Indexed OCR Text

Pages 281-300

٦١٣٢ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني نافع
عن ابن عمر: أن رسول الله وَلّهِ صَلَّى حين أَقبل من حجَّتِه(١)
قافلا في تلك البَطْحاءِ، قال: ثم دَخَلَ رسولُ اللهِوَلَّهُ المدينةَ،
فَأَناخٌ على باب مَسجِدِهِ، ثم دَخَلَه، فَرَكَعَ فيه رَكْعتين، ثم انصرف
إِلى بيتِهِ، قال نافع: فكان عبدُالله بن عمر كذلك يصنَعُ(٢).
٦١٣٣ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن شهاب، عن سالم بن
عبد الله
عن عبدالله بن عمر، قال: سمعتُ رسول الله وٍَّ يقول: ((أَلَا
إنَّما بَقاؤُكُم فيما سَلَفَ قَبْلَكُم من الأمم كما بينَ صَلاةِ العصرِ إلى
= وأورده الهيثمي في (المجمع)) ٢٥٠/٣، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
وفي الباب عن ابن عباس سلف (٢٣٠٦) و(٢٧٠١) بإسناد صحيح.
(١) في (ظ١٤): حجه.
(٢) إسناده حسن، فابن إسحاق قد صرح بالتحديث.
وأخرجه أبو داود (٢٧٨٢) من طريق يعقوب، بهذا الإِسناد.
وله شاهد من حديث جابر عند البخاري (٣٠٨٧) و (٣٠٩٠)، ومسلم (٧١٥)،
وابن حبان (٢٧١٥).
وآخر من حديث كعب عند البخاري (٣٠٨٨)، ومسلم (٧١٦).
وثالث من حديث أبي قتادة عند مسلم (٧١٤).
قوله: أناخ، أي: أبرك ناقته، وفي الحديث دلالة على أن السنة إذا قدم الرجل
من سفر أن يبدأ بالمسجد فيصلي فيه ركعتين.
٢٨١

غُروب الشمس، أُوتِيَ(١) أَهلُ النَّوراةِ التوراةَ، فَعَمِلُوا حتى إِذا
انتصفَ النهارُ، ثم(٢) عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيراطاً قِيراطاً، ثم أُوتِيَ أَهلُ
الإِنجيلِ الإِنجيلَ، فَعَمِلُوا إِلى صَلاةِ العصرِ، ثم عَجَزُوا، فَأُعْطُوا
قيراطاً قيراطاً، ثم أُوتِينا القُرآن، فعَمِلْنا إِلَى غُروبِ الشَّمسِ،
فأعطِينا قِيراطَيْن قِيراطَيْن، فقال أَهلُ الكِتابَيْن: أَيْ ربَّنا، لِمَ (٣)
أُعطَيْتَ هُؤُلاءِ قِيراطَيْن قِيراطَيْنِ، وأَعْطَيْتَنَا قِيراطً قِيراطاً، ونحنُ كنَّا
أكثرَ عملاً منهم؟ قال الله تعالى: هل ظَلَمْتُكم مِن أُجُورِكم من
شيءٍ؟ قالوا: لا. قال: فهو فَضْلي أُوتِيهِ مَنْ أَشاءُ))(٤).
٦١٣٤ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني نافع
عن ابن عمر، قال: كان رجلٌ من الأنصار لا يزالُ يُغْبَنُ
(١) في (ظ١٤): أتي، دون واو، وكذلك هي في المواضع الآتية.
(٢) قوله: ((ثم)) ليست في (ظ١٤).
(٣) قوله: ((لِمَ)) ليس في (ظ١٤).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن
عبيدالله الزهري، وسالم بن عبدالله: هو ابن عمر بن الخطاب.
وأخرجه أبو يعلى (٥٤٥٤) من طريق يعقوب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٨٢٠)، والبخاري في ((صحيحه)) (٥٥٧)، وفي ((خلق
أفعال العباد)) ص١٢٤ من طرق، عن إبراهيم بن سعد، به .
وقد سلف برقم (٦٠٢٩)، وانظر (٤٥٠٨).
٢٨٢
:

