Indexed OCR Text
Pages 301-320
........ . . ٦١٦١ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، عن شُريح بن عُبيد الحضرمي، أنه سمع الزبير بن الوليد يحدث عن عبدالله بن عمر، قال: كان رسولُ اللهِ وَّ إِذا غزا أو سافرَ، فَأَدركه الليلُ، قال: ((يا أُرضُ، رَبِّي وربُّكِ الله، أَعوذُ بالله من شَرِّكِ، وشرِّ ما فيكِ، وشَرِّ ما خُلق فيك، وشَرِّ ما دَبَّ عليكِ، أَعوذُ بالله من شرِّ كِلِّ أَسدٍ وَأَسْوَدَ، وحَيَّةٍ وعَقْرِبٍ، ومن شرِّ ساكنِ البلدِ، ومن شَرِّ والدٍ وما وَلَدَ))(١). (١) إسناده ضعيف. الزبير بن الوليد: هو الشامي، تفرَّد بالرواية عنه شُريح بن عُبيد الحضرمي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ولم يُؤثر توثيقُه عن أحد غيره، وبقية رجاله ثقات. أبو المغيرة: هو عبدالقدوس بن حجاج الحمصي، وصفوان: هو ابن عمرو السكسكي . وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٥٧٢)، والحاكم ٤٤٦/١-٤٤٧ ١٠٠/٢، والبيهقي في (السنن)) ٢٥٣/٥ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه! وأخرجه أبو داود (٢٦٠٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٩٨) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٦٣) - من طريق بقية بن الوليد، عن صفوان، به. قال النسائي: الزبيربن الوليد، شامي، ما أعرف له غير هذا الحديث. قلنا: وسيكرر في مسند أنس ١٢٤/٣. قوله: ((يا أرض ربي وربك))، قال السندي: بكسر الكاف؛ لأن الخطاب للأرض، قيل: فيه إشعار بأن للأرض شعور بكلام الداعي، وقيل: خاطب الأرض اتساعاً، والأول هو الصواب بالنسبة إليه #، فقد كلمه وخاطبه الجماد. ثم شر الأرض نفسها هو الشر الذي لا دخل فيه لشيء معين من صفاتها. وشر ما فيها من صفاتها كاليبوسة والبرودة وضدهما، هو الشر الذي فيه دخل = ٣٠١ .. أ ... ٦١٦٢ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عُمَرُ(١) بن عَمْرٍو أبو عثمان(٢) الْأَحْمُوسي، حدثني المُخَارِق بن أبي المُخَارق عن عبدالله بن عمر أنه سمعه يقول: إنَّ رسول الله وَّر قال: ((حَوْضي كما بينَ عَدَنَ وعَمَّانَ، أَبردُ من الثَّلجِ، وأَحْلى من العَسلِ، وأَطْيَبُ رِيحاً من المِسْكِ، أَكْوابُه(٣) مِثلُ نُجومِ السَّماءِ، مَن شَربَ منه شَرْبَةً لم يَظْمَأُ بعدَها أَبداً، أُولُ الناس عليه وُرُوداً = لغلبة صفاته، وشر ما خلق فيها هو شر ما استقر فيها من الحشرات والبهائم. وشر ما يدب عليها، أي: يتحرك عليها من المؤذيات وإن كان مندرجاً فيه، لكن صرح به اعتناء بالاستعاذة منه لعظم شره. وكذا تخصيص الأسود كالأفعى، وهو الحية العظيمة التي فيها سواد، وهو أخبث الحيات لذلك. قال الخطابي: ساكن البلد هم الجن الذين هم سكان الأرض، فالبلد من الأرض ما كان مأوى للحيوان، وإن لم يكن فيه بناء ومنزل، وقال: يحتمل أن المراد بالوالد إبليس، وما ولد الشياطين، قلت: ويحتمل أن المراد كل والد ومولود على عموم النكرة في الإِثبات، كما في قوله تعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ... ﴾، والله تعالى أعلم . قال ابن علان في ((الفتوحات الربانية)) ١٦٧/٣ تعليقاً على قول الخطابي: ((ساكن البلد: الجن))، أي: بناء على أن المراد بالبلد الأرض، ومنه قوله تعالى: ﴿والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه﴾، وهو الظاهر؛ لأن النبي صل﴿ إنما قاله في البراري لا في الأبنية، أما إذا أريد بالبلد ما هو المتبادر منه من الأبنية، فسر البلد بمأوى الحيوان من الأرض الشامل للأبنية وغيرها، وفسر الساكن بالجن. (١) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): عمرو وهو خطأ. (٢) في (ظ١٤) زيادة: بن عمرو. (٣) في هامش (س) و(ص) و(ظ١): أباريقه. نسخة. ٣٠٢ صَعَالِيكُ المهاجِرِينَ))، قال قائل: ومَن هم يا رسول الله؟ قال: ((الشَّعِثَةُ رُؤُوسُهم، الشَّحِبَةُ(١) وُجُوهُهم، الدَّنِسَةُ ثيابُهم، لا يُفْتَحُ لهم السُّدَدُ())، ولا يُنْكحونَ المُتَنَعِّماتِ، الذين يُعْطُونَ كلَّ الذي عليهم، ولا يَأْخُذُونَ الذي لهم))(٣). (١) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): المشحبة. وفي هامش (س): الشحبة. نسخة . (٢) في (ظ١٤): لا تفتح لهم أبواب السدد. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. المخارق بن أبي المخارق انفرد بالرواية عنه عمربن عمرو الأحموسي، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وقد ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٤٣١/٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٢/٨، وذكر الحسيني ص٣١٨ أنه مجهول، ووهم فيه ابن حبان في ((الثقات)) ٤٤٤/٥، فقال: مخارق بن أبي المخارق، واسم أبيه عبدالله بن جابر إن شاء الله. قلنا: هما راويان ظنهما ابن حبان رجلاً واحداً، وتابعه عليه الحافظ في ((التعجيل)) ص٣٩٦، والهيثمي في ((مجمع الزوائد))، أما مخارق بن عبدالله فهو من رجال التهذيب، وبقية رجاله ثقات. عمربن عمرو أبو عثمان الأحموسي، قال أبو حاتم - كما في ((الجرح والتعديل)) ١٢٨/٦ -: لا بأس به، صالح الحديث، وهو من ثقات الحمصيين، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٨٢/٦-١٨٣. وقد انقلب اسمه على الحسيني، فذكره في ((الإكمال)» ص٣١٨، قال: عمروبن عمر [في المطبوع عمرو!] أبو عثمان الأحمسي، وذكر أنه مجهول، فتعقبه الحافظ في ((التعجيل)) ص٣١٣، وقال: الصواب: الأحموسي، بضم، وزيادة وأو، وليس بمجهول، بل هو معروف، ولكنه تصحف على الحسيني، فانقلب، والصواب أنه عمر، بضم أوله، ابن عمرو، بفتح أوله، عكس ما وقع هنا. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٦٥/١٠-٣٦٦، وقال: حديث ابن عمر في الصحيح بغير هذا السياق، [قلنا: يعني الرواية التي سلفت برقم (٤٧٢٣)]، = ٣٠٣ : = وهذا على الصواب موافقاً لرواية الناس ... رواه أحمد والطبراني من رواية عمروبن عمر الأحموشي (كذا) عن المخارق بن أبي المخارق، واسم أبيه عبدالله بن جابر (كذا)، وقد ذكرهما ابن حبان في ((الثقات))، وشيخ أحمد أبو المغيرة من رجال الصحيح. ویشهد له حديث ثوبان، سيرد ٢٧٥/٥-٢٧٦، وهو حديث صحيح. وحديث أبي أمامة عند الطبراني (٧٥٤٦) بنحوه، وفي إسناده ضعف. وفي الباب في الحوض: عن عبد الله بن عمرو عند البخاري (٦٥٧٩)، ومسلم (٢٢٩٢) (٢٧)، ولفظه عند البخاري: ((حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبداً)). وعن أبي ذر عند مسلم (٢٣٠٠) (٣٦)، سيرد ١٤٩/٥، ولفظه: ((من شرب منه لم يظمأ، عرضه مثل طوله، ما بين عمان إلى أيلة، ماؤه أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل)). وعن جابر، سيرد ٣٨٤/٣، وإسناده صحيح، ولفظه: ((الحوض مسيرة شهر، وزواياه سواء - يعني عرضه مثل طوله -، وكيزانه مثل نجوم السماء، وهو أطيب ريحاً من المسك، وأشد بياضاً من اللبن، من شرب منه، لم يظمأ بعده أبداً». وعن أنس عند البزار (٣٤٨٤)، ولفظه: ((حوضي من كذا إلى كذا، فيه من الآنية عدد النجوم، أطيب ريحاً من المسك، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأبيض من اللبن، من شرب منه شربة، لم يظمأ أبداً، ومن لم يشرب منه لم يرو أبداً))، وفي إسناده المسعودي، وقد اختلط. وانظر حديث عبدالله بن مسعود السالف برقم (٣٧٨٧)، وحديث عبدالله بن عمروبن العاص الآتي برقم (٦٥١٤). وقد ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٤٧٠/١١-٤٧٢ الاختلاف في الروايات في تقدير مسافة الحوض، وأطال القول في توجيهها، فلينظر لزاماً. قوله: ((كما بين عدن وعمَّان)) هما مدينتان معروفتان. ٣٠٤ = ٦١٦٣ - حدثنا الحَكَمُ بنُ نافع، حدثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاش، عن صالح بن كَيْسان، عن عبدالرحمن الأعرج عن أبي هريرة(١): أن النبي ◌َّ كان يَرْفَعُ يديهِ حَذْوَ مِنْكَبَيْهِ، حينَ يُكَبِّرُ ويفتتحُ الصلاةَ، وحينَ يَرْكَعُ، وحينَ يسجُدُ(٢). = وقوله: ((أكوابه))، قال السندي: جمع كُوب بالضم، وهو كوز لا عروة له ولا خرطوم . («مثلُ)) بالرفع، أي: مثلها في العدد والكثرة. («صعاليك المهاجرين»، أي: فقراؤهم. ((الشعثة)) بفتح وكسر، أي: متفرقة الشعر. ((الدنسة)): بفتح فكسر. (السدد)»، أي: الأبواب. ((لا يُنكحون)) على بناء المفعول، أي: لوخطبوا المتنعمات من النساء لم يجابوا. ((كل الذي عليهم)): من طاعة الأمراء. ((الذي لهم)): من الفيء. قلت (القائل السندي): والمتن قد رواه الترمذي وابن ماجه من حديث ثوبان، قال الترمذي: قال عمربن عبدالعزيز