدليل غير منحصر في الكتاب بل السنة أيضاً دليل، وقد وجدت هاهنا، وأما الكتاب فإن كان ساكناً فلا إشكال، وإن كان ناطقاً بخلافه، فإن ظهر التوفيق بوجه يحمل علیه، وإلا فأمره إلى عالمه. (٢) في (ظ١٤) وهامش كل من (س) و(ق) و(ظ١): سمعت. (٣) في هامش (س): فلا أدري. (٤) في (ق) و(ظ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر وهامش (س): كذا. (٥) إسناده ضعيف. أبو شعبة الطحان جار الأعمش، قال الدارقطني: متروك، وأبو الربيع، قال الدارقطني: مجهول، ذكرهما الحافظ في ((التعجيل)). ٣٣٢ ٦١٩٦ - حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي العباس، حدثنا أبو أُوَيْس، عن الزهري، أن سالم بن عبدالله وحمزة بن(١) عبدالله بن عمر حدثاه عن أبيهما، أنه حدثهما أنه سمع رسول الله صلي يقول: (الشُّؤُمُ في الفَرسِ، والدَّارِ، والمرأةِ)(٢). ٦١٩٧ - حدثنا عُبيدُ الله بنُ محمد التيمي، أخبرنا حمادُ بنُ سلمة، عن حُميد بن يزيد أبي الخطاب، عن نافع عن ابن عمر، عن النبي ﴿﴿ أنه قال: ((مَنْ شَرِبَ الخمرَ فاجْلِدُوه، فإنْ شَرِبَها فاجْلِدُوهُ، فإنْ شَرِبَها فاجْلِدُوهُ))(٣)، فقال في وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٦/١، وقال: رواه أحمد، وأبو الربيع قال فيه = الدارقطني : مجهول. قلنا: فاته أن يُعلَّه أيضاً بأبي شعبة. وانظر (٤٨٦٥). قوله: ((حتى يدخل قبره))، قال السندي: قد صح الحديث من حديث ابن عمر وغيره بدون هذه الغاية، فيحتمل أن هذا التأذي غير العذاب الوارد في البكاء، ويكون هذا تأديباً بمجرد صوت البكاء، ويحتمل أن هذه الغاية غير صحيحة، لأن أبا الربيع مجهول كما ذكره في ((المجمع)) نقلاً عن الدارقطني. وقوله: ((فلم أر وجه جليسي))، أي: من الغلس. (١) في (ظ١٤) وهامش (س) و(ظ١): ابْنَيْ. (٢) حديث صحيح. أبو أويس، وهو عبدُالله بن عبدالله بن أويس الأصبحي المدني - وإن كان سيىء الحفظ -، قد تُوبع. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن أبي العباس، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. وقد سلف برقم (٥٩٦٣)، وانظر (٤٥٤٤) و(٦٠٩٥). (٣) قوله: ((فإن شربها فاجلدوه)) ورد في (ظ١٤) مرة واحدة. ٣٣٣ الخامسة أو الرابعة(١): فاقتلوه(٢). ٦١٩٨ - حدثنا أبو نُعيم، حدثنا سفيان، عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَسلَمُ سالمها الله، (١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: في الرابعة أو الخامسة. (٢) إسناده ضعيف لجهالة حال حميد بن يزيد أبي الخطاب، فإنه لم يرو عنه غير حماد بن سلمة، وقال الذهبي في ((الميزان)) ٦١٧/١: لا يُدرى من هو، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٤٤٨٣)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣١٣/٨ عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به. وقد جاء في إسناد صحيح أنه يُقتل في الرابعة: فقد أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣١٣/٨ عن إسحاق بن إبراهيم، وهو ابن راهويه، عن جرير، وهو ابن عبدالحميد، عن مغيرة، وهو ابن مقسم الضبي، عن ، عبدالرحمن بن أبي نُعم، عن ابن عمر ونفرٍ من أصحاب محمد ◌َّر، قالوا: قال رسول الله وَله: ((من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاقتلوه)». وقد تصحف في المطبوع ابن أبي نعم، إلى: ابن أبي نعيم. ٠٨ 9. وأخرجه الحاكم ٣٧١/٤ من طريق يحيى بن يحيى، عن جرير، عن مغيرة، عن عبدالرحمن بن أبي نعم، عن ابن عمر مرفوعاً، بنحو حديث النسائي. وسيأتي من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص برقم (٦٥٥٣)، وسنذكر هناك شواهده وشرحه . قال السندي: قال الترمذي في كتاب العلل [من ((سننه))]: أجمع الناس على تركه، أي: على أنه منسوخ، وقيل: متأول بالضرب الشديد، وبسط السيوطي الكلام في حاشية الترمذي، وقصد به إثبات أنه ينبغي العمل به، والله تعالى أعلم. : فراحيه (٤٠/٩-٧٠) ١ 1 7 ٣٣٤ 1 هنا أطال مهلة الشيخ أحمد شاعر البحث وأجاد و ٠٠١ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وغِفَارُ غَفَرَ الله لها، وعُصَيَّةُ عَصَتِ الله وَرَسُولَه))(١). ٦١٩٩ - حدثنا أبو نُعيم، حدثنا عبدُالعزيز بنُ عمربن عبد العزيز، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير، عن قُزَعَةً، قال: أرسلني ابنُ عمر في حاجةٍ، فقال: تَعَالَ حتى أُوَدِّعَكَ كما وَدَّعَني رسول اللهِ وَلَّ، وأرسلني في حاجةٍ له، فقال: ((أَسْتَوْدِعُ الله دِينَكَ وَأَمانَتَكَ وخَواتِيمَ عَمَلِكَ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٥٩٦٩). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن إسماعيل بن جرير تقدم الكلامُ فيه في الرواية رقم (٤٧٨١)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو نعيم: هو الفضلُ بنُ دكين، وقَزَعة: هو ابن يحيى البصري. وأخرجه عبدُ بنُ حُميد في ((المنتخب)) (٨٣٤)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٦٠/٨، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٤٦) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٥١٢) -، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥١/٥ من طريق أبي نعيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٤٥) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٥١١) - من طريق عبدة بن سليمان، وفي (الكبرى)) أيضاً (١٠٣٤٧) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٥١٣) - من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، كلاهما عن عبدالعزيز بن عمر، به. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٤٨) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٥١٤) - من طريق عيسى بن يونس السبيعي، عن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن قَزَّعة، به. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٥٤) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٢٠) - من طريق سفيان الثوري، عن أبي سنان، عن قَزَّعة وأبي غالب، عن ابن = ٣٣٥ ٦٢٠٠ - حدثنا محمدُ بنُ كُنَاسَة، حدثنا إسحاقُ بنُ سعيد، عن أبيه، قال : أَتى عبدُالله بنُ عمر عبدَ الله بنَ الزُّبير، فقال: يا ابنَ الزُّبير، إياك والإلحادَ في حَرَم الله تبارك وتعالى، فإني سمعتُ رسول الله * يقول: ((إنه سَيُلْحِدُ فيه رجلٌ من قُريشٍ، لو وُزِنَتْ(١) ذُنُوبُه بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَرَجَحَتْ))، قال: فَانْظُرْ لا تَكُونُه(٢). ٦٢٠١ - حدثنا أبو الجَوَّاب، حدثنا عمَّارُ بنُ رُزَيْق، عن الأعمش، عن مجاهد عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَ له: ((يَغْفِرُ الله لِلمُؤَذِّنِ - عمر موقوفاً. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٥٥) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٢١) - من طريق إسرائيل، عن أبي سنان، عن أبي غالب، عن ابن عمر موقوفاً. وقد سلف برقم (٤٧٨١)، وانظر (٤٥٢٤). (١) في (ظ١٤): توزن. (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، غيرَ محمد بن كناسة - وهو محمد بن عبدالله بن عبدالأعلى الكوفي، المعروف بابن كناسة -، فقد روى له النسائي، ووثقه علي ابن المديني، ويعقوب بن شيبة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: کان صاحبَ أخبارٍ، يكتب حديثه، ولا يُحتج به. قلنا: وسيأتي هذا الحديث برقم (٦٨٤٧) من حديث عبدالله بن عمروبن العاص، وهو الصوابُ، كما بيناه هناك. ٣٣٦ مَدَّ صَوْتِهِ، ويَشهَدُ له كلُّ رَطْبٍ ویابِسٍ سَمِعَ صَوْتَه))(١). (١) حديث صحيح وهذا سند قوي. وأبو الجواب - وهو أحوص بن جواب الضبي الكوفي -، وثقه ابن معين وابن شاهين، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: كان متقناً ربما وهم. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابنُ مَعِين مرة أخرى: ليس بذاك القوي. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عماربن رُزَيق: هو أبو الأحوص الكوفي، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه البزار (٣٥٥) (زوائد)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٠١/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣١/١ من طريق أبي الجواب، بهذا الإِسناد. وعند البزار: ويجيبه كل رطب ويابس سمعه. قال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه. تفرد به عن الأعمش عمار، وعن عمار أبو الجواب. قلنا: أبو الجواب وعمار قد توبعا. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٤٦٩) من طريق عبدالله بن بشر، عن الأعمش، به. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٣١/١ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، به، موقوفاً، بلفظ: ((المؤذن يُغفر له مدى صوته، ويصدقه كل رطب ویابس)). وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٥/١-٣٢٦، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير))، والبزار إلا أنه قال: ((ويجيبه كل رطب ويابس))، ورجاله رجال الصحيح. قلنا: أورده الهيثمي بلفظ الرواية الآتية برقم (٦٢٠٢)، وفي إسناده راوٍ مبهم. وله شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد ٤١١/٢ و٤٢٩ بلفظ: ((المؤذن يغفر له مدُّ صوته، ويشهد له كل رطب ويابس»، وإسناده جيد. وآخر من حديث البراء بن عازب، سيرد ٢٨٤/٤ بلفظ: ((المؤذنُ يُغفر له مدُ = ٣٣٧ : ٦٢٠٢ - حدثنا معاوية، حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن رجل عن ابن عمر، عن النبي ◌ََّ، قال: ((يَغْفِرُ الله لِلْمُؤَذِّنِ(١) مُنْتَهِى أَذانِهِ، ويَسْتَغْفِرُ له كلُّ رَطْبٍ ويابِسٍ سَمِعَ صَوْتَه (٢)(٣). ٦٢٠٣ - حدثنا سليمانُ بنُ داود الهاشمي، أخبرنا إسماعيل - يعني ابن جعفر-، أخبرني موسى بن عُقْبة، عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه، أن النبي وََّ، قال: ((مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لم يَنْظُر = صوته، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس))، وإسناده قوي. وثالث من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٦٠٩)، سيرد ٤٣/٣، ولفظه: ((لا يسمع مدى صوت المؤذن جِنٌّ ولا إنسٌ ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة)» . ورابع من حديث أبي أمامة عند الطبراني في «الكبير» (٧٩٤٢) بلفظ: ((المؤذنُ يُغفر له مدُّ صوته، وأجرُهُ مثلُ أجرٍ من صلَّى معه))، وإسناده ضعيف. قوله: ((مدُّ صوته))، قال السندي: قيل: معناه: بقدر صوته وحده، فإن بلغ الغاية من الصوت بلغ الغاية من المغفرة، وإن كان صوته دون ذلك فمغفرته على قدره، أو المعنى: لو كان له ذنوب تملأ ما بين محله الذي يؤذن فيه إلى ما ينتهي إليه صوته لغفر