في البيوع، وكانت في لسانِه لُوثَةٌ، فشّكا إِلى رسول الله وَيار ما
يَلْقَى من الغَيْنِ، فقال له رسول اللّه ◌ِكَ: «إِذا أَنْتَ بايَعْتَ فَقُلْ:
لا خِلاَبَةَ))، قال: يقولُ ابنُ عمر: فواللهِ لَكَأَنِّي أُسمعُه یبایعُ،
ويقول: لا خِلابَةَ، يُلَجْلِجُ(١) بِلِسانِهِ(٢) .
١٣٠/٢
٦١٣٥ - حدثنا يعقوب وسعد، قالا: حدثنا أبي، عن محمد بن
إسحاق، قال: وحدثني نافع مولى عبدالله بن عمر
أن عبدالله بن عمر، قال: سمعتُ رسول الله وَ يَنْهَى (٣) أُن
(١) في (ظ١٤): لِتَلجلُج.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
محمد بن إسحاق، فقد روى له مسلم متابعة وأصحاب السنن، وهو صدوق حسن
الحديث، وقد صرح بالتحديث هنا وعند الدارقطني والبيهقي، فزالت شبهة تدليسه.
وأخرجه الحميدي (٦٦٢) بنحوه، وابن الجارود (٥٦٧)، والدارقطني
٥٤/٣_٥٥، والحاكم ٢٢/٢، والبيهقي ٢٧٣/٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن
محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني ٥٥/٣ من طريق عبدالأعلى السامي، والبيهقي ٢٧٣/٥ من
طريق يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق، به. وفيه عند بعض هؤلاء زيادات،
وصححه الذهبي، وانظر ما سلف برقم (٥٠٣٦).
قوله: ((كان رجلٌ من الأنصار)) سبق أنه من قريش، والمعروف أنه أنصاري كما
هاهنا.
:
:
قوله: ((لوثة)) اللوثة: التلجلج في الكلام.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: نهى.
٢٨٣

يَخْطُبَ الرجلُ على خِطبةٍ أُخيه، أُو يَبِيعَ (١) على بَيْعِهِ(٢) (٣).
٦١٣٦ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عمرُ بنُ
حسين بن عبدالله مولى آل حاطب، عن نافع مولى عبدالله بن عمر
عن عبدالله بن عمر، قال: تُوُفِّي عثمانُ بنُ مَظْعون، وَتَرَكَ ابنةً
له(٤) من خُوَيْلَة بنت حَكِيم بن أمية بن حارثة بن الأَوْقَص، قال:
وأَوْصَى إِلى أخيه قُدَامَةَ بن مَظْعون، قال عبدُ الله: وهما خالَايَ،
قال: فخطبتُ إِلى قُدامةً بن مَظْعون ابنةَ عثمان بن مظعون،
فَزَوَّجَنيها(٥)، ودخل المغيرة بن شعبة - يعني إِلى أُمِّها-، فَأَرْغَبها
في المالِ ، فخَطَّتْ إِليه، وحَطَّتِ الجاريةُ إِلى هَوَى أُمِّها، فَأَبَيا،
حتى ارْتَفَعَ أَمرُهما إِلى رسول اللهِ وَه، فقال قُدامةُ بن مَظْعون:
يا رسول الله، ابنةُ أُخي، أَوْصَى بها إِليَّ، فزوَّجْتُها ابنَ عمتها
عبدالله بن عمر، فلم أَقَصِّرْ بها في الصلاح ولا في الكَفَاءَة، ولكنها
(١) في (ظ١٤): يبيعه.
(٢) في هوامش النسخ الخطية عدا (ظ١٤): بيع أخيه. نسخة.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح
بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه.
وسعد: هو أخو يعقوب بن إبراهيم، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وقد سلف برقم (٤٧٢٢).
(٤) قوله: (له)) ليس في (ظ١٤).
(٥) في (ق): قال: فزوجنيها.
٢٨٤
٠٠٠٠٥

امرأةٌ، وإِنما(١) حَطَّتْ إِلى هَوَى أُمِّها. قال: فقال رسول الله وَلّى:
((هِي يَتِيمٌ، ولا تُنْكَحُ إِلا بِإِذْنِها))، قال: فَانْتُزِعَتْ والله مِنِّي بعدَ
أَن مَلَكْتُها، فزوَّجُوها المغيرة(٢) (٣).
(١) في (ظ١٤): وإنها.
(٢) في (م) وهامش (س) و(ص) زيادة: بن شعبة، وأثبتها الشيخ أحمد شاكر
في طبعته.
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحیح.
وأخرجه الدارقطني ٢٣٠/٣، ومن طريقه البيهقي ١٢٠/٧ من طريق يعقوب بن
إبراهيم عم عبيدالله بن سعد الزهري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني ٢٣٠/٣ من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق،
عن نافع، عن ابن عمر. فأسقط منه عمربن حسين، والصواب إثباته.
- وأخرج المرفوع منه الدارقطني أيضاً ٢٣١/٣ من طريق سلمة الأبرش، عن ابن
إسحاق، عن عمربن حسین، به.
- وأخرجه جميعاً بنحوه الدارقطني ٢٢٩/٣، والحاكم ١٦٧/٢، والبيهقي ١٢١/٧
من طريق ابن أبي ذئب، عن عمر بن حسين، به. وفي إحدى روايتي البيهقي: عن
نافع أن ابن عمر، مختصراً.
وأخرجه الدارقطني ٢٣٠/٣-٢٣١ من طريق عبد العزيز بن المطلب، عن
عمربن حسين، عن نافع، قال: تزوج عبدالله بن عمر، فذكر نحوه. وهذا إسناد
حسن .
وأخرجه مختصراً دون المرفوع ابن ماجه (١٨٧٨)، والدارقطني ٢٣٠/٣ من
طريق عبدالله بن نافع الصائغ، عن عبدالله بن نافع مولى ابن عمر، عن أبيه، عن
ابن عمر. وعبدالله بن نافع مولى ابن عمر ضعيف.
وانظر ما سلف برقم (٥٧٢٠).
٢٨٥
:

٦١٣٧ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، حدثنا نافع
أن عبدالله أخبره، أن رسول الله وَّ قال على المنبر: ((غِفَارُ
غَفَرَ الله لها، وأَسْلَمُ سالَمَها الله، وعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَه))(١).
٦١٣٨ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، حدثنا نافع
أن عبدالله بن عمر، قال: إِنَّ رسولَ اللهِ وَهَ، قال: ((يَدْخُلُ
أَهْلُ الجنةِ الجنةَ)) [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وحدثناه
سعدٌ، قال: ((يُدْخِل الله أَهلَ الجنةِ الجنةَ، وأَهلَ النارِ النارَ، ثم
يقومُ مُؤَذِّنْ بَيْنَهُم، فيقولُ: يا أَهْلَ الجنةِ، لا مَوْتَ، ويا أُهلَ النّارِ،
لا مَوْتَ، كُلِّ خالدٌ فيما هُوَ فيهِ))(٢).
قوله: ((فحطت إليه))، قال السندي: أي: مالت إليه. ((فأبتا))، أي: الأم
=
والجارية. ((فلم أقصر)) من التقصير. ((ولكنها))، أي: الجارية. ((امرأة))، أي: ناقصة
العقل، ولذلك مالت إلى مثلها. («هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها))، هذا يدل على
أنه ليس على الصغيرة ولاية الإجبار لغير الأب، ثم الحديث مشكل عند الشافعي
إذ لا فائدة عنده لإذنها، ولذلك حمل بعضهم اليتيمة على البالغة، وتسميتها يتيمة
باعتبار ما كان، لكن لا يخفى أن البالغة ذات الأب أيضاً كذلك فلا فائدة لذكر
اليتيمة حينئذ، والله أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. صالح: هو ابن كيسان.
وأخرجه البخاري (٣٥١٣)، ومسلم (٢٥١٨) من طريق يعقوب بن إبراهيم،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٨٥٤)، ومسلم (٢٥١٨) من طرق، عن نافع، به.
وانظر ما سلف برقم (٤٧٠٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن =
٢٨٦
..... I-
.L.

-------
٦١٣٩ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، حدثنا نافع
أن عبدالله أخبره: أن المسجدَ كان على عهد رسول الله الخل
مبنيّاً باللَّبن(١)، وسَقْفُه الجَرِيدُ، وعَمَدُه خشبُ النَّخْل، فلم يَزِدْ فيه
أبو بكرٍ شيئاً، وزاد فيه عمرُ(٢)، وبناه على بنائِه في عهدٍ رسول
اللّهَ وَّهُ بِاللَّبن والجَرِيدِ، وأَعاد عَمَدَه خشباً، ثم غَيَِّه عثمانُ، فزاد
فيه زيادةً كثيرة، وبَنَى جِدَارَه بالحجارة المنقوشة والقَصَّة، وجعل
عمدَه من حِجارةٍ مَنْقُوشةٍ، وسَقْفَه بالسَّاج(٣).
= إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، وصالح: هو ابن كيسان المدني، ونافع: هو مولى
ابن عمر.
---------
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٧٦١)، والبخاري (٦٥٤٤)، ومسلم
(٢٨٥٠) (٤٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٨٦)، وفي ((البعث)) (٤٨٣) من طريق
يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه الطرسوسي (٩٢)، وابن أبي داود في ((البعث)) (٥٥) من
طریقین، عن نافع، به.
وقد سلف برقم (٥٩٩٣).
(١) في هامش (س) زيادة: والطين. نسخة.
(٢) من هنا إلى قوله: ((عبدالله بن عمر، قال:)) في الحديث الآتي (٦١٤٠)
سقط من (ق) و(ظ١).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٣٨/٢ من طريق أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٤٦)، وأبو داود (٤٥١)، وابن خزيمة (١٣٢٤)، وابن حبان
(١٦٠١)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٥٤١/٢ من طريق يعقوب، بهذا الإسناد . =
٢٨٧
......................