حين بلغه هذا الحديث: لكني نكحت المتنعمات، وفتحت السدد. نكحت فاطمة بنت عبدالملك، لا جرم أني لا أغسل رأسي حتى يشعث، ولا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ. انتهى. (١) جاء في هامش (ق) و(ظ١): ما نصه: اللائق وضع هذا الحديث في مسند أبي هريرة، كما لا يخفى، لكنه لأجل ما بعده. (٢) حدیث صحیح، دون رفع اليدين عند السجود، وهذا إسناد ضعيف، رواية إسماعيل بن عياش - وهو حمصي - عن غير أهل بلده ضعيفة، وهذا منها، فإن صالح بن كيسان مدني، وبهذا ضعفه البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٧٥، = ٣٠٥ ٦١٦٤ - حدثنا الحَكَمِ بنُ نافع، حدثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاش، عن صالح بن كَيْسان، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ®، مثل ذلك(١). ٦١٦٥ - حدثنا الحَكّمُ بنُ نافع، حدثنا أبو بكر - يعني ابن أبي مريم -، عن ضَمْرَة بن حَبيب، قال: قال عبدُالله بن عمر: أمرني رسولُ اللهِ وََّ أن آتِيَه بمُدْيَةٍ، = لكن صح الحديث عن أبي هريرة من غير هذا الطريق كما سيأتي. وأخرجه البخاري في ((رفع اليدين)) (٥٧)، وابن ماجه (٨٦٠)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٢٢٤/١، والدارقطني في ((السنن)) ٢٩٥/١ -٢٩٦، والخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٣٩٤/٧ من طرق، عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٧٣٨)، وابن خزيمة (٦٩٤) من طريق يحيى بن أيوب، وابن خزيمة (٦٩٥) من طريق عثمان بن الحكم الجُذامي، كلاهما عن ابن جريج، عن الزهري، عن أبي بكربن عبدالرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة. وقد صرح ابن جريج بالتحديث في رواية عثمان بن الحكم، عنه، وفي رواية أبي داود: ((وإذا رفع للسجود)»، أي: رفع رأسه عن الركوع. وزاد يحيى وعثمان في حديثيهما الرفع في القيام من الركعتين. وصحح هذا الحديث الحافظ ابن حجر في ((أماليه)). قلنا: وسيأتي في مسند أبي هريرة ٢٧٠/٢ عن عبدالرزاق، عن ابن جريج، به، ولم يذكر فيه رفع اليدين عند التكبير، وفيه أيضاً من طريق معمر، عن الزهري، ولم یذکر فیه کذلك رفع الیدین. (١) حديث صحيح دون رفع اليدين عند السجود، فإنه لم يرد في طرق حديث ابن عمر ما يقويه، فيبقى ضعيفاً لضعف إسناده كما سلف بيانه في الحديث السالف. وانظر ما سلف برقم (٤٥٤٠). وأخرجه الدارقطني ٢٩٥/١-٢٩٦، والخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٣٩٤/٧ من طريق إسماعيل بن عياش، بهذا الإِسناد. ولم يذكر عند الدارقطني الرفع عند السجود . ٣٠٦ وهي الشَّفْرةِ، فَأَتِيتُه بها، فأرسلَ بها، فأُرْهِفَتْ، ثم أعطانيها، وقال: ((اغْدُ عَلَيَّ بها))، ففعلتُ، فخَرَجَ بأصحابِه إِلى أَسواق المدينةِ، وفيها زِقَاقُ خمرٍ (١) قد جُلِبَتْ من الشام، فَأَخَذَ المُدْيَةَ مِّي، فشُقَّ ما كان من تلك الزِّفَاقِ بحَضْرتِه، ثم أَعطانيها، وأَمَرَ أصحابَه الذين كانوا معه أن يَمْضُوا معي، وأن يُعاوِنُوني، وأمرني(٢) أَن آتِيَ الأسواقَ كُلُّها، فلا أَجِدَّ فيها زِقَّ خمرٍ إِلا شَقَقْتُه، ففعلتُ، فلم أَتْرُك في أسواقِها زِقّاً إِلا شَقَقْتُهُ(٣). ١٣٣/٢ ٦١٦٦ - حدثنا عليُّ بنُ عيّاش، حدثنا محمدُ بنُ مُطَرِّف، حدثنا زيدُ بنُ أسلم أنه قال: إن عبدالله بن عمر أَتَّى ابنَ مُطِيعٍ، فقال: اطْرَحُوا لأبي (١) في (ظ١٤): الخمر. (٢) في (ق): وأمر. (٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم الغساني، وبقية رجاله ثقات. ضمرة بن حبيب: هو ابن صهيب الزبيدي الحمصي . وقد سلفت القصة برقم (٥٣٩٠). قوله: ((فأرهفت))، قال السندي: على بناء المفعول، أي: سنت وجعلت حديدة . وقوله: «اغد علي بها))، أي: جىء بها عندي من الغد. وقوله: «زقاق خمر)) بكسر الزاي. وقوله: ((ثم أعطانيها ... إلخ))، أي: جعلني أميراً على هذا الأمر، وجعل بقية الصحابة أتباعي في ذلك. ٣٠٧ .. عبدالرحمن وِسَادَةً. فقال: ما جئتُ لأجلسَ عندكَ، ولكنْ جِئْتُ أُخبرُك ما سمعتُ من رسول الله ◌َ ◌َّ، سمعتُه(١) يقول: ((مَنْ نَزَعَ يدأً من طاعَةٍ، أو فارَقَ الجماعةَ، ماتَ مِينَةَ الجاهِلِيَّةِ(٢))(٣). ٦١٦٧ - حدثنا عليُّ بِنُ عيّاش، حدثنا إسماعيلُ بنُ عيّاش، حدثني