له، وقيل: يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة. (١) في (س) و(ق) و(ظ١٤): يغفر للمؤذن. (٢) في هامش (س) و(ق) و(ظ١): ((سمعه)) بدل: ((سمع صوته)). (٣) إسناده ضعيف لإِبهام الراوي عن ابن عمر، وبقيةً رجاله ثقات رجال الشيخين. معاوية: هو ابن عمرو الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي. قال الدارقطني في (العلل)) ٤ / الورقة ٥٢: الصحيح عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر. قلنا: هو إسناد الرواية التي قبله برقم (٦٢٠١). ٣٣٨ الله إِليهِ يومَ القِيامَةِ))، فقال أبو بكرٍ: إنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزارِي يَسْتَرْخِي، إِلا أَن أَتَعاهَدَ ذلك منه؟ فقال النبي ◌َّ: ((إِنَّكَ لستَ مِمَّن يَصْنَعُه خُيَلاءَ))(١). ٦٢٠٤ - حدثنا عليُّ بنُ إسحاق، أخبرنا عبدُ الله، أخبرنا موسى بن عُقْبة، عن سالم بن عبدالله عن عبدالله بن عمر، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ، لم يَنْظُرِ الله إِليهِ يومَ القِيامَةِ)) فذكر معناه(٢). ٦٢٠٥ - حدثنا سليمان بنُ داود الهاشمي، أخبرنا إسماعيلُ، أخبرني موسى بنُ عُقْبة، عن سالم بن عبد الله عن أبيه: أن النبي ◌َّ أَتِيَ وهو في مُعَرَّسِهِ من ذي الحُلَيْفة في بَطْن الوادي، فقيل له: إنك بِبَطْحاءَ مباركةٍ. فقال موسى: وقد أناخ بنا سالمٌ بالمُنَاخِ الذي كان عبدُالله يُنِيخُ به، يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ النبي ، وهو أسفلُ من المسجدِ الذي في بَطْن الوادي، بينه(٣) (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ سليمان بن داود الهاشمي، فقد روى له أصحابُ السُّنن، والبخاريُّ في ((خلق أفعال العباد))، وهو ثقة. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٧٢١)، وابنُ حِبّان (٥٤٤٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٠٧٧) من طريق إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٥٣٥١)، وانظر (٤٤٨٩). (٢) هو مكرر (٥٣٥٢) سنداً ومتناً. (٣) في (ظ١٤): الذي بينه. : ٣٣٩ : وبين الطريقِ، وسَطاً من ذلك(١)(٢). ٦٢٠٦ - حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدةُ، عن عطاء، عن مُحَارب بن دِثَّار عن عبدالله بن عمر، عن النبي ﴿ أنه قال: ((أيُّها الناسُ، اتّقُوا الظُّلْمَ، فإنَّها الظُّلُمَاتُ يومَ القِيامَةِ))(٣). ٦٢٠٧ - حدثنا سُريج بنُ النعمان، حدثنا أبو شِهَاب، عن الحجّاج، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن هُنَيْدة عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَ﴿: ((إِذا أَنْزَلَ الله بقومٍ عَذاباً أَصابَ العذابُ(٤) مَنْ كانَ بينَ أَظْهُرِهم، ثم يَبْعَثُهم الله تبارك وتعالى على أعمالِهِم))(٥) كذا في الكتابِ. (١) قوله: ((وسطاً من ذلك)) ليس في (ظ١٤). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود الهاشمي، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في ((خلق أفعال العباد))، وهو ثقة. إسماعيل: هو ابن جعفر. وقد سلف برقم (٥٥٩٥). (٣) حديث صحيح، وهذا سند حسن، عطاء بن السائب حسن الحديث، وقد اختلط بأخرة، لكن رواية زائدة - وهو ابن قدامة - عنه قبل اختلاطه. وانظر (٥٦٦٢). (٤) قوله: ((العذاب)) ليس في (ظ١٤). (٥) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل تدليس حجاج - وهو ابن أرطاة -، ثم إن حجاجاً قد خالف فيه يونس بن يزيد الأيلي، فقال فيه: عن الزهري، عن عبد الرحمن بن هنيدة، بينما قال فيه يونس فيما سلف برقم (٤٩٨٥) و(٥٨٩٠) : = ٣٤٠