٦١٤٠ - حدثنا يعقوب، حدثني ابنُ أخي ابنِ شهاب، عن عمه
محمد بن مسلم، أخبرني سالم بن عبدالله
عن عبدالله بن عمر، قال: إِن مُهَلَّ أَهلِ المدينةِ ذو الحُلَيْفةِ،
ومُهَلَّ أَهلِ الشام مَهْيَعَةُ، وهي الجُحْفَة، ومُهَلَّ أَهلِ نَجدٍ قَرْنٌ.
قال سالم: سمعت عبدالله يقول: سمعتُ هُؤلاءِ الكلماتِ من
وأخرجه عبدالرزاق (٥١٢٩) من طريق ابن سمعان، عن نافع، به.
=
قوله: والقَصَّة: هي الجص بلغة أهل الحجاز، وقال الخطابي: تشبه الجص،
ولیست به.
والساج: نوع من الخشب يؤتى به من الهند. قاله الحافظ في ((الفتح))
٠٥٤٠/١
ونقل الحافظ في ((الفتح)) ٥٤٠/١-٥٤١ عن ابن بطال وغيره قوله: هذا يدل
على أن السنة في بنيان المسجد القصد، وترك الغلو في تحسينه، فقد كان عمر مع
كثرة الفتوح في أيامه وسعة المال عنده، لم يغير المسجد عما كان عليه، وإنما احتاج
إلى تجديده، لأن جريد النخل كان قد نخر في أيامه، ثم كان عثمان، والمال في
زمانه أكثرُ، فحسَّنه بما لا يقتضي الزخرفة، ومع ذلك فقد أنكر بعضُ الصحابة عليه،
وأول من زخرف المساجد الوليد بنُ عبد الملك بن مروان، وذلك في أواخر عصر
الصحابة، وسكت كثير من أهل العلم عن إنكار ذلك، خوفاً من الفتنة، ورخّص في
ذلك بعضُهم - وهو قول أبي حنيفة - إذا وقع ذلك على سبيل التعظيم للمساجد،
ولم يقع الصرفُ على ذلك من بيت المال. وقال ابنُ المنير: لما شيد الناسُ بيوتهم
وزخرفوها، ناسب أن يُصنع ذلك بالمساجد صوناً لها عن الاستهانة، وتُعقب بأن
المنع إن كان للحثّ على اتباع السلف في ترك الرفاهية، فهو كما قال، وإن كان
لخشية شغل بال المصلي بالزخرفة، فلا، لبقاء العلة.
٢٨٨

رسول الله وَلَ﴾(١).
٦١٤١ - حدثنا يعقوب، أخبرني ابنُ أخي ابن شهاب، عن عمه، أخبرنا
سالم بن عبدالله
أن عبدالله بن عمر، قال: طلَّقتُ امرأتي وهي حائض، فذكر
عمرُ ذلك(٢) لرسول الله وَله، قال: فَتَغَيَّظ رسول اللهِ له، ثم قال:
(لِيُراجِعْها حتَّى تَحِيضَ حَيْضةٌ مُسْتَقْبَلَةً سوى حَيْضَتِها التي طَلَّقَها
فيها، فإِنْ بَدَا له أَن يُطَلِّقَها، فَلْيُطَلِّقْها طاهِراً من حَيْضِها(٣) قبلَ
أَن يَمَسَّها، فذلك الطَّلاقُ لِلْعِدَّةِ، كما أَمَرَ الله تعالى))، وكان
عبدُالله طَلَّقها تطليقةً، فحُسِبَتْ من طلاقِها، وراجعها عبدُالله كما
أَمْرَه(٤).
(١) حديث صحيح، وهذا سند جيد. ابن أخي ابن شهاب الزهري - وهو
محمد بن عبدالله بن مسلم - مختلف فيه، وحديثه فوق الحسن، فإن من تكلم فيه
إنما هو بسبب ثلاثة أحاديث أخطأ فيها، وقد وثقه أبو داود، وأثنى عليه أحمد، وقال:
صالح، وقال ابن عدي: لا بأس به، لم أر له حديثاً منكراً، واضطرب قول ابن معين
فيه، فقال: صالح وضعيف وليس بالقوي، وأثنى عليه في رواية عباس، وروى له
الشيخان. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سالم بن عبدالله: هو ابن عمر.
وقد سلف برقم (٤٤٥٥).
(٢) في (ظ١٤): فذكر ذلك عمر بن الخطاب.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: حيضتها.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد كسابقه.
وأخرجه مسلم (١٤٧١) (٤)، والدارقطني ٦/٤، والبيهقي ٣٢٤/٧، من طريق =
٢٨٩
.....