يحيى بن سعيد، أخبرني صالح بن كيسان، أن إسماعيل بن محمد أخبره، أن نافعاً أخبره عن عبدالله بن عمر، عن رسول الله وَ﴿ أنه قال: ((إِنَّما يُحْسَدُ من يُحْسَد(٤)، أو كما شاءَ الله أَن يقولَ، على خَصْلَتينِ: رجلٌ أعطاه(٥) الله تعالى القرآنَ، فهو يَقُومُ به آناء الليلِ والنَّهارِ(٦)، ورجلٌ أعطاهُ الله مالاً، فهو يُنْفِقُه))(٧). (١) قوله: ((سمعته)) ليس في (ظ١٤). (٢) في (ق) و(ظ١) وهامش (س): جاهلية، وفي هامش الأوليين: الجاهلية. (٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عياش، فمن رجال البخاري، وزيد بن أسلم إنما روى هذا الحديث مع القصة عن أبيه، عن ابن عمر. وانظر ما سلف برقم (٥٧١٨). (٤) في هامش (س) و(ق) و(ظ١): حُسِدَ. (٥) في (ق) و(ظ١): آتاه. (٦) في (ق) و(ظ١) وهامش (س): وآناء النهار. (٧) حديث قوي. إسماعيل بن عياش - وإن ضعف في روايته عن أهل الحجاز - متابع كما سيأتي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عياش ٣٠٨ ٦١٦٨ - حدثنا أبو المُغيرة، حدثنا عبدالله بن سالم، حدثني العَلَاء بن عُتْبَةَ الحِمْصي، أو اليَحْصبي، عن عُمَيْربن هانىء العَنْسي سمعتُ عبدالله بن عمر يقول: كنا عند رسول الله وَلّ قعوداً، فَذَكَرَ الفِتَن، فأكثر في(١) ذِكْرِها، حتى ذَكَرَ فتنةُ الأَحْلاس ، فقال قائل: يا رسول الله، وما فِتنةُ الأَحلاس؟ قال: ((هِي فِتْنَةُ هَرَبٍ وحَرَبٍ، ثم فِتْنَةُ السَّرَّاءِ، دَخَلُها أَو دَخَنُها من تحتِ قَدَمَيْ رجلٍ من أَهلِ بيتي، يَزْعُم أَنْه مِنِّي، وليس مني، إِنما وَلِيَ المُتَّقُونَ، ثم يَصْطَلِحُ الناسُ على رجلٍ كَوَرِكٍ على ضِلَعٍ، ثم فِتْنةُ الدُّهَيْماءِ، لا تَدَعُ أحداً من هذه الأمةِ إِلَّ لَطَمَتْه لَطْمَةً، فإذا قيل: = فهو من رجال البخاري، يحيى بن سعيد: هو الأنصاري المدني، وقد وهم الشيخ أحمد شاكر فجعله يحيى القطان، وإسماعيل بن محمد: هو ابن سعد بن أبي وقاص. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٣٥١) من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) ٢٩٦/١ من طريق علي بن عثمان النفيلي، عن إسماعيل بن عياش، به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٦١) من طريق أبي بكربن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن صالح بن کیسان، به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (١٣١٦٢) من طريق يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن محمد، عن سالم، عن أبيه، به. وقد سلف برقم (٤٥٥٠). (١) قوله: ((في)) ليس في (م) ولا (ق). ٣٠٩ انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ(١)، يُصْبحُ الرجلُ فيها مُؤْمِناً ويُمْسي كافِراً، حتَّى يَصِيرَ الناسُ إِلى فُسْطَاطَيْن، فُسْطاطِ إِيمانٍ لا نِفاقَ فيه، وقُسطاطِ نِفاقٍ لا إِيمانَ فيه، إِذا كان ذاكُم فانْتَظِروا الدَّجَّالَ من اليومِ أو غَدٍ))(٢). (١) في (ظ١٤): تمادَّت، بتشديد الدال. (٢) رجاله ثقات رجال الصحيح، غير العلاء بن عتبة، فقد روى له أبو داود هذا الحديثَ، ووثقه ابن معين، والعجلي، وقال أبو حاتم: شيخ صالح الحديث، وذكره ابن حبان وابن شاهين في ((الثقات)). أبو المغيرة: هو عبدالقدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، وعبدالله بن سالم: هو الأشعري الحمصي. وأخرجه أبو داود (٤٢٤٢)، والحاكم ٤٦٦/٤-٤٦٧، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٨/٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٢٦) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمير والعلاء، لم نكتبه مرفوعاً إلا من حديث عبدالله بن سالم. وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((العلل)) ٤١٧/٢: روى هذا الحديث ابن جابر، عن عمير بن هانىء، عن النبي وسچور، مرسلًا، والحديث عندي ليس بصحيح كأنه موضوع. قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٣٣٦/٤-٣٣٧: قوله: ((فتنة الأحلاس)) إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها وطول لبثها، يقال للرجل إذا كان يلزم بيته لا يبرح: هو حِلس بيته. وقد يحتمل أن يكون شبهه بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها . والحَرَبُ: ذهاب المال والأهل، يقال: حُرِبَ الرَّجُلُ، فهو حریب: إذا سلب ماله وأهله . والدخن: الدخان، يريد أنها تثور كالدخان من تحت قدميه. ٣١٠ 1 ٦١٦٩ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عبدُالله بنُ العَلاء - يعني ابن زَبْرٍ-، حدثني سالمُ بنُ عبدالله عن أبيه عبدالله بن عمر، قال: سُئِلَ رسول اللّهِ وَله: كيف صلاةُ الليل؟ فقال: ((مَثْنَى مَثْنَى، فإِذا خِفْتَ الصبحَ فَأَوْتِرْ بواحِدَةٍ))(١). = وقوله: ((كَوَرِكٍ على ضِلَعٍ)) مثّل، ومعناه: الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم، وذلك أن الضِّلَعَ لا يقوم بالورك ولا يحمله، وإنما يقال في باب الملاءمة والموافقة إذا وصفوا: هو ككفٍّ في ساعِدٍ، وساعِدٍ في ذراع ونحو ذلك. يريد أن هذا الرجل غير خليق للمُلك، ولا مستقلّ به. والدهيماء: تصغير الدهماء، صغَّرها على مذهب المذمة لها. قوله: ((فتنة السراء))، قال السندي: أي: فتنة سبب وقوعها سرور الناس بكثرة النعم وفضول الأموال، أو لأنها تسر الأعداء لوقوع الخلل في المسلمين. وقوله: ((دَخَلها)) ضبط بفتحتين. وقوله: ((من تحت قدمي رجل))، أي: هو الذي يسعى ويمشي بقدميه في إثارتها . وقوله: ((فتنة الدهيماء)»: تصغير الدهماء، للتعظيم، وهي الداهية السوداء المظلمة من إضافة الموصوف إلى الصفة، وقيل: هي اسم ناقة غزا عليها سبعة إخوة، فقتلوا عن آخرهم، وحملوا عليها، فصارت مثلاً في كل داهية. وقوله: ((إلى فسطاطين)): الفسطاط: بضم الفاء، وتكسر: المدينة التي فيها مجتمع الناس . (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن العلاء بن زبر، فمن رجال البخاري. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٢١٥) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإِسناد . = ٣١١ -.... ٦١٧٠ - حدثنا زيدُ بنُ يحيى الدمشقي، حدثنا عبدُالله بنُ العَلَاء، سمعتُ سالم بن عبدالله يقول: سمعتُ عبدالله بن عمر يقول: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((صَلاةُ اللَّيلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإِذا خِفْتَ الفجرَ(١) فَأَوْتِرْ برَكْعةٍ تُوثِرُ لك صَلاتَك))، قال: وكان عبدُالله يُوتِرُ بواحدةٍ(٢). ٦١٧١ _(٣) حدثنا يزيدُ بنُ عبد ربِّه، حدثنا محمدُ بنُ حرب، حدثني الزُّبيدي، عن الزهري، أخبرني سالم عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسول الله وَِّ يَأْمُرُ بقتلِ الكلاب (٤). = وقد سلف برقم (٤٤٩٢). (١) في هامش (س) و(ق) و(ظ١): الصبح. (نسخة). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير زيد بن يحيى الدمشقي فمن رجال أبي داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة. وقد سلف برقم (٤٤٩٢). (٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر ركب متن هذا الحديث مع إسناد الذي قبله، فجاء كما يلي: حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي، حدثنا عبدالله بن العلاء، سمعت سالم بن عبدالله يقول: سمعت عبدالله بن عمر يقول: كان رسول الله (صل* يأمر بقتل الكلاب، وهو خطأ. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن عبد ربه، فمن رجال مسلم. الزبيدي: هو محمد بن الوليد. أخرجه ابن ماجه (٣٢٠٣)، والنسائي ١٨٤/٧، والطحاوي في ((المعاني)) ٥٣/٤ و٥٥ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، بهذا الإِسناد. = ٣١٢ ..... ٦١٧٢ - حدثنا علي بنُ بَحْر، حدثنا حاتمُ بنُ إسماعيل، عن موسى بن عُقْبة، عن نافع أن عبدالله بن عمر كان يقولُ: قد كان رسولُ اللهِوَهِ يَعتَكِفُ العَشْرَ الأواخر من رمضانَ(١). ٦١٧٣ - حدثنا إسماعيلُ بنُ عمر، حدثني كَثِير - يعني ابن زيد -، عن المطّلب بن عبد الله عن عبدالله بن عمر: أنه كان واقفاً بعرفاتٍ، فَنَظَرَ إِلى الشمس = وقد سلف برقم (٤٧٤٤). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير علي بن بحر، وهو ابن بري القطان، روى له أبو داود والنسائي والبخاري تعليقاً، وهو ثقة. حاتم بن إسماعيل: هو المدني. وأخرجه مسلم (١١٧١) (١) من طريق محمد بن مهران الرازي، عن حاتم، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٢٠٢٥)، ومسلم (١١٧١) (٢)، وأبو داود (٢٤٦٥)، وابن ماجه (١٧٧٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٥/٤ من طريق يونس بن يزيد، عن نافع، به . وعندهم زيادة - ما عدا البخاري -، قال نافع: وقد أراني عبدُالله رضي الله عنه المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله # من المسجد. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٢٠٢٧)، سيرد ٧٤/٣. وعن أنس، سيرد ١٠٤/٣. وعن أبي بن كعب، سيرد ١٤١/٥. وعن عائشة عند البخاري (٢٠٢٦)، ومسلم (١١٧٢)، سيرد ٥٠/٦. ٣١٣ .1. حين تَدَلَّت مِثْلَ التُّرْسِ للغروب، فَبَكَى، واشتَذَّ بكاؤه، فقال له رجلٌ عنده: يا أبا عبد الرحمن، قد وَقَفْتَ معي مِراراً لم تَصْنَعْ هذا! فقال: ذكرتُ رسول الله وَّر وهو واقفٌ بمكاني هذا، فقال: ((أَيُّها النَّاسُ، إنه لم يَبْقَ من دُنْيَاكُم فيما مَضَى منها إلا كما بَقِيَ من يَومِكُم هذا فيما مَضَى منه))(١). ٦١٧٤ - حدثنا إسماعيلُ بنُ عمر، حدثنا مالك - يعني ابن أنس -، عن قَطَّن بن وَهْب، عن يُحَنَّسَ: أن مولاةً لابن عُمر أَتْه، فقالت: عليكَ السلامُ يا أبا عبدالرحمن. قال: وما شأنُكِ؟ قالت: أردتُ الخروجَ إلى الرِّيفِ. (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، المطلب بن عبدالله: هو ابن حنطب، مدلس وقد عنعن، قال أبو حاتم - كما في ((المراسيل)) ص١٦٤ -: روى عن ابن عباس وابن عمر، لا ندري سمع منهما أم لا . قلنا: سيرد في التخريج أنه رواه عن رجل سمع ابن عمر. وكثيربن زيد: هو الأسلمي، مختلفٌ فيه، وهو حسنُ الحديث في المتابعات، وإسماعيل بن عمر: هو الواسطي . وأخرجه الحاكم ٤٤٣/٢ من طريق إسماعيل بن عمر، به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: كثيرٌ، ضعَّفه النسائي ومشّاه غيره. وأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (٢٨٢) من طريق ابن أبي فديك، عن كثيربن زيد، عن المطلب بن حنطب، عن رجل سمع ابن عمر، به. وقد سلف نحوه برقم (٥٩١١)، وانظر (٤٥٠٨). قوله: ((حين تدلت))، قال السندي: أي: نزلت وتسفلت. ٣١٤ فقال لها: اقْعُدي، فإني سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((لا يَصْبِرُ على لأوائِها وشِدَّتِها أَحدٌ إِلا كنتُ له شَهِيداً أو شَفِيعاً يومَ القِيامَةِ))(١) . ١٣٤/٢ ٦١٧٥ - حدثنا يعقوب، حدثنا ابنُ أخي ابن شهاب، عن عمه، حدثني سالم بن عبدالله أن عبدالله، قال: كان رسول الله﴿ إِذا قام إلى الصلاة يرفَعُ يديه، حتى إذا كانتا حَذْوَ مَنْكِبَيه كَبَّرَ، ثم إِذا أَرادَ أَنْ يَرْكَعَ رفعهما حتى يكونا حَذْوَ مَنْكِبَيه، كِبَّر وهما كذلك، رَكَع(٢)، ثم إِذا أراد أن يرفَعَ صُلْبَه رفعهما حتى يكونا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثم قال: ((سَمِعَ اللّه لِمَنْ حَمِدَه))، ثم يسجدُ(٣)، ولا يرفعُ يديه في السجودِ، ويَرْفَعُهما في كلِّ ركعةٍ وَتَكْبيرةٍ كَبَّرها قبلَ الركوعِ ، حتَّى تَنْقَضِيّ صلاته(٤). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. إسماعيل بن عمر: هو أبو المنذر الواسطي، وقطن بن وهب: هو ابن عويمر الليثي، ويُحَنَّس: هو ابنُ أبي موسى مولی الزبير. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٩٠) من طريق إسماعيل بن عمر، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٥٩٣٥). قوله: إلى الريف، قال السندي: بكسر الراء، هو الخصب والسعة في المأكل والمشرب، والريف ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها. (٢) في (ظ١٤): فركع. (٣) في (ظ١٤): سجد. (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن أخي ابن شهاب - واسمه = ٣١٥ ٦١٧٦ - حدثنا يعقوب، حدثنا ابنُّ أخي ابن شهاب، عن عمه، أخبرني حُميد بن عبدالرحمن بن عوف أن عبدالله بن عمر أخبره: أن رجلاً سأل رسول الله صل عن صلاة الليل، فقال رسولُ اللهِ وٍَّ: ((صلاةُ الليل مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خَشِيتَ الصُّبحَ فَأَوْتِرْ بواحِدَةٍ)(١). = محمد بن عبدالله بن مسلم -، وهو وإنْ خرَّج له الشيخان، صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف. وأخرجه ابن الجارود (١٧٨)، والدارقطني في ((السنن)) ٢٨٩/١ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وانظر (٤٥٤٠). (١) حديث صحيح. ابن أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبدالله بن مسلم الزهري، وهو - وإن كان ينحط عن رتبة الصحيح - متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشیخین. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٢٨/٣، وفي ((الكبرى)) (١٣٨١)، وأبو عوانة ٣٣١/٢ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٤٦٧٧) من طريق ابن جريج، ومسلم (٧٤٩) (١٤٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٨/٣، وأبو عوانة ٣٣١/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٨/١ من طريق عمروبن الحارث، كلاهما عن الزهري، عن سالم وحميد بن عبدالرحمن، به. وقد سلف من طريق الزهري، عن سالم، عن عبدالله برقم (٤٥٥٩). وقد سلف برقم (٤٤٩٢). تنبيه : وقع في مطبوع عبدالرزاق: عن سالم بن عبدالله، عن حميد بن عبد الرحمن، والصواب: سالم وحميد ... ٣١٦ ٦١٧٧ - حدثنا يعقوب، حدثنا ابنُ أخي ابن شهاب، عن عمه، أخبرني سالم بن عبدالله أن عبدالله بن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ فاتَتْه (١) صَلاةُ(٢) العَصْرِ فكأَنَّما وُتِرَ أَهْلَه ومالَه))(٣). ٦١٧٨ - حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَيْر، حدثنا زُهيربن محمد، عن موسى بن جُبير، عن نافع مولى عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمر، أنه سمع نبيَّ الله وَهُ يقول: ((إِنَّ آدمَ وَّ لِمَّا أَهْبَطَه الله تعالى إِلى الأرضِ، قالتِ الملائِكَةُ: أَيْ ربِّ، أَتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ، ونحن نُسَبِّحُ بِحَمْدَِ ونُقَدِّسُ لكَ؟ قال: إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ. قالوا: رَبَّنا نحنُ أَطْوَعُ لك من بني آدم. قال الله تعالى للملائكة: هَلُمُوا مَلَكَيْنِ من الملائكةِ، حتى يُهْبَطَ بهما إلى الأرضِ ، فَنَنْظُرَ كيفَ يَعْمِلانِ . قالوا: ربَّنا، هارُوتُ ومارُوتُ. فَأُهْبِطَا إِلى الأرض، ومُثِّلَتْ(٤) لهما الزُّهَرَةُ امرأةً من أَحسن البشر، فجاءَتْهما، فسأَلاها نَفْسَها، فقالت: لا واللهِ، حتى تَكَلَّما بهذه الكلمةِ من الإِشراكِ. فقالا: واللهِ لا (١) في (م): فاته. (٢) قوله: ((صلاة)) ليس في (ظ١٤) ولا (م)، وكتب في هامش (س). (٣) حديث صحيح، وإسناده إسناد سابقه برقم (٦١٧٥). وقد سلف برقم (٤٥٤٥). (٤) في (ق): وتمثلت. ٣١٧ ■ سعد عدد الفرد لققا نُشْرِكُ باللهِ أَبداً. فَذَهَبَتْ عنهما، ثم رَجَعَتْ بصبيٍّ تَحمِلُه، فسأَلاها نَفْسَها، فقالت: لا واللهِ، حتى تَقْتُلَا هذا الصبيَّ، فقالا: واللهِ(١) لا نَقْتُلُه أبداً. فَذَهَبَتْ، ثم رَجَعَتْ بقَدَحِ خمرٍ تَحْمِله(٢)، فسأَلاها نَفْسَها، فقالت: لا واللهِ، حتى تَشْرَبا هذا الخمرَ. فَشَرِبًا، فسَكِرًا، فَوَقَعَا عليها، وقَتَلاَ الصبيَّ، فلمَّا أَفاقا، قالت المرأةُ: واللهِ ما تَرَكْتُما شيئاً مما أَبَيْتُمَاهُ عَلَيَّ إِلا قد فَعَلْتُما حينَ سَكِرْتُما، فَخُيِّرا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنيا والآخِرَةِ(٣)، فاخْتارا عَذابَ الدُّنيا))(٤). (١) في (ظ١٤): لا والله. (٢) قوله: ((تحمله)) ليس في (م). (٣) في (ظ١٤): أو الآخرة. (٤) إسناده ضعيف ومتنه باطل. موسى بن جبير - وهو الأنصاري المدني الحذاء -: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٥١/٧، وقال: يخطىء ويخالف، وقال ابن القطان: لا يُعرف حاله، وقال الحافظ في ((التقريب)): مستور، وزهير بن محمد - وهو أبو المنذر الخراساني المروزي الخرقي - ذكره أبو زرعة في أسامي الضعفاء، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حفظه سوء، واختلف قولُ ابن معين فيه، فوثقه مرة وضعفه أخرى، وضعفه النسائي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: يخطىء ويخالف، وقال الدارمي: له أغاليط كثيرة. وقال الساجي: صدوق منكر الحديث، وذكره العقيلي وابن الجوزي، والذهبي في جملة الضعفاء. وبقية رجاله ثقات. والصحيح أن هذا الحديث لا تصح نسبته إلى النبي صلجر، وإنما هو من قصص كعب الأحبار، نقله عن كتب بني إسرائيل، فقد أخرج عبدالرزاق في ((تفسيره)) ٥٣/١ - وعنه ابن جرير (١٦٨٤) و(١٦٨٥) -، عن سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب الأحبار، قال: ذكرت الملائكة أعمال بني = ٣١٨ ....... ..... = آدم ... الخ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو أصح وأوثق من السند المرفوع . وقد ذكره ابن كثير في ((التفسير)) نقله عن هذا الموضع، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات! من رجال الصحيحين، إلا موسى بن جبير هذا، وهو الأنصاري السلمي مولاهم ... وقد تفرد به عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﴿، ثم ذكر ابنُ كثير مُتَابِعَين له من طريقين آخرين عن نافع، أحدهما: من رواية ابن مردويه بإسناده إلى عبدالله بن رجاء، عن سعيد بن سلمة، عن موسى بن سرجس، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ِ ◌ّه. ثانيهما: من تفسير الطبري بإسناده من طريق الفرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن ابن عمر، عن النبي ﴾. ثم قال ابن كثير: وهذان أيضاً غريبان جداً، وأقربُ ما يكون في هذا أنه من رواية عبدالله بن عمر، عن كعب الأحبار، لا عن النبي صل. وبعد أن أورد ابن كثير حديث عبدالرزاق الصحيح في التفسير، قال: فهذا أصحُّ وأثبت إلى عبدالله بن عمر من الإِسنادين المتقدمين، وسالم أثبت في أبيه من مولاه نافع، فدار الحديثُ ورجع إلى نقل كعب الأحبار، عن كتب بني إسرائيل. وذكر ابن كثير نحواً من ذلك في تاريخه «البداية والنهاية)) ٣٧/١-٣٨، ثم قال: هذا من أخبار بني إسرائيل كما تقدم من رواية ابن عمر عن كعب الأحبار، ويكون من خرافاتهم التي لا يُعوَّلُ عليها . وحديث أحمد هذا أخرجه عبد بن حميد (٧٨٧)، وابن حبان (٦١٨٦)، والبزار (٢٩٣٨) (زوائد)، والبيهقي في ((السنن)) ٤/١٠-٥، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٦٢) من طرق، عن يحيى بن أبي بكير، بهذا الإِسناد. قال البزار: رواه بعضهم عن نافع، عن ابن عمر، موقوفاً، وإنما أتي رفع هذا عندي من زهير، لأنه لم يكن بالحافظ. وقال البيهقي: رواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن كعب، قال ... ، وهذا أشبه. ٣١٩ = اسط الصحي ١٦٩٩ : وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦٨/٥، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال = الصحيح خلا موسى بن جبير، وهو ثقة !! وأخرجه بسياقٍ آخر موقوفاً الحاكم في ((المستدرك)) ٦٠٨٦٠٧/٤ من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، وتَرْك حديث يحيى بن سلمة، عن أبيه، من المحالات التي يردها العقل، فإنه لا خلاف أنه من أهل الصنعة، فلا ينكر لأبيه أن يخصه بأحاديث يتفرد بها عنه. فتعقبه الذهبي بتضعيف يحيى بن سلمة هذا بقوله: قال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث. قلنا: وضعفه أيضاً يحيى بن معين، وقال: ليس بشيء، وقال البخاري: في حديثه مناكير، وقال الترمذي: يضعف في الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، يروي عن أبيه أشياء لا تشبه حديث الثقات، كأنه ليس من حديث أبيه، فلما أكثر عن أبيه مما خالف الأثبات، بطل الاحتجاج به فيما وافق الثقات. وقال ابن نمير: ليس ممن يكتب حديثه، وكان يحدث عن أبيه أحاديث ليس لها أصول، وقال ابن سعد: كان ضعيفاً جداً. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقد أورد الحافظ حديث أحمد هذا في ((القول المسدد)» ص٣٨-٣٩، وقال: أورده ابن الجوزي من طريق الفرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع، وقال: لا يصح، والفرج بن فضالة ضعفه يحيى، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، ثم دافع الحافظ - ولم يصنع شيئاً - عن رواية أحمد، فقال: وبين سياق معاوية بن صالح وسياق زهير تفاوت، وقد أخرجه من طريق زهيربن محمد أيضاً أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))، وله طرق كثيرة جمعتُها في جزء مفرد يكادُ الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة لِكثرة الطرق الواردة فيها، وقوة مخارج أكثرها، والله أعلم. قلنا: قد تقدم أن ابن كثير قد أشار إلى رواية معاوية بن صالح هذه، وأنه لا يُعول عليها، والفرجُ بن فضالة الراوي عن معاوية بن صالح: ضعيف. ٣٢٠ =