٦١٤٢ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب:
حدثني حمزةُ بن عبدالله بن عمر
أنه سمع عبدالله بن عمر يقول: قال رسولُ اللهِ وَله: ((بَيْنَا أَنا
نائمٌ أُتِيتُ بقَدَحِ لبنٍ، فَشَرِبْتُ منه، حتَّى إِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ(١)
من أَطْرافي، فَأَعْطَيْتُ فَضْلي عمرَ بنِ الخَطَّابِ)) فقال مَنْ حولَه: فما
أَوَّلْتَ ذُلك يا رسول الله؟ قال: ((العِلْمَ))(٢).
٦١٤٣ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزهري، عن سالم
١٣١/٢
عن أبيه، قال: كان النبي ◌َ﴾ يحدِّث(٣): ((بَينا أَنا نائمٌ رَأَيْتُني
أَتِيتُ بِقَدَحٍ)) فذكره(٤).
= يعقوب، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٥٢٧٠)، وانظر (٤٥٠٠).
(١) في (ظ١٤) وهامش كل من (س) و(ق) و(ظ١): يجري.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٧٠٠٧)، ومسلم (٢٣٩١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٤٢)
من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) ٤٥٥/١ عن عبدالعزيز بن عبدالله
الأويسي، والقطيعي في زوائد ((الفضائل)) (٥٧٠) من طريق محمد بن عثمان بن
خالد، كلاهما عن صالح بن کیسان، به.
وقد سلف برقم (٥٥٥٤).
(٣) في (ظ١٤): يحدث قال.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٢٩٠

٦١٤٤ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، حدثنا نافع
أن عبدالله بن عمر، قال: قام رسولُ الله ◌َط1، فذكر المسيحَ
الدجّالَ، فقال: ((إنَّ الله تعالى ليسَ بأَغْوَرَ، أَلَا إِنَّ المَسيحَ الدَّجَّال
أَعورُ عَيْنِ الْيُمْنَى، كأَنَّ عَيْنَه عِنْبَةٌ طَافِيةٌ)(١).
٦١٤٥ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، حدثني نافع
أن عبدالله بن عمر أخبره، قال: اطَّلَعَ رسولُ اللهِصلَ ◌َّ على
أَهلِ القَلِيبِ ببدرٍ، ثم ناداهم فقال: ((يا أَهلَ القَلِيبِ، هل وَجَدْتُم
ما وَعَدَكم ربُّكُم حقّاً؟» قال أُناسٌ من أصحابه: يا رسولَ الله،
أَتنادي ناساً أمواتاً؟ فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما أَنْتُم بِأَسْمَعَ لِمَا قُلْتُ
مِنْهُم))(٢).
٠٠" ...
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٣٨٤)، ومن طريقه أخرجه النسائي في
=
«الكبرى» (٧٦٣٨) و(٨١٢٢).
وأخرجه بنحوه عبدالله بن أحمد في زوائد ((الفضائل)) (٣١٩)، والطبراني في
((الكبير)» (١٣١٥٥)، والحاكم ٨٥/٣-٨٦ من طريق أبي بكربن سالم، عن أبيه،
به .
وسيتكرر برقم (٦٣٤٣)، وانظر ما سلف برقم (٥٥٥٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٤٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا
الإِسناد.
وقد سلف برقم (٤٨٠٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٢٩١
=

٠١٠٠٠ ..
٦١٤٦ - حدثنا يعقوب، حدثني ابنُ أخي ابن شهاب، عن عمه، قال:
أخبرني سالم بن عبدالله بن عمر
عن عبدالله بن عمر، قال: سمعتُ رسول الله وَّلَ يُهلُّ وهو
مُلَبِّد(١)، يقول: ((لَبِّيكَ اللهمَّ لَبَّيكَ، لَبِّكَ لا شَرِيكَ لك ◌َبِّكَ،
إِنَّ الحمدَ والنِّعْمَةَ لكَ، والملكَ، لا شَرِيكَ لكَ»، قال: وسمعتُ
عمر بن الخطاب يُهلُّ بإِهِلال رسول الله وََّ، ويزيدُ فيها: لَبِّكَ
وسَعْدَيْك، والخيرُ(٢) في يديكَ، والرَّغْبَاءُ إِليكَ والْعَمَلُ(٣).
٦١٤٧ - حدثنا يعقوب، حدثني ابنُ أُخي ابن شهاب، عن عمه،
أخبرني سالم بن عبدالله
أن عبدالله بن عمر، أخبره أن رسول الله مصر، قال: ((تُقاتِلُكم
يهودُ، فَتُسَلَّطُونَ عليهم، حتَّى يَقُولَ الحَجَرُ: يا مسلمُ، هذا يَهُودِيٌّ
ورائي، فاقْتُلْه))(٤).
وأخرجه البخاري (١٣٧٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم، به.
=
وقد سلف برقم (٤٨٦٤).
(١) في (ظ١٤): يهل ملبداً.
(٢) في (ق): الخير، دون واو قبلها.
(٣) حديث صحيح، وهذا سند جيد، ابن أخي الزهري - وهو محمد بن
عبدالله بن مسلم -، وإن روى له الشيخان مختلف فيه، وحديثه ينحط عن رتبة
الصحيح، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقد سلف برقم (٤٤٥٧)، وانظر تعليقنا هناك على هذه الزيادة.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد كسابقه.
٢٩٢

٦١٤٨ - حدثنا يعقوب، حدثنا ابنُ أخي ابن شهاب، عن عمه، أخبرني
سالم بن عبدالله
عن عبدالله بن عمر، قال: صَلَّى لنا رسولُ اللهِوَّهِ العشاءٌ،
وهي التي يَدْعُو الناسُ العَتَمَةَ، ثم انصرف، فأَقبل علينا، فقال:
((أَرأيتم(١) لَيْلَتَكُم هذه، فإنَّ رأسَ مئةِ سَنةٍ منها لا يَبْقَى ممن(٢) هو
اليومَ على ظَهْرِ الأرضِ أُحدٌ))(٣).
٦١٤٩ - حدثنا يحيى بنُ عبدالملك بن أبي غَنِية، حدثنا أبي، عن
جَبَلَة بن سُخَيْم
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((إِذا أَكَلَ أَحدُكُم
مع صاحِبِهِ، فلا يَقْرُنَنَّ حتى يُسْتَأْمِرَه)) يعني التمرّ(٤).
= وقد سلف برقم (٦٠٣٢).
(١) في (ق) و(ظ١) وهامش (س) و(ص): أرأيتكم. وفي هامش الأوليين:
أرأيتم .
(٢) في (ق) و(ظ١): من.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة)) ٣/ورقة ٢٧٦ من طريق
يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٥٦١٧).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
يحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِية، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً.
وقد سلف برقم (٤٥١٣)، وأنظر (٥٠٣٧).
٢٩٣
. . ... ... ... .... ....

SImImE
٦١٥٠ - حدثنا يحيى بنُ عبدالملك، حدثنا أبي، عن جَبَلَة
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((مَنْ جَرَّ ثوبَه خُيَلاءَ،
لم يَنْظُرِ الله إِليه يومَ القِيامَةِ))(١).
٦١٥١ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا عبدالملك، عن أنس بن
سیرین، قال :
كنتُ مع ابن عمر بعرفاتٍ، فلما كان حين راح رُحْتُ معه،
حتى أَتَى الإِمامَ، فصَلَّى معه الأولى والعصرَ، ثم وَقَفَ معه وأنا
وأصحابٌ لي، حتى أَفاضَ الإِمامُ، فَأَفَضْنا معه، حتى انتهينا(٢) إِلى
المَضِيقِ دُونَ المَأْزِمَيْن، فأَناخ وأَنَخْنا، ونحن نَحْسِبُ أنه يُريدُ أن
يُصَلِّيَ، فقال غُلامُه الذي يُمسِكُ راحلتَه: إِنه ليس يُريدُ الصلاةَ،
ولكنه ذَكَرَ أنَّ النبيِ وَ﴿َ لمَّا انتهى إلى هذا المكانِ قَضَى حاجته،
فهو يُحِبُّ أَن يَقْضِيَ حاجته(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه أبو نعيم في «تاريخ أصبهان)» ١٣٠/٢ من طريق الإِمام أحمد، عن
یحیی، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٥٠٣٨)، وانظر (٤٤٨٩).
(٢) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): انتهى. وفي هامش (س): انتهينا.
نسخة .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عبدالملك - وهو ابن أبي سليمان العرزمي -، فمن رجال مسلم.
وقوله: ذكر أن النبي ◌ّ لما انتهى إلى هذا المكان، قضى حاجته: صحيح=
٢٩٤

٦١٥٢ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا عبدالملك، عن مسلم بن يَنَّاق،
قال :
كنتُ مع عبدالله بن عمر في مَجلِسٍ بني عبدالله بمكة، فمرّ
علينا فتىَّ مُسبِلٌ إِزارَه، فقال: هلمَّ يا فتى، فأَتاه، فقال: من أنت؟
قال: أَنا أَحدُ بني بَكْربن سَعْد، قال: أَتُحِبُّ أَن ينظُرَ الله إِليكَ
يومَ القيامةِ(١)؟ قال: نعم، قال: فارفَعْ إِزارَكَ إِذْنَ، فإني سمعتُ
أبا القاسم ﴿ يقول بأُذُنَيَّ هاتين، وأُهْوَى بإِصبعيه إِلى أذنيهِ،
يقول: ((مَنْ جَرَّ إِزارَه لا يُريدُ به إِلا الخُيَلاءَ، لم يَنْظُرِ الله إِليهِ
يومَ القِيامَةِ))(٢) .
٦١٥٣ - حدثنا عفان، حدثنا حمادُ بنُ سلمة، أخبرنا أيوب، عن نافع
عن عبدالله بن عمر: أن النبي ◌َّ كان إِذا قَعَدَ يَتَشَهِّدُ، وَضَعَ
يدَه اليُسرى على رُكْبتِه اليسرى، ووَضَعَ يدَه اليمنى على رُكْبتِهِ
اليمنى، وعَقّدَ ثلاثاً وخمسين، ودَعَا(٣).
= لغيره، لأن في إسناده غلام ابن عمر، وهو مجهول الحال.
وانظر (٦٠٨٠).
(١) قوله: يوم القيامة، ليس في (ظ١٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وقد سلف برقم (٥٣٢٧)، وانظر (٤٤٨٩).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأيوب: هو ابن =
٢٩٥

٦١٥٤ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن
مجاهد
عن ابن عمر، عن النبي وسهم، قال: ((ما مِنْ أيامٍ أعظَمُ عندَ
الله ولا أَحَبُّ إِليهِ العملُ فيهنَّ من هذه الأيامِ العَشْرِ، فَأَكْثِروا فيهِنَّ
من التَّهْليلِ والتَّكْبِيرِ والتَّحْمِيدِ))(١).
٦١٥٥ - حدثنا عِصَامُ(٢) بنُ خالد، حدثنا شُعيبُ بنُ أبي حمزة. وأبو
اليَمَانِ، قال: أخبرنا شعيبُ بنُ أبي حمزة، عن الزهري، حدثني سالم بن
عبدالله
١٣٢/٢
عن عبدالله بن عمر، أن رسول الله وَّ كان يُسَبِّحُ وهو على
ظَهْرِ راحلتِهِ، لا يُبالي حيثُ كان وَجْهُه، ويُومِىءُ برأْسِه إِيماً،
= أبي تميمة السختياني.
وأخرجه أبو عوانة ٢٢٤/٢-٢٢٥، والبيهقي ١٣٠/٢ من طريق عفان، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٥٨٠) (١١٥)، والدارمي ٣٠٨/١، وأبو عوانة ٢٢٤/٢-٢٢٥،
والبيهقي ١٣٠/٢، والبغوي (٦٧٤) من طرق، عن حماد، به.
وانظر (٦٠٠٠)، وسيأتي نحوه برقم (٦٣٤٨).
(١) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وهو
الهاشمي، مولاهم الكوفي .
وهو مكرر (٥٤٤٦).
(٢) في النسخ عدا (ظ١٤): عاصم، وهو خطأ. ووردت على الصواب كما هو
مثبت في (ظ١٤).
٢٩٦
.....-

وكان ابنُ عمر يفعلُ ذلك(١).
٦١٥٦ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، أخبرني عَبْدَة بن أبي لُبَابَةً
عن عبدالله بن عمر، قال: أَخَذَ رسولُ اللهِ وَّر ببعض
جَسَدِي، فقال: ((اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَراه، وكُنْ فِي الدُّنيا كأَنَّكَ غَرِيبٌ
أو عابِرُ سَبِيلٍ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عصام بن خالد متابع أبي اليمان
الحكم بن نافع من رجال البخاري، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (١١٠٥)، والبيهقي ٥/٢ من طريق أبي اليمان، بهذا
الإِسناد .
وقد سلف برقم (٤٤٧٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة بن أبي لبابة: قال الإِمام أحمد:
لقي ابنَ عمر بالشام، ذكره الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)» ٥٤٣/١٨. أبو
المغيرة: هو عبدالقدوس بن حجاج الخولاني، والأوزاعي: هو عبدالرحمن بن عمرو.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ١١٥/٦ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الآجري في ((الغرباء)) (٢١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١١٥/٦ من طريق
محمد بن يوسف الفريابي، عن الأوزاعي، به.
وأشار المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٨١/٥ إلى أنه عند النسائي في ((الكبرى))
(الرقائق)، وليس هو في مطبوع النسائي.
وقال أبو نعيم: رواه الفريابي، عن الأوزاعي، عن مجاهد، عن ابن عمر، مثله.
وقال أبو حاتم في ((العلل)) ١١٧/٢: لا أعلم روى هذا الحديث عن الأوزاعي
غير الفريابي، ولا أدري ما هو، وعبدة رأى ابن عمر رؤية.
قلنا: تابع الفريابيَّ أبو المغيرة كما في إسنادنا هذا، وعبدة لقي ابنّ عُمَر بالشام
كما ذكر الإِمام أحمد.
=
٢٩٧
....
........ . . .

٦١٥٧ - حدثنا أبو المُغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كَثِير،
عن أبي سَلَمة
عن عبدالله بن عمر: أن عمر بن الخطاب سأل رسولَ الله
﴿: أَيْنامُ أَحَدُنا وهو جنبُ؟ قال: (نَعَم، ويَتَوضَّأ))(١).
٦١٥٨ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثنا المُطَّلِبُ بنُ
عبد الله بن المطلب المخزومي
أن عبدالله بن عمر كان يتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، ويُسْنِدُ ذُلك إلى
الحلقة (٢)
النبي
وقال أبو نعيم في ((الحلية)) ١١٥/٦: أدرك عبدة عبدالله بن عمر، وسمع منه.
=
وقوله: «اعبد الله كأنك تراه)): سلف من حديث عمر برقم (٣٦٧) ضمن حديث
سؤالات جبريل.
وقوله: ((كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)): سلف برقم (٤٧٦٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. واسم أبي المغيرة: عبدالقدوس بن
الحجاج الخولاني .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٠٦٦) من طريق إسحاق بن منصور، عن أبي
المغيرة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً (٩٠٦٧) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن
عبدالله بن عمر، عن عمر.
وقد سلف برقم (٤٦٦٢).
(٢) إسناده ضعيف، وروي موقوفاً، وهو أصح.
وقد سلف برقم (٤٥٣٤).
٢٩٨

.....
٦١٥٩ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن أيوب بن موسى، عن
نافع
عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ صَلَّى صلاةَ الخوفِ بإحدى
الطائفتين ركعةً(١) وسَجْدتين، والطائفةُ الأُخرى مواجهةُ العدوِّ، ثم
انصرفَتِ الطائفةُ التي مع النبي ◌َ، وأَقبلتِ الطائفةُ الأخرى،
فصَلَّى بها النبيُّ ونَ﴿ ركعةً وسَجْدتينِ، ثم سَلَّمَ النبيُّ وََّ، ثم قامَ
كلّ رجلٍ من الطائفتين، فَرَكَعَ لنفسِه ركعةً وسَجْدتين(٢).
(١) في (ص) و(ق) و(ظ١): ركعة ركعة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبدالقدوس بن حجاج
الخولاني، والأوزاعي: هو عبدالرحمن بن عمرو، وأيوب بن موسى : هو ابن عمروبن
سعيد بن العاص الأموي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣١٢/١ من طريق محمد بن كثير،
عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه ابن ماجه (١٢٥٨)، وابن حبان (٢٨٨٧)، من طريق عُبيد الله بن
عمر، عن نافع، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٨٤/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((المسند))
١٧٨/١ (ترتيب السندي)، والبخاري (٤٥٣٥)، وابن خزيمة (٩٨٠) و(١٣٦٦)
و(١٣٦٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣١٢/١، والبيهقي في ((السنن))
٢٥٦/٣، والبغوي في ((شرح السنة (١٠٩٣)، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفاً. قال
مالك: قال نافع: لا أرى عبدالله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله صل19.
وسيأتي برقم (٦٣٥١) و(٦٣٧٧) و(٦٣٧٨) و(٦٤٣١).
وقد سلف من حديث عبدالله بن مسعود برقم (٣٥٦١)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب .
٢٩٩
........

٦١٦٠ - حدثنا عليُّ بنُ عيّاش وعصامُ بنُ خالد، قالا: حدثنا ابنُ
ثَوْبان، عن أبيه، عن مكحولٍ، عن جُبير بن نُفير
عن ابن عمر، عن النبي ◌ََّ، قال: ((إِنَّ اللّه يَقْبَلُ تَوْبَةَ العبدِ
ما لم يُغَرْغِرْ))(١).
(١) إسناده حسن من أجل ابن ثوبان، وهو عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان
العنسي الدمشقي، وبقية رجاله ثقات. علي بن عياش: هو الألهاني، وعصام بن
خالد: هو الحضرمي، ومكحول: هو الشامي.
وأخرجه الترمذي (٣٥٣٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٩٠/٥، والبيهقي في
((الشعب)) (٧٠٦٣) من طريق علي بن عياش، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه الحاكم ٢٥٧/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٩٠/٥ من طريق عاصم بن
علي، وابنُ الجعد في ((مسنده)) (٢٩ ٣٥)، ومن طريقه ابن حبان (٦٢٨)، وابنُ عدي
في ((الكامل)) ١٥٩٢/٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٠٦٤)، والبغوي (١٣٠٦)،
وأخرجه الترمذي (٣٥٣٧) من طريق أبي عامر العَقَدي، وابنُ ماجه (٤٢٥٣) من
طريق الوليد بن مسلم، أربعتهم عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، به.
قلنا: وقع في ((سنن ابن ماجه)) عبدالله بن عمرو، وهو وهم، إنما هو عبدالله بن
عمر، نبه عليه المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٢٨/٥، والذهبي في (سير أعلام
النبلاء)» ١٦١/٥.
وسيأتي برقم (٦٤٠٨).
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو بن العاص، سيرد (٦٩٢٠)، وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
قوله: ما لم يغرغر، أي: ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيكون بمنزلة الشيء الذي
يتغرغر به المريض، والغرغرة: أن يُجعل المشروب في الفم، ويردَّدَ إلى أصل
الحلق، ولا يُبلع.
٣٠٠